﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:22.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق الحمد ووفاه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه. وسلم اللهم تسليما مزيدا. اما بعد

2
00:00:22.950 --> 00:00:51.200
فاسأل الله جل وعلا ان يجمعني لي ولكم بين العلم والعمل والتوفيق للعمل الصالح وقبول العمل واسأله سبحانه ان يمن علينا بما من به على العلماء العاملين من التوفيق للصالحات وتيسير سبل العلم على طلابه. وان يسدد

3
00:00:51.200 --> 00:01:19.150
لنا في اقوالنا واعمالنا انه كريم جواد. قريب من الداعي اذا دعان وبين يدي الدرس في معك يأتي بقية الاخوة نجيب على بعض الاسئلة التي وردت كالعادة يقول هل يجوز لجماعة ذهبوا للنزهة يوما كاملا؟ اي يجمعوا الصلاة مع العلم انهم ماكثون في مكان واحد

4
00:01:19.400 --> 00:01:45.800
الجواب ان جمع الصلاة في مثل هذه الحالة لا بأس به لمن جاز له القصب وقصر الصلاة للمسافر اذا ضربت الارض والاصل فيه قول الله جل وعلا واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة

5
00:01:46.150 --> 00:02:16.900
والنبي عليه الصلاة والسلام جرت سنته على انه كان يقصر في اسفاره وحد السفر اختلف فيه العلماء متى يكون مسافرا فقال الاكثرون ان المسافر هو من خرج من البلد ناويا ان يقطع مسافة ثمانين كيلو متر بعرف المعاصر

6
00:02:16.900 --> 00:02:41.800
فاكثر فاذا خرج من البلد ينوي هذه ينوي قطع هذه المسافة يعني المكان الذي سيذهب اليه اكثر من هذه المسافة الثمانين فاكثر فله ان يترخص برخص السفر ومنها القصر واذا كان كذلك فان من جاز له القصر جاز له الجمع ولا عجز

7
00:02:41.850 --> 00:03:09.450
وكونهم ذهبوا للنزهة لا اثر له في جواز القصر من عدمه. وانما تكلم العلماء في منهجه انشأ سفرا لمعصية هل له ان يترخص بالرخص الشرعية ام لا و المسألة معروفة والصواب فيها ان من انشأ سفرا لمعصية لا غير كقطع طريق او سرقة

8
00:03:09.450 --> 00:03:30.300
اقول زنا لا غير ونحو ذلك. فلا نعينه على معصيته بتخفيف عليه. لذلك الرخص الشرعية تكون للمؤمن اما الذي ينوي بسفره المعصية يعني لم ينشئه الا لهذا الغرض لا لشيء اخر

9
00:03:30.300 --> 00:03:55.400
فلا يترخص برخص السفر هذا صحيح السؤال الثاني هل يسن دعاء الاستفتاح عند بداية كل تسليم في صلاة الوتر؟ والجواب ايضا المسألة فيها اقوال لاهل العلم او فيها قولان اهل العلم والاظهر انه يستفتح استفتاحا واحدا في اول صلاته كما كان يفعل النبي عليه الصلاة والسلام

10
00:03:56.000 --> 00:04:18.400
يقول اكملنا سنة منذ بداية الدروس وتم شرح ثلث الكتاب تقريبا. وهذا يعني انه بقي سنتان والعمر قصير. فنرجو منكم النظر في ذلك شرح الشرح الذي نشرحه للطحاوية الان شرح متوسط. ليس بالطويل ولا بالقصير لاني اراعي في الشرح. حال الذين حضروا قبل ذلك الشروح

11
00:04:18.400 --> 00:04:45.700
شروح كتب العقيدة المختلفة من الواسطية غيرها كي يستفيد من سبق له الشعوب ومباحث القادمة ربما كانت اقصر من المباحث في الماضي قل لقد صدر لكم كتاب بعنوان هذه مفاهيمنا وقد رأيت ان بعض اهل العلم يذكر ان امور العقيدة لا تطلق عليها مفاهيم

12
00:04:45.700 --> 00:05:10.500
بانها ترجع الى ما يعتقده المرء مما دل عليه الكتاب والسنة لا اله من ناس فما تعليقكم على ذلك؟ الى اخره الجواب ان كلام بعض اهل العلم فيما ذكر انما هو في الابتداء. يعني من سمى

13
00:05:10.550 --> 00:05:37.350
بحوث العقيدة ابتداء فهوما مفهوم القدر في الاسلام. مفهوم الشفاعة في الاسلام يا قرر العقيدة ابتداء باسم مفهوم. وهذا ظاهر لان العقيدة مبنية على النصوص ولا ابتداء يطلق عليها مفهوم او نحو ذلك

14
00:05:37.400 --> 00:06:06.600
قد يقال ان المسألة اذا اختلف فيها اهل القبلة فانه يقال فهم يعني في غير المسائل قطعية في الدلالة يقال فهم اهل السنة والجماعة كذا وفهم السلف الصالح كذا. وهذا ظاهر في تعبير عدد من اهل العلم. حيث عبروا عن فهمهم لاصول اعتقاد اهل السنة

15
00:06:06.600 --> 00:06:33.350
والجماعة بقوله الفهد والذي يفهمه اهل السنة والجماعة من هذه النصوص كذا الحالة الثانية وهي في الظاهر لم يردها من ظن السائل انه اراد بها كتاب هذه مفاهيمنا الحالة الثانية ان تكون في مقابلة الرد. والرد معلوم انه يقابل فيه

16
00:06:33.350 --> 00:07:03.350
ويكون كمالا اذا كان فيه دفع للمبتدئ. وهذا فيه مناسبة بلاغية ايضا. لان  الذي رد عليه بقوله في كتاب هذه مفاهيمنا سمى كتابة مفاهيم يجب ان تصحح فالرد يكون باستعمال لفظ استعمله هو لتأكيد قوة الامر وتثبيته بقوله هذه مفاهيمنا

17
00:07:03.350 --> 00:07:23.350
وهذا له اصل في اللغة العربية وفي القرآن والسنة. فان الله جل وعلا لا يجوز عليه ابتداء ان وصف بصفاته لكن اذا كانت في مقابلة نقص البشر او مكرهم او استهزائهم فانه يوصف مثل المكر ويمكر

18
00:07:23.350 --> 00:07:43.350
ويمكر الله فلا يطلق ابتداء من مكر لكنه اذا كان في مقابلة مكر فيقال يمكر الله بمن او الاستهزاء يستهزئون الله يستهزئ بهم او المخادعة ونحو ذلك. ففي تسمية الكتاب هذه مفاهيمنا في

19
00:07:43.350 --> 00:08:14.800
الرد فيه طواف وذلك من جهتين الجهة الاولى ان الرد فيه القوة وفيه الاستعلاء بما تعلى به صاحب النص والدليل والثاني ان فيه وجها بلاغيا لان مقابلة النقص تثبيته تثبيت اللفظ والزيادة على ذلك بصحة المعنى فانه

20
00:08:14.800 --> 00:08:34.800
جائز بل مستعمل في اللغة وفي القرآن والسنة. ومن استعماله في اللغة او عمرو بن كلثوم في معلقته الا لا يجهلن احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلين مع اجماع العقلاء على ان الجهل من صفات

21
00:08:34.800 --> 00:08:54.800
السفهاء لكن لما كان في مقابلة جهل الجاهل صار كمالا لانه يدل على قوة. فلما سمى ذاك كتاب مفاهيم يجب ان تصحح كان من الكمال والرفعة ان يقال هذه مفاهيمنا يعني ان وجوب تصحيحها

22
00:08:54.800 --> 00:09:22.700
الذي ادعى انما هو باطل ومردود مع ظني ان آآ من كتب في انتقاد هذه اللفظة يريد الوجه الاول وهو الابتداء للوجه  ما رأيك ان تضيف الى هذين الدرسين المباركين؟ درسا ثالثا ولعله يكون شرحا لمنية الامام ابن القيم. لعله ان يكون هذا والنونية

23
00:09:22.700 --> 00:09:42.250
طويلة وتحتاج منكم الى صبر اطول من الصبر على الطحاوية. لانها اكثر من ستة الاف بيت او نحو ستة الاف بيت من الله علي بحب القراءة حتى اني اقرأ في اليوم ست الى سبع ساعات لكني ولا حول ولا قوة الا بالله لا اجد حماسا لقراءة القرآن ومراجعته

24
00:09:42.250 --> 00:10:07.700
مع اني حفظته القرآن هو اهم المهمات فاذا كان طالب العلم من الله عليه بحفظ كتابه فلا يفرطن فيما حفظ باي علم اخر. بل يتمسك بما حفظ ترك العلوم كلها. اذا كان طلب اهل العلم سيؤثر على حفظه للقرآن. بما يعلم من نفسه انه لا يستطيع. فانه يترك تلك العلوم الى حفظ كتاب الله

25
00:10:07.700 --> 00:10:32.600
جل جلاله لان القرآن اعظم ما يحفظ نور الصدور وبه يهتدي المرء واذا كان لديه لا يمكن ان يجمع بين هذا وهذا فيما يسر الله له يشكل على الناظر حال عائشة رضي الله عنها حيث انها لا تقضي الصوم الا في شعبان فيأتي السؤال انها لا تصوم النوافل المرورا فيها

26
00:10:33.050 --> 00:11:01.850
الى اخره الجواب ان صيام النوافل ليس فرا وانما هو سنة وعائشة بينت لما تركت صوم النفل وانشغلت بعدم القضاء الا في شعبان قالت لي رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيان انها منتقلة عن سنة الصيام الى ما هو افضل من

27
00:11:01.850 --> 00:11:21.650
لذلك وهو مراعاة حال النبي عليه الصلاة والسلام في خدمته وما يريده وفي قضائه حاجته من اهله هي تركت نفل الصيام لكنها منتقلة الى ما هو افضل. وهو خدمة النبي عليه الصلاة والسلام. ومراعاة حاله

28
00:11:21.950 --> 00:11:41.950
عليه الصلاة والسلام. نكتفي بهذا القدر ونبدأ في الكتاب. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال العلامة الطحاوي رحمه الله تعالى

29
00:11:41.950 --> 00:12:02.000
انا والحوض الذي اكرمه الله تعالى به غياثا لامته حق. والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الاخبار والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

30
00:12:02.000 --> 00:12:25.750
وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. قال طحاوي رحمه الله في عقيدته المباركة. والحوض الذي اكرمه الله تعالى به غياثا لامته حق بعد قوله وصلى الله عليه وسلم في الاخرة والاولى والحوظ الذي اكرمه الله تعالى به حق

31
00:12:26.150 --> 00:13:00.900
قياسا لامته حق هذه الجملة مشتملة على تقرير عقيدة اهل السنة والجماعة في مسألة الحوض فقال ان الحوض حق ومعنى ان الحوض حق يعني انه كما اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام حق كما اخبر على ظاهر ما ورد فيه في صفته

32
00:13:00.900 --> 00:13:29.450
وفيما جاء في الاخبار فليس ثم شيء من ذلك يرد ولا يعول على خلاف ظاهره فانه حق يجب اعتقاد ما دل عليه الدليل في ذلك والحوض هذا اكرم الله جل وعلا به محمدا عليه الصلاة والسلام

33
00:13:29.850 --> 00:13:55.650
بهذا نقول ان الحو من المسائل العظيمة التي يبحثها اهل السنة والجماعة في الاعتقاد وبحثهم لها من جهات الاول يعني سبب بحثهم له في العقائد من جهات. الجهة الاولى او السبب الاول

34
00:13:55.650 --> 00:14:19.250
ان الحوض امر غيبي والامور الغيبية الايمان بها واجب. فان الله سبحانه اثنى على خاصة عباده بقوله ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب. فجعل اخص صفاتهم الايمان بالغيب. الثاني

35
00:14:19.250 --> 00:14:49.300
ان الحوض دلت عليه الادلة من السنة بما يبلغ حد التواتر التواتر النقلي والتواتر المعنوي لانها رويت من طريق اكثر من خمسين صحابيا. وبعض اهل العلم اوصلها الى ثمانين صحابيا كما سيأتي بعض مزيد بيان لذلك

36
00:14:49.600 --> 00:15:20.800
الجهة الثالثة ان الحوض خالف فيه المبتدعة من الخوارج والرافضة والمعتزلة خالف المعتزلة في انكارهم للحوض اصلا وخالف الروافض والخوارج في فهم احاديث الحوض كما سيأتي بيانه. فاذا مسألة الحوض من المسائل العقدية التي ترتبط بامر الغيب

37
00:15:20.800 --> 00:15:42.100
متواتر لا يجوز رده وبمخالفة المبتدعة من اصحاب الفرق الضالة قال الطحاوي والحوض الذي اكرمه الله تعالى به غياثا لامته حق. فذكر ان الحوض اكرام لنبي عليه الصلاة والسلام به

38
00:15:42.350 --> 00:16:02.350
اكرم الله نبيه بهذا الحوض. واكرامه بهذا الحوض لا يعني ان الحوض خاص بالنبي عليه الصلاة الصلاة والسلام بل قد جاء في الحديث ان لكل نبي حوضاء. وهذا يناسب ما سيأتي

39
00:16:02.350 --> 00:16:21.750
من ان النبي عليه الصلاة والسلام يذود الناس عنه يعني ممن ليس من امته صارفا لهم عن اتيان حوضه الى الذهاب الى احواض الانبياء. كما وجهه طائفة من اهل العلم

40
00:16:22.150 --> 00:16:42.150
فاذا الحوض اكرام اكرام للنبي عليه الصلاة والسلام وفي اكرامه اكرام لامته عليه الصلاة والسلام بذلك الحول الذي سيأتي وصفه ان شاء الله تعالى. قال اكرمه الله تعالى به غياثا لامته

41
00:16:42.150 --> 00:17:10.050
وكلمة غياثا هذه نفهم منها ان الطحاوي رحمه الله اراد ان الحوض تغاث به الامة. وكون الامة تغاث بالحوض يعني بما في الحوض بما الحوض يعني انها تغاث به وقت حاجتها الى الحوض. وهذا يدل على ان الطحاوية

42
00:17:10.050 --> 00:17:36.450
يذهب الى ان الحوض يكون في عرصات القيامة قبل ورود الصراط وقبل العبور على النار وقبل تجاوز الصراط يكون قبل ذلك اذا اشتد بالناس الى ان يشربوا من ذلك الصراط فان المقام مقام الساعة عظيم والزمن طويل يلبس

43
00:17:36.450 --> 00:17:56.450
والناس في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. ويشتد عليهم البلاء ويشتد عليهم الكرب. فيكرم الله عليك يكرم الله جل وعلا نبيه عليه الصلاة والسلام بالحوض ويكرم امته بان يجعله غياثا له. فمن شرب منه شر

44
00:17:56.450 --> 00:18:18.600
في ذلك اليوم العصيب لم يظمأ بعدها ابدا. فهذا معنى قوله غياثا لامته. ثم قال حق يعني ان انه واقع وحاصل وانه موجود وان الايمان به فرض وان غير ذلك باق

45
00:18:19.000 --> 00:18:51.000
اذا تبين ذلك بما في بيان معنى ما قاله الطحاوي رحمه الله ففي مسألة الحوض مساء الاولى ان الحوض دل عليه القرآن باحتمال ودلت عليه السنة في قطر اما القرآن فدليل الحوض فيه قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر ان شانئك هو

46
00:18:51.000 --> 00:19:11.000
وقد ثبت في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام فسر الكوثر بانه حوض اعطاه الله اياه وهناك عدة تفاسير للكوكب منها انه نهر في الجنة وان الحوض وقد جاء ايضا ان الحوض يشكب

47
00:19:11.000 --> 00:19:36.200
فيه من الكوثر ميزابان. يعني يغزونه بماء الكوثر. واما من السنة فقد تواترت الاحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في وجود الحوض وفي صفته وقد رواه عنه عليه الصلاة والسلام اكثر من خمسين صحابيا. ولهذا نقول هي

48
00:19:36.550 --> 00:20:06.300
متواترة نقلا ومتواترة تواترا معنويا. فجمعت بين نوعي التواتر. وهذا النقل جاء عن افاضل الصحابة وعن اكمل الصحابة. فمرويات الحوض ثابتة عن الصحابة عن ابي بكر الله عنه وعن عمر وعن عثمان وعن علي وعن فقهاء الصحابة كابن مسعود وعبدالله ابن عباس وعبدالله ابن عمر وابي ذر

49
00:20:06.300 --> 00:20:26.300
الى غير هؤلاء جلة الصحابة رووا احاديث الحوض على اختلاف بينهم في الفاظها والنبي عليه الصلاة والسلام كان يكرر الكلام عن احاديث الحوض كما روى ابو داوود في سننه عن احد الصحابة ان

50
00:20:26.300 --> 00:20:44.150
نبينا عليه الصلاة وكأنه قال سمعته مرارا لا اقول مرة او مرتين يعني عن النبي عليه الصلاة والسلام. فكان كرروا الاحاديث في الحوض ولذلك حصل فيها بعض الاختلاف كما سيأتي في

51
00:20:44.250 --> 00:21:17.550
ما نستقبل المسألة الثانية ان صفة الحوض التي دل عليها الدليل من صحيح السنة اولا من حيث مساحته بل اولا من حيث شكله ومربع. زواياه سواء واضلاعه متساوية وقد ثبت الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال طوله شهر وعرضه شهر زواياه سواء

52
00:21:17.550 --> 00:21:45.150
فيدل على ان شكل الحوض انه مربع. وان زواياه قائمة وان طوله وعرضه واحد وهو  واختلفت الروايات كثيرا في طوله وعرضه ومحصلها ما ذكرت لك من انه شهر في شهر. وقد جاء في بعض الروايات قال

53
00:21:45.200 --> 00:22:06.850
هو كما بين المدينة وبيت المقدس وفي رواية قال هو كما بين المدينة وعمان. او قال عمان وفي رواية قال هو كما بين المدينة الى صنعاء وفي رواية قال هو كما بين هيلة الى صنعاء

54
00:22:07.000 --> 00:22:30.350
وتم غير ذلك واذا قلنا مسيرة شهر في شهر فالمراد بالشهر بسير الجمال السير المعتاد لانه هو الاصل في التقدير هذا من حيث طوله وعرضه وشكله شكله مربع طول عرضه شهر في شهر

55
00:22:30.700 --> 00:22:56.200
المسألة او الصفة الثانية مكانه هو في الارض المبدلة يعني يوم يبدل الله الارض غير الارض والسماوات هو في الارض المبدلة انيته وصفها عليه الصلاة والسلام كما في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص وغيره قال انيته كنجوم السماء

56
00:22:56.200 --> 00:23:24.400
هذا التشبيه بقوله كنجوم السماء نفهم منه صفتين. الصفة الاولى الكثرة لان كثرتها كثرة نجوم السماء وهذا يدل على مزيد راحة وطمأنينة في الشرب منه وتناوله والا يكون هناك تزاحم على كيزانه او ان الناس يشربون بايديهم. والصفة الثانية ان

57
00:23:24.800 --> 00:23:54.550
في زانه او كيسان كيسانه او آآ اباريقه او نحو ذلك كنجوم السماء في الاشراق والبهاء. والنور. فنجوم السماء فيها صفة الكثرة وفيها صفة النور  الكثرة والنور والبهاء والزينة. نبه مرارا على ان طالب العلم لا يفضي غيره بان يسد سيارته على سيارة

58
00:23:54.550 --> 00:24:12.850
اخوان هذا يقول صاحب السيارة الفرنسيدا زرقا اللون موديل اربعة وتسعين رقم اللوحة كذا رجع التوجه الى امام المسجد للاهمية  فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ضرر ولا في غرب. واحد بيطلع وراه موعد ولا وراه مستشفى يذهب باولاده ولا شيء

59
00:24:13.050 --> 00:24:31.950
فتحرسون توقفها بالايد وبعدين تجي الحمد لله لا يؤذي احد احدا هذا من جهة وصف كيزانه من حيث العدد من حيث الشكل ماؤه من حيث اللون اشد بياضا من اللبن

60
00:24:32.000 --> 00:24:54.300
كما ثبت في الحديث قال حوض طوله شهر وعرضه شهر ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل نعم من حيث الصفة الماء من حيث اللون اشد بياضا من اللبن. وقد جاء في رواية قال ماؤه اشد بياضا من الورق. يعني من الفضة

61
00:24:54.300 --> 00:25:20.400
ورائحة مائه قال رائحته كرائحة المسك ومصدر ماءه من الكوثر النهر الذي في الجنة. قال عليه الصلاة والسلام الكوثر نهر اعطانيه الله في  وقد جاء في صفة الحوض يشرب منه من الكوثر ميزابه. يشكب فيه من الكوثر ميزابا

62
00:25:21.000 --> 00:25:46.000
هذي من جملة صفاته المسألة الثالثة موقعه اختلف العلماء اين يكون الحوض هل هو قبل الصراط ام بعد الصراط على قولين وجمهور اهل العلم على انه قبل الصراط. وليس بعد الصراط لان

63
00:25:46.100 --> 00:26:07.700
الاحاديث التي فيها صفة الحوض فيها ذكر ان اناسا يزادون عنه ويدفعون ويؤخذ بهم الى النار فيقول النبي عليه الصلاة والسلام ربي اصيحابي وصيحابي او قال اصحابي اصحابي فيقول انك لا تدري ما احدثوا بعدك

64
00:26:08.050 --> 00:26:28.050
وقال طائفة من اهل العلم ان الصراط ان الحوض حوضان. حوض قبل الصراط وحوض بعد الصراط فمن لم يشرب منه قبل الصراط بان اخذ للعذاب من هذه الامة ثم نجا بعد ذلك

65
00:26:28.050 --> 00:26:51.500
فثم صراط فثم حوض اخر بعد الصراط يشرب منه. ولكن الذي تدل عليه الاحاديث بظهور وكثرة ان الحوض يكون قبل الصراط لا بعده ثم القائلون بانه قبل الصراط ايضا اختلفوا هل هو قبل الميزان ام بعد الميزان

66
00:26:52.200 --> 00:27:12.250
على قولين لاهل العلم والاكثر ايضا انه قبل الميزان وانه في العرصات قبل ان يأتي الله جل جلاله لفصل القضاء وقبل ان تتطاير الصحف والى اخر ذلك. وبشدة طول الناس فان الله

67
00:27:12.250 --> 00:27:40.950
يكرم نبيه عليه الصلاة والسلام بهذا الحوض حتى يشرب منه المؤمنون فلا يظمأون ولا يقلقون في شدة هول الموقف. فاذا نقول الصواب انه قبل الصراط وايضا انه قبل الميزان. قال القرطبي صاحب كتاب التذكرة في الكلام المشهور عنه يتناقله العلماء. قال وهذا

68
00:27:41.200 --> 00:28:02.350
قال والمعنى يقتضي هذا لان الناس يخرجون من قبورهم عطاشا فاذا وافوا الموقف فانهم يحتاجون مع طول الموقف الى ما  ذهاب ضمائرهم وسرورهم وهذا يناسب ان يكون اكرام النبي عليه الصلاة والسلام بالحوظ قبل الميزان

69
00:28:02.750 --> 00:28:25.100
المسألة الرابعة جاء في الاحاديث ان الحوض يزاد عنه فقد جاء ان النبي عليه الصلاة والسلام يذود اناسا عن الحوض وجاء في احاديث اخرى ان النبي عليه الصلاة والسلام يأتيه قوم فيعرفهم

70
00:28:25.950 --> 00:28:47.550
فيذادادون عن الحوض يعني يذودهم غيره عليه الصلاة والسلام فيقول يا ربي اصيحابي وصيحابي الى اخر الاحاديث التي سيأتي توجيهها وهذا يدل على ان التحقيق ان الزوج عن الحوض نوعان

71
00:28:47.700 --> 00:29:09.850
الاول نوع عام زود عام وهو زود النبي عليه الصلاة والسلام غير امته ان يستقوا من الحوض سيدفعهم او يمنعهم ويذودهم عن حوض عن الحوض الخاص بامته. عليه الصلاة والسلام

72
00:29:10.350 --> 00:29:31.900
وهذا الذود العام منه عليه الصلاة والسلام وابعاد الناس عن حوضه الا امته يفيد فائدته. الاولى انه عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين به في هذه الامة رؤوف رحيم. فيريد ان تختص امته بحوضه

73
00:29:32.450 --> 00:29:54.150
ذلك فيه اكرام لهم ومزيد عناية بهذه الامة والفائدة الثانية انه قد جاء كما ذكرنا ان لكل نبي حوضاء والنبي عليه الصلاة والسلام يريد من كل اتباع نبي من الانبياء من اخوانه الانبياء والمرسلين يريد من كل تابع

74
00:29:54.150 --> 00:30:14.150
نبي ومؤمن بنبي ان يذهب الى النبي ليكون ابلغ في ظهور عظم الرسالة رسالة النبي الى قومه ورأفة قومه به واظهار لمن امن بكل نبي على من لم يؤمن بذلك النبي. وهذا توجيه

75
00:30:14.150 --> 00:30:42.200
افاده عدد من اهل العلم منهم الحافظ ابن حجر رحمه الله ومن تبعه اما الذود الخاص فهذا يزاد عن الحوض طائفة قليلة بالنسبة الى كثرة من يرده قد جاء في احاديث كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام متعددة انه اذا ورد الحوض ورد عليه اناس

76
00:30:42.550 --> 00:31:12.850
يعرفهم ويعرفونه ثم يبادون عن الحوض يعني يدفعون بشدة. فيقول يا ربي قومي قومي. وفي رواية اصحابي. وفي رواية لانس في الصحيح اصيحابي اصيحابي اينادي المنادي انك لا تدري ما احدثوا بعدك. في رواية انهم لم يزالوا مرتدين على ادبارهم

77
00:31:12.850 --> 00:31:42.850
مذ تركته فهذا دفع بشدة عن الحوض لطائفة من المرتدين ومن المحدثين ولهذا اختلف اهل العلم في هؤلاء الذين يدفعون عن الحوض من هم؟ على اقوالهم القول الاول ان الذين يذادون عن الحوض هم الذين ارتدوا من الصحابة بعده عليه الصلاة والسلام كالذي

78
00:31:42.850 --> 00:32:03.950
الذين تبعوا مسيلمة كذاب او سجاح او تبعوا او كفروا وارتدوا بعد ذلك وهم قليل. ويدل على قلتهم انه عليه الصلاة والسلام قال يذاب قوم او يؤتى كما في رواية اخرى قال

79
00:32:04.250 --> 00:32:36.250
فيأتيني قوم سيزادون عن الحوض. وهذا يدل على قلته. ويدل على ذلك ايضا قوله يا رب اصيحاب اصيحاب. قد قال اهل العلم ان كلمة قوم وصيحاب ونحوهما يدل على قلة العدد لا على كثرته. وهذا يناسب هذا القول لان عدد الذين

80
00:32:36.250 --> 00:33:02.150
بعد النبي عليه الصلاة والسلام ممن صحبوه او حجوا ما حجت الوداع قليل من من الاعراض الذين لم يؤمنوا به حق الايمان القول الثاني ان الذين ينادون عن الحوض هم المنافقون. والنبي عليه الصلاة والسلام لم يعرف المنافقين جميعا

81
00:33:02.150 --> 00:33:22.150
قد قال الله جل وعلا له ولو نشاء لاريناكهم فلا عرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القوم. فيأتون يوم القيامة وعليهم سيما اهل الايمان او انهم مع المؤمنين فيظنهم عليه الصلاة والسلام من المؤمنين

82
00:33:22.150 --> 00:33:52.150
ظاهرا وباطنا ثم ينادون فيدفعون عن الحوض بشدة. ويساقون الى النار فيقول اصحاب اصحاب باعتبار ما كان عليه ظاهر امرهم. فيقول انك لا تدري ما احدثوا بعدك او انهم لم يزالوا مرتدين على ادبارهم تركتهم يعني ظهر نفاقهم واستبان بعد وفاته عليه الصلاة والسلام. لقوله

83
00:33:52.150 --> 00:34:12.150
الثالث ان الذين ينادون هم كل من احدث بعده عليه الصلاة والسلام حدث فغير في دينه بالارتداد عن الاسلام الى الكفر او بما هو دون ذلك من المحدثات في البدع المضلة من انواع البدع

84
00:34:12.150 --> 00:34:36.800
المظلة كبدعة الرفض والسبئية والخوارج والنصب واشباه تلك والاعتزال. كل هذه من انواع المحدثات. والنبي عليه الصلاة والسلام قال في وصفه في وصف من يدان قال فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك

85
00:34:36.850 --> 00:35:05.850
وهذه من جملة انواع المحدثات وهذا القول الثالث واظهر الاقوال لشموله القولين السابقين. فنقول اولا الذين ينادون كما جاء في بعض احاديث بعض الذين ارتدوا او الذين ارتدوا من ممن شارك في الحج حجة الوداع وصحب النبي عليه الصلاة والسلام ولم يؤمن به ايمانا حقيقيا. فهؤلاء يزادون. وايضا

86
00:35:05.850 --> 00:35:30.100
بلاد المنافقون وايضا يذات كل اصحاب الفرق الضالة كالخوارج والمعتزلة والرافضة اشباه هؤلاء من الفرق الذين ضلوا واحدثوا في الدين وابتدعوا في الدين ما لم يأذن به الله قال بعض اهل العلم ويلحق بذلك ايضا

87
00:35:30.300 --> 00:35:49.200
من افترى على الله جل وعلا في دينه. يعني كذب في امر الدين ويدل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه والامام احمد في مسنده ونحو ذلك بالفاظ متقاربة من ان

88
00:35:50.200 --> 00:36:24.750
النبي عليه الصلاة والسلام قال سيكون بعدي امراء فمن صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم اليس مني ولست منه ولن يرد علي الحول قال في وصف هؤلاء فمن صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم يعني يكذبون على الدين وهذا يصدقهم على ذلك ويعينهم على الكذب على الدين. ويعينهم على الظلم

89
00:36:24.750 --> 00:36:50.650
فهذا محدث ولهذا الحق بتلك الفئات في قوله عليه الصلاة والسلام اليس من ولست منه ولن يرد علي الحول المسألة الخامسة خالف في الحوض طوائف من اهل البدع خالف فيه

90
00:36:51.250 --> 00:37:20.050
المعتزلة والخوارج والرافضة اما المعتزلة فخالفوا في انكاره اصلا فانكروا الحوض وقالوا هذه الصفة التي وردت لا تعقل فردوا الاحاديث المتواترة المتطابقة المتتابعة لفظا ومعنى ردوها بالعقل فقالوا الحوض لا يعقل وانما له معنى يؤول اليه. فليس

91
00:37:20.050 --> 00:37:46.350
الحوض موجود يوم القيامة وانما هو معنى من المعاني قالوا فكيف يكون الحوض قبل الصراط وبين الناس وبين الجنة جهنم الكبيرة ويكون الحوض يغلى من الجنة والصراط على جهنم يعني انهم تخيلوا ما ورد في صفة يوم القيامة بعقولهم ثم بعد ذلك ردوا

92
00:37:46.350 --> 00:38:13.050
ذلك ردوا بعض الاحاديث مما لا يتناسب مع الوصف العام الذي تخيلوه. ومن المعلوم ان السنة اذا ثبتت  ولو بالاحاد. فكيف اذا كانت بالتواتر اللفظي والمعنوي اذا ثبتت فلا يجوز ان يسلط عليها العقل لان الامر امر غيبي والمعتزلة كما هو معلوم في قاعدتهم يهونون الغيبيات

93
00:38:13.050 --> 00:38:33.050
فانكروا الصراط والميزان اول الصراط واول الميزان واول الصحف واول الحوض الى غير ذلك من على قاعدتهم من تسليط العقل على النقد. فاذا مخالفته مردودة وقال بعض اهل العلم من انكر

94
00:38:33.050 --> 00:38:58.550
فوضى بعد علمه بالتواتر فانه يكفر. ولكن هذا فيه نظر من جهة تطبيقه لان التواتر قسمان تواتر لفظي تواتر معنوي وقد يسلمون صحة النقل لكن لا يسمى بصحة الدلالة اما الخوارج والرافضة

95
00:38:59.150 --> 00:39:24.500
فمخالفتهم ليست في اثبات الحوض. ولكن في انهم جعلوا احاديث الحوض على غير ما هي عليه من جهة الصحابة رضوان الله عليهم فقالت الخوارج والرافضة ان الذين ارتدوا فلم يردوا على الحوض هم الصحابة. واولئك جمع

96
00:39:24.500 --> 00:39:46.600
كبير من الصحابة فيؤمن الخوارج والرافضة في الحوض لكن يقولون هؤلاء الذين ردوا هم الصحابة ويحتجون احاديث الحوظ على تكفير الصحابة فيقول الرافظة مثلا ان هؤلاء هم اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فانه لا

97
00:39:46.750 --> 00:40:10.800
لم يسلم او لم يبقى على الامام بعده عليه الصلاة والسلام من الصحابة الا نفر قليل والاكثرون كفروا والعياذ بالله والجواب عن هذه الفريا اولا ان الفاظ مختلفة تدل على تقليل العدد

98
00:40:11.200 --> 00:40:38.500
فقال عليه الصلاة والسلام فيذاداد قوم عن حوضه في لفظ والثاني فيذاب اناس عن حوضه  وفي الثالث قال فاقول يا ربي اصحابي وفي الرابع قال فيقول فاقول يا ربي اصيحابي. فدل ذلك بمقتضى اللغة على ان قوله يزاد

99
00:40:38.500 --> 00:40:56.600
او يزداد اناس فيقول فاقول يا ربي قصي حابي على ان العدد قليل كما يقول القائل في اللغة اتاني بنو تميم مثلا الا قوم منهم منهم لم يأتوا يعني الا قليل من

100
00:40:56.600 --> 00:41:19.150
فاذا اتت الجملة الكثيرة ثم استثني قوم دل على قلة اولئك. كيف؟ وقد جاء الحديث في ذكر التقليل بقوله اصيحابي اصيحان المسألة الدليل الثاني او الرد الثاني على الرافضة في هذا الباب ان

101
00:41:19.200 --> 00:41:43.450
الذين نقلوا احاديث الحوض عن النبي عليه الصلاة والسلام هم الذين زعمت الرافضة انهم كفروا وهم جمع كثير اكثر من خمسين صحابيا. يقول الرافضة ان هؤلاء كفروا وهم الذين نقلوا احاديث الحوض

102
00:41:43.600 --> 00:42:13.800
فنقول ان كنتم صدقتم بان ما نقله هؤلاء من صفة الحوض واحاديث الحوض انها صحيحة فكيف تقبلون احاديث من كفر عندكم وان كان النقل عندكم انما هو للتكاثر. فكيف ينقل هؤلاء الجلة من الصحابة والعدد الغفير

103
00:42:13.800 --> 00:42:37.350
احاديث فيها تكفيرهم لا شك ان فهم الجمع الغفير بل عامة الصحابة بل كل الصحابة باحاديث الحوض. وكونهم رووها وتناقلوها جميعا جميع الصحابة وجميع التابعين نقلوها وتناقلوها مع ترضيهم عن الخلفاء الاربعة جميعا

104
00:42:37.350 --> 00:42:57.350
من عشرة المبشرين بالجنة ما يدل دلالة قاطعة على ان هذا الفهم لتلك الاحاديث لم يكن معروفا عند الصحابة ولا التابعين ولا تبع تابعين. وكون فهم في الاحاديث يكون غائبا عن الصحابة

105
00:42:57.350 --> 00:43:18.800
وعن التابعين وعن تبع التابعين ولا يظهر هذا الفهم الا بعد مئتي سنة يدل على ان هذا الفهم مردود لانه لم شامبو اجيال من المسلمين. واذا كان كذلك فالقاعدة المتفق عليها ان الفهم اذا كان

106
00:43:19.000 --> 00:43:39.000
محدثا وغابت القرون المفضلة ولم تفهم هذا الفهم فان معنى ذلك ان هذا الفهم غير وهذا هو الذي يوافق الواقع فان الذين ارتدوا من اصحابه. النبي عليه الصلاة والسلام ممن لم يدخل الايمان

107
00:43:39.000 --> 00:43:59.000
في قلوبهم نفر قليل ممن قاتلوا مع مسيلمة او كفروا بعد اسلامهم من شذاذ الاعراب وطوائف ممن قال الله فيهم وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

108
00:43:59.000 --> 00:44:28.650
والكلام مع الرافضة لهم كلام طويل في الاستدلال باحاديث الحوض على مسألة تكفير الصحابة ليس هذا محل بسطها وبيانها  المسألة السادسة في هذا الامر العظيم ان الشرب من الحوض له ورود الحوض له اسباب في هذه الدنيا

109
00:44:29.200 --> 00:44:50.700
ينبغي بل يجب على الموحد ان يحرص عليها بل يجب على كل مسلم ان يحرص عليها اولا ان يكون غير محدث في الدين حدث. يعني كل ما لم يكن على عهده عليه الصلاة والسلام من انواع الذكر

110
00:44:50.700 --> 00:45:18.350
والعلم فانه يجب رده يعني الا يعتبره حقا فاذا العقيدة والدين هو الذي كان عليه عليه الصلاة والسلام واصحابه في عهده. فكل من اتى بشيء فانه لا يأمن ان يكون داخلا في قوله انك لا تدري ما احدثوا بعدك. حتى ان اهل العلم ادخلوا

111
00:45:18.350 --> 00:45:38.350
في ذلك كما سمعت كل من احدث بدعة في الاعتقاد من المرجئة والخوارج والمعتزلة الطلابية خلق الرافضة والسبعية والى غيرها من الفرق الغالية والمتوسطة والخفيفة. كل من احدث حدثا يدخل في

112
00:45:38.350 --> 00:45:58.350
ولهذا يجب على الموحد وعلى المؤمن ان يحرص تماما على ان يحظى بهذه التكرمة العظيمة. وهو ورود حوض النبي عليه الصلاة سلام الذي من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا وامن في يوم الفزع امن في يوم الحزن حيث قال الله جل

113
00:45:58.350 --> 00:46:18.350
لا يحزنهم الفزع الاكبر ومن اسباب عدم الحزن انه يأمن قبل تطاير الصحف بان يشرب من حوض النبي عليه الصلاة سلام. لذلك صار اهتمامه المهتم بالتوحيد وبالعقيدة. وبالدين الصحيح لاجل ان يأمن

114
00:46:18.350 --> 00:46:38.050
على نفسه وان يحظى بهذه التكرمة العظيمة يوم القيامة. السبب الثاني ان يخلص قلبه من الغش والغل لخيرة هذه الامة. وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان النبي عليه الصلاة والسلام

115
00:46:38.100 --> 00:46:58.100
معه من احبه والصحابة معه يوم القيامة كما ثبت انت مع من احببت. واذا كان كذلك فلا يجوز احد ان ينتقد الصحابة او ان يبغض بعضا منهم او نحو ذلك بل يجب عليه ان يحب الجميع

116
00:46:58.100 --> 00:47:23.450
لعله ان يحشر في زمرتهم وان يرد حوض نبيه عليه الصلاة والسلام معه السبب الثالث ان يكون بعيدا عن الافتراء في دين الله جل وعلا كما ذكرت لك من الحديث الصحيح ان النبي عليه عليه الصلاة والسلام ذكر ان من صفة الذين

117
00:47:23.450 --> 00:47:43.450
لا يردون عليه الحوض قال يكون بعدي امراء. فمن صدقهم بكذبهم واعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولن يرد علي الحوض وهذا الامر شديد في ان المرأة لا يكذب على دين الله. وايضا اذا خالط احدا

118
00:47:43.800 --> 00:48:06.700
فلا يصدقه على كذبه فلا يصدق من يكذب على دين الله. ولهذا المسألة العظيمة هي هذه لان المرء يعلم الدين ويعتقد الاعتقاد الصحيح ويعلم الشريعة ولا يعين ولا ولا يعين المرء المسلم من كذب على الدين. بل يجب

119
00:48:06.700 --> 00:48:26.700
وعليه الا يصدق احدا بكذبه والا يعين احدا على ظلمه بل يسأل الله جل وعلا السلامة والعافية واكثر ما يورد الناس النار يوم القيامة اللسان. ولذلك ينتبه المرء لانه لا يقول شيئا لا يقول شيئا لانك لا

120
00:48:26.700 --> 00:48:46.700
لا تقول شيئا يكون كذبا على الدين. لانك قد تقول لا ادري المسألة سهلة. او ان استطعت ان تنطق بالحق فهذا يعني في من كذب على دين الله فهذا هذه مرتبة عظمى. اما ان يقول المرء في دين الله جل وعلا بما لا يعلمه

121
00:48:46.700 --> 00:49:03.350
فهذا قد يكون افتراء على الدين. ولهذا ذكر السفارين السفاريين رحمه الله في عقيدته المعروفة في منظومته ذكر جملة هذه الصفات بقوله انه يذاد عن الحوض المفتري على الله جل وعلا

122
00:49:03.350 --> 00:49:23.350
يعني من كذب على الله جل وعلا في العقيدة او في الدين فنسب شيئا الى الله جل وعلا او الى دينه انما هو محض تخلص منه ما اجتهد اخطأ فيه او هو معذور في اجتهاده لا وانما هو محو تخرص واستهانة وعدم مبالاة بما ينسبه

123
00:49:23.350 --> 00:49:40.650
وللدين وهذا امر يجب على المرأة ان يحافظ على ان يحافظ على لسانه من ان يفتري على الله جل وعلا. والله سبحانه نهى عنان يقال عليه ما ليس به ما ليس

124
00:49:40.650 --> 00:49:57.950
امر به علم فقال وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. فقرن بين الشرك وبين القول على الله بلا علم. السبب الرابع ان يبتعد المرء عن

125
00:49:58.000 --> 00:50:18.000
الكبائر والذنوب عن المداومة عليها واذا اذنب يرجع ويستغفر. لان جمعا من اهل العلم قالوا ان الذين يلازمون الكبائر لا يردون الحوض واخذوا ذلك من قوله عليه الصلاة والسلام فيقال

126
00:50:18.000 --> 00:50:38.000
انك لا تدري ما احدثوا بعدك. والناس في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كانوا اذا اذنبوا استغفروا ولم يكن بينهم يعني من ممن هو مداوم على الكبيرة غير تائب منها. لهذا يحرص المرء على ان يأتي بالسبب الذي به غفران

127
00:50:38.000 --> 00:50:58.000
الله جل وعلا وان يكرمه الله حوض نبيه عليه الصلاة والسلام في انه يبتعد عن الكبائر والموبقات والاثام وانه اذا غشي شيئا من المعاصي فينيب ويستغفر ويتبع السيئة الحسنة لتمحى عنه السيئات

128
00:50:58.000 --> 00:51:18.000
اسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن اكرم بالوعود على حوض النبي عليه الصلاة والسلام. نعوذ بك اللهم من عن حوض نبيك اللهم فاكرمنا بما اكرمت به اوليائك واكرمت به الصالحين في المنة

129
00:51:18.000 --> 00:51:38.000
بورود على حوض المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا ماؤه اشد من اللبن واحلى من العسل واطيب ريحا من المسك وقاعه يتقاذف منه الوان الجوهر

130
00:51:38.000 --> 00:51:59.200
الوان عجيبة. واسأل الله سبحانه ان يجعلني واياكم من الصالحين وممن غفر ذنبهم ومحيت خطاياهم انه سبحانه جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. فباحة الحوض كثيرة اه لو نسيت شيئا منها. اه

131
00:51:59.200 --> 00:52:22.450
فستجدونه ان شاء الله في الكتب المختصة. نجيب عن سؤالين فقط ثم تعريف الصحابي انه مات على الايمان. فلماذا نقول ان بعض الصحابة ارتدوا هل هناك فرق ما بين الاطلاق الاصطلاحي؟ والاطلاق غير الاصطلاح. اما الاصطلاحي

132
00:52:22.450 --> 00:52:42.450
ان الصحابي هو من لقي النبي عليه الصلاة والسلام مؤمنا به ومات على كلمة مات على ذلك هذه فيها خلاف مؤمنا به كما المدة ساعة شهر يوم ايضا فيها خلاف بين اهل العلم

133
00:52:42.450 --> 00:53:01.350
لكن تعريف الراجح للصحابي هو ما ذكرته لك من لقي فلا نقول رأى لان الرؤيا في بعض الصحابة لم يكونوا مبصرين. نقول من لقي النبي عليه الصلاة والسلام مؤمنا به ومات على ذلك

134
00:53:01.550 --> 00:53:23.800
زاد بعض اهل العلم ولو تخللت ذلك ردة. يعني ثم رجعوا فمن لقي النبي عليه الصلاة والسلام مؤمنا به ومات على ذلك يعني مات على الايمان به فهو صحابي وان قلت المدة بشرف الصحبة. لهذا نقول اللي جاء في الاحاديث يا لبعثي

135
00:53:23.800 --> 00:53:43.550
ما كانوا عليه. اللي يقول لماذا نقول ان بعض الصحابة ارتدوا؟ يعني بعض من كان صحابيا ارتد. كان صحابيا فارتد القاعدة واحدة ما في صلاة الا لا يجهلا احد علينا فنجهل الجهل نقص

136
00:53:44.100 --> 00:54:07.250
وكمل الرجال لا يجهلون لان الجهل من صفة السفهاء ولذلك قال جل وعلا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. الجهل صفة نقص لكن لما كان جهله في مقابلة جهل الاخرين يعني سفههم ونقصهم فان وصف نفسه بالجهل لا يريد منه صفة النقص

137
00:54:07.250 --> 00:54:27.050
وانما يريد منك صفة الكمال والقوة والقدرة عليهم والاستعلاء عليهم والملك الى غير ذلك. لهذا نقول البيت يدل على ان صفة الكمال على ان صفة النقص اذا كانت في مقابلة صفة نقص اخرى

138
00:54:27.150 --> 00:54:53.000
فان الاتصاف بها كمال. لهذا المكر في اصله نقص المكر في اصله نقص لكن لما كان في مقابلة مكر صار الاتصاف به كمالا من جهة قوة الله جل وعلا وهيبته وجبروته وعظمته الى غير ذلك. كذلك استهزأ به بعض العباد فقال الله يستهزأ بهم. يعني في

139
00:54:53.000 --> 00:55:14.050
مقابلة فعلهم ذلك مما يدل على كمال الله جل وعلا وقدرته وعظمته وجبروته وقهره لعباده هذه هذه مسألة اخرى وجزاء سيئة سيئة مثلها. فمن عفا واصلح فاجره على الله. يعني ما

140
00:55:14.050 --> 00:55:44.850
هذا راجع للتفسير ما ساءك من اعتداء غيرك فعليه؟ اسف اليه اليه بالاعتداء عليه لكن هو اساءته ظلم او اعتداء واساءتك اليه هذه قصاص و حق لك هذا من جهة. الجهة الثانية ان قوله وجزاؤه سيئة سيئة مثلها يعني في اعتبار

141
00:55:44.850 --> 00:56:07.550
المتلقي لا في اعتبار بالفعل هل اذا قلنا ان شكل الحوض مربع؟ نجزم بذلك وهو من المغيبات التي لا نقول ام نقول زواياهم متساوية واضلاعه مسيرة شهر. زواياه سواء هذا كلام النبي عليه الصلاة والسلام. واضلاعه مسيرة شهر

142
00:56:08.050 --> 00:56:25.950
يعني كل ظلع مسيرة شهر هذا يدل على انه مربع. لذلك صرح طائفة من علماء السنة بانه مربع السكن نكتفي بهذا القدر واسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد