﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله نحمد الله جل جلاله على نعمه التي لا تحصى وعلائه التي لا تعد واشهد ان لا اله الا الله الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا

2
00:00:20.300 --> 00:00:50.300
اما بعد فبين يدي هذا الدرس نجيب عنه بعض الاسئلة هذا يقول اجد في نفسي رغبة شديدة لطلب العلم. واستعين بالله على ذلك. في كل احوالي لا فيما يتعلق بالقراءة كلما شرعت في قراءة كتاب واعجبني كتاب اخر انتقلت اليه وهكذا. فلا اتجاوز في كل كتاب

3
00:00:50.300 --> 00:01:10.300
ربعه او نصفه فما الاساس في القراءة؟ هل اركز على كتب السلف الى اخره؟ الجواب عن ذلك ان طلب العلم الحقيقي الصحيح الذي يرجى معه ان يكون طالب العلم طالب علم

4
00:01:10.300 --> 00:01:30.300
دلالة هذا الاسم انه لا يترك نفسه في العلم وهواه. بل لا بد ان يقصر نفسه على ما ينبغي ان يتعلمه. لان للعلم حلاوة وللنفس في العلم شهوة. وللعلم ايضا طغيان

5
00:01:30.300 --> 00:02:00.300
في بعض الاحوال ولذلك اذا ترك طالب العلم نفسه وهواها فيما تتعلم فانها ستكون مبعثرة وستكون متفرقة لن يجمع نفسه على شيء بين ولهذا ينبغي له ان يأخذ بما ذكرناه مرارا في منهجية طالب العلم. يعني ان يسعى

6
00:02:00.300 --> 00:02:20.300
العلم على منهجية يترتب بها طلبه للعلم على ترقيته شيئا فشيئا في مدارج فلابد ان يأخذ العلم شيئا فشيئا في كل العلوم. اما ما ذكره يقول اذا شرعت في قراءتك

7
00:02:20.300 --> 00:02:40.300
كتاب واعجبني كتاب اخر انتقلت اليه فهذه تسمى مطالعة تسمى قراءة مرور على الكتب هذا ليس هو طلب العلم. طلب العلم ليس خاضعا اعجبني هذا الكتاب وتركت لاجله تركت الاخر نحو ذلك. بل طلب العلم له طريقة

8
00:02:40.300 --> 00:03:00.300
ولهذا انتم تقرأون في تراجم اهل العلم في الكتب القديمة اذا ترجموا لاحد يذكرون انه قرأ كتبا محدودا يقولون قرأ في النحو كذا وقرأ في الفقه كذا وقرأ في الحديث كذا وغالبا ما تجد ان هذه هي

9
00:03:00.300 --> 00:03:20.300
المختصرة او الكتب التي شرحت وخدمت لان بها منهجية لطالب العلم في ترقي العلم ولي محاضرة في ذلك سبق ان القيناها في في زمن مضى نسيت متى هو ولكن هي بعنوان المنهجية

10
00:03:20.300 --> 00:03:40.300
في طلب العلم فلعل الاخ الكريم يرجع اليها. هل يجوز الدعاء بهذه الصيغة؟ اسأل الله ان يوفقك ان شاء الله الدعاء الاصل في ان يكون المرء اذا دعا عازما المسألة غير متردد

11
00:03:40.300 --> 00:04:00.300
ظانا بالله جل وعلا الظن الحسن وهو انه يجيب الدعاء ولا يرد العبد. وكلما قوي يقين العبد باجابة الدعاء كلما كان هذا من اسباب اجابة الدعاء. والمشيئة تعليق الدعاء او

12
00:04:00.300 --> 00:04:20.300
قال بالمشيئة يخالف عزم المسألة. ولهذا لما قال رجل اللهم اغفر لي ان شئت قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت وليعزم المسألة فان الله لا مكره له. فتعليق

13
00:04:20.300 --> 00:04:40.300
دعا بالمشيئة الاصل فيه انه خلاف ادب الدعاء والله سبحانه لا مستكره له. يعني لا مكره له على اجابة الدعاء حتى بالمشيئة. لكن ان كان تعليقه في المشيئة ليس المقصود المقصود به التعليق وانما مقصود به التبرك

14
00:04:40.300 --> 00:05:00.300
فهذا لا بأس به وبعض اهل العلم يرى ان قول ان شاء الله في مثل هذا لا بأس به و ذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام لما زار رجلا وهو مصاب بالحمى فقال له طهور

15
00:05:00.300 --> 00:05:20.300
ان شاء الله فاجاب الرجل بجواب سيء المقصود انهم استدلوا بقوله الطهور ان شاء الله على انه لا بأس ان يعلق الدعاء بالمشيئة. والاول هو الاولى. وللمسألة مزيد تفصيل. لا يناسب

16
00:05:20.300 --> 00:05:40.300
هذه الاجوبة المختصرة ما رأيكم بدراسة تفسير الجلالين في بداية دراسة علم التفسير؟ تفسير الجلالين نافع ومختصر وفيه ايضا علوم كثيرة على اختصاره. لكن يتفطن الى المواضع التي سلك فيها غير طريقة السلف

17
00:05:40.300 --> 00:06:00.300
العقيدة سواء في مسائل الصفات او في مسائل القدر او في مسائل الايمان. فينتبه لذلك والا فالكتاب من الكتب النافعة هل يصح اني ان يطلق على المسلم بانه هالك اذا مات؟ اذا كان الهلاك بمعنى الموت

18
00:06:00.300 --> 00:06:20.300
فلا بأس اذا كانوا اطلاق الهلاك بمعنى الموت فلا بأس. اما اذا قال ان فلانا هلك ويعني به انه ال به الامر الى عذاب او نحو ذلك فهذا لا يلزم لاحد من اهل القبلة بجنة ولا بنار

19
00:06:20.300 --> 00:06:40.300
ولا بعذاب ولا برحمة الا من شهد له الله جل جلاله بذلك او نبيه عليه الصلاة والسلام. لهذا مما درج عليه العلماء في تدريس علم الفرائض انهم اذا ذكروا قسمة المسائل يقولون هلك

20
00:06:40.300 --> 00:07:00.300
تحالف عن ثم يذكرون الورثة. ما حكم بيع المرابحة للهامر بالشراء يقول من يريد سلعة لمن يشتريها لا تشتري لي السلعة التي وصفها كذا على ان اقوم بشرائها منك. بيع المرابحة

21
00:07:00.300 --> 00:07:30.300
الامر بالشراء اختلف فيه المعاصرون من العلماء والاكثرون على منعه لانه قائم على الالزام بالوعد. والصحيح ان الوعد لا يلزم به وان اما الوعي يستحب الوفاء به. فاذا كان العقل قائما على وعد والزام بالوفاء بهذا الوعد

22
00:07:30.300 --> 00:08:00.300
صار كانه عقد من البداية قبل الدخول في العقد الاخر وهذا ممنوع. اذا قرأ الشخص بعض الايات في مصنف كتبت رسائل في مسألة المرابحة المذكورة بين مانعين ومجيزين. اذا قرأ الشخص بعض الايات التي

23
00:08:00.300 --> 00:08:20.300
تتكلم عن بر الوالدين مثلا مثلا فتذكر والديه وبكى لذلك. فهل يكون داخلا في حديث وعين بكت من خشية الله الحديث مقيد ان البكاء من خشية الله. وهو ما جاء في الحديث الصحيح انه

24
00:08:20.300 --> 00:08:50.300
عليه الصلاة والسلام قال عينان لا تمسهما النار. يوم القيامة عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرص في سبيل الله. فمن كان بكاؤه من خشية الله جل جلاله هو مأمول له ان يدخل في هذا الفضل العظيم. وكذلك ما جاء في حديث السبعة

25
00:08:50.300 --> 00:09:10.300
انه عليه الصلاة والسلام ذكر منهم رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه. هل يجب قرن السلام على النبي بالصلاة وعلى ماذا يحمل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما

26
00:09:10.300 --> 00:09:30.300
ذكر العلماء ان الواجب هو الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام. والسلام في الصلاة في داخل الصلاة ومرت في العمر ليمتثل ذلك. اما اذا ذكر اسم النبي عليه الصلاة والسلام

27
00:09:30.300 --> 00:10:00.300
فانه يتأكد الصلاة عليه. والسلام. ولا يجب ذلك. لهذا يختصر صيغة الصلاة والسلام بما تسمعونه. العلماء وغيرهم يقولون اللهم صلي وسلم عليه وصلى الله عليه وسلم ونحو ذلك. نكتفي بهذا نعم التفاؤل. بسم الله الرحمن

28
00:10:00.300 --> 00:10:20.300
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال العلام الطحاوي رحمه الله وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة

29
00:10:20.300 --> 00:10:40.300
واحدة فلا يزال في ذلك العدد ولا ينقص منه. وكذلك افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوه. وكل ميسر لما خلق له والاعمال بالخواتيم. والسعيد من سعد بقضاء الله. والشقي من شقي بقضاء الله

30
00:10:40.300 --> 00:11:10.300
واصل القدر سر الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك لم يطلع على ذلك ملك مقرب نبي مرسل والتعمق والنظر في ذلك ذريعة للخذلان. وسلم الحرمان ودرجة الطغيان والنظر في ذلك ذريعة ذريعة ذريعة الخذلان وكل الحرمان. والنظر في ذلك

31
00:11:10.300 --> 00:11:40.300
ذريعة الخذلان وسلم الحرمان بالاضافة. ودرجة الطغيان فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة فان الله تعالى قوى علم القدر عن انامه. ونهاهم عن مرامه ما امرهم. ونهى عن مرامه كما قال تعالى كما قال تعالى في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. سبحانه. فمن

32
00:11:40.300 --> 00:12:10.300
لما فعل فقد رد حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. نعم. هذه الجمل من هذه المباركة شروع من محاوي رحمه الله في مسألة القدر ومسألة قدر والبحث فيها من المسائل العظيمة جدا لان الخلاف فيها بين

33
00:12:10.300 --> 00:12:50.300
ان هذه السنة والجماعة وبين المخالفين كثير ومتنوع. والطحاوي لم يرتب الكلام على مسألة القدر بل فرقه لم ايضا يتناوله تناولا منهجيا واضحا بينا وانما ذكر جملا منه ولهذا فاننا سنذكر ان شاء الله تعالى كل ما يتصل ببحث القدر في هذا الموضع

34
00:12:50.300 --> 00:13:10.300
ان اتسع له الوقت نحيل فيما نستقبل على هذا الموضع الذي نأتيه عند قوله وعصر القدر سر الله تعالى في خلقه. قال وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة

35
00:13:10.300 --> 00:13:30.300
عدد من يدخل النار جملة واحدة. فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه. وكذلك افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوه. هذه الجملة اخذها انتزاعا من عدد من احاديث المصطفى عليه

36
00:13:30.300 --> 00:14:00.300
الصلاة والسلام وهذه الاحاديث تلك الاحاديث متنوعة وثابتة في ان الله جل وعلا علم خلق الجنة وخلق لها اهلا وعلم ما هم عاملون وخلق النار وخلق لها اهلا علم ما هم عاملون. وان الله سبحانه قبض فروة الى النار في النار وقبض قبضة الى الجنة. وان الله سبحانه

37
00:14:00.300 --> 00:14:20.300
لما استخرج ذرية ادم من ظهره قال هؤلاء الى الجنة وهؤلاء الى النار فلا يزاد من ذلك العدد ولا ينقص والاحاديث في هذا كثيرة متنوعة. لكن المراد من ذلك هو

38
00:14:20.300 --> 00:14:50.300
ذكر اعظم مراتب الايمان بالقدر. الا وهي مرتبة العلم. حيث ذكر ان الله سبحانه علم عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار. وكذلك علم افعالهم فعلم العدد يعني علم الافراد وعلم الاعمال. والاعمال يدخل فيها القول والعمل

39
00:14:50.300 --> 00:15:20.300
الاعتقاد والاحوال جميعا من جميع تصرفات اصحاب الجنة واصحاب النار. وهذا فيه اجمال بذكر هذه المرتبة العظيمة وهي مرتبة العلم. ولهذا نقول ان هذه الجملة فيها تقرير مرتبة العلم والكلام على هذه المرتبة يمكن ان نرتبه لك

40
00:15:20.300 --> 00:15:50.300
في مسائل. المسألة الاولى ان علم الله جل وعلا كما ذكر علم الله فيما لم يزل يعني ان علم الله ازلي وابدي وان علمه سبحانه اول وهذه كلها بمعنى واحد المسألة الثانية ان علم الله جل وعلا من حيث هو صفة له سبحانه

41
00:15:50.300 --> 00:16:10.300
متعلق بكل شيء كما قال سبحانه ان الله كان بكل شيء عليما. وقال والله بكل شيء عليم وقال ايضا جل جلاله وكان الله بكل شيء عليما. وقال سبحانه وسعت كل شيء

42
00:16:10.300 --> 00:16:40.300
وعلما ونحو ذلك من الايات فعلم الله جل جلاله متعلق بكل شيء طيب وكلمة بكل شيء هذه فيها شمول للاشياء. والشيء يعرف بانه ما يصح ان يعلم او ما يصح ان يؤول

43
00:16:40.300 --> 00:17:00.300
الى ان يعلم. فاذا ما سيقه سواء كان من جليل الامر او من حقيره هذا سيؤول الى العلم وايضا يصح ان يعلم ويصح ان يؤول الى العلم مما لم يقع. لهذا

44
00:17:00.300 --> 00:17:30.300
نقول ان علم الله جل وعلا بالاشياء شامل وان علم الله جل وعلا بالاشياء بدأ هو اول لكن بدأ حيث اراد الله جل وعلا ان يوجد ذلك الشيء او ان يكون الامر على هذا النحو او ان لا يكون هذا الامر. يعني ان الله

45
00:17:30.300 --> 00:18:00.300
سبحانه وتعالى علم احوال الاشياء على التفصيل وعلى الادمان لما اراد خلقها وايجادها. سبحانه وتعالى. والله سبحانه يعلم تلك الاشياء على ما هي عليه عليه وعلمه بها اول. واذا قلنا ان علمه سبحانه وتعالى بها شامل. وانه

46
00:18:00.300 --> 00:18:30.300
جل وعلا علم تلك الاشياء اذ توجهت الارادة اليها فان ذلك العلم لم يسبقه هذه من اصول المسائل ايضا لان علم الله جل وعلا لم يسبقه جهالة تنفعك في البحث مع القدرية. نفاة العلم. وقولنا لم يسبقه جهالة

47
00:18:30.300 --> 00:19:00.300
يعني لا في الازل فاذا قلنا علم ليس معناه انها قبل انه قبل ذلك كان بهذا الشيء لم؟ لانه لم يكن شيئا الا لما توجهت الارادة اليه. فلما توجهت الارادة اليه بانه يكون او لا يكون او اذا كان كيف يكون

48
00:19:00.300 --> 00:19:30.300
فانه سبحانه علمه بذلك ساء. فاذا علم الله جل وعلا لم يسبقه جهالة لا حين توجه الى الارادة ولا حين وقع مشيئة كونية. و الارادة في قولنا توجهت اليه ارادة ليست هي الارادة الكونية المتعلقة اللي هي

49
00:19:30.300 --> 00:20:00.300
اذا تعلقت بشيء كان وانما هي ارادة القدر يعني تقدير للاشياء لان هذا سيكون او لا يكون وان هذا سيخلقه الله او لا يخلقه الله يعني الارادة المرتبطة بالحكمة والتقدير في ايقاع الاشياء في اوقاتها. المسألة الثالثة ان مرتبة العلم

50
00:20:00.300 --> 00:20:20.300
من انكرها كفر. ومراتب القدر اربعة كما تعلمون. اولها العلم ثم الكتابة. ثم عموم المشيئة ثم عموم خلق الله جل وعلا للاشياء. والمرتبة الاولى وهي العلم من انكرها كفر. وعلم

51
00:20:20.300 --> 00:20:50.300
الله سبحانه وتعالى كما ذكر له الطحاوي انه علم اهل الجنة وعلم اهل النار يعني علم حال المكلفين وعددهم وصفاتهم وعلم ايضا اعمالهم. وايضا هذا القدر المتعلق مكلفين وايضا علم الله جل وعلا في كل شيء حتى بغير المكلفين على التفصيل. المسألة الرابعة

52
00:20:50.300 --> 00:21:20.300
ان المنكرين للعلم علم الله جل وعلا السابق خرجوا في زمن ابن عمر رضي الله عنه فقال ابن عمر في حقهم من سأله قال اعلمهم اني منهم بريء. وذكر حديث الايمان حديث جبريل الطويل المعروف عمر ابيه الى

53
00:21:20.300 --> 00:21:50.300
وفيه من اركان الايمان الايمان بالقدر خيره وشره. وهؤلاء كانوا يقولون ان الله جل وعلا لا يعلم الاشياء الا بعد وقوعها. يعني ان الامر خلق مستأنف يقع ثم يعلم وشبهتهم شبهة القدرية هؤلاء انهم قالوا ان الله سبحانه علق

54
00:21:50.300 --> 00:22:20.300
في القرآن بالعلم الذي ظاهره انه لم يكن قبل ذلك عالما وذلك من مثل قوله جل وعلا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. وهذا فيه تعليق

55
00:22:20.300 --> 00:22:50.300
الامر بعلم سيحصل. قال الا لنعلم. يعني انه قبل ذلك يعني كما يقولون لم يكن من سيتبع ممن سينقلب على عقبيه. وهذا الايراد الاستدلال بالاية واستدلال بالمتشائم وترك للمحكمات. ولهذا يرد عليهم هذا الاستدلال بان

56
00:22:50.300 --> 00:23:20.300
هذه الاية تفهم مع الايات الاخرى التي فيها علم الله جل وعلا بكل شيء حتى قبل وقوع الاشياء كما قال سبحانه والله بكل شيء عليم. كما ذكرت لك ان الشيء يعرف بانه ما يؤول الى العلم ما يصح ان يعلم او يقول الى العلم

57
00:23:20.300 --> 00:23:50.300
وكذلك يستدل عليهم بقوله ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون. وهؤلاء هم الذين قال يعني والاحاديث كثيرة التي فيها علم الله جل وعلا باهل الجنة وعلم الله جل وعلا باهل النار وعلم بعمل العاملين. ونحو ذلك قبل

58
00:23:50.300 --> 00:24:20.300
الخلق. ويستدل ايضا عليهم بقوله سبحانه وكان الله الله بكل شيء عليما. وبقوله ان الله كان بكل شيء عليما. والايات في ذلك التي فيها ذكر العلم بلفظ كان كان بكل شيء عليم. وهؤلاء قدري هم الذين قال فيهم

59
00:24:20.300 --> 00:24:50.300
السلف ناظروا ناظروا القدرية بالعلم. فان انكروه كفروا وان اقروا به خصموا والقدرية هؤلاء سموا قدرية لانهم ينفون القدر. ونفي القدر قد توجهوا الى نفي مرتبة من مراتبه او الى نفي اكثر من مرتبة. فممن نفى اكبر المراتب واعظمها

60
00:24:50.300 --> 00:25:20.300
وهم العلم وهي العلم. هؤلاء هم القدرية الاوائل. الذين يقال لهم القدرية الغلاة ومن هؤلاء يعني من القدرية الذين ينفون مرتبة عموم الخلق كالمعلم خزنة وهم مراتب اعني القدرية في ذلك مراتب. وقد لخص شيخ الاسلام اصناف القدرية

61
00:25:20.300 --> 00:25:50.300
بقوله في تاهيته القدرية ويدعى خصوم الله يوم معادهم الى نار طرا معشر القدرية. سواء نفوه اوسعوا ليخاصموا وبه الله او ما رواه في شريعته. يعني ان اعظم تلك الفرق لتدعى القدرية الذين

62
00:25:50.300 --> 00:26:20.300
ينفون القدر وهم الغلاة نفاة العلم او المتوسطون وهم المعتزلة ومن شابهها. المسألة الخامسة المتعلقة بالعلم ان علم الله جل وعلا الشامل بكل شامل لكل شيء. هذا يفيد المؤمن في ايمانه بالقدر. وهو ان

63
00:26:20.300 --> 00:26:50.300
انه سبحانه علم الاشياء وعلم حال العبد وعلم ما ستكون عليه هذه الامور جميعا من دقائقها وتفاصيلها واجمالها. وهذا يعني انه ليس ثم شيء يقع على وجه الصدفة الى ترتيب سابق ولا تقدير سابق. فاذا كان الله علم فانما

64
00:26:50.300 --> 00:27:20.300
معنى ذلك انه سبحانه جعل هذا الذي علم على وقت ما يشاءه على وفق الحكمة البالغة لان الرب المتصرف لان الرب المتصرف ده الملكوت لا يقع في ملكه الا ما يشاء ان يقع فاذا كان علم وايقن العبد هذا العلم الشامل الكامل فانه يوقن بعده بالحكمة

65
00:27:20.300 --> 00:27:50.300
العظيمة. ولهذا مسألة الحكمة من وجود الاشياء مرتبطة بالقدر علما ونفيا يعني مرتبطة بالقدر علما اعني الحكمة لان الله سبحانه وتعالى عليم انه سبحانه ما شاء كان ومرتبطة بالقدر نفيا في ان الخوض في الحكمة خوض

66
00:27:50.300 --> 00:28:10.300
في القدم. ولهذا قال لك الطحاوي في اخر كلامه واصل القدر سر الله تعالى خلقه وقال في اخره ايضا فمن سأل لما فعل او قبلها فالحذر كل الحذر من ذلك

67
00:28:10.300 --> 00:28:30.300
نظرا وفكرا ووسوسة فان الله تعالى طوى علم القدر ان انامه ونهاهم عن مرامه الى ان قال فقد فمن سأل لما فعل فقد رد حكم الكتاب. وهذه هي التي يشكل على البعض كيف دخلت في القدر؟ هي مسألة الحكمة. اذا قال

68
00:28:30.300 --> 00:28:50.300
لما عليك لما حصل كذا؟ ولما قدر كذا؟ او لما صار الامر على هذا النحو؟ لم صار هذا غنيا هذا فقيرا بما هذا صار هذا مريضا وصار ذاك صحيحا. كيف اتصل هذا السؤال بالقدر؟ وصار المتشكك من

69
00:28:50.300 --> 00:29:10.300
او قدرية لان المتشكك ينفي الحكمة. ولو ايقن بعموم العلم وعموم المشيئة لايقن بحكمة الله جل وعلا الماضية. وانه لا شيء يقع الا والله سبحانه وتعالى علمه قبل ان يقع

70
00:29:10.300 --> 00:29:30.300
واراده كونا وشاه وشاه. فهذا يعني انه لن يقع الا على وفق حكمة الله جل جلاله. فلهذا صار السائل في مسائل القدر بم؟ صار معارضا للقدر. لهذا قال لك ابن تيمية

71
00:29:30.300 --> 00:29:50.300
في البيتين البيت الذي ذكرته لك انفا او ما رووا في الشريعة يعني ان القدرية منهم من يماري في الشريعة يماري يعني يشكك ويجادل ويسأل. وكذلك قال بعدها واصل ضلال الخلق من كل فرقة

72
00:29:50.300 --> 00:30:10.300
هو الخوض في فعل الاله بعلته. فانه لم يفهموا حكمة له فصاروا على نوع من الجاهلية الجاهلية اهل الجاهلية عارضوا الشريعة بدما والمتشككون عارضوا افعال الله جل وعلا بذمم اذا

73
00:30:10.300 --> 00:30:30.300
فمن اعظم مراتب القدر الايمان بالقدر من اعظم مراتب الايمان الايمان بعلم الله جل وعلا الشامل للاشياء شامل لكل شيء. فاذا ايقن العبد بهذا بعموم العلم وعلم معنى ذلك ايقن ايضا بحكمة الله جل وعلا

74
00:30:30.300 --> 00:30:50.300
واستسلم لقدر الله ولم يخض فيه بالسؤال. لان القدر شرك وهو مرتبط بعلم الله جل وعلا يوضح لك ذلك ان الله جل جلاله قص علينا في القرآن قصة الخضر مع

75
00:30:50.300 --> 00:31:20.300
عليه السلام. او عليهما السلام. فالخضر مع موسى اختلف واعترض وموسى على الخضر وسبب الاعتراض عدم العلم. لما كان موسى في تلك المسائل انقص من الخضر واعترض حجب عن علم زاد. ولذلك صار السؤال سؤال الاعتراض

76
00:31:20.300 --> 00:31:40.300
مرتبطا بالعلم. فاذا كان الخضر اعلم من موسى فاذا كان الخضر اعلم من موسى وموسى حجب بالسؤال فدل على ان السؤال في افعال الله او السؤال في قدر الله او

77
00:31:40.300 --> 00:32:00.300
سؤال في تصرفات خلق الله جل وعلا ان هذا اعتراض على العلم. واذا كان الله جل وعلا هو هو العليم بكل شيء فانه لا يجوز على لعبد ان يعترض على علمه

78
00:32:00.300 --> 00:32:20.300
وعلى حكمته بذمم. بهذا قال في اخر الكلام هنا فمن سأل لما فعل فقد رد حكمه الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين يعني قوله لا يسأل عما يفعل. هذه بعض المسائل

79
00:32:20.300 --> 00:32:50.300
في كلامه على مرتبة العلم. قال بعدها وكل ميسر لما خلق هذه الجملة ثبتت في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال عليه الصلاة والسلام اعملوا فكل ميسر لما خلق له. يعني بذلك قول الله جل وعلا

80
00:32:50.300 --> 00:33:20.300
فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. ومعنى كل ميسر لما خلق له ان الله جل وعلا خلق الجنة وخلق لها اهلا وهم في اصلاب فهؤلاء اهل السعادة سييسرون لعمل اهل السعادة. خلق النار وخلق لها اهلا وهم في

81
00:33:20.300 --> 00:33:50.300
اصلاب ابائهم فهؤلاء سييسرون للعسرى لعمل اهل الشقاء. وقوله كل لا تفيد الجبر. وانما يعني ان الله سبحانه علم ان هؤلاء سيعملون بعمل اهل النار كتبهم من اهل النار وانهم لما

82
00:33:50.300 --> 00:34:20.300
في نفوسهم من الخبث سيكونون من اهل النار فسيتركهم الله جل وعلا لانفسهم يعني سيخذلون فاذا خذلهم يسر لهم سبيل الضلال. يعني ان تيسير لاهل الجنة. فيه زيادة فضل والتيسير

83
00:34:20.300 --> 00:34:50.300
لاهل النار فيه سلب الفضل. وهذا يعني ان لا وان الجميع معاملون بعدل الله جل وعلا. وان اهل الجنة عاملهم الله سبحانه وتعالى زيادة على عدله بان منحهم فضلا يسر لهم واعانهم على الخير

84
00:34:50.300 --> 00:35:20.300
قال والاعمال بالخواتيم. الاعمال بالخواتيم يعني في ذلك ما جاء فيه في قول النبي عليه الصلاة والسلام فان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار

85
00:35:20.300 --> 00:35:50.300
حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخله. لهذا كان كثير من السلف اذا ذكروا الخاتمة بكوا كثيرا قال بعضهم قلوب الابرار معلقة بالخواتيم. يقولون بماذا يختم لنا

86
00:35:50.300 --> 00:36:20.300
وهذا التعلق بالخواتيم وهذا الايمان بهذا النوع من القدر العبد المؤمن صاحب يقظة وحرص على ايمانه. لان الله سبحانه لا يظلم الناس شيئا والعبد ييسر لعمل اهل الشقاوة اذا اختار هذا الطريق. فاذا جاهد نفسه فان

87
00:36:20.300 --> 00:36:50.300
الله سبحانه اعظم فضلا ومنة وكرما. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. وقال والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. يعني مدافعة نوازع الباطل قال والسعيد من سعد بقضاء الله. يعني ان السعيد هو من جعله الله سعيدا. اذ

88
00:36:50.300 --> 00:37:20.300
قضى عليه ان يكون من المخلوقين. وهذا يشير به الى نفخ الروح وهو ان الملك يأتي الى الروح ويقول يأتي الى الجنين ويقول يا ربي او سعيد ويؤمر بكتب اربع كلمات برزق كتابة

89
00:37:20.300 --> 00:37:50.300
رزقه وعجله وعمله وشقي او سعيد. وهنا في قول الثقة بقضاء الله من سعد بقضاء الله يعني به القدر وهذا على احد في الوجهين او احد القولين في ان القضاء والقدر بمعنى واحد. وسيأتي تفصيل لهذه الجملة

90
00:37:50.300 --> 00:38:10.300
فرق بين القضاء والقدر. وهذا ايضا هو معنى قوله والشقي من شقي بقضاء الله ثم قال واصل القدر سر الله تعالى في خلقه. لم لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي

91
00:38:10.300 --> 00:38:40.300
مرسل يعني ان القدر وهو تقدير الاشياء هذا سر. اذ هو تصرف الرب جل جلاله في ملكوته. وتصرف الرب جل جلاله في ملكوته من ما يختص به الله جل جلاله

92
00:38:40.300 --> 00:39:10.300
فلم يطلع عليه احدا. ولم يطلع على احد على ذلك. حتى اكرمه. عباده من الملائكة لا يدرون. ما مصيرهم؟ لا يدرون ماذا يقضي الله في السماء؟ لا يدرون ما مصير اهل الارض الى غير ذلك؟ وكذلك انبياء الله لا يدرون ولا يدرون عن الغيب

93
00:39:10.300 --> 00:39:30.300
ولا متى يموتون الى اخر ذلك؟ المقصود ان القدر هو كما سيأتي تعريف وتقدير الله من اشياء ان هذا مما اختص الله جل وعلا به. فلا احد يعلم ما القدر. وما الذي

94
00:39:30.300 --> 00:39:50.300
ما الذي قدر؟ وما الذي كتب؟ وما الذي جعله الله جل وعلا مكتوبا في اللوح المحفوظ او مكتوبا في صحف الملائكة؟ هذا علمه عند الله جل وعلا. فهو من مفاتح الغيب العظيمة التي قال الله فيها وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها

95
00:39:50.300 --> 00:40:20.300
الا والقدر معنى كونه سرا انه لا يمكن ان طلع عليه. اذ هو سر عند الله جل وعلا. والله سبحانه لم يثلى على ذلك احدا بمعنى ذلك انه لن يطلع احد على ذلك ولو خاض فيه. ومبنى القدر

96
00:40:20.300 --> 00:40:40.300
على صفات الله جل وعلا. مبنى القدر على العلم مبنى القدر على عموم المشيئة. مبنى القدر على عموم الخلق مبنى القدر على حكمة الله جل وعلا. عموم مشيئته وكيف الى اي شيء تتوجه لا يعلم

97
00:40:40.300 --> 00:41:00.300
العبد وعموم خلقه جل وعلا من اشياء اذا توجه الشيء لا يعلمه العبد الا بعد ان يقع وحكمة الله لا يعلمها العبد. اذا فصارت انحاء القدر الاربعة لا يعلمها العبد. فكيف اذا يمكن له ان يحوط في القدر

98
00:41:00.300 --> 00:41:20.300
فصار الامر اذا الى الاستسلام. وهذا هو الذي اراده الطحاوي فيما قال. قال والتعمق والنظر في ذلك يعني في القدر المبني على الاربعة اشياء التي ذكرت لك التعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان

99
00:41:20.300 --> 00:41:50.300
اذا تبين هذا يمكن ان نجمل او نقسم الكلام على القدر في مسائل كثيرة نذكر منها ما يناسب الوقت بعض الاشياء قال وغسل القدر الله تعالى في خلقه نقول انه تحت همسات. هي مسائل بحث القدر جميعا يمكن ان نجعلها في هذا

100
00:41:50.300 --> 00:42:30.300
المسألة الاولى في تعريف القدر. القدر يمكن ان يعرظ بانه تقدير الله للاشياء قبل وقوعها وعلمه الاول بكل شيء وكتابته لذلك يعني للمقادير اللوحة المحفوظة وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وانه سبحانه

101
00:42:30.300 --> 00:43:00.300
او وعموم خلق الله في الاشياء كلها. هذا لا ينطبق عليه حد التعاريف عند اهل التعاريف لكن هذا يعم ويضم كل مراتب الايمان بالقدر الاربعة. المسألة الثانية راتب الايمان بالقدر الايمان بالقدر ايمان بما دل القرآن والسنة عليه

102
00:43:00.300 --> 00:43:40.300
مما يتصل بالقدر. وذلك ايمان باربع مراتب. المرتبة الاولى العلم مرتبة الثانية الكتابة والمرتبة الثالثة عموم والمرتبة الرابعة خلق الله جل وعلا الاشياء اما المرتبة الاولى العلم قلتها كثيرة ذكرنا لكم بعضا منها. المرتبة الثانية الكتابة كتابة

103
00:43:40.300 --> 00:44:00.300
ثم ادلة كثيرة عليها منها قوله تعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء الارض ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير. في قوله تعالى وكل صغير وكبير مصطفى

104
00:44:00.300 --> 00:44:20.300
واه دل عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات عرض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء. ومعنى الكتابة ان الله سبحانه كتب

105
00:44:20.300 --> 00:44:50.300
كل شيء في اللوح المحفوظ. سواء ما يتعلق بالمكلفين او ما يتعلق غير المكلفين وذلك لعموم قوله ان ذلك في كتاب يعني ما في السماء والارض. والكتابة هذه المقصود بها الكتابة في اللوح المحفوظ. كتابة مقادير الاشياء في اللوح المحفوظ. ومن هذه

106
00:44:50.300 --> 00:45:20.300
كتابة تسمى انواع من الكتابة التفصيلية لها منها الكتابة العمرية والكتابة السنوية والكتابة اليومية واشبه ذلك مما دلت عليه الادلة في القرآن والسنة. المرتبة الثالثة مرتبة المشيئة ويعنى بها ان ما شاء الله جل وعلا كان لا يرد

107
00:45:20.300 --> 00:45:40.300
لا ترد مشيئة الله جل وعلا. وان الذي لا يشاؤه الله سبحانه ولو شاءه العبد ورغب فيه فانه لا يقع ودليلها قوله سبحانه وما تشاءون الا ان يشاء الله. ان الله كان بكل شيء عليم

108
00:45:40.300 --> 00:46:10.300
ان الله كان عليما حكيما. وقوله سبحانه وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين مرتبطة بالكون. يعني ان المشيئة كونية. فاذا شاء الله ان يقع هذا الشيء في هذا الوقت على هذه الصفة فانه يقع. على ما شاءه الله جل وعلا

109
00:46:10.300 --> 00:46:40.300
واراده كونه والمشيئة تساوي الارادة الكونية. ولهذا يبحث هنا في مرتبة الفرق ما بين المشيئة والارادة. واهل السنة على ان مشيئة الله جل وعلا هي ارادته الكونية. وان الارادة منقسمة الى ارادة شرعية دينية

110
00:46:40.300 --> 00:47:10.300
والى ارادة كونية. وان الله سبحانه قد يشاء الشيء كونا يعني يريده كونا فيقع ولا يريده دينا وشريعة. فيجتمع اذا في بعض الحالات ارادة وعدم ارادة. فيكون الفعل المعين مراد وغير مراد

111
00:47:10.300 --> 00:47:40.300
شاءه الله فوقع واراده فوقع. ولكن لم يرده سبحانه دينا وشريعته. وهذا في ما يكرهه الله ولا ولا يرضاه دينا مثل كفر الكافر معصية العاصي قال الى اخره فان الله سبحانه شاء الكفر من الكافر لانه ما دام وقع فانه قد شاءه واراده

112
00:47:40.300 --> 00:48:00.300
لانه لا يحصل في ملكوته الا ما اراده جل وعلا كونه. ولكن لم يرضه ولم يرده دينا ان الله نهى في كتابه رسله عن الكفر والفساد وبين انه لا يرضى

113
00:48:00.300 --> 00:48:20.300
وذلك ولا يحب كما قال ولا يرضى لعباده الكفر وقال والله لا يحب الفساد. وهذه هي المسألة المعروفة لدى كثير منكم الفرق ما بين الارادة الشرعية والارادة الكونية. وسيأتي لها مزيد بيان عند ذكر الرد على المخالف

114
00:48:20.300 --> 00:48:40.300
وفينا في القدر ان شاء الله تعالى. المرتبة الرابعة والاخيرة هي مرتبة عموم خلق الله جل او على الاشياء وان الله سبحانه خالق كل شيء. وان طاعة المطيع خلقها الله

115
00:48:40.300 --> 00:49:00.300
ومعصية العاصي خلقها الله وان صلاة المصلي خلقها الله كما خلق ذاته يعني ذات المصلي فانه يخلق وهذه يستدل لها بقول الله سبحانه الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

116
00:49:00.300 --> 00:49:30.300
وبنحو قوله سبحانه وخلق كل شيء فقدره تقديرا. ونحو ذلك من الايات في خصوص عموم خلق الله للعمل يستدل بقوله سبحانه والله خلقكم وما تعملون. وفي هذه اية دليل على ان عمل العامل خلقه الله. وذلك ان كلمة ما في الاية والله

117
00:49:30.300 --> 00:50:00.300
خلقكم وما تعملون. الاصح فيها انها مصدرية. بمعنى انها تقدر مع ما بعدها بمصدر يعني يكون سبك الاية والله خلقكم والوجه الثاني ان ما هنا موصولة بمعنى الذي فيكون المعنى والله خلقكم والذين

118
00:50:00.300 --> 00:50:30.300
تعملونه وهي على كل من الوجهين دالة على المراد في عموم خلق الله جل وعلا للعمل ووضوح في الدليل الاول يعني بكونها مصدرية وقد يكون تم بعض الاعتراض على الاستدلال بالوجه الثاني. بهذه اه تكملة ان شاء الله. في الدرس القادم باذنه تعالى. فنكتفي بهذا

119
00:50:30.300 --> 00:51:00.300
مسألة واحدة يتعلق بالنفس اه ما نريد اه ما الفرق بين القدر والقضايا يأتي ان شاء الله؟ يجعل الله سره في اضعف خلقه اذا رأى مثلا حسنا ضعيفا هذا المقصود به. حكمة في الخلق لا بأس به. هذه

120
00:51:00.300 --> 00:51:20.300
يدخل الغيب تحت القدم؟ نعم كل مغيب فهو مقدر. هل يصح قول ما ليس بشيء فان ان الله لا يعلمه ما ليس بشيء. ايش معنى؟ ما ليس بشيء. فان الله لا يعلمه

121
00:51:20.300 --> 00:51:40.300
والله على كل شيء قدير والذي ليس بشيء فان الله سبحانه وتعالى غير قادر عليه. فانه ليس بشيء كالجمع بين النقيضين. هذا كلام غير منضبط لا من جهة كلام المناطق ولا من جهة ايضا تعريف فلا تغلق هذه العبارة لانها غير منضبطة اصلا

122
00:51:40.300 --> 00:52:10.300
لان يقول ما ليس بشيء يعني الذي ليس بشيء وما دام قال الذي فانه شيء. قبل ارادة الله الخلق للشيء وعلمه ماذا يسبقه؟ هل يسبقه جهل به استغفر الله واتوب اليه. الله سبحانه علمه اول وعلمه مرتبط بارادته وحكمته جل وعلا. فلا يسبق علمه جهله

123
00:52:10.300 --> 00:52:40.300
جل جلاله تقدست اسماعه. ما معنى قول الله تعالى وليعلم الله الذين امنوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ونحو ذلك من الايات فما اجبنا على هذا السؤال يمكن نسينا في الرد على القدرية. ها؟ ما هجبنا على الاية

124
00:52:40.300 --> 00:53:00.300
ايه اجبنا على الهيئة؟ اتباع المتشابه وترك المحكم بس والوجه الثاني؟ ليظهر ما ذكرناه اي معنى تفسير الاية ونحوها من الايات في هذا اللي ذكرها الاخ السائل جزاه الله خيرا ذكرني بالموضوع

125
00:53:00.300 --> 00:53:20.300
ذكرنا ان الرد على القدرية من وجهين. الوجه الاول هو ان ذلك تباعا متشابه وترك للمحكم وذكرنا المحكمة الثاني ان معنى الاية الا ليعلم من يتبع الرسول ومعنى قوله تعالى ولما يعلم الله الذين جاهدوا

126
00:53:20.300 --> 00:53:50.300
منكم وقوله الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعف ونحو ذلك هو ظهور علم الله جل وعلا لان علم الله سبحانه وتعالى خفي ولا يحاسب العبد الا على تامة ظهر من علم الله جل وعلا المتعلق بالعبد. والا فلو منيط ذلك بعلم الله الباطل

127
00:53:50.300 --> 00:54:20.300
دون ظهور الشيء في الواقع متعلق بالمكلف لكان للمكلف حجة في رد التكليف ولهذا الايات التي فيها ذكر العلم اللاحق او ما سيأتي المقصود منه ظهور العلم. العلم الذي يأتي يعني العلم الذي سيظهر. اما علم الله جل وعلا المشتمل على ما خفي وما ظهر او علم الله السابق واللاحق

128
00:54:20.300 --> 00:54:50.300
فهذا تام بعلم الله جل وعلا للاشياء الذي هو مرتبة من مراتب القدر. فاذا في قوله الا لنعلم فمن يتبع الرسول يعني الا ليظهر علمنا في المكلفين. فنعلم يظهر علمنا في من اتبع الرسول ممن انقلب على عقبيه. حتى تكون حجة على

129
00:54:50.300 --> 00:55:20.300
هذا العبد كذلك الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعف. هذا مرتبط بالتشريع وعلم جل وعلا الشامل يعني الظاهر والباطن هذا متصف الله جل وعلا لكن لا يكون معه التدرج في التشريع. فالله سبحانه وتعالى جعل العبد المؤمن يقاتل عشرة

130
00:55:20.300 --> 00:55:50.300
ثم ظهر علمه فيهم انهم ضعفاء فخفف. فالتخفيف اذا مسألة شرعية لما ظهر علم الله الباطن بحالهم. فهنا شرع لهم التخفيف. وهذا يعني ان الايات هذه تدل على ظهور علم الله جل وعلا. وظهور علم الله جل وعلا فيهم مناط بامرين

131
00:55:50.300 --> 00:56:10.300
الاول ان ينقطع الحجة من العبد على التكليف والحساب والثاني ان يظهر او ان يشرع وتظهر الشريعة او تسن الاحكام. كيف يعني؟ هو يعني ظاهر. هو الظاهر واقف ما دام

132
00:56:10.300 --> 00:56:40.300
يعني ظهر وعلم الله موجود ها لكن اذا وقع ايش؟ ظهر ظهر للعبد علم الله موجود واقع ما علمه الله سبحانه فانه سيقع اذا كان مقدرا ان يقع. نرجو ان تملوا علينا الابيات الميمية في القضاء والقدر. دي مية اولى تأهيل. في تائية تائية

133
00:56:40.300 --> 00:57:10.300
شيخ الاسلام آآ القدرية هذي مشهورة وينبغي لطالب العلم ان يحفظ منها او ان يحفظها لانها هي ذكر كثير من مسائل ايه تملى علينا الابيات الميمية في القضاء ايش؟ في التعليم ما هي في القضاء والقدر في

134
00:57:10.300 --> 00:57:30.300
ترك تعليل افعال الله جل وعلا. او الخوف في ذلك. نأتي لها ان شاء الله تعالى. هذه ابيات ذكرها ابن الوزير في كتاب ايثار الحق على الخلق دون نسبة في ابيات جميلة مهمة في مسألة تعليم الافعال. اه ومطلعها

135
00:57:30.300 --> 00:58:00.300
اقول فيها تسلى عن الوفاق فربنا قد حكى بين الملائكة الخصاما كذا الخضر المكرم والوجيه المكلم اذ الم به امامه. تكدر صفو جمعهما مرارا فعجب صاحب السر الصرامة ففارقه الكليم كليم قلبه. وقد ثنى على الخضر الملامة

136
00:58:00.300 --> 00:58:30.300
وما سبب الخلاف سوى اختلاف العلوم هناك بعضا او تماما. فكان من اللوازم ان يكون الكلاه مخالفا فيها. فلا تجعل لها قدرا وخذها شكورا للذي يحيي الانام هي قصة عظيمة قصة الخضر مع موسى فيها من الفوائد ما لا يحصى. نكتفي بهذا القدر ونلتقي ان شاء الله تعالى في خير وعافية

137
00:58:30.300 --> 00:58:33.800
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد