﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:18.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس من مجالس شرح العقيدة الطحاوية على معالي شيخنا يوسف الرخيص

2
00:00:19.100 --> 00:00:38.500
اليوم الثاني من شهر ذي القعدة من عام واحد وثلاثين واربعمائة والف من من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام قال المؤلف رحمنا الله واياه ان الله واحد لا شريك له ولا شيء مثله ولا شيء يعجزه ولا اله غيره

3
00:00:38.750 --> 00:00:56.600
قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد هذا هو المجلس الثاني من مجالس الشرح رسالة الطحاوية للامام ابي جعفر احمد ابن محمد ابن سلامة الطحاوي رحمه الله تعالى

4
00:00:57.050 --> 00:01:19.550
وقدمنا سابقا في مقدمة كلام المصنف وان هذا معتقد ابي حنيفة وصاحبيه وقوله هنا ان الله واحد لا شريك له ايضا سبق التعليق عليها وكذلك قوله رحمه الله ولا شيء مثله وذلكم ان الله سبحانه وتعالى كما اخبر عن نفسه

5
00:01:20.000 --> 00:01:45.250
في كتابه بقوله جل وعلا ليس كمثله شيء وبقوله فلا تضربوا لله الامثال وهذا المعنى المذكور في القرآن ليس في هاتين الايتين فحسب بل في عامة ايات ذكر حق الله سبحانه وتعالى فانها تتضمن هذا المعنى ان الله جل وعلا ليس كمثله شيء هذا منصوص عليه في كتاب الله

6
00:01:45.250 --> 00:02:09.850
باحرف مختلفة وبكلمات مختلفة من جهة الفاظها ودلالتها واحدة وهذا المعنى هو من المعلوم من الدين بالضرورة. وهو من المعاني العقلية الثابتة في العقل ايضا والمعاني الفطرية الثابتة بالفطرة ولهذا يعلم حتى اجناس الكفار فضلا عن اهل الايمان واتباع الرسل

7
00:02:10.000 --> 00:02:29.100
ان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وان الخالق متعالي عن احوال المخلوقين فهذا الكمال هو حق الله سبحانه وتعالى نعم. قال ولا شيء يعجزه اي ان الله سبحانه وتعالى كما اخبر عن نفسه كتابه لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء

8
00:02:29.700 --> 00:02:45.450
وهو معنى قوله ان الله على كل شيء قدير. وقوله ان الله بالغ امره الى غير ذلك وقوله والله يحكم لا معقب لحكمه وقوله لله الامر من قبل ومن بعد الى غير ذلك من هذه المعاني التي

9
00:02:45.450 --> 00:03:08.150
كمال قدرته سبحانه وتعالى فله القدرة المطلقة والمشيئة الشاملة سبحانه وتعالى. نعم قال ولا اله غيره اي انه لا يعبد الا هو فهو المعبود وحده سبحانه وتعالى وهذا التوحيد وهو ما سماه كثير من اهل العلم بتوحيد الارادة والطلب

10
00:03:08.750 --> 00:03:30.350
وبتوحيد العبادة وبتوحيد الالهية ونحو هذه التسويات التي هي اصطلاح صحيح وهذا التوحيد هو الذي دعت اليه الرسل عليهم الصلاة والسلام وهو مبتدع دعوتهم وهو مبتدأ دعوتهم وهذا التوحيد يعني توحيد العبادة

11
00:03:30.450 --> 00:03:46.450
وان الله سبحانه وتعالى لا اله غيره وهو الواجب الذي تجب له العبادة وحده دون سواه هو من تجب له العبادة وحده دون سواه هذا التوحيد الذي دعت اليه الرسل كما تراه في كتاب الله

12
00:03:46.650 --> 00:04:08.300
ودعوة الامم ودعوة الرسل لقومهم ولاممهم بقولهم اعبدوا الله فهذه العبادة التي شرعها القرآن وشرعتها الرسل عليهم الصلاة والسلام هو الاصل الاعظم الذي بعث به جميع الرسل وهذا التوحيد يتضمن

13
00:04:08.450 --> 00:04:25.250
حق الله سبحانه وتعالى في ملكوته وربوبيته ولهذا اذا قيل في كلام اهل العلم ان هذا التوحيد يعنون توحيد العبادة هو الاصل الذي دعت اليه الرسل فليس معنى هذا الاسقاط

14
00:04:25.550 --> 00:04:46.550
لما سموه توحيد الخبر او التوحيد الخبري او التوحيد بربوبية الله سبحانه وتعالى ليس ان هذا ما دعت اليه الرسل او ما امرت به الرسل بل هذا مادة واحدة التوحيد جملة واحدة وهي معرفة الله

15
00:04:46.600 --> 00:05:02.200
وعبادته ولهذا لا يكون معبودا سبحانه وتعالى بحق الا بحق من عرفه. سبحانه وتعالى فمن عبد الله وهو لا يقيم حقه او في ملكوته وفي ربوبيته سبحانه فانه ما عبده

16
00:05:02.300 --> 00:05:27.600
العبادة الصحيحة بل لابد من معرفة حقه سبحانه وتعالى في ربوبيته وفي الهيته. لكن لما كان توحيد الربوبية قائما في نفوس المخاطبين من اجناس المشركين في الجملة وليس على التحقيق الكامل كما سبق الاشارة اليه. لان عندهم خرقا وقطعا لهذا المقام. عن تمامه وكماله

17
00:05:27.600 --> 00:05:46.400
واجب لما كان الشرك بينا في عبادتهم من عبادة الاصنام صار الذي يجري في كلام الرسل هو الامر بهذا المقام هو يتضمن يعني مقام توحيد العبادة يتضمن كمال التحقيق لتوحيد الربوبية

18
00:05:47.150 --> 00:06:06.000
هو انت قيل ان توحيد الربوبية اصله يقر به المشركون وهذا ثابت في القرآن والانسان ثم من خلقهم من خلق السماوات والارض ام خلقوا من غير شيء امهم الخالقون؟ هذا الخطاب الذي خطبوا به. والزامهم لما اقروا باصل الربوبية ان يقروا بالالوهية. هذه

19
00:06:06.000 --> 00:06:29.400
هي طريقة القرآن كما تعرف لكن ليس معنى هذا انهم محققون تماما لتوحيد الربوبية. بل هذا لا يتصور لان التوحيد في حقيقته واحد ما بينهم انقسام الا في الاصطلاح والا هو في حقيقته الشرعية معنى واحد من حقق الربوبية تحقيقا كاملا استجاب للالهية

20
00:06:29.950 --> 00:06:45.500
وهذا هو المقصود بمثل قول الله ولئن سألتهم من خلقهم والامثلة التي ظربها القرآن ظرب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء؟ فيما رزقناكم فانتم فيه سواء

21
00:06:45.500 --> 00:07:03.500
هو المعنى اي ان تحقيق الربوبية الذي جئتم باصله يوجب تحقيقه ماذا الاخذ بتحقيق مقام العبادة لله وحده لا شريك له ليس معناه ان هذا نوع يكمن في بعض النفوس

22
00:07:03.650 --> 00:07:20.500
دون النوع الاخر بل بينهما اتصال وتظمن وتلازم بينهما اتصال وتظمن وتلازم تقول ان الربوبية تستلزم الالهية وان الالهية تتضمن ما سمي عند اهل العلم او بعضهم بالربوبية او بالالهية

23
00:07:20.700 --> 00:07:44.950
الالهية توحيد العبادة يتضمن توحيد الربوبية توحيد الربوبية يستلزم توحيد الالهية لكن في الحقيقة مقام التوحيد واحد وما اراد الرسل بقولهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ما ارادوا اي انهم لا يحققون انه الواحد لا شريك لها الذي ليس كمثله شيء. الذي له ملك السماوات والارض ما ارادوا ان

24
00:07:44.950 --> 00:08:03.450
المكلفين لا يقيمون لهذا المقام لا هذا اصل ولكنه في الجملة يقر به بجمله والا ما من امة من الامم الا واسقطت منه مقاما بشركهم ولا يتصور في مشرك او كافر انه يحقق كمال الربوبية

25
00:08:03.700 --> 00:08:20.900
لا يتصور انه يحقق المال الربوبية لكن جمله الكلية يقرون بها كخلق الله للسموات والارض وخلق الله لهم لكن خرق لهذا المقام سبق الاشارة اليه كدعوتهم لاليتهم بقضاء الحاجات وتفريج الكروبات

26
00:08:21.250 --> 00:08:39.100
فان هذا هو وجه من العبودية من جهة الدعاء والسؤال ولكنه وجه من الربوبية باعتبار ماذا انهم اعتقدوا في هذه الالهة ان لها سببا وتأثيرا في قضاء الحاجات وتفريج الكروبات

27
00:08:39.650 --> 00:08:59.200
فمن يدعو صنما يسأله قضاء الحاجات وتفريج الكربات فاتى بشرك الالهية في عبادته وصرفه الدعاء لغير الله واتى بشرك في الربوبية انه جعل في هذا المخلوق حتى لو لم يكن صنما جعل فيه وجها من التأثير

28
00:08:59.350 --> 00:09:17.550
وجلب النفع ودفع الظر وهذا اسقاط لمقام اختصاص الله سبحانه وتعالى بهذا المقام وهو من مقام ربوبيته وهذا التوحيد توحيد العبادة عني السلف رحمهم الله بتقريره لانه هو الذي يقع فيه الشرك كثيرا

29
00:09:17.800 --> 00:09:37.800
ومن هنا علوا ببيانه وبيان حقه وهو معنى شهادة ان لا اله الا الله التي هي اصل دين الاسلام ومبناه ومن هنا اجمع العلماء العلماء على ان من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فانه يكون مسلما لهما للمسلمين وعليهما عليهم

30
00:09:37.800 --> 00:09:58.500
وتجرى عليه احكام الاسلام حتى ولو ظهر منه بعض النفاق ما دام انه يظهر الشهادتين فانها تجرى عليه احكام الاسلام الظاهرة  ومن هنا اجرى النبي صلى الله عليه وسلم احكام الاسلام على المنافقين كما نعلم وحكى الامام ابن تيمية رحمه الله اتفاق العلماء

31
00:09:58.500 --> 00:10:14.100
على ان احكام الاسلام الظاهرة تجرى على المنافقين على ان احكام الاسلام الظاهرة تجرى على المنافقين وان كانوا في حقيقة امرهم ليسوا مؤمنين بالله ولكن هذا فيما بينهم وبين الله

32
00:10:14.350 --> 00:10:37.650
وقد يظهر من نفاقهم ما يظهر وقد لا يظهر بعضه ولهذا قال الله تعالى وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم وهذا يعلم به ان المنافقين ليس من تكليف المؤمنين انهم يتتبعون العلم بهم الا اذا كان هذا على سبيل

33
00:10:37.650 --> 00:10:59.850
لدفع شر على سبيل دفع الشر العام فهذا وجه لكن على سبيل التشقيق عما في القلوب فهذا ليس بالمشروع ولا يجوز التكلف فيه ولا بحث ولا سيما ان الانسان قد يضل فيه فربما رمى شخصا بالنفاق وهو مؤمن ولهذا بعض الصحابة على جلالتهم وعلم

34
00:10:59.850 --> 00:11:19.850
وعدلهم لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيت بعض اصحابه في حديث عثمان ابن مالك كما في الصحيحين لما امرني من رسول الله ان يصلي في بيته قال لما اصابه في بصره بعض الشيء فاتى الى النبي وسأله ان يصلي في مكان في بيته

35
00:11:19.850 --> 00:11:39.800
دعا النبي وصلى في بيت عتبان والحديث متفق عليه كما اشرت فالنبي في صلاته فوقعوا في مالك ابن الدخشم وقعوا في رجل يذمونه وما يرونه الا منافقا اي ان رجالا ممن كان في المجلس طعنوا في شأن هذا الرجل

36
00:11:39.800 --> 00:11:55.150
بالنفاق وقالوا انه يقول كذا وكذا وذموه بوجه من فلما انصرف النبي من صلاته قال اليس يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الله فقال الصحابة او من قال ذلك منهم

37
00:11:55.550 --> 00:12:14.700
قالوا يا رسول الله انه يقول ذلك وما هو في قلبه؟ يعني لا يقوله ايمانا بل نفاقا قال لا يشهد احدنا ان لا اله الا الله رسول الله فيدخل النار او تطعمه. المقصود ان هذا فيما يتعلق بالمآل هذا حكمه الى الله

38
00:12:15.050 --> 00:12:38.000
واما في دار الدنيا فتجرى عليه احكام الاسلام ولهذا المسلم هو من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فهو مسلم تجرى عليه احكام الاسلام نعم قال رحمه الله تعالى قديم بلا ابتداء دائم بلا نعم قال قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء هذه الجملة مما

39
00:12:38.000 --> 00:13:01.400
عبر بها او عبر به ابو جعفر الطحاوي في رسالته ولم يكن ذلك التعبير الفاضل وذلك من استعمال هذا الاصطلاح هو من اصطلاحات المتكلمين في الاصل فان قيل فهل الخبر عن الله سبحانه وتعالى يلزم ان يكون بالفاظ القرآن

40
00:13:01.800 --> 00:13:23.800
وكلمات القرآن والسنة قيل الاصل هذا الاصل انه يخبر عن الله سبحانه بما اخبر به عن نفسه بكتابه وبما اخبرت به الرسل عليهم الصلاة والسلام فيما اوحى الله اليهم ولا يتجاوز القرآن والحديث هذا الاصل

41
00:13:23.850 --> 00:13:47.100
ولكن ما كان من لفظ الخبر مطابقا لما اخبر الله به عن نفسه حسب لسان العرب ويقال خبرا لا من باب الاسماء فان الاسماء توقيفية له جل وعلا فهذا الوجه من الخبر اذا ما استعمل على مطابق لما وقع الخبر به حسب لسان العرب كان هذا صحيحا

42
00:13:47.600 --> 00:14:03.250
كان هذا صحيحا ولهذا في مفصل الافعال التي هي حق لله سبحانه وتعالى يقع ذلك وان لم يقع مطابقا وان لم يقع مطابقا من حيث اللفظ لكنه مطابق من حيث المعنى

43
00:14:03.450 --> 00:14:20.550
اما من كان من اسماء الله جل وعلا او من صفاته فان هذا موقوف على القرآن والحديث كما قال الامام احمد نصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث

44
00:14:20.850 --> 00:14:34.750
ففي باب اسماء الله وصفاته يوقف على ما وصف الله به نفسه ووصف به رسوله. كذلك هم الخبر هو كذلك لكن لو عبر معبر بمطابق من كلام العرب خبرا عن الله

45
00:14:36.400 --> 00:14:56.400
فهذا يقع فيه سعة على هذا الوجه. كأن يقول قائل مثلا ان الله سبحانه وتعالى هو الذي قظى وقدر هذا الحدث الذي صار في هذه الارض او في هذا البلد او في هذا المكان او لهذا الشخص الى اخره فهذا حقيقته اخبار عن افعاله

46
00:14:56.400 --> 00:15:17.300
لله وهذا يقع على مقتضى المطابق من الالفاظ الصحيحة العربية التي تكون مطابق لما وصف الله به نفسه واخبر به عن نفسه في كتابه قول ابي جعفر قديم قديم هذا اصطلاح استعمله المتكلمون ولم يستعمله السلف في حق الله

47
00:15:18.500 --> 00:15:39.850
واشهر من استعمله من مدارس المتكلمين مدرسة المعتزلة. والسبب في ذلك ان القدم اخص وصف لله عند المعتزلة اخص اوصاف الله عند المعتزلة هو القدم اخص اوصاف الله عند المعتزلة والقدم

48
00:15:40.250 --> 00:16:02.500
وعن دليل القدم فرعوا مسألة القول في صفات الله سبحانه وتعالى وما سموه في اصولهم بالتوحيد هو صحيح ان الله سبحانه وتعالى ليس قبله شيء لكن المستعمل في كتاب الله هو الذي جاء به القرآن بعبارة اصح

49
00:16:02.700 --> 00:16:20.550
الذي جاء في القرآن انه سبحانه الاول انه سبحانه الاول قال الله تعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. الاول ما معناه دعا النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح

50
00:16:20.750 --> 00:16:45.850
وكأنه عليه الصلاة والسلام يبين تمام هذا المعنى لاصحابه فقال اللهم انت الاول فليس قبلك شيء. اذا الاول الذي ليس قبله شيء قال والاخر الذي ليس بعدك شيء اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء

51
00:16:46.150 --> 00:16:59.100
اي ان الله سبحانه وتعالى هو العلي الاعلى كما اخبر عن نفسه بقوله سبح اسم ربك الاعلى قوله وهو القاهر فوق عباده. قوله يخافون ربهم من فوقهم الى غير ذلك

52
00:16:59.300 --> 00:17:17.750
قال وانت الباطن فليس دونك شيء ما معنى الباطن الذي ليس دونه شيء الاولى الثلاثة بينة الثالث قال وانت الباطن فليس دونك شيء اي لا يخفى عليك شيء في الارض ولا في السماء

53
00:17:18.300 --> 00:17:33.400
فله الكمال سبحانه وتعالى الاول الذي قبله شيء ليس قبله شيء والاخر الذي ليس بعده شيء والظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء

54
00:17:33.650 --> 00:17:50.650
فالله هو الاول فلو قال المصنف رحمه الله لو قال ابو جعفر رحمه الله بذل قوله قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء لو قال الاول الذي ليس قبله شيء الاخر الذي ليس بعده شيء لو قال هذا لكان اصح

55
00:17:50.950 --> 00:18:12.200
لانه مطابق لكلمات القرآن والسنة من وجه ومن وجه اخر لان لفظ القديم هو استعمال للمتكلمين زمن الخلاف بين هؤلاء مع سلف الائمة او ائمة السلف وبعض اهل العلم يشير الى وجه ثالث

56
00:18:12.400 --> 00:18:31.500
بترك هذا الاصطلاح قالوا لان القديم في لسان العرب لا يطابق الاول الذي ليس قبله شيء ولكن هذا قد يجاب عنه بانه من المعاني الاضافية حتى الاول اذا كان في حق غير الله سبحانه وتعالى ما كان على هذه الرتبة

57
00:18:31.700 --> 00:18:51.700
ولا يتصور الاول اذا قيل هذا الفرس الاول او هذا الشيء الاول او هذه البئر الاولى ليس المعنى انه ليس قبلها ذلك ما هو معنى اضافي اذا اضيف ذلك بالاخبار عن الله سبحانه وذكر اسما لله سبحانه وتعالى كما في القرآن صار

58
00:18:51.700 --> 00:19:10.600
لاختصاصه بحق الله على معنى الذي ليس قبله شيء. فهذا الوجه الذي اعترض به على ابي جعفر هو محل نظر على هذا الاعتبار اما آآ نتيجة هذا التقرير ان ابا جعفر لو قال

59
00:19:10.650 --> 00:19:23.300
على لفظ القرآن او على كلمة القرآن والسنة الاول الذي ليس قبله شيء. الاخر الذي ليس بعده شيء لكان هذا اجمع في المعنى واصدق في المعنى واصدق في اللفظ. نعم

60
00:19:24.100 --> 00:19:51.300
وهذا المعنى من جمل الربوبية الكلية المسلمة عند المسلمة عند جميع المسلمين وجميع طوائف اهل القبلة من اهل السنة والجماعة وغيرهم من طوائف المسلمين فان جميع اهل القبلة يقرون ويجزمون بهذه الحقيقة وحتى جمهور الكفار يقرون بان الله قديم اي ان الله هو الاول وان كانوا يعبرون

61
00:19:51.300 --> 00:20:11.300
الفاضل قد لا تكون مطابقة لكلمات القرآن والسنة انما كلمة القرآن كما اسلفنا الاول الذي ليس قبله شيء وبعض ولاة الفلاسفة لهم قولهم في مسألة قدم غير الله سبحانه وتعالى قدم غير الله سبحانه وتعالى وعن هذا

62
00:20:11.300 --> 00:20:31.300
القول بقدم العالم وكلامهم في مسائل التسلسل في الافعال والتسلسل في الفاعلين ورتبوا على تسلسل الافعال تسلسل المفعولات وانه يستلزم القول بقدم العالم او غيره هذه طرائق لبعض قدماء الفلاسفة وليس لجميعهم فليس

63
00:20:31.300 --> 00:20:49.900
جميع الفلاسفة يقولون بهذه الطريقة انما هي طريقة لبعضهم كارسط وامثاله ودخل شيء من هذا من هذه المادة على بعض فلسفة في تاريخ المسلمين بقولهم بقدم العالم نعم قال رحمه الله دائما بلا انتهاء

64
00:20:50.250 --> 00:21:03.650
نعم لا يفنى ولا يبيد ولا يكون الا ما يريد. نعم اي ان الله سبحانه وتعالى كما قال في كتابه كل من عليها فان ويبقى وجه رب والله سبحانه وتعالى دائم

65
00:21:04.200 --> 00:21:25.650
والله سبحانه وتعالى غني عن خلقه فليس له ابتداء وليس له الانتهاء وهذا معنى قول ابي جعفر لا يفنى ولا يبيت ولا يكون الا ما يريد وهذه جملة في قضاء الله سبحانه وتعالى وقدره وافعاله جل وعلا اي ان الله سبحانه وتعالى له ملكوت السماوات

66
00:21:25.650 --> 00:21:52.750
والارض لا يكون الا ما يريده سبحانه وتعالى وهذه كما يسميها اهل العلم ارادته الكونية القدرية هذه ارادة الله الكونية القدرية قال الله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا

67
00:21:52.750 --> 00:22:16.000
ان ما يصعد في السماء فالله سبحانه وتعالى لا يقع شيء في ملكوته وفي العالم كله وفي جميع ما خلق الله مما نعلم ومما لا نعلم فافعال بني ادم وافعال الملائكة وغير ذلك من الافعال والمفعولات كل ذلك بارادة الله وحده لا شريك له

68
00:22:16.150 --> 00:22:31.650
ولو شاء ربك لما وقع هذا فهو سبحانه وتعالى لا يقع شيء الا بارادته وهذا ايضا من المعاني البينة عند جميع المسلمين ان الله سبحانه وتعالى لا يقع الا ما يريد

69
00:22:31.850 --> 00:22:54.000
الا ما حصل من فتنة في صدر الاسلام في مسألة افعال ايش في مسألة افعال العباد لما ظهرت القدرية في اواخر عصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم وقالوا ان الامر انف وان الله لم يرد افعال العباد ولم يشأها

70
00:22:54.500 --> 00:23:14.300
وهؤلاء القدرية هم الذين نقصوا مقام الارادة في حق الله سبحانه وتعالى. وتمثل هذا بمدرسة المعتزلة بعد ذلك فيما رتبوه في اصل العدل من اصولهم وفي مدرستهم وتكلموا في افعال العباد ومن هنا عني الائمة

71
00:23:14.300 --> 00:23:33.450
وبهذه المسألة وتعلمون ان الامام البخاري رحمه الله صنف في هذا كتابا مشهورا وهو خلق افعال العباد بين فيه الامام محمد بن اسماعيل صاحب الصحيح البخاري بين فيه مقام هذه المسألة وان افعال العباد كغيرها

72
00:23:33.450 --> 00:23:54.900
من الاحوال التي داخلة في ملكوت الله فلا تقع الا بارادته سبحانه وتعالى انما كانت شبهة قدرية ان الله سبحانه وتعالى يؤاخذ العباد على افعالهم وان افعال العباد كالكفر والمعصية فانهم يؤاخذون عليها

73
00:23:54.950 --> 00:24:10.300
وان افعال العباد منها الحسن ومنها السيء فكانت هاتان الشبهتان هما مأخذ القدرية في هذه الضلالة او في هذه الفتنة او في هذه البدعة فدخلت عليهم الشبهة من هذا الوجه

74
00:24:10.550 --> 00:24:25.600
وهذا ليس حكيما لا من جهة العقل ولا من جهة الشرع فان الله سبحانه وتعالى يؤاخذ من عصى ومن كفر به ويجازيه ويغفر سبحانه وتعالى ما دون الشرك لمن يشاء

75
00:24:25.600 --> 00:24:41.100
ما هو معروف فهذه المؤاخذة منه سبحانه وتعالى في حق من كفر به او عصاه سبحانه وتعالى بكبير من الاثم هذه المؤاخذة لا تنافي كونه سبحانه وتعالى وقع هذا الفعل

76
00:24:41.150 --> 00:25:08.400
بقضائه وقدره بمعنى ان هذا العبد وان كان له ارادة يفعل بها وهذه مسألة معلومة في الشرع والعقل والحس ودليلها حتى لغير المسلمين الحس فان الانسان يفرق بين فعله الاختياري وبين فعله الاضطراري. اليس كذلك؟ والانسان هو الذي يختار ان يفعل هذا الفعل او ان يتركه ان يأكل او لا يأكل

77
00:25:08.400 --> 00:25:26.900
ان يسافر او لا يسافر فهو يبين يبين له افعاله السوية الاختيارية وبعض الافعال الاضطرارية الذي التي يلجأ اليها اما لاغماء فيسمى فعل غير اختياري كحركات مغمى عليه او حركات النائم ونحو ذلك

78
00:25:27.150 --> 00:25:48.700
فهذا الارادة من العباد لا تنافي كونه سبحانه وتعالى مريدا باعتباره قادرا على كل شيء وباعتباره لا يقع شيء الا بامره ان هذا العبد هو من عباد الله وممن خلق الله سبحانه وتعالى لا يستقل عن الله ولا يختص عن الله سبحانه وتعالى بهذا

79
00:25:48.700 --> 00:26:10.450
شكرا فهذا اسقاط لمقام كمال الربوبية. اذا قيل ان ايراد افعال العباد بمحض ارادتهم المنفكة عن ارادة الله سبحانه وتعالى واما كون هذا الفعل يقع فيه من العباد ما هو حسن وما هو سيء فيقال ان ارادة الله للفعل لا تعني

80
00:26:10.450 --> 00:26:32.100
له وانما هو يقع بقضائه ولو شاء الله لمنعه كما قال الله تعالى ولو شاء ربك لا من في الارض فاذا كفرهم حصل بقضاء الله وقدره ليسوا مجبورين على هذا الكفر وانما الله جل وعلا خلق الانسان وجعله على

81
00:26:32.100 --> 00:26:52.100
صفة من القدرة وعلى صفة من الاستطاعة وعلى صفة من الارادة منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة فلعبادي ارادة لكن الله سبحانه وتعالى يعلم احوال العباد ولهذا اعظم اصل من اصول القدر

82
00:26:52.100 --> 00:27:15.250
هو باب قاعدة القدر وفقهه هو اصل العلم. وعن هذا قال الامام احمد وغيره ناظروهم يعني القدرية بالعلم فان انكروه وان اقروا به خصموا يعني من ينفي ذلك ارادة الله يقال له الله يعلم او لا يعلم ذلك قال فان انكروا علم الله كفروا وان اقروا

83
00:27:15.250 --> 00:27:38.200
به فكما خصموا اي كما تقرون باثبات علم الله بافعال العباد ولم يقع في ذلك اشكال او شبهة فكذلك مسألة الارادة اما الارادة الشرعية التي تذكر في حق الله سبحانه وتعالى في بعض المصطفين من عباده مثل قوله سبحانه والله يريد ان يتوب عليكم

84
00:27:39.500 --> 00:27:57.450
فهذه الارادة الشرعية هي التي تقتضي محبة الله سبحانه وتعالى لما اراده تقتضي محبة الله لما اراده فالله اراد من العباد فعل الخيرات وترك المنكرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة الى غير ذلك

85
00:27:57.450 --> 00:28:22.450
مما شرع على في في كلام الرسل عليهم الصلاة والسلام فهذه ارادة شرعية تقتضي محبة الله لهذا المفعول ولهذا المراد. اما الارادة العامة فانما هي بيان ربوبية الله وانه لا يخرج عنه شيء سبحانه وتعالى في الارض ولا في السماء لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء له الامر من قبل ومن بعد

86
00:28:22.850 --> 00:28:41.600
الى غير ذلك فهذه شبهة ساقطة لانها تستلزم ماذا؟ تستلزم ان الله سبحانه وتعالى يقع في ملكه ما لا يريد وهذا نقص في الربوبية اليس كذلك؟ هذا بمقتضى العقل والشرع والفطرة نقص في الربوبية

87
00:28:41.800 --> 00:29:00.100
واما الشبهة التي ذكروها فهي حجة داحضة. ويأتينا ان شاء الله تفصيل لبيان وجه اسقاطها في مسائل القدر ولهذا لما دخل القاضي عبد الجبار ابن احمد الهمداني وهو من قضاة المعتزلة دخل مجلس بعض الخلفاء

88
00:29:00.150 --> 00:29:24.700
او الوزراء دخل مجلسه وكان في المجلس بعض المتكلمين المخالفين لمعتزلة في مسألة القدر والقائلين بشيء من الجبر وكلا الطريقتين ليست طريقة سديدة كما هو معروف ولا صحيحة. قال القاضي عبدالجبار سبحان من تنزه عن الفحشاء اراد بذلك غمز مذهب ابي اسحاق للسرايين

89
00:29:24.700 --> 00:29:44.350
وهو من متكلمة الصفاتية فاجاب الشراييني بكلمة سبحان من لا يكون في ملكه الا ما يشاء يعني انه على طريقتها القدرية يقع في ملك الله ما لا يشاء وهذا لا يقول به عقل ولا فطرة فظل عن الشرع

90
00:29:44.500 --> 00:30:01.000
فقال سبحان من لا يكون في ملكه الا ما يشاء. فاذا طريقة اهل السنة والجماعة بقضاء الله وقدره وسط بين هاتين الطريقتين بين طريقة قدرية وطريقة الجبرية القائلين بان العباد مجبورون على

91
00:30:01.000 --> 00:30:25.150
فالله ما جبر العباد بل جعل لهم ارادة واستطاعة واختيارا وقدرة بل انه يعلم في الشريعة عند فقهاء الشريعة ان لان الارادة وان الاستطاعة وان القدرة شرط للتكليف اليس كذلك؟ ولهذا اذا عدم مقام القدرة

92
00:30:25.450 --> 00:30:48.300
فاصبح الانسان ليس قادرا على العبادة تجب عليها وتسقط عنه وسبق معنا في كتاب الصلاة كحديث عمران قال النبي له عليه الصلاة والسلام صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فمن لم يستطع الواجب سقط عنه. وهذا يبين ان العباد مأخوذون باستطاعتهم وقدرتهم. نعم

93
00:30:48.750 --> 00:31:07.050
لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام. لا تبلغه الاوهام اي ان الله سبحانه وتعالى ولا تدركه الافهام. اي ان الله سبحانه وتعالى لا يحاط به علما اي ان الله سبحانه وتعالى لا يحاط به علما

94
00:31:07.800 --> 00:31:24.800
بل لا يحاط بعلمه سبحانه وتعالى الا ما شاء سبحانه وتعالى من العلم الذي اوحى الى الرسل قال الله تعالى في اعظم اية من كتابه وهي اية الكرسي ولا يحيطون بشيء

95
00:31:25.000 --> 00:31:44.200
من علمه الا بما شاء ولاحظوا السياق في هذه الاية التي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها اعظم اية في كتاب الله قال ولا يحيطون نفي الاحاطتهم ما قال بعلمه الا بما شاء

96
00:31:44.600 --> 00:32:01.850
لان المقام هنا مقام تقليل لما يعرفه الخلق من علم الله حتى ما علمه سبحانه وتعالى لخاصة عبادة تجد السياق لم يقع على قوله ولا يحيطون بعلمه الا بما شاء

97
00:32:02.800 --> 00:32:26.100
وانما قال ولا يحيطون بشيء هذا تقليل في المقام واطلاق في المقام وتعرف انه اذا كان على هذه الصفة يكون مطلقا والمطلق يقع على ادنى الشيء ولهذا تقول الايمان المطلق ومطلق الايمان فهذا الشيء الذي هو مطلق ويقع اسمه على القليل قيد بعد ذلك بالمشيئة

98
00:32:26.300 --> 00:32:45.950
فجاء قوله ولا يحيطون بشيء وهذا يقتضي انه لا يتصور ابتداء الاحاطة بالعلم المطلق وانما حتى هذا الشيء المقيد فانه مقيد اي المقيد قدرا فانه مقيد صفة بمشيئة الله سبحانه

99
00:32:45.950 --> 00:33:03.850
وتعالى قال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. فلا يحيط العباد بعلمه سبحانه وتعالى ولا يحيط العباد اه كونه بكنه ذاته سبحانه وتعالى اي انهم لا يعلمون كيفية

100
00:33:03.850 --> 00:33:23.850
الصفات مع ان اسم الذات في حق الله سبحانه وتعالى ليس هو من باب الاسماء وانما هو يخبر به خبرا اخبر به خبرا ويذكر اضافة ويذكر اضافة كقول آآ الشعر وذلك في ذات الاله فهذا يكون من باب

101
00:33:23.850 --> 00:33:42.050
ومن باب الخبر لكنه ليس من اسماء الله كاسم السميع او البصير او الحكيم او العليم او غير ذلك فكيفية صفاته وعلمه سبحانه وتعالى لا يحاط به بل حتى رؤيته جل وعلا كما اخبر عن نفسه لا تدركه الابصار

102
00:33:42.500 --> 00:33:58.850
وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير. فهذا معنى قوله لا تبلغه الاوهام اي انه اي وهم توهمه الانسان عن ربه في كيفيته او في علمه سبحانه وتعالى فان هذا وهم لا يبلغ حق الله

103
00:33:58.850 --> 00:34:29.300
سبحانه وتعالى. نعم ولا يشبه الانام ولا يشبه الانام وهذا من معنى قول الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وان كان اسم التشبيه لم يذكر في الكتاب والسنة لم يذكر في الكتاب والسنة وانما ذكر نفي التمثيل في قول الله سبحانه ليس كمثله شيء ولكنه على معنى قوله فلا تضربوا لله الامثال

104
00:34:30.050 --> 00:34:46.650
ونفى السلف رحمهم الله لما ظهر اسم التشبيه مضافا الى صفات الله نفوا اسم التشبيه كما قال بعض ائمة السنة من شبه الله بخلقه فقد كفر اي ان تشبيه الله سبحانه وتعالى بالخلق

105
00:34:46.700 --> 00:35:10.300
هذا عدل عن حقه سبحانه وتعالى ومر ما مذهب السلف بانه على التشبيه فلا شك ان هذا وجه من البغي والعدوان في العلم وفي القول فانهم برآن مذهب التشبيه بل هم مثبتة للصفات على وجه من الاقتصاد ونقصد بوجه الاقتصاد اي انهم يثبتون ما اثبت

106
00:35:10.300 --> 00:35:36.800
الله لنفسه وما اثبت له رسوله من الاسماء الحسنى والصفات الكاملة المذكورة في القرآن والحديث لا يتجاوز القرآن والحديث لا في المعاني ولا في الالفاظ في هذا المقام الا ما سبق بيانه في مسألة الخبر عن الله. لكن تعيين الاسماء الحسنى وما الى ذلك هذا مما يقتصد فيه على القرآن والحديث

107
00:35:36.800 --> 00:35:57.100
وهو جماع قول الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فهو جمع بين المقامين ان الله منزه عن المثيل لانه ليس كمثله شيء ولكن له صفات الكمال بل انه عند التحقيق في النظر العقلي

108
00:35:57.400 --> 00:36:21.300
عند التحقيق في النظر العقلي لا يكون ليس كمثله شيء الا باثبات ايش  لا يتحقق معنى قوله ليس كمثله شيء الا بماذا الا باثبات اختصاصه بصفات الكمال. اليس كذلك؟ فاذا قيل ان له صفات الكمال التي لا تكون لغيره

109
00:36:21.300 --> 00:36:36.400
في كونه سبحانه وتعالى هو العلي الاعلى وانه على كل شيء قدير وانه السميع الذي لا يخفى عليه شيء وهو في الارض ولا في السماء البصير الذي لا يخفى عليه شيء الى اخره. هذه الصفات

110
00:36:36.500 --> 00:36:51.850
على هذا الوجه من الاختصاص التي لا يشارك فيها المخلوق. فانما للمخلوق من صفة السمع او بصر او نحوه. كما تعرف ناقصة قاصرة بل ليس ثمة وجه مقارنة او نسبة بين هذا وهذا

111
00:36:52.100 --> 00:37:17.100
فما لله من هذا الكمال هو تحقيق قوله ماذا ليس كمثله شيء فانما يتحقق في العقل وخطاب العقل فضلا عن خطاب الشرع انه ليس كمثله شيء عند هذا التمام من الحكمة وهذا كأنه والله اعلم من اوجه الحكمة في جمع المقامين في اية واحدة

112
00:37:17.350 --> 00:37:39.400
من جمع المقامين في اية واحدة. فعليه اثبات كونه ليس كمثله شيء يقتضي ماذا يقتضي اثبات الصفات واثبات الصفات على الوجه اللائق به يتضمن ماذا؟ يتضمنه في التشبيه او نفي التمثيل كما في حرف القرآن

113
00:37:39.500 --> 00:38:04.100
فهما مقامان يتضمن احدهما الاخر هما مقامان يتضمن احدهما الاخر. نعم حي لا يموت قيوم لا ينام. نعم حي لا يموت اي ان الله سبحانه وتعالى له البقاء المطلق وهذا من اسمائه سبحانه وتعالى انه الحي

114
00:38:04.150 --> 00:38:26.400
كما سمى نفسه في كتابه وقال الله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم وتجد ان ذكر الاسماء في القرآن يقع على وجه من الحكمة الشرعية والتنبيه والاشارة الى معنى من تمام هذه المعاني فيكون تنبيها للمكلفين

115
00:38:26.400 --> 00:38:43.250
باتصال هذه المعاني اللائقة بالله سبحانه وتعالى. قال الله لا اله الا هو الحي القيوم. اي ان حياته سبحانه وتعالى على وجه من الكمال لا يكون لغيره فهو قيوم السماوات والارض

116
00:38:43.700 --> 00:39:05.300
وهذا من معنى قوله سبحانه كل يوم هو في شأن فهو قيوم السماوات والارض ليس ذكر الحياة المنفكة عن الفعل ليس ذكرا للحياة المفكة عن الفعل والحكمة وانما هو الحي القيوم فهذا اتصال بتمام المعنى من جنس قوله

117
00:39:05.300 --> 00:39:33.400
هو الاول والاخر والظاهر والباطن فهذا يكون من بيان توصيف المعنى في عقول المكلفين. نعم خالق بلا حاجة رازق بلا مؤنة. خالق بلا حاجة اي انه الخالق لكل شيء كما قال الله تعالى الله خالق كل شيء. فهو الخالق لكل شيء وهو الذي خلق السماوات والارظ والبشر والجن وما نعلم وما لا

118
00:39:33.400 --> 00:39:53.400
نعلم وهذه المقدمة من الربوبية يقر بها اجناس الكفار في الجملة. الا ما وقع في شذوذ في بعض المسائل اما عند الكفار او دخل ذلك على بعض اتباع الانبياء. ممن ظل ببدعة عرظت له كقول من قال من اهل القبلة بان الله

119
00:39:53.400 --> 00:40:15.250
الله لم يخلق افعال العباد لم يخلق افعال العباد فهذا وجه من الضلالة والفتنة التي حدثت لكن هذا لا يعني انهم كفروا بمسألة خلق الله سبحانه وتعالى. ومن هنا قال الامام ابن تيمية رحمه الله ان السلف لم يتنازعوا ولم

120
00:40:15.250 --> 00:40:35.750
في عدم تكفير القدرية من هذا الوجه في من قال بمثل هذه المقولة مسألة خلق الافعال فحسب اما غلاة القدرية هذا باب اخر فاذا هؤلاء مقيمون على الاصل في الجملة لكن عرظت لهم مسألة الخلق للافعال ولهم فيها شبهة من جنس الشبهة التي سبقت في مسألة ارادة

121
00:40:35.750 --> 00:40:54.100
في افعال العباد في مسألة ارادة افعال العباد. فالله سبحانه وتعالى خالق بلا حاجة اي انه خلق السماوات والارض وخلق العالم وخلق الكون وخلق هذا الملكوت من مفعولاته سبحانه وتعالى

122
00:40:54.100 --> 00:41:09.900
الى حاجة الى شيء من ذلك فهو الغني سبحانه وتعالى عن سائر ما خلق وسائر من خلق قال رازق بلا مؤونة اي ان الله هو الرزاق وعنده خزائن السماوات والارض

123
00:41:10.000 --> 00:41:33.550
وما يصيب المسلم وغير المسلم فهو رزق الله. وهذا هو الصحيح الذي عليه جماهير اهل القبلة. من اهل السنة والجماعة وغيرهم من متكلمة اهل الاثبات  يا اصحابي ابي الحسن الاشعري وامثاله. جماهير طوائف اهل القبلة على ان ما يصيب المسلم او الكافر هو رزق. من الله يضاف رزقا

124
00:41:33.550 --> 00:41:59.400
الى الله لانه هو الرزاق وحده وهو الذي يقضي الارزاق ويقسمها بين الناس مسلمين او غير مسلمين وشذ بعظ المتكلمين بولاة المتكلمين وقالوا ان رزقه لا يظاف لغير المسلم وهذا فيه اسقاط هذا فيه اسقاط لان هذا ليس على سبيل الامور التي هي من موارد ثواب الله في الاخرة

125
00:42:00.000 --> 00:42:15.800
بل من مقام عدل لربه جل وعلا من مقام عدل الرب جل وعلا انه سبحانه وتعالى لا يظلم الكافر فيما عمله في الدنيا من الخير بل يجازيه به في دار الدنيا

126
00:42:16.100 --> 00:42:35.700
وانما الذي قطعوا عن رحمة الله هو فيما يتعلق بمقام الاخرة قطعوا عن الكفار الذين كذبوا الرسل وكفروا بكتب الانبياء وما الى ذلك من اجناس الكفار هؤلاء عن رحمة الله

127
00:42:35.800 --> 00:42:56.550
في الاخرة واما ما يصيبهم من عدل الله في الدنيا فهذا مقام ثابت وشاهد في الشاهد فانه بين في الشاهد لمن شاهده ولهذا قال النبي صلى الله عليه واله وسلم كما ثبت في الصحيح من حديث انس ان الله لا يظلم مؤمنا حسنا

128
00:42:57.050 --> 00:43:13.900
ان الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة واما الكافر في طعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا حتى اذا افضى الى الاخرة لم تكن له حسنة يجزى بها

129
00:43:14.400 --> 00:43:36.800
يراد بالحسنة في حق المؤمن ايش ان الله لا يظلم مؤمنا حسنة ما الحسنة هنا الخير الخالص لوجه الله هذه هي حسنة المؤمن الخير عمل الخير كاماطة الاذى عن الطريق على سبيل التقرب الى الله

130
00:43:37.050 --> 00:43:56.700
وكاسقاء الماء مثلا على سبيل التقرب الى الله. فحسنة المؤمن لان المؤمن بايمانه يفعل ذلك ابتغاء وجه الله اليس كذلك؟ فالله سبحانه وتعالى يعطيه في الدنيا ويجزيه في الاخرة واما الكافر فلان الفعل من حيث هو

131
00:43:56.950 --> 00:44:09.600
اذا الكافر مثلا اماط اذى عن الطريق او سقى المحتاج الى الماء او ما الى ذلك وانقذ غريقا او ما الى ذلك هذا الفعل من حيث هو حسن او قبيح

132
00:44:09.750 --> 00:44:26.000
هذه حسنة من حيث هي فعل حسن هذا باتفاق بني ادم لا احد يجادل في ذلك ولكنه لعدم كونه مسلما او مؤمنا بالله سبحانه وتعالى متبعا لنبيه عليه الصلاة والسلام لا يفعل ذلك على وجه التقرب

133
00:44:26.000 --> 00:44:45.250
لوجه الله خالصا لفعله فلما كان كذلك اقتضى مقام عدل الله جل وعلا بمثل ما جاء به قول النبي عن ربه ان الله لا يظلم مؤمنا حسنة ثم قال واما الكافر فيطعم بحسنات. حسنات من حيث هي

134
00:44:45.300 --> 00:44:59.800
ما عمل بها لله في الدنيا لم تكن خالصة لوجه الله حتى اذا افضى الى الاخرة لم تكن له حسنة يجزى بها لانه في الاخرة لا يتقبل ولا يجزى الا بالحسنة الخالصة لله وحده

135
00:44:59.800 --> 00:45:18.800
نعم اميتم بلا مخافة باعث بلا مشقة. نعم مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة اي ان الله سبحانه وتعالى هو الذي قضى الاجال وقدر الموت على الناس وخلق الموت والحياة

136
00:45:19.400 --> 00:45:44.350
ولهذا الموت مخلوق خلقه الله سبحانه وتعالى وهو امر وجودي خلافا لبعض الفلاسفة الذين قالوا هو عدمي محض وليس له حقيقة من جهة الوجود وذكر الامام ابن تيمية رحمه الله ان الذي عليه اهل السنة وسواد اهل القبلة هو هذا خلافا للفلاسفة او لطائفة منهم وهذا

137
00:45:44.350 --> 00:46:06.750
مما يستدل به قوله سبحانه وتعالى تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. الذي ايش؟ الذي خلق الموت والحياة فالله سبحانه وتعالى خلق الموت والحياة وهو الذي قظى بالموت على اجل سبق به قظاؤه وقدره

138
00:46:06.750 --> 00:46:19.000
به القضاء والقدر كما في حديث عبد الله بن عمرو ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه وعلى الماء والحديث في الصحيح

139
00:46:19.150 --> 00:46:42.150
فهذا القضاء والقدر ومنه قضاؤه سبحانه وتعالى الموت وسبب الموت فكل مخلوق فان الله قظى اجله وقضى الاجل وقضى السبب الذي يموت به وليس القاتل اذا قتل عمدا قيل ان المقتول قطع اجله بل هذا اجله الذي قدره الله في سابق علمه

140
00:46:42.300 --> 00:46:58.700
خلافا لبعض المعتزلة الذين قالوا ان القاتل قطع اجل المقتول بل الصواب كما هو صريح في القرآن وهو اجماع اهل السنة وجماهير اهل القبلة ان الله سبحانه وتعالى قضى الاجال واحدة

141
00:46:58.700 --> 00:47:16.950
قبل اجال واحدة ولهذا اه فيما يتعلق بمسائل التي جاء في السنة النبوية في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح وغيره من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره

142
00:47:16.950 --> 00:47:32.150
فليصل رحمه هل هذه تزيد؟ في الاجل؟ على كل حال هو القاضي بالاجل الله سبحانه وتعالى سواء قيل على طريقة بعض اهل العلم في تفسير الحديث ان هذه الاسباب يزيد بها الاجل

143
00:47:32.250 --> 00:47:47.100
ويؤخر بها الاجل عن ميقاته الى اجل يقضيه الله سبحانه فهو على كلا التقديرين قضاء من هو على كلا التقديرين قضاء الله وعلى الطريقة الثانية وهي الطريقة الصحيحة ان الاجل واحد

144
00:47:47.400 --> 00:48:04.100
وان الله يقضيه في سابق علمه وفي سابق قضائه وقدره ولكن كما سبق معنا من اراد ان يفهم مسألة القدر او ان يتصورها تصورا بسيطا فليعرف ان الله يقضي الحال كما يقضي المآل

145
00:48:05.350 --> 00:48:22.350
ان الله يقضي الحال كما يقضي المئال الان في صلة الرحم صلة الرحم حال او مآل احسنت حال صلة الرحم حال فالله لما ضرب الاجال وقضى الاجال قضى الاجال لعباده

146
00:48:23.050 --> 00:48:38.750
قضاها سبحانه وتعالى وكما يعلم اجالهم يعلم احوالهم كما يعلم مآلهم جل وعلا فانه يعلم احوالهم من يكون منهم واصلا لرحمه ومنهم من لا يكون كذلك فيكون هذا طول في

147
00:48:38.750 --> 00:49:02.600
طول عمره باسباب شرعية. فاذا كان السبب شرعيا بقضاء الله سبحانه وتعالى مما يحبه الله كان طول العمر في حقه بركة وخيرا وقد يقضي الله لبعض من كفر به طول العمر وهو ليس على دين نبي او ليس مسلما او مؤمنا بالله ورسوله عليه الصلاة والسلام ولا

148
00:49:02.600 --> 00:49:19.000
كونوا في طول عمره من جنس ما يكون في من طال عمره لكونه واصلا مؤمنا بالله الا يكون هذا الا من جنس قوله انما نملي لهم ليزدادوا اثما هذا ليس له اضطراب كما تعرف

149
00:49:19.200 --> 00:49:35.600
لا يلزم ان طول العمر دائما يكون خيرا او يكون شرا بل قد يكون خيرا وقد يكون شرا كما هو بديه. فاذا الله قضى الحال والمعاد والصحيح ان الاجال القدر هي على وجه واحد. واما قوله يمحو الله ما يشاء ويثبت

150
00:49:35.750 --> 00:49:50.700
فهذا في الشرائع هذا في الشرائع يمحو الله سبحانه وتعالى ما يشاء ويثبت هذا في شرائع التي يدخلها النسخ واما القضاء والقدر فانه علم الله سبحانه تعالى وهو واحد نعم

151
00:49:53.050 --> 00:49:56.570
انتهى الوقت طيب نقف على هذا وبالله التوفيق