﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.700
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس عشرون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اسأل الله جل وعلا لي ولكم

2
00:00:21.700 --> 00:00:45.850
ان يجعلنا من الذين يتعلمون العلم فينتفعون به  وان يقينا شر انفسنا وان يغفر لنا وللذين سبقونا بالايمان اللهم هيء لنا من امرنا رشدا واغفر لنا ولابائنا وامهاتنا ومن له حق علينا وولاة امورنا وعلمائنا واخواننا المؤمنين. اللهم

3
00:00:45.900 --> 00:01:10.950
اجعلنا من عبادك الصالحين الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب ناخذ بعض الاسئلة بين يديه هذه البداية وليلاحظ ان كثير من طلبة العلم المنتسبين الى العلم يعرف المسائل معرفة عظيمة

4
00:01:11.050 --> 00:01:30.250
ويدرسها نظريا لكن تعاملاته مع غيره واخلاقه مع اقرانه والمحيطين به تصد الناس كثيرا عما عنده من الخير فهل من نصيحة وتذكير باهمية اخلاق وسلوك طالب العلم مع اخوانه الى اخره

5
00:01:30.350 --> 00:02:04.500
لا شك ان هذه المسألة من المسائل العظيمة والعلم لابد ان يكون مؤثرا على صاحبه وخاصة في امرين الاول في تعبده لله جل وعلا بانواع العبادة التي اعظمها توحيده والاخلاص له جل وعلا بالانابة اليه. ونحو ذلك من اعمال القلوب والجوارح

6
00:02:04.650 --> 00:02:24.550
وانواع العبادات المختلفة ثم ان يعطي الخلق حقوقه وحسن الخلق اعظم ما يوضع في الميزان يوم القيامة واثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة و لهذا فان العلم اذا صح

7
00:02:25.050 --> 00:02:46.900
عند العبد وكان متحققا به فانه يظهر ولا شك عليه في تعامله مع ربه جل وعلا في عباداته واخلاصه وتوحيده واذا اذنب استغفر وفي تعامله مع الخلق في اعطائهم حقوقهم وبالتخلق بالاخلاق الحسنة

8
00:02:47.150 --> 00:03:06.200
لهذا امر النبي عليه الصلاة والسلام بان يخالق المؤمن وانعموا بالخلق الحسن قال وخالق الله وخالق الناس بخلق حسن الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالف الناس بخلق حسن

9
00:03:06.500 --> 00:03:28.450
وهذا الخلق الحسن الذي يعامل به الناس ان يعطيهم حقهم وان يأخذ حقه وان يزيد في ذلك بان يكون في تعامله معهم كما يحب ان يعاملوه به للبشر عند اللقاء وسرور الوجه. ثم لين الكلام وعدم الاغلاق والعفو عن

10
00:03:28.600 --> 00:03:52.800
الخطأ وعدم اقصاء الامور الى اخرها في تعامله مع الناس وان يتغاضى وان يعفو ونحو ذلك  كما وصف الله جل وعلا عباده الصالحين بقوله وسابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة

11
00:03:53.000 --> 00:04:16.750
عرضها وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض اعزت للمتقين وهؤلاء المتقون وصفهم الله جل وعلا بالصفات ومنها الصفات المتعلقة بالخلق كاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. العلم الذي لا يرفع اثره على صاحبه في اخلاقه وتعاملا مع الناس

12
00:04:16.800 --> 00:04:37.900
هذا لا خير فيه لان العلم له ثمرة ثمرة في الاحسان الى الخلق الى الخلق بتعليمهم بدعوتهم بحب الخير لهم بان ليؤدي اليهم ما يحب ان يؤدوه اليه. ولا شك ان المرء طالب العلم اذا علم ذلك فانه سيصلي

13
00:04:37.900 --> 00:04:58.250
احمرت نفسه ويصحح طريقته. بعض الناس عنده فضل. يعني هو متقطع بطبيعة. يعني طبع عليها وطبيعة اذا كانت موجودة لا يعذر صاحبها بها لا يعذر صاحبها بان يقول انا طبعي هكذا لان ثمرة التعبد والعلم ان

14
00:04:58.650 --> 00:05:14.350
يتطبع بالشريعة ما يقول هذا طبعي طبعي سيء الخلق طبعي اني اه غليظ طبعي لابد ان يكون لها اثر ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال

15
00:05:14.400 --> 00:05:33.600
من يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى الشر يوقه وجاء ايضا من يتصبر يصبره الله. ونحو ذلك مما فيه. اذا ما رأيت سنة النبي عليه الصلاة والسلام في تعاملاته اه علمت منها مثلا

16
00:05:34.200 --> 00:05:56.550
اغلاق الناس في تعاملهم مع عليه الصلاة والسلام وكيف قابلهم بالسماحة؟ كيف قابلهم بالعفو عن من اخطأ عليه كيف قابلهم باشياء؟ هذا الاعرابي يناديه يا محمد ويجلب آآ قميصه حتى اثر في عنق النبي عليه الصلاة والسلام يجلبه من خلفه

17
00:05:56.850 --> 00:06:20.600
ومع ذلك يصبر عليه ويعامله ويعامله بالاحسان اليه. لا شك ان العلم له اثر لهذا ينبغي علينا جميعا. واوصي نفسي واياكم بان نكون متخلقين بالقرآن متخلقين بالسنة في الامور العامة والخاصة. ومن قصر يستغفر الله جل وعلا

18
00:06:21.500 --> 00:06:37.950
قل ما حكم الاستفادة من بطاقة ازا مصر تعرف المشاريع الخيرية وذلك لانها بها خصم خمسين بالمئة احيانا او اقل او اكثر مع محاولة تسديد الرسوم اولا  كي لا يحصل للبنك الباحث

19
00:06:38.750 --> 00:07:05.150
ما ادري هل الصورة صحيحة تنفيذه يعطى عليها خصم خمسين في المئة ما اظن هذا لكن اه هي انواع طاقة جديدة وماستر كارد انواعها  منها ما هو اضافة اهتمام وهذي يدخلها يدخل في العقد الربا او انه اذا تأخر لابد ان يسدد بفائدة ومنها بطاقة

20
00:07:05.150 --> 00:07:24.700
وهي التي يخصم مثلا اذا كان عنده حساب يخصم من حسابه فورا واذا لم يكن عنده حساب تبقى في ذمته حتى يسدد ارضا حسن فاذا كانت من النوع الثاني فهذه لا بأس بها. واذا كانت من النوع الاول فايضا فيها

21
00:07:24.750 --> 00:07:42.050
فيها تفصيل لكن المسلم لا يدخل في عقود مشتملة على ربا لكن ان احتاج الى ذلك فما قد يحتاجه بعض المسلمين في مثل امريكا واوروبا وغير ذلك ما عندهم الا من النوع الائتماني

22
00:07:42.100 --> 00:08:02.100
قد يجوز لهم ذلك ببعض الشروط اذا سألوا عن ذلك. لكن استعمال بطاقة فيزا ونحوها اذا كان المقصود منها النوع نوع الدفع يعني بطاقة الدفع الفوري او التي ليست ائتمانية يعني ما يدخل فيها ارباح

23
00:08:02.100 --> 00:08:22.550
اذا لم يسدد يتضاعف عليها ويبدأ يكون قرض وتم فائدة عليه النوع هذا لا بأس به اما اذا كانت قرض يعني اذا ما سدد يبدأ القرض وفائدة عليه يعني يكون المبلغ مثلا صار عليه عشرة الاف يقولون سددها بعد شهر ما سدد يبدأ

24
00:08:22.550 --> 00:08:43.300
حساب الفوائد فهذه ربوية. اما اذا كان لم يسدد يقال يبقى في ذمتك سددها او يخصم من الحساب مباشرة فهذا اه جاهز اه بعد دراستي للموضوع نكتفي بهذا اقرأ نعم

25
00:08:44.200 --> 00:09:04.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال العلامة الطحاوي رحمه الله تعالى واخذ القدر خير الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي

26
00:09:04.400 --> 00:09:23.400
مرتفع والتعمق والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان. وسلم الحرمان ودرجة الطغيان. فالحذر كل حذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة فان الله تعالى طوى علم القدر عن انامه ونهاهم عن مرامه

27
00:09:23.450 --> 00:09:39.750
كما قال تعالى في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فمن سأل لما فعل فقد رد حكم الكتاب. ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين الحمد لله وبعد فهذه الجمل

28
00:09:40.200 --> 00:10:06.050
من كلام العلامة الطحاوي رحمه الله تعالى فيها اشارة الى القدر مع عدم زكرياء معتقدي اهل السنة والجماعة على وجه التفصيل فيه  قد سبق ان ذكرنا بعض المسائل في ولكن نعيد المسائل من اولها

29
00:10:06.450 --> 00:10:36.800
حتى يرتبط الموضوع ببعد العهد بما سبق قال واصل القدر سر الله تعالى في خلقه يعني بقوله اصل القدر سر الله يعني ان القدر من الاسرار  كمال درجاته ومراتبه فان الله سبحانه وتعالى لم يكشف قدره

30
00:10:37.000 --> 00:10:57.700
على وجه التفصيل لاحد بل هذا علمه عند الله جل وعلا لهذا قال بعدها لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل واذا كان ملائكة الله المقربون لم يطلعوا على القدر على وجه التفصيل

31
00:10:57.800 --> 00:11:17.550
وكذلك الانبياء المرسلون الذين هم صفوة عباد الله لم لم يطلعوا على ذلك على وجه التفصيل فان التعمق والنظر في ذلك ذريعة ذريعة للخذلان وذريعة الخذلان يعني وسيلة من وسائل

32
00:11:17.650 --> 00:11:37.800
سلبي التوفيق لان الله منع العباد عن ذلك ولم يأمرهم بالبحث في هذا ولا بالتعمق فيه واذا كان الصفوة لم يطلع على ذلك ولم يطلعوا عليه فاذا الباب مغلق واذا لا تحاول كشفا

33
00:11:37.800 --> 00:12:02.300
قدم ومعنى كشف القدر ما ذكره في جمله بان بان يحذر المسلم من التفكير في تقدير الله جل وعلا للاشياء نظرا للعلل وفكرا في الحكم ووسوسة في لما فعل ذلك ولما حصل ولما قدر كذا

34
00:12:02.300 --> 00:12:22.850
ولما وفق هذا ولم خذل ذلك؟ ذاك؟ ولما حصل كيف وكيف؟ فان الله سبحانه طوى علم القدر عن انامه  ومع ذا ولذلك نهاهم عن تطلبه قال لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

35
00:12:23.000 --> 00:12:45.950
فاذا اذا تبين ذلك ايماننا بقدر الله جل وعلا ايمان بما جاء في النصوص من تفصيل ما يجب علينا ان نؤمن به ثم ايمان الاجمالي وهو ركن الايمان بان كل شيء

36
00:12:46.000 --> 00:13:07.550
فانه بتقدير الله جل وعلا لان من اركان الايمان الايمان بالقدر خيره وشره يعني ان نؤمن بان ما قدره بان ما حصل من الخير والشر بالنسبة الينا فانه بتقدير الله جل وعلا يعني لم تحصل الاشياء ابتداء

37
00:13:07.600 --> 00:13:26.050
دون تقدير من الله وعلم وكتابة ومشيئة وخلق لله جل وعلا بل الله الذي علمها وكتبها وقدرها وشاءها فلم يحصل شيء ولا يحصل شيء الا بتقدير الله جل وعلا واذنه الكون

38
00:13:26.150 --> 00:13:43.600
اذا تبين ذلك فان الايمان الاجمالي بما ذكرت هذا ركن الايمان ما يصح ايمان احد حتى يؤمن بهذا القدر وهو ان كل شيء بقدر وان الاشياء يقدرها الله جل وعلا

39
00:13:43.850 --> 00:14:04.400
بما سبق ثم الايمان التفصيلي بما علم تفصيلا من نصوص الكتاب والسنة بما يدخل في بحث القدر. فاذا جاءه الدليل ان من القدر علم الله السابق فانه يؤمن بذلك اذا جاءه الدليل ان الله خالق كل شيء

40
00:14:04.900 --> 00:14:28.050
فيؤمن بهذا العموم وعموم خلق الله جل وعلا للاشياء بما في ذلك طاعة المطيع ومعصية العاصي. اذا علموا عموم مشيئة الله جل وعلا وان مشيئة العبد لا تستقل باحداث الاشياء بل لابد من مشيئة الله جل وعلا امن بذلك على وجه التفصيل فيكون ذلك من

41
00:14:28.100 --> 00:14:55.400
الايمان الواجب لانه علم دليل الذي يجب عليه الايقان به بحث القدر بحث طويل وقد يحتاج الامر لبسطه الى مجالس عديدة ودروس متنوعة ولعلي ارتبه لك في مسائل فيها مزيد تفصيل عما سبق ذكره لك في

42
00:14:55.400 --> 00:15:22.500
الدروس السابقة الواسطية الروح الاخرى ليحصل مزيد علم عما سبق ان شاء الله تعالى فنقول المسألة الاولى في تعريف القدر والقدر والقدر باللغة بمعنى ترتيب الشيء ليكون على وجه ما

43
00:15:22.650 --> 00:15:49.500
ترتيب شيء ليكون على وجه على وجه ما يقال قدرت او تقول قدرت ان يكون الامر كذا وكذا اذا رتبت انت ان يكون الامر على هذا المنوال فاذا القدر في معناه اللغوي

44
00:15:50.100 --> 00:16:18.550
يدخل فيه الفعل ويدخل فيه الارادة والمشيئة ويدخل فيه العلم ويدخل فيه ايضا الحكمة بحسب من قدر وعما في الشريعة القدر يجمع اربعة اشياء يجمع العلم في السابق والكتابة سابقة

45
00:16:19.150 --> 00:16:47.750
و معموم مشيئة الله جل وعلا وعموم خلقه جل وعلا للاشياء ولهذا عرف القدر بعض اهل العلم بان القدر وعلم الله بالاشياء قبل وقوعها وكتابته لها في اللوح المحفوظ وعموم مشيئته

46
00:16:48.250 --> 00:17:11.500
لما يقع خلقه جل وعلا للاشياء كلها وهذا في الواقع التعريف من باب ليس حدا يعني على صناعة الحدود ولكنه تعريف يشمل مراتب الايمان بالقدر الاربعة وليدخل ذلك تعريف القدر عند اهل السنة والجماعة

47
00:17:11.850 --> 00:17:35.550
المسألة الثانية الفرق ما بين الفضاء والقدر قدر مر بك تعريفه واما القضاء فانه في اللغة بمعنى انهاك الشيء وقد يكون الانهاء انهاء عمل وقد يكون انهاء خبر ولهذا جاء في القرآن

48
00:17:36.450 --> 00:18:00.650
تنوع معنى القضاء الى عدة معاني الاول مما جاء في القرآن ان القضاء يكون بمعنى الانهاء كما قال سبحانه اقض ماء تقع وقال فلما قضينا عليه الموت ويكون القضاء بمعنى

49
00:18:01.150 --> 00:18:26.150
الوحي وذلك اذا عدي باله اذا عدي بالى قضينا الى قضى الى يكون انهاء الخبر بالوحدة كما قال جل وعلا فلما كما قال جل وعلا وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب

50
00:18:26.200 --> 00:18:49.850
لتفسدن في الارض مرتين. يعني اوحينا الى بني اسرائيل واعلمناهم واخبرناهم وقال ايضا جل وعلا وقضينا اليه ذلك الامر ان ندابر هؤلاء مقطوع المصبحين. وقضينا اليه يعني اوحينا اليه وانهينا اليه ذلك الخبر بالوحي

51
00:18:50.300 --> 00:19:13.650
والثالث او الرابع ثالث من معاني القدر في القرآن اه في خبر القرآن ان القضاء يكون بمعنى القدر من القضاء بمعنى القدر كما قال جل وعلا فقظاهن سبع سماوات في يومين يعني

52
00:19:13.800 --> 00:19:40.250
قدر ذلك وخلقه وفعله وكما في قوله ايضا وقظينا فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته على انه بمعنى القدر لان الانهاء يدخل في القدر. ولهذا المعنى قال جمع من اهل العلم ان القضاء والقدر بمعنى واحد

53
00:19:41.100 --> 00:20:02.250
ان القضاء والقدر بمعنى واحد لاجل انهم لاحظوا ان معنى القضاء داخل في معنى القدر وان القدر والقضاء لا فرق بينهما ممن ذهب الى ذلك جماعة اهل العلم منهم ابن الجوزي وكثير من العلماء السابقين

54
00:20:02.950 --> 00:20:29.150
واما في ما دلت عليه النصوص فان يعني من الكتاب والسنة فان القدر غير القضاء وهذه الغيرية بمعنى ان القدر اعم من القضاء والقضاء قد يكون قضاء قد يكون بعض مراتب القدر

55
00:20:29.700 --> 00:20:51.650
من حيث الاطلاع ولهذا قال بعض اهل العلم في تبين ذلك ان القضاء هو القدر اذا وقع وقبل وقوع المقدر لا يسمى قضاه لان كلمة قضاء كما رأيت في معناها في اللغة وفي استعمالات القرآن انها بمعنى الانهاء

56
00:20:51.750 --> 00:21:10.000
انهاء الشيء انهاء الخلق الى اخره. والقدر اذا وقع وانتهى صار قضاء قضي قضي الامر الذي فيه تستفتيان يعني انتهى فاقض ما انت خاف يعني احكم بما شئت وانهي الامر على اي وجه شئت

57
00:21:10.150 --> 00:21:30.750
فاذا يكون القضاء هو انهاء القدر وهذا يتبين بان مراتب القدر الاربعة التي سيأتي بيانها منها مرتبتان سابقتان وهي مرتبة العلم والكتابة ومنها مرتبتان وهي عموم المشيئة وعموم خلق الله جل وعلا

58
00:21:31.150 --> 00:21:56.650
هاتان المرتبتان مقارنتان لوقوع المقدم ولهذا اذا نظر لوقوع المقدر من جهة عموم الخلق وعموم المشيئة فانه حينئذ يكون قضاء يكون قضاء لله جل وعلا لهذا الشيء ان خاف الله جل وعلا الامر على كذا وكذا بمعنى خلقه وشاءه

59
00:21:56.750 --> 00:22:20.950
لهذا نظر من نظر بان القضاء داخل في القدر فلذلك قالوا القضاء والقدر بمعنى واحد. لكن على التحقيق ليس القضاء والقدر بمعنى واحد. وانما القضاء هو ووقوع المقدر فاذا وقع القدر السابق وانتهى سمي قضاء. قد قضي وانتهى

60
00:22:20.950 --> 00:22:44.800
وهو المقدم ولا شك ان الذي يقع مقدر ويكون قضاء. لهذا نقول القضاء والقدر بينهما فرض فان القدر اعم والقضاء اخص والقدر سابق والقضاء لاحظ والقدر فيه عدة صفات لله جل وعلا

61
00:22:44.900 --> 00:23:05.250
العلم والكتابة والمشيئة والخلق واما القضاء قضاه الله جل وعلا للشيء في نفسه يدل على خلقه سبحانه وتعالى بالشيء ومشيئته له لهذا على الصحيح ان القضاء والقدر ليس بمعنى واحد

62
00:23:05.350 --> 00:23:27.000
ولا يتوارثان يعني ما يستعمل احدهما بمعنى الاخر بل القدر نعم المسألة الثالثة في مراتب الايمان بالقدر عند اهل السنة والجماعة قد ذكرنا لكم شيئا من هذا البحث فنعيد ذلك

63
00:23:27.050 --> 00:23:50.550
بصرا فنقول ان الايمان بالقدر يشمل اربع مراتب اما مرتبتان فسابقتان قبل خلق السماوات والارض قبل خلق الاشياء يعني قبل خلق السماوات والارض وهما علم الله جل وعلا تعبد وكتابته جل وعلا للاشياء في اللوح المحفوظ

64
00:23:51.700 --> 00:24:26.400
وعلم الله السابق بالاشياء علم هزلي والله سبحانه وتعالى علمه صفة ذاتية له فما شاء الله جل وعلا واراد ان يوقعه في ملكوته مؤقتا بوقت مقدرا بزمان وصفة فانه سبحانه وتعالى علم ذلك على وجه التفصيل لكمال علمه وانه سبحانه في كل شيء عليم

65
00:24:26.900 --> 00:24:47.850
واما الكتابة فان الله كتب مقادير الخلائق مؤخرا يعني قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم وغيره قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين

66
00:24:48.050 --> 00:25:07.900
الف سنة وكان عرشه على الماء قوله قدر الله يعني كتب لان المرتبة السابقة للعلم هي قبل ذلك علم الله جل وعلا اول علم الله ازلي يعني لم يزل فاذا نقول ان

67
00:25:08.100 --> 00:25:28.100
مرتبة الكتابة هي كتابة الله جل وعلا من اشياء على وجه الاجمال والتفصيل في اللوح المحفوظ كما قال سبحانه كل صغير وكبير مستقر. ان كل شيء خلقناه بقدر. وقال جل وعلا الم تعلم ان الله يعلم ما في

68
00:25:28.100 --> 00:25:52.150
السماء والارض ان ذلك في كتاب. ان ذلك على الله يسير. ونحو ذلك من الادلة الادلة في هاتين المرتبتين كثيرة في القرآن والسنة اما المرتبة الثالثة فهي مرتبة عموم مشيئة الله جل وعلا فانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن

69
00:25:52.650 --> 00:26:20.300
فطاعة المطيع وقعت بمشيئة الله ومعصية العاصي وقعت بمشيئة الله احياء النفس وقع بمشيئة الله وقتل النفس وازهاق روحها ظلما وعدوانا وقع ايضا بمشيئة الله جل الله سبحانه شاء شاء كل كل ما وقع. فما وقع في ملكوته لا يمكن ان يوقعه العبد الا اذا شاءه الله جل وعلا

70
00:26:20.300 --> 00:26:43.300
بما في ذلك الامور المحمودة عند الانسان والامور المذمومة عند الانسان. الخير بالنسبة للانسان والشر بالنسبة للانسان كل ذلك وقع بمشيئة الله جل وعلا ولا يأخذ احد عن مشيئته. قال سبحانه وما تشاؤون الا ان يشاء الله. ان الله كان عليما حكيما

71
00:26:43.300 --> 00:27:02.750
وقال سبحانه وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وقال سبحانه من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم وقال سبحانه ايضا ان هي الا فتنتك تصيب بها من تشاء

72
00:27:02.850 --> 00:27:30.100
فاذا ما يقع من الاظلال هو بمشيئة الله لكن وقع بمشيئة الله لحكمة لله جل وعلا في وقوعه. فاذا الله سبحانه شاء شاء الخير وشاء الشر واذن بوقوع الخير واذن بوقوع الشر كونه. واما من جهة الشر من جهة الدين فان الله سبحانه نهى

73
00:27:30.100 --> 00:27:53.100
عن الشر نهى عن الكفر نهى عن الكباح نهى عن المعصية نهى عن الظلم وعمر بالايمان وعمر بالعدل وعمر بالطاعة وعمر بالعبادة فاذا تم فرق بين الارادة الكونية وبين الارادة الدينية. فالارادة الكونية لا يشترط لها وهي المشيئة

74
00:27:53.100 --> 00:28:12.250
ان يكون الشيب وقع والله سبحانه وتعالى يحبه ويرضاه بل قد يأذن الله جل وعلا ويشاء بالشيء وهو لا يحبه ويرضاه. يأذن به كونا ويشاؤه ويقع وهو لا يحبه ويرضاه من عباده. وهو لا

75
00:28:12.250 --> 00:28:32.300
نحبه ويرضاه ان يقع لكن اذن به وشاعه لحكمة له جل وعلا في ابتلاء العباد. لكنه لم يرضه دينا يعني ما اراده شريعة ما اراده دينا وهذا يحتم كما قال جل وعلا ولا يرضى لعباده الكفر

76
00:28:32.300 --> 00:29:00.000
مع انه من يشاء الله يضلله ولكنه لا يرضى لعباده الكفر. فاذا الادلة دلت على التفريق ما بين الارادة الكونية والارادة القدرية والارادة الكونية هي المشيئة لان الارادة تنقسم الى ارادة كونية وارادة دينية. واما المشيئة فلا تنقسم. المشيئة هي الكونية يعني هي الارادة الكونية. اذا تبين لك

77
00:29:00.000 --> 00:29:29.850
يعني فمرتبة المشيئة هي المرتبة التي فيها الخلاف  الضلال ما بين القدرية المتوسطة وبين اهل السنة والجماعة. هي في مسألة المشيئة  القدرية الذين ينفون القدر كالمعتزلة والرافضة واشباه هؤلاء والزيدية كل هؤلاء

78
00:29:30.250 --> 00:29:49.200
ينزهون ويقولون ان المشيئة لا تدخلوا في معصية العاصي ولا في كفر الكافر ان كفر الكافر ومعصية العاصي هذه لم يشأ الله جل وعلا ان تقع وانما شاءها العبد وهي مكروهة لله جل وعلا استدلالا بقوله

79
00:29:49.200 --> 00:30:05.150
ولا يرضى بعباده الكفر والصواب في ذلك انه ما من شيء يقع الا باذن الله. والا فيكون الله جل وعلا يقع في يقع في ملكه ما لم يأذن به وهذا

80
00:30:05.250 --> 00:30:28.450
وصف لله جل وعلا بالنقائص كان العموم قدرة الله جل وعلا وقوته وملكوته وجبروته وقهره وملكه لهذا الملكوت انه لا يحصل شيء الا بعلمه سبحانه وباذنه ومشيئته لكن له حكمة في انه يقع هذا الشيء. فما اقتف قتل القتيل ظلما

81
00:30:28.600 --> 00:30:48.850
وقع بمشيئة الله الكونية لكنه لم يأثم به شرعا بل نهى عنه اقتحام الكعبة والمسجد الحرام وازالة الدم فيه لم يقع باذن الله الشرعي ولكنه وقع باذن الله الكور. فاذا يجتمع في

82
00:30:49.150 --> 00:31:08.600
باذن الله الكوني الطاعات والمعاصي المحمود والمذموم بالشر والخير. واما ابن الله الشرعي بارادة الله الشرعية فهي ما امر الله جل وعلا به واما ما نهى عنه فانه لم يرده شرعا

83
00:31:08.700 --> 00:31:30.250
وهذا بيان مهم ومسألة معروفة اكثر طلبة العلم في التدريس ما بين الارادة الشرعية والارادة الكونية وسيأتي ان شاء الله مزيد بيان بهذه المسألة اما المرتبة الرابعة فهي مرتبة عموم خلق الله جل وعلا للاشياء

84
00:31:31.150 --> 00:31:51.000
واما خلق الله للاشياء فجميع المنتسبين للاسلام بل وغير المسلمين يؤمنون بان الله خالق الاشياء لكن عموم خلق الله الاشياء بضابط وقيد العموم هذا مما تميز به اهل السنة والجماعة

85
00:31:51.100 --> 00:32:16.950
اعمالا وايمانا بقول الله جل وعلا الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل. وقوله سبحانه وخلق كل شيء. فقدره تقديرا وخلق كل شيء فقدره تقديرا. فاذا الاشياء التي خلقها الله جل وعلا داخله في قدر الله سبحانه وتعالى

86
00:32:17.350 --> 00:32:33.700
يدخل في ذلك في عموم الخلق خلق الله جل وعلا للاشياء يدخل في ذلك الكفر ويدخل في ذلك معصية العاصي ويدخل في ذلك عمل الانسان بجميع انواعه من الخير والشر

87
00:32:33.750 --> 00:32:59.700
وذلك لقوله سبحانه والله خلقكم وما تعملون يعني خلقكم والذي تعملونه فتكون ما بمعنى الذي يعني اسم موكول بمعنى الذي او تكون ما مصدرية يعني حرف مصدري تقدر مع الفعل ما بعدها بمصدر سيكون تقدير الاية والله خلقكم وعملكم

88
00:32:59.750 --> 00:33:21.300
فما عمله الانسان خلقه الله جل وعلا كما خلق ذات الانسان وخلق عمله والله خلقكم وعملكم او والله خلقكم والذي تعملونه وهذا ظاهر ويأتي في بيان شبه الفرق والرد عليها مزيد تفصيل

89
00:33:21.750 --> 00:33:53.500
عمومي خلق الله جل وعلا للاشياء. المسألة الرابعة في منشأ الضلال القدر منشأ الضلال في القدر يرجع الى عدة اسباب اما السبب الاول فهو منشأ الضلال الفرق الجبرية والقدرية ومنشأه منشأ ضلالهم ومخالفتهم لهدي الصحابة او لما دلت عليه النصوص

90
00:33:53.950 --> 00:34:19.450
لذلك هو قياس افعال الله جل وعلا وتصرفاته سبحانه بافعال الخلق يجعلون ما كان محمودا في الخلق محمودا في فعل الله جل وعلا وما كان مذموما في الخلق فيكون مذموما بفعل الله جل وعلا

91
00:34:19.950 --> 00:34:49.000
فعندهم ان العدل محمود والظلم مذموم فيجعلون العدل بتفسيره في الخلق والظلم بتفسيره في الخلق في حق الله جل وعلا فما اقتضى العدل بالمخلوق جعلوه لله وما اقتضى الظلم في المخلوق جعلوه منسيا عن الله جل وعلا

92
00:34:49.050 --> 00:35:10.850
ولذلك نفوا عموم المشيئة ونفوا عموم الخلق لانهم جعلوا ان اذن الله جل وعلا بالكفر بالظلم لانه معناه الالذاب وجعلوا خلق الله جل وعلا لمعصية العاصي ولكفر الكافر جعلوا ذلك

93
00:35:11.450 --> 00:35:37.850
قل من؟ لانه في حق الانسان اذا جعل غيره يفعل ذلك الشيء فانه قهره عليه واجبره عليه او انه اذن له به وهذا ظلم في حق الله انسان فيما بينهم فيقولون اذا ما كان عدلا في الانسان فهو عدل في الله وما كان ظلما في الانسان فهو ظلم في الله

94
00:35:37.850 --> 00:35:57.850
لان تعريف العدل والظلم في النصوص بما جاء في النصوص هو التعريف اللغوي وهو الذي يشمل الانسان ويشمل الله جل وعلا وهذا الحقيقة هو اعظم اسباب الضلال في هذه المسألة

95
00:35:58.100 --> 00:36:25.950
السبب الثاني عدم التفريغ ما بين الارادة الشرعية والارادة الكونية فيجعلون الارادة والمشيئة شيء واحد فما نهي مما لم يرده الله جل وعلا شرعا جعلوه منفيا كونه الله جل وعلا لم يرد الكفر فجعلوه

96
00:36:26.050 --> 00:36:42.650
جل وعلا لم يشأ الكفر لان الارادة عندهم قسم واحد لم يرد المعصية فجعلوه لم يشأ المعصية. لم يرد الكبيرة جعلوه لم يشأ الكبيرة. والارادة كما ذكرنا منها ارادة شرعية

97
00:36:42.900 --> 00:37:01.900
ومنها ارادة كونية الارادة الكونية هي المشيئة واما الارادة الشرعية فهي التي تدخل يدخل فيها صفة المحبة والرضا بالله جل وعلا  المنشأ الثالث للضلال في باب القدر دخول العقل بالتحسين والتقبيح

98
00:37:02.250 --> 00:37:29.150
فيجعلون الافعال التي تقع في الملكوت بملكوت الله وتقدير الله جل وعلا للاشياء يدخل فيه العقل محسنا ومقبحا وذلك لان العقل عنده الاصل فقالوا العقل يعمل في في افعال الله فما حسنه العقل في افعال الله صار حسنا وما قد

99
00:37:29.150 --> 00:37:46.600
العقل في افعال الله جل وعلا وجب نفيه عن الله جل وعلا وهذه هي المسألة المشهورة بالتحسين والتقبيح العقليين التي لها صلة بالاصول وبالفقه يعني والتكليف ولا حصيلة ايضا بمبحث

100
00:37:46.750 --> 00:38:09.750
القضاء والقدر منشأ الضلال ايضا وهو الرابع او من اسباب نشأة الضلال لذلك الدخول في افعال الله جل وعلا وعدم التسليم لمراد الله جل وعلا. يعني الخوف في افعال الله سبحانه وتعالى

101
00:38:10.300 --> 00:38:29.950
والخوف بافعال الله جل وعلا كما ذكر لك الصحاوي في ذلك شريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان ذريعة الخذلان يعني وسيلة لان يهبل العبد لانه معناه انك تريد ان تصل الى معرفة سر القدر. وهذا لا يمكن

102
00:38:30.100 --> 00:38:49.650
سلم الحرمان لا يمكن ايضا ان تدخل في افعال الله ستحرم. لان هذا سلمه الحرمان. ستصل الى ان تكون محروما وكذلك انه درجة من درجات الطغيان لان الانسان رفع نفسه فوق ماله طغى وجاوز حده حده ان يتعبد

103
00:38:49.650 --> 00:39:16.500
الله جل وعلا بالايمان والتسليم لا يسأل عما يفعل وهو يسألون. فاذا السؤال بم؟ هذا من منشأ الضلال في في الجبرية وفي القدرية وفي المتحيرين المتشككين الذين انكروا الشريعة وضلوا

104
00:39:16.650 --> 00:39:43.200
الحدو بسبب الدخول في القدم معلوم ان القدر فيه العلم والعلم يتفاوت فيه الناس والله جل وعلا يعلم ما يوافق حكمته جل وعلا. الحكمة اين هي ما يريده الله جل وعلا من الابتلاء في خلقه

105
00:39:43.250 --> 00:40:06.200
الله سبحانه وتعالى يعلم ذلك فاوقع في خلقه ما يوافق الحكمة له يعني ما يوافق مراداته في خلقه والرسول الابتلاء في ذلك. والانسان قد ينظر فيكون علمه قاصرا. فلا يصل الى حقيقة الادراك. ولهذا قال

106
00:40:06.200 --> 00:40:31.950
بعض السلف وتنسف الى ابي بكر رضي الله عنه قال العجز عن الادراك ادراك لم اشتراكات الذكي غير ادراكات البنين. فاذا اعترظ البنين على الذكي بان هذا الشيء ليس كذلك لانه لان هذا ما يعقل وهذا ما يحصل فيكون هذا اعتراف لا على عن علم وانما

107
00:40:31.950 --> 00:40:53.350
عن جهل فيرد على صاحبه فيكون هو المحروم مثل جهل بعض الناس مثلا ببعض الاجهزة بالكفار من النصارى اول ما اخترع المسلمون الساعة انكروها وخافوا منها ورجع الامر الى ان في بعض مقترحات الكفار في الاصل الحديث

108
00:40:53.600 --> 00:41:17.450
رفضه بعض المسلمين وخافوا منه. وذلك لان فيه عدل لان فيه عجزا عن ادراك حقيقته فرفضوا لانهم عجزوا عن الادراك و اه هذا اذا كان في المخلوق الله جل وعلا له العلم الكامل وله العلم بكل شيء سبحانه وتعالى

109
00:41:17.450 --> 00:41:39.800
الاشياء على تفاصيله والانسان علمه قاصر. فاذا اذا خاضت القدر بعلمه القاصر فلا شك انه سيعترض لانه لا يعلم واذا اعترظ على الله جل وعلا فانه سيخذل ويحرم ويتيم ويخذل ويضل الطريق كما حصل ان اناسا كثير ضلوا بسبب

110
00:41:39.800 --> 00:42:01.600
خوضهم في افعال القدر وهذي ذكرنا لكم كلمة شيخ الاسلام ابن تيمية فيها في اه القدرية اه قال وعصر ضلال الخلق من كل فرقة هو الخوض في فعل الاله بعلته. فانه لم يفهموا حكمة له فصاروا على نوع

111
00:42:01.600 --> 00:42:29.450
من الجاهلية هذه بعض اسباب ومنشأ الضلال في باب القلق. المسألة الخامسة ان الناس في القدر الذين خالفوا اهل السنة والجماعة لهم فرق كثيرة وهذه الفرق ترجع الى فرقتين اما الاولى فهم القدرية

112
00:42:30.000 --> 00:42:58.400
واما الثانية فهم الجبرية ويعنى بالقدرية الذين انكروا القدر اما انكروا كل المراتب او انكروا بعض مراتب القدر التي ذكرنا لك والجبرية هم الذين يزعمون ان الانسان لا اختيار له وانه مجبور

113
00:42:58.850 --> 00:43:21.950
القدرية  يجمعهم او يلخص اختلافهم في ان الفرقة الاولى منهم وهم الغلاة الذين كانوا ينكرون علم الله جل وعلا السابق فيقولون ان الله جل وعلا لا يعلم شيء الا بعد وقوعه. والامر اولم

114
00:43:22.850 --> 00:43:43.800
كما كان يقول معبد الجهني وغيلان الدمشقي وجماعة من الاولين. وهؤلاء هم الذين انكروا علم الله في السابق فقالوا ان الله لا يعلم الاشياء حتى تقع والامر اولم يعني مستأنف جديد غير معلوم وغير مقدر له قبل ذلك

115
00:43:44.200 --> 00:44:13.900
وهذا هؤلاء هم الذين كفرهم السلف وكفرهم الصحابة ابن عمر وابن عباس وغير اولئك وذلك لانهم انكروا مرتبة العلم والله جل وعلا ذكر علمه فمعنى ذلك انهم ردوا ردوا حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب فهو من الكافرين. هؤلاء هم الذين قال فيهم السلف ناظروا ناظروا

116
00:44:13.900 --> 00:44:43.000
ناظروا القدرية بالعلم فان اقروا به خصموا وان جحدوه كفروا وهذه الفرقة ذهبت ولا يعرف انها عقبت وارثا في الاعصر المتأخرة اما الفرقة الثانية من القدرية وهم المتوسطة المعتزلة  شيعة

117
00:44:43.200 --> 00:45:11.400
وحافظة الزيدية ومن نحى نحو اولئك وهؤلاء لا ينكرون جميع المراتب ولكن ينكرون بعض الاشياء في بعض المراتب فيقولون ان المشيئة ثابتة لكن ليست عامة ويقولون ان الخلق ثابت ولكن ليست عامة

118
00:45:12.300 --> 00:45:32.400
وشموا بالقدرية لانهم ينفون بعض مراتب القدر وهذه الغرفة باقية الى الان معتزلة موجودة الان اقول شرف علي الزيدية من رافضة والطرف موجودة في امسار كثيرة من بلاد المسلمين وهؤلاء هم الذين يأتي ان شاء الله

119
00:45:32.400 --> 00:45:57.750
بعض شويهم والرد عليها باذنه تعالى اما الجبرية فهم ايضا فرق منهم الغلاة وهم الذين يقولون ان الانسان مجبوه على كل شيء وحركاته كحركة الريشة في مهب الهواء وكحركة الخشبة

120
00:45:57.900 --> 00:46:17.850
البحر فان الامواج تتخالطها وليس لها اختيار. كذلك الريشة يقلبها الهواء وليس لها اختيار. العبد يقولون ليس له اختيار وانما هو مفعول به في كل احواله. سواء من ذلك الطاعات والمعاصي. فصلى

121
00:46:18.600 --> 00:46:44.850
مجبورا قام مجبورا وسرق مجبورا وغش مجبورا ويقولون ان افعال الله جل وعلا غير معللة فقد يدخل الله جل وعلا ابليس الجنة وقد يدخل ادم النار يعني من لازم مذهبها

122
00:46:45.350 --> 00:47:14.750
فانه لا تعليل في افعال الله. قد يعذب المطيع الصالح وقد يعطي  ينعم الكافر الطاغوت ليش؟ لانه يقول هؤلاء فعلوا بغير اختيارهم الله سبحانه وتعالى هو الذي اجبر هذا واجبر هذا فله ان يقلب الامور لان هذا ما فعل اصلا باختياره

123
00:47:14.750 --> 00:47:39.650
نعوذ بالله من اقوال الضالين اما الفرقة وهؤلاء يمثلهم يعني الجبرية يمثلهم طوائف من من الصلحاء في الزمن الاول ممن رأوا الفنا في شهود الامر الكوني وممن قال ايضا بهذا القول جهل ومن اتبعه

124
00:47:39.750 --> 00:48:04.200
وايضا قال به مواهب من ولاة الصوفية يرون انه ليس لهم فعل البتة افعالهم الظاهرة كحركة امعائهم لا اختيار لهم فيها الفرقة الثانية من الجبرية هم الاشاعرة ومما تريديه من نحى نحوه

125
00:48:04.550 --> 00:48:35.900
ممن انكروا اه ممن غلوا في اثبات المشيئة في عهد الله جل وعلا وخلقه وقالوا ان الانسان ليس مجبورا على كل حال ولكن هو مجبور باطنا لا ظاهره يعني في الباطن مجبور ما يتحرك بارادته ولكن في الظاهر تصرفاته بارادته. فيحاسب على تصرفاته

126
00:48:35.900 --> 00:48:58.050
وعن الذي دفعه في الحقيقة فهو امر باطني مجبر عليه من الله جل وعلا وهذا في الحقيقة قول بالجبر ومشهورة ان الاشاعرة جبرية. ولهذا لما عرض هذا الاعتراضات اعترض على الاشعري

127
00:48:58.500 --> 00:49:28.550
بالحساب والعقاب والثواب قال ان الافعال يحاسب عليها العبد وينعم ويعذب لانه كسبها وكسبه لها من فعله فاذا يعاقب ويثاب على ما كسب والله جل وعلا يقول لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

128
00:49:28.650 --> 00:49:49.700
فاخذ من لفظ كسب في القرآن ان الفعل الظاهر كسبه العبد يعني عمله فهو يحاسب على ما ظهر وهذا الكسب عنده الواقع ابتدأه ابو الحسن الاشعري دون سابق في هذه الامة. فقلت

129
00:49:49.850 --> 00:50:16.400
بهذا نظر اصحابه في تعريف الكسب ايش معنى الكسب هذا الذي احدثه الاشعري؟ لقاء قوله بالجبر الباطل. يقول ان الانسان يفعل به وهو يفعل والامر يحصل عند حركة الانسان مثل قطع السكين للخبزة

130
00:50:16.450 --> 00:50:39.800
او تكسير العصا للحجر فاذا ضرب العصا ضرب الحجر بالعصا الانسان يقول ان الحجر تنكسر لا بالضرب ولكن عند الضرب يعني كثر الله الحجر لا بضرب الانسان ولكن عند ظربه. يعني ان الحجر

131
00:50:40.400 --> 00:51:00.400
ليس له خاصية الانكسار بضرب الحجر بضرب العصا والعصا ليست لها خاصية الكسر كسر الحجر والانسان ليس فيه خاصية انه يحمل العصا على الحقيقة ويكسر الحقيقة. ولهذا سماهم السلف نفاة نفاة التعليل ونفاة

132
00:51:00.400 --> 00:51:21.300
يعني ليس ثمة شيء ينتج شيئا. ليس ثم سببا ليس ثم سبب ينتج مسببا. عندهم كل شيء يحصل بخلق له منعزل عن غيره لا باسباب غيره. فالماء اذا نزل على الارض

133
00:51:21.450 --> 00:51:49.900
نبت العشب لا بالماء ولكن عند الالتقاء. وما جاء في القرآن من ذكري حرف الباء انزل من السماء ماء وانزلنا من السماء ماء فانبتنا به يعني اه نطق به هذا يفسرونه عنده هذا كثير في التفاسير فتنتبه له. اذا خلصوا منه الى ان الانسان

134
00:51:49.900 --> 00:52:11.850
العمل وتفسير الكسب كيف يجمع ما بين الجبر الظاهر والجبر الباطن بالكسر اختلف فيه الاشاعرة على اقوال وخلاصتها انه لا محصل لها وانه مجبور لا مختار لهذا قال القائل في اه البيت

135
00:52:11.950 --> 00:52:35.250
المعروف في بعض كتب العقائد مطولة قال مما يقال ولا حقيقة تحته معقولة تدنو لذي الافهام الكسب عند الاشعر والحاء عند وبقرة النظارة هذي ثلاثة اشياء لا حقيقة لها اخترعها اصحابها دون حقيقة. اذا تبين ان ذلك فلفظ

136
00:52:35.250 --> 00:52:57.800
لفظ الكسر له عدة استعمالات فيستعمل الكسب او الكسب عند الناس له ثلاث استعمالات او الناس في الكشف لهم ثلاثة اقوال يعني بما ترى. اما الاول فان الكسب الكسب عند

137
00:52:58.300 --> 00:53:28.800
الاشاعرة الا اوضحناه لك والثاني كتكون بمعنى العمل ما يعمله الانسان باختياره ورغبته يكون كسبا له لانه حصله مثل ما تقول كسبت مثلا كذا من المال لانه تعب عمل شيئا فحصل هذا فحصل هذا المال

138
00:53:28.850 --> 00:53:54.200
كذلك الاعمال الصالحة كسب له لانه بذل فيها وعمل فكسب. كذلك الاعمال السيئة عليه لانه كسبها بجهده  وهذا هو المعنى الذي جاء في الكتاب والسنة. فمن استعمل الكسب في هذا المعنى فهو صحيح لانه قد جاء في القرآن والسنة مثل لها ما كسبت

139
00:53:55.150 --> 00:54:22.050
وعليها ما اكتسبت ولفظ الكسر في القرآن كثير ذلك بما او بما كسبت انفسهم ونحو ذلك فاذا هذا المعنى واضح وصحيح ارجعوا في تقسيم كسب الى الاقوال الثلاثة والحجج فيه لانه مهم الى كتاب ابن القيم شفاء العليم

140
00:54:22.700 --> 00:54:45.600
انا طولنا عليكم نرجى بقية المباحث ان شاء الله الى والاسبوع القادم. هم اخذنا من مسألة  خمس   نكتفي بهذا القدر لهذه عدم الاطالة وان شاء الله نلتقي بكم على خير حال