﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
فضيلة الشيخ احسن الله اليك. هل هناك فرق بين الاسم اللازم والمتعدي من حيث تضمن الفعل؟ هو هذا الاصطلاح اللازم والمتعدي والصفة الذاتية والصفة الفعلية هي اصطلاحات متأخرة حادثة في منهج التقرير لمذهب اهل السنة يمكن ان يقال ان

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
على اربعة اقسام لفظ تستعمله الطوائف المخالفة لمذهب السلف وهو لفظ فهذا لفظ يجب رده. اللفظ الثاني لفظا مجملا حادث وهذا هو الذي سبق القاعدة فيه بالامس انه توقف في لفظه. والثالث لفظ حادث ولكنه ليس مجملا

3
00:01:00.100 --> 00:01:30.100
وانما يعبر به عن مقصود صحيح ليس فيه من الاجمال ما يشكل على المراد ولكنه ليس واردا من جهة النصوص واستعمال السلف له. فهذا القسم الثالث توسع كثير من المتأخرين في استعماله. مع ان في الاحرف القرآنية والنبوية والمأثورة

4
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
عن السلف غني عن هذا النوع. هو التعبير به سائغ. عن القسم الثالث من الاحرف. ولكن ولا سيما في تقرير معتقد اهل السنة والجماعة ان تستعمل الالفاظ الشرعية ولا سيما اذا كان

5
00:01:50.100 --> 00:02:20.100
التقرير لم يتضمن اوجه الرد على المخالفين. هو غالبا القسم الثالث متى تحتاجه؟ تحتاجه في تقرير الرد على المخالفين. ولهذا لو قارنت بين رسالة الامام ابن تيمية رسالة تدميرية وبين الرسالة الوسطية. لوجدت انه في الرسالة التدميرية يستعمل القسم الثالث كثيرا

6
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
وهي احرف حادثة لكنها ليست مجملة. ولوجدته في الرسالة الواسطية يستعمل من قام الذي ذكرنا القسم الرابع ولم اذكره الى الان وهو الاحرف القرآنية النبوية. وقد صرح بذلك في مناظرة

7
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
الوسطية فقال وقد استعملت في هذه الرسالة من الاحرف ما كان مستعملا في الكتاب او في السنة او مأثورا عن ائمة السلف. لماذا؟ لان المقام في الواسطية مقام ايش؟ تقرير فقط

8
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
تراه يقول من اصول اهل السنة كذا ومن اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن الايمان الله واليوم الاخر الايمان بما وهكذا فهو يقرر اصول اهل السنة. فلما كان يقرر الاصول فينبغي لمن اراد تقرير الاصول ان

9
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
ماذا؟ اثار السلف المبنية على النصوص من جهة حروفها. واما في مقام الرد فقد يحتاج الانسان في مقام الرد ان يستعمل القسم الثالث ولا نقول ان القسم الثالث هو الاصل في الرد لكن نقول قد

10
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
يحتاجه او قد او يحتاجه بكثير. ومنهج الامام ابن تيمية انه يقول انه حتى القسم في مقام الرد حتى القسم ايش ها؟ لا في مقام الرد يرى الامام ابن تيمية حتى القسم الثاني احسنت

11
00:04:00.100 --> 00:04:30.100
عند الحاجة فاذا الاقسام من الالفاظ اربعة الفاظ تكلم بها المبتدعة وهي غلط لفظا ومعنى. الفاظ مجملة الفاظ حادثة ليست مجملة. الفاظ ليست مجملة وليست حادثة الاجمال ذكره الله في كتابه مجملا كما لو استعملت ليس كمثله شيء فهذا مجمل من حيث نظم اللغة لكن من حيث المعنى

12
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
مراده مفصل اي انه يعلم ان الله سبحانه وتعالى منزه عن مشابهة كل شيء. فشيخ الاسلام في مقام التقرير المعتقد وهذا من دقة منهجه. يستعمل اي الاقسام الرابع. وفي مقام

13
00:04:50.100 --> 00:05:10.100
الرد يستعمل الرابع ويستدعي من الثالث قدرا وربما استدعى قدرا من يقول عند الحاجة اليه وهذا ما فصله فيه وذكر له شروطا اربعة في درء التعارض تحت مسألة مخاطبة اهل الاصطلاح الاصطلاح

14
00:05:10.100 --> 00:05:40.100
وبين ان هذا يسوغ ورد على ابي حامد الغزالي في مسألة ذم السلف لعلم الكلام. فضيلة الشيخ نرجو وانت توضيحا توظيحا لمعنى العلم المقدر. للعلم المقدر. هو العلم يقصد به العلم الذي هو صفة ويقصد به المعلوم. الله سبحانه

15
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
وتعالى قدر مقادير الخلائق فكل شيء سيقع وكل ما وقع فان الله سبحانه وتعالى قد علم علم الواقع قبل وقوعه. وعلمه واقعا. فالعلم المقدر اي المعلوم المقدر. اي ما علم الله

16
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
وقدر سبحانه وتعالى. ولهذا ترى ان من بل اخص اصول القدر هو اصل ايش العلم ان الله سبحانه علم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. فالعلم بالشيء مقدرا هو

17
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
الذي لم يحدث وانما مضى قضاء الله وقدره انه سيحدث بعد سنة بعد سنتين بعد مئة سنة الى غير ذلك. فالله يعلمه مقدر واذا وقع موجودا في الخارج وصار فان الله يعلمه ايش؟ موجودا قائما في الخارج

18
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
وهذا هو الذي قال فيه شيخ الاسلام قال وسائر العقلاء يعرفون ان ثمة فرقا بين العلم بالشيء مقدرا والعلم بالشيء موجودا قال هذه حقيقة عقلية مجمع عليها بين العقلاء وانما خالف فيها ابن كلاب. وانما خالف فيها

19
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
كلها. نعم. وهذا سؤال من الكويت عبر شبكة الانترنت ما حكم تحديد اللحية؟ جزاكم الله خيرا النبي عليه الصلاة والسلام كما ثبت عنه في الصحيحين في حديث ابن عمر وابي هريرة وغيرهما امر باعفاء اللحية

20
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
الشائع في كلام اكثر الائمة ان اعفاء اللحية على ما هي عليه هو الاصل فيكون واجبا صح عن بعض الصحابة ابن عمر وعن طائفة من التابعين انهم كانوا يرخصون في اخذ ما زاد على القبضة

21
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
وهذا مذهب آآ كان يقول به طائفة من التابعين وآآ هو قول في مذهب الامام احمد وقول في مذهب الامام ما لك وقول في مذهب الامام الشافعي وعليه طائفة من اصحاب ابي حنيفة وهو الترخيص في

22
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
لاخذ ما زاد على القبضة مما استرسل من اللحية. لمن كانت لحيته مسترسلة. ولكن لا شك ان سنة النبي عليه الصلاة والسلام الظاهرة في انه صلى الله عليه وسلم ما كان يأخذ شيئا من لحيته. وهذا هو ظاهر مذهب الخلفاء

23
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
الاربعة رحمهم الله اعني الخلفاء الاربعة الراشدين. واخص من نقل عنه الترخيص هو ابن عمر رضي الله تعالى عنه وعليه فمن اخذ ما زاد على القبضة على هذا التأول فهذا

24
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
قد يقال انها من المسائل الخلافية التي لا يصل الامر فيها الى حد الانكار والتغليظ الشديد. ولكن من المستقر ان الاعتبار من حيث الاستدلال هو بالدليل الشرعي. والنبي عليه الصلاة والسلام امر والامر الاصل فيه للوجوب

25
00:09:00.100 --> 00:09:30.100
وامر باعفاء اللحية وارخائها والاعفاء في كلام العرب هو ترك الشيء. ومنه قولهم عفت الديار اذا تركت وهجرت فاعفاؤها معناه انها تترك على ما هي عليه. شفاء اللحية معناه انها تترك على ما هي عليه. ولهذا الاظهر وهو ظاهر مذهب اكثر الصحابة رضي الله تعالى عنهم

26
00:09:30.100 --> 00:10:00.100
والمتقدمين من الائمة هو ان اعفاء اللحية على ما هي عليه واجب. اللهم اذا كان في اللحية طول يؤذي صاحبها وهذه حالات نادرة تقع لبعض الناس على جهة الندرة. واما ما زاد على القبضة فالاظهر فيه انه يجب تركه. فالاظهر انه يجب تركه ما دام انه ليس طولا

27
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
مؤذيا حتى ولو كان فوق القبضة. اما ما دون القبضة فانه لا يعلم ان احدا من السلف رخص فتحديد اللحية على ما دون القبضة لا شك ان هذا قول مخالف لعامة السلف. وان رخص به بعض

28
00:10:20.100 --> 00:10:40.100
طه المالكية فان هذا القول ليس معتبرا. فاذا اما ان يكون الحلق فالحلق مجمع عليه كما حكاه ابن حزم انه محرم اخذ ما زاد عن القبض هذا رخص به طائفة والصواب والراجح وظاهر السنة وظاهر مذهب الخلفاء الاربعة انه

29
00:10:40.100 --> 00:11:00.100
يترك على ما هو عليه وهذا هو المأثور في فعله عليه الصلاة والسلام. واما ما هو اقل من القبضة فهذا لم يرخص به احد من السلف وانما رخص به بعض الفقهاء المتأخرين من اصحاب مالك وهذا القول ليس معتبرا. فالمحصل ان

30
00:11:00.100 --> 00:11:20.100
اللحية على ما هي عليه واجب وهذا هو الاعفاء الذي ذكره عليه الصلاة والسلام. نعم. فضيلة الشيخ هل يجوز للمرأة عند المرور بطريق من جوار المقبرة بالسيارة ان تسلم على الموتى وتدعو لهم؟ نعم هذا هو الصحيح انها تسلم وتدعو على ما ثبت في صحيح مسلم من حديث محمد بن

31
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
عن عائشة لما تبعت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذهب من عندها ليلا وقد زار اهل القبور في اخر حياته وفي اخر قصة قالت كيف اقول لهم يا رسول الله؟ قال قولي السلام عليكم دار قوم مؤمنين. فاقل ما يحمل عليه هذا انه عند المرور الذي لا يصاحبه دخول

32
00:11:40.100 --> 00:12:00.100
على مذهب اه اكثر ائمة الحديث الذين لا يرون جواز زيارة النساء للقبور وهو الصحيح وان كان المسألة فيها بعض خلاف وهذا اخر سؤال فضيلة الشيخ ما الفرق بين الارادة والمشيئة؟ الله سبحانه وتعالى ذكر ارادته

33
00:12:00.100 --> 00:12:30.100
على مقامات مختلفة فذكرها في مقام الارادة الخلقية الكونية وذكرها في مقام الارادة التي يحصل بها الامر وهي الارادة الشرعية. بخلاف المشيئة فانها تعلق في سياق القرآن بالعموم فهذا هو محصن الوجه بين سياق الارادة في القرآن وبين سياق المشيئة. فالمشيئة تأتي في سياق العموم واما الارادة فانها تأتي

34
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
في هذا السياق وتأتي في سياق التشريع وهي الارادة الشرعية. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. الحمد لله رب مين؟ والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اتبعه باحسان

35
00:12:50.100 --> 00:13:14.600
الى يوم الدين فهذا هو المجلس الثالث من مجالس شرح العقيدة الطحاوية والمنعقد في الثالث عشر من الشهر الرابع لعام قال المؤلف عليه رحمة الله ذلك بانه على كل شيء قدير وكل شيء اليه فقير وكل

36
00:13:14.600 --> 00:13:34.600
امر عليه يسير لا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا وظرب لهم اجالا ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم

37
00:13:34.600 --> 00:13:54.600
قبل ان يخلقهم وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد الا ما سألهم. فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن

38
00:13:54.600 --> 00:14:24.600
يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله وهو متعال عن الاضداد والانداد. لا راد لقضائه ولا من قبل حكمه ولا غالب لامره امنا امنا بذلك كله وايقنا ان كلا من عنده

39
00:14:24.600 --> 00:14:47.550
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. هذه الجمل التي ذكرها الطحاوي رحمه الله كما هو ظاهر من سياقها انه يشير بها الى اصول اهل السنة في مسألة القدر

40
00:14:48.900 --> 00:15:11.300
وان كانت هذه المسألة سيأتي في كلام الطحاوي في اخر رسالته تعقيب على هذا الذكر الذي ذكره في هذا المقام بمعنى انه سيذكر هذه المسألة من وجه اخر يناسب المقام الاخير في رسالته

41
00:15:12.150 --> 00:15:36.450
واعتبارا لهذا فانا نذكر في هذا المجلس اصول اهل السنة والجماعة في هذه المسألة العظيمة التي هي من اخص مسائل الايمان  لان النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت عنه في الصحيحين قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله

42
00:15:36.450 --> 00:16:08.550
والبعث الاخر والقدر خيره وشره. وقد اتفق المسلمون على ان من اصول الايمان بالله   الايمان بقضائه وقدره. وهذا الاصل مجمع عليه بين سائر طوائف المسلمين. من حيث هو اصل كلي فان من كذب القدر فانه لابد ان يكون كافرا معاندا لله سبحانه وتعالى

43
00:16:08.550 --> 00:16:38.550
واذا قيل ان الايمان بذلك مستقر عند سائر طوائف المسلمين هنا الايمان المجمل. والا فانه يعلم ان طوائف من هذه الامة قد غلطت في هذا وفي هذه المسألة الشريفة. واهل السنة والجماعة اصولهم في القدر سبعة

44
00:16:38.550 --> 00:17:08.500
وهي متضمنة في كلام المصنف في هذه الجمل. فالاصل الاول من اصول اهل السنة والجماعة هو الايمان بعموم علم الرب سبحانه وتعالى فانه قد علم ما كان ويعلم ما سيكون ويعلم ما لم يكن

45
00:17:08.500 --> 00:17:46.700
لو كان كيف يكون؟ فالاصل الاول هو الايمان بعموم علم الرب سبحانه وتعالى هذا الاصل هو اشرف اصول القدر. واخصها عند المسلمين وقد دل عليه العقل والفطرة والسمع  وانما قيل انه اخص الاصول لان سائر الاصول من بعده معتبر

46
00:17:46.700 --> 00:18:09.050
به ومبنية عليه. ولهذا كان السلف رحمهم الله يردون الى هذا الاصل. في مقام الرد على المخالفين. وهذا الاصل هو المذكور في مثل قوله تعالى الا يعلم من خلق وهو

47
00:18:09.050 --> 00:18:29.050
طيف الخبير وهو المذكور في مثل قوله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين

48
00:18:29.050 --> 00:18:54.050
الى غير ذلك من النصوص القرآنية الدالة على ان الله سبحانه وتعالى بكل شيء عليه هذا كان التعبير في تقرير هذا الاصل ان يقال الايمان بعموم علم الرب وانما استعمل هنا لفظ العموم

49
00:18:54.500 --> 00:19:24.500
لان الايمان باصل علمه سبحانه وتعالى مستقر عند جمهور بني ادم. ولم ينازع فيه الا من انكر الخالق سبحانه وتعالى. ولهذا استعمل لفظ العموم لتتكرر بهذا مسألة وهي انه دخل في عموم علمه سبحانه وتعالى

50
00:19:24.500 --> 00:19:51.100
علمه بافعال العباد  وهذا هو المقصود من تقرير هذا الاصل في هذا الباب  فانه دخل في عموم علمه علمه بافعال العباد قبل كونها. فهو يعلم ما سيكون من افعال العباد

51
00:19:51.100 --> 00:20:21.100
وكما اسلفت ان هذا الاصل هو اشرف اصول هذا الباب وهو اصل معلوم فان الله فطر الخلق على انه بكل شيء عليم. وانه هو الخالق ومن لازم كونه خالقا ان يكون عليما فانه قال سبحانه وتعالى الا يعلم من خلق فاذا كان مستقرا

52
00:20:21.100 --> 00:20:43.700
ان الله فطر الخلق على كونه خالقا لهم. وهذه فطرة في بني ادم. فان من لازم هذه الفطرة وضرورتها ان يكون سبحانه وتعالى عالما بخلقه ولهذا قال المصنف خلق الخلق بعلمه

53
00:20:44.100 --> 00:21:01.500
اي انه خلقهم عالما بهم. فما يكون من نجوى وما يكون من هم في النفس وما يكون من حركة الى غير ذلك فان الله سبحانه وتعالى قد علمها قبل كونها

54
00:21:01.750 --> 00:21:30.450
ولا نقف هنا لذكر من خالف في هذه الاصول انما نذكرها تقريرا ثم نرجع لذكر من نازع من المخالفين للسلف. فهذا هو الاصل الاول. الاصل الثاني هو الايمان بان الله سبحانه وتعالى كتب في الذكر كل شيء

55
00:21:30.600 --> 00:22:01.600
والذكر هنا هو اللوح المحفوظ. على قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء  وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري في حديث عمران قال كتب في الذكر كل شيء. فالاصل الثاني هو الايمان بان الله سبحانه وتعالى كتب في الذكر كل شيء

56
00:22:01.600 --> 00:22:31.600
قدره فسائر افعال العباد مكتوبة قبل كونهم. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح في صحيح مسلم من حديث عبد الله ابن عمرو ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وكان عرشه

57
00:22:31.600 --> 00:22:57.950
قال الماء فهذا هو الاصل الثاني وهو الكتابة والكتابة جاءت مجملة في السياق وجاءت مفصلة. ويدخل في عموم الايمان بهذا اصل ما ذكره الرسول صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيحين من غير وجه عن عبد الله ابن

58
00:22:57.950 --> 00:23:25.550
ابن مسعود وكما جاء في الصحيح من حديث حذيفة ابن اسيد وغيرهما مما مما كتبته الملائكة عند كون الانسان المعين وهو حديث عبدالله الذي قال فيه حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه الى اخره

59
00:23:25.550 --> 00:23:59.900
وهو حديث مشهور معلوم. فيدخل في عموم الايمان بالكتابة الايمان بما كتب في صحف الملائكة  وهو كتابة الرزق والاجل والشقاوة والسعادة وكونه ذكرا ام انثى وهذا الاصل اصل سمعي وحين يقال اصل سمعي بمعنى

60
00:23:59.900 --> 00:24:32.350
ان دليله السمع ويراد بالسمع هنا الدلائل الشرعية من الكتاب والسنة بمعنى انه ليس اصلا فطريا وليس اصلا عقليا وهنا نقف مع هذه الجملة لانها كلمة مجملة حين يقال انه اصل سمعي بمعنى انه لولا ان الله اخبرنا في كتابه وان رسوله صلى الله عليه

61
00:24:32.350 --> 00:25:00.050
وسلم حدثنا بهذا الاصل وهو ان الله كتب في الذكر كل شيء لما كان من شرط العقل او اقتضاء الفطرة اثبات الكتابة بخلاف الاصل الاول وهو اصل العلم فان الايمان به سمعي وكذلك فطري وكذلك

62
00:25:00.050 --> 00:25:23.000
عقلي اما الكتابة فهي اصل سمعي بمعنى انها مقصورة على خبر الشارع مما انزل الله في كتابه او اوحاه الى نبيه عليه الصلاة والسلام. وحين يقال انها سمعي ليس عقليا ولا فطريا

63
00:25:23.000 --> 00:25:53.000
فالمراد بكونها ليس عقليا او بكون هذا الاصل ليس عقليا هو ان العقل لا يدل عليه قبل ورود ايش؟ قبل ورود الشرع. وكذلك الفطرة لا تقتضيه. اي لا تستلزمه فهل فطر الله الناس على انه كتب في الذكر كل شيء؟ ام تلقوا هذا عن الرسل والكتب المنزلة

64
00:25:53.000 --> 00:26:23.000
ايهما الثاني تلقوا هذا عن الكتب المنزلة على الرسل وعن وحي الانبياء عليهم الصلاة والسلام واذا كان كذلك فهذا لا يفهم منه ان العقل او الفطرة تنازع في هذا الاصل او تنافيه. فان عندنا قاعدة وهي

65
00:26:23.000 --> 00:26:53.000
ان كل ما اخبر به الله سبحانه وتعالى او اخبرت به رسله فانه لابد ان يكون ايش؟ موافقا للعقل وموافقا للفطرة. ولكن فرق بين كون هذا الخبر علم بالسمع وبخبر الشارع ثم

66
00:26:53.000 --> 00:27:23.000
العقل والفطرة لا تنافيه وبين كونه معلوما باصل العقل او اصل الفطرة ونزل الخبر ولهذا اذا ذكرنا الصفات مثلا قلنا ان صفة العلو ايش دليلها العقل والشرع بمعنى ان العقل والفطرة تدل على اثبات

67
00:27:23.000 --> 00:27:53.000
ربي سبحانه واما صفة الاستواء على العرش فهي صفة دل عليها الشرع لان الله اخبرنا انه استوى على العرش. فالعقل قبل ورود الشرع هل يدركها؟ او يقتضيها؟ لا لانها غيب المحض. ولكن كل ما اخبر به الشرع مما جاء في الكتاب او في السنة

68
00:27:53.000 --> 00:28:13.000
الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فان العقل يكون مقتضيا له والفطرة تكون مقتضية له خبرا اي حال كونه خبرا ثابتا. وفرق بين دلالة العقل على الشيء. حال كونه خبرا ثابتا

69
00:28:13.000 --> 00:28:38.200
وبين دلالة العقل على الشيء قبل ثبوته وعليه نقول ان هذا الاصل الثاني وهو الكتابة لا يدل عليه العقل ابتداء. وانما يقتضيه العقل بخبر ايش؟ بخبر الشرع او بخبر النقل. وعليه تكون

70
00:28:38.200 --> 00:28:58.200
مطردة وهي ان كل ما اخبر به الله او رسوله فان العقل لا ينافيه وان كان تحت هذه القاعدة وهي قاعدة مهمة قد يقع في خبر الرسل ما لا يتصوره

71
00:28:58.200 --> 00:29:26.550
والعقل على التمام ولكنه لا يمكن ان يحيله. ولهذا قال شيخ الاسلام رحمه الله الرسل قد تخبر بمحارات العقول لا بمحالات العقول فقوله قد تخبر بمحارات العقول. المراد بالمحارات ايش؟ اي ما يتحير العقل في تصوره

72
00:29:26.550 --> 00:29:56.550
لكن لا يمكن ان العقل يحيل شيئا اخبرت به الرسل. فمن احال عقله شيئا من ذلك دل ذلك على فساد على فساد في عقله. وغلط في فهمه وادراكه فهذا هو الاصل الثاني. الاصل الثالث الايمان

73
00:29:56.550 --> 00:30:26.550
بعموم خلقه سبحانه وتعالى. وانما عبر بلفظ العموم لما فان اثبات خلق الله سبحانه وتعالى للخلق مستقر عند سائر طوائف المسلمين ويقر به جماهير بني ادم الا من الحد وانكر الخالق سبحانه وتعالى

74
00:30:26.550 --> 00:30:56.550
ولهذا كان مشرك العرب يقرون بان الله هو الخالق. فليس في هذا الاصل من هذا الوجه اشكال وانما قيل الايمان بعموم خلقه ليدخل في هذا العموم ايش؟ افعال العباد. وهذا هو المقصود عند اهل السنة من ذكر هذا الاصل. والا

75
00:30:56.550 --> 00:31:26.550
فان اصل خلقه سبحانه وتعالى مستقر. وانما يقررون هذا الاصل لهذا المقصود. وعن هذا صنف البخاري رحمه الله كتاب خلق افعال العباد. فهذه مسألة النزاع المشهورة ولهذا كان السلف يقرون او يقررون الايمان بعموم الخلق. وترى ان تقرير هذا الاصل على هذا الوجه

76
00:31:26.550 --> 00:31:56.550
اي تقرير الاصل الثالث على جهة العموم هو الاحكم. لماذا؟ لان من اخص اصول الربوبية التي يقر بها حتى الجماهير من المشركين والكفار هو الايمان بكونه سبحانه هو الخالق فينبغي ان يقرر هذا الاصل على جهة العموم بمعنى ان من اخرج افعال العباد عن هذا الاصل

77
00:31:56.550 --> 00:32:27.050
فقد اخرج من هذا الاصل ما هو منه بغير بغير حجة ودليل اليس من المستقر عند جمهور بني ادم ان الله هو الخالق؟ الجواب؟ بلى. فاذا كان كذلك فمن زعم ان افعال العباد لا تدخل في هذا العموم فقد جعل شيئا من الخلق خارجا عن خلق الباري سبحانه

78
00:32:27.050 --> 00:32:58.900
وقد جعل شيئا من الخلق اي من المخلوق خارجا عن خلق الباري سبحانه وتعالى. فالمحصل ان الثالث هو الايمان بعموم خلقه. سبحانه وتعالى وانه كما اخبر في كتابه خالق كل شيء. ومن المستقر عند سائر العقلاء ان افعال العباد

79
00:32:58.900 --> 00:33:28.900
شيء اليس كذلك؟ فاذا كان كذلك فانها تدخل في هذا العموم وليس معنى كونه سبحانه وتعالى عند اهل السنة والجماعة خالقا لافعال العباد انه هو الفاعل لها فان الفاعل للفعل من العبد ولهذا

80
00:33:28.900 --> 00:33:58.900
الله في كتابه ان العباد هم الصائمون وهم القائمون وهم المصلون وهم الساجدون وهم الراكعون واخبر ان منهم المؤمن ومنهم الكافر فاضاف الافعال من الافعال العادية او افعال العبادات او المعاصي اظافها الى من؟ الى العباد. فالعباد فاعلون حقيقة. ولكن

81
00:33:58.900 --> 00:34:23.000
الباري سبحانه هو الخالق للعبد وهو الخالق لفعله  ويأتي زيادة بيان عند ذكر من خالف في هذا الاصل بعد يسير ان شاء الله. فهذا هو الاصل الثاني الاصل الرابع الايمان

82
00:34:23.500 --> 00:34:55.750
بعموم مشيئته سبحانه وتعالى فان كل ما شاءك  وما لم يشأ لم يكن   وانما قيل الايمان بعموم بعموم مشيئته لما تقدم فانه لا احد من المسلمين بل ولا من جماهير الكفار

83
00:34:55.800 --> 00:35:20.150
ننازع في كون الباري متصفا بالمشيئة هذا معنى ان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. واما معنى الاتصاف بالصفة الذي هي قيام بموصوفها فهذا باب اخر. تنازع فيه المعتزلة وطوائف

84
00:35:20.800 --> 00:35:40.800
فالمقصود ان اثبات مشيئته من حيث الاصل مستقر. حتى عند جماهير الكفار. ولهذا ترى ان طرف ابن العبد وهو جاهلي يذكر هذا المعنى في شعره فيقول ولو شاء ربي كنت قيس ابن

85
00:35:40.800 --> 00:36:00.800
ولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثدي. فاصبحت ذا مال كثير وزارني بنون كرام سادة لمسود. بل ان ذكر في كتابه عن المشركين في قوله سبحانه سيقول الذين اشركوا ايش؟ لو شاء الله ما اشركنا

86
00:36:00.800 --> 00:36:30.800
وانما ابى الله عليهم ذلك لانهم احتجوا بالقدر على اسقاط الشرع الذي هو والا فان شركهم بمشيئة الله. وانما عابهم الله سبحانه وذمهم لانهم جعلوا قدره سبحانه حجة على اسقاط امره وشرعه واخص امره واعظمه واقومه

87
00:36:30.800 --> 00:37:00.800
التوحيد. فهذا هو الاصل الثالث او الاصل الرابع. وانما قيل بعموم مشيئته ليدخل في ذلك افعال العباد. فان سائر افعال العباد سواء كانت افعالا عادية او كانت افعالا من الطاعة والاعتمار بامر الله او كانت من المعاصي

88
00:37:00.800 --> 00:37:20.800
والكفر فان سائر افعال العباد بمشيئة الله سبحانه وتعالى. ولا يقع شيء من العباد الا وقد شاء الله تعالى وقوعه. وان كان سبحانه وتعالى قد يكره ما هو من ذلك

89
00:37:20.800 --> 00:38:03.200
ولا يرظى ما هو من ذلك. فانه لا يرظى لعباده الكفر. وكذلك سائر اصله الاصل الخامس الايمان لان عبادي مشيئة على الحقيقة. ولكنها ليست قلة بل لا تقع الا تابعة لمشيئة الله سبحانه وتعالى

90
00:38:03.250 --> 00:38:38.200
على قول الحق سبحانه وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. فترى انه سبحانه اثبت للعبد مشيئة ولكنه قيدها بمشيئته وارادته وحين يقال ان للعباد مشيئة فهذا مخالفة لقول من يقول بان العباد ليس لهم مشيئة

91
00:38:38.200 --> 00:39:02.300
وهذا قول غلاة الجبرية كما سيأتي ويقال ان للعباد مشيئة على الحقيقة. فلفظة الحقيقة هنا نقف عندها بعض الوقوف هي استعملت اعني لفظ الحقيقة. استعملت في كلام طائفة من اهل السنة

92
00:39:02.350 --> 00:39:34.650
في مسائل من مسائل القدر ومسائل من مسائل الصفات ومسائل من مسائل الايمان والاسماء احكام مع انك ترى ان هذه اللفظة ليست لفظة مستعملة في النصوص. فان المعاني لا تقيدوا بهذا التقييد في نصوص الكتاب والسنة. وانما استعملها من استعملها

93
00:39:34.650 --> 00:40:09.450
لان طائفة من متكلمة الصفاتية المنتسبين الى اهل السنة والجماعة صاروا يستعملون الفاظا وجملا من جمل اهل السنة المتقدمين. ولكنهم على المجاز عند تفصيلها فمثلا في هذا المقام نفسه الجبرية لا يثبتون

94
00:40:09.450 --> 00:40:39.450
مشيئة للعبد. فلما جاء متكلمة الصفاتية كابي الحسن الاشعري واصحابه. قالوا ان للعبد مشيئة فخالفوا الجبرية بذلك. ولكنهم لما ذكروا هذه المشيئة لم يجعلوا على الحقيقة انما جعلوها مشيئة مجازية. فتكون النتيجة اذا

95
00:40:39.450 --> 00:41:09.450
او لما استعمل من استعمل من متكلمة الصفاتية وبعض الفقهاء المتأثرين باصحابهم من المتكلمين. تقييم بعض جمل السلف بالمجاز صار المحققون من المتأخرين من اهل السنة يقيدون جمل متقدميهم بلفظ ايش؟ الحقيقة. هذا هو المقصود من استعمال هذا اللفظ. نقول لما استعمل

96
00:41:09.450 --> 00:41:39.450
من استعمل من متكلمة الصفاتية المنتسبين للسنة والجماعة وطائفة من الفقهاء من اصحابهم جملا من جمل متقدم الائمة. فصاروا يقيدونها بلفظ المجاز. حتى يجمع بين حقيقة مذهبهم وعدم معارضة حقائق مذهبهم لجمل السلف لما عندهم

97
00:41:39.450 --> 00:42:09.450
من الانتماء والقصد اليه اي الى مذهب السلف. فصاروا يقيدون هذه الجمل بالمجاز. فصار يحققون من المتأخرين من اصحاب السنة اذا ذكروها قيدوها بايش؟ بالحقيقة مع انه بالجملة لا ترى ان متقدم السلف يقيدون الجملة لا بلفظ الحقيقة ولا بلفظ ايش

98
00:42:09.450 --> 00:42:29.450
المجاز ولهذا ترى ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في بعض مناظراته كثيرا ما يقول وانه سبحانه وتعالى فوق عرشه على الحقيقة وانه مستو على العرش على الحقيقة. لما؟ لان الجملة من حيث هي الاولى

99
00:42:29.450 --> 00:42:49.450
وانه مستو على العرش يقر بها كثير من متكلمة الصفاتية ومن تأثر بهم من الفقهاء. لكنهم لا يسلمون ان هذه الجملة على الحقيقة بل يقولون على المجاز ثم يتأولون المجاز على اكثر من معنى قد يختلفون فيه

100
00:42:49.450 --> 00:43:19.450
وعليه فان قال قائل من اين الاتيان او من اين لكم ان تقيدوا هذه المسائل من الصفات القدر وغيرها بلفظ الحقيقة. قيل انما اقتضى هذا التقييد هو تقييد المخالفين من المنتسبين للسنة والجماعة جمل السلف بلفظ المجاز. او قد

101
00:43:19.450 --> 00:43:46.850
لا يقيدونها ولكنهم يذكرونها ويفسرونها تفسيرا مجازيا والا من حيث الاصل هل يستعمل هذا التقليد او لا يستعمل؟ من حيث الاصل يستعمل او لا يستعمل لا يستعمل لموجبين او لسببين. السبب الاول ان الاصل في الكلام

102
00:43:46.850 --> 00:44:16.450
شرعي وكلام الائمة عدم هذا التقييد. والموجب الاخر عنا استعمال لفظ الحقيقة يكون فيه اقرارا من هذا الوجه بهذا التقسيم وهو تقسيم الحروف والكلمات والسياقات العربية انها تنقسم الى حقيقة ومجاز. والمقصود بالحرف هنا

103
00:44:16.450 --> 00:44:36.450
ليس الحرف في استعمال النحات. الذي ليس له علامة وانما المقصود بالحرف هنا الجملة. فتعلم ان كثيرا من الاصوليين وعلماء اللغة ومن يوافقهم من الفقهاء والشراح يرون ان الجمل العربية تنقسم

104
00:44:36.450 --> 00:45:06.450
الى حقيقة والى مجاز. والمشهور عندهم في التعريف ان الحقيقة اللفظ المستعمل فيما وضع له. وان المجاز اللفظ المستعمل في غير موضع له. وهذه مسألة لعله ان شاء الله يأتي الكلام فيها اكثر في مسألة الايمان. فانه تقسيم عليه سؤالات

105
00:45:06.450 --> 00:45:34.700
متعددة ومن اخص السؤالات عليه اللفظ المستعمل في غير موضع له وهذه مسألة لعله ان شاء الله يأتي الكلام فيها اكثر في مسألة الايمان. فانه تقسيم عليه سؤالات متعددة. ومن اخص السؤالات عليه ان

106
00:45:34.700 --> 00:46:04.700
يقول ان الحقيقة هي اللفظ المستعمل فيما وضع له. والمجاز اللفظ المستعمل في غير ما وضع له فالحد هنا اي التعريف اثبت مسألتين او معنيين في الحد هو الوضع وايش؟ ها والاستعمال. الحقيقة اللفظ المستعمل

107
00:46:04.700 --> 00:46:34.700
في غير فيما وضع له المجاز اللفظ المستعمل في غير موضع له. فاذا ثمة استعمال وثمة وضع فالاستعمال استعمال من؟ استعمال العرب. فاذا كان الاستعمال هو استعمال العرب فان الوضع على مقتضى التعريف يكون سابقا للاستعمال. اليس كذلك؟ فمن هم الذين وضعوا

108
00:46:34.700 --> 00:46:54.700
وقبل العرب او ما هو اصل وضع اللغة؟ ولهذا قال شيخ الاسلام رحمه الله في رده لهذه المسألة قال ان التعريف هذا فيه من جهة العلم فانه يستلزم العلم بالوضع والعلم بالاستعمال. قال اما العلم بالاستعمال فانه

109
00:46:54.700 --> 00:47:14.700
فانه استعمال العرب. واما الوضع فانه متقدم عليه ليس بمتحصل العلم. قال وعن هذا تكلم من تكلم من في اصل وضع اللغة ومبدأها. هذه مسألة تأتي في محل هاء امكن ان شاء الله. على كل حال نقول الاصل

110
00:47:14.700 --> 00:47:44.700
الخامس ان للعباد مشيئة على الحقيقة وانما قيل على الحقيقة لهذا المقتضي. والا فان الاصل ترك ذلك. ولهذا من فقه الائمة رحمهم الله انه قد امل من الكلام في ابواب اصول الدين ما يكون مقتضي استعماله هو قول المخالفين. ولهذا

111
00:47:44.700 --> 00:48:14.700
كتطبيق لهذا المعنى. لما ناظر الامام احمد ائمة الجهمية كان من سؤال الامام احمد لاحد اعيانهم ان قال له القرآن مخلوق اي قولكم بان القرآن مخلوق من الدين اوليس من الدين. فقال هذا الجامي انه من الدين. قال اهذا الدين علمه النبي صلى الله عليه

112
00:48:14.700 --> 00:48:34.700
وابو بكر وعمر وعثمان وعلي او لم يعرفوه. فقال هذا الجهمي بل عرفوه. فقال الامام احمد اين هو من كلامهم اين هو؟ من كلامهم يعني اين في كلام الرسول واصحابه؟ ان القرآن ايش؟ مخلوق. فانقطع

113
00:48:34.700 --> 00:49:04.700
فلما كان بعد اي في مجلس اخر استعمل هذا الجهمي نفس الحجة فقال للامام احمد القرآن ليس مخلوق اهذا من الدين؟ فقال الامام احمد نعم قال اعرفه النبي وابو بكر وعمر وعثمان وعلي اولم يعرفوه؟ قال بل عرفوه. فقال للامام احمد اين هو من

114
00:49:04.700 --> 00:49:24.700
كلامهم يعني اين في كلام الرسول واصحابه؟ ان القرآن ايش؟ ليس مخلوقا. ماذا كان جواب الامام احمد قال الامام احمد اسكتوا نسكت. معنى هذا ايش؟ معنى هذا ان ائمة السنة قالوا القرآن

115
00:49:24.700 --> 00:49:44.700
ليس مخلوقا من باب النفي لباطل ترى على الدين. ومعلوم ان الباطل يتناهى او لا يتناهى الشرك والكفر والفسوق والعصيان معينة وليست معينة؟ غير معينة ولهذا كل ما خالف الحق فانه يكون باطلا بخلاف

116
00:49:44.700 --> 00:50:04.700
في الحق فانه معين بما في الكتاب وبما في السنة. والقاعدة العقلية والشرعية ان الباطل اذا طرأ ايش؟ يجب اذا كان قولا يخالف الحق فانه يجب نفيه فمن اثبت باطلا

117
00:50:04.700 --> 00:50:27.900
كان على اهل على اهل الحق ان ينفوا هذا الباطل. ولهذا لما اشرك من اشرك وزعم من زعم ان لله قال الله تعالى ايش ها ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. فهذا هو مقتضى قواعد القرآن

118
00:50:27.900 --> 00:50:47.900
وسياق القرآن فقول الامام رحمه الله اسكت نسكت اي انكم قلتم قولا باطلا فنفيناه بخلاف الجهمية فانهم قالوا قولا ليس له اصل. فبمعنى هذا انه لو لم تقل الجامية ان القرآن

119
00:50:47.900 --> 00:51:07.900
مخلوق لكان تعبير الائمة ماذا؟ ان القرآن كلام الله ولا يحتاجون ان يقولوا ليس بمخلوق لان ما كان كلاما لله فانه بالضرورة يكون ليس مخلوقا لان كلامه صفة من صفاته. ولهذا ما

120
00:51:07.900 --> 00:51:27.900
ان الائمة يستعملون فيقولون سمع الله ليس مخلوقا. وعلم الله ليس مخلوقا انما يقيدون مسألة نفي الخلق كثيرا بايش؟ باي الصفات؟ بالكلام لما؟ لان من اهل البدع والتعطيل من قال ان الكلام

121
00:51:27.900 --> 00:52:07.900
مخلوق فلما قامت البدعة وجب نفيها على هذا الوجه. الاصل السادس من اصول اهل السنة في القدر هو الايمان بان سائر افعاله سبحانه وتعالى. وان سائر خلقه وامره لحكمة ارادها الله سبحانه وتعالى. ومحصل هذا الاصل الايمان بعموم

122
00:52:07.900 --> 00:52:37.900
بحكمته سبحانه وتعالى في سائر خلقه وسائر امره. فان له الخلق والامر على قوله تعالى الا له الخلق والامر. فسائر مخلوقاته وسائر مفعولاته التي تحصلت بفعله سبحانه وتعالى فانها لحكمة

123
00:52:37.900 --> 00:53:07.900
يفعل فعلا سبحانه وتعالى الا لحكمة. ولا يأمر بامر الا لحكمة. والحكمة حكمة التي يثبتها واجمع عليها السلف رحمهم الله ليست هي الحكمة التي اثبتها اثبتها من المتكلمين من المعتزلة وغيرها. فان اثباتهم فيها قاصر. فان السلف كما قرر شيخ الاسلام

124
00:53:07.900 --> 00:53:37.900
رحمه الله يؤمنون بحكمة الباري سبحانه وتعالى. قال وحكمته متعلقة بذاته صفة له ومتعلقة بمفعولاته نعمة او ابتلاء او عقوبة او غير ذلك. نعمته او حكمته سبحانه وتعالى متعلقة بذاته وهي صفة له

125
00:53:37.900 --> 00:54:18.100
ومتعلقة بمفعولاته على ما تقتضيه هذه الحكمة. ولهذا قد يكون الشيء الواحد لبعض عبادي نعمة ولبعض العباد عقوبة ولبعض العباد ابتلاء وفتنة. مثال ذلك مثال ذلك المال  الله سبحانه وتعالى اتى داود مالا عظيما. فقال ولقد اتينا داوود منا فضلا. يا جبال اوبي معه والطير

126
00:54:18.100 --> 00:54:38.100
له الحديد الى اخر السياق. فهذا الملك والمال الواسع. الذي اوتيه داود عليه الصلاة والسلام لا شك انه اتاه الله اياه ايش؟ نعمة ولهذا سماه سبحانه ولقد اتينا داود منا فظله

127
00:54:38.100 --> 00:54:58.100
والدليل على انه نعمة ان الله اظافه اليه فقال ولقد اتينا داود منا وهذا من باب الفضل منه سبحانه وسماه فظلا فقال فظلا الى اخر السياقات. وقد يكون المال عقوبة

128
00:54:58.100 --> 00:55:18.100
قوله تعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. قال طائفة من السلف فتح الله عليهم الدنيا وكما في قوله تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه. والاغفال

129
00:55:18.100 --> 00:55:48.100
قد يكون بالدنيا وقد يكون بغيرها. ولهذا قال لنبيه ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه. وقد يكون المال وهو الاصل فيه انه ابتلاء كالولد ويكون حاله مرتبطة بحال صاحبه. فالقصد ان هذا يرجع الى حكمته

130
00:55:48.100 --> 00:56:18.100
سبحانه وتعالى وقضائه وعدله بين عباده. الاصل السابع من اصول اهل السنة هو الايمان بان العباد مأمورون بما امرهم الله به. منهيون عما نهاهم الله عنه وانه لا حجة لاحد على من الخلق

131
00:56:18.100 --> 00:56:48.100
على الله سبحانه وتعالى. وان عموم قدره وقضائه ومشيئته لا يصح ان يكون معارضا لما هو من امره وشرعه. الاصل السابع الايمان بان العباد مأمورون بما امرهم الله به منهيون عما نهاهم الله عنه. مع

132
00:56:48.100 --> 00:57:22.000
الايمان بوعده ووعيده وانه لا حجة لاحد من الخلق على الله بل لله الحجة البالغة وان عموم قدره وقضائه ومشيئته وحكمه وارادته لا يصح ان يكون معارضا لشيء من امره وشرعه. وان شئت فقل

133
00:57:22.000 --> 00:57:53.850
ان الاصل محصله هو ان السلف يؤمنون بالجمع بين مقام الشرع ومقام ايش ومقام القدر ان السلف يؤمنون بالجمع بين مقام الشرع ومقام القدر. هذه الاصول قل السبعة التي عليها مدار معتقد السلف في هذا الاصل العظيم. نأخذ على

134
00:57:53.850 --> 00:58:23.850
الطوائف التي نازعت في هذه الاصول. الاصل الاول قلنا ايش الايمان بعموم علم الرب. لم ينازع احد من المسلمين في كون افعال العباد داخلة في هذا العموم اي ان سائر المسلمين اجمعوا على ان الله تعالى يعلم افعال العباد قبل

135
00:58:23.850 --> 00:58:53.850
كونها وانما ظهر قوم من غلاة القدرية يزعمون ان الله سبحانه وتعالى لم يعلم افعال العباد الا عند كونها وهذا المعشر من القدرية الغلاة ليسوا من الاسلام في شيء. وقد اجمع

136
00:58:53.850 --> 00:59:23.850
السلف بل وجماهير طوائف المسلمين على تكفيرهم باعيانهم. فمن زعم ان الله سبحانه وتعالى لا يعلم افعال العباد الا عند كونها فان هذا كافر ملحد لا يصح ان يضاف الى الاسلام مطلقا. وقد صرح بتكفير هذا النوع من القدرية بعض ائمة الصحابة الذين

137
00:59:23.850 --> 00:59:53.850
ادركوا هذه البدعة. وصرح بتكفيرهم من الائمة احمد ووكيع وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من متقدمي ائمة السنة والجماعة. المقصود ان من خالف في الاصل الاول فانه لا يكون مسلما بل هو زنديق وان اظهر الاسلام فهو كاظهار عبد الله ابن ابي للاسلام

138
00:59:53.850 --> 01:00:23.850
وهذا النوع اجمع السلف على تكفيرهم. بل ان المعتزلة وهم قدري كما هو معلوم قد صرحوا في كتبهم بان منكر العلم من الكفار ولا يضافون الى الاسلام فهؤلاء لا يعدون في المخالفة في اهل القبلة. الاصل الثاني وهو الكتابة

139
01:00:24.300 --> 01:00:54.300
وهذا الاصل عامة طوائف المسلمين يقرون به مجملا. ويكون الفرق بينهم وبين اهل السنة ان اهل السنة والجماعة من ائمة السلف واتباعهم يقرون بهذا الاصل على ما فصلته النصوص بين من اقر بالاصل مجملا وبين من اقر به مفصلا. ولا سيما التفاصيل النبوية

140
01:00:54.300 --> 01:01:24.300
الاصل الثالث وهو الخلق فهذا الاصل هو الذي وقع فيه نزاع وغلط كثير. وصارت الجماهير من القدرية يقولون بان الله يعلم افعال العباد قبل كونها. وانه كتبها ولكنها خلق للعباد

141
01:01:24.300 --> 01:01:54.300
واذا اردت التحرير لمذهب المعتزلة من القدرية فانهم اجمعوا على ان الله لم افعال العباد ثم قالوا ثلاثة اقوال. فقال طائفة من ائمتهم ان الله لم يخلقها وخلقها العبد وقال طائفة ان الله لم يخلقها ولا يقال ان العبد خلقها

142
01:01:54.300 --> 01:02:24.300
وقال طائفة من ائمتهم بالتوقف. فاذا اجمعت المعتزلة ان الله لم يخلق افعال العباد وتنازعوا هل يقال ان العبد خلقها ام لا؟ فقال قوم ان العبد خلقها. وقال قوم المعتزلة لم يخلقها مع كونهم يقولون ان الله لم يخلقها وقوم توقفوا. وهذا

143
01:02:24.300 --> 01:02:44.300
النزاع هو في الجملة نزاع لفظي لا حقيقة له في المذهب. فان عمدة المذهب هو اجماعهم ان الله لم يخلق افعال العباد وهذا هو البدعة المخالف للاجماع السلف. فهذا قول القدرية

144
01:02:44.300 --> 01:03:14.300
والقدرية صنفان. وهذه مسألة ينتبه لها. نقول القدرية الذين قالوا ان الله لم يخلق افعال العباد صنفان. الصنف الاول متكلموهم. واعيانهم في الاصل هم المعتزلة ومن اقتدى بهم من متكلمة الشيعة وغيرهم. الذين قرروا هذا المذهب ما هو هذا المذهب

145
01:03:14.300 --> 01:03:44.300
ان الله لم يخلق افعال العباد. قرروه تقريرا كلاميا. اي قرروا هذه مسألة بالدلائل والطريقة الكلامية. فهذا صنف. الصنف الثاني وهم معشر من رجال الرواية والاسناد. واكثرهم يعني اكثر هذا الصنف واكثرهم في البصرة

146
01:03:44.300 --> 01:04:14.300
وبعض الاقاليم العراقية والشامية. قالوا بجملة مسألة ما هي جملة المسألة؟ ان الله لم يخلق افعال العباد. ولكنهم لم يقولوا هذه الجملة على معتبر الطريقة والدلائل الكلامية التي كانت تستعملها القدرية

147
01:04:14.300 --> 01:04:44.300
المتكلمة فيكون بين الصنفين اتفاقا من وجه واختلافا من وجه اخر اما الوجه الذي يتفقون فيه فانهم يشتركون في ايش؟ ان افعال العباد ليست خلطا لله فهذه جملة مجملة يتفقون عليها. واما ما يختلفون فيه فهو طريقة الاستدلال على المسألة

148
01:04:44.300 --> 01:05:19.050
وايضا فان المسائل التبع لهذه المسألة كمسائل النعمة ومسائل الهدي والاظلال ومسائل التكليف الى غير ذلك من المسائل التي طردتها المعتزلة تبعا لاصلهم لا يصح ان تضاف الى من غلط في اصل المسألة من رجال الرواية والاسناد. فاذا يكون

149
01:05:19.050 --> 01:05:49.050
فرق من وجهين الوجه الاول الاستدلال فمنهج الاستدلال على المسألة بين الصنفين مختلف ان المعتزلة رتبت على هذه المسألة مسائل اخرى. تتعلق بالهدي او الهدى والاضلال في هداية الله واظلاله. وتتعلق بمسائل التكليف وطردوا مسألة التحسين والتقبيح. مسائل كثيرة ربطوها بهذه المسألة

150
01:05:49.050 --> 01:06:09.050
وجعلوها من نتائج هذه المسألة. هذا الربط وهذا الطرد لم يستعمله هذا النوع من رجال الرواية فعليه يكون الصنف الثاني وهم هذا المعشر من رجال الرواية يكون قولهم اخف من قول

151
01:06:09.050 --> 01:06:29.050
تكلمت القدرية وقد كان الامام احمد رحمه الله يقول لو تركنا الرواية عن القدرية لتركناها عن اكثر اهل البصرة مراده بذلك ان هذا الوهم شاع في طائفة من رجال الرواية لكنه ليس على

152
01:06:29.050 --> 01:06:59.050
الطريقة الكلامية. وقد يقول قائل هل بين منهج هذا ومنهج الاستدلال ذاك فرق له حكم ونتيجة هو حقيقة المجلس والدرس لا يسع من هذا الاستطراد. لكن الذي يمكن ان يجمل فيقال ان كل مسألة من مسائل

153
01:06:59.050 --> 01:07:29.050
او مسائل القدر مرتبة على الطريقة الكلامية اي على طريقة المتكلمين فانه لا بد ان يكون فيها معتبر فلسفي. وتقدم ان قيل في اول مجلس ان علم الكلام علم مولد من الفلسفة. واذا قلت انه مولد من الفلسفة فمعنى هذا انه ايش؟ هل هو فلسفة محضة

154
01:07:29.050 --> 01:07:49.050
الجواب لا ليس مسافة محض. بمعنى ان فيه دلائل عقلية فيه مقاصد من الشريعة لكن معتبراته الاساس من القواعد هي معتبرات ايش؟ فلسفية. بمعنى لولا هذا القوام الفلسفي فيه لما قامت ايش

155
01:07:49.050 --> 01:08:19.050
دلائله مثلا في هذه المسألة وهي مسألة القدر معتبر المعتزلة فيها ان الاثر لا يصدر عن هذي قاعدة ايش؟ فلسفية هذي. هذا هو معتبر الاشكال عند المعتزلة. ان الاثر يمتنع صدوره من مؤثرين. ادخلوا عليها مقاصد من الشرع كتنزه الله عن الظلم وتنزه الله عن الفسوق والعصيان الى غير

156
01:08:19.050 --> 01:08:39.050
لذلك والفواحش فاذا قيل انه خلقها اضيفت لا الى غير ذلك هذه مقاصد عند التحقيق لا تلزم ابدا. لكن اشكالهم الاول هو هذا بل ان هذا الاشكال الفلسفي وهذا تعميق اكثر للمسألة هو نفسه

157
01:08:39.050 --> 01:08:59.050
دليل الفلسفي الذي بنى عليه الجبرية مذهبهم. وهو الدليل الذي استعمله علماء الاشاعرة في كتبهم صرحوا باستعماله كما صرح باستعماله القاضي ابي بكر بن الطيب وكما صرح باستعمال ابي المعالي الجويني وكما صرح

158
01:08:59.050 --> 01:09:29.050
استعمال محمد بن عمر الرازي وهذا ينتهي بنا الى مسألة ان هذه المقومات الفلسفية الداخلة على علم الكلام ترى ان قاعدة واحدة تستعملها طوائف نتائجها ايش؟ متناقضة او متفقة متناقض بمعنى ان قوام مذهب الجبرية هو في الاصل قوام مذهب متكلمة من

159
01:09:29.050 --> 01:09:49.050
القدرية الذين يناقضونهم. فالقوام بين الطائفتين واحد وهي مسألة الاثر لا يصدر الا من مؤثر واحد هذي قاعدة من الاصل غلط وهي قاعدة من باب قياس الخالق على المخلوق. بل انها عند التحقيق كما

160
01:09:49.050 --> 01:10:09.050
يقول شيخ الاسلام حتى في المخلوق نفسه لا تصح. ولو فرض جدلا انها صحت في المخلوق فانها يمتنع ان تكون في حق الخالق سبحانه وتعالى. وهذا يبين مسألة مهمة وهي ان المقولات المقولة

161
01:10:09.050 --> 01:10:39.050
في القدر والصفات عند الطوائف الكلامية مبنية على اصول فلسفية كان يقولها ملاحدة الفلاسفة كارستو طاليس وغيره وهذا باب يطول. فهذا هو الاصل الرابع الثالث الاصل الرابع وهو المشيئة والمخالف فيه هم المخالفون في الاصل الاول. المخالف فيه هم

162
01:10:39.050 --> 01:11:09.050
في الاصل عفوا هم المخالفون في الاصل الثالث. فالمعتزلة تقول ان الله لم يشأ افعال العباد ولم يريدها. ويجعلون العبد خالقا لفعله. مستقلا بيئته ولا شك ان هذا تعطيل لربوبية الله سبحانه وتعالى

163
01:11:09.050 --> 01:11:39.050
الاصل الخامس وهو ان للعباد مشيئة على الحقيقة خالف فيه الجبرية. وامام الجبرية هو جهم بن صفوان الذي يقول ان العبد مجبور على فعله. وقارب مذهب الجبرية مذهب ابي الحسن الاشعري الذي يقول ان للعبد مشيئة مسلوبة التأثير. يقع الفعل مقارنا لها

164
01:11:39.050 --> 01:12:09.050
لا بها. ولهذا قال صاحب الجوهرة ومن يقل بالطبع او بالعلة فذاك كفر عند اهل الملة ينفون السببية وينفون التعليم. وهذا جبر دون جبر الجبرية المحضة. قال شيخ الاسلام رحمه الله والفرق بين ابي الحسن وجهم ابن صفوان في مسألة القدر

165
01:12:09.050 --> 01:12:39.050
جمهوره فرق لفظي وبعض من الفرق بينهم فرق لا يعقل عند العقلاء وطائفة من الفرق فرق له معنى. فعدلا يقال ان قول ابي الحسن وعامة اصحابه ليس جبرا محضن كجبر جهم ابن صفوان ولكنه ينتهي الى هذا المذهب في الجملة. وهو موافق

166
01:12:39.050 --> 01:12:59.050
جمل السنة والجماعة في اللفظ ولكنه في المعنى ينزع الى قول الجبرية وكما اسلفت ان علماء الاشاعرة قد انغلق عليهم هذا الباب فلا يرون في الباب الا قول القدرية او قول الجبرية

167
01:12:59.050 --> 01:13:29.050
فاتوا الى قول الجبرية لان امامهم رفظ قول القدرية وكان قدريا معتزليا فرفض الاشعري قول القدرية المعتزلة اخذ قول الجبر ولكنه استعمل تحته احرف السلف والشريعة. وكما اسلفت ان الذين صرحوا بان قول الاشعرية جبر دون جبر الجهم ليس هو شيخ الاسلام او نحوه من اه علماء السنة بل

168
01:13:29.050 --> 01:13:49.050
الدراجي صرح بذلك ابو الفتح الشهرستاني صرح بذلك ابو المعالي الجويني صرح بذلك ولا سيما لما اراد الرجوع عن هذا وقال ان هذا المذهب مذهب جبري لا معنى له فانتحل ابو المعالي الجويني في الرسالة النظامية مذهبا ملفقا

169
01:13:49.050 --> 01:14:09.050
وانبه الى ان بعض الباحثين من المعاصرين قال ان ابا المعالي الجويني رجع في اخر عمره عن هذا المذهب وهو مذهب الكسب الجبري الى مذهب اهل السنة. ولا شك ان هذا غلط. بل الجويني في الرسالة

170
01:14:09.050 --> 01:14:29.050
قال قولا ملفقا من قول اهل السنة ومقاصد من مقاصد المعتزلة وجمل من جمل الفلاسفة مركب ولهذا اذا ما قارنت بينه وبين قول ابي الوليد ابن رشد في مناهج الادلة وجدت انه يشترك هو واياه في بعض

171
01:14:29.050 --> 01:14:49.050
المنازع وقد صرح طائفة من اصحابه كالشهرستاني بان امام الحرمين قد نزع الى قول الحكماء ويعنون بقول الحكماء من الفلاسفة. فالقصد ان من قال ان قولها بالمعالي في في الرسالة هو قول اهل السنة فقد غلط

172
01:14:49.050 --> 01:15:09.050
طرف من قول اهل السنة لكنه ليس محققا له. وان كان هو يزعم انه رجع الى ذلك كما في مسألة الصفات فانه قال انه يقول بقول السلف ثم فسر مذهب السلف بايش؟ فسر مذهب السلف في الرسالة النظامية بايش؟ بالتفويض

173
01:15:09.050 --> 01:15:39.050
ولا شك ان مذهب التفويض كما قال شيخ الاسلام رحمه الله من شر مقالات اهل البدع والالحاد. فليس هو مذهبا للسلف اذا الاصل الخامس هو كذلك الاصل السادس وهو تعال الاصل السادس قلنا ايش؟ الحكمة ونازع في هذا الاصل جهم بن صفوان

174
01:15:39.050 --> 01:15:59.050
فنفى حكمة الله سبحانه وتعالى في افعاله. وتبعه على ذلك في الجملة ابو الحسن. فان مسألة الحكمة فرع عن اصل مسألة القدر. فجعل الجهم والاشعري في الجملة افعال الباري سبحانه

175
01:15:59.050 --> 01:16:19.050
مبنية على ما حظ ايش؟ المشيئة. وكما اسلفت ان علماء الاشاعرة في كتبهم يقولون ان الله منزه عن الاغراظ والحاجات. ويريدون بذلك ان افعاله ليست لحكمة او لعلة. واذا ذكر لفظ الحكمة في الشريعة

176
01:16:19.050 --> 01:16:49.050
فسره جمهورهم بالارادة والمشيئة. وجمهور طوائف المسلمين من ال السنة والحديث وجماهير الصوفية وجماهير الشيعة والمعتزلة يقرون بهذا الاصل وهو الحكمة. ولكن الفرق بين من السلف وهذه الطوائف الذي تشاركهم ان السلف يجعلون الحكمة صفة تقوم بذات الباري

177
01:16:49.050 --> 01:17:19.050
وهي متعدية الى خلقه. في حين ان المعتزلة ومن وافقهم من الشيعة وغيرهم يجعلون الحكمة متعدية الى الخلق ولا يجعلونها صفة قائمة بذات الباري. الاصل السابق وهو الجمع بين الشرع والقدر واهل السنة

178
01:17:19.050 --> 01:17:49.050
اهل السنة والجماعة فيه وسط. فانهم معظمون لشرع الله معظمون لقدره فهم وسط بين القدرية وبين طوائف من الصوفية. اما القدرية من المعتزلة ومن وافقهم على اصلهم فانهم مقصرون في باب القدر

179
01:17:49.050 --> 01:18:09.050
حيث يقولون ان العبد يخلق فعله غالون في باب الشرع. ما وجه غلو المعتزلة في باب الشرع انهم قالوا ان مرتكب الكبيرة مخلد في النار. فهذا غلو في ايش؟ في الشرع

180
01:18:09.050 --> 01:18:39.050
واما الصوفية فان طوائف منهم على العكس. مقصرون في باب الامر والنهي. غالون في باب القدر حتى اسقط طوائف من ولاتهم باب الشرع بباب القدر او تقول مقام الشرع بمقام القدر وهم يسمونه مقام الربوبية. وهذه حال

181
01:18:39.050 --> 01:19:09.050
لغلاة الصوفية ولا سيما من المتصوفة المتفلسفة. الذين فسروا الشريعة على هذا التفسير كابن عربي وابن سبعين والتلمساني وامثال هؤلاء. ويقع نوع من في كلام من دونهم من الصوفية. الذين عندهم قدر من الانحراف عن جادة السلف. في باب السلوك والاحوال

182
01:19:09.050 --> 01:19:39.050
كحال ابي اسماعيل الانصاري الهروي الحنبلي. فان ابا اسماعيل الانصاري الهروي صاحب ذم ومنازل السائرين هو صوفي وهو في منازله يسقط بعض مقامات الشرع بمقام القدر فهو لم يحقق هذا الاصل. بل غلطه فيه غلط شديد. بل انه قال كلاما ظاهره

183
01:19:39.050 --> 01:19:59.050
الموافقة لمذهب وحدة الوجود. لما قال ما وحد الواحد من واحد اذ كل من وحده جاحد. توحيد من ينطق عن نأته عارية ابطلها الواحد توحيده اياه توحيده ونأت من ينعته لاحد. لكن لا شك ان الهروي رحمه الله بريء

184
01:19:59.050 --> 01:20:19.050
من مذهب ابن عربي والتلمسان وامثالهم من الصوفية المتفلسفة القائلين بوحدة الوجود. وان كان قد يستعمل بعض حروفهم بل هو فاضل في اثبات صفات الله سبحانه وله رد على الجهمية وتقرير حسن

185
01:20:19.050 --> 01:20:39.050
الصفات وان كان يزيد في الاثبات. ويبالغ في اثبات الصفات. كما انه مما ينبه اليه ان الهروي شديد في التكفير ومنهجه في التكفير ليس معتبرا على جادة السلف. ولما تكلم عن الاشاعرة قال عن

186
01:20:39.050 --> 01:20:59.050
ابي الحسن الاشعري قال وقد شاع في المسلمين. هذا قاله في كتابه ذم الكلام. قال وقد شاع في المسلمين ان رأسهم علي ابن اسماعيل الاشعري لا يصلي ولا يتوضأ واخبرني فلانا ثم ساق سندا عنده انه مات متحيرا وهذا ليس كذلك بل

187
01:20:59.050 --> 01:21:19.050
الاشعري وان كان مبتدعا او عنده بدعة فانه يعرف بكثير من الخير والايمان. وكما قال شيخ الاسلام عنه وعن عبد الله بن سعيد يقول الامام ابن كلاب وابو عبد الله وابو محمد عبدالله بن سعيد بن كلاب امام له علم وفقه ودين

188
01:21:19.050 --> 01:21:39.050
فيقول عن الاشعري وقد استفاض في المسلمين ما له من الديانة والقصد الى السنة. فالقصد ان الهروية شديد في هذا الباب حتى قال شيخ الاسلام في منهاج السنة ان ابا اسماعيل الانصاري من المبالغين في ذم الجهمية وتكفير

189
01:21:39.050 --> 01:21:59.050
وهذه عبارة شيخ الاسلام في المنهاج. يقول ان ابا اسماعيل الانصاري الهروي من المبالغين في ذم الجهمية وتكفيرهم. وهو رحم الله عليه اغلاط شديدة في القدر بل قال شيخ الاسلام ان قول ابي الحسن الاشعري في القدر خير من قول ابي اسماعيل الانصاري

190
01:21:59.050 --> 01:22:29.050
فمنهجه في التكفير لا يعتبر. وهو من المبالغين في هذه المسألة. فهذه هي الاصول السبعة التي عليها مبنى مذهب السلف رحمهم الله وهي اصول سبعة محكمة وعليه فان ان اخص من نازع في مقام الجمع بين الشرع والقدر هم الصوفية الذين اسقطوا مقام الشرع او بعض مقامات الشرع

191
01:22:29.050 --> 01:22:49.050
ليس كذلك مقام الشرع وانما نقول بعض مقامات الشرع بما هو من القدر. وتعلم ان اصل اسقاط هذا المقام اعني مقام الشرع بالقدر هو مذهب المشركين. الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا. وليس في المسلمين من

192
01:22:49.050 --> 01:23:19.050
سائر الشرع بايش؟ بالقدر. ومن اطلق هذا التعطيل كما اطلقه بعض غلاة الصوفية كالتلمسان فان هذا يعلم انه من الكفر المحض الذي لا ينظر في شأن صاحبه ذلك ان المقولات الكفرية التي تخالف مذهب السلف تنقسم الى قسمين. منها

193
01:23:19.050 --> 01:23:39.050
ما يكون قائلها كافرا ابتداء. كمن نفى علم الله بما سيكون من افعال العباد فهذا من قالها يكون ايش؟ يكفر ابتداء ولا يقال نقيم عليه الحجة. بل يعلم ان الحجة على مثل هذا لابد ان تكون

194
01:23:39.050 --> 01:23:59.050
قائمة لانه مخالف للعقل والفطرة واصول الانبياء اجمعين. وتكون مقالات هي في حكم السلف كفر ولكن قائلها لا يكفر ابتداء الا اذا علم ان الحجة قد قامت عليه. ولهذا قال شيخ الاسلام

195
01:23:59.050 --> 01:24:19.050
الله والامام احمد وان تواتر عنه تكفير الجهمية الا انه لم يكن هو وغيره من ائمة السلف مشتغلا بتكفير اعيانهم. والشيخ رحمه الله عن شيخ الاسلام لما ناظر علماء الاشاعرة المتأخرين في علو الرب

196
01:24:19.050 --> 01:24:39.050
وتعالى في مسألة العلو كان يقول لهم انا لو اقول بقولكم كفرت لكنكم لستوا كفارا عندي مثل هذه المسائل يدخلها نوع من الاشتباه. والانغلاق على بعض الناس لموجب من الموجبات. فلا يكفر بها ابتداء

197
01:24:39.050 --> 01:24:59.050
واما اصول العلم البين كمسألة علم الله ونحوها فان من خالف فيها يكفر ابتداء. هذا على كل هو محصل هذا الاصل العظيم وهو اصل الايمان بقضاء الرب سبحانه وتعالى وقدره وانه لا معقب لحكمه ولا

198
01:24:59.050 --> 01:25:19.050
ادى لامره. فقول المصنف خلق الخلق بعلمه اي عالما بهم. وقدر لهم اقدارا اي قدر ما سيكون من الاحوال والافعال والمآلات. وظرب لهم اجالا اي قدر اجالهم. فجعل لكل اجل

199
01:25:19.050 --> 01:25:39.050
ولا يستقدم احد ولا يستأخر عن اجله. كما هو صريح في القرآن. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. قال ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم. وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم. هذا اصل العلم

200
01:25:39.050 --> 01:25:59.050
وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته. هذا الجمع بين مقام الشرع ومقام القدر. وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ومشيئته تنفذ. هذا طرد عموم مشيئة الرب سبحانه وانه دخل في عموم مشيئته افعال العباد

201
01:25:59.050 --> 01:26:19.050
قال لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم. اي ان للعباد مشيئة على الحقيقة خلافا للجبرية الكسبية ولكنها تابعة لمشيئة الله خلافا للمعتزلة الذين جعل العبد مستقلا بمشيئته. قال يهدي

202
01:26:19.050 --> 01:26:49.050
من يشاء ويعصم ويعافي فضله ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا. من اصول اهل السنة في هذا المقام الايمان بان لله نعمة على المؤمنين وان له فضلا عليهم وان كل من امن فانه انما امن بفضل الله ونعمته عليه. وان كل من كفر فانما كفر

203
01:26:49.050 --> 01:27:19.050
بما صرف نفسه او صرفه الشيطان عن الهدى. والله سبحانه وتعالى يهدي على معنى انه يوفق. ويهدي على معنى انه يبين بما ينزل في كتابه او يبعث به رسله عليهم الصلاة والسلام. نازعت في هذه المسألة المعتزلة. فقالوا ان الله سبحانه وتعالى عن قولهم

204
01:27:19.050 --> 01:27:39.050
يهدي بمعنى يبين. واما الهدى الذي هو التوفيق فانه يستوي فيه الناس. ولا شك ان هذا باطل فان الله قال لنبيه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. ولو كانت الهداية

205
01:27:39.050 --> 01:27:59.050
هي البيان لصح نفيها ولم يصح. لو كانت الهداية هي البيان صح نفيها ولم يصح لم يصح لان النبي من حيث هو هاديا مبينا يهدي من يشاء. اليس كذلك؟ وقد هدى عمه اي علمه

206
01:27:59.050 --> 01:28:19.050
وبين له وانما المراد هنا انك لا تهدي من احببت اي لا تستطيع التوفيق. لانه عليه الصلاة والسلام بشر ليس بيدي هذا الامر. ولهذا قال ولكن الله يهدي من يشاء اي يوفق من يشاء. وتوفيقه

207
01:28:19.050 --> 01:28:49.050
لعباده المؤمنين الايمان تابع لعلمه وايش؟ وحكمته. ولهذا قال سبحانه ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم. ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون فلما كان الانبياء محلا لاصطفائه؟ هذا علم علمه سبحانه وتعالى. وحكمة اقتضاها حكمه

208
01:28:49.050 --> 01:29:09.050
سبحانه وتعالى وعلمه فلا عدول لاهل السنة والجماعة عن هذا الاصل وهو اصل ان الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء. ولهذا ترى انه في القرآن اذا ذكر الله الضلال فلا بد ان يقيده

209
01:29:09.050 --> 01:29:29.050
واما بجهة من العبد او سياق من العدل. ترى انه سبحانه وتعالى يقول في كتابه يضل من يشاء ويهدي من يشاء فاذا علقه بمحض المشيئة ذكر معه ايش؟ اذا ذكر الاضلال وعلقه بمحض المشيئة

210
01:29:29.050 --> 01:29:58.802
معه ايش؟ الهداية. او يذكره مقيدا بجهة وسبب من العبد. كقوله تعالى الله ايش؟ الظالمين ويفعل الله ما يشاء. فقوله ويضل الله الظالمين الكلمة الظالمين يدل على ايش؟ يدل على السبب وان الظلم جاء من جهتهم