﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:17.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء لا يفنى ولا يبيد

2
00:00:17.750 --> 00:00:37.750
ولا يكون الا ما يريد. سبحانه. لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام. ولا يشبه الانا. حي لا يموت. قيوم لا ينام خالق بلا حاجة رازق بلا مؤونة مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد

3
00:00:37.750 --> 00:00:57.750
الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح. اللهم اجعل

4
00:00:57.750 --> 00:01:17.950
من عبادك المتقين نعوذ بك من الضلال بعد الهدى من الكفر بعد الايمان نسألك الثبات على الايمان حتى الممات. هذه من هذه العقيدة المختصرة عقيدة الامام الطحاوي رحمه الله واجل له المثوبة

5
00:01:18.200 --> 00:01:39.250
اشتملت على جملة من صفات الله جل وعلا وهي ليست راجعة الى ترتيب معين يعني في ذكر صفات لله جل وعلا او في ذكر قواعد في الصفات او فيما يخالف فيه اهل السنة والجماعة

6
00:01:39.250 --> 00:01:57.850
غيرهم الا في بعضها كما سيأتي. وهذا كما ذكرنا لك من قبل راجع الى انه لم يرتب هذه العقيدة على ترتيب موضوعيا منهجيا بحيث ينتقل من انواع الايمان الى غيرها وبين انواع

7
00:01:57.950 --> 00:02:21.250
الايمان يعني اركان الايمان وهكذا ولهذا نذكر البيان على كل جملة حسب ما اشتملت عليه وفي ذلك ان شاء الله تعالى فوعد. قال رحمه الله قديم بلا ابتداء ودائم بلا انتهاء قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء

8
00:02:21.300 --> 00:02:42.350
اراد رحمه الله بذلك ان يبين ان الله جل وعلا منزه عما خلق فهو سبحانه خلق الزمان والزمان لا يحويه وكذلك خلق المكان والمكان لا يحويه سبحانه وتعالى وذكر هنا

9
00:02:42.400 --> 00:03:08.000
ان الله جل وعلا سبق الزمان وايضا سيدوم بعد انتهاء الزمان بلا انتهاء وهذا المعنى الذي اراده عبر عنه بتعبير المتكلمين في ابدية الزمان في الماضي وفي المستقبل  هذا خروج منهم عما جاء في النص

10
00:03:08.250 --> 00:03:28.100
من التعبير عن ابدية الزمان من الجهتين وذلك ان ابدية الزمان يعني ان الله جل وعلا لا يوصف بانه ابتدأ في زمان ولا انه ينتهي في زمان لان الزمان محدود مخلوق

11
00:03:28.250 --> 00:03:52.450
والله سبحانه وتعالى كان قبل خلقه فسيبقى سبحانه بلا انتهاء هذا المعنى يعبر عنه المتكلمون ويعبر عنه اهل العقائد المختلفة بانواع من التعبير منها هذا الذي ذكره الطحاوي ومن المعلوم ان التعبير الذي جاء في الكتاب والسنة

12
00:03:52.500 --> 00:04:15.850
وقول الحق جل وعلا هو الاول والاخر والظاهر والباطن وقوله سبحانه هو الاول والاخر هذا في المعنى الذي اراده الطحاوي لهذا فسره النبي عليه الصلاة والسلام في دعائه بقوله انت الاول فليس قبلك شيء. وانت الاخر

13
00:04:15.950 --> 00:04:36.700
فليس بعدك شيء فليس قبل الرب جل وعلا زمان وليس بعده سبحانه وتعالى زمان كما انه ليس قبله شيء من المخلوقات ولا بعده ايضا شيء من المخلوقات. وهذا وهذان الاسمان الاول والاخر دل على

14
00:04:36.850 --> 00:04:54.550
انه سبحانه قديم كما ذكر بلا ابتداء وانه دائما سبحانه بلا انتهاء وما جاء في وصف الله جل وعلا في القرآن وفي سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم هو الاكمل بل هو الصحيح

15
00:04:54.600 --> 00:05:17.800
واما ما ذكر من الوصف فسيأتي ما فيه في المسائل المتعلقة بهذه الجملة فاذا قوله قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء من جهة المعنى ومن جهة الدليل عرفتها والمتكلمون يعنون بكلمة قديم غير ما يعنى بها في اللغة

16
00:05:17.900 --> 00:05:47.000
فانهم يعنون بالقديم الذي تقدم على غيره والغيرية هنا مطلقة بلا تقييد فتشمل كل ما هو غير الله جل وعلا يعني من جميع المخلوقات. فيكون قولهم في وصف الله بانه قديم او في اسماء الله بانه سبحانه القديم يعنون به المتقدم على غيره مطلقا

17
00:05:47.000 --> 00:06:10.050
وهذا التقدم يشمل كل الازمنة الماضية وزياد. ولذلك احترز المصنف رحمه الله بقوله قديم بلا ابتداء لان كونه متقدما على غيره قد يكون من جهة التقسيم العقلي ان له ابتداء سبحانه معروف وهذا من

18
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
ما لم يأذن الله جل وعلا لنا بعلمه ولا تدركه اوهامنا ولا عقولنا ولا قلوبنا ولذلك قال بلا ابتداء وهذا هو معنى كما ذكرت لك. بسم الله الاول الذي ليس قبله شيء. فاذا تعبير المتكلمين

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.600
عن الرب جل وعلا عن اسمه الاول بكونه قديم وانه القديم هذا ارادوا به غير المعنى اللغوي واما المعنى اللغوي فان القديم هو الذي صار متقدما على غيره وسيعقبه غيره وقد سبقه غيره. كما قال جل وعلا

20
00:06:50.600 --> 00:07:15.450
الا والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم. وكقول الحق جل وعلا واذ لم يهتدوا به يقولون هذا افك قديم. واشباه ذلك القدم او التقدم او القدم في اشتقاق هذه المادة في اللغة راجعة الى ما تقدم على غيره

21
00:07:15.450 --> 00:07:35.450
هذا في اللغة ومعلوم ان اللغة موظوعة للاشياء المحسوسة التي رأها او عرفها العرب. ولهذا دخل في اسم قديم المخلوقات واذا كان كذلك فان القديم لا يوصف الله جل وعلا به كما سيأتي في المساء

22
00:07:35.450 --> 00:07:56.500
اذا فكلمة قديم بلا ابتداء هذه عند المتكلمين لها معنى غير المعنى في اللغة ومعناها عند المتكلمين كما ذكرت لك هو المتقدم على غيره. وفي اللغة المعنى اخص المتقدم او ما كان متقدما

23
00:07:56.600 --> 00:08:12.150
على غيره وتقدمه غيره وهذا يجوز في اللغة وهم لم يريدوا هذا المعنى ولذلك جعلوها جعلوا القديم من اسماء الله احوج على القدم صفة للحق جل وعلا. اذا تبين لك ذلك

24
00:08:12.200 --> 00:08:40.300
فقوله قديم بلا ابتداء هذا راجع الى ما سمي بالازلية. بازلية الرب جل وعلا وقوله دائم بلا انتهاء راجع الى ابديته جل وعلا. ولفظ ازلية هذا مركب او منحوت من لم يزل فلما ارادوا النسبة جعلوها للازل يعني الزمان الماضي القديم جدا الذي

25
00:08:40.300 --> 00:08:53.900
ان لم يزل لا يعرف له بداية فيقال هم يعبرون بانه ازلي جل وعلا او ان صفات الرب جل وعلا ازلية والتعبير عن هذه الاشياء بما جاء في الكتاب والسنة

26
00:08:53.900 --> 00:09:10.150
هو الحق فلا يعبر عن هذه الاشياء بما لم يرد في الكتاب والسنة لانه قد يشتمل على باطل والمرء لا يعلم ذلك حتى من جهة الاحتمالات العقلية او الاحتمالات اللغوية

27
00:09:10.300 --> 00:09:30.450
المؤلف احترز فقال قديم بلا ابتداء وهذا فيه احتراز جعل الجملة حق في نفسها لكن فيها مخالفة وعبر عن الابدية بقوله دائم بلا انتهاء. اذا تبين لك ذلك فعندهم ان القدم

28
00:09:30.750 --> 00:09:56.500
هو قدم الذات يعني عند المتكلمين وعند الاشاعرة واشباه هؤلاء والمعتزلة عندهم القدم حينما يطلقونه يريدون به قدم الذات. واما قدم الصفات فهذا فيه تفصيل. فقوله قديم بلا ابتداء بلا انتهاء يعنون به قدم الذات

29
00:09:56.650 --> 00:10:16.150
ودائم الذات اما الصفات فلهم فيها تفصيل وكأن الطحاوي درج على ما درجوا عليه لانه عبر بتعبيرهم. اذا تقرر لك ذلك ففي قوله قديم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء مسائل. المسألة الاولى

30
00:10:16.300 --> 00:10:33.750
وصف الله بالقدم واسم القديم وهذا كما ذكرت من الاسماء التي سمى الله جل وعلا بها سمى الله جل وعلا بها المتكلمون. فانهم هم الذين اطلقوا هذا الاسم القديم على الرب جل وعلا

31
00:10:33.750 --> 00:10:59.200
الا فالنصوص من الكتاب والسنة ليس فيها هذا الاسم وادراج اسم الله وادراج القديم في اسماء الله هذا غلط ولا يجوز وذلك بامور. اما الامر الاول فان القاعدة التي يجب اتباعها في الاسماء والصفات الا يتجاوز فيها القرآن والحديث

32
00:10:59.350 --> 00:11:26.500
ولفظ او اسم القديم او الوصف بالقدم لم يأتي في الكتاب والسنة فيكون في اثباته تعد على النص والثانية ان اسم القديم منقسم الى ما يمدح به والى ما لا يمدح به. فان اسماء الله جل وعلا اسماء مدح. لانها اسماء

33
00:11:26.800 --> 00:11:45.400
حسنا واسم القديم لا يمدح به لان الله وصف به العرجون والقديم هذا قد يكون صفة مدح وقد يكون صفة ذم والثالث ان اسم القديم لا يدعى الله جل وعلا به

34
00:11:45.700 --> 00:12:06.200
فلا يدعى الله لقول القائل يا عديم اعطني ويا ايها القديم او يا ربي اسألك بانك القديم ان تعطيني كذا. والاسماء الحسنى يدعى الله جل وعلا بها. وذلك لقوله ولله الاسماء الحسنى

35
00:12:06.200 --> 00:12:30.500
ادعوه بها فالاسماء الحسنى يدعى بها يعني تكون وسيلة لتحقيق مراد العبد. ولهذا لم يدخل الوجه في الاسماء ولم تدخل اليدان في الاسماء ولا اشبه ذلك لان هذه صفات وليست باسماء والاسماء هي التي يدعى الله جل وعلا بها

36
00:12:30.550 --> 00:12:49.500
واذا تبين ذلك فننتقل للمسألة الثانية وهي ما ضابط او المسألة الثانية هي ضابط كون الاسم من الاسماء الحسنى والاسم يكون من اسماء الله الحسنى اذا اجتمعت فيه ثلاثة شروط

37
00:12:49.650 --> 00:13:06.500
او اجتمعت فيه ثلاثة امور الاول ان يكون قد جاء في الكتاب والسنة يعني ايه نص عليه في الكتاب والسنة؟ نص عليه بالاسم لا بالفعل ولا بالمصدر وسيأتي تفصيل لذلك

38
00:13:06.650 --> 00:13:32.750
الثاني ان ان يكون مما يدعى الله جل وعلا به الثالث ان يكون متضمنا مدح كامل مطلق غير مخصوص وهذا ينبني على فهم قاعدة اخرى من القواعد في منهج اهل السنة والجماعة في الاسماء والصفات هي ان

39
00:13:32.950 --> 00:13:52.250
باب الاسماء الحسنى او باب الاسماء اضيق من باب الصفات وباب الصفات اظير من باب الافعال وباب الافعال اضيق من باب الاخبار واعكس ذلك فتقول باب الاخبار عن الله جل وعلا اوسع وباب

40
00:13:52.350 --> 00:14:12.650
الافعال اوسع من باب الصفات وبعض الصفات اوسع من من باب الاسماء الحسنى وهذه القاعدة نفهم منها ان الاخبار عن الله جل وعلا بانه قديم بلا ابتداء لا بأس به لكن

41
00:14:12.950 --> 00:14:31.800
لا بأس به لانه مشتمل على معنى صحيح. فلما قال قديم بلا ابتداء انتفى المحظور وصار المعنى حق وصار المعنى حقا ولكن من جهة الاخبار اما من جهة الوصف وصف الله بالقدم فهذا اضيق لانه لابد فيه من دليل

42
00:14:31.850 --> 00:14:51.850
وكذلك باب الاسماء وهو تسمية الله بالقديم هذا اظيق فلابد فيه من اجتماع الشروط الثلاثة التي ذكرت له. والشروط ثلاثة غير منطبقة على اسم على اسم القديم وعلى نظائره كالصانع والمتكلم والمريب واشبه ذلك فانها اول

43
00:14:51.850 --> 00:15:13.600
لم ترد في النصوص فليس في النصوص اسم القديم ولا اسم الصانع ولا اسم المريد ولا اسم المتكلم ولا المريد ولا القديم اما الصانع فله بحث اه يأتي ان شاء الله والثاني ان الاسم القديم لا يدعى الله جل وعلا به يعني لا يتوسل الى الله به لانه في ذاته

44
00:15:13.600 --> 00:15:30.950
لا يحمل معنى متعلقا لا يحمل معنى متعلقا بالعبد فيسأل الله جل وعلا به. فلا يقول يا قديم اعطني لانه لا يتوسل الى الله بهذا الاسم فما هي القاعدة في الاية ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

45
00:15:31.000 --> 00:15:53.250
وثم فرق ما بين التوسل بالاسماء والتوسل بالصفات. والثالث من الشروط الذي ذكرناه هو ان تكون متظمنة على مدح كامل غير مطلق غير مختص. وهذا نعني به ان المدح ان الصفات ان اسماء الله جل وعلا هي متضمنة لصفات

46
00:15:53.650 --> 00:16:15.200
وهذه الاسماء لابد ان تكون متظمنة للصفات الممدوحة على الاطلاق غير الممدوحة في حال والتي قد تذم في حال او ممدوحك في حال وغير ممدوحة في حال او مسكوت عنها في حال

47
00:16:15.350 --> 00:16:35.000
وذلك يرجع الى ان اسماء الله جل وعلا حسنى يعني انها بالغة في الحسن نهايته. ومعلوم ان حسن الاسماء راجع الى ما اشتملت عليه من المعنى ما اشتملت عليه من الصفة

48
00:16:35.250 --> 00:16:55.850
والصفة التي في الاسماء الحسنى والمعنى الذي فيها لا بد ان يكون دالا على الكمال مطلقا بلا تقييد وبلا تخصيص كمثل اسم القديم هذا لا يدل على مدح كامل مطلق

49
00:16:56.000 --> 00:17:25.250
ولذلك لما اراد السارح لما اراد المصنف ان يجعل اسم القديم او صفة القدم مدحا قال قديم بلا ابتداء وحتى الدائم هنا قال دائم بلا انتهاء لكن لفظ القديم قيده بكونه بلا ابتداء وهذا يدل على ان اسم القديم بحاجة الى اضافة كلام حتى يجعل حقا

50
00:17:25.250 --> 00:17:48.200
وحسنا ووصفا مشتملا على مدح حق لهذا نقول ان هذه الاسماء التي تطلق على انها من الاسماء الحسنى يجب ان تكون مثل ما قلنا صفات مدح وكمال واما اه مطلقة غير مختصة واما ما كان ما كان مقيدا

51
00:17:48.400 --> 00:18:10.750
او ما كان مختصا المدح فيه بحال دون حال فانه لا يجوز ان يطلق في اسماء الله ولهذا مثال اخر ابين من ذلك مثل المريد والارادة فان الارادة منقسمة الى ارادة محمودة ارادة الخير ارادة المصلحة ارادة

52
00:18:10.850 --> 00:18:28.850
النفع ارادة موافقة للحكمة القسم الاخر ارادة الشر ارادة الفساد ارادة ما لا يوافق الحكمة الى اخره فهنا لا يسمى الله جل وعلا باسم المريد لان هذا منقسم مع ان الله جل وعلا يريد

53
00:18:28.950 --> 00:18:46.600
سبحانه وتعالى ويطلق عليه الفعل وهو سبحانه موصوف بالارادة الكاملة ولكن اسم المريد لا يكون من اسمائه لما ذكرنا وكذلك اسم الصانع لا يقال انه من اسماء الله جل وعلا

54
00:18:46.700 --> 00:19:08.650
لان الصنع من قسم الى ما هو موافق للحكمة والى ما ليس موافقا للحكمة والله سبحانه وتعالى يصنع وله الصنع سبحانه كما قال صنع الله الذي اتقن كل شيء وهو سبحانه يصنع ما يشاء وصانع ما يشاء كما جاء في الحديث ان الله

55
00:19:08.650 --> 00:19:29.100
صانع ما شاء سبحانه وتعالى. ولكن لم يسمى الله جل وعلا باسم الصانع. لان الصنع من قسم ايضا اسم المتكلم المتكلم لا يقال في اسماء الله جل وعلا المتكلم لان الكلام الذي هو راجع الى الامر والنهي منقسم الى امر

56
00:19:29.100 --> 00:19:52.050
بما هو موافق الحكمة امر بمحمود والى امر بغير ذلك. ونهي عما فيه المصلحة نهي عن ما فيه الخير ونهي عن ما فيه الظرر والله سبحانه وتعالى نهى عن ما فيه الظرر ولم ينهى عما فيه الخير بل امر بما فيه الخير. ولذلك لم يسمى الله جل

57
00:19:52.050 --> 00:20:10.250
لو على بالمتكلم وهذه كلها اطلقها المتكلمون على اسماء على على الله جل وعلا فسموا الله بالقديم وسموا الله جل وعلا المتكلم وسموا الله جل وعلا بالمريد وسموا الله جل وعلا بالصانع الى غير ذلك من الاسماء التي

58
00:20:10.350 --> 00:20:31.850
جعلوها لله جل وعلا. فاذا تبين لك ذلك فان الاسماء الحسنى هي ما اجتمعت فيها هذه الشروط و اسم القديم لم تجتمع فيه الشروط بل لم ينطبق عليه شرط من هذه الشروط الثلاثة. والمؤلف معذور

59
00:20:32.050 --> 00:20:54.100
في ذلك بعظ العذر لانه قال قديم بلا ابتداء خالق الغير وصانا غير الخالق اولا جاء في النص والصانع ما جاء ومن جهة المعنى الصنع الصنع فيه كلفة فليس ممدوحا على كل حال

60
00:20:54.200 --> 00:21:21.300
الخلق هذا ابداع وتقدير فهو ممدوح الخلق منقسم الى مراحل واما الصنع اليس كذلك والله الخالق البارئ المصور فالخلق يدخل من اول المراحل والصنع؟ لا الصنع ليس كمالا ممكن يصنع هو في غير

61
00:21:21.450 --> 00:21:38.750
كان يصنع ما هو محمود ويصنع ما هو مذموم يصنع بلا برأ ولا انفاذ وقد يصنع شيئا لا يوافق ما يريده ولهذا لفظ اسم الخالق يشتمل على كمال غير ليس فيه نقص

62
00:21:38.850 --> 00:21:54.150
واما اسم الصانع فانه يطرأ عليه. يطرأ عليه اشياء فيها نقص من جهة المعنى ومن جهة الانفال. لذلك جاء اسم الله الصانع جاء اسم الله الخالق ولم يأتي باسماء الله الصالحة

63
00:21:54.300 --> 00:22:17.550
المسألة الثالثة والاخيرة المتعلقة بهذه الجملة ان قوله قديم ودائم كما ذكرنا عند اهل السنة يعبر عنه بالاول والاخر كما جاء في النص. والله سبحانه وتعالى اوليته عند اهل السنة في ذاته وفي صفاته

64
00:22:17.550 --> 00:22:44.050
واخر سبحانه في ذاته وفي صفاته. فهو سبحانه وتعالى لم يزل متصفا بالصفات وهو اول بصفاته وهو سبحانه لن ينقطع اتصافه بصفاته سبحانه وتعالى من الجهة الاخرى يعني ان اخريته سبحانه اخرية ذات وصفات

65
00:22:44.200 --> 00:23:06.950
واوليته سبحانه او ولية ذات وصفات انا اقول علم الله سبحانه وتعالى اول. ورحمة الله جل وعلا اولى خلقه سبحانه اول يعني اتصافه بهذه الصفات كباته سبحانه فهو الاول الذي ليس قبله شيء لا في

66
00:23:06.950 --> 00:23:26.950
ذاته ولا في صفاته وهذا سيأتي له مزيد بيان عند قوله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته. وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا

67
00:23:26.950 --> 00:23:47.100
المقصود ان التعبير عن صفات الله جل وعلا بكونها او اولى والله جل وعلا اول بذاته وصفاته هذا الموافق للنص اما نقول الكلام القديم او خلقه القديم او حكمته القديمة واشباه ذلك فان هذا

68
00:23:47.100 --> 00:24:06.650
لم يرد وايضا يحتمل معنى غير صحيح الجملة الثانية قوله لا يفنى ولا يبيت وكونه سبحانه لا يفنى ولا يبيد ذلك لكمال حياته جل وعلا وكمال قيوميته دل على ذلك

69
00:24:06.750 --> 00:24:33.050
قوله سبحانه كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ويدل عليها قوله كل شيء هالك الا وجهه في احد تفسيرين. ويدل عليها قوله جل وعلا الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. وذلك لكمال حياته وكمال قيوميته

70
00:24:33.050 --> 00:24:57.550
فاذا انتفى الادنى انتفى الاعلى من باب اولى ولهذا قال لا يفنى ولا يبيت سبحانه وتعالى واراد المصنف بقوله لا يفنى ولا يبيد اراد شيئين فيما يظهر الاول ان هذا فيه مزيد وصف الله جل وعلا بكمال الحياة وكمال القيومية جل

71
00:24:57.550 --> 00:25:19.450
لا وتفسير لقوله دائم بلا انتهاء. والثاني ان بعض اهل البدع زعموا ان بعض صفات الله جل وعلا تفنى او ان بعض اثار اسمائه جل وعلا يبيد ونحن نطلق القول بانه جل وعلا لا يفنى ولا

72
00:25:19.450 --> 00:25:39.450
سبحانه وتعالى في ذاته وفي اسمائه وصفاته. ولا نقيد ذلك في الزمن المستقبل بشيء بل نقول على اطلاقه بانه سبحانه اخر فليس بعده شيء وانه لن يزال متصفا بصفاته بمشيئته وقلته

73
00:25:39.450 --> 00:26:05.650
قدرته جل وعلا فاذا قوله لا يفنى ولا يبيد فذلك مال ربوبيته سبحانه كما لاتصافه بالصفات. ثم قال ولا يكون الا ما اريد وهذه الجملة الادلة عليها كثيرة من الكتاب والسنة فان الله سبحانه وتعالى قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما

74
00:26:05.900 --> 00:26:25.900
وقال سبحانه وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. والله سبحانه يشاء الاشياء فتكون كما شاءها جل وعلا. ولا تخرج مشيئة العبد عن مشيئة الله جل وعلا للاشياء

75
00:26:25.900 --> 00:26:45.900
وقوله ولا يكون الا ما يريد يريد به المشيئة. يعني لا يكون الا ما يشاؤه سبحانه الارادة هنا المعني بها الارادة الكونية. واراد بهذه الجملة الرد على القدرية الذين يزعمون

76
00:26:45.900 --> 00:27:15.900
ان الرب جل وعلا اراد طاعة المطيع واراد ايمان المؤمن ولكن اراد ايمان ولكنه ولكن المكلف اراد الكفر واراد المعصية فكان ما لم يرد الله جل وعلا. وهذا قول يقولون ان العبد يخلق فعل نفسه كما هو قول المعتزلة طوائف ايضا من القدرية. يقولون ان العبد

77
00:27:15.900 --> 00:27:35.900
يخلق فعل نفسه وان الله جل وعلا لا يخلق فعله فيحصل في الكون ما لا يريده جل وعلا لان الله سبحانه لا يريد الكفر ولا يريد الضلالة ولا يريد المعصية. وهذا القول باطل كما ذكرنا لك لان الارادة المراد بها هنا

78
00:27:35.900 --> 00:27:55.900
الشرعية. وهنا نخلص في هذه الجملة الى مسائل المسألة الاولى انه اراد بقوله لا يكون الا ما يريد اراد بالارادة هنا المشيئة. والارادة ارادة الله جل وعلا منقسمة الى ارادة كونية

79
00:27:55.900 --> 00:28:12.950
يعني فيما يحصل في كون الله جل وعلا وارادة شرعية. فاما الارادة الكونية فكثيرة في النصوص وهي مرادفة للمشيئة. فمشيئة الله هي الارادة الكونية. فاذا قلنا شاء الله كذا يعني

80
00:28:12.950 --> 00:28:32.950
اراده كونا اما المشيئة فلا تنقسم الى مشيئة كونية والى مشيئة شرعية بل هي نوع واحد هو مشيئة في كونه اما الشرع فانما يوصف ارادة شرعية. وهذا يعني ان الارادة الكونية التي

81
00:28:32.950 --> 00:28:54.450
هي المشيئة هي التي لا يخرج احد عنها. فقد يقع الشيء مأذونا من الله جل وعلا شاءه الله سبحانه وتعالى كونا وقدرا ولكنه لم يرده شرعا ولم يرده دينا. تختلف الارادتان اذا تعلقت

82
00:28:54.450 --> 00:29:15.850
بمعصية العاصي وكفر الكافر. فمن جهة معصية العاصي وقعت بارادة الله الكونية لكنها لم تقع بارادة الله الشرعية. والله سبحانه قال وما الله يريد ظلما للعباد وقال سبحانه يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

83
00:29:15.950 --> 00:29:38.300
وفي المشيئة قال جل وعلا ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون. وهذا راجع الى علم الله جل وعلا. فيهم بانه سبحانه ما شاءه كان وما لم يشأه

84
00:29:38.400 --> 00:29:58.400
لم يكن سبحانه وتعالى ولو علم الله جل وعلا فيهم خيرا لاسمعه ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون يعني في علم الله جل وعلى فيما لم يقع ولن يقع لو وقع ولو شاءه كيف يكون؟ فاذا صارت مشيئة الله جل

85
00:29:58.400 --> 00:30:18.400
هي الارادة والارادة مرتبطة بالعلم وبالحكمة وهذا خلاف الارادة الشرعية فان الارادة الشرعية مطلوبة من العبد امر امر بكذا ونهى عن كذا فصار المأمور والمنهي المأمور به والمنهي عنه مرادا له شرعا اذا تبين

86
00:30:18.400 --> 00:30:38.400
فهذا فاذا قولنا لا يكون الا ما يريد هذا راجع الى الارادة الكونية فقط والذين لم يفرقوا ما بين الارادتين وقع منهم الغلط في معصية العاصي وضلال الكافر فيما سيأتي بيانه ان شاء الله في موضعه من مباحث القدر. المسألة

87
00:30:38.400 --> 00:31:06.150
الثانية ان قوله لا يكون الا ما يريد فيه تداخل ما بين ارادة الله جل وعلا وارادة العبد وارادة العبد هي مشيئته وهي خارجة عن رؤية الحكمة واما ارادة الله جل وعلا الكونية فهي منظور فيها بالحكمة. فالله سبحانه يريد بما يوافق الحكمة

88
00:31:06.150 --> 00:31:26.150
والعبد يريد ما لا يوافق الحكمة وقد يريد ما يوافق الحكمة. واذا كان كذلك فارادة الله جل وعلا بالعبد موافقة للحكمة سواء تعلقت بالمعين او تعلقت بالمجموع. وهذا يعني ان ارادة العبد

89
00:31:26.150 --> 00:31:56.150
فيما يريده خارجه عن مقتضى حكمة الله جل وعلا. اذا اراد شيئا في نفسه له يعني له بخصوصه. والله جل وعلا يريد من العبد ما يوافق حكمته. فقد تجتمع قادتان فيما فيه حكمة لله جل وعلا وقد تختلف الارادتان فيما كان يريده العبد ولا يوافق حكمة

90
00:31:56.150 --> 00:32:16.150
الله جل وعلا وهذا يعني ان العبد قد يتجه بارادته الى شيء في صرف عنه لعدم موافقته لحكمة جل وعلا في في نفسه يعني فيما يتعلق بالعبد او فيما يتعلق بالمجموع. والله جل وعلا قد يريد الشيء كونا ولا

91
00:32:16.150 --> 00:32:36.150
الا ما يريد لموافقته للحكمة في خصوص العبد في نفسه او ظهور الحكمة في نفسه او لظهور الحكمة في المجموع يعني في غيره. ولهذا نقول ما من شيء يريده الله سبحانه وتعالى في ملكوته الا وهو موافق

92
00:32:36.150 --> 00:32:56.150
للحكمة والشر ليس الى الله جل وعلا بل الله سبحانه لا يوصف او لا يضاف اليه الا الخير. واما العبد فقد يريد الشيء ويكون بالنسبة له شرا فيخرج من هذه الجهة عن كونه موافقا للحكمة يعني حكمة

93
00:32:56.150 --> 00:33:16.150
العبد ومصلحته ولكنه بالنسبة لفعل الله جل وعلا وارادته يوافق الحكمة التي هي منظور فيها الى المجموع وهذا يعني ان ارادة الله جل وعلا في ملكه انما تكون على وفق الحكمة وحكمة الله هي القاظي على

94
00:33:16.150 --> 00:33:34.400
هذه الاشياء جميعا في الارادات وهذا فيه رد على طوائف كثيرة من المبتدعة في مسائل القدر يأتي بيانها مفصلا ان شاء الله في موضعها في تعريف الظلم والعدل وفي التحسين والتقبيح وفي

95
00:33:34.450 --> 00:33:54.450
ايضا الارادة الكونية والارادة الشرعية وفي وقوع المعصية ووقوع الكفر وفي فعل العبد بنفسه. وهذه مسائل كبيرة تحتاج الى بيان وتفصيل في موضعها. المقصود من ذلك ان قوله لا يكون الا ما يريد هذا موافق

96
00:33:54.450 --> 00:34:14.450
لم؟ او تضيف عليها عبارة ان ما يريده موافق لمقتضى الحكمة المطلقة سواء وافقت العبد المعين او وافقت المجموع. فالله سبحانه الشر ليس اليه. كما وصفه به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الدعاء والشر ليس اليه

97
00:34:14.450 --> 00:34:34.450
ففعله سبحانه خير محض. وقد يأذن بالشر المضاف الى العبد. ولا يكون شرا بالنسبة لارادته سبحانه فالله لا يريد ظلما للعباد ولا يريد شرا بالعباد وانما العباد ارادوا ذلك بانفسهم واذا وقع ذلك

98
00:34:34.450 --> 00:34:56.800
فانما يقع بالاضافة الى فعل العباد وليس مضافا الى الله سبحانه لان فعله سبحانه خير محو. قال في الجملة بعدها لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام هذا يرد به على المجسمة والمعطلة جميعا

99
00:34:57.000 --> 00:35:25.100
لا تبلغه الاوهام يعني ان تفكير المفكر ونظره بخياله لا يمكن ان يبلغ بخياله وفكره وصف الله جل وعلا ولا كنه ذاته سبحانه وتعالى ليست الافهام موضوعة لادراكه لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار سبحانه ولا تبلغه الاوهام يعني مهما

100
00:35:25.100 --> 00:35:45.100
ترى العبد فلن يبلغ كنه ذاته سبحانه ولا يكنها اتصافه ولا كونها اتصافه بصفاته جل وعلا. ولا يمكن مهما علت ان تدرك ذلك. ففيه رد على المجسمة الذين جعلوا الله جل وعلا جسما كالاجسام

101
00:35:45.100 --> 00:36:06.900
وفيه رد على المعطلة الذين جعلوا الله جل وعلا معطلا بصفاته عن صفات معطلة عما وصف به نفسه لانهم شبهوا اولا ثم عطلوا ثانيا فقام بقلوبهم في صفات الله انها على صفة شيء معين

102
00:36:06.900 --> 00:36:36.900
فمنعوا ذلك فدخلوا باوهامهم وافهامهم في تحديد المعنى في تحديد كنه الاتصاف بالصفة ثم عطلوا ونفوا ثانية. وفيه رد على المتصوفة غلاة المتصوفة ايضا وهي الطائفة الثالثة الذين زعموا ان العبد بالرياضة قد يبلغ الى مرتبة يرى فيها الرب جل وعلا وانه يمكن

103
00:36:36.900 --> 00:36:56.200
اذا فني عن المحسوسات ان يدرك بوهمه غير المحسوسات يعني الغيبيات وهذا هو الذي يسمونه الفناء بالدرجة العليا عندهم وهو انه يفنى عن المخلوق ويبقى في رؤية الخالق جل وعلا. اذا تبين ذلك

104
00:36:56.350 --> 00:37:21.550
ففي قوله لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام مسائل. المسألة الاولى ان القاعدة العقلية المتفق عليها بين العقلاء حكماء ان معرفة الانسان انما تنشأ شيئا فشيئا. وهذا قد جاء في القرآن في قوله جل

105
00:37:21.550 --> 00:37:41.550
الا والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون معرفة الانسان باتفاق العقلاء والحكماء واتفاق اهل الشرع انها انما تكون شيئا فشيئا. وهذا هو الذي يسمى عند الفلاسفة

106
00:37:41.550 --> 00:38:01.550
نظرية المعرفة او نظرية حصول المعارف وهي كما قلنا تأتي شيئا فشيئا وهي مبنية على قسمين القسم الاول ان هناك اشياء يدركها بحواسه. باللمس بالبصر بالشم بالذوق بالسماع بحواسه يدرك

107
00:38:01.550 --> 00:38:27.600
وهذا نوع من تحصيل المعارف نوع من المعارف يحصل للانسان بحواسه وهذا اول ما يبدأ بها الصغير. والقسم الثاني ما يحصل بعقله وادراكه. وهذا مبني على المقارنة وهذا القسم الثاني مبني على الاول وهو انه يقارن الاشياء مع

108
00:38:27.600 --> 00:38:49.050
احسها فالمحسوسات التي ادركها عينه وبشمه وبذوقه وبسمعه لمسه للاشياء. هذه تسمى ضرورية لان وجودها لا يحتاج الى برهان. وغيرها مما يحصل به المعرفة. انما يكون منسوبا عنده بهذه الاشياء

109
00:38:49.050 --> 00:39:09.050
فيرى مثلا هذا العمود فيراه باحساسه ذا حجم. ثم يرى عمودا اخر اصغر منه فيراه مختلفا عن في الطول فعقد المقارنة وقال هذا اصغر من هذا. ثم عقد المقارنة فقال هذا اكبر من هذا. عقد المقارنة بين الالوان

110
00:39:09.050 --> 00:39:24.150
فقال هذا ابيض وهذا اسود وهذا احمر عقد المقارنة بين الاشياء الحرارية فقال هذا بارد وهذا متوسط وهذا دافئ وهذا حار الى اخر ذلك. وهذا نحصل منه نتحصل منه على القاعدة المتفق عليها

111
00:39:24.150 --> 00:39:44.150
بين القائلين بنظرية المعرفة وهي صحيحة شرعا على القدر الذي ذكرت لك بانه لا يمكن لا يمكن للوهم وهم الانسان ولا يمكن لفهمه ان يدرك شيئا ولا ان يبلغه وهمه

112
00:39:44.150 --> 00:40:06.200
وفهمه الا اذا رآه او احس باحد الحواس او رأى ما يماثله ويشابهه فيقيس عليه او رأى ما يقيسه عليه ولو لم يرى ما يماثله او يشابهه اذا امكنه القياس

113
00:40:06.350 --> 00:40:27.450
فمثلا يقول مثلا تذكر صفة حيوان ما اذا قيل لك هناك حيوان اسمه القلم اي اسم؟ انت مباشرة تتصور ولو لم تعرف حقيقته انه ما دام انه حيوان يمكن ان تقيس وتستخرج بعض الصفات لان ابتدأنا وقلنا حيوان فاذا

114
00:40:27.450 --> 00:40:52.850
قلت انه اكبر من الفيل ذهبت الى شيء اخر. اذا قلت انه اصغر من الفيل بدأت تتحدد وتقرب عندك. لانك تركت هذه الاشياء بما رأيت او بما يمكنك ان تقيس عليه. ولهذا نقول لا يمكن لاحد ان يدرك شيئا الا اذا رآه ولا ان يتحصل منه

115
00:40:52.850 --> 00:41:12.850
على معرفة معرفة يبلغها وهمه وتدركها فهمه الا اذا رآه او رأى مثيله وشبيهه او رأى ما يقال عليه. المثيل والشبيه مثلا والله نحن تقول مثلا اكلنا خبزا في بلد كذا. ما دام ذكرت الخبز نحن اكلنا خبزا هنا

116
00:41:12.850 --> 00:41:34.300
هناك اذا قال لك الخبزة مثلا ثلاثة امتار طولها فنأخذها ونقطعها تعرف ان الخبز دقيق او بر الى اخره فعرفت مثيله او شبيهه فيمكن ان تدرك الاخر برؤيتك لما يدخل معه في الشبه او في المثلية. الله سبحانه وتعالى لم تدركه الحواس لم تدركه

117
00:41:34.300 --> 00:42:00.850
الحواس سبحانه وتعالى ولم يرى مثيل له او شبيه له ولم يرى ما يمكن ان يقاس الحق عليه جل وعلا. ولذلك دخول المعرفة او ادراك المعرفة او حصول المعرفة بالله جل وعلا لا يمكن ان تكون بالاوهام او الافهام او بالاقيسة

118
00:42:00.850 --> 00:42:20.850
او بما تراه. ولهذا احتاج الناس الى بعثة الرسل تبين لهم صفة ربهم جل وعلا وصفة خالقهم لانه جل وعلا لم يرى ولم يدرك مثله ولا ما يشبهه سبحانه ولا يمكن ايضا ان يقاس على شيء

119
00:42:20.850 --> 00:42:39.500
فكان لابد من بعثة الرسل لبيان ذلك وهذا يعني انه سبحانه لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام كما ذكر المصنف. فاذا قوله لا تبلغه الاوهام ولا تدركه الافهام. منطلق من

120
00:42:39.700 --> 00:43:01.400
مسألتين كبيرتين ذكرتهما لك في هذه المسألة. المسألة الثانية ان الاوهام والافهام هذه عبر عنها بقوله لا تبلغه الاوهام في الاوهام وفي الافهام قال لا تدركه الافهام وهذا راجع الى ان الوهم

121
00:43:01.450 --> 00:43:24.150
يعني ما يتوهمه الانسان غير ما يفهمه فالوهم راجع للخيال والفهم راجع للاقيسة والمقارنات ولهذا الرب جل وعلا لا يمكن تخيله ولا يمكن ايضا ان يفكر فيه فيدرك. وهذا معنى قول الله

122
00:43:24.150 --> 00:43:43.550
جل وعلا لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار سبحانه وتعالى. لا تدركه الابصار. لا تدركه الابصار سبحانه ها ولا تدركه الابصار هنا الابصار يأتي بمعنى البصر وهو سبحانه لا تحيط لا يحيط به البصر. اذا رآه اهل الايمان

123
00:43:43.550 --> 00:44:03.550
الاخرة وفي الدنيا لا تدركه الابصار ايضا اللي هي الرؤى والعيون وكذلك الابصار التي هي الافهام وهام لا تدركه جل وعلا. فالفهم اذا منقطع والوهم اذا منقطع. ولهذا قال بعض السلف ما خطر ببالك

124
00:44:03.550 --> 00:44:23.550
فالله جل وعلا بخلافه. لما؟ لان ذكرت لك انه لا يمكن ان يخطر ببالك ولا ان تتخيل الا شيء مبني على نظرية المعرفة من قبل وهذا مقطوع يقين. اذا فصار الامر ان اثبات الصفات لله جل وعلا بانواعها مع

125
00:44:23.550 --> 00:44:43.550
الطمع في بلوغ الوهم لها من جهة الكيفية والكنه. وكذلك من جهة ادراك الافهام لتمام معناها فمن الجهتين كنه الصفة الكيفية وكذلك تمام المعنى هذا لا يمكن ان تبلغه الافهام ولا يمكن ان تدركه لا يمكن

126
00:44:43.550 --> 00:45:00.350
ان تبلغه الاوهام ولا ان تدركه الافهام. نقف عند هذا القدر وهذه الجمل في اولها مثل ما ذكرت لك راجعة الى مسائل مختلفة لا ينتظمها زمام ويأتي بعد ذلك ذكر المسائل العقدية

127
00:45:01.200 --> 00:45:15.800
تفصيلها ان شاء الله تعالى. ذكر السؤال هذا سؤال يرجع الى شرح كشف الشبهات ذكرناه بتفصيلها ما الفرق بين بلوغ الحجة وفهم الحجة؟ وهذا سؤال علمي هام في حفظ المتون ما له علاقة

128
00:45:15.800 --> 00:45:32.200
الدرس ما هذا من باب التعبير الاخبار مثل ما ذكرنا في اولا يقول على القاعدة التي ذكرتم وهي ان الاسم اذا كان منقسما فانه لا يطلق على الله فماذا يقال في اسم الباسط والقابض؟ فان هذين الاسمين المنقسمين فالبسط

129
00:45:32.200 --> 00:45:53.000
الخير وقد يكون للشر كذلك القبظ يكون الخير وقد يكون للشر. هذا سؤال جيد وجوابه راجع الى معرفة ان الاسماء الحسنى منها ما لا يكون كمالا الا مع قرينه مثل الخافظ الرافع

130
00:45:53.100 --> 00:46:11.850
فالرافع لما اقترن بالخافض صار كماله ومثل القابض الباسط الله جل وعلا قال والله يقبض ويبسط القابض الباسط سبحانه وتعالى. فثمة من الضار النافع جل وعلا. فثم من الاسماء الحسنى ما لا يكون

131
00:46:11.850 --> 00:46:31.850
دالا على الكمال بمفرده ولا يصوغ التعبيد له مثل الظاء ومن الاسماء الحسنى ما نقول العبد الضار واشبه ذلك لان مثل المميت المحيي المميت ما نقول عبد المميت لان لان هذه الاسماء تطلق على وجه الكمال وتكون

132
00:46:31.850 --> 00:46:54.550
مع قرينتها لهذا تجد انها ملازمة للقرين ملازمة للاسم القريب لهذا نقول الباسط صار كمالا بالقابضين فيطلق يطلق منفردا لانه لان كماله بسم الله القابض. والقابض ايضا هو كمال بسم الله

133
00:46:54.550 --> 00:47:13.950
الباسط لكنه لا يعبد له كما يعبد للباسط. ومثله النافع والضار في الظار كماله بالنافع والنافع كماله بالظار لانه يدل على القهر والجبروت لله جل وعلا وكذلك المحيي المميت وهذا يأتينا

134
00:47:14.000 --> 00:47:31.350
في عند قوله ان شاء الله آآ مميت بلا مخافة. لماذا تقولون ان عقيدة اهل السنة والجماعة من عقيدة التابعين ونجد كثير من التابعين قد غلط في الاسماء والصفات فهل نقول عقيدة الصحابة ولا نقول عقيدة التابعين

135
00:47:31.600 --> 00:47:49.900
اولا من حيث الادب في السؤال ما يناسب لطالب العلم ان يسأل قوله لماذا تقولون؟ لان هذا فيه منافاة لادب المعلم لادب المتعلم مع المعلم. هذه واحدة. الثانية ان قوله نجد كثيرا من التابعين قد غلط في الاسماء والصفات

136
00:47:49.950 --> 00:48:07.350
التابعون اذا اراد بالذين غلطوا في الاسماء والصفات من ادركوا الصحابة فليس هؤلاء من التابعين للصحابة باحسان. لهذا قال جل وعلا والذين اتبعوهم باحسان. ليس كل من تبع فجاء تابعا للصحابة يكون

137
00:48:07.350 --> 00:48:27.350
محمودا لهذا نقول عقيدة الصحابة والتابعين المراد بالتابعين الذين اثنى الله عليهم بانهم تبعوهم باحسان. اما الذين تبعوا الصحابة زمانا وخالفوهم عقيدة وابتدعوا في الاسماء والصفات او في القدر او في في الايمان في الخوارج والمرجئة

138
00:48:27.350 --> 00:48:41.750
او القدرية واشباه هؤلاء او لا يدخلوا لا يدخلون اصلا في كلامه خير الناس قرن النبي صلى الله عليه وسلم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. والمراد من كان منهم على الحق

139
00:48:41.750 --> 00:49:01.750
ان اراد السائل بعظ الغلط المروي عن التابعين من من اهل السنة يعني ممن تبع الصحابة باحسان فانه لا يقال انهم غلطوا في الاسماء والصفات وانما حصل بعض العبارات التي ينازعون فيها فانهم اجتهدوا لكن لا يقال انهم

140
00:49:01.750 --> 00:49:21.750
وفي ذلك ولكن يقال لهم اجتهدوا يوقف او ينسب اليهم اجتهاده اجتهادهم ولا يعدون ما يعتبرون غلط وما في مسألة يقال غلطوا فيها في الصفة. التابعين باحسان ولا غلطوا بالاسماء لانهم غلط في هذا الامر في اصل من اصول الصفات او من الاسماء فانه

141
00:49:21.750 --> 00:49:44.500
لا يكون من التابعين باحسان. ورد في الحديث وسلطانك اعوذ بوجهك الكريم وسلطانك القديم هذا معروف البحث السلطان هنا المقصود به السلطان في هذا الحديث مقصود به الخلق يعني الملكوت او يقصد به الصفة المتعلقة بذلك. وهذا

142
00:49:44.600 --> 00:50:06.900
فيه بحث زيادة على ما ذكرت ولكن اه هذه الكلمة لا تعني ان القديم من اسماء الله جل وعلا او انه من صفاته سبحانه لانه وصف به سلطانه سبحانه. اعوذ بوجه الله الكريم وبسلطانه القديم. سلطان الله القديم

143
00:50:06.900 --> 00:50:23.050
الذي هو صفة تدبيره سبحانه وهذه ليست راجعة الى الاسم القديم الذي يدل على الذات. يعني كما هو معلوم ان الاسماء تدل على وتدل على الصفة ما الفرق بين الصفات والافعال في قولك باب الصفات

144
00:50:23.100 --> 00:50:41.950
اضيق من باب الافعال يعني قد يكون هناك اه افعال تضاف الى الله جل وعلا ولا نشتق منها صفة نصف بها الرب جل وعلا فباب الافعال اظيق من باب الصفات فليس كل فعل

145
00:50:42.000 --> 00:50:55.500
اطلق او اظيف على الى الله جل وعلا من فعله سبحانه نشتق منه صفة من الصفات كذلك ليس كل ما جاز ان يخبر به عن الله جل وعلا جاز ان

146
00:50:55.750 --> 00:51:13.800
نجعل ان نجعله اسما له سبحانه او ان نجعله صفة له سبحانه وكذلك ليس كل صفة له جل وعلا يجوز ان نشتق منها اسم. مثل مثلا مثل الصنع الله جل وعلا

147
00:51:13.950 --> 00:51:34.600
قال في اخر سورة النمل صنع الله الذي اتقن كل شيء فالصنع هذا صفة صنع الله صنع الله هذا صفة لكن لا لا يجوز ان نشتق منها الصانع لان كما ذكرنا الشرط الشروط لابد ان تكون اولا جاءت في الكتاب والسنة

148
00:51:34.600 --> 00:51:51.000
ثاني ان يكون يدعى بها واسم صانع لا يدعى به الرب جل وعلا لا تقول يا صانع اصنع بكذا لان ما يتوسل الى الله به. والثالث انه ليس مشتملا على مدح كامل مطلق

149
00:51:51.050 --> 00:52:19.000
غير مختص مثل الافعال باب الافعال مثل الله يستهزئ بهم يخادعون الله آآ يمكرون ويمكر الله. هنا يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين الله يستهزئ بهم. جاء اضافة الافعال هذه الى الله جل وعلا. ما نقول نشتق منها صفة فيوصف الله بالمكر ويوصف الله بالاستهزاء

150
00:52:19.300 --> 00:52:38.350
واشباه ذلك هذا غلط لان باب الافعال كما ذكرنا اوسع من باب الصفات وباب الصفات اظيع لان المكر منقسم فيمكرون ويمكر الله جاء هنا اظافة يمكر الى الله جل وعلا يمكر الله لكن المكر صفة

151
00:52:38.350 --> 00:52:59.150
منقسمة الى المكر الذي هو بحق وهو ما دل على كمال وجبروت وهو المكر بمن مكر به سبحانه او مكر ومكر بدينه هذا تكون حق والى مكر مذموم وهو ما كان على غير وجه الحق. فاذا كان كذلك لا منها سم كذلك

152
00:52:59.150 --> 00:53:15.750
الاستهزاء ما نقول ان من صفات الله الاستهزاء. كذلك الملل ما نقول من صفات الله الملل واشبه ذلك. ان الله لا يمل حتى تملوا. اطلق الفعل لكن ما اشتق منه صفة لان الصفة منقسمة وكذلك من الصفة الى الاسم وهذا

153
00:53:15.950 --> 00:53:25.300
فيه قواعد ذكرها ابن القيم رحمه الله في اول بدائع الفوائد. نقف عند هذا نسأل الله لنا ولكم