﻿1
00:00:04.700 --> 00:00:19.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم. علم الانسان ما لم يعلم احمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد

2
00:00:19.700 --> 00:00:34.100
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين حياكم الله احبابي الكرام لمجلس جديد نعقده في مدارسة شرح العقيدة الطحاوية للامام ابي جعفر الطحاوي رحمة الله تعالى عليه

3
00:00:34.400 --> 00:00:49.050
وصرنا احبابي مع الامام الطحاوي الى مشاهد اليوم الاخر وتكلمنا عن شيء من مشاهد البرزخ تكلمنا عن شيء من مشاهد البرزخ وبدأنا بقضية الحديث عن ملك الموت. اليوم باذن الله نكمل ما بقي علينا من مشاهد

4
00:00:49.050 --> 00:01:02.050
البرزخ واليوم الاخر ونتكلم ايضا عن بعض المسائل التي اتبعها الامام الطحاوي رحمة الله عليه ونحن في الجملة تسير في القسم الاخير من هذه العقيدة نسأل الله سبحانه وتعالى التمام على خير

5
00:01:02.300 --> 00:01:16.950
ومسائل السمعيات كما كررت مرارا وتكرارا هي مسائل تعتمد على النقل في جملتها مسائل تعتمد على النقل والسمع وليست من المسائل العقلية فهي تتعلق بغيب لا نشاهده ولكن العقل لا يحيله

6
00:01:17.400 --> 00:01:32.600
يقول الامام الطحاوي رحمة الله عليه ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض ارواح العالمين وبعذاب القبر لمن كان له اهلا وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه. لاحظ انه تكلم عن قضية عذاب القبر

7
00:01:33.050 --> 00:01:45.600
تكلم عن قضية فتنة القبر وهو سؤال منكر ونكير في القبر عن الرب والدين والنبوة على ما جاءت به الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله تعالى عليهم

8
00:01:45.650 --> 00:02:08.300
وقالوا والقبر روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران. ثم انتقل لمشاهد الدار الاخرة فقالوا ونؤمن بالبعث وجزاء الاعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان. ثم قال والجنة والنار مخلوقتان. لا تفنيان ابدا ولا تبيدان فان الله

9
00:02:08.300 --> 00:02:25.600
خلق الجنة والنار قبل الخلق وخلق لهما اهلا فمن شاء منهم الى الجنة فضلا منه ومن شاء منهم الى النار عدلا منه اذا احبابي الكرام دعونا سريعا نختصر هذه المشاهد ونعلق عليها تعليقا يتناسب بهذا الشرح المختصر

10
00:02:26.250 --> 00:02:42.000
نبدأ بقضية عذاب القبر ونعيمه. ساعود الى قضية عذاب القبر ونعيم القبر فاقول مستعينا بالله. يعتقد اهل السنة والجماعة ويتبعهم على ذلك جمهور الفرق الاسلامية من الاشاعرة والماتوريدية بل حتى المعتزلة على الصحيح

11
00:02:42.250 --> 00:02:59.550
يتبعون اهل السنة والجماعة في اه اثبات عذاب القبر ونعيمه. وهذه المسألة كما قلنا مسألة معتمدها السمع والنقل وليست مسألة اه عقلية وليس للعقل مجال في اثباتها او في رفضها بناء على عدم مشاهدته. يعني البعض

12
00:02:59.750 --> 00:03:16.700
الملحدين المعاصرين او المشككين المعاصرين او الحداثيين المعاصرين ينكر عذاب القبر بحجة اننا اذا فتحنا قبر الموتى من المشركين ومن شابهم لا نرى عذابا لهم وفي الحقيقة هذه الحياة الحياة البرزخية حياة تختلف تماما بتفاصيلها عن الحياة الدنيا

13
00:03:16.750 --> 00:03:32.800
فكونك لم ترى هذا الشيء او لا تستطيع رؤيته لا يعني هذا عدم وجوده. هذه قاعدة مغلوطة في الاستدلال. كوني لا ارى الشيء هذا لا يعني انه ليس موجودا طيب يكفي ان ترى اثاره اصلا يعني او شيء من اثاره فهذا يساعدك على ان تؤمن به اكثر واكثر

14
00:03:33.100 --> 00:03:48.150
فالمهم وليس للاخذ مجال في اثباته او رفضها بناء على عدم مشاهدته لها كما يدعي اصحاب الفكر المادي المعاصر وتجد بعض كتب الاعتقاد وهاي انتبهوا لها الفكرة احبابي نجد ان بعض كتب الاعتقاد تنسب الى المعتزلة

15
00:03:48.200 --> 00:04:01.950
انهم ينفون عذاب القبر. لكن هذه النسبة ليست دقيقة في الحقيقة فقد قال القاضي عبدالجبار المعتزلي وهو من ائمة الاعتزال ومن ائمة المنظرين لفكر الاعتزال قال في كتابه شرح الاصول الخمسة

16
00:04:02.100 --> 00:04:24.750
فصل في عذاب القبر وجملة ذلك هكذا قال وجملة ذلك انه لا خلاف فيه بين الامة الا شيء ينقل عن ضرار ابن عمرو وكان من اصحاب المعتزلة ثم التحق بالمجبرة. اذا اه القاضي عبدالجبار يبين لنا ان قضية نفي عذاب القبر انما تنسب لبعض المعتزلة

17
00:04:24.750 --> 00:04:39.250
بن عمرو وهذا شخص كان معتذريا ثم التحق بالمجبرة ان ينسب الى المعتزلة عموما انهم ينفون عذاب القبر هذا ليس بسديد ثم ذكر عبد الجبار رحمة الله عليه النصوص مثبتة لعذاب القبر

18
00:04:39.400 --> 00:04:59.600
طب سريعا نقول ما اهم الادلة التي تدل على ثبوته؟ استدل اهل العلم على عذاب القبر بالعديد من الادلة احبابي الكرام من الكتاب والسنة وان كانت نصوص القرآن بالتحديد القرآن نصوصه لم تصرح بشكل قطعي بكلمة عذاب القبر. لكن نصوص السنة متواتية

19
00:04:59.600 --> 00:05:16.000
بشكل قطعي على اثباته وعلى هذه اللفظة. قضية عذاب القبر وكفى بذلك حجة. طيب دعونا نستعرض الادلة القرآنية التي اشارت اشارة الى موضوع عذاب القبر وان لم تتكلم عنه صراحة كما قلنا. فمن ذلك قوله تعالى

20
00:05:16.400 --> 00:05:40.400
في قوم فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. هذا العرض متى يكون الظاهر من سياق الاية ان هذا العرض قبل يوم القيامة. لانه ايش قال؟ قال بعد ذلك ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. فهذا يدل ان العرض

21
00:05:40.400 --> 00:05:53.350
انما كان في فترة الحياة البرزخية اذا دلت الاية على ان فرعون وقومه كانوا يعرضون على النار قبل يوم القيامة وحين تقوم الساعة يقال لهم ادخلوا النار والعرض على النار

22
00:05:53.900 --> 00:06:07.200
في الحياة البرزخية هو شكل من اشكال التعذيب. وقد استدل بهذه الاية عدد كبير من علماء السلف والخلف على اثبات عذاب القبر. منهم الامام البخاري رحمة الله عليه في صحيحه والامام مجاهد ابن جبر التلميذ ابن عباس

23
00:06:07.400 --> 00:06:23.300
ايضا من الادلة على عذاب القبر قوله تعالى وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلموهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم. سنعذبهم مرتين

24
00:06:23.400 --> 00:06:37.700
ثم يردون الى عذاب عظيم. فذهب جمهور السلف الى احد الى ان احد العذابين المقدمين على عذاب النار هو عذاب القبر فقوله تعالى سنعذبهم مرتين جمهور الشرف على انهم يعذبون في الحياة الدنيا

25
00:06:37.950 --> 00:06:56.200
ويعذبون في قبورهم وعند يوم القيامة سيردون الى عذاب عظيم لان الله عز وجل قال سنعذبهم مرتين متى هاتان المرتان؟ فذهب الجمهور الى انهما واحدة في الدنيا واخرى في القبر ثم يوم القيامة يردون الى عذاب عظيم. هذه بالنسبة لادلة

26
00:06:56.200 --> 00:07:15.750
القرآن وكما تلاحظون هي ليست صريحة نص في كلمة عذاب القبر لكنها تشير الى هذه القضية بشكل واضح لمن نور الله بصيرته اما بالنسبة لادلة السنة فنقول ورد في كتب السنة عدد كبير من الاحاديث تتكلم عن عذاب القبر وعن انواعه ومن يستحقه وبعض التفاصيل المتعلقة به تصل

27
00:07:15.750 --> 00:07:34.800
الى حد التواتر المعنوي الذي لا يجوز جحوده. وممن حكم بتواتر ادلة عذاب القبر الامام ابن تيمية والامام ابن القيم والامام ابن رجب وغير هؤلاء ومن اشهر هذه الاحاديث حديث الاستعاذة من عذاب القبر في دبر كل صلاة. الوارد في البخاري ومسلم

28
00:07:35.450 --> 00:07:51.950
فنحن في ختام الصلاة دائما بعد التشهد والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام نقول اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال. لاحظوا ايش نقول؟ اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر

29
00:07:52.050 --> 00:08:13.500
حديث متفق عليه. فنستعيذ بالله من عذاب القبر صراحة ومن ذلك ايضا قوله صلى الله عليه وسلم فلولا ان تدافنوا لدعوت الله ان يسمعكم من عذاب القبر دولة ان تدافنوا لدعوت الله ان يسمعكم من عذاب القبر. حديث في صحيح مسلم وهذا صريح في اثبات عذاب القبر ايضا والاحاديث كثيرة ليس هذا موطن

30
00:08:14.300 --> 00:08:27.500
طيب هناك سؤال يطرح على ماذا يقع عذاب القبر هل عذاب القبر يقع على الروح فقط ام على الجسد فقط امعض الروح والجسد معا. نقول هذه مسألة من مواطن الخلاف بين اهل العلم

31
00:08:27.700 --> 00:08:43.500
وقد ذكر فيها ثلاثة اقوال. القول الاول ان عذاب القبر يقع على الجسد فقط دون الروح وهذا القول قالت به الفرقة الكرامية ونسب الى الامام ابن جرير الطبري رحمة الله تعالى عليه. لكن هذا القول ليس بدقيق

32
00:08:43.850 --> 00:09:02.150
ان نقول ان عذاب القبر على الجسد دون الروح هذا القول ليس بدقيق القول الثاني انه يقوى على الروح فقط وليس له علاقة بالبدن بناء على ان البدن يتحلل وهذا القول هو الذي نصره بالحزم الظاهري عليه رحمة الله. القول الثالث انه يقع على الروح والجسد معا

33
00:09:02.250 --> 00:09:24.200
انه يقع على الروح والجسد معا. وهذا القول هو الذي كان عليه جمهور السلف والخلف بل عد ابن تيمية رحمة الله عليه. الرأيين السابقين شاذين لا التفات اليهما لكن من قال بالرأيين السابقين؟ لا نعتبره صاحب بدعة مغلظة او ننكر على متابعته. وانما نقول الكلام عن القول الاول والثاني

34
00:09:24.200 --> 00:09:44.750
اني مرجوح ضعيف الاصل ان لا يلتفت اليه. ولكن بعض مسائل العقيدة لانها ليست محسومة حسما قاطعا. فيصعب تبديع المخالف فيها مثل هذه المسألة والله تعالى اعلم قال واصلحوا ادلتهم على ذلك ما ورد في حديث البراء بن عازب الطويل في اهوال الدار الاخرة لما اتى لذكر عذاب القبر قال النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:09:44.750 --> 00:09:58.800
ثم تعاد روحه في جسده. في حديث البراء بن عازب اقرؤوه حديث براء بن عازب لما تكلم عن اهوال الموت وما يلاقيه الميت وكيف تكون حياته البرزخية. تكلم النبي صلى الله عليه وسلم واشار الى قضية عذاب القبر في هذا الموطن قال عليه

36
00:09:58.800 --> 00:10:13.450
الصلاة والسلام ثم تعاد روحه الى جسده او ثم تعاد روحه بجسده فنص على عودة الروح الى الجسد وهذا من اقوى واظهر الادلة الدالة على ان الروح لها ارتباط بالجسد في الحياة البرزخية لكنه ارتباط ليس معقولا لا

37
00:10:13.450 --> 00:10:34.150
نحن الذين نعيش في الحياة الدنيا. اذا هناك ثلاثة اقوال على ماذا يقع عذاب القبر. والصواب انه يقع على الروح والجسد معا طيب بعد ذلك اشار الطحاوي الى فتنة القبر الى فتنة القبر وموضوع عذاب القبر يختلف عن موضوع فتنة القبر. عذاب القبر هو العذاب الذي يستحقه من قدر الله

38
00:10:34.150 --> 00:10:48.250
الله عز وجل وكتب عليه ان يعذب في قبره من اهل المعاصي الذنوب الشرك فتنة القبر لا هذا شيء يعم الجميع والمراد بفتنة القبر هو سؤال الملكين منكر ونكير للعبد في قبره عن ربه ودينه ونبيه

39
00:10:48.300 --> 00:11:04.850
فنقول المراد من فتنة القبر سؤال الملائكة للناس في قبورهم عن ربهم ودينهم ونبيهم ويكون هذا السؤال قبل البدء بعذاب القبر او نعيمه. وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام نستعين احبابي الكرام من فتنة القبر كما يستعيذ من عذابه

40
00:11:07.700 --> 00:11:21.300
اه والبعض فسر قوله اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات. البعض فسر فتنة الممات بانها سؤال الملكين في قبره. فتنة المحيا اي فتنة الحياة

41
00:11:21.300 --> 00:11:37.550
الدنيا بزخارفها وفتنة الممات اي البعض فسرها بفتنة الملكين في القبر وهذا يكون للجميع للمسلمين ولغيرهم. وقد قال عليه الصلاة والسلام انه قد اوحي الي انكم تفتنون في القبور مثل او قريبة من فتنة المسيح الدجال

42
00:11:37.700 --> 00:11:57.800
وهذا احبابي الكرام من الاحاديث المخيفة التي تجعل الانسان يعني يرغب ويحسب حساب لمثل هذه المشاهد نحن في الحياة الدنيا نلهو ونعبث ونعيش في الدنيا في مرح وآآ غفلة عن الدار الاخرة لكن الله سبحانه وتعالى يقول اقترب للناس حسابهم

43
00:11:57.950 --> 00:12:14.300
وهم في غفلة معرضون. والله يا احبابي الكرام ان الساعات القادمة ساعات صعبة ساعة الموت وساعة اه فتنة القبر وسؤال منكر ونكير والاهوال التي ستأتي بعدها ساعات صعبة علينا ان نعد لها العدة

44
00:12:14.550 --> 00:12:31.600
قيام الليل بقراءة القرآن بالذكر بالعلاقة الصحيحة مع الله سبحانه وتعالى بالابتعاد عن الذنوب والمعاصي فانها ساعات عسر تحتاج الى مستوى عالي من الايمان والرقي في العلاقة مع الله سبحانه وتعالى اسأل الله ان يجعلني واياكم

45
00:12:31.650 --> 00:12:47.700
ممن عاش هذه الحياة الدنيا على صلاح وانشغل بما ينفعه واعرض عن ذنوبه ومعاصيه نسأل الله سبحانه وتعالى المغفرة والرحمة انه ولي ذلك والقادر عليه جاء في بعض الاحاديث احبابي الكرام استثناء بعض الناس من قضية فتنة القبر

46
00:12:48.200 --> 00:13:04.100
اولا الشهيد الشهيد يعصم من هذه الفتنة اكتفاء ببارقة السيوف فوق رأسه كما جاء في الاثار. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كفى ببارقة السيوف فوق رأسه فتنة. فالانسان الذي يبذل مهجته وروحه في سبيل الله ويفعل هذا الفعل البطولي العظيم

47
00:13:04.200 --> 00:13:21.200
ويضحي مع انه يرى المدافع وازيزة آآ الطائرات والنيران ومع ذلك يصر على بذل روحه وموجته لله عز وجل. الله عز وجل يكافئه على بان يقيه من فتنة القبر تانيا من يموت يوم الجمعة او ليلة الجمعة

48
00:13:21.400 --> 00:13:41.800
بناء على الحديث الذي رواه عبدالله بن عمرو قال صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يموت يوم الجمعة او ليلة الجمعة الا وقاه الله فتنة القبر حديث رواه الامام احمد في مسنده وحسنه طائفة من اهل العلم وان كان البعض يضعفه. لكن هناك طائفة لا بأس بها حسنت هذا الحديث. ما من مسلم

49
00:13:41.900 --> 00:13:57.100
يموت يوم الجمعة او ليلة الجمعة الا وقاه الله فتنة القبر. ايضا ثالثا الرباط في سبيل الله وملازمة ثغور المسلمين. ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان صاحبها هي امان الفتانان. والمراد بفتانين منكر ونكير. اذا

50
00:13:57.100 --> 00:14:12.750
الشهيد ومن يموت يوم الجمعة او ليلة الجمعة والمرابطون في سبيل الله على ثغور المسلمين هؤلاء ممن يقيهم الله عز وجل هذه الفتنة وقد دلت الاثار على ان عدد الملائكة التي تسأل الميت في قبره اثنان

51
00:14:13.500 --> 00:14:33.850
وجاء تسميتهما في بعض الاحاديث بان احدهما منكر على اختلاف في فتح الكاف او كسره يقال منكر او منكر والاخر نكير لكن الحديث الذي وردت فيه هذه التسمية هذا الحديث ضاعفه طائفة من المحققين. الحديث الذي ورد فيه التسمية ومنكر ونكير ضعفه طائفة من

52
00:14:33.850 --> 00:14:49.250
محققين لكن نلاحظ ان الامام الطحاوي رحمة الله عليه في عقيدته سماهما منكر ونكير فبالتالي المسألة تبقى قابلة للاجتهاد والنظر بعد قضية اه عذاب القبر وفتنة القبر انتقل الطحاوي لقضية

53
00:14:49.300 --> 00:15:05.800
اه البعث وما بعد ذلك فنبدأ اهوال يوم القيامة نسأل الله السلامة والعافية نبدأ بقضية البعث بعد الموت. ويقصد ماذا يقصد بمفهوم البعث بعد الموت يقصد بالبعث بعد الموت احبابي الكرام يقصد به بعث الناس من قبورهم

54
00:15:05.850 --> 00:15:24.900
اجسادا وارواحا ليحاسبوا يعرضوا على الله سبحانه وتعالى. ثم يذهب كل انسان الى مصيره من الجنة او بالنار ان يبعث الناس من قبورهم تارة اخرى الحساب والعرض على الله سبحانه وتعالى ثم الله عز وجل يقضي بهم الا اما الى الجنة واسأل الله ان اكون انا واياكم

55
00:15:25.100 --> 00:15:40.300
ومن يقضى به الى جنات النعيم او يقضى بهم الى النار. واعوذ بالله واعيذكم بالله ان نكون ممن يقضى بنا الى النار وقد اجمع على البعث اهل الاسلام واصحاب الاديان السماوية عموما وانما انكره بالكلية

56
00:15:40.500 --> 00:16:02.850
اه الدهريون من العرب الذين لا يؤمنون بالدار الاخرة الدهريون من عرب الجاهلية والماديون من الفلاسفة. الفلاسفة الماديون الذين لا يؤمنون بعالم خلف هذا العالم الذي نحيا فيه فالدهريون من عرب الجاهلية والماديون من الفلاسفة قديما وحديثا ينكرون شيء اسمه الدار الاخرة وان هناك بحث والذي عليه اهل السنة والجماعة احبابي الكرام

57
00:16:02.950 --> 00:16:22.150
ان البعث يكون للروح والجسد معا والمقصود ببعث الجسد هو ارجاع حقيقة الانسان وصورته ارجاع حقيقة الانسان وصورته التي كان عليها في الدنيا فان كل انسان منا له صورة وخصائص شكلية تميزه

58
00:16:22.250 --> 00:16:34.400
عن اقرانه فحتى لو تلف جلده في الحياة الدنيا وتحلل في القبر وخرج له جلد مكان التالي فانه هذا الجلد الذي يخرجه الله عز وجل لك مرة اخرى للدار الاخرة

59
00:16:34.500 --> 00:16:44.500
سيحافظ فيه على الشكل والصورة. مع انه الجلد قد تغير لكن نفس الشكل والصورة تحافظ عليها. وهكذا الشأن احبابي الكرام في البحث في الدار الاخرة. الان يعني انت في الحياة الدنيا فقط

60
00:16:44.500 --> 00:17:07.900
الطلبة لو انك اصبت بحريق عافاني الله واياك. وتساقط اللحم والجلد عن وجهك وعن اعضائك ولكن الله كتب لك الحياة فعاد الجلد بالظهور مرة اخرى على وجهك ووجنتيك ويديك الجلد عاد للظهور مرة اخرى وسيبقى حقيقتك على ما هي نفس الخصائص الشكلية العامة ستبقى لك. فكذلك الامر في الدار الاخرة

61
00:17:08.000 --> 00:17:19.150
الجلد يتحلل في القبور لكن عندما يبعثنا الله مرة اخرى ويبدأ الجلد بالظهور مرة اخرى فان الله سبحانه وتعالى يعيدنا على نفس خصائصنا الشكلية. اذا وهكذا الشأن في بعث الاخرة

62
00:17:19.200 --> 00:17:34.600
ان الله يمنح العبد جسدا ينبت من عجب الذنب كما جاء في الاثار. هذا الجسد يمتلك نفس السورة والخصائص الشكلية التي كان عليها هذا الانسان في الحياة الدنيا وان كان هو كجلد وعظم

63
00:17:35.000 --> 00:17:53.750
عبارة عن خلق جديد انت في الدار الاخرة كجلد وعظم هو شيء جديد. لكن نفس المواصفات الخلقية التي كانت في الحياة الدنيا والذي خلق الانسان اول مرة على هذا الشكل قادر بالتأكيد على ان يعيده مرة اخرى عليه. قال سبحانه وتعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو

64
00:17:54.200 --> 00:18:10.600
اهون عليه. اذا هذا بالنسبة لموضوع البعث ننتقل الى موضوع الحشر حشر بعد البعث ونقول الحشر هو جمع الناس في مكان واحد بعد بعثهم من قبورهم حيث يحشر الناس عراة

65
00:18:10.700 --> 00:18:28.900
حفاة اي لا يوجد نعال ينتعلونها غرلا اي غير مختونين بهما اي لا يوجد معهم اي شيء كما جاء في وصف المحشر يحشر الناس عراة حفاة غرلا بهما وتكون ارض المحشر ارضا بيضاء

66
00:18:28.950 --> 00:18:43.150
قالصة البياض من انفس الاراضي ولا يعرف هذه ولا يعرف هذه الارض احد من الناس كما قال تعالى يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات لكن هناك استشكال جاء في الاحاديث ان الانسان

67
00:18:43.650 --> 00:19:04.250
يبعث على ما مات عليه وهنا قلنا ان الناس كلهم او ان الناس كلهم يحشرون على حالة واحدة يوم القيامة حفاة عراة غرا بهما فكيف يجمع بين هذه النصوص وهذه النصوص؟ هناك نصوص تدل على ان الانسان يبعث على ما مات عليه. من مات في فجور يبعث في فجور. ومن مات يسمع الغناء يبعث يسمع الغناء. من مات

68
00:19:04.250 --> 00:19:23.650
وهو آآ يعاشر امرأة بالحرام والعياذ بالله يبعث وهو يفعل الحرام. ومن مات ملبيا حاجا يبعث ملبيا حاجا. من مات في صلاة يبعث مصليا كيف يجمع بين هذه الاحاديث والاحاديث التي تدل على ان الناس يحشرون يوم القيامة على صفة واحدة حفاة عراة غرلا بهما؟ فنقول الجواب

69
00:19:23.800 --> 00:19:40.000
ان الناس يبعثون على هذه الحال التي ماتوا عليها ثم حينما يأتي وقت الحشر يصبحون كلهم حفاة عراة غلا فيساقون الى ارض الحشر. يعني انت عندما تبعث ابتداء تبعث على الحالة التي مت عليها

70
00:19:40.200 --> 00:19:57.050
لكن لما تأتي مرحلة الحشر هنا الكل يتوحد ويصبح على هيئة واحدة حفاة عراة غلا بغما فهذه مرحلة وهذه مرحلة اخرى فلا تعارض باذن الله طيب وقد دلت النصوص على ان الناس يطول وقفهم في ارض الحشر

71
00:19:57.600 --> 00:20:12.550
وتدنو الشمس منهم ويتصبب العرق كل يتصبب عرقه على قدر ذنوبه الى ان يأتي صاحب الشفاعة العظمى بابي هو وامي صلوات ربي وسلامه عليه فيشفع عند الله سبحانه وتعالى لبدء الحساب. وقد تكلمنا عن الشفاعة العظمى فيما

72
00:20:12.550 --> 00:20:33.700
سبق من هذه الدورة. سريعا قبل ان اكمل احبابي الكرام دعوني اتكلم عن ترتيب مشاهد آآ الدار الاخرة. لو هيك تكلمنا احاديث السنة النبوية على ماذا تشير في قضية ترتيب مشاهد اليوم الاخر؟ ما هو اول مشهد ثاني؟ مشهد ثالث مشهد فدعونا نعرف المشاهد ثم نكمل هذه المشاهد سريعا

73
00:20:33.800 --> 00:20:50.400
فنقول الذي يظهر احبابي الكرام من الاحاديث النبوية ومن استقرائها ان المشاهد تكون على النحو التالي. اولا مشهد البعث ثم بعد ذلك يأتي مشهد ان آآ الحشر وما يعقبه من اهوال كدنو الشمس وسيلان العرق من الناس

74
00:20:50.600 --> 00:21:06.700
ثم تأتي الشفاعة العظمى من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ليشفع عند الرب في بدء الحساب ثم بعد ذلك يأتي مجيء الله سبحانه وتعالى بملائكته لفصل القضاء القضاء بين الناس. ثم يبدأ عرض الخلائق على الله. يبدأ

75
00:21:06.750 --> 00:21:27.150
عرض الخلائق على الله سبحانه وتعالى واحدا واحدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا ثم بعد العرض على الله ثم تتطاير الصحف ثم تتطاير الصحف ثم بعد ان تتطاير الصحف ثم الحساب وما فيه من اهوال. ثم بعد ان تتطاير الصحف ويأخذ كل انسان

76
00:21:27.400 --> 00:21:46.000
كتابه اما باليمين او بالشمال بعد ذلك يبدي الانسان بصحيفته ويعرضها على الله سبحانه وتعالى ويحاسبه الله عز وجل وهناك من يعرض عرضا على الله الحساب اليسير وهناك من يحاسبه الله ويناقشه في في كل مسألة وهذا يعذب. نسأل الله العفو والعافية

77
00:21:46.100 --> 00:21:59.000
اذا ثم تطاير الصحف ثم الحساب على ما في هذه الصحف ثم بعد ذلك القصاص بين العبادة فمن كان له مظلمة من اخيه يأخذها ثم بعد ان يقتص الله عز وجل للمظلوم من الظالم

78
00:21:59.050 --> 00:22:15.450
تأتي الموازين مرحلة الموازين فتوزن الاعمال في الموازين في كفة السيئات وكفة الحسنات ثم من رجحت حسناته يقضى به الى الجنة ومن رجحت سيئاته يقضى به الى النار ثم يأتي مكتبة الحوض وهذه تكون قبل الصراط كما تعلمنا مسبقا

79
00:22:15.500 --> 00:22:25.050
فيأتي الناس لحوض النبي صلى الله عليه وسلم اهل الاسلام الى حوض النبي صلى الله عليه وسلم يشربون ويأتي اتباع كل نبي الى حوض نبيهم ثم يأتي الصراط مرحلة الصراط

80
00:22:25.400 --> 00:22:39.650
وسنذكر ان شاء الله ثم بعد ذلك القنطرة التي بعد الصراط وهذه انما يصل اليها اهل الايمان والصراط من كتب له ان يلقى في النار سيسقط منه في نار جهنم ومن كتب من اهل السعادة فانه يتجاوز

81
00:22:39.650 --> 00:22:59.300
الصراط الى القنطرة وعند القنطرة يتصافى المؤمنون بعضهم مع بعض ثم يدخلون الى جنات النعيم. اسأل الله ان يجعلني واياكم ممن يكون من اهل هذه الجنات والديار طيب اذا آآ سريعا نعلق على قضية تطاير الصحف هذا المشهد ايضا

82
00:23:00.800 --> 00:23:15.150
انه اشار اليها الطحاوي في قوله وقراءة الكتاب. نشير او ابتداء قبل الى قراءة الكتاب على موضوع تطاير الصحف. فنقول تطاير الصحف هو ذات ونشر دواوين حيث دلت نصوص الكتاب والسنة ان صحف الاعمال

83
00:23:15.200 --> 00:23:33.650
توزع على العباد يوم القيامة عن طريق التطاير وكل انسان يقع كتابه بيده وكل انسان يقع كتابه بيده. قال تعالى ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاهما منشورا وقد دلت النصوص على اختلاف الناس في طريقة تلقي هذا الكتاب

84
00:23:33.800 --> 00:23:56.000
فاما المؤمن الطائع فيتلقى كتابه بيمينه واما الكافر فيتلقى كتابه بشماله من وراء ظهره. هكذا نسأل الله العفو والعافية واما المؤمن العاصي فاختلف العلماء فيهم فقيل يتلقونها باليمين مثلهم مثل المؤمنين الطائعين. وقيل بل يتلقون كتبهم بالشمال لكن ليس من وراء ظهورهم. بل من الامام

85
00:23:56.100 --> 00:24:18.300
والبعض قال الله تعالى اعلم فلا ندري كيف يتلقون كتابهم؟ البعض التزم السكوت في هذه المسألة لعدم وجود الدليل الواضح هذي قضية تطاير الصحف بعد ذاك وش اللي قضية الحساب؟ ويقصد بالحساب توقيف الله سبحانه وتعالى عباده قبل الانصراف من المحشر على اعمالهم خيرا كانت او شراء

86
00:24:18.700 --> 00:24:34.450
والفرق بين العرض والحساب ان اه العرض هو الحساب اليسير العرض حساب يسير ويكون لاهل الايمان والله سبحانه وتعالى يتجاوز عنهم وينزل عليهم ستره ويدخلهم جنات النعيم. واما الحساب الذي فيه مناقشة

87
00:24:34.450 --> 00:24:54.250
قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من نوقش الحساب فقد عذب. ان من نوقش الحساب قد عذب نسأل الله العفو والعافية  والصحيح الذي دلت عليه النصوص ان الجميع يخضع لمشهد الحساب. طبعا احيانا يطلق الحساب ويدخل تحته العرض. وهذا هو المراد هنا الحسابي معناه

88
00:24:54.250 --> 00:25:08.750
الذي يشمل العرض الجميع يخضع لهذا المشهد الانبياء المؤمنون الكافرون الجن فقالوا ربما يسأل سائل ما الفائدة من حساب الكافرين وقد قطع لهم بالنار بسبب كفرهم يعني لماذا يحاسبون؟ مع اننا نقطع لهم بالنار

89
00:25:08.900 --> 00:25:29.400
الجواب هو ان حساب الكفار احبابي وايقاف الله سبحانه وتعالى لهم على جرائمهم. ليس لموازنة الحسنات والسيئات مثل المؤمنين وانما الحساب للكفار لاحصاء اعمالهم وايقافهم على جرائمهم فهو حساب مقصده التوبيخ والتقريع والزجر

90
00:25:29.650 --> 00:25:44.100
ليزدادوا الما على الامهم طيب هذا بالنسبة للحساب انتقل لقضية الميزان كون الطحاوي رحمة الله عليه ايضا اشار الى موضوع الميزان فنقول دلت النصوص على ان الله سبحانه وتعالى ينصب ميزانا يوم القيامة ميزان حقيقي

91
00:25:44.100 --> 00:25:59.700
له كفتان وليس كما يتأوله بعض المبتدعة ان المراد بالميزان هو العدل بين العباد وليس شيئا حقيقيا محسوسا. بعض الفرق يعني تنتهج منهج التأويل وترى ان التأويل هو الذي يعني يصوغ لها في كل نصوص الشارع الحكيم

92
00:25:59.850 --> 00:26:18.650
الله سبحانه وتعالى يقول ونضع الموازين القسطرة ليوم القيامة. فكما قلنا الفرق التي تهوى وتعشق التأويل دائما ما تحرف النصوص عن ظاهرها لادنى ملابسة. فقالوا الميزان المراد به هنا تحقيق العدل بين العباد وليس ميزان حقيقي له كفتان. لكن الصحيح والذي دلت عليه النصوص

93
00:26:18.800 --> 00:26:40.250
كثيرة في الكتاب والسنة بل هو ميزان حقيقي له كفتان ما الذي يوزن فيه؟ هذا سيأتي. لكن لابد ان تؤمن اولا انه ميزان حقيقي له كفتان وتجدر الاشارة هنا الى ان المعتزلة مختلفون فيما بينهم في اثبات الميزان وليسوا متفقين على نفيه او تأويله بالعدل كما نسب البعض اليه

94
00:26:40.250 --> 00:26:58.050
والبعض يقول للمعتزلة كلهم يأولون آآ الميزان بالعدل. وفي الحقيقة لا هم انفسهم مختلفون فيما بينهم. بعضهم يؤوله بالعدل وبعضهم ينفيه وبعضهم يثبت ميزانا حقيقيا على طريقة اهل السنة وقد اختلف اهل العلم في الشيء الذي يوزن داخل هذا الميزان على اربعة اقوال

95
00:26:58.400 --> 00:27:18.400
القول الاول من يقول الذي يوزن هي نفس الاعمال يصيرها الله سبحانه وتعالى على شكل مادة محسوسة توضع في الميزان. والله سبحانه وتعالى وقادر على ان يحول الامور المعنوية الى امور محسوسة كما ان الموت يذبح بين الجنة والنار كيف يذبح؟ ان الله يصيره على شكل كبش

96
00:27:19.700 --> 00:27:36.500
وهذا الكبش يذبح. فالله سبحانه وتعالى قادر على ان يصور هذه الحقائق المعنوية على شكل حقائق ملموسة توضع في الميزان. اذا القول الاول ان الذي يوزن هو الاعمال القول الثاني احبابي الكرام ان الذي يوزن هو العامل نفسه. ان الذي يوزن هو العامل نفسه عفوا

97
00:27:36.650 --> 00:27:51.150
ومنه قوله تعالى فلا نقيم له يوم القيامة وزنا كما ورد في سورة الكهف كما اخبر عن الكفار قال فلا نقيم له يوم القيامة وزنا. فجاء في تفسيرها ان الكافر يوضع في الميزان فيطيش الميزان به

98
00:27:51.250 --> 00:28:04.050
فهذا ذهب اليه البعض ان الذي يوزن هو نفس العامل القول الثالث ان الذي يوزن هو صحائف صحائف الاعمال صحيفة عملك صحيفة الاعمال هي التي توزن بما فيها من الخير والشر

99
00:28:04.150 --> 00:28:23.850
والقول الرابع يقول الذي يوزن كل ما سبق يعني الذي يوضع في الميزان الاعمال والعامل وصحيفة العامل. هذه ثلاث اشياء وبعضهم رجح القول الرابع وبعضهم رجح القول الثالث والمسألة احبابي الكرام تلاحظون مسألة اجتهادية ليست من اصول مسائل الاعتقاد

100
00:28:24.050 --> 00:28:36.950
فاذا امن الشخص بان هناك ميزان حقيقي ثم اختلف بعد ذلك ما الذي يوزن فيه بالضبط؟ فهذه مسألة تقبل الاجتهاد لانه لا يوجد نص حاسم فيها طب سؤال هل توزن اعمال الكفار كون الكافر

101
00:28:37.200 --> 00:28:55.700
محسوم انه الى نار جهنم. هل توزن اعمال الكفار؟ نقول الصحيح من كلام اهل العلم احبابي ان اعمال الكفار توزن عليهم لا لان لهم حسنات تقابل السيئات. انه البعض بيقول لك يعني لماذا توزن اعمال الكفار؟ اذا ما في الهم حسنات. ما هم كلهم كفار اعمالهم ليس لها حسنات عند الله سبحانه وتعالى

102
00:28:55.700 --> 00:29:09.900
تعالى نقول وزن اعمال الكفار هو من اجل اظهار العدل الالهي طبعا هل نحن نجزم بان اعمال الكفار ستوزن؟ البعض قال لا البعض قال مسألة آآ ان الكفار توزن اعمالهم ليس بصحيح

103
00:29:10.000 --> 00:29:23.900
الذي يزرع اعمالهم اهل الايمان. لانه عندهم حسنات وسيئات البعض قال لا حتى الكفار توزن اعمالهم لاظهار العدل الالهي وهذا ظاهر النصوص. ان الميزان عام للجميع لكن بعض اهل العلم قال ان الكفار لا توزن اعمالهم كونهم ليس لهم

104
00:29:23.900 --> 00:29:41.200
حسنات توضع في الجهة المقابلة. وهذا رأيهن اجتهادي ايضا. لا يثرب على قائده المسألة التي تليها مسألة الصراط ننتقل لموضوع الصراط فنقول الصراط هو جسر منصوب فوق جهنم ليمر الناس عليه

105
00:29:41.550 --> 00:29:58.350
فمن كتب الله له السعادة تجاوز هذا الصراط الى جنات النعيم ومن كتب له الشقاء الشقاء سقط عنه في قعر جهنم والعياذ بالله وقد تواترت الاحاديث في ذكر الصراط ومن اهم الصفات الواردة له في السنة

106
00:29:58.450 --> 00:30:16.450
اولا انه ارض زلقة ينزلق الناس عليها قلت انتبهوا احبابي مشى على الصراط والله ليس سهلا ارض زلقة ينزلق الناس عليها ادق من الشعرة احد من السيف عليه خطاطيف من الاسفل وكلاليب

107
00:30:16.500 --> 00:30:33.400
تخطف الناس بسبب اعمالهم السيئة ربنا عز وجل مجهز له خطاطيف وكلاليب يعني اللي عندهم اعمال سيئة تخرج هذه الخطاطيف والكلاريب تخطفهم بسبب اعمالهم. نسأل الله العفو والعافية وقد دلت الاثار على ان المؤمنين تختلف سرعة مرورهم على الصراط

108
00:30:33.500 --> 00:30:48.050
بحسب اعمالهم الخيرة اهل الايمان اللي قضي بهم الى جنات النعيم. طريقة مرورهم على الصراط تتفاوت بحسب اعمالهم الخيرة ومنهم من يمر على الصراط كلمح البصر ومنهم من يمر على الصراط كالبرق

109
00:30:48.250 --> 00:31:11.000
ومنهم من يمر عليه كالريح ومنهم من يكون كالفرس الجواد ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا. كل على حسب عمله في الحياة الدنيا واما المسألة الاخيرة فهي قضية الجنة والنار هي التي اشار اليها الشيخ الطحاوي رحمة الله عليه. فقال او الجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان ابدا ولا تبيدان

110
00:31:11.000 --> 00:31:26.250
فان الله خلق الجنة والنار قبل الخلق اي قبل ان يخلقنا وخلق لهم اهلا اي قدر لهم اهلا فمن شاء منهم الى الجنة فضلا منه ومن شاء منهم الى النار عدلا منه فاذا يؤمن اهل السنة والجماعة ان الجنة والنار هي مخلوقة الان

111
00:31:26.300 --> 00:31:41.350
وان الله سبحانه وتعالى خلقهما قبل الخلق وجهزهما من اجل رحلة البلاء في الحياة الدنيا. لتكون الدار الاخرة بما فيها من الجنة والنار هي الخاتمة والمستقر النهائي بعد انتهاء هذه الرحلة. فالجنة والنار

112
00:31:41.350 --> 00:32:01.800
خلقتا قبل الخلق واعدهم الله سبحانه وتعالى اعد الجنة لاهل مرضاته واعد النار لاهل الشقاء تمام؟ طب الجنة والنار اذا مخلوقتان قبل الخلق طيب هل تفنيان بالنسبة للجنة لم يقع خلاف بين اهل السنة انهما لا تثنيان

113
00:32:02.550 --> 00:32:16.250
الكلام عن اهل السنة لم يقع خلاف بين اهل السنة والجماعة انهما ان الجنة لا تفنى وانما الخلاف فيها مع اهل البدع كالجهم ابن صفوان ومن سار على نهجه الذي يرى ان الجنة تفنى

114
00:32:16.800 --> 00:32:32.350
وهناك قول لابي الهذيل العلاف يقول ان الجنة لا تفنى لكن آآ حركات اهل الجنة اي حركات ساكني الجنة تصل الى مرحلة النهاية والتوقف. اذا اهل السنة والجماعة متفقون على ان الجنة لا تفنى

115
00:32:33.050 --> 00:32:47.400
والخلاف مع اهل البدع فذهب الجهم ابن صفوان واتباعه الى ان الجنة تفنى وذهب ابو زيد العلام من رؤوس المعتزلة الى ان حركات اهل الجنة تتوقف في نهاية الامر. يعني الجنة نفسها لا تفنى لكن ذهب الى ان حركاتهم

116
00:32:47.550 --> 00:33:11.150
تفنى ولها حد تنتهي اليه. وهذان قولان فاسدان. والقول فعليه اهل السنة والجماعة. اما قضية فناء النار فهذه مسألة كبيرة احبابي الكرام. يعني البعض يظن انها كانت محسومة تماما عند اهل السنة والجماعة. وفي الحقيقة نعم جماهير اهل السنة والجماعة على ان النار لا تفنى ايضا وهي خالدة كخلود الجنة. لكن بعض اهل

117
00:33:11.150 --> 00:33:30.300
سنة ولذلك ابن ابي العزيز عندكم في شرحه على الطحاوية قال وجمهور اهل السنة على ان النار لا تفنى. لماذا قال وجمهور اهل السنة؟ قال لان بعض اهل السنة ذهب الى ان النار تفنى واستدلوا على ذلك بمجموعة من الايات والاحاديث التي قد اقول قد يفهم منها فناء النار

118
00:33:30.400 --> 00:33:44.200
وابن القيم رحمة الله عليه لما تقرأ كتابه في الصواعق المرسلة وفي كذلك حاد الارواح وعندما يستدل على مسألة فناء النار تشعر ان ابن القيم رحمة الله عليه يميل الى ان النار تفنى

119
00:33:44.700 --> 00:34:02.250
تشعر ان ابن القيم رحمة الله عليه يميل الى النار الى ان النار تفنى وفي بعض السياقات تشعر انه متوقف في المسألة وقد نصب القول فناء النار ايضا لشيخ الاسلام ابن تيمية لكن الذي يظهر لي انه لا يوجد نص صريح عن ابن تيمية يدل على انه يقول بفناء النار

120
00:34:02.900 --> 00:34:22.900
واما ابن القيم فمن يقرأ كلامه في الصواعق المرسلة وفي بعض كتبه وكيف يستدل على مسألة فناء النار وكيف يتوقف في النهاية في المسألة تجده يعني فعلا اما ان يميل الى فناء النار واما ان يتوقف في المسألة ولا يجزم بان النار خالدة. لكن الصحيح احبابي الكرام وما عليه الجماهير في هذه المسألة ان الجنة والنار لا

121
00:34:22.900 --> 00:34:36.550
تفنيان ولا تبيدان كما قال الامام الطحاوي ان الجنة لا تفنى ولا تبيد وان النار لا تفنى ولا تبيد هذا هو القول الصحيح. واما مناقشة الادلة التي ذكرها ابن القيم رحمة الله عليه فهذا شيء قد يطول

122
00:34:36.550 --> 00:34:56.900
وبهم مقام تستطيعون الرجوع اليه في يعني كتابه صواعق المرسل والوقوف على مسجد الليبي تمام ثم قال الامام الطحاوي رحمة الله عليه فمن شاء منهم الى الجنة فضلا منه ومن شاء منهم الى النار عدلا منه. فمن قضى الله عز وجل به الى جنات النعيم فهذا محض فضل الله سبحانه وتعالى على عبيده

123
00:34:57.050 --> 00:35:12.550
واما من قضى الله سبحانه وتعالى به اه الى دركات الجحيم فهذا من عدل الله سبحانه وتعالى. ولا يظلم ربك احدا ثم انتقل الطحاوي رحمة الله عليه الى مسألة اخرى فقال بسم الله

124
00:35:16.400 --> 00:35:31.500
الحمد لله. طبعا قوله وكل يعمل لما قد فرغ له وصائر الى ما خلق له والخير والشر مقدران على العباد. هذه مسألة تكررت معنا كثيرا في العقيدة الطحاوية. مسألة القدر ان كل يعمل لما

125
00:35:31.500 --> 00:35:51.500
فرغ له اعمالك التي ستفعلها في الحياة الدنيا قد فرغ الله من تقديرها مسبقا. اعمالك التي ستنجزها وتفعلها بارادتك الحرة الله سبحانه وتعالى قد فرغ من تقديرها مسبقا لكن عرفنا ان الانسان ليس له علاقة بما كتب له. لا تنشغل به وانما عليك ان

126
00:35:51.500 --> 00:36:05.150
بتنشغل بالعمل اعملوا فكل ميسر لما خلق له. لذلك قال وكل يعمل لما قد فرغ له وصائر الى ما خلق له والخير والشر كلاهما قدران على العباد على طريقة اهل السنة والجماعة. هذه مسألة

127
00:36:05.200 --> 00:36:19.650
تكررت مرارا فلا اريد الوقوف عندها. اذهب الى مسألة اخرى وهي مسألة الاستطاعة. فماذا قال الطحاوي عليه رحمة الله؟ قال والاستطاعة التي يجب بها الفعل  من نحو التوفيق الذي لا يوصف المخلوق به

128
00:36:20.200 --> 00:36:39.300
تكون مع الفعل واما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الالات فهذه تكون قبل الفعل وبها يتعلق الخطاب اي خطاب التكليف الامر والنهي. وكما وهو كما قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا

129
00:36:39.300 --> 00:37:05.600
اوسعها الان احبابي الكرام مسألة الاستطاعة وكم نوع تنقسم الاستطاعة الانسانية هذه مسألة وقع فيها خلاف بين الفرق الاسلامية تبعا لاختلافهم في مسألة القدر ومسألة خلق افعال العباد. يعني هذه المسألة مسألة الاستطاعة هي فرع عن مسألة خلق افعال العباد

130
00:37:05.650 --> 00:37:19.050
مسألة خلق افعال العباد مرت معنا سابقا وسيعيد ذكرها والاشار اليها لاحقا ايضا الطحاوي. عرفنا احبابي الكرام ان الناس في هذه المسألة على ثلاثة اقوال طرفي نقيض واهل السنة والجماعة في الوسط

131
00:37:19.200 --> 00:37:35.650
الفرق الجبرية التي ترى ان الانسان مجبر على افعاله ولا يملك ارادة حرة في القيام بها تمام؟ ان الله هو الذي خلق افعال العبد والعبد لا يملك اي ارادة حرة في القيام بافعاله

132
00:37:35.900 --> 00:37:48.350
الفرق المقابلة لها تماما على النقيض فرقة القدرية من المعتزلة ومن وافقهم الذين يرون ان العبد هو الذي يخلق فعله نفسه بنفسه. والله سبحانه وتعالى هذا ليس له تدخل في فعل العبد

133
00:37:48.850 --> 00:38:03.550
واهل السنة والجماعة وسط في ذلك. فيقولون الله هو الذي يخلق افعال العبيد لكن العبد سبب في خلق فعله الله عز وجل يخلق فعل العبد لكنه سبحانه وتعالى جعل العبد هو السبب

134
00:38:03.600 --> 00:38:16.950
في خلق هذا الفعل جعل العبد سببا في خلق هذا الفعل. فلا نقول ان الافعال يخلقها العباد بانفسهم. لكن في نفس الوقت لا نلغي دور العبد  في وجود فعله فالله سبحانه وتعالى

135
00:38:17.450 --> 00:38:37.750
خلق الفعل لكن في نفس الوقت من جعل العبد سببا في وجود هذا الفعل ومنحه اي منح هذا العبد ارادة حرة للقيام به منح هذا العبد ارادة حرة للقيام به. طبعا نحن في حياتنا ونحن نسير ربما لا نستشعر قضية ان الله خلق افعالنا ونشعر اننا نحن من نفعل

136
00:38:37.750 --> 00:38:51.400
تعال. كون الانسان يشعر بالارادة الحرة التي بها يفعل وينجز. لكن نحن نؤمن في النهاية ان هذه الافعال صحيح نحن السبب في وجودها. وامتلكنا ارادة حرتان على القيام بها لكن لما توجد

137
00:38:51.700 --> 00:39:10.050
وتحدث في الواقع الخارجي يكون الله قد خلقها بواسطتنا بسببيتنا جميل اذا هذه القوال التي ذكرناها قديما في مسألة خلق افعال للعباد. كيف اثرت هذه الاقوال في فهم مسألة الاستطاعة؟ فنقول اثرت على النحو التالي

138
00:39:10.150 --> 00:39:26.250
الذين قالوا ان العبد هو الذي يخلق فعله بنفسه وان الله ليس له اي تدخل في ذلك وهم المعتزلة ومن وافقهم اثبتوا نوعا واحدا من الاستطاعة يمتلكها الانسان وهي الاستطاعة التي تكون قبل الفعل

139
00:39:26.800 --> 00:39:56.150
ونفوا ان تكون هناك استطاعة مقارنة للفعل. طبعا الاستطاعة المقارنة للفعل هي الاستطاعة بمعنى ان تتوجه ارادتك الجازمة للقيام بهذا الفعل بحيث يوفقك الله سبحانه وتعالى للقيام به. فلذلك الطحاوي لما عبر عن الاستطاعة سنأتي ان شاء الله انه جعل الاستطاعة على نوعين. استطاعة سابقة على الفعل والمراد بها ان سلامة الالات والادوات

140
00:39:56.150 --> 00:40:18.350
والا يكون الانسان عاجزا مشلولا ادواته معطلة فاذا كانت ادواتك سليمة يداك سليمتان وجسدك سليم وادواتك والاتك الجسمية سليمة. فهنا نقول انك مستطيع اي عندك استطاعة جسدية ولست عاجزا. فبالتالي انت هنا اهل لان تكلف بالتكاليف بالصلاة

141
00:40:18.400 --> 00:40:40.800
بالحج بالصيام تمام؟ فهذه هي الاستطاعة التي تكون قبل الفعل وهذه اللي اثبتها المعتزلة. الاستطاعة قبل الفعل اي ان يكون الانسان سليما في ادوات جسده وجسمه سليما في ادوات جسده وجسمه بحيث لو ان الله سبحانه وتعالى كلفه باوامر ونهاه عن نواهي يستطيع ان يلتزم بهذا

142
00:40:40.800 --> 00:41:00.800
لان ادواته الصحيحة ليس عاجزا. والانسان الذي يكون عاجزا في ادواته مشلول لا يستطيع ان يتحرك اي حركة. هذا انسان لا يخاطبه الله سبحانه وتعالى بخطاب التكليف. لماذا؟ يعني خطاب الامر والنهي باداء الذهاب للحاج او الصيام او ما شابه ذلك من العبادات التي تحتاج

143
00:41:00.800 --> 00:41:17.350
الى سلامة الالات لانه عاجز عن القيام بهذه العبادات. فاذا المعتزلة اثبتوا فقط هذا النوع من الاستطاعة. قالوا الاستطاعة التي نثبتها للانسان هي الاستطاعة السابقة على الفعل التي تكون قبل قيامه بالفعل

144
00:41:17.450 --> 00:41:41.050
ومعناها سلامة ادواته والاته سلامة الادوات والالات الجسدية معناها انك تستطيع ان تقوم بالفعل فهذا يجعلك اهلا لان تكلف به وتخاطب به  امرا ونهيا. الان هذا النوع اثبته المعتزلة. لكنهم نفوا الاستطاعة الاخرى. التي تكون مقارنة للفعل والاستطاعة

145
00:41:41.050 --> 00:42:03.400
التي تكون مع الفعل يقصد بها ان يلهمك الله سبحانه وتعالى ويوفقك لتتوجه ارادتك لهذا الفعل تمام فهذه محض توفيق الله سبحانه وتعالى لعبده ان يجعل ارادته تنصرف لهذا الفعل والقيام به. هذا النوع من الاستطاعة نفاه المعتزلين

146
00:42:03.400 --> 00:42:23.600
يا ترى لماذا نفاه المعتزلة؟ لاننا كما قلنا المعتزلة لا يرون ان الله سبحانه وتعالى له تدخل في وجود افعال العبيد قالوا لو اثبتنا الاستطاعة التي تكون مقارنة للفعل وهي توفيق الله سبحانه وتعالى الانسان لان يتوجه لهذا الفعل ويقبل عليه لو

147
00:42:23.600 --> 00:42:44.150
هذا النوع من الاستطاعة معناها جعلنا الله سبحانه وتعالى له تدخل وعناية بقيام العبد بفعله ونحن لا نريد ان نثبت ذلك لان الله ليس له تدخل في قيام العباد بافعالهم. هذه وجهة نظرهم. فقالوا نحن نثبت الاستطاعة بمعناها الاول

148
00:42:44.150 --> 00:43:00.450
الطاعة قبل الفعل. واما الاستطاعة المقارنة للفعل بمعنى توفيق الله العبد ليتوجه للفعل ويقبل عليه ويقوم به هذه لا نثبتها. اذا نقول الذين قالوا ان العبد خالق فعله اثبتوا الاستطاعة قبل الفعل

149
00:43:00.600 --> 00:43:13.550
وانا فوق ان تكون هناك استطاعة مع الفعل والعلة في ذلك عندهم ان الاستطاعة التي تكون مع الفعل مقارنة له هي محض توفيق الله ومعونته لهذا العبد حتى يقوم وينجز

150
00:43:13.550 --> 00:43:36.950
الفعل تشعر بنفسك عندك همة وارادة وقدرة على القيام به. هذه تكون مقارنة له والقدرية كما عرفنا سابقا ينفون ان الله يعين العبد ويوفق العبد للقيام بالافعال وبدون هذه الاعانة التي لا يمكن للعبد القيام بشيء. يعني ينفون ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يمنح العبد التوفيق والاعانة

151
00:43:37.100 --> 00:43:57.100
يقول لك لا لا هذا مش صحيح ما في شيء اسمه ان الله هو الذي يمنح العبد التوفيق والاعانة على القيام بالفعل. يكفي ان تملك الاستطاعة الاولى السابقة وجه اليك الامر والنهي ثم انت بعد ذلك بكامل ارادتك بدون تدخل الله اما ان تفعل الفعل واما ان تترك الفعل. هكذا قالوا

152
00:43:57.100 --> 00:44:15.400
طيب اذا بل يزعمون ان العبد وحده ومن يقوم بالفعل بشرط سلامة الته الجسدية وادواته البدنية طرف اخر على النقيض كما قلنا الجبرية الذين يقولون ان العبد لا يملك اختيارا وارادة حرة ومشيئة خاصة

153
00:44:15.400 --> 00:44:39.400
به للقيام بافعاله بل هو مجبر على افعاله بل هو مجبر على افعاله. فهؤلاء اثبتوا العكس اثبتوا الاستطاعة التي تكون مقارنة للفعل ونفوا الاستطاعة التي تكون قبل الفعل وهي سلامة الادوات والاعضاء. لماذا نفوها؟ قالوا لان الاستطاعة التي قبل الفعل

154
00:44:39.400 --> 00:44:58.850
لا اثر لها حقيقة لا اثر لها حقيقة في افعال الانسان لان فعل الانسان هو شيء مجبر عليه مجبر عليه مكره على القيام به وهو لا يملك ارادة حرة في ان يفعل او الا يفعل. فاثبات استطاعة سابقة بمعنى سلامة الادوات

155
00:44:58.850 --> 00:45:18.100
اعضاء وبها يتعلق الخطاب بالامر والنهي قالوا لا معنى له. لاننا هل نحن نقول ان العبد يختار ما يفعل هم يقولون لا العبد لا يختار ما يفعل. العبد مجبور على ما يفعل. فقالوا بما ان العبد مجبور على ما يفعل؟ فالاستطاعة التي معه

156
00:45:18.100 --> 00:45:36.700
هي الاستطاعة المقارنة للفعل وهو ان يجعله الله سبحانه وتعالى ينصرف بكليته الى هذا الفعل ويقوم به ان يجعل الله ارادتك تنصرف لهذا الفعل وتقوم به. وهذه الاستطاعة كما قالوا هي استطاعة جبرية

157
00:45:37.200 --> 00:45:57.200
اثبتوها وهي استطاعة جبرية ان الله يجبرك ويوجه ارادتك للقيام بهذا الفعل هذه هي الاستطاعة التي يثبتونها. اما استطاع سابقا قالوا هذا لا معنى له. لانها لا لا يوجد شيء يختاره الانسان ليفعله. الانسان مجبر على افعاله. مجبر على تصرفاته

158
00:45:57.200 --> 00:46:17.000
فالاستطاعة التي يمتلكها استطاعة واحدة وهي ان يصرفه الله بالكلية للقيام بالفعل الذي هو مجبر على ان يقوم به. هذه الاستطاعة وهي استطاعة مقارنة للفعل تمام اهل السنة والجماعة احبابي الكرام كما قلنا دائما يقفون الموقف المعتدل

159
00:46:17.100 --> 00:46:39.250
فاثبتوا الاستطاعتين قالوا هناك استطاعتان. الاستطاعة السابقة على الفعل وهذه التي اثبتها المعتزلة بمعنى سلامة الادوات والالات وصحة الجوارح والاعضاء فهذه هي التي لا يتم التكليف الا بوجودها. لان الله سبحانه وتعالى لا يكلف انسانا عاجزا عن الفعل. صح؟ وانما يكلف او بالتكليف

160
00:46:39.250 --> 00:47:02.350
ويتوجه لمن يستطيع ان يقوم بالفعل والاستطاعة بمعنى سلامة الادوات والاعضاء فهذه التي يتم لا يتم التكليف الا بها. وهي مناط الامر والنهي والثواب والعقاب ويوصف الانسان عند انتفائها عند انتفاء هذه الاستطاعة الاولى بانه عاجز. فلا يؤاخذ. اذا انتفت الاستطاعة بمعناها الاول

161
00:47:02.400 --> 00:47:22.800
نقول هذا انسان ليس مستطيعا ايش يعني عاجز لانه عاجز اذا لا يؤاخذ على تقصيره في العبادات طيب واذا وجدت في الانسان الاستطاعة الاولى اذا كان الانسان عنده سلامة الات وادوات واعضاء فلا يلزم بوجود هذه الاستطاعة ان يقوم الانسان بالفعل

162
00:47:22.800 --> 00:47:42.000
بل انت قد توجد فيك سلامة اعضاء وادوات لكن سبحان الله ربنا ما يوفقك ان تقوم بالعبادات وتكون مع اهل المعاصي والذنوب وما اكثر هذا في الناس اذا هاي الاستطاعة الاولى التي بمعنى سلامة الادوات والاعضاء هي التي وردت في السياقات القرآنية الاتية. شوفوا هذه الايات

163
00:47:42.150 --> 00:48:00.800
يقول سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ايش المراد بالاستطاعة هنا؟ المراد بالاستطاعة المعنى الاول يعني من كان جسمه وادواته واعضاؤه مؤهلة لان يحج بيت الله الحرام

164
00:48:00.850 --> 00:48:14.650
فالكلام هنا من استطاع اي من كانت عنده قدرة وسلامة الالات. فهو مخاطب بان يحج بيت الله. واما من كان عاجزا لم يستطع سبيلا. ادواته والاسم لا يستطيع الرحيل فهذا ليس مخاطبا لانه عاجز

165
00:48:14.750 --> 00:48:32.100
وكذلك هي المقصودة في قوله تعالى فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا في كفارة الظهار اي من كان  من كان عاجزا ها من لم يستطع من كان عاجزا لا يستطيع الصيام

166
00:48:33.300 --> 00:48:49.250
حل به مثلا فالبديل ان يطعم ستين مسكينا في كفارة الظهار. وهي المراد في قوله تعالى اخبارا عن المنافقين لما قالوا لو استطعنا لخرجنا معكم. المنافقون فيكون ايش؟ يقولون لو استطعنا ينفون عن انفسهم

167
00:48:49.350 --> 00:49:06.150
سلامة الاعضاء والالات انه احنا ما كناش مستطعين كنا عاجزين عن الخروج معكم. لو استطعنا لخرجنا معكم. الله ايش قال بل يهلكون انفسهم والله يعلم انهم لكاذبون. الله يعلم انهم كانوا يستطيعون

168
00:49:06.350 --> 00:49:26.950
يعني ادواتهم واعضائهم كانت شغالة ما فيها مشكلة. لكنهم يكذبون في دعواهم عدم الاستطاعة بالمعنى الاول. وهذه اذا هي الاستطاعة التي تكون قبل الفعل النوع الثاني من الاستطاعة الاستطاعة التي اثبتها الجبرية فنحن نثبتها. لكن اثبتنا معها الاستطاعة الاولى. الاستطاعة التي هي بمعنى اقبال العبد على الفعل

169
00:49:26.950 --> 00:49:43.650
وارادته الجازمة للقيام به فهذه بالتأكيد تكون مقارنة للفعل وهي محض توفيق الله. لانه من الذي يجعل همتك وارادتك يا طالب العلم تنصرف مثلا لطلب العلم؟ هذا توفيق من الله سبحانه وتعالى

170
00:49:43.650 --> 00:50:01.200
انت ممكن تخطط وتضع برنامج وتحب لكن اذا لم يكن هناك توفيق وعناية والهام من الله لك ان تتوجه الى هذا الفعل لتقوم به لن تنجزه ابدا. فنحن نؤمن ان هناك نوع من الاستطاعة اسمه الاستطاعة المقارنة للفعل وهذه

171
00:50:01.200 --> 00:50:25.450
الاستطاعة في الحقيقة هي محض توفيق الله ورعايته واهتمامه بهذا العبد بان يوجهه لهذا الفعل ويجعله يقوم به. لان هناك كثير من الناس عندهم الاستطاعة الاولى سلامة الاعضاء والادوات لكن ما عندهم الاستطاعة الثانية يعني ان الله لا يوفقهم للقيام بالطاعات والعبادات مع انه عندهم الاستطاعة بمعنى سلامة الادوات والاعضاء صح

172
00:50:26.650 --> 00:50:46.650
اذا الاستطاعة الثانية هي بمعنى اقبال للعبد على الفعل وارادته الجازمة فهذه تكون محض توفيق الله واعانته لعبده. وهذه ليست مناطا للتكليف التي هي محل التكليف بحيث نقول والله هذا مستطيع يكلف. وهذا غير مستطيع لا يكلف هي الارادة الاستطاعة الاولى. واما هاي الاستطاعة

173
00:50:46.650 --> 00:51:04.800
هاي ما لهاش علاقة بالانسان حقيقة وبل هي محض توفيق الله. كما اشار الطحاوي في عقيدته لكم طيب هل هناك ايات قرآنية استعملت الاستطاعة بالمعنى الثاني؟ في الحقيقة نعم من الايات التي دلت على الاستطاعة بالمعنى الثاني قوله تعالى وما كان لهم من دون الله من اولياء

174
00:51:05.800 --> 00:51:28.050
يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ما كانوا يستطيعون السمع. ما المراد اه اه الاستطاعة المنفية هنا تأكيد ليست الاستطاعة بمعنى سلامة الاعضاء والادوات لانهم اذا كانت الاستطاعة هنا بمعنى سلامة الادوات والاعضاء

175
00:51:28.150 --> 00:51:43.650
والله نفاها اذا هم ليسوا مؤاخذين على ذلك الاية في سياق ذم لهم ولو كانت الاستطاعة المنفية هنا الاستطاعة بمعنى سلامة الادوات والاعضاء ان الله يقول ما كانوا يستطيعون السمع. يعني ما كانش عندهم ادوات واعضاء يسمعون بها

176
00:51:44.150 --> 00:51:58.850
فتقول اذا لماذا تلومهم يا رب العالمين؟ اذا كان ما عندهم ادوات واعضاء يقومون بها الحقيقة لا المراد بالاستطاعة المنفية هنا ما كانوا يستطيعون السمع اي ما كانوا يوفقون بان يسمعوا

177
00:51:59.150 --> 00:52:20.450
الحق ويتبعوه ما كانوا يستطيعون اي ما كانوا ليوفقوا. ولتتوجه ارادتهم وليقبلوا على السماع النافع لهم. ما كانوا يستطيعون السمع خذلهم الله سبحانه وتعالى. طب لماذا خذلهم؟ طبعا للافعال التي كانت تصدر منهم. خذلهم الله ولم يوفقهم لافعال واسباب ظهرت منهم جعلت الله سبحانه

178
00:52:20.450 --> 00:52:42.200
وتعالى يحرمهم من التوفيق والمدد الالهي فهنا السمع الاستطاعة المنفية الاستطاعة بمعنى توفيق الله للعبد بان يتوجه الى الفعل. فهذه نفاها عنهم ومن ايضا من استعمالات الاستطاعة بالمعنى الثاني في القرآن قول الخضر لسيدنا موسى عليه السلام انك لن تستطيع معي صبرا

179
00:52:42.650 --> 00:52:56.000
وقوله الم اقل لك انك لن تستطيع معي صبرا. هل يقصد الخضر هنا ان موسى لا يمتلك ادوات واعضاء والات الصبر ينفي عنه هذه الاستطاعة الاستطاعة بمعنى الادوات واعضاء الصبر

180
00:52:56.150 --> 00:53:12.550
في الحقيقة ليس هذا هو الظاهر من الصيغ. ان موسى يملك هذه الادوات والالات التي يستطيع من خلالها ان يصبر لكن مراده انك لن تستطيع معي صبرا انك لن توفق للصبر معي. لما ستشاهده من الامور الغريبة المستعجلة

181
00:53:12.950 --> 00:53:27.800
انك لن توفق ويصعب ان تتوجه ارادتك وتقبل على الصبر لما ستراه من الامور العجيبة المخالفة للعادة. فهذا الذي كان يظنه الخضر وصدق الخضر. ان موسى لم يستطع لم يوفق للصبر في هذه المشاهد

182
00:53:27.850 --> 00:53:51.550
بانه رأى امورا هي بخلاف المعتاد للانسان تمام احبابي الكرام؟ فاذا اهل السنة والجماعة يثبتون الاستطاعتين. استطاعة بمعنى سلامة الاعضاء والادوات. وهذه الاستطاعة متى وجدت كنت اهلا لان تخاطب بالتكليف امرا ونهيا. واذا فقدت فانك لا تخاطب بالتكاليف. الاستطاعة الثانية بمعنى توفيق الله للعبد ان يقبل

183
00:53:51.550 --> 00:54:11.000
من الفعل بارادته ارادة جازمة ويقوم به. وهذه محض توفيق الله. لذلك نعود نقرأ ماذا قال الطحاوي قال واما الاستطاعة قال والاستطاعة جنين والاستطاعة التي يجب بها الفعل يجب يعني يثبت هنا يجب يعني يثبتوا. يعني والاستطاعة التي متى وجدت

184
00:54:11.150 --> 00:54:27.500
وجد معها الفعل فهي من نحو التوفيق. يعني هي معناها توفيق الله للعبد بان يقوم للفعل الذي لا يوصف المخلوق به لانه التوفيق مرده الى الله عز وجل فهذه هذا النوع من الاستطاعة تكون مقارنة للفعل

185
00:54:27.700 --> 00:54:48.500
واما الاستطاعة التي من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الالات بهذا المعنى فهذه تكون قبل الفعل وبها يتعلق الخطاب اي بها يتعلق الامر والنهي تخاطب بناء عليها. وهي كما قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فالوسع بمعنى الاستطاعة التي

186
00:54:48.500 --> 00:55:03.200
هي بمعنى سلامة الالات. لا يكلف الله نفسا الا وسعها اي ما تستطيعه اي ما تتمكن الاته وادواته من القيام به. فالوسع والاستطاعة بالمعنى السابق للفعل يشتركان في المفهوم. طيب

187
00:55:09.850 --> 00:55:24.450
اختم احبابي الكرام بهذه الفكرة الاخيرة لانها فكرة تكررت سابقا فلا اريد التوسع فيها ايضا كثيرا يعني خلص نحن الان نريد ان نقف على ابرز الافكار التي بقيت في العقيدة الطحاوية لا اريد يعني ان تتسم المحاضرات هذه بالتكرار

188
00:55:24.500 --> 00:55:42.200
عاد الى مسألة خلق افعال العباد فقال الطحاوي عليه رحمة الله. وافعال العباد خلق الله وكسب من العباد ولم يكلفهم الله الا ما يطيقون ولا يطيقون الا ما كلفهم. وهو تفسير قوله لا حول ولا قوة الا بالله. نقول لا حيلة لاحد

189
00:55:42.200 --> 00:56:00.650
ولا تحول لاحد ولا حركة لاحد عن معصية الله الا بمعونة الله ولا قوة لاحد على اقامة طاعة الله والثبات عليها الا بتوفيق الله وكل شيء يجري بمشيئته تعالى وعلمه وقضاءه وقدره

190
00:56:00.750 --> 00:56:20.450
غلبت مشيئته المشيئات كلها وغلب قضاؤه الحيل كلها يفعل ما يشاء وهو غير ظالم ابدا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون اذا هذه الفكرة الاساسية التي قامت عليها هذه الفقرة وهي ان افعال العباد خلق الله وكسب من العباد. في الحقيقة هذه الفقرة من الفقرات المشكلة

191
00:56:20.450 --> 00:56:40.300
في كلام الطحاوي لانها لو اخذت على ظاهرها لو اخذت على ظاهرها تشعر بميل الطحاوي الى الفرقة الاشعرية في هذه المسألة لان الاشاعر هم الذين يعبرون بمصطلح الكسب الان مر معنا ان القدرية المعتزلة يقولون ان العبد يخلق فعله نفسه بنفسه. وهذا باطل وانتهينا منه

192
00:56:40.450 --> 00:56:59.700
ومر معنا ان غلاة الجبرية غلاة الجبرية يقولون ان العبد مجبر على فعله وليس له اي اختيار او شكل من اشكال التأثير فيه هناك جبرية متوسطة ممكن نسميها جبرية محسنة. وهي الجبرية الاشعرية

193
00:56:59.750 --> 00:57:21.300
حيث يرى الاشاعرة ان العبد مجبر عموما على الفعل لكن له ما يسمونه كسبا له ما يسمونه كسبا فهم لا يصرحون بالجبر بالمعنى الجهمي العالي الجبر المطلق قال العبد مجبر على فعله وليس له اي اختيار فيه. لا يصرح بهي الطريقة بل يقولون

194
00:57:21.300 --> 00:57:41.950
بالعبارة التي استعملها الطحاوي ويقولون الله سبحانه وتعالى يخلق افعال العباد والعباد هم الذين يكسبونها. كلمة الكسب من مصطلحات الشائكة في الفكر الاشعري. بل انها كثيرا من الفرق اه كانت تنقد الفكر الاشعري في مسألة الكسب لانها مسألة غير مفهومة

195
00:57:42.000 --> 00:58:00.700
يعني ما الذي تقصدونه ايها الاشاعرة بالكسب هل تقصدون ان العبد ها هل تقصدون بالكسب ان العبد له قدرة مؤثرة في وجود افعاله كما يقول اهل السنة والجماعة. اذا قصدتم بالكسب هذا المعنى فنحن متفقون مع الاشعار

196
00:58:00.700 --> 00:58:18.100
على هذه القضية. لكن في الحقيقة لا الاشاعرة لا يقولون الكسب قدرة مؤثرة من العبد في فعله الله سبحانه وتعالى منحه اياها بل يقولون هي قدرة غير مؤثرة بها يقوم العبد بالفعل

197
00:58:18.300 --> 00:58:39.700
طبعا لما تقول قدرة غير مؤثرة بها يقوم العبد بالفعل في الحقيقة عاد الامر الى نفي القدرة. يعني اذا لم تكن هذه القدرة مؤثرة. اذا ما الفائدة في وجودها وبعضهم ذكر كلاما اخر في تفسير الكسب ثانيا وبعضهم ذكر ثالثا وبعضهم ذكر رابعا. فلذلك من المقولات الشهيرة ان الكسب من الامور التي ليس

198
00:58:39.700 --> 00:58:53.950
لها تفسير يرجع اليه عند التفسير يعني واضح مفهوم حتى يرجع اليه عند الاشاعرة لفهم نظرتهم في ذلك. لانه اذا قلت الكسب هي قدرة غير مؤثرة. يمنحها الله سبحانه وتعالى للعبد عند

199
00:58:53.950 --> 00:59:12.150
قيامه بالفعل فنقول اذا كانت قدرة غير مؤثرة اذا ما الفائدة من وجودها؟ لا فائدة من وجودها اذا هي غير مؤثرة فهذه مشكلة قضية الكسب عند الاشاعرة انهم لم يمنحوا الكسب مفهوما واضحا جليا فاصبح الفكر الاشعري من مناطق الغموض فيما

200
00:59:12.150 --> 00:59:27.850
مسألة الكسب لعدم وضوحها وتجلي فكرتها لذلك نحن نقول الامام الطحاوي هنا لما قالوا افعال العباد خلق الله وكسب من العباد نقول ماذا قصدت بالكسب هنا ايها الطحاوي؟ هل قصدت الكسب بالمعنى الاشعري؟ فالكسب

201
00:59:27.850 --> 00:59:42.100
بالمعنى الاشعري شيء غير مفهوم. قدرة غير مؤثرة فقط واما اذا قصدت بالكسب يعني ما يقصده اهل السنة عادة وان كنا لا نعبر احنا بمصطلح الكسب. لكن اذا قصدت بالكسب ان الله افعال العباد خلق الله وكسب من العباد

202
00:59:42.100 --> 01:00:06.000
بمعنى ان العباد لهم قدرة مؤثرة وارادة حرة منحهم الله سبحانه وتعالى اياها من خلالها وبسببها توجد الافعال فنحن نتفق معك على ذلك لكن نحبذ انك ما تستعمل مصطلح الكسب لانه مصطلح الكسب في العادة ليس مصطلح سني وانما هو مصطلح اشعري. لذلك قوله وافعال العباد خلق الله وكسب

203
01:00:06.000 --> 01:00:28.150
ان العباد ما الذي اراده بالكسب الطحاوي هو الذي يحدد؟ هل نوافقه ولا لا نوافقه؟ اذا قصد بالكسب المعنى الاشعري فنحن لا نوافقه واذا قصد بالكسب المعنى يعني معنى مقبول عند اهل السنة والجماعة فقد نوافقه فهذه العبارة مجملة. وسبق ان بينا التفصيل في مسألة خلق افعال العباد. ثم قال الطحاوي ولم

204
01:00:28.150 --> 01:00:46.850
الله تعالى الا ما يطيقون. هذه العبارة صحيحة ان الله سبحانه وتعالى لم يكلفنا الا ما نطيق الا ما نطغ لم يكلفنا شيء خارج عن طاقتنا ومسألة التكليف بالمحال هذه كما قلنا

205
01:00:46.900 --> 01:01:02.350
ليست صحيحة ان الله سبحانه وتعالى يكلف الانسان بالمحال وان كانت الفرق الاشعرية قالوا بقضية التكليف بالمحال ثم فسروا المحال بانه المحال لذاته والمحال لغيره ودخلوا في هذه التقاسيم. نقول على ما يتبادر الى الذهن من المحال

206
01:01:02.950 --> 01:01:18.600
الله سبحانه وتعالى لا يكلف العبد بالمحال بل كل شيء كلف الله سبحانه وتعالى به العبيد فهو داخل تحت استطاعتهم. الاستطاعة بمعناها السابق والوسع وسلامة الالات. فكل شيء كلف الله سبحانه وتعالى به العبيد

207
01:01:18.700 --> 01:01:37.850
ركزوا فهو داخل تحت سلامة سلامة الالات والادوات والاعضاء ممتاز. الان كونه سبحانه وتعالى لا يوفقهم الى الطاعات التي كلفهم بها ولا يكلفهم الى ولا يوفقهم الى اجتناب المعاصي وهي الاستطاعة بالمعنى الثاني هذا امر اخر

208
01:01:38.600 --> 01:02:01.100
لا يجعل هذا من قبيل التكليف بماذا؟ بالمحال لان البعض يقول تكليف الكافر بان يسلم تكليف الكافر الذي يعلم الله انه سيموت على الكفر كابي لهب تكليف الكافر بان يسلم مع ان الله يعلم انه سيموت على الكفر. البعض هذا قال هذا تكليف بالمحال

209
01:02:01.400 --> 01:02:16.850
لكن في الحقيقة ليس هذا تكليفا بالمحال لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى لما كلف هذا الكافر بان يسلم وكلفه بعد ان اعطاه الادوات والالات التي يتمكن من خلالها ان يسلم وان يمارس الاسلام

210
01:02:17.100 --> 01:02:36.950
كون الله سبحانه لا يريد ان يوفقه الى الاسلام ويريد ان يموت على الكفر هذه قضية تتعلق بالقدر ليس لها علاقة بقضية التكليف فما بصير احنا نخلط بين امرين. قضية علم الله السابق وارادته السابقة في هذا الشخص هذا امر قدري. وبين مسألة الخطاب خطاب الامر والنهي

211
01:02:36.950 --> 01:02:56.950
هذا خطاب شرعي. فنحن الخطاب الشرعي بالامر والنهي هذا متوقف على الاستطاعة بالمعنى الاول. وهي سلامة الاعضاء والادوات والالات كما قبل قليل وهذه موجودة في الكفار وموجودة في المسلمين. فيكون الخطاب يشمل هذا وهذا. فالقول بان الكافر الذي يموت كافرا تكليفه بالاسلام تكليف بما لا يطاق

212
01:02:56.950 --> 01:03:13.300
هذا ليس صحيحا لان تكليفه بناء على العناصر الموجودة المتاحة بين يديه. وليس له علاقة بقضية ما الذي كتبه الله لي او لم يكتبه فهذا امر عند الله فلا يصح ان نعارض بين الامر الشرعي وبين القضاء الكوني

213
01:03:14.250 --> 01:03:24.950
طيب اذا ولم يكلفهم الله الا ما يطيقون اذا اهل السنة والجماعة يقول كل ما كلف الله عز وجل به عبيده فهو داخل تحت طاقتهم اي تحت الاستطاعة بالمعنى الاول بمعنى

214
01:03:24.950 --> 01:03:45.250
سلامة الادوات والاعضاء. لان الطاقة شف كلمة الطاقة والوسع والاستطاعة. شايفين هذه الكلمات الثلاث كلها مترادفة. الطاقة والوسع والاستطاعة كلها بمترادفة. طبعا الاستطاعة بمعنى سلامة الاعضاء والادوات. فنحن نقر ان الله لم يكلفنا الا بما نطيق

215
01:03:45.300 --> 01:04:02.450
بما نستطيع بما هو في وسعنا. لا يكلف الله نفسا الا وسعها. واما قوله ولا يطيقون الا ما كلفهم فهذه العبارة مشكلة في الحقيقة هل نحن فعلا لا نطيق الا ما كلفنا ربنا

216
01:04:02.550 --> 01:04:16.300
ام نطيق اكثر مما كلفنا ربنا والله سبحانه وتعالى خفف ويسر علينا. يعني لو الله فرض علينا ست صلوات بدل خمس صلوات. لو فرض علينا عشر صلوات  بدل خمس صلوات هل هذا شيء لا نطيقه

217
01:04:16.500 --> 01:04:39.000
حقيقة لا نطيقه لكنه رحمة بنا خفف ونزل الصلاة من خمسين الى خمسة رحمة بهذه الامة. فقولهم او قوله ولا يطيقون الا ما كلفهم عبارة تحتاج الى نظر هذا اكثر ما اقوله ان العبارة ليست بالدقة العالية لان العباد يطيقون من التعبدات لله اكثر مما كلفهم الله به لكن

218
01:04:39.000 --> 01:04:52.350
الله خفف ويسر علينا فلا يطيقون الا ما كلفهم ليست دقيقة ثم قال وهو تفسير لا حول ولا قوة الا بالله. قوله وهو تفسير لا حول ولا قوة الا بالله ايضا فيه نظر

219
01:04:52.600 --> 01:05:02.600
يعني هل تفسير لا حول ولا قوة الا بالله؟ يعني لم يكلفهم الله الا ما يطيقون ولا يطيقون الا ما كلفهم. هل هذا هو تفسير لا حول ولا قوة الا بالله؟ اقول

220
01:05:02.600 --> 01:05:16.100
هذا فيه نظر لكن هو يشقى بعد ذلك قال وهو تفسير لا حول ولا قوة الا بالله نقول لا حيلة لاحد ولا تحول لاحد ولا حركة لاحد عن معصية الله الا ببعونة الله

221
01:05:16.300 --> 01:05:38.450
ولا قوة لاحد على اقامة طاعة الله والثبات عليها الا بتوفيق الله سبحانه وتعالى. اذا هذا المعنى الذي ذكره بعد نعم عموما مقبول لا حرج فيه لو قلنا لا حول ولا قوة الا بالله. يعني لا حيلة لنا ولا قدرة لنا ولا استطاعة على التحول من معصية الله الا بمعونة الله

222
01:05:39.150 --> 01:05:58.150
فعموما الكلام مقبول ولا قوة لنا على اقامة طاعة الله الا بتوفيق الله وبعونة الله. ايضا كلام مقبول اما ان تجعل ولم يكلفهم الا ما يطيقون ولا يطيقون الا ما كلفهم. هو تفسير لا حول ولا قوة الا بالله. يعني هذا فيه نظر. فالكلام تشعر انه شوي متداخل مع بعضه البعض

223
01:05:58.150 --> 01:06:13.500
وكنا نتمنى انه الطحاوي جل الامر اكثر من ذلك والله تعالى اعلم ثم قال وكل يجري بمشيئة الله وعلمه وقضائه وقدره وهذا فرغ ان بيناه غلبت مشيئته المشيئات كلها وغلب قضاؤه الحيل كلها يفعل ما

224
01:06:13.500 --> 01:06:28.800
تشاء وهو غير ظالم ابدا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وقد سبق ان قررنا كل هذه المفاهيم بمواطن سابقة من هذه العقيدة ان شاء الله في المحاضرة القادمة باذن الله نتكلم عن قضية اهداء

225
01:06:29.350 --> 01:06:46.150
ثواب الاعمال للموتى ثم نشرها في مسائل الختامية المتعلقة بموقف اهل السنة والجماعة من الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم وموقف اهل السنة من مفهوم الولاية ثم تأتي العبارات الختامية من الامام الطحاوي نسأل الله لي ولكم الختام دوما على خير

226
01:06:46.250 --> 01:06:49.749
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم