﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا هو المجلس الرابع من مجالس شرح العقيدة الطحاوية من شرح معالي شيخنا يوسف الغفيص وينعقد هذا المجلس في السادس

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
عشر من شهر ذي القعدة من عام واحد وثلاثين واربع مئة والف في جامع عثمان بن عفان بحي الوادي في مدينة الرياض قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمنا الله واياه وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله. وهو

3
00:00:40.150 --> 00:01:02.000
عن الاضداد الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله. نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. قال الطحاوي رحمه الله  وكلهم اي ان الخلق يتقلبون في مشيئته اي انهم تحت مشيئة الله وبقظائه. بين فظله وعدله

4
00:01:02.350 --> 00:01:18.650
فمن كان منهم مؤمنا هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن. من كان منهم مؤمنا وهداه الله للاسلام وللايمان فهذا فضل من الله على عباده ولهذا فان اعظم نعمه سبحانه

5
00:01:18.700 --> 00:01:40.800
على المكلفين هي نعمة الاسلام والايمان وهدايتهم لذلك قال وعدله اي ان من كفر به سبحانه وتعالى وظل عن السبيل فان كفره انما كان بظلمه لنفسه. والله جل وعلا لم يظلم احدا من خلقه بل حرم الظلم على نفسه وجعله بين

6
00:01:40.800 --> 00:02:04.250
خلقه محرما فاهل الفضل هم اهل الايمان والذين هم على مقام عدله سبحانه وتعالى هم من ضل عن الايمان من اجناس الكفار نعم وهو متعال عن الاضداد والانداد. لا راد متعالي عن الاضباد والانداد

7
00:02:04.900 --> 00:02:29.750
اي ان الله سبحانه وتعالى له الاختصاص عن سائر خلقه وعن العالمين فهو متعالي عن الاضداد والانداد. اي انه لا راد لقضائه ولا راد لحكمه وليس كمثله شيء والضد هو المخالف والمعارض

8
00:02:30.700 --> 00:02:54.250
فليس بالوجود من يمنع امره سبحانه وتعالى او قضاءه او حكمه بل الله سبحانه وتعالى بالغ امره وامره اذا اراد شيئا وهو كما اخبر الله في كتابه انما امره اذا اراد شيئا يكون له كن فيكون

9
00:02:54.950 --> 00:03:20.500
وهذا مقام من مقام خلقه جل وعلا وانه يخلق بمحض امره فيكون الشيء بمحض امره سبحانه كما انه يخلق بفعله سبحانه وتعالى فهو متعالي عن الاضداد اي انه لا مانع لامره ولخلقه ولقضائه والانداد وهم المثيل

10
00:03:20.750 --> 00:03:44.600
ممن جعل له حق في ملكوت الله سبحانه وتعالى او في عبادته وبعضهم يجعل الاوداد انما تقع بالشرك في الربوبية لان من اشرك مع الله في الربوبية فجعل لهذا الشريك تصرفا في التدبير

11
00:03:44.800 --> 00:04:06.050
فانه يقع على وجه المخالفة في هذه الصورة والانداد في شرك الالوهية لكن هذه التقاسيم على كل حال امرها واسع وجميع المسلمين يقرون بان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

12
00:04:06.150 --> 00:04:34.100
لكن جرت مسألة عرض فيها خلاف بين اهل القبلة وابتدعت القدرية فيها بدعة وهي افعال العباد وان العبد يكون له من الارادة والمشيئة ما ليس موافقا لمشيئة الرب وارادته وكأن اشارة ابي جعفر رحمه الله تشير الى نفي هذا وهذه بدعة القدرية التي خالفهم فيها سواد المسلمين من اهل

13
00:04:34.100 --> 00:04:58.750
وغيرهم. نعم لا راد لقظائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لامره. لا راد لقظائه ولا معقب لحكمه  ولا غالب لامره اي ان الله سبحانه وتعالى مشيئته نافذة وقدره نافذ على الخلق

14
00:04:59.050 --> 00:05:25.100
وقدره وعلمه سبحانه وتعالى وتقديره ومشيئته وخلقه وكذلكم ما يتعلق بحكمة الرب سبحانه وتعالى في احوال خلقه فهذه المقامات وامثالها هي مقامات الايمان بالقضاء والقدر فالله سبحانه وتعالى منزه عن

15
00:05:25.550 --> 00:05:51.000
ما لا يليق به مما جعله اجناس من الكفار من الحق في بعض خلقه في بعض امور التدبير او التصريف او التأثير ومن هنا جاءت الشريعة ببيان حقيقة الاسباب وان الاسباب ليست موجبة بذاتها منفكة عن قضاء الله وتدبيره وامره

16
00:05:52.150 --> 00:06:14.350
حتى فهم بعض النظار ان هذا نفي من الشريعة للاسباب وتلتبس بعض ذلك على بعض الفقهاء ايضا في بعض مفصلي هذه الاسباب التي ترد في كلامهم في فقه الشريعة والصحيح ان الاسباب ثابتة وعلى هذا مضى السلف الاول

17
00:06:15.150 --> 00:06:33.250
وانما اريد بالشريعة ان السبب الذي خلقه الله سبحانه وتعالى وجعله سببا ليس موجبا بذاته بل بجعل الله له سببا ولكن ما فيه من قوة السببية فانها قوة ثابتة فيه

18
00:06:33.600 --> 00:06:53.400
ولكن الله سبحانه وتعالى هو الذي اجرى في هذه القوة وهو الذي يجري فيه اثر هذه القوة ولو شاء ربك لقطع هذا السبب ولو شاء الله سبحانه وتعالى لقطع هذا السبب عن قوته السببية

19
00:06:53.900 --> 00:07:14.250
ومن ذلكم مثلا ان الله قطع البحر عن قوته السببية في قصة موسى عليه الصلاة والسلام لما امر ان يضرب بعصاه الحجر او البحر فتحول الماء عن حاله فهذا انقطاع لحال البحر عن سببيته

20
00:07:14.300 --> 00:07:32.850
وللاصل في البحر انه سبب للغرض. اليس كذلك انما قطعه موسى بهذه الصفة. انما قطعه موسى بهذه الصفة ولذلكم في قصة الطوفان امر الله سبحانه وتعالى نوحا ان يبني السفينة

21
00:07:33.000 --> 00:07:49.800
لان الطوفان بالماء الماء اذا بلغ الطوفان اي بلغ هذه الدرجة من العلو فانه يوجب الغرق. ولهذا امر نبي الله ورسوله نوح ومن امن معه ان يحفظوا لهذا السبب قدره ببناء السفينة

22
00:07:50.850 --> 00:08:13.950
لكن في قصة موسى لما ادركه فرعون وقال له من معه انا لمدركون ماذا قال لم يقل نفي ذلك على سبيل عدم وجود السبب وانما بين انه بامر الله وان الله سبحانه وتعالى يقطع الاسباب

23
00:08:14.350 --> 00:08:34.850
عن اثارها ولذلكم تجدون لما ذكر الله ذلك في قصة موسى قال اصحاب موسى ايش؟ انا لمدركون كان جوابه عليه الصلاة والسلام قال كلا ان معي ربي شاهدين فلاحظ انه ذكر مسألة المعية الخاصة

24
00:08:35.300 --> 00:08:52.300
والا السبب امام موسى قائم ولم يقل لقومه انا لم ندرك يعني ليس اصحاب موسى تعجلوا انهم مدركون هو من حيث السبب هم مدركون بفرعون من ورائهم والبحر من امامهم. ولذلك هم

25
00:08:52.300 --> 00:09:08.800
كان جواب نبي الله قال كلا لسنا مدركين مع قيام السبب لان الله يقطع الاسباب اذا شاء. وقال كلا ان معي ربي سيهدين. ولهذا لم يذكر امرا حسيا  ولم يذكر سببا اخر

26
00:09:09.250 --> 00:09:30.250
وانما ذكر ايش التوكل على الله ومعية الله سبحانه وتعالى له. وان الله بايمان نبي الله موسى يعلم موسى عليه الصلاة والسلام ان الله يقطع الاسباب اذا شاء ولهذا لما عرف ان الله هو الذي امره عرف ان الله بالغ

27
00:09:30.650 --> 00:09:47.600
امره سبحانه وتعالى وان فرعون لن يدركه وهو نبي الله ولذلكم قال كلا ان معي ربي سيهدين والمقصود ان مسألة الاسباب التي جاءت في مثل قول النبي في مفصل الشريعة لا عدوى

28
00:09:47.900 --> 00:10:09.900
ولا طيرة كما ليسا متماثلين. اما الطيرة فلا حقيقة لها ليست سببا اصلا بل كونها سببا هو من بدع البشر نفي الطيرة هنا ليس مماثلا لنفي العدوى. هذا يقع على مراد وهذا يقع على مراد. الطيارة ليست سببا

29
00:10:10.350 --> 00:10:32.450
لان جعلها سببا هو بدع من البشر او من بعضهم والا في الحقيقة ان الطير اذا زجرت فمالت يمينا او شمالا فان هذا لا يعني شيئا في احوال الناس ولا تعني لمن رآها او شاهدها او زجرها فطالت ذات اليمين او ذات الشمال

30
00:10:32.700 --> 00:11:03.400
لا تعني له شيئا وانما بدأ بعض اهل الاساطير والخرافات مسألة الطيرة ولها نظائر في الفلسفات الوضعية القديمة لها نظائر في الفلسفات الوضعية القديمة ومنها مسألة الابراج فانها ليست سببا ان من ولد في برج كذا فانه تكون له من الاحوال كذا او يكون صفته على كذا او ما الى ذلك اما في ميزان

31
00:11:03.400 --> 00:11:22.850
او طباعه او مستقبله او نحو ذلك فهذه ما جعلها الله سببا للخلق ولا هدى الخلق الى ان يتعلموها ويجعلوها اسبابا لمعرفة احوالهم فاذا في الطيرة هي سبب من بدع بني ادم ولذلك نفي اصلها

32
00:11:23.000 --> 00:11:46.050
واما قوله لا عدوى فان العدوى موجودة اي ان الله جعل بعظ الاوبئة ونحوها جعل بعض الاوبئة ونحوها معدية ولذلكم قال النبي عليه الصلاة والسلام كما ثبت في الصحيح وغيره في الطاعون كما في حديث عبدالرحمن واسامة بن زيد عبد الرحمن بن عوف واسامة بن زيد اذا

33
00:11:46.050 --> 00:12:02.800
اسمعتم به بارض فلا تقدموا عليه وانما قال النبي ذلك لانه معدي قال واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه وفي لفظ في الصحيح فلا يخرجنكم الفرار منه

34
00:12:03.850 --> 00:12:21.850
وكلا السياقين فلا تخرجوا فرارا منه مفعول لاجله او فلا يخرجنكم الفرار منه كلاهما يدل على ايش  على انه لو خرج على انه لو خرج على غير هذا المعنى من التقدير

35
00:12:22.350 --> 00:12:37.500
جاز له ذلك ولهذا لو ان الطاعون وقع في مدينة ما ما قيل يحرم على اهلها الا الا يخرجوا منها هل يجوز لمن كان من اهلها او كان مسافرا اليها فادركه ذلك

36
00:12:37.950 --> 00:12:54.050
يجوز له الخروج والانفكاك عنها انما لا يخرجنكم الفرار منه اراد الشارع تنبيههم حتى لا يغلوا في الاسباب. فيعتقد فيها التأثير وهذا مطابق لمعنى قوله عليه الصلاة والسلام لا عدوى

37
00:12:54.500 --> 00:13:08.350
هذا مطابق لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعدو. والحديث في الطاعون يفسر هكذا والا لخالف اوله اخره لانه في اوله قال فلا تقدموا عليه وهذا دليل على ان وجود العدوى فيه

38
00:13:08.550 --> 00:13:30.050
قال فلا يخرجنكم الفرار منه اي من خرج فانما يخرج بمعنى من خرج فانما يخرج بمعنى يعني ما الذي حركه الى الخروج مثل لما ذكرت الهجرة فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها لدنيا يصيبها او

39
00:13:30.050 --> 00:13:45.750
امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه كذلك في الخروج عن الطاعون الشريعة ما منعت الخروج انما منعت ماذا ما منعت ان الانسان اذا ادركه الطاعون ان يخرج عن الارض التي هو فيها انما منعت

40
00:13:46.100 --> 00:14:12.150
ان يكون خروجه من هذه الارض هو على معنى يفوق مسألة السبب على تقدير الشريعة يفوق مسألة السبب على تقدير الشريعة وبهذا تعلم ان الاحاديث التي فيها الامر بالعدم القدوم على الطاعون او مثل قول النبي في المجدوم فر من المجذوم فرارك من الاسد

41
00:14:12.150 --> 00:14:27.550
ولما بلغه ان في وفد رجلا مجذوم قال انا قد بايعناك ايش؟ فارجع لما جاءه الوفد فيهم رجل مجذوم والجذام مما تقول العرب انه يعدي لم يستقبله النبي صلى الله

42
00:14:27.550 --> 00:14:44.550
قال وسلم معهم بل قال انا قد بايعناك فارجع هذا موافق لقوله لا عدوى هذا موافق لقوله لا عدوى وقوله عليه الصلاة والسلام هو اثبات لهذه الاسباب على درجة الاسباب

43
00:14:45.250 --> 00:15:08.350
وقوله لا عدوى هو نفذ لما لها من مقام الاختصاص عن السبب الذي وضعته الشريعة الى فوق ذلك هذا ليس نفيا للسببية في هذه الاشياء وهذا غلو من طائفة من المتكلمين والنظار الذين قالوا ان ان الاسباب ليس لها تأثير

44
00:15:09.550 --> 00:15:29.700
وان الاشياء ليس لها طبائع وخواص في ذاتها بل تقع هذه التأثيرات مقارنة عندها لا بها فهذه الطريقة التي ذكرها كثيرون من اصحاب ابي الحسن مقابلة لطريقة المعتزلة كلا الطريقتين بعيدة عن الشرع والنظر

45
00:15:30.000 --> 00:15:53.500
اي النظر العقلي الصحيح والصواب ان الاسباب موجودة. وانما يراد في الشريعة ان يبقى السبب على رتبته باعتبار وان الله هو المسبب له وباعتبار ان مضي السبب في اثره انما يكون بقضاء الله وقدره. وباعتبار ان الله سبحانه

46
00:15:53.500 --> 00:16:13.700
وتعالى يقطع الاسباب عن مسبباتها اذا شاء ولهذا قد يتخلف اصله وان كان اصل السنة الكونية هو بقاء السبب اصل السنة الكونية ان من سقط في البحر وهو لا يعرف السباحة او في لجته يكون يغرق اليس كذلك

47
00:16:13.900 --> 00:16:34.400
لكن يجري الله سبحانه وتعالى قطع الاسباب. ومن ذلكم في حق انبيائه عليهم الصلاة والسلام كما في قصة موسى. وكذلك في قصة ابراهيم قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. فهذا تغيير لماهية السبب. وقطع لاثره الاول

48
00:16:35.250 --> 00:16:56.650
هذا قطع لاثره الاول تعرف الاسباب هكذا لا على سبيل الاستقلال انها مستقلة بالتأثيرات فان الله لم يجعل في شيء خلقه الا وهو تحت مشيئته وسلطانه. فليمتنع عقلا وشرعا ان شيئا مما خلقه الله من هذه الاسباب

49
00:16:56.650 --> 00:17:21.100
او غيرها ان يكون له من الاختصاص او التدبير او نحو ذلك مما هو منفك عن ارادة الله وقضائه وقدره نعم   امنا بذلك كله وايقنا ان كلا من عنده. وان وان امنا بذلك كله وايقنا

50
00:17:21.100 --> 00:17:39.350
درجة بالغة في الايمان ان كلا من عنده يعني ان قضاءه سبحانه وتعالى بالخير والشر فهو من عند الله سبحانه وتعالى وان كان الشر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك

51
00:17:39.700 --> 00:18:05.100
فان الشر جملة او افرادا لا يضاف الى الله. الشر جملة وارادة لا يضاف الى الله. وان كان سبحانه الا هو الخالق لكل شيء نعم وان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله العطف على قوله نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ان الله واحد لا

52
00:18:05.100 --> 00:18:37.750
قالوا لما ذكر التوحيد وجملا منه في الالهية التوحيد الخبري في الصفات والربوبية توحيد الطلب وتوحيد الخبر ذكر بعد ذلك مسألة النبوة وهي الايمان بمحمد عليه الصلاة والسلام. نعم وان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى وانه خاتم الانبياء وامام الاتقياء وسيد سيدنا ابا جعفر

53
00:18:37.750 --> 00:18:58.350
ذكر مسألة الانبياء بجملة لكان اصح. لان طريقة القرآن اذا ذكرت مقامات الايمان فذكر الايمان بالله ذكر بعده مقام الانبياء  جملة او مقام الرسل جملة ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله

54
00:18:59.100 --> 00:19:28.600
وكذلكم في القرآن تجدون ذكر الايمان بالرسل ينكر جملة نعم وانه خاتم الانبياء وامام الاتقياء وسيد المرسلين. نعم وهذا معلوم من الدين بالضرورة. وهو الايمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقد اختصه الله بفظله وجعل له اختصاصا عن غيره من الانبياء. وهذا الاختصاص

55
00:19:28.600 --> 00:19:44.300
قاموا منه بلا ولاء بخبر الله او نبيه كجعله في القرآن خاتم الانبياء ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولا رسول الله وخاتم النبيين هذا اختصاص انه خاتم النبيين

56
00:19:44.950 --> 00:19:59.500
او يذكر هذا الاختصاص في السنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم فضلت على الانبياء بست وفي رواية فظلت على الانبياء بخمس جاء في حديث جابر وابي هريرة وغيرهما في الصحيح

57
00:19:59.900 --> 00:20:18.350
اعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وحلت لي الغنائم وجعلت لي طهورا ومسجدا. وارسلت الى الخلق كافة وختم بي النبيون فهذا مقام من تفظيله وتخصيصه عليه الصلاة والسلام نعلمه وثمة مقام له عند الله

58
00:20:18.550 --> 00:20:39.900
لا يلزم ان المكلفين يطلعون عليه ومن كرم النبي صلى الله عليه وسلم على ربه انك اذا نظرت القرآن وجدت ان الله سبحانه وتعالى ينادي الانبياء والرسل حتى من كان منهم من اولي العزم

59
00:20:40.050 --> 00:20:59.650
يناديهم باسمائهم هذا له استعمال في القرآن وورود في القرآن له ورود في كتاب الله في قول الله تعالى مثلا في نوح قال يا نوح انه ليس من اهلك يا موسى انه انا الله

60
00:20:59.700 --> 00:21:19.850
وتجد انه يذكر اسم النبي وينادي النبي باسمه نوح وموسى وهكذا  اما النبي محمد عليه الصلاة والسلام فان الله لما ناداه ما ناداه باسمه وانما ناداه باسم النبوة وما ذكر اسمه الا خبرا

61
00:21:20.150 --> 00:21:34.500
ما ذكر الله اسم محمد عليه الصلاة والسلام في القرآن الا خبرا محمد رسول الله لكن لما جاء النداء قال يا ايها النبي اتق الله ولم يقل يا محمد اتق الله

62
00:21:34.900 --> 00:21:58.350
وهذا من مقام كرم النبي صلى الله عليه وسلم وتفضيل الله له والمقصود ان الايمان بنبوته اصل معلوم من الدين بالظرورة واجمع عليه المسلمون وله وحده عليه الصلاة والسلام هذا الاختصاص بمقام النبوة الخاتمة

63
00:21:58.450 --> 00:22:18.650
فان من قبله من الانبياء كانت شرائعهم في قومهم. فلما جاء بهذه الشريعة جعلها الله هي الشريعة المهيمنة الى يوم  وجعله الله سبحانه وتعالى خاتم النبيين فيجب الايمان به وتصديقه

64
00:22:18.850 --> 00:22:38.950
وتعزيره ونصرته عليه الصلاة والسلام ومحبته كما قال الله تعالى فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون وانه عبد الله المصطفى ونبيه انه افضل انبياء الله

65
00:22:39.750 --> 00:23:04.100
انه افضل انبياء الله واحسن ما يكون في ذكره عليه الصلاة والسلام وان كان الناس يستعملون الفاظا فيها سعة كالسيد مثلا ويقال سيدنا رسول الله فهذا استعمال فيه سعة ونحوها من الاسماء لكن الاستعمال

66
00:23:05.500 --> 00:23:29.850
الاداء الاعظم في المقام هو تسميته باسم النبوة والرسالة او وصفه بالنبوة والرسالة وبانه عبد الله فانه اذا ذكر انه عبد لله ورسوله ونبيه فهذه هي اعلى مقامات ذكره عليه الصلاة والسلام

67
00:23:30.000 --> 00:23:52.300
وهي عند التحقيق اعلى من غيرها من الاسماء وان كان فيها سعة كما ذكرنا لكن ليس من كمال التوقير ان يهجر ذكر كونه عبدا مثلا ويذكر ما يقابله لان كونه عبدا لله هذا مقام تشريف. بل هو اعظم مقامات التشريف

68
00:23:53.450 --> 00:24:16.050
له عليه الصلاة والسلام انه عبد الله ولهذا قال الله تعالى في مقام التشريف والامتنان لما امتن الله عليه بالاسراء والمعراج وذكر ذلك القرآن او ذكر الله ذلك في كتابه ماذا قال الله تعالى؟ سبحان الذي اسرى بعبده

69
00:24:16.350 --> 00:24:33.150
هذا ذكر العبد على مقام التشريف هذا ذكر العبد على مقام التشريف. قال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا

70
00:24:34.000 --> 00:24:53.000
فينادى او يذكر عليه الصلاة والسلام بما يليق به من الاسماء وهذا فيه في اصله سعة ما لم يخالف معنا شرعيا لكن ذكر كونه عبدا لله ورسولا من عنده ونبيا من عنده فهذه الاسماء هي اجودها

71
00:24:53.050 --> 00:25:11.550
وهذه الاوصاف هي اجودها وهي التي ذكرها القرآن وهي التي ذكرها القرآن يا ايها النبي لقول الله تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك سبحان الذي اسرى بعبده الى اخره. نعم

72
00:25:12.200 --> 00:25:30.900
وامام الاتقياء وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين. نعم وانه سيد المرسلين اي انه اعظم الرسل. وكونه سيد هذا اخذ من مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيح انا سيد ولد ادم

73
00:25:31.800 --> 00:25:49.650
انا سيد ولد ادم ولا شك انه عليه الصلاة والسلام هو سيد ولد ادم. كما ثبت ذلك عنه في الصحيح. قال انا سيد ولد ادم وذكر مقامه في الشفاعة العظمى فهو يختص بالشفاعة العظمى كما سيأتي في ذكر مقامات الشفاعة

74
00:25:50.200 --> 00:26:11.900
وهي الشفاعة لاهل الموقف قال وحبيب رب العالمين اي ان الله جعله خليلا له لان الله جعله خليلا له وان كان لابراهيم عليه الصلاة والسلام مقام فان هذا المقام يقع لغير النبي الواحد

75
00:26:12.200 --> 00:26:29.000
فابراهيم خليل الله وخليل الرحمن. وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم له مقام المحبة على هذه الصفة العالية عند ربه سبحانه وتعالى. فهو حبيب رب العالمين على هذا المعنى اراد المصنف رحمه

76
00:26:29.000 --> 00:26:48.600
الله. نعم وكل دعوى النبوية وكل دعوى النبوة بعده فغي وهوى. كل دعوى النبوة بعده فغين وهوى. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر ابن سمرة وغيره ان بعده عليه الصلاة والسلام

77
00:26:49.450 --> 00:27:12.500
كذابين قال في حديث جابر ابن سمرة في الصحيح ان بعدي كذابين فاحذروهم وظهر كذابون كما تعرفون ممن ادعى النبوة مسيلمة وغيره وبعض الخرافيين الذين يدعون مقامات هي من جنس مقامات الانبياء او انهم يتلقون

78
00:27:12.500 --> 00:27:33.750
من مشكاة النبوة ولا يحتاجون الى واسطة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. كما كان الخبر يتلقى من غير من مشكاة الانبياء من غير ان يحتاج الى موسى ابن عمران. فمثل هذه الاوهام والخرافات هي اوجه من الضلال

79
00:27:33.900 --> 00:27:57.000
عن تحقيق الايمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وانه خاتم الانبياء والمرسلين وان كان ذلك قد يقع على سبيل دعوة النبوة كما في حال مسيلمة. فانه ادعى النبوة وهو على مقامه في الكفر والضلال كما تعرف

80
00:27:58.800 --> 00:28:18.800
وهذه المسألة التي ذكرها المصنف في مسألة نبوة النبي كما ذكرنا مسألة مجمع عليها بين المسلمين ومعلومة من الدين من دين الاسلام بالضرورة لكن مسألة جرى فيها كلام بين اهل القبلة وهي مسألة بما تثبت نبوة النبي

81
00:28:19.650 --> 00:28:48.350
فصار كثير من اهل الكلام يقولون ان نبوة النبي تثبت بالمعجزات ويريدون بالمعجزات خوارق العادات وجعلوا هذه المعجزات وخوارق العادات جعلوها كالطعام اليسير الذي وفد عليه كما في قصة جابر فاكل اهل الخندق جميعهم من طعام يسير

82
00:28:49.000 --> 00:29:16.200
فمثل هذه الحال من الخوارض يقولون بها تثبت النبوة ويجعلون ثبوت النبي النبوة بها وحدها ويجعلون الدليل على ثبوت النبوة هو المعجزة وحده وتعلم ان تسمية هذه بالمعجزات تسمية اصطلاحية

83
00:29:16.400 --> 00:29:36.200
والا الذي في القرآن والسنة هو تسمية هذا الباب وما يتعلق به او يتصل به تسمية ذلك في القرآن والسنة بالايات اما المعجزات فهي تسمية اصطلاحية من بعض النظار ثم دخلت في كلام غيرهم

84
00:29:37.200 --> 00:29:52.850
وهذا ليس هو المشكل في هذا الامر انما المشكل في قولهم انهم قصروا اثبات النبوة على دليل واحد وهو المعجزة والصواب ان هذه المعجزات او نقول الايات على تسمية القرآن اصح

85
00:29:53.000 --> 00:30:19.500
ان هذه المعجزات او الايات تثبت بها النبوة ودليل على اثبات النبوة ولهذا ذكرت نبوة عيسى عليه الصلاة والسلام بانه يبرئ الاكمة والابرص ويحيي الموتى باذن الله فهذه الخوارق التي حصلت او الانقطاع عن الاحوال المعتادة لا شك انها دليل من ادلة اثبات نبوة الانبياء

86
00:30:19.950 --> 00:30:40.450
لكن وجه الخطأ في كلام طائفة او طوائف من المتكلمين وهو قول اكثر المتكلمين وجه الخطأ يقع انهم قصروا اثبات النبوة على هذه المعجزات. والصواب ان النبوة تثبت بها وبغيرها

87
00:30:40.750 --> 00:31:01.600
تثبت بها وبغيرها من ايات وابراهيم الانبياء ومنها الايات الشرعية ومنها الايات الشرعية بل انه في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم المقام الاول في اياته هي الايات الشرعية وهو القرآن

88
00:31:01.850 --> 00:31:19.300
وعن هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من الانبياء من نبي الا قد اوتي من الايات ما مثله امن عليه البشر الا قد اوتي من الايات والايات هنا لا يلزمنها الخوارق فقط

89
00:31:19.650 --> 00:31:38.950
يقع فيها ما هو خارق للعادة كما يقال في وصفه ولكن اسم الايات في كلام الله ورسوله اوسع من ذلك قال الا قد اوتي من الايات ما مثله امن عليه البشر. وانما كان الذي اوتيت وحيا اوحى الله اليه. فارجو ان اكون اكثرهم

90
00:31:38.950 --> 00:31:54.250
تابعا يوم القيامة فلما ذكر اياته وما يوجب هداية البشر بين ان اعظم ما اوتيه النبي عليه الصلاة والسلام هو ايش؟ ما اوحى الله اليه وهو القرآن ما نزل عليه وهو القرآن

91
00:31:54.900 --> 00:32:10.800
وكذلكم جوامع الكلمة التي جاء بها ولهذا كان قوله عليه الصلاة والسلام اذا كان يعلم بالضرورة ان القرآن اية من ايات النبي فحتى قول النبي صلى الله عليه وسلم هو من اياته

92
00:32:10.950 --> 00:32:30.950
وترون ان ظمادا كما في حديث ابن عباس في الصحيح لما قدم مكة وكان من اجل شنوأة وكان يرقي من هذه الريح من مس الجن ويعالج على طرق فسمع سفهاء من اهل مكة يقولون ان محمدا مجنون فقال لو اني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. قال فلقيه

93
00:32:30.950 --> 00:32:53.700
فما رأى معجزة اي خارقا للعادة انما رأى رجلا كان قومه يقولون انه مجنون وتوهم ضماد انه كذلك ولم يعرف معنى النبوة او انه نبي ولم يسمع بذلك عنه قبل ذلك انما ظنه من سفهاء انما ظنه كذلك كما قال سفهاء من اهل مكة

94
00:32:54.750 --> 00:33:07.700
فلما جلس بين يدي النبي وقال يا محمد اني سمعت ما يقول قومك واني ارقي من هذه الريح فهل لك فحدثه النبي ما قرأ عليه القرآن بل قال له كلاما من كلام الانبياء

95
00:33:08.200 --> 00:33:22.600
وهو ما يسمى عند الفقهاء بخطبة الحاجة ان الحمد لله من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. فقال ضماد اعد علي كلماتك

96
00:33:22.600 --> 00:33:47.800
فعادها ثلاث مرات فقال ضماد لقد سمعت قول السحرة وقول الكهنة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك لا ولقد بلغنا نعوس البحر هات يدك ابايعك على الاسلام فابتدأ مقام التصديق عنده بهذا البرهان. هذا البرهان هي كلمات النبي وجوامع الكلم التي اوتيها النبي

97
00:33:47.800 --> 00:34:05.550
لا يقولها غيره عليه الصلاة والسلام وعن هذا قال ظماد لقد سمعت قول السحرة وقول الكهنة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغنا نعوس البحر فعلم ان النبوة تثبت بكتب الانبياء

98
00:34:05.750 --> 00:34:35.350
وتثبت بما اوحى الله اليهم من الحق والهدى والايات الشرعية وتثبت بمقام ايش ما سماه اهل الاصطلاح بالمعجزات او خوارق العادات  واعنوا الخطاب يترددون في الاستجابة بين هذا وهذا لكن تعلم انه لم يقع في نبي من الانبياء ان جميع من امن به لم يؤمنوا به الا من وجه هذه الخوارق. كما تسمى

99
00:34:36.550 --> 00:34:56.550
حتى في نبينا صلى الله عليه وسلم فان جمهور من امن به اما حضورا بين يديه عليه الصلاة والسلام او من بلغهم دينه بعد ذلك تعلمون عدد المسلمين الان تقريبا اظن مليار ونص اليس كذلك؟ او ما وصل نصف؟ مليار وثلاثين

100
00:34:56.600 --> 00:35:20.100
مليار وثلاث مئة هذا العدد دخلت افواج في دين الاسلام وفتحت بلاد ووصل الاسلام الى بلاد بغير الحرب وبغير القتال ربما الاعداد الاكثر الان جميع من دخلوا دين الاسلام ما كانوا يسألون عن ماذا او اكثر من دخل دين الاسلام ما يتقصدون هذا السؤال اصلا

101
00:35:20.750 --> 00:35:39.450
ولذلك هم لما كتب النبي الى هرقل كما في حديث ابن عباس المتفق على صحته عراقا لما بلغه هذا الكتاب من النبي صلى الله عليه وسلم ودعا ابا سفيان وسأله اسئلة معروفة رواها اصحاب الصحيح في حديث ابن عباس رضي الله عنهما

102
00:35:39.450 --> 00:36:00.450
لا ترى في اسئلته رطل سؤالا واحدا يسأل عن ماذا عن ايش عن المعجزات بمعنى الخوارق وهركن صاحب كتاب اي انه على دين سماوي. فلو كان في دين اهل الكتاب ان النبوة لا تصدق الا من خلال

103
00:36:00.450 --> 00:36:17.700
برهان المعجزة او خوارق العادات تسائل هرقل ابا سفيان ماذا عن خوارق العادات؟ ماذا عن معجزاته؟ وماذا رأيتم منه؟ ما سأله هذا السؤال وانما سأله هل كان من ابائه ملك

104
00:36:17.900 --> 00:36:36.700
هل كنتم تتهمونه بالكذب؟ هل يغدر؟ من يتبعه اشراف الناس من ضعفاؤهم يزيدون ام ينقصون الى اخره ثم لما عرف الجواب بنى على هذا الجواب فجعله برهانا يدل على صدق نبوته

105
00:36:37.050 --> 00:36:59.350
ماذا قال؟ قال ان يكن ما تقول شوف الترتيب الشرط والجزاء ان يكن ما تقول فيه حقا اي ان كان ما ذكرته من انه ليس من ابائه ملك ولا تتهمونه بالكذب ويتبعه ضعفاء الناس ويزيدون ولا يغدر الى اخره قال ان يكون ما تقول فيه حقا فانه

106
00:36:59.350 --> 00:37:19.450
نبي وقد كنت اعلم انه خارج ولم اكن اظنه منكم فاذا البرهان عنده رقل انما قام بما بهذا المقام من صفة النبي فاذا النبوة تثبت باياته الشرعية وتثبت بصفته التي اختص بها الله سبحانه وتعالى انبيائه

107
00:37:19.450 --> 00:37:40.400
ورسله عن الخلق من مقامات صدقهم واخلاقهم وامامتهم والله سبحانه وتعالى لا يهدي الناس الى رجل كذاب يدعي نبوة فيتبعه الناس ابدا وانت تعلم ان قلوب الخلق هي بامر الله سبحانه وتعالى

108
00:37:40.800 --> 00:37:59.900
والله جل وعلا يحول بين المرء وقلبه كما في القرآن فكذلكم لا يقع ان احدا يدعي هذا المقام بل بالذي يقع من الاشكال في مسائل الخوارق انها قد تشتبه على بعض الناس

109
00:38:00.000 --> 00:38:17.200
ببعض ايش قد تشتبه على بعض الناس من الجهال ببعض ما يقع عليه السحرة او نحوهم بل بعض اهل النظر وعلم الكلام قدروا هذا الاشتباه ومن هنا انكر بعضهم ان تقع الكرامات للاولياء يعني انكر خوارق العادات

110
00:38:17.200 --> 00:38:34.100
في حق الاولياء او في حق ما يحصل عند الكهنة والسحراوي وان كان الصواب ان هذا الانكار ارادوا به عصم الدليل من انكر تلك من المتكلمين ارادوا به عصمة دليل النبوة

111
00:38:34.750 --> 00:38:58.300
لما انكروا بعض غلاة المتكلمين في هذا الدليل انكروا كرامات الاولياء او ما يقع عند السحرة والكهنة ارادوا بهذا الانكار ايش ظنوا ان هذا هو الذي يعصم دليل النبوة والصواب ان النبوة تثبت بهذا وهذا وجه. الوجه الثاني ان مقام ايات الانبياء التي تسمى معجزات

112
00:38:58.750 --> 00:39:27.200
ماهيتها تختلف عن ماهية ايش كرامات الاولياء ومن باب اولى عما يكون للسحرة فما يكون للانبياء من هذه المعجزات ليس هو مطابق في ماهيته لما يكون عند السحرة حتى يقال انه لو قدر انه هو الدليل المصحح للنبوة لزم منع

113
00:39:27.250 --> 00:39:52.150
ماذا لزم انكار الثاني كما صار اليه طائفة من المتكلمين وقالوا ان هذا هو الذي يعصم دليل النبوة عن السبب والاختلاف. هذا خطأ من وجهين. الوجه الاول هو ان النبوة تثبت بغير ذلك وانت ترى مشرك العرب ما احد منهم يقول للنبي صلى الله عليه وسلم هات اية. معجزة على معنى ايش؟ الخوارق

114
00:39:52.150 --> 00:40:12.150
النبي يأتيهم في المسجد الحرام ويدعوهم الى التوحيد والايمان وما كان مشهورا عند العرب في جاهليتهم ولا ان النبي من قدم المدينة وجعل الى اهل المدينة وفيهم منهم من اهل الاوثان وفيهم اهل الكتاب كما تعرف في شعوب اليهود

115
00:40:12.150 --> 00:40:36.250
التي كانت في المدينة من بني النظير وبني قينقاع وقريضة. هؤلاء ما قام قائمهم وقالوا للنبي اقم النبوة بمعجزة وخارق للعادة بل كثير مما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم من هذه البراهين التي هي معجزات الخوارق كما يسمونها في الاصطلاح اكثرها حصل بين

116
00:40:36.250 --> 00:41:05.500
ظهراني المؤمنين اكثرها حصل بين ظهراني المؤمنين فهي وجه من شواهد النبوة وتصدق بها النبوة ولا شك لكن لا يجوز ان يقال ان النبوة مقصورة عليها فهذا وجه من الوهم عند اكثر المتكلمين ووهم طائفة من المتكلمين وان كان هذا لا يقول به جميعهم الذين لم يفرقوا في

117
00:41:05.500 --> 00:41:22.000
في ماهيتها بينما يقع للنبي وما يقع للولي وما يقع للساحر والكاهن فهذا وهو من اشد وان كان الذي تلبس به ليس جميع من قال بالاصل الاول من المتكلمين انما طائفة منهم

118
00:41:22.650 --> 00:41:42.700
الذين انكروا كرامات الاولياء على هذا الترتيب وهذا وهم بل الصواب الذي عليه ائمة السنة وهو مذهب الصحابة وعليه اكثر المتكلمين واكثر النظار ان ماهية ما يقع للانبياء والرسل متعالي في درجته ومعيته عما يقع لمن

119
00:41:43.200 --> 00:42:10.750
للاولياء وان ما يقع للاولياء متعالي عما يقع في السحرة ولهذا ما يقع للسحرة هو من التلبيس ومن التلبيس الذي له حقيقة باعتبار الامور المقدور عليها من قبل الشياطين من قبل الشياطين وهم الجن. ولهذا السحر لا يكون الا عن شرك

120
00:42:11.700 --> 00:42:33.450
بالجن ايشركون الجن في عبادتهم ولهذا كل ساحر يتلبس بالسحر حقيقة فانه يكون كذلك وان كان الناس قد يتوسعون باسم السحر وعن هذا فرق بعض اهل العلم في السحر فيكون كذا او كذا فقالوا لا انما نبوس صف لنا سحرك

121
00:42:33.600 --> 00:42:51.850
لان بعض الاحوال من التصرفات التي هي تنبني على خفة اليد قد يسميها بعض الناس سحرا فيحصل هذا الالتباس وان كان المقصود اذا ذكر السحر الذي ذكره الله في القرآن كما في قصة اصحاب موسى وفرعون

122
00:42:51.950 --> 00:43:11.800
فهؤلاء انما كانوا مشركين فما يقع للسحرة انما هو من مقدور الجن لا يحصل للسحرة امر زائد عن مقدور الجن. غاية ما يقع من السحرة من خوارق العادات غايته ما هو؟ ان لم

123
00:43:11.800 --> 00:43:26.700
لم يكن كذبا وتلبيسا فهو يكون من باب ايش؟ ما هو مقدور للجن. اما ما يقع لك للاولياء من الكرامات فهو متعالي عن مقدور الجن ومن باب اعلى منه ما يقع لمن

124
00:43:27.050 --> 00:43:47.100
للانبياء عليهم الصلاة والسلام يعني الله سبحانه وتعالى لما جعل النار بردا وسلاما على ابراهيم هذا ما ما يستطيعه ساحر ولا كاهن ليش لانه متعالي عن قدرة الجن صنائع الجن لهم قدرة اكثر من الانس في امور

125
00:43:47.150 --> 00:44:09.650
قد يحملون الانسان فلا ترى انه محمول فترى انه كأنما طار في الهواء لماذا؟ لان الجن حملته والله يقول انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونه فهذا مقدور للجن انه تجد انه يتحرك او او ينتقل من مكان الى مكان بسرعة معينة مثل ما في قصة سليمان لما ذكر مالك حاكمة

126
00:44:09.650 --> 00:44:31.250
يا من قال عفريت من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامه. قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك  فانظر الى الفرق بين المقامين مقام الولي ومقام الجن. النار لما جعلها الله بردا وسلاما على ابراهيم هذا متعالي عن قدرة الجن

127
00:44:31.250 --> 00:44:45.650
لا يستطيع كاهنا ولا ساحب ولا جني ولا ولا بشر ولا خلق ان يجعل النار بردا وسلاما على احد انما هذا من امر الله سبحانه وتعالى لا لا يقدر عليه الا الله

128
00:44:45.750 --> 00:45:03.900
فاذا هذا معنى يجب معرفته ان مال الانبياء مثله ما كان لعيسى يبرئ الاكمه والابرص وايش ويحيي الموتى باذن الله هذا ولذلكم لاحظوا لما ذكر مقاما لعيسى عليه الصلاة والسلام

129
00:45:04.050 --> 00:45:22.500
اشير الى انه على مقام التخصيص وان هذا بامر الله لا بامر عيسى في حقيقته. ولهذا قال الله تعالى باذن الله وعيسى عليه الصلاة والسلام من ادبه مع ربه اذا ذكر ذلك في نبوته بين ان هذا باذن ربه سبحانه وتعالى

130
00:45:23.000 --> 00:45:40.950
فهو يحيي الموتى لكن باذن الله لا ان هذا له اختصاص به عن ربه سبحانه وتعالى. فاذا ايات الانبياء النبوة تثبت بايات يمضيها الله سبحانه وتعالى وهي ايات شرعية وايات كونية

131
00:45:41.550 --> 00:46:01.550
وما سمي عند المتكلمين بالمعجزة فهو وجه من اوجه اثبات النبوة لكن اذا تأملت في سير الانبياء ونبينا عليه الصلاة والسلام بخاصة ما وجدت ان العرب واليهود والنصارى الذين بلغتهم دعوتهم في حياته او بعد مواته لا تجد ان غالبهم يسألون هذا السؤال او يقصرون

132
00:46:01.550 --> 00:46:21.550
عليه. وان كان اذا وقع او علم فانه يقول بعض الخلق اما الى الايمان ان كان ليس مؤمنا او الى تحقيق الايمان ان كان مؤمنا ولهذا المؤمنون من الصحابة لما صار ما صار في قصة طعام جابر في الخندق وبارك الله سبحانه وتعالى فيه. صار هذا تثبيتا

133
00:46:21.550 --> 00:46:38.450
الايمان صار هذا تثبيتا للايمان صار هذا تثبيتا لايمانهم مثل ما في قصة ابراهيم قال ربي ارني كيف تحيي الموتى قال ولم تؤمن؟ قال بلى. فهذا من طمأنينة المؤمنين. وقد يؤمن بعض الكفار

134
00:46:38.450 --> 00:46:55.000
بالنبي صلى الله عليه وسلم لانه عرف له معجزة من هذا الباب هذا صحيح لكن فرق بين هذا وبين قصر النبوة على ذلك الوهم الثاني عند بعض المتكلمين هو انهم توهموا ان ماهية

135
00:46:55.250 --> 00:47:15.900
خوارق العادات التي سموها معجزات الخوارق عادات وهي ايات الانبياء انما هيتها مماثلة لماهية كرامات الاولياء اولياء خوارق السحرة والكهان والصواب ان هذه المقامات الثلاث تختلف ماهياتها فما اوتيه النبي

136
00:47:15.950 --> 00:47:37.850
فهو متعالي عن ما يؤتى الولي ومن باب اولى ما يؤتى الساحر. وما يؤتى الولي فهو متعالي عما يقع ساحر وما يؤتاه الساحر فهو اقصر المقامات وفيه كثير من التلبيس والوهم. وغايته وعاليه انه بالغ قدرة

137
00:47:38.300 --> 00:47:59.100
الجن وعليه انه بالغ قدرة الشياطين من الجن لكن تعرف ان الشياطين يقصرون ولهذا لما سخروا لسليمان قال الله تعالى فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته الا دابت الارض وهذا ابانة لنقصهم انهما

138
00:47:59.100 --> 00:48:19.100
على بعض الحركة او الانتقال او ما الى ذلك. مما خلقها الله فيهم. مما خلقها الله فيهم. والله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء كما انك ترى في البهائم التي خلقها الله من القدرة على امور لا يقدر عليها بنو ادم فهذه القدرة انما هي

139
00:48:19.100 --> 00:48:35.811
آآ من خلق الله سبحانه وتعالى. فالتفريق في الماهيات الثلاث هذا اصل من العلم الشريف ينبغي للباحث والناظر ان يعتبره وان حققه وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد