﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:32.100
ولهذا فانه سبحانه وتعالى لا يعذب الا من قامت عليه الحجة. لئلا يكون للناس على الله حجة الرسل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. ربما ان الوقت لا يكفي لكن نختم بمساكن على اليسير وهي عند قول المصنف وظرب لهم اجالا. فاجال العباد مقدرة. ثبت في

2
00:00:32.100 --> 00:00:52.100
من حديث انس وابي هريرة قوله صلى الله عليه وسلم من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه وهذا الحديث اشكل على كثير من المتأخرين وقال طوائف منهم ان صحف الملائكة

3
00:00:52.100 --> 00:01:12.100
تغير فيها فمن وصل رحمه غير في اجله المكتوب في صحف الملائكة الذي ذكر في مثل حديث ابن مسعود المتفق عليه في قوله ويكتب رزقه واجله قالوا في غير هذا الاجل ويزاد فيه. وهذه اقوالهم

4
00:01:12.100 --> 00:01:32.100
وبها طوائف من اهل العلم واظافها طائفة من المتأخرين من الشراح الى طائفة من الصحابة كعمر وغيره. وان كان في ثبوتها بعض التردد. ولكن الصحيح في هذا المقام اختصارا ان يقال ان قوله عليه

5
00:01:32.100 --> 00:01:52.100
الصلاة والسلام من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه. ان صلة الرحم سبب. والله سبحانه وتعالى قد قدر وعلم السبب والمسبب قبل خلق قد علم وقدر السبب

6
00:01:52.100 --> 00:02:22.100
سبب قبل خلق الخلق. اليس كذلك؟ فاذا اذا قدر سبحانه وتعالى لهذا عجلا فيما يفرظ سبعون سنة فان هذا الاجل مرتبط في علم الله وحكمته باسباب فان قيل فما وجه التخصيص لهذه المسألة؟ وهي صلة الرحم. قيل لان طول العمر فانه عليه

7
00:02:22.100 --> 00:02:42.100
الصلاة والسلام قال من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره. قيل لان طول العمر وبسط الرزق هل هو باضطراد يكون نعمة الجواب يكون نعمة باضطراد ام ليس كذلك؟ ليس كذلك تارة يكون نعمة وتارة لا لا يكون

8
00:02:42.100 --> 00:03:02.100
نعمة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث عمار الذي اخرجه الامام احمد والحاكم في المستدرك اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احيني ما كانت الحياة خيرا لي. فالقصد ان صلة الرحم هي سبب شرعي

9
00:03:02.100 --> 00:03:22.100
رزقي وطول العمر. وطول العمر وبسط الرزق اذا تحصل بسبب شرعي فانه يكون من الوجه ايش؟ نعمة وما وجه كونه نعمة؟ اي ان العبد يوفق في ماله وفي عمره الى الخير

10
00:03:22.100 --> 00:03:42.100
ان العبد يوفق في ماله وفي عمره الى الخير. ففرق بين من كان عمره سبعون سنة وكان من موجب هذا العمر وسببه ايش؟ صلة الرحم. ومن كان عمره سبعون سنة

11
00:03:42.100 --> 00:04:02.100
او سبعين سنة ولم يكن هذا من موجب وسبب هذا العمر. فان هذا السبب الشرعي احفظ النعمة والخير في بسط الرزق وطول العمر. واما قول من قال انه يمحى في صحف الملائكة على قوله تعالى

12
00:04:02.100 --> 00:04:22.100
يمحو الله ما يشاء ويسبت فهذا ليس عليه دليل من الشر. ولم يثبت لا في الكتاب ولا في السنة ان شيئا مما في صحف الملائكة يمحى واما ما في الذكر وهو اللوح المحفوظ فباجماع السلف انه لا تغيير فيه. ومن زعم من المتأخرين انه

13
00:04:22.100 --> 00:04:42.100
قد يدخله التغيير فهذا غلط بالاجماع. وحتى ما في صحف الملائكة فهو وان كان دون الاول لكن يقال انه ليس بالدلائل يدل عليه. واما قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب. فالصحيح في تفسيرها ان

14
00:04:42.100 --> 00:05:02.100
في الشرائع وليس بالقدر. وسياق الايات يدل على ذلك فان الله سبحانه وتعالى قال وما كان لرسول ان يأتي اية الا باذن الله لكل اجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب

15
00:05:02.100 --> 00:05:22.100
هذا في الشرائع فان الشرائع يدخلها النسخ والمحو كما هو معروف ومجمع عليه. ولكن قول من يقول بان هذا في صحف الملائكة قول قاله طائفة من اهل العلم ونسب لطائفة من السلف. وانما الذي يعلم انه

16
00:05:22.100 --> 00:05:42.100
وغلط مخالف للاجماع هو من زعم ان هذا في اللوح المحفوظ فان اللوح المحفوظ لا تغيير فيه. على ما تقتضيه ظواهر النصوص ان الله كتب بالذكر كل شيء. وصلة الرحم هي سبب كما ان الدعاء سبب

17
00:05:42.100 --> 00:06:02.100
الى غير ذلك من الاسباب. وتعلم ان الله قد كتب سائر الاسباب. وقد يكون من هذه الاسباب ما يكون مناسبا لصلة الرحم لا يكون مناسبا لبسط الرزق. اليس الانسان اذا اشتغل بالتجارة بسط رزقه؟ او كان هذا سبب من اسباب بسط الرزق

18
00:06:02.100 --> 00:06:22.100
مع ان اشتغاله بهذه التجارة يكون مكتوبا اوليس مكتوبا يكون مكتوبا فاراد صلى الله عليه وسلم ان يندب الى شرعي ليس هو معروفا اوليس هو معروف المناسبة عند بني ادم

19
00:06:22.100 --> 00:06:42.100
مناسبة الظرب في الارض طلبا للرزق يعرف عند بني ادم انه مناسب لايش؟ لسعة الرزق لكن صلة الرحم هل يعرف عند بني ادم عادة انه مناسبة لبسط الرزق وطول العمر؟ لا فاراد الشارع هذا التعليق المبني

20
00:06:42.100 --> 00:07:11.400
الحكمة الشرعية والاختصاص الشرعي. فهذا هو اجود ما يقال في هذه المسألة غدا ان شاء الله ندخل في مسألة النبوة وهي قول المصنف وان محمدا عبده المصطفى ونبيه الى اخر ذلك. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين

21
00:07:11.950 --> 00:07:31.950
جزى الله شيخنا خير الجزاء وهذا سؤال يقول نرجو شرح الارادة الكونية والشرعية. ارادة الله سبحانه وتعالى هي من صفاته المجمع عليها بين السلف ولكن الارادة جاءت في القرآن على سياقين او في سياقين

22
00:07:31.950 --> 00:07:51.950
جاءت الارادة ويراد بها المشيئة العامة. وهي المذكورة في مثل قوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه او يشرح تدعو للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعده السماء. فهذه الارادة الكونية الخلقية

23
00:07:51.950 --> 00:08:11.950
التدبيرية لا يتخلف مقتضاها بل هي بمعنى مشيئته العامة. اي ان كل ما اراده الله كونا وقدرا لابد ان يقع السياق الثاني وهي الارادة الشرعية. والارادة الشرعية مقتضاها الامر والمحبة. فكل ما اراده

24
00:08:11.950 --> 00:08:31.950
شرعا فقد امر به وهي المذكورة في مثل قوله تعالى فمن او في مثل قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد العسر. وهنا جملة من الكلمات تذكر في القرآن على هذين الوجهين. اي على معنى المعنى القدري

25
00:08:31.950 --> 00:08:51.950
الكوني وعلى الثاني وهو المعنى الشرعي الامري. كالقضاء فان الله سبحانه وتعالى قال وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. هذا قظاء ايش؟ شرعي او كوني شرعي. ومن القظاء الكوني قوله تعالى وقظينا الى

26
00:08:51.950 --> 00:09:11.950
بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين. وكذلك الارسال وكذلك البعث. وكذلك الى غير ذلك فثمة كلمات في القرآن تأتي تارة على المعنى الكوني وتارة على المعنى الشرعي بحسب السياق

27
00:09:11.950 --> 00:09:31.950
يقول السائل هل يمكن ان يقال ان الله تعالى خلق الشر؟ وكيف يمكن نسبة ذلك الى الله تعالى؟ مثل الخلق آآ خلق الخير مثل ايش؟ مثل خلق الخير. نعم الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء كما هو

28
00:09:31.950 --> 00:09:51.950
مستقر عند سائر المسلمين وان كان ينازع من ينازع في افعال العباد فان هذه منازعة مخالفة لاجماع السلف لكن من اخص اصول الربوبية الايمان بعموم خلقه. والله خالق كل شيء. ولكن الشر اذا ذكر

29
00:09:51.950 --> 00:10:11.950
مفردا فانه لا يضاف اليه سبحانه وتعالى. وان كان سبحانه هو الخالق لكل شيء. ولهذا هو الخالق لافعال العباد خيرا كانت او شرا لكن تخصيص الشر على الافراد بالاضافة هذا لا شك انه غلط ولهذا قال عليه الصلاة والسلام

30
00:10:11.950 --> 00:10:31.950
ليس اليك اي انه لا يضاف اليه ابتداء عن التخصيص. وان كان يدخل في عموم خلقه فانه خالق كل شيء ثمان هذا الشر انما كان شرا من جهة العبد والا فان افعاله سبحانه وتعالى عدل ولحكمة

31
00:10:31.950 --> 00:10:51.950
والنبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث عبدالله بن مسعود سمى ما يقع من التدافع بني ادم او حتى من التدافع بين الانسان وغيره سماه شرا. لما قال عبد الله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى فاذا حية

32
00:10:51.950 --> 00:11:11.950
قال فثار القوم اليها فغلبتنا وذهبت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقاه الله شركم كما وقاكم شرها فهذا اعني الشر انما يضاف الى العباد. واما ان يضاف اليه سبحانه فانه لا يضاف اليه وان كان كل شيء

33
00:11:11.950 --> 00:11:41.950
هو خلقه سبحانه وتعالى. نرجو من فضيلتكم توضيح شبهة المعتزلة. في عدم تفريقهم بين فعل الله ومفعوله. هذا الاصل هو من اصول الجهمية والمعتزلة ودخل على طوائف من متكلمة الصفاتية من اصحابه بالحسن الاشعري وهو عدم التفريق بين الفعل والمفعول وبين

34
00:11:41.950 --> 00:12:01.950
خلق المخلوق وكان قد قيل ان من او ان مدرسة الاشعري اجود من مدرسة ما تريدي. لكن المسائل التي حاول ما تريدي فيها احسن من حال الاشعري؟ مسألة الفعل والمفعول فان الماتوريدي يفرق بين الفعل والمفعول

35
00:12:01.950 --> 00:12:21.950
قل والخلق والمخلوق بخلاف الاشعري وجمهور اصحابه. فهذا الاصل هو من الاصول الجهمية التي اعملوها في مسائل الصفات واستعملوها في مسائل القدر. ومعنى هذا الاصل ان الباري لا تقوم الصفات بذاته

36
00:12:21.950 --> 00:12:41.950
ولهذا استعمله الاشاعرة لان صفات الفعل عندهم لا تقوم بذات البال وانما الصفات عندهم قديمة لا يتعلق شيء منها بالقدرة والمشيئة ولا شك ان مقتضى العقل فظلا عن الشرع ان ثمة خالقا ومخلوقا وخلقا فان المخلوق انما

37
00:12:41.950 --> 00:13:01.950
وكان في الخلق بل ان الخالق الذي يعطل عن الخلق الذي هو فعله ممتنع. لان وجود الذات مفتتا عن الصفات والافعال وجود يفرضه الذهن لا حقيقة له. نعم. ذكر الذهبي ان كتاب الحيض منسوب الى عبد العزيز

38
00:13:01.950 --> 00:13:21.950
وليس له فهل هذا صحيح؟ هذه الرسالة وهي رسالة الحيدلي عبد العزيز المكي الكناني ومثله الرد على الزنادقة الامام احمد منسوبا للامام احمد هي من الرسائل التي في ثبوتها نظر فلا تعتبر اعتبارا تاما وحين يقال انها لا

39
00:13:21.950 --> 00:13:41.950
يعتبر اعتبارا تاما بمعنى انه لا يبنى شيء من التقرير المختص عليها. فيقال كان السلف يقولون كذا والدليل على ذلك ما به عبدالعزيز المكي او الامام احمد في كتاب الرد على الجهمية والزنادقة. يعني الاعتبار لجملة او مسألة بهذين

40
00:13:41.950 --> 00:14:01.950
رسالتين او بهاتين الرسالتين ليس اعتبارا صحيحا. ولكن مع هذا فان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ظاهر وحالة بل المتحقق من حاله انه يعتبر ان هاتين الرسالتين آآ من الرسائل الثابتة الصحيحة ولهذا شرح جمل

41
00:14:01.950 --> 00:14:21.950
رسالتين نثرا في كتبه ولا سيما الرسالة المنسوبة للامام احمد فانه كثيرا ما يذكرها ويضيفها الى الامام احمد ويشرح مراده فيها الى غير ذلك فهي من الرسائل التي لا ينبغي الاكثار فيها ان تثبت او لا تثبت ثبوتها مظنون لكن لا يبنى عليها شيء على الاختصاص

42
00:14:21.950 --> 00:14:41.950
يقول السائل ما رأيكم في تفسير من فسر زيادة العمر بالبركة في العمر؟ وما الجواب على الاحاديث التي تمر بالامساك عن الحديث بالقدر اما ما يسره بالبركة فهذا قاله طائفة من الشراح والظاهر انه غلط. لان النبي صلى الله عليه

43
00:14:41.950 --> 00:15:01.950
انما اراد ان يبين الامر على الحس وعلى الحقيقة. وهذا هو الذي يفهم من خطابه صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم انه لا يجوز ان يصرف كلامه صلى الله عليه وسلم عن ظاهره الا اذا كان ما يظهر ممتنعا من جهة

44
00:15:01.950 --> 00:15:21.950
واذا كان ما يظهر ممتنعا من جهة الشرع فان مقتضى اللغة في هذا المقام انه لا يكون ظاهرا مقتبل لغة في هذا المقام انه عند التحقيق لا يسمى ظاهرا. فلما كان مستقرا باللغة ان ظاهر الخطاب هو على الحقيقة ولا مانع من ذلك

45
00:15:21.950 --> 00:15:41.950
بل سائر المسببات مرتبطة باسبابها. فليس في الحديث الا انه صلى الله عليه وسلم ذكر ان مسببا يقع بايش؟ بسبب. وهذه قاعدة مستقرة في قضاء الله وقدره وليس فيها اي اشكال. انما جاءت التخصيص

46
00:15:41.950 --> 00:16:01.950
ان بني ادم الاصل في نظرهم ان هذا السبب مناسب لهذا المسبب وليس مناسبا قبل خبر النبي عليه الصلاة والسلام ليس مناسبا بمعنى ان هذا السبب لا يقصدون به تحصيل هذا المسبب الذي هو بسط الرزق

47
00:16:01.950 --> 00:16:21.950
يصلنا ارحامهم برا واحسانا وقدرا الى غير ذلك. ولا يقوموا في مقاصدهم قبل خبره عليه الصلاة والسلام. هذا المعنى فاراد صلى الله عليه وسلم ان يبين سببا شرعيا. لا يعرفه الناس مناسبا. وهذا يكون على

48
00:16:21.950 --> 00:16:41.950
حقيقة الدعاء ولهذا غلطت الصوفية لما قالت ان الدعاء المراد به العبادة فقط. وحجتهم في ذلك هي نفس الحجة يتأول بها من يتأول الحديث. حجتهم في ذلك قالوا لان الله كتب كل شيء وقدر كل شيء. والانسان يدعو فيقول اللهم

49
00:16:41.950 --> 00:17:01.950
اعطني كذا اللهم يسر لي كذا اليس كذلك؟ قالوا مع انه مكتوب مقدر. فما فائدة الدعاء؟ قالوا فائدته التعبد المحض لله ليس الا قال شيخ الاسلام وهذا غلط باجماع السلف بل بل الدعاء من اخص مقامات العبادة ولكن مع ذلك هو

50
00:17:01.950 --> 00:17:21.950
ايش؟ سبب فان الله كتب كل شيء وهو يعلم ما كان وما سيكون. فان كتب انه كتب هذا انه يولد له. ولهذا حتى في الامور العادية في قصص الانبياء الا ترونه سبحانه وتعالى

51
00:17:21.950 --> 00:17:41.950
يقول وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. قال فاستجبنا له نجيناه من الغم. اذا استجاب الله له ايش؟ استجاب دعاءه وصار دعاءه سببا في في نجاته

52
00:17:41.950 --> 00:18:01.950
وزكريا قال رب لاعتذرني فردا وانت خير الوارثين. قال فاستجبنا له ووهبنا له ايش؟ يحيى واصلحنا له زوجه فالمقصود انك ترى ان الدعاء مقصود به العبادة ولكن مقصود به تحصيل المطلوب سواء كان المطلوب من مسائل

53
00:18:01.950 --> 00:18:21.950
الحياة او من ما يكون من مسائل الثواب في الاخرة كالجنة وغيرها. واخر سؤال هو اعادة السابع ولهذا نقول ان من قال ان من احب ان يبسط له في رزقه من قال ان هذا من باب البركة نقول ان هذا غلط

54
00:18:21.950 --> 00:18:41.950
اذا كان القائل به بناه على امتناع تفسير الحديث بايش؟ بظاهره ان من لم يفقه تفسير الحديث بظاهره وفسره هذا التفسير فلا شك انه غلط وعدم فهم لمسألة القدر. واما من فسره مع تسليم

55
00:18:41.950 --> 00:19:01.950
بهذا المعنى الذي هو الاصل وانما قال انه قد يكون هذا مرادا ايضا فهذا مذهب واسع. وشأنه يسير وهو من جنس الاجتهاد في فهم الكلمات النبوية بين اهل العلم. واما من فسره هذا التفسير على جهة امتناع التفسير الاول فلا شك ان هذا لم

56
00:19:01.950 --> 00:19:31.450
مسألة القدر. نعم. واخر سؤال هو اعادة الاصل السابع وذكر المخالفين فيه الاصل السابع هو الجمع بين الشرع والقدر. والمراد بالشرع هو امر الله سبحانه وتعالى الذي اخصه واعظمه واجله التوحيد وافراده بالعبادة والخلوص من الشرك الاتيان باركان الاسلام والعبادات. والقدر

57
00:19:31.450 --> 00:19:51.450
الذي هو قضاء الله سبحانه وتعالى وحكمه في عباده. فالجمع بين المقامين بمعنى ان لا يعارض مقام الشرع بمقام القدر اي انه لا يحتج احد على معصية من معاصي الله بقدره سبحانه وتعالى. وان

58
00:19:51.450 --> 00:20:11.450
القدر يستعمل حجة في المصائب. على قوله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال ابن مسعود وغيره من السلف هو العبد تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. وفي الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

59
00:20:11.450 --> 00:20:31.450
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء ما فعل او قدر الله وما شاء فعل. واما حديث احتجاج ادم وموسى المخرج في الصحيحين. وقول موسى لادم افتلومني على

60
00:20:31.450 --> 00:20:51.450
ذنب كتبه الله علي قبل ان اخلق باربعين سنة. قال عليه الصلاة والسلام فحج ادم موسى. في قول ادم لموسى افتلومني على ذنب كتبه الله علي قبل ان اخلق باربعين سنة؟ قال عليه الصلاة والسلام فحج ادم موسى. فهذا من باب الاحتجاج بالقدر على

61
00:20:51.450 --> 00:21:11.450
المصاعب وليس بالاحتجاج بالقدر على الذنب. لان موسى اصلا لم يسأل عن المعصية وانما سأل المصيبة فانه قال لماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ ولم يقل لماذا؟ ولم يقل لماذا عصيت

62
00:21:11.450 --> 00:21:31.450
فقال لماذا اخرجت انا ونفسك من الجنة؟ والخروج من الجنة هو المصيبة. فاحتج ادم بالقدر على المصيبة. واما الذي نازع فقصرت فيه المعتزلة من جهة انهم غلوا في الشرع وقصروا في القدر طوائف من الصوفية على العكس

63
00:21:31.450 --> 00:21:51.450
اسقطوا او قصروا في مقام الشرع وغنوا في مقام القدر وهو ما يسمونه بشهود مقام الربوبية وهو ما عبر عنه في منازله بانه بان من بلغ مشاهدة الحكم لا يستحسن حسنة ولا يستقبح سيئة فهذا كله غلط بل المؤمن

64
00:21:51.450 --> 00:22:11.450
يستحسن الحسنة ويستقبح السيئة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا هو مجلس الرابع من مجالس شرح العقيدة الطحاوية والمنعقد في الرابع عشر من الشهر الرابع لعام الف

65
00:22:11.450 --> 00:22:41.450
واربع مئة وثلاث وعشرين. قال المؤلف عليه رحمة الله تعالى وان محمدا عبده المصطفى ونبيه ايها المجتبى ورسوله المرتضى وانه خاتم الانبياء وامام الاتقياء وسيد المرسلين رب العالمين وكل دعوى النبوة بعده فغيب وهوى وهو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى

66
00:22:41.450 --> 00:23:11.450
بالحق والهدى وبالنور والضياء. رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. المصنف رحمه الله بعد ان ذكر توحيد سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته والوهيته وربوبيته. عطف على ذكر

67
00:23:11.450 --> 00:23:41.450
توحيد هذه المسألة فقال وان محمدا عبده المصطفى فقوله وان غدا هذا عطف على قوله نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ان الله واحد. فهو كن على قوله ان الله واحد لا شريك له. وان محمدا عبده. المصطفى ونبيه

68
00:23:41.450 --> 00:24:11.450
مجتبى ورسوله المرتضى. ومسألة النبوة اعني نبوة نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم كما هو مستقر عند جماعة المسلمين انها من اخص اصول الايمان بالله. وهي الركن كان في الايمان بالله والاستسلام له. ولهذا لما ذكر الرسول صلى الله عليه واله وسلم الاسلام

69
00:24:11.450 --> 00:24:31.450
كما في الصحيحين من حديث ابن عمر قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقال كما في الصحيح امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله

70
00:24:31.450 --> 00:24:56.750
كما في المتفق عليه من حديث ابي هريرة. الى غير ذلك فالايمان بنبوته صلى الله عليه وسلم هي من اخص اركان الايمان والاسلام وقد تنازع العلماء فيما به يصح الدخول في الاسلام. فلا شك

71
00:24:56.750 --> 00:25:26.750
انه لا يكون مسلما من لم يؤمن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته فهذا محل اجماع بين. لكن محل النزاع هو فيما لو قال عبد اشهد ان لا اله الا الله قالوا فهل بذكره لشهادة ان لا اله

72
00:25:26.750 --> 00:25:56.750
الا الله تلتحق به احكام الاسلام؟ ام ان احكام الاسلام مقيدة بذكره للشهادتين مع والخلاف هنا ليس خلافا لفظيا. وهذه مسألة تكلم فيها المتأخرون لبعضهم ما هو من الغلط فيها

73
00:25:56.750 --> 00:26:26.750
ومحصل الصواب في هذه المسألة ان الحكم هنا له ظاهر وباطن واما من جهة الاحكام الباطنة ويعنى بالاحكام الباطنة الحكم الذي بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى فمن قال لا اله الا الله على مقصد الدخول في دين الاسلام

74
00:26:26.750 --> 00:26:56.750
فان هذا في الباطن يكون مسلما. والمراد من ذلك انه لو ادركه الموت ولم يقل بان محمدا رسول الله او قتل ولم يقل ان محمدا رسول الله كما يحصل ذلك في احوال مختصة فلا شك انه في الباطن يكون مات على الاسلام. لان تأخيره لذكر شهادة

75
00:26:56.750 --> 00:27:16.750
لان محمدا رسول الله لم يكن عن تفريط. واما من جهة الاحكام الدنيوية فهذا هو محل النزاع بين الفقهاء والصحيح من اقوالهم ان من قال ذلك ولم يدرك الثانية لمانع

76
00:27:16.750 --> 00:27:36.750
فان احكام الاسلام يتعلق بالاولى. او تتعلق بالاولى. وهذا هو الذي دل عليه ما ثبت في الصحيحين من حديث سعيد ابن المسيب عن ابيه قال لما حضر ابا طالب للوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم

77
00:27:36.750 --> 00:27:56.750
وعنده ابو جهل وعبدالله ابن ابي امية ابن المغيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا اله الا الله كلمة اشهد لك بها عند الله. ودل عليه ما ثبت في الصحيح ايضا من حديث المقداد ابن الاسود انه قال يا رسول الله ارأيت

78
00:27:56.750 --> 00:28:16.750
ان لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب احدى يدي بالسيف وقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال لا اله الا الله افاقتله يا رسول الله بعد ان قالها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقتله. فقال يا رسول الله انه قد

79
00:28:16.750 --> 00:28:36.750
قطع يدي ثم قال ذلك بعد ان قطعها. فقال عليه الصلاة والسلام لا تقتله فان قتلته فانك بمنزلته قبل ان تقتله وانه بمنزلتك قبل ان يقول فانك بمنزلته قبل ان تقتله وانه بمنزلتك قبل ان يقول كلمته التي قال

80
00:28:36.750 --> 00:28:56.750
وكذلك ما جاء في حديث اسامة بن زيد لما قتل رجلا وقد قال لا اله الا الله في المعركة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فكيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة. فالمقصود ان هذه المسألة هي من محل

81
00:28:56.750 --> 00:29:26.750
نزاع في الاحكام الظاهرة واما في الاحكام الباطنة فان شأن المسألة مستقر. ومسألة النبوة هي من المسائل المحكمة بين جماعة المسلمين وطوائفهم. والنزاع الذي حصل بين طوائف المتكلمين ومن خالفهم من اهل السنة والحديث هو في شأن دليل النبوة وليس في النبوة

82
00:29:26.750 --> 00:29:46.750
اي بما تثبت النبوة. والا فان سائر اهل القبلة اجمعوا على ان نبوة هي اصطفاء يصطفيه الله سبحانه وتعالى ان يصطفي عبدا من عباده بها. ولم يقل بكون النبوة مكتسبا

83
00:29:46.750 --> 00:30:06.750
الا الفلاسفة الملاحدة. وهذا قول لا اصل له في دين المسلمين. فاذا يقال ان النبوة اصطفاء وهذا محل اجماع بين اهل القبلة خلافا للفلاسفة الذين قالوا ان النبوة مكتسبة. كما يقرر ذلك ابن سينا

84
00:30:06.750 --> 00:30:36.750
وامثاله من الفلاسفة ويجعلون لها ثلاث قوى قوة التعبير وقوة التصوير وقوة التخييل وانما المسألة التي تكلم اهل السنة فيها كثيرا وخلف فيها طوائف من المتكلمين هو فيه دليل النبوة. فان جماهير طوائف المتكلمين يقولون ان دليل النبوة هو المعجزة

85
00:30:36.750 --> 00:31:06.750
ثم اذا فسروا المعجزة فسروها بما هو خارق للعادة على جهة التحدي وقولهم هذا اعني قول الجماهير من المتكلمين غلط من جهتين. من جهة انهم قصروا دليل الى النبوة على المعجزة. ومن جهة انهم فسروا معجزات الانبياء بالخوارق التي تقع على جهة التحدي

86
00:31:06.750 --> 00:31:36.750
والذي اتفق عليه السلف رحمهم الله ان النبوة لا يختص دليلها وبالمعجزات. بل تثبت النبوة بالمعجزة التي تذكر وفي القرآن وتسمى اية وتثبت بغير ذلك. وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من

87
00:31:36.750 --> 00:31:56.750
حديث ابي هريرة انه قال ما من الانبياء من نبي الا قد اوتي من الايات ما مثله امن عليه البشر ما كان الذي اوتيت وحيا اوحى الله الي فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة. والمقصود من هذه المسألة

88
00:31:56.750 --> 00:32:16.750
ان نبوة النبي صلى الله عليه وسلم تثبت بدلائل كثيرة. ومن هذه الدلائل المعجزات وهذا هو الفرق بين قول اهل السنة وقول مخالفيهم. ان اهل السنة يجعلون المعجزة احد دلائل

89
00:32:16.750 --> 00:32:46.750
النبوة بخلاف الجمهور من المتكلمين كجماهير المعتزلة وجماهير الاشاعرة يجعلون دليل ثبوت النبوة هو المعجزة. والدليل على فساد ذلك ان الجماهير من الذين امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم امنوا به وهم عند ايمانهم به. لم يبلغهم عنه

90
00:32:46.750 --> 00:33:06.750
معجزة وانما امنوا بما بعث به من الحق. ومن دليل ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس لما كتب النبي كتابا الى هرقل يدعوه الى الاسلام. وهو في سياق طويل قال قال ابن عباس حدثني ابو سفيان

91
00:33:06.750 --> 00:33:26.750
فيه الى فيه. قال انطلقت بالمدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الشام. وسياقه لكن المحصلة من انه هرقل قال هل ها هنا احد اي بالشام من قوم هذا الرجل الذي يزعم انه نبي؟ قال ابو سفيان فدعيت في نفر

92
00:33:26.750 --> 00:33:46.750
قريش فاجلسنا بين يديه واجلس فاجلسني بين يديه واجلس اصحابي خلفي. وقال لترجمانه قل لهم اني هذا يعني يا ابا سفيان عن الرجل الذي يزعم فيكم انه نبي. فان صدقني فصدقوه وان كذبني فكذبوه. فكان

93
00:33:46.750 --> 00:34:06.750
تغرقل؟ هل كان من ابائه ملك؟ فقال ابو سفيان لا. فقال هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل ان يقول ما قال فقال ابو سفيان لا. فقال هل قال هذا القول احد قبله؟ فقال ابو سفيان لا. قال من يتبعه اشراف الناس ام ضعفاؤهم

94
00:34:06.750 --> 00:34:26.750
قال بعض اعفائهم قال يزيدون ام ينقصون؟ قال بل يزيدون. قال يرتد احد منهم عن دينه بعد ان يدخل فيه سخطة له. قال ابو سفيان لا قال هل يغدر؟ فقال ابو سفيان لا يغدر. ونحن منهم في مدة اي في صلح لا ندري ما هو صانع فيه. قال ابو سفيان فوالله ما امكنني

95
00:34:26.750 --> 00:34:46.750
بان ادخل كلمة الا هذه. اي تشكيكا بالدعوة. فالمحصل ان هرقل سأل هذه السؤالات. ثم قال بما يأمركم؟ قال ابو سفيان يأمرنا بالصلاة والصدقة والصلة والعفاف. فمن هذه الاسئلة وترى ان سائر هذه الاسئلة ليس

96
00:34:46.750 --> 00:35:06.750
فيها سؤال عن المعجزات. قال هرقل ان يكن ما تقوله فيه حقا فانه نبي وقد كنت اعلم انه خارج ولم اكن اظنه منكم. ولو اني اعلم اني اخلص اليه لاحببت لقاءه ولو كنت عنده

97
00:35:06.750 --> 00:35:26.750
غسلته عن قدميه ثم بين هرقل معنى هذه السؤالات فقال هل هل كان من ابائه ملك؟ فلو كان من ابائه ملك لقلت رجل يطلب ملك ابائه وسألتك هل قال هذا القول احد قبله فلو قاله احد قبله فيكم لقلت رجل اهتم بقول قيل قبله

98
00:35:26.750 --> 00:35:46.750
الى غير ذلك. فالمقصود ان هرقل عرفة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. بدلائل ليس منها مما يدل على ان دليل النبوة ليس مقصورا على المعجزة وهذا هو الذي عليه جماهير المسلمين

99
00:35:46.750 --> 00:36:06.750
وهو المعروف في احوالهم. وترى انه صلى الله عليه وسلم حال حياته كان يأتيه الوفود وتأتيه الاعراض وامن وبه من امن من عبدة الاوثان ومن اليهود ومن النصارى مع ان جمهور من امن به اذ ذاك وقت ايمانهم لم ينظر

100
00:36:06.750 --> 00:36:26.750
او معجزة وانما صدقوه بما يقوله من الحق. ولهذا فان اعظم ما بعث به صلى الله عليه وسلم. واخص دلائل النبوة هو القرآن. والقرآن هو من جهة معجزا فانه معجز من حيث

101
00:36:26.750 --> 00:36:46.750
حقائق ومن حيث النظم. فان الله سبحانه وتعالى تحدى العرب ان يأتوا بمثل هذا القرآن. فهذا او المسألة هي اخص مسائل الخلاف في مسألة النبوة. وهي ان نبوة النبي عليه الصلاة والسلام لا يقتصر ثبوتها على المعجزة

102
00:36:46.750 --> 00:37:16.750
للمعجزة احد دلائل النبوة. الوجه الثاني في المسألة ان جماهير المتكلمين لما انتصروا دليل النبوة على المعجزة نفى طوائف منهم كرامات الاولياء. ونفى طوائف منهم حقيقة السحر حتى لا يكون اختلاط بين دليل النبوة وغيره. لانه

103
00:37:16.750 --> 00:37:36.750
فسروا المعجزة بانها الخارق للعادة على جهة التحدي. قالوا ولو اثبتنا ما هو من كرامات الاولياء. او من طوارق السحرة والكهان لكان هذا يمكن ان يكون مماثلا لدليل النبوة. وعن هذا نفى من نفى منهم كرامات

104
00:37:36.750 --> 00:37:56.750
ونفى من نفى منهم ما يقع من السحرة من الخوارق والكهال. ولا شك ان كرامات الاولياء ثابتة باجماع اهل السنة والجماعة. وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه في قصة الفتية اهل الكهف

105
00:37:56.750 --> 00:38:16.750
فان الله سبحانه وتعالى اتاهم تلك الكرامة المذكورة في سورة الكهف. وقد ثبتت هذه الكرامة لغير واحد من هذه الامة. وثبت بعضها او بعض صورها لبعض اعيان الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وعلى هذا اجمع السلف

106
00:38:16.750 --> 00:38:46.750
وكذلك ما يقع من خوارق الكهان والسحرة والعرافين والرمالين فان هذا ثابت. ولا يقال انه يختلط مع دليل النبوة فان ثمة بين المقامين. من جهة القائم به ومن جهة الفعل نفسه. اما من جهة القائم به

107
00:38:46.750 --> 00:39:06.750
ان دليل النبوة اذا كان معجزة فان الذي يذكره نبي. وفرق بين النبي عليه الصلاة سلام وبين الولي فضلا عن الكاهن او الساحر او العراف. ولهذا قالت خديجة رضي الله تعالى عنها

108
00:39:06.750 --> 00:39:26.750
للنبي صلى الله عليه وسلم لما اتاه الوحي قالت ان كلا ابشر فوالله لا يخزيك الله ابدا انك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعينه على نوائب الحق

109
00:39:26.750 --> 00:39:46.750
فاذا فرق بين كرامات الاولياء وما يقع من السحرة والكهان والعرافين وبين ما يقع من الانبياء والفرق هنا من جهتين الجهة الاولى من جهة القائم بها. او من وقعت بين يديه

110
00:39:46.750 --> 00:40:16.750
بين النبي وبين الولي فضلا عن الفرق بين النبي وبين الساحر والكافر. ومن المعلوم المقطوعة ان الولي لا يمكن ان يختلط بالنبي نقول من المعلوم ان الولي لا يمكن ان يختلط بالنبي. فانه قد يتبادر الى العقل ان الولي صادق

111
00:40:16.750 --> 00:40:36.750
كما ان النبي ايش؟ صادق فنقول ان من شرط الولاية الا يكذب بالدعوة فمن ادعى النبوة فانه يعلم انه ليس ليس بولي بل هو من اعظم الكفار كفرا. من ادعى النبوة فانه يمتنع ان يكون وليا بل

112
00:40:36.750 --> 00:41:06.750
يكون من اعظم الكفار كفرا. واما الكهان والعرافون والسحرة والرمالون فان احوالهم التي تجتنب من الشر والفجور والفسوق والعصيان دليل على انهم ليسوا بانبياء وليسوا صادقين فيما يدعون وان كان قد يقارنهم احوالا هي في نظر الناس وحسهم تعد من ايش

113
00:41:06.750 --> 00:41:36.750
من الخوارق اذا هذا الفرق بين كرامات العلياء والخوارق التي تقع السحرة والكهان وبين معجزات الانبياء. من جهة القائم نفسه. والفرق الثاني من جهة الفعل او الخالق الذي يقع بين يدي النبي او يعرض لولي او ينتحله كاهنا او ساحر او نحو ذلك

114
00:41:36.750 --> 00:41:56.750
ومن اخص دلائل هذا الفرض يعني الفرق الثاني ما ذكره الله سبحانه وتعالى في قصة موسى وسحر فرعون فان الله قد امر موسى ان يلقي عصاه. قال وان القي عصاك فلما رآها تهتز كانها جان ولا

115
00:41:56.750 --> 00:42:26.750
ولم يعطل. والسحرة القوا حبالهم وعسيهم. حتى ان الله وتعالى قال يخيل اليه من سحرهم انها تسعى. ففي نظر الناس تحركت هذه العصي وهذه الحبال وتحركت عصا موسى ولكن ترى ان بين الحقيقتين فرقا بينا فان عصا موسى قد انقلبت حية على الحقيقة

116
00:42:26.750 --> 00:42:56.750
وهذه قدرة الله سبحانه وتعالى. فتحولت الحية العصا الى حية على الحقيقة. بخلاف حبال السحرة وعصيهم فانها في نفس الحال لم تزل ايش؟ لم تزل حبالا ولم تزل عصيا فهذا الفرق من جهة الخالق نفسه. فاذا ما ادعاه كثير من المتكلمين من ان موجب نفسي كرامات الاولياء والخوارج

117
00:42:56.750 --> 00:43:16.750
التي تقع للسحرة والكهان والعرافين هو حتى لا تختلط بايات الانبياء غلط على كل تقدير. فانهم غلطوا في قصر دليل النبوة على المعجزة وغلطوا في معجزة في فهم معجزة النبي ولم يفرقوا بينها وبين كرامة الولي وخوارق السحرة

118
00:43:16.750 --> 00:43:46.750
ومما قرر شيخ الاسلام رحمه الله ان كرامات الاولياء ليست كخوارق السحرة والكهان والعرافين. واذا كان بين كرامات الاولياء وخوارق السحرة والكهان والعرافين فمن باب اولى ايش؟ الفرق بين دليل بين معجزة النبي وخوارق السحرة

119
00:43:46.750 --> 00:44:16.750
فاذا كانت كرامات الاولياء ليست مماثلة لما يقع عن السحرة والكهان والعرافين فمن باب اولى الا يكون ما يقع بين يدي النبي مماثلا لما يقع من هؤلاء الكهنة ونحوهم ولهذا فان الخوارق التي تدعيها الكهان والعرافون والرمالون لا تكون الا كفرا

120
00:44:16.750 --> 00:44:46.750
اي لابد ان يصاحبها الكفر. فانها نوع خضوع للشياطين لشياطين الجن. ومعلوم ان الجن لهم من الاقتدار فعلى الاشياء ما ليس لبني ادم. فان قيل فما حقيقة ما يظهر من الخوارق على يد الكهان والعرافين ونحوهم وكذلك السحرة. قيل هذه الخوارق هي حركة من الجن. هي في

121
00:44:46.750 --> 00:45:16.750
الجن حركة خارقة او معتادة. هي في نظر الجن وحالهم حركة معتادة. وتكون في نظر الانس حركة خارقة. ولهذا لا يستعملون الخوارق الا بنوع من عن الكهان والسحرة لا يستعملون الخوارق الا بنوع من الكفر. وهو الخضوع لمردة وشياطين الجن

122
00:45:16.750 --> 00:45:36.750
معلوم ان الجن لهم من الاقتدار. وقد قال الله سبحانه وتعالى قال عفريت من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم مما طعمك وقال الله عنهم يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجبال كالجواب وقدور راسيات. فكان لهم من الاقتدار

123
00:45:36.750 --> 00:45:56.750
على بعض الاحوال التي هي في نظر بني ادم تعد من الخوارق وهذا هو معنى خوارقهم. بخلاف الخارق الذي للولي فانه نعمة من الله ليس تحريكا من جهة ايش؟ الجن. فضلا عما

124
00:45:56.750 --> 00:46:26.750
عالما اذا كان هذا الذي يقع لولي لا يكون تحريكا من الجن فضلا عما يقع لمن لنبي او رسول وترى ان الحقائق متباعدة على التمام. ترى ان الحقائق متباعدة على التمام. ومن هنا اتفق السلف رحمهم الله على ان السحر كفر. على قوله تعالى وما يعلمان من احد

125
00:46:26.750 --> 00:46:46.750
حتى يقول انما نحن فتنة فلا تكفر. فان الساحر انما كفر لانه قد خضع لغير الله الطاعة ومن خضع لغير الله بالطاعة والاستسلام والانقياد فلا شك انه كافر باجماع المسلمين

126
00:46:46.750 --> 00:47:06.750
وانما الذي تكلم به بعض اصحاب الامام الشافعي ونسبوه قولا له هو التفصيل في مسألة السحر. وهذا التفصيل الذي ذكره بعض اصحاب الشافعي واضيف له هو خلاف لفظي. فانه شاع من زمن متقدم

127
00:47:06.750 --> 00:47:36.750
بعد ما ترجمت العلوم ولا سيما العلوم علوم الكيميا وعلوم السيميا ونحوها صار هناك نوع من الحركة التي ليست معتادة ولكنها بفعل بعض المواد. وليست باثر الجن وصار بعض الفقهاء يقولون لابد من صفة السحر فان كان مرتبطا بالجن

128
00:47:36.750 --> 00:47:56.750
هو كفر لانه يكون خظوعا وان كان نوع حركة كخفة اليد مثلا او وظع بعظ المواد على بعض فيتحول الى مادة اخرى او نحو ذلك فهذا لا يعدونه ايش؟ فهذا لا يعدونه كفرا وهو كذلك لانه ليس بسحر

129
00:47:56.750 --> 00:48:16.750
وان كان قد ينهى عنه سدا للذريعة وتأديبا للناس وحتى لا يفتتن الناس فهذا باب اخر لا شك ان ما يقع من خفة اليد او وضع مادة على سائل فينقلب لون السائل الى لون اخر مثل هذه الامور لا شك انها بالاجماع ليست

130
00:48:16.750 --> 00:48:36.750
كفرا ولا تسمى سحرا. فان السحر هو ما ذكره الله هو الخضوع للشياطين. او لابد ان يصاحبه وذلك فهذا ليس مختصا ببعض الشافعية بل بالاجماع ان مثل هذا لا يسمى كفرا. وكأن الغلط

131
00:48:36.750 --> 00:48:56.750
هو في تسميته سحرا. وكأن الغلط هو في تسميته سحرا. واذا قيل انه ليس بكفر فلا يعني هذا انه جائز بل ينهى عنه سدا للذريعة وحتى لا يفتتن الناس به. فقول المصنف ان محمدا عبده المصطفى

132
00:48:56.750 --> 00:49:16.750
اي عبد الله سبحانه وتعالى ولفظ العبودية هنا لفظ تشريف على قوله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده تعالى وانه لما قام عبد الله يدعوه وقوله ونبيه المجتبى اي ان الله اجتبى نبيه ورسوله المرتضى

133
00:49:16.750 --> 00:49:46.750
اي ان الله سبحانه وتعالى رضيه رسول الله ورضي عنه. والمصنف كما ترى ذكر نبوة وتهوى رسالته وبالاجماع انه عليه الصلاة والسلام يسمى نبيا ويسمى رسولا وهذا يقود الى ذكر مسألة الفرق بين النبي والرسول وهي مسألة تكلم

134
00:49:46.750 --> 00:50:16.750
قيل المتأخرون كثيرا وذكر بعضهم اقوالا يعلم انها من الغلط. والشائع في كلام اكثر الشراح ان النبي هو من اوحي اليه وحي وقد او يقول بعضهم من اوحي شرع ولم يؤمر بتبليغه. ويجعلون الرسول من اوحي اليه وحي او شرع وامر

135
00:50:16.750 --> 00:50:46.750
بتبليغه وهذا التحصيل ليس عليه دليل. فان الله سبحانه وتعالى قد اخذ الميثاق على اولي ان يبينوه للناس الذين لم يأتهم وحي. فكيف بمن اوحى الله اليه وحيا معنى لقول من جعل محصل الفرق ان الرسول امر بالتبليغ والنبي ايش؟ لم يؤمر بالتبليغ

136
00:50:46.750 --> 00:51:16.750
فانك ترى ان هذا القول يكون الفرق بين النبي والرسول على هذا القول ايش؟ الفرق ما هو الامر بالتبليغ ان الرسول امر بالتبليغ والنبي لم يؤمر بالتبليغ. وتعلم ان الامر بالتبليغ ليس مقصدا شرعيا. واذا كان مستقرا ان الله اخذ الميثاق على اولي العلم. من سائر الامم ان

137
00:51:16.750 --> 00:51:36.750
للناس ما علموه مما جاءت به الانبياء. فكيف يمكن ان يقال ايش؟ ان نبيا يوحي الله اليه ومع ذلك لا يأمره بالتبليغ. فمثل هذا لا يصح قولا والادلة والمقاصد الشرعية تخالفه

138
00:51:36.750 --> 00:52:06.750
وقد نسب هذا القول الى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ولكنه ليس كذلك بل الصحيح وهو الذي كرره الشيخ رحمه الله تقريرا تاما يعني شيخ الاسلام ان النبي هو من بعث او اوحي اليه الاتباع او التجديد لشريعة

139
00:52:06.750 --> 00:52:36.750
نبيا قبله. فهذا التكليف هو النبوة. ويكون الرسول على هذا التعريف او على هذا الحد هو من بعث الى قوم باصل التوحيد. فمن بعث ليبين للناس اصل التوحيد فانه يسمى رسولا. ومن كان المقصود من بعثته اما نسخ الشريعة السابقة

140
00:52:36.750 --> 00:53:06.750
التثبيت لها او التجديد في بعض مسائلها فانه يسمى نبيا. فالنبي ان يكون ناسخا لشريعة قبله واما ان يكون مجددا لها واما ان يكون مثبتا لها مثبتا لمن درس منها. ويكون القوم الذين بعث فيهم على اصل التوحيد. فهذا هو شأن الانبياء

141
00:53:06.750 --> 00:53:36.750
واما الرسل فانهم يبعثون الى قوم باصل التوحيد. اي يدعون الناس الى عبادة الله وتصاحبهم شريعة وقد قال بعض العلماء انه ليس من شرط الرسول على هذا الوجه اذا بعث باصل التوحيد ان يختص بشريعة. بل قد يبعث باصل التوحيد ويكون موافقا لشريعة رسول

142
00:53:36.750 --> 00:53:56.750
قبله وهذا تحصيل محتمل. فالله اعلم به. وجعلوا مثلا لذلك يوسف عليه الصلاة والسلام فان الله قال ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث

143
00:53:56.750 --> 00:54:16.750
الله من بعده رسولا فظاهر السياق انه رسول وكان على ملة ابراهيم اي على شريعته وهذا تحصيل محتمل لان قوله واتبعت ملة ابائي فيما يظهر ان هذا المقصود به التوحيد

144
00:54:16.750 --> 00:54:36.750
فالمحصل ان التفريق الارجح في هذه المسألة هو ان الرسول هو من بعث باصل التوحيد. داعيا الى اصل التوحيد. واما النبي فهو من بعث الى قوم موحدين. اما ناسخا لشريعة نبي

145
00:54:36.750 --> 00:54:56.750
قبله واما مجددا لها واما مثبتا لمن درس منها. وقد قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح كان بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وانه لا نبي بعدي

146
00:54:56.750 --> 00:55:16.750
هذا هو محصن الفرق بين النبي والرسول. قال وانه خاتم الانبياء. اما انه خاتم الانبياء فبالاجماع صريح الكتاب والسنة ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. وفي الصحيحين عن ابي هريرة انه صلى الله

147
00:55:16.750 --> 00:55:36.750
عليه وسلم قال مثلي ومثل الانبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانا فاحسنه واجمله الا لبنة فجعل الناس يطيفون به ويعجبون له ويقولون ما احسن هذا البنيان؟ قال فانا خاتم النبيين وانا موضع هذه اللبنة

148
00:55:36.750 --> 00:55:56.750
وقد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم انه خاتم النبيين وهذا محل اجماع بين المسلمين. فكل من ادعى النبوة بعده فانه يكون كافرا. سواء ادعى انه نبي على الاختصاص اي اتى بشريعة جديدة

149
00:55:56.750 --> 00:56:16.750
او ادعى انه نبي يوحى اليه ما اختلف الناس فيه من امر شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ادعى الثاني ايضا فقد كفر. من ادعى انه نبي بمعنى انه اتى بشريعة جديدة. فهذا لا شك في كفره. وكذلك

150
00:56:16.750 --> 00:56:36.750
لا شك في كفر من زعم انه يوحى اليه الفصل فيما اختلف الناس فيه من ايش؟ من شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كأن يقول قائل انه لم يخالف النبي وانا وانه تابع لشريعته. ولكن الوحي

151
00:56:36.750 --> 00:56:56.750
يأتيه ليبين للناس ما اختلفوا فيه من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم. فمن ادعى انه يفصل في الشريعة المحمدية التي اختلف اهل الاسلام فيها عن طريق الوحي المختص به اي انه يوحى اليه فهذا ايضا لا شك

152
00:56:56.750 --> 00:57:26.750
شك في كفره. وعليه فانه يعلم ان بعض الطوائف الغالية التي تدعي الوحي او وتدعي بعض مقامات الوحي كعصمة القول عصمة مطلقة وان صاحب هذا المقام لا يمكن ان اخطأ اذا تكلم في شرع الله فمن زعم هذا في احد من عباد الله بعد الرسول عليه الصلاة والسلام فانه كافر باجماع المسلمين

153
00:57:26.750 --> 00:57:46.750
من زعم في حق احد من الاعيان انه اذا تكلم في الشريعة لا يخطئ وعصمه عن الخطأ في الشرع سواء كان وليا او سواء سمي وليا او سمي غير ذلك كما يقع في بعض الولاة من بعض الطوائف فان هذا لا شك

154
00:57:46.750 --> 00:58:16.750
فبكفره وكفره مجمع عليه بين المسلمين. قال وانه خاتم الانبياء وامام الاتقياء وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين. هو عليه الصلاة والسلام افضل بني ادم. كما ثبت عنه الصحيح انا سيد الناس يوم القيامة. كما ثبت عنه في قوله انا سيد ولد ادم. فلا شك انه

155
00:58:16.750 --> 00:58:46.750
افضل رسل الله وانبيائه. وتفضيله صلى الله عليه وسلم مجمع عليه وقد جاءت بعض النصوص المشكلة في هذه المسألة كقوله صلى الله عليه وسلم لا تفضلوا بين الانبياء. فان الناس يصعقون يوم القيامة فاكون اول من يفيق. فاذا موسى اخذ

156
00:58:46.750 --> 00:59:16.750
بساق العرش فلا ادري افاق قبلي ام جوزي بصعقة الطور. فمثل هذه الاوجه ينبغي الوقوف فيها على معنى قوله صلى الله عليه وسلم وعليه فانه اذا فقيل انه عليه الصلاة والسلام هو افضل الانبياء والرسل؟ فانه في هذا المقام المختص وهو حين يصعق الناس يوم القيامة

157
00:59:16.750 --> 00:59:46.750
انه اول من يفيق. لكن هل موسى عليه الصلاة والسلام يفيق قبله؟ ام ان موسى يكون ممن استثنى الله ماذا يقال؟ ها يقال الله اعلم لماذا؟ لان النبي لما حدث بالحديث قال فلا ادري افاق قبلي ام كان ايش؟ ممن استثنى الله فيجب في هذه المسألة الوقوف

158
00:59:46.750 --> 01:00:06.750
ولا يصح الجزم فيقال ان النبي افاق قبله او غير ذلك الا اذا صح دليل مختص. والا فلما وقف عليه عليه الصلاة والسلام في المسألة وجب الوقوف فيها. وعليه يحمل قوله صلى الله عليه وسلم لا تفضلوا بين الانبياء اذا كانت

159
01:00:06.750 --> 01:00:36.750
تفضيل على جهة التعدي او استلزم التفضيل التقليل او الاسقاط لحق نبي من الانبياء ومناسبة الحديث كما في الصحيح ان احد اليهود قال لا والذي اصطفى موسى على البشر فلطمه احد الصحابة وقال اتقول هذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين اظهرنا. فلما بلغنا

160
01:00:36.750 --> 01:00:56.750
النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال لا تفضلوا بين الانبياء. وترى ان الحديث هنا ليس معناه ان المسلم لا يعتقد ان محمدا افضل من غيره وان موسى افضل من كثير من الانبياء. فان الله قال في القرآن تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض

161
01:00:56.750 --> 01:01:16.750
منهم من كلم الله وقالوا ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض واتينا داود زبورا. وانما ينهى عن اذا كان التفضيل على مثل هذا الوجه. وهذه ايها الاخوة مسألة من مقاصد اهل السنة

162
01:01:16.750 --> 01:01:36.750
وهي انه لا يستطال على احد من خلق الله لا بحق ولا بغير حق. قال الشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو يذكر مذهب اهل السنة والجماعة في الرسالة الواسطية في اخرها. ويرون ترك الاستطالة

163
01:01:36.750 --> 01:01:56.750
بحق او بغير حق. اما الاستطالة بغير حق فلا شك انها ايش؟ من استطال على احد بغير حق فبمحض الظلم والكذب او الخطأ او الغلط فهذا بين. لكن الذي اراد التنبيه اليه ان اهل السنة من مقاصدهم

164
01:01:56.750 --> 01:02:16.750
وهي من اشهر المقاصد واخلاق الانبياء انهم لا يستيطلون على احد من عباد الله حتى ولو كانت استطالتهم ايش؟ بحق. وما معنى الاستطالة بحق؟ ان يكون الاصل الذي انطلق منه حقا ولكن

165
01:02:16.750 --> 01:02:36.750
انه زاد فيه. ومن اخوف ما يخاف على هذه الامة. وهو من اخلاق اهل الكتاب. الذي لما دخل على اهل الكتاب وشاع فيهم هذا الخلق افسد ملتهم. وجعلهم شيعا واحزابا. هو ان

166
01:02:36.750 --> 01:02:56.750
اخذ العلم بغيا. الا ترى ان الله سبحانه وتعالى في كتابه اذا ذكر اهل الكتاب ذكر انهم لم يختلفوا الا لما اتخذوا ايش؟ العلم بغيا. وهذا مع الاسف يقع كثيرا في الناس اليوم وقبل اليوم

167
01:02:56.750 --> 01:03:26.750
انه يتخذ العلم بغيا فيستطال على بعض الاعيان او بعض الطوائف او او بعض الاحوال بما هو من العلم. وترى ان الخوارج في اول الامر واول الافتراق الامة لما استطالوا بالحق اي انهم اتخذوا القرآن وقالوا لا حكم الا لله. كان من فقه

168
01:03:26.750 --> 01:03:46.750
علي ان قال كلمة حق اريد بها باطل. فينبغي لطالب العلم ان يفقه هذه المسألة وان اعرف ادب اهل السنة وانهم يرون ترك الاستطالة بحق او بغير حق فان العلم انما بعث هدى

169
01:03:46.750 --> 01:04:06.750
انما بعث هدى ورحمة ولم او انزل العلم وبعث به الانبياء هدى ورحمة ولم يكن العلم الذي اوحاه الله الى انبيائه ورسله ليتخذ بغيا واستطالة. فان طلب العلو في الارض هي منزلة فرعون

170
01:04:06.750 --> 01:04:26.750
وامثاله الذين ذمهم الله في كتابه. ولهذا ترى ان الله سبحانه وتعالى اذا ذكر العلو المناسبة للمؤمنين جعله مطلقا. قال ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون. ولما ذكر فرعون قال ان فرعون

171
01:04:26.750 --> 01:04:46.750
على في الارض. فالعلو المناسب للمؤمن والعلو الايماني. الذي يقوم على العدل ويقوم على ولهذا ترى ان الله سبحانه لما ذكر الخضر قال فوجد عبدا من عبادنا اتيناه رحمة من عندنا وعلمناه

172
01:04:46.750 --> 01:05:06.750
من لدنا علما. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال الرسل بعثوا بالعلم والرحمة. قال فالرحمة بلا علم جهل والعلم بلا رحمة ظلم وبغي. لان العلم اذا تجرد عن الرحمة لابد ان يقع فيه ما هو من

173
01:05:06.750 --> 01:05:26.750
من الظلم والبغي. فان موجب الخطأ في بني ادم اما الجهل واما الظلم. قال الله تعالى وحملها انه كان ظلوما جهولا. قال وحبيب رب العالمين لو ان المصنف لم يعبر بهذا لكان اجود

174
01:05:26.750 --> 01:05:46.750
لو قال وخليل رب العالمين لكان اجود. لما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اتخذني خليلا فاتخذ ابراهيم خليلا. ولكن هذا اللفظ لفظ لا اشكال فيه وانما كان

175
01:05:46.750 --> 01:06:06.750
اولى ان يقول وخليل رب العالمين لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك عن نفسه. قال وكل دعوى النبوة بعده فغي وهواء بل هي كفر مجمع عليه كما تقدم. وهو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى وبالنور والضياء

176
01:06:06.750 --> 01:06:26.750
المبعوث الى كافة الورى الى عامة الجن وكافة الورى من خصائصه صلى الله عليه وسلم انه بعث الى الانس والجن. قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث ابي هريرة وجابر فضلت على الانبياء بست. وفي وجه في الرواية فضلت على الانبياء بخمس

177
01:06:26.750 --> 01:06:46.750
ومنها قوله بعثت الى الخلق كافة. فمن خصائصه صلى الله عليه وسلم ولكون رسالته ونبوته خاتمة فانه بعث الى عامة الجن والانس. فعلى كل احد من بني ادم ان يؤمن

178
01:06:46.750 --> 01:07:06.750
انتبه وقد قال صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي هريرة والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب النار. فكل من بلغته دعوته صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن به سواء كان

179
01:07:06.750 --> 01:07:36.750
ترك دعوته اتخاذ لنبوة نبي سابق كعيسى او موسى او تركها لغير ذلك فانه من اهل النار وممن كفر بالله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله وان القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية قولا وانزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك

180
01:07:36.750 --> 01:07:56.750
تتحقق وايقنوا انه كلام الله بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية. فمن سمعه فزعم انه كلام البشر فقد كفر وقد ذمه الله وعابه واوعده بسقر. حيث قال تعالى ساصليه سقر. فلما

181
01:07:56.750 --> 01:08:16.750
وعد الله بسقر لمن قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر ومن وصف الله ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر فمن ابصر هذا اعتبر

182
01:08:16.750 --> 01:08:36.750
عن مثل قول الكفار انزجر وعلم انه بصفاته ليس كالبشر. نعم. المصنف بعدما ذكر النبوة ذكر مسألة كلام الله سبحانه وتعالى. وتعلم ان من اصول الايمان بالله الايمان بكتبه سبحانه وتعالى

183
01:08:36.750 --> 01:08:56.750
وهي الكتب المنزلة على الرسل عليهم الصلاة والسلام. واخص هذه الكتب واعظمها واحكمها هو القرآن الذي انزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم. وتعظيم القرآن مجمع عليه بين المسلمين

184
01:08:56.750 --> 01:09:26.750
ولكن لما عطل الجهمية والمعتزلة الباري عن صفاته ولم يصفوه بصفات الكمال كان من تلك الصفات صفة الكلام. فقالوا ان كلام الله مخلوق. ولما كان صريحا في قال ان القرآن كلام الله تبعا لهذه المقدمة عندهم جعلوا القرآن مخلوقا

185
01:09:26.750 --> 01:09:56.750
فالمعتزلة والجهمية تقول ان القرآن مخلوق. لما؟ لانهم معطلون لصفات الله لا يثبتون صفات الله سبحانه وتعالى. فلما لم يثبتوا صفاته وجعلوه معطلا عن الصفات. جعلوا الكلام مخلوقا ولما كان صريحا في القرآن ان القرآن كلام الله قالوا والقرآن مخلوق. وقد اجمع

186
01:09:56.750 --> 01:10:26.750
على ان هذه كلمة كفرية. وقد حكى الاجماع غير واحد كشيخ الاسلام وغيره فمن قال ان القرآن مخلوق فنقول ان هذا القول كفر. بل القرآن كلام الله سبحانه وتعالى حروفه ومعانيه وهذا التقرير هو

187
01:10:26.750 --> 01:10:46.750
فرع عن الاصل المقولة في الصفات. وهو اثبات صفات الكمال لله سبحانه. ومن اخص صفاته الثابتة بالعقل والشرع الكلام فان الله موصوف بالكلام. وهو يتكلم اذا شاء متى شاء كيف شاء

188
01:10:46.750 --> 01:11:16.750
صفاته وصفة الكلام صفة ازلية. لم يزل الله سبحانه وتعالى متصفا بها هذا هو مذهب اهل السنة والجماعة في صفة الكلام. ان الله موصوف بهذه الصفة. ازلا وان كلامه وتعالى متعلق بقدرته ومشيئته. وانه بحرف وصوت مسموع. ان الله

189
01:11:16.750 --> 01:11:46.750
موصوف بصيغة الكلام ازلا وان كلامه متعلق بقدرته ومشيئته. وانه بحرف وصوت مسموع وقالت الجامية ان كلامه مخلوق. وتبعا لذلك قالوا ان القرآن مخلوق. وهذا مخالف السلف ولصريح الكتاب والسنة. فان الله ذكر القرآن وسماه تنزيلا. وذكر القرآن وسماه

190
01:11:46.750 --> 01:12:16.750
كلاما له في قوله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ولهذا قال المصنف وان القرآن كلام الله. منه بدأ بلا كيفية قولا. اي ان القرآن هو كلام الله وان الله لم يزل متصفا بالكلام. والقرآن بدأ منه سبحانه وتعالى

191
01:12:16.750 --> 01:12:36.750
قولا له بحرف وصوت مسموع. قال وانزله على رسوله وحيا. وصدقه المؤمنون عن ذلك حقا وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة. هو المصنف لما قال وانه كلام او وايقنوا انه كلام الله

192
01:12:36.750 --> 01:13:06.750
انا بالحقيقة لما استعمل لفظ الحقيقة كان هذا درءا لمذهب الاشعري وامثاله. الذين قالوا ان القرآن عبارة او حكاية عن كلام الله. وليس كلام الله على الحقيقة. ونقول ان هذه الجملة من ابي جعفر الطحاوي رحمه الله تبين انه لم يكن على طريقة الاشعرية. وان كان

193
01:13:06.750 --> 01:13:36.750
قد يغلط او يتأثر احيانا ببعض السياقات التي يستعملها بعض ائمة الاشعرية كون تعثره هنا تعثرا لفظيا ويكون تعثره تأثرا لفظيا. فهو لما صرح هنا وقال وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة دل على انه لا يذهب مذهب الاشعري وابن كلاب وامثالهما الذين يقولون

194
01:13:36.750 --> 01:14:06.750
ان القرآن عبارة او حكاية عن كلام الله. الاشعري وابن كلاب اثبتوا صفة الكلام لله اثباتا غير ممكن في العقل. فقالوا ان الكلام معنى واحد يقوم في النفس ليس بحرف ولا صوت ولا يتعلق بالقدرة والمشيئة. وهذا مذهب شاذ احدثه عبد الله ابن سعيد ابن كلاب

195
01:14:06.750 --> 01:14:26.750
وتبعه عليه الاشعري وامثاله. وليس هو قول اعني هذا القول ليس هو قول اهل السنة ولا يعرف عن احد من سلف الامة. بل كما قرر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان

196
01:14:26.750 --> 01:14:56.750
له قول مخالف للعقل فضلا عن مخالفته للشرع. فلما قال ابن كلاب والاشعري ان الكلام واحد يقوم في النفس ليس بحرف ولا صوت جعلوا القرآن الذي هو بحرف جعلوه اية او عبارة عن كلام الله. وليس كلاما له ولا شك ان هذا تناطم. ولا شك ان هذا من

197
01:14:56.750 --> 01:15:16.750
فان من اثبت الكلام لله لزمه ان يجعله بحرف وصوت فان الكلام كذلك. وهذا يقود الى مسألة وهي حقيقة الكلام فان الذي اجمع عليه اهل السنة ان الكلام يتناول اللفظ والمعنى جميعا

198
01:15:16.750 --> 01:15:36.750
ليس هو اللفظ وحده ولا المعنى وحده. والمشهور عند النحات ان الكلام هو اللفظ وان كان من يطلق ذلك من النحات ليس بالضرورة انه يلتزم بعض النتائج المقولة في اصول الدين. ومن هنا قال ابن مالك

199
01:15:36.750 --> 01:16:06.750
لفظ مفيد وجعلوا المعنى مدلولا له. لهذا اللفظ ولم يجعلوا لفظ الكلام متناولا وغلط ابن كلاب والاشعري فقالوا ان الكلام هو المعنى. وحده. وقال طائفة ان انه مشترك بين اللفظ والمعنى على الانفراد اي على الانفكاك. فيكون اللفظ وحده كلاما ويكون المعنى وحده

200
01:16:06.750 --> 01:16:36.750
واما قوله تعالى ويقولون في انفسهم فانه لم يذكر لم يذكر الكلام مطلقا الا واريد به ما كان بحرف وصوت. واما مثل هذا السياق فلا على مذهب الاشعري لانه سياق مقيد. لانه سياق مقيد. فضل عن كون طائفة من المفسرين قالوا في

201
01:16:36.750 --> 01:17:06.750
ان يقولون فيما بينهم مما لا يسمعه غيرهم. قال ليس بمخلوق ككلام البرية وهذه الجملة مفارقة لمذهب المعتزلة. فان المعتزلة تقول انه مخلوق. قال فمن فمن سمع كما انه كلام البشر فقد كفر. الى اخر السياق. نقول من قال القرآن مخلوق فقوله كفر. لكن

202
01:17:06.750 --> 01:17:26.750
قائل ذلك لا يكفر ابتداء الا اذا علم ان الحجة قامت عليه. فالكلمة وهي ان القرآن كلمة كفرية لكن قائلها لا يصح تكفيره ابتداء. قد كان زمن السلف رحمهم الله

203
01:17:26.750 --> 01:17:56.750
كثيرون من الجهمية والمعتزلة وغيرهم يقولون ان القرآن مخلوق. وما كان احد من السلف يطرد تكفير اعينهم. وذلك ان ثمة اصلين عظيمين شريفين في مسألة التكفير لمن غلط من اهل القبلة في بعض مسائل اصول الدين. قررهما شيخ الاسلام الاصل الاول

204
01:17:56.750 --> 01:18:26.750
ان المقالة التي تكون في حكم الله ورسوله كفرا لا يلزم منها ان يكون كل من قالها من اهل القبلة كافرا. ان المقالة التي تكون في حكم الله ورسوله كفرا لا يلزم ان يكون كل من قالها من اهل القبلة كافرا

205
01:18:26.750 --> 01:18:56.750
ومن ذلك مثل هذه الالفاظ المقولة في مسائل الصفات. كقولهم ان القرآن مخلوق فهي كلمة كفرية. ولكن القائل لها لا يكفر ابتداء الا اذا علم ان الحجة قد قامت عليه وتقدم ان شيخ الاسلام يقول والامام احمد وان تواتر عنه تكفير الجهمية الذين قالوا بخلق القرآن

206
01:18:56.750 --> 01:19:16.750
انه لم يكفر او لم يشتغل بتكفير اعيانهم. بل قال عن شيخ الاسلام قال بل قد صلى الامام احمد خلف بعض من يقول بخلق القرآن. ودعا له واستغفر له. ويعني بذلك

207
01:19:16.750 --> 01:19:36.750
المعتصم الخليفة فانه كان يقول بخلق القرآن تبعا لائمة المعتزلة. ومع ذلك فقد صلى الامام احمد خلفه ودعا له واستغفر له ولو كان يرى كفره لما فعل ذلك. واما من قال ان الامام احمد انما فعل

208
01:19:36.750 --> 01:19:56.750
ذلك خلفه اي الصلاة والدعاء لكونه سلطانا ولو لم يكن سلطانا لكفره فهذا جاهل. لا يعرف ما يكون فتعلم ان هذه المسائل لا يفكها مسألة السلطنة. بل كان الامام احمد لا يرى كفر المعتصم

209
01:19:56.750 --> 01:20:16.750
ان كثيرا من فقهاء المذهب وهو المذهب عند متأخريهم ان الفاسق في مذهب احمد لا يصلى خلفه. فلو كان الامام رحمه الله يرى ان المعتصم كافرا لما دعا له واستغفر له وصلى خلفه. مع ان المعتصم كان ثابتا

210
01:20:16.750 --> 01:20:36.750
على القول بخلق القرآن. ومع ان المعتصم سمع المناظرة وسمع انقطاع ائمة المعتزلة بين يدي الامام احمد فمسألة التكفير يعتبر فيها ولا سيما في المقالات التي يغلط فيها بعض اهل القبلة يعتبر فيها

211
01:20:36.750 --> 01:20:56.750
هذا الاصل واصل اخر وهو قوله شيخ الاسلام رحمه الله ان يعلم ان الواحد من اهل الصلاة والشعائر الظاهرة لا يكون كافرا في نفس الامر الا اذا كان ما يظهره من الصلاة ونحوها على جهة

212
01:20:56.750 --> 01:21:16.750
اتفاق يقول ان يعلم ان الكافر في نفس الامر او يقول ان يعلم ان الواحد من اهل الصلاة ان يعلم ان الواحد من اهل الصلاة والشعائر الظاهرة لا يكون كافرا في نفس الامر

213
01:21:16.750 --> 01:21:36.750
الا اذا كان ما يظهره من الصلاة ونحوها على جهة النفاق. ما معنى هذا الاصل؟ يقول ان يعلم ان الواحد من اهل الصلاة والشعائر الظاهرة من اهل الصلاة والشعائر يعني من يظهر الصلوات فيصلي ويحج البيت ويعتمر ويصوم

214
01:21:36.750 --> 01:21:56.750
الشهر فمن يظهر شعائر الاسلام ويتمسك بها واخصها المباني الاربعة الصلاة والزكاة والصوم والحج يقول من كان من اهل الصلاة اي والشعائر الظاهرة اي مقيما لها لا يكون كافرا في نفس الامر

215
01:21:56.750 --> 01:22:16.750
ما معنى في نفس الامر؟ اي لا يكون كافرا في حكم الله اي الحكم الباطل الذي يوافي العبد به ربه. فان قيل فما ثمرة هذا الحرف؟ قيل ثمرته انه قد يكفره

216
01:22:16.750 --> 01:22:36.750
وبعض المجتهدين قد يكفره بعض المجتهدين من اهل العلم. وتعلم انه لا تلازم بين من كفر ظاهرا ان يكون كافرا باطنا. ولا تلازم بين من حكم باسلامه ظاهرا ان يكون مسلما

217
01:22:36.750 --> 01:23:06.750
باطلا فتعلم ان المنافقين عند كثير من المسلمين يحكم لهم بايش؟ بالاسلام. مع انهم عند الله في حكم الله ويوافون ربهم مسلمين او كفار كفارا. وتعلم ان المنافقين زمن النبوة كان جماهير الصحابة لا يعرفون عامتهم او اكثرهم بل ان ظاهر القرآن يدل

218
01:23:06.750 --> 01:23:26.750
انه كان من المنافقين زمن النبوة من كان النبي لا يعرفه. او لا يعرفه. قال الله تعالى وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم

219
01:23:26.750 --> 01:23:46.750
وقد يكفر احد اعيان اهل القبلة لمقالة قالها فيكفره بعض العلماء اجتهادا. وقد يكون هذا الاجتهاد في نفس الامر صوابا وقد يكون غلطا. بمعنى انه قد يكون له من العذر الذي لم يطلع عليه

220
01:23:46.750 --> 01:24:06.750
مما يدفع عنه الكفر عند الله. فقول شيخ الاسلام ان الواحد من اهل الصلاة والشعائر الظاهرة لا يكون كافرا في نفس الامر في نفس الامر اي في حكم الله الذي يوافي العبد به ربه. اخرج الاحكام الظاهرة. الا ان كان ما

221
01:24:06.750 --> 01:24:26.750
من الصلاة ونحوها على جهة النفاق. وهذا الاصل ليس مشكلا كما ادعى بعض المعاصرين وقال ان كلام شيخ الاسلام فيه نظر. بل ان احكم من قرر مسألة التكفير من المتأخرين هو الامام ابن تيمية رحمه الله

222
01:24:26.750 --> 01:24:46.750
وقد بناها بناء شرعيا عقليا فانه قال بعدما ذكر هذا الاصل قال وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث بمكة كان الناس احد رجلين اما مؤمن ظاهرا وباطنا واما ايش؟ في مكة كافر ظاهرا

223
01:24:46.750 --> 01:25:06.750
وباطنا. قال ولما هاجر الى المدينة ظهر نوع ثالث. وهم من امن ظاهرا وكفر باطنا والمؤمنون ظاهرا وباطنا على ثلاثة اقسام. فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق في الخيرات

224
01:25:06.750 --> 01:25:26.750
قال فالذي يظهر الصلاة والصوم والحج ويعتمر ويؤذن ويقيم هل يسمى كافر ظاهرا وباطنا قال لا يسمى ظاهرا وباطنا لانه في الظاهر ايش؟ لانه في الظاهر مسلم. قال فدار بين

225
01:25:26.750 --> 01:25:46.750
مؤمنا ظاهرا وباطنا وبين كونه مؤمنا ظاهرا ايش؟ كافرا في الباطن قال واذا قلنا عن من هم من اهل البدع المخالفين لاجماع السلف انهم مؤمنون ظاهرا وباطنا. قال فانما يعني بهذا

226
01:25:46.750 --> 01:26:06.750
الايمان الاصل الذي يفارق الكفر. قال والا فان عامتهم ايش؟ ظالمون لانفسهم والا فان عامتهم ظالمون لانفسهم. قال لان مثل هذه البدع لا تكون الا عن تقصير في متابعة امر الله ورسوله

227
01:26:06.750 --> 01:26:26.750
قال وهذا التقصير في العلم هو من اخص الكبائر والظلم. واضح وليس واضحا؟ ولهذا قال رحمه الله قال ان كل من اراد الحق وهذا اصل ثالث قال ان كل من اراد الحق واجتهد في طلبه من جهة الرسول

228
01:26:26.750 --> 01:26:46.750
فاخطأه فان خطأه مغفور له. فذكر ثلاثة شروط ان يكون اراد الحق ان يكون اجتهد في طلب ان يكون طلبه اياه من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم. قال فمن عدم الارادة او

229
01:26:46.750 --> 01:27:06.750
عدم الاجتهاد او طلبه من غير جهة النبي فانه يكون كافرا. قال واما من اراده واجتهد فيه من جهة الرسول فاخطأه قال فانه في الاصول الشائعة بين المسلمين لا يخطئه الا مقصر اما في مقام الارادة او

230
01:27:06.750 --> 01:27:36.750
رقم ايش؟ اما في مقام الارادة او مقام الاجتهاد. قال فهذا هو الظالم لنفسه قال وعامة اهل البدع مقصرون في مقام الارادة مقصرون في مقام الاجتهاد على كل حال هذه اصول من غير الممكنة الاستطراد فيها لضيق الوقت

231
01:27:36.750 --> 01:28:06.750
ثم قال المصنف بعد ذلك نعم والرؤية قال رحمه الله والرؤية حق لاهل الجنة بغير احاطة ولا كيفية كما نطق به ربنا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة وتفسيره على ما اراد الله تعالى وعلمه وكل

232
01:28:06.750 --> 01:28:26.750
الرؤية هذي من اخص الصفات التي حصل فيها النزاع وقد اجمع السلف على ان المؤمنين يرون ربهم عيانا بابصارهم كما يرون القمر ليلة البدر وكما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب

233
01:28:26.750 --> 01:28:46.750
في عرصات القيامة وفي الجنة. اجمع السلف على ان المؤمنين يرون ربهم بابصارهم كما يرون القمر ليلة البدر وكما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب في عرصات القيامة وبعد دخولهم الجنة

234
01:28:46.750 --> 01:29:16.750
والدليل على ذلك الكتاب والمتواتر من حديث النبي صلى الله عليه وسلم والاجماع وقد نفى الرؤيا ائمة الجهمية والمعتزلة وطوائف من الشيعة مقلدتي للمعتزلة وهذا المذهب بدعة باجماع السلف بل قال شيخ الاسلام

235
01:29:16.750 --> 01:29:36.750
رحمه الله ان من بلغته نصوص الرؤيا ولم يقل بها فانه يكون كافرا اذا قامت الحجة عليه بها وقد جاء عن غير واحد من السلف كاحمد ومالك انهم سموا الخلافة في هذه المسألة كفرا

236
01:29:36.750 --> 01:29:56.750
او جعلوا الخلافة في هذه المسألة كفرا. ولا شك ان الامر كذلك. فان من خالف صريح النصوص ومتواتر السنة وصريح الاجماع فان قوله يكون كفرا وان كان قائله لا يكفر ابتداء

237
01:29:56.750 --> 01:30:05.443
كالمسألة التي تقدمت في قول من قال ان القرآن مخلوق فلا فرق بين المسألتين في الحكم