﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الطحاوي رحمه الله تعالى رازق بلا مؤونة مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة ما زال بصفاته قديم قبل خلقه لم يزد

2
00:00:20.600 --> 00:00:40.600
بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته. وكما كان بصفاته ازليا. كذلك لا يزال عليها ابديا. ليس بعد الخلق ليس بعد خلق الخمس استفاد اسم الخالق ولا باحداث البرية استفاد اسم الباري له معنى الربوبية ولا مرغوب

3
00:00:40.600 --> 00:01:00.600
ومعنى الخالق ولا مخلوق. وكما انه محي الموتى بعد ما احياه. استحق هذا الاسم قبل احيائهم. كذلك استحق اسم الخالد قبل انشائهم ذلك بانه على كل شيء قدير. سبحانه. وكل شيء اليه قدير. احسنت. وكل امر عليه يسير. سبحانه. لا يحتاج

4
00:01:00.600 --> 00:01:20.600
الى شيء سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

5
00:01:20.600 --> 00:01:40.600
كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فهذه تكملة وصلة لما تقدم الكلام عليه من بيان معاني جمل هذه العقيدة النافعة عقيدة العلامة ابي جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى. ووقفنا عند قوله مميت بلا مخافة

6
00:01:40.600 --> 00:02:10.600
باعث بلا مشقة وهذا كالجمل التي قبله فيها اثبات كمال الرب جل وعلا وانه في كمال مالاته وصفاته غير مماثل لخلقه بل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فذكر فيما تقدم جملة من صفات الرب جل وعلا وانه في اتصافه بتلك الصفات لا يماثل المخلوق الذي

7
00:02:10.600 --> 00:02:40.600
اذا اتصف بصفة فهو لحاجته لمقتضى تلك الصفة ولضعفه ولافتقاره. والله جل جلاله متصف بصفات الكمال التي مرجعها الى انه سبحانه هو الغني الحميد هو الغني غير تاج غير محتاج لمقتضى صفاته وغير محتاج سبحانه لاثر تلك الصفة بل هو

8
00:02:40.600 --> 00:03:10.600
وسبحانه وتعالى فيما يفعل يفعل لحكمة لا لحاجة جل وعلا فخلقه سبحانه وتعالى للخلق بلا حاجة ورزقه سبحانه وتعالى لهم لحاجتهم اليه. لا لحاجته سبحانه وتعالى اليهم. كما مر انا على حد قول الله جل جلاله يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. وجميع صفات الكمال

9
00:03:10.600 --> 00:03:40.600
ان ترجعوا الى صفة الغنى وصفة الحمد له سبحانه. والى هذين الاسمين العظيمين الغني والحميد سواء في ذلك صفات الجلال او صفات الجمال صفات الربوبية او الصفات التي ترجع اليها معاني العبودية للرب جل جلاله. قال هنا مميت بلا مخافة

10
00:03:40.600 --> 00:04:00.600
يعني انه سبحانه يميت من شاء ان يميته ويفقد من شاء ان يفقده الحياة لا بخوف من هذا الذي افقده الحياة اي يعتدي على مقام الرب جل وعلا. ولكن لحكمته سبحانه. فهو الذي

11
00:04:00.600 --> 00:04:30.600
وامات وهو الذي افقر واغنى سبحانه لحكمته البالغة العظيمة. فهو فيما يحيي لم لحاجة وفيما اماك سبحانه ما امات لمخافة بل هو سبحانه الذي يحيي ويميت لحكمة بالغة. فقال هنا مميت بلا مخافة. والمخلوق البشر او غير البشر

12
00:04:30.600 --> 00:05:00.600
بالاماتة على من يخاف من شره. وهذا دليل النقص في المخلوق انه لانه لما لم يكن دافعا عن نفسه الا بهذا الفعل صارت في المخلوق هذا من صفات النقص في انه يميت لمخافته. وهذا لا يدخل فيه معنى مشروعية الجهاد. لان هذا لمعنى اخر

13
00:05:00.600 --> 00:05:30.600
لا يتعلق بالمخلوق بل يتعلق بحق الله جل وعلا واقامة دينه واعلاء كلمته. فهذا معنى قوله بلا مخافة وانه سبحانه باعث بلا مشقة باعث الخلق بعد موتهم سواء في ذلك بعث المكلفين او بعث غير المكلفين بلا مشقة تلحقه سبحانه ما خلقكم

14
00:05:30.600 --> 00:06:00.600
ولا بعثكم الا كنفس واحدة. وهذا لكمال صفات الرب جل وعلا. اذا تبين لك ذلك فان في هذه الجملة من كلامه مسائل اعني قوله مميت بلا مخافة فيها مسائل. المسألة الاولى ان مميت اسم فاعل من اماتا المتعدي. و

15
00:06:00.600 --> 00:06:30.600
الاسم للرب جل وعلا المميت هو سبحانه المحيي المميت. والمميت صفة كمال مع قرينتها المحي. المميت اسمه كمال مع قرينه المحيي. فهو سبحانه الموصوف بكونه احياء وامات جل وعلا. المسألة الثانية معنى مميت اي خلق

16
00:06:30.600 --> 00:07:00.600
الموت فيمن شاء سبحانه يعني جعل من شاء من خلقه ميتا بعد ان كان والموت عند جمهور اهل السنة ومن وافقهم من غيرهم مخلوق موجود وهو الذي يعبرون عنه بان الموت صفة وجودية. وذلك لقول الله جل وعلا الذي

17
00:07:00.600 --> 00:07:30.600
الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. فجعل الموت مخلوقا وتسلط عليه الخلق وهذا يدل على انه موجود خلق الموت وخلقه يدل على انه صفة وجودية وكذلك ما جاء في السنة من احاديث كثيرة فيها ان الموت يؤتى به يوم القيامة

18
00:07:30.600 --> 00:08:00.600
على هيئة كبش فيذبح في قنطرة بين الجنة على قنطرة بين الجنة والنار. فهذا يدل على ان الموتى موجود وله صفة الوجود. وهذا له ادلة ايضا كثيرة تدل على ما ذكرنا من ان الموتى ليس عدما للحياة وانما هو وجود

19
00:08:00.600 --> 00:08:30.600
لصفة ليست هي الحياة فالحياة وصف صفة وهو وجود لصفة اخرى وهذه الصفة الاخرى هي الموت هذا هو الذي قرره جمهور اهل السنة وقال غير اهل السنة من الفلاسفة وبعض من وافقهم من اهل السنة وهو قول اهل الكلام فيما ذكروه في كتبهم الخاصة

20
00:08:30.600 --> 00:09:00.600
الكلام قالوا الموت في تعريفهم للموت الموت عدم الحياة عما من شأنه ان هنا حيا وهذا التعريف تجده في كثير من كتب التفسير التي ينحو اصحابها منحى اهل الكلام حتى ان بعض المنتسبين لمنهج السلف ظن ان هذا التعريف يمشي

21
00:09:00.600 --> 00:09:30.600
فنقل بعض النقولات فيها هذا التعريف. وهذا هو تعريف اهل الكلام والفلاسفة. يقولون الموت عدم الحياة عما من شأنه ان يكون حيا. ويجيبون عن الاية في قوله خلق الموت والحياة بان الخلق هنا بمعنى التقدير. فيكون عندهم معنى الاية

22
00:09:30.600 --> 00:10:00.600
الذي قدر الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. وهذا مصير منهم الى ان الموت عدم محض وهذا خلاف الادلة الكثيرة من السنة وايضا من القرآن التي تدل على ان الموتى حياة اخرى. ولهذا نقول لمن مات انه في الحياة البرزخية وليس في عدمه. فالحياة

23
00:10:00.600 --> 00:10:30.600
حياة الانسان متعلقة بروحه ومتعلقة بجسده. وحياة الجسد بحلول الروح فيه فاذا فارقت الروح الجسد صار الجسد عديم الحياة. لذلك يمتد تنتثر اجزائه في التراب ويذهب واما الروح وهي داخلة في جملة تسمية الانسان انسانا اما الروح فهي

24
00:10:30.600 --> 00:11:00.600
هي مخلوقة بالبقاء لا للعدل لهذا اذا قيل مات يعني صار جسمه لنوع للعدم او صار جسمه للفناء واما روحه فهي للبقاء لكن لها حياة تخصها. والجسد عند اهل السنة في القبر له تعلق بالروح. فان الحياة البرزخية للروح عند اهل السنة

25
00:11:00.600 --> 00:11:30.600
والجسد تبع لها. تبع للروح ليست الحياة للروح فقط بل هي للروح والجسد تابع عكس هل الحياة الدنيا فان الحياة فيك الان للجسد والروح تبع فيألم الجسد فتعلم الروح وهكذا يسعد الجسد فتسعد الروح الى غير ذلك من التفصيل. واما بعد الحياة البرزخية

26
00:11:30.600 --> 00:12:00.600
يعني بعد الموت فان الموت حالة صفة وجدت ادت الى انفصال الروح عن البدن فصارت الروح بالموت لها حياة تخصها وصار البدن بالموت له صفة تخصه وبين هذا وهذا تعلم. يدلك هذا على صحة ما اختاره ائمة

27
00:12:00.600 --> 00:12:30.600
اهل السنة بما دلتهم عليه الاحاديث. وظاهر القرآن من ان الموت صفة توجد وليس عدما محض بل هو موجود له خصائصه. والموت في الاية مخلوق خلق الموت والحياء. وقولهم ان الموت والحياة هنا تسلط عليها

28
00:12:30.600 --> 00:13:00.600
الفعل خلق فيكون بمعنى التقدير نقول هذا غير مستقيم لانه علل ذلك بعده بقوله ليبلوكم ايكم احسن عملا وحسن العمل انما يكون بعد الوجود قدم الموت على الحياء لان الموت يكون بعده الجزاء على حسن العمل. ولما جاء في السنة من الادلة

29
00:13:00.600 --> 00:13:30.600
المسألة الثالثة ان الموت متعلق يعني اماتة الرب جل وعلا متعلقة كل شيء. كما قال سبحانه كل شيء هالك الا فكل شيء كتب عليه الموت. فلابد ان يموت كل شيء يعني مما

30
00:13:30.600 --> 00:13:50.600
حلته الحياة بالروح. فلابد ان يفنى وهناك ما استثني مما يموت. وذلك في قوله جل وعلا ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله

31
00:13:50.600 --> 00:14:19.800
ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون. والاستثناء هنا في قوله الا ما يشاء الله اختلف فيه اهل العلم على عدة اقوال ترجعون اليها في التفسير. ومنها ان يكون المستثنى ارواح الشهداء لان الشهداء احياء بنص الاية ولا تحسبن الذين

32
00:14:19.800 --> 00:14:49.800
قتلوا في سبيل الله امواتا. بل احياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما اتاهم الله من فضله. الايات في عمران وهذا هو اظهر الاقوال ان المستثنى ارواح الشهداء فيكون عموم قوله جل وعلا كل شيء هالك الا وجهه على ظاهره في انه سيهلك كل شيء الا

33
00:14:49.800 --> 00:15:09.800
الرب جل وعلا. وهذا قد جاء في تفسير قوله تعالى فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون رفيع الدرجات ذو العرض الى قوله لمن الملك اليوم لله الواحد القهار لان الرب جل وعلا اذا امات الملائكة

34
00:15:09.800 --> 00:15:39.800
المقربين نادى لمن الملك اليوم؟ ثم اجاب نفسه العلية بقوله جل جلاله الملك اليوم لله الواحد القهار لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار. ثم قال اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم. ان الله سريع الحساب. وهذا يدل على ان المخلوقات

35
00:15:39.800 --> 00:15:59.800
ظعيفة محتاجة الى ربها فكل من استحضر صفة الموت الذي سيحل به وسيحل ايضا بغيره من المخلوقات فانه يظهر له عظم الرب جل وعلا الذي يمسك السماوات والارض ان تزول

36
00:15:59.800 --> 00:16:29.800
وانه سبحانه وتعالى هو المحيي المميت وانه جل وعلا هو الواحد الاحد الغني الكامل في صفاته ونعوت جلاله وعظمته. واما قول الطحاوي باعث بلا مشقة فهذا فيه صفة البعث لله جل وعلا وفي موضعه سيأتي ان شاء الله تعالى ذكر مسائل البعث والنشور

37
00:16:29.800 --> 00:16:49.800
الى جهتها. قال بعدها ما زال بصفاته قديما قبل خلقه. لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من فاتح. قوله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه الى اخره. اراد به انه جل وعلا لم

38
00:16:49.800 --> 00:17:19.800
بصفاته متصفا بصفاته قبل ان يخلق الخلق. فصفاته سبحانه ثابتة له قبل وجود المخلوقات. المنظورة التي تراها العام. والتي لا تراها مما ما هو موجود. قال ما زال بصفاته قديما. قال فيه بحث مر معكم في الاسم القديم او

39
00:17:19.800 --> 00:17:49.800
في وصف الله جل وعلا بالقدم. وقوله قبل خلقه اراد به انه سبحانه ما اتصف هذه بعد ان خلق الخلق كما سيأتي في قوله ليس بعد خلق الخلق تفادى اسم الخالق ولا باحداث البرية استفاد اسمه الباري. ثم قال لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم

40
00:17:49.800 --> 00:18:19.800
من صفته تركيب هذه الجملة كالتالي لم يزدد شيئا جل وعلا من صفاته لم يزدد شيئا بكونهم يعني بوجودهم وايجادهم وخلقهم لم يزدد شيئا. وهذا الشيء وصف لانه لم يكن قبلهم من صفته. يعني ان الرب جل وعلا ما ازداد شيئا لم يكن عليه

41
00:18:19.800 --> 00:18:39.800
سبحانه قبل ان يخلقه بل هو سبحانه بصفاته قبل ان يخلق الخلق وبعد ان خلق الخلق لانه لا ان يعطل الرب جل وعلا من صفاته. لان تعطيل الرب جل وعلا من صفاته نقص. والله سبحانه متنزه

42
00:18:39.800 --> 00:19:09.800
عن النقص بانواعه وهذا الكلام منه مع ما بعده متصل. ولذلك سنذكر ما يتعلق به من المسائل متتابعا بعد بيان معنى هذه الجمل الاتية. قال وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا. يعني ان صفات الرب جل وعلا كما انه لم يزل عليها وهو اول بصفاته

43
00:19:09.800 --> 00:19:29.800
فهو ايضا جل وعلا اخر بصفاته سبحانه وتعالى. فصفات الرب جل وعلا ابدية ازلية لا ينفك عنه الوصف في الماضي البعيد ولا في المستقبل. بل هو سبحانه وتعالى لم يزدد بخلقه شيء

44
00:19:29.800 --> 00:19:49.800
لا في جهة الاولية ولا في جهة الاخرية بل هو سبحانه وتعالى لم يزل بصفاته اولا سبحانه قال ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا باحداث البرية استفاد اسم الباري. اراد بذلك

45
00:19:49.800 --> 00:20:09.800
انه جل وعلا من اسمائه الخالق ومن صفاته الخلق قبل ان يخلق فلم يصل الخالق بعد ان خلق بل هو اسمه الخالق جل وعلا قبل ان يخلو. ولم يكن اسمه الباري بعد ان برأ الخليقة بل

46
00:20:09.800 --> 00:20:29.800
اسمه الباري قبل ان يبرأ الخليقة. لهذا قال بعدها له معنى الربوبية ولا مربوغ. ومعنى الخالق ولا مخلوق فقبل ان يكون قبل ان يكون سبحانه خالقا للخلق يعني قبل ان يكون ثم مخلوق

47
00:20:29.800 --> 00:20:49.800
هو خالة وقبل ان يكون ثم مربوب هو جل وعلا الرب سبحانه وتعالى. قال وكما انه محي الموتى بعد ما احيا استحق هذا الاسم قبل احيائهم. فهو سبحانه المحيي قبل ان يكون ثم ميت. قبل ان يميت الموتى هو المحي

48
00:20:49.800 --> 00:21:19.800
وكذلك هو المستحق لاسم الخالق قبل انشائهم. ذلك بانه على كل شيء قدير. هذه الجمل في الدلالة على المعنى الذي ذكرته لك. وهذا المعنى الذي دل عليه كلام الطحاوي يرتبط به مسائل مهمة جدا في هذا الموضع. وهذا الموضع مما يظهر منه ان

49
00:21:19.800 --> 00:21:49.800
رحمه الله خالف ما عليه اهل الحديث والاثر في هذه المسألة العظيمة وذلك ان اصول هذه المسألة قديمة في البحث بين الجهمية وبين المعتزلة وبين الكلابية والعشائرة وبين الماتوريدية وبين اهل الحديث والاثر. والمذاهب فيها متعددة

50
00:21:49.800 --> 00:22:19.800
ولهذا نقول نبين ما في هذه الجمل من من مباحث على مسائل ايضاحة للمقام. المسألة الاولى ان الناس اختلفوا في اتصاف الله جل وعلا بصفاته هل هو متصف بها بعد ظهور اثارها واسماء الرب جل وعلا سميت

51
00:22:19.800 --> 00:22:49.800
بها بعد ظهور اثارها ام قبل ذلك؟ على مذاهب. المذهب الاول هو مذهب المعتزلة والجهمية ومن نحى نحوهم من انه جل وعلا لم يصل له صفات ولا اسماء الا بعد ان ظهرت اثارها. فلما خلق صارت له صفة الخلق وصار من اسمائه الخالق

52
00:22:49.800 --> 00:23:19.800
وذلك على اصل عندهم وهو ان اسماء الله جل وعلا مخلوقة. فلما خلق سماه الناس الخالق وخلق له اسم الخالق. فعندهم ان الزمان لما ابتدأ فيه. الخلق او الرزق او الايشاء صار بعده له اسم الخالق. وقبل ذلك لم يكن له

53
00:23:19.800 --> 00:23:49.800
هذا الاسم ولم تكن له هذه الصفات. فقبل ان يكون ثم سامع لكلامه فليس هو سبحانه متكلما فلما ظهر سامع لما خلق سامعا لكلامه خلق كلاما عند المعتزلة والجهمية معهم اياه فصار له اسم المتكلم او صفة الكلام لم

54
00:23:49.800 --> 00:24:19.800
ما خلق من يسمع كلامه. كذلك صفة الرحمة على تأويلهم الذي يأولونه او انواع النعم والمنعم والمحيي والمميت كل هذه لم لا تطلق على الله عندهم الا بعد ان وجد الفعل منه على الاصل الذي ذكرته لكم عنهم ان الاسماء عندهم والصفات مخلوقة. المذهب

55
00:24:19.800 --> 00:24:49.800
هو مذهب الاشاعرة والماتريدية ومذهب طوائف من اهل الكلام في ان ان الرب جل وعلا كان متصفا بالصفات وله الاسماء ولكن لم تظهر داروا صفاته ولا اثار اسماعه. بل كان زمنا طويلا طويلا. معطل

56
00:24:49.800 --> 00:25:19.800
عن الافعال جل وعلا له صفة الخلق وليس ثم ما يخلقه. له صفة الفعل ولم يفعل له صفة الارادة واراد اشياء كونية مؤجلة غير منجزة وهكذا فمن اسمائه عند هؤلاء الخالق ولكنه لم يخلق. ومن اسمائه عندهم او من صفاته الكلام

57
00:25:19.800 --> 00:25:39.800
ولم يتكلم ومن صفاته الرحمة بمعنى ارادة الانعام وليس ثم منعم عليه. ومن اسمائه المحي وليس ثم من احيا ومن اسمائه البارئ وليس ثم منبرأ. وهكذا حتى انشأ جل وعلا

58
00:25:39.800 --> 00:26:09.800
هذا الخلق المنظور الذي تراه من الارض والسماوات وما قص الله علينا في كتابه ثم بعد كذلك ظهرت اثار اسمائه وصفاته. فعندهم ان الاسماء والصفات بهذا العالم المنظور دون غيره لهذا العالم المنظور او المعلوم دون غيره من العوالم التي سبقت

59
00:26:09.800 --> 00:26:39.800
وقالوا هذا فرارا من قول الفلاسفة الذين زعموا ان هذا العالم قد او ان المخلوقات قديمة متناهية او دائمة من جهة الاولية جهة القدم مع الرب جل على والمذهب الثالث هو مذهب اهل الحديث والاثر واهل السنة اعني عامة اهل السنة وهو ان

60
00:26:39.800 --> 00:27:09.800
ان الرب جل وعلا اول بصفاته وصفاته سبحانه وتعالى قديمة يعني واول سبحانه وتعالى بصفاته. وانه سبحانه كان من جهة الاولية بصفاته كما عبر الماتن هنا بقوله كان بصفاته وان صفات الرب جل وعلا

61
00:27:09.800 --> 00:27:39.800
لابد ان تظهر اثارها لانه سبحانه فعال لما يريد. والرب جل وعلا له صفات الكمال المطلق ومن انواع الكمال المطلق ان يكون ما اراد سبحانه وتعالى فما اراده كونا لابد ان يكون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن

62
00:27:39.800 --> 00:28:09.800
ومن مذهب اهل السنة والاثر والحديث انه سبحانه يجوز ان يكون خلق انواع من المخلوقات وانواعا من العوالم غير هذا العالم الذي نراه. فجنس مخلوقات الله جل وعلا اعم من ان تكون هذه المخلوقات الموجودة الان فلابد ان يكون ثم

63
00:28:09.800 --> 00:28:39.800
اوجدها الله جل وعلا وافناه ظهرت فيها اثار اسمائه وصفاته جل وعلا فان اسماء الرب جل وعلا وان صفات الرب جل وعلا لابد ان يكون لها اثرها لانه سبحانه فعال لما يريد. فما اراده سبحانه فعله. ووصف نفسه بهذه الصفة على صيغة المبالغة الدالة على

64
00:28:39.800 --> 00:29:09.800
الكمال بقوله فعال لما يريد. فما اراده سبحانه كان. وهذا متسلسل كما سيأتي بيانه في الزمن الاول يعني في الاولية وفي الاخرية فهو سبحانه كما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا. وهذا منهم يعني من اهل الحديث والاثر والسنة هذا القول منهم

65
00:29:09.800 --> 00:29:39.800
لاجل اثبات الكمال للرب جل وعلا. وقول المعتزلة والجهمية فيه تعطيل الرب جل وعلا عن اسمائه وصفاته. يعني ان الله جل وعلا كان بلا صفات وبلا اسماء وانه لما فعل وجدت صفات الرب جل وعلا. وهذا نسبة النقص بالرب جل وعلا لان الصفات

66
00:29:39.800 --> 00:30:09.800
هي عنوان الكمال والله سبحانه وتعالى كمالاته بصفاته. واما قول الاشاعرة وما تريدية ومن نحى نحوهم فهذا ايضا فيه وصف الرب جل وعلا بالنقص. لان اولئك يزعمون انهم متصف ولا اثر للصفة. ومعلوم ان هذا العالم المنظور الذي تعلقت به عندهم

67
00:30:09.800 --> 00:30:39.800
الاسماء والصفات هذا العالم انما وجد قريبا فوجوده قريب وان كان وان كانت مدته او عمره طويل لكنه بالنسبة الى الزمن بعامة الزمن المطلق لا شك انه قريب. لهذا قال عليه الصلاة والسلام ان الله قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين

68
00:30:39.800 --> 00:30:59.800
الف سنة وكان عرشه على الماء جل وعلا. فتقدير فالتقدير كان قبل ان يخلق هذه الخلائق قبل ان ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وهي مدة محدودة والله جل وعلا لا يحده زمان فهو

69
00:30:59.800 --> 00:31:29.800
سبحانه وتعالى ليس قبله شيء جل وعلا وفي هذا اقرار لانه من جهة الاولية الزمان في ادراك المخلوق. وننتقل من الزمان المنسوب الى الزمان المطلق. وهذا تتقاصر عقولنا عنه وعن ادراكه. وعما هذا العالم المنظور فانه محدث وحدوثه قريب. ولهذا

70
00:31:29.800 --> 00:31:49.800
نقول ان قول الاشاعرة وما تريدية بانه كان متصفا بصفات وله الاسماء لكن لم تظهر اثارها ولم يفعل شيئا الا بعد ان ان اوجد هذا العالم نقول معنى ان ثم

71
00:31:49.800 --> 00:32:19.800
زمانا مطلقا طويلا طويلا جدا ولم يكن الرب جل وعلا فاعلا ولم يكن لصفاته اثر ولا لاسمائه اثر في المعبودات في المربوبات ولابد ان الله جل وعلا او سبحانه وتعالى من يعبده جل وعلا من خلقه ولابد ان يكون له جل وعلا مخلوقات لانه سبحانه

72
00:32:19.800 --> 00:32:39.800
عال لما يريد وهذه صفة مبالغة مطلقة في الزمن كله لان ما اسم موصول واسماء تعم ما كان في حيز صلتها. بقي ان يقال ان قولهم اراد ولكن ارادته كان

73
00:32:39.800 --> 00:32:59.800
معلقة غير منجزة ونقول هذا تحكم لان هذا مما لا دليل عليه الا الفرار من قول للفلاسفة ومن نحى نحوهم بقدم هذا العالم المنظور. وهذا الالزام لا يلزم اهل الحديث والسنة

74
00:32:59.800 --> 00:33:29.800
الاثر لاننا نقول ان العوالم التي سبقت هذا العالم كثيرة متعددة لا نعلمها الله جل وعلا يعلمها هذا ما قيل انه يسمى قدم جنس المخلوقات. او ما يسمى بالقدم النوعي للمخلوقات. وهذه

75
00:33:29.800 --> 00:33:59.800
من المسائل الكبار التي نكتفي في تقريرها بما اوردنا لك في هذا المقام المختصر. المهم ان يتقرر في ذهنك ان مذهب اهل الحديث والاثر في هذه المسألة لاجل كمال الرب جل وعلا وان غير قولهم فيه تنقص للرب جل وعلا لكونه معطلا عن صفاته

76
00:33:59.800 --> 00:34:29.800
او بكونه سبحانه وتعالى معطلا ان يفعل وان تظهر اثار اسمائه وصفاته قبل خلق هذا العالم المعلوم او المنظور. المسألة الثانية ان الطحاوي رحمه الله كانه يميل الى المذهب الثاني وهو مذهب الماتوريدية وهذا من اغلاط هذه العقيدة

77
00:34:29.800 --> 00:34:59.800
التي خالف بها فيها مؤلفها منهج اهل الحديث والاثر. هذا ظاهر كلامه كما اعترف به الشارع ومنشرح هذه العقيدة من الماتوريدية قرروا هذا الكلام على ان كلامه موافق لكلام ابي منصور ما تريد والاشعري ومن نحى نحوه. المسألة الثالثة متصلة بهذا البحث

78
00:34:59.800 --> 00:35:29.800
وهذا البحث من اصعب المباحث التي ستعرض لك في شرحنا لهذه العقيدة لكن نعرضها بشيء من الوضوح والاختصار وهو ما يسمى بمسألة التسلسل التسلسل معناه انه لا يكون شيء الا وقبله شيء ترتب عليه. او لا يكون شيء الا وبعد

79
00:35:29.800 --> 00:36:02.300
شيء ترتب عليه. والتسلسل على اعتبارات. فالجهة الاولى المعتبرة في بحث التسلسل صفات الرب جل وعلا. وللناس في التسلسل المتعلق بصفات الرب جل وعلا. مذاهب. الاول من قال ان الرب جل وعلا يمتنع تسلسل صفاته في الماضي

80
00:36:02.300 --> 00:36:32.300
ويمتنع تسلسل صفاته في المستقبل. فلا بد من امد يكون قد ابتدأ في صفاته او ابتدأ ابتدأت صفاته ولابد ايضا من زمن تنتهي اليه صفاته. وهذا هو قول الجهمية والعياذ بالله وقول طائفة من المعتزلة كابي هذيل علاف وجماعة منهم

81
00:36:32.300 --> 00:37:02.300
والمذهب الثاني وان التسلسل في الماضي ممتنع والتسلسل في المستقبل لا يعني ان الاتصاف بالصفات لابد ان يكون له زمن ابتدأ فيه هذا الزمن قريب من خلق هذا العالم الذي تعلقت به الاسماء والصفات

82
00:37:02.300 --> 00:37:32.300
او الذي ظهرت فيه اثار الاسماء والصفات. وفي المستقبل هناك تسلسل في الصفات يعني عدم انقطاع للصفات وهذا هو قول اهل الكلام والاشاعرة والماتريدين. والقول الثالث مذهب الثالث ومذهب واهل السنة والحديث وهو ان التسلسل ثابت في الماضي وثابت في المستقبل. وثبوت

83
00:37:32.300 --> 00:38:02.300
هو في الماضي غير متعلق بخلق تتسلسل فيهم الصفات او تظهر فيهم اثار الصفات بل يجوز او نقول بل تتنوع التعلقات باختلاف العوالم. وفي المستقبل يعني في الاخرة هو لو على اخر بصفاته سبحانه وتعالى هناك التسلسل في الجهة في جهة المستقبل. مقتضى القسمة

84
00:38:02.300 --> 00:38:32.300
ان يكون ثم قسم رابع وهو انه لا تسلسل في المستقبل وهناك تسلسل في الماضي هذا مقتضى الصبر والتقسيم في القسمة وهذا لا قائل به من المذاهب المعروفة يعني لا يعرف ان احدا قال بهذا القسم. اذا تبين لك ذلك فهذه المسألة بحثت اولا. مسألة التسلسل

85
00:38:32.300 --> 00:39:02.300
قبل بحث المسألة الاولى التي ذكرناها لكم من جهة مذاهب الناس في الصفات تعلقها بالخلق يعني الثلاثة مذاهب اللي ذكرناها. لما بحث التسلسل نتج منه البحث الاول. ولهذا اذا اردت ان تفهم جهة التسلسل تفهم اثرها الذي ذكرته لك في الاول. لان كلا من هاتين المسألتين

86
00:39:02.300 --> 00:39:32.300
مرتبط بالمسألة الاخرى. الجهة الثانية من الاعتبار تسلسل في المخلوقات. تسلسل في صفات الخالق ذكرناه والجهة الثانية من الاعتبار التسلسل في المخلوقات. والتسلسل في المخلوقات للناس فيه مذهبان فيما اعلم الاول تسلسل في الماضي وهذا ممتنع

87
00:39:32.300 --> 00:40:02.300
عند عامة الناس الا الفلاسفة. الذين قالوا انه لا عالم الا هذا العالم. وان هذا العالم لم يزل في الماضي وانه ما من علة فيه الا وهي مؤثرة لمعلول فيه ايضا. وان

88
00:40:02.300 --> 00:40:32.300
هذا العالم ترتب تسلسل فيه الاخر عن الاول والثاني عما قبله ليس ثم غيره. نقول ان هذا من جهة هذه الجهة عامة الناس عدا الفلاسفة على ما ذكرنا. يعني اتفق عليها معتزلة واهل السنة على ان التسلسل تسلسل المخلوقات في الماضي انه ممتنع الا قول

89
00:40:32.300 --> 00:41:02.300
الفلاسفة والفلاسفة كما هو معلوم من قالوا بهذا القول خارجون عن الملة لانهم يرون قدم هذا العالم مطلقا وان المؤثر فيه الافلاك بعلل مختلفة يبحثونها. المذهب الثاني ايش قلنا حنا؟ حنا قلنا في الماضي وآآ

90
00:41:02.300 --> 00:41:32.300
في المستقبل تسلسل في المخلوقات غير ممتنع. تسلسل في المخلوقات غير ممتنع عند الجمهور الا في خلاف جهم وبعض المعتزلة في ان تسلسل الحركات والمخلوقات في المستقبل ايضا ممتنع وانهم لابد

91
00:41:32.300 --> 00:42:07.750
ان يصيروا الى عدم او الى عدم تأثير اما عدم محض او عدم تأثير الجهة الثالثة في الاعتبار في التسلسل تسلسل الاثر والمؤثر والسبب والمسبب والعلة والمعلول. وهذا لابد من النظر فيه وايضا نقول اشهر المذاهب في اثنان الاول

92
00:42:07.750 --> 00:42:37.750
مذهب نفاة التعليل والعلل والاسباب الذين يقولون لا اثر لعلة ان في معلولها ولا اثر لسبب في مسبب وانما يفعل الله جل وعلا عند وجود الا لا لكونها علة. وهذا هو مذهب نفاة التعليل كقول الاشاعرة القدرية و

93
00:42:37.750 --> 00:43:07.750
ابن حزم وجماعات. والمذهب الثاني ان الاسباب تنتج مسبباتها ويتسلسل ذلك وان العلة تنتج معلولا ويتسلسل ذلك يعني جوازا ولكن ذلك كله بخلق الله جل وعلا له وان التسلسل في الاثار ناتجا عن المؤثرات ليس لذاتها

94
00:43:07.750 --> 00:43:27.750
بل لسنة الله جل وعلا التي اجراها في خلقه. ولن تجد لسنة الله تبديلا. ولن تجد لسنة الله المسألة الرابعة قوله وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا

95
00:43:27.750 --> 00:43:57.750
القول في قوله كان بصفاته هذا حق لان اهل السنة يعبرون عن الله جل وعلا على بانه سبحانه وتعالى بصفاته. فيعبرون بالباء المقتضية للمصاحبة. لان الله جل وعلا لم تنفك عنه صفاته وكما كان بصفاته سبحانه وتعالى فلم يكن سبحانه وتعالى

96
00:43:57.750 --> 00:44:27.750
ولا صفة بل كان بصفاته والباء هنا للمصاحبة يعني انه سبحانه وتعالى كان ازليا بصفاته التي هو جل وعلا موصوف بها. والمعتزلة يعبرون في مثل هذه المسائل عن الصفات بالواو فيقولون الله وصفته

97
00:44:27.750 --> 00:44:57.750
الله وعلمه. الله وقدرته. الله وحلمه. الله ورحمته. الله و قهره وهكذا فيعبرون بالواو لان الصفة عندهم منفكة عن الموصوف فعندهم ان الصفة غير ملازمة للموصوف وليست قائمة به. ولهذا بحث الشارح عندك مسألة هل الصفات

98
00:44:57.750 --> 00:45:17.750
غير الذات الاسم هل هو عين المسمى؟ ونحو ذلك عرض لها بما تستفيده من بحثه لانه نوع من الاستطراء لكن ننبهك الى ان قوله كان بصفاته هو الاستعمال الذي يستعمله اهل السنة. ولا نقول

99
00:45:17.750 --> 00:45:37.750
الله جل وعلا وقدرته فان الله سبحانه فعل وقدرته مثلا او نقول الله جل وعلا وعلمه هذا استعمال الواو في هذا المقام لا يسوغ بل تستعمل الباء فنقول الله جل وعلا بعلمه الله سبحانه وتعالى بقدرته

100
00:45:37.750 --> 00:45:57.750
لان الباء تدل على المصاحبة لان هذه الصفات قائمة بذات الرب جل وعلا. قوله ازليا مر معنا فيه وانه منحوت من كلمة لم يزل. المسألة الخامسة قوله في اخر الكلام ذلك بانه

101
00:45:57.750 --> 00:46:17.750
على كل شيء قدير وكل شيء اليه فقير. وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. هذا تعليل لما مر ذلك بانه على كل شيء قدير على احياء الموتى

102
00:46:17.750 --> 00:46:47.750
وعلاء اثنائهم وعلى رزق الناس رزق المخلوقات وجميع ذلك. وقوله ذلك بانه على كل شيء قدير تتعلق به المسألة الخامسة هذه وهي ان اهل السنة يجعلون قدرة الرب جل وعلا متعلقة بكل شيء. واسم الله القدير متعلق بكل شيء. وقدرة الله

103
00:46:47.750 --> 00:47:07.750
جل وعلا غير محصورة بل هو سبحانه قادر على ما شاء وعلى ما لم يشاء جل وعلا وهذا هو مذهب اهل الحديث والسنة وبه جاء القرآن العظيم فكل ما في القرآن

104
00:47:07.750 --> 00:47:27.750
تعليق القدرة بكل شيء. والله على كل شيء قدير. ان الله كان على كل شيء مقتدرا. وكان الله على ذلك. وكان الله على كل شيء وكان الله على ذلك قديرا. وان الله على كل شيء قدير ونحو ذلك

105
00:47:27.750 --> 00:47:46.500
من الايات التي فيها تعليق القدرة بكل شيء. اهل البدع واهل الكلام يعلقون القدرة بما يشاءه الرب جل وعلا. فيقولون تعلق قدرة الرب جل وعلا بما يشاؤه. ولذلك ترى انهم يعدلون

106
00:47:46.500 --> 00:48:16.500
عما جاء في القرآن بقول والله على كل شيء قدير الى قولهم والله على ما يشاء قدير لان القدرة عندهم متعلقة بما شاءه الله وليست متعلقة بما لم فعندهم قدرة الله تتعلق بما شاء ان يحصل اما ما لم يشأ ان يحصل فانه لا

107
00:48:16.500 --> 00:48:36.500
يتعلق به القدرة فاذا قيل هل الله قادر على ان لا يوجد على ان لا يوجد ابليس فيقولون لا غير قادر. هل الله قادر على الا توجد السماوات؟ يقولون لا غير قادر

108
00:48:36.500 --> 00:48:56.500
لان القدرة عندهم متعلقة بما شاءه جل وعلا. وما لم يشأه في كونه وفي ملكوته مما الم يحصل بعد او مما حصل خلافه؟ فان القدرة غير متعلقة به ولذلك يقول قائلهم ليس في

109
00:48:56.500 --> 00:49:16.500
بالامكان ابدع مما كان. لان القدرة عندهم متعلقة بما شاءه الله جل وعلا. وهذا القول باطل بوضوح وذلك دليلين. اما الاول فان الذي جاء في القرآن كما ذكرنا لك تعليق القدرة

110
00:49:16.500 --> 00:49:36.500
كل شيء في الايات التي ذكرت لكم طرفا منها. الثاني ان الله جل وعلا قال في سورة الانعام قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم. او من تحت ارجلكم. او

111
00:49:36.500 --> 00:49:56.500
شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض. ولما نزلت هذه الاية تلاها عليه الصلاة والسلام فقال قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم. قال عليه الصلاة والسلام اعوذ بوجهك. ثم تلى

112
00:49:56.500 --> 00:50:16.500
او من تحت ارجلكم فقال عليه الصلاة والسلام اعوذ بوجهك. ثم تلى او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض. قال عليه الصلاة والسلام هذه اهون. والله جل وعلا لم يشأ ان يبعث على هذه الامة عذابا من فوقها

113
00:50:16.500 --> 00:50:46.500
او من تحت ارجلها فيهلكهم بسنة بعامة. بل جعل بينهم بأسهم شديد حكمته سبحانه وتعالى العظيمة العلية. فدلت الاية على ان قدرة الله جل وعلا تتعلق بما لم يشأ ان يحصل قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم وهذا لم يشأه الله جل وعلا ومع ذلك تعلق

114
00:50:46.500 --> 00:51:06.500
به القدرة وهذه من الكلمات التي يكثر عند اهل العصر استعمالها فيتنبه على انها من اثار قول اهل الاعتزال. في بعض الاحاديث جاء والله على ما يشاء قادر واني على ما اشاء

115
00:51:06.500 --> 00:51:26.500
وهذا الجواب عنه معروف بانه متعلق باشياء متعلق باشياء مخصوصة وليست تعليقا للقدرة بالمشيئة او ان يقال قدرته على ما يشاء لا تنفي قدرته على ما لم يشأ جل وعلا

116
00:51:26.500 --> 00:51:32.600
نكتفي بهذا القدر واسأل الله جل وعلا لي ولكم التوفيق والسداد