﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس السادس من مجالس شرح الطحاوية من شرح معالي شيخنا يوسف الغفيص وينعقد هذا المجلس في الثاني والعشرين من شهر ذي الحجة من

2
00:00:20.650 --> 00:00:40.650
عام واحد وثلاثين واربع مئة والف في جامع عثمان بن عفان بحي الوادي في مدينة الرياض. قال الامام الطحاوي رحمنا الله تعالى ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام. فمن رام علم ما حظر عنه علمه ولم

3
00:00:40.650 --> 00:01:10.650
بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الايمان فيتذبذب بين الكفر الايمان والتصديق والتكذيب والاقرار والانكار موسوسا تائها شاكا زائغا لا مؤمنا مصدقا ولا مكذبا ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله

4
00:01:10.650 --> 00:01:35.150
وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد. يقول الامام ابو جعفر الطحاوي وهو يذكر مقام التسليم ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام اي ان هذا المقام هو من المقامات الايمانية التي اوجبها الله سبحانه وتعالى

5
00:01:35.250 --> 00:01:52.850
على المكلفين وهو المذكور في مثل قول الله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما. ولا شك ان التسليم اصل من اصول الايمان

6
00:01:52.950 --> 00:02:09.750
وهو من معنى دين الاسلام الذي بعث به جميع الانبياء عليهم الصلاة والسلام على معنى الاسلام العام الذي هو دين جميع الانبياء الذي رضيه الله وامر به. ان الدين عند الله الاسلام

7
00:02:10.750 --> 00:02:30.750
ثم اشار المصنف بعد ذلك الى تفصيل في مسألة التسليم. فذكر مسألة الرؤية وان الواجب هو بان اهل الجنة وان اهل دار السلام يعني الجنة يرون الله سبحانه وتعالى ولكن لا يستعمل في هذا الاوهام

8
00:02:30.750 --> 00:02:58.300
ان الله سبحانه وتعالى لا يحاط به كما في قوله لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار. وفي الجملة ذكر العلماء متأخرين لمقام التسليم وذكر بعض متأخر المتكلمين له يقال فيه مقامات. المقام الاول ان المقام نفسه اي مقام التسليم مقام شرعي واجب

9
00:02:58.300 --> 00:03:17.650
شرعي واجب باجماع العلماء ولا يختلف في ذلك ودلائله من القرآن كثير وهو من معنى اخلاص الدين لله وهو من معنى اخلاص الدين لله سبحانه وتعالى بل هو حقيقة الاخلاص

10
00:03:17.900 --> 00:03:37.750
ومن هنا فان اسم الاسلام المذكور في القرآن والسنة يتضمن تشريع هذا الاصل وذكرى الايمان في القرآن والسنة يتضمن تشريع هذا الاصل وهو الاستسلام. فهذا المقام وهو مقام الاستسلام والتسليم

11
00:03:37.750 --> 00:03:59.550
مقام معتبر باجماع اهل العلم. وبمتواتر النصوص التي سمت الايمان او الاسلام. او غير ذلك ذلك من الاحكام الشرعية والاخلاص لله كلها ادلة دالة على تشريف هذا الاصل ووجوبه هذا مقامه

12
00:03:59.650 --> 00:04:23.300
المقام الثاني ان لا يتوهم بالتسليم ووجه الا يتوهم بالتسليم ما هو من التفويض الذي ينافي تحقيق التسليم ان لا يتوهم بالتسليم ما هو من التفويض الذي ينافي التسليم الشرعي

13
00:04:25.400 --> 00:04:47.700
لانه عرض لبعض الفقهاء المتأخرين ولبعض متأخر المتكلمين لما شاع استعمال التأويل في صفات الله في اهل الكلام في متقدميهم ومتأخريهم صار بعض عيال الفقهاء الذين هم على طريقة المتكلمين

14
00:04:47.850 --> 00:05:19.100
يجمعون بين طريقة التأويل وبين طريقة من يعرفونه من متقدمي او يعرفون طريقته من متقدمي ائمة السنة الذين ينهون عن التأويل فيجعلون طريقتهم على التفويض ويسمون هذا التفويض تسليما وهذا التفويض يتضمن عدم الاثبات للمعاني الشرعية المثبتة في القرآن والسنة او في كلام

15
00:05:19.100 --> 00:05:50.150
السلف الذي مضى فمثل هذا لا يعد تسليما شرعيا تسليم اصل شريف مجمع عليه بين المسلمين. هو من معنى اخلاص الدين لله. لكن التفويض في الصفات اسم مجمل التفويض في الصفات واسم المجمل واصطلاح حادث. لم يتكلم او قبل الصحابة لا تجد في القرآن ولا في السنة

16
00:05:50.150 --> 00:06:13.750
الامر بالتفويظ ولم يستعمله الصحابة وان استعمل هذا الاسم استعمل بعد ذلك في القرون المتأخرة وصار بعضهم يسمي طريقة اهل الحديث او طريقة السلف او قد يخصها ببعضهم كالشافعي او بمالك ونحوه. يسمونها بالتفويظ والتحقيق ان التفويض اسم مجمل

17
00:06:14.000 --> 00:06:32.550
من يريد بالتفويظ ما لا يتظمن ايمانا وانما تقرأ الفاظ القرآن في صفات الله وافعاله قراءة لا ندري ما المقصود بها فلا شك ان هذا التفويض ليس هو تفويضا ليس هو التفويض الشرعي

18
00:06:33.150 --> 00:06:57.750
او تكون بعبارة اجود ليس تفويضا مشروعا فان التفويض لا ابتداء له في الشريعة وليس هو التسليم الشرعي بل ان الله امرنا ان نتدبر القرآن وان نفقهه وان كان سبحانه وتعالى متعاليا عن خلقه ليس كمثله شيء ولا تبلغه جل وعلا اوهام الخلق واوهام العباد

19
00:06:57.750 --> 00:07:18.950
عقولهم ولهذا كل توهم في كيفية صفاته وكيفية افعاله فانه نقص وباطل ينزه الله  لان مهما تصرف الانسان بعقله او توهم بعقله كيفية فان كل ما يتوهمه فهو دون مقام

20
00:07:18.950 --> 00:07:38.550
الله ولابد ان يكون ناقصا وقاصرا عن حقه جل وعلا. ولذلك لا يجوز ان تكيف صفاته او ان يشبه بخلقه او ان تمثل صفاته او افعاله بافعال خلقه لانه جل وعلا متعالي عن ذلك

21
00:07:40.650 --> 00:07:59.850
وقد كان السلف يسمون التشبيه كفرا من شبه الله كما قال نعيم بن حماد شيخ الامام البخاري من شبه الله بخلقه فقد كفر فهذا مقام ينزه رب العالمين عنه وليس هو من عقائد المسلمين بل حتى جمهور الكفار

22
00:07:59.900 --> 00:08:19.650
وعن الشرك وفظلا عن من هم مقاربون لمسلمين من اهل الكتاب من بقية كتابهم لا يقعون في هذا لا يقعون في هذا الضلال الا من شذ ممن كابر كفرعون ونحوه. ومن سمى الله من بعض

23
00:08:19.650 --> 00:08:36.850
اعداء الرسل عليهم الصلاة والسلام على وجه من الشذوذ. فالمقصود ان التفويض او التسليم وهو الاسم الشرعي لا به الى وجه من اسقاط الحقائق الشرعية باسم التسليم. هذا ليس تسليما

24
00:08:37.150 --> 00:08:56.900
التسليم لا يتحقق في العقل الا اذا كان ولا تطمئن به النفوس الا اذا تظمن علما اما اذا تضمن حيرة وشكا فان العقل لا يقوم به ذلك والنفس لا تطمئن بمثله. انما تقع طمأنينة النفس

25
00:08:57.150 --> 00:09:17.850
في العلم ومن هنا ذكر العلم في القرآن على مقام من المعرفة او الموجب للمعرفة وجعله الله سبحانه وتعالى وجوده حجة على الخلق الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. فكما انه جل وعلا

26
00:09:17.850 --> 00:09:34.500
اذا خاطب مشركي العرب خاطبهم بما هو من اقرارهم. اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم كما سبق معنا في درس التفسير  فاذا ذكر اهل الكتاب قال الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم

27
00:09:34.650 --> 00:09:54.650
هذا وان كان خبرا الا انه تنبيه لحالهم. الا انه تنبيه لحالهم. فالمقصود ان هذا النوع من التفويض الذي انتهى اليه بعض المتكلمين كامام الحرمين ابي المعالي الجويري رحمه الله وكأبي حامد الغزالي وامثالهم من اصحاب الشافعي ما انتهوا اليه

28
00:09:54.650 --> 00:10:16.850
البعض كلامه من التفويض وسموه تسليما فليس هذا هو التسليم الشرعي هذا وجه من التفويظ استعمله بعظ المتكلمين واستعمله بعظ الفقهاء من اصحاب الامام احمد والمعتبر عند السلف هو اثبات ما اثبته الله لنفسه

29
00:10:16.950 --> 00:10:33.500
او اثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام على القاعدة التي قالها مالك رحمه الله في الاستواء الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة وهذه قاعدة مطردة من صفات الله

30
00:10:34.500 --> 00:10:58.450
واما الاصل الذي يعتمد في الاثبات فهو ما ذكره الامام احمد رحمه الله قال نصف الله بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث واما الزيادة على القرآن والحديث فهذا مما لا يجوز لان هذا الباب باب خبري محض وانت اذا كنت تقول في القواعد الفقهية

31
00:10:58.450 --> 00:11:15.300
قية وفي فروع الشريعة ان العبادات لا يجري فيها قياس على اطلاق بعض الفقهاء لذلك وان كان فيه ما فيه من التقييد والتفصيل او تقول في فرع من فروع الشريعة في العبادات هذه مسألة ايش

32
00:11:15.500 --> 00:11:39.450
مسألة توقيفية اليس كذلك؟ وان الزيادة بفعل من افعال الصلاة بدعة على ما قضى به الشارع فمن باب اولى في حق الله سبحانه وتعالى ولذلك يقال في اخبار الصفات لا يجوز ان يستعمل فيها الفهم الذي هو بمعنى الاجتهاد الذي هو بمعنى

33
00:11:39.450 --> 00:12:01.500
بل تؤخذ النصوص اخذا خبريا تصديقيا لا يتحكم عليها قواعد اصول الفقه التي تحكم في مسائل الامر والنهي وترتب الدلالات من ان هذا اماء او اشارة او يقتضي كذا او هذا مفهوم وهذا منطوق وهذا مفهوم لقب وهذا

34
00:12:01.500 --> 00:12:23.950
صفة الى اخره مثل هذا الاستعمال ليس له حظ في باب اخبار الصفات اخبار الصفات لها من الاحكام والجلال ما هي متعالية عن تفصيل المجتهدين واختلاف المجتهدين الذين يصيبون ويخطئون في فروع الشريعة

35
00:12:24.200 --> 00:12:49.700
بل هي باب محكم بين لا حاجة الى الدخول فيه بمثل هذه الاوجه. ولهذا هو باب واحد مطرد. القول فيه قول واحد في جميع صفات الله ويجمع هذا الباب ايات من كتاب الله كقوله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فالله جل وعلا متعالي عن التشبيه. تعالي عن التمثيل

36
00:12:49.700 --> 00:13:14.250
ولكن يثبت له ما يليق به جلاله من الحق والكمال الواجب الذي وجب له سبحانه وتعالى ووصفه به نفسه ووصفه به رسوله. عليه الصلاة والسلام وليس ما وصف به نفسه او وصفه به رسوله فيه تشبيه. وان كان وقع اشتراك

37
00:13:14.300 --> 00:13:31.950
في الاسم المطلق الذي يفرضه الذهن او يحمله الذهن بين هذه الاسماء المقولة في صفة الله وبين ما يسمى به او يوصف به بعض الخلق. فهذا ليس هو التشبيه الذي نفته النصوص

38
00:13:32.050 --> 00:13:52.050
لانك ترى ان الله في كتابه يذكر الاسم المطلق ولكنه يذكر مظافا الى الله ويذكر مظافا الى العبد كالرضا مثلا فان الرضا اذا قلته مطلقا فقلت الرضا قيل هذا اسم مطلق الاسم المطلق لا حقيقة

39
00:13:52.050 --> 00:14:09.700
له في الوجود الا عند الاظافة والتخصيص لا حقيقة له في الوجود الا عند الاظافة والتخصيص. فاذا اظيف وخصص صار لائقا بمن اضيف اليه وهذا قوله تعالى مثلا رضي الله عنهم

40
00:14:09.950 --> 00:14:26.750
ايش؟ ورضوا عنه. فالرضا اسم مطلق. اذا اظيف الى الله فهو لائق به. رضاه جل وعلا لا يجوز ان يتوهم فيه انه كرظ العباد كما ان علمه سبحانه وتعالى ليس كعلم العباد

41
00:14:27.050 --> 00:14:44.950
وقدرته ليست كقدرة العباد وسمعه ليس كسمع العباد وبصره ليس كبصر العباد ولذلكم قال سبحانه ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. وقال عن عبده انا خلقنا الانسان من نطفة

42
00:14:44.950 --> 00:15:10.750
نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا. فهذا ليس هو التشبيه الذي نفته النصوص انما التشبيه الذي لاتوا النصوص ان يوصف الله جل وعلا بما لا يليق به من صفات العباد بان يفسر سمعه او بصره او علمه بما لا يليق به جل وعلا وانما هو من خصائص المخلوقين

43
00:15:11.050 --> 00:15:36.800
فهذا هو من اوجه التمثيل الذي نفته النصوص هو الذي قال الله فيه ليس كمثله شيء وقال فلا تضربوا لله الامثال واما الاشتراك في الاسم المطلق فالاسم المطلق في حقائق العقل وهذا مسلم حتى عند المتكلمين والفلاسفة ان الاسم المطلق لا حقيقة له في الخارج الا عند الاظافة والتخصيص

44
00:15:38.050 --> 00:16:02.250
وان الاشتراك بالنصف المطلق لا يستلزم التماثل في الحقيقة عند الاظافة والتخصيص بل تكون الحقائق متباينة بحسب المقامات. وهذا في الاء الله وفي خلق الله تام ان الاشراك في الاسم المطلق لم يستلزم التماثل في الحقيقة عند الاظافة والتخصيص بين المخلوقات نفسها

45
00:16:02.400 --> 00:16:22.600
فبين الخالق والمخلوق من باب اولى بل انه بين الخالق والمخلوق التشبيه والتمثيل ممتنع يمتنع عقلا فظلا عن كونه يكون لا يجوز هو يمتنع عقلا. هذا حكم ممتنع في العقل بخلاف التماثل بين المخلوقات فليس

46
00:16:22.600 --> 00:16:50.500
بقضاء العقل فالمقصود ان مسألة التسليم التسليم وصف شرعي وهو واجب على جميع المكلفين وهو من اصول الايمان لكن يفسر التفسير الشرعي وليس على طريقة بعض مقتصدة المتكلمين الذين عظموا مذهب السلف ومالوا اليه في اخر امرهم ولكنهم لم يصيبوه اصابة

47
00:16:50.500 --> 00:17:10.350
مناسبة محققة مع ما عندهم من فضل العلم والصدق والعبادة والفظل في دينهم وعلمهم وعبادتهم لكن لم يحققوا مذهب المتقدمين على التحقيق كما وقع ذلك من بعض الفقهاء الشافعية او الحنبلية او المالكية او الحنفية

48
00:17:10.400 --> 00:17:25.900
فاطلقوا اقوالا بان التفويض مذهب للسلف وهذا ليس صحيحا تفويض لم يكن مذهب السلف ولا هو مذهب لطائفة معروفة انما استعمله بعض الصوفية وبعض الفقهاء وبعض متأخر المتكلمين المنتسبين للسنة

49
00:17:25.900 --> 00:17:44.000
الجماعة واما قدماء المتكلمين الذين لا ينتحلون السنة والجماعة كالمعتزلة وامثالها فلم تستعمل مقام التفويض لانه مقام ناقض من جهة العقل مقام متناقض من جهة العقل فهو ممتنع او متعذر في العقل والشرع

50
00:17:45.000 --> 00:18:09.000
نعم قال رحمه الله تعالى ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم او تأولها بفهم اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم. نعم. وهذا من حسن كلام ابي جابر

51
00:18:09.000 --> 00:18:31.900
رحمه الله انه تحقيق التسليم بترك التأويل. تحقيق التسليم بترك التأويل والحفظ للمعاني على اصولها الشرعية اللغوية. نعم  وعليه دين المسلمين. ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه. يعني من لم يكن متوسطا

52
00:18:32.000 --> 00:18:55.850
بين النفي ويراد بالنفي هنا التعطيل وبين التشبيه والزيادة في الاثبات زل ولم نصب التنزيه لان الصواب والحق والكمال هو وسط بين المقامين بين مقام التعطيل لصفات الله ومقام التشبيه تعالى الله عن ذلك

53
00:18:56.200 --> 00:19:15.850
ولهذا ظهر في تاريخ المسلمين بعض الطوائف التي بالغت في التأويل وغلت في التأويل لان قليل الى وجه من التعطيل. وبعضهم عرظ له مقام من التأويل دون ذلك ولم يستحكم عنده مقام التأويل

54
00:19:16.450 --> 00:19:47.100
وبالمقابل فان التشبيه قال به من قال وان كان شيوعه وفتنته ليست كفتنة التأويل لما يضعف في العقل والادراك من قرب منافاته بخلاف التأويل فانه استعملت له اوجه عقلية مطولة معتصة. وتكلف فيه وجه من اللغة بالمجاز. وما الى ذلك

55
00:19:47.100 --> 00:20:11.000
صار ينغلق دفعه على بعض الفضلاء بخلاف التشريع فانه ليس فيه مادة مناسبة  وان كان بعظ المتأخرين رحمهم الله بعظهم زاد في الاثبات الى وجه مما يقارب هذه المادة وان كان لم يقع عليها. فاذا التأويل

56
00:20:11.050 --> 00:20:27.800
عليه طوائف من المتكلمين كما هو في طريقة الجهمية مثلا والمعتزلة وان كان اسمه التجاهم عند السلف عاما لنفاة الصفات  او من قاربهم من متكلمة الصفاتية الذين اقتصدوا في هذه المسألة

57
00:20:28.050 --> 00:20:51.950
دون غلاة المتكلمين والتشبيه قال به قوم من اهل الكلام وغيرهم ودخل على بعض المتأخرين وصار بعضهم لم يحقق طريقة امامه وهذا موجود في المذاهب الاربعة وان كان ليس عليه سواد الفقهاء

58
00:20:52.100 --> 00:21:11.400
بل سواد فقهاء المذاهب وكبار ائمة المذاهب من اصحاب الائمة الاربعة كبار واصحاب الائمة الاربعة ككبار اصحاب احمد وابي حنيفة والشافعي ومالك ومحققوهم هم على التحقيق في هذا الباب. لكن عرظ هذا المقام لبعظ الفقهاء رحمهم الله

59
00:21:12.000 --> 00:21:28.850
ولذلك وقع حتى بعض الحنابلة في بعض هذه المسائل ترى في كلام ابي عبد الله بن حامد رحمه الله بعض الزيادة في الاثبات وبالمقابل ترى في كلام التميميين من الحنابلة كابي الفضل التميمي وابي الحسن التميمي

60
00:21:28.850 --> 00:21:47.700
وبالوفاء ابن عقيل مقاربة لبعض مقام التأويل في بعض المسائل لكنها ليست شأنا عاما ليست شأنا عاما لم يقع حنبلي في محض التشبيه ولا حنبلي في محض التأويل المطلق وانما عرضت بعض المقامات لهم

61
00:21:47.700 --> 00:22:08.350
نعم قال رحمه الله فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه احد من البرية وتعالى عن الحدود والغايات والاركان نعم الاوصاف التي سبقت وجيهها

62
00:22:08.750 --> 00:22:39.950
وهي اوصاف خبرية. معانيها اللغوية بينة ومحكمة لكنه لما انتقل بعد ذلك الى قوله نعم  وتعالى عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات. نعم هذه الفاظ مستعملة طارئة و التحقيق في هذا الباب هو

63
00:22:40.850 --> 00:23:00.000
استعمال ما جاء في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بمعنى انه يخبر عن الله سبحانه وتعالى بما يليق به وينزه سبحانه وتعالى عما لا يليق به على طريقة القرآن والحديث

64
00:23:00.250 --> 00:23:22.450
نعم لا تحويه الجهات الستائر لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات. نعم. الله سبحانه وتعالى منزه عن خلقه من هذه الجهات الستة وغيرها ولكن مثل هذه الاوجه من الاطلاق لا يفقهها الكثير من الناس

65
00:23:22.950 --> 00:23:41.450
وقد يفهم منها بعض العامة نفيا لعلو الله سبحانه وتعالى وانت تعلم ان الله جل وعلا ذكر في كتابه انه العلي الاعلى في قوله سبح اسم ربك الاعلى وفي قوله يخافون ربهم من فوقهم وقول امنتم من في السماء

66
00:23:41.450 --> 00:24:01.150
وقال النبي للجارية كما في الصحيح غير اين الله؟ قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله؟ قال اعتقها فانها مؤمنة فعلو الله على خلقه وانه بائن من خلقه هذا مجمع عليه بين ائمة السنة من الصحابة ومن بعدهم. وان كان قول السلف

67
00:24:01.150 --> 00:24:17.500
رحمهم الله بان الله جل وعلا في السماء لا يريدون بذلك ان الله سبحانه وتعالى في السماء المبنية تحيط به كما تقول ان النبي رأى ادم في السماء ورأى عيسى في السماء ورأى ابراهيم في السماء او

68
00:24:17.500 --> 00:24:37.000
تقول ان الملائكة في السماء فهذا ليس هو المقصود بقول الله جل وعلا اامنتم من في السماء فان الله اعظم ممن من ان يحيط به سبحانه وتعالى شيء من خلقه كيف هو قد قال جل وعلا عن الجنة عرظها السماوات والارض

69
00:24:37.700 --> 00:24:53.350
فاذا لا بد من فقه مذهب السلف على وجه صحيح. حتى لا يتوهم عليهم التشبيه. نعم قال رحمه الله والمعراج حق وقد اسري بارك الله نعم