﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:18.300
لا شك ان المتكلمين خير منهم فان كل من كان الى الكتاب والسنة اقرب كان قوله ودليله اقوم واصول فاذا كان الصواب ان يقال الدليل النقلي اذا عارضه دليل بدعي

2
00:00:18.500 --> 00:00:37.550
فان النقل يراد به الشرع. يراد به الدلائل السمعية المنزلة على الرسول عليه الصلاة والسلام. ومعلوم ان الذي يعارض ذلك يسمى في حكم الله ورسوله دليلا ايش بدعيا فان كل ما خالف السنة فانه بدعة

3
00:00:37.700 --> 00:00:54.150
فكان ينبغي ان يقال الدليل النقلي اذا عارضه دليلا ادعيه وهنا يكون الحكم واضحا فان الحق ليس في البدعة بل هو في السنة. واما ان يقال الدليل النقلي اذا عارضه

4
00:00:54.150 --> 00:01:20.000
دليل عقلي فهذا مبني على مقدمة كاذبة وهي ان النقل بريء من الاحكام العقلية. وهذا لم يقله الا ائمة الجهمية الغالية ولا يلتزمه عارف بادلة القرآن وبيانه واحكامه فان الله ذكر من الحجج العقلية ما تصحح الايمان وتهدي العقول

5
00:01:20.400 --> 00:01:44.600
المقدمة الجواب الخامسة والرابع الرابع الجواب الرابع وهو ان يقال ان قولهم اذا تعارض الدليل النقلي والدليل العقلي. اما الدليل النقلي فمعين وهو الكتاب والسنة فيطرح السؤال عليهم ماذا تقصدون بالدليل

6
00:01:44.850 --> 00:02:02.200
العقلي ان زعموا ان المراد بالدليل العقلي هو نظر كل عاقل وحده اي نظروا زيد وحده ونظر عمرو وحدة فهو على كل تقدير الدليل الذي عارض عندهم نصوص الاسماء والصفات

7
00:02:02.600 --> 00:02:20.900
على كل حال هذا قانون يطول البحث فيه والصواب ان يقال ان العقل ليس معارضا للنقم وعليه لا تنتظر نتيجة تقول ان مذهب السلف هو تقديم العقل على تقديم النقل على العقل

8
00:02:21.050 --> 00:02:43.050
فهذه الجملة وان اطلقها بعض اصحاب السنة والجماعة على مراد ان من خالف عقله شيئا من الوحي فانه يقدم الوحي على على ايش؟ على عقله. وعلى هذا المراد الصحيح يمكن لقائل ان يقول ان النقل مقدم على

9
00:02:43.800 --> 00:03:08.250
على ايش على العقل فهو تعبير لا بأس به على هذا التفسير ولكن التعبير الاحكم ان يقال انه ليس ثمة تعارض بين العقل والنقل وكل من زعم ان العقل عارض شيئا من النقل فان العقل الذي زعمه وهم ليس

10
00:03:08.350 --> 00:03:30.150
في صحيح والله سبحانه وتعالى سمى مثل ذلك ظنا وسماه خرسا فيسمى هذا او لا يسمى هذا عقلا بل يسمى ايش ظنا ووهما وخرسا الى غير ذلك من الاسماء التي ذكرها الله في كتابه عن مثل ذلك

11
00:03:31.500 --> 00:03:50.500
والا فالعقل ذكر في الشرع على مقام شريف وذكر موجبا للايمان ومصححا له وفي قول الكفار في اخر امرهم لو كنا نسمع او نعقل ما كنا لاصحاب السعير وفي قوله تعالى لهم قلوب

12
00:03:50.600 --> 00:04:13.150
ولقد زرعنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقه لا يعقلون بها ولهم اذان لا يسمعون بها الى اخر السياق فالعقل ذكر مصححا وموجبا للايمان وعليه فقول ابي جعفر رحمه الله

13
00:04:14.300 --> 00:04:32.800
ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام يقال لا شك ان التسليم والاستسلام من اخص اصول الايمان كما تقدم ولكن لا يفهم من ذلك ان طريقة السلف مبنية على التسليم

14
00:04:33.050 --> 00:04:58.800
الذي ليس تحته علم وانما هو تسليم بمعنى التفويض بل التسليم لا يكون الا عن علم والتسليم الحق هو التسليم الذي يكون مبنيا على اليقين ولهذا جمع الله سبحانه وتعالى بين ذلك

15
00:04:58.900 --> 00:05:16.000
وبين العلم في قوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك وهذا رد الى العلم فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وبمعنى اخر فانه يمتنع في الوجود

16
00:05:16.250 --> 00:05:41.250
ان يتحقق التسليم مع ايش مع الجهل او المعارضة يمتنع ان يتحقق التسليم مع الجهل او مع المعارضة لان التسليم حقيقته ماذا العلم اليقيني لان التسليم حقيقته العلم اليقيني واذا قلت بان حقيقته العلم اليقيني

17
00:05:41.300 --> 00:06:10.600
فاذا اردت هذا على طريقة النظم في المنطق فانك تقول ان التسليم يكون نتيجة للعلم اليقيني ويكون العلم اليقيني ماذا تكون المعرفة والعلم اليقيني مقدمة للتسليم. ويكون التسليم هو على الترتيب المنطقي يكون نتيجة. ومعلوم ان عدم المقدمة الموجبة يستلزم عدم

18
00:06:11.550 --> 00:06:36.200
عدم ايش النتيجة فعدم المعرفة والعلم اليقيني يستلزم عدم التسليم ولهذا لم يقع في الوجود تسليم واستسلام تام مع الجهل ولهذا ترى انه هرقل في سؤالاته عن نبوة النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن يتبعه

19
00:06:36.350 --> 00:06:53.100
اشراف الناس ام ضعفاؤهم؟ ثم قال هل يرتد احد منهم عن دينه بعد ان يدخل فيه سخطة له فقال ابو سفيان لا فقال يا راقل فيما بعد وسألتك هل يرتد احد منهم فزعمت ام لا

20
00:06:53.150 --> 00:07:14.000
وكذلك الايمان اذا خالف بشاشة القلوب ولهذا لا ترى ان مؤمنا ثبت على الايمان والاسلام فيزيغ الا بسبب من الضلال انتحله الى نفسه ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ويظل الله

21
00:07:14.300 --> 00:07:29.800
الظالمين بمعنى ان الضلال الذي يعقب الهدى لا يكون الا بجهة من العبد وفي قوله تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد اذا هداهم حتى يبين لهم ما يتقون الى غير ذلك

22
00:07:32.200 --> 00:07:54.650
قال فمن رام علم ما حضر عنه علمه ولم يقنعوا بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة والامر كذلك فان اهل السنة من الصحابة وائمة السلف هم اصدق هذه الامة علما وايمانا

23
00:07:54.800 --> 00:08:15.050
وهم المحققون للتوحيد توحيد المعرفة وتوحيد العبادة بخلاف هؤلاء القوم الذين كثر فيهم الخرس من المتكلمين ومن طاف على مذهبهم او قاربه او طوائف من ارباب الاحوال المخالفة من المتصوفة

24
00:08:15.100 --> 00:08:34.450
او من قاربهم ترى انهم في امر مريج. وكما قال شيخ الاسلام في قول مختلف يؤفق عنه من افك وهذا شائع في كلامهم وتحصيلاتهم فترى انهم من اكثر الناس جهلا بالسنن والاثار ولا ادل على ذلك من ان

25
00:08:34.450 --> 00:08:59.850
بعض فظلائهم المقاربين والمعظمين لطريقة السلف كابي حامد الغزالي يذكر هو عن نفسه انه مزدي البضاعة في الحديث. وترى انه في احياءه مع ان كتاب الاحياء بالنسبة لكتب ابي حامد يعد من اجودها الا انه ترى يستدل فيه بالموضوع ويستدل بما في صحيح البخاري وكثيرا لا يفرق بين هذا الدين

26
00:08:59.850 --> 00:09:19.950
وهذا الدليل فهم قد ابتعدوا عن السنن والاثار واشتغلوا بهذه العلوم العقلية التي زعموها علوما عقلية وكان من فقه السلف رحمهم الله انهم ما كانوا يسمون علم الكلام علما عقليا ولا يجعلون دليله دليلا عقليا بل يسمونه علم الكلام

27
00:09:20.350 --> 00:09:40.450
وتواتر عنهم اعني عن السلف ذم هذا العلم ولم يتواتر عنهم ذم العقل فان العقل لا يذم مطلقا ان كان قد يصح ان يذم شيء منه اذا كان مقيدا فان المقيد يختلف حكمه عن المطلق. والله في كتابه لم يذم العقل

28
00:09:40.600 --> 00:10:00.700
وعليه يعرف كنتيجة لهذا التقرير او اه الذكر لهذه المسألة ان اولى المذاهب بالجمع بين العقل والنقل هو مذهب السلف ومن فقه شيخ الاسلام ان سمى كتابه درء تعارض العقل

29
00:10:00.750 --> 00:10:15.700
والنقل اي انه لا تعارض بين العقل والنقل وكل عقل نعم صاحبه انه عارض النقل فالشأن في عقله الا اذا فرض ان النقل لا يكون صحيحا كحديث يروى ولا يصح عن الرسول صلى الله

30
00:10:15.700 --> 00:10:36.350
عليه واله وسلم ربما كان هذا بعض الاستطراد والكتاب كما اسلفت في اول الدروس بانه كتاب قد جمع مسائل مطولة وكان الوقت ليس كافيا اه لشرحه في هذه المجالس المعدودة. وهذا مما يعتذر به عن

31
00:10:36.400 --> 00:11:05.400
الاخوة وعن كثير من الاخوة في عدم التفصيل في بعض المسائل واخذ المسائل على قدر من الاجمال وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله اصحابه اجمعين  يقول السائل  هو ليس

32
00:11:05.650 --> 00:11:26.250
كما تقدم ما نفى جهمي او معتزلي صفة من الصفات وموجب نفيها عنده دليل مفصل من القرآن هذه قاعدة مطردة ولا شك يقول ما نفى تهمي او معتزلي صفة من الصفات

33
00:11:26.350 --> 00:11:47.300
وموجب نفيها عنده دليل مفصل من القرآن وتقدم الاشارة الى قوله تعالى لا تدركوا الابصار وقوله لن تراني وانهم وان استدلوا به فانه لو فرض جدلا ان استدلالهم يمكن او يصح فان غاية ما في الايتين هو نفي الرؤيا

34
00:11:47.300 --> 00:12:07.300
مذهبهم يقول بامتناع الرؤية والامتناع اخص من مطلق النفي فان النفي لا يستلزم الامتنان بل قد يكون الشيء بنكيران. واما ما يستدلون به ايضا على خلق القرآن بقوله تعالى الله خالق كل شيء. فهذا يذكره بعض متأخريهم. ولكن

35
00:12:07.300 --> 00:12:25.850
اصل المذهب عند المعتزلة ليس مبنيا على هذه الاية لم؟ لان اصل مذهبهم ان الله لا يقوم بذاته صفة وبهذه الصفات صفة الكلام فلما نفوا ان يكون الرب متصفا بالكلام قالوا ان كل الكلام

36
00:12:26.050 --> 00:12:50.700
يكون ايش؟ مخلوقا وهذا القرآن كلام قالوا فهو مخلوق واضافته الى الله من باب اضافة التشريف فصاروا يعملون عموم قوله الله خالق كل شيء ولو كانوا يعني منصفين او عارفين بعبارة ادق لو كانوا عارفين بحقائق الاستدلال

37
00:12:50.950 --> 00:13:11.500
لكان الاستدلال بقوله تعالى الله خالق كل شيء على خلق افعال العباد ادل من الاستدلال بها على كون كلام الله مخلوقا فكيف يتركون شيئا مضافا الى العباد؟ ويدرك العباد وجميع العقلاء من العرب والعجم والمسلمين والكفار انها

38
00:13:12.050 --> 00:13:30.700
افعال لهم وان الله هو الذي خلقهم فيجعلون الله سبحانه وتعالى كلامه مخلوقا ولا يجعلون فعل العبد مخلوقا ترى ان المعتزلة تقول الله خالق كل شيء يدل على خلق القرآن

39
00:13:30.900 --> 00:13:49.250
لو فرض جدلا انه يدل على خلق القرآن فدلالته على خلق افعال العباد من باب اولى لما؟ لان العباد وافعالهم مبينون لله وليس كذلك مباينون لله باتفاق العقلاء سواء كانوا من المسلمين او من غيرهم

40
00:13:49.750 --> 00:14:08.000
فان العبد باعن عن الرب وهذه حقيقة بدائية في الفطر والعقول وجميع اه الديانات الا اللهم من غلى وزعم مذهب وحدة الوجود فهذه نحلة فلسفية كاذبة كفرية الحادية حتى قال شيخ الاسلام

41
00:14:08.000 --> 00:14:25.100
قد وقفت على كلام اللي عرسته يذكر فيه هذا المذهب يعني مذهب وحدة الوجود عن بعض متقدم الفلاسفة الدهرية الذين ينكرون الخالق اصلا فالقصد ان المعتزلة متناقضون فلو فرض ان قوله تعالى الله خالق كل شيء

42
00:14:25.150 --> 00:14:40.650
يدل على خلق القرآن مع ان القرآن مضاف الى الله فكان ينبغي ان يجعلوه دليلا على خلق افعال العباد فان افعالهم مضافة اليهم والعبد مخلوق ففعله تبع له يكون مخلوقا. نعم

43
00:14:42.050 --> 00:15:16.600
هو من حيث الحقائق الباطنة اي ما يوافي العبد به ربه فهذا باب الله اعلم به. والله سبحانه وتعالى لا يعذب الا من قامت عليه الحجة الرسالية فخالفها  واما من حيث الحقائق العلمية التي تستعمل لمعرفة الاقوال واضافة الناس الى المذاهب فانه لا يعد في اهل السنة والحديث

44
00:15:16.600 --> 00:15:36.600
من كان من اهل البدع على البدع المفصلة اذا استعمل حروفا مجملة في الرجوع وليس حاله كحال العامة من هذا الوجه. هذا من جات نقل الاراء واضافة المذاهب آآ او اضافة الاعيان الى المذاهب. واما من جهته الاحكام الباطنة بين العبد وبين ربه

45
00:15:36.600 --> 00:16:03.500
فهذا باب اخر والله سبحانه وتعالى لا يظلم مثقال ذرة. نعم  هو ليس يقال انها مستثناة من التفويض المحرم لان مصطلح التفويض لم يذكر في النصوص محرما او مباحا او مأمورا به اصلا

46
00:16:03.700 --> 00:16:21.350
وكما ترى انه مصطلح استعمل فيما بعد وانما المذكور في القرآن قوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم فلما انزل الله سبحانه وتعالى هذا القرآن واوحى الى نبيهما اوحى

47
00:16:21.400 --> 00:16:37.850
وذكرت اسماء الرب سبحانه وتعالى وصفاته في الكتاب والسنة كان العلم بذلك معروفا حسب لسان العرب واما كيف هذه الصفات فانه مجهولا لان مقتضى الخطاب لا يدل على العلم به

48
00:16:39.150 --> 00:16:53.850
ومن هنا كان الوقوف استعمالا لقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم فلا شك ان الكيف مجهول كما قال الامام ما لك ولكن التعبير بانه مستثنى او غير مستثنى هذا ليس له لازم

49
00:16:53.950 --> 00:17:34.200
نعم    نعم هذا ليس فيه اشكال لانك اذا قلت التعارض بين العقل والنقل فيلزم من ذلك ان ثمة حقيقة نقلية معلومة وثمة حقيقة عقلية ايش معلومة حصل بينهما ايش تعرض

50
00:17:35.400 --> 00:17:52.600
بمعنى ان من شرط فرض التعارض ان تمتلك العلم بالحقيقة العقلية اردت التعبير الاوضح ان تقول ان تمتلك العلم بالدلالة عقلية وان تمتلك العلم بالدلالة النقلية. ثم ترى بين الدلالتين

51
00:17:52.950 --> 00:18:14.800
ما هو من التعارض هذا هو الذي يمكن ان يفرض ولا يكون شيء من الشرع على هذا الوجه انما الذي قد يقع في بعض التشريعات كما ذكر السائل وهو مأثور عن علي ابن ابي طالب كما في السنن لو كان الدين بالرأي لكان اسفل الخف اولى بالمسح من اعلاه. فان العقل هنا

52
00:18:15.450 --> 00:18:34.400
لا يستلزم الا يمسح من الخف الا ايش اسفله وانما مراد علي انه لولا التشريع لكان المتبادل الى العقل الاسفل او الاعلى الاسفل. لكن هل الاعلى ممتنع في العقل لا

53
00:18:35.050 --> 00:18:51.500
ومعلوم ان مثل هذا يراد به التكليف للعباد. واما حكمته فهي الى الله سبحانه وتعالى فلا يمكن ان يقع في الوجود ما هو من معارض او من الشريعة ما هو معارض للعقل

54
00:18:51.600 --> 00:19:06.050
لكن قد يكون في بعض الاحكام الشرعية او بعض الاخبار ما يتعذر على العقل ان يتصوره او ان يتصور حكمته وهذا هو معنى قول شيخ الاسلام ان الرسل لا تخبر بمحالات

55
00:19:06.450 --> 00:19:26.600
العقول اي ما يحيله العقل اي يمنعه قال ولكن قد تخبر بما حارات العقول ولكن ينبه ايضا الى مسألة ولا سيما في الوقت المعاصر وكثرة المذاهب المادية التي تشكك بالحقائق القرآنية والنبوية

56
00:19:26.850 --> 00:19:56.150
هو انه فرق بين الحقيقة الحسية والحقيقة ايش العقلية الحقيقة الحسية لا يمكن ان تسمى حقيقة عقلية باضطراب مثال ذلك لو قال قائل كيف يعذب الميت في قبره العقل يخالف ذلك لو قال ملحد من الملاحدة كما قال طائفة منهم ذلك قالوا تعذيب الميت في قبره على الحقيقة يخالف العقل

57
00:19:56.200 --> 00:20:13.550
لما يخالف العقل؟ قالوا لان الانسان يحتاج الى اكل وشرب ونفس الى غير ذلك حتى يكون ايش حيا يتلقى العذاب والنعيم هل هذا تدليل عقلي او تدليل حسي هذا تدليل حسي

58
00:20:14.500 --> 00:20:27.700
بمعنى انهم رأوا في نظام الحس الذي بين ايديهم ان الانسان لا يعيش الا عبر الاكل والشرب ولابد له من النفس لكن هل يلزم ان المخلوق لا بد او من شرط حياته

59
00:20:27.800 --> 00:20:42.200
نقول المخلوق من شرط حياته ان يستمر على هذه الصفة الجواب لا حتى الان في في عالم الاحياء ترى ما يسمى عند علماء الحيوان لكثير من الحيوانات الضعيفة التركيب ما يسمى بايش

60
00:20:42.750 --> 00:21:05.050
بالسبات الشتوي او البيات الشتوي ترى انها تبقى شهرين مثلا ليس لديه معلومات دقيقة لكنها مدة غير معتادة. ومع ذلك تبقى ايش على حياتها لا تأكل فاذا هذه قوانين حسية. ترى انك لو قلت لشخص مثلا ان هذا لو اطلقته صعد الى اعلى. لقال لك هذا مخالف

61
00:21:05.200 --> 00:21:24.400
للعقل الواقع انه غير مخالف للعقل مخالف لايش للحس يعني لنظام حسي نعيش فيه ولهذا ترى انه في طبقات عليا من الجو لو اطلقت هذا ما نزل الى اسفل ترى انك لو قلت لشخص لو اتيت بزيد من الناس فغمرته في الماء لمدة ساعة ماذا يكون عليه

62
00:21:24.700 --> 00:21:37.750
نقول يموت تقول ليش ما تقل عقلا لابد يموت. هل رأيته مات؟ قال لا عقلا يموت هذا عقل حسي اي نظام حسي معين. ولذلك ترى في النظام الحسي نفسه ترى ان الاسماك

63
00:21:38.200 --> 00:21:56.300
تجلس في في الماء الساعات والشهور والسنوات لا تموت. اذا خرجت ماتت لماذا؟ لان نظام استقبال الاكسجين عندها لا يكون الا في وسط الماء والانسان على العكس. فاذا الانظمة الحسية ليست هي الحقائق

64
00:21:56.500 --> 00:22:12.700
العقلية وهذي قضية يعني يمكن ان نقول عامة شبهات الملاحدة الماديين اصحاب المذاهب المادية التي نشأت في اوروبا في الفلسفات الغربية في القرن التاسع عشر والثامن عشر التي عرظت واسقطت الاديان

65
00:22:12.950 --> 00:22:35.450
يعني سواء كانت في سومة ماركوس او حتى غيره من الفلاسفة الغربيين غالبها تتكلم عن اشياء من الحس يزعمون انها تخالف المنطلقات التي جاء بها الدين خاصة ان اكثر ما يدعون على الديانة النصرانية المحرمة في ذلك الوقت. فالقصد ان هناك فرق بين الحقيقة العقلية

66
00:22:35.450 --> 00:23:00.400
في الحقيقة الحس الحس هذا ليس له اعتبار انما هو عبارة عن نظام معين ترى انه في العالم الكوني نفسه انظمة متعددة من هذا العالم المختلف نعم كان الاخ يقصد ما الفرق بين معجزة النبي وبين

67
00:23:00.400 --> 00:23:18.200
هي تسمى اية النبي كما سماها الله سبحانه وتعالى في كتابه ولقد اتينا موسى تسع ايات فتسميته اية هذا هو الاصل وانما سماها طائفة من المتأخرين وبعض المتكلمين بالمعجزات وان كانت هذه التسمية فيها سعة في الجملة

68
00:23:18.350 --> 00:23:57.450
واما الفرق بينهما فانما يقع للولي يقع ما هو مثله للنبي وليس سائر ما يقع للنبي يمكن ان يقع للولي. نعم     هو القرآن قطعية دلالة في نصوص اصول الدين. واما في مسائل الفروع

69
00:23:58.000 --> 00:24:16.850
ان الاختلاف بين الصحابة وبين المفسرين من بعدهم يرد ودلالته لا يلزم ان تكون قطعية في سائر موارد قالوا هذا شأن معروف وانما المقصود مسائل الاصول. واذا قلنا مسائل الاصول فلا يعنى بمسائل الاصول الصفات وحدها

70
00:24:17.350 --> 00:24:30.750
والمسائل العلمية كما يقول من يقول من اهل الكلام. بل من مسائل الاصول الصلوات الخمس وان الله كتب الصلوات على المؤمنين كتابا موقوتا. فمثل هذه المسائل وان الله فرض الحج

71
00:24:31.000 --> 00:24:50.950
وان الله فرض الصوم وانه ايام معدودات وان شهر رمضان فرض صوم كل هذه تسمى من الاصول ودلالتها قطعية واما التفاصيل الفقهية التي وقع فيها خلاف بين الصحابة والمفسرين من بعدهم فدلالتها لا يقال انها دلالة قطعية عند ورود اختلاف الصحابة

72
00:24:50.950 --> 00:25:07.250
والائمة فيها. واما قوله تعالى لا تدركوا الابصار فالخلاف الذي نقل عن طائفة من السلف في الاية هو خلاف تنوع فان منهم من قال لا تدركه الابصار اي لا تحيط به. ومنهم من قال لا تدركوا الابصار اي لا تراه في الدنيا

73
00:25:07.500 --> 00:25:27.300
ولا ترى ان القول الاول يمشي الثاني فان القول الاول للذين قالوا لا تدركوا الابصار اي لا تحيطوا به. يتفقون على انهم ان انه لا يرى سبحانه وتعالى في الدنيا. ومن قال انه لا يرى في الدنيا وفسر الاية بذلك فانهم يتفقون انه عند رؤيته في الاخرة

74
00:25:27.750 --> 00:25:52.500
ما يحاط به رؤية. نعم وهذا قرره شيخ الاسلام وقال ان جمهور الخلاف بين مفسر السلف من الصحابة ومن بعدهم  اه في مثل هذه المعاني يكون من باب الخلاف اللفظي او من اختلاف التلوح فانك تعلم ان الاختلاف اما ان يكون لفظيا او تنوع

75
00:25:52.500 --> 00:26:30.000
او تقدم. والتبات قد يقع ما هو منه من مسائل الاحكام التكليفية كالاباحة والتحريم والوجوب وغير ذلك لله تبارك وتعالى  صلى الله عليه وسلم   لا هو ليس من هذا الوجه مع ان الحديث كما هو معلوم. الحديث فيه كلام من جهة ثبوته

76
00:26:30.200 --> 00:26:48.900
ولكن هذا يرجع الى مسألة وهي هل المباح يعد من الاحكام التكليفية وليس من الاحكام التكليفية هذي مسألة نزاع بين الاصوليين وبعضها فرط بين الاباحة الاصلية والاباحة الطارئة بخبر الشارع على مورد ليس مظنة الاباحة في الاصل

77
00:26:49.050 --> 00:27:04.950
فعند ثبوت هذا الحديث فان مراد النبي صلى الله عليه وسلم به ليس ذنب ما هو من الارادة التي حصل بها الاذن الشرعي. وانما ان الفعل نفسه وان كان مباحا ليس محبوبا الى الله سبحانه

78
00:27:04.950 --> 00:27:29.650
وتعالى لما يقع به في الجملة من تعطيل كثير من المصالح. نعم  هو في الجملة السؤال عن المنهجية في طلب العلم فيما احسب انه لا يكون في الغالب سؤالا دقيقا

79
00:27:29.900 --> 00:27:46.050
لان هذا مبني على اختلاف العقول واختلاف الذوق. والانسان فيه عقل وفيه ذوق. ولهذا ترى ان من طلاب العلم من يكون ذوقه وعقله مناسبا لعلم اصول الفقه ومنهم من يكون عقله ذوقه مناسبا

80
00:27:46.200 --> 00:28:06.200
للمقالات والمذاهب والفرق ومنهم من يكون لمسائل الفقه ومنهم من يؤتى حفظا ويكون فهمه ليس واسعا ومنهم من يكون فهم وواسعا ولم يؤت حفظا. وهذا شعير حتى في فقهاء الامة المتقدمين. فانك ترى ان ابا حنيفة مثلا كان فقيها واسع الفقه ولكنه لم يكن

81
00:28:06.200 --> 00:28:20.450
بسعة الحفظ بل تكلم به غير واحد من متقدم ائمة الحديث في من جهة حفظه وترى ان ابن المدين مثلا لم يعرف بكثير من الفقه الى غير ذلك فهذه مسائل مما

82
00:28:20.450 --> 00:28:40.450
فيها الناس. ومن هنا فانه ليس مناسبا فيما احسب ان يكون طالب العلم مقلدا لمن استخبره وايمن استشاره هل يحفظ او يفهم؟ فان الغالب ان المجيب انما يجيب بما يراه. هذا اذا اردنا جوابا

83
00:28:40.450 --> 00:28:59.650
قلل فنقول الجواب المفصل في الغالب انه جواب متعذر الا اذا كان الانسان يريد ان يتلقى جوابا ليس متأكدا من مناسبا لنفسه. انما الذي يمكن في مثل هذه الاحوال هو ذكر القواعد. ذكر القواعد المجملة

84
00:28:59.750 --> 00:29:18.000
وبشأن سؤال الاخ عن منهج شيخ الاسلام رحمه الله فانه آآ اظنه من الامر الذي ليس ثمة حاجة الى الاشادة به. ولكن يقال انه ينبغي لكل طالب علم ان يديم النظر

85
00:29:18.000 --> 00:29:44.600
في كتب شيخ الاسلام رحمه الله فانه اتاه الله سبحانه وتعالى من سعة العلم وسعة النظم وساحسن الاخذ للمسائل وحسن الاستدلال بالكتاب والسنة والاثار. مع الاعتدال فانه رحمه الله معتدل مع انه خاض مع هذه الطوائف الا انه كان معتدل في احكامه وفي ذكره لمذاهبهم واثنى على ما هو من موجب الثناء

86
00:29:44.600 --> 00:30:02.450
الذي يستحقون به نوعا من الثناء وذكر ما يوجب الرد والغلط والتغليظ ورد بعض المسائل الوقوف فيها الى الله سبحانه تعالى من جهة مع لاتهم الى غير ذلك فهو منهج معتدل وقد جمع فيه بين العدل وبين العلم

87
00:30:02.500 --> 00:30:26.500
واما طريقة ذلك فاجود ما يكون هو الترقي بقراءة رسائله المختصرة كالحموية والتدميرية والواسطية وامثالها. ثم قراءة مجموع الفتاوى ولا سيما المجلدات العشر الاولى ثم والترقي بعد ذلك الى بعض كتبه الموسعة كالمنهاج ونقل التأسيس ودار التعارض واذا استعمل الانسان ذلك ترقيا فانه في الغالب ان الامر يكون عند

88
00:30:26.500 --> 00:30:50.750
واضحا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد اما بعد فهذا هو المجلس السادس من مجالس شرح العقيدة الطحاوية والمنعقد الثالث عشر من الشهر الرابع لعام الف واربع مئة وثلاث وعشرين. قال المؤلف عليه رحمة الله ومن لم يتوفى

89
00:30:50.750 --> 00:31:10.750
تشبيه زل ولم يصب التنزيه فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوث بنعوث ليس في معناه احد من البرية نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه

90
00:31:10.750 --> 00:31:36.800
اجمعين اما بعد. هذه الجمل التي ساقها الطحاوي رحمه الله هي استتمام في تعليقه على توحيد الاسماء والصفات وقوله ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه. هذا تحصيل

91
00:31:36.800 --> 00:32:06.800
واشارة الى ان مذهب سلف الامة مبني على الجمع بين الاثبات والنفي. ولهذا ترى ان الله سبحانه وتعالى في كتابه ذكر الاسماء والصفات على جهة الاثبات. المفصل والمجمل. وذكر سبحانه

92
00:32:06.800 --> 00:32:36.800
تعالى تنزهه عن غيره ايا كان هذا الغير. وتقدم ان الاصل في في القرآن هو الاجمال. وان كان يقع منه ما هو مفصل. ولكن كل نفي مفصل القرآن في قوله ولا يظلم ربك احدا وكقوله لا تأخذه سنة ولا نوم فانه ليس نفيا محضو

93
00:32:36.800 --> 00:33:06.800
فان النفي المحض عدم المحض. والعدم المحض ليس بشيء فضلا عن كونه متعلقا بصفات الكمال. بل كل نفي فانه يتضمن امرا ثبوتيا. وان كان المصنف رحمه والله استعمل لفظ النفي مقارنا للفظ التشبيه. وتعلم ان لفظ النفي اشرف

94
00:33:06.800 --> 00:33:26.800
من لفظ التشبيه فان لفظ التشبيه منفي على الاطلاق. وان كان لم يصرح بنفيه في القرآن. وانما صرح القرآن بنفي التمثيل. ولكن لفظ التشبيه مستعمل نفيه في كلام السلف. واما النفي

95
00:33:26.800 --> 00:33:56.800
فانه معنى يقابل الاثبات في العربية. وتعلم ان الله سبحانه وتعالى ذكر النفس في القرآن فان النفس يراد به نفي الصفة. ونفي الصفة مجملا او مفصلا من مستعمل في القرآن فالمجمل قوله ليس كمثله شيء والمفصل كقوله ولا يظلم ربك احدا فهذا نفي

96
00:33:56.800 --> 00:34:26.800
ولا شك ان مراد ابي جعفر رحمه الله بالنفي هنا النفي الذي تستعمله الجهمية ومن شاركه في طريقتهم من متكلمة الصفاتية. فان هذا النفي هو النفي المذموم عند السلف وانما يعلق هذا التعليق لان الاولى الا يعبر بالنفي مقابلا للتشبيه

97
00:34:26.800 --> 00:34:56.800
فان السلف برآء من طريقة التعطيل والتشبيه والتمثيل. فيكون المقابل على التحقيق لطريقة المشبهة هي طريقة المعطلة. والا فان النفي لصفات النقص مجمع عليه بين السلف وان كانوا يستعملون في ذلك طريقة القرآن. وحين نقول وان كانوا يستعملون في ذلك طريقة القرآن اي انه ليس من

98
00:34:56.800 --> 00:35:26.800
شأن السلف ان يفصلوا صفات السلب اي صفات النفي على التفصيل. لما؟ لان كل اثبات مفصل في القرآن فانه يستلزم بظرورة العقل ايش؟ يستلزم بظرورة العقل نفي ما يقابله فاذا ذكر الله سبحانه وتعالى علمه فان هذا يستلزم ضرورة نفي الجهل وهلم

99
00:35:26.800 --> 00:35:46.800
وهذا هو الموجب ان صح التعبير لكون النفي المفصل لم يستعمل في القرآن. وهذه هي الطريقة عند العقلاء في اثبات الكمال. هذه هي الطريقة المعروفة عند العقلاء في اثبات الكمال. وعليه فحرف

100
00:35:46.800 --> 00:36:06.800
خاوي مراده ما تقدم وهو ان مذهب السلف وسط بين التعطيل والتشبيه. ولكنه استعمل لفظ النفي ولو انه لم يستعمله واستعمل لفظ التعطيل او ما يقاربه مما ذم السلف لكان اولى. نعم

101
00:36:06.800 --> 00:36:26.800
قال فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفردانية ليس في معناه احد من البرية هذه جمل مجملة يتفق المسلمون عليها. فليس احد من المسلمين ينازع في جمل

102
00:36:26.800 --> 00:36:56.800
الاولى فان من نازع في في ما هو من جمل التوحيد الكلية فانه لا يكون مسلما. وحين يقول ان هذه الجمل يتفق المسلمون عليها لانها من شرط عقد الاسلام وان كان لا يلزم من ذلك ان مناط هذه الجمل يكون محققا عند سائر اهل القبلة. فانك

103
00:36:56.800 --> 00:37:16.800
ترى من الجمل ان الله موصوف بالكمال منزه عن النقص. فهذه الجملة هي من جمل التوحيد الكلية المجمع عليها بين سائر طوائف المسلمين. بمعنى ان من نازع في هذه الجملة

104
00:37:16.800 --> 00:37:46.800
فانه من اكثر الكفار والحد الملحدين. ولا يضاف الى الاسلام بوجه من الوجوه فان هذه الجمل يتفق المسلمون عليها. ولكن لا يلزم من هذا الاتفاق المجمل ان يكون هناك تحقيق عند سائر الطوائف للمناطق الصحيح لهذه الجملة. فترى ان المعتزلة سمت نفي الصفات توحيدا

105
00:37:46.800 --> 00:38:06.800
وصار من اخص اصولهم ومقدمها التوحيد ويريدون بالتوحيد هنا نفي الصفات فهذه الجمل التي ذكرها الطحوي ليس فيها محصل يحصل به تمييز لمذهب السلف عن غيرهم. بل هي جمل صحيحة

106
00:38:06.800 --> 00:38:36.800
ولكنها جمل مجملة مشتركة. فان معناها كما هو ظاهر ان الله سبحانه وتعالى يتصف بصفات الكمال وانه منزه عن مشابهة الخلق في صفاته وانه لا يليق به سبحانه وتعالى ان الكمال المطلق فلا يشاركه احد في صفات كماله. وحين نقول فلا يشاركه احد في صفاتك

107
00:38:36.800 --> 00:39:06.800
ما له؟ فان هذه جملة ايضا يتفق المسلمون عليها انه لا يشاركه احد في صفات كمال مشاركة مماثلة. وان كان غلط من غلط من طوائف المشبهة في بعض ساحر في هذه المسألة وقابلهم اهل التعطيل الذين بالغوا في التفريق بين

108
00:39:06.800 --> 00:39:36.800
صفاتي وصفات خلقه الى حد التعطيل. والا فان التفريق ثابت بالاجماع المقصود من هذا ان لفظ المشاركة بين الصفات اللائقة بالخالق واللائقة بالمخلوق لفظ صار يقع فيه اجمالا عند المتأخرين. فان فان الاصل ان الله منزه عن المشاركة

109
00:39:36.800 --> 00:39:56.800
ولكن لفظ المشاركة صار يستعمل فيما هو من الحق الذي اي في ما هو من المعاني الحقة التي صحت بالكتاب والسنة والاجماع. فيكون المعنى حقا لكن لا يصح تسميته مشاركته

110
00:39:56.800 --> 00:40:26.800
ويعنى بذلك الغلط الذي انتظم عند عامة طوائف المتكلمين من النفاة او من يقاربهم واخذ عنهم من متكلمة الصفاتية وهو ظنهم ان الاشتراك في الاسم المطلق يستلزم التماثل عند الاضافة والتخصيص. وان شئت فقل هو ظنه

111
00:40:26.800 --> 00:40:56.800
ان الاشتراك في الاسم المطلق هو التشبيه الذي نفته النصوص. فان المسلمين اجمعوا على ان الله منزه عن التشبيه والتمثيل. على قوله تعالى ليس كمثله شيء. فظن عامة طوائف والمتكلمين من نفاة الصفات او من قاربهم المتكلمة الصفاتية وشاركهم في هذا النفي ظنوا ان التشبيه الذي

112
00:40:56.800 --> 00:41:26.800
النصوص هو الاشتراك في الاسم المطلق. بمعنى انه يمتنع ان يوصف الله سبحانه تعالى عندهم بصفة الرضا لان المخلوق يتصف بذلك. ويمتنع ان يوصف بالمحبة على طريقة واصحابه لان المخلوق يتصف بذلك. ولا ترى ان الاشعري يطرد على هذا المذهب

113
00:41:26.800 --> 00:41:56.800
بل يتناقض هو واصحابه فيثبتون الارادة والعلم والقدرة الى غير ذلك. وترى ان حذاق اهل التعطيل اي الذين ثبتوا على طريقة التعطيل ينفون سائر الصفات. ويعلم بضرورة العقل فضلا عن الشرع ان التشبيه الذي لفته النصوص ليس هو الاشتراك في الاسم المطلق

114
00:41:56.800 --> 00:42:26.800
لانه لو كان كذلك للزم تعطيل الباري سبحانه وتعالى حتى عن صفة العلم فان المخلوق موصوف ايش؟ بالعلم. بل للزم تعطيل الباري سبحانه وتعالى حتى عن الوجود فان المخلوق ببديهة العقل والشرع والحس والفطر انه ايش؟ موجود

115
00:42:26.800 --> 00:43:00.350
فهذا يستلزم تعطيل الباري عن صفة الوجود. ومن هنا عني شيخ الاسلام رحمه الله مسألة الوجود وتكلم من تكلم من الباحثين المتأخرين او بعبارة لذاق المعاصرين فقالوا ان عناية شيخ الاسلام بمسألة الوجود كانه اثر من اثر متكلمة الصفاتية عليه. وان السلف ما كانوا ينتظمون التوحيد على

116
00:43:00.350 --> 00:43:30.350
تقرير مسألة الوجود لانها مسألة فطرية. وما كان من هدي السلف الاستدلال النظري عن الفطريات الاشياء المعلومة باصل الفطرة. ولا شك ان هذا اقل احواله انه عدم فقه طريقة شيخ الاسلام رحمه الله فانما انا بمسألة الوجود لان مبنى تقرير هذا الباب عند سائر الطوائف هو على

117
00:43:30.350 --> 00:44:00.350
هذه الصفة ولان طريقتهم تستلزم تعطيل هذه الصفة. ولهذا فانه يعلم ان صفاته سبحانه وتعالى وهذه مسألة دقيقة لابد من فقهها ان صفاته سبحانه وتعالى ليست مقولة بالاشتراك اللفظي. فيما بين الاسم المستعمل بين الخالق والمخلوق

118
00:44:00.350 --> 00:44:30.350
لان المشترك اللفظي لا يقع به جزء من الاشتراك في ما هو من المدلول بوجه من الوجوه سواء كان هذا المدلول مدلولا مطلقا او مدلولا اضافيا مقيدا من ذلك مثلا انك اذا قلت سهيل ابن عمر وسهيل ايش

119
00:44:30.350 --> 00:44:50.350
النجم فهذا اسم للنجم وهذا اسم لسهيل ابن عمرو. فهذا يعده كثير من اهل المنطق وان كانوا قد يتنازلون فيه لادخل مسألة المجاز يعدونهم مثالا للمشترك اللفظي بمعنى ان يكون الاسم المطلق واحدا ولا

120
00:44:50.350 --> 00:45:10.350
يكون هناك اشتراك لا في الاطلاق ولا في التعيين من جهة المدلول. لان الصفات اذا قيل على هذا الوجه المصنف او شيخ الاسلام رحمه الله يقول ويمتنع ان يكون باب الصفات من هذا الوجه

121
00:45:10.350 --> 00:45:40.350
لانه لو كان كذلك لامتنع ايش؟ من يكمل؟ لامتنع لامتنع فهم الخطاب اليس الله سبحانه وتعالى اذا قال في كتابه ان الله كان بكم رحيما. ان الله كان سميعا بصيرا. فقه المسلمون ومن يقرأ القرآن او يسمعه بان الله موصوف بالسمع

122
00:45:40.350 --> 00:46:00.350
يكون بين معنى السمع ومعنى البصر وبين معنى العلم ومعنى الكلام. وبين الرحمة وبين ايش الغضب فهذا مبني على قدر من التواطؤ. وهذا القدر من التواطؤ ليس هو التشبيه الذي نفته

123
00:46:00.350 --> 00:46:30.350
واجمع على نفي السلف لانه قدر كلي. لا وجود له في الخارج مختصا الا موصوفا او الا مضافا لموصوفه. وانما هذا قدر كلي يفهم به الخطاب. ولهذا لما ناظر شيخ الاسلام رحمه الله في مسألة الوجود على هذا الوجه. قال ان من عطل صفة من الصفات

124
00:46:30.350 --> 00:47:00.350
لزمه التسلسل في التعطيل. حتى يعطل الباري عن العلم. ومن التزم نفي صفة العلم كما غلاة المعطلة فانه يلزمه ان يعطل الباري حتى عن ايش؟ الوجود لان المخلوق موجود. وقد لزم هذا السؤال على سائر او لزم هذا السؤال سائر مذاهب التعطيل

125
00:47:00.350 --> 00:47:20.350
فكان لهم جوابات متناقضة في العقل فضلا عن بطلانها في الشرع. ومنه قول ومن جواباتهم قول من يقول بان لفظ الوجود بين الخالق والمخلوق مقول بالاشتراك اللفظي. وهذا الجواب الذي زعم

126
00:47:20.350 --> 00:47:40.350
في كتبه انه منتهى الاجوبة العقلية الصحيحة عن هذه المسألة. ولا شك انه افسد الاجوبة. وعن هذا اعرض عنه حذاق المعتزلة المتقدمين واعرظ عنه متقدم الاشاعرة. لانه ان قال ان لفظ الوجود مقول بالاشتراك

127
00:47:40.350 --> 00:48:10.350
لفظي لزم من ذلك العلم بوجوده سبحانه او عدم العلم؟ لزم من ذلك عدم العلم بوجوده. لانه ما من دليل يذكر في الوجود الا ويراد به الوجود المعروف عند فلا وهو قيام الشيء في الخارج. فاذا ما قيل ان لفظ الوجود في حقهم مقول بالاشتراك اللفظي صار هذا

128
00:48:10.350 --> 00:48:40.350
تعطيلا للوجود من وجه اخص. فالقصد ان هذه المذاهب مذاهب تستلزم والتعطيل المطلق ولهذا فان من نفى صفة من الصفات فان يستلزم عنده التشبيه. وعن هذا قال من قال من اهل السنة ان كل ممثل معطل وكل معطل ممثل

129
00:48:40.350 --> 00:49:10.350
وعن هذه الطريقة قرر شيخ الاسلام رحمه الله بان مذهب هؤلاء ينتهي الى تعطيل الباري عن صفات الكمال. وهو السلب المحض والسلب المحض تشبيه له بالمعدوميات والسلب المحض اي النفي المحض الذي ليس معه اثبات تشبيه له سبحانه بالمعدومات

130
00:49:10.350 --> 00:49:50.350
بل ان المعدوم منه ما يقبل الوجود ومنه ما لا يقبل الوجود وهو ممتنع لذاته وهم يلتزمون ان صفات الاثبات ممتنعة فيلزم من ذلك يشبهه سبحانه وتعالى وتقدس بالممتنعات وهذا الزام الذي استعمله حذاق اهل السنة في جوابهم وردهم لطرق المعطلة من

131
00:49:50.350 --> 00:50:10.350
والمعتزلة ومن شاركهم بمتكلمة الصفاتية كابن كلاب واتباعه والاشعري واتباعه وابي منصور الماتريني واتباعه هي طريقة محكمة في العقل. وقد يقول قائل ان هذا من باب لازم المذهب وان لازم المذهب ليس

132
00:50:10.350 --> 00:50:30.350
مذهبا فانه يقال اما من جهة الاحكام المآلية فان هذا من لازم المذهب. بمعنى انه لا يحكم على احد بذلك حكما ماليا من جهة لازم مذهبه. ولكن عند التحقيق العلمي

133
00:50:30.350 --> 00:51:00.350
فان هذا المعنى هو حقيقة مذهب هؤلاء. فان تعطيل الصفات ما كان معروفا حتى في مشرك العرب. فليس هو فرعا عن سائر انواع الكفر. وانما هو عن كفر ملاحدة الفلاسفة. كارسطو وامثاله الذين ما كانوا يثبتون ربا خالقا للعالم

134
00:51:00.350 --> 00:51:30.350
وانما كانوا يثبتون ما يسمونه علة غائية يقارنها معلولها وتقدمها عليه او تقدمها تقدم العلة على المعلول بالشرف والعلية وليس بالزمان. فكان هذا من مذهب الاستطاليس وهو مذهب الحادي ولم يكن ارسطو على دين سماوي حتى على دين محرف. فانه كان قبل المسيح ابن مريم

135
00:51:30.350 --> 00:51:50.350
عليه الصلاة والسلام بثلاث مئة سنة. وكان رجلا ملحدا كافرا متفلسفا خرج عن طريقة استاذي افلاطون الطريقة المثالية الى طريقة زعم انها طريقة عقلية تقوم على التجريد العقلي وتقوم على تعطيل

136
00:51:50.350 --> 00:52:20.350
الباري سبحانه وتعالى عن خلقه ووجوده وصفاته. وقد انتحل طريقته ابن سينا وامثاله من الاسماعيلية المتفلسفة وجاء بعض المنتسبين الى علوم الشريعة والمتخذين للفقهاء الوليد ابن رشد الحفيد صاحب بداية المجتهد فانه كان فقيها على مذهب الامام مالك ولكنه فيلسوف متعصب

137
00:52:20.350 --> 00:52:40.350
ارسطو بل انه من اشد المبالغين المنتصرين لها ولا يعرف احد من الاسلاميين انتصر لفلسفة ارسطو كابي الوليد ابن ولهذا ترى انه اذا غلط عن ابن رشد اذا غلط ابن سينا وامثاله من المشارقة انما يغلطهم بكونهم

138
00:52:40.350 --> 00:53:00.350
خالفين بطريقة الاستوطاليس ويمتدح طريقته ويصححها. وان كان من يقرأ كتابه مناهج الادلة او ما يسمى تارة في بعض الطبعات الكشف عن مناهج الادلة يرى انه يثبت ما هو من الصفات ويستدل بما هو من

139
00:53:00.350 --> 00:53:20.350
والعقل لبعض مسائل الاثبات. ولكن يعلم ان ابا الوليد ابن رشد قصد في كتابه الكشف عن مناهج او مناهج الادلة تقرير ما يسميه دين العامة. ويرى ان هذا هو الذي يناسب العوام من التوحيد

140
00:53:20.350 --> 00:53:40.350
واما طريقته التي ينتحلها في نفس الامر فهي الطريقة المأثورة عن ارسطو طاليس. وان كان قربها الى الشريعة والى اسلام وخففها عن الحاد ارسطو وصار فيها نوع من احرف الشريعة ومقاصدها واستعمالاتها وصار فيها

141
00:53:40.350 --> 00:54:10.350
نوع واصل بين من كلام ارسطو. فهذه مذاهب متسلسلة الغلط في العقل والشرع متسلسلة الضلال. وان كانت شاعت في المسلمين قرونا كثيرة وكان من اسباب شيوعها ظهور هذا العلم في المسلمين الذي هو علم الكلام الذي كان باثر الترجمة

142
00:54:10.350 --> 00:54:40.350
نعم. قال رحمه الله تعالى عن الحدود والاركان والاعضاء سنوات هذه الجمل التي يستعملها ابو جعفر رحمه الله ليست جملا حسنة وليته لم يعبر بها. فان الله سبحانه وتعالى وان كان متعاليا ومنزها

143
00:54:40.350 --> 00:55:10.350
عن سائر صفات النقص ومتعاليا ومنزها عن الصفات التي تستلزم مشابهة او مماثلته لخلقه فان هذه الاحرف ما كان احد من السلف يعبر بنفيها وانما كانوا يستعملون طريقة القرآن في ذلك. فهذا من وجه اعني

144
00:55:10.350 --> 00:55:40.350
هذا هو الوجه الاول لعدم استحسان هذه الاحرف. ان السلف ما كانوا يستعملونها. الوجه الثاني والاخص ان كثيرا من ائمة التعطيل من المتفلسف ارتكب نسينا في كتبه كما تراه مثلا في الاشارات والتنبيهات لابن سينا او تراه في كتاب التعليقات

145
00:55:40.350 --> 00:56:00.350
وكذلك في كتب المعتزلة وكتب الاشاعرة ولا سيما المتأخرين منهم كعب المعالي في الارشاد والشامل والشهر في نهاية الاقدام ومحمد ابن عمر الرازي في المطالب العالية وغيرها من الكتب التي كتبها الرازي اذا تكلموا

146
00:56:00.350 --> 00:56:30.350
وفي مسألة العلو وما يتعلق بباب العلو وباب الصفات الخبرية. ما يتعلق بمسألة العلو ومسألة الصفات الخبرية. اما مسألة العلو معلومة واما مسألة الصفات الخبرية فيراد بها الصفات التي اتصف الله سبحانه وتعالى بها. وقد عبر بعض المتأخرين فقالوا

147
00:56:30.350 --> 00:57:00.350
في تعريفها وحدها هي ما هي بالنسبة للمخلوقين اجزاء وابعاد كاليدين والوجه وان كان هذا التعريف فيما يظهر ليس مناسبا وليس محتاجا اليه وانما يعبر عنها اعني عن الصفات الخبرية بانها الصفات التي دل عليها الخبر

148
00:57:00.350 --> 00:57:30.350
فاذا قيل ان هذا التعريف ليس جامعا مانعا قيل اصل التقسيم للصفات الى خبرية وغير خبرية تقسيم ايش؟ محدث. فاذا انغلق تعريفه رد التقسيم من اصله. فانه يصح باجماع السلف ان تقول ان سائر صفات الله سبحانه وتعالى ايش؟ خبرية. لان صفاته سبحانه وتعالى

149
00:57:30.350 --> 00:57:50.350
معلومة بالخبر وان كان منها ما يكون معلوما مع ذلك بالعقل كالعلم والقدرة والعلو وغير ذلك فمثل هذه التقاسيم كما اشار شيخ الاسلام الى انها لا تلزم من كل وجه. ولما ذكر مصطلح الصفات الاختيارية

150
00:57:50.350 --> 00:58:10.350
قال انه قد يشكل عند بعض الناظرين فيه فيرى ان بعض الصفات كانه جبريا او نحو ذلك. قال فكل لفظ وقع فيه اشكال فانه لا يلزم طرده واستعماله. فالمقصود انه

151
00:58:10.350 --> 00:58:40.350
بهذا الاطلاق عن الصفات الخبرية صفة الوجه واليدين والاصابع وما الى ذلك فنقول ان ائمة المعطلة من المتفلسفة كابن سينا وابن رش وامثالهم وائمة الجهمية وائمة والمتأخرين من علماء الاشاعرة. وكذلك الماتوردية قاطبة

152
00:58:40.350 --> 00:59:00.350
سائر هؤلاء اذا ذكروا صفة العلو او ذكروا الصفات الخبرية عنها لا نقول بهذه الاحرف على التمام لكن عبروا عن نفيها بما هو من جنس هذه الاحرف التي ذكرها ابو جعفر

153
00:59:00.350 --> 00:59:30.350
فهي ليست احفا حسنة. وان كنت اذا نظرت فيها قلت انه سبحانه قال منزه عن الاعضاء اذا ما اريد بالاعضاء التركيب الذي يقع للمخلوق وهو احتقار كل جزء منه الى الاخر وانه لا قيام له من جهة نفسه وانما قيامه بغيره الى غير ذلك. فمحصن

154
00:59:30.350 --> 01:00:00.350
هذه الاحرف التي ذكرها ابو جعفر انها احرف ايش؟ مجملة تحتمل حقا وتحتمل باطلا وهي وتقدم معنا ان القاعدة ان كل لفظ او جملة تقع مجملة حادثة فانها لا تطلق اثباتا ولا ايش؟ ولا نفيا. هذا اذا لم يكن يعبر بها في كلامه

155
01:00:00.350 --> 01:00:30.350
اهل التعطيل عن مرادات تخالف عقيدة السلف. واما اذا اقترن مع هذا المعنى فيكون التباعد عنها والنهي عن استعمالها من باب اولى. والا فانه يعلم ان رحمه الله من مثبت العلو. وان الطحاوي رحمه الله من مثبت الصفات الخبرية كالوجه واليدين

156
01:00:30.350 --> 01:00:50.350
ولكنه نقل تعبيرا معروفا في كلام بعض الحنفية من الماتوريدية والاشعرية وفي كلام اشعرية لكن انما نذكر الاحناف لان ابا جعفر حنفي. وقد قدم في اول رسالته انه يكتب معتقد

157
01:00:50.350 --> 01:01:10.350
ابي حنيفة وصاحبيه فكأن هذا دخل عليه من بعض كتب الحنفية ولا سيما ان جمهور كتب الحنف المكتوبة في اصول الدين بعد ابي حنيفة جمهورها ليس على التحقيق بل يقع فيه اوجه من الغلط كثير

158
01:01:10.350 --> 01:01:40.350
ومحصن المرادي هنا عند الطحاوي رحمه الله ان الله سبحانه وتعالى اعني مقصود ابي جعفر. هنا تكلمنا فيما تقدم عن حرفه وجملته واستعماله. واما مقصوده رحمه الله فانه مقصود فاضل. فانه مقصود

159
01:01:40.350 --> 01:02:00.350
فاضل فان مراده بذلك ان الله سبحانه وتعالى مع اثبات صفات الكمال له منزه عن صفات المخلوقين فليس انا كونه متصل بصفة اليدين انها تكون كيد او كايدي المخلوقين. وكذلك كونه متصفا بالعلو

160
01:02:00.350 --> 01:02:30.350
فليس معنى ذلك ان جهة من الجهات تكون تحويه فان الله منزه عن التحيز في مكان يحويه ويحيط به. وان كنت تعلم ان لفظ التحيز ولفظ الجهة و امثالها هي من الالفاظ المجملة التي لا تطلق اثباتا ولا ولا نفيا. لكن نقول

161
01:02:30.350 --> 01:02:50.350
ان السلف رحمهم الله في تقرير مسألة العلو ان السلف رحمهم الله اجمعوا على ان الله سبحانه وتعالى موصوف بالعلو وانه فوق سماواته مستو على عرشه بائن من خلقه. وهذا مجمع

162
01:02:50.350 --> 01:03:10.350
عليه بين الصحابة وائمة التابعين ومن تبعهم باحسان وهذا هو قول سائر المرسلين واتباعهم هذا من فقه بعض اعيان الائمة ان قال ان اول من انكر العلو هو فرعون. او او بعبارة نبي

163
01:03:10.350 --> 01:03:30.350
قال اول من عرف عنه انكار العلو فرعون. فانه قال يا هامان ابن لي سرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا. وهذا دليل على ان موسى عليه الصلاة والسلام

164
01:03:30.350 --> 01:03:50.350
كان يخاطب فرعون وقومه بان الله ايش؟ بان الله في السماء. وعن هذا قال فرعون لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا. فاول من عرف عنه التكذيب بهذا

165
01:03:50.350 --> 01:04:10.350
الصفة المعلومة بالعقل والفطرة والشرع هو فرعون. وان كان قد يكون سبقه من سبقه من الكفار فان هذا يراد به العلم المعروف. واذا قيل ان صفة العلو معلومة بالعقل والفقه

166
01:04:10.350 --> 01:04:30.350
والشرع فقد يقول قائل ما الفرق بين دليل العقل ودليل الفطرة؟ هو الدليل هو الفرق بين الدليلين معلوم. اما المراد بالفطرة فهو ما فطر الله الخلق عليه. بمعنى انه لا يحتاج الى نظر ولا الى

167
01:04:30.350 --> 01:05:00.350
لا يحتاج الى نظر ولا الى استدلال. كفطرته سبحانه وتعالى لخلقه على اثبات ربوبيته ووجوده. وعلى اصل التوحيد وهو قوله تعالى واذا اخذ ربك من بني ادم ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم ولست بربكم قالوا بلى. واما الدليل العقلي فيراد به هنا الدليل النظري

168
01:05:00.350 --> 01:05:20.350
وهو المذكور في مثل قوله تعالى او لم ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم فالنظر في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء اذا تحصن بهذا النظر

169
01:05:20.350 --> 01:05:40.350
الى بعض الحقائق فان هذا يسمى استدلالا ايش؟ عقليا. وله صور اخرى لكن هذا هو المثل الذي يذكر كثيرا في القرآن وهو ربط الاستدلال العقلي بما خلق الله سبحانه وتعالى وبملكوت السماوات والارض

170
01:05:40.350 --> 01:06:00.350
واما دلالة الشرع فمتواترة. حتى قال بعض اصحاب الامام الشافعي ان في الكتاب والسنة على مسألة العلو اكثر من الف دليل. وهذا يستعمله بعض اهل العلم في بعض مسائل الصفات. كقول ابن

171
01:06:00.350 --> 01:06:20.350
قريب من هذا الاطلاق في صفة الكلام. فان قيل ما وجه ذلك؟ قيل كان الائمة رحمهم الله يتوسعون في مسألة استدلال بمعنى انهم يستدلون بالنوع. وكل نوع من الادلة تحته احاد. فمثلا كل نص

172
01:06:20.350 --> 01:06:40.350
ذكر الله فيه القول مضافا اليه في القرآن يجعلونه دليلا على اثبات صفة ايش؟ الكلام. وقال ربكم كل نص ذكر فيه مناداته سبحانه وتعالى فانه يكون دليلا واذ نادى ربك موسى

173
01:06:40.350 --> 01:07:00.350
كل مخاطبة بالنداء في القرآن يا ايها الذين امنوا يا ايها الناس تكون عندهم دليلا على الكلام وهلم جراء. وكذلك في العلو كل نص ذكر فيه العلو كقوله سبح اسم ربك الاعلى وكل نص ذكر فيه الفوض مضافا له كقوله يخافون ربهم من فوقهم

174
01:07:00.350 --> 01:07:20.350
وكل نص ذكر فيه الانزال من عنده كانزال القرآن وغيره فانه يدل على علو ذاته سبحانه وكل فيه الصعود فانه يدل على اي صعود الاشياء اليه فانه يدل على العلو وكل نص ذكر انه في السماء اي انه سبحانه في السماء

175
01:07:20.350 --> 01:07:50.350
فهو كذلك. فهذه صفة تواترت بها الكتب السماوية. واجمعت عليها الرسل وهي مما عليه جماهير المشركين. فان جماهير المشركين ما كانوا معطلين لهذه الصفة وامثالها وترى في شعر الجاهليين انهم يثبتون ان الله سبحانه وتعالى في السماء. وهذه من الطرق التي يستعملها بعض اهل

176
01:07:50.350 --> 01:08:10.350
السنة انه لو كان اثبات الصفات معارضا للعقل لكان اولى به من؟ اولى العقلي اهل الشرك. فانك ترى انهم لما عارضوا رسالة النبي صلى الله عليه واله وسلم وما جاء به

177
01:08:10.350 --> 01:08:30.350
لم يكن عندهم دليل عقلي يطعن في الرسالة. فغاية ما استعملوه ان النبي كاهن. وانه ساحر وانه مجنون وقالوا انما يعلمه بشر مع انهم من اعلم الناس بطلانا لهذه المقالات التي يقولونها

178
01:08:30.350 --> 01:08:50.350
ترى انه لو كان فيما انزل عليه صلى الله عليه واله وسلم ما يخالف صريح العقل كما يزعم المعتزلة ومن والمتفلسفة ائمة التعطيل. لو كان في ما هو من الاسماء والصفات فضلا عن سائرها. ما يكون مخالفا للعقل

179
01:08:50.350 --> 01:09:10.350
اترى ان الجاهليين ما كانوا على بصر بالعقليات؟ وهذا يدل على ان العقليات التي يستعملها هؤلاء ما هي الا مقالات او مقولات وشبهات من الكفر والالحاد قالها بعض ملاحدة الفلاسفة من الهولان وغيرهم

180
01:09:10.350 --> 01:09:40.350
فدخلت الى المسلمين بعد عصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وهذا ما صرح به ائمتهم فان ابن قال ان سائر ما يذكره الانبياء ليس مستعملا في مقولات الحكماء ولهذا ترى ان ابن رشد ولا سيما ان الشارع اعني ابن ابي العز ذكر ذم ابن رشد

181
01:09:40.350 --> 01:10:00.350
تأويل هو لم يذم التأويل لكونه سلفيا او مفضلا لطريقة السلف وانما يذم التأويل لكون التأويل عندهم ممتنعا وكما قال ابن سينا في ذم التأويل ورد على مسألة المجاز لانهم يرون ان القرآن لم ينطق بالتوحيد تعالى

182
01:10:00.350 --> 01:10:20.350
الله سبحانه وتعالى وكلامه عما يقول هؤلاء. فمقالات هؤلاء غلط في اصل التوحيد الذي بعثت به الرسل عليهم الصلاة والسلام. فنقول ان من طرق بعض ائمة السنة والجماعة انهم يقولون

183
01:10:20.350 --> 01:10:40.350
لو كان في ما هو من الاسماء والصفات ودلائلها ما يعارض العقل لذكره المشركون. فلا ترى ان مشركا احتج على اية من القرآن من هذا الوجه مطلقا. بل كان الاصل عندهم هو اثبات الاسماء والصفات. وان كان هذا يدخل في

184
01:10:40.350 --> 01:11:10.350
ان مشرك العرب كانوا يقرون بتوحيد ايش؟ بتوحيد الربوبية فليس معنى اقرارهم والصفات الذي هو اصل من اصول الربوبية انهم يكونون محققين لهذا الاصل. فانه حتى الربوبية بمعناها المختص اذا ذكر التقسيم على ثلاثة اقسام للتوحيد ليس معنى هذا ان مشرك العرب كانوا محققين لتوحيد الربوبية

185
01:11:10.350 --> 01:11:30.350
وايمانهم به لا يعني انهم محققون له على التمام فان هذا التوحيد لا يحققه على التمام الا من اقتدى المرسلين لان من اخص تحقيق هذا التوحيد على التمام هو الاقرار بتوحيد ايش

186
01:11:30.350 --> 01:12:00.350
الاقرار بتوحيد الالوهية. ومن الصور الشائعة في المشركين المعارضة لتوحيد الربوبية الاستقسام بما الاستقسام للازلام. فان الاستقسام بالازلام كما ترى هو من اخص او من اخص الشرك المعارض لتوحيد الالوهية ولتوحيد الربوبية. وان كان كثير من الجاهليين

187
01:12:00.350 --> 01:12:20.350
استعملونه تقليدا واتباعا. ولهذا ثبت في صحيح البخاري من حديث عكرمة عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت وجد فيه صورة ابراهيم واسماعيل وهما يستقسمان بالازلام. فقال قاتلهم الله اما لقد علموا انهما لم يستقسما

188
01:12:20.350 --> 01:12:40.350
وبها ايش؟ لم يستقسم بها قط. ويذكر بعض اهل الادب وهذا من طريف الحال مما يدل على ان الجاهليين لا يلزم بالضرورة ان يكون هذا الذي يقعون فيه عن قناعة من العقول فان العقل لا يدل على ذلك ان امرؤ القيس

189
01:12:40.350 --> 01:13:00.350
لما قتل ابوه اتى يستقسم بالازلام. هل يقاتل اه او او هل يذهب الى بني اسد او لا يذهب اليهم قاتلهم ويأخذ بثأر ابيه. فاستقسم بالازلام فخرج انه لا يفعل. فاعاد الاستقسام فخرج انه لا يفعل. فاعاد

190
01:13:00.350 --> 01:13:20.350
الثالثة فخرج انه لا يفعل. فكسر الازلام وما فيها وقال له انت قتل ابوك ما فعلت هذا. فهذا يدل على ايش ان هذه الامور مستقرة في الفطر وانها مستقرة في العقل. من عطل صفة العلو عن

191
01:13:20.350 --> 01:13:50.350
الله سبحانه وتعالى فانهم يستعملون لتعطيلها طرقا. فترى ان غلاتهم يقولون لا داخل العالم ولا خارجه. وترى ان بعض من انتسب منهم للسنة والجماعة وهو ليس كذلك متأخر الاشاعرة يعبرون بنفي الجهة وهذا تعبير

192
01:13:50.350 --> 01:14:10.350
عبر به طوائف من المعتزلة. فالعبارات المستعملة اما لداخل العالم ولا خارجه. وهذه عبارة متفلسفتهم ومن اقتدى بهم من معتزلة او بعض حتى متأخر الاشاعرة كمحمد ابن عمر الرازي فانه يقول ولا يقال انه داخل العالم ولا يقال

193
01:14:10.350 --> 01:14:30.350
فانه خارج العالم. وهذا نقله من كتب ابن سينا فانه كان مشغوفا بها. او يعبرون بلفظ الجهة وترى ان هذه المقالة التي هي حقيقة مذهبهم وصرح بها ائمتهم. وهي قولهم لا داخل

194
01:14:30.350 --> 01:14:50.350
العالم ولا خارجه. فظلا عن كونها مقالة ليس لها اثر في دين الرسل. وليس عليها مسحة الانبياء الا انها مقالة لا يفقه العقل منها الا ايش؟ الحكم على هذا الموصوف بما بالعدم

195
01:14:50.350 --> 01:15:10.350
فان ما لا يكون داخل العالم ولا يكون خارجه لا يكون الا عدما فاذا التزموا كما هو صريح مذهبهم انه يمتنع ان يكون داخل العالم ويمتنع ان يكون خارجه فان هذا

196
01:15:10.350 --> 01:15:30.350
لا يقوم في العقل الا انه ايش؟ ها؟ لا انتهينا من عدمه. اذا قالوا ليس داخل العالم ولا خارجه هذا بحكم العقل يكون يكون عدما. فاذا قالوا يمتنع ان يكون داخل العالم ويمتنع ان يكون خارجه

197
01:15:30.350 --> 01:16:00.350
هذا هو ايش؟ الممتنع. هل يعقل عاقل؟ او هل يعقل عقل؟ ان شيئا قائما بنفسه يمتنع عليه ان يكون داخل العالم ويمتنع ان يكون ايش؟ خارجه عن كونه ربا خالقا مدبرا. هذا لا يكون الا ممتنعا. ولهذا قال شيخ الاسلام وغيره ان

198
01:16:00.350 --> 01:16:20.350
طريقة هؤلاء انهم يشبهون الباري بالممتنعات. لانهم يقولون يمتنع ان يكون داخل العالم ويمتنع ان يكون خارجه ونقول هنا كل دليل ذكره المتفلسفة الاسلاميون واما ملاحذتهم الاوائل فلا شأن معهم

199
01:16:20.350 --> 01:16:50.350
ولكن نقول كل دليل ذكره المتفلسفة الاسلاميون اي من ينتسبون الى الاسلام كابن سينا وابن رشد وامثال او ذكره ائمة الجهمية ائمة المعتزلة ونحوهم او ذكره المتأخرون من الاشاعرة المعالي ومحمد بن عمر الرازي وابي الحسن الامدي وامثال هؤلاء او ذكره الماتوردية من اولهم فان الماتوريدي من نفاة

200
01:16:50.350 --> 01:17:20.350
الو فان سائر الماتوردي على هذه الطريقة فكل دليل ذكره هؤلاء موجبا لنفي العلو من فانه يرجع الى دليل واحد وهو ان اثبات العلو يستلزم اثبات الجهة والجهة تستلزم التحيز اي ان يكون الله في شيء معين يحوزه

201
01:17:20.350 --> 01:17:40.350
ولا شك ان سائر هذه الادلة التي نقول انها ترجع الى هذا المعنى سواء عبروا عنها بدليل المقابلة او استلزام المقابلة او استلزام الانطباع او غيره نقول كل هذه الادلة التي يستعملها نفاة العلو هي في الحقيقة

202
01:17:40.350 --> 01:18:10.350
اذا صححت من جهة العقل تدل على ان الله يمتنع عليه ان يكون في شيء مخلوق بمعنى انه يمتنع ان يكون داخل ايش؟ العالم ولا شك ان السلف مجمعون على ان الله سبحانه وتعالى بائن عن خلقه. حتى قال ابو حنيفة رحمه الله

203
01:18:10.350 --> 01:18:30.350
من زعم ان الله في السماء على معنى كون الكرسي في السماء فقد كفر. معنى هذا ايش ان قوله تعالى اامنتم من في السماء وقوله صلى الله عليه واله وسلم لحديث معاوية ابن الحكم للجار اين الله؟ قالت في السماء ليس المقصود

204
01:18:30.350 --> 01:18:57.750
من كونه سبحانه في السماء انه في احد السماوات السبع المخلوقة او غيرها من المخلوقات. اليس قد قال عن وسع كرسيه السماوات والارض فما بالك بعرشه تعالى سبحانه وتعالى وتنزه ان يحاط به. فكل دليل يزعمون انه يستلزم قدم

205
01:18:57.850 --> 01:19:17.850
شيء من المخلوقات المعتزلة تزعم ان اخص صفات الباري القدم. قالوا ولو اثبتنا العلو اثبتنا الجهة. فيلزم ان نكون اثبتنا اخر مع ايش؟ مع الله. وهو ما يسميه بعظ ائمتهم المتأخرين دليل الغيرة. نقول

206
01:19:17.850 --> 01:19:37.850
هذا كله جهل لما؟ لانه مبني على ايش؟ انهم فسروا كلام السلف وفسروا ظاهر القرآن ان الله في السماء بمعنى ايش انه داخل مخلوق من مخلوقاته سواء السماء السابعة او غيرها. فليس معنى قول السلف ان الله في السماء كقولك ان بني ادم

207
01:19:37.850 --> 01:20:02.200
في الارض وان الملائكة في السماء. حين تقول الملائكة في السماء بمعنى انهم في هذا المكان مخلوق يحيط بهم ويحتاجون اليه وتقول ان بني ادم في الارض اي في هذه الارض اي انهم مستقرون بها محتاجون اليها. فيكون وجودهم مرتبطا بوجودها

208
01:20:02.200 --> 01:20:22.200
لكن معنى كوني في السماء اي انه فوق سماواته. والله قد قال في كتابه في سبعة مواضع او ذكر في سبعة مواضع استواءه على عرشه فقال الرحمن على العرش استوى. والعرش هو سقف المخلوقات. والله فوق عرشه. ولهذا فسر

209
01:20:22.200 --> 01:20:42.200
والسلف الاستواء بالعلو. واذا كان عليا على عرشه فان غيره اعني غير العرش. من المخلوقات يكون من باب اولى لان العرش هو سقف المخلوقات وهو اعظمها. فان اعظم مخلوقاته سبحانه

210
01:20:42.200 --> 01:21:02.200
هو العرش فترى ان قول السلف هو القول الذي لا يمكن عاقل حتى ولو لم يكن مسلما اذا استعمل عقله الذي اتاه الله اياه الا ان يصححه. وعليه نقول كل دليل

211
01:21:02.200 --> 01:21:22.200
متفلسف سواء كان متفلسفا اشراقيا كابن سينا او متفلسفا تجريديا عقليا يستعمل الطرق التجريدية القياسية تبني رشد او استدل به جاهمي او معتزلي او ماتينيدي او اشعري متأخر فانما هو

212
01:21:22.200 --> 01:21:42.200
واحد فما يمكن من الدليل فانه يرفع كونه سبحانه في شيء من مخلوقاته اما انه مفارق للعالم مباين له فوقه فان هذا ايش؟ لا يمكن ان يستدل عليه بشيء. وعليه فدليل الجهاد

213
01:21:42.200 --> 01:22:02.200
يقول شيخ الاسلام رحمه الله في منهاج السنة ودرج التعارض وغيرها فانه ذكر هذه المسألة كثيرا قال واما قولهم لو كان متصفا بالعلو لكان في جهة. قال فانا نقول ان لفظ الجهة لفظ مجمل حادث. فان اريد

214
01:22:02.200 --> 01:22:22.200
بالجهة الجهة الوجودية اي الجهة المخلوقة فان الله منزه عن سائر مخلوقاته لانه بائن عن خلقه. وان بالجهة معنى عدمي وهو انه فوق العالم فان الله سبحانه وتعالى بائن عن خلقه فوق سماواته مستو على عرشه

215
01:22:22.200 --> 01:22:43.750
ومن باب الاستطراد يقول رحمه الله يقول ومن زعم ان سائر ما يكون موجودا يلزم ان يكون في في جهة مخلوطة في جهة مخلوقة فقد غلب. قال فان العالم متناهي. من جهة كونه مخلوقا

216
01:22:43.750 --> 01:23:03.750
قال ومعلوم ان سقف العالم ليس في جهة اخرى. والا لزم التسلسل. فاذا صح ذلك فيما هو مخلوق على جهة الامكان العقلي ففي حق الخالق من باب اولى بل يكون هذا في حقه واجبا وهو تنزهه سبحانه وتعالى عن سائر مخلوقاته

217
01:23:03.750 --> 01:23:33.750
وقد كان الجاهليون فضلا عن اتباع الرسل اذا ذكروا كونه سبحانه وتعالى في السماء يقصدون انه في العلو اي فوق السماوات. واما انه يمكن باي دليل مهما كان قدره ان يستدل ان يستدل به على كونه سبحانه خارج العالم فان هذا لا يكون. وقد استعمل بعض ائمة المثبتة

218
01:23:33.750 --> 01:23:53.750
للعلو كابي كابي محمد عبد الله ابن سعيد ابن كلاب وهو من مثبتة العلو. وكاب الحسن الاشعري ومتقدم اصحابه مثبتين للعلو استعملوا دليل العقل. على اثبات هذه الصفة. وقد استعمله الامام احمد كما نص عليه شيخ الاسلام قال

219
01:23:53.750 --> 01:24:13.750
فان الامام احمد قال لبعض ائمة الجهمية في هذه المسألة وانظر الى استدلال الامام رحمه الله. اعني الامام احمد قال لذلك الجهمي ان الله لما خلق العالم خلقه بائنا عن ذاتي او حالا في ذاته

220
01:24:13.750 --> 01:24:33.750
ومعلوم انه لا بد ان يكون بائنا عن ذاته. قال فاما ان يكون الله فوقا واما ان يكون محايثا واما ان يكون تحتا والله منزه عن السفن وعن المشاكلة والمحايثة فلم يبقى من ضرورة

221
01:24:33.750 --> 01:24:53.750
بعقله الا ان يقال ان الله فوق العالم. ولهذا كان من فقهه وادبه صلى الله عليه وسلم مع ربه لما ذكر الدعاء اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي قال ونعوذ بعظمتك

222
01:24:53.750 --> 01:25:13.750
ايش؟ ان نغتال من تحتنا ولم يقل واحفظني من تحتي. قال شيخ الاسلام قال وهذا من ادب الانبياء مع ربهم. لان الله سبحانه تعالى منزه عن السفن. وان كان محيطا بكل شيء. وان كان محيطا بكل شيء. ولا يخفى عليه

223
01:25:13.750 --> 01:25:33.750
فانه الباطن الذي ليس دونه شيء. فالقصد ان هذه مسألة شريفة اعني مسألة العلو. وهي من اشرف مسائل التوحيد وكل من اثبت هذه الصفة فانه يلزمه عند التحقيق ان يثبت سائر الصفات. ولهذا ترى ان ائمة المعطلة

224
01:25:33.750 --> 01:26:03.750
لما عطلوها رتبوا على تعطيلها التعطيل لعامة الصفات. بل يمكن ان نقول اذا غلق تعطيل صفة من الصفات على المعتزلة رد تعطيلها الى كون اثباتها يستلزم اثبات العلو قل اذا انغلق تعطيل صفة من الصفات على المعتزلة. رد تعطيل هذه الصفة المعينة الى كون اثباتها

225
01:26:03.750 --> 01:26:33.750
يستلزم اثبات العلو وهو ما يسمونه في كتبهم الجهة. والجهة عندهم منتفية. ومن مثال صفة الرؤية فانه انغلق عليهم امتناعها. من جهة العقل فلم يجعلوا لمنعها من جهة العقل الا ما جعلوه اخص دلائلهم على منعها وهي ان اثباتها يستلزم اثبات الجهة الذي هو اثبات العلوم

226
01:26:33.750 --> 01:26:53.750
بمعنى انه لو صح اثبات العلو عندهم لصح اثبات الرؤيا. وهذا يعني ان هذه الصفة لما المعطلة استعملوا تحتها نفيا عامة الصفات. او جعلوها موجبة لذلك ولا سيما اذا ضاق

227
01:26:53.750 --> 01:27:13.750
عليهم وهذا اخص اخص ما استدلت به المعتزلة على تعطيل صفة الرؤية وهي ما سمته دليل المقابلة وترى ان سائر ائمة التعطيل لهذه الصفة يجمعون على انه لا يصح ان يسأل عنه سبحانه بالعين

228
01:27:13.750 --> 01:27:43.750
ولا شك ان اعلم الخلق به قد سأل ذلك وقد سأل جارية جاهلة سؤال العالم من باب ايش؟ اولى. لان هؤلاء يقولون ان من سأل عنه بعينه لزم ان يقوم في عقل الجاهل او في عقله كما يسمونه في اصطلاحهم الساذج اي الذي ليس عالما

229
01:27:43.750 --> 01:28:03.750
او ناظرا ان يقوم في عقله ما هو من التشبيه. نقول انه صلى الله عليه وسلم لما اراد اثبات ايمان الجارية قال لها سؤال اين الله؟ فقالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله؟ قال اعتقها فانها مؤمنة

230
01:28:03.750 --> 01:28:23.750
فسائر هذه المذاهب فرع عن نوع من الالحاد. وان كان لا يضاف كل من قال بها الى الالحاد والكفر. وكان هدي شيخ الاسلام وفقهه في مناظرته للاشعرية في هذه الصفة ان يقول او ان قال انا لو اقول بقولكم كفرت لكنكم

231
01:28:23.750 --> 01:28:43.750
كفارا عندي. وقد استوعب محمد بن عمر الرازي سائر الادلة التي ذكرها ائمة الجهمية والمعتزلة التي ذكرها ابن سينا وامثاله والتي ذكرها بعض اصحابه الذين شاركوك بالمعالي وغيره في كتبه المطولة كالمطالب العالية

232
01:28:43.750 --> 01:29:03.750
ونهاية العقول واساس التقديس في هذه المسألة وزعم محمد بن عمر الرازي انه لم يقل باثبات هذه الصفة الا الحشوية واتباع محمد ابن كرام المشبهة. وهذا جهل وكذب. او اقل احواله الجهل

233
01:29:03.750 --> 01:29:33.750
هو احسن احواله الجهل واشدها الكذب. فانه يعلم ان هذا ليس مذهبا مختصا بهؤلاء وليس هناك طائفة معروفة تقول يقال بانها الحشوية وان كان مراده بذلك المثبتة للصفات فهذا تشبيه او استعمال دخل عليه من المعتزلة. بل انه

234
01:29:33.750 --> 01:30:03.100
وقال في اساس التقديس قال ولم يثبت هذه الصفة الا الحنبلية والكرامية. ويريد بالحنبلية اتباع احمد لانه يزعم ان اثباته مختص به. وهذه شبهة او دعوة قال الرازي وجماعة حين زعموا ان هذا المذهب الذي قرره شيخ الاسلام وامثاله هو مذهب مختص بالامام احمد وبعض