﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.450
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية. الدرس  سم الله اقرأ. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:21.450 --> 00:00:38.600
قال العلامة ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا وضرب لهم اجالا ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم

3
00:00:38.650 --> 00:00:56.150
وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن يهدي من يشاء

4
00:00:56.300 --> 00:01:16.150
ويعصم ويعافي فضل ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله. سبحانه وهو متعال عن الابداد والانداد لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لامره

5
00:01:16.500 --> 00:01:34.450
امنا بذلك كله وايقنا ان كلا من عنده. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

6
00:01:34.450 --> 00:01:59.300
تسليما كثيرا اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يعيذني واياك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن دعوة لا يستجاب لها اللهم انا نعوذ بك ان نذل او نذل او نضل او نضل او نجهل او يجهل علينا. اللهم فاعذنا

7
00:01:59.400 --> 00:02:21.000
شرع الطحاوي رحمه الله في ذكر بعض صفات الرب جل وعلا المتعلقة بقدره السابق وبمشيئته العامة وانه سبحانه ذو العلم الكامل المطلق الذي لا يعتريه نقص بوجه من الوجوه وانه سبحانه

8
00:02:21.250 --> 00:02:40.500
الذي اجرى كل شيء على وفق ما اراد ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وهذه المسائل التي سمعتم والجمل متصلة ببحث القدر والمؤلف الطحاوي لم يجمع الكلام في القدر

9
00:02:40.950 --> 00:03:07.400
في موضع واحد بل فرقه في نحو ثلاثة مواضع ولهذا كان من عيوب هذه الرسالة انها جرت على وفق ما تيسر لمؤلفها والترتيب ينفع المتلقي اه لكن بالنسبة لنا سنجري على وفق ما جرى هو عليه

10
00:03:07.700 --> 00:03:33.750
ونذكر ما يفيد ان شاء الله في كل موضع بحسبه قال هنا خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا وضرب لهم اجالا ما شرحناه اللي هي ايش  لا هذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير تكلمنا عنها في اول المقام

11
00:03:33.900 --> 00:03:51.600
وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيئا واضحة مع ما سبق ان شاء الله قال خلق الخلق بعلمه هو سبحانه خلق المخلوقات عالما بها غير جاهل بما هي عليه

12
00:03:51.750 --> 00:04:16.150
وما سيؤول اليه امرها واورد هذه الجملة طحاوي مخالفا اهل الاعتزال الذين لا يجعلون العلم مصاحبا لصفات الله جل وعلا ولافعاله. وعلم الله سبحانه وتعالى صفة ملازمة هو سبحانه وتعالى عالم

13
00:04:16.200 --> 00:04:39.850
بعلم وخالق بعلم وقادر بعلم ورحيم بعلم يرحم من يشاء عن علم وهذا العلم وصفته جل وعلا الملازمة له لا تنفك عنه وعلمه سبحانه اول قبل خلق الخلق كان عالما

14
00:04:40.000 --> 00:05:01.900
بما يصلح لهم وما تقتضيه حكمته فيهم لهذا قال خلق الخلق بعلمه ففي هذا رد على المعتزلة من جهة الصفات وفيه رد ايضا على القدرية اعني بهم الذين ينفون علم الله السابق

15
00:05:02.250 --> 00:05:23.850
قدرية الغلاة نفاة القدر الذين يقولون ان العلم حدث بعد وجود الاشياء فهو سبحانه علم بعد وقوع الاشياء فخلق الخلق ففعل الناس فعلم جل وعلا ذلك واستدلوا على هذه النحلة

16
00:05:24.050 --> 00:05:47.300
بقوله جل وعلا ليعلم الله من يخافه بالغيب وبقوله جل وعلا في تحويل القبلة وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه. ونحو ذلك من الايات

17
00:05:47.450 --> 00:06:08.000
التي فيها تعليل بعض الاحكام الكونية او الاحكام الشرعية وحصول الاشياء ان يعلم الله جل وعلا ذلك ذلك ليعلم قال جل وعلا في في هذه الاية وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم

18
00:06:08.150 --> 00:06:30.650
فزعموا ان هذه الايات واشباه هذه الايات تدل على انه جل وعلا لا يعلم الاشياء الا بعد ان تقع واهل السنة مثبتون لعلم الله جل وعلا الكل بالاشياء ولعلم الله جل وعلا التفصيل باجزاء الاشياء

19
00:06:30.700 --> 00:06:52.850
حوادثها المفردة. واذا علل شيء في القرآن او في السنة بي كي يعلم الله جل وعلا ذلك الشيء فان معناه عندهم لما دلت عليه الادلة معناه حتى يظهر علم الله

20
00:06:53.100 --> 00:07:13.750
في في الاشياء في هذه الامور ليقع حسابه وليقع تعذيبه او تنعيمه او نحو ذلك. يعني اظهار ما تنقطع به الحجة. فقوله سبحانه وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم

21
00:07:14.050 --> 00:07:34.050
من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه يعني الا ليظهر علمنا في من اتبع الرسول ممن انقلب على عقبيه لان الله جل وعلا لو اخذ العباد واخذهم وحاسبهم على علمه السابق فيهم لكان لهم حجة

22
00:07:34.200 --> 00:08:00.000
فهو سبحانه جعل هذه الاشياء مع علمه السابق بما سيفعله العباد لكي يظهر علمه فيهم. فجاء اذا هنا لكي في قوله لنعلم حتى يظهر العلم فيكون ذلك حجة على الناس. وهذا ظاهر بين لان علم الله سبحانه وتعالى بالاشياء قبل وقوعها. قال سبحانه

23
00:08:00.000 --> 00:08:19.350
الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض وفي الاية الاخرى ما في السماوات والارض وهذا يدلك على ان الله سبحانه وتعالى علم قبل الكتابة والكتابة متأخرة على العلم

24
00:08:19.400 --> 00:08:47.050
وهذا الذي يجعلنا نقول ان علم الله جل وعلا اول بالاشياء وهنا يقيد ذلك بعلم الله جل وعلا بما اراده سبحانه. فاذا اراد الله جل وعلا شيئا علم تفصيلاته وخلق الشيء خلق المخلوقات وخلق الاشياء بعلمه يعني على وفق علمه سبحانه وتعالى

25
00:08:47.050 --> 00:09:05.850
لا بها وهو عالم بها غير جاهل بها. ولهذا قرأتم ما فيه  او قرأ بعضكم ما في مناظرات المعتزلة مع اهل السنة في ان المعتزلة يقولون في اسماء الله جل وعلا

26
00:09:05.900 --> 00:09:32.000
انه سبحانه مثلا عالم بغير علم وخالق بغير خلق. وحي بغير حياء وهكذا يجعلون الصفات مخلوقات منفصلة. فعندهم العلم هو المعلومات فتعلق تعلق تعلقت الصفات التي يثبتونها بالمعلوم فصار عالما لا لعلم حدث فيه. وذلك

27
00:09:32.200 --> 00:09:58.950
فرارا منهم من مسألة حدوث مفردات العلم. لان العلم له مفردات. واذا حلت المفردات يعني علم هذه معناه انه حل به علم علم بهذه بهذا الشيء الذي حصل او تعلق به خلق هذا الشيء فكأنه جل وعلا صارت له صفة لم تكن له من قبل وهذا

28
00:09:58.950 --> 00:10:22.000
يستلزم التركيب والتركيب يستلزم الجسمية والجسمية تنافي الوهية الرب جل وعلا كما هو مقرر في موضعه. المقصود ان قوله خلق الخلق بعلمه ظاهر معناه انه خلق سبحانه المخلوقات وهو عالم بها. وهو جل وعلا علم قبل خلقها

29
00:10:22.050 --> 00:10:49.800
وايضا يعلمها بعد خلقها. ثم قال رحمه الله تعالى وقدر لهم اقدارا يعني قدرا للخلق اقدارا  ذلك لقول الله جل وعلا ان كل شيء خلقناه بقدر ولقوله سبحانه وخلق كل شيء فقدره تقديرا

30
00:10:50.300 --> 00:11:11.950
وقال سبحانه وتعالى ايضا سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والايمان بقدر الله جل وعلا هذا ركن من اركان صحة الايمان فهو واجب لان التكذيب به باطل كما سيأتي مفصلا في موضعه. فقول المؤلف وقدر له

31
00:11:11.950 --> 00:11:38.600
لهم اقدارا يعني انه جعل للمخلوقات اقدارا لا تحصل المخلوقات ما هي عليه بلا ترتيب سابق بلا تقدير سابق. وهذا يشمل اشياء الاول يعني تقدير الاقدار لهم يشمل اشياء الاول

32
00:11:38.700 --> 00:12:06.250
تقدير ما به تمام خلقهم فان الله جل وعلا قدر لكل مخلوق خلقة يكون عليها ووصوله الى غاية هذه الخلقة ايضا يحتاج الى تقدير فالجنين لا يخرج من بطن امه الا وقد سبقه تقدير تفصيلي لكل المراحل التي سيمر بها وما يعرظ له من كمال

33
00:12:06.250 --> 00:12:27.550
او نقص كما قال جل وعلا الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار. الثانية ان مقادير المخلوقات مقدرة في الصفات التي تكون عليها

34
00:12:27.950 --> 00:12:55.150
المخلوقات من الغرائز والاحوال التي يسميها الاخرون الاعراض فكل الاعراض التي تعرض على الذوات الله جل وعلا قدرها. فقدر الالوان بتفصيلاتها وقدر الصفات من الحرارة واليبسة وقدر الذكاء وقدر تفصيلات الحياة التي في المخلوق بجميع احواله سواء في ذلك المخلوقات التي حياتها

35
00:12:55.150 --> 00:13:16.900
او المخلوقات التي حياتها بالنماء او المخلوقات الجامدة عن الحركة الظاهرة. الثالث قدر الله جل وعلا على على المكلفين من مخلوقاته ما هم عليه من الشقاوة ومن السعادة ومن الهدى ومن الضلال

36
00:13:17.400 --> 00:13:40.300
ولهذا قال والذي قدر فهدى الذي خلق فسوى والذي قدر ساحد فرتب الهداية بعد التقدير لانه عنا بالتقدير هنا المرتبتين الاوليين لانه جعلها بعد قوله الذي خلق فسوى يعني جعل

37
00:13:40.550 --> 00:14:03.450
الخلق على نهايته ان سواه يعني جعله على نهايته المقدرة له ثم قال والذي قدر يعني ما خلق الاشياء الغريزية الخلقية فهداها فهدى للطريقين اذا تبين لك ذلك الله سبحانه وتعالى

38
00:14:03.700 --> 00:14:27.600
قدر للاشياء المقادير. هو تعبير المؤلف بقوله قدر لهم هذا مناسب من من لو قال قدر عليهم اقدارا لان التقدير لهم يشمل ما سيكونون عليه من خير او شر اذا تبين هذا ففي قوله قدر لهم اقدار مسائل. الاولى

39
00:14:27.950 --> 00:14:53.400
القدر معناه في اللغة تهيئة الشيء لما يصلح له فاذا هيأت شيئا لما يصلح له فقد قدرته وتقول اقدر ان يكون كذا وكذا يعني هيأت هذا الامر على ان يكون كذا فتكون داخلا في هذا الامر بتقدير اذا دخلت فيه بتهيئة

40
00:14:53.500 --> 00:15:12.100
وهذا هو المعنى اللغوي العام كما قال سبحانه وقدر فيها اقواتها في اربعة ايام سواء للسائلين والآيات في هذا كثيرة وكل شيء عنده بمقدار ونحو ذلك اما في الشرع فالقدر

41
00:15:12.700 --> 00:15:29.550
سر الله جل وعلا الذي لم يطلع عليه احدا لا ملك لم يطلع عليه ملكا مقربا ولم يطلع عليه نبيا مرسلا بل هو سر الله جل وعلا الذي لا يعلمه على وجه الكمال احد

42
00:15:29.700 --> 00:15:53.200
وتعريف القدر اختلف فيه الناس وحتى تعريفه عند المنتسبين للسنة مختلف لكنه عرف بتعريف اخذ من مراتب القدر التي جاءت الادلة على مفرداتها فقيل في تعريف القدر عند اهل السنة

43
00:15:53.850 --> 00:16:21.300
انه علم الله بالسابق بالاشياء قبل وقوعها وكتابته لذلك في اللوح المحفوظ قبل خلقها وايجادها ومشيئته النافذة الشاملة وخلقه جل وعلا لكل ما قدر او خلقه جل وعلا لكل شيء

44
00:16:21.400 --> 00:16:48.150
وهذا يشمل المراتب جميعا وسيأتي ذكر مراتب القدر درجاته في موضعه فيما نستقبل من هذه الرسالة. المسألة الثانية ان القدر لما كان هذا اول موضع فيه يجب ان يبحث من جهة النصوص فقط. لان النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه انه قال اذا ذكر القدر

45
00:16:48.150 --> 00:17:10.250
فامسكوا يعني فامسكوا عن الخوض فيه بما لم يدلكم عليه كلام الله جل وعلا او كلام نبيكم عليه الصلاة والسلام اذا تكلمنا في القدر او خاض المرء فيه بعقله وفهمه فيجب الا يتعدى ما دلت عليه النصوص. وذلك

46
00:17:10.250 --> 00:17:34.550
لان تجاوز ما دلت عليه النصوص في باب القدر بسببه ضل الناس وهذا الخوظ يسبب الضلال اذا تعرض لي امور يعني اذا تعرظ الناظر لامور تسبب له الظلال في القدر. الامر الاول الخوظ في افعال الله جل وعلا بالتعليم

47
00:17:35.300 --> 00:18:03.300
اذا خاض في افعال الله جل وعلا بالتعليل الذي يظهر له دون حجة فانه يضل لان افعال الله جل وعلا صفاته سبحانه وتعالى. وهي مرتبطة عندنا بعلل توافق حكمة الرب جل وعلا. والمخلوق لا يفهم من تعليل الافعال. الا بما ادركه

48
00:18:03.600 --> 00:18:27.650
او بما يصل اليه ادراكه. بما ادركه يعني يرى مثيله علل هذا بهذا لانه مر عليه او ادركه بما شاهد او انه ايش بما ادركه بما شاهد او يصل اليه ادراكه بالمعلومات المختلفة التي يقدرها. وقد قدمنا لكم ان الاساس في

49
00:18:27.650 --> 00:18:48.500
الله جل وعلا انه لا يدرك كيفية الاقتصاص بالصفات كما لا يدرك كمال معرفة حكمة الله ولا كمال التعليل. ولهذا من خاض تعليلات في الافعال بالعلل فانه لا بد ان يخطئ

50
00:18:48.600 --> 00:19:07.800
اذا تجاوز ما دل عليه الدليل والعلل قسمان علل كونية وعلل شرعية وافعال الله معللة لا شك افعال الله في ملكوته معللة وافعال الله في شرعه يعني احكام الله جل وعلا الشرعية معللة

51
00:19:07.950 --> 00:19:24.000
يعني في الغالب الشرعيات في الغالب معللة اذا تبين لك ذلك فان الخوظ في التعليلات في الافعال بالعلل هو سبب ظلال الفرق المختلفة في باب القدر هو سبب ظلال القدرية المشركية

52
00:19:24.300 --> 00:19:44.750
وهو سبب سبب ضلال القدرية الغلاة النافية للعلم وهو سبب ضلال القدرية هل المتوسطون او المعتزلة لان الفرق الرئيسة في القدر ثلاث كما سيأتي بيانه قدرية مشركية لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا

53
00:19:44.800 --> 00:20:02.300
وقدرية غلاة نفاة العلم الذين قالوا ان الامر انف ولا يعلم الاشياء وقدرية متوسطة وهم المعتزلة في باب القدر الذين لم ينفوا كل مراتب القدر لم ينفوا العلم السابق كما سيأتي تفصيله في موضعه

54
00:20:02.350 --> 00:20:24.000
وكل هذه الفرق خاضوا في مشيئة الله وارادته والتعليلات بي بعقولهم فلما لم يفهموا التعليل ضلوا كما قال شيخ الاسلام في تائيته القدرية واصل ضلال الخلق من كل فرقة هو الخوض في فعل الاله بعلتي

55
00:20:24.100 --> 00:20:47.600
فانهم لم يفهموا حكمة له فصاروا على نوع من الجاهلية فاذا الامر الاول من اسباب الضلال في هذا الباب الخوظ في الافعال لما اغنى ولم افقر؟ لما اصح ولما؟ لما خلق هذا الشيء على هذا النحو؟ لما اعطى؟ لما شرع؟ لما

56
00:20:47.950 --> 00:21:02.850
جعل هذه الامة كذا وهذه الامة كذا لما جعل الارض كذا لما جعل الجنة كذا لما جعل مصير هذا كذا الى اخره. كل هذا اذا خاض فيه العبد فإنه باب ضلال لأن القدر سر الله جل وعلا

57
00:21:02.950 --> 00:21:22.350
الامر الثاني مما لا يخاض فيه في باب القدر قياس افعال الله جل وعلا على افعال المخلوقين او جعل ميزان تقدير الله على وجه الكمال والصحة هو ميزان تقدير المخلوقين. فان

58
00:21:22.800 --> 00:21:42.100
العباد اذا نظروا في فعل المخلوق وفي تقديره وتصرفاته فانهم يجعلون الصواب والكمال في حق المخلوق على نحو فاذا نقلوا هذا الذي ادركوه في المخلوق الى فعل الله جل وعلا فانه اتى باب كبير من ابواب

59
00:21:42.200 --> 00:21:59.700
الضلال يعني حصل باب كبير من ابواب الضلال كما حصل القدرية من المعتزلة واشباههم فانهم قاسوا افعال الله بافعال خلقه فاوجبوا على الله جل وعلا فعل الاصلح بما من فعل الانسان

60
00:21:59.750 --> 00:22:18.300
واوجبوا على الله جل وعلا العدل ونفوا عنه الظلم بما عهدوه من فعل الانسان ولهذا قالوا ان الله جل وعلا يجب عليه فعل الاصلح وانه يحسن في فعل الله كذا

61
00:22:18.450 --> 00:22:33.800
ويقبح كذا فما حسنته عقولهم بما رأوه في البشر حسنوه في فعل الله وما قبحته عقولهم من افعال المخلوقين قبحوه في فعل الله فنفوا اشياء عن الله جل وعلا ثابتة

62
00:22:33.800 --> 00:22:56.450
كله لاجل هذه المسائل الثلاث التي ذكرتها لكم مسألة التحسين والتقبيح مسألة الصالح والاصلح ومسألة الظلم والعدل. فهذه المسائل الثلاث فهي اعظم ابواب الضلالة القدرية ولهذا يجب ان لا يدخل فيها فيها المكلف

63
00:22:56.700 --> 00:23:10.400
الا بما دلت عليه النصوص والاصل في هذا ان الله سبحانه لا يشبه بخلقه في افعاله ولا في صفاته كما قال سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. الامر الثالث مما

64
00:23:10.850 --> 00:23:28.350
ينبغي مراعاته في بحث القدر واذا قرأت في هذا الباب ان العلماء الذين تكلموا في مسائل القدر من المتقدمين من علماء السلف فصنفوا فيه كابن ابي داوود بل قبله وابن المبارك

65
00:23:28.650 --> 00:23:44.100
من كتب في ذلك في مصنفات مستقلة او ضمن كتب السنة الاخرى او من صنف من المتأخرين في هذا الامر يجب ان تنظر الى كلامه على انه قابل للاخذ والرد

66
00:23:44.150 --> 00:24:02.450
اذا دخل في امر عقلي لا دليل عليه. اذا دخل في امر عقلي لا دليل عليه من كلام الله جل وعلا او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم تتوقف لاننا وجدنا ان طائفة من الناس

67
00:24:02.500 --> 00:24:16.900
اخذوا كلام من وثقوا به من اهل العلم في مسائل القدر على انه مسلم لما كان منتسبا الى السنة. لكنه خاض باجتهاده في بعض المسائل من جهة العقل فيأتي الناظر

68
00:24:16.900 --> 00:24:36.750
فلا يدرك كلامه على وجه التمام او يكون ذاك مخطئا فيتابعه هذا وينسبه الى السنة. والسنة في باب القدر هي ما دل عليه القرآن وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم فحسب وما زاد عنه فيجب الامساك عنه

69
00:24:37.050 --> 00:24:59.700
قد يحتاج طالب العلم الى التفصيل العقلي بما دلت عليه النصوص والالزامات بما علم من النصوص في مقام الرد على المخالفين. لا في مقام التقرير فاذا ينبغي ان يفهم كلام اهل العلم على مرتبتين. المرتبة الاولى مقام تقرير مسائل القدر

70
00:24:59.800 --> 00:25:20.450
هذا واحد والثاني مقام الرد على الخصوم في القدر فاذا كان المقام مقام تقرير للاعتقاد الصحيح في القدر فلا يجوز ان يتجاوز القرآن والسنة لا يجوز ان ان يتجاوز كلام الله جل وعلا وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم لان القدر سر الله جل وعلا

71
00:25:20.850 --> 00:25:40.450
المسألة الثالثة ان الفرق في باب القدر قبل ان نخوض فيه او نبحث هذا الموضوع نعطيك تصور عام وسيأتي له تفصيل فالفرق في هذا الباب المنتسبة للامة ثلاث فرق الفرقة الاولى القدرية

72
00:25:40.850 --> 00:26:04.400
والفرقة الثانية الجبرية والفرقة الثالثة اهل السنة والجماعة والقدرية طوائف كثيرة منهم الغلاة ومنهم المتوسطون وقولنا عنهم قدرية نعني به نفاة القدر ننسبهم للقدر لانهم نفوه قال اهل العلم عنهم قدرية

73
00:26:04.700 --> 00:26:23.500
لانهم نفوا القدر. منهم من نفى العلم ومنهم من نفع عموم المشيئة او عموم خلق الله جل وعلا لكل شيء ومنهم الجبرية الذين قالوا ان العبد مجبور وهؤلاء الذين قالوا ان العبد مجبور منهم الغلاة

74
00:26:23.650 --> 00:26:46.750
كالجهمية وغلاة الصوفية الذين يقولون هو كالريشة في مهب الريح ومنهم المتوسطون الذين قالوا هو مجبور في الباطن و مختار في الظاهر وهم الماتريبية والاشاعرة والمؤلف الطحاوي ينتمي في الجملة

75
00:26:47.200 --> 00:27:09.100
في الجملة في المسائل المشكلة الى الماتوريدية ولهذا ينبغي ان ينتبه لكلامه في المواطن ذات الزلل كمسألة القدر هل قررها على وجه الجبر ام على وجه كلام اهل السنة والجماعة كما سيأتي. المسألة

76
00:27:09.150 --> 00:27:35.500
الرابعة نختم بها قوله قدر لهم اقدارا ان هناك الفاظا تستعملها الطوائف جميعا في في مبحث القدر ولكل طائفة قصد ومصطلح في استعمالها وهذه يجب عليك ان تنتبه لها مثال ذلك ستأتي مفصلة في موضعها ان شاء الله تعالى

77
00:27:35.700 --> 00:28:00.200
مثال ذلك مسألة الكسب فان الكسب عند اهل السنة له معنى وعند الاشاعرة والماتورديه له معنى وعند المعتزلة له معنى فلفظ واحد يرد في كتب اهل السنة ويرد في كتب الاشاعرة والما ويرد في كتب المعتزلة وكل له في هذا المقام اصطلاحه

78
00:28:00.200 --> 00:28:20.800
ومعناه كذلك نفوذ المشيئة مشيئته نافذة هذا عند المعتزلة له معنى وعند الاشاعرة والماتريدين له معنى وعند اهل السنة له معنى. نفوذ المشيئة عموم المشيئة شمول المشيئة. فالقدرية يعنون بذلك

79
00:28:21.000 --> 00:28:39.950
معنى يعني المعتزلة ومن نفوا القدر والجبرية يصرفونه لمعتقدهم واهل السنة يستدلون او يذكرون على ما دلت عليه النصوص. المقصود من هذا المقدمات دخول لك في هذه المباحث المهمة اننا

80
00:28:40.200 --> 00:29:00.500
في آآ تقرير هذه العقيدة الطحاوية نريد ان ننتقل بك من سرد المعلومات التفصيلية فقط في معتقد اهل السنة الى ما يفتح لك افاقا في رؤية كتب اهل العلم في الاعتقاد بعامة لاننا

81
00:29:00.700 --> 00:29:18.650
الاصل ان الذين يحضرون معنا سبق ان حضروا كتبا كثيرة يعني كالواسطية وما قبلها في تقرير عقيدة اهل السنة والجماعة فتنتبه الى ان الالفاظ في باب القدر متشابهة لكن المعاني مختلفة

82
00:29:19.000 --> 00:29:34.700
اذا قرأت كتابا من كتب التفسير في الايات التي فيها عموم المشيئة في الهدى والضلال في عموم خلق الله جل وعلا الله خالق كل شيء في التفظيل. اذا قرأت كلاما لمفسر سلفي

83
00:29:34.850 --> 00:29:53.300
قد يستعمل العبارات التي يستعملها الاشعري او يستعملها المعتزلي وكل له اصطلاحه. ولهذا قال من قال عن عن كتاب الكشاف للزمخشري انه دس فيه مذهب المعتزلة في الصفات وفي القدر وهو اعظم

84
00:29:53.450 --> 00:30:11.200
بحيث لا يدركه الا الناقد البصير هذه المسائل بتفصيلاتها تأتي ان شاء الله تعالى في مواظيعها. قال رحمه الله بعد ذلك وظرب لهم اجالا ضرب لهم هاجالا الاجل الاجال جمع اجل

85
00:30:11.650 --> 00:30:34.150
وضرب الاجال معناه انه جل وعلا جعل لكل شيء اجلا ينتهي اليه فما من شيء الا وله اجل ينتهي اليه المراد من خلقه فالسماوات لها اجل  الارض لها اجل تنتهي اليه

86
00:30:34.450 --> 00:30:52.250
وهكذا مخلوقات الله جل وعلا. ومنها ما جعله الله جل وعلا ما جعل الله جل وعلا له اجل يعلمه سبحانه ولا يعلمه العباد قد يطول جدا وقد لا يكون له نهاية بعلم الله سبحانه وتعالى

87
00:30:52.600 --> 00:31:15.450
له الاجال غير الاعمار فالعمر اخص من الاجل ولهذا قال من قال من اهل العلم ان الاجل في القرآن لا يقبل التغيير اذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. لكل امة اجل

88
00:31:15.650 --> 00:31:37.150
ففي الامم وقال جل وعلا في العمر وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب وهذا يدلك على ان الله سبحانه وتعالى ضرب اجال وجعل اعمارا والجمع بين هذا وهذا عند طائفة من المحققين من اهل العلم

89
00:31:37.300 --> 00:32:00.950
ان الاجل لا يقبل التعديل ولا التغيير واما الاعمار فهي قابلة لذلك باسباب اناط الله جل وعلا بها التغيير في قدره السابق كما قال سبحانه لكل اجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب

90
00:32:01.350 --> 00:32:19.600
فاذا اجل العباد اجل المخلوقات اجل الامم هذا هو الذي في اللوح المحفوظ لا يقبل التغيير ولا يقبل التبديل. جعله الله جل وعلا على هذا النحو على ما اقتضته حكمته سبحانه وتعالى. واما الاعمار

91
00:32:20.550 --> 00:32:44.550
فانها تقبل التغيير قبولها للتغيير بما في التقدير السنوي للعباد لان القدر منه قدر عام وهو الاصل العظيم وهو ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

92
00:32:45.100 --> 00:33:11.750
هذا التقدير العام في اللوح المحفوظ ومنه تقدير خاص التقدير الخاص يختلف فيه تقدير لكل مخلوق في رحم امه. وثمة تقدير سنوي بليلة القدر وثم تقدير يومي ايظا بما يفعله العباد. اذا تبين ذلك فان التقدير الذي يقبل التغيير هو ما في صحف الملائكة

93
00:33:11.850 --> 00:33:29.500
وهذا الذي يحمل عليه قول الله جل وعلا وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب بعض اهل العلم بالتفسير فهم الاية ان معناها وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمر معمر اخر

94
00:33:29.900 --> 00:33:58.700
الا في كتاب وان تعمير المعمر يكون بسبب قد قدر هو والتعمير معا فيكون قد عمر. لا بالنسبة الى انه كان عمره ليس بطويل فاطيل فيه وهذا يخالف ما جاءت به السنة الصحيحة من قول من قول المصطفى عليه الصلاة والسلام من سره ان يبسط له في رزقه

95
00:33:58.750 --> 00:34:16.850
وينسأ له في اثره فليصل رحمه. وبقوله عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه ولا يزيد العمر الا البر ما يزيد العمر الا البر. قال وهنا من سره ان يبسط له في رزقه

96
00:34:17.000 --> 00:34:35.950
وان ينسأ له في اثره يعني ان زيادة الارزاق منوطة بسبب. وان اه تعمير المعمر زيادة في عمره نسأ الاثر هذا مربوط بسبب وهذا هو الذي ارتبط بالاعمار بالاثار. اما الاجال فلا

97
00:34:36.050 --> 00:34:55.000
الاجال لا تقبل تغييرا لانها هي الموافقة لما في اللوح المحفوظ يعني الاجل الذي اليه النهاية اما العمر فهذا يقبل التغيير بهذا صح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في قوله تعالى في سورة الرعد يمحو الله ما يشاء ويثبت

98
00:34:55.050 --> 00:35:23.550
انه في صحف الملائكة وعنده ام الكتاب يعني اللوحة المحفوظ وهذا واضح فقول المؤلف رحمه الله وضرب لهم اجالا يعني ما كان من التقدير السابق قبل خلق السماوات والارض قال لم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم. لم يخفى عليه شيء

99
00:35:23.700 --> 00:35:42.500
قبل ان يخلقهم هذا عام يعني من الطاعات ومن المعاصي من الخير ومن الشر مما سيعملون ومما لم يعملوا لو عملوه كيف يكون فانه سبحانه وتعالى يعلم احوال الخلق على وجه التفصيل

100
00:35:42.700 --> 00:36:05.200
فيما سيعملون وفيما لن فيما لم يعملوه مثاله قول الله جل وعلا واما الغلام فكان ابواه مؤمنين. فخشينا ان يرهقهما طغيان وكفرا فاراد ربك ان يبدلهما خيرا منه زكاة واقرب

101
00:36:05.300 --> 00:36:20.550
روحنا. اذا فالله سبحانه وتعالى تعلق علمه بكل شيء قال لم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم. لم؟ لانه سبحانه بكل شيء عليم

102
00:36:20.900 --> 00:36:41.050
كما قال جل وعلا والله بكل شيء عليم  قوله كل شيء هذا عموم لا يخرج منه شيء  الاشياء كما فسرناها لكم قبل ذلك جمع شيء والشيء ما يصح ان يعلم

103
00:36:41.100 --> 00:36:59.750
او يؤول الى العلم. والله بكل شيء عليم يعني بكل ما يعلم ما يصح ان يعلم او ما يؤول الى ان يعلم وبكل شيء عليم سبحانه وتعالى. لهذا قال علماؤنا

104
00:36:59.900 --> 00:37:25.000
علم الله جل وعلا متعلق بكل شيء علم ما سيكون واحد وعلم ما لا يكون اثنين وعلم ما قدر الا يكون لو حصل كيف يكون فهذه الثلاث فيها مخالفة للقدرية والمعتزلة في في مذاهبهم

105
00:37:25.250 --> 00:37:39.900
علم ما سيكون وما لم يكن يعني والذي لا يكون ايضا علمه جل وعلا لانه اختار ان يكون الامر على نحو كذا فهو علم ما سيكون والذي لا يكون ايضا علمه جل وعلا

106
00:37:39.950 --> 00:38:00.650
وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون؟ كما قال جل وعلا ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون قال رحمه الله بعد ذلك وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته. هذا

107
00:38:00.750 --> 00:38:31.000
تعليق للاشياء بالامور الشرعية. يعني ان الخلق والعلم والتقدير السابق وظرب الاجال هذا نافذ فيهم ومع ومع ذلك امرهم سبحانه بطاعته ونهاهم عن معصيته جل وعلا وهذا الامر بالطاعة والنهي عن المعصية اراد منه مخالفة المعتزلة

108
00:38:31.100 --> 00:38:52.250
في ان الامر بالطاعات والنهي عن المعاصي انه جاء جاء عقليا وليس شرعيا ولكن الحق انه انما جاء بالشرع لا في العقل لبسط هذه المسائل تفصيل يأتينا ان شاء الله

109
00:38:52.300 --> 00:39:07.300
في موضع هذي كلها اللي قدمناه من اول العقيدة الى الان والى قوله وان محمدا عبده المصطفى هذي كلها مقدمات ما دخلنا في تفصيل الكلام على معتقدي اهل السنة والجماعة في مواضعه

110
00:39:07.400 --> 00:39:25.950
لذلك انا ارجئ الكلام على تفصيلات القدر ومسائله في موضعه حتى يكون لك في مكانه مجتمعا غير ما ذكرناه في هذا الموضع. نقف عند هذا وفقكم الله تعالى في كثير من الاخوة

111
00:39:26.200 --> 00:39:45.300
اه سألني في مسائل اللي كنا تكلمنا عنها الاسبوع الماضي لمسألة التسلسل والتسلسل الماضي والمستقبل وحلول الحوادث وكلام الشارح ايضا في هذا الموظن في هذا الموطني والمسألة ذي شائكة لكن

112
00:39:45.600 --> 00:40:04.150
ما ذكرته لك هو الحد الادنى لفهمها فينبغي الا تكثر من الخوض فيها لانها آآ عسرة بعض الشيء قل ما افظل كتاب تكلم عن القدر وتعريفه ومراتبه وجميع ما يتصل به

113
00:40:04.200 --> 00:40:26.850
افضل كتاب آآ كتاب شفاء العليل  ابن القيم شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليم. ومن الكتب المعاصرة كتاب القدر للدكتور عبدالرحمن المحمود كتاب قرب فيه المسألة لطالب العلم فهو كتاب نافع في هذا الباب جدا

114
00:40:27.150 --> 00:40:43.200
الا نستفيد من قوله سبحانه اه لكل اجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت عنده ام الكتاب الا نستفيد منه تغيير الاجل؟ لقوله سبحانه يمحو لا لكل اجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت

115
00:40:43.350 --> 00:41:03.100
يعني في ما في صحف الملائكة اما الاجال  هي ثابتة لا يرد القدر الا الدعاء هذا جاء في الحديث الذي رواه الحاكم وغيره وهو حديث صحيح ذكرتهم في الدرس السابق ان الخلق في اللغة يشمل مراتب منها التقدير. فارجو ايضاح هذه المرتبة بتفصيل اكثر

116
00:41:03.200 --> 00:41:22.000
لعلك ترجع اليها لانها يحتاج الى تفصيل ذكرتم ايش؟ في الدرس السابق ان صفات الله تعالى متلازمة وله الكمال المطلق ما معنى قولكم متلازم وهل تجوز هذه العبارة ان الله على ما يشاء قدير؟ اما كون الصفات متلازمة فنعم صفات بعضها

117
00:41:22.150 --> 00:41:42.250
ملازم للاخر او الصفة تدل على على الصفة الاخرى بالتلازم يعني لا لا يتصور ان صفة صفة الرحمة بلا صفة الحياة. ولا يتصور ان هناك صفة قهر بلا صفة القدرة ولا يتصور

118
00:41:42.250 --> 00:41:58.200
ان هناك صفة علم بلا صفة ارادة ولا ان هناك صفة كلام بلا صفة ارادة وملك وقوة. اذا فصفات الله جل وعلا متلازمة. لهذا اهل العلم لما نتكلم عن الاسماء الحسنى

119
00:41:58.250 --> 00:42:24.850
قالوا ان الاسم من اسماء الله الحسنى يدل على مسماه ومعناه جميعا بالمطابقة. ويدل على احدهما بالتظمن ويدل على الصفة الاخرى او على الاسم الاخر باللزوم كما هو معروف في موضعه. قال هل تجوز هذه العبارة ان الله على ما يشاء قدير؟ كنا ذكرنا لكم تفصيلات الكلام عليها

120
00:42:24.850 --> 00:42:47.400
على ما يشاء قدير هذه عبارة الاشاعرة واشباههم لانهم علقوا القدرة قدرة الله جل وعلا بما يشاؤه واما ما لم يشاءه فعندهم ان الله جل وعلا ليس بقادر عليه. هذا كلام العشائرة. المعتزلة علقوا القدرة بما هو مقدور له

121
00:42:47.600 --> 00:43:06.850
وما لم يكن مقدورا له فليس بقادر عليه يعني عندهم ان ثمة اشياء ليست بمقدور بمقدورة لله جل وعلا فليس بقادر عليها مثل الظلم والاصل الظلم هو غير قادر عليه. لما؟ لانه ليس ظالما

122
00:43:07.000 --> 00:43:24.050
فليس بمقدور له جل وعلا ان يكون ان يظلم جل وعلا  عندنا ان الله جل وعلا قادر على كل شيء ما يشاؤه وما لم يشاءه والظلم لم يشأه سبحانه بل حرمه

123
00:43:24.050 --> 00:43:47.900
على نفسه اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. اذا فتعلق القدرة هذه مسائل تعلق الصفات يعني القدرة لها متعلقة العلم له متعلق عند الطوائف جميعا. الكلام له متعلق الرحمة لها متعلق وهكذا. فتعلق الصفات هذه تختلف فيها

124
00:43:47.900 --> 00:44:04.650
الفرق المختلفة وهو معلوم في موضعه. المقصود ان قول القائل ان الله على ما يشاء قدير هذا من البدع التي لا تجوز قائلها ينبه على مخالفته لما جاء في القرآن ان الله على كل شيء قدير

125
00:44:05.200 --> 00:44:21.200
هل اوضحتم ثمرة الخلاف المرتبة الناتجة عن الاختلاف في كون الموت صفة وجودية او عدمية يعني هو المقصود الكلام على انه هل الموت صفة وجودية؟ او صفة عدمية؟ هذا متعلق بحياة الروح

126
00:44:21.550 --> 00:44:39.800
والعذاب والنعيم هذا الخلاف بين اهل السنة وبين الفلاسفة اللي يقولون ان ان الموت عدم او الموت حياة يعني هل الموت حياة جديدة او هو عدم حياة وزوالها الفلاسفة لهم

127
00:44:39.850 --> 00:45:01.800
مذهب في هذا في ان الروح هنا الموت موت البدن الروح هذه تذهب الى مكان لها ثم تعود في جسد جديد تناسبه. فعندهم الموت عدم الحياة انتهى عندنا لا الروح كل روح مستقلة

128
00:45:01.900 --> 00:45:15.900
وروح المكلف هذي باقية خلقت للبقاء فلا تنتقل من فلان الى فلان كما هو قول الفلاسفة ومن شابههم. بعض من ينطق بهذه الكلمة يعني ان الموت صفة عدمية قد لا

129
00:45:15.900 --> 00:45:35.900
تحضر او قد لا يقول بهذا المذهب لكن هو من انشأ هذا الكلام ويقول بهذا المذهب من ان الارواح محدودة ده والاجساد متعددة فالارواح تتنقل فيها. يعني مثلا عندهم طيب نعيم الروح؟ كيف روح منعمة

130
00:45:36.350 --> 00:45:57.500
يقول الروح تعذب بمصيرها في جسد حياته شقاء يعني الان فلان مثلا اعوذ بالله يعني ما نبيه نقلق اسماعكم بهذا الباطل نعوذ بالله منه لكن ما في من مسألة نتكلم عنها الا ولها لها ثمرات. خلاف

131
00:45:57.750 --> 00:46:11.950
ما في يعني خلاف لا ثمرة له. يعني في العقيدة ما في خلاف لا ثمرة له خذها كليا كيف عرف ميل الامام الطحاوي الى مذهب الاشاعرة في مسألة اتصاف الله في صفاته؟ لا ما هو مسألة الصفات؟ مسألة التسلسل

132
00:46:12.050 --> 00:46:29.600
هل يصح ان يقال ان العلم بالله جل وعلا لا يكون الا بالعلم النظري لا الضروري يعني يصح مع احد الاعتبارات لكنه قد يصل العبد الى ان يكون علمه بالله ظروريا لا يحتاج معه الى استدلال خلاص صار واظحا عنده بحيث انه لا يحتاج منه الى

133
00:46:29.600 --> 00:46:51.750
نظر نظر واستقر الايمان في قلبه واتضح له حتى صار عنده وجود الحق جل وعلا ظرورة لا يحتاج الى استدلال افي الله شك فاطر السماوات والارض اصبح ظروريا لان الضروري هو ما لا يحتاج له الى استدلال والنظر ما يحتاج

134
00:46:51.850 --> 00:47:04.100
في اثباته الى نظر واستدلال. ذكرت ان الروح لها صفة البقاء فكيف نوفق بين هذا؟ وبين المراد من المستثنى عند قوله تعالى الا من شاء الله. والمعنى هذا ان غيرهم ميتة لا

135
00:47:04.300 --> 00:47:18.100
ما ما لها علاقة الا من شاء الله في الاستثناء يعني ارواح الشهداء او اشباه ذلك الارواح لا لا يحلها الموت في الصور تجتمع في الصور فينفخ فيه فتعود الى الاجساد

136
00:47:18.500 --> 00:47:44.400
هل الموت عرض او عين او عرض يقلبه الله عين فالموت صفة اذا سميت الصفات اعراض فلا بأس الموت حياة جديدة حالة فيها حياة جديدة يعني سمي الانتقال من الحياة الدنيا الى الحياة البرزخية سمي موتا هو انتقال الى

137
00:47:44.450 --> 00:48:06.000
الى حياة جديدة ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون وكذلك كل مؤمن حي عند ربه يرزق. هل الموت عرض او عين او عرض يقلبه الله عينا في الاخرة يؤتى بالموت على صفة كبش

138
00:48:06.250 --> 00:48:23.750
اه يكون قد قلب الى عين. هل لا بد ان يكون لله مخلوقات ليوصف بالخلق؟ او انه يوصف بالخلق ولو لم يخلق شيئا ابدا على سعال في غير مكانه لانه سبحانه وتعالى خالق

139
00:48:23.800 --> 00:48:39.200
وله مخلوقات ولم يزل سبحانه وتعالى خالقا جل وعلا يعني هذا صفة ملازمة له سبحانه هل كان ابن حزم من اهل السنة والجماعة؟ لا بن حزم ليس سنيا بل له مذهب خاص هو

140
00:48:39.450 --> 00:49:01.250
آآ ابن عبد الهادي وغيره يعتبرونه من الجهمية طائفة تعتبره من الفلاسفة يعني خليط هو في العقيدة مخلط لا يتبع مذهبا من المذاهب عنده تجهم وعنده آآ اشعريات وعنده فلسفة مختلط

141
00:49:01.450 --> 00:49:15.100
ما هو الرد على من استدل بحديث؟ ان اول شيء خلقه الله القلم على عدم التسلسل في الماضي بالنسبة للمخلوقات الاخ سألني قبل الصلاة اظن عن ذلك وقلت اترك المسألة الى وقت اخر

142
00:49:15.250 --> 00:49:36.750
والحديث ان اول شيء خلقه الله القلم هذا لفظ واللفظ الاخر المعروف ان اول ما خلق الله القلم. ان اول ما خلق الله القلم اول هنا بمعنى حين ان انه حين خلق الله القلم قال له اكتب

143
00:49:36.800 --> 00:49:51.400
لماذا فسرناه بهذا التفسير لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة على التقدير هل هو راجع الى العلم؟ علم الله

144
00:49:51.550 --> 00:50:13.250
ايش الجواب لا لان علم الله ما يعلق بقبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة اذا يتعلق بالكتابة ان كتب الله مقادير الخلائق قبل خلقها بخمسين الف سنة. هذا الحديث ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب. وفي رواية فقال له اكتب

145
00:50:13.550 --> 00:50:31.150
هنا يعني خلق القلم فامره بالكتابة يعني التقدير فكتب ما هو كائن الى قيام الساعة فالمراد من الحديث ان الله جل وعلا خلق القلم فامره بكتابة المقادم. المقادير فور خلقه له

146
00:50:31.200 --> 00:50:48.050
هذا الذي نفهمه مع حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص لان التقدير هناك لابد ان يكون للكتابة والاولية هنا ان كانت اولية المطلقة قبل المخلوقات قبل المخلوقات يعني وجد قلم وليس ثم مخلوق البتة

147
00:50:48.150 --> 00:51:08.600
فقوله هنا فقال له اكتب تقتضي الترتيب خلق فقال وهذا يعني ان هناك زمن طويل ما بين خلقه وما بين ابتداء الكتابة وهذا يشوش يعني على الموضوع. اذا فهذا الحديث فهم منه منع التسلسل

148
00:51:08.700 --> 00:51:25.850
في الماضي كما هو معلوم وان اول المخلوقات القلم وهذا عند المحققين كشيخ الاسلام وابن القيم الذين ضموا الاحاديث في هذا الباب وفهموها مع فهم صفات الله جل وعلا وما دل عليها من الايات وكلام السلف

149
00:51:25.900 --> 00:51:47.150
فهموا ان القلم في هذا الحديث او وليته هنا بالنسبة الى الى الكتابة فحين خلق القلم كتب ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب او فقال له اكتب يعني حين خلق القلم

150
00:51:47.250 --> 00:52:09.400
قيل له اكتب فجرى بما هو كائن الى قيام الساعة. فالحديث ليس في اولية المخلوقات الاولية بالنسبة لغيرها وانما هي من جهة التقدير والكتابة. ولهذا تنازع العلماء مع مع ورود هذا الحديث تنازعوا في اول المخلوقات

151
00:52:09.600 --> 00:52:36.300
من هذا العالم المعلوم في الكتاب والسنة هل اول المخلوقات من هذا العالم المعلوم العرش او القلم  الصواب ان العرش كان قبل لانه في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال عليه الصلاة والسلام قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

152
00:52:36.400 --> 00:52:54.050
وكان عرشه على الماء. صار عندنا خلق للقلم كتابة كتابة المقادير وجود العرش على الماء وهذا هو الذي عقده ابن القيم رحمه الله في النونية بقوله والناس مختلفون في القلم الذي كتب القضاء به

153
00:52:54.050 --> 00:53:14.050
من الديان؟ هل كان قبل العرش او هو بعده؟ قولان عند ابي العلا الهمزاني والحق ان العرش قبل لانه عند الكتابة كان ذا اركان والمسألة فيها بحث اطول من هذا نرجعه الى وقته ان شاء الله تعالى وفقكم الله ونلتقي ان شاء الله على خير وتقوى وصلى

154
00:53:14.050 --> 00:53:17.450
الله وسلم على نبينا محمد