﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:23.500
وهذه شبهة او دعوة قالها الرازي وجماعة حين زعموا ان هذا المذهب الذي قرره شيخ الاسلام وامثاله هو مذهب مختص بالامام احمد وبعض هؤلاء يقول هو مذهب للامام احمد واهل الحديث حتى لا يضيفوه الى الشافعي وابي حنيفة

2
00:00:23.500 --> 00:00:43.500
وامثالهم من الفقهاء وغيرهم. وقد استعمل بعض المفكرين من المعاصرين مثل هذا الكلام فصار يخصص ما ذكره شيخ الاسلام بطريقة اهل الحديث ويعني باهل الحديث احمد وامثاله ويجعلون الشافعي من الفقهاء ويجعلون ابا حنيفة من باب اولى هذه طرق كلها

3
00:00:43.500 --> 00:01:03.500
متكلفة ولا شك ان السلف عبادهم وفقهاؤهم ومحدثوهم بل وعامتهم بل وعامة المسلمين هم على هذا الاصول وعلى هذه الاصول ولا يزيغ عنها الا مخالف لاصولهم وطريقتهم ويكون تلقى دينه وعلمه عن هذه الاصول الكلامية

4
00:01:03.500 --> 00:01:23.500
التي يعلم انه من الممتنع في العقل فضلا عن الشرع ان يعلق الايمان والتوحيد بها. قال شيخ الاسلام في درجة تعارض لو كان الناس محتاجين في اصول دينهم الى غير ما ذكره الرسول صلى الله عليه واله وسلم وما نزل عليه لما كان هذا

5
00:01:23.500 --> 00:01:43.500
القرآن بيانا وهدى للناس. يمتنع ان يكون الناس محتاجين بشيء من اصول الدين سواء في الدلائل او في المسائل الى شيء لم يذكر لا في الكتاب ولا في السنة. نعم. قال اذا مراد ابي جعفر حسن

6
00:01:43.500 --> 00:02:03.500
ان شاء الله لانه معروف رحمه الله باثبات الصفات ومنها صفة العلو والصفات الخبرية لكن استعماله هنا ليس استعمالا حسنا وحين نقول انه ليس استعمالا حسنا لا يعني اننا نقول ان من طريقة اهل السنة اثبات ما نفاه ابي جعفر

7
00:02:03.500 --> 00:02:23.500
او ابو جعفر ما يعني اننا نقول ان من طريقة اهل السنة اثبات ما نفاه ابو جعفر من الالفاظ بمعنى لا هذا ان تقول ان الله موصوف بالحد. او موصوف بكونه في جهة. لان الطحاوية هنا يقول لا تحويه الجهاد. وليس المراد ان تقول بل

8
00:02:23.500 --> 00:02:43.500
تحويل الجهاد فان هذا اشد في الغلط من ايش؟ من النفي. من قال انه تحويل الجهاد فغلطه لا شك انه شد من قول من قال لا تحويها الجهاد. وانما المقصود ان ما كان من الحق فانه يعبر عنه بما هو من الحق

9
00:02:43.500 --> 00:03:03.500
ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا فليس معنى هذا ان نثبت الجمل التي بحروفها وانما المقصود ان نقول ان المعاني الصحيحة يعبر عنها باحرف الشريعة والاحرف التي استعملها السلف رحمهم الله وليست

10
00:03:03.500 --> 00:03:23.500
البدع. نعم. قال رحمه الله والمعراج حق. وقد اوصينا بالنبي صلى الله عليه وسلم لشخصه في النبوة الى السماء ثم الى حيث شاء الله من العلا. نعم والمعراج حق وقد اجب عليه السلف وعامة المسلمين

11
00:03:23.500 --> 00:03:43.500
على ايمانهم بمسرى النبي عليه الصلاة والسلام والمعراج به الى السماء. وهذا قدر مجمع عليه في الجملة وانما الذي حصل فيه قدر من الخلاف بين اهل القبلة وهل كان المعراج يقظة ام مناما

12
00:03:43.500 --> 00:04:03.500
اما سائر اهل السنة والجماعة فانهم مجمعون على انه كان في اليقظة وليس في المنام. بمعنى انه ليس رؤيا منامية هذا هو المقصود بهذا الاجماع القطعي انه ليس رؤيا منامية فان هذا خلاف اجماع الصحابة وائمة

13
00:04:03.500 --> 00:04:23.500
السلف وان قاله بعض الفقهاء المتأخرين فانما دخل عليه من اصحابه المتكلمين. اعني قول من يقول بانه كان رؤيا من ونسبه بعض المتأخرين الى بعض المتقدمين بل نسبه بعضهم الى بعض الصحابة ولا يصح عن احد من الصحابة انه جعل المعراج

14
00:04:23.500 --> 00:04:43.500
اسراء رؤيا منامية. بل لا شك انه كان حقيقة. وان كان نقل عن بعض المتقدمين انهم قالوا ان كما عرج بروحه وفرق بين قول من يقول انها رؤية منامية وبين من يقول انه عرج بروحه فان المعراج بالروح يكون على التمام

15
00:04:43.500 --> 00:05:03.500
والذي عليه عامة السلف بل حكاه بعضهم اجماعا ان المعراج به صلى الله عليه وسلم وكذلك الاسراء من باب اولى انه كان على الحقيقة بروحه وجسده. وهذا هو المحفوظ عن عامة الصحابة وعليه عامة ائمة السلف

16
00:05:03.500 --> 00:05:23.500
وهو الذي دل عليه ظاهر القرآن والسنة بل وصريح السنة. فان النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين وغيره ذكر ارتاح جبريل وان معه محمد ويقال له من؟ فيقول جبريل الى غير ذلك. ومن انغلق عليه كيف يعرج بشخصه وجسده

17
00:05:23.500 --> 00:05:43.500
هذا شأن ولا يكون الا فرعا عن عدم الفقه لمعنى كونه عرج به فان الذي قدر ذلك وشاءه واحكمه هو الله سبحانه وتعالى. والله على كل شيء قدير. واذا كان صح في كتاب الله او جاء في كتاب الله

18
00:05:43.500 --> 00:06:03.500
قول تفريت من الجن انا اتيك به يعني عرش بلقيس قبل ان تقوم من مقامك وقال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك قال فلما رآه ايش؟ مستقر العلمة مع ان هذا لم يكن تدخل فيه جبريل

19
00:06:03.500 --> 00:06:23.500
فكيف اذا كان الله سبحانه وتعالى قدر ان جبريل عليه الصلاة والسلام هو الذي يقوم في هذا الامر الذي امره الله سبحانه وتعالى به وبعثه اليه. فلا شك انه ليس هناك في مقتضى العقل ما يعارض

20
00:06:23.500 --> 00:06:43.500
وكما اسلفت ان كل من زعم مخالفة شيء من القرآن للعقل فانما يزعم ذلك زعما مبنيا على القياس ايش الحسي الذي يرتبط بقدرات بني ادم وخصائصهم الممكنة الناقصة المحتاجة. فالقصد ان المعراج

21
00:06:43.500 --> 00:07:03.500
هو مسألة خبرية مبنية على خبر الشارع قد اخبر الله في كتابه انه اسرى بنبيه وظاهر القرآن يدل من غير وجه على المعراج وجاء صريحا السنة في الصحيحين وغيرهما من حديث انس وحديث ابي ذر وحديث مالك ابن صعصع وغيره. نعم. قال واكرمه الله بما شاء

22
00:07:03.500 --> 00:07:23.500
قال ثم الى حيث شاء الله هو وصل عليه الصلاة والسلام الى السماء السابعة. فانه ذكر انه لقي ادم في السماء الاولى ثم يحيى ثم عيسى ويحيى بن زكريا في السماء الثانية ثم يوسف في السماء الثالثة ثم ادريس في الرابعة وهذا في الصحيحين ثم في الخامسة هارون ثم في السادسة

23
00:07:23.500 --> 00:07:43.500
موسى وتراجع مع موسى عند فرض الصلاة ثم ذكر انه رأى ابراهيم عليه الصلاة والسلام في السماء السابعة ثم ظهر لمستوى مختص الله سبحانه وتعالى اعلم به لكن تقدم انه لم ير ربه ببصره. والا فقد ظهر لمستوى

24
00:07:43.500 --> 00:08:13.500
به من العلا الى حيث شاء الباري سبحانه وتعالى وهذا كرم لنبيه صلى الله عليه واله وسلم قال صلى الله عليه وسلم وهذه الاية بتفسيرها هل المقصود رؤية الله بالفؤاد ام هي رؤية جبريل؟ والامر فيها شأنه يسير وان كان ظاهرا مرفوعا انه جبريل

25
00:08:13.500 --> 00:08:33.500
نعم. الحوض متواتر. اعني ان حديثه متواتر وقد ثبت في الصحيح من حديث انس قال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين اظهرنا اذا اغفى يرفأ ثم رفع رأسه متبسما

26
00:08:33.500 --> 00:08:53.500
فكلما اضحكك يا رسول الله قال انزلت علي انفا سورة ثم قرأ انا اعطيناك الكوثر ثم قال اتدرون ما الكوثر؟ قلنا الله ورسوله اعلم قال فانه نهر وعدني ربي عز وجل عليه خير كثير وهو حول ترد عليه امتي يوم القيامة. الى اخر الحديث

27
00:08:53.500 --> 00:09:13.500
ذكر الكوثر في كتاب الله في قوله سبحانه انا اعطيناك الكوثر يستدل به من جهة التفسير على اثبات حوضه من باب القرآن بالحديث والا فان النبي عليه الصلاة والسلام تواتر عنه من حديث ابن عمر وحديث انس

28
00:09:13.500 --> 00:09:33.500
وحديث جابر ابن سمرة وحديث ثوبان وغيرهم ذكره صلى الله عليه واله وسلم لحوظه. وكذلك في حديث ابي وقد ذكر عليه الصلاة والسلام ان انيته كعدد نجوم السماء وان طوله شهر وان عرضه شهر وانه ما بين صنعاء وايله

29
00:09:33.500 --> 00:09:53.500
وقال من مقامي الى عمان وكما بين جرباء وادلخ كما في رواية ابن عمر الى غير ذلك من الروايات المتواترة في الصحيحين وغيرهما فهو حديث متواتر اجمع اهل العلم بالحديث على قبوله. وهي مسألة خبرية. وهذا الحوض تلده امته صلى الله عليه

30
00:09:53.500 --> 00:10:13.500
لكن قد حدث عليه الصلاة والسلام كما في حديث ابي هريرة في الصحيح قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال وجدت ان قد رأينا اخواننا فقلنا اولسنا اخوانك يا رسول الله؟ قال بل انتم اصحابي واخواننا الذين لم يأتوا بعد قالوا فكيف تعرف من لم يأت بعد من امتك يا رسول الله؟ قال ارأيتم لو ان رجلا

31
00:10:13.500 --> 00:10:33.500
انه خير غر محجلة بين ظهري خل دهم بهم. الا يعرف خيله؟ قالوا بلى يا رسول الله؟ قال فانهم يأتون يوم القيامة محجلين من الوضوء وانا وهم على الحوض وجاء في حديث جابر سمرة انا الفرط لكم على الحوض. قال وانا فرطهم على الحوض الا ليذادن رجال عن حوضي كما

32
00:10:33.500 --> 00:10:53.500
البعير الضال اناديهم الا اعلم فيقال انهم قد بدلوا بعدك فاقول سقا سحقا. وجاء في بعض الاحرف الصحيح فاقول اصحابي اصحابي وعن هذا قال من قال من الرافضة ان الصحابة ارتدوا بعده لهذا الحديث. ولا شك ان هذا جهل فان جمهور

33
00:10:53.500 --> 00:11:13.500
الرواية ليس على هذا الوجه وهذا الوجه اذا ذكر فانه ليس المقصود باصحابه هنا اصحابه الذين امنوا به وثبتوا على ايمانهم معلوم انه قد امن به صلى الله عليه وسلم طائفة بين يديه ثم ارتدوا على ادبارهم بعد وفاته. فيمكن ان يوجه الحديث

34
00:11:13.500 --> 00:11:33.500
على ان المقصود بالصحبة المعنى المطلق اي المتبع او المقتدي بوجه عام او الموافق من وجه او الموافق في الظاهر فان الله فذكر المنافقين قال ويحلفون بالله انهم ايش؟ لمنكم وما هم منكم هذا في سياق ولما ذكره في سورة الاحزاب

35
00:11:33.500 --> 00:11:53.500
قال قد يعلم الله المعوقين منكم. فذكر المنافقين تارة وقال وما هم منكم ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم ولما ذكره في سورة الاحزاب قال قد يعلم الله المعوقين منكم فالسياقات تختلف او يقال انه قد ارتد ما ارتد ممن كان صحابيا

36
00:11:53.500 --> 00:12:13.500
وقت ايمانه واتباعه للنبي صلى الله عليه وسلم فهذا حرف لا يصح ان يتمسك به على الطعن في سائر اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فان هذا خلاف العقل وخلاف الشرع اين يلزم على ذلك ان تسقط السنة وحتى لا يؤخذ الكتاب. نعم. قال والشفاعة

37
00:12:13.500 --> 00:12:43.500
والشفاعة التي ادخرها لهم حق. شفاعته الله عليه واله وسلم ثابتة بالكتاب والسنة واجماع المسلمين. وله في القيامة منها ما هو محله اجماع ومنها ما خالف فيه بعض اهل البدع. اما الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود المذكور في قوله سبحانه

38
00:12:43.500 --> 00:13:03.500
ان يبعثك ربك مقاما محمودا. فهي شفاعته لاهل الموقف ان يفصل بينهم. وهذه الشفاعة قد دل عليها القرآن ودل عليها السنة كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم اوتي بلحم فرفع اليه الذراع وكانت تعجبه الى اخر

39
00:13:03.500 --> 00:13:23.500
وهو في سياق طويل لا يسع المجلس في ذكره. ولكن ذكر فيه صلى الله عليه وسلم ان الانبياء او ان اولي العزم الشفاعة حتى ينتهون اليه قال فانطلق فاتي تحت العرش فاقع ساجدا لربي ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه

40
00:13:23.500 --> 00:13:43.500
شيئا لم يفتحه لاحد قبلي ثم قال يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفى تشفع الى اخر الرواية. فهذه الشفاعة العظمى اجمع عليها مسلمون ولم يخالف فيها احد. واما الشفاعة التي حصل فيها نزاع بين اهل القبلة فنفتها الوعيدية فهي شفاعته

41
00:13:43.500 --> 00:14:03.500
من الكبائر لان اهل الكبائر عند الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم من بعض طوائف الشيعة يرون ان اهل الكبائر مخلدون في النار. وعن هذا لا تصح لهم الشفاعة. لا من استوجب منهم دخول النار فضلا عن من

42
00:14:03.500 --> 00:14:23.500
ايش؟ فظلا عن من دخلها. وقد تواتر على النبي صلى الله عليه واله وسلم ذكر اخراج قوم من النار بالشفاعة وهذا اخص من قولنا ذكر اخراج قوم من النار فانه لا يخلد في النار الا

43
00:14:23.500 --> 00:14:43.500
الا من كفر برب العالمين. واما سائر الفساق والعصاة مهما كان فسقهم وفجورهم وظلمهم ما دام انهم لله سبحانه فانهم ان عذبوا. فانهم ان عذبوا فانهم لا يخلدون في النار. وحين نقول ان عذبوا

44
00:14:43.500 --> 00:15:03.500
لان مسقط العقوبة عن الذنب والكبيرة له اسباب متعددة. له اسباب متعددة يأتي ان شاء الله ذكرها في اهل الكبائر. فالمقصود ان هذا النوع من الشفاعة نفته المعتزلة والخوارج. واحتجوا

45
00:15:03.500 --> 00:15:23.500
الشفاعة بالقرآن عن الكفار كقوله تعالى فمال امي شافعين ولا شك ان هذا في سياق الكفار فان الكفار لا تحل لهم الشفاعة وسبحانه وتعالى انما يأذن بالشفاعة لمن يشاء من الشافعين ويرضى من المشفوعين له. ولم يستثنى من

46
00:15:23.500 --> 00:15:43.500
احد الا ما كان من شفاعته صلى الله عليه واله وسلم كما في حديث ابي سعيد وابن عباس والعباس ايضا في صلى الله عليه وسلم لعمه ابي طالب. فانه في ضحضاح من نار قال ولولا انا لكان في الدرك الاسفلي من النار. فهذه شفاعته

47
00:15:43.500 --> 00:16:03.500
صلى الله عليه وسلم لعمه وهي مختصة به ولا تعني خروجه من النار. بل تعني انه يخفف عنه العذاب والا فانه مخلد في النار كغيره من الكفر الذين لم يؤمنوا بالنبي عليه الصلاة والسلام وبما جاء به. ودليل هذه الشفاعة كما

48
00:16:03.500 --> 00:16:23.500
هو اجماع السلف من الصحابة والتابعين وائمتهم. وكذلك القرآن من جهة العموم وكذلك من جهة التفصيل المتواتر من حديث النبي عليه الصلاة والسلام فانه جاء ذلك عنه صلى الله عليه وسلم من اوجه متعددة كحديث

49
00:16:23.500 --> 00:16:43.500
سعيد وحديث جابر ابن عبد الله وغيرها في الصحيحين وغيرهما. جاءت روايات متواترة وقد نص جماعة من اهل العلم والحديث على ان احاديث الشفاعة متواترة. لكن هنا مسألة يذكرها بعض اهل السنة وهي ان النصوص المفصلة صريحة في شفاعته صلى الله عليه

50
00:16:43.500 --> 00:17:03.500
وسلم لمن دخل النار من اهل الكبائر. وذكر طائفة من خيان اهل السنة شفاعته في قوم استوجبوا دخول النار ايش؟ الا يدخلها. قال بعض المتأخرين من اهل العلم قال فهذا النوع مما لا دليل عليه. والحق انه

51
00:17:03.500 --> 00:17:23.500
مقول من باب اولى. هذه من جهة بمعنى انه اذا شفع صلى الله عليه وسلم لمن دخل النار فانه من باب اولى ان تقع لمن استوجب دخول النار. هذه الجهة والجهة الاخرى ان الدليل على ذلك هو العموم. ومن ذلك حديث انس

52
00:17:23.500 --> 00:17:43.500
الذي جاء من غير وجه عن انس وغيره وهو قوي بالشواهد قوله صلى الله عليه وسلم بل جعل سبعة من الصحابة وهو قوله صلى الله عليه وسلم شفاعتي لاهل الكبائر من امتي. وان كان هذا الحديث من حيث احاد طرقه ليس بذاك لكنه بمجموعه من جهة طرقه وبشواهده يكون

53
00:17:43.500 --> 00:18:03.500
حسنا وجيدا. وكذلك ما ثبت في صحيح البخاري عن ابي هريرة لما قال يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال من قال لا اله الا الله! خالصا من قلبه فانه يدخل في ذلك من استوجب دخول النار كما يدخل في ذلك من ايش؟ كما يدخل في ذلك من

54
00:18:03.500 --> 00:18:23.500
دخلها فالقصد ان التردد في هذا النوع لا معنى له كما ذكره بعض المتأخرين. بل شفاعته صلى الله عليه وسلم يا اهل الكبائر من دخل النار منهم ومن استوجب دخول النار. ومن مقامات شفاعته صلى الله عليه وسلم وهو المقام الخامس على هذا الترتيب

55
00:18:23.500 --> 00:18:43.500
شفاعته لاهل الجنة في دخولهم الجنة وفي رفع درجات بعضهم. وهذه شفاعة دل عليها فالسنة ودل عليها الاجماع بل قال شيخ الاسلام ان عامة اهل القبلة يصححون هذه الشفاعة حتى المعتزلة

56
00:18:43.500 --> 00:19:13.500
وهي الشفاعة بالفظل وزيادته. وهي الشفاعة بالفضل وزيادته فانه حتى المعتزلة يصرحون بها ويقرون بها نعم. وهو المذكور في قوله تعالى واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا. ونعتذر للاخوة عن ربما

57
00:19:13.500 --> 00:19:43.500
بعض الاسراع في الطرح لان الاشرطة متوفرة حتى نتمكن من انهاء الكتاب. نعم او العشر فستتوفر بعبارة ادق ليست متوفرة وتشاد تتوفر ان شاء الله. نعم. ومسألة هو الاشكال ان الكتاب جمله واسعة المعنى. لا يسع الوقت والا لا ترى انه من الممكن

58
00:19:43.500 --> 00:20:03.500
احيانا تقول ان متن الطحاوية يشرح في آآ اثني عشر مجلسا هذا يحتاج الى مجالس تطول جدا فتحت هذه المسألة طويلة في مسألة الفطرة والمراد بها لانه ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة قوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة. فما المراد بالفطرة

59
00:20:03.500 --> 00:20:23.500
هنا اختلاف الفاظ او تنوع في كلام السلف. فبعضهم قال الفطرة التوحيد وبعضهم قال الفطرة على الاسلام الى غير ذلك قال الملة وقد اختلفت الرواية عن الامام احمد رحمه الله في تفسيره للفطرة وهو اختلاف تنوع او اختلاف لفظي

60
00:20:23.500 --> 00:20:43.500
ولا احد من السلف يقول ان المراد بالفطرة الاسلام على معنى الاسلام ايش؟ على معنى الاسلام المفصل فان الاسلام المفصل لا يمكن ان يعلم بالفطرة بل لا يتلقى الا من الوحي. وقد قال الله عن نبيه وكذلك اوحينا اليك روح من امرنا

61
00:20:43.500 --> 00:21:03.500
ما كنت تدري ما الكتاب ولا ولا الايمان. قال اهل التفسير من اهل السنة او من ائمة السلف ولا اي ولا تفاصيل الايمان. تعرف ان تفاصيل الايمان هي الشرائع. فان الشرائع عندما تلقاها في الوحي وكذلك مفصل

62
00:21:03.500 --> 00:21:33.500
دلائل التوحيد مفصل دلائل التوحيد والا فان اصول التوحيد كان عليها عليه الصلاة والسلام قبل بعثته المعتزلة من اصولهم ان العباد لا يثابون الا على ما وهم نظروا فاذا من الدلائل الشرعية والنبوية ان الله فطر العباد على التوحيد

63
00:21:33.500 --> 00:22:03.500
فعن هذا قالت المعتزلة ان اول واجب على المكلف هو ايش؟ النظر وهذه مسألة يغلط فيها كثير من المتأخرين واصلها فرع عن مذهب المعتزلة في القدر ودخلت على جمهور متكلمة الاشعرية وبعض الفقهاء والاصوليين من جهة

64
00:22:03.500 --> 00:22:33.500
المعتزلة مع ان جمهور من دخلت عليهم من المتأخرين يخالفون المعتزلة في اصل مسألة ايش القدر. المعتزلة يقولون العبد يخلق فعله. اليس كذلك؟ فاذا كان قالوا لان الثواب والعقاب على العمل. قالوا واصل مبنى الثواب هو التوحيد. فالتوحيد

65
00:22:33.500 --> 00:22:53.500
حتى اصله انما يتلقى بالعلم النظري وليس باصل ايش؟ الفطرة. وعن هذا اجمعت المعتزلة او قال عامة المعتزلة فان الجاحظ وامثاله خالفوا في ذلك. قال جماهير المعتزلة ان اول واجب على المكلف هو النظام

66
00:22:53.500 --> 00:23:13.500
فجاء الاشعرية فقالوا اول واجب على المكلف المعرفة. ثم قال من قال منهم ممن سلك مسلك الاعتزاز هل هو النظر؟ وقال بعضهم اول جزء من النظر. وقال بعضهم القصد الى النظر. والخلاف بين سائر هذه الاقوال الكلامية خلاف

67
00:23:13.500 --> 00:23:33.500
لفظي كما صرح به الرازي وابي وابو حامد الغزالي وكما صرح به شيخ الاسلام رحمه الله. لكن الاشكال ما هو الاشكال ان الاشعرية اصلهم في القدر يخالف اصل الاشاعر يقاربون مذهب الجبر. والقول

68
00:23:33.500 --> 00:23:53.500
وان اول واجب على المكلف هو النظر فرع عن كون العباد لا يثابون على ما يخلق فيهم من العلوم الضرورية وعن هذا قال ابو جعفر السناني من علماء الاشارة من اصحاب القاضي ابي بكر ابن الطيب قال ان القول بايجاب النظر

69
00:23:53.500 --> 00:24:23.500
بقية بقيت في مذهبنا من مذهب المعتزلة. اي ان الاشعري لما رجع عن الاعتزال لم يتخلص من مسألة المعرفة التي مقدمتها النظر فالمعرفة نتيجة والنظر ايش؟ مقدمة هذا قلنا ان الخلاف كما صرح بعض النظار وكما ذكر الشيخ رحمه الله ان الخلاف لفظي. واشكل من ذلك يعني

70
00:24:23.500 --> 00:24:53.500
من دخول المسألة على الاشعرية مع كونها تخالف اصولهم القدرية دخول هذه المسألة على كثير من الاصوليين حتى اصحابه احمد رحمه الله. والاشكال يظهر في بعض الاحوال بطريقة اخص كما يقول حنبلي وهو يذكر مسائل التوحيد والصفات كما فعل المقدسي في كتاب التبصرة

71
00:24:53.500 --> 00:25:13.500
وكتابه هذا كتاب حسن مصنف في الجملة على مذهب اهل السنة بل وفيه ردود حتى على الاشاعرة. لكنه غلط في هذه المسألة قال اختلف اصحابنا في اول واجب على المكلف. فقال بعضهم النظر وقال بعضهم المعرفة الى اخره. فترى ان

72
00:25:13.500 --> 00:25:33.500
باصحابه هنا من؟ الحنابلة. مع ان القول بايجاب النظر او انه اول واجب على المكلف لم يكن مذهبا احمد بل ولا لائمة اصحابه. فان السلف مجمعون على ان اول واجب على المكلف هو

73
00:25:33.500 --> 00:25:53.500
كهذا وبهذا خاطب الرسول صلى الله عليه وسلم سائر الناس. من كان منهم عارفا ومن كان منهم جاهلا. من كان منهم وثنيا من كان منهم يهوديا او نصرانيا. الا ترى انه صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس ومعاذ لما بعت معاذا الى اليمن

74
00:25:53.500 --> 00:26:13.500
كما في الصحيحين قال فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. مع انه ثبت في الاخبار والسير ان اهل اليمن كان فيهم يهود وكان فيهم نصارى وكان فيهم عبدة اوسام. فهذا غلط من

75
00:26:13.500 --> 00:26:33.500
اغلاق المعتزلة اعني جعل اول ما يجب على المكلف ليس الشهادتين وانما النظر دخل او هو فرع عن قولهم في مسألة ايش القدر ودخل على الاشعرية وبعض الفقهاء من اصحاب الائمة فصاروا يذكرون هذا ببعض مصنفاتهم اما الاصولية او العقدية او بعض

76
00:26:33.500 --> 00:26:53.500
مقدمات في المتون الفقهية فانك تعلم ان طائفة من اصحاب مالك على وجه اخص وبعض الفقهاء من غيرهم كتبوا متنا فقهيا جعلوا في اوله مقدمة عقدية ذكروا فيها بعض المحصلات ومن اخص ما يذكرونه مسألة النظر وترى جمهور

77
00:26:53.500 --> 00:27:13.500
الاصوليين تقدم بهذه المسألة ويجعلون الخلاف في اول ما يجب على المكلف يدور بين هذه الاقوال الكلامية النظر المعرفة او الجزء القصد الى النظر وكلها اقوال ترجع الى قول واحد هو اصله قول قدري اعتزالي ليس عليه اثر السنة والجماعة لا من قريب ولا

78
00:27:13.500 --> 00:27:33.500
من بعيد بل هو مبني على اصول المعتزلة وبدعتهم القدرية بل انه عند التحقيق كما ذكر ذلك الجاحظ في بعض كتبه وهو المعتزلة القدرية قال انه لا يلزم هذا المذهب حتى على اصولنا المقولة في باب القدر كما زعم اصحابنا. هذا يقوله

79
00:27:33.500 --> 00:27:53.500
هل جاحظ في بعظ كتبه الكلامية؟ نعم. قال كان بالمناسبة بعظ الاخوة منهج شيخ الاسلام احيانا ترى البعض حتى من الباحثين يقولون ان من اشكال في كتب ان من الاشكال في كتب شيخ الاسلام الاستطراد

80
00:27:53.500 --> 00:28:13.500
وانه يتكلف بموضوع فيذهب الى موضوع اخر لا علاقة له. وفي الجملة هنا قدر من الاستفراد لا يشتلى فيه. لكن ما المقصود كثيرا ما يتكلم شيخ الاسلام رحمه الله في مسألة ثم يدخل في مسألة اخرى فقد يظن الظان ان هذه المسألة

81
00:28:13.500 --> 00:28:33.500
انفك عن هذا هو الصحيح انها مبنية عليها. كلامه لمسألة اول واجب على المكلف ترى انه يبنيه على كلامه في مسألة القدر او يلحق هذا بهذا او يرتب هذه على هذا. هذا ليس من باب الاستطراد. اذا رأيته يتكلم في موضوع القدر ثم اتى الى كلام في مسألة المعرفة

82
00:28:33.500 --> 00:28:53.500
النظر والفطرة والمقصود بها الى اخره هذا ليس من باب الاستعداد وانما من باب الربط للمسألة. على كل حال في تفسير الفطرة وذكر مقالات السلف تكلم كثير من اهل العلم ومن اجود ذلك ما ذكره ابو عمر ابن عبد البر المالكي الامام في كتاب التمهيد. فانه ذكر جملة اقوال السلف

83
00:28:53.500 --> 00:29:13.500
في تفسيرهم لحديث ابي هريرة كل مولود يولد على الفطرة. وفي الجملة فالمقصود بالفطرة هي التوحيد وهو الاصرار بوحدانية الله سبحانه واصل استحقاقه للعبودية والا فالتفاصيل تتلقى عن الانبياء والرسل. نعم

84
00:29:13.500 --> 00:29:33.500
قال وقد علم الله كف على هذا هذه جمل في القدر وتقدم معنا القول في القدر ان شاء الله في السبت مات على جمل القدر اتسانا مجملا لانه تقدم معنا مثل الاصول السبعة المجمع عليها بين السلف في مسألة القدر وعسى ان ييسر الله سبحانه وتعالى

85
00:29:33.500 --> 00:30:33.500
ان ننتهي من هذه الرسالة آآ الترتيب باذن الله سبحانه وتعالى سيكون كذلك واظن تأخرنا على الاخوة ما هناك اسئلة طيب عطني السؤالين  قال  هو من جهة الاضافة هنا في الجملة اه

86
00:30:33.500 --> 00:30:53.500
مناسبة لكلام ابن ابي العز لكن كان الاولى ان لا يعبر بهذا التعبير. لانه يفهم منه ان اهل القبلة متفقون اثبات الصفة في اصلها ولكن يختلفون في تعيين المراد بها. هل هي متعلقة بالقدوة والمشيئة وبحرف وصوت ام انها قائمة بالنفس

87
00:30:53.500 --> 00:31:13.500
او غير ذلك. وحتى المعتزلة يضيفون الكلام الى الله ولا يسيئون اذا ذكروا نصوص القرآن ولكنهم يجعلون الكلام المراد به هنا اضافة المخلوق الى خالقه كقوله تعالى فاجره حتى يسمع كلام الله قالوا هذا من باب اضافة المخلوق الى خارطة قوله ناقة

88
00:31:13.500 --> 00:31:33.500
الله وسقياها. فمثل هذه الاكلاك الذي قد يفهم منه ان سائر الطوائف تثبت اصل الصفة قد لا يكون مناسبا من هذا واجمع يقول السائل هل هناك فرق بين الناس وبين

89
00:31:33.500 --> 00:32:03.500
هذه التقاسيم اصلها مأخوذة عن الباطنية. اصلها مأخوذة عن الباطن اما باطنية الصوفية كابن عربي وابن سبعين والتلمسان وامثال هؤلاء او عن باطن او عن باطنية الشيعة الاسماعيلية كابن سينا وامثاله. وتعلم ان باطنية الصوفية وباطنية اه الشيعة الاصل فيهم انهم متفلسفة

90
00:32:03.500 --> 00:32:23.500
او اخذوني بالطرق الفلسفية. ولما جاء ابن رشد تكلم بهذه الطريقة لكنه لم يستعمل الطريقة التي ذكرها ابن مسلم على التصريح وانما استعمل الظاهر والباطن وهذا كذلك ايضا آآ هو من الطرق التي استعملت في كلام

91
00:32:23.500 --> 00:32:53.500
ابن رشد استعمالا فلسفيا. جاء ابن حزم ابطل مسألة باطن ابطالا مطلقا وصار يصرح بلفظ الظاهر. مع ان سائر هذه الاستعمالات وان كان استعمال ابن حزم آآ لا يقارن باستعمال هؤلاء لكن مع ذلك فان سائر هذه الاستعمالات للشرع ليست استعمالات حسنة. فان الله سبحانه ما ذكر ان هذا

92
00:32:53.500 --> 00:33:13.500
او انه باطن وانما يكره شرعا ظاهره وباطنه سواء. وليس هناك حقائق في الظاهر تخالفها في الباطن او العكس اللفظ الظاهر لم يذكر على هذا الوجه هذا في الكتاب ولا في السنة وانما ذكر في القرآن مقيدا كقوله سبحانه وذروا ظاهر الاثم

93
00:33:13.500 --> 00:33:33.500
وباطنه فان هذه اضافات مقيدة في مسائل الطاعة والمعصية ان تقول الاعمال الظاهرة والاعمال الباطنة فهذا صحيح او المعصية الظاهرة والمعصية الباطنة هذا لا شك انه صحيح. نعم. اه بقي السؤال عطنا سؤال

94
00:33:33.500 --> 00:34:03.500
يقول السائل ما صحة نسبة ناصحة ما نسب الى بيت الاسلام لا هذا عدم ثقل كلام شيخ الاسلام والا يعني يمتنع عنا كل من عنده ايمان بالقرآن ان ينفي هذا الميثاق. وانما هناك معلم تبادل

95
00:34:03.500 --> 00:34:23.500
والى رأي او فهم بعض المخالفين وشيوخ الاسلام رحمه الله لا يقره فهذا هو المقصود من هذا الوجه. والا فان فكلام الشيخ رحمه الله في درع التعارض مبسوط اظنه في المجلد الثامن من درس تعارض ونقل كلام ابن عبد البر ونقل كلام من

96
00:34:23.500 --> 00:34:43.500
سأل الامام احمد وكرر هذه المسألة بتفصيل يطول. ويمكن ان يراجع ويقرر آآ او ينظر فيما قرره رحمه الله نعم. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. الحمد لله رب العالمين

97
00:34:43.500 --> 00:35:03.500
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو المجلس السابع من مجالس شرح العقيدة الطحاوية والمنعقد في الثامن عشر من

98
00:35:03.500 --> 00:35:23.500
الشهر الرابع لعام الف واربع مئة وثلاث وعشرين. قال المؤلف عليه رحمة الله وقد علم الله فيما لم العدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص

99
00:35:23.500 --> 00:35:53.500
ولا ينقص من لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. في هذا المجلس باذن الله نأخذ جملا قد تكون كثيرة حسب العادة لكن اكثر هذه الجمل قد تقدم الاشارة الى مدلولاتها في بعض عبارات المصنف المتقدمة. فقد ذكر في هذه الجملة

100
00:35:53.500 --> 00:36:13.500
بعض اصول القدر وهو اخص اصول القدر وهو ان الله سبحانه وتعالى علم ما كان وما سيكون. وعلم عدد من يدخل الجنة ومن يدخل النار وقول المصنف جملة واحدة اي ان هذا العلم ازلي وليس تحصل بعضه تبعا

101
00:36:13.500 --> 00:36:33.500
فاقبل الله سبحانه وتعالى علم ازلا مقادير الخلائق. والايمان بعموم علمه كما تقدم انه اجماع للمسلمين ومن نفاه او انكره فانه كافر بالاجماع. وقد اجمع على ذلك السلف بل وجمهور الطوائف فانهم نصوا على

102
00:36:33.500 --> 00:36:53.500
كفر من انكر ذلك. واذا ذكر مذهب الفلاسفة قيل ان الفلاسفة يقولون بانكار علم الله بالجزئيات وهذا هو المذهب الذي يذكره ابن سينا وامثاله في كتبهم ويزعمون انهم يؤمنون بالعلم الكلي

103
00:36:53.500 --> 00:37:13.500
ولا يقرون بعلم الجزئيات وهذا مبني على اصل تعطيلهم لصفات الباري سبحانه وتعالى. نعم قال وكذلك افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوه. وكل ميسر لما خلق له جواب النبي صلى الله عليه واله

104
00:37:13.500 --> 00:37:33.500
عن هذه المسألة فانه صلى الله عليه وسلم لما ذكر الكتاب السابق كما ثبت هذا في الصحيحين من حديث علي بن ابي طالب وجاء من رواية جماعة من الصحابة فسئل صلى الله عليه وسلم ففيما العمل

105
00:37:33.500 --> 00:37:53.500
فكان جوابه في عامة حديثه صلى الله عليه وسلم ان قال اعملوا فكل ميسر. وفي حديث علي فكل ثم ميسر لما خلق له. ومعنى هذا ان الفعل والعمل وان كان من العبد

106
00:37:53.500 --> 00:38:13.500
وان العبد وان كان له ارادة ومشيئة على الحقيقة وانه يفعل بارادته ومشيئته واختياره الا ان الله وتعالى هو الهادي وهو الذي يضل من يشاء. وهذا معنى قوله فكل ميسر لما خلق له

107
00:38:13.500 --> 00:38:43.500
ان اهل السعادة الذين كتب الله سبحانه وتعالى انهم سعداء فهم ييسرون لعمل اهل السعادة ومن كتبه الله شقيا فانه ييسر لعمل اهل الشكاوى. فيعمل بهذا العمل وهذا يعمل بهذا العمل. وهذا ليس مشكلا من جهة العقل. بل كما قال شيخ

108
00:38:43.500 --> 00:39:03.500
هذه حقيقة معلومة بضرورة الشرع ان جوابه صلى الله عليه وسلم هو اتم الاجوبة من جهة من جهة العقل ووجه ذلك من جهة العقل والا فانه من جهة الشرع بين ان الله سبحانه وتعالى

109
00:39:03.500 --> 00:39:23.500
كتب مقادير الخلائق وكتب السعيد والشقي. واذا قيل هذا المعنى المتفق عليه فان الله كتب اسباب وكتب المسببات. بمعنى ان الله اذا كتب عبدا بانه من اهل النار فكما انه

110
00:39:23.500 --> 00:39:43.500
من اهل النار فلا بد ان الله سبحانه وتعالى كتب له عملا بعمل اهل النار وهو الكفر. واذا كتب بانه من اهل الجنة فقد كتب له عملا يناسب هذا المقام. وعليه فالفرظ الذي

111
00:39:43.500 --> 00:40:03.500
يفرضه العقل عند بعض الناس وهو انه اذا كان العبد كتب شقيا فلماذا لا يعمل لانه ان كان من اهل الجنة فسيكون من اهل الجنة عمل او لم يعمل. وقال هذا فرض باطل

112
00:40:03.500 --> 00:40:33.500
بمعنى انه ليس في قدر الله ان عبدا يعمل الصالحات والايمان ويكون كتب ايش؟ كتب شقيا في النار. لا يمكن ان عبدا يوافي ربه بالايمان والتقوى والتوحيد. ويكون مع في الكتابة الشقاوة وانه من اهل النار. فمن زعم هذا الانفكاك فهو لم يفهم معنى

113
00:40:33.500 --> 00:40:53.500
لله سبحانه وتعالى. فان الله كما كتب المآلات فانه كتب ايش كما كتب المهالات نقصد بالمهالات ان هذا في الجنة وهذا في النار ان هذا شقي وهذا سعيد. فكما كتب المآلات

114
00:40:53.500 --> 00:41:23.500
فقد كتب الاعمام. وكل مئال له عمل مناسب له وكل مآل له عمل مناسب له. ولهذا لا ترى انه سبحانه وتعالى يعذب الا من عصاه. اما مطلقا وهو الخلود في النار في حق من كفر به. واما عذابا دون عذاب في حق بعض اهل الكبائر

115
00:41:23.500 --> 00:41:43.500
وعليه فهذا الامر الذي يعرض لكثير من الناس هو وهم وليس مشكلا في نفس الامر. لانه انما يكون مشكلا اذا فرض نقول لا يكون مشكلا الا اذا فرض ان الله كتب المآل دون

116
00:41:43.500 --> 00:42:13.500
دون الاعمال. فمن زعم ان الله كتب المآل دون الاعمال فهذا الفرض يرد عليه بل انه عند التحقيق حتى لو فرض ذلك ان الله كتب المآل ولم يكتب الاعمال ان الاعتبار ليس بالكتابة. وانما الاعتبار بايش؟ ها؟ الاعتبار

117
00:42:13.500 --> 00:42:33.500
هنا بالعلم فهب انه كتب المئال ولم يكتب العمل لكن الله علم ما سيكون من العمل وهنا ترى ان الاشكال يقع او لا يقع؟ لا يقع. كيف وقد كتب الله المئال وكتب الاعمال؟ فضلا

118
00:42:33.500 --> 00:42:53.500
عن كونه سبحانه وتعالى علم ذلك. فترى ان الاشكال ليس له معنى البتة. وهذا هو الاشكال الذي يقع لكثير من الناس وهو وهم من وهم النفس الذي يزينه الشيطان كما زين لكثير من المشركين قتل

119
00:42:53.500 --> 00:43:23.500
اولادهم نعم. قال والاعمال بالخواتيم. ولهذا ان هذا الاشكال لا يزينه الشيطان الا في باب الشرع. ليصد به عن ذكر الله وعن توحيده وعن اتباعه والا فان هذا الاشكال لو كان صحيحا لكان مضطردا في سائر احوال بني ادم ولا يختص

120
00:43:23.500 --> 00:43:43.500
بحالهم من جهة الديانة بمعنى حتى حالهم من جهة الولد وحتى حالهم من جهة الارزاق وحتى حالهم من جهة اعمالهم العادية الى غير ذلك. فان الله كتب ان هذا يولد له وهذا يكون عقيما

121
00:43:43.500 --> 00:44:03.500
فلا يصح في عقل احد من بني ادم ان يقول انه يدع السبب ويدع العمل لانه ان كتب له ولد فسيكون له ولد لان هذا تفريق بين السبب وبين المسبب والاسباب او المسببات انما كتبت

122
00:44:03.500 --> 00:44:23.500
بها. ولهذا قال شيخ الاسلام رحمه الله انه لم يذهب. الى الاحتجاج بالقدر على الاطلاق احد من عقلاء بني ادم. بمعنى انه لو احتج محتج بالقدر على التحقيق لكان هذا

123
00:44:23.500 --> 00:44:43.500
اجمعي بني ادم ليس من العقلاء. ما معنى هذا؟ وقد احتج من احتج بالقدر وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا مع انهم عقلاء مراده بذلك ان القدر ليس مختصا بباب ايش؟ بباب الشرع فكما ان الشقاوة

124
00:44:43.500 --> 00:45:03.500
سعادة بقدر فكذلك الولد بقدر وكذلك العدوان الذي يقع على الشخص بقدر والبر الذي يلحقه بقدر وهلم جرا فان الله قدر كل شيء. قال شيخ الاسلام فلازم من احتج بالقدر على اسقاط الشرع. او معارضته

125
00:45:03.500 --> 00:45:23.500
انه لا يلوم من اعتدى عليه. فان الذي اعتدى عليه انما اعتدى عليه بايش؟ بقدر. وكذلك من قتل ولده فانما قتله بقدر وهلم جرا. ولازم ذلك ان يقعد عن الاكل والشرب. فانه ان كتب انه يموت في هذا اليوم

126
00:45:23.500 --> 00:45:43.500
سيموت اكل او لم يأكل ومعلوم ان مثل هذه الامور حتى المجانين من بني ادم لا يصلون اليها. فترى ان قدر الله سبحانه وتعالى على وفق العقل كما انه على وفق الفطرة وان كان لا يخاض فيه خصومة او تفصيلا لما لم يفصله الله سبحانه وتعالى او

127
00:45:43.500 --> 00:46:03.500
رسوله. نعم. قال والاعمال بالخواتيم. والاعمال بالخواتيم. اي ان الله سبحانه وتعالى انما يجازي العبد بخاتم عمله ومراد المصنف بذلك ليس معناه ان من مات على حال حسنة انه لا

128
00:46:03.500 --> 00:46:23.500
واخذوا بكبائرها السابقة التي لم يتب منها. او بعبارة ادق ليس معنى هذا ان من مات على حال حسنة الم يتب من كبائره انه يجزم له بانه لا يوافي ربه بالكبائر

129
00:46:23.500 --> 00:46:53.500
وانما مراد المصنف ان من كان كافرا ثم امن فانما الاعتبار ايش؟ بايمانه فان الايمان هو الثاني. وهكذا من امن ثم كفر فان الاعتبار بالثاني. ومن اصل اهل السنة والجماعة في هذا ان الله سبحانه وتعالى يحب عبده المؤمن حال ايمانه. وان علم

130
00:46:53.500 --> 00:47:13.500
وتعالى انه قد يرتد عن الايمان. فانه حال ايمانه محبوب. وحال كفره وان علم سبحانه وتعالى انه فيؤمن فانه حال كفره يكون ايش؟ يكون مبغضا. وهذا هو اصل السلف خلافا لابن كلاب

131
00:47:13.500 --> 00:47:33.500
ومن وافقه كاب الحسن الاشعري واصحابه. الذين قالوا ان المحبة سبحانه وتعالى مبنية على الموافاة وعن هذا استثنى ابن طلاب والاشعري في الايمان على هذا الوجه. ومعنى الموافاة هنا اي ان من علم الله انه

132
00:47:33.500 --> 00:47:53.500
سيؤمن فانه لا يزال محبوبا عنده حتى حال عبادته الاصنام. ومن علم انه سيكفر فانه لا يزال مبغضا حتى على ايش؟ حتى حال اسلامه الاول. ولا شك ان هذا كما قال شيخ الاسلام مذهب مخالف

133
00:47:53.500 --> 00:48:13.500
اجماع السلف فان كل من كان قائما على الصدق والايمان بعمل صالح فان الله سبحانه وتعالى يحب ذلك العمل منه. فمعنى الموافاة على هذا الوجه هو المعنى الذي احدثه ابن كلاب وعنه استثنى في الايمان

134
00:48:13.500 --> 00:48:33.500
وان كان الاستثناء في الايمان موافق لقول الجماهير من السلف الا ان هذا التعليم الذي قاله ابن كلاب محدث حين يقال انه محدث فيفرق بينه وبين قول من قال من السلف انه يستثنى في الايمان لان العبد لا يعلم

135
00:48:33.500 --> 00:48:53.500
بماذا يختم له؟ فتحليل الاستثناء على الوجه الثاني مأثور عن طائفة من السلف وفرق بينه وبين قول ابن كلاب بالموافاة. فان مقصود من قال ذلك من السلف اي ان العبد لا

136
00:48:53.500 --> 00:49:13.500
اعلم العاقبة ولا يجزم لنفسه انه يموت على الايمان فان الامر بيد الله والله سبحانه وتعالى هو المثبت الذين امنوا الى غير ذلك. ولكن تحت هذه الجملة التي ذكرها ابو جعفر رحمه الله جاء

137
00:49:13.500 --> 00:49:33.500
الصحيحين من حديث سهل بن سعد وابي هريرة وغيرهما ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ان العبد وفي رواية ان الرجل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها

138
00:49:33.500 --> 00:49:53.500
وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب اي القدر الذي كتبه الله فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها. هذا الحديث اما من جهة من يعمل بعمل اهل النار ثم

139
00:49:53.500 --> 00:50:13.500
ثم يسلق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فليس فيه اشكال. فانه بين كحال المشركين وامثالهم الذين كانوا على الشرك ثم هداهم الله للاسلام وكان كثير منهم ربما هدي للاسلام في اخر امره وفي اخر عمره فختم له

140
00:50:13.500 --> 00:50:33.500
الاسلام فهذه حال ليست مشكلة. ولكن المعنى الذي تكلم كثير من الشراح فيه هو قوله وان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها

141
00:50:33.500 --> 00:50:53.500
وعن هذا احتج من احتج من الاشاعرة بان هذا الحديث دليل على ان الاعتبار بمحض القدر وان فعل العبد لا اثر له وان فعل العبد لا اثر له في المآل. والا فان سائر المسلمين اجمعوا على ان فعل العبد له اثر من جهة

142
00:50:53.500 --> 00:51:13.500
الثواب لكن قالوا لا اثر له في المآل اي في الشقاوة والسعادة. قالوا لان النبي قال ان الرجل ليعمل بعمل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق فيسبق عليه الكتاب. والصحيح في هذا الحديث

143
00:51:13.500 --> 00:51:33.500
ان معنى قوله صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة اي فيما يظهر للناس ذلك بل هذا هو جوابه صلى الله عليه وسلم في حديث سهل بن سعد حين قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس

144
00:51:33.500 --> 00:51:53.500
هو من اهل النار فهذه الكلمة وهي قوله فيما يبدو للناس صريحة في المدلول. وكذلك سبب ورود الحديث فان رجلا قاتل فقال الصحابة ما اجزأ منا اليوم احد ما اجزى فلان؟ فقال النبي اما انه من اهل النار. فقال رجل

145
00:51:53.500 --> 00:52:13.500
انا لكم به فخرج معه فطعن الرجل فجرح جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل السيف بين ثديه وضع نصل السيف على الارض وذبابة بين ثدييه ثم اتكأ عليه حتى خرج السيف من ظهره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اشهد اني عبد الله

146
00:52:13.500 --> 00:52:33.500
ورسوله ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة الى اخره. وعليه يكون قوله ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة احد اما منافقا يظهر الايمان ويبطن الكفر فيختم له في اخر حاله بحال من حال اهل النار

147
00:52:33.500 --> 00:52:53.500
قتل النفس وامثاله. وان كان لا يعني هذا ان قتل النفس هو الموجب لكفره فانه كافر في الباطل. وانما اظهر من اظهر من اعمال الاسلام والشريعة. واما ان يحمل قوله ان الرجل ليعمل بعمل

148
00:52:53.500 --> 00:53:13.500
لاهل الجنة انه وان لم يكن منافقا النفاق الاكبر الا انه ممن يعبد الله على حرف وهو المذكور في قوله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه

149
00:53:13.500 --> 00:53:33.500
خسر الدنيا والاخرة. قال شيخ الاسلام وكثير ممن يعبد الله على حرف يكون معه قبل هذه الفتنة جملة من الايمان الصحيح وان كان معه مادة من النفاق فانه يكون معه مادة من الايمان الصحيح

150
00:53:33.500 --> 00:53:53.500
به هذه الفتنة على وجهه. او ينقلب بهذه الفتنة على وجهه. فيكون هذا الحديث يفسر على احد واما من امن وصدق في الايمان ولم يعبد الله على حرف بل صار مؤمنا محققا لاصول الايمان وان كان يعتريه ما

151
00:53:53.500 --> 00:54:13.500
من المعاصي ويعرض له ما يعرض حتى من الكبائر فان هذا لا يعرض له هذه الحال بجهة مختصة من القدر اي بمحض الارادة القدرية فان الله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم. ولهذا قال ابن رجب

152
00:54:13.500 --> 00:54:33.500
وغيره من المحققين انه لم يعلم عن احد استفاض ايمانه في الناس انه ارتد على هذه الحالة. وعليه فان كل من يرتد عن الايمان لابد ان شيئا يكون من جهته هو اي من جهة العبد. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى يثبت الله الذي

153
00:54:33.500 --> 00:54:53.500
امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ايش؟ وفي الاخرة. فقال يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. فدل على ان اهل الايمان الصادق يثبتون على الايمان اي على اصل الايمان. وان كانوا ينقصون ما هو منه

154
00:54:53.500 --> 00:55:13.500
فان الله يثبتهم على اصل الايمان. في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ثم قال ويضل الله الظالمين ويسأل الله ما يشاء اي ان من ختم له بعمل اهل النار فدخل النار فان هذا لابد ان يكون من جهة ظلمه لنفسه

155
00:55:13.500 --> 00:55:33.500
اما لكونه في الاصل منافقا واما لكونه ممن يعبد الله على حرف. نعم. قال والسعيد من سعيد بقضاء والشقي من شقي بقضاء الله. نعم. وقضاؤه سبحانه وتعالى كما تقدم انه قضاء عدل. وانه مبني

156
00:55:33.500 --> 00:55:53.500
على حكمته سبحانه وتعالى. ولا وعلى علمه باحوال عباده وما يوافون به ربهم. نعم. قال القدر سر الله تعالى في خلقه. هذا عثر عن علي وعلي رضي الله تعالى عنه يؤثر عنه احرف كثيرة في القدر. وجمهور هذه الاحرف

157
00:55:53.500 --> 00:56:13.500
لا تصح عنه وتعلم ان علي رضي الله تعالى عنه تنسب اليه المعتزلة والشيعة وكثير حتى من الصوفية احرف في احوالهم ومسائلهم التي يقررونها. وهذه الكلمة ليس عليها اثر من اثر الرسل والانبياء. وعليه

158
00:56:13.500 --> 00:56:33.500
الجملة اذا اطلقت وفسرت بمراد صحيح كان الامر فيها واسعا. واما ان تعد من جمل اهل السنة ومقالاتهم او من اثار الصحابة فان الامر ليس كذلك وجمهور من يستعمل هذه الجملة هم الصوفية في كتبهم. ولا سيما ان الشارع مع جودته

159
00:56:33.500 --> 00:56:53.500
اتقانه الا انه غلط فنقل عن بعض الصوفية في ذلك نقولا ليست حسنة. ومما نقل عن بعض ان من وقف او وقف على الكشف في ذات الله واسمائه لزم الادب وان الله يقول ومن كشفت له عن

160
00:56:53.500 --> 00:57:13.500
ذاتي الزمته العطب فنقل هذا مستحسنا له قابلا له. ولا شك ان هذا كله من كلام الصوفية واغلاطهم بل ترهاتهم. والشارع قد غلط في هذا الموضع في بعض النقلات كما غلط في الجمل الاتية في مسائل الايمان. فقرر فيها تقريرا ليس

161
00:57:13.500 --> 00:57:33.500
جيدا كما سيأتي التنبيه اليه. نعم. قال لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل. مراده لم يطلع على ذلك اي على تمامه هذا الاصل وهذا كذلك. فانه من علم الله سبحانه وتعالى وعلمه لا يحاط به. نعم. قال

162
00:57:33.500 --> 00:57:53.500
التعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان. اما قوله والتعمق فهي كلمة جيدة. لان يدل على قدر من الزيادة. وهو نوع من الغلو. وقد قال عليه الصلاة والسلام هلك المتنطعون كما في حديث عبدالله في الصحيح

163
00:57:53.500 --> 00:58:13.500
وقال اياكم والغلو في الدين. الى غير ذلك. فلفظ التعمق لفظ مناسب في التعبير ما قوله والنظر فان النظر ليس مذموما في الشرع. وهو حرف لا يدل على تعد على امر الله

164
00:58:13.500 --> 00:58:33.500
دليل الشارع. وان كان النظر كما تقدم ليس هو اول الواجبات. بل ولا يجب على كل احد وانما ذكر الله سبحانه وتعالى النظر في حق من شاب امره او توحيده او معرفته شيء من

165
00:58:33.500 --> 00:58:53.500
قال فانه يؤمر بالاعتبار والنظر حتى يصحح ما عرظ له من الاشكال في قوله سبحانه ولم يتفكروا اولم ينظروا الى غير ذلك. فالنظر ليس مذموما على الاطلاق. وليس واجبا على كل احد فضلا على ان يقال انه اول الواجبات

166
00:58:53.500 --> 00:59:13.500
قرر شيخ الاسلام رحمه الله ان الاصل في النظر عدم الوجوب. ولكن من عرظت له حال لا تصح الا بالنظر اي لا تزول الا بالنظر فان النظر من هذا الوجه يكون واجبا ويكون هنا النظر الشرعي. ويكون المشروع هنا هو النظر الشرعي

167
00:59:13.500 --> 00:59:33.500
فرق بين النظر الشرعي والنظر الذي يذكره علماء الكلام. فانهم يذكرون النظر على مقدماتهم الكلامية. واما النظر الشرعي فهو المذكور في تعالى اولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض فهو النظر في ملكوت السماوات والارض وما خلق الله من شيء والاعتبار بذلك ومن

168
00:59:33.500 --> 00:59:53.500
ما كان لابراهيم عليه الصلاة والسلام في محاجته لقومه فانه ابطل ما هم فيه من الكفر والشرك من النظر وهي المذكورة في قوله تعالى وكذلك نور ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقدين. نعم. قال وسلم

169
00:59:53.500 --> 01:00:13.500
الحرمان ودرجة الطغيان. فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة. اما قوله نظرا فكما تقدم انها كلمة لو لم يعبر بها لكان اجود فان النظر في هذا الباب ليس مذموما على الاطلاق وانما بالغ في ذم النظر في هذا الباب وتكلف فيه

170
01:00:13.500 --> 01:00:33.500
كثير من الصوفية الذين زعموا ان هذا باب يكشف منه لبعض العارفين الى غير ذلك. والحق ان الله سبحانه وتعالى بين اصول القدر واصول العلم بهذا الباب في كتابه وبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بيانا شرعيا موافقا للعقل وهذه اجوبة

171
01:00:33.500 --> 01:00:53.500
صلى الله عليه وسلم في ذلك. وان كان عليه الصلاة والسلام نهى عن المخاصمة في القدر. ولما خاصمت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر نزل قوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر كما ثبت في الصحيح عن ابي هريرة. والنبي

172
01:00:53.500 --> 01:01:13.500
عليه الصلاة والسلام كما في السنن خرج وطائفة من اصحابه يختصمون في القدر. وعليه فقول من قال ان الصحابة خاصموا رسول الله في القدر غلط بالاجماع بل انما خاصم رسول الله في القدر هم المشركون. واذا كان طائفة من الصحابة اختصموا فيما بينهم في بعض

173
01:01:13.500 --> 01:01:33.500
مسائل القدر فلا يعني هذا انهم مخاصمون فيها لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم ايضا ان مثل هذه الاحوال التي كاختصام بعظ او كخصومة بعظ الصحابة لبعظ في القدر هي حال تعرظ ليس لائمة الصحابة كابي بكر وعمر وعثمان وعلي

174
01:01:33.500 --> 01:01:53.500
وانما هي حال تعرض لبعض من دونهم في الفقه والامامة والعلم. نعم. قال فان الله طوى علم القدر عن ونهاهم عن مرامه كما قال تعالى في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فمن هذا الوجه صحيح؟ لكن تعلم ان القدر ليس

175
01:01:53.500 --> 01:02:13.500
مكسورا على مسألة السؤال فان الله سبحانه وتعالى كما ذكر ذلك في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون لكن ثمة اصول القدر معلومة هو معلوم ان ابا جعفر رحمه الله لا يريد ان هذا الباب مجهول على الاطلاق فانه بين اصول العلم بذلك بيانا صريحا

176
01:02:13.500 --> 01:02:33.500
لكن استعمل هذه التعبيرات مع انه بين اصولا من العلم استعمالا مطلقا وهذا انما يعبر به على هذا الوجه من الاطلاق طوائف من صوفية وهو ليس حسنا. نعم. قال فمن سأل لم فعل فقد رد حكم حكم الكتاب ومن رد حكم الكتاب كان

177
01:02:33.500 --> 01:02:53.500
من الكافرين فهذا فهذا جملة ما يحتاج اليه من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى وهي درجة راسخين في العلم ترى ان هذه الجملة فيها اثر من اثر الصوفية. فان اشارة الى الاولياء وان كان لفظ الولاية بالاجماع لفظا شرعيا. فانما يستعمل هذا

178
01:02:53.500 --> 01:03:13.500
التعبير كثيرا هم الصوفية فانهم اذا ذكروا ذلك خصوا هذا المقام بالاولياء ولا يذكرون اهل العلم كما يذكرون الاولياء ويجعلون الولاية مقام من اقامات الاحوال وليست مقاما من مقامات المعرفة. نعم. قال لان العلم علمان علم في الخلق موجود وعلم في

179
01:03:13.500 --> 01:03:33.500
الخلق مفقود فانكار العلم الموجود كفر. وادعاء العلم المفقود كفر. اما العلم الموجود فمراده به رحمه الله ما علم الله سبحانه تعالى رسوله اياه وعلمك ما لم تكن تعلم فهذا العلم الذي بعث به صلى الله عليه وسلم وعلمه امته امته هو

180
01:03:33.500 --> 01:03:53.500
الذي انكاره كفر. واما ما استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمه من اسمائه وافعاله وقضائه وقدره واحكامه فان هذا علم من زعمه فقد كفر فانه لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله. فهذا المقصود عند ابي جعفر مقصود

181
01:03:53.500 --> 01:04:13.500
حسن صحيح. نعم. قال ولا يثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود. وترك طلب العلم المفقود. ونؤمن باللوحة والقلم الله فيه. الذكر. فانه قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث عمران في البخاري وكتب في الذكر كله

182
01:04:13.500 --> 01:04:33.500
شيء واللوح المحفوظ مجمع على الايمان به فان الله ذكره في كتابه. وكذلك القلم فانه مما اجمع السلف على الايمان به. واما تفاصيل ماهية هذا اللوح وهذا القلم فان هذا لم تفصله النصوص

183
01:04:33.500 --> 01:04:53.500
انما الذي جاء في النصوص ان الله سبحانه وتعالى اول ما خلق القلم قال له اكتب قال ماذا اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فكتابة القلم لمقادير الخلق ولما هو كائن هذا مما جاء في السنة كما في حديث عبادة في سنن ابي داوود وغيره

184
01:04:53.500 --> 01:05:13.500
واما تفاصيل الماهية اعني ماهية اللوح وماهية القلم فهذه اشتغل بها طوائف من اهل الكلام وطوائف من الصوفية كما ترى في كلام ابي حامد الغزالي لما يتكلم عن معنى اللوح ومعنى القلم فانه يتكلم

185
01:05:13.500 --> 01:05:33.500
كلام تارة يأخذه عن المتكلمين الذين اخذوا عن الفلاسفة في هذه المسائل وهو انواع من التأويل والتحريف وتارة بطريقة الصوفية ومعلوم ان ابا حامد الغزالي رحمه الله ليس له حالا واحدة ويخطئ من يخطئ فيقول انه

186
01:05:33.500 --> 01:05:53.500
الى مذهب معين فانه وان كان له حال من الفضل في اخر عمره والاقبال على القرآن وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم وما ذكره البخاري في صحيحه فانه عني بصحيح البخاري في اخر عمره فان ابا حامد له حال مستطيلة في آآ معرفة

187
01:05:53.500 --> 01:06:13.500
ودراسته ونظره. وابو حامد اه هو من اخص من قرر وهي نزعة فلسفية لم تظهر الا في القرن وما بعدها. ابو حامد الغزالي هو من اخص من قرر ان المذهب ان صح التعبير او بعبارة مقاربة ان المذهب

188
01:06:13.500 --> 01:06:33.500
ليس واحدا ولهذا قال هو في كتبه المتأخرة فان قيل ما المذهب؟ قال المذهب ليس واحدا. فاما الجدل فهو على طريقة لمين؟ واما المذهب العامة فهو بالزواجر والدواعي. وهذا مذهب العوام. قال واما المذهب السر

189
01:06:33.500 --> 01:06:53.500
بين العبد وبين ربه فهو على طريقة الصوفية. ولهذا ترى ان كتب ابي حامد بعضها على طريقة المتكلمين. كالاقتصاد مثلا كقواعد العقائد وغيرها وهذه يجعلها للمجادلة والمناظرة والمنافحة وكتابه تهافت الفلاسفة فانه كتبه على الطريقة الكلامية

190
01:06:53.500 --> 01:07:13.500
ولهذا لما كتبه قال وقد ونحن نحتج في هذا المقام على الفلاسفة بقول اصحابنا وقول المعتزلة. قال لدفع هؤلاء عن الاسلام فابو حامد في هذه الكتب يستعمل الطريقة الكلامية القائمة على الدلائل العقلية وهي طريقة المتأخرين من الاشعة

191
01:07:13.500 --> 01:07:33.500
ابي المعالي وامثاله. وتعلم ان ابا حامد من من اخذ عن ابي المعالي ومن اصحابه. ولكن الحال المختص عند ابي حامد الغزالي وهي الحالة الصوفية. وعليها كتب كتب كتبه الاخرى. ككيميا السعادة وكجواهر القرآن وكم

192
01:07:33.500 --> 01:07:53.500
حكاية الانوار وامثالها من الكتب التي غلا فيها ابو حامد وقال فيها اقوالا بالغة في الخطأ والضلال وان كان طرف من هذه الكتب ولا سيما الكتب المظنون بها على غير اهلها يتكلم في صحتها عن ابي حامد لكن مما هو معلوم ومتحقق ان طرف

193
01:07:53.500 --> 01:08:13.500
من هذه المقالات معروفة لابي حامد. قررها في اكثر من كتاب. وهي طرق شديدة في الغلط. والمبالغة في التصوف على طريقة متفلسفة الصوفية. فابو حامد ليس له حال واحدة. واما احياء علوم الدين فهو

194
01:08:13.500 --> 01:08:33.500
كانه من اجود او اجود كتب ابي حامد التي كتبها في هذا الباب. ولهذا قال شيخ الاسلام واما الاحياء فغالبه جيد لكن فيه ثلاث مواد فاسدة مادة من ترهات الصوفية ومادة فلسفية ومادة من الاحاديث الموضوعة. والغزالي وان كفر الفلاسفة في كتبه

195
01:08:33.500 --> 01:08:53.500
المتأخرة ولا سيما في التهافت فانه تأثر بالفلسفة كثيرا. وترى انه لما تكلم في مقامات العارفين تكلم فيها كأنه بنفس احرف بل نقل احرفا هي بعينها احرف ابن سينا في الاشارات والتنبيهات. فهو متأثر اثرا واسعا بكلام ابن سينا واصول

196
01:08:53.500 --> 01:09:13.500
الاشراقية وان كان بعيدا عنهم في المسائل العقلانية النظرية كما سلت قدم العالم ومسألة العلم بالجزئيات الى غيرها مع ان الوليد ابن رشد لما رد على ابي حامد قال انك في كتبك ذكرت لما ذكرت آآ الدرجات المحجوبين ذكر ان من اشرف الدرجات

197
01:09:13.500 --> 01:09:33.500
من جعل الوجود وجودا مطلقا وان واجب الوجود ليس داخل العالم ولا خارجه الى اخره قال ان هذا هو مذهب ارسطو وقد امتدحته في بعض بكتبك والحق ان ابا حامد لم يمتدحه امتداحا مطلقا ولكنه متأثر بهذه الاصول فحاله حال منغلقة وقد ذكر هو عن نفسه في كتاب

198
01:09:33.500 --> 01:09:53.500
اه المنقذ من الضلال ذكر عن نفسه انه كان متحيرا زمنا وان حيرته زالت بنور قذفه الله في قلبه فله احوال مختلطة كثيرة. مع انه مع هذا كله عظيم العبادة عظيم الصدق عظيم الايمان

199
01:09:53.500 --> 01:10:13.500
عظيم العلم بالفقه واصوله وله مقامات حسنة في الاسلام. نعم. قال فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه انه خائن ليجعله غير كائن لم يقدر عليه. ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى

200
01:10:13.500 --> 01:10:33.500
قال فيه ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه. جف القلم بما هو كائن الى يوم القيامة. نعم. هذا كلام جيد وهو كلامه رحمه الله في هذه المسألة وهو في الجملة حصل محصل جواب النبي عليه الصلاة والسلام او تقول وصية الرسول عليه الصلاة

201
01:10:33.500 --> 01:10:53.500
والسلام لابن عباس الثابتة في المسند والسنن في قوله احفظ الله يحفظك تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم ان الامة اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك

202
01:10:53.500 --> 01:11:13.500
رفعت الاقلام وجفت الصحف. فهذا جواب النبي او وصيته صلى الله عليه واله وسلم لابن عباس وهي محصلة المصنف هنا نعم. قال وما اخطأ العبد لم يكن ليصيبه وما اصابه لم يكن ليخطئه. فان كل شيء بقدر الله سبحانه

203
01:11:13.500 --> 01:11:33.500
وتعالى. نعم. قال وعلى العبد ان يعلم ان الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه. اي انه علم ما سيكون وهذا عام في افعال العباد وغير افعال العباد. وتقدم ان انكار هذه الجملة كفر والحاد مبين. ومن

204
01:11:33.500 --> 01:11:53.500
ما ينبه اليه ان الشارع رحمه الله في كلامه عن بعض مسائل التكفير اراد ان يبين ان السلف قد يقولون عن قول انه كفر يلتزمون تكفير القائل الا اذا علموا ان الحجة قامت عليه بعينه. وهذا المعنى من حيث الجملة حسن وصحيح

205
01:11:53.500 --> 01:12:13.500
لكنه ظرب له مثالات في مقالات السلف قال في قولهم ان ان خلق القرآن كفر وان انكار الرؤيا كفر وان انكار علم الله بما سيكون كفر ولا شك ان ذكر هذه المثلات الثلاثة ليست حسنة. اعني على هذه الحال من الاجتماع. فاما القول بخلق القرآن

206
01:12:13.500 --> 01:12:33.500
فهو كذلك انه وان كان كفرا الا ان قائله لا يكفر ابتداء. وكذلك من انكر الرؤيا فانه لا يكفر ابتداء واما من انكر علم الله بما سيكون. وقال انه لا يعلم الاشياء سواء كانت افعال العباد او غير افعال العباد الا بعد كونها

207
01:12:33.500 --> 01:12:53.500
فهذا لا ينظر فيه بل هو لا شك انه كافر بالكفر هو اعظم من كفر ابي جهل. نعم. قال فقدم وذلك تقديرا محكما مبرما ليس فيه ناقض ولا معقب ولا مزيل ولا مغير ولا ناقص ولا زائد من خلقه

208
01:12:53.500 --> 01:13:13.500
في في سماواته وارضه وذلك من عقد الايمان واصول المعرفة والاعتراف بتوحيد الله تعالى وربوبيته نعم فان القدر كما قال ابن عباس وهذا مما صح عنه قال القدر نظام التوحيد. والقدر من اخص اصول الايمان بالله سبحانه وتعالى

209
01:13:13.500 --> 01:13:33.500
ذكر ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في جوابه. نعم. كما قال تعالى في كتابه وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا. نعم وقدره سبحانه كما

210
01:13:33.500 --> 01:13:53.500
انه متعلق بخلقه ومتعلق بامره. ان قدره متعلق بخلقه ومتعلق بامره. وكما سبحانه الا له الخلق والامر؟ نعم. قال فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما. واحضر للنظر فيه

211
01:13:53.500 --> 01:14:13.500
قلبا سقيما كل من خاصم ربه في القدر هو ابليس. فانه قال ربي بما اغويتني فجعل ما حصل من القدر في بحق مخاصمة له سبحانه وتعالى. نعم. قال لقد التمس بوهمه في فحص الغيب سرا كتيما

212
01:14:13.500 --> 01:14:33.500
وعاد بما قال فيه افاكا اثيما. والعرش والكرسي حق. نعم والعرش والكرسي حق وهذا باجماع اهل السنة وعامة الطوائف وان كان بعض الطوائف يتأولون ذلك. والعرش تواتر ذكره في الكتاب والسنة

213
01:14:33.500 --> 01:14:53.500
وذكر الله في سبعة مواضع من كتابه انه استوى على العرش. وقال سبحانه الرحمن على العرش استوى. واهل السنة والجماعة يثبتون استواءه وتعالى سواء يليق بجلاله وان العرش هو اعلى المخلوقات وهو سقفها. وقال طائفة من اهل الكلام بان

214
01:14:53.500 --> 01:15:13.500
العرش هو الملك وهذا غلط من جهة اللسان وغلط من جهة ادلة الشريعة نفسها فان الله سبحانه وتعالى قال وكان عرشه قال الماء ولو كان المراد بالعرش الملك لما صح هذا او لما اتى هذا السياق. وكذلك قال سبحانه ويحمل عرش ربك

215
01:15:13.500 --> 01:15:33.500
فوقهم يومئذ ثمانية فلو كان هو الملك لما كان فيه هذا السياق. مما يدل على انه حقيقة ماهية مخلوقة وهو اعظم مخلوقاته سبحانه وتعالى هو فوق سائر مخلوقاته سبحانه وتعالى بمعنى انه

216
01:15:33.500 --> 01:15:53.500
المخلوقات وهو سقفها. وقال طائفة من المتكلمين انه مستدير. لانهم جعلوه فلكا والاجماع منعقد على ان سائر الافلاك مستديرة وانما النظر في كون العرش فلكا. بل ظاهر كلام اهل السنة المتأخرين. وان كان متقدموهم لم يفصحوا

217
01:15:53.500 --> 01:16:13.500
بتفصيل في ذلك لكن ظاهر كلام المتأخرين ان العرش هو كالقبة فوق العالم. وانه ليس مستديرا من كل جهة. نعم قال وهو مستغن عن العرش وما دونه محيط بكل شيء الكرسي وهو المذكور في قوله تعالى وسع كرسي

218
01:16:13.500 --> 01:16:33.500
السماوات والارض واجود ما جاء في تفسيره هو قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه الكرسي موضع القدمين لله سبحانه وتعالى. وهذا الجواب المأثور عن ابن عباس هو الذي عليه اكثر اهل السنة. والذي عليه اكثر وعامة اهل السنة

219
01:16:33.500 --> 01:16:53.500
الحديث فانهم يذكرون في تفسير الكرسي ما نقل عن ابن عباس واصحابه وهو المأثور عن جمهور السلف. نعم. قال وهو مستغن عن العرش وما دونه محيط بكل شيء وفوقه وقد اعجز عن الاحاطة خلقه. نعم اي انه محيط بكل شيء

220
01:16:53.500 --> 01:17:13.500
وتعالى وانه فوق كل شيء كما جاء صريحا في كتاب الله يخافون ربهم من فوقهم وفي قوله سبحانه سبح اسم ربك الاعلى. والله الله سبحانه لما ذكر استواءه على عرشه ومن معنى استوائه علوه عليه. ومن معنى استوائه علوه عليه. فاذا كان

221
01:17:13.500 --> 01:17:33.500
على عرشه فان غيره اعني غير العرش من المخلوقات من باب اولى. والعرش سابق في القلم واما حديث عبادة المتقدم اول ما خلق الله القلم فان المراد به انه عند اول خلقه امر بالكتاب

222
01:17:33.500 --> 01:17:53.500
اول ما خلق الله القلم قال له اكتب وليس المقصود ان القلم هو اول المخلوقات. كقولك اول ما دخل زيد قيل له اجلس اي انه عند اول دخوله امر بالجلوس. وان كان بعظ المعاصرين من اهل العلم

223
01:17:53.500 --> 01:18:13.500
يرجحون ان القلم هو اول المخلوقات على الاطلاق وهذا ليس كذلك. بل جماهير السلف وعامتهم على ان العرش متقدم عليه. وان كان القول بتقدم القلم على العرش قول قاله طائفة من اصحاب الائمة من اهل السنة المتأخرين. ولهذا قال ابن القيم والناس

224
01:18:13.500 --> 01:18:33.500
مختلفون في القلم الذي سبق القضاء به من الديان هل كان قبل العرش؟ او هو بعده قولان عند ابي العلى الهمداني والحق ان العرش قبله لانه قبل الكتابة كان ذا اركان. ثم كانه اراد ان يبين معنى حديث عبادة فقال وكتابة القلم الشريف تعاقبت ايجاده من غير

225
01:18:33.500 --> 01:18:53.500
زمانه اي انه عند اول خلقه امر بالكتابة. نعم. قال ونقول ان الله اتخذ ابراهيم خليلا وكلا الله موسى تكليما. وهذا صريح في القرآن. ومجمع عليه بين السلف. واتخذ الله ابراهيم خليلا. وكلم الله موسى تكليما

226
01:18:53.500 --> 01:19:13.500
وعلى هذا اجمع السلف بل ان هذه المسألة هي من اول مسائل الجهمية مخالفة للسلف. وكان الجعد ابن درهم والجهم صفوان يقولون ان الله لم يتخذ ابراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما. وهذا فرع عن تعطيلهم لصفة الكلام

227
01:19:13.500 --> 01:19:33.500
المحبة ومعنى كونه اعني ابراهيم عليه الصلاة والسلام معنى كونه خليلا اي ان له من المحبة مقاما مختصا والا فانه سبحانه وتعالى يحب سائر عباده المؤمنين به. ولهذا خص ابراهيم بما هذا المقام وهو من

228
01:19:33.500 --> 01:19:53.500
خص مقامات المحبة. وان كان النبي عليه الصلاة والسلام كما ثبت عنه في الصحيحين قال ان الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. فابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام. كلاهما خليل لله سبحانه وتعالى

229
01:19:53.500 --> 01:20:13.500
واما قول من يقول بان الخلة لا تكون الا لواحد فهذا من جهة القياس بين المخلوقين وهو قياس فاسد. واما قوله ان العرب لا تعرف الخلة الا لواحد فلا يكون للشخص الا قليلا واحدا فاذا تعدد لم تسمى خلة فهذا كلام لا

230
01:20:13.500 --> 01:20:33.500
معنى له فانه اذا استقام ذلك في كلام العرب فان ذلك انما هو مبني على احوال بني ادم. والا فان النصوص صريحة ان الله اتخذ ابراهيم خليلا وهذا في القرآن والسنة المحكمة الثابتة صحيحة ان الله اتخذ محمدا صلى الله عليه واله وسلم

231
01:20:33.500 --> 01:20:53.500
اذا كما اتخذ ابراهيم خليلا. ومحمد وابراهيم هما افضل انبياء الله ورسله باجماع سلف الامة افضل رسل الله هو نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم ثم ابراهيم. ولا ترى ان الله ذكر نبيا على التعظيم في كتابه والاختصاص

232
01:20:53.500 --> 01:21:13.500
بعد محمد صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابراهيم فان فانه سبحانه ذكر له من مقامات التوحيد والاخلاص والايمان مقاما واسعا. ولهذا لما عرج بالنبي عليه الصلاة والسلام الى السماء. رأى ابراهيم في السماء السابعة. وهذا دليل

233
01:21:13.500 --> 01:21:33.500
على عظم منزلته عليه الصلاة والسلام عند الله. ولما ولد للنبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث ابي موسى قال عليه الصلاة والسلام ولد الليلة غلام فسميته باسم ابي ابراهيم. فكان عليه الصلاة والسلام مقتديا بابراهيم معظما له. فابراهيم

234
01:21:33.500 --> 01:21:53.500
هو افضل الانبياء والمرسلين بعد محمد صلى الله عليه واله وسلم وصلى الله وسلم على سائر انبيائه ورسله. نعم قال ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين. هذه المسائل الكتب والنبيين وقبل ذلك العرش

235
01:21:53.500 --> 01:22:13.500
واللوح تسمى في كلام كثير من المتأخرين بالسمعيات. تسمى في كلام كثير من المتأخرين بالسمعيات او المسائل والاصول السمعية وهذه التسمية ليست معروفة في كلام السلف. وانما احدثها طائفة من اصحاب الائمة

236
01:22:13.500 --> 01:22:33.500
واستعملها ايضا طوائف من المتكلمين. وان كان الجزم بان اول من استعملها هم علماء الكلام قد لا يكون جزما لكن المتكلمين يذكرون او يريدون بذلك انها مسائل مقصورة عن العقل. انها مسائل مقصورة

237
01:22:33.500 --> 01:23:03.500
عن العقل وترى ان تسمية هذه المسائل بالسمعيات آآ ليس مشكلا فانها مسائل هي اي انها متلقاة ماذا؟ بالسمع. ولكن الاشكال في هذه التسمية ولا سيما في المتكلمين الذين يطلقونها هو الاشكال في كونهم يجعلون مسائل المعرفة الالهية مسائل الصفات

238
01:23:03.500 --> 01:23:23.500
الافعال يجعلونها مسائل معروفة بما بالعقل. فاذا يكون الغلط ليس في كون هذه المسائل مسائل سمعية نعم هي مسائل سمعية. وان كانت مع كونها سمعية ليست مخالفة للعقل. لكن مرادهم انها خبرية

239
01:23:23.500 --> 01:23:43.500
عن الخبر هذا صحيح. لكن لما لم يقولوا عن غيرها بانها مسائل سمعية؟ اذا فسرنا من يستعمل ذلك من اهل السنة قلنا انهم يقولون عن غيرها بانها مسائل سمعية. او على اقل تقدير انهم يرون ان غيرها كما يثبت في السمع

240
01:23:43.500 --> 01:24:03.500
فان اصوله تثبت وبعض اعيانه تثبت بالعقل. كالصفات مثلا لكن المتكلمين الذين يستعملون ذلك هم يرون ان باب الصفات والافعال معتبر اصله بالعقل. والنقل كانه عندهم تابع للعقل. وعن هذا ذكروا

241
01:24:03.500 --> 01:24:23.500
القانون التعارض بين المنقول والمعقول وانه عند التعارض يقدم العقل واما النقل فانه اما ان يفوض واما ان يتأول. وعليه فهذه الاصطلاح اعني تخصيص مسائل اليوم الاخر وامثالها بانها المسائل

242
01:24:23.500 --> 01:24:43.500
جمعيات هو ليس مناسبا بل سائر اصول الدين مسائل سمعية وان كان منها ما هو يعلم بالعقل اما اجمالا واما تفصيلا فهذا التخصيص ليس ذاك المعنى الحسن وان كان لا يلزم انه غلط على كل تقدير بل قد يفسر بمراد صحيح. نعم

243
01:24:43.500 --> 01:25:03.500
قال ونشهد انهم كانوا على الحق المبين ونسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ونشهد انهم كانوا على الحق المبين يعني الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. والايمان بالملائكة والانبياء كما هو معلوم ايمان مجمل وايمان مفصل

244
01:25:03.500 --> 01:25:23.500
اما الايمان المجمل فهو الايمان المطلق بسائر انبياء الله ورسله وملائكته. واما المفصل فبحسب من سمي منهم وذكر. فيؤمن بجبريل وميكائيل واسرافيل ويؤمن بمحمد وموسى وعيسى نوح ولوط الى غير ذلك حسب التفصيل المذكور في كتاب الله

245
01:25:23.500 --> 01:25:43.500
ومن سنة نبيه صلى الله عليه واله وسلم من احوالهم واحوال قومهم الى غير ذلك. نعم. قال ونسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين وله بكل ما قاله واخبر مصدقين. نعم المصنف ذكر

246
01:25:43.500 --> 01:26:03.500
الاسماء ثم ذكر مسمى الايمان ثم ذكر مسألة الاحكام. وان كان الترتيب الاصل ان اذكر مسألة مسمى الايمان. فاذا ذكرت فان مسألة الاسماء والاحكام هي نتيجة لها. ويعنى بمسألة الاسماء والاحكام

247
01:26:03.500 --> 01:26:23.500
اي اسم اهل الكبائر. والمخالفين من اهل الظلم والفسوق والعصيان. المخالفين للسنة والشريعة والاحكام اي حكم هؤلاء في الاخرة. فهذا هو المقصود بمسألة الاسماء والاحكام. اي ماذا يسمون في الدنيا من اسماء الايمان والدين

248
01:26:23.500 --> 01:26:43.500
هل يسمون مؤمنين ام يسمون مسلمين ام يسمون كفارا ام فاسقين ام غير ذلك؟ واما الاحكام فهو حكم في الاخرة يقال انه في النار ام تحت المشيئة ام آآ اقوال او يقال غير ذلك من الاكوان

249
01:26:43.500 --> 01:27:03.500
لكن ترى ان المصنف هنا ابتدأ بمسألة ايش؟ الاسماء. قال ونسمي اهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ثم يذكر بعد ذلك الايمان فيقول والايمان هو الاقرار. باللسان والتصديق بالجنان. ثم بعد ذلك بعد مسائل مسمى الايمان يذكر

250
01:27:03.500 --> 01:27:33.500
مسألة اهل الكبائر في الاخرة. فهذا لا اشكال فيه لكن كان الترتيب الاصل على في ذلك وعليه فان المصنف قال ونسمي اهل قبلتنا المراد باهل القبلة اي اهل الاسلام وهم من يستقبلوا هذه القبلة ويصلي اليها. مسلمين مؤمنين. وشرط لهذه التسمية

251
01:27:33.500 --> 01:27:53.500
ان يتحقق عندهم اصل الايمان. وشرط لهذه التسمية وهي كونهم مسلمين. مؤمنين ان يتحقق عندهم اصل ولهذا قال ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين وله بكل ما قاله واخبر مصدقين. هذه

252
01:27:53.500 --> 01:28:13.500
جملة جملة مجملة وتفسر بان ابا جعفر رحمه الله يقصد انهم محققون لاصل فمن حقق اصل الايمان فانه يستحق عنده هذه التسمية هكذا نقول انه تفسر على هذا الوجه مع انه قد يكون في بعض التردد

253
01:28:13.500 --> 01:28:33.500
لانك تعلم ان ابا جعفر وامثاله لا يكفرون بالعمل المأمور به على الاعيان كمسألة الصلاة بل لهم قول حتى في جنس العمل الظاهر كما سيأتي تفصيله. لكن اذا فسر مراده بقوله ما داموا بان المقصود هنا اي ما داموا

254
01:28:33.500 --> 01:28:38.206
قيل لاصل الايمان فهذا معنى يكون مناسبا