﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:24.400
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فينعقد هذا المجلس من مجالس شرح الطحاوية في شرح معالي شيخنا يوسف الرخيص في اليوم العشرين من شهر الله المحرم من عام اثنين وثلاثين واربع مئة والف في جامع عثمان ابن

2
00:00:24.400 --> 00:00:46.400
عفان بحي الوادي في مدينة الرياظ قال المؤلف رحمنا الله واياه والسعيد من سعد بقضاء الله تعالى والشقي من شقي بقضاء الله تعالى واصل القدر سر الله تعالى في خلقه. لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل

3
00:00:46.450 --> 00:01:15.000
والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان الحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة فان الله تعالى طوى علم القدر عن انامه ونهاهم عن مرامه كما قال تعالى في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فمن سأل لما فعل فقد رد حكم الكتاب. ومن رد

4
00:01:15.000 --> 00:01:35.000
حكم الكتاب كان من الكافرين. فهذه جملة ما يحتاج اليه من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى وهي درجة الراسخين في العلم لان العلم علمان علم في الخلق موجود وعلم في الخلق مفقود فانكار العلم موجود

5
00:01:35.000 --> 00:01:53.750
فانكار العلم الموجود كفر وادعاء العلم المفقود كفر ولا يثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود ونؤمن باللوح والقلم. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده

6
00:01:54.150 --> 00:02:18.650
ورسوله نبينا محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. هذه الجمل من كلام ابي جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى جمل متممة لما ذكره في مسألة القدر وهذه الجمل المتممة لما ذكره في مسألة القدر

7
00:02:19.150 --> 00:02:40.050
وسبق معنا ان الايمان بالقدر اصل من اصول الايمان ومضى عليه اجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومن بعدهم من اهل العلم وهو من اصول دين المسلمين وجميع اهل القبلة من المسلمين

8
00:02:40.350 --> 00:03:03.700
متفقون على وجوب الايمان بقضاء الله وقدره فهذا محل اجماع من جميع طوائف المسلمين من حيث الجملة وان كان وقع في فقه هذا الاصل وعلمه وقع مواد فيها نزاع ومسائل فيها نزاع

9
00:03:03.850 --> 00:03:26.250
كافعال العباد بين القدرية والجبرية وكذلكم الكسبية المقاربون لهم فهذا مورد نزاع بين اهل القبلة فيما يتعلق بافعال العباد وفيما يتعلق ببعض مسائل الحكمة والتعليل فثمة مسائل هي مورد نزاع لكن الاصل من حيث الجملة

10
00:03:26.350 --> 00:03:43.900
الاصل من حيث الجملة هو ما اصل مجمع عليه ولا احد من طوائف المسلمين ينكر الايمان بقدر الله ولكن ثمة مسائل هي مورد نزاع ومعلوم ما ذهب اليه الائمة رحمهم الله في ذلك

11
00:03:44.650 --> 00:04:05.750
ولهذا يمكن ان نقول ان الاصول التي اتفق ائمة السنة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من ائمة العلم والفقه والحديث والعبادة عليها في هذا الباب للشريف من ابواب العلم والايمان هي سبعة اصول

12
00:04:06.400 --> 00:04:41.100
الاصل الاول الايمان بعموم علم الله سبحانه وتعالى وقد دخل في عموم علمه علمه سبحانه وتعالى بافعال العباد قبل كونها وهذا الاصل هو اعظم الاصول المقولة في باب القدر وجميع ما يعرظ من الشبه

13
00:04:41.400 --> 00:05:01.350
فان ردها الى هذا الاصل يقتضي ابطالها فانها محجوجة بهذا الاصل كما قال الامام احمد رحمه الله عن القدرية ناظروهم بالعلم فان انكروه كفروا وان اقروا به خصموا وهذا الاصل مجمع عليه بين اهل القبلة

14
00:05:01.950 --> 00:05:25.200
ونسب لغلاة من القدرية انهم انكروا عموم علم الرب بافعال العباد وهذا في الحقيقة ان لم نقف على معين صح الاسناد اليه انه قال به ولكنه نسب لغلاة القدرية وهو قول

15
00:05:25.850 --> 00:05:44.850
اندرس وكان عليه بعض الزنادقة لان من انكر عموم علم الرب افعال العباد او من قال ان افعال العباد لا تدخل في عموم علمه سبحانه وتعالى فهذا لا يقع الا عن زندقة وكفر

16
00:05:45.600 --> 00:06:09.600
وهذا قول منسوب لولاة من القدرية ولكنه قول اندرس فان هذا اصل محكم عند جميع اهل القبلة لا ينازع فيه مسلم والمنازعة فيه قول لبعض منكرة ربوبية الله سبحانه وتعالى والا فان الجاهليين

17
00:06:10.150 --> 00:06:34.900
من العرب وغيرهم كانوا يقرون بجملة هذا الاصل والاصل الثاني هو الايمان بعموم خلق الرب سبحانه وتعالى وقد دخل في عموم خلقه خلقه لافعال العباد وهذا الاصل من حيث الجملة

18
00:06:35.100 --> 00:06:59.700
مجمع عليه بين المسلمين وجماهير الامم ولا ينكره الا منكرة الربوبية والا فان مشرك العرب يقرون بان الله هو الخالق نقول ودخل في جملة هذا الاصل خلقه لافعال العباد وهذا هو مولد

19
00:06:59.950 --> 00:07:24.850
نزاع بين اهل القبلة وحدث فيه بدعة القدرية القائلين بان الله لم يخلق افعال العباد وهذا قول مشهور للقدرية من المتكلمة وغير المتكلمة يعني من القدرية المعتبرين لقولهم هذا باصول علم الكلام وهم المعتزلة

20
00:07:25.050 --> 00:07:45.600
ومن سلك سبيلهم ومن قال بهذا القول من حيث الجملة بان الله لم يخلق افعال العباد من غير المتكلمين كبعض رجال الاسناد والرواية وهؤلاء وان وافقوا المتكلمين في جملة القول الا انهم يخالفونهم في

21
00:07:46.200 --> 00:08:09.700
تتميمه ويخالفونه في اسبابه العلمية عندهم. ولهذا فان قول هؤلاء ليس برتبة وقول المعتزلة وما قاله الامام احمد عن القدرية انما يريد به هؤلاء للمعتزلة لما قال لو تركنا الرواية عن القدرية لتركناها عن اكثر اهل البصرة

22
00:08:10.950 --> 00:08:30.950
وهذا العصر اصل مجمع عليه وثابت بالكتاب والسنة كذلك فهو من الاصول المستقرة ومن اعظم اصول الربوبية وهو الايمان بعموم خلق الله سبحانه وتعالى الله خالق كل شيء ودخل في عموم خلقه خلقه لافعال عباده

23
00:08:31.600 --> 00:08:56.300
الاصل الثالث الايمان بعموم مشيئة الرب سبحانه وتعالى ودخل في عموم مشيئته مشيئته لافعال عباده وهذا الاصل كالاصل السابق من حيث الجملة مجمع عليه بين المسلمين ويقر به جماهير المشركين

24
00:09:00.050 --> 00:09:32.850
من الامم ودخل في عموم مشيئة الله سبحانه وتعالى مشيئته لافعال عباده وهذا ما نفته القدرية كما نفوا خلقه لافعال عباده من متكلمة او غيرهم الاصل الرابع الايمان بان الله سبحانه وتعالى كتب في الذكر كل شيء

25
00:09:34.350 --> 00:10:03.100
وهذا الاصل الرابع اصل سمعي دليله الكتاب والسنة والاجماع ودخل في عموم كتابته كتابته لافعال عباده ومقادير الخلق فان الله كتب ذلك قبل ان يخلقهم فهذا اصل اقر به جمهور اهل القبلة

26
00:10:04.450 --> 00:10:30.700
اقر به جماهير اهل القبلة بل عند التحقيق عليه عامة اهل القبلة من حيث الجملة وان كان السلف واتباعهم يحققون هذا الاصل من جهة تفاصيله المقولة في السنة النبوية والا فجملة الاصل ان الله كتب المقادير

27
00:10:31.300 --> 00:10:48.650
وكتب في الذكر هذا اصل مجمع عليه من حيث الاصل وانما نازع في بعض مقامات تفصيله خلق من القدرية وهذا يعود الى مسائل في اصول النظر والاستدلال بمسألة التواتر والاحاد

28
00:10:49.750 --> 00:11:16.500
ونقول هذا اصل سمعي بخلاف الاصول الاولى وهي اصل العلم واصل الخلق واصل المشيئة فهي اصول سمعية واصول فطرية واصول عقلية بمعنى ان دليل العلم الاصل الاول ودليل الخلق ودليل المشيئة دليل ذلك السمع وهو الكتاب والسنة والاجماع

29
00:11:16.950 --> 00:11:42.300
ودليله الفطرة فان الله فطر العباد على انه بكل شيء عليم وانه خالق جل وعلا وان له المشيئة الشاملة هذه فطرة داخلة في عموم كونه جل وعلا ربا وقوله جل وعلا واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم

30
00:11:42.600 --> 00:12:03.550
واذا خذا ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى وهذا داخل في عموم هذا الميثاق وهذه الفطرة الاولى وهو اصل عقلي فان العقل يقتضيه

31
00:12:04.300 --> 00:12:26.300
فان كونه جل وعلا ربا يقتضي انه الخالق وحده وان له المشيئة الشاملة وانه بكل شيء عليم وهكذا فاذا الاصول الثلاثة اصول عقلية فطرية سمعية اما الاصل الرابع وهو الكتابة فهو اصل سمعي

32
00:12:27.100 --> 00:12:47.650
مقصور ثبوته على السمع وتفاصيله على السمع واجماله على السمع فهذا امر اخبر الله به انه كتب واخبر به النبي عن ربه فيجب الايمان والتصديق به والعقل لا ينافيه وان كان لا يبتدأ العلم به

33
00:12:48.550 --> 00:13:23.900
والفطرة لا تنافيه وان كانت لا تبتدأ العلم به نعم الاصل الخامس الايمان بان العباد لهم مشيئة على الحقيقة بها يفعلون وبها يتركون وان مشيئتهم هذه تابعة لمشيئة الله فلا يقع ما لا يريده كونا وما لم يشأه كونا

34
00:13:25.350 --> 00:13:47.800
الايمان بمشيئة العباد وهذا الاصل خالف فيه الجبرية وقاربهم من قال بنظرية الكسب كابي الحسن الاشعري واصحابه اما الجبرية فقالوا ان العباد ليس لهم مشيئة فجعلوا العبد مجبورا على فعله

35
00:13:48.200 --> 00:14:10.550
وهذا قول الغلاة كجهم بن صفوان ونحوه وصار ابو الحسن الاشعري واصحابه الى ترك القول بالجبر على طريقة جهم ابن صفوان وذم الاشعري واصحابه منهج او طريقة الجهم وصار ابو الحسن بعد ان ترك الاعتزال الى القول بالكسب

36
00:14:12.550 --> 00:14:34.150
وطريقة ابي الحسن التي انتسب فيها لاهل السنة والجماعة وان كان هذا المقصد منه فاضلا لكنه لم يحقق هذا بقوله بمسألة الكسب فانه جاء بنظرية الكسب على وجه مغلق لا يصير عند التحقيق الا الى وجه من الجبر

37
00:14:34.750 --> 00:14:55.250
لا يصير عند التحقيق الا الى وجه من الجبر. وهذا ما صرح به بعض محقق اصحابه كالشهرستاني مثلا فانه قال ان الكسب عندنا جبر متوسط وكمحمد ابن عمر الرازي فانه قال الكسب عندنا يعني عند ابي الحسن واصحابه

38
00:14:55.600 --> 00:15:20.500
معناه ان العبد مجبور في صورة مختار حتى قال بعض النظار ان نظرية الكسب نظرية منغلقة من حيث التصور وشبهوها بمسألة الاحوال عند ابي هاشم وبمسألة الطفرة عند النظام فصار يقال ان في علم الكلام ثلاث مسائل

39
00:15:21.100 --> 00:15:48.450
لا يحقق تحتها تصور مناسب معقول وهي طفرة النظام قول النظام إبراهيم بن سيار النظام وهو من اعيان المعتزلة قوله بالطفرة وقول ابي هاشم الجباعي بمسألة الاحوال في الصفات فانه لم يثبت لله قيام الصفات به

40
00:15:49.100 --> 00:16:11.850
من العلم والخلق ونحو ذلك والقدرة ويقول ان الله جل وعلا حي عليم قدير ولا يجعل صفة الحياة او العلم او القدرة قائمة بالذات لكنه يقول له حال العالمية وله حال القادرية وما الى ذلك

41
00:16:12.300 --> 00:16:35.100
وهذي ما سماها مسألة الاحوال وتبعه عليها بعض المعتزلة هو من تأثر بهم وهو احد قولي ابي الوفاء ابن عقيل من اصحاب احمد في اول امره قبل ان يترك ابو الوفاء ابن عقيل رحمه الله طريقة هؤلاء

42
00:16:35.600 --> 00:16:56.100
فانه في ابتداء امره عن ابن عقيل درس على بعض شيوخ المعتزلة كأبي علي ابن الوليد وابي القاسم ابن التبان المعتزليين. وكان من اصحاب ابي الحسين البصري الحنفي المعتزلي فتعثر ابن عقيل بشيء من ذلك

43
00:16:56.250 --> 00:17:17.100
وتعثر بكلام اخر للكلابية ونحوهم من متكلمة الصفاتية ثم رجع على اكثر هذا وله في هذا كلام مشهور معروفة المقصود ان ابا الحسن قال بالكسب فهي احد هذه المسائل الثلاث

44
00:17:17.300 --> 00:17:37.300
ولكن كما اسلفنا بعض اصحابه وكبار اصحابك الرازي وغيره فسروه بنوع من الجبر فان ابا الحسن واصحابه يقولون ان للعبد مشيئة وهذا خالفوا فيه الجبرية ولكن هذه المشيئة لا يجعلونها على الحقيقة

45
00:17:37.600 --> 00:17:58.550
المطابق لمعنى المشيئة في الاطلاق بل منهم من يقول انها مجازية ومنهم من يقول انها مشيئة مسلوبة التأثير ومنهم من يقول انها مشيئة يقع الفعل عندها لا بها وكل هذه الاستعمالات المقولة في كتب ابي الحسن واصحابه

46
00:17:58.750 --> 00:18:28.700
تقع على معنى متقارب وجمهور الطوائف من اهل الحديث ومتقدم الائمة واتباعهم وكذلك هم المعتزلة وجمهور اهل الكلام حتى من الصفاتية يخالفونهم في هذا الاصل يخالفونهم في هذا الاصل وان كانت المعتزلة غلت في مسألة مشيئة العباد لافعالهم كما سبق

47
00:18:30.550 --> 00:18:53.100
والذي حقق هذا الاصل هم ائمة السلف كاعيان الائمة المتقدمين بعد الصحابة رضي الله تعالى عنهم كالائمة الاربعة مالكا او مالك والشافعي واحمد وابي حنيفة نعم هذا هو الاصل الخامس. الاصل السادس

48
00:18:55.100 --> 00:19:24.300
الايمان بان الله جل وعلا امر العباد او الايمان بان العباد الايمان بان العباد مأمورون بما امرهم الله به منهيون عما نهاهم الله عنه وان امره سبحانه وتعالى لهم مبني على حكمته جل وعلا

49
00:19:27.300 --> 00:20:00.550
فهذا الاصل يتضمن اثبات الامر والنهي والحكمة والتعليل يتضمن اثبات الامر والنهي والحكمة والتعليل وهذا اصل توسط فيه ائمة السنة خلافا لمن غلا في مسائل تعليل الاحكام من المعتزلة ونحوهم ولمن اسقط مقام التعليل

50
00:20:00.700 --> 00:20:31.100
من متكلمة الصفاتية من بعظ متكلمتي الصفاتية الاصل السابع الايمان بان الله سبحانه وتعالى وعد العباد جزاء لاعمالهم الصالحة ما وعدهم به من الثواب وتوعد من خالف امره وعصى رسله

51
00:20:32.550 --> 00:21:00.500
وان هذا منه جل وعلا عدل والاول منه فظل وهذا كله يقع على حقيقته وان كانت هذه الاعمال الصالحة ليست موجبة بذاتها للثواب بل هي سبب واصل الى رحمة الله سبحانه وتعالى

52
00:21:00.850 --> 00:21:29.200
خلافا لطريقة بعض المعتزلة في هذا الاصل وخلافا لمن قابلهم ممن اسقط مقام الحسنة وشرفها في مسألة القدر فان حقيقة التسليم لله سبحانه وتعالى يجامع مقام الاعمال الصالحة ولا ينافي ذلك

53
00:21:29.750 --> 00:21:51.150
وفي هذا الاصل طرفان طريقة خلق من المعتزلة وقابلها طريقة خلق من الصوفية الذين جعلوا مقام التحقيق الا يستحسن حسنة اي العابد ولا يستقبل سيئة فهذا افتيات على الشريعة وعلى اصول العقل واصول الفطرة

54
00:21:52.650 --> 00:22:13.450
فهذه الاصول السبعة هي الاصول الجامعة لمسألة القدر هي الاصول الجامعة لمسألة القدر ثم صار ابو جعفر فيما قرئ الى جمل مجملة بين فيها ان القدر مقامان مقام بان علمه للمكلفين

55
00:22:13.750 --> 00:22:33.600
ومقام منه اختص الله بعلمه. وهذا اصل صحيح فان القدر على هذين المقامين من العلم. مقام بان علمه واظهره الله سبحانه وتعالى بما نزل في كتب الانبياء عليهم الصلاة والسلام

56
00:22:34.500 --> 00:22:57.800
ومقام اخر منه اختص الله بعلمه فالواجب هو الاتباع فيما جاء عن الله وعن انبيائه عليهم الصلاة والسلام والاقتداء بذلك وعدم التكلف فيما زاد على ذلك وما بعث الله بالانبياء والرسل من علم هذا الاصل اعنيه اصل القدر

57
00:22:58.000 --> 00:23:26.100
فان فيه كفاية للعقول وطمأنة للنفوس ولا يحتاج معه الى فوق ذلك وبقية الجمل هي داخلة في مقتضى هذا الاصل. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى ونؤمن باللوح والقلم وبجميع ما فيه قد رقل. نعم وهذه مسائل مبنية على ورود النص

58
00:23:26.350 --> 00:23:48.900
ومن هنا سماها كثير من المتكلمين وبعض العلماء في المسائل السمعية ويجعلون هذه المسائل وامثالها من المسائل السمعية وهذا في طريقة المتكلمين ليس على اطلاقه فان باب السمعيات عندهم اوسع من ذلك

59
00:23:49.300 --> 00:24:08.700
وجعلوا في مسائل السمعيات ما علم ثبوته بالعقل ايضا الا ان هذه المسائل وهي مسألة اللوح والقلم والكتابة هذه مسائل سمعية اي ما معتبرة بنص الشارع والعقل لا يبتدأها ولكنه لا ينافيها

60
00:24:08.950 --> 00:24:30.950
نعم فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه انه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبهم لم يكتبه الله تعالى فيه. ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه

61
00:24:31.050 --> 00:24:49.450
جف القلم بما هو كائن الى يوم القيامة. نعم هذا كما جاء في الحديث واعلم ان الامة واعلم ان الخلق لو اجتمعوا على ان ينفعوك شيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء

62
00:24:49.600 --> 00:25:14.150
قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام نعم رفعت الاقلام وجفت الصحف نعم نعم. وما اخطأ العبد لم يكن ليصيبه وما اصابه لم يكن ليخطئه وعلى العبد ان يعلم هذا ايضا مما جاء في السنة واعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك

63
00:25:14.300 --> 00:25:31.700
لم يكن ليصيبك نعم وعلى العبد ان يعلم ان الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه فقدر ذلك تقديرا. نعم ولكن هذا الذي هو من اصول معنى القدر ان ما اصاب العبد لم يكن ليخطئه

64
00:25:32.200 --> 00:25:56.450
وما اخطأه لم يكن ليصيبه. هذا لا ينافي الاخذ بالاسباب ولا يناقض مسائل العلم والتأثيرات والاسباب فان القدر كما سبق معنا له فقه فمن فقه القدر فقها شرعيا على اصول الشرع وعلى اصول العقل ايضا

65
00:25:57.250 --> 00:26:23.350
بان له وجه التسليم ووجه اليقين في هذا الاصل الشريف ومن عارض مسائل القدر بعقله ظل وغوى ومن توهم ان مسائل القدر فيها منازعة للعقل فانصرف عن ذلك بحجة لزوم الشرع دون ان يجيب على هذه الاسئلة التي يفرضها

66
00:26:23.600 --> 00:26:42.050
فهذا ايضا ربما وقع في شيء من التناقض والاصل ان العقل لا تبتلى مسائل الشرع به هذا هو المنهج الشرعي لا يجوز ان يسلط العقل البشري على المسائل الشرعية لما

67
00:26:42.300 --> 00:27:07.700
لا لكونها لا تحتمل عارض العقل فان هذه المسائل هي حق مبين من عند الله جل وعلا ولكن لان العقل البشري عقل عارظ وعقل اضافي ليس له قانون واحد ويكون ما يتوهمه عقليا حقيقته وهمي

68
00:27:08.400 --> 00:27:26.450
فان الشيء انما يقال انه حقيقة عقلية صحيحة اذا اتفق العقلاء عليهم وبان عند اهل العقل واهل النظر صحته واستقر. اما كل ما يعرض لعقل معين من الناس سواء كان ناظرا

69
00:27:26.550 --> 00:27:46.750
او كان عاميا فان هذا لا يجوز ان يسمى دليلا عقليا ما يعرض لاحاد العقول لا يجوز ان يسمى دليلا عقليا ولا علما عقليا ولا حقيقة عقلية بل هذا قبل ان يرد الى الشرع

70
00:27:47.650 --> 00:28:07.100
اذا عرف انه مخالف لغيره من العقلاء ولسواد العقلاء بان انه وهم فضلا عن مخالفته للشرع ولهذا جميع ما اورده بعض النظار او ما قد يقع في نفوس بعظ العامة

71
00:28:07.550 --> 00:28:26.800
لتزيين الشيطان او الطاغين المباعدين لدين الاسلام مما يسمونه عقليا يعارضون به الشرع او يتأولون الشرع له هو عند التحقيق ليس بعقلي والا فان العقل لا يعارض النقل وليس بين صحيح المنقول

72
00:28:27.750 --> 00:28:48.650
وصحيح المعقول خلاف ولا يلزمنا ان نقول بتقديم هذا على هذا لانهما من الحقائق الصحيحة المتفقة وان كان التعبد والعلم وتفصيل العلم لا يقع الا بالشرع لكن العقل الصحيح لا ينافي ذلك

73
00:28:48.900 --> 00:29:11.700
وجميع ما فرض منافيا فذكر معارضا عند من يكون ملحدا او ذكر سببا للتأويل عند من هو من اهل القبلة فان حقيقته ليس بدليل عقلي صحيح والدليل على كونه ليس كذلك مخالفته للشرع من جهة ومخالفته لرأي اكثر العقلاء من جهة اخرى

74
00:29:12.200 --> 00:29:30.100
فانك اذا ذكرت دليل بعض المتكلمين في مسألة ما كمسألة القدر واستدلال المعتزلة مثلا ببعض الادلة العقلية فيها فان هذا الدليل من من المعنى الدال على كونه ليس عقليا منازعته للشريعة من جهة

75
00:29:30.150 --> 00:29:50.200
ثم منازعته لرأي اكثر النظار واهل العلم والعقلاء من جهة اخرى فان سواد المتكلمين وجمهور المتكلمين يقولون ان هذا ليس دليلا عقليا  فضلا عن ائمة السنة والحديث فضلا عن دلائل الكتاب والسنة

76
00:29:50.800 --> 00:30:09.750
فهذا باب يجب فكه فمسألة القدر لا يجوز ان تبتلى بالاوهام العقلية والسؤالات العقلية التي تعرض لعقول احاد الناس فان هذا لم يكن منهجا صحيحا لكن اذا عرض سؤال اذا عرض سؤال تبادر وجب على اهل العلم

77
00:30:10.150 --> 00:30:28.700
وجب على اهل العلم جوابه ولذلكم النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر مسألة القدر وسأل من سأل وقال يا رسول الله ففيما العمل اجاب عليه الصلاة والسلام وان كان هذا السؤال لم يقع من كبار ائمة الصحابة

78
00:30:28.850 --> 00:30:45.350
كابي بكر وعمر وعثمان وعلي وامثال هؤلاء لكن عرظ لبعظ الناس هذا السؤال من اصحاب النبي رظي الله عنهم فاجاب عليه الصلاة والسلام بما اجاب به من الحكمة المقتصدة التي ليس فيها

79
00:30:45.750 --> 00:31:06.000
آآ ما يوجب اللبس على المخاطب وانما قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له وهذا تنبيه للسائل على اصل شريف في القدر عن عدم استصحاب هذا الاصل ثار هذا السؤال عنده

80
00:31:06.400 --> 00:31:27.800
يقول جواب النبي وهو احكم جواب عن هذا السؤال هو تنبيه للسائل على اصل في القدر عدم استصحاب هذا الاصل هو جعل او هو سبب مثار هذا السؤال ما هو هذا الاصل؟ هو بيانه عليه الصلاة والسلام ان القدر

81
00:31:27.950 --> 00:31:49.000
بحق العباد يعني حالهم ومآلهم ليس القدر هو المآل بل القدر الحال والمآل معا المآل ما هو انه كتب شقي او سعيد هذا مآل انه في الجنة او او في النار

82
00:31:49.850 --> 00:32:10.550
فاذا استصحب العبد ان او الانسان اذا استصحب ان القدر هو المآل ورد عليه سؤال ففيما ايش ففيما العمل لكنك اذا استصحبت الحقيقة كاملة وهذا الذي جعل جمهور الحاضرين مجلس الرسول عليه الصلاة والسلام ما سألوا

83
00:32:10.600 --> 00:32:27.450
لان العقل لا يقود الى هذا السؤال ضرورة لكن عرظ لبعظ الناس وهذا بحكم الطبيعة البشرية عدم استصحاب بعظ المعنى فقام هذا السؤال والا اذا عرفت تمام او استصحبت تمام المعنى

84
00:32:28.250 --> 00:32:46.450
وهذا الذي سأل من الصحابة لا شك انه يعرف ذلك ولكن يفوت في مقام السؤال بعض الاستصحاب ولهذا عبرنا بكلمة الاستصحاب في الذكر وليس بكلمة المعرفة. لان لا يرد ان من الصحابة من لم يدرك ذلك وهم خير من هذا

85
00:32:46.450 --> 00:33:04.850
فان جميعهم ائمة في العلم فان جميعهم ائمة في العلم. المقصود من هذا ان تعلم ان القدر في حق العبد وقدر الله متعلق بكل شيء لكن اذا تكلمنا عن العباد وافعال العباد

86
00:33:04.900 --> 00:33:30.450
فنقول في حق العبد الله سبحانه وتعالى قدره متعلق بايش في الحال والمآل الحال ما هو؟ حياة الانسان وافعاله حياة الانسان وافعاله هذه تسمى حالا له والمآل موته وشقاوته ومآله في الاخرة الى الجنة والى النار ونحو ذلك

87
00:33:31.450 --> 00:33:50.650
وثمة بشرائع الرسل وثمة بشرائع الرسل وهذا هو الذي جعلنا نذكر مسألة الحكمة والتعليل في باب القدر ثمة اضطراد في جميع شرائع الرسل وهذا مقتضى العقل والفطرة ايضا ان الحال

88
00:33:52.200 --> 00:34:18.750
تكون مناسبة لما يطابقها من المآل بمعنى ان الله لم يكتب عبدا مشركا في حاله معاندا لرسل الله في حاله ثم يكتب مآله ايش انه ايش انه في الجنة ولم يكتب سبحانه وتعالى عبدا مؤمنا صادقا مصدقا للرسل ثم يكتب مع له انه في النار

89
00:34:18.950 --> 00:34:47.000
هذا لم يأتي به شرع نبي ولا يقتضيه عقل ولا فطرة فاذا ثمة اتصال ومناسبة بين الحال وبين ايش المآل ولان لا يكون الالتفات من المكلفين الى غير الله سبحانه وتعالى وهي اعمالهم ما جعل العمل باعتبار المآل على سبيل المعاوضة

90
00:34:47.050 --> 00:35:11.300
كما قاله بعض متكلمة المعتزلة انما جعل على سبيل السبب انما جعل على سبيل السبب وهذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام لن يدخل الجنة احدا عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله منه برحمة او قال برحمة منه

91
00:35:13.150 --> 00:35:29.600
فاذا عرفت ان الله كتب الحال وكتب المئال سقط كل سؤال يرد هنا ومن يفرض ويقول انه ان كان مكتوبا من اهل الجنة فسيكون من اهلها ولو لم يؤمن هذا

92
00:35:29.800 --> 00:35:49.200
هو في الحقيقة مثل من يقول ان كان كتب له ان يولد له فانه سيأتيه الولد ولو لم ولو لم يتزوج وان كتب له انه سيصير شبعان فانه سيكون شبعان دون ان يأكل

93
00:35:49.850 --> 00:36:09.750
وان كتب له انه سيكون يعني مرتويا فانه سيكون كذلك دون ان يشرب وهذا لا شك انك اذا عرضته على العقل قظى بايش ببطلانه وسقوطه ولا يعرض لعاقل هذا. حتى المجنون لا يعبر بمثل ذلك

94
00:36:10.050 --> 00:36:29.300
ولو ان مجنونا خوطب بهذا لكذبه. اليس كذلك؟ واستهزأ مع جنونه بمن خاطبه فمن باب اولى العاقل لكن الشيطان لان هذا عارظ من الشيطان على عقول بني ادم وهذا الذي جعلنا نقول هو من الوهميات العقلية ولا يجوز ان تبتلى

95
00:36:29.300 --> 00:36:50.650
الشرائع النبوية بهذه الاسئلة العقلية التي حقيقتها وهميات نقول انما الشيطان يعرض ذلك لبعض ضعافت الايمان او لبعض ضعفة العلم اذا كان في العبد هذه الاسئلة لا تجد انها يبتلى بها الا ظعيف ايمان او ظعيف

96
00:36:50.850 --> 00:37:18.400
في العلم قد يكون عنده حسن ايمان ورغبة في الايمان لكن عنده ضعف في الادراك والعلم والمعرفة فيكون هذا مدخلا للشيطان فيعرظ هذا السؤال في الاعمال الصالحة فقط ولهذا انما يعرض ذلك لترك الاعمال الصالحة انه ما اثر الاعمال الصالحة وقد كتب انه في الجنة وهو في النار. لكن السؤال

97
00:37:18.400 --> 00:37:42.450
من حيث المنطق العقلي نفس الدرجة يرد في ماذا يرد في المعصية كذلك على نفس الدرجة ويرد في الامور العادية المشاهدة. مثل ما قلنا في مسألة الابل الابن بالنسبة للاب يعتبر ايش؟ مآل اليس كذلك؟ وجود الولد يعتبر مآلا هذا الولد لابد له من سبب

98
00:37:42.950 --> 00:37:58.050
من وجود الزواج بين الرجل والمرأة الى اخره. فلو ان احدا قال ان كان قد كتب الله له من الولد ما كتب ولو لم يتزوج مثلا فهذا لا يقوله عاقل

99
00:37:58.450 --> 00:38:14.050
نفس الدرجة في المنطق من حيث المنطق العقلي المجرد نفس الدرجة التي ترد على مسألة من يقول انه سيكون في الجنة ولو لم يؤمن بالكفر هذا نفس الدرجة انما هذا سبب عادي

100
00:38:14.250 --> 00:38:32.600
هذا سبب من جانب الطبيعة الكونية او سبب كوني وذلك سبب ايش شرعي لا يحصل هذا الامر الكوني وهو الولد الا بهذا الامر الكوني وهو النكاح اليس كذلك؟ ولهذا كان عيسى عليه الصلاة والسلام استثناء

101
00:38:32.850 --> 00:38:50.300
عن هذه الحقيقة الكونية او عن هذه السنة الكونية وهذا من قدرة الله سبحانه وتعالى. ولا يحصل هذا المآل الشرعي وهو الثواب ايش ورحمة الله وما الى ذلك الا بهذا السبب

102
00:38:51.150 --> 00:39:05.800
ومع هذا السبب وان كان ليس هو المؤثر المطلق فيه بل لا بد معه من رحمة الله الى اخره فالمقصود ان من فقه هذه الحقيقة وهي ان القدر بالنسبة لامور العباد

103
00:39:06.200 --> 00:39:31.800
هو كتابة الحال وكتابة المال والقدر متعلق بالحال ومتعلق بالمعاني وثمة مناسبة بين الحال وبين المآل ولهذا ترون ان ثواب اهل الثواب جاء بحسب ايش قوة احوالهم فاذا قوي حاله بالقرب من الشريعة صار مآله كذلك

104
00:39:32.200 --> 00:39:52.800
ولهذا كانت درجات الانبياء من حيث المآل في الجنة اعظم من درجات غيرهم لما؟ لان حالهم كذلك لان حالهم كذلك وهذا معنى قول الله سبحانه وتعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا

105
00:39:53.500 --> 00:40:16.050
الى اخره نعم قال رحمه الله وعلى العبد ان يعلم ان الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه فقدر ذلك تقديرا محكما مبرما ليس فيه ناقض ولا معقب ولا مزيل ولا مغير ولا ناقص. ولا زائد من خلقه في سماواته وارظه وذلك

106
00:40:16.050 --> 00:40:33.800
نعم يعني انه لا يقع شيء الا بامر الله لا احد ممن خلق الله يزيد في قضاء الله وفي قدر الله وانما هناك اثار من الاثار الشرعية التي فهم منها بعض اهل العلم

107
00:40:34.550 --> 00:40:50.800
انه يغير في مسألة القدر وهذا التغيير ليس على معنى المخالفة وانما هو في نظر هؤلاء العلماء مضاف الى الله جل وعلا وهذا وقفوا عند قوله سبحانه وتعالى يمحو الله

108
00:40:51.000 --> 00:41:08.500
ما يشاء ويثبت عند قوله يمحو الله ما يشاء ويثبت قالوا ان قوله سبحانه وتعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب هو تغير او تغيير في صحف الملائكة

109
00:41:08.850 --> 00:41:27.550
بما يوحي الله اليهم في امر القدر طب وتكون نتيجة هذا ان القدر يقع في بعض التغير من هذا الوجه الاضافي وتأولوا لذلك ايضا احاديث جاءت في الصحيح كحديث ابي سعيد وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب

110
00:41:27.850 --> 00:41:49.450
ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه والاظهر ان القدر واحد لانه مبني على علم الله سبحانه وتعالى ولانه هو الحال والمآل. فاذا عرفت هذين الاصلين وفقهتها

111
00:41:49.700 --> 00:42:08.950
بان لك ان هذا لا يناسب هذا التفسير ويكون الاصح ان قوله يمحو الله ما يشاء ويثبت هذا النسخ في الشرائع ليس في باب القدر هذا في باب الشرائع ومعلوم ان الشرائع يقع فيها النسخ

112
00:42:09.800 --> 00:42:28.600
وهذا مجمع عليه عند الصحابة رضي الله تعالى عنهم ان النسخ يقع في الشرائع وهو قول الله تعالى ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها وهو قوله سبحانه يمحو الله ما يشاء ويثبت

113
00:42:28.650 --> 00:42:44.850
هذا في التشريع واما قول النبي صلى الله عليه وسلم من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره ان يؤخر والنسي هو التأخير كما في قوله انما النسيء زيادة في الكفر

114
00:42:45.400 --> 00:43:02.350
فهذا بعض اهل العلم قال انه على جهة البركة في العمر والاظهر انه على ظاهره انه يؤخر في عمره ولكنك تعلم ان الله جل وعلا علم ما كان وما سيكون وكتب مقادير الخلق

115
00:43:02.450 --> 00:43:27.050
قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة كما في حديث عبد الله ابن عمر في الصحيح فعلمه جل وعلا باحوال عباده كتبت ايش كتبت اجالهم معتبرة بهذه الاحوال ولذلكم قد يطول هذا عمره لعلم الله السابق

116
00:43:27.700 --> 00:43:50.150
في قضائه الاول باجل هذا العبد وساعته لعلم الله السابق وهو بكل شيء عليم سبحانه وتعالى بان من حال هذا العبد انه يصل الرحم وهذا يقع على هذا الوجه اما ان يقال انه يحدث التغيير

117
00:43:50.850 --> 00:44:08.800
ويزاد بعد ان يكون قدره كذا فاذا وصل رحمه زيد في اجله فهذا لا يناسب مقام القدر والقدر حقيقة واحدة وهو علم الله الاول سبحانه وتعالى والله جل وعلا هو الاول والاخر

118
00:44:08.950 --> 00:44:31.050
والظاهر والباطن فلا يخفى عليه شيء ولهذا قال النبي وانت الباطن فليس دونك شيء ومعنى قوله وليس فليس دونك شيء اي لا يخفى عليك شيء فهذا ليس مناسب اما ان يقال انه ليس في علم الله وهذا اعتذار بعض العلماء الذين سلكوا المسلك الاول قالوا هذا ليس في علم الله بل في صحف

119
00:44:31.050 --> 00:44:45.850
الملائكة فيقال هذا ما دل عليه دليل هذا ما دل عليه دليل انه يكتب في صحف الملائكة ان فلانا عمره كذا ثم ينسخ هذا من صحفهم ويوحى اليهم ان عمره صار كذا

120
00:44:45.950 --> 00:45:14.150
هذا امر غيبي لا يجوز اضافته الى تدبير الله لملائكته وامر الله لملائكته الا بدليل صريح من الشريعة ولذلكم فان هذه الاحاديث على وجهها وان صلة الرحم تكون سببا لزيادة العمر لكن ليس معنى الزيادة ما قد يتبادر من حال العباد وحال الناس بعضهم مع بعض

121
00:45:15.100 --> 00:45:28.800
بل الله سبحانه وتعالى قضى الاجال على حكمة فجعل لهذا هذا الاجل اذ يكون الى ثمانين سنة وجعل هذا الى سبعين سنة وجعل هذا الى كذا وجعل هذا يموت صبيا وهذا بالغا الى اخره

122
00:45:28.800 --> 00:45:51.650
هذا كله عائد الى حكمته سبحانه وتعالى ويكون فيه ويكون فيه من الاحوال ما قظى الله سبحانه وتعالى ان تكون سببا مثل ما اذا قتل المقتول اذا قتل المقتول انسان ليس به علة ثم جاء معتد فقتله

123
00:45:52.650 --> 00:46:14.550
فانك تقول ان هذا اجله اليس كذلك والله كتب اجله اربعين سنة مثلا وكتب هذه الحال في اجلها وان من احوال هذا ان فلانا يقتله ولهذا اتفق على السنة على ان المقتول اذا قتل فان هذا اجله

124
00:46:15.350 --> 00:46:44.700
وليس ان القاتل باعتدائه قطع اجل المقتول كما قالت المعتزلة فقالوا ان القاتل قطع اجل المقتول هكذا عبر كثير من علماء وائمة المعتزلة نعم  وذلك من عقد الايمان واصول المعرفة والاعتراف بتوحيد الله وربوبيته. كما قال تعالى في كتابه وخلق كل شيء فقد

125
00:46:44.700 --> 00:47:04.700
قدره تقديرا. وقال تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا. فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما احضرني النظر واحضر للنظر فيه قلبا سقيما. لقد التمس بوهمه في فحص الغيب سرا كتيما. وعاد

126
00:47:04.700 --> 00:47:11.800
ما قال فيه افاكا اثيما والعرش والكرسي هذا وبالله التوفيق