﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:23.400
التصديق الذي في الصلاة يسمى ايمانا والحركة الظاهرة لا تسمى ايمانا قيل هذا فرض يفرضه الذهن لا وجود له في الخارج. فانه اذا تجرد هذا العمل عن تصديق ما سمي ما سمي ما سمي صلاة وما سمي ركوعا وما سمي

2
00:00:23.400 --> 00:00:43.400
اذا قالوا ان التصديق الذي في الصلاة يسمى ايمانا واما حركتها فليست ايمانا. قيل هذا فرض يفرضه لا وجود له في الخارج. فلا يوجد في الخارج الا حركة يقصد بها التعبد او حركة لا يقصد بها التعبد

3
00:00:43.400 --> 00:01:03.400
اما حركة يقال ان تصديقها ايمان وانها هي من حيث هي كما يقول هؤلاء ليست ايمانا فهذا مما لا وجود له في الخارج فان منحنى ظهره اما ان يكون راكعا لله سبحانه وتعالى في صلاة من الصلوات واما ان يكون فعل ذلك لغرض وموجب يحتاج

4
00:01:03.400 --> 00:01:23.400
له من اجله. ومعلوم انه في الاول يسمى عمله ايمانا وفي الثاني لا يسمى ايمانا. واما فك هذا عن هذا مع في حال واحدة فهذا من فروضات الذهن التي لا وجود لها في الخارج. وهنا ترى ان قول السلف رحمهم الله ان

5
00:01:23.400 --> 00:01:43.400
معنى قول وعمل هو الذي توجبه اللغة. حتى ولو فسر الايمان بما بالتصديق. حتى ولو فسر الامام بالتصديق فان اللغة توجب ذلك من هذا الوجه. وكذلك هو الذي يوجبها العقل

6
00:01:43.400 --> 00:02:03.400
فانما صح تسميته ايمانا صح تسميته او عفوا فانما صح تسميته اسلاما من الاعمال صح تسميته ايمانا وقد غلط بعض المرجأ فظنوا ان السلف انما سموا الاعمال اسلاما لكون المنافق يأتي بها. بخلاف الايمان

7
00:02:03.400 --> 00:02:23.400
ولا شك ان المنافق يسمى مسلما ولا يسمى مؤمنا. ولكن ليس هذا هو الموجب من جهة الاطلاق وانما ذلك من جهة ان الايمان اصله في القلب وانه اخص بالاعمال الباطنة

8
00:02:23.400 --> 00:02:53.400
الاسلام اخص بالاعمال الظاهرة. فهذا هو محصل ما ذهب اليه ائمة السلف رحمهم الله وتبينوا من هذا ان قولهم هو الموافق للشرع والموافق للعقل والموافق للغة. ومقالات المرجئة المتقدمة والتي تبين ان اشدها ضلالا هو قول جهم بن صفوان ان الايمان هو التصديق

9
00:02:53.400 --> 00:03:23.400
والمعرفة يأتي عليهم مسألة اعمال القلوب. والجماهير من المرجئة يجعلون ما هو من اعمال القلوب داخلا في مسمى الايمان. ولهذا لما فسر الاشعري مقالة جهل بن صفوان ومقالة بالحسين الصالحي في مقصودهم بالمعرفة فسر ذلك بما هو من اعمال القلوب مع المعرفة القلبية

10
00:03:23.400 --> 00:03:43.400
واذا تحقق هذا فان اكثر طوائف المرجاة يجعلون ما هو من اعمال القلوب داخلا في مسمى الايمان واذا كان داخلا في مسمى الايمان لزم من هذا ان يكون العمل الظاهر داخلا في مسمى الايمان فانما كان

11
00:03:43.400 --> 00:04:03.400
جوابا عن الاعمال الظاهرة فانه يمكن ان يجاب فانما كان جوابا عن الاعمال الباطنة عندهم يمكن ان به عن الاعمال الظاهرة. فان عمل القلب ليس هو التصديق. واذا قالوا الايمان هو التصديق وجعلوا

12
00:04:03.400 --> 00:04:23.400
ما هو من اعمال القلوب داخلا في مسمى الايمان؟ لزم من ذلك ان يجعل ما هو من اعمال الجوارح داخلا في مسمى الايمان بل لزم من ذلك ان تكون اعمال الجوارح كلها داخلة في مسمى الايمان. من

13
00:04:23.400 --> 00:04:53.400
مسائل هذا الباب واصوله ان القول الذي قاله حمادنا بن سليمان وابو حنيفة تكلم كثير من اهل العلم في ماهية هذا الخلاف بينه وبين القول الذي عليه عامة السلف وترى ان الشارح رحمه الله عن ابن ابي العز يقول ان الخلاف صوري بين ابي حنيفة

14
00:04:53.400 --> 00:05:23.400
والجمهور من السلف. اما اذا اعتبرت ان ابا حنيفة رحمه الله ان حماد بن ابي سليمان يقولون بان مرتكب الكبيرة ليس مخلدا في النار. ويجعلونه تحت مشيئة ويقرون بعذاب من يعذب من اهل الكبائر. بمعنى انه من حيث الجملة

15
00:05:23.400 --> 00:05:43.400
نعم فيقال ان الخلاف بين حماد بن ابي سليمان والجمهور من السلف قال من قال من الحنفية انه خلاف عنصري وقال من قال منهم انه خلاف لفظي. وتعلم ان هذا الاستعمال وهو ان يقال عن خلاف ما

16
00:05:43.400 --> 00:06:03.400
لانه خلاف لفظي يراد به في الغالب في كلام الاصوليين خلاص يراد به في الغالب في كلام الاصوليين الخلاف الذي لا ثمرة له. ولهذا ترى ان الاصوليين يذكرون في كتبهم بعض

17
00:06:03.400 --> 00:06:23.400
مسائل النظر الخلافية فيقولون والخلاف لا ثمرة له. والخلاف خلاف لفظي. اي انه ليس له ثمرة اريد من هذا ان يتبين للناظر والباحث في هذه المسألة ان القول بان الخلاف لفظي قبل

18
00:06:23.400 --> 00:06:43.400
ان يطلق هذا اثباتا ونفيا يقال ماذا يقصد بكون الخلاف لفظيا؟ فان قصد انه لا ثمرة له كما يقول ذلك كمن يقول من الاصوليين في خلافاتهم النظرية فان الامر ليس كذلك. ولهذا عبر شيخ الاسلام رحمه الله بان الخلاف جمهور

19
00:06:43.400 --> 00:07:03.400
لفظي وقال تارة ان اكثر الخلاف بين حماد والجمهور خلاف لفظي. ومراده بان اكثره لفظي اي ان يقر بوجوب الواجبات ووصول الشرائع ويعطيها من الاحكام في الدنيا من جهة الحدود وفي المآل في الاخرة على ما قرره ائمة

20
00:07:03.400 --> 00:07:23.400
السلف اجمعين وانما لا يسمي هذه الاعمال الظاهرة ايمانا. ومن هنا كان الخلاف لفظيا واما او عفوا كان اكثر الخلاف لفظيا واما جهة الفرق فهي من وجوه من اخصها ان عدم

21
00:07:23.400 --> 00:07:53.400
تسمية العمل الظاهر ايمانا مخالف للكتاب والسنة. فان الله سماها ايمانا. ولما سميت في كلام الله ورسوله ايمانا فان منع تسميتها ايمانا يكون احد اوجه المخالفة. فهذا مخالفة الكتاب والسنة من حيث التسمية. فان قيل فما ثمرة هذا الخلاف؟ قيل ثمرته انه مخالفة للكتاب والسنة

22
00:07:53.400 --> 00:08:13.400
فان الله اذا سمى هذا العمل ايمانا فاجتهد من اجتهد وقال انه يمتنع ان يسمى ايمانا قيل هذه مخالفة او ليست مخالفة؟ قيل هذه مخالفة. ولا يلزم بالضرورة ان تكون الثمرة هي مسألة عملية. من هذا الوجه

23
00:08:13.400 --> 00:08:43.400
الوجه الثاني ان حمادا وامثاله يقولون ان الايمان واحد. فلا يجعلون العمل مما يحصل به الزيادة والنقصان. وحين نقول فلا يجعلون العمل مما يحصل به زيادة الايمان ونقصان لان هذا هو القول المقطوع به. في قول حماد بن ابي سليمان وابي حنيفة. وبعض اهل العلم يعبرون فيقولون

24
00:08:43.400 --> 00:09:06.100
ان حمادا وابا حنيفة لا يقولون بان الايمان يتفاضل. وهذا مما يكرره شيخ الاسلام رحمه الله انما المقطوع به ان حمادا لا يجعل العمل مما يقع به زيادة الايمان او نقصانه

25
00:09:06.100 --> 00:09:26.100
فهذه مسألة محكمة في مذهبه. ولا شك انها مخالفة للاجماع ولظاهر الكتاب والسنة ثم هل معنى هذا ان حمادا يقول ان الايمان واحد مطلقا لا يزيد ولا ينقص كما هو اصل المرجئة

26
00:09:26.100 --> 00:09:46.100
هذه مسألة دون الاولى في التحقق في كونها مذهبا لحماد ابن ابي سليمان. وان كان شيخ الاسلام رحمه الله يجزم بذلك ويقول ومن الفرق بين قول حماد وقول الجمهور ان حمادا وامثاله لا يجعلون الايمان

27
00:09:46.100 --> 00:10:16.100
فاضلا ويجعلون اهل الايمان في ايمانهم على حال واحدة. وهذا ينبني على صحة النقل في المذهب. والا فان قول حماد لازمه هذا القول. فانه يلزمه على قوله ان الايمان فيكون واحدا ليس متفاضلا. لكن تعلم ان لوازم المذاهب ليس بالضرورة ان تكون مذاهب

28
00:10:16.100 --> 00:10:46.100
تضاف الى اعيان القائلين باصل المذهب. ولهذا يتردد فيما احسب في هذا الاطلاق. وان كان بكونه لا يجعل العمل موجبا لزيادة الايمان. فهذه مسألة دون الاطلاق. ومن الفرق كذلك وهو فرق اصل في هذا الباب انه على طريقة حماد وابي حنيفة

29
00:10:46.100 --> 00:11:16.100
لا يكفر العبد بتركه للاعمال الظاهرة. سواء كان تركه لجنس الاعمال ظاهرة او كان تركه لبعض اعيانها. فان قيل فما جاءت المخالفة في هذا الفرق قيل اما من جهة جنس الاعمال الظاهرة المأمور بها واخصها الصلاة ثم الزكاة

30
00:11:16.100 --> 00:11:36.100
والصوم والحج الى غير ذلك من الاعمال الظاهرة. قيل اما جنسها فان الاجماع منعقد على ان من هجر جنس العمل الظاهر فان هجره له كفر. وهذا مذهب مستقر عند متقدمي ائمة السلف المخالفين لحماد ابن

31
00:11:36.100 --> 00:11:56.100
ابي سليمان وقرره من متأخري المحققين الامام ابن تيمية رحمه الله في مواضع من كلامه وان كان بعض من تكلم في هذه المسألة يذكر عن شيخ الاسلام ما هو مخالف لذلك وليس الامر كذلك

32
00:11:56.100 --> 00:12:16.100
بل لا شك انه يرى ان من قامت عنده القدرة والارادة الموجبة لحصول المقدور والمراد ومع هذا كله هجر جنس العمل فما ركع لله ركعة ولا سجد له سجدة ولا صام يوما ولا اتى البيت الحرام

33
00:12:16.100 --> 00:12:36.100
ولا ادى زكاة فان هذا لا يكون الا كافرا. وقد قال اسحاق ابن ابراهيم كما رواه وغيره بسند صحيح وهو من اعيان المتقدمين. قال غلت المرجئة. حتى كان من قولهم ان من ترك

34
00:12:36.100 --> 00:13:02.050
الصلاة والصيام والزكاة والحج وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفره. اذ هو مقر قال فهؤلاء الذين لا شك عندي انهم مرجعة وكلمة اسحاق هذه هي اصلح كلمة اثرت عن المتقدمين في هذه المسألة التي تكلم فيها كثير من المتأخرين والمعاصرين

35
00:13:02.050 --> 00:13:32.050
قريب يقول اسحاق ابن ابراهيم رحمه الله وهو من اعيان ائمة الحديث المعروفين يقول غلت المرجئة حتى كان من قولهم ان من ترك الصلاة والصيام والزكاة والحج الفرائض من غير جحود لها لا نكفره. اذ هو مقر اي لا يكفر لكونه

36
00:13:32.050 --> 00:13:52.050
مقرا عندهم. قال فهؤلاء الذين لا شك عندي انهم مرجئة. وجنس هذا وهو يقارب هذه الكلمة. جاء عن سفيان ابن قنا وقد حكى الاجري وابو عبدالله بن بطة الاجماع على هذه المسألة

37
00:13:52.050 --> 00:14:23.500
واجماع السلف على هذه المسألة يعرف من اوجه. الوجه الاول ان العمل عندهم اصل في الايمان ولما كان اصلا فان عدمه كفر. والوجه الثاني ان هجر العمل لا يكون الا مع نوع من الكفر الباطن. واذا كان كذلك فهذا

38
00:14:23.500 --> 00:14:43.500
ليس معناه انه لا يكفر بالاعمال الظاهرة. لانه باجماع المسلمين بل وبصريح العقل لا يمكن ان تقول ان هذا كافر في نفس الامر بعمل ظاهر ويكون في نفس الامر مؤمنا ايش

39
00:14:43.500 --> 00:15:03.500
مؤمن في الباطن فان من ثبت كفره في نفس الامر اي في الحكم الشرعي ووافى ربه بالكفر الظاهر لابد ان يكون في الباطن ايش؟ كافرا. وما يبقى معه من العلم والمعرفة الباطنة فهي من جنس العلم والمعرفة التي تقع لكثير

40
00:15:03.500 --> 00:15:33.500
من الكفار. لبعض المعرفة بمسائل الربوبية او كحالهم اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين الى غير ذلك. هو الاسئلة نعم. فاذا هذا هو المستقر عند عامة السلف

41
00:15:33.500 --> 00:16:03.500
ان جنس العمل تركه على الاطباق والاطلاق يكون كفرا. ونقول ان هذا المذهب يعرف من اوجه يتقدم بعضها انه جاء عن الجماهير من اهل الحديث انهم يكفرون تارك الصلاة فلما تحقق ان الجمهور من ائمة الحديث كانوا يذهبون الى كفر تارك الصلاة

42
00:16:03.500 --> 00:16:23.500
دل ذلك على ان هؤلاء من باب اولى يذهبون الى كفر تارك جنس العمل. وهذا الوجه وان لم يلزم به تحقق الاجماع الا انه يعلم به معلم مهم في هذه المسألة وهو ان

43
00:16:23.500 --> 00:16:43.500
من قال ان عدم اي ترك جنس العمل ليس كفرا باجماع السلف فان قوله غلط ولابد. لانه قد جاء عن كثير من اعيان المتقدمين ولا سيما من اهل الحديث التكفير بترك

44
00:16:43.500 --> 00:17:03.500
الصلاة. فكيف يقال مع هذا؟ ان اجماع السلف منعقد على ان ترك العمل مطلقا ليس كفرا مع انهم كفروا تارك الصلاة. واذ نما يتحقق هذا المعنى ولا يتحقق الاجماع به

45
00:17:03.500 --> 00:17:23.500
لان هذا مبني على ان ترك الصلاة هل هو من معاقد الاجماع ان تركها كفر او ليس كذلك هنا المحقق ان بين جنس العمل وبين احاده فرق. فاما جنس العمل واصوله الاركان

46
00:17:23.500 --> 00:17:53.500
الصلاة والزكاة والصيام والحج فان من عدم جنس العمل باصوله الاربعة واصول الفرائض فان هذا لا يكون الا كفرا. واما من ترك ما دون الفرائض الاربع. من الواجبات الظاهرة فان هذا ليس كفرا. وانما تنازع السلف رحمهم الله في الاركان الاربعة

47
00:17:53.500 --> 00:18:13.500
واذا قيل هل الاركان الاربعة من جهة احادها؟ ثبت فيها اجماع قيل لم يحكى الاجماع منضبطا او عدم منضبط الا في مسألة الصلاة وحدها. فان اسحاق ابن ابراهيم كما ذكر ذلك محمد بن نصر عنه باسناد

48
00:18:13.500 --> 00:18:33.500
متصل اليه وذكره عن ايوب السختياني انهم كانوا يحكون الاجماع على ان ترك الصلاة كفر وكان اسحاق يقول مضت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه من بعده الى

49
00:18:33.500 --> 00:18:53.500
هذا ان من ادركته فريضة فما اداها الى ان خرج وقتها فانه يكون كافرا. وكذلك كايوب السختياني يقول ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه. وعن هذا قال طائفة من اصحاب الامام احمد وبعض اهل العلم

50
00:18:53.500 --> 00:19:23.500
ان ترك الصلاة كفر بالاجماع. وزعموا انه لم يخالف في ذلك الا بعض اخرين ولكن الصحيح ان ترك الصلاة ليس من معاقد الاجماع البين وهذا يقود الى مسألة وهي ماذا يراد بالاجماع؟ فان الاجماع اذا استعمل في مسائل اصول الدين اريد

51
00:19:23.500 --> 00:19:43.500
الاجماع التام الذي تكون مخالفته بدعة وضلالة. لقولك ان السلف اجمعوا على ان الايمان قول وعمل واجمعوا على اثبات الصفات واجمعوا على خلق افعال العباد الى غير ذلك. فمن قال ان ترك الصلاة كفر بالاجماع على هذا الوجه

52
00:19:43.500 --> 00:20:03.500
من الاجماع وهو الاجماع اللازم القطعي فان الامر ليس كذلك. لانه جاء عن طائفة من المتقدمين كمكحول والزهري ومالك والشافعي انهم ما كانوا يرون ترك الصلاة كفرا. واما قول عبد الله ابن شقيق كان اصحاب محمد

53
00:20:03.500 --> 00:20:23.500
لا يرون شيئا من العمل تركه كفر الا الصلاة فهذا صحيح عنه عبد الله ابن شقيق. ولكن لا شك ان الزهري بل ومالك رحمه الله اعلم بالسنن والاثار من عبد الله ابن شقيق وان كان متقدما عليهم

54
00:20:23.500 --> 00:20:43.500
فهذا اجتهاد وتحصيل حصله عبدالله ابن شقيق. وهذا الاجماع الذي يذكره عبدالله ابن شقيق ويذكره غيره اذا سمي اجماعا سكوتيا كان ممكنا. ومعلوم ان الاجماع السكوتي الصحيح من مذاهب الاصوليين

55
00:20:43.500 --> 00:21:13.500
لانه حجة ولكنه ليس حجة قطعية. وعليه فاذا قيل هل ترك الصلاة كفر؟ قيل ان ظاهر والسنة وظاهر مذهب الصحابة ان ترك الصلاة كفر. وصار القول الراجح هو وهذا القول وهو ان ترك الصلاة كفر. واذا سئل عن دليل هذا القول اذا رجح قيل دليله ظاهر الكتاب. وظاهر السنة

56
00:21:13.500 --> 00:21:33.500
كانت دلالة السنة اخص من دلالة الكتاب. ولكن يقال ايضا من دلائل كون ترك الصلاة كفرا انه هو ظاهر الصحابة فلم يصح عن صحابي من الصحابة انه صرح ان ترك الصلاة ليس ايش؟ ليس كفر

57
00:21:33.500 --> 00:21:53.500
ولكن تحقق بالظبط ان جماعة من الصحابة صرحوا بكون ترك الصلاة كفرا. وابن شقيق يقول انه لم يخالف فيه احد فيكون هذا استدلالا حسنا. ويسمى اجماعا على معنى انه اجماع سكوتي

58
00:21:53.500 --> 00:22:13.500
ولكنه ليس اجماعا قطعيا لان الاجماع القطعي يكون حجة لازمة من اجتهد بخلافه فقد قال بدعة. واذا اجتهد شهد بخلافه سمي اجتهاده غلطا وبدعة ولا يجوز لاحد من بعده ان يقلده فيه. وعلى هذا يلزم

59
00:22:13.500 --> 00:22:33.500
ان قول من يقول بان ترك الصلاة ليس كفرا يلزم ان يكون هذا القول بدعة ويلزم انه قول مخالف لصريح الكتاب السنة ويلزم ان يكون هذا القول لا تجوز متابعته ولا يجوز اعتباره كسائر البدع. وما كان

60
00:22:33.500 --> 00:22:53.500
قدر الصلاة وما كان قدر هذه المسألة عند جماهير السلف كذلك. صحيح ان اسحاق قال ذلك لكنه شهد في تحصيل الاجماع ولا سيما انه قال من زمان رسول الله الى زماننا هذا. مع انه يعلم ان مالكا

61
00:22:53.500 --> 00:23:13.500
زهري ومكحول قد خالفوا ولا يصح قصر المخالفة على المتأخرين. صحيح ان بعض المالكية والشافعية غلطوا على الشافعي ومالك في هذه في بعض مواردها لكنهم لم يغلطوا في اصلها. فان الاصل في مذهب الشافعي ومالك

62
00:23:13.500 --> 00:23:33.500
وان شئت عند التحقيق فقل هو اصح قوله الشافعي ان ترك الصلاة ليس كفرا. وان قيل هذا فان الجماهير من اهل الحديث على انه كفر وهو الراجح من جهة الاختيار. وعليه ظاهر الكتاب والسنة وظاهر مذهب الصحابة. ومن اخص دلائله من السنة

63
00:23:33.500 --> 00:23:53.500
قوله صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة وهي دلائل مشهورة عند الباحثين والناظرين. فليس المقصود في هذا المقام ان نصل الى ان ترك الصلاة ليس كفرا. ان ترك الصلاة ليس كفرا بل هو كفر. ولكنه يقال انه كفر بالادلة

64
00:23:53.500 --> 00:24:13.500
وليس بالاجماع القطعي. ومن التزم انه اجماع قطعي كاجماع السلف على ان الايمان قول وعمل وان افعال العباد مخلوقة وامثال تلك الاجماعات فقد لزمه ان يجعل القول بذلك بدعة. وان يجعل هذا القول مما

65
00:24:13.500 --> 00:24:43.500
الا تجوز متابعته وان يجعله مخالفا لصريح الكتاب والسنة الى غير ذلك. ثم هنا سؤال ما الموجب لكونه اجماعا نقل ابن شقيق وايوب واسحاق الاجماع. وصرح بعض اعيان السلف الذين هم اجل من هؤلاء كالزهري وامثاله بان المسألة فيها خلاف. واظهر المخالفة. والجماهير من اهل

66
00:24:43.500 --> 00:25:03.500
في الحديث يسكتون عن ذكر الاجماع. والجماهير من اهل الحديث يسكتون عن ذكر الاجماع بل كانوا يستدلون بمفصل ولو كانت المسألة من معاقل الاجماع لشاع ذلك في كلام ائمة السنة كالامام احمد وغيره. فمع كثرة كلامه في المسألة فانه

67
00:25:03.500 --> 00:25:23.500
بالاجماع ابدا. بل ان الرواية عنه رحمه الله مختلفة الى خمس روايات في الاركان الاربعة وان كان الصحيح في مذهبه والذي عليه عامة واصحابه ان ترك الصلاة كفر. وهذا هو الراجح من جهة الادلة. اما مسألة الزكاة فما

68
00:25:23.500 --> 00:25:43.500
ذكر واحد من السلف ان فيها اجماعا. ودعوى الاجماع فيها غلط. وقد دخل على بعض المتأخرين من اهل العلم من اصحاب احمد وغيرهم فقالوا ان فيها اجماعا. ومأخذهم في هذا الاجماع

69
00:25:43.500 --> 00:26:03.500
قتال ابي بكر رضي الله تعالى عنه لمانع الزكاة. وما ذكره ابو عبيد وامثاله من المتقدمين ان الصحابة اجمعوا على قتال هؤلاء انهم كانوا يرونهم مرتدين. وهذا عدم تفريق في المسألة. فان ترك الزكاة الذي يراد بكونه ليس

70
00:26:03.500 --> 00:26:23.500
كفرا عند السلف او بعبارة ندق ليس مما اجمع على كونه كفر انما هو الترك المجرد لترك احد الناس ان يؤدي زكاة ما له. فهل تركه يسمى كفرا؟ يقال هذه مسألة نزاع بين الائمة. وما

71
00:26:23.500 --> 00:26:43.500
فيها اجماع ولا ذكر احد من المتقدمين ان فيها اجماعا. وان كان ابو عبيد وطائفة من المتقدمين والمتأخرين الاجماع على ان مانع الزكاة الذين قاتلوا على منعها انهم كفار. فهذه مسألة اخرى

72
00:26:43.500 --> 00:27:13.500
تختلف وجه اختلافها هو ان ثمة فرقا بين من ترك الزكاة وبين من تركها وقاتل على تركها. ولهذا كان ائمة ائمة المدينة النبوية كالامام مالك والزهري وامثالهم ائمة العراق كالثوري والامام احمد وامثالهم وائمة الشام كالاوزاعي وامثاله يذهبون الى ان ترك الزكاة ليس كفر

73
00:27:13.500 --> 00:27:33.500
ولكنهم قرروا ان المقاتلين على منعها انهم كفار. قد حكى ابو عبيدة وجماعة الاجماع على ذلك وهذا الاجماع ليس فيهما او ليس في المأثور عن السلف ما يشكل عليه. وهو

74
00:27:33.500 --> 00:27:53.500
انتهى مع المقاتلة فهو كافر. فان قيل كما يستعمله بعض المتأخرين هل كفر بالترك ام ام كفر قتل وهذا يستعمل احيانا في باب المناظرة. فان قلت انه كفر بالمقاتلة لزم ان تكفر كل من

75
00:27:53.500 --> 00:28:13.500
قاتل من البغاة وان قيل كفر بالترك قيل المقاتلة لم تؤثر. قيل هذا فرض يفرضه الدهن. انما بهما اي باجتماعهما. والا فان المقاتلة لا تستلزم الكفر. والترك وحده كترك اعيان

76
00:28:13.500 --> 00:28:33.500
للزكاة الذين لم يقاتلوا بل لم يحتسب عليهم بل ربما لم يعلم الكثير بكونهم من التاركين للزكاة. فمثل هذا ذهب طائفة من السلف الى كونه كفرا. وهو احد الروايتين عن الامام احمد. وذهب الجماهير من

77
00:28:33.500 --> 00:28:53.500
الى انه ليس كفرا. والامام احمد رحمه الله في بعض رواياته يقول ليس شيء من العمل تركه كفر الا الصلاة. والمقصود من هذا انه لم يقل احد من اهل العلم

78
00:28:53.500 --> 00:29:23.500
ان ترك الزكاة تركا مجردا عن المقاتلة وهو ترك الاحاد من المسلمين انه انه ايش؟ انه كفر بالاجماع. ولا ينتقد تسميته كفرا فان القول بكونه كفرا قول قاله طائفة من السلف وهو احد الروايتين عن الامام احمد رضي الله تعالى عنه. ولكن دعوى الاجماع في مسألة الزكاة

79
00:29:23.500 --> 00:29:43.500
التي ليس معها مقاتلة اي في ترك الزكاة. الذي ليس معه مقاتلة. دعوى الاجماع في هذا لا شك انها غلط. وما قالها احد من السلف بل ما قال احد لا من المتقدمين ولا من المتأخرين. واما الصوم والحج

80
00:29:43.500 --> 00:30:03.500
فقد ذهب طائفة من السلف الى ان ترك الصوم كفر. وذهبت طائفة من السلف الى ان ترك الحج كفر. والجماهير من السلف والخلل على ان ترك الصوم وحده او ترك الحج وحده ليس كفرا. وعلى هذا اكثر ائمة السلف

81
00:30:03.500 --> 00:30:33.500
وبه تعلم ان ترك الصوم وحده او ترك الحج وحده او ترك الزكاة يمتنع ان يقال انه كفر بالاجماع. فما هناك اجماع في كتب اهل العلم على هذه المسائل الثلاث دعك من الاجماع الذي ذكره ابو عبيد وامثاله وهو اجماع صحيح في من ترك الزكاة وقاتل

82
00:30:33.500 --> 00:30:53.500
عليها فان هؤلاء كفار. ومن فقه ائمة السلف كمالك والاوزاعي واحمد والثوري انهم ما كانوا يكفرون تارك الزكاة ولكنهم لم ينازعوا في كفر هؤلاء. ولهذا قال شيخ الاسلام رحمه الله والذي عليه ائمة المدينة النبوية

83
00:30:53.500 --> 00:31:13.500
وائمة الشام وائمة العراق ان المقاتلين لابي بكر على منع الزكاة كفار. وانهم مرتدون عن الاسلام وهذا الذي حكاه ابو عبيد كما اسلفت اجماعا او مذهبا لسائر الصحابة رضي الله تعالى عنهم. فلابد من التفريق بين المسألتين

84
00:31:13.500 --> 00:31:33.500
اعني مسألتي الزكاة من تركها وحدها ومن تركها وقاتل على تركها. واما من قال ان في مسألة الصلاة اجماعا فهذا قول واسع. ولا ينكر دعوى الاجماع في هذا. واذا قيل ان

85
00:31:33.500 --> 00:31:53.500
انه لا تنكر دعوى الاجماع فلكون بعض المتقدمين من الائمة المجمع على امامتهم كايوب واسحاق قد ذكروا الاجماع. ومن هنا لا يغلط من ادعى الاجماع وذكره. فضلا عن كونه استدل به. واذا قيل لا يغلط بمعنى انه لا ينكر عليه. وان كان ذكره للاجماع

86
00:31:53.500 --> 00:32:13.500
ان اراد به الاجماع السكوت اي اجماع الصحابة من جهة او على معنى انه لم يصح عن صحابي من الصحابة ان ترك الصلاة ليس كفرا فهذا ممكن. فانه ما صح عن احد من الصحابة التصريح بكون ترك الصلاة ليس كفرا. وان اراد به

87
00:32:13.500 --> 00:32:33.500
اجماع القطعي الذي لا يخالفه الا مبتدع او صاحب بدعة فان هذا ليس كذلك. واسحاق يكون قوله في الاجماع مما اجتهد فيه وكثيرا ما ذكر الفقهاء من المتقدمين وغيرهم بعض الاجماعات التي لم تتحقق

88
00:32:33.500 --> 00:33:03.500
فهذا هو ما يحصل في هذه المسائل الاربع وهي المسائل العملية. ولا شك ان هذه المسألة اعني مسألة مسمى الايمان قد حصل فيها عند كثير من المتأخرين خفض ورفع فصار بعضهم يجعلون العمل وان سموه ايمانا لا يجعلونه اصلا في الايمان فلا يكفرون بترك جنس العمل بمعنى

89
00:33:03.500 --> 00:33:23.500
ان من ترك الصلاة والصيام والزكاة والحج مجتمعة لا يجعلونه كافرا. وفوق ذلك يقع من بعضهم انهم يجعلون هذا مذهبا لسائر السلف. ولا شك ان هذا من بين الغلط. كيف يقال ان هذا مذهب

90
00:33:23.500 --> 00:33:43.500
لسائل السلف مع شهرة النزاع بين السلف في هذه المباني الاربعة على حدة. بمعنى اي ان الخلافة المأثور انما هو في ترك الواحد منها. واما من جمع تركها فلم ينقل عن احد من السلف انه لم يرى كفره

91
00:33:43.500 --> 00:34:03.500
فاذا كان السلف قد قال طوائف منهم بكفر من ترك واحدا منها فكيف يقال ان من تركها جملة اي مجتمعة لا يكون كافرا بمذهب السلف. ولو ان اصحاب هذا القول قالوا

92
00:34:03.500 --> 00:34:23.500
ان هذا هو احد القولين لاهل السنة او هو احد القولين لائمة السلف لكان هذا لا اقول مما يصح لكان هذا مما يمكن ان يقع فيه بعض التأويل. لكن ان يقال ان تركها مجتمعة ليس كفرا عند السلف

93
00:34:23.500 --> 00:34:43.500
مع ان السلف صرح طوائف منهم بان الواحد تركه يكون كفرا كقول جماهيرهم بان ترك الصلاة كفر وقول طائفة منهم بان ترك الزكاة كفر الى غير ذلك. فهذا قول لا شك ان فيه

94
00:34:43.500 --> 00:35:06.600
من الزيادة وقابل هذا القول قول من يقول بان ترك الصلاة كفر بالاجماع وقول من يقول بان ترك الزكاة كفر بالاجماع. او من يقول ان ترك الصوم والحج كفر بالاجماع

95
00:35:06.600 --> 00:35:26.600
ولا شك ان الصلاة كما اسلفت من ادعى الاجماع فيها فانه لا ينكر عليه لكون هذا مأثورا عن السلف وان كان الاجماع عند التحقيق ليس متحققا على القطع. وانما على الظن. ومن هنا رجح القول بكفر تارك الصلاة

96
00:35:26.600 --> 00:35:46.600
واما للدعاء او من ادعى بان ترك الزكاة كفر بالاجماع فان هذا لا شك انه من بين الغلط. ومن باب اولى من قال ان ترك الصوم وحده كفر بالاجماع او ترك الحج وحده كفر بالاجماع. فان هذه الاحاد الثلاثة

97
00:35:46.600 --> 00:36:06.600
الزكاة والصوم والحج اي من تركها وحدها. بمعنى انه من صلى وادى الزكاة ولكنه لم ثم فهل هذا يقال انه كافر؟ يقال طائفة من السلف يذهبون الى كفره والجماهير لا يرون كفره

98
00:36:06.600 --> 00:36:26.600
فمن قال ان السلف مجمعون على كفره فقد غلبت. وما ذكر هذا الاجماع في شيء من كتبهم. البتة. بل ولا في كتب المتأخرين فهذه المسألة اعني مسألة العمل وما يلتحق به وما يتفرع عن ذلك من مسائل التكفير

99
00:36:26.600 --> 00:36:46.600
مسألة حصل فيها في الوقت المعاصر خفض ورفع. وتعلم ان هذا المجلس مما لا يسع الاستتباع بعض اشكالات في هذه المسألة لكني اذكر مسألة هي بمنزلة المنهج في هذه المسألة وغيرها. وهي تحصيل مذهب

100
00:36:46.600 --> 00:37:16.600
السلف فانه اذا ورد هذا السؤال بما يحصل مذهب السلف قيل الطريقة المعتبرة عند المحققين من ارباب السنة والجماعة ان مذهب السلف يعرف باحد وجهين واستعمل بعض من متكلمة الصفاتية المعظمين للسنة والجماعة وبعض الفقهاء طريقا ثالثا هو الذي يستعمله بعض المعاصرين

101
00:37:16.600 --> 00:37:46.600
اما الطريق المحقق او نذكر كلام شيخ الاسلام ادق يقول شيخ الاسلام رحمه الله فان قيل بما يعرف مذهب السلف؟ قال في علم ان مذهب السلف الذي يضاف اليهم يكون لازم الاتباع. واذا قيل في مسألة انها مذهب للسلف فان معنى هذا انها من معاقل اجماعهم

102
00:37:46.600 --> 00:38:16.600
وان هذا من الدين اللازم الذي لا تجوز مخالفته او الاجتهاد بخلافه. ويكون ما خالفه بدعة. قال ومذهبهم على هذا الوجه يعرف باحد طريقين قال اما بالنقل المتواتر عن اعيانهم ولا يعلم عن احد

103
00:38:16.600 --> 00:38:36.600
من الاعيان ما يخالف هذا النقل. بمعنى ايش؟ ان يستفيض عن اعيان السلف التعبير بجملة. كقولهم مثلا قول وعمل كقولهم افعال العباد مخلوقة كقولهم القرآن ليس مخلوقا ترى ان هذه

104
00:38:36.600 --> 00:39:06.600
جمل مستفيضة اثارا عن السلف وما نقل عن السلف في ذلك خلاف هذا الوجه الاول ان مذهبهم يعرف بالنقل المتواتر المستفيض الذي ليس معه مخالفة لمن هم في طبقتهم الوجه الثاني قال بذكر علماء الاسلام الكبار وهذه هي عبارته رحمه الله عن شيخ الاسلام. قال

105
00:39:06.600 --> 00:39:36.600
علماء الاسلام الكبار اي المعتبرين والمحققين. عن شيء من هذه المسائل انه مذهب للسلف فاذا صرح الاكابر بان هذا او هذه المسألة هي مذهب للسلف فان هذا ينتظم ولا شك ان الوجه الثاني انما ينتظم اذا لم يعرف عن احد من السلف او لم

106
00:39:36.600 --> 00:39:56.600
طرف في مذهب السلف مخالفة لما ذكره بعض الكبار والا صار هذا من التحصيل المظنون. كقول اسحاق اجمع الناس من زمان رسول الله الى زماننا هذا. ومعلوم ان اسحاق من الاكابر لكن لم يقل ان اجماعه قطعي. لكون المخالفة قد ظهر

107
00:39:56.600 --> 00:40:16.600
ممن هم اجل ملك الزهري وامثاله. فهذان الوجهان بهما يعرف مذهب السلف. قال رحمه الله شيخ الاسلام ابن تيمية قال واستعمل كثير من المنتسبين الى السنة والجماعة من اصحاب الكلام وبعض الفقهاء

108
00:40:16.600 --> 00:40:36.600
من اصحاب الائمة طريقا ثالثا لتحصيل هذا المذهب. وهو انهم يعتبرون دلائل الكتاب والسنة سنة فاذا استقام عندهم مقام الاستدلال او قال انتظم عندهم مقام الاستدلال على قول ولزم. جعلوا ما انتظم

109
00:40:36.600 --> 00:41:06.600
عليه مقام الاستدلال ولزم مذهبا للسلف. لكون السلف لا يخرجون عما لزم من دلائل الكتاب والسنة. وهذا ما يمكن ان نعبر عنه بطريقة ملخصة وهي تحصيل مذهب السلف بالفهم وكتلخيص لهذه المسألة نقول اما ان يكون مذهب السلف محصلا بالنقل واما ان يكون محصلا بايش

110
00:41:06.600 --> 00:41:36.600
بالفهم. اما تحصيله بالنقل فمن وجهين. اما النقل المتواتر المستفيض عن اعيانهم ان يصرحوا جمل كالسفارة مسألة القرآن ومسألة الرؤية او غيرها. واما بتنصيص العلماء المحققين من الكبار ان هذه المسألة اجماع للسلف او انها مذهب للسلف. وهذا الوجه وهذا الوجه كما ترى

111
00:41:36.600 --> 00:41:59.150
انه نقل الوجه الثالث المحدث الذي يقول شيخ الاسلام انه دخل على كثير من المتأخرين حتى من الفقهاء وهو من اخص موجبات غلط على السلف هو تحصيل مذهب السلف بما بالفهم. معنى هذه الطريقة اي ان

112
00:41:59.150 --> 00:42:19.150
انه يجتهد في نصوص الكتاب والسنة فيرى ان النصوص تحصل مذهبا واحدا لا ثاني له. فيرى ان هذا المذهب الذي تحصل طلب اجتهاده انه هو وحده الممكن في المسألة لا يمكن غيره يجعله ايش؟ او يجعله يجعله مذهبا للسلف

113
00:42:19.150 --> 00:42:39.150
لم؟ قال لان الادلة من الكتاب والسنة لا تدل الا على هذا القول. والسلف لا يخرجون عن الكتاب والسنة هذا التحصيل على هذا الوجه لا شك انه غلط. ومعلوم ان القول اذا قيل انه مذهب

114
00:42:39.150 --> 00:42:59.150
فمعناه ان ما خالفه يكون بدعة. ومن فروع الوجه الثالث وهو وجه الفهم او تحصيل مذهب السلف بطريقة الفهم وهي طريقة غير مناسبة كما حرر شيخ الاسلام من فروعه ان بعض

115
00:42:59.150 --> 00:43:29.150
في بعض مسائل فقه الشريعة اذا رجح عندهم قول بما استعملوه من الادلة النبوية. المفصلة قالوا ان من هدي السلف كذلك. ان من هدي السلف ذلك. وجعلوا هذه المسألة من المسائل التي يحصل بها التمييز للسلفي من غيره. كمسألة وضع

116
00:43:29.150 --> 00:43:59.150
على الصدر بعد القيام من الركوع. فيجتهد بعض اهل العلم من السلفيين فيجعلون السنة في طردا لحديث سهل ابن سعد. ويجتهد اخر فيرى ان السنة في عدم وضعها فلا شك ان هذا الاجتهاد وهذا الاجتهاد كلاهما اجتهاد صحيح. ومعنى كونه صحيحا مع ان الحق في نفس الامر لابد ان يكون

117
00:43:59.150 --> 00:44:29.150
المقصود ان كلا القولين من الاقوال الفقهية الممكنة المعروفة عند الفقهاء. لكن الاشكال ان تجعل السنة اللازمة السلفية هي احد الوجهين. فمعناه ان من ترك وظعهما يكون عند طائفة مخالفا لهدي سلفي او بالعكس من وضعهما يكون عند طائفة مخالفا لهدي سلفي

118
00:44:29.150 --> 00:44:49.150
ولا شك ان هذا المنهج منهج غلط لانه يلزم على ذلك ماذا؟ ان كل من اجتهد في مسألة فقهية قولا هو الظاهر عنده من دلائل الكتاب والسنة ان يجعله هو ايش؟ هو مذهب السلف. ولا

119
00:44:49.150 --> 00:45:09.150
ان اماما واحدا من ائمة السلف في مسائل النزاع التي كانوا يتنازعون فيها كانوا يطرون هذا الباب اي يطرون ان ما خالف اقوالهم يكون ايش؟ بدعة. لانك ان قلت ان هذا العمل او هذا القول هو قول السلف

120
00:45:09.150 --> 00:45:29.150
او هو المذهب السلفي لزم ان ما خالفه ايش؟ يكون بدعة. ولا ترى ان احمد كان يعد من خالفه من الفقهاء على بدعة ولا الشافعي ولا مالكا ولا ابا حنيفة الى غير ذلك. وانما يستعملون مذهب

121
00:45:29.150 --> 00:45:49.150
السلف والذي عليه ائمتنا والاجماع الى غير ذلك في مسائل الاصول. واما مسائل الفقه المفصلة التي تنازع فيها المتقدمون من السلف فلا يصح لواحد من الاعيان اذا اختار قولا من اقوالهم ان يجعله مذهبا للسلف

122
00:45:49.150 --> 00:46:19.150
كيف يجعله مذهبا للسلف وهو يعلم ان ائمة من ائمة السلف يخالفونه في هذا وانما يقول هو احد قولين السلف بل لكون هذا الباب اعني مسائل الفقه المختلف فيها بعيدا عن هذه الاظافة السلفية ترى ان جمهور تعبيرهم يعبرون باسم الفقه وامثاله. فيقولون اختلف الفقهاء

123
00:46:19.150 --> 00:46:39.150
عليه الفقهاء واحد قوله الفقهاء الى غير ذلك. ولا شك ان القول الذي يظهر للمجتهد او الناظر انه هو القول الذي دلت عليه الادلة النبوية او القرآنية او الشرعية بوجه عام لا شك انه من استعمله يرى

124
00:46:39.150 --> 00:46:59.150
انه هو القول الراجح لكن لا يلزم من ذلك ان يكون هو القول الذي عليه السلف فان هذا ممتنع. ممتنع ببداهة العقل لماذا؟ لان السلف مختلفون. اذا قلت عن قول انه مذهب للسلف فان هذا كانه يعنى به ان السلف اتفقوا. والامر ليس

125
00:46:59.150 --> 00:47:19.150
كذلك الا على فرض انه كان يلزم سائر ائمة السلف ان يقولوا بهذا القول وانهم خالفوا الحق في المسألة ولا شك ان الجزم في موارد الاجتهاد على هذا الوجه لا شك انه غلط بالاجماع. فاذا من اخص ما

126
00:47:19.150 --> 00:47:39.150
فهو طالب العلم وفيما احسب انها من اخص موجبات اختلاف كثير من اهل العلم والباحثين في هذه المسألة في هذا الوقت وقبلها الوقت هو تحصيل مذهب السلف بالفهم. وهذه كما قرر شيخ الاسلام طريقة محدثة استعملها بعض المعظمين

127
00:47:39.150 --> 00:47:59.150
وفي اول كلامه يقول ولم يكن من شأن متقدمي اهل البدع كالجهمية والمعتزلة انتحال مذهب السلف قال فلما جاء الاشعري وامثاله من المعظمين للائمة والسنة والجماعة ووافقهم على هذا من وافقهم من الفقهاء من الماء

128
00:47:59.150 --> 00:48:19.150
لاصول الائمة وطريقتهم صاروا يحصلون هذا المذهب الذي عظموه بهذه الطريقة. قال لان علمهم بالنقل المتواتر عن اعيان السلف علم مجمل قال وعلمهم بموارد الاجماع عند السلف علم مجمل فاستعملوا هذه الطريقة في تحصيلهم لمذهب

129
00:48:19.150 --> 00:48:39.150
السلف ولهذا ترى ان الاشعري كنتيجة لهذه الطريقة يقول مثلا في المقالات وهو يذكر مقالة اهل السنة والحديث واجمع على ان الله ليس بجسم. هل السلف نطقوا بهذا؟ هل تواتر عن اعيانهم ان الله ليس بجسم؟ هل قال احد

130
00:48:39.150 --> 00:48:59.150
من اعيانهم اجمع السلف انه او اجمع الائمة او اجمع اصحابنا ان الله ليس بجسم؟ الجواب لا من اين الاشعري اعمل طريقة الفهم لما رأى ائمة السلف ينكرون التشبيه والتجسيم ظن انهم يقولون ايش

131
00:48:59.150 --> 00:49:19.150
يطلقون نفي اللفظ. مع ان السلف ما كانوا يطلقون الاثبات وما كانوا يطلقون النفي. هو لا شك ان اثبات لفظ الجسم من المتعذر ان يكون قولا لاحد من السلف. بمعنى ان القول بنفيه اقرب

132
00:49:19.150 --> 00:49:39.150
الى الاظافة فتوهم الاشعري وامثاله لهذه المناسبة انه مذهب للسلف. وتعلم ان مذهب السلف في مثل هذا اللفظ ليس كذلك. هذه مسألة اعني مسألة الايمان لها فروع كثيرة. لعله ان شاء الله في الدرس الاتي باذن الله غدا

133
00:49:39.150 --> 00:49:59.150
نستكمل بعض مسائل هذه او هذا الباب ونعلق على بعض كلام الامام الطحاوي رحمه الله ومعنا بعد غد ان شاء الله ثلاثة دروس لعلها تكون كافية ان شاء الله في اجمال التعليق على ما تبقى من مسائل الرسالة

134
00:49:59.150 --> 00:50:29.150
نعم. جزى الله شيخنا جزى الله شيخنا خير جزاء يقول السائل هل قالوا ان الاختلاف في كفر تارك الصلاة خلاف فقهي. هل يقال ان الاختلاف في كفر ترك الصلاة خلاف فقهي اما اذا اريد بكونه خلافا فقهيا اي انه ليس من الخلاف في اصول الدين فنعم. وليس من الخلاف

135
00:50:29.150 --> 00:50:49.150
اصول الدين وكما اسلفت ان الذين غلظوا في مسألة الصلاة ليس من جهة ان تاركها كافر وانما من جهة انها اجماع هم اعيان قليلون ولا يمكن ان يكون ما كرره اسحاق وايوب قاضيا في هذه المسألة بالقطع

136
00:50:49.150 --> 00:51:09.150
فهو خلاف فقهي وان كان الراجح فيه ما تقدم ان تارك الصلاة يكون كافرا. وتارك الصلاة الذي يكفر هو من هجر الصلاة وتركها تركا مطلقا. واما من يصلي تارة ويدع تارة فان هذا ليس بكافر. وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله

137
00:51:09.150 --> 00:51:29.150
وكثير من المسلمين في اكثر الامصار حالهم كذلك يصلون تارة ويدعون تارة قال فهؤلاء ليسوا كفارا وانما اذا ترك الصلاة فانه من تركها تركا مطلقا. ومما يشكل في هذه المسألة ان اخص

138
00:51:29.150 --> 00:51:49.150
فمن قرر الاجماع هو اسحاق ابن ابراهيم. واسحاق ابن ابراهيم يقول في صريح كلامه ان من ادركته فريضة تركها وان من ادركته فريضة واحدة فتركها حتى خرج وقتها انه يكون كافرا

139
00:51:49.150 --> 00:52:09.150
فهل من يقول بصحة الاجماع الذي قاله اسحاق؟ يلتزم ان الاجماع منعقد على هذا الوجه؟ اي ان ترك صلاة واحدة كفر باجماع السلف او حتى باجماع الصحابة واختلف من بعدهم كل هذا لا شك انه فيه تكلف

140
00:52:09.150 --> 00:52:29.150
من الصعب ومن غير الظاهر في الدلائل الشرعية ان ترك صلاة واحدة يخرج به العبد من الملة دعك ممن دعي الى الصلاة فابى ان يصلي فقتل فانه اذا قتل يقتل كافرا بالاجماع. واما اذا ترك صلاة

141
00:52:29.150 --> 00:52:49.150
واحدة فقد اتى بابا من اعظم ابواب الكبائر لكنه ليس كافرا بهذا. فلا شك ان الاجماع الذي ذكره اسحاق عليه اسئلة من وعليه اشكالات كثيرة حتى في حروفه. نعم. يقول السائل لكن من ما يبين ان غير الصلاة

142
00:52:49.150 --> 00:53:09.150
ما كان مستقرا عند الصحابة فيها اجماع ان عبد الله ابن شفيق قال ما كان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من العمل تركه كفر الا الصلاة فدل على ان الزكاة عند الصحابة ليس فيها اجماع وان الصوم عند الصحابة ليس فيه اجماع

143
00:53:09.150 --> 00:53:29.150
ان الحج عند الصحابة ليس فيه اجماع. نعم. فضيلة الشيخ معلوم ان الاحناف مرجئة في في باب الايمان حيث اخرجوا الاعمال من مسمى الايمان الا انه في التشبه بالكفار شددوا فجعل كثير من علماء الحنفية التشبه بالكفار

144
00:53:29.150 --> 00:53:49.150
ردة على الاسلام وحتى قالوا ان من وضع قلنسوة على رأسه لغير ضرورة فقد كفر ولو شدت امرأة على على وسطها حبلا وقالت هذا زنا كفرت كما في كتاب البحر الرايق. نرجو توضيح ذلك. نعم

145
00:53:49.150 --> 00:54:09.150
اولا قد يتعقب السؤال بعض الشيء في قوله ان الاحناف مرجعة والاحناف ليسوا على وجه واحد وفيهم من ليس كذلك ففيهم من يزيد عن ارجاع الفقهاء ومنهم من عنده مبالغة في الارجاء فهم ليسوا على وجه واحد. ثم من جهة اخرى فان المرجئة

146
00:54:09.150 --> 00:54:29.150
انما اه يكون التفريغ على مذهبهم في مسائل العمل المأمور به. فهذا هو الباب الذي ترى ان اقوالهم تكون مقصرة فيه واما ما يضاد اصل التوحيد والايمان من اعمال الكفر وهي المنهيات فانه في هذا الباب

147
00:54:29.150 --> 00:54:49.150
لا يتأثرون باصلهم فانه في هذا الباب لا يتأثرون باصلهم فهذا الاصل في الغالب ان جمهور نتائجه تقع على مسائل اه الامر واما المسائل المنهيات كما ذكر السائل وامثالها فانها لا تقع على هذا لانهم يجعلونها من كفر الاعتقاد فيردون ذلك الى عدم

148
00:54:49.150 --> 00:55:09.150
تصديق او يردون ذلك الى الاستهزاء والنفاق الاعتقادي او غير ذلك من الاوجه. ولهذا ترى ان الرازي مثلا مع ان انه من المرجى على طريقة الاشعري وهم اشد رجاء من الفقهاء كحماد ترى ان الرازي مثلا وان ابا المعالي مثلا يحكون في كتبهم

149
00:55:09.150 --> 00:55:29.150
المسلمين على ان من سب الله فانه كافر وعلى ان من سب النبي فانه كافر ويحكون اجماع المسلمين على ان من داس المصحف فانه كافر هذي امور لا تتعلق بهذا المولد. نعم. يقول السائل ذكرتم في الدرس ان ترك المباني الاربع او جنس العمل

150
00:55:29.150 --> 00:55:49.150
يمكن ان يكون احد قولي السلف ويحتمل فيه التأويل والتوجيه مع ان هذا القول اصله ان العمل ليس من الايمان نرجو توضيح ذلك. نعم. والسائل كانه اسقط كلمة لو قيل ان بعض المعاصرين من اهل العلم

151
00:55:49.150 --> 00:56:09.150
والفضل يقول بعضهم بان هذا بان العمل اصل بان العمل داخل في مسمى الايمان لكنه ليس اصلا فيه. واذا قالوا انه ليس اصلا فيه فهل هذا مذهب؟ مقرر عند سائر السلف

152
00:56:09.150 --> 00:56:29.150
يقال ان ترك جنس العمل ليس كفرا عند سائر السلف. يقال من قال ذلك فغلطه بين من جهة انه جاء عن اعيان من ائمة السلف انهم كفروا تارك الصلاة وكفروا تارك الزكاة وكفر بعضهم حتى تارك الصوم والحج

153
00:56:29.150 --> 00:56:49.150
فهذا النقل في هذه المسائل الاربع مع ان الترك هنا ليس تركا مجتمعا انما تركا احاديا اي يصلي ولا انه لا يصلي ولكنه يزكي او بالعكس. اذا كان كذلك امتنع ان يقال ان مذهب سائر الائمة

154
00:56:49.150 --> 00:57:09.150
او ان مذهب السلف عدم التكفير بجنس العمل. لماذا؟ لان بعض اعيانهم كفروا بواحد من العمل كالصلاة وبعضهم كفر بالزكاة وبعضهم كفر بالصوم. وان كان بعض الباحثين في هذه المسألة

155
00:57:09.150 --> 00:57:29.150
يمنع انه ثبت عن السلف التكفير بالصوم وبالحج فلو فرض ان الامر كذلك فان التكفير بمسألة الصلاة في كلام ائمة الحديث ولهذا قلت ان من يقول هذا القول ولا شك انه غلط

156
00:57:29.150 --> 00:57:49.150
لو كان يقول ان هذا احد قولي السلف اي ان العمل ليس اصلا في الايمان لكان اقرب الى التأويل من كونه يجعل مذهبا لسائر السلف يمتنع ان يكون مذهب لسائر السلف والنقل مشهور عنه في تكفير تارك الصلاة. او عن كثير منهم

157
00:57:49.150 --> 00:58:09.150
فمعنى هذا انه لما عرف ان بعض السلف لا يكفرون تارك الصلاة الخلاف مشهور في الزكاة والجماهير منهم على عدم تكفير تارك الصوم والحج امكن ان يقال ان طائفة من السلف لا

158
00:58:09.150 --> 00:58:39.150
تارك الصلاة ولا تكفر تارك ايش؟ الزكاة ولا تكفر تارك الصوم ولا تكفر تارك الحج فقد يتأول متأول فيقول ان السلف لا يكفرون تارك العمل. نحن نقول قد متأول فتكون قضية لا يستغرب ان يتأول فيها متأول وحينما يستغرب لا ليس معناه انه انه يسوغ

159
00:58:39.150 --> 00:58:59.150
والا فلا شك ان هذا الاستعمال غلط. لماذا؟ لان اختلاف السلف حتى اذا قرر ان بينهم خلاف حتى في مسألة الصلاة نقول الواحد ليس يعطى حكم وبعبارة ادق المجموع ليس يعطى حكم ايش؟ الواحد

160
00:58:59.150 --> 00:59:19.150
هل ثبت عن امام من ائمة السلف انه قال ان ترك الصوم ليس كفرا؟ تقول ايش؟ الجواب نعم ثبت ان احدا منهم لا يكفر تارك الزكاة تقول نعم. حتى الصلاة ثبت ان بعضهم لا يكفر تارك الصلاة تقول نعم

161
00:59:19.150 --> 00:59:39.150
لكن اذا جاءك السؤال هل ثبت عن امام من ائمة السلف انه قال من جمع ترك الصوم والصلاة والزكاة والحج والفرائض ليس كافرا؟ لا اذا قال قائل اذا لم يكفر بعض السلف

162
00:59:39.150 --> 00:59:59.150
تارك الصلاة فغيرها من باب اولى. نقول ان اردت بغيرها اي غيرها من الاعمال على الاحاد فان الامر ايش؟ كذلك. اي من لا يكفر تارك الصلاة من باب اولى الا يكفر تارك

163
00:59:59.150 --> 01:00:19.150
زكاة وان اردت ان من لم يكفر تارك الصلاة من باب اولى انه لا يكفر تارك الصلاة مع الزكاة والصوم والحج فهذا من قال انه مقياس الاولى؟ ببداعة العقل ان ترك الصلاة وحدها

164
01:00:19.150 --> 01:00:39.150
دون ترك الصلاة مع الصوم مع الحج مع الزكاة. ومن هنا قيل ان هذا القول قد يتأول فيه من تأول وليس معنى هذا انا نقول ان هذا قول لطائف من السلف بل لا شك ان من قال ان جنس العمل

165
01:00:39.150 --> 01:00:59.150
تركه ليس كفرا هذا قول ليس مأثورا عن احد من السلف وانما قول قاله بعض المتأخرين من اهل السنة والجماعة. وهو مخالف للاجماع المتقدم على ما ذكره اسحاق لما قال غلت المرجع الى اخره. فلم يذكر في الكلام ان هذا

166
01:00:59.150 --> 01:01:19.150
هو احد قول اهل السنة وانما قيل لو قيل اي لو ان القائلين بهذا قالوا هذا احد القولين لكان اقرب الى العقل من قولهم انه مذهب لسائر السلف فان هذا بدهي الامتناع. نعم. يقول السائل هل العمل شرط صحة او شرط

167
01:01:19.150 --> 01:01:39.150
كمال او شرط في الايمان وما الفرق بين ذلك؟ لا شك ان العمل جنسه شرط لصحة الايمان فمن ترك جنس العمل المأمور به فما صلى صلاة ولا سجد لله سجدة ولا ركع له ركعة ولا صام يوما ولا اتى البيت ولا ادى

168
01:01:39.150 --> 01:01:59.150
زكاة ولا اتى بفريضة مع وجود الارادة والقدرة فلا شك ان هذا يمتنع ان هنا مؤمنا بل كما قال شيخ الاسلام هذا لا يقع الا عن زندقة والحاد. والا فان الارادة التي هي فرع عن الايمان

169
01:01:59.150 --> 01:02:19.150
الباطن مع وجود القدرة توجب حصول المراد او ما هو منه. فاذا لم يحصل من المراد شيء لم يكن هذا التخلف مع وجود القدرة والارادة الا عن كفر وزندقة. نعم. يقول السائل ما الجواب عن حديث الجهنمي

170
01:02:19.150 --> 01:02:39.150
وحديث صاحب البطاقة والتي ظاهرها ان من ترك العمل كليا لا يكفر. اما حديث الذي جاء في حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيخرج الله من النار اقواما لم يعملوا خيرا قط. فجوابه ان يقال ان

171
01:02:39.150 --> 01:02:59.150
هؤلاء الاقوام الذين يخرجهم الله من النار لم يعملوا خيرا قط. انهم باجماع المسلمين حتى الخوارج وحتى كل المرجئة انهم انهم من اهل الاسلام. مع ان الخوارج كما تعرف لا تثبت حديث الشفاعة لكن المقصود انه

172
01:02:59.150 --> 01:03:19.150
المسلمين لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة. هذا ما نزع فيه احد. فاذا تحققت هذه المقدمة الظرورية من جهة العقل والشرع ان هؤلاء من اهل الاسلام اي انهم مسلمون. رجع السؤال بما يثبت اصل

173
01:03:19.150 --> 01:03:39.150
والايمان. فان قلت ان ظاهر الحديث يدل على ان العمل ليس داخلا في مسمى الايمان او بعبارة ادق ان العمل ليس اصلا في الايمان وعن هذا قال عليه الصلاة والسلام لم يعملوا خيرا قطعي انهم مؤمنون بقلوبهم

174
01:03:39.150 --> 01:04:09.150
ولم يعملوا ايش؟ شيئا في الظاهر. قيل من اين تحصيل ذلك؟ فسيكون الجواب من لفظ العمل. قيل العمل ظاهر وباطن. فهل يلتزم من يقول ذلك بان عدم الاعمال الباطنة يصح معها الاسلام او الايمان؟ النبي عليه الصلاة والسلام قال لم يعملوا خيرا

175
01:04:09.150 --> 01:04:39.150
قط فقوله لم يعملوا. هل يدخل في ذلك اعمال القلوب؟ لا. بماذا اخرجها اخرجها بدلائل شرعية تدل على انها اصل ايش؟ في الايمان. فاذا يخرج جنس العمل بدلائل شرعية تدل على انه اصل في الايمان. ويكون قوله لم يعملوا خيرا قط ليس متعطلا. فلم يعملوا خيرا

176
01:04:39.150 --> 01:04:59.150
زائدا عن اصل الايمان. سواء كان هذا العمل ظاهرا او ايش؟ باطنا ولهذا ترى ان اعمال القلوب هل كلها اصول؟ ام منها ما هو واجبات؟ يكون تركه من الكبائر؟ يقع

177
01:04:59.150 --> 01:05:19.150
ما هو من هذا وما هو من هذا. بل يقع منها ما هو مستحب. فان الرضا بعض مقاماته ركن في الايمان. وبعض واجب وبعض مقاماته كما قرر شيخ الاسلام رحمه الله وقال المختار عند اصحابنا ان بعض مقاماته يكون مستحبا

178
01:05:19.150 --> 01:05:39.150
فاذا قال عليه لما قال صلى الله عليه وسلم لم يعملوا خيرا قط. هل في ذلك الرضا المستحب او لا يدخل؟ هل يدخل في ذلك الرضا الذي هو واجب وليس تركه كفر

179
01:05:39.150 --> 01:05:59.150
او لا يدخل؟ يدخل. هل يدخل في ذلك الرضا او المحبة التي تركها كفر؟ يدخل او لا يدخل لا يدخل المحبة منها ما هي ركن في الايمان ومنها ما هي واجبة ومنها ما هي مستحبة. وهي عمل قلبي. فاذا قلت

180
01:05:59.150 --> 01:06:19.150
ناظر في الحديث قوله لم يعملوا خيرا قط. المحبة عمل ومنها مقام واجب ومستحب ركن. فهل دخل تقول ايش؟ تقول نعم لم يعملوا المحبة المستحبة ولم يعملوا الواجبة التي لا تبطل اصلا. طيب والركن

181
01:06:19.150 --> 01:06:39.150
يقول لم؟ قال لان الدليل دل على انها اصل في الايمان. الا تسمى عملا؟ يقول الجواب تسمى عملا لكنها لا تدخل لكونها اصلا. فاذا نقول في العمل الظاهر كذلك ما كان منه ركنا فانه لا يدخل

182
01:06:39.150 --> 01:06:59.150
وما كان منه واجبا فانه يدخل. اي لا يدخل في التعبير. فقوله لم يعملوا خيرا قط لا يلزم من ذلك ان جنس الاعمال الظاهرة ايش؟ ان جنس الاعمال الظاهرة تكون منتفية

183
01:06:59.150 --> 01:07:19.150
بل المقصود من هذا ان ما زاد عن ما زاد عن اصل الايمان والاسلام لم يعملوه سواء كان عملا ظاهرا او عملا باطن وبعبارة مختصرة نقول كل طريقة يستعملها مستدل على هذا في مسألة الاعمال الظاهرة فانها تلزمه في العمل

184
01:07:19.150 --> 01:07:39.150
الباطن ولا فرق. فان العمل الظاهر منه ما هو ركن ومنه ما هو واجب. ومنه ما هو مستحب والاعمال الباطنة كذلك. وهذا يسمى عمل وهذا يسمى عمل بل اجماع المرجى على مسألة الاعمال الباطنة اظهر من اجماع على مسألة الاعمال الظاهرة

185
01:07:39.150 --> 01:07:59.150
نعم يقول السائل هل كان هل كان قتال ابي بكر لمانعي الزكاة؟ ابتداء منه او ولما او لما قاتلوه ان كان الجواب الاول فما فما وجه التفريق بين من قاتل ومن لم يقاتل وان كان الجواب

186
01:07:59.150 --> 01:08:19.150
فما وجه التفريق بين مانعي الزكاة والمرتدين؟ وايش؟ والمرتدين. نعم. لا هو ما هناك فرق كما تقدم ان الطوائف في زمن ابي بكر ثلاث من ارتد عن اصل الاسلام فهؤلاء لا اشكال فيهم بين المتقدمين والمتأخرين

187
01:08:19.150 --> 01:08:39.150
ومن جاحد وجوب الزكاة فهؤلاء ايضا لا اشكال فيهم. انهم مرتدون وانهم كفار. الطائفة الثالثة وهم من لم يظهروا جحد وجوب الزكاة ولم يظهروا الكفر وانما منعوا اداء الزكاة وقاتلوا على منعها. فهذه الطائفة

188
01:08:39.150 --> 01:08:59.150
جمهور الفقهاء المتأخرين يقولون انهم بغاة. وانهم ليسوا كفارا. وابو عبيد يقول ان مذهب الصحابة فيهم انهم مرتدون. وشيخ الاسلام رحمه الله يقول والذي عليه ائمة المدينة وائمة العراق والشام انهم مرتدون. ولكن

189
01:08:59.150 --> 01:09:19.150
اذا نظرت كلام الخطاب مثلا وبعض الفقهاء وبعض الشراح من المتأخرين وجدت انهم يقررون ان هؤلاء من الذين ليسوا كفارا. ويجعلونهم من اهل البغي. فعليه السؤال ليس له مورد فيما يحسب. لان

190
01:09:19.150 --> 01:09:39.150
الصحيح ان مانع الزكاة الذين قاتلوا على منعها كفار. لان الصحيح ان مانع الزكاة الذين قاتلوا على منعها كفار بسنة الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وهو ظاهر حديث ابي هريرة لما توفي رسول الله

191
01:09:39.150 --> 01:09:59.150
صلى الله عليه وسلم وكفر من كفر من العرب قال عمر بن الخطاب فعبر ابو هريرة وقال وكفر من كفر من العرب فهذا هو الظاهر من هدي السلف والصحابة وبمعنى اخر لم يصح عن امام من ائمة السلف انه جعل هؤلاء ليسوا كفارا

192
01:09:59.150 --> 01:10:19.150
ومن هنا قيل ان هذا الاجماع الذي ذكره ابو عبيد اجماع معتبر وان كان الجمهور من الفقهاء من اصحاب الائمة الثلاثة وحتى من اصحاب احمد يخالفونه في هذا. نعم. خلاص يا شيخ

193
01:10:19.150 --> 01:10:39.150
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين

194
01:10:39.150 --> 01:11:09.150
فهذا هو المجلس الثامن من مجالس شرح العقيدة الطحاوية والمنعقد في عشرين من الشهر الرابع لعام الف واربع مئة وثلاث وعشرين. قال المؤلف علي رحمة الله تبارك وتعالى الايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان وان جميع ما انزل الله في القرآن وجميع ما صح عن رسول الله

195
01:11:09.150 --> 01:11:29.150
صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق والايمان واحد واهله في اصله سواء والتفاضل وبينهم بالخشية والتقى ومخالفة الهوى وملازمة الاولاد. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على

196
01:11:29.150 --> 01:11:59.150
نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. في المجلس المتقدم وقفنا مع بعض مسائل هذه الجمل التي ذكرها ابو جعفر الطحاوي رحمه الله. ويعد هذا الموضع في رسالة الطحاوي رحمه الله واشكل المواضع والا فان في هذه الرسالة بضعة عشر موضعا في كلام الطحاوي نظر

197
01:11:59.150 --> 01:12:19.150
واذا قيل ان في الرسالة بضعة عشر موضعا اظنه سبق الاشارة الى جملة منها ويأتي بعضها فليس بالضرورة ان تكون هذه المواضع يؤخذ على الطحاوي رحمه الله من جهة مقاصده. فانه في جمهور هذه المواضع

198
01:12:19.150 --> 01:12:49.150
يكون مقصوده مقصودا صحيحا. وان كانت عبارته لا تكون عبارة مناسبة. الا في هذا وله موضع او موضع اخر يطالبه فانه في مسألة الايمان يعرف انه على طريقة في مرجعة الفقهاء. كترتيب لهذه المسائل ولما يحدث فيها من الاشكال

199
01:12:49.150 --> 01:13:09.150
بين المتأخرين ولكون هذه المسائل تعد من مواضع النزاع في بعض مواردها حتى بين اصحاب السنة والجماعة وان كان عامة ما يتنازع فيه المتأخرون من اصحاب السنة والجماعة من هذه المسائل او غيرها

200
01:13:09.150 --> 01:13:29.150
فان في الجملة تكون محكمة عند السلف. واذا قيل انها تكون في الجملة محكمة عند السلف لم يلزم من معنى الاحكام وهذي مسألة احب كثيرا ان اؤكدها على الاخوة اذا قلنا ان

201
01:13:29.150 --> 01:13:49.150
شائعا ان المسائل التي يتنازع فيها المتأخرون والمعاصرون من مسائل هذا الباب وافراده هي في الجملة من المحكم عند السلف. واذا قلنا انها في الجملة من المحكم عند السلف لم يلزم من ذلك ان السلف رحمهم الله قد

202
01:13:49.150 --> 01:14:09.150
او على سائر هذه المسائل. وانما عرفوا قدر المسألة واحكموا قدر المسألة اما من الاجماع اما من الخلاف. ومعنى هذا انه قد يقول بعض المتأخرين من اصحاب السنة والجماعة عن مسألة

203
01:14:09.150 --> 01:14:29.150
ليست هي من موارد الاجماع في كلام السلف. فيجعلها من مسائل الاجماع. فيجعلها من مسائل الاجماع وقد يكون العمر على خلاف ذلك او بظده كان تكون المسألة هي من محال الاجماع عند السلف

204
01:14:29.150 --> 01:14:49.150
يتكلم بعض المتأخرين بما يقرر به ان هذه المسألة من مسائل النزاع. وهذا كله يرجع الى حقيقة واحدة وهي لزوم احكام مذهب السلف في ذكر هذه المسائل وغيرها وهذا يأتي له تنبيه وقد

205
01:14:49.150 --> 01:15:19.150
سبق ايضا احب ان اجمل بعض المسائل التي تقدمت بالامس ونواصل بعض المسائل الاخرى في هذا الباب. فالمسألة الاولى هي محصل قول السلف. في مسمى الايمان تقدم ان الجمهور من السلف عبروا بان الايمان قول وعمل وعبر من عبر منهم بانه قول وعمل ونية وعبر من عبر

206
01:15:19.150 --> 01:15:39.150
منهم بانه قول وعمل واعتقاد وسائر هذه التعبيرات خلافها لفظي. او الخلاف بينها خلاف لفظي. والجموعة منهم عبروا بانه قول وعمل وهذا هو اجود التعبيرات. ولهذا استعمله الجمهور من المتقدمين من ائمة السنة والجماعة

207
01:15:39.150 --> 01:15:59.150
ومرادهم بالقول قول اللسان وقول القلب وعمل القلب وعمل الجوارح. وتقدم ان المراد بقول اللسان وان قول القلب هو تصديقه وان عمل القلب هو حركته بهذا التصديق باعماله المناسبة له. واما اعمال الجوارح

208
01:15:59.150 --> 01:16:29.150
فبينة ويقولون مع هذا انه يزيد وينقص. وزيادته في موارده الاربعة. يزيد كبار التصديق ويزيد باعتبار القول ويزيد باعتبار العمل الظاهر والباطن. اذا ما فسر القول بالقول المطلق واما اذا قيل ان القول يراد به الشهادة فان هذا ما يثبت به اصل الاسلام والايمان

209
01:16:29.150 --> 01:16:49.150
قدم ان الخوارج والمعتزلة يتفقون على ان الايمان قول وعمل ولكن لا يجعلونه يزيد وينقص وتقدم ان المرجئة اتفقوا على ان الاعمال الظاهرة ليست داخلة في مسمى الايمان. وهذا هو الجامع

210
01:16:49.150 --> 01:17:09.150
الذي يجمع سائر مقالات الارجاء. وتقدم ان الارجاء ليس على وجه واحد. بل هو على مقالات متعددة اشدها واظلها مقالة جهم بن صفوان وقد ذكر غير واحد من السلف كاحمد وابن مهدي وغيرهم بانها

211
01:17:09.150 --> 01:17:29.150
كفر وهي قولهم ان الايمان هو العلم او قولهم ان الايمان هو المعرفة. وان كان جمهور من يعبروا بكون الايمان هو المعرفة او العلم او التصديق فانهم اذا ذكروا ذلك فسروه بما هو مقارن لاعمال القلوب او

212
01:17:29.150 --> 01:17:49.150
مستلزم لها كما ذكر ذلك الاشعري في مقالاته اه تفسح في تفسيره لقول جهم والصالحين وامثالهم واما اعمال القلوب فان غلاة المرجئة لا يدخلونها في مسمى الايمان. واما مقتصدوهم فانهم يدخلونها في مسمى الايمان

213
01:17:49.150 --> 01:18:19.150
وهذه مسائل ليس هناك سعة في تفصيلها. فهذا هو محصل قول السلف وقول مخالفيهم. واما ادلة السلف على ان الايمان قول وعمل فتقدم انها الادلة الاصول الثلاثة الكتاب والسنة والاجماع. وتقدم ان المخالفين من الفقهاء واولهم حماد بن ابي سليمان ومن وافقه يعدون في اصحاب

214
01:18:19.150 --> 01:18:39.150
بالسنة والجماعة وان كان قولهم بدعة وارجاء باجماع السلف فانه اذا قيل ذلك فانما يعتبر في هذا الاجماع المتقدم على حماد ابن ابي سليمان. فمن لم يسعه تحصيل الاجماع الا بتبديع حماد ابن ابي سليمان واخراجه عن اهل

215
01:18:39.150 --> 01:18:59.150
والجماعة فقد غلط. ومن جعل هذه المسألة من مسائل النزاع ولم يصح عنده دليل الاجماع لكون حماد وامثال وامثاله قد خالفوا فيها فهذا ايضا وجه من الغلط. بل يقال ان المسألة باعتبار دليلها يستدل عليها

216
01:18:59.150 --> 01:19:19.150
بالاجماع ان الايمان قول وعمل بالاجماع. واذا قيل الاجماع عني بالاجماع هنا الاجماع المتقدم على حماد وهو الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومن بعدهم الى ان خالف حماد. ومعلوم ان المخالفة بعد انعقاد الاجماع الموافق للكتاب والسنة لا تكون

217
01:19:19.150 --> 01:19:39.150
مخالفة معتبرة ولا يصح بها باجماع اهل العلم نقض الاجماع. ومع هذا فان حمادا وامثاله لا يجوز ان يقال انهم من اهل البدع والضلال بل هم من ائمة السنة والجماعة وان كان قولهم بدعة وضلالا

218
01:19:39.150 --> 01:19:59.150
وهذا يحصل مسألة وهي انه ليس من لازم البدعة ان يكون صاحبها يبدع على الاطلاق فاذا قال بدعة من وجه لم يلزم بهذا ان يكون مبتدعا على الاطلاق فان الابتداع المطلق انما يضاف لمن استعمل

219
01:19:59.150 --> 01:20:19.150
موجبات من المخالفة لاصول السنة والجماعة في مقام الدلائل او في مقام المسائل. في مقام الدلائل كما من استعمل علم الكلام دليلا له في تقرير مسائل اصول الدين فان هذا لا يكون الا مبتدعا مفارقا للسنة

220
01:20:19.150 --> 01:20:49.150
وامثال ذلك من الاوجه. وتقدم ان المخالفين للسلف في هذه المسائل تارة بما هو من دلائل الشرع اي بما هو من دلائل الكتاب والسنة على مقالاتهم. اما استدلال الخوارج المعتزلة فانه يعلم انه غلط فانه مبني على مسألة اهل الكبائر. وعن مسألة اهل الكبائر

221
01:20:49.150 --> 01:21:09.150
حصلوا مسألة مسمى الايمان ولا شك ان هذا الترتيب غلط حتى من جهة النظم والعقل. فان هذه المسائل هي فرع عن مسمى الايمان وليس العكس. واما المرجئة فان ولاتهم يستدلون باوجه من الاستدلال ليس من آآ المنكر

222
01:21:09.150 --> 01:21:29.150
ان ينظر فيها في مثل هذا المجلس لكن يكفي ان يقال انها ادلة مبتدعة من اصلها. كبعض الدلائل الكلامية التي يستعملونها وتقدم ان اخص ما يشكل عند وهو الذي اشكل على كثير من الفقهاء من المرجئة وغيرهم ان اكثر ما

223
01:21:29.150 --> 01:21:49.150
يشكل في هذه المسألة هو ما جاء في كتاب الله في بعض السياقات من ذكر العمل الصالح مضافا الى الايمان. وهو المذكور وفي مثل قوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا الى غير ذلك من الايات. ووجه الاستدلال على ما يذكره

224
01:21:49.150 --> 01:22:09.150
من المرجئة ان الله فرق بين الايمان والعمل. وهذا يتقدم ان له جوابين. الجواب الاول ان يقال ان هذا من باب عطف الخاص على العام. والخاص هنا هو العمل. والعام هو الايمان. والعاظ عطف الخاص على العام

225
01:22:09.150 --> 01:22:29.150
في لسان العرب فهذا جواب والجواب الاخر وشيخ الاسلام يميل الى انه اجود من الاول هو ان يقال ان العمل هنا ذكر لازما للايمان وان لم يكن في داخلا في مهيته في هذا السياق. وعدم دخوله في ماهية الايمان او

226
01:22:29.150 --> 01:22:49.150
بمسمى الايمان في هذا السياق لا يلزم منه الا يكون داخلا في سائر الموارد. فان الايمان هنا يراد به الاصل الذي هو التصديق ولا شك ان الايمان في كتاب الله يستعمل ويراد به الاصل كقوله تعالى فتحرير رقبة

227
01:22:49.150 --> 01:23:09.150
مؤمنة فلا شك انه يراد بهذا اصل الايمان والا لو قيل انه يراد بذلك الايمان الذي يصاحبه القيام بالوالد والانتهاء عن الكبائر والمحرمات لما صح عتق الفاسق. وهذا خلاف او خلاف اجماع الفقهاء بل حتى

228
01:23:09.150 --> 01:23:39.150
من يتكلم بالارجاع فانهم يصححون عتق الفاسق. واذا تحقق ذلك علم ان الايمان يستعمل في كلام الله ورسوله ويراد به التصديق والاصل ويراد به التصديق والاصل عليه فان قوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات يراد بالايمان في مثل هذه السياقات اصله. يراد بالايمان في مثل هذه السياقات

229
01:23:39.150 --> 01:23:59.150
اصله ويراد بالعمل ما كان من الواجبات زائدا عن هذا الاصل. ما كان من الواجبات زائدا عن هذا الاصل فانه باجماع السلف من ترك ما هو من العمل الصالح لم يلزم ان يكون بذلك مفارقا للايمان. فتحقق باجماع السلف ان

230
01:23:59.150 --> 01:24:19.150
العمل الظاهر تركه ليس ليس كفرا ان جمهور الاعمال الظاهرة لا يقال ان تركها يكون كفرا مضادا فعليه يكون قوله تعالى ان الذين امنوا المراد بالايمان في هذا السياق وامثاله الاصل

231
01:24:19.150 --> 01:24:39.150
عمل يكون هنا الواجب والمستحب وعليه لا يكون في الاية اشكال. ويكون العمل على هذا الوجه لازما للايمان وما كان لازما في المقام فانه لا يمنع ان يكون داخلا بالتظمن او المطابقة في مقام اخر وهلم جرة فان الله ذكر الايمان ادخل فيه

232
01:24:39.150 --> 01:24:59.150
بل في بعض الموارد من القرآن وفي بعض الموارد من السنة كقول النبي كقول سبحانه وتعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا والى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة الى اخر السياق. وكقوله صلى الله عليه واله وسلم

233
01:24:59.150 --> 01:25:19.150
كما في الصحيحين من حديث ابن عباس في حديث وفد عبد القيس وهو من اشرف الاحاديث ومن اخص ما يستدل به السلف على كون العمل داخل مسمى الايمان بل ان قلت انه اشرف حديث استدل به السلف على هذه المسألة من السنة فان الامر كذلك. فان

234
01:25:19.150 --> 01:25:39.150
صلى الله عليه وسلم قال امركم بالايمان بالله وحده. وهل تدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال شهادة ان لا اله الا الله ان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وان تؤدوا خمسا من المغنم الى اخر الحديث. وقد روى

235
01:25:39.150 --> 01:25:59.150
رواه مسلم من حديث ابي سعيد الخدري مفردا واتفق عليه الشيخان من حديث ابن عباس. وهذا الحديث المعروف عند اهل العلم بحديث عبد القيس صريح في لان العمل داخل في مسمى الايمان. بل صريح في ان العمل اصل في الايمان كما جعله النبي صلى الله عليه

236
01:25:59.150 --> 01:26:19.150
وسلم اصلا ايش؟ كما جعله النبي صلى الله عليه وسلم اصلا في الاسلام. فانه لما ذكر ذكر الشهادتين كما في حديث ابن عمر المتفق عليه وذكر المباني الاربعة. وكذلك لما ذكر الاسلام في حديث جبريل المتفق عليه كذلك

237
01:26:19.150 --> 01:26:39.150
لما ذكر الايمان ذكر الشهادتين وذكر بعد ذلك العمل. ففسر الايمان في حديث عبد القيس بما به الاسلام في حديث ابن عمر وامثاله. ومعلوم انه علم من حديث ابن عمر وهو قوله صلى الله عليه واله وسلم بني

238
01:26:39.150 --> 01:26:59.150
الاسلام على خمس علم بحديث ابن عمر وامثاله ان العمل اصل ايش؟ في الاسلام ان العمل في الاسلام. فاذا كان كذلك فان الحديث نفسه ورد في مسمى او فان القول النبوي نفسه ورد في مسمى

239
01:26:59.150 --> 01:27:19.150
الايمان به يعلم اعني بحديث عبد القيس ان العمل اصل في الايمان كما علم بحديث ابن عمر ان العمل اصل في الاسلام فهذا هو الجواب عن هذا الوجه من الاستدلال بالقرآن. وتعلم بهذا ان ذكر اسم الايمان في كتاب الله

240
01:27:19.150 --> 01:27:39.150
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم متنوعا. فانه يذكر في مقام ويراد به اصله ويذكر في مقام ويراد به الايمان المطلق الذي هو فعل الطاعات والانتهاء عن الكبائر والمحرمات. وهذا بين في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم

241
01:27:39.150 --> 01:27:59.150
عن الجارية عين الله قالت في السماء قال من انا؟ قالت انت رسول الله. قال اعتقها فانها مؤمنة. والحديث رواه مسلم من حديث معاوية بن الحكم وقال لسعد كما في الصحيحين لما قال اعطي فلانا فانه مؤمن قال او او مسلم مع ان الرجل في حديث سعد يعلم ان

242
01:27:59.150 --> 01:28:19.150
الله في السماء وان محمدا رسول الله. فلما قال صلى الله عليه وسلم عن الجارية انها مؤمنة ومنع سعدا من هذا الاطلاق. قيل ذلك لان المقام مختلف. فان المقام في حديث معاوية ابن الحكم مقام اعتاق وفي مقام العتق يسمى حتى الفاسق ايش

243
01:28:19.150 --> 01:28:35.175
مؤمنا فان المراد بالايمان هنا الاصل المباين للكفر. واما في حديث سعد فان المقام مقام ثناء وتزكية وفي مثل هذا المورد لا يسمى مؤمنا بمحض الاصل