﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.700
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شرح العقيدة الطحاوية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه

2
00:00:18.000 --> 00:00:38.000
فبين يدي الدرس نجيب عن بعض الاسئلة. هنا السؤال للمرة الثانية ما هو الفرق بين الفعل لله والصفة لله ما هو الفرق بين الاسم والمسمى؟ مع الامثلة وحبذا ذكر المرجع الذي تكلم عن هذه المسألة. الجواب

3
00:00:38.000 --> 00:01:01.450
الفرق بين افعال الله وصفاته ان الافعال مشتملة على صفة وعلى زمن لان الفعل يشتمل على حدث وعلى زمن. والحدث هذا وصف لما كان كذلك كان الفعل المضاف الى الله جل وعلا

4
00:01:01.600 --> 00:01:21.550
لا يدل على الصفة التي اشتمل عليها هذا الفعل باطلاق بل قد يوصف الله جل وعلا بها وقد لا يوصف. لان باب الافعال اوسع من باب الصفات مثالك ثم استوى على العرش الرحمن

5
00:01:21.600 --> 00:01:43.750
فاستواء الله جل وعلا صفة اخذناها من فعل استوى لان استوى مشتمل على حدث وهو الاستواء صلة ومشتمل على زمن وهو الماضي ويثبت الاستواء ناصفة لله جل وعلا كما يليق بجلاله وبعظمته

6
00:01:44.000 --> 00:02:04.600
لانه متظمن كمالا فيقال من صفات الله الاستواء على العرش المثال الثاني ويمكرون ويمكر الله يمكر الله هذا فعل مضارع مشتمل على حدث على صفة وهو المكر يعني على مصدر

7
00:02:05.050 --> 00:02:28.000
وهو المكر ومشتمل على زمن وهو المضارع لكن لا يقال هذا الفعل يدل على اثبات صفة المكر لان صفة المكر ليست دائما صفة كمال. فلهذا قال ائمة اهل السنة رحمهم الله تعالى

8
00:02:28.150 --> 00:02:49.950
ان باب الافعال اوسع من باب الصفات فقد يضاف الفعل الى الحق جل وعلا ولا تثبت الصفة التي تضمنها هذا الفعل. كما ان باب الصفات اوسع من باب الاسماء فقد تطلق الصفة على الله جل وعلا

9
00:02:50.100 --> 00:03:13.550
ولا يطلق الاسم من مثل الاستواء والمستوي ومن مثل المكر بحق والماكر واشباه ذلك اذا سمى فرق بين افعال الله جل وعلا وبين صفاته من هذه الجهة اما من جهة قيامها جميعا بالله جل وعلا

10
00:03:13.850 --> 00:03:34.400
فالصفة قائمة بالله جل وعلا ولها اثر في الخارج. لها اثر مثل صفة الخلق لها اثر هو المخلوق صفة الرحمة لها اثر في المرحوم وهكذا والفعل في تعلقه بالله جل وعلا

11
00:03:34.650 --> 00:03:54.750
قد يكون متعديا وقد يكون لازما. للمسألة مزيد تفصيل. المقصود ان باب الافعال اوسع من باب الصفات وانه لا يضطرد القول بالمساواة بين الفعل القائم بالله جل وعلا وبين الصفات

12
00:03:54.750 --> 00:04:14.250
القائمة بالله جل وعلا ما هو الفرق بين الاسم والمسمى الاسم والمسمى اذا اجتمعت فيعنى بها بحث كلامي بحث عند اهل الكلام ودخل فيه اهل السنة ردا على اهل الكلام وبيانا للحق فيها

13
00:04:14.350 --> 00:04:32.450
والا فبحث الاسم والمسمى ليس من البحوث الموجودة في الكتاب والسنة ولا في كلام الصحابة رضوان الله عليهم وانما الكلام فيها حادث. لكن جر الى الكلام فيها ان المعتزلة خاضوا في ذلك

14
00:04:32.500 --> 00:04:57.450
توطئة لنفي الصفات ولتحريف الاسماء لله جل وعلا. وتلخيص المسألة ان الاسم مثل الرحمن الرحيم الكريم ونحو ذلك المسمى بهذا الاسم هو الله جل وعلا محمد المسمى به رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:04:58.250 --> 00:05:21.550
الكأس اسم المسمى هو هذا. الذي ترى فاذا الاسم دلالة عامة والمسمى هو انطباق هذا الاسم على العين او على الذات اذا تبين ذلك فان المسألة التي اختلفوا فيها هي قولهم هل الاسم

16
00:05:21.650 --> 00:05:42.250
عين المسمى ام ان الاسم غير المسمى وهذه مسألة مبسوطة وطويلة الذيول لكن اختصار القول فيها ان مذهب الائمة ان الاسم لا يطلق القول بانه عين المسمى ولا انه غير

17
00:05:42.600 --> 00:06:04.200
المسمى بل المسألة فيها تفصيل في دلالة الاسم على المسمى وان الاسماء مختلفة لان كل اسم يدل على المسمى وزيادة صفة فهو يدل على الذات ويدل على الصفة التي تضمنها هذا الاسم

18
00:06:04.250 --> 00:06:29.500
كما ذكرنا لكم الرحيم يدل على ذات الله جل وعلا المتصفة بالرحمة والذين قالوا ان الاسم هو عين المسمى جعلوا انه لا فرق بين الاسماء في دلالتها على المسمى فجعلوا العليم هو الرحيم مطابقة وجعلوا

19
00:06:29.550 --> 00:06:47.900
الملك هو الودود ونحو ذلك بدون تفرقة بين الاسم والصفة يعني جعلوا ان الاسماء لا على الذات كما قال المعتزلة عليم بلا علم رحيم بلا رحمة وهكذا وهلم جرة والمسألة فيها طول

20
00:06:48.000 --> 00:07:05.400
اه لكن هذا بيان اصلها. يتعرض كثير من الشباب لبعض الشبهات من خلال دراسته للعقيدة والفرق ارجو حل هذه المشكلة كيف يتعامل الشخص مع هذه الشبهات لا شك ان هذا داء

21
00:07:05.700 --> 00:07:28.850
كثير من المسائل يرغب المعلم ربما في تفصيلها للخاصة من طلاب العلم لكن لاجل حضور من ليس مستواه مهيئا لتلقي العلم العالي فانه يحجم فذكر المسائل العقدية وذكر التفصيل وكلام اهل الفرق والشبهة وردها. حقيقة في الاصل انه لا يناسب

22
00:07:29.050 --> 00:07:50.400
لا يناسب المبتدأ في طلب العلم بل لابد ان يتلقاه من علم اصول اهل السنة والجماعة وفهم مذهبهم وطريقتهم وسنتهم في ذلك بعد قراءته الكتب الاولى. لهذا نوصي دائما بالمنهجية. اذا علم مذهب اهل السنة والجماعة من خلال مثلا لمعة الاعتقاد

23
00:07:51.600 --> 00:08:12.550
كمنهج عام في تقرير مسائل الايمان باجمعها عرف مذهبهم في الايمان مذهبهم في الصفات مذهبهم في الاسماء في القدر في الغيبيات في الصحابة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في ولاية الامر وهكذا المسائل التي يعرضونها في القدر

24
00:08:12.750 --> 00:08:33.650
في اليوم الاخر فيما يعرض علم قول اهل السنة بعد ذلك ينتقل الى مرحلة تلي ذلك حتى لا يطلع على بعض الشبهات يظن ان هذه مؤثرة على مذهب اهل السنة والجماعة فيعرظ له شيء من التفصيل

25
00:08:33.900 --> 00:08:54.250
من الزيادة في قول اهل البدع مع الرد عليه ثم يترقى حتى يتوسع في ذلك فلهذا من رأى ان حضوره لمجالس العلم التي فيها تفصيل يورد عليه الشبهات فينبغي له ان لا يحضر. وان يبتدأ العلم من اوله. والا

26
00:08:54.400 --> 00:09:14.350
يعرض نفسه الشبهة لان الشبهة ربما استحكمت فاثرت ما موقف طالب العلم في المسألة التي فيها قولان وكل قول يستند على حديث صحيح اما في مسائل التوحيد والعقيدة فليس ثم صورة

27
00:09:14.450 --> 00:09:32.550
تطابق ما ذكر ان حديثا صحيحا تعارض حديثا صحيحا اخر في مسألة. وذلك ان الكل من مشكاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الموحى اليه من رب العالمين والحق لا يعارض حقا بل يؤيده

28
00:09:32.650 --> 00:10:00.550
فلا يمكن ان يكون في مسألة قولان من مسائل الاعتقاد ويكون القولان يعتمد فيها يعتمد فيها على احاديث صحيحة. اما اذا كانت المسألة من مسائل الفقه عمليات ونحو ذلك طالب العلم فلابد ان يرجع الى من يثق به من اهل العلم فيرجح له احد القولين ويذكر له وجه الاستدلال الذي به

29
00:10:00.550 --> 00:10:26.550
رجح هذا القول على غيره ما معنى التغني بالقرآن؟ وما حكمه تغني بالقرآن اختلف فيه اهل العلم على اقوال اصحها ان التغني هو تحسين الصوت بالقرآن ليس منا من لم يتغنى بالقرآن اي من لم يحسن صوته بالقرآن. ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال ما اذن

30
00:10:26.550 --> 00:10:52.150
الله لشيء اذنه لنبي يقرأ القرآن يجهر به يتغنى به يعني يحسن صوته بالقراءة. فتحسين الصوت بالقراءة هو التغني يعني على حسب ما جاء في قراءة القرآن. لا يجعل القرآن الحان غنى ولكن يجعل القرآن محسنا الصوم

31
00:10:52.150 --> 00:11:13.950
به بتطبيق التجويد على ذلك كما قال تعالى فاذا قرأناه فاتبع قرآنه هل الرافضة والجهمية ليستا من الاثنين وسبعين فرقة؟ وكيف اما الجهمية فاهل السنة جميعا على انهم ليسوا من الثنتين وسبعين فرقة

32
00:11:14.000 --> 00:11:33.500
ليسوا من فرق الامة واما الرافضة فجمهور اهل السنة على خروجهم من الثنتين وسبعين فرقة والمقصود من الرافضة الغلاة غلاة الشيعة الذين يلعنون ابا بكر وعمر رضي الله عنهما والذين

33
00:11:33.600 --> 00:11:56.600
يقولون يتدينون بسب الصحابة  يبغضون بعض امهات المؤمنين ويقذفون عائشة ونحو ذلك من معتقداتهم المعروفة ما حكم قول البعض شاءت الاقدار؟ ساقته الاقدار اقتضت حكمة الله شاءت ارادة الله ونحو هذه العبارات. شاءت الاقدار

34
00:11:56.600 --> 00:12:18.000
الاقدار جمع قدر والقدر تبع المقدر وهو الله جل وعلا والذي يشاء القدر هو الله سبحانه وتعالى فقول القائل شاءت الاقدار واشباه ذلك فان هذا غلط لان الاقدار ليس لها مشيئة

35
00:12:18.200 --> 00:12:40.350
المشيئة لله جل وعلا هو الذي شاء القدر وشاء القضاء سبحانه وتعالى وساقته الاقدار هذه محتملة محتملة لهذا وهذا تجنبها اولى اقتضت حكمة الله هذه صحيحة لا بأس بها استعملها اهل العلم. شاءت ارادة الله

36
00:12:40.400 --> 00:12:59.750
اقتضت حكمة الله لان الاقتضاء خارج عن الشيء. يعني حكمة الله نشأ عنها شيء هو مقتضاها. اقتضت حكمة الله ان يكون كذا يعني من القضاء الذي حصل يعني ان ما حصل موافق لحكمة الله جل وعلا. شاءت ارادة الله

37
00:12:59.800 --> 00:13:16.450
هذا ايضا مثل ما سبق فان الارادة الكونية هي المشيئة وقول القائل شاءت ارادة الله كقوله شاءت مشيئة الله وهو تكرار لا وجه له السؤال الثاني ما ضابط ادراك تكبيرة الاحرام

38
00:13:16.600 --> 00:13:42.650
هذه المسألة من المسائل التي فيها نظر واختلاف وعدم وضوح من حيث الاستدلال ولاهل العلم فيها مذاهب منها وهو المشهور عندهم ان ادراك تكبيرة الاحرام يكون بان تكبر بعد تكبير الامام. من

39
00:13:42.700 --> 00:14:05.850
كان في المسجد فكبر الامام تكبيرة الاحرام فكبر بعده فقد ادرك تكبيرة الاحرام واذا كبر فكبروا. والقول الثاني ان تكبيرة الاحرام تدرك اذا لم يبدأ الامام في الفاتحة يعني ما كان قريبا منها لانه ما انتقل من الركن الى ركن بعده

40
00:14:06.000 --> 00:14:25.200
في الركن الذي يلي تكبيرة الاحرام هو قراءة الفاتحة عند من قال بركنيتها لهذا يقال انه يعني عندهم انه يدرك تكبيرة الاحرام ما لم يشرع الامام في الفاتحة. والقول الثالث ان الامام

41
00:14:25.500 --> 00:14:54.000
آآ ان المأموم يدرك تكبيرة الاحرام اذا ادرك امين مع مع الامام لان بلالا رضي الله عنه كان يقول للنبي عليه الصلاة والسلام لا تسبقني بآمين ونرجع بقية الاسئلة الى وقتها. نعم سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

42
00:14:54.100 --> 00:15:13.450
نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال العلامة ابو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى وان القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية قولا وانزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. وايقنوا انه كلاه

43
00:15:13.450 --> 00:15:33.400
وايقنوا انه كلام وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية فمن سمعه فزع كما انه كلام البشر فقد كفر وقد دمه الله وعابه واوعده بسفر حيث قال تعالى ساصليه سقر

44
00:15:33.450 --> 00:15:52.650
فلما اوعد الله بسقر لمن قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر هذه الجملة من بل هذه الجمل من كلام طحاوي رحمه الله اشتملت

45
00:15:52.850 --> 00:16:13.400
على تقرير قول السلف وائمة الحديث والسنة واهل السنة والجماعة والاثر في مسألة القرآن وكلام الله جل وعلا وان القرآن كلام الله منه بدأ واليه يعود وان القرآن ليس بمخلوق

46
00:16:13.450 --> 00:16:33.600
وان من زعم ان القرآن مخلوق فهو كافر وان من زعم ان القرآن كلام البشر فهو كافر بتوعد الله جل وعلا على ذلك بقوله ساصليه سقم. وهذه المسألة وهي مسألة القرآن

47
00:16:34.100 --> 00:17:03.150
وكون القرآن كلام الله جل وعلا منزل غير مخلوق هذه اكبر المسائل التي اختلف فيها المنتسبون الى القبلة ولاجلها وكثرة الكلام فيها سمي اهل الكلام باهل الكلام فهي مسألة شرقت وغربت في

48
00:17:03.550 --> 00:17:24.150
القرن الثاني الهجري و كثر الكلام فيها واثبات ذلك ونفيه يعني اثبات ان القرآن كلام الله وان الله يتكلم حقيقة وما اشبه ذلك والكلام في نفي ذلك حتى صارت عنوانا على

49
00:17:24.450 --> 00:17:42.250
الانحراف في التوحيد بما سمي علم الكلام ومذهب اهل السنة والجماعة الذي دلت عليه النصوص من القرآن والسنة ودل عليه اجماع سلف هذه الامة هو ما ذكره الطحاوي فيما سمعت

50
00:17:42.700 --> 00:18:04.550
وهو قوله وان القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قوله وانزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك حقا و هذه الجمل الى اخرها اشتملت على مسائل يعني اشتملت على موضوعات

51
00:18:05.300 --> 00:18:27.100
الموضوع الاول ان القرآن كلام الله والثاني انه ليس بمخلوق والثالث ان من زعم ان القرآن كلام البشر فهو كافر المسألة الاولى وهي قوله وان القرآن كلام الله الى اخره

52
00:18:27.350 --> 00:18:58.300
هذه نذكر فيها بعض تعريفات مهمة بتصورها ولتصور مذهب اهل السنة والجماعة فيها اولا قوله القرآن بل قبل ذلك نقول قوله وان القرآن هذه هي الكلام في كسر همزة ان كالكلام في كسر الهمزة قبلها في قوله وان محمدا عبده المصطفى. يعني نقول في توحيد

53
00:18:58.300 --> 00:19:20.850
لله ان القرآن كلام الله لان توحيد الله هو الايمان والكلام في القرآن كلام في ركن من اركان الايمان وذلك ان الايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه الكلام في القرآن وانه كلام الله كلامه في التوحيد. في توحيد الله تعالى

54
00:19:21.300 --> 00:19:47.000
تعريفات قال وان القرآن كلام الله القرآن باللغة مصدر قرأ يقرأ قراءة وقرآن القرآن مصدر قرع كما قال الشاعر في وصف عثمان رضي الله عنه ضحوا بهشمطة عنوان السجود به

55
00:19:47.150 --> 00:20:11.600
يقطف الليل تسبيحا وقرآنا. يعني قراءة رضي الله عنه وارضاه واما في الاصطلاح فالقرآن اسم لكل كتاب يتلى انزله الله جل وعلا على نبي من انبيائه. وذلك يدل على ان

56
00:20:12.050 --> 00:20:37.350
تخصيص القرآن بالاسم بما انزل على محمد عليه الصلاة والسلام هو كتخصيص الدين الذي انزل عليه بالاسلام فالقرآن هو الذي انزل على محمد عليه الصلاة والسلام. كما ان الاسلام هو الذي جاء به محمد عليه الصلاة والسلام. وان اشترك

57
00:20:37.350 --> 00:21:01.150
الاسلام دعوة جميع الانبياء والمرسلين وكذلك القرآن دل على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام فيما ثبت عنهما صح ما اذن الله لنبي ما اذن الله لشيء اذنه لنبي يقرأ القرآن يجهر به يتغنى به

58
00:21:01.650 --> 00:21:26.150
فدل هذا على ان قراءة النبي لما انزل عليه والتغني بذلك على ان هذا قراءة للقرآن كما نص عليه الحديث وهذا موافق لقولهم لان اصل كلمة قرآن هي مصدر قرأ قراءة وقرآنا لكن هي لما فيه شرف ومنزلة

59
00:21:26.300 --> 00:21:56.250
كلام الله هذا اللفظ الثاني كلام الله هو صفة من صفاته والكلام اصله في اللغة ما سمع من الاقوال وتعدى قائلها  هذا مأخوذ من اشتقاق المادة اصلا مادة الكاف واللام والميم

60
00:21:56.800 --> 00:22:25.050
فان كلام هذه تدل على قوة وشدة في تصريفاتها وتفريعاتها في لغة العرب كما حرر ذلك العلامة ابن جني في كتابه خصائص اللغة  هذا يدل على ان حديث النفس لا يسمى في اللغة كلام

61
00:22:25.850 --> 00:22:51.600
وعلى ان القول الذي يسمعه صاحبه دون غيره يعني مع يجريه على نفسه لا يسمى كلامه يعني في اللغة او يحرك به لسانه لا يسمى كلاما حتى يسمع غيره هذا يدل عليه من حيث الاشتقاق الاكبر والاوسط ان

62
00:22:51.700 --> 00:23:11.650
كلمة كلام حيثما تلف ان هذه الاحرف الثلاثة كلمة حيثما صرفتها لا تدل على خفاء ولا تدل على لين ولا تدل على رخاوة بل هي تدل على قوة وصلابة وشدة

63
00:23:12.400 --> 00:23:43.850
فخذ مثلا كلم بمعنى جرح وكلم بمعنى تحدث وقلب هذه الكلمة ملك فيه قوة ولكمة فيه قوة وكمل فيها قوة فحيث تصرفت هذه المادة وقلبتها مستخدما الاشتقاق الاكبر او الاشتقاق الاوسط فان هذا يدل على قوة وشدة

64
00:23:44.050 --> 00:24:07.950
ولا يدل على خفاء ورخاوة ولين وهذا اصل مهم في هذا الباب في فهم معنى الكلام لغة وسيأتي مزيد تفصيل عند الرد على قول الجهمية والمعتزلة في هذه المسألة قوله كلام الله الكلام صفة من صفات الله

65
00:24:08.050 --> 00:24:25.800
واضافته الى الله جل وعلا هنا اضافة صفة الى موصوف الى متصف بها والذي جاء في القرآن والسنة ان ما يضاف الى الله جل وعلا نوعان النوع الاول اضافة مخلوقات الى الله سبحانه

66
00:24:26.050 --> 00:24:49.250
اعيان قائمة بنفسها وهذا كاظافة البيت بيت الله واضافة الناقة ناقة الله وسقياها واضافة العبد انه لما قام عبد الله وكل هذه اضافة مخلوق الى خالقه ولكن هذه الاظافة لتخصيصها

67
00:24:49.250 --> 00:25:07.650
بالله جل وعلا تدل على شرف المضاف الى الله جل وعلا يعني على شرف البيت شرف الناقة شرف محمد عليه الصلاة والسلام والنوع الثاني معاني وليست باعيان معاني لا تقوم بنفسها

68
00:25:08.000 --> 00:25:28.950
مثل الرحمة لا يوجد امامنا شيء يسمى رحمة مستقل عن من يقوم به لا يوجد عندنا شيء يسمى كلام مستقل عن متكلم او سامع. هذه المعاني والصفات اذا اظيفت الى الله جل وعلا فانها اظافة

69
00:25:29.600 --> 00:25:53.200
صفة الى متصف بها وهذا اخذ بقواعد اللغة العربية قال بعدها منه بدأ منه بدا بلا كيفية قولا هذه الكلمة منه بدأ بلا كيفية قولا اوردها باستعمال طائفة من ائمة اهل السنة

70
00:25:53.250 --> 00:26:17.100
والحديث والاثر لهذه الكلمة وهو انهم قالوا القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ واليه يعود فاستعملها كما كما استعملها الائمة من قبله قوله منه بدأ بدأ منه من هنا ابتدائية

71
00:26:17.250 --> 00:26:36.000
ومن لها استعمالات كثيرة في اللغة ومنها ان تكون للابتداء وقد جمع الناظم في حروف المعاني جمع معاني منه في اللغة العربية الى اثني عشر جمعها في اثني عشر معنى

72
00:26:36.200 --> 00:27:01.300
وهي تزيد عن ذلك فقال اتتنا منه لتبيين وبعض وتهليل وبدأ وانتهاء وزائدة دال وفصل ومعنى عن وعلا وفي وباء فاول معاني من التبييض ثم التبعيض والتعليم والبدء هذه رتبها

73
00:27:01.350 --> 00:27:26.450
ومعنى من الابتدائية ان يكون الفعل بدأ من المسند اليه وقوله هنا منه بدأ يعني انه ابتدأ من الله جل وعلا يعني من الله ابتدى فيعني بمن هنا ان ابتدائه كان من الله جل وعلا

74
00:27:27.300 --> 00:27:45.050
وهذا دلت عليه ايات كثيرة كقوله قل نزله روح القدس من ربك بالحق وكقوله تنزيل من حكيم حميد غير ذلك كما سيأتي بيان. قوله بدا هكذا بلا همس منه بدأ

75
00:27:45.400 --> 00:28:13.550
تفسيرها يعني ظهر منه بدأ يعني كان ابتداؤه ظهوره وخروجه من من الله جل وعلا ويقال فيها ايضا منه بدأ بدأ بالهمز يعني به الابتلاء منه كذا وان الله سبحانه هو الذي بدأه

76
00:28:13.800 --> 00:28:33.700
لم يبتدأ تنزيله من غير الله جل وعلا بل نزل من الله ابتداء قال بلا كيفية قوله تقدير الكلام او سياق سبر الكلام المراد منه منه بدا قولا بلا كيفية

77
00:28:34.400 --> 00:29:02.650
منه بدأ لم يبتدأ منه معنى ولكن بدأ منه قولا ظهر وخرج القرآن منه قولا فهو كلامه وقد ظهر وخرج او ابتدأ منه قوله ففي قوله قولا اخراج لي من ادعى انه معنى من المعاني جعل في نفسي

78
00:29:03.100 --> 00:29:25.700
جبريل قوله بلا كيفية بلا كيفية يعني بلا كيفية معقولة والا فان كلام الله جل وعلا لا شك ان له كيف ولكن الكيف غير معقول. فيصدق على هذا قول الامام مالك في الاستواء. ان الاستواء

79
00:29:25.700 --> 00:29:51.300
غير مجهول والكيف غير معقول قال وانزله على رسوله وحيا انزله يعني الانزال من الله جل وعلا والانزال في القرآن والسنة جاء على نوعين النوع الاول انزال مطلق وهذا يكون من الله جل وعلا وقد يذكر

80
00:29:51.500 --> 00:30:12.100
من الله وقد لا تذكر فيكون الانزال المطلق من الله جل وعلا وتارة وهو النوع الثاني ان يكون انزالا مقيدا يعني انه يقيد ابتداء الانزال من شيء مخلوق ونزلنا من السماء

81
00:30:12.450 --> 00:30:39.100
فصار هنا ابتداء بالانزال او التنزيل من السماء ونحو ذلك من الايات التي فيها تنزيل المقيد اذا قوله وانزله على رسوله هذا لاجل ان الايات فيها ذكر التنزيل والتنزيل مطلق منه جل وعلا. كقوله قل نزله رح القدس من ربك بالحق. وكقوله وانه لتنزيل

82
00:30:39.100 --> 00:31:10.400
رب العالمين. نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. وفي اية الشعراء هذا قوله على قلبك لان القلب به يتميز او تتميز المدركات لان القلب به تتميز المدركات المسموعة او المدركات المرئية او المدركات المعقولة فذكر القلب في اية

83
00:31:10.400 --> 00:31:28.850
لاجل تمييز المدركات بانواعها. تمييز المسموع عن المسموع وتمييز المرء عن المرء وتمييز المعقول عن المعقول. وهكذا ذلك قول التنزيل من حكيم حميد وكذلك قوله سلام قولا من رب رحيم والايات في هذا الباب كثيرة متنوعة

84
00:31:29.000 --> 00:31:55.300
قال انزله على رسوله وحيا والوحي هنا المقصود به ان الهنزال كان وحيا انزله على رسوله وحيا اوحي الى محمد عليه الصلاة والسلام والوحي باللغة يعني تعريف الوحي في اللغة

85
00:31:56.000 --> 00:32:24.550
القاء الخبر او العلم في خفاء وسرعة القاء الخبر او العلم في خفاء وسرعان ولهذا سمي سميت الكتابة وحيا وسمي سميت الاشارة وحيه وهكذا وهذا باب معروف باللغة واضح والوحي

86
00:32:24.900 --> 00:32:43.050
من جهة الاصطلاح اختلفت التعاريف فيه فيه بحسب اختلاف مذهب القائل ولهذا تجد في كثير من كتب التفسير تعريف للوحي لا ينطبق على مذهب اهل السنة والجماعة في الكلام في مسألة الكلام

87
00:32:43.050 --> 00:33:04.500
وربما نقله من لا يحسن فاذا لا بد من معرفة تعريف الوحي الاصطلاح يعني عند اهل السنة والجماعة. عرف بانه الوحي اصطلاحا عند اهل السنة والجماعة هو اعلاء  النبي بشيء

88
00:33:04.800 --> 00:33:36.150
اجمع بكتاب او برسول او منام او بالهام اعلام النبي بشيء اما بكتاب واما برسول واما ما نام واما بالهام وفي كل من هذه خلاف لبعض المخالفين. قال وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. يعني امن به المؤمنون

89
00:33:36.900 --> 00:33:59.150
وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة وقوله هنا ايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة استعمل لفظ بالحقيقة ردا على قول من قال انه كلام الله تعالى مجازا كما هو قول المعتزلة

90
00:33:59.250 --> 00:34:27.150
وغيره هذا من جهة استعمال لفظ الحقيقة بما استعمل فيه عند بما استعملت فيه عند اهل هذه البحور. ليس بمخلوق ككلام البرية يعني ان الله سبحانه تكلم بهذا الكلام وهو صفته ليس بمخلوق بل هو وحي منزل كلام الله جل وعلا صفته

91
00:34:27.300 --> 00:34:50.150
واما المخلوق فهو كلام البرية اذا تبينت لك هذه التعاريف سنقف عند هذا ونرجع الى تقرير ما اشتملت عليه هذه الجمل فيها تقرير ان القرآن كلام الله جل وعلا وانه منه بدأ

92
00:34:50.400 --> 00:35:12.350
وانه وحي وانه كلامه حقيقة وانه ليس بمخلوق وهذه المسائل التي ذكرت هي التي قررها قررتها الادلة في الكتاب والسنة بحيث انه من نظر فيها ايقن ان كل قول خلاف هذا القول فهو باطل

93
00:35:13.000 --> 00:35:41.000
ولبيان ذلك انا اقول الكلام على ما اشتمل عليه كلامه السابق ينتظم في مسائله المسألة الاولى نشأة القول  خلق القرآن او ان كلام الله مجاز واشبه ذلك ما منشأ القول بهذه المسألة؟ ولم؟ خالف المخالفون في ذلك

94
00:35:41.600 --> 00:36:00.100
من المعلوم ان اول من تكلم في هذه المسألة هو الجهد بن درهم وضحي به ضحى بالخالد القسري وكان يقول ان الله لم يتخذ ابراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما. كما رواه البخاري

95
00:36:00.250 --> 00:36:22.400
بخلق افعال العباد هذه المسألة تطورت عند الجهمية وعند جهل بخصوصه فاصل لها اصل وهو انه نظر باصل الدين فوجد انه مبني على اثبات وجود الله جل وعلا. وانتبه معي

96
00:36:22.450 --> 00:36:46.950
في سياق ما اذكر باختصار نظر ان اصل الدين مبني على اثبات وجود الله جل وعلا قد ابتلي هو بطائفة من منكري وجود الاله سبحانه وتعالى وحيروه فيما اوردوا عليه من الاسئلة فقالوا له اقم لنا برهانا عقليا على ان الله سبحانه وتعالى

97
00:36:46.950 --> 00:37:05.250
او على ان هذا الخلق له رب وله خالق وانه موجود تتحير ونظر في هذه المسألة ثم قال لهم وجدتها فاقام البرهان بما يسمى عند اهله بحلول راضي في الاجسام

98
00:37:05.650 --> 00:37:29.500
وهو اصل الانحراف في مذهب في مذهب الجهمية ثم المعتزلة ثم العشائرة وما تريدين. ولهذا السلف ينسبون كل من انحرف في الصفات الى جهل فيقولون هو جهمي لانه منحرف الا بموافقته لجهم في هذا الاصل الذي ارسله وانحرف به عن منهج السلف

99
00:37:29.500 --> 00:37:57.700
وهذا هذه المسألة او هذا البرهان الباطل وليس ببرهان بل هو دليل باطل. قال في تقريره ان الجسم تحل فيه الاعراض الجسم هو المتحيز كتاب متحيز اه كرسي متحيز مبنى متحيز الى اخره. الاجسام تحل فيها الاعراض

100
00:37:57.850 --> 00:38:21.050
والاعراض مثل البرودة والحرارة مثل الارتفاع انخفاض مثل الطول العرج العمق الى اخره آآ مثل الحركة فيه والتحرك هذه الاشياء معلوم انها لا توجد بنفسها وانما وجد في الجسم والجسم

101
00:38:21.400 --> 00:38:51.700
حلت فيه هذه الاعراض دون اختياره فلهذا صار هذا الجسم صار هذا الجسم جسما محتاجا الى العرب لان العرض لا يقوم بنفسه وانما يقوم بالاجسام. وما دام انه محتاج من صفاته بوجوده محتاج لصفات فمعنى ذلك انه غيرك

102
00:38:52.400 --> 00:39:15.000
ان حلول الاعراض في الاجسام دل على انها مخلوقة يعني على انها محتاجة الى من يأتي اليها بهذه الاشياء التي تميزها عن غيرها وتصلح معها للوجوب. فلهذا صار الجسم قابلا لحلول الاعراض فيه

103
00:39:15.200 --> 00:39:36.950
وصار اذا الجسم محتاجا لغيره فصار اذا مخلوقا موجدا اذا تبين هذا قالوا له هذا دليل صحيح في ان الجسم لم يوجد نفسه يعني الجسم المعين العين المعينة هذه لم يوجد

104
00:39:36.950 --> 00:39:59.000
نفسه وانه موجود واقتنعوا بهذا القرآن. مع انه في حقيقته غير مقنع. وغير مستقيم اثبت لهم وجود خالق وجود رب لهذه الاشياء. فلما نظر فلما نظروا في هذا قالوا له هذا دليل

105
00:39:59.000 --> 00:40:27.250
صحيح  فصف لنا ربك كان جهل فقيها عنده علم بالكتاب والسنة لما سألوه هذا السؤال نظر في الصفات التي جاءت في الكتاب والسنة فتحيا بانه لو اثبت هذه الصفات لا عادت على هذا الدليل الذي لم يجد غيره

106
00:40:27.600 --> 00:40:52.450
في اثبات وجود الله عادت عليه بالابطال لانه وجد في الكتاب والسنة ان من الصفات الاستواء من الصفات العلو من الصفات الرحمة من الصفات الانتقام من الصفات الاعطاء من الصفات الغضب من الصفات الرضا الى اخره. وهذه كلها معاني لا تقوم بنفسها

107
00:40:52.900 --> 00:41:15.250
وهي تأتي وتذهب يعني من حيث هي فلهذا قال انه لو قال لهم ان الصفات صفات الرحمن جل وعلا هي التي جاءت في الكتاب والسنة على ظاهرها فانه يعود الى ان سيقال له اذا فالذي يتصف بهذه الصفات اذا هو محتاج

108
00:41:15.300 --> 00:41:40.900
اذا هو مثل الجسم وهو جسم كالاجسام فلهذا قال لهم ان الله سبحانه لا صفة له الا صفة الوجود المطلق وعلى هذا الاصل مشى جهم في نفي الكلام ونفي جميع الصفات حتى اسماء الرحمن جل وعلا يفسرها بالاثار المخلوقة. جاء

109
00:41:40.900 --> 00:41:57.200
بعده المعتزلة فقالوا هذا البرهان صحيح ولكن تم صفات دل عليها العقل لا يمكن ان يوجد الرب جل وعلا الا يمكن ان يكون الرب جل وعلا موجودا دون هذه الصفات

110
00:41:57.750 --> 00:42:20.400
جاء الاشاعرة وقالوا كلام المعتزلة صحيح لكن لا الصفات اكثر من الثلاثة التي اثبتها المعتزل فهي سبع وتؤول الى عشرين عنده بعد ذلك جاء الماتوريدية وقالوا الصفات ثمان لابد من زيادة زيادة على السبب وصفة التكوين وهكذا. اذا منشأ

111
00:42:20.700 --> 00:42:40.700
الضلال في هذه المسألة هو هذا البرهان الباطل على وجود الله جل وعلا الذي جعل فيه دليل الاعراض هو الدليل على حدوث الاجسام ومنه ابطال وصف الله جل وعلا بصفاته ونفى الكلام. ولهذا مسألة

112
00:42:40.700 --> 00:42:58.200
الكلام هي اعظم المسائل التي بحث فيها لانه ورثها جهم من الجهل ابن درهم وكانت اصل المسائل التي يفكر فيها من جهة الصفات فلما اقام برهانه صارت هذه المسألة او هذا

113
00:42:58.200 --> 00:43:27.150
الصفة من اوائل الصفات التي نفع لاجل اقامة برهانه واستقامته اذا تبين لك ذلك فثم تعبيرات مختلفة عن منشأ الضلال في هذه المسألة فتارة تجد من يقول وكلها حق ان منشأ من يقول ان منشأ الضلال في هذه المسألة هو ان اثبات صفة

114
00:43:27.150 --> 00:43:52.200
كلام يستلزم التجسيم وهي راجعة الى ما ذكرته ومنهم من يقول ان صفة الكلام المضافة الى الله صفة تشريف لا صفة يعني اضافة تشريف لا اضافة صفة الى موصوف. وهذان القولان هما اللذان ذكرهما الشارح ابن ابي العز في هذا الموضع يعني

115
00:43:52.200 --> 00:44:21.700
الذين قالوا ان كلام الله جل وعلا مخلوق المسألة الثانية ان الناس اختلفوا في مسألة الكلام هذه الى اقوال كثيرة يهمك منها الاول يعني لا نستوعب الاقوال لانها طويلة بعضها لا فائدة منه

116
00:44:22.250 --> 00:44:46.400
الاول قول اهل السنة والجماعة وهو الذي سمعت هو ان كلام الله جل وعلا ان القرآن كلام الله جل وعلا سمعه منه جبريل فنزل به على محمد عليه الصلاة والسلام فسمعه منه محمد عليه الصلاة والسلام واسمعه الناس وتلاه عليه

117
00:44:46.850 --> 00:45:09.900
وانه منه بدأ جل وعلا واليه يعود وان كلام الله سبحانه وتعالى يسمع واذا كان جبريل قد سمعه ونزل فاذا هو صوت سمعه بصوت وليس معنى قذف في داخل جبريل

118
00:45:10.250 --> 00:45:30.900
او اخذه من اللوح المحفوظ وان كلام الله سبحانه هو كلامه حيث وجد وانه اذا تلي فالكلام كلام الباري والصوت صوت القارئ فهو كلامه موجود في المصاحف وهو كلامه الموجود في

119
00:45:30.900 --> 00:45:47.600
الذي يسمع في تلاوة التالي وهو كلامه الذي يستدل به الى اخره. لا يخرج في هذه الحالات عن كونه كلام الله جل وعلا وهذا هو الذي قرر في هذا الموضع من الطحاوي

120
00:45:48.150 --> 00:46:26.900
المذهب الثاني مذهب الجهمية وهو ان الله سبحانه لا يوصف بكلام اصلا وليس بمتكلم ولا بذي كلام فيسلب عنه هذا الوصف ويفسر الكلام بمخلوق منفصل يقال له كلام فخلق الله هذا القرآن وسماه كلاما له فيكون الكلام كلام الله جل وعلا يكون خلقا من خلقه

121
00:46:27.150 --> 00:46:53.000
المذهب الثالث مذهب المعتزلة وهو شبيه بمذهب الجهمية الا انهم قالوا ان القرآن هو ان القرآن مخلوق خلقه الله جل وعلا في نفس جبريل فعبر به جبريل او نقل جبريل ما

122
00:46:53.050 --> 00:47:11.950
خلق في نفسه فهو مخلوق في نفس جبريل وكلام الله جل وعلا يخلق في احوال مختلفة. من جهة سماع موسى خلقت الشجرة ويخلق في كذا ويخلق في كذا الى اخر قولهم فاذا يتفقون

123
00:47:12.050 --> 00:47:32.200
على انه مخلوق ويجعل ونحن على الجهمية ويجعلون زيادة عليهم انه مخلوق في موضع يناسب وهذا منهم فقه اعظم من فقه جهم لانه حتى لا يعارض عليهم بان القرآن تنزيل

124
00:47:32.550 --> 00:47:53.050
وانه انزل فقالوا انه انزل ولكنه خلق في نفس جبريل او في روع جبريل المذهب الرابع هو مذهب الكلابية اتباع ابن كلاب بل مذهب ابن طلاب نفسه واتباعه من الاشاعرة

125
00:47:53.150 --> 00:48:16.600
وغيرهم وهو ان كلام الله جل وعلا معنى واحد وكتب الله تعبير عن هذا المعنى الواحد فتارة يعبر عنه بالعربية فيسمى قرآن وتارة يعبر عنه بالسريانية فيسمى انجيل تارة يعبر عنه بالعبرانية فيسمى توراة وهكذا

126
00:48:17.050 --> 00:48:35.100
فاذا هو معنى وليس ثمة صوت يسمع ولا كلام حقيقة ولكنه معنى قائم بنفس الرب جل وعلا القاه في روع جبريل فنزل به جبريل عبر عنه جبريل بهذه التعبيرات المختلفة

127
00:48:35.550 --> 00:49:03.500
المذهب الخامس هو مذهب الفلاسفة وطائفة من الصوفية وهو ان كلام الله جل وعلا هو ما يفاض او ما يفيضه على النفوس من المعاني الخيرة معاني الحكمة وهذه الافاضة قد تكون مباشرة منه الى

128
00:49:04.150 --> 00:49:26.150
العقل الفعال عندهم والعقل الفعال يفيضها على النفوس بحسب استعداداتها وقد تكون هذه الافاضة منه جل وعلا مباشرة على قلب الرجل كقول طائفة من الصوفية وقد تكون هذه الافاضة  وسائط مختلفة

129
00:49:26.600 --> 00:49:42.800
المقصود من هذا تقرير للمذاهب المشهورة في هذه المسألة ولا تثمن مذاهب اخرى لهذه المسألة وكما ذكرت لك ان هذه المسألة من كبار وياكم سهل التي تكلم فيها الناس المسألة الثالثة

130
00:49:43.150 --> 00:50:14.800
ادلة اهل السنة والجماعة على قولهم  واستدلال المخالفين بل نقول اولا ادلة اهل السنة والجماعة على قوله كما سمعت المسألة مترتبة على فيها اشياء ففيها ان القرآن كلام الله وهذه ادلتها كثيرة معلومة لكم ومنها قوله جل وعلا وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع

131
00:50:14.800 --> 00:50:46.100
كلام الله قولهم منه بدأ قولا هذا دليله قوله جل وعلا صلاح قوله جل وعلا قل نزله روح القدس من ربك بالحق وقوله جل وعلا ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه لكتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

132
00:50:46.100 --> 00:51:15.150
تنزيل من حكيم حميد على وانه لكتاب عزيز ثم وصفه ثم قال تنزيل من حكيم حميم ولهذا حرف من هذا من الاحرف المهمة في تقرير العقائد السلفية فينبغي لطالب العلم ان يعتني به في كتب النحو وكتب المعاني. لانه يفيد فيما ذكرنا في مواضع كثيرة

133
00:51:15.150 --> 00:51:33.850
يفيد في هذا الموضع في غيره من المواقف قال بلا كيفية يعني ان الكيف غير معقول وهذا يدل عليه قوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وانزله على رسوله وحيا

134
00:51:34.050 --> 00:52:00.250
يعني ان القرآن وحي وهذا امر ظاهر متواتر معروف للجميع قال وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة هذه الكلمة دليلها قوله جل وعلا وكلم الله موسى تكليما فتكليم موسى اكد

135
00:52:00.350 --> 00:52:27.650
اكد بالمصدر فقال وكلم الله موسى تكليما قال علماء العربية ان تأكيد الفعل بالمصدر يدل على ارادة حقيقته والا يراد به غير الظاهر والحقيقة هذا القول من باب التنزل معهم بحسب لغتي

136
00:52:27.850 --> 00:52:42.750
والا فان استعمال لفظ الحقيقة والمجاز في هذا الموضع لا يصلح تأسيسا وانما اذا كان في الرد على المخالفين فلا بأس به فلا بأس به من باب حدثوا الناس بما يعرفون

137
00:52:43.100 --> 00:53:04.650
قارن بين هذه الاية وبين قوله فاجره حتى يسمع كلام الله فاذا كلام الله جل وعلا الذي تكلم به هو حقيقة جمعا بين الايتين اية براءة واية سورة النساء المسألة الخامسة او الرابعة الرابعة

138
00:53:05.150 --> 00:53:30.550
اقوال اهل البدع نخص منها قول المعتزلة وقول الاشاعرة اما الاقوال الاخر الجهمية والفلاسفة هذه نطويها قول المعتزلة مشهور وهو ان القرآن مخلوق استدلوا بدليل عقلي كما ذكرنا وهو انه لو اثبت الكلام

139
00:53:30.650 --> 00:53:51.700
وان الكلام يسمع فمعنى ذلك ان الرب جل وعلا جسم لان الكلام لا يصدر الا بتغير وهذا التغير اذا حل في شيء فانه يدل على انه جسم على الذي ذكرنا لك من قوله

140
00:53:52.150 --> 00:54:09.850
وهذا القول يدلهم على ان الرب جل وعلا يجب ان ينزه عن جميع مظاهر الجسمية بانواعها لان وصفه جل وعلا بانه انه جسم كفر وهذا وهذا القول يرد عليهم جهتين

141
00:54:10.150 --> 00:54:41.000
الاول ان اه ذكر صفة الكلام لله جل وعلا وارتباط الجسمية بها هذا ليس صحيح وذلك ان المقدمة التي بني عليها هذا القول هي البرهان ما سموه حلول الاعراض في الاجسام

142
00:54:41.900 --> 00:55:08.100
وهذا البرهان لم يدل عليه القرآن ولا السنة بل دل القرآن والسنة على بطلانه وذلك من جهة ان الجسم موجود باعراضه وانه اذا كان العرب يحل في الجسم فدل على ان الجسم غير مختار

143
00:55:08.200 --> 00:55:34.200
لحلوله لاحظ معي اذا كان الجسم يحل فيه العرق والجسم لم يختر حلول العرض فيه فدل على انه محتاج لا ينطبق على الصورة التي التي الكلام لان من قال ان من قال ان القرآن كلام الله تكلم به

144
00:55:34.250 --> 00:56:00.950
فلو قيل انه عرض فيقال اتصافه به كان بمشيئته وقدرته واختياره سبحانه وتعالى فخالف من هذه الجهة البرهان. فدل اولا على ان البرهان في بنفسه غير صحيح على هذه المسألة يعني تطبيق البرهان غير صحيح في مسألة الكلام ودل ثانيا على انهم حينما

145
00:56:00.950 --> 00:56:26.050
قالوا البرهان لم يطبقوه على وجه الصواب في الصفات فجعلوا الجسمية والعربية متلازمة دائما مع الحاجة وهذا فيه نظر كما ذكرت له الرد الثاني الرد الثاني ان النصوص دلت على ان القرآن كلام الله جل وعلا

146
00:56:26.400 --> 00:56:49.600
وعلى ان الله يتكلم وعلى ان هذا اكد بمؤكدات وهذه مجموع هذه النصوص اذا اريد تأويلها فانه يلزم منه فانه اولا لا يستقيم في كل المواضع والثاني انه يلزم منه

147
00:56:49.950 --> 00:57:10.150
نفي الصفات التي وصف بها المعتزلة رب العالمين اما الاول فلا يستقيم في كل موضع فمثل ما قالوا في قوله وكلم الله موسى تكليما قالوا ان معناه انه هو كلم الله موسى تكليما

148
00:57:10.250 --> 00:57:38.750
يعني عند المعتزلة بان معنى كلم الله موسى يعني انه سمع كلامه المخلوق في الشجرة وهذا السماع اكد في حق موسى بانه سمع كلاما تكليما يعني ان التكليم ليس تأكيدا للمصدر للفعل الذي بدأ من الله جل وعلا ولكنه لاحساس

149
00:57:38.750 --> 00:58:01.750
بما استمع وقال بعض الناس في هذا وكلم الله موسى تكليما يعني جرحه باظافير الحكمة تجريحها اخذوا من كلم يعني جرحا. وقد جاء بعظ المعتزلين الى ابي عمرو ابن الهلاك وهو احد القراء الذين جعلوا قراءتهم معتمدة على النحو فقال له في هذا الموطن

150
00:58:01.800 --> 00:58:24.750
اقرأ وكلم الله موسى تكليما قال هبني قرأت ذلك فما تصنع بقوله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وما تصنع بقوله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله

151
00:58:25.150 --> 00:58:50.450
هذا يدل كما ذكرنا لك على انه لا يستقيم مع الهيئة الوسطى من كثرة التقسيمات ونسيت ردينا على المعتزلة الاول وشو؟ ما مشت والثاني؟ الثانية انه لا يستقيم في كل المواقع. طيب المسألة اللي بعدها قول الاشاعرة

152
00:58:50.600 --> 00:59:09.600
وهذا هو اخطر الاقوال لان قول المعتزلة جمهور الامة يقول بخلافه يعني جمهور المنتسبين للقبلة يقول بخلاف في زمننا هذا. ما في من يقول بقول المعتزلة الا ثلاث طوائف رافضة

153
00:59:09.700 --> 00:59:31.300
الاباضية او الخوارج والزيدية قول الاشاعرة ذكرنا لكم ان كلام الله معنى وان القرآن القي في نفسي جبريل فعبر عنه وهذا القول منهم لا شك انه اخف من قول المعتزلة

154
00:59:31.450 --> 00:59:51.350
ولذلك تجد ان الاشاعرة هم الذين اخذوا زمام الرد على المعتزلة في خلق القرآن في القرون المتوالية بعد زمن السلف كالامام احمد والبخاري والائمة اولى تولوا الرد وعثمان ابن سعيد وغيره

155
00:59:51.350 --> 01:00:17.600
ومن صنف لكن من رد على المعتزلة ردودا عقلية اه توسع في ذلك هم الاشاعرة وبينهم وبينهم مناظرات. ولاجل خلاف المعتزلة والاشاعرة في هذه المسألة كانت كان اهل الحديث والاشاعرة في اول الامر متفقين متفقين غير مختلفين حتى حدثت فتنة ابن القشير

156
01:00:17.600 --> 01:00:39.450
المعروفة في اواخر القرن الخامس صارت المنابذة العظيمة ما بين الاشاعرة اهل السنة فكان الاشاعرة لا يعلنون مذاهبهم في كل المسائل على التفصيل حتى حدثت الفتنة المقصود من هذا ان الاشاعرة ردوا على المعتزلة في خلق القرآن

157
01:00:39.500 --> 01:00:59.450
واصل مذهب ابن كلاب في هذه المسألة انه توسط ما بين قول اهل الحديث لانه خالط اهل الحديث وما بين قول المعتزلة. فاتى بهذا الشيء الذي هو ان  معنى لان الذي

158
01:00:59.500 --> 01:01:20.650
من اجله قيل ان القرآن مخلوق هو انه هو ان كلام الله جل وعلا اصوات وحروف وانه يسمع فقال ننفي هذه ونبقي كلام الله جل وعلا غير مخلوق وانه على حقيقته ولكن نقول هو معنى دون

159
01:01:21.150 --> 01:01:38.150
دون لفظ دون سماع اذا تبين ذلك فنأخذ من هذا تفصيل وذكرني قبل ما يعني اذا شردت وهو ان ارتباط او دلالة الكلام في اللغة على اللفظ والمعنى فيها مذاهب

160
01:01:38.500 --> 01:02:01.350
مذهب اهل السنة والجماعة واهل الحديث والاثر ان الكلام والقول اذا اطلق يعني اذا قيل الكلام كلام فلان الى قول فلان كلام الله قول الله جل وعلا فانه يراد به شيئان

161
01:02:01.650 --> 01:02:25.450
معا دون تفريق بين الواحد والاخر. يراد به اللفظ والمعنى جميعا والثاني مذهب  المعتزلة وهو ان الكلام هو في المعنى وفي اللفظ مجاز والثالث هو مذهب الكلابية وهو ان الكلام للمعاني

162
01:02:26.100 --> 01:02:43.600
ولكن الحديث اخراجه هذا دليل عنه واستدلوا على هذا بقول الاخطل في الشعر المشهور المعروف ان يعني المعروف عندهم في الاستدلال ان الكلام لفي الفؤاد وانما جعل اللسان على الفؤاد

163
01:02:43.650 --> 01:03:06.750
دليلا والكلام على هذا البيت وردا للاحتجاج به الى اخره مر معنا في الواسطية فنحيلكم عليها لانه معروف اه مشهور كررناه اكثر من مرة نرجع الى اصل المسألة وهو ان الكلابية والاشاعرة قالوا ان الكلام معنى كلام الله جل وعلا معنى القاه في

164
01:03:06.750 --> 01:03:24.300
جبريل وهذا لاجل انهم افصلوا تفصيلات ومنها ان الكلام لا يدل على الاخراج. وانما يدل على ما قامت النفس كما استدلوا بهذا البيت. بهذا ذكرت لكم في اول الكلام تعريف

165
01:03:24.800 --> 01:03:48.200
كلم وكلم وهذه المادة واشتقاقها ليبطل معه قول من قال ان الكلام معنى فان اللغة دلت على ان الكلام لابد ان يكون لفظا ومعنى وحتى كلمة لفظ تدل على شيء ملفوق مخرج

166
01:03:48.900 --> 01:04:09.850
وما احسن قول المعري وايتام ليس مجال احتجاز قال من الناس من لفظه لؤلؤ يبادره اللقط اذ يلفظ وبعضهم قوله كالحصى يقال فيلغى ولا يحفظ يعني من الناس من لفظه لؤلؤ اللفظ لا بد ان يلفظ

167
01:04:09.900 --> 01:04:26.950
يخرج فكيف يكون الكلام والقول؟ يكون في الداخل دون دون الخارج. وكيف يكون المعنى يدل عليه في الانسان بلا لفظ؟ واذا كان ثم لفظ فاذا ثم معنى. واللفظ لا بد ان يلفظ ويقرأ

168
01:04:26.950 --> 01:04:42.900
فدل ذلك على ان قولهم بان الكلام معنى وان هذا هو الاصل فيه هذا لا شك انه معارض باللغة في تفصيلاتها اتفاقاتها وايضا معارض بالنصوص التي سقنا لك بعضا منها

169
01:04:43.300 --> 01:05:05.500
الطلابية ورثهم ورثهم ابو الحسن الاشعري والما تريدي بالكلام في هذه المسألة. تارة يعبرون عنه بقولهم الكلام صفة نفسية وتارة يعبرون عنه بان الكلام كلام الله جل وعلا قديم قديم

170
01:05:05.650 --> 01:05:25.900
يعني قبل ان يخلق الخلق قبل ان يوجد شيء. تكلم بكلام قديم وانتهى تارة يعبرون عنه بانه معنى قائم بالنفس وتارة يعبرون عنه بانه عبارة يعني القرآن عبارة عن كلام الله يعني عبر به عن كلام الله. اذا تبين لك ذلك

171
01:05:25.900 --> 01:05:46.450
معتقد هذه الطوائف في طلابية لا شاعرة لا تريدية ان القرآن قديم كلام الله جل وعلا قديم يعني تكلم الله جل وعلا به في الازل ثم لما اراد انزاله على محمد عليه الصلاة والسلام قام ما تكلم به في الازل

172
01:05:47.400 --> 01:06:08.800
به معنى فالقاه في روع جبريل فنزل به جبريل وعبر عنه والا فكلام الله عندهم ليس بالعربية وليس بالسريانية وليس داخله لتنزهه عندهم عن اللغات اذا تبين ذلك فمن احسن الردود عليهم

173
01:06:09.050 --> 01:06:32.500
ما استشكله الامني والعامد من حذاق الاشاعرة المعروفين ومن الاذكياء قال اني نظرت في هذا القول وهو ان ان كلام الله قديم وان القرآن قديم وانه حين اوحي الى محمد عليه الصلاة والسلام انما اوحي بالعبارة وبما القي في نفس جبريل

174
01:06:32.500 --> 01:06:52.100
فاشكل علي ان القرآن فيه ايات كثيرة فيها التعبير عنه بلفظ الماضي قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها. وهل كان ثمة مجادلة؟ وهل كان ثم زوج؟ وهل كان ثم قول

175
01:06:52.100 --> 01:07:13.900
حتى يسمع الله قال قد سمع الله فاذا كان الله جل وعلا قال هذا القول في الازل ولا زوجة ولا مجادلة ولا قول فما الذي  فيلزم منه ان قوله قد سمعه وكل افعال الماضية في القرآن انها

176
01:07:14.450 --> 01:07:38.650
ايش؟ غير مطابقة للواقع وهذا هو الكذب وهذا لا شك انه رد منطقي جميل لان لانه يلزمهم على اصولهم ولا فرار لهم منه اذا تبين لك ذلك فنقول خلاصة الرد على هذه الطوائف يكمن في اشياء الاول الاستدلال باللغة

177
01:07:38.850 --> 01:08:02.850
بمعنى كلم في معنى الوحي هذا واحد الثاني الاستدلال بكلامه بالنصوص من القرآن والسنة التي فيها الاظافة والقاعدة فرق ما بين اظافة التخصيص واظافة اه اضافة المخلوقات واضافة المعاني والثالث

178
01:08:03.650 --> 01:08:32.500
انه يستدل او يرد الكلام يرد ما استدلوا به من انواع الادلة مثل ما افصلوه في ان الكلام يدل على المعنى فقط في اللغة وان الوحي الوحي يكون بالمعنى والقاء في الروح وغير ذلك من الاستدلالات مثل قولهم يلزم التشبيه يلزم التجسيم الى

179
01:08:32.500 --> 01:08:58.000
وايضا بقول الحامد للتفريق ما بين الماضي والحاضر انا عطلنا عليكم والكلام اه يطول لان هذه المسألة فيها فيها طول يعني واكثر المسائل واعظم المسائل بحثا وتفصيلات هي هذا على العموم نقف عند هذا

180
01:08:58.650 --> 01:09:16.600
من الوقت الاخر ونكمل ان شاء الله تعالى المسائل في في الدرس القادم قيل دائما اذا اوضحت او سردنا مثل هذا واحد يتألم من جهة وهو ان مثل هذا الكلام

181
01:09:16.750 --> 01:09:37.900
لا ينبغي ان يقرر مثل مذاهب الفراق اقواله الاقوام لكن لا بد منه لان لانه مع الاسف المجتمعات مجتمعات المسلمين وبلادنا بالخاصة وكل من سيصلهم هذا الكلام عن طريق الاشرطة مجتمعات اختلطت

182
01:09:38.200 --> 01:10:00.400
فصار فيها من اتباع الفراق جميعا ولا يحسن ان يبقى طالب العلم السني السلفي حريا عن قوة الحجة وقوة الدليل وعن فهم كلام الناس في ذلك لانه قد يقال انكم ما تفهمون تقلدون الى اخره. فاذا فهم المسائل

183
01:10:00.500 --> 01:10:24.800
وضبطها واستطاع ان يرد على اولئك وقد نصر الحق. اضافة الى ان كتب التفسير المخالفة لمنهج اهل السنة والجماعة اكثر من كتب التفسير السلفي فاكثر كتب التفسير والحديث والى اخره شروح الحديث يعني وكتب الاصول كلها على منهج الاقوى. لا تجد كتابا في

184
01:10:24.800 --> 01:10:43.550
طول من الكتب المتقدمة الا ما شذ اثبت منهج اهل السنة والجماعة في مسألة الكلام. حتى كتب الحنابلة تجد فيها ضلال في هذه المسألة لانهم وافقوا الاخوان في ان القرآن عبارة او معنى

185
01:10:44.250 --> 01:11:02.200
ونحو ذلك اجيب عن بعض الاسئلة في ثلاث دقائق ادلة المعتزلة كثيرة يعني على هذا يسأل عن ادلة المعتزلة ومرادها مما استدلوا به ان ان الجعل ان الله جل وعلا قال انا جعلناه قرآنا عربيا

186
01:11:02.450 --> 01:11:23.600
ونحو ذلك. فذكر الجهل والجهل قالوا هو بمعنى الخلق وجعل فيها زوجين اثنين يعني خرج على فيها زوجين وجعل فيها زوجين اثنين يعني خلقة. وجعل منها زوجها يعني خلقه وهكذا. والجواب عنهم جواب على كلامهم معروف وهو ان

187
01:11:23.600 --> 01:11:42.400
جعل باللغة اذا تعدى الى مفعول واحد صار بمعنى خلقه واذا تعدى الى مفعولين صار بمعنى صير انا جعلناه قرآنا عربيا يعني ايه غيرناه قرآنا عربيا يعني اه غير خلقنا

188
01:11:42.750 --> 01:12:07.500
والايات على هذا كثيرة لان هذا من اضعف حججهم لانها منفوظة في اللغة العلم ايه ده يا ابني  في العلاقة بينهما في هذا الموضع ما الفرق؟ اقول ما العلاقة بينهما عندك في هذا الموضع؟ وش العلاقة بين العلم والكلام النفسي

189
01:12:08.050 --> 01:12:35.200
ما فهمت يعني ما فهمت السؤال يعني ما يعلمه الله جل وعلا وما يتكلم به  ايه  يعني من هذه الجهة هذه الجهة ما في فرق عندهم ما في فرق يعني كل ما قام بالنفس فهو معنى قائم بالنفس

190
01:12:36.000 --> 01:12:55.100
ولكن العلم الفرق بينه وبين الكلام ان العلم راجع الى المعلومات ها واما الكلام راجع الى ما سينسب اليه كلام عندهم ان ما قام بالنفس من الكلام هذا راء موافق لما

191
01:12:56.000 --> 01:13:18.450
لما تكلم به فاذا هو تكلم في الازل بكلام بالقرآن والان يعني في حين اراد الوحي قام بنفسه المعنى الذي تكلم به فاوحى الى جبريل هذه المعاني في نفسه فعبر عنها جبريل

192
01:13:19.200 --> 01:13:36.450
واضح  ما رأيكم في من قاس الكلام على الاستواء؟ ذكرت لكم في اشارة او ربما اني ما ذكرته لكن آآ منهج السلف في الكلام ان الكلام قديم النوع حادث الاحاد

193
01:13:36.600 --> 01:13:52.600
يعني اصل صفة الكلام لم يزل الله جل وعلا متصفا بها سبحانه وتعالى واقتصافه بالكلام اول سبحانه وتعالى اتصافه بالكلام ازلي ولذلك يقولون كلام الله جل وعلا قديم النوع حادث الاحاديث

194
01:13:52.600 --> 01:14:13.000
وكلامه نوعان جل وعلا كلام كوني قدري وهو الذي به تكون الاشياء ويتصرف سبحانه وتعالى في ملكه وهو الذي جاءت فيه الاستعاذة اعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لا ما اعوذ بكلمات الله التامات

195
01:14:13.000 --> 01:14:33.000
من شر ما خلق وفي مثل قوله تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة اكفر ما نفدت الله ونحو ذلك من الايات هذه الكلمات الكونية القدرية. والنوع الثاني من كلام الله جل وعلا الكلام الشرعي الديني وهو الذي

196
01:14:33.000 --> 01:14:51.700
يتعبد الناس جل وعلا ان يعملوا به في العمليات وان يصدقوا باخباره طبعا هذا منهج الاشارة يقولون هذا قديم كله قدير هل القرآن الكريم حروفه ومعانيه مكتوب في اللوح المحفوظ؟ نعم

197
01:14:51.950 --> 01:15:10.200
كما قال سبحانه انه لكتاب مجيد في لوح محفوظ. وقال جل وعلا فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه لقرآن كريم في كتاب مكنون. الله جل وعلا

198
01:15:10.300 --> 01:15:28.800
جعل القرآن في اللوح المحفوظ مكتوبا قبل ان يتكلم به فما في اللوح المحفوظ هذي مرتبة الكتاب مرتبة الكتابة لا علاقة لها بالكلام. كما انه سبحانه جعل في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء

199
01:15:29.600 --> 01:15:47.750
وفيه تم تقدير سنوي وتقدير عمري وتقدير يومي الى اخره فكذلك جعل الله جل وعلا كلامه الذي هو القرآن جعله في اللوح المحفوظ تكريمة له ويصان وهو سبحانه وتعالى يعني مجموعا كاملا ثم هو جل وعلا

200
01:15:47.800 --> 01:16:08.700
تكلم به فسمعه منه جبريل. ولهذا نقول ان ترتيب الايات ترتيب الايات في السور توقيفي كذلك ترتيب السور توقيفي. ما يجوز ان ان نقول الترتيب اجتهادي وهذا اجتهادي لانه هكذا انزل على النبي عليه

201
01:16:08.700 --> 01:16:26.150
الصلاة والسلام وجاءت به العرظة الاخيرة الموافقة لما في اللوح المحفوظ. والنبي عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في اول الامر البقرة ثم النسا ثم ال عمران كما جاء في حديث حذيفة وغيره

202
01:16:26.600 --> 01:16:45.500
هذا في الامر الاول ثم لما كمل القرآن تمت اياته وعرض على النبي عليه الصلاة والسلام عرضه النبي عليه الصلاة والسلام على جبريل في العرظة الاخيرة على هذا الترتيب والصحابة عرظوه على ما يعني كتبوه على ما

203
01:16:45.700 --> 01:17:00.300
سمعوا منه عليه الصلاة والسلام. لهذا كان اذا جاءت اية قال عليه الصلاة والسلام اجعلوها بعد اية كذا وقبل اية كذا كما هو  هل نزل القرآن من الله الى جبريل منصوقا او مكتوبا؟ لا

204
01:17:00.550 --> 01:17:20.550
منطوقا يعني مسموعة. سمعه جبريل. اما المكتوب فلا علاقة لجبريل عليه السلام به. هذا من اقوال الاشاعرة. انهم قالوا ان جبريل اخذ القرآن من اللوح المحفوظ وقال في السيوطي وغيره. هذا باطل لان الكتابة لا علاقة لجبريل

205
01:17:21.000 --> 01:17:37.650
بها جبريل سمع فادى من سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو له وان يطلب له المغفرة من الله بعد موته هل هذا شرك؟ الجواب نعم هو شرك اكبر لان النبي عليه الصلاة والسلام

206
01:17:37.850 --> 01:17:57.750
لا يدعى بعد موته فطلبوا الدعاء من الميت طلب الدعاء من الميت وطلب الدعاء بالاغاثة او الاستسقاء يعني ان يدعو الله ان يغيث ان يدعو الله ان يغفر ان يدعو الله ان يعطي ونحو ذلك. هذا كله داخل

207
01:17:57.800 --> 01:18:16.700
بالدعاء في لفظ الدعاء والله جل وعلا قال وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. والذي يقول ان هذه الصورة وهي طلب الدعاء تخرج عنه الطلب الذي به يكون الشرك شركا فانه ينقض اصل التوحيد

208
01:18:16.850 --> 01:18:33.600
كله ينقض اصل التوحيد كله في هذا الباب فكل انواع الطلب طلب الدعاء طلب يعني طلب الدعاء من الميت طلب المغفرة من الميت او طلب الدعاء من الميت ان يدعو الله ان يغفر او طلب

209
01:18:33.750 --> 01:18:52.350
الاغاثة من الميت او طلب الاعانة او نحو ذلك كلها باب واحد هي طلب والطلب دعاة فداخلة في قوله تعالى ومن يدعو مع الله  الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون وهو في قوله

210
01:18:52.650 --> 01:19:13.600
وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. وفي قوله والذين تدعون من دونه ما يملكون من تطمير. ونحو ذلك من الايات فالتفريق مضاف للدليل ومن فهم من كلام بعض ائمتنا في التفريط او ان هذا طلب الدعاء من الميت انه بدعة

211
01:19:13.600 --> 01:19:32.300
لا يعني انه ليس بشرك بل هو بدعة شركية. يعني ما كان اهل الجاهلية يفعلونها وانما كانوا يتقربون ليدعو له لكن ان ان يطلب من الميت الدعاء هذا بدعة ما كانت اصلا موجودة لا عند الجاهليين ولا

212
01:19:32.350 --> 01:19:47.978
عند المسلمين فحدثت فهي بدعة ولا شك ولكنها بدعة شركية كفرية وهي معنى الشفاعة. ايش معنى الشفاعة؟ اللي من طلبها من غير الله فقد اشرك الشفاعة طلب الدعاء  طلب الدعاء من الميت هو الشر