﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:16.250
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبع هداه. اما بعد قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وقوله تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام

2
00:00:18.100 --> 00:00:49.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد اورد المؤلف رحمه الله هذه الان والخاتمة بسورة الرحمن  للدلالة

3
00:00:49.650 --> 00:01:25.450
على ثبوت صفتين الجلال والاكرام لله سبحانه وتعالى وهذه الاية قرأه الجمهور كما بين يديك تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام وعليه الجلال والاكرام راجعون الى المسمى وهو الله جل وعلا

4
00:01:25.800 --> 00:01:54.150
وقرأ ابن عامر تبارك اسم ربك ذو الجلال والاكرام وعليهم الجلال والاكرام راجع الى اسم الله سبحانه وتعالى قال جل وعلا تبارك اسم ربك اسم هنا يعني اسماء الله لان

5
00:01:54.450 --> 00:02:24.900
المفردة اذا اضيف الى معرفة فانه يعم اذا المقصود هنا كل اسماء الله سبحانه وتعالى قال تبارك اسم ربك اسم الله عز وجل اخبر الله جل وعلا عنه انه قد تبارك. ومعنى تبارك هنا اولا

6
00:02:25.000 --> 00:02:59.000
انه تعاظم تعاظم اسم ربك فاسماء الله عز وجل بلغت من العظمة الغاية ولا شك في ذلك ولا ريب لان اسماء الله سبحانه حسنى فهي بالغة في الحسن رايته فتكون هذه الاية دليلا على ان اسماء الله الحسنى بالغة في الحسن غاية

7
00:03:00.100 --> 00:03:27.550
وثانيا ان اسماء الله عز وجل قد بلغت من البركة والخير الغاية تبارك اسم ربك وثالثا ان البركة وهي زيادة الخير وثباته ودوامه ان البركة تنال بذكر اسم الله عز وجل

8
00:03:28.300 --> 00:03:59.650
وهذا حق لا ريب فيه. والادلة في هذا متكاثرة فانه اذا ذكر اسم الله سبحانه في موضع او في حال او على شيء فانها تحل البركة ولذلك شرع للمسلم ان يذكر اسم الله على الطعام لاجل ان تحل البركة. كما جاء في كما جاء في الحديث

9
00:03:59.650 --> 00:04:25.000
وقوله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله عليكم مبارك لكم فيه وكذلك ذكر اسم ذكر اسم الله سبحانه شرع عند الذبح وشرع عند ارسال الصيد وذلك لان ذكر اسم الله

10
00:04:25.100 --> 00:04:45.800
على هذه الذبيحة به تحل البركة وتطيب هذه الذبيحة ويطيب لحمها وينتفع بأكلها. والعكس بالعكس قال جل وعلا ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقال فكلوا مما ذكر اسم الله عليه

11
00:04:46.800 --> 00:05:05.850
كذلك شرع ذكر اسم الله اذا اتى الرجل اهله فانه لم يضره الشيطان كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم. اذا قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان

12
00:05:05.850 --> 00:05:31.150
شيطاننا رزقتنا وهكذا في نظائر كثيرة في الشريعة تدل على ان ذكر اسم الله سبحانه به تنال البرأ   قال جل وعلا بعد ذلك تبارك اسم ربك آآ ذي الجلال والاكرام

13
00:05:31.650 --> 00:06:00.550
ومعنى ذي الجلال والاكرام ذي بمعنى صاحب صاحب الجلال والاكرام ولاهل العلم كلام طويل في تفسير هذا الاسم فانه قد عده من الاسماء الحسنى طائفة من اهل العلم قراءة ذو تشهد بذلك مقصود ان الله عز وجل صاحب

14
00:06:00.550 --> 00:06:33.350
الجلال والعظمة والجلال والعظمة صاحب الجلال والاكرام. والجلال يراد به امران اولا انه عظيم في نفسه سبحانه فان الجلال منتهى العظمة وثانيا انهم مستحقوا ان يعظم والذي يعظمه اولياؤه بالفعل

15
00:06:34.500 --> 00:07:08.950
اذا هو عظيم ومعظم ومستحق للتعظيم  واما الاكرام فان المقصود بذلك ايضا امران فانه مكرم عبادة والله جل وعلا كريم ويكرم اولياءه ويكرم عباده ويكرم بني ادم. قال سبحانه ولقد كرمنا بني ادم

16
00:07:10.000 --> 00:07:37.300
وكذلك يكرمه عباده عما لا يليق به يكرمه عباده عما لا يليق به. وهو المستحق ان يكرم سبحانه وتعالى عما لا يليق به جل وعلا وقال بعض اهل العلم يكرمه عباده بالمحبة

17
00:07:37.600 --> 00:08:12.400
والانابة والدعاء والعبادة واما على قراءة الرفع لان بان يكون ذو الجلال والاكرام راجعا الى الاسم فان المقصود بذلك ان اسم الله عز وجل عظيم قد بلغ منتهى العظمة  الاكرام

18
00:08:12.600 --> 00:08:46.350
فبذكر اسم الله عز وجل تنزل الكرامات والخير واسمه جل وعلا يكرم عن ان ينتقص او ان يهان وهذا من الامور المعلومة بالضرورة. نعم. اسماء الله تبارك وتعالى وكذلك او انه يجب ان يصان وان يرفع

19
00:08:46.550 --> 00:09:11.600
وان يبعد عن كل ما فيه اهانة له المقصود ان هذه الاية دلت على ثبوت الكمال العظيم لله تبارك وتعالى الو فهذان الوصفان من الاوساط التي تدل على معان على معان كثيرة وعظيمة

20
00:09:12.000 --> 00:09:44.800
الجلال والاكرام. نعم وقال رحمه الله تعالى وقوله فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا هذه الاية شأنها عظيم في مباحث التوحيد والكلام فيها طويل فانها قد اشتملت على ثبوت انواع التوحيد

21
00:09:45.100 --> 00:10:07.000
الثلاثة لله جل وعلا وقوله سبحانه قبل ما اورد المؤلف قال رب السماوات والارض وما بينهما فهذا دليل على ثبوت توحيد الربوبية لله جل وعلا. فاعبده واصطل لعبادته دليل على توحيده في الالوهية والعبادة

22
00:10:07.700 --> 00:10:30.950
هل تعلم له سميا؟ دليل على ثبوت توحيده في اسمائه وصفاته كما ان هذه الاية دليل على ان توحيد الربوبية دليل على توحيد الالوهية وعلى ان توحيد الاسماء والصفات دليل على توحيد الالوهية

23
00:10:31.350 --> 00:10:57.100
ووجه ذلك ان الله سبحانه وتعالى قال رب السماوات والارض وما بينهما ثم قال فاعبده التعقيب بالفاء يقتضي ان كونه رب السماوات والارض وما بينهما سبب موجب ان يعبد وحده تبارك وتعالى

24
00:10:58.700 --> 00:11:31.950
وقوله سبحانه هل تعلم له سنيا واقع موقع التعليل لكونه معبودا ومصطبرا في عبادته. يعني لكونه لا سمي له ولا كفؤ له ولا مضير له فهو اهل ان يرضوا فكان توحيدان الروبوبية والاسماء والصفات ويجمعهما

25
00:11:32.100 --> 00:12:02.350
توحيد العلم وتوحيد المعرفة والاخلاص كان ذلك دليلا على اثبات توحيد الالوهية او التوحيد العملي اذا هذه الاية يستفاد منها هذا اولا. ويستفاد منها ايضا ما اورد المؤلف رحمه الله فان هذه الاية

26
00:12:02.950 --> 00:12:42.450
بها بدأ المؤلف سياقا ضم تسع ايات كلها تضمنت او اشتملت على ما يتعلق بالنفي في الصفات وهذه الايات التسع اشتملت على نوعين النخل المجمل والمفصل ففيها النفي المجمل بالدليل الذي دلك على نفي السميك والكفر

27
00:12:42.450 --> 00:13:09.600
والند والامثال والدليل الذي دل على تسبيحه جل وعلا اذا هذه خمسة ادلة. واما النفي المفصل فجاء في الادلة التي فيها نفي الولد والشريك والاله والولي من الذل. اذا هذه الاربعة

28
00:13:09.600 --> 00:13:26.700
جاء قد جاء نفيها تفصيلا في هذه الايات التي ستمر معنا بعون الله ولعلكم تذكرون يرعاكم الله انه قد مضى الحديث عن موضوع الصفات المنفية او النفي في الصفات في

29
00:13:26.700 --> 00:13:54.550
بدايات الدروس حينما قال المؤلف رحمه الله وقد جمع الله سبحانه فيما وصف به نفسه بين النفي والاثبات وملخص الكلام الذي مضى ان كتب رب العالمين ورسالات المرسلين قد اشتملت على نفي مجمل واثبات مفصل

30
00:13:55.000 --> 00:14:19.700
وهذا هو الغالب في هذا الباب ووجه ذلك ان التفصيل في الاثبات ابلغه في ثبوت الكمال هذا اولا. وثانيا ابلغ في الثناء والمدح واما الاجمال في النفي فهو ابلغ في دفع النقص

31
00:14:19.950 --> 00:14:52.200
وعلمنا ان الادلة التي دلت على ثبوت النفي المجمل ثلاثة انواع من الادلة اولا الادلة العامة التي دلت على النفي المجمل وهي قول الله جل وعلا ليس كمثله شيء فلا تضربوا لله الامثال. فلا تجعلوا لله اندادا. ولم يكن له كفوا احد. هل تعلم له سميا

32
00:14:52.900 --> 00:15:20.250
وثانيا اسماؤه جل وعلا فكل دليل دل على اسمائه التي دلت على التنزيه المجمل فانها من ادلة هذا الباب وهي اسم جل وعلا القدوس والسلام والسبوح والمتكبر. وكذلك واحد والاحد ذكرنا الفرق بين الاسماء الاربعة والاسمين

33
00:15:20.300 --> 00:15:51.050
الاخيرة وثالثا الادلة التي دلت على تسبيح الله سبحانه وتعالى وقلنا كل دليل دلت الكتاب والسنة على تسبيح الله سبحانه فهو من ادلة النفي والتنزيه تنزيه الله سبحانه عن امرين عن العين والنقص وكل ما لا يليق بكماله

34
00:15:51.050 --> 00:16:16.650
وان يكون له مشارك في كماله. ينزه الله عن كل عيب ونقص مضاد كمال وينزل ايضا عن ان يكون له مشارك في هذا البرنامج ولا شك ان من تفرد بالكمال

35
00:16:17.250 --> 00:16:46.800
اكمل ممن توزع الكمال بينه وبين غيره والله عز وجل له الكمال المطلق لهم منتهى الكمال وغايته واعلمنا ايضا ان النفي مجملا او مفصلا انما ورد لاثبات كمال الضد وامللنا وعلمنا سبب ذلك وسره

36
00:16:47.300 --> 00:17:12.350
وهذه المباحث يعني بالتفصيل لعلكم تراجعونها فيما مضى. اعود الى الاية التي نعم وهي التي من اجلها اورد المؤلف رحمه الله وذلة من اجل هذا الموضوع اورده المؤلف رحمه الله. الا وهو قوله جل وعلا هل تعلم له سنيا

37
00:17:13.300 --> 00:17:44.150
سميا الصحيح ان المراد به بالسري المسامي يعني المماثل والمضاهي سمي فعيد بمعنى فاعل كسميع وكحكيم وامثال ذلك  وهذا الذي كتب. فسر به جماعة من السلف ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وغيرهما

38
00:17:44.650 --> 00:18:12.950
بعضهم قال عدل وبعضهم قال شبيه وكله بمعنى وبعضهم قال ان السمي هنا هل تعلم له سميا؟ يعني من يسمى برب السموات والارض؟ وبعضهم قال هل تعلم من يسمى باسم الله؟ وبعضهم قال هل تعلم من يسمى باسم الرحمن والاول

39
00:18:12.950 --> 00:18:45.200
او لا والاول اولى دون شك. ويدل عليه سياق الاية كما مضى والمقصود ان هذه الاية فيها دليل على ثبوت النفي المجمل. فليس لله سبحانه مسامن وليس لله عز وجل مماثل. وليس لله عز وجل مضاهي. لا في ذاته

40
00:18:45.200 --> 00:19:14.200
ولا في افعاله اذا كان كذلك كان حريا ان يعبد وحده سبحانه وتعالى وهنا اشارة الى ما جاء في الاية وهي قوله جل وعلا فاعبده واصطبر لعبادته. قال اصطبر وما قال اصبر

41
00:19:15.150 --> 00:19:48.750
والاصطبار اشتعال من الصبر والاصل في هذه الكلمة لكن ثقل فيها اجتماع الصاد والتام ابدلت التاء طاء والاصطبار هو شدة الصبر على الامر الشاق لان هذه الزنا او هذه الصيغة افتعال تدل على قوة الفعل

42
00:19:49.450 --> 00:20:14.050
والعبادة تحتاج الى مجاهدة والى مغالبة للنفس لا سيما في بعض انواعها كالصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها كذلك الشأن في الجهاد كذلك الشأن في النفقة

43
00:20:14.800 --> 00:20:49.000
الواجبة وكذلك المستحبة بانواع اخرى من العبادات فيها نوع مشقة تحتاج الى مجاهدة الا من يسر الله سبحانه عليه  تيسرت هذه العبادات في حقه والشأن ان هذا الفعل اصطبر يعذب على كما قال جل وعلا وامر اهلك

44
00:20:49.000 --> 00:21:17.600
في الصلاة واصطبر عليها لكن هنا قال واصطبر لعبادته قال اهل العلم فان هذا او فان هذه التعدية لله تضمنت معنى الثبات يعني اصبر واثبت على عبادة الله سبحانه وتعالى

45
00:21:18.800 --> 00:21:48.750
والصبر على العبادة احد انواع الصبر الثلاثة الواجب الصبر على الطاعة وعن المعصية وعلى اقدار الله المؤلمة والصبر على طاعة الله سبحانه ثلاثة انواع صبر على الطاعة قبلها وصبر على الطاعة اثنائها

46
00:21:49.000 --> 00:22:20.250
وصبر على الطاعة بعدها اما الصبر على الطاعة قبلها فبامرين اولا الصبر على تعلمها فان تعلم الطاعة ومعرفة وجه السنة فيها تدعو الى صبري واكثر الناس لا يتحلون بذلك وثانيا الصبر على تصحيح النية

47
00:22:20.900 --> 00:22:56.200
فان النية شأنها عظيم وما اكثر تلونها؟ وما اكثر النيات الفاسدة التي تنبت في القلوب يحتاج هذا التصحيح وهذا الاخلاص الى صبر ومجاهدة اما الصبر اثناءها فيكون ايضا بامرين اولا الصبر على ادائها على الوجه المشروع

48
00:22:56.800 --> 00:23:18.500
هذا يحتاج الى صبر ولا شك كثير من الناس لا يصبر في اداء العبادة نريد ان يتخلص منها ويفعلها كيف نتفق اما الذي يريد اداءها على الوجه المشروع. ويقوم بها على الوجه المسموم. انه يحتاج ان يتحلى بالصبر

49
00:23:19.750 --> 00:23:50.550
وثانيا الصبر على مراقبة المعبود جل وعلا وهذا امر عظيم فليس الشأن ان تعبد وانما ان تراقب من تعبد اثناء العبادة تحضر قلبك. وان تستشعر اثناء العبادة انك تتعبد بها لله تبارك وتعالى

50
00:23:50.700 --> 00:24:22.500
وهذا امر عظيم وهو مفقود عند اكثر الناس ولا يصل اليه الا الموفق والخشوع من اول ما يرفع في هذه الامة اما الصبر بعد ادائها فايضا بامرين. اولا بالصبر عن فعل المحبط لها. فانما كما تعلمون ومر معنا

51
00:24:23.650 --> 00:24:52.700
لعله اكثر من مرة ان الطاعة قد تحبط بالمعصية  ولكنه هبوط جزئي لا كلي. كل الطاعات انما تحبط بذنب واحد وهو الكفر والشرك الاكبر اما ما دون ذلك فانه قد يحبط ما يقابله

52
00:24:53.650 --> 00:25:25.000
وهذا المذهب واهل السنة والجماعة وعليه الادلة المتعددة واجماع السلف ويصبر الانسان بعد ادائها على المحافظة على ثوابته. ان يأتي عليها ما يذهب هذا الثواب او ينقصه والامر الثاني الصبر على العجب بها والاخبار بها ايضا

53
00:25:25.300 --> 00:25:50.450
يصبر نفسه فان النفس قد يحصل لها نوع انتعاش ونوع زهوب بعد اداء الطاعة انه غالبها ونجاهدها ان تعجب بهذه العبادة ويا ايها المسكين اي عتب هذا بهذه الطاعة على ما فيها من ضعف وتقصير

54
00:25:50.700 --> 00:26:11.400
فان الله جل وعلا ما يستحقه من العبادة اعظم من ذلك واعظم. فوالله لو خرجت فساجدا لله منذ ان تولد الى ان تموت ما وفيت بحق الله سبحانه فاي عشب هذا الذي يقع في نفسه

55
00:26:11.500 --> 00:26:37.650
وايضا ان ان تخبر بها. فان العبادة التي كتمت والتي لا يعلم بها الا الله جل وعلا اقرب الى القبور والى وفور الاجر. كثير من الناس لا يصبر عن السكوت. وعن الاخبار

56
00:26:37.650 --> 00:27:03.900
فلتجد نفسه بل تجد نفسه تنازله على ان يصبر ويعلن بشتى الوسائل والطرق فهذا يحتاج الى صبر. اذا هذه الامور التي ذكرتها هي التي يرجع اليها الصبر على طاعة الله سبحانه وهو امر مأمون به

57
00:27:03.950 --> 00:27:28.800
وواجب على العدل كما جعل معنى في هذه الاية واصطبر اصطبر فعل امر والامر يقتضي الوجوب. نعم قال رحمه الله ولم يكن له كفوا احد قال جل وعلا ولم يكن له كفوا احد

58
00:27:29.350 --> 00:28:01.650
كفوا هذه طرد بها حفص بن عاصم وكفوا وكفئا وكفؤا هذه اربع آآ قراءة  الاية وكلها في معنى سورة الاخلاص مضى الحديث عنا في مفتتح الكلام عن هذه العقيدة الواسطية

59
00:28:02.050 --> 00:28:22.300
والشاهد من ايراد المؤلف لها رحمه الله او لهذه القطعة ولهذه الصورة هي قوله جل وعلا ولم يكن له كفوا احد وهذا كما علمنا قبل قليل من ادلة النفي المجرم

60
00:28:22.450 --> 00:28:54.250
الله سبحانه ليس له كفء احد واحد هنا نكرة في سياق النفي فتعم. فليس هناك احد البتة كفئا لله جل وعلا. والكفء هو المثيل والنظير والمظاهر. فلان كفؤ فلان يعني مكافئ له

61
00:28:54.300 --> 00:29:24.900
يماثله ويناضله. والله جل وعلا ليس له من يكافئه البتة وهذه الصورة صورة عظيمة. فيها خلاصة ما يتعلق   موضوع النفي في الصفات. وايضا في ثبوت الكمال له جل وعلا. بل

62
00:29:25.000 --> 00:29:45.300
وفي الدلالة على التوحيد العلمي والتوحيد العملي ايضا. التوحيد في المعرفة والاثبات وفي القصد والطلب ايضا فلاحظ معي ان هذه الاية جاء فيها النفي المجمع في موضعين في قوله جل وعلا الله احد قل هو الله

63
00:29:45.300 --> 00:30:14.050
الله احد وهذا قد مضى ان هذا الاسم دال على التنزيه المجمل له جل وعلا. فليس له مماثل في شيء البتة. لا في ذاته ولا في صفاته وافعاله وثانيا في قوله في هذه القطعة من الاية التي بين ايدينا ولم يكن له كفوا احد

64
00:30:14.550 --> 00:30:40.350
فنفي المكافئ عن الله جل وعلا دال على هذا المثل مجرم. وقد علمنا ان النفي انما يراد به اثبات كمال الضد فاذا كان هناك نفي مجمل فهو دال على ثبوت الكمال المطلق. وهذه قاعدة النفي المجمل

65
00:30:40.350 --> 00:31:04.750
دال على ثبوت الكمال المطلق اذا دلت الاية ايضا على ثبوت الكمال المطلق لله جل وعلا. من كل وجه. وهناك دلالة اخرى ايضا على هذا الكمال المطلق وهو في قوله جل وعلا الله الصمد فاسم الصمد دليل على ثبوت الكمال المطلق

66
00:31:04.750 --> 00:31:33.250
وباجتماع الاحد والصمد يكون التوحيد. لانه يجتمع النفي والاثبات وقد علمنا فيما مضى ان النفي وحده ليس بتوحيد. وان الاثبات وحده ليس بتوحيد. انما التوحيد باجتماع النفي والاثبات. والصمد من معانيه التي قالها السلف هو السيد الذي

67
00:31:33.250 --> 00:31:56.400
في سؤدده والغني الذي كمل في غناه والملك الذي كمل في ملكه الى اخر هذه الصفات العظيمة. اذا دل  دلت آآ ما ذكرته من هذين الوجهين على ثبوت الكمال المطلق لله جل وعلا. فجمعت هذه

68
00:31:56.400 --> 00:32:25.000
السورة العظيم التي تعدل ثلث القرآن على ثبوته على تقرير النفي والاثبات من احسن وجه. كما انها دلت على ثبوت ما سبق ان تكلمنا عنه غير مرة وهو ثبوت القدر المميز او القدر المختص في الصفات التي فيها اشتراك

69
00:32:25.000 --> 00:32:45.050
في القدر المشترك او في اصل المعنى كما مضى بيان كالسمع والبصر والحياة والوجود الى غير ذلك فان قوله جل وعلا ولم يكن له كفوا احد دليل على ثبوت هذا القدر المميز بين صفة الله

70
00:32:45.050 --> 00:33:11.250
لصفة الله عز وجل وايضا لصفة المخلوق ودلت ايضا هذه السورة العظيمة على ثبوت توحيد الالوهية. توحيد القصد والطلب بعض الناس يظن ان هذه الصورة ليس فيها الا التوحيد العلمي وتوحيد المعرفة والاثبات

71
00:33:13.100 --> 00:33:39.600
الصحيح ان لا بل فيها نوعان التوحيد المعرفة والاثبات هذا واضح. القصد والطلب من خلال ما يأتي اولا في قوله جل وعلا الصمد فمن المعاني التي قلت في الصمد هو السيل الذي تصمد اليه الخلائق

72
00:33:40.000 --> 00:34:08.200
او الناس في حاجاتها اذا هو جل وعلا الذي تتوجه اليه الخلائق بالانابة والمحبة والطاعة وايضا من وجه اخر وهو في قوله جل وعلا ولم يكن له كفوا احد فانه بدلالة اللزوم

73
00:34:08.400 --> 00:34:33.950
تدل هذه الاية على ان الله جل وعلا هو المعبود وحده. بمعنى انه لكون لا تفعل فهو المستحق للعبادة. لما كان لا كفؤ له وثبت له كمال اطلع اذا هو الذي يستحق ان يعبد لا غيره جل وعلا

74
00:34:35.200 --> 00:35:04.700
و وجه ثالث ايضا لقوله سبحانه لم يلد ولم يولد فنقيوا الولادة والايلاد عن الله جل وعلا. بمعنى ان لا يكون لله وارد ولا يكون لله ولد. دليل على ان المعبودات

75
00:35:04.850 --> 00:35:30.650
التي ادعي فيها البنوة لله جل وعلا باطلة اذا دلت هذه الاية على نفي الشرك في العبادة من جهة الالهة التي ادعيت فيها البنوة لله جل وعلا كعيسى عليه السلام الذي ادعت فيه النصارى انه معبود ووجه ذلك

76
00:35:30.650 --> 00:35:52.650
انه سيأتي معنا ان شاء الله الكلام عن ما يتعلق بنفي الولادة او بنفي الولد عن الله جل وعلا انه اذا انتفى الولد عن الله عز وجل كان مخلوقا فكان مستحقا ان يعبد خالقه

77
00:35:52.950 --> 00:36:23.750
واما اذا كان له ولد فان الولد يأخذ خصائص والده اذا كان والده اله كانت فيه الهية. يعني كان مستحقا ان يعبد كوالدي. لانه مقاما فلما انتفى عن الله جل وعلا. الولاية فليس لله عز وجل ولد انتفت عبادة

78
00:36:23.900 --> 00:36:52.600
هذه الالهة التي يدعى انها معبودة مع الله تبارك وتعالى لكونها آآ اتصفت بنبوة الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. اذا هذه الاية العظيمة وعفوا هذه صورة عظيمة اشتملت على مباحث جليلة تتعلق بالتوحيد

79
00:36:52.600 --> 00:37:19.450
نعم وقال رحمه الله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله هاتان الايتان اوردهم المؤلف رحمه الله لي الدلالة ايضا على النفي المجمل

80
00:37:19.500 --> 00:37:44.300
وذلك من جهة نفي الند عن الله جل وعلا ووجه هذا النفي في الاية الاولى من جهة النهي فلا تجعلوا لله اندادا. لم؟ لانه ليس لله ند وليس لله عباد

81
00:37:44.650 --> 00:38:11.250
وفي الاية الثانية من جهة عيبي المشركين والتشنيع عليهم لكونهم اتخذوا اندادا مع الله. اذا ليس لله جل وعلا انذاك وان تلاحظ يا رعاك الله ان هاتين الايتين سياقهما متعلق بتوحيد العبادة لا بتوحيد الاسماء

82
00:38:11.250 --> 00:38:33.700
والصفات وهو موضوع البحث في هذه العقيدة لكن الاستدلال بها صحيح ووجه ذلك في الاية الاولى من جهة العموم الذي جاء في قول الله جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا

83
00:38:34.350 --> 00:38:56.200
فكلمة اندادا نكرة في سياق النهي فتعم. اذا لا يجوز اتخاذ انداد مع الله جل وعلا البتة لا في العبادة كما فعل المشركون وكما تدل عليه سياق الاية كما يدل عليه سياق الاية لان الاية كلها في هذا الباب

84
00:38:56.200 --> 00:39:14.100
يا ايها الناس اعبدوا ربكم الى ان قال فلا تجعلوا لله اندادا لكن العموم المستفاد من قوله ان دال دل على انه لا يجوز اتخاذ انداد مع الله البتة. لا في العبادة ولا في

85
00:39:14.100 --> 00:39:39.000
ولا في الاسماء والصفات واما في الاية الثانية فانها تعلقت ايضا بتوحيد العبادة. لان الله جل وعلا يقول ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونه فكلمة يحبونهم بذلوا اشتمال من قوله يتخذه

86
00:39:39.200 --> 00:39:57.800
فاتخاذهم الانداد هو بكونهم ماذا يحبونه اليس كذلك من دون الله فدل هذا على ان سياق الاية متعلق باتخاذ الند مع الله في العبادة. يعني الاله الذي يعبد مع الله

87
00:39:57.800 --> 00:40:20.800
جل وعلا ولكن تدل هذه الاية ايضا كما اورد المؤلف على نفي الند يعني المماثل في الذات والصفات ايضا. ووجه ذلك انه لما نفي او انه انما نفي الند عن الله جل وعلا في العبادة لكون العبادة

88
00:40:20.800 --> 00:40:41.500
مما اختص الله به. فكذلك الشأن في اسمائه وصفاته من اتخذ ند مع الله فيها فقد اتخذ ندا في ماذا فيما يختص به فكان ماذا فكان حريا ايضا بالذم والعيب والتشهير

89
00:40:41.550 --> 00:41:05.400
اذا استدلال هذه استدلال شيخ الاسلام رحمه الله بهاتين الايتين من دقيق فقهه رحمه الله والا قد يستشكو للانسان آآ بادي الرأي في ايراد الشيخ لهما عليه رحمة الله لكن لعل هذا هو وجه هذا الاراد والله عز وجل اعلم

90
00:41:05.600 --> 00:41:40.700
اذا مما جاءت النصوص بنفيه عن الله جل وعلا الند والند لاهل العلم كلام طويل في تفسيره فمنهم من يقول الند اخص من المماثل لان المماثلة اعم تشمل المماثلة في الذات او كما يعبرون في الجوهر وفي الصفات

91
00:41:41.100 --> 00:42:11.250
اما الند فهو المماثل في الذات وهذا الذي كفر والله اعلم انه ليس بواجب. ربما يكون اصلاحا لمن اه اصطلح عليه لكن تنزيل النصوص ليس بصحيح لان المشركين ما اتخذوا اندادهم على هذا الوجه. ما جعلوها ماذا؟ مماثلة لله في ماذا؟ في الذات والحقيقة

92
00:42:12.100 --> 00:42:43.300
اذا هذا القول ليس بوجه وبعضهم قال الند هو المماثل المناوئ يعني مماثلة فيها مضادة وفيها مناورة فلان ضد فلان يعني يعارضه ويضاده ويناوئه الذي يظهر والله اعلم ان هذا ايضا ليس بدقيق

93
00:42:44.150 --> 00:43:08.450
لماذا لان شأن المشركين. الذين اتخذوا الانداد مع الله ليس كذلك بل كانوا يعتقدون ان الهتهم مضادة لله ومعارضا لله والا مملوكا لله. لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك

94
00:43:08.450 --> 00:43:34.000
تملكه وما ملك. اليس كذلك ووجه بعض اهل العلم هذا المعنى الذي ذكره كثير من المواوين بان هذا الذي ذكروه انما انما استفادوه لا من وضع اللغة. وانما من الوضع العرفي. من الوضع العرفي

95
00:43:34.000 --> 00:44:04.700
فان عادت العرب هي ان المضادة والمزاحمة والمعارضة تكون بين ماذا؟ بين المثلين والليدين. فاستميت فاستفيد هذا المعنى من جهة ماذا؟ من جهة العرف لا من من جهة الوضع اللغوي. الخلاصة ان الند هو المضاهي والمكافئ

96
00:44:04.700 --> 00:44:36.900
واه المماثل اما في الذات واما في الصفات واما في العبادة. اذا كل من اتخذ مع الله عز وجل ندا يعني مماثلة ومضاهرة ومناضل في الذات او في الصفات او في العباد فانه يكون ممن اتخذ مع الله جل وعلا اندادا. ولا شك ان التنديد الاعظم التنديد الاكبر

97
00:44:36.900 --> 00:44:58.950
بالله جل وعلا قد توعد الله على صاحبه بالنار. وجعل لله اندادا ليضل عن سبيله قل تمتع ماذا بكفرك قليلا انك من اصحاب النار. اذا اتخاذ الانداد مع الله جل وعلا شأن الكفار

98
00:44:58.950 --> 00:45:27.550
قارئ وهو مما توعد الله سبحانه وتعالى على آآ فاعله بالخلود في نار جهنم والعياذ بالله ولاحظ معي ان الاية الثانية فيها قول الله جل وعلا ومن الناس من يتخذ ماذا؟ من دون الله اندادا. ولم يقل دون

99
00:45:27.550 --> 00:45:52.100
والله لماذا؟ لان من دون تخترق في دلالتها عن دونه لو قال ومن الناس من يتخذ دون الله اندارا دل هذا على ان هذا المتخذ اعرض عن الله لم يعبد الله بل اخلص العبادة لغيره

100
00:45:52.300 --> 00:46:23.150
لكن قوله من دون الله تدل على انه اشرك مع الله غيره فهو يعبد الله ويعبد غير الله جل وعلا. وذلك ان هذه الجملة من  تدل على معنى الحيلولة. فهو يعبد الله لكن جعل لكنه جعل الند حائلا

101
00:46:23.150 --> 00:46:50.550
بينه وبين الله تبارك وتعالى لان الاصل في كلمة دون وراء فحال المشرك والشأن في المشرك. انه اذا عبد الهه سوى الله جل وعلا فانه في هذه الحالة عن الله تبارك وتعالى. والا الاصل انه يعبد الله تبارك وتعالى ايضا ولكن هذه

102
00:46:50.550 --> 00:47:16.750
العبادة لا تنفعه ولذلك تأمل في نصوص القرآن او في ايات القرآن تجد انه دائما ما تأتي من دون من دون من دون الله من دونه ربما لا يستشكل في هذا الا اية الصافات. ائفتا الهة ماذا؟ دون الله تريدون. لكن هذا ليس من

103
00:47:16.750 --> 00:47:41.000
هذا الباب وجه الرازي ذلك بان قوم ابراهيم الكلدانيين ما كانوا يعبدون الله كانوا يعبدون اه الكواكب فقط. لكن هذا ليس بصحيح. بل كانوا مشركين مع الله غيره. ولذلك في الايات الاخرى

104
00:47:41.000 --> 00:47:58.900
التي فيها مناظرة ابراهيم لقومه تجد كلمة من دونه بغير ما اية والصحيح ان هذا لا لا وجه لاستشكاله اصلا. لماذا؟ لان الاية تقول الف كلمة الهة دون الله تريدون

105
00:47:58.900 --> 00:48:24.050
والمعنى اتريدون افكا وهو الالهة غير الله. افقا يعني كذب بل اشد الكذب هو الافك اشد الكذب. اذا معنى الاية اتريدون افكا وكذبا وهو ماذا الالهة لابد هنا من ماذا

106
00:48:24.200 --> 00:48:52.650
من ان يستثنيك الله جل وعلا فقال الهة دون الله. فالله ليس ليس بكذب وليس بباطل بل بالحق فاستثناه اذا هذه الاية لا تستشكل في هذا المعنى هذه فائدة يعني كما يقال مرسل المقصود ان اه مما دلت النصوص على نفيه عن الله جل وعلا وهذا النفي

107
00:48:52.650 --> 00:49:10.700
يدل على الكمال المطلق النجد له تبارك وتعالى. نعم وقال رحمه الله وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا

108
00:49:10.700 --> 00:49:40.450
نعم هذه الاية فيها نفي تفصيلي وعلى وجه الدقة نفي تفصيلي منفصل قلنا النخل التفصيلي قد يكون لامر متصل كالسينار والنوم والظلم. وقد يكون نفس يد نفيا صينيا لمنفصل كالولد والشريك والى اخره

109
00:49:42.550 --> 00:50:00.550
يقول جل وعلا وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذرية اذا جاء التنزيه عن ماذا من ثلاثة اشياء

110
00:50:00.800 --> 00:50:33.800
الولد الشريك والولي من الذل وقل الحمدلله الذي يعني سبب الحمد  هو تنزيل الله عز وجل عن هذه الامور الثلاثة اما الاول فنسبة الولد لله جل وعلا. الذي لم يتخذ ولدا

111
00:50:34.350 --> 00:51:05.100
في اكثر الايات تلاحظ كلمة اتخذ ولدا يتخذ ولدا لكن في سورة الاخلاص لم يلد فهل ثمة فرق اكثر المفسرين ما ذكروا فرقا بل سياق واحد  والرازي في تفسيره ذكر ان بينهما فرقة

112
00:51:05.750 --> 00:51:35.250
وهو ان اتخذ ولدا يعني لم يرد حقيقة انما نزل هذا الذي اتخذه ولدا منزلة الولد. تشريفا له. والا فليس ولدا له حقيقته واما لم يلد فهذا نفس للولادة الحقيقية فليس له ولد حقيقة

113
00:51:37.350 --> 00:51:55.900
قال والنصارى على هذين القولين يعني منقسمون الى هذين القولين منهم على الاول منهم من يعتقد في عيسى انه اتخذه الله ولدا وليس عن طريق الايلاد الحقيقي واخرون على العكس

114
00:51:56.550 --> 00:52:27.300
قال فرد الله عز وجل عليهم هذا وهذا هكذا قال والامر يحتاج الى تحذير والله عز وجل اعلم نسبة الولد لله جل وعلا قضية عظيمة وكبيرة  افك كبار تكرر نفيه وتنزيه الله عز وجل عنه في نحو

115
00:52:27.500 --> 00:52:50.650
ثمانية عشر موضعا في كتاب الله وهذا يدلك على ان الامر عظيم بل من اعظم مقاصد انزال هذا القرآن بيان بيان ضلال هذا القول ونذارة اهله. قال جل وعلا في اوائل الكهف وينذر الذين قالوا

116
00:52:50.650 --> 00:53:09.150
اخذ الله ولده ما لهم به من علم ولا لابائه كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذب وهذا الامر العظيم قد شنع الله عز وجل على اصحابه وبين فساد قوله

117
00:53:09.200 --> 00:53:28.250
قال جل وعلا وسرقوا له بنين وبنات بغير علم خرقوا يعني اتوا ب افك وكذب عظيم قال جل وعلا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا ادا يعني عظيما تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق

118
00:53:28.250 --> 00:53:49.450
ارجو وتخروا الجبال هدا ان دعوا الى الرحمن ولدا. وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا. ان كل من في السماء السماوات والارض الا اتى الرحمن عبده اتخاذ الولد مع الله عز وجل او اتخاذ الله للولد

119
00:53:51.000 --> 00:54:21.250
افك عظيم وتنقيص كبير لله جل وعلا ووجه ذلك انه انتقاص وقدح في توحيده في المعرفة والاثبات وفي القصد والطلب ايضا وتفصيل ذلك ان ثبوت الولد لله جل وعلا يعني القدح في غناه القدح في غناه

120
00:54:21.450 --> 00:54:54.400
واثبات احتياجه فان الوالد محتاج الى الولد حاجة نفسية وحاجة الى المعاونة ودليل ايضا على الضعف والفقر لان الذي يتخذ الولد هو الذي لا يستطيع الخلق لذلك لما الله نفى الله عز وجل عن نفسه الولد قال ان كل من في السماوات والارض الا ات الرحمن عبدا

121
00:54:54.450 --> 00:55:19.100
اذا ثبوت الولد لله يتنافى مع غناه قال سبحانه قالوا اتخذ الله قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل هو ماذا؟ الغني. اذا الله عز عز وجل الغني وغناه يدفع كونه اتخذ ولدا

122
00:55:20.100 --> 00:55:52.550
وايضا مما يدلك على منافاة هبوط الولد لتوحيد المعرفة والاثبات ان ثبوت الولد يضاد احديته جل وعلا ووجه ذلك انه لو كان لله ولد لم يكن احدا بل كان له مشارك فيما يختص به

123
00:55:52.750 --> 00:56:30.500
فان المعلوم ببداهة العقول ان الولد يأخذ خصائص والده وان الولد يقوم مقام والده وايضا كون الولد ثابتا لله لا يكون الا بوجود الصاحبة والزوج وثبوت ذلك يدل على الافتقار لان الانسان يفتقر الى زوجته ويحتاج اليه. وايضا يدل على ان هناك مشاركا لله في خصائصه

124
00:56:30.500 --> 00:57:00.950
فان الزوج لا يتزوج الا من يشاكله في الخصائص الانسي يتزوج انسيا لا يتزوج حيوان. وهكذا الحيوان ولذلك لما نفى الله عز وجل عن نفسه الولد استدل بانتفاء الصاحبة فقال انى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء

125
00:57:01.050 --> 00:57:33.550
سبحانه وجل في علاه وايضا ثبوت الولد من الله وهذا يدلك على شناعة الامر يقدح في توحيده في العبادة لانه اذا كان الها له ولد فلولده او في ولده الهية ايضا

126
00:57:34.400 --> 00:58:05.500
فيعبد مع الله تبارك وتعالى. وكما سبق ان الولد يأخذ خصائص والده ولذلك الذين زعموا ان مع الله ولدا كالنصارى ماذا صنع عبدوا عيسى اليس كذلك فالامران متلاسمان ثبوت الولد وحصول العبادة لهذا الولد

127
00:58:05.850 --> 00:58:30.200
فهذا مما يجب ان ينفى ويجب ان يبين بطولة ان يبين خطورته وشناعته انه من الامر العظيم ان يضاف الى الله تبارك وتعالى  قال الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك

128
00:58:30.300 --> 00:59:00.450
الله عز وجل ليس له مشارك يشاركه في ذاته وفي ملكه وفي صفاته وفي عبادته وخص الملك ها هنا لان ما سواه لازم له. بمعنى اذا لم يكن لله مشارك في ملكه

129
00:59:00.450 --> 00:59:24.350
لم يكن له مشارك في تصريف هذا الكون وفي ربوبيته وبالتالي لم يكن له مشارك في الوهيته وعبادته ونفي الشريك عن الله جل وعلا قد جاء في عشرات الادلة في كتاب الله كذلك جاء في السنة رسول الله صلى الله

130
00:59:24.350 --> 00:59:49.100
عليه وسلم كثيرا قال ولم يكن له ولي من الذل ولي من الذل يعني ولي لم يتخذ وليا من ذل وحاجة لم يمس الله جل وعلا عن نفسه ان يكون متخذا وليا مطلقا

131
00:59:49.400 --> 01:00:14.400
انما الولي عن حاجة وافتقار لانه يحتاج الى اعانته يحتاج الى ولاية يحتاج الى نصرته الله عز وجل منزه عن ذلك اما كونه يتخذ وليا من المؤمنين والله ولي المؤمنين. والله ولي المتقين. الا ان اول

132
01:00:14.400 --> 01:00:34.500
اولياء الله فان هذا لم يكن من من حاجة لم يكن من ذلة ولم يكن من افتقار انما من رحمة واحسان الله عز وجل اذا اتخذ وليا من عباده الصالحين

133
01:00:34.750 --> 01:01:08.050
فانما هذا منه له احسانا ورحمة منه جل وعلا الولي من الذل منفي عن الله تبارك وتعالى لانه يتنافى وغناه قيوميته اه جل وعلا فنختار الله تبارك وتعالى وثبت بذلك كمان ظده وهو كمال الغنى والقيومية

134
01:01:08.050 --> 01:01:35.015
له جل وعلا فالخلاصة ان هذه الاية فيها نفي هذه الامور الثلاث نفي عن الله تبارك وتعالى يدل على ثبوت فما لضنها لاننا نكتفي بهذا القدر الاعلى وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه