﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:17.900
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبع هداه قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

2
00:00:22.250 --> 00:00:47.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد فلا يزال الحديث متصلا بالايات التي اوردها المؤلف رحمه الله

3
00:00:48.400 --> 00:01:17.600
من ايات التنزيه قد ابتدأ الكلام عنها في الدرس الماضي نتمم الكلام عنها ان شاء الله في هذا الدرس اورد رحمه الله قوله جل وعلا يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد

4
00:01:18.200 --> 00:01:57.550
وهو على كل شيء قدير ووجه ايراده رحمه الله لهذه الاية هو ان التسبيح دليل على التنزيه العام المتضمن للكمال المطلق ولعلكم تذكرون الكلام عن موضوع التسبيح وان معناه تنزيه الله عز وجل

5
00:01:57.900 --> 00:02:31.650
عن كل نقص وعن مشاركة في الكمال فالله عز وجل سبح نفسه في كتابه اخبر ان عباده يسبحونه جل وعلا  قد اجتمع في هذه الاية التسبيح والحمد له الملك وله الحمد

6
00:02:32.350 --> 00:03:01.200
واجتماعهما هو التوحيد فان التسبيح قد دل بالمطابقة على التنزيه والحمد قد ضل والحمد قد دل بالتضمن على الاثبات واجتماعهما هو التوحيد فلا التنزيه وحده توحيد؟ ولا الاثبات وحده توحيد

7
00:03:01.550 --> 00:03:34.200
بل التوحيد مجموع الامرين الاثبات والتنزيل ويجمعهما التسبيح والتحميد ولذا كان احب الكلام الى الله جل وعلا كما في الصحيح سبحان الله والحمد لله قوله جل وعلا يسبح كما علمنا

8
00:03:34.300 --> 00:04:14.800
معناه ينزه الله سبحانه وتعالى والتسبيح الاصل في معناه انه اعتقاد التنزيه هذا هو الاصل الاصل في التسبيح انه اعتقاد ويتبعه قول يطابقه وعمل يصدقه فالاصل ان تعتقد التنزيه ويتبع ذلك ان تسبح الله جل وعلا بالقول

9
00:04:15.750 --> 00:04:43.150
كقول سبحان الله وهو كما قد علمت من احب الكلام الى الله وكذلك العمل الذي يصدق هذا التسبيح بان تخلص العبادة لله وتنزهه عن الشريك تكون موحدا لله سبحانه وتعالى في العبادة

10
00:04:43.750 --> 00:05:08.200
فهذا هو التسبيح ولاجل هذا اجل بيان اصل هذا المعنى جاء في احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تفسير التسبيح بانه تنزيل الله عن السوء كما جاء في ثلاثة احاديث

11
00:05:08.550 --> 00:05:33.900
عنه عليه الصلاة والسلام خرجها الطبري والطبراني والبزار والحاكم وغيرهما وفي اسناد كل مقال كما جاء هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن مجاهد وعن غيرهما من السلف الصالح

12
00:05:34.650 --> 00:06:03.550
بل هذا هو المعنى المجمع عليه بين اهل العلم اعني ان التسبيح هو تنزيه الله عز وجل عن السوء ويستلزم التسبيح تعظيم الله عز وجل دل التسبيح بدلالة المطابقة على التنزيل

13
00:06:04.200 --> 00:06:35.300
ودل بدلالة اللزوم على التعظيم ووجه ذلك ما قد علمناه وتكرر غير مرة ان التنزيه العام والتنزيه المجمل يدل على الكمال المطلق فلاجل كماله جل وعلا استحق ان يعظم فصار التسبيح

14
00:06:35.450 --> 00:07:03.050
مستلزما او دالا بدلالة اللزوم على التعظيم ولاجل هذا فسر جماعة من السلف التسبيحة بالتعظيم وهذا وجه ذلك كما ان التسبيحة جاء في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

15
00:07:04.250 --> 00:07:26.650
بمعنى الصلاة  لما فيها من التعظيم كما في قوله جل وعلا وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فان هذه الاية كما يقول ابن العربي في احكامه لا خلاف

16
00:07:26.950 --> 00:07:50.400
ان المراد بها صلي يعني الفعل هنا سبح يراد به صلي فتكون دليلا على صلاتي الفجر والعصر وهذا ايضا ثابت في السنة في احاديث كثيرة منها ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما

17
00:07:50.650 --> 00:08:21.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسبح على راحلته في السفر اي وجهة توجه فدل هذا على ان الصلاة يطلق عليها التسبيح والسبحة  لا يخفى ما في الصلاة من

18
00:08:22.500 --> 00:08:58.050
صور للتعظيم جلية ففي الصلاة تعظيم الله بالسجود والركوع والقيام والذكر والدعاء وهذا من اغلى واوضح ما يكون اذن شأن التسبيح شأن عظيم ولاجل هذا سبح الله نفسه وامر بتسبيحه

19
00:08:58.350 --> 00:09:21.950
واخبر ان الخلق كله والعالم جميعا يسبحه جل وعلا قال سبحانه يسبح لله ما في السماوات وما في الارض وما من ادوات العموم فكل ما في السماوات وما في الارض

20
00:09:22.550 --> 00:09:49.150
يسبح الله والصحيح ان هذا التسبيح هو بلسان المقال لا بلسان الحال كما قال بعضهم وبيان ذلك ان الله جل وعلا قال وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم

21
00:09:49.700 --> 00:10:20.950
فلو كان المراد تسبيح الخلائق بلسان الحال لما كان لقوله ولكن لا تفقهون تسبيحهم معنى وذلك ان تسبيحه اعني العالم بلسان المقال يعني ما تدل عليه الدقة في الصنعة والاتقان في الخلق

22
00:10:21.150 --> 00:10:44.900
من تعظيم الله جل وعلا وكماله هذا امر معلوم فكيف يقال ولكن لا تفقهون تسبيحه وقد دلت النصوص على هذا  اوضح قول قال جل وعلا عن داوود عليه السلام انا سخرنا

23
00:10:44.950 --> 00:11:07.550
الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق وثبت في احاديث كحديث ابن مسعود عند البخاري انهم كانوا يسمعون مع النبي صلى الله عليه وسلم تسبيح الطعام فدل هذا على ان هذا التسبيح هو تسبيح

24
00:11:07.700 --> 00:11:42.400
بلسان المقال لا بلسان الحال اذا هذا وجه ايراد المؤلف رحمه الله لهذه الاية نعم قال رحمه الله تعالى وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك. وخلق كل شيء فقدره تقديرا

25
00:11:43.400 --> 00:12:13.650
هذه الاية فيها مما نحن بصدده من المباحث موضعان اولهما في التنزيل المفصل او النفي المفصل تنزيه في تنزيه الله جل وعلا عن الولد وعن الشريك في الملك وهذا ما قد تم شرحه

26
00:12:13.700 --> 00:12:47.900
في الدرس الماضي والموضع الثاني لقوله جل وعلا تبارك فان مما فسرت به هذه الكلمة عند اهل العلم تنزه وتقدس تكون من جملة الادلة على النفي المجمل وقيل ان تبارك

27
00:12:48.200 --> 00:13:15.500
بمعنى تعاظم وهذا اكثر في كلام العلم واقرب وقيل وهو قريب منه تمجد وقيل تعالى وارتفع وعلى كل فهي كلمات متقاربة في المعنى وذهب بعض اهل العلم الى ان معنى تبارك

28
00:13:15.650 --> 00:13:47.300
اي تجنى البركة من قبله وذهب ابن القيم رحمه الله الى ان هذا الفعل قال له على صفة ذاتية وصفة فعلية الذي يظهر والله اعلم ان هذا محل نظر بل هما فعلان

29
00:13:47.550 --> 00:14:18.300
احدهما دال على الصفة الذاتية والاخر دال على الصفة الفعلية فتبارك دال على صفة ذاتية لله جل وعلا وبارك وباركنا عليهم وجعلني مباركا هذا الفعل هو الدال على الصفة الفعلية

30
00:14:19.400 --> 00:14:53.500
وكلاهما من الصفات المختصة بالله تبارك وتعالى فلا يجوز ان يقال في غير الله عز وجل انه تبارك ولا يجوز ان يقال بارك بمعنى اعطى البركة فهذان الامران مما اختص الله تبارك وتعالى بهما ولا يجوز اضافتهما

31
00:14:53.650 --> 00:15:18.050
الى غيره سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى وقوله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون

32
00:15:19.600 --> 00:16:05.950
هذه الاية من سورة المؤمنون شأنها عظيم وعنها كلام كثير ووجه ايرادها فيما نحن بصدده هو النفي الذي تضمنته نفي الولد ونفي الاله معهم جل وعلا  ولو تأملت لا رأيت ان

33
00:16:07.700 --> 00:16:39.650
نقضى هذا الباطل تعلق باتخاذ الاله ولم يتعرض لي ولم يتعرض لاتخاذ الولد يعني جاء الرد على ادعاء الاله مع الله وليست الاية رد آآ صريح على اتخاذ الولد مع الله

34
00:16:40.250 --> 00:17:03.450
اذا لذهب كل اله اذا هذا تعلق بالامر الثاني اما الامر الاول فما جاء عنه اه شيء والذي يظهر والله تعالى اعلم ان نفي الاله مع الله جل وعلا يستلزم بالضرورة

35
00:17:03.650 --> 00:17:36.800
نفي الولد عنه وهذا ما سبق الحديث عنه في الدرس الماضي تذكرون ما اه قيل من ان اتخاذ الولد مع الله جل وعلا يتنافى الوهيته جل وعلا وحده وذلك ان الولد من جنس الوالد

36
00:17:37.350 --> 00:18:05.850
ومن جوهره ويأخذ خصائصه اذا كان الوالد ربا والها كان الولد كذلك فلما انتفى ان يكون مع الله اله ورب انتفى بالضرورة ماذا ان يكون معه ان يكون معه ولد

37
00:18:06.500 --> 00:18:46.100
وكلا الامرين سبق اه الحديث عنهما هذه الاية من الادلة التي فيها رد الشرك في الربوبية اكثر الايات التي جاءت في النصوص كانت في رد الشرك في الالوهية لكن لكون الشرك في الربوبية موجود في بعض الناس

38
00:18:46.600 --> 00:19:11.550
فان الله جل وعلا رده في بعض الايات ومنها هذه الاية فهي من اصرح واوضح الادلة على نفي الشرك في الربوبية والشرك في الربوبية واقع من بعض الناس نعم لا يعلم احد

39
00:19:11.700 --> 00:19:46.350
من الناس قال بوجود خالقين مدبرين متساويين من كل وجه لكن ان تنسب بعض الربوبية الى بعض الالهة التي تعبد فان هذا حاصل ووقع فيه طوائف من البشر النصارى وكالبوذيين وكالمجوس

40
00:19:46.500 --> 00:20:12.100
بل حتى بعض مشركي العرب كانوا مشركين في بعض الربوبية كما يعبر بهذه العبارة الدقيقة شيخ الاسلام رحمه الله في اه شرح الاصفانية اذا وقوع الشرك في الربوبية حاصلة لكن الشرك في الالوهية

41
00:20:12.200 --> 00:20:42.550
اعظم واكثر لاجل هذا كثر في النصوص رده هذه الاية تلاحظ انه جاء فيها لفظ الاله ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله والاله هنا قطعا المراد به الاله الحق

42
00:20:43.300 --> 00:21:16.800
والا فالاله الباطل قد اتخذ مع الله عز وجل كثيرا. لكن المقصود هنا الاله الحق واذا كان الها حقا كان بالضرورة ربا فان الالوهية الحقة تتضمن الربوبية كما ان الربوبية تستلزم تستلزم الالوهية. وهذه قضية قد مر الحديث عنها في هذا الدرس وفي

43
00:21:16.800 --> 00:21:40.900
غيره اذا الاله الحق لابد ان يكون ربا وهذا هو الذي تناولته هذه الاية ويكاد ان يكون متفقا عليه بين المفسرين انها تتحدث عن الربوبية. بدليل قوله اذا لذهب كل اله بما

44
00:21:41.000 --> 00:22:04.800
ايش؟ خلق. خلق. وما الذي يخلق؟ الرب. اذا الاله المراد هنا ماذا ماذا الرب لان الاله الحق لابد ان يكون ماذا؟ ربا. ربا. وهذان اللفظان الاله والرب يجتمعان ويفترقان في تفصيل اظنه

45
00:22:04.800 --> 00:22:29.000
قد مر معنا اما في هذا الدرس او في درس كتاب التوحيد المقصود ان هذه الاية تناولت او تعرضت لموضوع الربوبية. ونفي الشريك مع الله عز وجل في الربوبية. يعني لا يوجد مع الله عز وجل رب اخر. ومن اتخذ ربا اخر مع الله عز وجل

46
00:22:29.300 --> 00:22:55.850
عز وجل فان هذا الاتخاذ لا شك في بطلانه والبرهان على نفي وجود الرب الشريف مع الله جل وعلا بينه سبحانه وتعالى من وجهين فقال اذا لذهب كل اله بما خلق

47
00:22:57.200 --> 00:23:30.100
يعني استقل كل خالق ورب ومدبر بما خلق والثاني ان يعلو بعض هذين على بعض ولا على بعضهم على بعض على هنا بمعنى قهرا اذا يقهر احدهما الاخر ولا شك ان المقهور معلوم بالضرورة انه لا يمكن ان يكون ماذا؟ نعم. ان يكون ربا فكان

48
00:23:30.100 --> 00:24:00.850
هو الرب وهذه الاية اقرب دليل يدل على دليل التمانع المشهور عند المتكلمين وهذا الدليل في نفسه صحيح قد اخطأ من زيف هذا الدليل وقدح فيه. بعض المتكلمين كالامدي قدح في هذا الدليل

49
00:24:00.900 --> 00:24:28.800
وبين انه يرد عليه ما يرد لكن هذا غير صحيح بل هذا الدليل دليل صحيح يدل دلالة عقلية على توحيد الله جل وعلا في الربوبية وناقش شيخ الاسلام رحمه الله في غير موضع من كتابه من كتبه آآ ما اورده الامدي في آآ

50
00:24:28.800 --> 00:25:04.150
لقدحه في هذا الدليل. لكن استدلال المتكلمين وهذا الذي يتكلم عنه اهل العلم. اه استدلال  المتكلمين على دليل التمام  قوله جل وعلا اه اية اه لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا

51
00:25:04.600 --> 00:25:31.650
هذه الاية لا تتكلم عن الربوبية بل تتكلم عن الالوهية لكن الاية التي معنا اية المؤمنون هي التي تعرضت لموضوع الربوبية وشرح هذا الدليل على وجه الايجاز والايضاح هو انه لو فرض

52
00:25:32.050 --> 00:25:57.900
وجود رب خالق مدبر مع الله جل وعلا او بعبارة اخرى لو وجد رباني مدبران خالقان فلا يخلو الحال من ان يكون الخلق والتدبير حاصلا منهما على وجه الاتفاق او الاختلاف او الاستقلال

53
00:25:58.050 --> 00:26:31.000
بمعنى ان يدبرا معا هذا الكون مع اتفاق وتعاون او يدبر امر هذا الكون مع اختلاف بينهما في التدبير او يستقل كل منهما بخلقه وعالمه القسمة تنحصر في هذه آآ الاحوال

54
00:26:31.100 --> 00:27:06.500
الثلاثة اما الحال الاولى وممتنعة يمتنع ان يتوارد على خلق هذا الكون وتدبيره رباني متساويان متفقان فيما بينهما ووجه هذا الامتناع امران اولا ان هذا التدبير بالاتفاق والتعاون دليل على عجزهما

55
00:27:07.450 --> 00:27:34.000
ووجه ذلك ان كون احدهما لا يمكنه ان يستقل بالتدبير دليل على عجزه. والعاجز لا يكون ربا ما هو معلوم ببدائه العقول. بمعنى اذا كان كل واحد منهما لا يمكنه ان يريد الا

56
00:27:34.000 --> 00:28:02.600
اذا اراد الاخر ولا يمكنه ان يفعله الا اذا فعل الاخر كان دليلا على ماذا على عجزه عاجز عن الاستقلال والعاجز لا يكون ربا الوتر الثاني ان توارد خالقين مدبرين على حدث او مخلوق واحد ممتنع عقلا

57
00:28:03.200 --> 00:28:25.550
وذلك ان ورود مؤثرين على فعل واحد او حدث واحد ممتنع عقلا لا يمكن ان يتوارد مؤثران على فعل واحد حتى لو حصل تعاون قد يقول قائل قد يتعاون اثنان على رفع صندوق

58
00:28:25.950 --> 00:28:45.450
فنقول ما حصلت توارد هنا في التأثير على ماذا على محل واحد انما حمل هذا جزءا وحمل الاخر جزءا يعني ثقل هذا الصندوق توزع ماذا على اثنين فاحدهما تحمل ماذا

59
00:28:45.500 --> 00:29:09.300
جزءا والاخر تحمل جزءا. اذا كلامهم ممتنع عقلا. ان يتوارد خالقان مدبران بالسوية على خلق ماذا على خلق هذا الخلق وتدبيره. اذا هذا الاحتمال قد بطل. ننتقل الى الاحتمال الثاني

60
00:29:09.800 --> 00:29:42.900
الا وهو ان يدبر هذا الكون خالقان ماذا مختلفان وهذا اظهر في الامتناع ووجه ذلك ان هذين الربين اذا اختلف فلا يخلو الامر من ثلاثة او من ثلاث احوال الاول او الحال الاولى ان يعجز كلاهما

61
00:29:43.650 --> 00:30:00.750
اذا اختلف هذان الربان فاحدهما منع الاخر. والاخر منع الاول فلا هذا استطاع ان يخلو ولا هذا استطاع ان يخلق وهذا اظهر ما يكون في ماذا في العجز والعاجز لا يكون

62
00:30:00.900 --> 00:30:31.950
لا يكون ربا او ان يعلو احدهما الاخر اذا اختلف فاحدهما يتغلب ويقهر الاخر فتنفذ ارادته وبالتالي يكون الذي نفذت ارادته ماذا هو الرب والاخر لا يكون ماذا؟ لا يكون ربا. كما قال جل وعلا ولعلى بعضه على بعض

63
00:30:32.200 --> 00:31:00.800
الحال الاخرى او العفوا الحالة الثالثة ان اه يجتمع حصول مرادهما معا وهذا ممتنع عقلك لانه يلزم منه اجتماع ماذا؟ النقيضين واجتماع النقيضين ممتنع عقله. بمعنى اذا اختلفا فاراد احدهما شيئا

64
00:31:00.850 --> 00:31:21.400
واراد الاخر نقيضه او خلافه فلا يمكن ان يحصل ماذا ما ما اراداهما معا اليس كذلك؟ يعني لو اراد احدهما ايجاد شيء واراد الاخر عدم ايجاده. فهل يمكن ان يكون موجودا

65
00:31:21.400 --> 00:31:44.250
المعدومة في نفس الوقت نعم لا يمكن او اراد احدهما تحريك شيء واراد الاخر تسكينه هل يمكن ان يكون متحركا ساكنا؟ نعم لا يمكن ان يكون ذلك كذلك. اذا تدبير الخلق مع احتمال اختلافهما امر ماذا

66
00:31:45.300 --> 00:32:12.650
امر ممتنع. اذا بقي لنا ماذا الاحتمال الثالث والاحتمال الثالث بين الله عز وجل بطلانا في قوله اذا لذهب كل اله بما خلق بمعنى ان آآ يستقل كل رب لا يتفقان ولا يختلفان انما يخلق هذا استقلال وعلى حدة

67
00:32:12.650 --> 00:32:39.600
ويخلق الاخر باستقلال وعلى حدة. يعني هذا له خلقه وعالمه وهذا له خلقه وعالمه وهذا معلوم البطلان بالمشاهدة الضرورية فان هذا العالم جميع اجزائه متسقة ومترابطة ولا يمكن ان يصدر هذا الا عن ماذا

68
00:32:40.200 --> 00:33:02.750
عن خالق واحد. اليس كذلك يا جماعة انظر الى هذا الكون باكمله تجده نسيجا واحدا لا يستغني جزء منه عن جزء اخر فالماء والهواء والارض والسماء والشمس والقمر والانسان والنبات والحيوان. وكل ذلك تجده

69
00:33:02.750 --> 00:33:24.650
ماذا متسقا نسيجا واحدا ليس فيه ماذا؟ اختلاف او تعارض. وهذا اوضح دليل على ماذا على ان خالقه ماذا؟ على ان خالقه واحد والا لو كان بعض هذا الكون مخلوقا

70
00:33:24.650 --> 00:33:50.750
من خالق والبعض الاخر مخلوقا من خالق اخر لكان ماذا تمة تفاوض واختلاف وتعارض. فلما لم يكن الامر كذلك دل هذا على انه لا يوجد ماذا لا يوجد شراكة في الربوبية. فان انتفاء اللازم دليل على انتفاء الملزوم. انتفاء لازم

71
00:33:50.750 --> 00:34:18.800
دليل على انتفاء الملزوم وتلاحظ هنا انه ذكرت المقدمة ولم تذكر النتيجة يعني النتيجة لهذا لهاتين المقدمتين ما هما ما على احدهما او بعضهما على بعض ولا ماذا استقل كل خالق

72
00:34:19.000 --> 00:34:40.350
بخلقه. اذا النتيجة ماذا النتيجة ان شيئا من ذلك لم يحصل. وعدم التنصيص على النتيجة لوضوحها وهذه طريقة البلاغة في الكلام ان يذكر ما يحتاج الى بيانه ويسكت عما لا يحتاج الى بيانه

73
00:34:40.750 --> 00:35:04.050
لما كانت النتيجة ماذا؟ معلومة وواضحة لكل احد اعرض عن ماذا اعرض عن ذكرها في هذه الاية لانها في غاية الوضوح. هذا ما يتعلق بالكلام عن هذه الاية والكلام عن هذه الاية

74
00:35:04.100 --> 00:35:29.400
وعما اه تضمنه ايضا دليل التمانع من اه التفصيل. اه كلام كثير ومن احسن المواضع التي تجد الكلام مفصلا فيها ما ذكره شيخ الاسلام رحمه الله في شرح الاصفهانية بعد

75
00:35:30.800 --> 00:35:52.850
الصفحة المئة والثلاثين تقريبا يعني اخذ شوطا لا بأس به في الكلام عن هذه اه الاية وعن هذا الدليل. وكذلك في موضع مهم في اه منهاج السنة وكذلك ابن القيم رحمه الله في الصواعق وايضا في النونية

76
00:35:52.850 --> 00:36:18.900
وفي غيرهما من كتبه. نعم قال رحمه الله تعالى وقوله فلا تضربوا لله الامثال. ان الله يعلم وانتم لا تعلمون قال جل وعلا فلا تضربوا لله الامثال هذه الاية سبق

77
00:36:19.200 --> 00:37:07.050
الكلام عن انها دلت على النفي المجمل ففيها النهي عن ضرب الامثال لله جل وعلا  هذه الاية آآ سياقها يدل على ان موضوعها يتعلق بالالوهية لكن ايراد الشيخ لها كايراده لقوله جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

78
00:37:08.650 --> 00:37:37.000
وقد ذكرت وجه ذلك في الدرس الماضي فان  انتفاء الشرك في الالوهية عن الله جل وعلا انما كان لان هذا مما يختص الله عز وجل به وكذلك الشأن في غير ذلك مما يختص الله سبحانه وتعالى به

79
00:37:37.200 --> 00:38:09.700
من صفاته وافعاله جل وعلا اذا عموم اللفظ يدل على صحة الاستدلال بهذه الاية في باب الصفات ايضا قال جل وعلا فلا تضربوا لله الامثال تضرب بمعنى تجعله ضربت اللغة

80
00:38:10.300 --> 00:38:53.050
تعني هذه كلمة جعل ضربت عليك العنكبوت بنسجها ويقول الفرزدق يعني جعلت فضرب بمعنى جعله والامثال جمع مثل ومثل هنا بمعنى مماثل كمثل يقول مثل لهذا يعني مماثل لهذا كما تقول شبه لهذا يعني مشابه لهذا

81
00:38:54.550 --> 00:39:32.650
وتأتي ايضا الامثال جمعا لمثل اذا الامثال يجمع عليها مثل ومثل وكلاهما شيء واحد في المعنى اذا تحصل من هذا ان هذه الاية فيها النهي عن ان يجعل مع الله عز وجل مماثل وشبيه ونظير

82
00:39:33.300 --> 00:39:55.050
فهذا مما نهى الله عز وجل عنه كما نهى اه كما نفى ذلك في قوله ليس كمثله شيء اذا المثل منفي عن الله ومنهي عن نسبته او جعله مع الله جل وعلا

83
00:39:55.400 --> 00:40:20.800
ولاجل هذا آآ فسر هذه الاية جمع من السلف كابن عباس رضي الله عنهما بان لا فلا تضربوا لله الامثال لا تجعلوا مع الله الاصنام الهة هذا يدل على ان هذا هو المقصود لا يجعل مع الله عز وجل

84
00:40:20.850 --> 00:40:50.500
الامثال فالله ليس له كفر ولا سمي ولا مماثل ولا نظير جل وعلا فلا تضربوا لله الامثال وقيل ان معنى فلا تضربوا لله الامثال لا تقيسوا الله على خلقه لان الامثال

85
00:40:51.800 --> 00:41:22.000
بمعنى الاقوال القياسية التي تضرب معلوم معنى المثل المثل قول قياسي يقاس فيه آآ شيء على شيء او حادثة على حادثة كما تقول مثلا الصيف ضيعت اللبن تضربه في موضع معين تريد ان تقول ان حالك يا ايها الانسان الذي ضربت لك المثل كحال تلك المرأة التي

86
00:41:22.000 --> 00:41:42.300
فاتتها الفرصة في وقتها. كذلك الشأن انت انت مثل ماذا؟ انت مثل تلك اذا المثل ماذا يراد به ماذا القياس المثل يراد به القياس. اذا هذه الاية على هذا التفسير

87
00:41:42.400 --> 00:42:07.700
فيها النهي عن ماذا ان تضرب الامثال بمعنى ان يقاس الله بشيء من خلقه والقياس في حق الله جل وعلا سبق الكلام عنه في الدرس الاول عند قول المؤلف ولا يقاس

88
00:42:07.850 --> 00:42:32.000
بخلقه وقلت ان القياس الذي يقتضي التسوية بين الخالق والمخلوق جل وعلا هو في حق الله ماذا ممتنع باطل سواء كان قياسه تمثيل او كان قياس شمول قياس التمثيل قياس الاصوليين

89
00:42:32.250 --> 00:42:52.850
الحاق فرع باصل في حكم لعلة جامعة بينهما اذا هذا لا يمكن ان يكون في حق الله جل وعلا بالمساواة الحاصلة فيه بين الخالق والمخلوق وهذا ابطل الباطل كذلك قياس الشمول. وهو قياس المناطق

90
00:42:53.100 --> 00:43:13.050
الذي هو ادخال جزئي تحت كل يشترك فيه مع غيره من الجزئيات فهذا ايضا باطل لان فيه تسوية الله عز وجل بخلقه فهذا وذاك ممتنع في حق الله جل وعلا

91
00:43:13.150 --> 00:43:35.500
وهذه الاية دليل على ذلك لكن هناك نوع من القياس ليس فيه هذه التسمية وهو ماذا؟ قياس الاولى فان هذا ليس فيه تسوية بين الخالق والمخلوق جل وعلا ودل عليه قوله سبحانه وله المثل

92
00:43:35.700 --> 00:44:00.750
الاعلى وهذا القياس كما مر معنا مفاده ان كل كمال اتصف به المخلوق لا نقص فيه بوجه من الوجوه الخالق اولى به لان معطي الكمال اولى به  على هذا المعنى

93
00:44:01.400 --> 00:44:33.250
آآ ايضا ليس اه هذا التفسير ببعيد عن سابقه كلاهما تفسيران متقاربان احدهما ان ينفى عن الله جل وعلا وينهى عن ان يتخذ معه جل وعلا اه مماثل في ذاته وصفاته تبارك وتعالى

94
00:44:33.800 --> 00:45:04.150
ثم قال جل وعلا ان الله يعلم وانتم لا تعلمون وهذا مؤذن بان السبب الذي ادى الى ان يتخذ المشركون معبودا مع الله او ان يتخذ الضالون مماثلا ومشابها مع الله بشيء مما يختص به

95
00:45:04.850 --> 00:45:35.950
انما هو ناتج عن جهلهم والله سبحانه وتعالى حينما نهى ونفى ذلك فهو اعلم ببطلان هذا الامر ان الله يعلم وانتم لا تعلمون نعم قال رحمه الله تعالى وقوله قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن

96
00:45:36.000 --> 00:45:59.200
والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون انتهى ما يتعلق بادلة النفي والتنزيه بي انتهاء اه الكلام عن الاية السابقة

97
00:46:00.400 --> 00:46:33.150
انتقل المؤلف رحمه الله بعد ذلك الى اية عظيمة دلت على معنى جامع وعظيم في باب الصفات فيه النهي عن الخوض في هذا الباب بغير علم ووجه الشاهد من ايراد الاية

98
00:46:33.500 --> 00:47:04.750
قوله سبحانه وان تقولوا على الله ما لا تعلمون والقول على الله بغير علم هو القول عليه بغير الحق والكلام عنه بعلم هو الكلام عنه بحق فالكلام عنه بعلم وحق

99
00:47:05.200 --> 00:47:26.050
هو الشأن من المسلم وهو المأمور به وهو المطلوب منه. الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب؟ الا يقولوا على الله الا الحق وقد نهى الله عز وجل عن ان يقال عنه بغير الحق

100
00:47:26.800 --> 00:47:44.650
قال جل وعلا يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق ولذا كان اولياء الله لا يتكلمون عنه جل وعلا الا بعلم وحق على كما قال موسى عليه السلام

101
00:47:44.650 --> 00:48:06.950
حقيق على الا اقول على الله ايش؟ الا الحق اما خلاف ذلك فهذا من تسويل الشيطان ومن وسوسته انما يأمركم بالسوء والفحشاء وماذا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

102
00:48:08.450 --> 00:48:32.300
كل من خاض في بابه الاسماء والصفات بغير دليل وبرهان من الوحي فقد قال على الله بغير علم وقال على الله غير الحق فمن مثل الله بخلقه قال عليه بغير حق

103
00:48:33.400 --> 00:48:59.800
ومن كيف الله وكيف صفاته فقد قال عليه بغير الحق ومن اول صفاته فقال ان استوى بمعنى كذا وان احب وابغض بمعنى كذا وقد قال على الله بغير علم وبغير الحق

104
00:49:00.800 --> 00:49:24.050
ومن سمى الله او وصفه بغير ما دل عليه الكتاب والسنة فقد قال على الله بغير علم ومن استعمل الالفاظ المجملة في حق الله سبحانه اثباتا او نفيا فقد قال على الله عز وجل بغير علم

105
00:49:24.650 --> 00:49:53.800
اذا اصناف الخائضين في هذا الباب بغير دليل وبغير برهان لا شك انهم قائمون على الله بغير علم وهذه الاية اية عظيمة شأنها كبير لان فيها الدليل والبرهان على بطلان

106
00:49:53.950 --> 00:50:23.700
كل كلام في الله او في شرعه بغير دليل وبرهان فان الشرك والبدعة انما اسست على القول على الله بغير علم والقول على الله بغير علم يشمل امرين القول على الله في ذاته وصفاته بغير علم وبغير دليل وبغير برهان

107
00:50:24.650 --> 00:50:50.550
والقول على الله بغير علم في شرعه ايضا قال جل وعلا آآ ام له شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وقال جل وعلا ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذبة هذا حلال وهذا حرام لتفتروا

108
00:50:50.700 --> 00:51:14.150
ايش؟ على الله الكذب اذا القول في دين الله  احداث ما لم يثبت من العقائد والعبادات يعني الابتداع في دين الله جل وعلا قول على الله بغير علم اذا هذه الاية سيف

109
00:51:15.150 --> 00:51:47.650
مسلط امام كل ضال ومبتدع فانه قطعا قائم على الله في ذاته. وصفاته او في شرعه بغير علم وهذا من اعظم المحرمات وان تقولوا على الله ما لا تعلمون  هذه الاية تستحق

110
00:51:47.750 --> 00:52:15.500
ان يوقف عندها لاستجلاء معناها وذلك لعظيم اهميتها فانها من الايات الجوامع التي فيها من الهدى والنور والعلم الشيء الكثير قال جل وعلا قل انما حرم ربي الفواحش انما تكلم العلماء كثيرا

111
00:52:15.750 --> 00:52:39.600
في الحصر بانما هنا  وهذا الحصر حصر اضافي وذلك ان الاية التي سبقت هذه الاية فيها قول الله جل وعلا قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق

112
00:52:40.300 --> 00:53:11.350
فان من شأن المشركين انه كانوا يحرمون ما لم يحرمه الله جل وعلا من اه الزينة واللباس اه اللحوم والطعام وينسبون هذا الى الله جل وعلا فبين الله سبحانه ان هذا الذي حرمتموه ليس بصحيح

113
00:53:11.600 --> 00:53:38.550
انما حرم الله خلاف ذلك وهي هذه الامور يعني المشركون كانوا مثلا يحرمون على غير الاحمسي والحمس قريش ومن والاها يحرمون عليهم ويمنعونهم بالقوة ايضا ان يطوف احدهم بثيابه وهو بين امرين

114
00:53:38.950 --> 00:54:00.700
اما ان يطوف عاريا او يطوف بثياب احبس وان تجرأ وطاف بثيابه رمى هذه الثياب بعد الطواف فما انتفع بها وهذا لا شك انه من الباطل ونسبوه الى الله جل وعلا وهو

115
00:54:01.100 --> 00:54:18.050
هي نسبة باطلة. قال جل وعلا واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء فهؤلاء قالوا على الله عز وجل بغير علم بل افتروا عليه الكذب

116
00:54:18.900 --> 00:54:41.300
فبين الله سبحانه ان الله لا يأمر بهذا الفاحشة التي فعلوها هي الطواف بالبيت عراة اذا اه اتضح لنا وجه الحصر هنا لانه اورد بعضه ان المحرمات اكثر من هذا

117
00:54:41.950 --> 00:55:02.950
فهذا وجه هذا الحصر فهو حصر اضافي وعلى التفسير الذي سيتضح معنا هو التفسير الصواب ان شاء الله. لا وجه لهذا اصلا فكل المحرمات راجعة الى هذه الاية قال جل وعلا قل انما حرمنا قل انما حرم ربي الفواحش

118
00:55:03.050 --> 00:55:34.700
ما ظهر منها وما بطن ظهر وبطن اما ان يكون ذلك بمعنى اعلن واصر كلاهما محرم والفاحشة التي اعلن بها محرم والتي اسر بها محرمة والتنصيص على هذا لعل وجهه ما كان عليه اهل الجاهلية

119
00:55:35.350 --> 00:56:01.750
فانهم كانوا يعتبرون الممنوع هو الاعلان بالزنا اما الزنا بالسر فليس بممنوع ولا يعاقب الله عليه فرد الله عز وجل ذلك او يكون ما ظهر يعني ما فعل بالجوارح وما بطن يعني ما قام بالقلب

120
00:56:02.600 --> 00:56:34.900
والفاحشة هي الذنب الذي غلظ وفحش وتناهى في القبح ومن اول ما يدخل في ذلك الزنا والله سماه فاحشة. انه كان فاحشة وكذلك اللواط اتأتون الفاحشة فهذان وامثالهما مما نص الله جل وعلا

121
00:56:34.950 --> 00:57:06.550
على تحريمه قال قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم الاثم هنا بمعنى الذنب وعليه فيكون في هذه الاية ذكر الخاص قبل العام وهذا في البلاغة يفيد الاهتمام بالخاصة

122
00:57:07.150 --> 00:57:30.450
كلا الامرين تقديم الخاص على العام او تأخير الخاص عن العام كلاهما من اساليب البلاغة التي تفيد الاهتمام بهذا الخاص. وهذه الاية سيأتي معنا اجتماع الامرين فيه فيكون تقديم الفاحشة من تقديم الخاص

123
00:57:30.650 --> 00:58:04.100
على العام تنبيها عليه اهتماما به والذنب عفوا والاثم يطلق في النصوص على الذنب وعلى اثر الذنب الذنب يعني الامر المحرم والسيئة والمعصية يسمى اثما يسمى ما يترتب عليها من آآ

124
00:58:05.250 --> 00:58:34.950
تحمل العقوبة اثما قال من فعل كذا فقد اثم يعني تعرض للعقوبة او هو متوعد بعقوبة هذا الذنب قال جل وعلا والاثم والبغي بغير الحق البغي نوع من الذنوب وهو الظلم والاعتداء

125
00:58:35.100 --> 00:59:05.950
على الاخرين بغير حق فهو نوع من الذنوب فهو من ذكر الخاص بعد العام تنبيها على اهميته والبغي بغير الحق قال طائفة من اهل العلم ان قوله بغير الحق قيد لبيان الواقع

126
00:59:06.350 --> 00:59:39.200
لا مفهوم له فهو كقوله جل وعلا ويقتلون النبيين بغير حق كما جاء في النصوص وفي كلام الناس صلاة العشاء الاخرة او كما جاء في القرآن طائر يطير بجناحيه فهو قيد لبيان الحال او كما يقول المناطق صفة كاشفة. لا مفهوم لها. بمعنى ان البغي

127
00:59:39.200 --> 01:00:12.650
قوله البغي بغير الحق لا يفهم منه ان هناك ماذا؟ بغي بحق وقالت طائفة من اهل العلم ان هذا القيد له مفهوم فان البغي بحق ليس بمحرم وقد يطلق على جزاء البغي بغيا على سبيل المقابلة

128
01:00:13.150 --> 01:00:32.050
كما في قوله جل وعلا وجزاء سيئة ماذا سيئة مثله قال جل وعلا فمن اعتدى عليكم ماذا فاعتدوا. اذا هذه سيئة مقابل سيئة كانت بحق واعتداء مقابل اعتداء فكان ماذا

129
01:00:32.250 --> 01:01:01.850
فكان بحق والامر في ذلك على كل حال قريب المقصود يا اخواني ان البغي والظلم والاعتداء على الاخرين من اعظم المحرمات في الشريعة وهو من آآ الامور الجلية والواضحة في الشريعة والتي عليها الايات والاحاديث المحكمة

130
01:01:02.500 --> 01:01:28.600
فلا يجوز لاحد ان يبغي على اخر لنفسه او ما له او في عرضه فان هذا من اعظم المحرمات وهذه قضية ينبغي على طالب العلم ان يقف عندها مليا وان يحاسب نفسه عليها

131
01:01:29.250 --> 01:01:57.450
انه مع الاسف الشديد كثر بواقع الناس عموما وفي واقع بعض طلبة العلم خصوصا التساهل في هذا الامر فالاصل يا رعاك الله ان عرض المسلم محرم تحريما دلت عليه الادلة القطعية

132
01:01:57.550 --> 01:02:23.250
ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام وليس اي تحريم بل هو تحريم غليظ كحرمة يومكم هذا بشهركم هذا في بلدكم هذا فعرض عرض المسلم لا يجوز الاعتداء عليه ولا يجوز

133
01:02:23.550 --> 01:02:49.950
ان يظلم الانسان في هذه الجهة بغير الحق وثبت عند ابي داوود انه صلى الله عليه وسلم قال ان من اربى الربا استطالة المرء في عرض اخيه وعند ابي داوود ايضا قال صلى الله عليه وسلم من قال في

134
01:02:50.100 --> 01:03:12.700
مسلم ما ليس فيه سقاه الله جل وعلا من ردغة الخبال وجاء تفسير ذلك بانه عصارة اهل النار عافاني الله واياكم اذا فالامر يا اخواني ينبغي ان يقف الانسان عنده منيا الاصل في

135
01:03:13.250 --> 01:03:36.750
المسلمين ان يكونوا كما قال الله جل وعلا رحماء بينهم اذلة على المؤمنين لكن قد يقتضي الحال ان يتكلم في شخص ما لاقتضاء المصلحة الشرعية ذلك. اذا عندنا اصل وهو ان عرض المسلم يجب ان يحترم

136
01:03:37.550 --> 01:04:11.050
لكن قد تأتي احوال يكون فيها الكلام في الاخرين والطعن فيهم امرا مشروعا بل واجبا رعاية للمصلحة الشرعية وهذا منوط بحصول المصلحة وتطبيقه من جهة التعيين. او عدم التعيين راجع الى الاجتهاد المبني على العلم

137
01:04:11.150 --> 01:04:34.600
الشريعة جاءت بهذين اذا الذين يقولون لا يتكلم في احد البتة مخطئون وهذا من اسباب لو طرد هذا الكلام لكان من اسباب انتشار البدع والضلالات والمنكرات في  ولا شك ان هذا باطل

138
01:04:35.500 --> 01:05:00.350
والقول بانه يجوز ان يتكلم في الاخرين على سبيل الابهام فقط ايضا ليس بصحيح الشريعة التي جاءت ما بال اقوام هي الشريعة التي جاءت بي كذب ابو السنابر اذا طالب العلم او الشيخ او العالم السني

139
01:05:00.700 --> 01:05:32.100
في رده للباطل قد يبهم وقد يعين بحسب ما تقتضيه المصلحة لكن هذا مشروط بامرين عظيمين العلم والعدل فعلى المسلم ان يتقي الله جل وعلا فالامر ليس سهل يجب عليك ان تتكلم يا عبد الله بعلم. اما اذا تكلمت في احد من المسلمين بجهل فانك

140
01:05:32.100 --> 01:05:50.800
قد ظلمته وبغيت عليه وهذا محرم بنص هذه الاية وقال شيخ الاسلام رحمه الله هذه الامور المذكورة محرمة في كل الملل ولا تباح في حال ولا مكان ولا زمن او يتكلم الانسان

141
01:05:51.250 --> 01:06:11.700
في عرض اخيه بغير عدل بل بظلم فينسب اليه ما لم يكن او ينسب اليه اكثر مما قال او فعل. فلا شك ان هذا من البغي. اذا طالب العلم يجب

142
01:06:11.700 --> 01:06:44.350
ان يزن هذا الموضوع بميزان دقيق قد تسكت فتأزم وقد تتكلم فتأثم قد تسكت فتأثم اذا كانت المصلحة الشرعية تقتضي ان تتكلم وان تصرح وقد تتكلم وتصرح لكنك تبغي او تزيد او تتكلم بغير علم اما بالواقع واما بالشرع

143
01:06:44.950 --> 01:07:07.400
فحينئذ تكون اثما فزن يا رعاك الله هذا الموضوع بميزان كميزان الذهب. واتق الله جل وعلا والسلامة كما قال السلف لا يعدلها شيء ثم قال جل وعلا والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به

144
01:07:08.100 --> 01:07:45.900
سلطان السلطان يعني الحجة والبرهان وهذه الجملة فيها اشعار بان ما اتخذه المشركون من الاصنام والالهة مع الله جل وعلا حجتهم فيه داحضة فلا شبهة لهم ولا عذر له فهم قد اتخذوا هذه الالهة ووقعوا في هذا الشرك

145
01:07:47.350 --> 01:08:11.100
بغير سلطة وبغير حجة وبرهان  قالت طائفة من اهل العلم ان هذا القيد كا القيد السابق على القول الاول يعني قيد لبيان الواقع لا مفهوم له او كما قالوا صفة كاشفة

146
01:08:11.700 --> 01:08:37.550
بمعنى لا يوجد شرك ماذا عليه سلطان او انزل الله اه به سلطانا كلا انما هذا فقط لبيان الواقع وقالت طائفة من اهل العلم ان الموصولة وصلته لان ما هنا ماذا

147
01:08:39.150 --> 01:09:10.400
من اداة اه الوصل فالموصول وصلته هنا تعريف لا وصف وبالتالي فلا تدخلوا اصلا في آآ المفاهيم يعني الموصول وصلته لم يذكر في صيغ المفاهيم فلا يكون لهذا اصلا آآ مفهوم مخالفة وبالتالي فلا يحتاج

148
01:09:10.500 --> 01:09:26.450
الى ان يورد هذا الايراد بان يقال هل هناك او هل يفهم من هذا؟ ان هناك شرك انزل الله به سلطانا هذا لا يرد على هذا القول والامر في ذلك كما ذكرت لك

149
01:09:26.550 --> 01:09:50.700
آآ يسير وقريب قال وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. وهذا  كما ذكرت لك هو الذي اسست عليه اه جميع اصناف الشرك والبدع فكلها راجعة

150
01:09:50.850 --> 01:10:15.850
الى القول على الله عز وجل بغير علم ولو انعمت النظر في هذه الاية يا رعاك الله واحدة واحدة يعني ما ذكر فيها من الامور الخمسة لوجدتها سبحان الله منطبقة تمام الانطباق

151
01:10:17.000 --> 01:10:51.800
اه في اوضح صورة على صنفين مرزولين الرافضة والصوفية سبحان الله اجتمع فيها في هذه وتلك هذه الاوصاف واحدة واحدة وجرب هذا فانك تجد كل واحدة منها قد انطبقت على هاتين الفرقتين تمام الانطفاء الانطباق نعوذ بالله من الاهواء

152
01:10:52.750 --> 01:11:03.021
لعل في هذا القدر كفاية والله عز وجل اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان