﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:14.250
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبع هداه اما بعد. قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى  وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله

2
00:00:14.300 --> 00:00:29.400
الايمان بما اخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. واجمع عليه سلف الامة من انه سبحانه تعالى فوق سماواته على عرشه علي على خلقه

3
00:00:29.600 --> 00:00:52.150
وهو سبحانه معهم اينما كانوا. يعلم ما هم عاملون كما جمع بين ذلك في قوله هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير

4
00:00:52.150 --> 00:01:25.100
وليس وليس معنى قوله وهو معكم انه مختلط بالخلق الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وهذه وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد   بعد ان انتهى المؤلف رحمه الله

5
00:01:25.200 --> 00:02:04.550
من الكلام او من سوق الايات والاحاديث الدالة على جملة وافرة من صفاته ربنا عز وجل اراد المؤلف رحمه الله المنبه على بعض التنبيهات المتعلقة بالجمع بين صفة العلو وصفة المعية

6
00:02:05.200 --> 00:02:43.750
وكذا الجمع بين صفة العلو وصفة القرب وكذا ما يتعلق بصفة الكلام واخيرا ما يتعلق برؤية الله جل وعلا في الاخرة  وطن سبق ان مر معنا في ايات الصفات ما ورده الشيخ رحمه الله

7
00:02:43.950 --> 00:03:25.650
من ايات صفة المعية فساق ايتين في المعية العامة وخمس ايات بمعية الخاصة  ولما جاء الى سوق الاحاديث اورد حديثا كما هو في كل نسخ الوسطية الا نسخة واحدة وهو ان افضل الايمان

8
00:03:26.000 --> 00:04:01.300
ان يعلم العبد ان الله معه  الحديث سبق ان ذكرت ان فيه نظرا من جهة ثبوته وقد اجل الكلام اذ ذاك الى هذا الموضع لان الكلام الذي يذكرها المؤلف في هذا الموضع كلام حسن متين في

9
00:04:01.700 --> 00:04:33.100
توضيح هذه الصلة وازالة الاشكالات التي قد تعرض لبعض الناس عنها وكذا من جهة الجمع بين هذه الصفة وصفة علو الله جل وعلا على خلقه  المعية صفة ثابتة لله تبارك وتعالى

10
00:04:34.800 --> 00:05:09.400
وهي بحسب ما جاء في النصوص معيتان الاولى المعية العامة وهي معية العلم والاحاطة بالسمع والبصر تسمى عند اهل العلم ايضا المعية العلمية والمقصود بكونها عامة اي انها تعم جميع الخلق

11
00:05:09.750 --> 00:05:47.200
والله مع الخلق جميعا بعلمه واحاطته وسمعه وبصره ونحو ذلك من معاني الربوبية وهذا ما جاء في جملة من نصوص الكتاب والسنة من ذلك قول الله جل وعلا في سورة الحديد يعلم ما يلج في الارض. وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيه

12
00:05:47.450 --> 00:06:19.200
وهو معهم اينما كنتم والله بما تعملون بصير فلاحظ انه ابتدأ بالعلم وختم بالبصر وفيما بين ذلك اثبت معيته للخلق فدل هذا على انها معية العلم والاحاطة والسمع والبصر وقل مثل هذا في اية المجاهدة

13
00:06:19.700 --> 00:06:38.400
الم تر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعها ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما

14
00:06:38.400 --> 00:07:03.600
يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم افتتح السياق للعلم واختتمه بالعلم. فدل على ان المعية بين ذلك معية العلم وقل مثل هذا في اية النساء يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم

15
00:07:04.000 --> 00:07:27.550
اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا وختم بالاحاطة فدل هذا على ان معية الله جل وعلا ها هنا هي باحاطته وانه تبارك وتعالى واما من سنة النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:07:28.800 --> 00:07:58.050
فمن ذلك ما جاء عند الطبراني في الصغير حسنه الشيخ ناصر رحمه الله ليعلم العبد ان الله معه حيث كان هذا هو النوع الاول النوع الثاني المعية الخاصة وهي معية

17
00:07:58.400 --> 00:08:29.250
النصرة والتسديد والتوفيق وهذه جاءت كثيرا بل جاءت اكثر من المعية الاولى في كتاب الله جل وعلا ومن ذلك قوله سبحانه والله مع الصابرين ان الله معنا انني معكما اسمع وارى

18
00:08:29.400 --> 00:08:51.700
الى غير ذلك مما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما ثبت عند البخاري في الحديث القدسي يقول الله جل وعلا انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا ذكرني

19
00:08:51.700 --> 00:09:27.600
فهذه معية خاصة ومعنى كونها معية خاصة اي ان الله عز وجل يخص بها عباده المؤمنين  والفرق بين المعيتين يظهر من جهتين الجهة الاولى ان المعية العامة صفة ذاتية. فالله لم يزل ولا يزال

20
00:09:27.600 --> 00:09:58.250
مع عباده جميعا بعلمه وسمعه وبصره واحاطته اذ لا تخفى عليه خافية واما المعية الخاصة فانها صفة اختيارية متعلقة بمشيئة الله جل وعلا والله سبحانه مع من شاء بهذه المعية اذا شاء. سبحانه وتعالى

21
00:09:59.300 --> 00:10:28.800
والوجه الثاني الذي يظهر به الفرق بين المعيتين من جهة الاثر الايمان فان المعية العامة تورث الخوف واما المعية الخاصة فتوبث الرجاء معية العلم والاحاطة تورث الخوف والوجل من الله جل وعلا

22
00:10:29.700 --> 00:11:04.900
وان الله مطلع وان الله ذو قدرة وجبروت فيؤاخذ من عصاه. اذا تأملت ايات المعية العامة وجدتها موضحة ذلك اتم الايضاح اما المعية الخاصة فانها في نفس العبد الرجاء وحسن الظن بالله

23
00:11:05.200 --> 00:11:44.350
وانه مع عبده يدافع عنه ويصونه ويسدده ويوفقه اذا هذا ما يظهر به الخلق بين المعيتين وكلاهما ثابت لله جل وعلا وهذه قضية متفق عليها بين اهل السنة والجماعة لا شك فيها ولا ريب بوجه من الوجوه

24
00:11:45.050 --> 00:12:18.500
وخالف في هذا الامر بعض اهل البدع من اشهر اولئك الجهمية الحلولية وهم الذين يعتقدون ان الله بذاته في كل مكان واستدلوا على هذا بايات المعية ونصوصها وزعلوا ان هذا

25
00:12:19.450 --> 00:12:42.350
هو ظاهر هذه النصوص ووافقهم على هذا القول طوائف من اهل البدع كالنجارية الى المعتزل ولا شك ان هذا القول باطل بل كفر بالله جل وعلا فان من اعظم الكفر

26
00:12:42.650 --> 00:13:21.950
ان يزعم ان الله جل في علاه حال في خلقه  والرد على هؤلاء من عدة وجوه اولا بعدم التسليم ان مع تدل على المخالطة والمماسة كما زعم هؤلاء فان مع في اللغة تدل على مطلق المقارنة

27
00:13:22.550 --> 00:13:58.100
ولا تدل على خلطة او ماسة الا بقرينة دالة على ذلك بمعنى ان مطلق المقارنة هو معنى المعية من حيث اللغة  والقى بعد ذلك كون هذه المقارنة بمخالطة او ليست بمخالطة هذا راجع الى كل

28
00:13:58.100 --> 00:14:25.050
سياق بحسبه وهذا واضح جلي في اللغة ولله الحمد. كما يذكر المؤلف رحمه الله بعد قليل  ان القبر من اصغر مخلوقات الله عز وجل وهو في السماء ومع ذلك هو مع المسافر

29
00:14:25.250 --> 00:14:52.150
ومع غير المسافر ولم يكن ذلك مقتضيا لمخالطة بين الانسان والقبر وهكذا يقول الانسان المتاع معي ولا يلزم من هذا ان يكون في يده. ربما يكون في رحله تقول المال معي وهو في سيارتك

30
00:14:53.000 --> 00:15:24.300
بل لو تأملت في نصوص القرآن لوجدت المعية جاءت بالنصوص دون اقتضاء المخالطة كثيرا قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ولا يفهم احد الا مدلول الاية كونوا معه بان تخالطوهم بابدانكم

31
00:15:24.450 --> 00:15:56.450
انما المقصود ان تكونوا واياه متقارنين ومتفقين في هذه الصفة يعني اصدق كما الصادقون يصدقون وقل مثل هذا في قول الله جل وعلا وتوفنا مع الابرار ونحو ذلك من النصوص لم يكن هذا مقتضيا للمخالطة والممارسة

32
00:15:56.650 --> 00:16:24.200
اذا ثلاثة قولهم ان مع في اللغة تقتضي المخالطة قوم غير صحيح ويقال ثانيا في الرد عليه ان سياق النصوص التي فيها اثبات المعية لله جل وعلا هي التي اوضحت

33
00:16:24.400 --> 00:16:55.750
ان المعية معية العلم او معية التعيين بدلالة نصية فان الذي يتلو كتاب الله جل وعلا وقد سلم من افة الهوى فانه لا يفهم. مم. من سياق هذه النصوص الا المعنى الذي ذكرته لك

34
00:16:56.500 --> 00:17:26.650
ومعلوم عند اهل العلم ان سياق الدليل يفيد نصية المعنى الذي دل عليه او على الاقل انه ظاهر في المعنى فكل نص يفهم بحسب سياقه سباقه ولحاقه ولولا ذلك لاضطربت معاني الكتاب

35
00:17:26.800 --> 00:17:58.000
والسنة والجو ثالثا بان هذا الذي علمته وذكرته هو الذي اجمع عليه السلف الصالح فان السلف مجمعون على ان المعية في هذه النصوص معية العلم او معية التعيين لا معية الذات

36
00:17:58.550 --> 00:18:27.050
ونقل الاجماع على هذا جمع من اهل العلم فاحمد وابي عمر الطلمنتي وابن عبدالبر ونسبه الى العلماء او الى اهل العلم طوائف كالاجر مبطة اما الذين نصوا على هذا المعنى مجرد تنصيص فانه لا يكاد ان يحصى

37
00:18:28.350 --> 00:19:01.550
هذا هو الوجه الثالث الذي يرد به عليه الوجه الرابع يرد عليهم بادلة العلو والاستواء وانه لولا حملوا هذا آآ هذه النصوص على ما ذكرت لتناقضت الادلة وادلة الكتاب والسنة لا تتناقض بحمد الله

38
00:19:02.750 --> 00:19:26.450
الجمع بين هذه النصوص ان الله عز وجل بذاته فوق عرشه عال على خلقه وهو بعلم او بنصرته وتأييده مع خلقه هذه الاوجه الاربعة آآ تدلك على بطلان القول هؤلاء

39
00:19:27.250 --> 00:19:56.100
واما زعم بعض المتكلمين ان قول اهل السنة بهذا التقرير جروح من اهل السنة الى التأويل  قول باطل فان هذا الذي قرره اهل العلم ليس من التأويل ومعلوم بسياق كلامه اني اريد الدعوة الى المذموم

40
00:19:56.400 --> 00:20:26.300
ليس من التأويل في شيء التأويل صرف الكلام عن ظاهره وهذا هو ظاهر الكلام وكيف يكون تأويلا استدل هؤلاء الحلولية بادلة اخرى كقوله جل وعلا فهو الله في السماوات وفي الارض. وهو الذي في السماء اله في الارض اله

41
00:20:26.850 --> 00:20:45.350
ولكن هذا ايضا باطل. المقصود ان الله اله اي معبود. في السماوات وفي الارض. وهو معبود في السماوات او معبود في الارض. لان اله في حال بمعنى مفعول كما قد علمت. بمعنى معبود

42
00:20:45.400 --> 00:21:23.200
والله عز وجل معبود في السماوات تعبده الملائكة ومعبود في الارض اعبده المخلوقون في الارض القول الثاني من الاقوال الباطلة في هذا الباب قول طوائف من اهل الكلام والصوفية  بعض السالمية وغيرهم ان الله جل وعلا بذاته عال على

43
00:21:23.200 --> 00:21:55.250
ومستو على عرشه وهو بذاته مع خلقه وزعموا ان هذا هو الجمع بين النصوص الواردة في البابين وهذا في الحقيقة غلط وخطأ وان كان دون واخف من القول السابق لكنه قول الغالب

44
00:21:55.350 --> 00:22:28.800
ومتناقض ايضا فكيف يكون بذاته فوق سماواته وهو بذاته مع خلقه ومختلط على كل حال آآ البلية بالقول الاول من قولين اهل الضلال اعظم في هذه الامة ووقع فيه كثير من الناس. مع الاسف الشديد

45
00:22:29.150 --> 00:22:52.850
ان كثيرا من الناس هم في هذا الباب بين ان يكونوا من الجامية الحلولية او الجهرية المعطلة فاما ان يقولوا الله في كل مكان او يقول الله ليس في مكان

46
00:22:53.300 --> 00:23:11.400
ففوق ولا تحت ولا عن يمين ولا عن شمال الى وقد يجمع بعض الضالين بين هذين كما يقول شيخ الاسلام رحمه الله. بعض الناس قد يكون بالقولين احيانا يقول الله في كل مكان

47
00:23:11.600 --> 00:23:31.850
واحيانا يقول اللهم ليس في مكروه وعلى كل حال لا شك فيه ان هذا من ابطل الباطل قد مضى الكلام غير مرة ان ثبوت صفة العلو فوقية الاستواء بربنا جل وعلا

48
00:23:32.000 --> 00:23:51.800
قال رحمه الله تعالى وليس معنى قوله وهو معكم انه مختلط بالخلق فان هذا لا توجبه اللغة وهو خلاف ما اجمع عليه سلف الامة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق

49
00:23:51.900 --> 00:24:11.900
بل القمر اية من ايات الله من اصغر مخلوقاته ثم هو موضوع في السماء وهو مع المسافر اينما كان وهو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع اليهم الى غير ذلك من معاني الربوبية

50
00:24:12.500 --> 00:24:38.100
وكل هذا الكلام الذي ذكره من انه فوق العرش وانه معنا حق على حقيقته. لا يحتاج الى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة يعني هذا ليس كما زعموا تحريك وتعويل من اضطراب اضطر اليه اهل السنة حاشا وكثير

51
00:24:38.450 --> 00:24:59.600
بل هذا هو ظاهر النصر وانتبه في هذا الى ان الجمع حقا بين النصوص العلو نصوص المعية يقتضي ان يسلم قلبك يا عبد الله من الظروف الفاسدة الكاذبة. اطراف الحاشية

52
00:25:00.500 --> 00:25:22.300
هذا الكلام لا ينبغي اسقاطه هذا كلام جيد هو قطعا من كلام شيخ الاسلام الذي سيأتي معنا. وان كان ليس في نسخة يعني قرأت على شيخ الاسلام وهذا مما يعاب به حقيقة هذه النسخة الاخيرة انها اعتمدت فقط على النسخة المقروءة لشيخ الاسلام

53
00:25:22.450 --> 00:25:39.750
وتركت النسخ الاخرى مع ان فيها زوائد يقطع الناظر فيها انها من كلام شيخ الاسلام ربما شيخ الاسلام بعد ان قرعت عليه هذه النسخة زاد واضاف لسه ملازم ان يكون هذه هي اخر نسخة

54
00:25:40.650 --> 00:25:58.000
نعم اقرأ في النسخ زيادة مثل ان يظن ان ظاهر قوله في السماء ان السماء تظله او تقله وهذا باطل اجماع اهل العلم والايمان فان الله قد وسع كرسيه السماوات والارض

55
00:25:58.050 --> 00:26:15.000
وهو يمسك السماوات والارض ان تزولا. ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره نعم ده كلام حسن جميل. الله عز وجل اذا قيل انه في السماء

56
00:26:15.450 --> 00:26:39.250
لو ليس معنى هذا ان السماء تظله او تقله يعني الله عز وجل عال على كل شيء. وهو بائن من خلقه جميعا. جميع المخلوقات دون الله عز وجل حتى لو نزل وحتى لو قرب

57
00:26:39.600 --> 00:27:00.750
حتى لو دنى فالله لم يزل ولا يزال عاري. العلو صفة ذاتية لا تنفكوا عن الناس ودخل في ذلك الايمان بانه قريب من خلقه. كما قال سبحانه وتعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب

58
00:27:00.750 --> 00:27:20.900
دعوة الداعي اذا دعاني وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته وما ذكر في وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته. فانه

59
00:27:20.900 --> 00:27:48.100
انه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو علي في دنوه قريب في علوه انتقل المؤلف رحمه الله بتنبيه اخر وهو متعلق بالجمع بين صفتين القرب والعلو قد اورد المؤلف لعلكم تذكرون

60
00:27:48.550 --> 00:28:30.500
في جملة الاحاديث التي ساقها حديثا يتعلق بصفة واعاده هنا في هذا الموضع مرة ثانية وصفة الطرق صفة ثابتة لله تبارك وتعالى   الكلام فيها كلام طويل ودقيق ايضا  وتوضيح ذلك ان القربى

61
00:28:30.900 --> 00:29:09.750
جاء في النصوص على ضربين الاول قرب العبد من الرب والثاني قرب الرب من العبد  اما الاول وهو قرب العبد من الرب فانه قد دلت عليه ادلة كثيرة فالعبد يقرب الى الله

62
00:29:10.150 --> 00:29:48.950
ويتقرب الى الله ويقربه الله اليه وهذا القرب نوعان قرب قلب العبد وروحه الى الله جل وعلا وعلى هذا يحمل قوله صلى الله عليه وسلم الصحيح اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد

63
00:29:51.350 --> 00:30:24.350
و النوع الثاني قروا ذاته الى الله جل وعلا فان العبد قد يقرأ الى الله جل وعلا يقربه الله اليه ويدنيه اليه نبينا صلى الله عليه وسلم لما عرج به الى السماء

64
00:30:24.500 --> 00:30:53.150
فانه قد قربه الله جل وعلا اليه ومن هذا المعنى ما ثبت في الصحيحين من ان الله جل وعلا يدني عبده اليه يوم القيامة فالدنو في معنى القرب يدنيه يعني يقربه اليه جل وعلا

65
00:30:53.750 --> 00:31:25.100
ولاحظ يا رعاك الله  ان احد الامرين لازم للاخر بمعنى ان قرب العبد الى الله يلزم منه قرب الله الى العبد والعكس صحيح فكل ذاتين قربت احداهما الى الاخرى فالاخرى قد قربت منها ضرورة

66
00:31:26.200 --> 00:31:59.200
ولذلك الذي يسافر الى مكة مثلا هو يقرب اليها ومكة تقرب اليه ايضا فهذا قرب العبد الى الله جل وعلا اما الضرب الثاني من القرب فهو قرب الله جل وعلا

67
00:32:00.200 --> 00:32:39.300
الى العبد وهذا القرب نوعان قرب الله بصفته وقرب الله بذاته اما الاول فقرب الله عز وجل بصفته وهذا القرب نوعان احدهما متفق عليه بين اهل العلم والاخر مختلف فيه

68
00:32:40.150 --> 00:33:28.050
الاول هو القرب الخاص بمعنى ان الله عز وجل يقرب من سائله بالاجابة ومن عابده بالاثابة فهذا قرب خاص بالذاكرين والداعين والعابدين  عليه حمل طائفة من اهل العلم قول الله جل وعلا فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان

69
00:33:29.050 --> 00:33:59.100
القرب ها هنا مفسر في الاية نفسها فاني قريب اي باجابتي دعوة الداعي و قل مثل هذا بقول طائفة من اهل العلم لقوله عليه الصلاة والسلام وسيأتي الكلام عنه ان الذي تدعونه اقرب

70
00:33:59.650 --> 00:34:35.100
الى احدكم من عنق راحلته اما النوع الثاني فهو القرب العام يعني قربه بعلمه او بقدرته فهذا اللون اختلف اهل السنة فيه فمن اهل العلم من اثبته ومن اهل العلم من لم يثبته. وقال القرب لا يكون عاما لجميع الخلق

71
00:34:35.900 --> 00:35:01.200
بل لا يكون الا خاصا ويظهر كلام اهل العلم وبحثه في هذه المسألة عند قول الله جل وعلا في سورة  ستة ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوردة

72
00:35:02.950 --> 00:35:33.350
فمن اهل العلم من قال ان القربى ها هنا هو قرب الله جل وعلا بعلمه كما يقول الاكثر او بقدرته وهذا يدلك كما هو واضح على ان القرب يكون عامة

73
00:35:34.300 --> 00:35:58.550
وذهبت طائفة من اهل العلم كما ذكرت لك سابقا الى ان القربى لا يكون عاما وهذه الاية التي استدل بها على هذا القرب العام ليست من ايات الصفات معنى القرب الوارد فيها ليس راجعا الى الله جل وعلا

74
00:35:58.850 --> 00:36:22.800
بل القرب هنا هو قرب ملائكته. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد يعني ملائكته وهو جار على قول العرب حينما يتكلم المعظم اه اننا فعلنا كذا والمراد من تحت يده

75
00:36:23.200 --> 00:36:49.500
من الجنود والعمال وما الى ذلك وهذا هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وابن كثير  والذي يظهر والله تعالى اعلم ان القول الاول هو الصلاة وان هذه الاية

76
00:36:51.900 --> 00:37:25.000
يراد بالقرب فيها قرب الله جل وعلا بعلمه سبحانه وتعالى وبالتالي فيكون القرب عاما لان هذا القرب حاصل لجميع الناس ولقد خلقنا الانسان يقصد جنس الانسان والله اقرب الى كل احد من حبل الوريد

77
00:37:25.850 --> 00:37:54.200
وليد الذي في عنقك او في صفحة العنق كل انسان وريدان هذا هو حبل الوريد وهذا القوم هو الذي ذهب اليه عامة اهل العلم. من المتقدمين والمتأخرين فهذا القوم مروي عن عمر رضي الله عنه

78
00:37:55.100 --> 00:38:20.850
وقال به ايضا عمر ابن عبد العزيز رحمه الله وقال به ايضا الضحاك وقال به ايضا الثوب ومالك واحمد واسحاق اسحاق ابن الواهوي وكذلك قال به الطبري وابو عمر الطلمنكي

79
00:38:21.250 --> 00:38:52.350
والسمعان وكذلك ابن ابي زيد والطيروان وكثير من اهل العلم ممن سبقوا من ذكرت انفا. في القول الثاني وايضا ممن بعدهم كابن رجل والى المتأخرين في هذا العصر كالسعدي والشيخ الشنقيطي رحمه الله في الاضواء وغيره كثير من اهل العلم

80
00:38:52.400 --> 00:39:19.200
فهذا القول هو قول جماهير اهل العلم ان الله عز وجل اقرب الى العبد من حبل الوريد وهذا آآ يدلك على ان القرب يكون عاما وهذا اقول انه اقرب في هذه الاية

81
00:39:19.800 --> 00:39:52.650
اولا لان الامر اذا دار بين ان يحمل قوله ونحن على ذات الله جل وعلا او الى جنود ربنا جل وعلا وملائكته فننظر ما الاكثر في النصوص والواقع ان الاكثر في النصوص دون شك

82
00:39:53.100 --> 00:40:25.150
هو ان الله عز وجل يتكلم عن نفسه بهذه الكلمة كقوله انا نحن نزلنا الذكر انا نحن قسمنا بينهم انا نحن نحيي ونميت الى غير ذلك من النصوص فهذا هو الاكثر تحمل هذه الاية على ما هو اكثر واغلب في الادلة

83
00:40:25.350 --> 00:40:48.500
فكيف سياق الاية يدل على ذلك وهذا هو الامر الثاني قرينه الثاني التي تدل على ترجيح هذا القول ان الله عز وجل يقول ولقد خلقنا الانسان والضمير هنا ماذا؟ هل يعود على غير الله جل وعلا

84
00:40:49.250 --> 00:41:13.400
هل من خالق غير الله هل من خالق غير الله؟ اسألك طيب ولقد خلقنا من هو الله ونعلم الضمير هنا لمن لمن يعود؟ من الله جل وعلا. اذا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به

85
00:41:13.400 --> 00:41:38.150
فلتكن الجملة الثالثة ايضا كما سبق لان هذا الحمد الذي ذكر تشتيت فيه تشتيت للضمائر بلا دليل موجب فهؤلاء ثلاث جمل متعاقبة جملتان فعليتان وجملة اسمية خلقنا نعلم اذا لتكن الثالثة المعطوفة عليها ايضا ماذا

86
00:41:38.450 --> 00:42:01.600
عائدة الى الله جل وعلا ونحن اقرب اليه من حر الوريد و ذكرت اشكالات على هذا القول لكن الحقيقة ان هذه الاشكالات التي ذكرت انما تعود الى هذا القول لو كان المراد به

87
00:42:02.300 --> 00:42:27.450
ان الله اقرب الى حبل الوريد بذاته. نعم هناك اشكالات تلزم. اوردها اصحاب القول اه الاخر لكن اذا قيل ان الله عز وجل آآ اقرب الى الانسان من حبل وريده بعلمه زالت الاشكالات

88
00:42:28.650 --> 00:42:54.500
قال ما فائدة تقييد ذلك بحالة معينة اذ يتلقى المتلقيات ونحن اقرب اليه من حبل الوريد اذ يتلقى المتلقيات يعني اذ يكتب الملكان الموكلان باحصاء اعمال العبد الجواب ان هذا فيه معنى

89
00:42:54.600 --> 00:43:21.000
اه لطيفا جدا وهو ان الله عز وجل مستغن عن هذه الكتابة فهو اعلم بما يفعل العبد من هذين الملكين لكنه اقتضت حكمته جل وعلا وجودهما مع العبد للكتابة والاحصاء. والا فالله مستغن عن ذلك

90
00:43:21.150 --> 00:43:37.750
فهو يعلم ما توسوس به نفسه بل اقرب اليه من حبل الوريد. اذا هو اعلم بها هذا الذي يحصيه الملكان منهم فلم يكن هذا عن حاجة منه جل وعلا فهذه لطيفة

91
00:43:37.950 --> 00:43:58.400
تبين ان هذا التقييد فيه فائدة عظيمة. اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد وعلى كل حال هذا الذي ذكرته لك اه هو الاقرب بل لشيخ الاسلام رحمه الله

92
00:43:58.550 --> 00:44:25.450
كلمة توافق هذا القول ذكرها رحمه الله في الجزء السادس في اوائله من مجموع الفتاوى حدود صفحة الصفحة ثلاثة او صفحة ثلاثة عشرة تقريبا نص على وان القربى نوعان قرب من الله عز وجل بعلمه وقدرته. وهذا لا نزاع فيه بين الفرق

93
00:44:26.150 --> 00:44:43.700
اه الا من ينفي علم الله عز وجل وقرب هو فعل يقوم به آآ من جنس النزول والدنو وما الى ذلك وهذا الذي يثبته اهل السنة والجبل انت ترى انه في هذا النص ماذا

94
00:44:44.450 --> 00:45:09.350
قد قرر بدر القرب العام. وكذلك لابن القيم رحمه الله في بعض كلام له ما يفهم منه هذا المعنى. على كل حال اود ان انبه هنا الى قضية مهمة وهي ان ثبوت الصفة

95
00:45:09.600 --> 00:45:35.700
هذا لا نزاع فيه ولله الحمد بين اهل السنة ولكن قد يحصل نزاك في فهم نص معين هل هو دال على هذه الصفة او لا يدل عليها وهذا يعني امر سائر ولله الحمد والخلاف فيه واقع ولا يستنكر

96
00:45:35.700 --> 00:45:55.700
ولا يستشكل ولله الحمد. ومن هذا ما يقع في مثل اه هذه الاية وغيرها مما سيأتي ايضا الامر لذلك واسع ولله الحمد. المقصود اننا اذا وجدنا من اهل العلم من يقول هذه الاية ليست من ايات الصفات. الامر في هذا

97
00:45:55.700 --> 00:46:20.500
اه لا اشكال فيه ويفترض عن حال المتكلمين. المتكلم لا يثبت صفة اخيه لكن السني يثبت الصفة لكنه ينازع في دلالة نص معين عليها وبين هذا وذاك فرق  المرجع في دلالة

98
00:46:21.000 --> 00:46:41.000
اه الدليل على الصفة الى السياق وهذا ما قد يكون اه مفيدا النصية وقد يكون مفيدا المعنى بظهور وقد يكون الامر فيه نوع اجمال فيرجع في ذلك الى نصوص اخرى ومثل هذا قد

99
00:46:41.000 --> 00:47:09.800
يكون محلا للاجتهاد بين اهل العلم هذا قرب الله عز وجل الى عبده او الى عباده بصفته. النوع الثاني قرب الله جل وعلا بذاته الله سبحانه يقرب ممن يشاء متى شاء كيف شاء

100
00:47:10.350 --> 00:47:44.400
ويتقرب الى من يشاء متى شاء كيف شاء. وهذا ادلته كثيرة هذه الصفة هي من جنس صفة النزول والدنو والاتيان وما الى ذلك فهي صفة فعلية اختيارية. الله عز وجل يقرب ممن يشاء اذا شاء

101
00:47:44.800 --> 00:48:16.050
ويدل عليها نصوص كثيرة كل ادلة النزول  هي في الحقيقة دليل على صفة القرب الذاتي وبين النزول. والقرب علاقة وهي العموم والخصوص المطلق فكل نزول قرب وليس كل قرب نزول

102
00:48:16.250 --> 00:48:47.500
فان الله عز وجل اذا نزل الى سماء الدنيا فانه قطعا وبالضرورة قد قرب الى خلقه  وكذلك اذا نزل يوم القيامة بفصل الخطأ بفصل القضاء وكذلك اذا ادنى عبده اليه يوم القيامة

103
00:48:47.750 --> 00:49:08.000
فانه يكون هو سبحانه وتعالى دانيا من عبده ايضا وكذلك ما ثبت في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا واذا تقرب الي عبدي شبرا تقربت منه ذراعا

104
00:49:08.250 --> 00:49:28.350
ان تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا. اذا كان يمشي اتيته هرولة فظاهر هذا الحديث وامثاله على ان هذا القربة والقب الذهب. الله عز وجل يطلب ممن يشاء كيف شاء سبحانه وتعالى

105
00:49:28.350 --> 00:49:53.400
وبالمناسبة النزول النزول يوم القيامة ونزوله الى سماء الدنيا يدلك ايضا على ان القب يكون قربا عاما اليس كذلك؟ لان النزول يعم او يكون الله عز وجل آآ اذا نزل قريبا

106
00:49:53.400 --> 00:50:13.350
من كل الناس في اه ثلث الليل الاخر. يعني الذين يكونوا عليهم ثلث الليل الاخر سواء كانوا مسلمين او غير مسلمين. واصبح قريبا منهم جميعا. كذلك قربه يوم القيامة بنزوله. فهو يكون

107
00:50:13.350 --> 00:50:41.850
قريبا من الخلق اذا المقصود ان هذا القرب يثبته اهل السنة والجماعة ولذلك يقول ابن المبارك رحمه الله اعلى المنارة اقرب الى الله من اسفلها او قال من في اعلى المنارة اقرب الى الله ممن في اسفله. وهذا حق

108
00:50:42.050 --> 00:51:12.400
لان الله عز وجل عال على خلقه وكلما صعد الانسان الى اعلى كان اقرب الى الله عز وجل. فكان الله اقرب اليه ولذلك باتفاق المسلمين الملائكة المقربون اقرب الى الله عز وجل ممن دونه. الملائكة الذين في السماء السابعة اقرب الى الله من الملائكة الذين في السماء السادس

109
00:51:12.400 --> 00:51:33.600
وهكذا ولذلك نبينا صلى الله عليه وسلم لما عرج به الى السماء كان اقرب الى الله منه لما كان في الارض وهذا واضح ولله الحمد. اذا الخلاصة ان الله عز وجل يقرب ممن يشاء

110
00:51:33.600 --> 00:51:55.650
كيف يشاء وكما قلنا في نزوله وكما قلنا في نزوله كما قلنا في اتيانه هذه صفة نثبتها لله جل وعلا ونجهل كيفيته. الله يقرب ممن يشاء كيف يشاء. مع انه اذا قرأ لا

111
00:51:55.650 --> 00:52:17.400
الا عاليا سبحانه وتعالى فهو يقرب ممن يشاء ولم يزل عاليا جل وعلا على خلقه. ولا يمكن ان يكون مختلطا بخلقه او يكون شيء من خلقه فوقه تبارك وتعالى اعد في قراءة الجملة

112
00:52:18.200 --> 00:52:39.800
ودخل في ذلك الايمان بانه قريب من خلقه. كما قال سبحانه وتعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب وتدعي اذا دعان. هذا الدليل الذي اورده هنا فاني قريب والقريب اسم لله جل وعلا

113
00:52:40.000 --> 00:53:02.600
من الاسماء الحسنى نص عليه عامة اهل العلم الذين آآ عددوا اسماء الله جل وعلا وجاء ايضا في حديث ابي هريرة في رواية سرد الاسماء وهي ظعيفة كما قد علمت

114
00:53:02.600 --> 00:53:22.600
ان القليل اسم لله تبارك وتعالى. كما جاء في هذه الاية وكما جاء ايضا في قوله سبحانه ان ربي قريب مجيب. انه سميع قريب. هذه ثلاثة مواضع جاء فيها اسم قريب

115
00:53:22.600 --> 00:53:48.600
لله جل وعلا فالقرآن وهو اسم دال على صفة القرب لله جل وعلا. والقرب صفة معناها ما قد سبق قد علمت ويبقى بعد ذلك النظر في هذه الاية هل تعم سائر ما يدخل في صفة القرب

116
00:53:48.700 --> 00:54:08.100
او هي خاصة بنوع منه هذا محل بحث وخلاف بين اهل العلم والامر في ذلك يسير. نعم وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته

117
00:54:08.650 --> 00:54:32.900
هذا الحديث اصله في الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس اربعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا انكم تدعون سميعا قريبا مجيبا وهو معكم. كما في الرواية

118
00:54:32.900 --> 00:54:58.850
المتفق عليه وفرض مسلم بهذه الرواية التي بين ايدينا. ذلك جاءت عند احمد الحديث مخرجه يعني كل طرقه ترجع الى ابي عثمان النهدي عن ابي موسى الاشعري في الصحيحين وغيرهما. اسناد يدور على هذا الطريق

119
00:54:58.900 --> 00:55:24.500
وعن ابي عثمان رواه جماعة سليمان التيمي عثمان ابن غياث وغيري وايوب وجمال انفردا انفردت رواية مسلم بهذه الرواية التي بين ايدينا ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من العنق راحلة

120
00:55:24.850 --> 00:55:56.750
طرد بها خالد الحداد عن ابي عثمان الناهدي عن ابي موسى رضي الله عنه ومعناها عند اهل العلم اما ان يقال ان القربى هنا هو قرب علمه او قدرته وهذا ذهب اليه كثير من اهل العلم

121
00:55:57.800 --> 00:56:31.050
يشهد له الرواية الاخرى المتفق عليها وهي قوله وهو معكم  ويشهد عليها او يشهد لها ايضا ما عند البخاري وانا معه اذا ذكرني واما القول الثاني فهو ان الله عز وجل

122
00:56:31.700 --> 00:57:04.700
اقرب الاجابة ويكون من القرب الخاص ويشهد لي هذا قوله في بعض روايات الحديث انكم لا تدعون اصب ولا غالب ولكن تدعون سميعا قريبا مجيبا  والقول الثالث وهذا ايضا اشار اليه طائف من اهل العلم

123
00:57:04.900 --> 00:57:33.550
اشار اليه شيخ الاسلام رحمه الله ايضا وهو ان العبد في حال ذكره ودعائه لله جل وعلا فان قلبه وروحه تقرب الى الله جل وعلا وبالتالي يكون الله سبحانه قريبا من العبد

124
00:57:34.700 --> 00:57:56.850
فهذه الاقوال التي قيلت والتي حمل عليها هذا الحديث عنه صلى الله عليه وسلم. نعم  وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته

125
00:57:56.900 --> 00:58:17.050
فانه سبحانه ليس كمثله شيء وهو ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو علي في دنوه قريب في علوه علي في دنوبه قريب في علوه هذه كلمة عظيمة ينبغي ان تحفظ نعم

126
00:58:18.050 --> 00:58:41.950
ومن الايمان به وبكتبه الايمان بان القرآن كلام الله سبحانه وتعالى منزل غير مخلوق منه بدا واليه يعود وان الله تكلم به حقيقة وان هذا القرآن الذي انزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة. لا كلام غيره

127
00:58:41.950 --> 00:59:01.950
ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله. او عبارة عنه بل اذا قرأه الناس او ابوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن ان يكون كلام الله حقيقة. فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من

128
00:59:01.950 --> 00:59:29.950
تكلم به مبتدأ لا الى من قاله مبلغا مؤديا هذا التنبيه الثالث المتعلق صفة الكلام وهي جديرة بان يعاد فيها الكلام والمزاد ينبه ويؤكد لانها عندما قد علمت من كبريات المسائل

129
00:59:30.050 --> 01:00:00.450
المتعلقة صفات الله جل وعلا والتي فيها النزاع بين اهل السنة ومخالفيه وقد مضى الكلام بالتفصيل عن هذه الصفة وبيان ما اه عليه اهل السنة والجماعة فيها وبيان ايضا كلام المخالفين

130
01:00:01.050 --> 01:00:33.000
وان المخالفين منهم من يقول القرآن او كلام الله مخلوق. والقرآن بعض كلام الله وذكرت ان هذا القول كفر باتفاق وان اه هذا القول قد امضي الالوهية وقدم في الربوبية

131
01:00:33.150 --> 01:00:56.500
وقدكم في الرسالة بل قد يكون في حقائق الاشياء لانها حقت بكلمات الله عز وجل اضافة الى ان هذا القول فيه نفي بصفته من صفات الله جل وعلا. هناك من صفة من صفات الله كفر

132
01:00:57.250 --> 01:01:23.100
اضافة الى ان هذا القول يلزم منه ان يكون الله عز وجل مخلوقا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فان الكلام صفة للمتكلم واذا كان الكلام مخلوقا كان من قام به الكلام مخلوقا

133
01:01:23.800 --> 01:01:49.000
لان المخلوق لا يقوم الا بالمخلوق كما ان هذا القول فيه تجويز الشرك بالله عز وجل لانه ثبت في السنة وجميع المسلمين يعودون بكلمات الله فاذا كانت كلمات الله مخلوقة

134
01:01:49.250 --> 01:02:18.800
جازت الاستعاذة بمخلوق وهذا شرك كما ان هذا القول قد فتح بابا من الضلال عظيم. الى هذا العصر يعني في هذا العصر كم من الزنادقة الذين قدحوا في شرع الله وفي القرآن اتكاء على هذا

135
01:02:18.800 --> 01:02:48.250
الذي قامت به الجهمية والمعتزلة كما فتجده في كلام الزنادقة الذين تسلطوا على المسلمين في هذا العصر من اشهرهم اركون ونصر ابو زيد محمد عابد الجابري واشكال هؤلاء لا كثرهم الله

136
01:02:48.600 --> 01:03:15.450
فانهم اتكاء على هذا القول وتذرع به قد اه بثوا في المسلمين مقالات شنيعة. منها ان القرآن ما هو الا اه النص من جملة النصوص التي لا قدسية لها بالتالي فهو خاضع للنقد

137
01:03:15.750 --> 01:03:44.550
لم لان هذا القرآن مخلوق وقالوا ايضا انه ليس بمعجزة وليس هذا القرآن معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم لانه مخلوق من جملة المخلوقات  وايضا ان هذا القرآن ما هو الا نص تاريخي

138
01:03:45.300 --> 01:04:11.200
بمعنى انه جاء ليعالج فترة زمنية معينة مضت وبالتالي فانه لا يمكن تحكيمه في هذا العصر الخلاصة انهم ارادوا ان ينسلخوا من تحكيم كتاب الله جل وعلا اه اعتقاد قدسيته

139
01:04:11.350 --> 01:04:31.050
وانه مرجع وانه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. كل ذلك اذا قرأته وجدت انه آآ قد ولدوا اليه من البوابة التي فتح اولئك المتقدمون. لذلك شدد اهل العلم

140
01:04:31.050 --> 01:04:52.600
بهذا القول وبينوا الحكم واتفقوا على كفر قائل اه قال ابن القيم رحمه الله ولقد تقلد كفره خمسون في عشر من العلماء في البلدان لا نكائي الامام حكاه عنهم بل حكاه

141
01:04:52.600 --> 01:05:17.800
قبله قبرانه في السنة سرد من اسماء العلماء الذين نصوا على كفر هؤلاء اه الجهمية القائمين بخلق القرآن سرد منهم خمسمائة وخمسين من اهل العلم وقال من هؤلاء مئة من الائمة الذين يتبع قوله

142
01:05:18.100 --> 01:05:44.700
واما الذين تركتهم من علماء الحديث وغيرهم فيبلغون الالوف صدق رحمه الله هذه كلمة اتفاق بين اهل العلم وهذا القول شناعته لا تخفى على مسلم ودون هذا القول وليس ببعيد عنه في الحقيقة من جهة النتيجة

143
01:05:45.400 --> 01:06:06.800
قول آآ الكلابية مشاعر الامة وهو الذي اشار اليه الشيخ رحمه الله. لانه لا يصح ان يقال انه آآ اعني القرآن حكاية عن كلام الله كما تقول او عبارة عن كلام الله

144
01:06:06.800 --> 01:06:33.600
كما تقوله الاشاعرة وذلك راجع منه الى ان الكلام صفة نفسية وان كلام الله عز وجل انما هو الكلام النفسي وهذه بدعة ما عرفها الناس لا مسلمهم ولا غير مسلمهم ايضا قبل محمد ابن كلاب

145
01:06:34.900 --> 01:07:04.800
واصحاب هذا القول عاجزون عن توضيح ما هو حتى ان لم نكن لا لما اه اراد ان يوضح معنى الكلام معنى الكلام النفسي قال هو صفة تخالف الخرس صفة تخالف الخرس. ولا يعرف العقلاء صفة تخالف الخرس الا ماذا

146
01:07:04.900 --> 01:07:29.350
الا الثمن والكلام هو الكلام المعروف بحق وصوت. هذا هو الكلام اذا اطلق كما مر معنا اذا هذا القول في الحقيقة آآ قول البطل وهو رجوعي الى مذهب حقيقة المعتزلة حتى ذكرت لك ان الرازي في المحصن

147
01:07:29.350 --> 01:07:52.450
قد نص على انه يوافقون آآ المعتزلة في خلق الالفاظ. لكنهم لا يخالفونه لا يوافقونه في خلق المعاني الالفاظ يعني المصحف العربي الذي بين ايدينا والذي تضمنته دفتاه المصحف هذا القرآن

148
01:07:53.600 --> 01:08:12.500
هو في الحقيقة مخلوق ليس كلام الله عز وجل. خلقه الله عز وجل من هواه او عبر عنه جبريل او نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الفعل. اذا هذه الالفاظ التي بين ايدينا ليست كلام الله جل وعلا

149
01:08:13.600 --> 01:08:33.400
لا شك في ان هذا كفر والله عز وجل قد توعد صاحبه بالنار قال الله جل وعلا ان هذا الا قول البشر ساصليه سقته يعني الذين قالوا بهذا القوم توعدهم الله

150
01:08:33.400 --> 01:08:55.350
وجل بالنار المسألة هنا في غاية الاهمية وغاية الخطورة وينبغي على المسلم ان يعتقد ما دلت عليه ادلة الكتاب والسنة ويحذر من هذه الاقوال الباطلة التي لها ثمار اه قبيحة واثار

151
01:08:55.350 --> 01:09:25.150
والعياذ بالله. نعم  وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان بكتبه ورسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة عيانا بابصارهم كما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته. يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة ثم يرونه بعد

152
01:09:25.150 --> 01:09:48.600
دخول الجنة كما يشاء الله سبحانه وتعالى كما مضى ولما زيد على ما ذكر الشيخ رحمه الله وهذه القضية قد قضى تفصيل آآ القول فيها بشيء من التطوير في آآ درس ماض فيرجع اليه آآ

153
01:09:48.600 --> 01:10:08.600
اه او يرجع اليه ما شاء التوسع لعل في هذا القدر كفاية وبه يختم الكلام عن موضوع الصفات وهو والذي اخذ المساحة الاكبر من هذه العقيدة وانتقل بعد ذلك المؤلف رحمه الله الى اه مباحث

154
01:10:08.600 --> 01:10:16.581
اليوم الاخر وهي التي ان شاء الله سنتحدث عنها يوم الثلاثاء القادم والله اعلم وصلى الله على محمد