﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:18.800
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبع هداه واما بعد قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى اول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم. واول من يدخل الجنة من الامم امته

2
00:00:21.850 --> 00:00:56.550
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على اله واصحابه نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان  ثم بعد البقية الباقية ثم بعد اليوم الآخر مما شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه العقيدة

3
00:00:57.550 --> 00:01:30.600
العظيمة هي ان اول من يستفتح باب الجنة ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم والذي دلت عليه النصوص ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول له بعد الخروج من الصراع

4
00:01:31.100 --> 00:02:03.350
والانتهاء من الوقوف على القنطرة امران الاول انه يشفع عند الله عز وجل في دخول اهل الجنة الجنة كما سمعت باذن الله الامر الثاني انه يستفتح باب الجنة  فيكون هو عليه الصلاة والسلام

5
00:02:03.550 --> 00:02:40.350
اولا من يدخلها وامته اول الامم دخولا. فهم اعني الامة محمد صلى الله عليه وسلم  ام المتأخرون في الوجود وهم السابقون الى دخول الجنة  وهذا ما اشار اليه المؤلف رحمه الله بهذه الاشارة. نعم

6
00:02:41.950 --> 00:03:00.100
وله في القيامة ثلاث شفاعات اما شفاعة الاولى فيشفع لاهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء ادم ونوح وابراهيم ابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم عليهم من الله السلام

7
00:03:00.300 --> 00:03:22.850
الشفاعة حتى تنتهي اليه واما الشفاعة الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة. وهاتان الشفاعتان خاصتان له واما الشفاعة الثالثة فيشفع فيمن استحق النار وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم

8
00:03:22.850 --> 00:03:52.950
يشفع فيمن استحق النار الا يدخلها. ويشفع فيمن دخلها ان يخرج منها ويخرج الله من النار انتقل الملك رحمه الله الى المبحث الاخير من مباحثه المتعلقة بالايمان باليوم الاخر الا وهي الشفاعة

9
00:03:53.600 --> 00:04:31.150
مبحث الشفاعة يتطرق له اهل العلم بالاعتقاد في موطنين. في باقي توحيد القلوب وهي ففي باقي الايمان باليوم الاخر اما الاول فذلك راجع الى ان التعلق بالشفاعة اعظم اسباب الوقوع في الشرك في القديم والحديث

10
00:04:31.250 --> 00:05:02.850
كثير من المشركين ما حملهم على ان اشركوا بالله جل وعلا الا رغبتهم في حصول الشفاعة لهم قال الله جل وعلا عنه ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله  هذه القضية من القضايا المهمة

11
00:05:02.950 --> 00:05:37.850
التي ينبغي ان يعتني بها طالب العلم بخطورتها ولكثرة الشبه التي تقع من اهل الشرك فيها. فان الذي وقع فيه المشركون في هذا الباب شرك اكبر اقتضى ان يخلدوا في النار

12
00:05:38.300 --> 00:06:10.950
اذ انهم اساءوا بالله جل وعلا الظن يظنون بالله غير الحق. ظن  فانه معتقد ان لهؤلاء الشفعاء منزلة ومكانة بحيث انه يؤثرون على الله عز وجل فيجعلونه يفعل ما لا يريد ان يفعلها

13
00:06:12.150 --> 00:06:39.450
ولا شك في ان هذا سوء ظن عظيم بالله جل وعلا ولاجل هذا الامر تجد ان الشفاعة جاءت في النصوص غالبا منفية. في نحو اه خمسة وعشرين موضعا في القرآن جاءت منفية

14
00:06:39.450 --> 00:07:20.800
والمواضع التي فيها اثبات الشفاعة جاءت في الغالب استثناء من هذا المثل وذلك حتى يزول من النفوس هذا المفهوم الخاطئ وحتى تنطلع من القلوب جذور التعلق بالشفاعة الشركية فان الشفاعة التي ظنها المشركون للشفعاء هي الشفاعة التي يعهدها الناس في

15
00:07:20.800 --> 00:07:43.650
هذه الدنيا وهي في الغالب اما شفاعة وجاهة او شفاعة محبة يشفع الوجيه عند المعظم فتجد ان هذا المعظم مضطر ومقصور على ان يفعل هذا الشيء الذي طلب وان كان لا يريد

16
00:07:43.650 --> 00:08:22.150
وكذلك في شأن المحبة تجد في شفاعة المحبة ان المحبوب يشفع عند المحب لكي ينفذ له ما يريد. يتوسط بطلب خير او دفع شر فتجد ان هذا الشخص يجبر على ان يستجيب لانه لا يطيق. ان يغضب عليك محبوبه. وهذا الذي ظن

17
00:08:22.150 --> 00:08:42.750
في الشفاعة التي تكون بين يدي الله جل وعلا لا شك انه فيه اعظم اساءة لله تبارك وتعالى لاجل هذا جاء في كثير من النصوص كما اسلمت نفي الشفاعة. بل ان الشفاعة لله جل وعلا وحده

18
00:08:42.750 --> 00:09:10.800
قال سبحانه قل لله الشفاعة جميعا فالامر بدءا وانتهاء راجع الى الله عز وجل. فالله سبحانه هو الذي وفق هذا المشفوع له الى ان يوحد فيستحق هذه الشفاعة وهو الذي حرك قلب الشافع لكي يشفع

19
00:09:10.800 --> 00:09:30.800
وهو الذي اذن له اذنا كونيا ان يشفع ولولا ذلك لم يشفع وهو الذي اذن اذنا شرعيا بهذا الشاطئ ان يشفع بل لم يشفع حتى يؤمر. يقول الله عز وجل اشفع تشفع

20
00:09:30.800 --> 00:09:52.100
فالامر كله الى الله عز وجل. ثم بعد ذلك الله عز وجل هو الذي يقبل الشفاعة. وهو الذي اه يستجيب لما اراد الله سبحانه وتعالى من رحمة هذا الانسان او اخراجه من النار. اذا الامر كله لله جل وعلا

21
00:09:52.100 --> 00:10:13.800
فالتعلق يجب ان يكون بالله تبارك وتعالى. قل لله الشفاعة جميعا. اذا ينبغي التنبه الى هذا العظيم فان المشركين لهم تلبيسات. يقولون هؤلاء المشركون انما ارادوا امرا حسنا وقصدوا امر

22
00:10:13.800 --> 00:10:41.400
حسن وهذا ليس بصحيح لو انهم احسنوا الظن بالله جل وعلا لعبدوه تذللوا له لكن القوم اساءوا بالله الظلم. وجعلوه كالملوك الظلمة. والجبابرة يحتاج الى ان يلتمس من يؤثر عليهم. حتى تنفذ لهم مطالبهم

23
00:10:42.250 --> 00:11:10.150
لا سيما وان قلوب هؤلاء المشركين قد تعلقت بهؤلاء الشفعاء اعظم تعلق ولاجل هذا طلبهم الشفاعة من هؤلاء كان عبادة. اما بانهم خضعوا له اليهم بانواع العبادة حتى يرضوهم فيشفعون لهم. او انهم يسألونه مباشرة الشفاعة. وهذا سؤال لشيء لا يملكونه

24
00:11:10.150 --> 00:11:42.650
فهم يسألون الاموات ويسألون الملائكة ويسألون الاصنام ان تشفع وهذا سؤال لشيء لا يملكونه ابدا. وكاذب من قال ان الشفاعة حق للشافع ليس كذلك. الشفاعة الله جل وعلا فالذي يسأل الشفاعة ينبغي ان يكون هو الذي يملك هذه الشفاعة وهذا ليس الا الله جل وعلا

25
00:11:42.800 --> 00:12:04.500
اما الشافع فانما يؤذن له في موضع معين بعد ان يأمره الله عز وجل بذلك بل حتى اذا شفع واراد ان يشفع مرة اخرى فانه لابد ان يستأذن كما حصل او كما يحصل وجاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم

26
00:12:04.650 --> 00:12:22.400
تكررت منه الشفاعة اربع مرات كما في حديث انس. وفي كل مرة يستأذن الله عز وجل ويسجد ويحمد الله بتلك المحامد ثم يقال له ارفع رأسه. وسل تعطى واشفع تشفع

27
00:12:22.700 --> 00:12:41.150
اذا ليس مالكا هو عليه الصلاة والسلام للشفاعة مع انه اعظم الشفاعة. فكيف بمن دونه  ولهذا اقول قلوب هؤلاء متعلقة بالشفعاء اعظم التعلم. لذلك تقرأ عند المصيب ان لم تكن في معادي اخذا بيدي

28
00:12:41.150 --> 00:13:03.400
فضلا والا فقل يا زلة القدر وقلب معلق بهذا الشاف عليه الصلاة والسلام. وهذا الذي جاء النبي صلى الله عليه وسلم بانكاره فانظر كيف ان الشيء الذي تعلق به كان سببا في حرمانهم منه. فانه بشركهم

29
00:13:03.400 --> 00:13:23.400
قد حرموا انفسهم من هذه الشفاعة. لان النبي صلى الله عليه وسلم حدد بحد واضح صريح المصير لا لبس فيه من هم المشفوع فيهم هم الذين لا يشركون مع الله عز وجل شيئا. قال عليه الصلاة والسلام فهي نائلة

30
00:13:23.400 --> 00:13:42.650
ان شاء الله من مات من امتي لا يشرك بالله شيئا اهل التوحيد هم اهل الشفاعة  والمقصود ان هذا المبحث مبحث مهم وتنبه له مهم والتنبيه عليه مهم وهذا قد مضى تفصيله

31
00:13:42.850 --> 00:14:15.600
في شرح كتاب التوحيد ان كنتم او كان بعضكم يذكر الشفاعة التوسط للغيب او دفع ضر والشفاعة التي نبحث فيها هي شفاعة الاخروية والشفعاء ثلاثة اصناف جاء التنصيص عليهم في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا قال سبحانه شفعت الملائكة وشفع

32
00:14:15.600 --> 00:14:46.350
وشفع المؤمنون وبقيت رحمة ارحم الراحمين الشفعاء والملائكة والنبيون والمؤمنون. وجاءت النصوص التنصيص على بعض الاصناف التفصيلية  من ذلك الشفعاء من ذلك الشهداء فانهم يشفعون الى الله عز وجل ومن ذلك صغار المؤمنين كما

33
00:14:46.350 --> 00:15:12.800
مسلم صغاره دعاويص الجنة يأخذ احدهم بثوب ابيه كما اخذ او قال بيده كما اخذ بصلفة يده بصلفة ثوبه فلا يتناهوا اياه حتى يدخله الله واياه الجنة فالمقصود ان هؤلاء وامثالهم جاءت النصوص على التنصيص عليهم فلهم

34
00:15:12.900 --> 00:15:41.500
اه فهي يجب ان يعتقد ان لهم شفاعة اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم اما اصناف الشفاعة فقد درج كثير من اهل العلم على تقسيمها الى قسمين شفاعة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة عامة يعني له ولغيره من الشفاء

35
00:15:41.700 --> 00:16:08.200
وقد اجمع اهل العلم على ان النبي صلى الله عليه وسلم مختص بثلاث شفاعات الشفاعة الاولى هي الشفاعة العظمى. وهي المقام المحدود وهي الشفاعة في الخلائق ان يقضى بينهما. يعني الشفاعة في فصل القضاء

36
00:16:08.600 --> 00:16:37.650
فان الخلائق حينما يقفون في ذلك اليوم العظيم ويقول عليهم الوقوف يتنادون فيما بينهم ان يجدوا من يشفع لهم من يشفع لهم عند الله جل وعلا. فيذهبون الى هذا فنوح وابراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام. والكل يعتذر

37
00:16:37.750 --> 00:17:00.400
والكل يذكر ذنبا سوى عيسى عليه السلام. والكل يقول ان الله قد غضب غضبا. لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله. والكل يقول نفسي نفسي ثم يرشدهم عيسى عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم

38
00:17:00.500 --> 00:17:20.450
ويذكر مزية لان هذا مقام عظيم ليس الا لمن له مزية عظيمة. فقال اذهبوا الى محمد صلى الله عليه وسلم عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

39
00:17:20.950 --> 00:17:43.850
فاذا ذهبوا اليه عليه الصلاة والسلام فانه يقول انا لها فيذهب فيسجد تحت العرش ويقول سجوده ويحمد الله عز وجل بمحامد يفتحها الله عليه. حينئذ ثم يقول الله عز وجل

40
00:17:43.850 --> 00:18:07.550
يا محمد ارفع راسك وسل تعطى واشفع تشفع الشاهد ان هذه هي الشفاعة الاولى وهي بالاجماع خاصة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم الشفاعة الثانية هي الشفاعة في دخول اهل الجنة الجنة

41
00:18:08.700 --> 00:18:28.750
وهاتان الشفاعتان اورثهما الشيخ رحمه الله في الكلام الذي مر معنا وهو ذكر انه عليه الصلاة والسلام له في يوم القيامة ثلاث ان له ثلاث شفاعات ولكن في الحقيقة هو اورد اربع شفاعات

42
00:18:29.650 --> 00:18:54.150
اه الا اذا قلنا الشفاعة المتعلقة اه او التي ترتبط بالنار واهلها اما الذين استحقوها الذين دخلوها لا يمكن ان يقال انها شفاعة على كل حال اه لم يذكر النبي الامام ابن تيمية رحمه الله هذه الشفاعة الثالثة التي اختص بها عليه الصلاة والسلام

43
00:18:54.150 --> 00:19:18.400
في عونه ابي طالب ان يخفف عنه العذاب ودليل هذا المرتبة في الصحيحين عن العباس رضي الله عنه انه قال يا رسول الله هل من بعد ابا طالب بشيء؟ فانه كان يحوطك ويغضب لك. فقال عليه الصلاة والسلام نعم. هو في ضحك

44
00:19:18.400 --> 00:19:39.550
من النار في اللغة هو الماء القليل الذي يكون على سطح الارض ولا يكاد يبلغ الكعبين فهذا كناية عن انه في محل اخف من غيره من الكفار. قال ولولا انا يعني ولولا شفاعة

45
00:19:39.550 --> 00:20:09.400
لكانت الدرك الاسفل من النار فهذه شفاعة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم بالاجماع وهي مستثناة من شرط الرضا عن المشفوع له والله يخلق ما يشاء ويختار فان الشفاعة لابد فيها من شرطين

46
00:20:09.850 --> 00:20:30.050
باذن الله عز وجل للشافع ان يشفع ورضاه سبحانه عن المشفوع له قال جل وعلا وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله بمن يشاء ويرضى

47
00:20:30.050 --> 00:20:56.100
اذا لابد من اذن للشاب ولابد من رضا عن المشهور والله لا يرضى عن القوم الكافرين فهو لا يرضى الا عن اهل التوحيد فقط الشفاعة مقصورة عليه. الا ما جاء الدليل باستثناءه. وذلك فيما

48
00:20:56.100 --> 00:21:16.650
نعلم من النصوص انما هو ابو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم لا غير والله يخلق ما يشاء ويختار هذه الشفاعات الثلاث خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم بالاجماع

49
00:21:16.800 --> 00:21:36.600
الشفاعات الباقية حصل في بعضها خلاف. هل هي خاصة به عليه الصلاة والسلام اوله ولغيره ايضا من الشفعاء لكن ميزة الانواع السابقة هي الاجماع على انها خاصة به عليه الصلاة والسلام

50
00:21:37.800 --> 00:22:10.850
وذكر المؤلف رحمه الله بعد ذلك شفاعتين الاولى الشفاعة في من دخل النار ان يخرج منها وهذه الشفاعة دلت عليها النصوص المتواترة واجمع عليها المسلمون قاطبة سوى شباب اهل البدع وهم الوعيدية من

51
00:22:10.850 --> 00:22:36.100
الخوارق والمعتزلة القول عندهم من دخل النار لا يخرج منها ويستدلون بقول الله وعلا وما هم بخارجين من النار فهم عبدوا الى طائفة من النصوص فاخذوا بها وتركوا ما سواهم

52
00:22:36.200 --> 00:22:56.800
ولو جمعوا والافوا بين النصوص وامنوا بالكتاب كله ما وقعوا فيها المقصود بهذه الاية قطعا انما هم المشركون الكفار جمعا بين هذه الاية وغيرها من الادلة التي تدل على خروج العصاة

53
00:22:56.900 --> 00:23:19.500
من النوم و الادلة كثيرة تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع فيمن دخل النار ان يخرج منها في حديث انس وفي حديث ابي هريرة في حديث غيرهما وكلها في الصحيحين

54
00:23:20.550 --> 00:23:42.500
وفي حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع او تتكرر شفاعته اربع مرات. عند ربه جل وعلا وكل مرة يحد الله عز وجل له حدا يخرجهم من النار. اذا له صلى الله عليه وسلم من

55
00:23:42.500 --> 00:24:08.950
هذه الشفاعة الحظ الاوفر. وان كان غيره ايضا يشفع كما جاء في حديث ابي سعيد آآ الذي فيه ان المؤمنين يشفعون الى الله عز وجل في اخوانهم الذين يصلون معنا قالوا ان صلاتهم يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فيحد الله عز وجل

56
00:24:08.950 --> 00:24:37.250
لهم حدا من اهل النار فيخرجهم منها  هؤلاء الذين يشفعون فيهم من العصاة الذين يعذبون الذين يعذبون يعذبون في النار ما شاء الله المعذب يخرجون بعد ذلك يلقون على نهر في الجنة وقد ماتوا

57
00:24:37.250 --> 00:25:09.000
فانه اذا دخل النار واصابتهم النار فانهم يحصل لهم احترام وتفهم. نسأل الله العافية والسلامة. ويموتون في النار. كما جاء هذا في صحيح مسلم  ثم يحملون ويلقون على اه ضفاف نهر في الجنة تسمى الحياة او الحياة

58
00:25:09.150 --> 00:25:30.000
فينبتون من جديد. قال عليه الصلاة والسلام كما تنبت الحبة على حميل السيل. يعني على ضفاف السيل وجاء في حديث ابن عمر كما في الصحيح ان النبي انه انه صلى الله عليه وسلم يقول يخرج الله

59
00:25:30.000 --> 00:26:00.000
قوما من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يسمون الجهنميين. يعني ان اهل النار الذين سبقوا الى النار يسمون هؤلاء العتقاء عتقاء الرحمن يسمونهم الجهنميين والذي تدل عليه مجموع او الذي يدل عليه مجموع النصوص ان هذه التسمية تكون اول وهلة ثم

60
00:26:00.000 --> 00:26:22.450
بعد ذلك يلجأون الى الله عز وجل ان لا يسمون بهذا الاسم لا يسمون بعد ذلك بل يسميهم الله عز وجل بعتقاء الرحمن الشفاعة الثانية التي ذكرها المؤلف رحمه الله

61
00:26:23.150 --> 00:26:45.600
وهي الشفاعة الرابعة من مجموع ما ذكر الشفاعة فيمن استحق النار من العصاة الا يدخلها يعني اناس يستحقوا النار واستحقاقهم النار. انما هو بغلبة سيئاتهم. على حسناتهم في موقف الوزن

62
00:26:45.600 --> 00:27:15.950
فيشفع فيهم يشفع فيهم الشفعاء الا يدخلوا النار. وهذه الشفاعة انكرها ايضا الخوارج والمعتزلة لاصلهم بانفاذ الوعيد. فعندهم ان وعيد الله جل وعلا لابد ان يركن. سواء تعلق بالكفار او تعلق

63
00:27:15.950 --> 00:27:38.900
بي الفساد وهذا التقسيم يرد على من لا يكفر في الدنيا وهم الخوارج وهم المعتزلة وبعض الخوارج الذين هم الرباطيين. المقصود ان هؤلاء انكروا هذه الشفاعة. كما ان من اهل العلم من توقف في اثبات هذه الشفاعة

64
00:27:39.450 --> 00:28:04.100
وتوقفهم ليس لما ذهب اليه اهل البدع بل لانهم ما وقفوا على دليل الصليب يدل على هذا النوع من الشفاعة ومن اولئك ابن القيم رحمه الله كما في تهذيب اه السنن فانه ذكر عن هذا النوع من الشفاعة

65
00:28:04.100 --> 00:28:31.500
انه لم ينفع له بدليل. مع ان كثيرا من الناس يريدونه و ظاهر كلام ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد ايضا انه توقف في هذا النوع فانه بل  بعد ان اورد في التمهيد في الجزء السادس او السابع

66
00:28:31.550 --> 00:29:00.150
بعد ان اورد الادلة على الشفاعة في اهل النار اه في عصاة الموحدين الذين دخلوا النار قال ويقال ان ان من استحق النار يشفع فيه الا يدخلها. ورويت في هذا اثار فالله اعلم. ظاهر هذا كأنه يميل الى

67
00:29:00.150 --> 00:29:27.750
التوقف  الذي يظهر والله اعلم ان هذا ليس بجيد والصواب ان هذا اللون ثابت لا شك فيه بل ظاهر كلام شيخ الاسلام ان هذا النوع متفق عليه وذلك انه في

68
00:29:27.950 --> 00:29:54.650
الفتاوى الكبرى وفي مجموع الفتاوى ايضا ذكر ان هذا النوع انما انكره الخوارج والمعتزل فظاهر هذا او مفهوم المخالفة من هذا ان اهل السنة متفقون عليه واما الاستدلال له فان ابن حجر رحمه الله في الفتح استدل بهذا النوع

69
00:29:56.100 --> 00:30:28.350
ما يكون في موقف الصراط في موقف المرور على الصراط ان الانبياء يقولون اللهم سلم سلم فهذا نوع من الشفاعة. بل جاء في رواية فتحن الشفاعة ربي سلم سلم فالدعاء لهؤلاء المارين ان يسلمهم الله عز وجل من الوقوع من على

70
00:30:28.350 --> 00:30:55.450
الى النار نسأل الله العافية والسلامة. نوع الشفاعة وسمت دليل اوضح وهو قوله صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته واني اختبأت دعوتي شفاعتي لامتي يوم القيامة

71
00:30:55.600 --> 00:31:16.350
فهي نائلة ان شاء الله من مات من امتي لا يشرك بالله شيئا ووجه الاستدلال من هذا الحديث من جهتين الاولى ان تنصيصه عليه الصلاة والسلام. في هذا الحديث وفي غيره

72
00:31:16.650 --> 00:31:43.000
ان شفاعته تكون يوم القيامة فان اول ما يدخل واولى ما يدخل في كلمة يوم القيامة هو ماذا ما يكون في عرصات القيام فيدخل او تدخل الشفاعة. حينما او قبل انقضاء الحساب

73
00:31:43.300 --> 00:32:12.650
في كلمة يوم القيامة دخولا اوليا وهذا الذي يفهمه عامة المسلمين اذا سألوا الله عز وجل ان يشفع فيهم نبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. انما يريدون هذا فيوم القيامة اول ما يذكر في هذا اللفظ انما هو ما يكون قبل دخول النار وقبل انقضاء موقف القيام

74
00:32:12.700 --> 00:32:43.500
الوجه الثاني ان الشفاعة من حكمة حصولها اكرام الشافعي والا فالامر كله راجع الى الله عز وجل واذا كان الامر كذلك فان اكرام الشافعي بقبول شفاعته فيما لم يدخل النار بعد

75
00:32:43.650 --> 00:33:10.800
اعظم من اكرامه بقبول شفاعته في من دخل النار والله عز وجل اعلم اذا هذه شفاعة اربع اوردها المؤلف رحمه الله وثبت شفاعة اخرى يوردها اهل العلم من ذلك وهذا

76
00:33:10.950 --> 00:33:37.850
النوع الخامس الشفاعة في دخول من لا حساب عليه الجنة  دليل هذا ثابت في الصحيحين من قول الله جل وعلا ادخل قال يا محمد حينما يقول النبي صلى الله عليه وسلم عندما يشفع امتي امتي فيقول الله عز وجل

77
00:33:37.850 --> 00:34:06.100
ادخل امتك من لا حساب عليه. من الباب الايمن من ابواب الجنة وهم شركاء الناس في سائر الابواب فهذا نول والظاهر انه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم نوع سادس يذكره

78
00:34:06.550 --> 00:34:30.000
كثير من اهل العلم وهو الشفاعة في قوم من اهل الجنة ان ترفع درجة فيها وهذا النوع ذكر ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن آآ انه ايضا لم يقف له على دليل

79
00:34:30.250 --> 00:34:59.050
اه او عفوا اورد له لكن يميل رحمه الله الى كانه يميل الى عدم ثبوت هذا النوع من الشفاعة وذلك لما ثبت في الصحيحين من دعائه صلى الله عليه وسلم لابي عامر الاشعري قال اللهم اغفر لعبيد

80
00:34:59.050 --> 00:35:22.200
ابي عامر اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك. الحديث في الصحيحين وكذلك في دعائه عليه الصلاة والسلام لابي سلمة كما في صحيح مسلم اللهم اغفر لابي سلمة وارحمه وارفع درجته في المهديين. قالوا هذا دليل على هذا النوع من

81
00:35:22.200 --> 00:35:41.850
الشفاعة وهو الشفاعة في رفعة درجات قوم من اهل الجنة فيها ولكن الظاهر والله اعلم ان هذا الدعاء لا علاقة له بموضوعنا فاننا نبحث في شفاعة تكون يوم القيامة. واما

82
00:35:41.850 --> 00:36:16.500
ما جاء في هذين الحديثين فهو دعاء في الدنيا وليس كل دعاء يدرج ضمن مباحث او انواع الشفاعة ايضا استدلوا او اوردوا نوعا سابعا وهو الشفاعة فيمن تساوت حسناته سيئاته واوقفوا على الاعراب ان يدخلوا الجنة وهذا النوع هو يكفيه

83
00:36:16.800 --> 00:36:42.950
اه بعض الاحاديث والاثار ولكن لم يصح لذلك شيء فيما اعلم الظاهر والله اعلم ان اثبات هذا النوم موقوف على ثبوت الدليل الصحيح الصريح والله عز وجل انا خلاصة ما يتعلق بموضوع الشفاعة البحث فيه اطول من ذلك نعم

84
00:36:44.050 --> 00:37:02.450
قال رحمه الله ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة. بل بفضل الله ورحمته ويبقى في الجنة فضل عن من دخل من اهل الدنيا فينشيء فينشيء الله لها اقواما فيدخلهم الجنة

85
00:37:02.500 --> 00:37:43.000
بعد ان يشفع الشفعاء   يبقى بقية من اه عصاة الموحدين وهم اضعفهم ايمانا  فهؤلاء يخصه الله عز وجل بفضل رحمته ويخرجهم دون شفاعة من احد من الشفعاء كما في الحديث الذي مضى

86
00:37:43.250 --> 00:38:15.800
وبقي ارحم الراحمين او وبقيت رحمة ارحم الراحمين فهذا هو ما اشار اليه المعلم رحمه الله ويبقى فضلة في الجنة. يعني مكان فارغ لم يسأل فينشأ الله جل وعلا قوم يخلقه يدخله هذه الاماكن التي هي فارغة فيسكنون

87
00:38:15.800 --> 00:38:42.050
حتى تمتلئ الجنة ان الله عز وجل وعد ان للجنة وللنار ملؤها نعم  واصناف ما تتضمنه الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء

88
00:38:42.100 --> 00:38:59.650
والاثارة من العلم المأثورة عن الانبياء. وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده. لان الشيخ رحمه الله رأى انه اختصر

89
00:38:59.700 --> 00:39:24.100
بكلامه عن مباحث اليوم الاخر فاحال طالب العلم الى الرجوع الى ما جاء في النصوص في الكتاب والسنة فانه سيجد ما يشفي ويكفي ولا شك ان هذا الباب باب توقيفي لا مجال فيه للاجتهاد. ولا ليصلي

90
00:39:24.150 --> 00:39:50.150
بالعقل. المرجع في ذلك الى توحي الله عز وجل الذي اوحاه الى انبياء ولا شك ان الموجود مما ينسب الى الانبياء التوراة والانجيل والزبور الموجود من ذلك انما هو محرم

91
00:39:50.850 --> 00:40:13.550
وزيد فيه وانقص  مع ان ما جاء في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب اعظم مما جاء في الكتب الاخرى كما نص على هذا اهل العلم

92
00:40:13.550 --> 00:40:33.550
المقصود ان من رابط النظر واستفادة العلم في هذا الباب العظيم فليرجع الى ما جاء في كتاب الله ما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد بغيته في كتب اهل العلم التي جمعت من هذه الايات

93
00:40:33.550 --> 00:40:56.450
تلك الاحاديث الحظ الكثير الطيب لا يستفيد من ذلك ان شاء الله وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره هذا الاصل جديد وان كان ما ذكر المؤلف كلمة فصل

94
00:40:57.050 --> 00:41:25.000
لكنه مبحث جديد وفصل جديد في هذه العقيدة يتعلق بباب عظيم ومهم بل هو ركن من اركان الايمان الا وهو الايمان بالقدر و الايمان بالقدر احد اركان الايمان كما دل على هذا حديث جبريل المشهور والادلة

95
00:41:25.000 --> 00:41:52.100
على ثبوت القدر وعلى وجوب الايمان به كثيرة معلومة وان من لم يؤمن بالقدر فانه قد كفر بالله سبحانه وتعالى باب القدر باب عظيم والامر فيه كما قال ابن القيم رحمه الله

96
00:41:53.600 --> 00:42:21.000
قال في شفاء العليل القدر بحر لا ساحل له والشرع فيه سفينة النجاة من ركبها نجا ومن تخلف عنها فهو من المغرقين وكلامه رحمه الله حق وكم ممن غرق في اوحال الضلال

97
00:42:21.100 --> 00:42:43.200
بسبب انه ما ركب مركب النجاة الا وهو الوقوف عند حج ما جاء عند حد ما جاء في النصوص والسكوت عما سوى ذلك و لا يخفى على طالب علم ان هذا الباب اغلق

98
00:42:43.350 --> 00:43:10.000
وادق مباحة الاعتقاد والنصيحة لطالب العلم ان نوغل فيه برفق ولاجل هذا جاء الحل على عدم التعمد التعمد المذموم في هذا الباب عند الطبراني باسناد حسن وقال العراقي ابن حجر

99
00:43:10.050 --> 00:43:37.450
وغيرهما واذا ذكر القدر فامسكوه هذا حد منه صلى الله عليه وسلم عن الانسان المقصود في ذلك الامساك عما سوى ما جاء في النصوص اسكت وكف وقف عن القدر الزائد عما جاء في ادلة الكتاب والسنة

100
00:43:37.900 --> 00:44:09.050
فانك ان لم تفعل لم تفلح ولا سيما ما يتعلق برون الوقوف على علل افعال الله عز وجل تفصيلا بحيث يرغب العبد ان يعرف تعليل فعل الله عز وجل وخلقه في كل قضية

101
00:44:09.900 --> 00:44:31.500
هذا امر خطط بل في غاية الخطورة قال شيخ الاسلام رحمه الله في تعرية القدم واصل ضلال الخلق من كل فرقة هو الخوض في فعل الاله بعلته. فانه لم يفهموا حكمة له وصاروا على نوع من الجاهلية

102
00:44:31.850 --> 00:44:54.750
فهذا المقام مقام عظيم. حسبك يا عبد الله ان تؤمن بان لله الحكمة البالغة وقد يظهر لك شيء من تفاصيل هذه الحكمة وما خزن عنك علمه فشيء كثير لا يمكن لك ان تحيط به. وان للعبد الضعيف

103
00:44:54.750 --> 00:45:14.650
الفقير من كل وجه ان يحيط علما بحكمة الله العظيم الكبير الواسع جل وعلا كيف يكون ذلك انت يا عبد الله عاجز عن ان تحيط علما بحكمة الله بحكمة عبد مثلك بكل ما يفعل

104
00:45:15.050 --> 00:45:36.900
تأمل في قصة الخضر وموسى عليهم الصلاة والسلام وموسى هو هو عليه الصلاة والسلام. مكانة ومنزلة وعلما ومع ذلك خفي عليه الحكمة والعلة في فعل مخلوق مثله بل هو دونه في المنزل

105
00:45:37.100 --> 00:45:57.950
فلما تبين له الحقيقة والحكمة فيما فعل الخمر من المواقف الثلاثة معروفة في سورة الكهف انه ظهر لذلك حكمة عظيمة. لكنها كانت خافية له فكيف يقوم الانسان ان يحيط علما

106
00:45:58.000 --> 00:46:16.750
بحكمة الله العظيم جل وعلا في كل ما يفعل ولا سيما في باب الهداية والاطلال لم هذا؟ ولم اضل هذا وامثال ذلك من هذه الاسئلة هذه اسئلة تورد صاحبها الموارد

107
00:46:17.950 --> 00:46:41.900
وقد ذكرت غير مرة ان هذا السؤال ممنوع في باب القدر لم؟ كما انك سؤال لكي ممنوع اهتمام الغيبيات من الصفات مباحة اليوم الاخر كلمتان ممنوعتان في بابين كيف بباب الغيبيات ولما في باب القدر

108
00:46:42.350 --> 00:47:07.100
وثمة مقدمات ممهدات وهي عواصم بتوفيق الله من الوقوع في الانحراف اذا اشكل عليك شيء يا عبد الله استذكرها وراجعها لانك تستريح اولا ان توقظ ان الله عز وجل عدل لا يؤمن

109
00:47:07.850 --> 00:47:32.300
وهذا قد ثبت بالادلة القطعية التي لا شك فيها الله عز وجل لا يظلم احدا اذا علمت ذلك استرحت فسواء فهمت تفاصيل ما يشكل عليك وانزاحت الاشكالات عنه او لم تفهم

110
00:47:32.300 --> 00:47:55.150
ثق وايقن ان الله عز وجل عدل لا يظلم ولاجل هذا لم يكن على الله عز وجل حجة من عباده البتة فيوم القيامة كل الخلائق تلهج بحمد الله عز وجل

111
00:47:55.450 --> 00:48:27.250
قال سبحانه وقضي بينهم وقيل ماذا؟ الحمد لله رب العالمين. لاحظ هذا آآ الاجمال وقيل وهذا الاجمال في هذا المقام يفيد التعميم بمعنى ان كل الخلائق تصدح بحمد الله عز وجل حتى اهل النار وهم فيها يعذبون. يقولون الحمد لله رب العالمين

112
00:48:27.250 --> 00:48:49.250
ما وجدوا على الله عز وجل حجة. وما كان لهم عذر وتجلى لهم عدل الله عز وجل وتنزله  فهم يعذبون ومع ذلك يقولون الحمد لله رب العالمين اذا ثق يا عبد الله ان الله منزه عن الظلم

113
00:48:49.500 --> 00:49:13.050
قطعا سواء كان يوجد تفاصيل او لم تفهم ثانيا ان تعلم ان لله عز وجل حكمة بالغة قد تظهر لك وقد لا تظهر اذا في كل ما يرد عليه مما قد تستشكله من مباحث القدر

114
00:49:13.200 --> 00:49:40.550
تذكر ان لله فيه حكمة  اذا اردت تقريب الامر اذا كنت تثق في انسان في عقله في محبته لك في حكمته وعقله فانك تسلم له. ولو لم تعلم العلل والغايات

115
00:49:40.550 --> 00:50:04.700
يفعل لاجلها مما قد يكون عندك فيه استشفاء سلموا لعالم تعرف عقله وحكمة تسلم لابيه وتقول انا لا ادري لما فعل كذا او لما فعل الشيخ الفلاني بهذا الامر؟ لكني على يقين انه فعل هذا لعلة حسنة

116
00:50:04.700 --> 00:50:26.650
والحكمة الطيبة وان كنتم اعلم تفاصيلا ذلك ولا تتهمه بالعبث او تتهمه بالتناقض او ما شاكل ذلك  الله عز وجل اجل من ذلك واعظم فهو لا يخلق ولا يقدر ولا يفعل الا الحكمة البالغة

117
00:50:26.800 --> 00:50:50.500
قد تظهر لك وقد لا تظهر لك ودلة هذا من الكثرة بمكانه تذكر ابن القيم رحمه الله انها تكاد ان تبلغ عشرة الاف درهم بل ذكر في الشفاء في شفاء عليم اه ذكر اثنتين او اثنين وعشرين نوعا

118
00:50:50.500 --> 00:51:08.500
من الانواع التي ترجع اليها ادلة اثبات حكمة الله سبحانه وتعالى في افعاله في قدره الامر الثالث الذي ينبغي الا يغيب عن ذلك يا رعاك الله ملاحظة مقام الادب مع الله عز وجل

119
00:51:09.100 --> 00:51:33.450
فالله لا يسأل عما يفعل تذكر ان الرب رب وان العبد عبد وان هذا العبد مملوك لسيده جل وعلا فلا تأخذك الرعونة والخفة والطيش الى ان تسيء الادب مع الله عز وجل

120
00:51:33.500 --> 00:51:53.500
المقام مقام عظيم يراعى فيه الادب. الله عز وجل لا يسأل عما يفعل. وهم يسألون من باب محل السؤال والله عز وجل لا يسأل عما يفعل لعظمته جل وعلا. مع اليقين والايمان بحكمته البالغة سبحانه وتعالى

121
00:51:53.500 --> 00:52:26.350
اذن تذكر هذه الاصول النافعة والعاصمة بتوفيق الله عز وجل فانك اه فتطمئن باذن الله جل وعلا القدر وهو علم الله عز وجل بالاشياء وكتابته لها ومشيئته وخلقه لها اذا هو المراد

122
00:52:27.150 --> 00:52:51.250
المعروفة عندكم وهي مراتب القدر. القدر  ليس الا هذه الامور الاربع. وكل مباحث القدر متفرع متفرعة عن هذه المرافق الاربعة والتي جعلها الشيخ رحمه الله في درجتين وكل درجة مشتملة على شيئين

123
00:52:51.500 --> 00:53:13.050
هذه المراتب الاربعة هي القدر. فمن امن بها فقد امن بقدر الله جل وعلا وهي المجموعة في قول الناظر علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتكوين والشيخ رحمه الله سيتكلم عن كل واحدة هذه

124
00:53:13.100 --> 00:53:47.950
المراتب على حدة نعم اعد وتؤمن الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره كره. نعم. هنا مسألة وهي نسبة الشر الى القدر  ينبغي ان تلاحظ هنا امرين نسبة الشر الى فعل الله عز وجل والى تقديره والى ما يقوم به

125
00:53:47.950 --> 00:54:10.950
من الصفة فهذا منتف عن الله عز وجل قطعا قال عليه الصلاة والسلام والشر ليس اليك فالله عز وجل ليس منه شر ليس هناك شر يضاف اليه. لا الى فعله ولا الى خلقه والى

126
00:54:10.950 --> 00:54:42.350
ولا الى صفته التي تقوم به  الجهة الثانية الشر المضاف الى مخلوقه مخلوق البائد عنه. هنا يصح ان تضاف الشر وهذا هو مقصود اهل العلم بقولهم القدر خيره وشره. يعني الامر

127
00:54:42.350 --> 00:55:11.250
المقدر يكون فيه الخير ويكون فيه الشر والشر المضادة الى المخلوق الى المفعول بالله جل وعلا هو شر اضافي لا شر محق شر النهر لم يقع في مخلوقات الله جل وعلا

128
00:55:11.350 --> 00:55:35.050
فان كل ما فيه سوء وكل ما فيه قبيح وكل ما فيه شر فان هذا انما هو من وجه وهو من وجه اخر خير  لاجل ذلك خلقه الله عز وجل

129
00:55:35.450 --> 00:55:51.950
ولاجل هذا جعله الله عز وجل مقدرا والا فالشر والبحر لا يقع ولا نخلقه الله عز وجل. انما يخلق الشيء الذي فيه شر من وجه وفيه خير من وجه اخر

130
00:55:52.650 --> 00:56:17.200
حتى المعاصي وحتى الذنوب. فان فيها خيرا من وجه وفيها شر من وجه لهذا كانت مقدرة من الله جل وعلا انه بسبب المعاصي تحصل التوبة التوبة محبوبة الى الله جل وعلا. سبب المعاصي تنكسر

131
00:56:17.800 --> 00:56:49.200
آآ نفس المغرور الذي يذل على الله عز وجل بعبادته بسبب المعاصي تتحقق اه اثار بعض صفات الله عز وجل كالرحمة المغفرة وكالانتقاء والغضب وما الى ذلك وقد ذكر من هذه الامور ابن القيم رحمه الله

132
00:56:49.500 --> 00:57:15.700
اه يعني نحو من ثلاثين من الفوائد التي تظهر لتقدير الله عز وجل للمعاصي والذنوب. فارجع اليها ان شئت بمفتاح دار السعادة المقصود ان الشر تفهمه من خلال هذين الوجهين حينما يضاف الى القدر

133
00:57:15.700 --> 00:57:35.700
اما الى فعل الله عز وجل والى صفته فلا شر البتة. واما بالنسبة الى مقدور لك والى مفعول الى والى مخلوق الله عز وجل فانه يكون فيه الخير ويكون فيه الشر لكن لا يكون فيه شر محض بل لابد

134
00:57:35.700 --> 00:57:59.750
من اه خير فيه من وجه اخر. نعم والايمان بالقدر على درجتين. كل درجة تتضمن شيئين. فالدرجة الاولى الايمان بان الله علم الخلق عاملون بعلمه القديم. الذي هو موصوف به ازلا وابدا

135
00:58:00.000 --> 00:58:31.450
وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق  هذه المراتب الاربعة اه هذه المراتب الاربع قسمه الشيخ رحمه الله هنا الى درجتين تشتمل كل درجة على شيئين. اذا المجهول

136
00:58:32.000 --> 00:58:58.250
اه اربع مراتب  اكثر اهل العلم اذا تطرقوا الى هذا الباب انما يذكرون المراتب الاربع. هكذا متسلسل الاول العلم الثاني الكتابة اه ثالث المرتبة الاولى العلم المرتبة الثانية الكتابة المرتبة الثالثة المشيئة المرتبة الرابعة الخلق

137
00:58:58.350 --> 00:59:35.900
لكن الشيخ رحمه الله جعلها هنا على درجتين وهذا فيه لطيفة من جهة ان القدر فيه متقدم وفيه متأخر متقدم يعني سابق لوقوع المقدور. ومتأخر مقارن لوقوع المقدور العلم والكتابة. يجمعهما انهما مرتبتان متقدمتان على

138
00:59:35.900 --> 01:00:06.150
حصول المقدور العلم قديم ازلي  والكتابة ايضا متقدمة فان هذه الكتابة كانت قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. اما المشيئة والخلق فان حصول المخلوق المقدر انما يكون عقيدة مشيئة الله عز وجل

139
01:00:06.350 --> 01:00:32.750
فاذا شاء الله شيء فانه يحصل مباشرة فيخلقه الله عز وجل عند حصوله. اذا هذه الدرجة المكونة او المشتملة على هاتين المرتبة  متى كانت مقارنة لحصول ماذا؟ المقدور. بخلاف ماذا

140
01:00:32.900 --> 01:00:57.200
الدرجة الاولى وهي العلم والكتابة. فهذا التقسيم منه رحمه الله فيه لفتة الى هذه اللطيفة اه التي ذكرتها لك المرتبة الاولى او الدرجة الاولى والشيء الاول من الدرجة الاولى العلم

141
01:00:57.400 --> 01:01:35.600
قال هو علم الله القديم مراده بالقديم هنا الازل يعني الذي ليس له اول وليس مقصود. مقصوده بالقديم الذي سبق غيره وان لم يكن ازليا انما مقصوده العلم الازلي قد مر معنا ما يتعلق بصفة العلم. وان علم الله عز وجل صفة باتية لا تنفك

142
01:01:35.600 --> 01:01:57.050
فالله عز وجل لم يزل ولا يزال عليما ولم يكن جاهلا تعالى الله ذلك قط ثم استفاد علما. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فعلم الله عز وجل علم قديم

143
01:01:57.050 --> 01:02:17.050
هذا هو الذي تعلق به الدرجة الاولى من درجات من درجتي القدر. اما علم الظهور فهذا علم نقارن وهذا لا علاقة له بهذه القضية او بهذا الباب. علم الطهور يعني علم الله عز وجل بالشيء

144
01:02:17.050 --> 01:02:39.500
حصوله وهذا بخلاف علمه بالشيء قبل حصوله. وهذا هو الذي جاءت فيه بعض النصوص في القرآن الا لنعلم الا ليعلم الله في نصوص كثيرة. فهذا المقصود به علم الظهور. يعني العلم الذي

145
01:02:39.500 --> 01:03:05.150
يظهر الله عز وجل به معلومه القديم. فيعلم الله عز وجل الشيء قبل حصوله ويعلم الله عز وجل الشيء حين حصوله التكليف والجزاء والحساب انما يتعلق بالعلم الثاني بعلم الظهور. لا بالعلم القديم. والله عز وجل

146
01:03:05.150 --> 01:03:29.500
لا يحاسب احدا ولا يجازي احدا بناء على علمه القديم. لكن بناء على علم القبور الذي يكون اذا المقدم ووقع شيء مخلوق علم الله عز وجل علم واسع شامل لكل شيء

147
01:03:30.300 --> 01:04:01.150
ولاحظ هذا العموم في قول الله جل وعلا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فهو علم شامل كل شيء ازلا وابدا ازلا القديمة وابدا في المستقبل. علم شامل للذوات وللصفات وللافعال

148
01:04:01.200 --> 01:04:25.350
علم شامل للموجود وللمعلوم. علم شامل للمعلوم ممكنا كاد او مستحيلا اذا هو علم شامل لكل شيء. علم الله ما كان وما هو كان وما سيكون وما لم يكن لو كان

149
01:04:25.350 --> 01:04:50.500
كيف يكون من الممكنات والمستحيلات حتى المستحيلات لو قدر وقوعها فقد علم الله عز وجل كيف سيكون الحال؟ او كان فيه الى الله لفسدت واتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى

150
01:04:50.500 --> 01:05:16.750
علم الله كيف سيكون الحال مع ان وجود اله ورب مع الله عز وجل امحه المخالفة اذا علم الله عز وجل علم واسع شاق لكل شيء هذا العلم خلق فيه طائفتان

151
01:05:17.200 --> 01:05:45.250
الطائفة الاولى هم القدرية الاوائل الذين زعموا ان الامر امة وان الله عز وجل لا يعلم الشيء الا اذا وقع وهؤلاء اشار اليهم المؤلف رحمه الله وسيأتي الكلام فيه ولا شك انه ان هؤلاء طائفة كافرة باجماع السلف

152
01:05:46.400 --> 01:06:19.200
والطائفة الثانية هم الفلاسفة المنتسبون الى الاسلام ولا شك ان انتسابهم انتساب آآ انتساب زور فان هؤلاء انكروا علم الله عز وجل بالجزئيات واثبتوا علمه بالكليات خلاصة ذلك نفي العلم عن الله عز وجل. لان الاشياء لا تكون في الواقع الا جزئية

153
01:06:20.150 --> 01:06:44.450
ولكن في الكليات محلها الذهن اما في الواقع وفي الوجود فانه لا توجد الاشياء الا جزئية. اذا خلاصة ذلك ان الله عز وجل لا يعلم شيئا من خلقه تعالى الله عزاه لاجل هذا كفر الفلاسفة بثلاثة كفر الفلاسفة العداء اذ انكروه

154
01:06:44.450 --> 01:07:13.750
وهي حق مثبتة علم بجزئية حدوث عوالم حشو لاجساد وكانت ميتة وسيأتي كلام المؤلف رحمه الله الى اه الصنف الاول وهو طائف الذين انكروا علم الله عز وجل بالاشياء حتى تقع. اذا هذه هي المرتبة الاولى ومضى معنى بمبحث الصفات الادلة على العلم. نعم

155
01:07:13.750 --> 01:07:37.250
قال رحمه الله الدرجة الاولى الايمان بان الله علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا علم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال. ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلائق

156
01:07:37.450 --> 01:07:57.450
فاول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فقال ما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه. وما اخطأه لم يكن ليصيبه. جفت الاقلام وطويت الصحف. كما قال سبحانه

157
01:07:57.450 --> 01:08:17.450
قال الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. وقال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير. وهذا التقدير

158
01:08:17.450 --> 01:08:50.900
الشيء الثاني من الدرجة الاولى وان شئت فقل المرتبة الثانية من مراتب القدر الكتاب المقصود بهذه الكتابة الكتابة في اللوح المحفوظ وهو الكتاب او الكتاب المبين او الامام المبين او الذكر الى غير ذلك لا

159
01:08:50.900 --> 01:09:22.250
من هذه الاوساط التي ذكرها الله عز وجل والتي جاءت بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هذا نوع منه وهذا كتاب عظيم محفوظ محفوظ من الزيادة والنقصان كتب الله عز وجل فيه كل شيء من المدة التي كانت

160
01:09:22.250 --> 01:09:49.000
طيب خلق القلم والى قيام الساعة. فما بين هذين فهو مكتوب على وجه التفصيل في هذا اللوح المحفوظ واورد المؤلف رحمه الله ايتين يدلان على ثبوت هذه المرتبة والاية الاولى

161
01:09:49.000 --> 01:10:19.100
دليل على ثبوت الدرجة كلها او المرتبتين الاوليين. الم تعلم ان الله يعلم المبالغ في السماء والارض هذه هي مرتبة العلم. ان ذلك في كتاب. هذه مرتبة الكتاب وكل شيء احصاه الله عز وجل وكتبه في هذا اللوح المحفوظ وهذا قدر واضح

162
01:10:19.100 --> 01:10:49.500
لا شك فيه ولا ريب في ادلة النصوص هذه كتابة اورد لها المؤلف رحمه الله حديث عبدالله بن عمر بن العاص في صحيح مسلم فاول ما خلق الله القلم قال لاكتب. وهنا مبحث اه مشهور في

163
01:10:49.500 --> 01:11:21.850
كلمة اول والاقرب والله اعلم ان نطقها اول ما خلق الله القلم اي حين خلق الله القلم قال اكتب وليس اول ما خلق الله القلم يعني ليس مبتدأ وخبرا. قلم خبر المبتدأ اول. بل الذي تجتمع

164
01:11:21.850 --> 01:11:47.950
به النصوص هو ان اول هنا الفتح بمعنى حين يعني ضرب وذلك ان عرش الله عز وجل والماء الذي العرش عليه سابق لخلق  وبالتالي فلا يمكن ان يكون هو الاول

165
01:11:48.150 --> 01:12:08.400
واهم من هذا ان الله عز وجل لم يزل خالقا الله عز وجل لم يزل ربه والله عز وجل لم يزل الها وهذا يقتضي وجود مرغوب مألوف ومخلوق فلم يزل الله عز وجل

166
01:12:08.600 --> 01:12:30.250
قال وان كان كل مخلوق فله بداية خلقه الله عز وجل بعد ان لم يكن لكن هذا المخلوق خلق الله قبله مخلوقا والذي قبله خلق الله قبله مخلوقا وهكذا الى متى؟ الى ما لا بداية

167
01:12:30.450 --> 01:12:56.800
لماذا؟ لان الله عز وجل لم يزل بذاته وصفاته ومن صفاته الفعل ومن صفاته الخلق ومن صفاته الربوبية ومن صفاته الالوهية وهذا كله القضية ان يكون هناك مخلوق ومرغوب ومألوف فلم يكن الله عز وجل معطلا عن الفعل ولم يكن الله

168
01:12:56.800 --> 01:13:16.800
عز وجل معطلا عن الكمال. ثم استفاد الكمال من ذلك. من لم يزل له الكمال المطلق سبحانه وهذه هي عقيدة اهل السنة والجماعة. التي خالفوا فيها الفلاسفة والجهم. الذين قالوا بان

169
01:13:16.800 --> 01:13:44.150
من المخلوقات ما هو قديم  الاشاعرة والجهمية الذين قالوا بقطع التسلسل الجهمية قالوا بقطع التسلسل في الماضي والمستقبل والاشعة قالوا بقطع التسلسل في الماضي واجباته في المستقبل بل الله عز وجل لم يزل خالقا في المستقبل

170
01:13:44.300 --> 01:14:05.450
فكل مخلوق خلقه فانه يخلق بعده مخلوقا ثم يخلق بعده مخلوقا ثم يخلق بعده مسلوقا الى ما لا  كذلك لم يزل الله عز وجل خالقا في الازل. والذي يوضح لك هذه القضية ان تتأمل مليا. اننا نتكلم

171
01:14:05.450 --> 01:14:26.600
سمعا لا بداية فانك اذا تأملت ان الله عز وجل هو الاول فانك تهتدي الى الصواب الذي عليها اهل السنة والجماعة في هذا الباب. ومن بقيت عليه بقية الإشكال ان يرجع الى

172
01:14:26.700 --> 01:14:53.750
ما قرره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ولا سيما في كتابه الصففية ان موسى يتضح له المقام كذلك في مواضع المنهاج والفتاوى الجهمية وغيرها من كتبه رحمه الله على القول بان ضبط هذا الحديث انما هو اول فتكون الاولية هنا نسبية لا

173
01:14:53.750 --> 01:15:23.050
فقط وهذا له شواهد ونظائر والمعنى ان هذا اول المخلوقات التي لها علاقة بنا. فهو القلب اول المخلوقات. مخلوق عظيم له علاقة بنا. لانه كتب اه المقادير التي تتعلق بنا بالافعالنا واجالنا وارزاقنا

174
01:15:23.300 --> 01:15:49.250
ما الى ذلك. فعليه ان يوجه هذا اه بهذا والله عز وجل اعلم المقصود ان العلم سابق والكتاب لاحقا تكون بعده. ثمان العلم اوسع يشمل كل شيء. واما الكتابة فانها في شيء

175
01:15:49.250 --> 01:16:13.750
بخصوص لمدة مخصوصة. ولا تشمل كل شيء تشمل ما يكون في هذا الكون الى قيام الساعة منذ خلق القلم والى قيام الساعة فقط. تلاحظ ان المسألة فيها عموم وخصوص فالعلم اعم والكتابة اخص

176
01:16:14.150 --> 01:16:46.000
هذه الكتابة هي الاصل وهي التي يريدها اهل العلم اذا تكلموا في مبحث مراتب القدر ثمة تقديرات متعلقة بمرتبة الكتابة هي كالتفصيل في هذا الاصل فهي اشياء خاصة تفصيلية لما هو في كتابة الاصل الكتابة اللون المحفوظ

177
01:16:46.000 --> 01:17:10.700
اربعة سيتكلم عنه المؤلف رحمه الله الان. نعم قال رحمه الله وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه وتعالى يكون في مواضع جملة وتفصيلا. فقد كتب في المحفوظ ما شاء واذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه. بعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات

178
01:17:10.700 --> 01:17:45.000
بكتب رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد. ونحو ذلك. فهذا القدر قد كان ينكره غلاة القدرين قديما ومنكره اليوم قليل هذه التقديرات المتعلقة بالكتابة وهي التقديرات التفصيلية هي غير خارجة عما يكون في اللون المحفوظ انما هي

179
01:17:45.600 --> 01:18:09.950
جزء من هذا الاصل وجزء خاص بشيء معين. اما الكتابة الموجودة في اللون المحفوظ ظهر عنه من ذلك من ذلك هذا التقدير العمري الذي هو حاصل لكل انسان. فانه اذا

180
01:18:10.550 --> 01:18:29.750
آآ كان هذا الانسان في جنين في جنين في بطن امه ومضت عليه اربعون ثم اربعون ثم اربعون يعني مضت عليه مئة وعشرون يوما فانه يرسل اليه الملك قبل دف الروح

181
01:18:29.850 --> 01:18:57.300
فانه بعد هذه الكتابة قال في الحديث ثم ينفخ فيه الروح وقبل ذلك يكتب الملك بامر الله عز وجل اربعة اشياء او اربعة كلمات رزقه واجل وعمل وشقي او سعيد فهذه كلمات الاربع تكتب كتابة خاصة

182
01:18:57.550 --> 01:19:20.400
لا تخالف ما هو موجود في اللوح المحدود. وما هو مكتوب في اللوح المحبوب؟ لكنها خاصة من جهة انها متعلقة معين متعلقة باربعة اشياء تتعلق بهم. فهذا تقدير خاص ايضا من التقديرات الخاصة

183
01:19:20.800 --> 01:19:48.600
التقدير الذي كان على ادم عليه السلام كما جاء في الصحيحين في حديث محاجة ادم موسى ادم وموسى عليهم الصلاة والسلام قال اتلوم هذا يقوله ادم عليه السلام اتلومني على شيء قدره الله عليه. قبل ان اخلق باربعين سنة

184
01:19:48.700 --> 01:20:13.100
فهذا تقدير يعني كتابة كانت في موضع معين في وقت معين وهو قبل خلق ادم عليه السلام باربعين سنة فهذا تقدير خاص تقدير يعني الكتاب لان العلم قديم محصورا بما قبل خلقه باربعين سنة فانما

185
01:20:13.100 --> 01:20:40.700
المقصود ان هذا التقدير هو الكتابة فقبل خلق ادم عليه السلام باربعين سنة كتب عليه آآ عمله ومنه هذه المعصية التي اه وقعت منه وتاب منها عليه الصلاة والسلام ايضا من تلك تقديرات تفصيلية ما يقع من التقدير والكتابة

186
01:20:40.800 --> 01:21:04.700
ليلة القدر. قال جل وعلا فيها يفرق كل امر حكيم. يعني انه يقدر فيها بمعنى فيكتب فيها كما جعل ابن عمر مجاهد والحسن وغيرهم من اهل العلم انه يقدر فيها يعني يكتب فيها

187
01:21:04.700 --> 01:21:23.150
تفاصيل ما يكون في هذا العام من هذه الليلة والى ليلة القدر المقبلة فتفاصيل ما يكون من موت وحياة ورزق وما الى ذلك يكتب في تلك الليلة فيها يفرق كل امر

188
01:21:23.150 --> 01:21:50.800
حكيم فهذا تقدير خاص لمدة معينة وهو لا يخرج عن التقدير السابق بل هو تفصيل لهذا الاصل الذي جاء في اللوح المفتوح. يذكر اهل العلم تقديرين اخرين في هذا المقام وهو التقدير الذي كان في عند اخذ الميثاق آآ حينما

189
01:21:50.800 --> 01:22:13.500
مسح الله عز وجل ظهر ادم فاخرج ذريته لكن الذي يظهر لي والله اعلم ان هذا الموضوع ليس له علاقة موضوع الكتابة الذي نبحث فيه كذلك يذكرون وهذا الامر الخامس الذي يذكر الكتابة او التقدير اليومي

190
01:22:14.700 --> 01:22:40.000
يذكرون عند قول الله جل وعلا كل يوم هو في شأن اه هذه او هذا التقدير قد جاء عند ابن ماجه باسناد جيد انه صلى الله عليه وسلم قال شأنه ان يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع اخرين. وعلق هذا البخاري رحمه الله في صحيحه عن ابي الدرداء

191
01:22:40.000 --> 01:23:00.400
رضي الله عنه موقوفا عليه والذي يظهر والله اعلم ان هذا التقدير ايضا ليس داخلا في موضوعنا لان هذا ليس فيه ان انه تقع كتابا انما المقصود او هذا الحديث او ما جاء في هذه الاية

192
01:23:00.400 --> 01:23:27.600
يرجع الى الدرجة الثانية لا الدرجة الاولى تقدير المقارن للمخلوق لا السابق له والله عز وجل كل يوم يغفر ويفرج ويرفع ويضع. اذا هذا راجع الى المشيئة والخلق لا الى العلم والكتابة

193
01:23:28.250 --> 01:23:53.900
شيخ الاسلام رحمه الله له تعليم حسن للقدر ذكره في جامع الرسائل ذكر ان القدر علم الله وكتابة وما طابق ذلك من المشيئة والخلق فهذه كلمة حسنة فيها ان التقدير الاول او الدرجة الاولى التي ذكرها هنا تطبيقها وقضاء

194
01:23:53.900 --> 01:24:12.300
انما هو في الدرجة الثانية التي تتعلق المشيئة والخلق. قال وما طابق ذلك من المشيئة والخلق اذا هذا الذي يظهر والله اعلم في شأن هذين التقديرين التفصيليين والله عز وجل اعلم

195
01:24:12.550 --> 01:24:33.200
واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة. وقدرته الشاملة وهو الايمان بان ما شاء الله كان الم يشأ لم يكن وانه ما في السماوات ولا في الارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى

196
01:24:33.200 --> 01:24:53.200
لا يكون في ملكه الا ما يريد. وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. من الموجودات والمعدومات فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله خالقه سبحانه وتعالى لا خالق غيره ولا رب سواه. انتقل الان

197
01:24:53.200 --> 01:25:21.150
الامر الرابع وهو الخلق المرتبة الثالثة وان شئت فقل الشيء الاول من الدرجة الثانية  قال مشيئة الله الناقلة وقدرته الشاملة تلاحظ ان اكثر اهل العلم الذين تعرضوا ذكر هذه المراتب انما يذكرون

198
01:25:21.250 --> 01:25:50.350
المشيئة فقط. الشيخ هنا ذكر المشيئة والقدرة وهذا من مزيد دقته رحمه الله فان الشيخ اراد ان يلفت انتباه القارئ الى العلاقة الوثيقة بين المشيئة والقدرة. وكلاهما صفتان لله تبارك وتعالى

199
01:25:51.000 --> 01:26:28.500
وكلاهما متطابقتان من جهة. وبينهما عموم وخصوص من جهة اخرى. وتفصيل ذلك  ان المشيئة الحاصل الواقعة اخص من القدرة يعني الشيء الذي شاءه الله عز وجل ارض عفوا مشيئة الله التي حصلت ووقعت اخص من قدرته جل وعلا. وقدرته اعم

200
01:26:28.500 --> 01:26:57.550
الله عز وجل قادر على ما شاءه وعلى ما لم يشاء الله على كل شيء قدير. وهذا عموم محفوظ لم يخرج منه شيء. لا يستثنى شيء من هذا البتة فكل شيء والشيء هو الموجود او ما يمكن وجوده. الشيء

201
01:26:57.550 --> 01:27:28.100
هو الموجود او ما يمكن وجوده. هذا هو الشيء. اما الممتنعات الذاتها المستحيلات هذه لا تسمى اشياء. فليس واحدها شيئا. اما الشيء فهو الموجود او الذي يمكن ان يوجه اذا من جهة المشيئة الواقعة يعني ما شاءه الله فانه اخص والقدرة ها هنا

202
01:27:28.100 --> 01:27:50.800
اعم وقدرة الله اعم من كل شيء. اما من جهة الجواز فان الامرين متطابقان. بمعنى ان كل ما جاز ان تتعلق به المشيئة جاز ان تتعلق به القدرة والعكس صحيح

203
01:27:51.400 --> 01:28:08.000
كل ما جاز ان تتعلق به المشيئة جاز ان تتعلق به القدرة. وكل ما جاز ان تتعلق به القدرة جاز ان تتعلق به المشيئة. فالله عز وجل جائز ان يشاء كل شيء

204
01:28:08.050 --> 01:28:39.150
كما ان الله عز وجل قادر على كل شيء. اذا المشيئة متعلقة بكل شيء. وجودا فيما وقع او سيقع وجوازا فيما سوى ذلك اما القدرة فانها عامة ايضا لكل شيء. ما شاء الله وقوعه وما لم يشهد الله عز وجل

205
01:28:39.150 --> 01:29:01.850
اذا هذا من جهة اه وجه الربط الذي ذكره الشيخ رحمه الله بين المشيئة والقدرة وبه تعلم ان ما لم يقع عدم وقوعه راجع الى عدم المشيئة لا الى عدم القدرة كما يقوله اهل البدع

206
01:29:02.950 --> 01:29:22.950
الشيء الذي لم يقع لم يشأ الله عز وجل وقوعه. لم لم يقع؟ الجواب لان الله عز وجل ما جاءه وقوعه وليس لان الله عز وجل غير قادر على ايقاعه. بل الله على

207
01:29:22.950 --> 01:29:42.950
كل شيء قدير. الله هو القادر وهو القدير. وهو المقتدر جل وعلا. فكل شيء داخل في قدرته سبحانه وتعالى. تعلق به قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوق. من فوقكم

208
01:29:42.950 --> 01:30:10.950
او تعلق بمخلوقاته وكل شيء القدرة تشمله وتتناوله اما المشيئة فهي من جهة الجواز شاملة لكل شيء. واما من جهة الوقوع فهي محصورة باشياء راجعة الى حكمة الله تبارك وتعالى هي التي شاء دون ما سواها. المشيئة صفة ثابتة لله جل وعلا

209
01:30:10.950 --> 01:30:40.150
والمشيئة هي الموجبة للاشياء والمقتضية بالاشياء على الحقيقة بمعنى الشيء الذي يشاءه الله يقع والشيء الذي لم يشاءه الله لم يقع. ما شاء الله كان كان هنا تاما يعني حصل وقع وما لم يشأ لم يكن

210
01:30:40.850 --> 01:31:10.850
و نرادف كلمة المشيئة الارادة الكونية. فهذه كلمة ترادف كلمة البشير وبه تعلم ان كلمة الارادة اعم من كلمة المشيئة ان المشيئة ترادف قسما من قسمي الارادة. بمعنى ان الارادة نوعان ارادة شرعية

211
01:31:10.850 --> 01:31:39.900
ارادة كونية الارادة الكونية هي المشيئة. فلو قيل لك عرف المشيئة فقل هي الارادة الكونية. يعني ما اراده الله كونا وقع وحصل وما لم يرده لا يقع كما قال جل وعلا واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا بترفيها ففسقوا فيها. هذه ارادة كونية بمعنى

212
01:31:39.900 --> 01:32:09.950
المشيئة ما تنقسم المشيئة شيء واحد هي الارادة الكونية لكن الارادة هي التي تنقسم ثمة ارادة اخرى هي الارادة الشرعية. وهذه بمعنى او تتضمن المحبة والرضا. اراد شرعا  تستطيع في غير القرآن ان تقول ان تضع مكان كلمة اراد شرعا تضع كلمة احب او رضي والكلام سيكون

213
01:32:09.950 --> 01:32:33.850
مستقيما. قال الله جل وعلا نريد الله بكم اليسر. ولا يريد بكم العسر. هذه ارادة شرعية. بمعنى المحبة وبمعنى الرضا يجب ان تتنبه الى العلاقة بين هاتين الارادتين فعدم ادراكك هذه القضية قد يكون سببا في وقوع الخطأ

214
01:32:34.550 --> 01:32:59.350
وكم من الفرق قد ضلت بسبب عدم فهم هذه القضية فهما جليلا. هاتان الارادتان تجتمعان في حالة وترتفعان في حال وتوجد احداهما النون الاخرى في حالة ثالثة بمعنى انه تجتمع الارادتان فيما وقع من الطاعات

215
01:32:59.600 --> 01:33:20.100
الطاعة التي حصلت ووقعت ارادها الله كونا لانها وقعت. ما شاء الله كان ما اراد الله كون بقصدا وتعلق بها ايضا الارادة الشرعية. بمعنى كانت مرادة شرعا. لم؟ لان الله يحب الطاعات

216
01:33:20.150 --> 01:33:50.150
اذا اجتمع في الطاعة الحاصلة الواقعة الارادتان ووجدت الارادة الشرعية دون الكونية. بمعنى اراد الله الشيء شرعا لكن في الطاعات التي لم تقع الطاعة التي لم تقع مرادة لله عز وجل شرعا لا كونه. ولو ارادها الله كونا

217
01:33:50.300 --> 01:34:10.350
لوقعت فايمان ابي جهل مراد لله جل وعلا شرعا لا قول فالله يحب من جميع الناس ان يؤمنوا ولكن لم يشأ لم يرد كونا ايمانه ولو اراده لحصله لو اراده كونا لحصل

218
01:34:10.650 --> 01:34:33.200
ومثال النوع الاول او مثال القضية الاولى اجتماع الارادتين امام ابي بكر رضي الله عنه. امام ابي ذكر مراد لله كونا ومراد لله شرعا وجدت الارادة الكونية فقط فيما وقع من المعاصي

219
01:34:33.400 --> 01:35:00.950
او من الاعيان والافعال التي لا دليل على ان الله يحبها فهذه مرادة لله كونا لا شرعا مثال ذلك كفر ابي جهل. اراده الله جل وعلا كونا فوقع ولم نرده شرعا لان الله لا يحب الكفر

220
01:35:01.000 --> 01:35:26.700
ولا يرضى الكفر جل وعلا وترتفع الارادتين في حالة اه رابعة وهي فيما لم يقع من المعاصي. ما لم يقع من المعاصي غير مراد لله عز وجل كونا وما الدليل

221
01:35:26.950 --> 01:35:55.900
انه لم يقع وغير مراد لله شرعا ما الدليل نعم لان الله لا يحب المعاصي. مثال ذلك طبعا هو مثال تقديري تقدير في الذهن فقط حتى تتضح لك المسألة كفر ابي بكر رضي الله عنه كفر ابي بكر مراد لله كونه

222
01:35:55.900 --> 01:36:18.850
نعم؟ لا لماذا؟ لانه ما وقع. فعدم وقوعه دليل على ان الله ما شاء وهل هو مراد لله شرعا هل الله يحب كفر ابي بكر؟ حاشا وكلا. اذا هنا لم يرد الله عز وجل

223
01:36:18.850 --> 01:36:42.100
هذا الكفر من ابي بكر لا شرعا ولا ولا كونا وسيأتي بعد قليل ان شاء الله اه مسألة تتعلق بهذا الموضوع ستحتاج الى هذا التفريط حينها يتعلق ايضا او يرابط كلمة المشيئة ايضا كلمة ثالثة

224
01:36:42.350 --> 01:37:09.500
اه وعفوا كلمة ثانية سوى الارادة وهي كلمة الاذن فان الاذن الكونية مراد آآ فان الاذن الكونية مرادف للمشيئة. ومرادف ايضا للارادة الكونية لذلك قول الله جل وعلا وما هم بضالين به من احد الا باذن الله. فهذا هو الاذن الكون. وثمة اذن

225
01:37:09.500 --> 01:37:29.500
شرعي مرادف للارادة الشرعية. قال جل وعلا قل ارأيتم ما انزل الله لكم من رزقه فجعلتم منه حراما وحلالا قل الله اذن لكم ام على الله تخترون؟ فهذا اذن شرعي. على كل حال اورد ابن القيم رحمه الله

226
01:37:29.500 --> 01:37:49.500
شفاء العليم جملة من الكلمات المنقسمة الى كونية والى شرعية وان كان اكثرها لا تعلق له بموضوع القدر فارجع اليه في محله. اذا الخلاصة التي اريد ان اصل اليها هي ان

227
01:37:49.500 --> 01:38:17.800
هذه المرتبة تشتمل على اثبات مشيئة الله عز وجل النافذ على قدرته جل وعلا الشاملة. فكل ما هو واقع لم يقع الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى والا بقدرته جل وعلا. والادلة على هذا كثيرة. نعم

228
01:38:18.950 --> 01:38:40.350
وانه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات. فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله خالقه سبحانه وتعالى لا خالق غيره. على كل شيء من الموجودات والمعدومات. يعني الاشياء التي وجدت الله عز وجل هو الذي

229
01:38:40.350 --> 01:38:57.650
على ايجابها والاشياء التي هي معدومة لم توجد الله ماذا قادر على ايجادها. قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم. هل حصل؟ ما حصل. لكن الله عز وجل

230
01:38:57.650 --> 01:39:15.600
قادر ويقع لو لو شاء سبحانه وتعالى هذا هو مراد رحمه الله. نعم فما من مخلوق في السماوات ولا في الارض الا الله خالقه سبحانه وتعالى. هذه هي المرتبة الرابعة وهي ذات الشيء الثاني من الدرجة

231
01:39:15.600 --> 01:39:43.800
نعم لا خالق غيره ولا رب سواه. ومع ذلك فقد هذه المرتبة الرابعة مرتبة الخلق. الله عز وجل خالق كل شيء. اعياد وذوات وصفات فما من شيء الا والله عز وجل خالقه. اذ لا موجود الا خالق ومخلوق

232
01:39:44.250 --> 01:40:04.250
لا موجود الا خالق الرسل. والخالق واحد هو الله عز وجل. اذا كل ما سواه من الاعيان او من الافعال او من الصفات كل ذلك مخلوق. خلقه الله جل وعلا. قال سبحانه الله خالق

233
01:40:04.250 --> 01:40:28.850
كل شيء. قال سبحانه وخلق كل شيء فكل شيء خلقه الله تبارك وتعالى. هذه هي المرتبة الرابعة ويتعلق بها قضية مهمة سيشير اليها المؤلف رحمه الله وهي مسألة خلق افعال

234
01:40:28.850 --> 01:40:52.350
العباد ومع ذلك فقد امر الله العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته. وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين ولا يأمر

235
01:40:52.350 --> 01:41:26.300
الفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد بعد ان بين رحمه الله مراتب القدر التي مجموعها به يتحقق الايمان بالقدر كانه اراد ان يجيب عن الشبهة قد ترد على بعض الناس اذا قرأوا ما سبق

236
01:41:26.900 --> 01:41:58.500
وهي اننا نجد فيما قدره الله عز وجل ما لا يحبه فلماذا قدره؟ ولماذا خلق الله؟ الجواب عن هذا بان الجمع بين الشرع والقدر هو المسلك الصحيح هو مسلك النجاة هو مسلك اهل السنة والجماعة

237
01:41:58.550 --> 01:42:28.050
اهل السنة يجمعون بين الايمان بالقدر والايمان بالشرع فيعلمون ان الله عز وجل يقدر ما يحب ويقدر ما لا يحب. لانه موصل الى ماله الى ما يحب اذا الله عز وجل اذا قدر وقوع الشر والمعاصي

238
01:42:28.400 --> 01:42:48.400
لم تكن هذه الاشياء خارجة عن تقدير الله عز وجل عن علمه وكتابته وعن مشيئته وخلقه. اذا قدرها الله عز وجل فانه قدرها لحكمة يحبها سبحانه وتعالى. ولانه يترتب على وجودها

239
01:42:48.400 --> 01:43:19.750
مصلحة يحبها الله عز وجل. فهي مرادة لغيرها لا لذاتها اذا المقدرات المخلوقات قد تكون مرادة لذاتنا وهذه هي وهي الاعيان التي يحبها الله عز وجل وهناك اشياء يقدرها الله عز وجل ويخلقها لغيرها

240
01:43:20.050 --> 01:43:45.850
فهي في ذاتها لا يحبها. الله لا يحب المعاصي. لا يحب الكفر ولا يحب ابليس. ولكنه خلق ذلك وقدر لانه يترتب على وجوده ما يحبه يترتب حكمة وجودها احب الى الله عز وجل من فواتها. اذا يريد الله شيئا لذاته

241
01:43:45.850 --> 01:44:08.100
ويريد الله عز وجل الشيء لغيره. اذا فهمت هذا لم يكن للعبد حجة في القدر القدر لا يحتج به في المعائب انما يحتج به المصائب لانها راجعة الى تقدير الله عز وجل

242
01:44:08.100 --> 01:44:38.950
الذي هو من معاني ربوبيته سبحانه وتعالى. الله عز وجل يقدر هذه الامور التي فيها المصائب العمومي قدرته سبحانه وتعالى وعموم حكمته وعموم خلقه اذا ليس في تحذير المعاصي حجة للعبد ليس في تقدير المعاصي حجة للعبد. بل الله عز وجل امرك بالايمان بالقدر

243
01:44:38.950 --> 01:45:09.250
وامرك بالايمان بالشرع فوجود الاشياء وتقديرها ليس دليلا على ان الله عز وجل يحبها ويريدها لذاته لذاتها تكون حجة لك امر الله عز وجل بالطاعات ونهى عن المعاصي اوجب الله عز وجل الخير واوجد الشر. اذا عليك ان تجمع بين الامرين. ان تؤمن بان هذا وذاك من تقدير الله عز

244
01:45:09.250 --> 01:45:37.350
وجل وان تفعل وتستجيب لاوامر الله وان تدع ملاهي الله تبارك وتعالى. فتكون حينئذ جامعا بين الايمان بالشرع والايمان بالقدر وهذه الجزئية سيتبين آآ الامر فيها اكثر اذا عرضت مذهب المخالفين وسيشير الى شيء من ذلك الشيخ رحمه الله في ختام كلامه عن هذه القضية. نعم

245
01:45:37.850 --> 01:46:07.850
والعباد فاعلون حقيقة والله خالق والله خالق افعالهم. والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة. والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم كما قال لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وهذه الدرجة من القدر. نعم

246
01:46:09.350 --> 01:46:41.150
اشار المؤلف رحمه الله ها هنا الى قضية اه جديدا في هذا الباب وان كانت ذات تعلق شيء مما سبق لكنها قضية كبرى مهمة وهي مسألة خلق افعال العباد  مذهب اهل السنة والجماعة في هذا الباب انه لا تعارض بين اثبات افعال العباد ومشيئتهم

247
01:46:41.150 --> 01:47:07.400
وبين اثبات مشيئة الله وخلقه بافعال العباد اذا عندنا في هذا الموضوع اربعة امور عندنا مشيئة للعبد وقدرة وعندنا فعل للعبد وعندنا مشيئة لله عز وجل وخلق لافعال العباد. وكلها حق وكلها انما سعد

248
01:47:07.600 --> 01:47:32.250
اثباتها اهل السنة والجماعة لا غير وتوطيح ذلك ان افعال العبادة التي تقع منه ينظر اليها من جهتين من جهة كونها فعلا ومن جهة كونها كسبا لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت هذه مضافة الى

249
01:47:32.250 --> 01:47:59.200
العبادة حقيقة فالعبادة هم الفاعلون حقيقة فعلوا بمشيئتهم وارادتهم وقدرتهم. اعطاهم الله عز وجل مشيئة. قال جل وعلا لم من شاء منكم ان يستقيم وهديناه النجدين. واعطاهم قدرة. او لم يروا ان الله الذي خلقهم هو

250
01:47:59.200 --> 01:48:22.300
اشد منهم قوة فاتقوا الله ما استطعتم. يعني ما قدرتم ما كانت لكم قوة علي. فل العبد قوة وقدرة وله ايضا مشيئة وارادة هو اختياري وبالتالي فالفعل منسوب له حقيقة هو الذي فعله هو الذي قال هو الذي قعد هو الذي

251
01:48:22.300 --> 01:48:42.300
والذي سرق والذي شرب الخمر. وبالتالي فانه اذا جوزي فانما يجازى على فعله. قال جل وعلا هل تجزون الا ما كنتم تعملون؟ هل تجزون الا بما كنتم تعملون؟ لها ما كسبت. وعليها ما اكتسبت

252
01:48:42.300 --> 01:49:02.300
من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ظل فانما يضل عليه هو الذي فعل اذا هو الذي يتحمل نتيجة فيثار او يعاقب وهذا مقتضى العدل. اذا يجب ان تلحظ في الفعل

253
01:49:02.300 --> 01:49:33.150
الامر وهو نسبة هذا الفعل الى العبد حقيقة وانه فعل بمشيئته وقدرة وينظر الى الفعل من جهة اخرى انه واقع بمشيئة الله وهو مخلوق ومفعول لله الله تبارك وتعالى هذا الفعل لم يكن فعلا الا بمشيئة الله عز وجل. لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا

254
01:49:33.150 --> 01:49:55.550
الا ان يشاء الله رب العالمين. اذا لا يمكن ان يقع شيء في هذا الكون البتة الا اذا شاء الله الله تبارك وتعالى فكل شيء راجع الى مشيئته سبحانه وتعالى. من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم

255
01:49:55.550 --> 01:50:20.900
ثم فعل العبد مخلوق لله تبارك وتعالى الله هو الذي خلق فعل العبد هذه قضية تحتاج الى شيء من التوضيح كيف نفهم ان افعال العباد مخلوقة له جل وعلا؟ مع اننا نعلم بالاضطراب

256
01:50:20.900 --> 01:50:41.200
اننا نحن الذين قمنا بها. فهذه الحركة وهذا القيام وهذا القيود انا اعلم يقينا انني انا الذي قمت به فكيف مع ذلك يكون مخلوقا لله؟ كيف الله عز وجل خلقه

257
01:50:41.350 --> 01:51:05.300
الجواب عن ذلك ان تعلم ان الله عز وجل يخلق تارة بواسطة ويخلق تارة بلا واسطة يخلق الله عز وجل بتوسط اسباب وقد يخلق الله عز وجل بلا توسط اسباب. خلق ادم بلا توسط

258
01:51:05.300 --> 01:51:32.250
سبب وخلق حواء بتوسط سبق وهو ادم. خلق الله الجنة بلا توسط سبب وخلق الله الناس بتوصل لسبب وهو والديهم فثمة فرق بين خلقنا وخلق ادم. ادم خلق مباشرة بدون بدون ونحن خلقنا

259
01:51:32.250 --> 01:51:52.250
الله عز وجل هل خلقنا غير الله؟ او هل خلقنا انفسا؟ لا خلقنا الله عز وجل ولكن بماذا بواسطة وهم وهي الوالدان. خلق الله المطر. بواسطة السحر. خلق الله الزرع بواسطة

260
01:51:52.250 --> 01:52:20.650
ماء الشمس والتربة والهواء اذا قد يخلق الله بواسطة وقد يخلق الله بلا واسع افعالنا من هذا الضرب ممن خلق بواسطة. فافعالنا مخلوقة بواسطتنا نحن اتضح لنا اذا ان افعالنا مخلوقة

261
01:52:20.900 --> 01:52:55.900
ويزيد الامر لك وضوحا ان الفعل اي فعل لا يكون فعله الا باجتماع ثلاثة اشياء وجود قدرة تامة. ووجود ارادة جازبة. وانتفاء للموارد  لابد من قدرة ولابد ان تكون هذه القدرة التامة. يعني يمكن بها حصول الفعل. فلو اردت مثلا ان تحمل

262
01:52:55.900 --> 01:53:17.850
هذا المسجد يحمل يحصل الفعل لم؟ لانتفاء ماذا؟ القدرة ما عندك قدرة على ذلك. لكن لو اردت قبل هذا الشيء حمل لماذا؟ لان عندك قدرة على ذلك. اذا هذا الامر الاول لابد من وجود قدرة

263
01:53:17.850 --> 01:53:45.800
ولابد ثانيا من وجود ارادة جازمة لو كنت مترددا ان تقوم بهذا الفعل. اقوم بهذا الفعل او لا اقوم. بقيت في ترددك. يحصل متى يحصل؟ اذا جزمت وعزمت فان هذا الفعل يقع. اما لو كنت غير مريد او كنت مترددا

264
01:53:45.800 --> 01:54:06.300
فالفعل لا ينفع. اذا لابد من ارادة جازمة ولابد مع ذلك ايضا من انتفاء الموانع. قد تجد تكون عندك الارادة الجازمة وقد يحصل او يكون لك القدرة تامة. لكن ثمة مانع

265
01:54:06.600 --> 01:54:22.300
يمنع فصول الشيء. ارد حمل قلم او ارد حمل عصا وعندك ارادة جازمة وقدرة تامة على ذلك لكن جاء شخص اقوى منك فوضع رجله على هذه العصا. فما استطعت تحريكها

266
01:54:22.300 --> 01:54:46.950
هل حصل الحمل؟ هل حصل الفعل؟ لا والسبب؟ وجود المانع. والسؤال الان. من الذي اعطاك هذه القدرة الله عز وجل وهو الذي يقدر على ان يسلبها منك متى شاء ومن الذي قذف في نفسك هذه الارادة واعطاك هذه المشيئة

267
01:54:47.450 --> 01:55:08.400
الله عز وجل ولذلك يسلبها الله عز وجل منك اذا شاء. ومن الذي ومن الذي يزيل الموانع  الله عز وجل اذا اذا كان الفعل لا يكون الا باجتماع هذه الامور الثلاثة وهي من الله عز

268
01:55:08.400 --> 01:55:32.200
وجل اذا كان الفعل ماذا مخلوقا لله تبارك وتعالى. فدخل اذا فعل العبد في عموم قول الله جل وعلا الله او خالق كل شيء. كل الاستدلالات على اه هذا الموضوع اه بحث طويل يضيق

269
01:55:32.200 --> 01:55:57.300
الوقت عن تفصيل الكلام في المقصود ان اهل السنة والجماعة يجمعون بين كون الفعل فعلا للعبد حقيقة وبين كونه مفعولا ومخلوقا لله تبارك وتعالى فالعبد هو القائم. والله هو المقيم

270
01:55:57.600 --> 01:56:29.550
والعبد هو المهتدي. والله هو الهادي. من يهدي الله فهو المهتدي. اذا عندنا في هذه الاية عندنا هاد وعندنا مختزل وعندنا هداية وعندنا اهتداء فاجتمع الامران في هذه الاية. العبد هو المصلي حقيقة. والله هو الذي جعله يصلي. اذا

271
01:56:29.550 --> 01:56:52.050
يجتمع عند اهل السنة والجماعة الايمان بهذين الامرين ولا تعارض بين اثبات هذا وهذا ولله الحمد. تؤمن للعبد مشيئته وتؤمن ان له قدرة وتؤمن ان له فعلا حقيقي. وتؤمن ان مشيئته لا تخبل عن مشيئة الله. وان

272
01:56:52.050 --> 01:57:22.100
وان قدرته مخلوقة فيه. وتؤمن ان فعله مخلوق لله تبارك وتعالى. نعم وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم السلف مجوس هذه الامة ويغلو فيهم قوم من اهل الاثبات ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات. حتى يسلبوا العبد قدرته واختياره. ويخرجون عن

273
01:57:22.100 --> 01:57:52.400
افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها ومن اصول الفرقة الناجية ان الدين والايمان قول وعمل اكف اه اشار المؤلف رحمه الله هنا الى المخالفين لاهل السنة والجماعة في هذا الباب المخالفون في هذا الباب في الجملة طائفتان وكل طائفة تحتها اه تفريعات وفرق

274
01:57:52.450 --> 01:58:14.900
الطائفة الاولى القدرية القدرية وفاة القدر وهذا من من عجائب التسميات ان يسمى بالشيء من يرجيه القدرية هي يكون القدر وسب قدرية. او يقال انهم سموا قدرية لخوضهم في القدر بالباطل

275
01:58:15.250 --> 01:58:49.600
وبالتالي فالجبرية ايضا قدرية والطائفات الثانية لانهم خاضوا ايضا في الجمر في في القدر بالباطل نفاة القدر وهم على درجتين. غلام ومقتصدة. الغلام هم الذين نفوا مراتب الاربعة كلها لانهم اذا كانوا رفاة كما اشار الشيخ الى العلم والكتابة يعني للدرجة الاولى فهم من باب اولى ماذا؟ وفاة

276
01:58:49.600 --> 01:59:17.450
في ابواب وللخلق. هؤلاء هم الغلاة وهم المتقدمون. متقدمة القدرية معبد الجوهني غيلان الدمشقي آآ ومن كان في تلك الفترة وهؤلاء ظهروا في اواخر عهد الصحابة يعني اه في الفترة التي حصلت فيها الفتنة بين ابن الزبير

277
01:59:17.650 --> 01:59:46.500
آآ بني امية رضي الله عنهما رحمهم الله في هذه الفترة نشأت هذه الفقرة في وفي عهد الصحابة ادركها المتأخرون صغار الصحابة لعمر ابن عباس اه سالبها من الصحابة رضي الله عنهم وهم الذين فيهم الحديث المشهور حديث جبريل حينما جاء اه

278
01:59:46.500 --> 02:00:15.400
الرحمن ضيف ابن جعمر ابن عمر رضي الله عنهما وسألوه وسألاه عن اه اناس قبلهم فقط ترون العلم يقرأون القرآن ويسجدون ان الناقة وان الامر. هؤلاء نفوا علم الله عز وجل بالاشياء حتى تقع وبالتالي لم يكتبها الله تبارك وتعالى وهؤلاء اجمع السلف على كفرهم

279
02:00:15.550 --> 02:00:40.300
ولا شبهة لهم البتة. وهؤلاء انقرضوا الا قليلا كما قال الشيخ رحمه الله ومنكرها يعني هذه الدرجة اليوم قليلة. يوجد في بعض الشذوذ من المتأثرين بالفلاسفة من اه اه ربما لا يزال على هذا المنهج. الشاهد ان هذا

280
02:00:40.300 --> 02:01:07.250
يعني مذهب قد اضمحل ولله الحمد ولا يحتاج الى التطويل بالكلام عنه الطائفة الثانية او الفرقة الثانية او الدرجة الثانية من هذه الطائفة هم المقتصدة وهم القدرية المتأخرون ورأسهم المعتزلة ومن مشى في دربه كالرافضة والزيدية فهؤلاء

281
02:01:07.450 --> 02:01:36.900
اثبتوا العلم والكتابة. ولكنهم نفوا المشيئة والخلق المتعلق بافعال العباد انتبهوا بعض الناس قد يطلق الاطلاق هنا غير مراد. انه ينفون المشيئة مطلقا والخلق مطلقا ليس بصحيح انما هم ينفون مشيئة الله المتعلقة بافعال العلم

282
02:01:37.100 --> 02:02:07.100
ينكون خلق الله عز وجل لافعال العباد. بالتالي الادق ان يقال انهم ينفون عموما الله وخلقه وخلقه يعني ما تعلق يستثنون من ذلك ما تعلق افعال العباد فهو غير بمشيئة الله وغير داخل في خلق الله عز وجل. فعندهم افعال العباد حادثة بمشيئتهم

283
02:02:07.100 --> 02:02:38.850
مستقلة وانهم هم الذين خلقوا فعل انفسهم. وهم الذين احدثوا فعل انفسهم. فاستحقوا عند السلف وصف مجوس هذه الامة. وهذا اه لفظ حديث عن القدرية مجوس هذه الامة هو لفظ حديث آآ مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وخرجت عند ابي داوود وابن ماجة واحمد والحاكم وغيرهم

284
02:02:38.850 --> 02:02:58.850
وفيه بحث طويل من جهة ثبوته رجح طائفة من اهل العلم ثبوته مرفوعا ورجح طائفة اخرى الى ان هذا الحديثة غير صحيح مرفوعا وانما الصحيح وقفه عن ابن عمر وعن غيره عن حذيفة عن ابي هريرة عن ابن عباس جاء رواية

285
02:02:58.850 --> 02:03:28.850
ربع من الصحابة. المقصود ان هؤلاء استحقوا هذا الوصف لان المجوس اثبتوا خالقا للخير هو النور وما اليه يعني الخير وما اليه خلقه النور والشر وما اليه خلقه الظلمة وهؤلاء اثبتوا خالقين مع الله عز وجل. فكل انسان خلق فعل نفسه

286
02:03:28.850 --> 02:03:48.850
ولا شك ان هذا قول باطل مصادر للادلة الكثيرة التي تدل على اثبات خلق افعال العباد او وليس قد قام الدليل بان افعال العباد خليقة الرحمن من الف وجه او قريبا او قريب الالف يحصيها الذي يعنى بهذا الشأن

287
02:03:48.850 --> 02:04:20.600
الطائفة الثانية هي الجبرية وان شئت فقل الجبلية وهؤلاء طائفة تقابل الفرقة السابقة. وهم ايضا على درجتين على ولاة ومقتصدة. الغلاة يمثلهم الجهمية والمقتصدة يمثلهم المشاعر الغلاة اعلى الجهمية. بالغوا في اثبات القدر. حتى نفوا مشيئة العبد وقدرته

288
02:04:20.600 --> 02:04:43.450
وفعله. فالعبد ليس له عنده قدرة او مشيئة البتة. وبالتالي فهو لا يفعل ونسبة الفعل اليه مجازا. يعني هو مفعول به لا فاعل. فهو كالريشة في مهب الريح وكغصن الشجرة اذا حرك

289
02:04:44.000 --> 02:05:05.050
ويقال له تحرك كما يقولون مجازا. فليس منه شيء وليس اليه شيء لا شيء ولا قدرة ولا فعل وهؤلاء دونهم المرتبة الثانية وهم الاشاعرة. هم جبرية مقتصدة وذلك لقولهم بالكسب

290
02:05:05.300 --> 02:05:25.300
وهو المعروف بكسب الاشعة. وهذا فيه كلام طويل وبحث طويل. وآآ الحقيقة ان هذا الكسب انما هو شيء كما قال الصنعاني عن قاء المعاني يعرف لفظه لا معناه. وخلاصة ما ذكروا انهم اثبتوا للعبد مشيئته

291
02:05:25.300 --> 02:05:50.200
وقدرة لكنها غير مؤثرة في وجود الفعل فهو اعني العبد مختارا ظاهرا مجبور باطنا. وهذا في الحقيقة اثبات من شيء لا فائدة منه ما الفائدة من ان يكون للانسان مشيئ وقدرة ولكنها غير مؤثرة في ثبوت الفعل

292
02:05:50.200 --> 02:06:20.200
وكل دليل نستدل به القدرية يمكن ان نرد به على الجبرية والعكس صحيح واهل السنة يستفيدون من رد بعض اهل البدع على بعض. كما ان من بدع الجبرية انه نفوا الحكمة والتعليم في افعال الله عز وجل كما اشار الى هذا اخر كلام الشيخ رحمه الله فعند هؤلاء الله عز

293
02:06:20.200 --> 02:06:43.300
وجل انما يفعل لمحض المشيئة لا لحكمة ترجع الى ذلك واذا عذب الله عز وجل العصاة او الكفار فانما الامر للمشيئة فقط. واذا نام على اولياءه فانما ذلك للمشيئة فقط. وليس هناك معنى مناسب

294
02:06:43.300 --> 02:07:03.300
وحكمة واضحة لهذا الامر. انما هو مشيئة وحدة. ولذا يجيز يجوز عنده ان ينعم اعداءه ويعذب لكنه لا يفعل ذلك لمجرد اخذ لمجرد انه اخبر انه لا يفعل. والا فانه جائز. ولو قيل ان هذا ظلم

295
02:07:03.300 --> 02:07:23.300
قالوا الظلم ليس هو هذا ليس هو وضع الشيء في غير موضعه. الظلم هو الممتنع لذاته. والا فكل مقدور فهو ادلو وترقى بعض هؤلاء الى شيء من الضلال اعظم. حتى انهم آآ زعموا ان الله عز وجل

296
02:07:23.300 --> 02:07:46.800
اذا عذب العصاة فانما نعذبهم وهو ظالم لهم. لماذا؟ لانهم فيزا لانه في زعمهم يعذبهم على فعله لا على فعله وترقى اناس اخرون الى درجة اعظم في الضلال او اذا ترك اسوأ في الظلام حيث زعموا ان كل ما

297
02:07:46.800 --> 02:08:10.650
من العبد فانه موافق لطاعة الله عز وجل لانه موافق لقدره حتى قال قائل اصبحت منفعلا بما يختاره مني ففعلي كله طاعات وترقى اخرون الى درجة اردى وهي انهم زعموا ان المعاصي والكفر ما هو

298
02:08:10.650 --> 02:08:30.650
والا نحن طاعة لله تبارك وتعالى. ولا يشق المسلم ان هذه المذاهب الرديئة اه انما هي سلاح من الدين نية وكفرا لله عز وجل باجماع المسلمين وهذا ما وقع فيه غلاة وهؤلاء الجبرية. اما مقتصدتهم فانهم لم يقعوا

299
02:08:30.650 --> 02:08:50.650
لهذا من اثبتوا الامر والنهي والفرقان بين الطاعة والمعصية لكن الاشكال عندهم هو انهم اعتقدوا العبد لا يفعل حقيقة وبالتالي فانه اذا عذب فانما يعذب على غير فعله وذلك راجع الى وخط المشية

300
02:08:50.650 --> 02:09:10.650
ولا شك في ان هذا كله باطل والادلة على اثبات الحكمة والتعليم في افعال الله عز وجل كثيرة المعاصي والمنكرات كما قد علمت مرادة لله عز وجل كونا غير مرادة لله عز وجل شرعا. والمطلوب من

301
02:09:10.650 --> 02:09:22.300
ان نلاحظ في افعاله مرادات الله عز وجل شرعا. لعل في هذا القدر كفاية والله اعلم وصلى الله على محمد