﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.050
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبع هداه اما بعد. قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة في الواسطية وقوله واحسنوا ان الله يحب المحسنين

2
00:00:17.400 --> 00:00:37.950
واقسطوا ان الله يحب المقسطين فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص. احسنت

3
00:00:39.000 --> 00:00:58.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذه الجملة من

4
00:01:01.650 --> 00:01:35.850
هذه العقيدة المباركة والتي اشتملت على عدد من الايات التي تعلقت بصفتي المحبة ومراد الشيخ رحمه الله بيان ان مما يثبته اهل السنة والجماعة صفة ان مما يثبته اهل السنة والجماعة

5
00:01:36.000 --> 00:02:12.250
صفة المحبة لله جل وعلا وصفة المحبة صفة ثابتة لله جل وعلا بالكتاب والسنة والاجماع اما ادلة الكتاب وكما سبق مما اورد الشيخ رحمه الله واما ادلة السنة وكثيرة لقوله صلى الله عليه وسلم كلمتان حبيبتان الى الرحمن

6
00:02:12.750 --> 00:02:41.750
الحديث وكقوله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف في نصوص كثيرة اما الاجماع فان الرسل اجمعين واتباعهم والسلف الصالح قاطبة قد اطبقوا على وصف الله جل وعلا

7
00:02:42.200 --> 00:03:15.700
بالمحبة  جاء في النصوص ايضا وصفه جل وعلا بمرتبتين ونوعين من انواع المحبة الا وهما الود والخلة كما سيأتي ان شاء الله في كلام الشيخ رحمه الله او فيما اورد الشيخ رحمه الله من قوله تعالى وهو الغفور الودود

8
00:03:17.200 --> 00:03:44.250
والخلة فيما جاء في النصوص قد اختص بها الخليلان عليهم الصلاة والسلام محمد وابراهيم عليهما الصلاة والسلام ودليل ذلك ما ثبت في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم ان الله اتخذني خليلا

9
00:03:44.350 --> 00:04:11.250
كما اتخذ ابراهيم خليلا والود صفو المحبة ولبها والخلة كمال المحبة واهل السنة والجماعة يقفون في هذا الباب عند حد ما ورد فلا يصفون الله عز وجل الا بما اخبر عن نفسه

10
00:04:12.350 --> 00:04:45.350
وهذا يتلخص في هذه الصفات الثلاث المحبة والود والخلة واما مراتب المحبة الاخرى كالهوى والعلاقة والصبابة والتيمم والتكيم والعشق والهيام وما الى ذلك فانهم لا يثبتونه لله جل وعلا اولا

11
00:04:45.450 --> 00:05:12.100
لعدم الدليل والباب كما علمتم باب توقيفي وثانيا لان بعض هذه المراتب فيه ما لا يليق ان يضاف الى الله جل وعلا كالعشق فان العشق محبة مقرونة بشهوة اي برغبة

12
00:05:13.600 --> 00:05:36.950
في التمكن من من المحبوب المعشوق وهذا معروف ومشهور ونص عليه اهل اللغة كصاحب الفروق اللغوية صاحب الكليات وغيرهم كثير من اهل العلم فدل هذا على ان ما يقع فيه بعض الناس

13
00:05:37.500 --> 00:05:58.500
من قولهم انهم يعشقون الله او الوصف بعاشق الله بعاشق الله او التسمية بعاشق الهي وما شاكل ذلك كل هذا من المنكر الذي لا يجوز مقصود ان الله سبحانه وتعالى

14
00:05:58.900 --> 00:06:19.500
متصف بهذه الصفة اتصافا حقيقيا على ما يليق به جل وعلا فهو يحب محبة تليق به على حد قوله تعالى ليس كمثله شيء ومتعلقات محبته جل وعلا كما دلت عليها النصوص

15
00:06:20.500 --> 00:06:51.700
متعددة فالله عز وجل يحب ذواتا ويحب افعالا ويحب اوصافا ويحب بقاعا وعلى كل جاءت ادلة واعظم متعلقات محبته جل وعلا محبته سبحانه لذاته ولصفاته ولمقتضيات صفاته كما قال صلى الله عليه وسلم

16
00:06:51.900 --> 00:07:11.800
اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني ان الله وتر يحب الوتر ان الله جميل يحب الجمال واذا كان الله عز وجل يحب صفاته فمن باب اولى ان يحب ذاته

17
00:07:12.300 --> 00:07:32.600
كما قال ابن القيم رحمه الله في الصواعق فاذا كان الله عز وجل يحب صفاته يحب صفاته التي تقوم بذاته فكيف بمحبته لذاته  من هذا الباب محبة الله عز وجل

18
00:07:32.750 --> 00:07:59.400
للمؤمنين كما في الايات التي ساقها المؤلف رحمه الله فان محبة الله عز وجل للمؤمنين فرع عن محبته للايمان والطاعة الله عز وجل يحب هذه الاعمال الصالحة التي امر بها المؤمنين والتي قام بها المؤمنون

19
00:08:00.350 --> 00:08:22.450
يدل على ذلك جملة كثيرة من النصوص كلمتان حبيبتان الى الرحمن ثقيلتان في الميزان خفيفتان ثقيلتان في الميزان خفيفتان على اللسان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وهذه المحبة متفاوتة

20
00:08:22.850 --> 00:08:43.700
محبة الله عز وجل للمؤمنين متفاوتة كقوله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وهذا ناشئ عن تفاوت تفاوت محبة الله عز وجل للحسنات

21
00:08:44.700 --> 00:09:06.450
فان الحسنات يحبها الله عز وجل وتتفاوت محبته لها اما لعظم اما لعظم لعظم الحسنة في ذاتها وذلك كقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا وما تقرب الي عبدي بشيء

22
00:09:06.500 --> 00:09:27.900
احب الي مما افترضته عليه او لاقتران الحسنة بوصف يحبه الله عز وجل ولذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن احب الاعمال الى الله قال ادومها وان قل

23
00:09:29.300 --> 00:09:45.650
وجاء ايضا عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه ومن ذلك ايضا ان يقترن العمل بزمان فاضل يحبه الله عز وجل

24
00:09:46.250 --> 00:10:07.100
كقوله صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله عز وجل من هذه العشر هذه نبذة مختصرة فيما يتعلق باثبات المحبة لله عز وجل عند اهل السنة والجماعة

25
00:10:08.150 --> 00:10:36.700
اما المخالفون للرسل المتنكبون طريقهم ان مجموع الاقوال التي ترجع آآ او التي يرجع اليها كلام المخالفين في هذا الباب هي ان من الناس من ينفي محبة الله عز وجل

26
00:10:37.600 --> 00:11:05.650
فانه يزعم ان الله تبارك وتعالى لا يحب وهذا قول اكثر الاشعرية القول الثاني قول غلاة الاشاعرة وهم بعضهم اضافة الى الجهمية وهم الذين نفوا المحبة من طرفيها عندهم ان الله عز وجل

27
00:11:05.800 --> 00:11:26.100
لا يحب ولا يحب والقول الثالث هو قول اهل السنة والجماعة وهم الذين اثبتوا محبة الله جل وعلا من طرفيها فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

28
00:11:27.100 --> 00:11:58.400
هؤلاء المخالفون ليه الكتاب والسنة والاجماع اختلفوا بتأويل هذه المحبة لان الامر كما قد علمتم وتكرر هذا في الدرس غير مرة ان المخالفين للحق لجأوا الى التأويل في كل ما خالف

29
00:11:58.650 --> 00:12:19.350
اهواءهم من حقائق النصوص وها هنا لجأوا الى تأويل النصوص الكثيرة التي دلت على اثبات صفة المحبة لله جل وعلا والتأويلات التي لجأ اليها هؤلاء النافون ترجع الى ما يأتي

30
00:12:20.300 --> 00:12:44.000
اولا تأويل المحبة بالثناء والمدح كما ذكر هذا البيهقي في الاسماء والصفات وعليه فيكونون قد اولوا صفة المحبة بصفة الكلام وهي عندهم صفة ذاتية وسيأتي الحديث عنها تفصيلا ان شاء الله

31
00:12:45.450 --> 00:13:12.450
القول الثاني تأويل صفة المحبة ب الاثابة وهذا ما ذهب اليه كثير من الاشاعرة وبالتالي فيكونون قد اول هذه الصفة بمفعول مخلوق لله عز وجل لان القوم لا يفرقون بين الفعل

32
00:13:12.750 --> 00:13:44.700
والمفعول ويحب عندهم بمعنى يثيب ويكون تأويل هذه الصفة ما خلقه الله عز وجل مما يثيب به جل وعلا القول الثالث تأويل المحبة بالارادة واصحاب هذا التأويل اختلفوا منهم من سوى بين المحبة والارادة

33
00:13:45.300 --> 00:14:10.250
المحبة هي الارادة والارادة هي المحبة ولا فرق وهذا ما ذهب اليه اكثرهم وقالت طائفة ان المحبة اخص من الارادة فانها الارادة اذا تعلقت بالاثابة وهذا ما ذهب اليه بعضهم كالمازر

34
00:14:11.200 --> 00:14:38.650
تجده ايضا في شرح النووي على مسلم وغيرهم من هؤلاء المتأولة  سبب هذا الذي ذهب اليه هؤلاء المؤولة هو شبهتان يعني شبهة التي اعتمدوا عليها في تأويل صفة المحبة امران

35
00:14:39.200 --> 00:15:03.900
اولا انهم قالوا ان المحبة ميل المحبة ميل بيل للقلب الى المحبوب وهذا من صفات المخلوقين فينزه الله عز وجل عنه والجواب عن هذا ان يقال اولا ان اهل السنة والجماعة

36
00:15:03.950 --> 00:15:24.700
يثبتون لله جل وعلا محبة تليق به لا تشابه ولا تماثل محبة المخلوقين كما قال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير واما قضية الميل فان اهل السنة والجماعة لا يخوضون فيها لا باثبات ولا بنفي

37
00:15:25.250 --> 00:15:51.150
وانما يستفصلون عن مراد قائلها فان ذكر معنى حقا قبل بلفظه الشرعي والا فرد المعنى الباطل ويقال لهم ثانيا انكم ملزمون بهذا الذي فررتم منه فيما اثبتتم الا وهي صفة الارادة التي اولتم اليها صفة المحبة

38
00:15:51.600 --> 00:16:14.900
فالارادة ميل للقلب ايضا وكل جواب تجيبون به على ايرادنا هو جوابنا عليكم في قولكم بمعنى انهم اذا قالوا هذه الارادة التي تزعمون انما هي ارادة المخلوق فنقول وكذلك المحبة التي تزعمون

39
00:16:15.500 --> 00:16:34.350
هي محبة المخلوق واذا قلتم ان لله ارادة تليق به فاننا نقول وكذلك له محبة تليق به جل وعلا ويقال لهم ثالثا ان كنتم تفرون من تشبيه الله عز وجل

40
00:16:34.950 --> 00:16:59.250
بالانسان الذي يحب فانكم قد شبهتموه بنفي هذه الصفة بالجماد الذي لا يحب ولا شك ان تشبيهه بالجماد اقبح من تشبيهه بالانسان قالوا ثانيا الشبهة الثانية عندهم ان المحبة لا تكون

41
00:16:59.550 --> 00:17:26.950
الا لمناسبة وملائمة بين المحب والمحبوب وهذه الملاءمة تقتضي الحاجة والله عز وجل منزه عن ذلك  ولا شك ان قولهم هذا ظاهر البطلان والفساد فان الامر كله راجع الى الله عز وجل

42
00:17:27.750 --> 00:17:58.150
فاي حاجة تزعم بمعنى ان المحبة وهو آآ المحبوبة وهو المخلوق انما خلقه الله تبارك وتعالى وما قام به انما قدره الله عز وجل وشاءه وخلقه فالامر راجع الى الله عز وجل

43
00:17:58.650 --> 00:18:18.000
فاي حاجة تلك انما يصح قولهم انما يصح قولهم لو كان ثمة اه خالق غير الله عز وجل والله سبحانه يحب ما خلق هذا الخالق وهذا ولا شك منتف وباطل

44
00:18:18.300 --> 00:18:53.450
اذا ما زعموه من هذه الحاجة لا شك انه باطل عقلا وشرع  لا شك ان نفي هؤلاء لمحبة الله جل وعلا  تسويتهم بين المحبة والارادة قد افرز لوازم وتبعات باطلة

45
00:18:53.750 --> 00:19:24.600
التزمها هؤلاء ذهبوا بسبب هذا الانحراف الى انحرافات متعددة منها القول بالجبر ومنها نفي العلة والحكمة في افعال الله عز وجل ومنها نفيهم التحسين والتقبيح اه العقليين الى غير ذلك مما سيأتي بيانه ان شاء الله

46
00:19:24.950 --> 00:19:47.950
حينما نتحدث عن موضوع القدر  ومن المناسب وقد وصلنا الى هذا الموضع من الكلام عن تأويل القوم لهذه الصفة العظيمة التي هي اساس كل شيء صفة المحبة اساس كل شيء

47
00:19:48.450 --> 00:20:17.000
من الخلق والامر فالله عز وجل انما خلق لحكمة يحبها جل وعلا وانما شرع ما يحب جل وعلا بل بعثة الرسل لم تكن في حقيقتها وفي خلاصتها الا اخبارا بما يحبه الله عز وجل

48
00:20:17.200 --> 00:20:34.450
وبما لا يحب وببيان كيفية الوصول الى ما يحب والبعد عما لا يحب اذا المحبة في الحقيقة كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اساس كل شيء المقصود ان القوم لما

49
00:20:34.750 --> 00:20:59.900
وصلنا الى الكلام عن تأويلهم لهذه الصفة بين المناسب ان يؤصل موضوع التأويل لان جميع الصفات التي سيأتي الكلام عنها قد اولها من اولها من اهل البدع فيقعد هذا الموضوع ويؤصل

50
00:21:00.100 --> 00:21:30.150
مرة واحدة ثم بعد ذلك يرجع في الكلام عن تلك الصفات المؤولة والرد على ذلك الى هذا الموضع فيقال انقسم الناس بنصوص الصفات الى خمسة اقسام الى اهل تخييل وهؤلاء هم الفلاسفة

51
00:21:30.800 --> 00:21:59.800
الذين زعموا ان ما اخبر به الرسل عن الله جل وعلا او عن امور المعاد لا حقيقة تحته انما هي تخيلات وضرب امثلة لا غير والقسم الثاني اهل تمثيل وهؤلاء هم الذين مثلوا صفات الله جل وعلا

52
00:21:59.900 --> 00:22:31.750
بصفات المخلوقين والقسم الثالث هم اهل التجهيل وهؤلاء هم المفوضة الذين كان مذهبه مركبا من امرين اولا بالاعتقاد ان ظاهر النصوص غير مراد لاقتضائه التشبيه وثانيا ان لهذا الظاهر الذي هو على خلاف ان لهذا

53
00:22:31.800 --> 00:22:51.950
الكلام الذي هو على خلاف ظاهره تأويلا يعلمه الله عز وجل ويجهله الخلق والقسم الرابع اهل التأويل وهم الذين نتحدث عنهم الان والقسم الخامس اهل سواء السبيل وهم اهل السنة والجماعة

54
00:22:52.550 --> 00:23:17.800
الذين فازوا بالحق المحض ولله الحمد والمنة فاثبتوا لله جل وعلا ما اثبت لنفسه مع معرفتهم بالمعنى الذي خاطبهم الله عز وجل به في هذه النصوص مع تنزيه الله جل وعلا عن مشابهة المخلوقين

55
00:23:18.500 --> 00:23:44.650
والبلية الاعظم في هذه الامة انما كانت بقسم انما كانت من قسمي اهلي التجهيل واهل التأويل المفوضة والمؤولة ان هؤلاء قد عاثوا في المسلمين فسادا والله المستعان وابدأ حديثي بالكلام عن اهل التأويل

56
00:23:47.300 --> 00:24:10.850
ان هؤلاء المبتدعة لما جادلوا في ايات الله بالباطل وصدفوا عن الحق لكبر في صدورهم ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه

57
00:24:11.950 --> 00:24:43.000
حقيقة الامر ان عند القوم استكبارا عن الاتباع وعن الانصياع للحق وعن الخضوع لسلطانه فركبوا لاجل دفع الشناعة عنهم مركبة تأويل وذلك لتحقيق مآربهم ولدفع ادلة خصومهم من اهل السنة والجماعة

58
00:24:44.500 --> 00:25:12.250
قد اورد عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله في نقضه على بشر قصة مفادها ان اصحاب بشر المريسي سألوا شيخهم بشرا ماذا يصنعون امام هذه امام هذه الاحاديث الجياد التي فيها اثبات

59
00:25:12.400 --> 00:25:43.900
الصفات فقال لهم بشر غالطوهم بالتأويل فتكونون قد رددتموها بلطف اذ لم يمكنكم ردها بعنف وهذا هو الواقع حقيقة مذهب هؤلاء المؤولة انما هو التعطيل المحض وكان مذهبهم شرا وبيلا على هذه الامة

60
00:25:44.550 --> 00:26:08.850
بل التأويل من اصول الشرور في هذه الامة حتى ان ابن القيم رحمه الله يقول في النونية هذا واصل بلاء هذا الدين من تأويل اهل من تأويل اهل التحريف والبطلان

61
00:26:10.150 --> 00:26:30.350
وهو الذي قد فرق السبعين بل زادت ثلاثا قول ذي البرهان واساس ما في الكون من بدع واحداث تخالف موجب القرآن فاساسها التأويل ذو البطلان لا تأويل اهل العلم والايمان

62
00:26:30.400 --> 00:26:51.950
اذ ذاك تفسير المراد وكشفه وبيان معناه الى الاذهان. يشير في البيتين الاخيرين الى ان التأويل المقصود هو التأويل الباطل وهو صرف اللفظ عن ظاهره الى غيره لدليل يزعم بخلاف

63
00:26:52.150 --> 00:27:11.650
ما يستعمله السلف الصالح واهل العلم من بعدهم من كلمة التأويل فان مرادهم بذلك التفسير كما تجده كثيرا عند الطبري وغيره حينما يقول وتأويل هذه الاية كذا وكذا او القول في تأويل هذه الاية كذا وكذا

64
00:27:11.700 --> 00:27:35.850
ان مراده بذلك التفسير وليس هذا التأويل الذي اضحى اصطلاحا كلاميا اه مخترعا لا دليل عليه في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اما بيان فساد قانون التأويل

65
00:27:36.800 --> 00:28:10.900
فانه يكون من وجهين الوجه الاول اجمالي والوجه الثاني تفصيلي اما الاجمالي فانه يقال للمؤول هذا الذي صرفت ظواهر نصوص الكتاب والسنة عنه الى غيره هل كان يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم

66
00:28:11.150 --> 00:28:32.500
ام لم يكن يعلمه فان قلت لم يكن يعلمه كنتم انتم اعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا كفر لانه تكذيب لقوله صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية

67
00:28:34.700 --> 00:28:55.850
فان قال نعم كان يعلم ان الحق في هذه التأويلات فانه يقال له هل كان النبي صلى الله عليه وسلم قادرا على ان يبين وهل كان عنده فصاحة وبلاغة بها يستطيع

68
00:28:55.950 --> 00:29:15.400
ان يخبر ان الحق فيما ذكرت من هذه التأويلات ام لا فان قال لا فقد قال قولا عظيما لانه قدح اولا في حكمة الله جل وعلا حيث ارسل رسولا لا يستطيع البيان

69
00:29:16.200 --> 00:29:37.650
وثانيا كان هذا قدحا منه في النبي صلى الله عليه وسلم ووصفا له بالعيد ولا شك ان هذا قول عظيم ولا يقوله مسلم فلم يبق الا ان يقول كان عنده بلاغة وفصاحة وكان قادرا على ان يبين الحق

70
00:29:38.450 --> 00:29:57.000
وانه في هذه التأويلات فانه يقال له ثالثا هل كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على هذه الامة رحيما بها كان عنده شفقة صلى الله عليه وسلم بحيث انه يريد لها الخير

71
00:29:57.850 --> 00:30:17.450
ويريد ان يدفع عنها مسالك الهوى والضلال ام لا فان قال لا فقد كفر لانه مكذب لقول الله جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

72
00:30:18.400 --> 00:30:41.050
فان قال نعم فانه يقال له انه معك مال العلم وكمال الفصاحة والبيان وكمال النصح والشفقة يمتنع غاية الامتناع ان لا يبين النبي صلى الله عليه وسلم ان الحق فيما ذهبتم اليه من هذه التأويلات

73
00:30:41.500 --> 00:31:02.750
وان هذه النصوص على خلاف ظاهرها بل يمتنع اشد الامتناع ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم مخبرا طول حياته عن الله جل وعلا بما ظاهره يقتضي النقص وبما يوقع

74
00:31:03.350 --> 00:31:26.650
معتقدة ظاهره في الضلال بل في الكفر لانهم يقولون ان ظاهر هذه النصوص يفيد التشبيه والتشبيه كفر وهذا بين غاية البيان واوصي الاخوة بمراجعة مناظرة نفيسة اوردها ابن القيم رحمه الله في الجزء الاول من الصواعق المرسلة

75
00:31:27.650 --> 00:31:46.450
مضمونها ما ذكرت لك جرت بين الشيخ عبدالله ابن تيمية اخي شيخ الاسلام ابن تيمية واحد هؤلاء الجهمية ولخص هذه المناظرة ابن القيم رحمه الله في النونية حيث قال فسل المعطل عن ثلاث مسائل

76
00:31:46.700 --> 00:32:09.550
تقضي على التعطيل بالبطلان ماذا تقول؟ اكان يعرف ربنا هذا اكان يعرف ربنا هذا الرسول حقيقة العرفان ام لا وهل كانت نصيحته لنا كل النصيحة ليس بالخوان ام لا وهل حاز الفصاحة كلها فاللفظ والمعنى

77
00:32:09.600 --> 00:32:29.400
له طوعان فاذا انتهت. هذي الثلاثة فيه كاملة مبرأة من النقصان. فلاي فلاي شيء عاش فينا كاتما للنفي والتعطيل في الازمان بل مفصحا بالضد منه حقيقة الافصاح موضحة بكل بيان

78
00:32:29.600 --> 00:32:48.900
ولاي شيء لم يصرح بالذي صرحتموا في ربنا الرحمن العجزه عن ذاك ام تقصيره في النصح ام لخفاء هذا الشأن حاشاه بل ذا وصفكم يا امة التعطيل لا المبعوث بالقرآن صلى الله عليه وسلم

79
00:32:49.450 --> 00:33:15.850
هذا هو الرد الاجمالي المفحم لكل مؤول في كل صفة اما الرد التفصيلي فانه يقال فيه ان بيان فساد التأويل يظهر من اربعة اوجه اولا من جهة المنهج الذي سار عليه المؤولة

80
00:33:16.550 --> 00:33:47.400
وثانيا الرد ببيان فساده من حيث ذاته ذات التأويل وثالثا من حيث ثمراته ورابعا من حيث لوازمه اولا فساد التأويل من حيث المنهج الذي سار عليه وانه منهج فاسد هذا الذي سار عليه المؤولة

81
00:33:48.300 --> 00:34:13.400
ويظهر هذا من وجهين اولا ان المنهج الذي سار عليه المؤولة هو انهم اولا جعلوا نصوص الصفات من قبيل الظاهر لا من النص حتى يسهل عليهم التأويل وهذا ليس بصحيح

82
00:34:13.650 --> 00:34:34.750
فان عامة نصوص الصفات هي من النص والنص هو الكلام الذي لا يدل على او لا يحتمل غير ما دل عليه وعامة نصوص صفات كذلك لكنهم جعلوها من قبيل الظاهر

83
00:34:35.500 --> 00:35:05.750
لان الظاهر فيه احتمال ان يكون المعنى هو غير ما جاء في هذا الظاهر ثم هم ثانيا جعلوا ظواهر النصوص نصوص الصفات من المتشابه لاقتضاء ذلك الظاهر للتشبيه ثم انهم قالوا ثالثا

84
00:35:05.900 --> 00:35:36.700
انه يتعين انه يتعين حمل هذه النصوص على خلاف ظاهرها دفعا  شبهة التشبيه ثم هم رابعا عينوا المراد وحددوا المعنى المؤول اليه وكل هذا يسقط بسقوط الاساس الذي بنوا عليه

85
00:35:37.150 --> 00:36:03.600
وهو زعمهم ان نصوص الصفات تقتضي التشبيه لا شك ان هذا باطل غاية البطلان بدلالة النص والعقل والاجماع ثم ان تعيينهم لهذا المعنى وقولهم ان الله عز وجل اراد بذكر هذه الصفة

86
00:36:03.800 --> 00:36:27.050
كذا وكذا قول عليه بغير علم اذ لا دليل عليه بمعنى انك اذا رجعت اليهم وجدتهم يقولون هذه الصفة مؤولة الى كذا ويراد بها كذا دون ان يذكروا دليلا آآ يقتضي التسليم له فيما ذكروا

87
00:36:27.150 --> 00:36:47.500
بل لمعارضهم ان يقول ان الله عز وجل لم يرد هذا بل اراد شيئا اخر اذا تأويله في حقيقته هو قول على الله عز وجل بغير علم الوجه الثاني ان حقيقة منهج هؤلاء المؤولة

88
00:36:48.000 --> 00:37:14.900
هو انهم شبهه ثم عطلوا ثم شبهه اذا منهجهم فيه اساس وفيه وسيلة وفيه نتيجة اما الاساس فهو التشبيه القوم ما وقعوا في حمأة التأويل الا لفساد الا لفساد نفوسهم

89
00:37:15.450 --> 00:37:43.650
والا لمرضها بمرض التشبيه حيث انه ما وقع في نفوسهم من هذه النصوص الا تشبيه الله عز وجل بالمخلوقين فهم مشبهة اولا ثم انهم معطلة والتعطيل وسيلتهم وكان هذا التعطيل

90
00:37:43.750 --> 00:38:05.050
عن طريق التأويل فنفوا حقيقة ما اخبر الله عز وجل عن نفسه واثبتوا شيئا اخر الله عز وجل اراد ان يعلم عباده انه استوى وانه متصف بالاستواء حقيقة وانه يحب حقيقة

91
00:38:05.150 --> 00:38:25.600
وانه يبغض حقيقة وان له يدا حقيقة الى غير ذلك لكن القوم نفوا هذا الحق الذي اخبر الله عز وجل به واثبته شيئا اخر اما النتيجة فهي التشبيه فاساس قولهم التشبيه

92
00:38:26.200 --> 00:38:57.350
ووسيلتهم المؤدية الى النتيجة هي التعطيل والنتيجة هي التشبيه فان جميع تأويلات المؤولة ترجع بقولهم الى التشبيه اما تشبيه الله عز وجل بالناقصات او بالجامدات او بالمعدومات او بالممتنعات لا يكاد يخرج

93
00:38:57.950 --> 00:39:32.300
تأويلهم عن هذه النتيجة اذا منهج المؤولة لا شك في فساده اما بيان فساد التأويل من حيث ذاته فيتبين من وجوه اولا انه ليس عند المؤولة فارق صحيح بينما يؤول

94
00:39:32.450 --> 00:40:10.450
وما لا يؤول ولذا الخائضون في التأويل مضطربون ومختلفون وبينهم عداء مستحكم المعتزلة يردون على الاشاعرة في انكارهم صفة الحكمة والاشاعرة يردون على المعتزلة وينكرون عليهم تأويل صفة السمع والبصر

95
00:40:11.050 --> 00:40:36.200
والاشاعرة والمعتزلة ينكرون على الباطنية والقرامطة في تأويلهم كثيرا من حقائق الشرع المتعلقة بالصفات او الامر والنهي او حتى بالميعاد مع ان الجميع يزعم ان ان دليله هو الدليل العقلي القاطع

96
00:40:36.950 --> 00:41:06.500
ولذا فاننا اذا نظرنا الاشعري وقلنا انك تثبت لله عز وجل صفات وتؤول صفات فما هو الفارق الذي من اجله اثبت بعظا واولت بعظ هنا يقول الاشعري ان الذي اثبته هو ما لا يقتضي التشبيه من الصفات

97
00:41:07.300 --> 00:41:35.800
واولت ما يقتضي التشبيه فانه يقال له حينئذ وها هنا يتقوى عليك الجهمي فانه يزعم ان اثباتك السمع والبصر والكلام يقتضي تشبيه الله عز وجل بالمخلوقين فان قال انا اثبت هذه الصفات

98
00:41:36.150 --> 00:41:54.550
من غير مشابهة بين الله عز وجل والمخلوق فيقال له ولم لم تفعل ذلك ولم تلهج ولم تنهج هذا المنهج مع ما اولت من الصفات فكما اثبت لله سمعا وبصرا

99
00:41:54.600 --> 00:42:19.750
وارادة وحياة وكلاما لا يشبه فيها المخلوق فقل مثل ذلك في محبته وفي حياء وفي اه اه يده وفي عينه وفي وجهه وفي نزوله واتيانه جل وعلا فان قال ما دل العقل

100
00:42:20.300 --> 00:42:40.650
على ثبوته لله عز وجل اثبتناه وما دل او وما لم يدل وما لم يدل العقل على اثباته لله عز وجل اولناه ولاجل هذا الاشعري في صفات المعاني اثبت هذه الصفات السبع

101
00:42:40.750 --> 00:43:06.350
عن طريق العقل فانه قال الفعل المحكم يدل على القدرة والاتقان يدل على العلم  آآ التخصيص يدل على الارادة وهذه الامور الثلاثة لا تكون الا في حي والحي لا يكون الا متكلما سميعا بصيرا

102
00:43:06.450 --> 00:43:23.850
فدل العقل على اثبات هذه الصفات ولم يدل على غيرها فأولناها والجواب عن هذا ان يقال اولا ان العقل قد دل على ما نفيت واولت كما دل على ما اثبت

103
00:43:24.700 --> 00:43:54.450
فان تخصيصه جل وعلا بالنعمة دليل على الرحمة وعدم معاجلته بالعقوبة دليل على الحلم وقل مثل هذا في جميع الصفات فانه يمكن اثباتها بهذه الطريقة فليس هذا الفارق بفارق صحيح

104
00:43:55.600 --> 00:44:22.350
ثم انه يقال له ثانيا هب ان العقل ما دل على بقية الصفات فانه لم ينفها والعقل دليل مستقل والثقة به اقول والنقل دليل مستقل والثقة به اكثر من الثقة بالعقل

105
00:44:22.850 --> 00:44:43.550
اذا كان العقل لم يدل على الصفات الاخرى فقد دل عليها النقل والنقل اصح واقوى من العقل قال الاشعري اذا يكون الفارق هو الاجماع وما دل الاجماع على ثبوته فاننا اثبته

106
00:44:44.000 --> 00:45:09.200
وما لم ينعقد الاجماع على ثبوته فانني اؤوله فانه يقال له ان فارقك هذا لا يصح لان ما لان بعض ما اثبته لم ينعقد الاجماع عليه السمع والبصر والكلام لا يوافقك المعتزلي

107
00:45:09.350 --> 00:45:35.200
على اثباته لله جل وعلا فان قال الاجماع قد انعقد قبل هؤلاء المعتزلة على اثبات السمع والبصر والكلام فانه يقال له صدقت والاجماع على ثبوت بقية الصفات قد انعقد قبل الاشاعرة وقبل المعتزلة

108
00:45:35.850 --> 00:46:00.200
فان السلف الصالح مجمعون على ثبوت صفات لله تبارك وتعالى اذا ليس عند المؤول فارق يصح بين ما يؤول وما لا يؤول ويقال ثانيا ان المؤولة ملزم فيما اول اليه

109
00:46:00.400 --> 00:46:20.200
بنظير ما فر منه مما اوله من صفات الله جل وعلا بمعنى ان المؤول اذا اول صفة من صفات الله جل وعلا الى غيرها فرارا من محذور فانه في الحقيقة

110
00:46:20.500 --> 00:46:49.250
ملزم في هذا المعنى الذي اول اليه بمثل هذا المحذور سواء بسواء ولذا فانه يقال مثلا للاشعري اذا اول صفة آآ العلو لله عز وجل بالقهر لان العلو يقتضي التشبيه

111
00:46:49.600 --> 00:47:08.850
لانه يكون اه من لوازم ذلك التحيز والتحيز لا يكون الا لجسم والجسم لا يكون الا مخلوقا والله عز وجل ينزه عنه تشبيهه بالمخلوق فانه يقال له وكذلك القهر لا يكون الا في مخلوق

112
00:47:10.100 --> 00:47:26.800
فان قال انا اثبت لله عز وجل قهرا لا يماثل فيه المخلوق فنقول وكذلك يلزمك ان تثبت له علوا لا يماثل فيه المخلوق وكذلك اذا اول الوجه بالذات فقال لا يعقل

113
00:47:27.300 --> 00:47:44.350
ما له وجه الا وهو مخلوق فيقال له ايضا ولا يعقل ما له ذات الا وهو مخلوق لم نرى ذاتا الا وهي مخلوقة واذا قال لا انا اثبت لله ذاتا

114
00:47:44.800 --> 00:48:04.200
لا تشبهوا ذوات المخلوقين فنقول ولتقل هذا ايضا في الوجه وهكذا قل في جميع الصفات التي اول اولها هذا المؤول فانه ملزم فيها آآ فيما اول اليه بنظير ما فر منه

115
00:48:04.700 --> 00:48:25.200
ثم انه يقال له ثالثا هذا وجه ثالث مما يدلك على فساد التأويل من حيث ذاته ان الصفات قد كثرت جدا في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

116
00:48:26.250 --> 00:48:56.450
وانتم تزعمون ان ظواهر هذه الصفات يقتضي النقص لانه يقتضي تشبيه الله عز وجل بالمخلوق فيقال ان هذا يمتنع غاية الامتناع يمتنع غاية الامتناع يمتنع غاية الامتناع ان الله عز وجل

117
00:48:57.250 --> 00:49:18.950
الذي لا احب او لا احد احب اليه المدح من الله عز وجل يمتنع ان يضيف الى نفسه ما ظاهره النقص الله اجل واعظم واعلم من ان يضيف الى ذاته العلية

118
00:49:19.350 --> 00:49:49.850
ما يقتضي نقصا ثم انه يقال له رابعا ان قولك يستلزم قولا لا يقول به عاقل وبيان ذلك ان المؤولة اذا قال نسبة الاستواء الى الله عز وجل مجاز ووصف الله عز وجل بالنزول مجاز

119
00:49:50.250 --> 00:50:18.900
كنسبة او كوصف اه الجدار بالارادة وكوصف الجناح وكوصف الذل بالجناح فانه يقال له اولا نسبة الارادة الى الجدار لا تقتضي نقصك اليس كذلك ونسبة الجناح الى الذل لا تقتضي نقصك

120
00:50:19.250 --> 00:50:44.350
بخلاف نسبة الاستواء والنزول والاتيان فانها في زعمك ماذا تقتضي نقصك اليس كذلك ثم ثانيا يقال ان كلامك هذا يقتضي استعارة ان اسم النقص لارادة المدح بمعنى ان الله عز وجل

121
00:50:45.000 --> 00:51:16.050
يريد ان يمدح نفسه بالاحسان والاثابة في خبر عن نفسه انه يحب اذا تكون استعارة اسم النقص لارادة المدح يخبر عن نفسه ويمدحها بانه قاهر باظافة وصف النقص اليه وهذا يا ايها الاخوة

122
00:51:16.400 --> 00:51:37.500
لا يعرف في لغة من اللغات بل لا يفعله عاقل لا يمكن لعاقل ان يمدح كاملا ويكون مدحه له بوصفه بالنقص مجازا اليس كذلك يا جماعة شخص يريد ان يمدح

123
00:51:39.450 --> 00:52:02.250
ملكا بصفاتي الكمال فيضيف اليه صفات النقص من باب المجاز والاستعارة هل هذا يقع من عاقل لا يقع من عاقل حقيقة قولهم هو هذا ان الله عز وجل اظاف الى نفسه

124
00:52:02.550 --> 00:52:29.550
النقص والعيبة والامر القبيح لانه يريد ان يمدح نفسه ولا شك ان هذا مناف للعقل والحكمة غاية المنافاة ثم انه يقال خامسا لهذا المؤول ان هذه النصوص قد فشت وكثرت

125
00:52:30.250 --> 00:52:54.150
وتلاها النبي صلى الله عليه وسلم وتلاها الصدر الاول كان الصحابة والتابعون واتباعهم يتلون هذه النصوص ولم يشعروا قط  ان ظاهرها يفيد النقص فضلا عن ان يكونوا اولوها دفعا لهذا النقص

126
00:52:55.500 --> 00:53:24.100
ولا شك انهم اكثر اجلالا لله منكم واكثر تعظيما لله عز وجل منكم بان يضيفوا اليه جل وعلا مظاهره النقص دون ان ينبهوا على التأويل ودون ان يقوموا بما اوجب الله عز وجل عليهم من الامر بالمعروف والنهي والنهي عن المنكر والنصح لكل مسلم

127
00:53:24.400 --> 00:53:46.050
بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم مكث طول حياته وهو يتلو عليهم كلام الله ويحدثهم باحاديثه الشريفة عليه الصلاة والسلام وهي مليئة بثبوت الصفات لله جل وعلا ولم يقل لهم مرة

128
00:53:46.450 --> 00:54:05.050
ولو مرة واحدة لم يقل لهم انكم تتلون ايات وانا احدثكم باحاديث ظاهرها يقتضى التشبيه ولها تأويل اخر لم يفعل هذا عليه الصلاة والسلام ولا مرة واحدة وقل مثل هذا في الصحابة

129
00:54:05.500 --> 00:54:29.200
لم يقل احد منهم قط للتابعين انكم تتلون كتاب الله وظاهره يقتضي التشويه لا سيما في اهم المطالب وهي المطالب الالهية ولهذه الظواهر التي تقتضي التشبيه تأويل هو كذا وكذا او على الاقل تأويل لا يعلمه الا الله

130
00:54:29.750 --> 00:54:51.650
وهكذا التابعون لم يفعلوا هذا الشيء مع اتباع التابعين ومن المقطوع به انهم اكملوا علما واكمل ايمانا واكمل نصحا منكم يا معشر المؤولة ثم يقال سادسا لقد ثبت في الشريعة قطعا

131
00:54:52.250 --> 00:55:18.700
انه لا يجوز السكوت عن البيان فيما هو من المهمات يعني اذا كان المقام فيه اجمال فلا بد ان يكون هناك بيان يوضح هذا الاجمال فكيف تأتي الشريعة بما ظاهره الضلال بل بما ظاهره الكفر

132
00:55:19.450 --> 00:55:44.650
بل وتكرر هذا دائما دون ان توضح ودون ان تبين ان لهذه الظواهر المؤدية الى الكفر تأويلات اخرى هي كذا وكذا او يعلمها الله عز وجل ويقال لهم سابعا ان

133
00:55:45.450 --> 00:56:17.100
هذا التأويل الذي انتهجتموه يا ايها المتكلمة المؤولة يضاد تمام المضادة ما اخبر الله عز وجل عنه في وصف القرآن بانه نور وهدى وبيان وانه احسن تفسيرا ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق وايش

134
00:56:17.700 --> 00:56:43.800
احسن تفسيره مسلك التأويل يخالف ذلك غاية او مخالفة تامة ويضاد ذلك مضادة تامة ووجه ذلك ان الله عز وجل اخبر انه قد يسر هذا القرآن للذكر فكيف يكون ميسرا للذكر

135
00:56:44.200 --> 00:57:08.600
وله ظاهر يتبادر الى الاذهان باطل وعلى الناس ان يبحثوا في وحشي اللغات وغريب الاستعارات والمجازات عن الحق وهل هذا الا تعسير بل هو اشد ما يكون من التعسير وايضا

136
00:57:08.900 --> 00:57:39.400
كيف يكون القرآن هداية؟ وكيف يكون نورا وكيف يكون بشرى للمسلمين وهو الذي يخاطب الناس وفيهم الجاهل والام والاعرابي والصغير والمرأة والكبير كيف يخاطبهم بما ظاهره الضلال والبرهان الضلال والكفران

137
00:57:40.550 --> 00:58:03.750
هل هذا هدى كيف يكون القرآن ميسرا؟ وهو الى الالغاز والاحادي اقرب في زعم هؤلاء المؤولة بمعنى ان الله عز وجل يخاطبنا في كتابه فيقول اليه يصعد الكلم الطيب تعرج الملائكة والروح اليه

138
00:58:04.000 --> 00:58:25.400
يخافون ربهم من فوقهم اامنتم من في السماء وكانه يقول لعباده اياكم ان تفهموا من هذه النصوص اني عال على خلقه بل عليكم ان تفهموا من هذه النصوص اني لا داخل العالم ولا خارجه

139
00:58:25.500 --> 00:58:50.850
ولا فوق ولا تحت ولا عن يمين ولا عن شمال وانكم اذا ما فهمتم هذه الظواهر فانكم قد فهمتم النصوص على غير وجهها بل قد وقعتم في الضلال والكفران هل هذا

140
00:58:51.000 --> 00:59:18.900
يتناسب ويسر القرآن ونور القرآن وبيان القرآن لا شك ان هذا ليس كذلك قال المؤولة اراد الله عز وجل بمخاطبتنا بما يريد خلاف ظاهره ان كد اذهاننا وان نجد ونجتهد في البحث عن المعنى

141
00:59:19.250 --> 00:59:41.900
المؤول اليه فيزيد الاجر نكتسب حسنات من خلال هذا الاجتهاد فيقال له اولا هذه العلة غير واردة في القرآن والسنة البتة لم يرد في القرآن قط ان الله عسر على الناس كلامه

142
00:59:42.100 --> 00:59:59.400
لاجل ان يجدوا ويجتهدوا في البحث عن الحق فتزيد اجورهم ما اخبر الله عن ذلك قط قد وصف كتابه بصفات كثيرة ليس منها هذا الوصف ثم يقال له ثانيا ان هذه المصلحة

143
00:59:59.950 --> 01:00:35.650
لو سلم بها فانها غارقة في بحار المفاسد المترتبة على هذا التعجيز وعلى هذا الاضلال للعباد ان كان القرآن كما تزعمون ثم يقال لهم ثالثا كم نسبة المتأهلين للبحث والاجتهاد والتنقيب للوصول الى المعنى الحق

144
01:00:35.850 --> 01:00:55.950
كم نسبته من المسلمين لاحظوا ان المسلمين كثير منهم امي لا يقرأ ولا يكتب وكثير منهم ما درس وكثير منهم لا يعرف شيئا عن الاستعراض والكنايات والمجازات وما الى ذلك

145
01:00:56.400 --> 01:01:14.000
وفيهم الصغير وفيهم المرأة التي لا تعلم شيئا من ذلك وفيهم وفيهم فكم نسبة هؤلاء الذين تزعمون ان الله اراد منهم ان يجدوا ويجتهدوا في البحث عن الحق مع ان الله

146
01:01:14.050 --> 01:01:35.200
امر امرا عاما هذه الامة بتلاوة كتابه وتدبره وبين ان هذا هو العلة من انزال هذا الكتاب وهو الحكمة من انزال هذا الكتاب كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وانتم

147
01:01:35.300 --> 01:01:55.100
تجعلون تجعلون هذا التدبر في طائفة قليلة لا تمثل شيئا من مجموع هذه الامة ولا شك ان هذا يتنافى وحكمة الله تبارك وتعالى ثم يقال لهم ثامنا اننا نعلم بالضرورة

148
01:01:55.800 --> 01:02:27.100
ان القرن الاول قرن الصحابة والتابعين واتباعهم رضي الله عنهم ورحمهم قد انخرم وما عرفوا هذا التأويل اذا هو خلاف الاجماع قطعا ويكفيه هذا بعدا ويكفيه هذا سقوطا اذا هذا

149
01:02:27.150 --> 01:02:53.000
بيان فساد التأويل من حيث ذاته اما بيان فساد التأويل من حيث ثمراته فلا شك ان التأويل قد اثمر تمرات مرة وقبيحة وتجرع هؤلاء المؤولة بسبب ذلك ويلات وجروا الامة كذلك لا حول ولا قوة الا بالله

150
01:02:53.700 --> 01:03:24.200
ومن ذلك اولا ان من ثمرات التأويل انه يؤدي الى الانسلاخ من هذه الشريعة بالكلية فانه لا يروم احد ان يغير ويبدل ويحرف ويعطل الا وامكنه ذلك من خلال هذا المركب الذلول

151
01:03:24.450 --> 01:03:49.350
الا وهو التأويل فكل مبطل يستطيع ان يؤول ويحرف كما يشاء بمعنى انه اذا جاز للاشعري ان يؤول فلما لا يجوز للمعتزلين ان يؤول واذا جاز لهذين الاثنين فما الذي يمنع

152
01:03:50.850 --> 01:04:15.350
المتفلسف ان يؤول نصوص المعاد فما اول هؤلاء نصوص الصفات فحلال على بلابله الدوح حرام للطير من كل جنس واذا اول المتفلسف رفع القرمطي اه رأسه فقال وانا لي الحق ايضا ان اؤول نصوص الامر والنهي

153
01:04:16.300 --> 01:04:43.750
فما الذي اباح لكم ان تؤولوا تؤولوا ومنعني ان اؤول ولسان هؤلاء هو لسان حال هؤلاء المارقة من الفلاسفة والقرامطة يقول وجدت وجدنا بابا مفتوحا فولجناه بمعنى ان الاشعري اذا

154
01:04:43.900 --> 01:05:13.950
كفر الباطن بتأويل نصوص المعاد او عفوا اذا كفر الاشعري الباطنية لانكاره نصوص المعاد فانه سيصيح قائلا انا لم انكرها انا قلت انها مجاز فلم يجوز لك؟ ان تؤول مثلا صفة العلو لله جل وعلا

155
01:05:14.150 --> 01:05:32.700
وادلتها تزيد على الف دليل ما الذي اجاز لك ذلك ومنعني من تأويل ما يماثل ذلك من النصوص بل هو اقل ولا شك انه شتان بين الايمان بالله والايمان بمخلوقاته

156
01:05:33.450 --> 01:05:48.350
انت يا ايها الاشعري تأول ما يتعلق بالايمان بالله العظيم واما انا فغاية امري انني اولت فيما يتعلق بالايمان بشيء من مخلوقات الله ولا شك انه اذا كان فعلي قبيحا

157
01:05:49.150 --> 01:06:19.250
فان فعلك اقبح ويقال ثانيا ان مسلك التأويل يثمر اساءة الظن بالله جل وعلا لان هذا التأويل لا يقتضي او هذا المسلك يقتضي ان الله عز وجل يخبر بما ظاهره البطلان

158
01:06:20.450 --> 01:06:49.050
ويعرض عباده للفتنة والكفر ويقربهم الى ذلك ويكرر ذلك كثيرا في كتابه ولا يبين ان الحق في خلاف هذا ولا مرة واحدة القرآن اذا كله متشابه ليس فيه محكم ولا اية واحدة ترد اليها هذه

159
01:06:49.200 --> 01:07:16.850
النصوص المتشابهة فلا شك ان هذا يقتضي اساءة الظن بالله جل وعلا والقدح في حكمته ورحمته وعلمه جل وعلا يقال ثالثا ان من الثمرات القبيحة لهذا المسلك رفض او رفض الثقة بالنصوص

160
01:07:17.050 --> 01:07:44.050
لانه اذا كانت نصوص الصفات تقبل التأويل وهي كثيرة جدا فما دونها اولى ان يقبل ذلك وبالتالي فان المسلم اذا تلا شيئا من النصوص فانه سيتشكك لم لا يكون ظاهر هذه النصوص

161
01:07:44.600 --> 01:08:03.600
على اه لما لا يكون هذا النص على خلاف ظاهره اذا كانت تلك النصوص العظيمة الكثيرة المتعلقة بالصفات على خلاف ظاهرها فلماذا لا تكون النصوص المتعلقة بالاحكام او المتعلقة بالمعاملات او المتعلقة بالاخلاق

162
01:08:03.900 --> 01:08:22.100
ايضا على خلاف ظاهرها ما الذي يمنع من ذلك مع ان كثيرا منها ظواهر ليست من قبيل النص كما هو الحال في ادلة صفات الله تبارك وتعالى ثمان من ثمرات قولهم رابعا

163
01:08:23.800 --> 01:08:48.600
تعطيل الله عز وجل عن كماله الواجب بثبوت هذه الصفات التي اولوها الله عز وجل لا شك انه قد ثبت له الكمال بثبوت هذه الصفات له تبارك وتعالى وهم قد عطلوه عن كماله جل وعلا

164
01:08:48.850 --> 01:09:20.300
لما حرفوا واولوا بل لما انكروا هذه الصفات وانكروا ثبوتها لله جل وعلا يقال لهم او ويقال خامسا ان من ثمرات هذا المسلك حرمان النفوس من اعظم اسباب الايمان التي تحتاجها

165
01:09:21.050 --> 01:09:49.800
فان النفوس ليست الى شيء قط احوج منه الى معرفة ربها وخالقها ومعبودها ومعظمها جل وعلا وهؤلاء مع الاسف الشديد قد جعلوا الحواجز والحوائل بين النفوس المسلمة واعظم ما تحتاج اليه

166
01:09:50.400 --> 01:10:21.350
واعظم ما به زكاتها ورفعتها  ايمانها وما يكون له بها او ما يكون لها به المنزلة الرفيعة في الدنيا والاخرة ويكفي هذا بطلانا وشؤما لمسلك التأويل  اما الوجه الرابع والاخير في بيان فساد التأويل

167
01:10:21.750 --> 01:10:48.750
فهو فساده من حيث لوازمه فان لازم مسلك التأويل اولا ان يكون ترك الناس بلا قرآن خيرا لهم من انزال كتاب اليهم يعرضهم للفتنة ويقربهم الى الضلال ظاهره في زعمهم

168
01:10:49.250 --> 01:11:10.300
هو الكفر بالله تبارك وتعالى كان ترك الناس على هذا الزعم بلا قرآن اسلم له ولا شك ان هذا لازم خطير يلزمه ويلزمهم لازم ثان بناء على هذا المسلك الذي سلكوه

169
01:11:10.850 --> 01:11:45.900
وهو الطعن في السابقين الاولين وبيان ذلك ان المقطوع به ان السابقين الاولين ما نطقوا قط بالتأويل ولا حرفوا قط الكلمة عن مواضعه وهذا لا يكون الا لنقص في علمهم او نقص

170
01:11:46.150 --> 01:12:13.750
في نصحهم اما النقص في علمهم والزعم ان افراخ الفلاسفة  اتباع منطق اليونان ان يكون هؤلاء اعلم بالله عز وجل من السابقين الاولين فمستحيل قطعا ولا يشك في هذا مسلم عرف شيئا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

171
01:12:16.650 --> 01:12:38.750
او ان يكون هذا نقصا في نصحهم وطعنا في دينهم ولا شك ان هذا باطل ووجه ذلك ان العادة قد جرت انه كلما كان الامر ذا خطر فانه يعظم التنبيه عليه

172
01:12:39.550 --> 01:13:03.750
ويكثر التحذير منه واي خطر اعظم من نسبة الله جل وعلا الى النقص ومن اعتقاد الكفر والعياذ بالله ومع ذلك فلا نجد السلف قط وهم الذين قد حازوا القدح المعلى

173
01:13:03.800 --> 01:13:24.850
في الدين والعلم والتقوى لا نجد منهم قط انهم حذروا الناس ولا قالوا لهم اياكم واحذروا كما بينت هذا سالفا ولا نجد انهم فعلوا هذا مع هذه النصوص كما فعلوه في غيرها من الامور الخطيرة. كما فعلوا هذا مثلا

174
01:13:25.650 --> 01:13:52.100
حينما حذروا من فتنة الدجال اليس الدجال فتنة وليس السلف الصالح قد كثر كثر تحذيرهم من هذه الفتنة ولا شك ان فتنة الدجال اظهر من هذه الفتنة وهي مخاطبتهم بشيء صريح والمراد خلافه

175
01:13:53.050 --> 01:14:15.250
فان قال هؤلاء المؤولة انما تركوا النصح اعتمادا وثقة بعقولهم فيقال هذا لا يستقيم لان كثيرا مما ممن يقرأ القرآن لا يتبين له هذا الامر ثم لماذا لم يفعلوا هذا مع فتنة الدجال

176
01:14:15.400 --> 01:14:43.500
ثقة بعقولهم ثم انكم تكذبون ذلك اعني معشر هؤلاء المتكلمين يكذبون ذلك بحالهم وواقعهم ووجه ذلك ان هؤلاء المتكلمين وان هؤلاء المتأولة لا ينفكون قط عن البيان والتحذير من حمل هذه النصوص على ظاهرها. اليس كذلك

177
01:14:43.850 --> 01:15:06.450
لا تجدهم قط يمرون على اية او حديث فيه شيء من هذه الصفات الخبرية لله عز وجل مثلا الا وهم ينبهون ويعيدون ويكررون ويقولون انتبهوا اياكم ان تظنوا انها صفة حقيقية لله عز وجل بل هي

178
01:15:06.550 --> 01:15:27.300
على خلاف ظاهرها وتأويلها كذا وكذا ليس هذا منهم الا لشعورهم بخطورة الامر. اليس كذلك فالسلف الصالح لا شك انهم اغيروا على دين الله واشد نصحا لهذه الامة منكم يا معشر المتكلمين

179
01:15:27.700 --> 01:15:51.150
والمبتدعة وتحصل مما سبق يا ايها الاحبة ان مسلك التأويل مسلك فاسد فاسد ومسلك باطل ومسلك خاطئ وهو في غاية الخطورة وهو ينافي الشرع تمام المنافاة بل هو مناف للعقل

180
01:15:51.300 --> 01:16:16.050
تمام المنافاة ويا لله العجب كيف تحشى التفاسير شروح الاحاديث كثير من كتب العلم بهذه التأويلات حتى انها قد اصبحت عند كثير من الناس حقيقة مسلمة لا تقبل الجدال مع كونه في غاية البطلان

181
01:16:16.100 --> 01:16:44.300
عند ادنى تأمل ولم يكن ذلك الا بسبب امور قد كاد بها اهل البدع ومكروا بسببها للمسلمين ومن ذلك انهم اولا قد قدموا مقدمات هي كالاطناب كما يقول ابن القيم لفسطاط الضلال

182
01:16:45.000 --> 01:17:05.550
هذه المقدمات قد اكثروا من ذكرها وكرروها حتى تشبعتها النفوس فزعمهم تقديم العقل على النقل وكزعمهم ان اخبار الاحاد لا تفيد اليقين وكزعمهم ان الادلة النقلية لا تفيد اليقين وامثال ذلك من هذه

183
01:17:05.800 --> 01:17:36.500
الاصول العريضة للضلال ثم ثانيا هم حسنوا هذا التأويل واخرجوه للناس في صورة محببة ومزخرفة طلوه بالمحسنات والزخارف حتى انطلى على الاغبار فانهم اذا اول لا يقولون هذا تحريف لا يقولون ان هذا تغيير لا يقولون ان هذا تأويل

184
01:17:36.650 --> 01:17:59.400
بل يقولون هذا تنزيه لله عز وجل وفي مقابل ذلك وهو الامر الثالث شوهوا الاثبات وشوهوا اهله فقبحوا اثبات الصفات لله عز وجل على ما يليق به ووسموا ذلك بالتجسيم

185
01:17:59.800 --> 01:18:30.850
والتشبيه ووسموا اهل هذا المسلك الحميد والصراط المستقيم بصفات قبيحة تنفر منها النفوس فقالوا هؤلاء المجسمة وهؤلاء مشبهة وهؤلاء حشوية حتى ينفض الناس عنهم سلكوا امرا رابعا ايضا زين التأويل سهله في النفوس

186
01:18:31.250 --> 01:18:51.850
الا وهو نسبة التأويل الى من لهم قدم صدق في الامة وقد كذبوا عليهم فكثير مما ينسبه هؤلاء الى السلف الصالح حيث يزعمون ان فلانا من الصحابة قد اول فلانا من التابعين قد اول

187
01:18:52.350 --> 01:19:13.300
فلانا من الائمة الاربعة قد اول وان هذا هو مسلكهم رحمهم الله فلا شك انه كذب واكثر الناس انما تقع في الانحراف والضلال بسبب حسن ظنها بالقائل. لا لانها كشفت وبحثت فعلمت انها الحق. فعلمت ان هذا القول هو الحق

188
01:19:14.850 --> 01:19:32.150
وهذا الذي سلكه هؤلاء المؤولة بل هذا الذي سلكه كل اهل البدع فانهم يؤيدون ويقوون قولهم بنسبة هذا الباطل الى اهل الخير والصلاح والايمان ومن لهم قدم صدق في الامة

189
01:19:33.450 --> 01:19:57.450
يذكرني هذا بما ذكر الاستراليني رحمه الله في التبصير حينما ذكر ان الرافضة اتوا الى الجاحظ والجاحظ معلوم انه ذو قلم سيال وذو بلاغة عالية وانه يكتب المؤلفات الكثيرة والتي

190
01:19:57.800 --> 01:20:24.100
اه فيها حسن الفاظ وبيان فطلبوا منه ان يؤلف كتابا لهم ينصر مذهبهم مذهب الرفض فقال لهم لا اعلم لكم حجة اتصرف فيها يعني مذهبكم في غاية الوهاب فلا اعلم شيئا من الحجج يمكن ان اقلبه

191
01:20:24.150 --> 01:20:50.600
واتصرف فيه واسوقه مساقا حسنا جميلا يقنع قالوا فارشدنا الى شيء نعتصم به ونفعله وقال لهم اوصيكم ان تنسبوا ما تريدون من الاقوال الى جعفر الصادق فانه بذا يروج وفعلا

192
01:20:51.100 --> 01:21:15.700
عملوا بهذه النصيحة فاصبحوا لا يريدون او لا يرومون تقرير شيء من الباطل الا وقد اه قدموه على انه قول لجعفر الصادق وكثر الكلام الكذب المنسوب الى هذا الامام الجليل من ائمة اهل السنة والجماعة والجماعة ومن ائمة اهل البيت

193
01:21:16.050 --> 01:21:34.450
فقال شيخ الاسلام رحمه الله ما كذب على احد كما كذب على جعفر الصادق وكله من هذا المسلك الذي يريد به اهل البدع ترويج باطلهم من خلاله هذا باختصار ما يتعلق بمسلك التأويل

194
01:21:34.650 --> 01:21:55.950
ومسلك التفويض ليس باقل بطلانا منه بل لعله شر من هذا المسلك من بعض الوجوه ولعلني ابدأ حديثي ان شاء الله في الدرس القادم للتنبيه على بعض آآ ما يبين فساد ذلك

195
01:21:56.250 --> 01:22:00.494
في هذا القدر كفاية والله اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه