﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:14.500
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبع هداه. اما بعد قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الواسطية

2
00:00:14.600 --> 00:00:39.850
وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام كل شيء هالك الا وجهه الحمد لله رب العالمين   الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد

3
00:00:41.400 --> 00:01:24.650
بنواصل بعون الله سبحانه الكلام عن شرح هذه العقيدة الواسطية شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انتقل المؤلف رحمه الله الى صفتي الوجه لله جل وعلا اسامة فيها ايتين وصفة الوجه من الصفات الذاتية الخبرية

4
00:01:25.150 --> 00:01:54.550
الثابتة لله سبحانه وتعالى في نصوص كثيرا في كتاب السنة وفي اقوال الصحابة والتابعين واجمع السلف الصالح على اثباتها لله تبارك وتعالى من غير تعطيل ولا تخريب. ومن غير تمثيل

5
00:01:54.650 --> 00:02:40.100
ولا تكييف فله جل وعلا وجه عظيم متصلون بالجلال والاكرام والصفحات والجلال والعظمة واذهب هذه الصفة من الصفات التي قال ففيها من خالف من اهل البدع ورأس اولئك الجهلية والمعتزلة

6
00:02:40.600 --> 00:03:25.700
متأخروا الاشاعرة المتقدمون من الاشاعرة اثبتوا هذه الصفة لله جل وعلا الاشعري رحمه الله   اتباع مذهب البيهقي وكابي كابي بكر الباقلان وغيرهما من كبار اصحاب الاشعري اثبتوا هذه الصفة لله تبارك وتعالى

7
00:03:26.200 --> 00:04:02.550
ولم يؤولوها  وان كان اثباتهم لهذه الصفة اثباتا ناقصا  فانك واعني بكلامي آآ اصحاب الاشعري ممن اثبت هذه الصفة كالبيهقي في كتابه الاسماء والصفات فانه وامثاله قد اضافوا الى هذا الاثبات

8
00:04:03.000 --> 00:04:25.150
شيئا لم يكن عليه السلف الصالح فانه بصفة الوجه وكذلك في صفة اليدين لله جل وعلا يقولون نثبتها لله جل وعلا ثم ينفون عنه الفاظا لم ترد النصوص باثباتها ولا نفيها

9
00:04:25.900 --> 00:05:06.050
كالجارحة وكالاجاء وكالابعاض  المماسة باثبات اليدين وامثال ذلك من هذه الالفاظ التي لم ترد النصوص باثباتها ولعن فيها وفي الجملة الذين اثبتوا هذه الصفة وكذلك الشأن في صفة اليدين هم في الجملة يرجعون الى اربعة اصناف

10
00:05:07.200 --> 00:05:33.000
الصنف الاول هؤلاء الذين ذكرتهم وهم الذين اثبتوا هذا الاثبات الناقص فانهم يقولون ان الله عز وجل متسق بهذه الصفة وهي صفة الوجه صفة اليدين من غير كونها جارحة او جزءا او بعضا

11
00:05:33.500 --> 00:06:10.150
او انها تماس الخلق وما شكل ذلك من هذه الالفاظ ولا شك ان هذا ليس من طريقة السلف الصالح. فان السلف الصالح يعرضون عن اطلاق هذه الالفاظ اولى فيها وانما يستفسرون عن المعنى ويسلطوا القبول او النفي على هذا المعنى

12
00:06:11.750 --> 00:06:34.100
الصنف الثاني هم الذين يثبتونها لله جل وعلا على ما يليق به سبحانه وتعالى من غير تعطيل ولا تحريف ومن غير تكييف ولا تمثيل ويعرضون عن الخوف في هذه الالفاظ

13
00:06:34.200 --> 00:07:04.900
نفيا واثباتا الصنف الثالث هم طوائف من المتكلمين الذين يثبتون هذه الصفات لله عز وجل لكنهم يقولون انها تقتضي كونه جسما لا كالاجسام والصنف الرابع هم الذين يثبتونها لله جل وعلا

14
00:07:05.400 --> 00:07:27.750
ويقولون انها تقتضي ان الله عز وجل جسم كالاجسام وهؤلاء هم المشبهة الممثلة وامرهم واضح ومعلوم والقاعدة على ما ذكر نعيم بن حماد رحمه الله من شبه الله بخلقه فقد كفر

15
00:07:29.300 --> 00:07:56.450
نبض الجسم واظنه قد مر معنا فيما مظى لفظ مجمل والمتكلمون الذين خاضوا فيه لم يتفقوا فيه على لفظ وبعض ما ذكروا معناه حق ويكونون في نفيهم قد نفوا الحق

16
00:07:56.650 --> 00:08:20.950
وبعض ما ذكروه فيما ذكروا باطل فيكون نفيهم حق وعلى كل حال طريقة اهل السنة والجماعة هي الاعراض عن هذا كله وعدم الخوض فيه اعود الى ما ذكرت من ان اثبات هؤلاء

17
00:08:21.100 --> 00:08:48.300
بصفة الوجه وكذلك الشأن في صفة اليدين. اعني الصنف الاول. اثبات ناقص. وهناك شيء اخر ايضا اه ينبغي ان يلتفت اليه وهو ان بعض المصنفين يقولون ان هؤلاء وافقوا اهل السنة والجماعة

18
00:08:48.600 --> 00:09:09.750
في اثبات هذه الصفات هكذا باطلاق لكن هذا قصور في فهم كلامه فانك تجد مثلا البيهقي لما تكلم وذكر ما ذكرت لك تجده بعد ذلك يعني بعد ان تكلم عن صفة الوجه وعن صفة اليدين عرج على صفة اليمين

19
00:09:10.450 --> 00:09:38.700
واليمين وصف بيد الله جل وعلا لما وصل الى هذه الصفة اولها وبعد ذلك عقد بابا عن الاصابع لله جل وعلا فاولها ايضا لذلك موقف امثال هؤلاء هو في الحقيقة موقف مضطرب

20
00:09:38.850 --> 00:10:04.200
وينبغي على طالب العلم ان يتنبه لمثل هذا اذا قرأ لهؤلاء اما المتأخرون من الاشاعرة وعلى رأس هؤلاء الجوين وذكر هذا في الارشاد وغيره ثم من بعده ويأتي في طليعتهم الاساطيل

21
00:10:04.250 --> 00:10:30.400
الكبار عند الاشاعرة كالرازي كالامن ومن بعد هؤلاء فانه في الحقيقة قد تابعوا مذهب الجهمي او في هذا الموضوع في الوجه وفي اليدين ايضا لم يوافقوا ابا الحسن ولا كبار اصحابه بل وافقوا

22
00:10:30.550 --> 00:10:59.150
جهما واتباعه والمعتزلة واتباعه ولذلك اذا نظرت بحجج هؤلاء وشبه هؤلاء ولا سيما كبيرهم الرازي وقارنتها بشبه بشر المريس التي ذكرها آآ او التي حكاها الدارم رحمه الله في نقضه عليه

23
00:10:59.600 --> 00:11:27.400
تجد انها حذو القذة بالقذة فهو في حقيقة امرهم بهذه الصفات جهمية خلص وله في هذا تشبيهاته وتلبيسات سيأتي الكلام عنها ان شاء الله المقصود ان اهل السنة والجماعة يثبتون وجه الله تبارك وتعالى

24
00:11:27.950 --> 00:11:53.550
وجها لائقا به سبحانه وتعالى. كما دلت على ذلك هاتان الايتان وغيرهما كثير في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم والوجه مستقبل الشيء وهو في كل شيء بحسبه

25
00:11:55.150 --> 00:12:32.300
فوجه الانسان  يليق به ووجه القوم مقدمه ووجه النهار اوله وامثال ذلك من استعمالات العرب بكلمة الوجه وكذلك وجه الذي ليس كمثله شيء يليق به سبحانه وتعالى والقاعدة عندنا كما علمنا هذا فيما مضى واضحة بينة ولله الحمد

26
00:12:32.800 --> 00:13:01.400
وبها يحصل التوسع وهذا الوسط هو الحق اثبات القدر المشترك واثبات القدر المميز القدر المشترك هو كلمة وجه  ومعناها ما ذكرت لك مستقبل الشيء ثم بعد ذلك ثمة قدر مميز للاشياء

27
00:13:02.050 --> 00:13:27.750
ولذلك كما قلت لك وجه النهار كما جاء في القرآن وتقول وجه القوم وتقول وجه القرد وتقول وجه النملة وتقول وجه الانسان وهذه كلها مخلوقة ومع ذلك ما اتفقت في ماذا

28
00:13:28.750 --> 00:13:53.650
في القدر؟ نعم. المميز مع ثبوت قدر مشترك في كلمة بكلمة وجه ولان يثبت هذا القدر المميز بين صفة الخالق وصفة المخلوق من باب من باب اولى اذا نحن نثبت لله جل وعلا وجها

29
00:13:54.150 --> 00:14:18.250
لا كوجوه المخلوقين على حد قول الله جل وعلا ليس كمثله شيء هل تعلم له سميا؟ ولم يكن له كفوا احد فلا تضربوا لله الامثال اما اولئك النفاة المحركون فله في هذا

30
00:14:18.700 --> 00:14:48.900
الباب خطيت وله تأويلات شتى لكن اشهرها تأويلا التأويل الاول تأويل الوجه بالذات وهذا اشهر ما قيل عند المتكلمين بل فشى هذا الامر وانتشر عند المتأخرين حتى لا تكاد تجد

31
00:14:48.950 --> 00:15:12.250
تفسيرا من التفاسير يمر على هذه الصفة مضافة الى الله عز وجل الا ويذكر الذات وربما ذكر كلمة مؤداها مع الذات واحدة  او مؤداها واحد مع كلمة الذات الا وهي انهم يقولون انها صلة زائدة

32
00:15:12.700 --> 00:15:50.450
والمعنى الذات ابتغاء وجهه آآ انما نطعمكم لوجه الله يعني لذات الله الوجه عندهم هو الذات   التأويل الثاني تأويل الوجه بالثواب ويقول اهل السنة والجماعة نعود لوجه الله الكريم من ان نكون من اهل هذه التأويلات

33
00:15:50.500 --> 00:16:18.750
المخالفة للحق اما تأويلهم الاول وهو تأويل الوجه بالذات فانه تأويل باطل قطعا فانه لا يعرف في لغة ولا فيه شرف ولا في عرف ان الوجه يكون بمعنى الذات بل حتى اذا اطلق الوجه ولم يرد به

34
00:16:19.450 --> 00:16:41.450
الوجه الحقيقي المعروف عند الاطلاق وانما يستعمل على سبيل الاستعارة او الكناية فانه لا يراد به الذات قطعا فاذا قيل جاء وجوه القوم ليس المقصود انهم جاؤوا هم انفسهم لا انما جاءوا وقدموهم

35
00:16:42.050 --> 00:17:12.900
اذا قيل وجه النهار ليس المقصود هو النهار نفسه وانما اوله وهكذا في سائر الاستعمالات اذن من الضلال والابتداع في اللغة وفي الشرع الزعم بان الوجه بمعنى الذات. فهذا باطل وضلال قطعا

36
00:17:13.800 --> 00:17:45.850
يا لله العجب كيف يكون ذلك كذلك والله عز وجل يقول ويبقى وجه ربك ماذا ذو الجلال والاكرام فلاحظ معي ان الله عز وجل اظاف الوجه الى الذات ثم اضاف الوصف الى الوجه

37
00:17:47.150 --> 00:18:17.000
ولو كان الوجه هو الذات لقال ذي الجلال والاكرام. اليس كذلك كما انه لما اراد الذات قال في اخر السورة تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام اذا تميز او اتضح الفرق عندنا بين الذات والوجه من هذه الاية

38
00:18:17.400 --> 00:18:33.600
اضف الى هذا ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما صح عنه عند ابي داوود كان النبي صلى الله عليه وسلم او ان الحديث فيه كان النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:18:33.650 --> 00:18:56.350
اذا دخل المسجد قال اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم وعلى زعمهم يكون هذا الحديث انما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه اعوذ بالله واعوذ بالله

40
00:18:57.050 --> 00:19:17.400
اليس كذلك وهذا تكراره لا فائدة فيه يصان عنه كلام النبي صلى الله عليه وسلم ثم انه يقال ايضا ان هذا الزعم الذي زعمتموه يمكن ان يقال في كل صفة

41
00:19:17.450 --> 00:19:41.050
ثابتة في النصوص لله جل وعلا ولا تبقى في هذا بين هذه الصفة وغيرها. اذا قيل ان الوجه والنصوص فيه كتابا وسنة بالعشرات  هو الذال فيمكن ان يقال هذا في السمع في البصر في القدرة في القوة في العزة وفيما شئت

42
00:19:41.250 --> 00:20:12.800
واذا طردنا هذا كان ذلك الحادا ظاهرا ثم يقال لهؤلاء ايضا كل شيء لك فررت منهم في اثبات الوجه يلزمكم فيما اولتم اليه وهو الذات فان القول انما فروا من اثبات الوجه

43
00:20:13.150 --> 00:20:40.100
بزعمهم ان اثباته لله يقتضي ماذا التشبيه فيكون الله عز وجل مثل خلقه. لان الوجه في زعمهم انما هو صفة بعده للمخلوق واثباتها للخالق يقتضي فيما زعموا التشبيه فنقول وكذلك الذات

44
00:20:40.750 --> 00:21:07.350
اثبات الذات لله جل وعلا. يقتضي التشبيه على قاعدتكم فان قالوا كلا الذات لا تقتضي التشبيه اما اثبات الوجه فيقتضي التشبيه لاننا لا نعقل وجها الا ما هو مخلوق قلنا وكذلك نحن لا نعقل ذاتا

45
00:21:08.100 --> 00:21:32.950
الا وهي مسلوقة قالوا بلدات الله عز وجل تليق بهم وذات المخلوق تليق به فنقول وهذا عين كلامنا وجه الله يليق به ووجه المخلوق يليق به وكل جواب يجيبون به

46
00:21:33.200 --> 00:21:58.650
على اثبات هذه الصفة صفة الوجه لله هو جوابنا عليكم في قولكم ان الوجه بمعنى الذات ولا فرق بين هذا وذاك اذا اتضح لنا ان اثبات ان تأويل صفة الوجه لله عز وجل بالذات تأويل باطل

47
00:21:59.050 --> 00:22:27.900
وتحريف للكلم عن موضعه ويا لله العجب الله عز وجل يتمدح في كتابه ونبينا صلى الله عليه وسلم يمدحه ربه جل وعلا باثبات هذه الصفة العظيمة صفة الوجه لله جل وعلا

48
00:22:29.300 --> 00:22:52.750
وحقيقة الامر ان الله عز وجل وان نبيه صلى الله عليه وسلم يذكر ان النقص والعيب والتشبيه بل ما يقتضي اعتقاده الكفر بالله عز وجل وهذا امر قد تكلمنا عنه سابقا

49
00:22:53.250 --> 00:23:15.050
وقلنا ان القوم يقعون في مغالطة بل تلبيس على الدهماء حينما يقولون في هذه الصفات في الوجه وفي امثاله من الصفات الثابتة انها مجازات الشأن فيها كالشأن في جدار يريد ان ينقض

50
00:23:15.950 --> 00:23:40.300
وفي مثل جناح الذل وفي امثال ذلك قلنا يا قوم سلمنا لكم بان هذه مجازات ولكن الفرق بين وواضح وشاسع بينما ذكرتم وبين هذا الامثلة يعني ما ذكرته في الصفات وهذه الامثلة. لماذا؟ لان الجدار لا يذم بنسبة الارادة اليه. اليس كذلك

51
00:23:40.850 --> 00:24:01.800
لكن نسبة الوجه لله جل وعلا في زعمكم لو اجريناها على ظاهرها ماذا اقتضت الذم لله عز وجل. واذا كان احاد الناس لا يمكن ان يمدحوا انفسهم او ان يمدحوا معظميهم

52
00:24:02.200 --> 00:24:22.200
يريدون مدحهم فيذمونهم ويقولون نريد ان نصل من هذا الذنب الى المدح عد هذا الكلام ماذا خروجا عن العقل يا جماعة اليس كذلك فكيف بالله العظيم سبحانه وتعالى لا يمكن البتة

53
00:24:22.300 --> 00:24:51.550
ان يثني الله عز وجل على نفسه باستعمال المجازي على قولهم ظاهره ماذا الذب بل ظاهره الكفر. لان اثبات الوجه عند القول واثبات اليد واثبات الاصابع واثبات الانامل واثبات العين واثبات القدم والساق وما الى ذلك. اعتقاد هذه الظواهر عند القوم ماذا

54
00:24:53.200 --> 00:25:16.550
كفر. اذا الله عز وجل الذي لا احد احب اليه المدح منه سبحانه وتعالى يمدح نفسه في كتابه بما ظاهره  بما ظاهره الكفر ويكون بالتالي هذا الكتاب كتاب اضلال وليس كتاب هداية لان الله عز وجل امر بتلاوة كتابه وهذا

55
00:25:16.550 --> 00:25:36.650
الامر يشمل العالم ويشمل الجاهل ويشمل الصغير ويشمل الكبير. اذا مقتضى كلامه ملازم كلامهم ان الله عز وجل انزل كتابا يضل الناس في اكثر ما فيه لان نصوص الصفات اكرم ما في كتاب الله

56
00:25:36.850 --> 00:26:00.300
اذا اصبح هذا الكتاب كتابا مضلا لا كتابا هاديا ليس نورا مبينا ليس بشرى للمسلمين بل هو اضلال وهم وغم على قلوبهم تعالى الله عن ذلك وحاشا كتاب الله سبحانه من ذلك

57
00:26:00.350 --> 00:26:27.650
اذا القول ما استفادوا مما ذكروا شيئا اللهم الا انتهاك حرمة النصوص والتقول على الله عز وجل بغير علم ايضا تحريف الكلمة عن مواضعه والله المستعان التأويل الثاني تأويله الوجه بماذا

58
00:26:28.400 --> 00:26:52.400
بالثواب وهذا ايضا تأويل باطل ساقط بل هو اظهر في البطلان من الاول فان استعمال الوجه بمعنى الثواب لا يعلم البتة لا في شرع ولا في لغة ولا في عرف

59
00:26:54.050 --> 00:27:21.350
وانما القول يخترعون ما شاءوا ويضيفون ذلك للغة بغير حجة وبغير بيان وبغير برهان هذا اولا ثم انه يقال الصواب شيء مخلوق قطعا فكيف يستعيذ به النبي صلى الله عليه وسلم

60
00:27:21.950 --> 00:27:46.350
ومعلوم بالاجماع ان الاستعاذة فيما لا يقدر عليه الا الله عز وجل بمخلوق شرك ولذلك في البخاري لما نزل قول الله جل وعلا قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقه

61
00:27:46.450 --> 00:28:02.700
ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال اعوذ بوجهه او من تحت ارجلكم. قال اعوذ بوجهه او يلبسكم شيعة ويذيق بعضكم بأس بعض؟ قال هذا اهون او قال ايسر

62
00:28:03.450 --> 00:28:26.550
اذا ترى ان النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بوجه الله جل وعلا ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بثواب مخلوق قطعا ثم يقال ايضا كيف يمكن حمل الثواب

63
00:28:27.000 --> 00:28:51.500
اه حمل الوجه على الثواب في قول النبي صلى الله عليه وسلم المخرج في صحيح مسلم حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه يعني بهاء وانواره وعظمته ما انتهى اليه بصره من خلقه

64
00:28:52.200 --> 00:29:24.800
فهل هذا يمكن ان يقول مسلم انه وصف بالثواب المسلوق حاشا وكلا اذا هذا التعويل وسابقه من التأويلات الباطلة المخالفة دلائل الكتاب والسنة والمخالفة ايضا ليه اه اللغة ناهيك عن مخالفة ذلك

65
00:29:25.150 --> 00:29:55.500
لسبيل المؤمنين ولاجماع السلف الصالح ولا شك ان كل ما خالف ما اجمع عليه السلف الصالح فانه باطل ومردود   اقرأ الاية الاولى  وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام كل شيء هالك الا وجهه. تلاحظ ان

66
00:29:56.550 --> 00:30:24.000
الشيخ رحمه الله اورد هاتين الايتين في هذا الباب الاولى كل من عليها فان ويبقى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام والشعبي رحمه الله قال اذا قرأت هذه

67
00:30:24.800 --> 00:30:47.350
الاية فلا تسكت على فان بل صلها بما بعدها قال ابن القيم رحمه الله وهذا من فقهه في كتاب الله فان الله عز وجل لا يمدح والسياق سياق من؟ لا يمدح كون

68
00:30:47.350 --> 00:31:12.200
من على الارض يفنى وانما يمدح لكونه سبحانه وتعالى يبقى بعد فناء الاشياء كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. الله عز وجل هو الذي يبقى هو الاخر

69
00:31:12.500 --> 00:31:37.300
الذي ليس بعده شيء سبحانه وتعالى توكل على الحي الذي لا يموت الله عز وجل الفناء عليه مستحيل سبحانه وتعالى. بقاء بقاء ذاتي الاخر الذي ليس بعده شيء كما انه الاول الذي ليس قبله شيء

70
00:31:38.650 --> 00:32:17.250
اما الاية الاخرى فقول الله جل وعلا كل شيء هالك الا وجهه و  اهل العلم يقولون ان هذه الاية لها دلالتان دلالة لفظية ودلالة لزومية وكلاهما حق دلالة لفظية بقاء وجه الله جل وعلا وعدم هلاكه وعدم فناءه

71
00:32:18.050 --> 00:32:47.300
وهذا يستفاد منه اثبات صفة الوجه لله سبحانه وتعالى والدلالة اللزومية هي اثبات بقاء الله سبحانه وتعالى وعدم هلاك وعدم هلاكه وذلك ان وجه الله عز وجل اذا بقي ولم يهلك

72
00:32:47.600 --> 00:33:23.200
فذاته سبحانه باقية لا تعلم ووجه ذلك ان الصفة قائمة بالموصوف كما ان الموصوف قائم بصفاته الى بقيت الصفة ولم تهلك فان الموصوف باق ولم يهلك قطعا واما تخصيص الوجه بالذكر

73
00:33:23.550 --> 00:33:54.050
فلشرفه وعظمته وهذا مطرد في النصوص. تجد في النصوص تعليق العمل بارادة وجه الله عز وجل انما نطعمكم لوجه الله والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وامثال هذا في النصوص كثير

74
00:33:55.450 --> 00:34:28.350
وهذا ايضا من هذا الباب له دلالتان لفظية ولزومية ووجه ذلك ان العرب  فورد في كلامها انه اذا كان المراد بيان قصدي المعظم  جاء التنصيص على الوجه اذا كان المراد

75
00:34:28.500 --> 00:35:03.850
قصد المعظم بيان قصد المعظم جاء التنصيص على الوجه بشرفه وجلاله وهذا الاسلوب ابلغ واوقع في النفوس هذا امر وامر اخر في مثل هذه النصوص التي فيها تعليق العمل بارادة وجه الله وابتغاء وجه الله ونحو ذلك فيها ملحظ لطيف ودقيق انما

76
00:35:04.050 --> 00:35:38.150
يلتفت اليه وانما يقصده الصالحون المتقون الا وهو ان المؤمنين انما يعملون الصالحات وقصد وغايته رؤية وجه الله تبارك وتعالى ولذلك قال الله جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا

77
00:35:38.550 --> 00:35:59.400
لقاء الله عز وجل هو هذا هو اعظم النعيم الذي يحصل للمؤمنين في جنات الخلد. رؤية وجه الله تبارك وتعالى ولذلك ثبت في حديث عمار عند النسائي وغيره لدعائه عليه الصلاة والسلام

78
00:35:59.650 --> 00:36:29.000
واسألك لذة النظر الى وجهك الشوق الى لقائك فلذة النظر الى الله عز وجل اعظم اللذات ولا شيء يفوقها عند المسلم البتة ولا شيء تتوق نفسه وتشتاق نفسه اليه اكثر من هذا الامر العظيم. فهذا ملحظ دقيق بمثل هذه

79
00:36:29.000 --> 00:36:50.700
النصوص التي جاء فيها تعليق العمل بارادة وابتغاء وجه الله تبارك وتعالى وهذا ايضا مما يرد به على اولئك الذين اولوا نصوص الوجه بالثواب فهل يمكن ان يقول مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:36:50.800 --> 00:37:20.350
اراد بقوله لذة النظر الى وجهك يعني النظر الى ضوابط هذا لا يمكن ان يقال به اخيرا انبه الى قول الرديء وقول الخبيث نقل عن بيان ابن سمعان رأس من رؤوس او هو رأس من رؤوسه. الممثلة

81
00:37:21.000 --> 00:37:50.950
حيث زعم عليه من الله ما يستحق ان الله عز وجل يهلك الا وجهه تعالى الله عن قوله وعن قول الظالمين عدوا كبيرا اخذا فيما يزعم بظاهر الاية وهذا من الضلال المبين ومن الكفر البين عياذا بالله عز وجل من ذلك وهذا

82
00:37:50.950 --> 00:38:17.700
من الكلام الساق الذي لا يستحق ان يفرد بالكلام اه اختم بالتنبيه على امر وهو انك تلاحظ ان الشيخ رحمه الله لم يورد اية هي من اشهر ما يريده اهل السنة والجماعة

83
00:38:18.000 --> 00:38:48.200
في هذا الموضوع في موضوع اثبات الوجه لله عز وجل. ما هي  فاينما تولوا فثم وجه الله ولعلك قرأت مناظرة شيخ الاسلام للمبتدعة عن الواسطية انه قد حصل لشيخ الاسلام

84
00:38:48.700 --> 00:39:17.050
رحمه الله ما حصل من ابتلاء بعد كتابة هذه العقيدة وحصلت مناظرة مشهورة استمرت لعدة آآ جلسات ولقاءات المقصود ان القول لما نظرهم الشيخ امهلهم ثلاث سنين ان يأتوا قول عن السلف

85
00:39:17.250 --> 00:39:46.000
فيه مخالفة لما جاء في هذه النصوص في الجلسة الثانية او الثالثة اورد عليه كبيرهم آآ قوله جل وعلا فاينما تولوا فثم وجه الله وانه قد روي او انه قد جاء عن مجاهد رحمه الله وكذلك عن الشافعي

86
00:39:46.900 --> 00:40:10.000
انه ما حمل هذه الاية على القبلة وجه الله يعني وجهة الله وهي القبلة فذكر الشيخ رحمه الله ان هذه الاية ليست من ايات الصفات فان الوجه فيها بمعنى الوجهة

87
00:40:10.300 --> 00:40:31.000
وليس الوجه الذي هو صفة لله جل وعلا  وبالتالي فليست هذه الاية من ايات الصفات ولا اه يكون كلامهم واردا على مقر رحمه الله لكن الشيخ رحمه الله عاد فقرر

88
00:40:31.300 --> 00:40:55.700
في كتابه بيان تلبيس الجهمية وهو متأخر عن هذا الكتاب عن الواسطية وعن المناظرة فيها عاد فقرر ان هذه الاية من ايات الصفات وانه لا داعي يدعو الى تأويلها بل الواجب

89
00:40:55.900 --> 00:41:26.300
امراؤها على ظاهرها كظن ظاهرها من نصوص الصفات اذ لم يأتي في القرآن قط ان القبلة تأتي بمعنى الوجه او ان الوجه يأتي عفوا بمعنى القبلة وذكر في هذا الكتاب ايضا ان اكثر اهل الاثبات

90
00:41:26.350 --> 00:41:48.450
على جعل هذه الاية من ايات الصفات ونصر هذا ابن القيم رحمه الله كما في مختصر الصواعق نصرا مؤزرا ولا شك ان هذا هو القول الحق والصواب فالصواب ان قوله جل وعلا فثم وجه الله

91
00:41:49.100 --> 00:42:19.700
ان هذه الاية فيها اثبات صفة الوجه لله جل وعلا فذلك اليوم اولا انه لا يعرف ولا يعهد في النصوص اطلاقه اه الوجه على القدم. وانما الطرد بالنصوص اضافة الوجه لله جل وعلا على انه صفة من باري تبارك وتعالى

92
00:42:20.150 --> 00:42:42.950
ولا شك ان حمل هذا الموضع على نظائره اولى من حمله على محمل غير معهود في النصوص ثم ثانيا تم سفركم شاسع ولا يعرف في اللغة ان القبلة يقال لها

93
00:42:43.250 --> 00:43:07.250
وجهه ان القبلة يقال لها وجهه هذا غير معروف وغير معهود في اللغة اضف الى هذا امرا ثالثا وهو ان هذه الاية فيها فاينما تولوا فثم وجه الله ومعلوم ان القبلة

94
00:43:07.350 --> 00:43:30.900
ليست اه اين في اي مكان يتفق للانسان؟ يتفق حيث شاء ان يقف ويتوجه فهي قبلة ليس بصحيح بل لما اراد الله عز وجل ذكرى القبلة ذكر مكانا معينا ومن اي مكان يجب على المصلي ان يتجه اليه

95
00:43:31.300 --> 00:43:50.950
فولوا وجوهكم وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا ومن حيث خرجت ماذا؟ فولي وجهك المسجد الحرام. اذا ليس كل مكان وليس اينما تولوا فثم وجه الله ليست القبلة هكذا. انما هو مكان ماذا

96
00:43:51.150 --> 00:44:17.700
معين ومحدد يجب على المسلم ان يجتهد في التوجه اليه قالوا ان هذه الايات متعلقة او يراد بها الحال التي يجوز فيها للانسان ان يتجه لغير القبلة. وهي في حال كون الانسان متمثلا

97
00:44:17.700 --> 00:44:50.500
السفر او عند الاشتباه والجواب عن هذا ان هذه حالة نادرة قليلة قليلة الوقوع. وحمل هذه الاية عليها فيها بعد وهو ليس بظاهر والسياق لا يشعر بذلك لا سيما واللفظ لفظ عام فان الله عز وجل قال فاينما واين من الفاظ العموم عند الاصوليين

98
00:44:51.350 --> 00:45:10.650
اذا حمل الاية على هذا او على هذه الحال النادرة فيه بعد وتكلف ظاهر اضف الى هذا امرا رابعا وهو ان السياق لا يشير له من قريب ولا من بعيد الى القبلة

99
00:45:10.750 --> 00:45:33.200
انما السياق في بيان عظمة الله عز وجل وفي بيان احاطته في بيان تعظيمه جل وعلا قال جل وعلا ولله المشرق والمغرب ثم قال ماذا؟ اينما تولوا فثم وجه الله. ثم ختم السياق بماذا

100
00:45:33.250 --> 00:45:58.300
ان الله واسع عليم. اين ذكر اين ذكر القبلة؟ بل حتى ما بعد ذلك وقالوا اتخذ الرحمن ولدا الى اخره وقالوا اتخذ الله ولدا اذا السياق كله من اوله الى اخره وما يتبعه ايضا ليس له علاقة بذكر القبلة فالقول بان هذه الاية

101
00:45:59.100 --> 00:46:20.750
اه متعلقا بالقبلة قول بعيد وغير صحيح. ولم يمانع شيخ الاسلام وهذا ملحظ جيد ذكره رحمه الله. لا مانع من ان يقال ان المقصود هو التوجه الى القبلة وان يستقبل المسلم ربه جل وعلا ايضا

102
00:46:21.500 --> 00:46:40.000
لا تعارض بين هذا وهذا فانه كما جاء في حديث ابي سعيد عند احمد وغيره اصله في الصحيحين اذا قام المصلي يصلي فانما يستقبل ربه فالمسلم اذا اتجه الى القبلة فهو يتجه الى قبلة المخلوق

103
00:46:40.250 --> 00:47:00.150
هي الكعبة وهو ايضا يستقبل ماذا؟ ربه تبارك وتعالى ولا تعارض بين هذا وهذا. فان الله عز وجل على خلقه وفوق عرشه ومع ذلك هو ماذا محيط بخلقه سبحانه وتعالى

104
00:47:00.250 --> 00:47:27.700
اذا كان الانسان يستقبل مخلوقا بوجهه مع كونه عاليا عليه الشمس وكالقمر  ما يتعلق بالله عز وجل اعظم واعظم فان الله عز وجل اعظم واكبر واعلى سبحانه وتعالى اذا اردت التنبيه فقط على هذا الملحظ لانه

105
00:47:28.600 --> 00:47:53.050
اه قد ينتشر عند بعض طلبة العلم ان هذه الاية ليست من ايات الصفات والصحيح انها من ايات الصفات لكن تنبه الى ان الخلاف الذي يقع بين اهل العلم في كون الاية من ايات الصفات او ليست من ايات الصفات ليس خلافا في اثبات الصفة

106
00:47:53.500 --> 00:48:15.050
تنبه الى هذه المسألة التي آآ هي من الاهمية في المكان. يعني اذا اختلف العلماء في اية هل هي من ايات الصفات او ليست من ايات الصفات الاية مثلا فان المجال ها هنا مجال للتصويب والتخطئة هذا صواب وهذا خطأ

107
00:48:15.700 --> 00:48:35.700
اما اثبات الصفة وعدم ذلك فهذا شأن اخر هذه هذا قول مبتدع وضلال ومخالفة لسبيل المؤمنين. فالذين قالوا ان الوجه ها هنا ليس وجه الله عز وجل وانما هو القبلة انما قالوا هو كذلك في هذه الاية فقط اما فيما

108
00:48:35.700 --> 00:49:02.800
فهم لا شك ومثل مجاهد رحمه الله ومثل الامام الشافعي وامثال هؤلاء هذين الامامين الجليلين لا يمكن ان يقول نفي ربوت آآ وجه الله تبارك وتعالى او اه تحريفه اه كما يفعل اهل البدع وقل مثل هذا في ما قد يقال كمثل يوم يكشف عن ساق وامثال ذلك من

109
00:49:02.800 --> 00:49:28.950
فقد يحصل التنازع في نص معين لكن ليس المضمون وليس المدلول اه متنازعا في والله عز وجل اعلم. نعم  وقوله ما منعك ان تسجد لما خلقته بيديه. وقالت اليهود يد الله مغلولة. ولت ايديهم ولعنوا بما قالوا

110
00:49:28.950 --> 00:49:55.450
بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء انتقل المؤلف رحمه الله بعد ذلك الى كبرات صفة اليدين لله جل وعلا واورد في هذا الايتين اللتين ورد فيهما اثبات اليد مثناة مضافة لله سبحانه وتعالى

111
00:49:56.550 --> 00:50:22.750
وهذا الذي عليه ملتقى اهل السن اهل السنة والجماعة ان لله عز وجل يدين كريمتين تليقان به ليست كايدي المخلوقين لان الله عز وجل ليس كمثله شيء جل وعلا وما يدان

112
00:50:23.300 --> 00:50:50.650
حقيقتان فيهما الخير والبركة وكلتا يدي ربي يمينا مباركا ما قال ادم عليه السلام في الحديث الذي اخرجه ابن ابي عاصم وغيره المقصود ان النصوص التي جاء فيها اثبات صفة

113
00:50:50.850 --> 00:51:15.600
اليد لله جل وعلا كثيرة. وقد قال ابن القيم رحمه الله كما في تصل الصواعق ان ذكر اليدين او ان ذكر صفة اليد لله جل وعلا في الكتاب والسنة واقوال الصحابة والتابعين قد جاءت في اكثر من مئة موضع

114
00:51:16.350 --> 00:51:51.550
وتصرفت تصريفا يستحيل معه ان تصرف هذه النصوص الى غير اليد التي هي صفة حقيقية ولاحظ يرعاك الله ان النصوص التي جاءت باليد قد جاءت على ثلاثة انحاء اولا ان تكون اليد مفردة

115
00:51:53.000 --> 00:52:27.950
بيدك الخير تبارك الذي بيده الخير وامثالها كثير  هذا الاسلوب معلوم واتوبوا في لغة العرب والقرآن والسنة انما جاءت بلسان عربي مبين هذا كلام الله وهذه سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم بلسان عربي واضح

116
00:52:29.050 --> 00:53:09.750
اليد بمثل هذه النصوص لفظ مفرده مضاف  يتناول جنس ما يدخل تحته. يتناول جنس ما يدخل تحته. وعامة ما جاء في القرآن من هذا الجنس ومن هذا الباب بيد مفرد يدل على الجنس فيعم كل الافراد

117
00:53:09.850 --> 00:53:32.950
التي تدخل تحت هذا المذكور قوله جل وعلا احل لكم ليلة الصيام وان تعدوا نعمة الله الى غير ذلك مما جاء في هذه النصوص اذا هذا الاسلوب لا يدل على ان يد الله عز وجل واحدة بل يدل على

118
00:53:33.550 --> 00:53:56.850
تناول وعموم كل ما يدخل تحت هذا الجنس من افراد سواء اكان كانت اليد واحدة او اثنتان او ثلاثة او اكثر فهذا اللفظ لا يتعارض مع ذلك ثانيا جاءت اليد

119
00:53:57.350 --> 00:54:25.250
الوداد مضافة لله جل وعلا على صيغة الجمع وهذا في قول الله جل وعلا مما عملت ايدينا ووجه هذا عند اهل العلم اما على حمل هذه الاية على ان اقل الجمع

120
00:54:26.100 --> 00:54:48.550
اثنان وهو مذهب غطائي من اهل العلم واما على قاعدة يعني حمل هذه الاية على قاعدة ذكرها اهل العلم وهي قاعدة متعلقة بكتاب الله عز وجل وهي قاعدة لطيفة هي ان السياقة في القرآن

121
00:54:48.800 --> 00:55:14.150
اذا ابتدأ بلفظ الجمع ختم به واذا ابتدأ بلفظ الافراد ختم به فلاحظ معي السياق اولم يروا انا خلقنا لهم الصيغة هنا جمع خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما عملت ايدينا فالابتداء كان

122
00:55:14.500 --> 00:55:48.150
بصيغة الجمع والختام ايضا كان بصيغة الجمع. ومن المعروف ان المعظم آآ يذكر نفسه بصيغة الجمع وهذا كثير في النصوص الله عز وجل يخبر عن نفسه بصيغة الجمع آآ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا انا نحن نزلنا الذكر الى غير ذلك من نصوص كثيرة واضحة

123
00:55:48.150 --> 00:56:18.750
لا تخف او وهو الامر الثالث ان هذا الجمع راجع الى قاعدة لغوية معروفة عند اهل اللغة وهي تحتاج الى مقدمة وتمهيد وهي ان المثنى الى اذا اضيف الى ضمير تثنية

124
00:56:19.800 --> 00:56:47.200
جمع على الافصح اذا امن اللبس هذا الشرط ان يؤمن اللبس المسلم اذا اضيف الى ضمير تثنية جمع على الاقصر وجاز افراده وجاز تسميته لكن الافصح اللغة ام ماذا يجمع

125
00:56:47.450 --> 00:57:06.450
من ذلك قول الله جل وعلا ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما تلاحظ ان قلوب جمع اضيفت الى ماذا؟ هذه الكلمة الى ضمير مع ان لعائشة وحفصة ماذا؟ رضي الله عنهما

126
00:57:07.050 --> 00:57:40.050
مع ان لهما قلبين. كذلك والسارق والسارقة تقطع ايديهما هل المقصود قطع ثلاثة او اربعة ايدي انما هما ماذا؟ يدان كذلك اه ما حملت شحومهما البقر والغنم. البقرة والماعز كذلك بواري لهما ما ووري عنهما من

127
00:57:40.300 --> 00:58:07.150
سوآتهما ذكر وانثى او ادم وحواء. اذا امثال هذا في النصوص كثيرة. المثنى اذا اضيف الى ضمير تثنية جمع على الاقصى فاذا كان هذا في المثنى اذا اضيف الى ضمير تثنية فاذا اضيف الى ضمير جمع جمع من باب اولى

128
00:58:08.550 --> 00:58:29.950
المسلم اذا كان مضافا الى ضمير تسمية جمع فلأن يجمع اذا اضيف اذا اضيف الى ضمير جمع من باب اولى. اذا الله عز وجل عظم نفسه واخبر عن نفسه بصيغة الجمع وهي

129
00:58:30.550 --> 00:59:04.250
نعم عملت ايش ايدينا فهو اضاف الى ضمير ماذا؟ اضاف الايدي الى ضمير جمع وهذا من باب التعظيم وهو اهل للتعظيم سبحانه وتعالى فالايدي فاليدان هنا ما لا جمعتا فاليدان هنا جمعتا. اذا المثنى اذا اضيف الى ظمير

130
00:59:04.950 --> 00:59:22.950
جمع او الى ضمير يدل على صيغة جمع فانه ماذا؟ ان هذا المثنى ماذا يجمع على الافصح وها هنا قد امن اللبس لانه بالاجماع فان الله عز وجل له ماذا

131
00:59:24.250 --> 00:59:54.000
يدان فان له سبحانه وتعالى يدان قل مثل هذا في صفة العين وسيأتي الحديث عنها ان شاء الله عز وجل اعلم الضرب الثالث هو ان جاءت صفة اليد وثناة وجاء فيهما هاتان الايتان

132
00:59:54.200 --> 01:00:22.550
ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي بل يداه مبسوطتان والمثنى نص فيما دل عليه من المعنى وهو اثنين لان المثنى من الفاظ الاعداد او من اسماء الاعداد وهي نص في معناها لا تحتمل غير

133
01:00:22.650 --> 01:00:51.850
ما دلت عليه من المعنى اذا الخلاصة ان الافراد دل على جنس الصفة والجبن دل على المثنى اللغويون يقولون الجمع اخو المثنى ولذلك ينوب عنه اذا الجمع دال على التثنية والتثنية نص في ماذا

134
01:00:52.250 --> 01:01:14.800
في ان لله عز وجل يديه بان لله عز وجل يدين. اذا الخلاصة ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان لله تبارك وتعالى  يدي اما المخالفون للحق في هذا الباب فهو

135
01:01:15.000 --> 01:01:49.900
الجهمية المعتزلة ومتأخروا الاشاعرة وعلى المدن فانه اول هذه الصفة باليد اه بالقدرة او بالنعمة. اول صفة اليد بالقدرة او بالنعمة يعني تارة اذا جاءت هذه الصفة بنص يقولون انا بمعنى ماذا؟ القدرة وتارة يقولون انها بمعنى

136
01:01:50.000 --> 01:02:20.300
النعمة وهذا لا شك انه تأويل باطل وتحريف للكلم عن مواضعه تنبه الى ان اهل السنة والجماعة لا ننازعه في ان اليد قد تطلق ويراد هذا المعنى قد تطلق اليد ويراد هذا المعنى

137
01:02:20.900 --> 01:02:39.950
من ذلك ما ثبت في صحيح البخاري في قصة صلح الحديبية حينما قال عروة ابن مسعود لابي بكر رضي الله عنه لولا يدلك علي لم اجزك بها لاجبتك يريد ماذا

138
01:02:40.650 --> 01:03:00.550
النعمة كذلك في مجال مجاري كلام العرب يكثر يقال انا تحت يد فلان او فلان تحت يد فلان يعني في تحت قدرته وقوته وتسلطه يقال هذا له علي يد وامثال ذلك. ولكن

139
01:03:01.750 --> 01:03:23.750
الاشكال هو ان هؤلاء المتكلمين لما وجدوا هذا الاستعمال في بعض المواضع فرحوا به فعمموه في كل في كل موضع وهذا خلل منهجي كبير وقع فيه بل هو اتباع للهوى في الحقيقة

140
01:03:24.000 --> 01:03:51.500
يعني اذا صح استعمال لفظ في سياق لا يلزم منه ماذا ان يدل على هذا المعنى في كل سياق. والا فاننا نلزمهم اذا في قول الله جل وعلا والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما اذا يلزمكم ان تقولوا اقطعوا ما له قدرتهما او

141
01:03:51.500 --> 01:04:19.050
نعمتهما لانه قد صح عن الارض استعمال اليد في ماذا؟ القدرة او النعمة فهل يقولون بهذا؟ سيقولون لا قطعا لماذا قالوا لان السياق ماذا يأبى ذلك. السياق يأبى هذا. لا يمكن ان يحتمل السياق هذا المعنى

142
01:04:19.550 --> 01:04:47.400
كنا يا لله العجب السياق في قول الله جل وعلا لما خلقت بيدي ادل على ثبوت اليد الحقيقية من قوله ما فاقطعوا ايديهما والواقع انكم اهل هوى. انما تعبثون في النصوص وتحملونها على ما شئتم وتخبطون

143
01:04:47.400 --> 01:05:12.000
او فيها خلط عشوائي. اذا قول الله جل وعلا ما منعك ان ان تسجد لما خلقت بيدي لا يمكن بحالي. مع هذا السياق ومع هذا ان يكون المراد ماذا بقدرتي او

144
01:05:12.100 --> 01:05:32.500
بنعمتي لماذا؟ اولا لانه لا يعرف في اللغة ان اليد اذا عديت بالباء وذكر الفعل ان يكون المراد ماذا ان يكون المراد القدرة او او النعمة بل المراد قطعا هو ماذا

145
01:05:33.200 --> 01:05:55.450
هو اليد الحقيقية. اخذت بيدي كتبت بيدي ناولت بيدي لا احد يفهم ممن يعرف لغة العرب الا ماذا الا انك فعلت هذا الشيء بماذا؟ بيدك الحقيقية. فكيف مع هذا جاء في التثنية

146
01:05:55.850 --> 01:06:15.850
فالتسمية تزيد الامر وضوحا لما خلقت بيدي وليس لله عز وجل قدرتان. لا يمكن ان يقول ان لله عز وجل قدرتين لما خلقت بقدرتين باطل. بل قدرة الله عز وجل قدرته واحدة

147
01:06:15.850 --> 01:06:36.050
شاملة وان القوة لله جميعا. ما قال وان القوتين اليس كذلك واوضح من ذلك واوضح ما يتعلق بالنعمة لما خلقت بيدي يعني بنعمتي هل يمكن ان يقام؟ هل لله نعمتان

148
01:06:36.200 --> 01:07:00.000
حاشا وكلا بل النعمة جاءت في النصوص مفردة لانها مفرد اضيف فيعود وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها او جاءت بالجمع. اذا النعم نعم الله سبحانه وتعالى ليست نعمة ليست نعمتين

149
01:07:00.000 --> 01:07:25.900
حتى يقال ان قوله جل وعلا لما خلقت بيدي اي بنعمتين. ثم يقال ايضا اي ميزة واي خصيصة لادم عليه السلام اذا كان مخلوقا بقدرة الله عز وجل  فان كل المخلوقات انما خلقت بماذا

150
01:07:26.250 --> 01:07:52.400
بقدرة الله عز وجل. والسياق يدل هذه الاية ومخاطبة موسى عليه السلام كما في الصحيحين لادم. انت ابو البشر وخلقك الله بيده مخاطبة الناس يوم القيامة لادم كما في حديث الشفاعة في الصحيح. انت ابو البشر خلقك الله بيده. هذه النصوص وغيرها كثير

151
01:07:52.400 --> 01:08:14.650
على ان لادم ماذا ميزة وخاصية ليست في غيرها اليس كذلك يا جماعة اذا حينما يزعمون ان ادم عليه السلام خلق بيد الله يعني بقدرته او بيديه يعني بقدرته كان كلامه

152
01:08:14.750 --> 01:08:40.100
آآ مسبقا لهذه الميزة والخاصية بل كما قال ابن القيم رحمه الله في كلمة لطيفة ان هذا حقوق من هؤلاء المعطلة لابيهم ادم عليه السلام حيث جعلوا خلق الله لابي الانام كخلقه للانعام

153
01:08:40.600 --> 01:09:00.650
ولا ميزة لادم عليه السلام ثم اضف الى هذا امرا اخر المقام مقامه حاجا الله عز وجل يوبخ ابليس عليه السلام ويحتج عليه ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي

154
01:09:01.600 --> 01:09:21.100
ولو كان خلق ادم وابليس واحدة اذ كله بالقدرة لامكنه ان يرد فيقول وانا كذلك فلا ميزة له عليه. اليس كذلك فدل هذا على ان هذا الحمل حمل باطل اضف الى هذا

155
01:09:21.400 --> 01:09:41.800
ما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما كما اخرجه الدارمي وغيره بسند جيد كما يقول الذهبي او على شرط مسلم كما قال الالباني رحمة الله على الجميع خلق الله اربعة اشياء بيده

156
01:09:43.350 --> 01:10:13.900
ادم والعرش والقلم وجنة عدن ثم قال لسائر الاشياء كل فكعنت كن فكان بقية الاشياء قال الله عز وجل لها كل مكان او كوني فكانت وقوله يبطل ذلك حينما لا يجعلون لهذه الامور الاربعة

157
01:10:14.300 --> 01:10:46.900
اه ميزة خاصة اه على غيرها اذ الكل مخلوق بقدرة الله سبحانه وتعالى. اذا  تأويل القوم يد الله عز وجل بالقدرة او النعمة تأويل الباطل مخالف مخالفة صريحة للنصوص لا سيما اذا

158
01:10:47.100 --> 01:11:18.550
تأملت في النصوص الواردة فانك تجد ان النصوص الواردة في صفة اليد قد اتت على انواع من الاساليب تصرفت في موارد مختلفة وصفت هذه اليد بصفات يقطع الناظر المنصف المتجلد عن الهوى. يقطع اذا نظر فيها انها لا يمكن ان تحمل على غير اليد الحقيقية

159
01:11:18.550 --> 01:11:50.900
التي هي صفة لله تبارك وتعالى فهذه اليد اذا نظرت في النصوص وجدتها قد وصفت بالطير والقبض والبصر والهز وجاء ايضا الوصف باليمين واليد الاخرى والكف والاصابع وغير ذلك كثير في النصوص ومعها لا يمكن ان يقال

160
01:11:50.900 --> 01:12:13.950
القدرة او انها النعمة. يا يا لله العجب وقالت اليهود يد الله مغلولة هل يقال قدرة الله مغلولة هل هذا الذي اراده هؤلاء اليهود بل يداه مبسوطتان هل توصف النعمة

161
01:12:14.700 --> 01:12:39.150
بانها نعمتان ومبسوطتان ايضا فلا شك ان هذه الاساليب اه التي يذكرونها اساليب باطلة ومخالفة للحق والصواب واتضح بذلك ان الحق الذي لا ريب فيه هو ما عليه اهل السنة والجماعة من اثبات اليد

162
01:12:39.350 --> 01:13:06.450
اثباتا حقيقيا الله عز وجل متصف بان له لدي كلمتين فيهما الخير والبركة ان يده سبحانه وتعالى سحاء الليلة والنهار لا يغيظها نفر. وان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار

163
01:13:06.450 --> 01:13:31.350
ليتوب مسيء الليل الى غير ذلك من النصوص الكثيرة التي جاءت في اثبات هذه الصفة وهذا ولله الحمد لا اشكال اه فيه البتة عند اهل الاتباع الصادق فاذا كانت ايدي المخلوقين قد تفاوتت فيما بينها تفاوتا عظيما مع اشتراكها

164
01:13:31.800 --> 01:13:51.250
في هذا الاطلاق والوصف فانك تقول يد النملة وتقول يد الباب وتقول يد الفيل وليست هذه اليد كهذه اليد كهذه اليد ومن باب اولى ان تختلف يده المخلوق عن يد الخالق تبارك وتعالى

165
01:13:51.350 --> 01:14:18.800
ثمان كلما فروا منه يلزمه في ما ذكروه من صفة القدرة. اذا كان اثبات اليد الحقيقية يقتضي التشبيه فاثبات القدرة يقتضي التشبيه واذا لم يقتضي التشبيه في صفة القدرة فهو كذلك لا يقتضيها او لا يقتضي هذا التشبيه في صفة

166
01:14:18.850 --> 01:14:38.850
اه اليد. كما انه يلزمه مثل ما ذكروا في كل صفة اثبتوها. فهم بين امرين اما ان يطردوا الاثبات او يطرد النفي. الباب باب واحد. والتفريق بين صفة وصفة تلاعب

167
01:14:39.350 --> 01:15:05.650
وعبث وانحراف فما الفرق بين اثبات اليد واثبات السمع والبصر؟ يا معشر الاشاعرة  غيرها لا فرق كما ان هذه الصفة يتصف بها الموصوف تليق بالله عز وجل اذا اضيفت اليه اعني بالسمع وكذلك في البصر فكذلك

168
01:15:05.850 --> 01:15:34.250
في اليد وكذلك في الاصابع الى غير ذلك مما جاء في النصوص آآ بقيت مسألة وهي اننا قد علمنا ان الله عز وجل متصف باليدين فينبغي ان نعلم ان اهل السنة والجماعة متفقون على وصف احدى هاتين

169
01:15:34.400 --> 01:16:14.700
اليدين باليمين وهذا جاء في الصحيحين في احاديث عدة وفي غيرهما ايضا  جاء بي الصحيحين وصف الاخرى باليد الاخرى وبيده الاخرى الميزان يخفض ويرفع وغير ذلك من النصوص وان الله عز وجل كما في حديث ابن عمر

170
01:16:15.000 --> 01:16:35.000
ومعناه ايضا في حديث ابي هريرة في الصحيحين ان الله عز وجل يطوي السماء بيمينه ثم يقبضها ويقول انا الملك اين الجبارون اين المتكبرون ويأخذ بيده ويطوي بيده الاخرى الارض

171
01:16:35.050 --> 01:16:58.400
ثم يقبضها ويقول انا الملك اين الجبارون؟ اين المتكبرون؟ في نصوص عدة. المقصود ان هذا القدر لا  ولا اشكال ايضا في وصف اليدين باليمين من جهة فاعل الخير والبركة لهما كما فيه

172
01:16:59.350 --> 01:17:17.650
الحديث الذي ذكرته انفا كلتا يدي ربي يمين مباركة وكما جاء ايضا في حديث ابي موسى في اه او حديث ابي هريرة في مسند عن يمين الرحمن المقصفون على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديهم

173
01:17:18.100 --> 01:17:43.250
او كما قال عليه الصلاة والسلام فهي يمين في الخير والبركة. وفيها اعني في هذه الكلمة دفع توهم النقص باليد الاخرى اذ المعهود عند المخلوقين ان الشمال ناقصة فدفع هذا التوهم

174
01:17:43.300 --> 01:18:04.050
لقوله عليه الصلاة والسلام وكلتا يدي ربي يمين مع ثبوت التفاضل بين الصفات عند اهل السنة والجماعة فلا شك ان اليمين افضل من اليد الاخرى. ولذلك كان هناك ميزة للمقسطين

175
01:18:04.350 --> 01:18:26.050
جعلهم الله عز وجل عن يمينه لكن لا نقص ولا عيب يلحق اليد الاخرى والقاعدة معروفة عند اهل السنة ان بعض الصفات افضل من من بعض مع التنزه جميعها عن العيب والنقص

176
01:18:26.550 --> 01:18:54.000
يبقى البحث بوصف اليد الاخرى بالشمال فهل توصف اليد الاخرى بالشمال هذا من المواضع الدقيقة القليلة في مباحث الصفات التي وقع فيها خلاف بين اهل السنة والجماعة فذهبت طائفة من اهل العلم

177
01:18:54.550 --> 01:19:14.500
فالدارمي نقضي على بشر و الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله كما مر معنا ان كنتم تذكرون في كتاب التوحيد ومن المعاصرين الشيخ ابن باز رحمه الله وغيرهم من اهل العلم ذهبوا الى

178
01:19:14.650 --> 01:19:46.250
وصف اليد الاخرى بالشمال دليلهم على ذلك ما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند مسلم ثم يأخذ الارض بشماله. فجاء فيها التنصيص على الشمال وجمعوا بين هذا النص وبين قوله عليه الصلاة والسلام وكنتا لديه يمين بما ذكرت لكم انها يمين في الخير والبركة

179
01:19:46.250 --> 01:20:06.950
وليست الشمال ناقصة كما هو المعهود عند آآ بني ادم او عند المخلوقين وذهبت طائفة من اهل العلم ومن اولئك الامام احمد كما نقل هذا عنه ابن ابي اعلى في وقال

180
01:20:07.300 --> 01:20:37.350
وكذلك ابن خزيمة فانه انتصر لهذا بقوة في كتابه التوحيد ويرمى من اهل العلم ذهب هؤلاء الى ان الله عز وجل لا توصف يده الاخرى بالشمال وانما يقال يده الاخرى له يدان احداهما يمين ويخالف الاخرى اليد الاخرى وكلتا يديه جل وعلا يمين

181
01:20:38.850 --> 01:21:07.700
وجب هؤلاء عن الحديث السابق بان نفض الشمال لفظ شاذ او منكر لانه قد تفرد به عمر ابن حمزة عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما ورحمهم الله وعمر ابن حمزة ضعيف عند اهل العلم بل قال احمد رحمه الله ان عنده مناكير

182
01:21:08.250 --> 01:21:32.050
وقد تفرد بهذه اللفظة. جاء هذا الحديث من حديث نافع عن ابن عمر من حديث عبيد الله ابن مقسم عن ابن عمر وجاء ايضا من حديث ابي هريرة وليس فيه لفظ الشمال. اتضح ان هذه الرواية مخالفة للروايات الاخرى الصحيحة. وهذا اصح ما جاء

183
01:21:32.050 --> 01:21:53.700
في نقد الشمال جاء حديث اضعف منه في وصفها باليسار واليسار والشمال بمعنى ولكنه ضعيف ايضا لا يصح  الذي يظهر والله اعلم انه ان صحت هذه اللفظة فلا اشكال في

184
01:21:53.950 --> 01:22:13.750
ثبوتها لكن البحث والمعول على ثبوتها والذي يظهر والله اعلم ان هذه اللقطة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وبالتالي نقول انهما يدان احداهما يمين اليد الاخرى يمين

185
01:22:14.100 --> 01:22:37.100
هذا ما يتعلق بهذه الصفة نسيت ان انبه على اه قائدة تتعلق اه الاية السابقة التي مرت معنا وهي في قول الله جل وعلا كل شيء هالك الا وجهه. فان لاهل العلم في هذه الاية تفسيرين

186
01:22:38.100 --> 01:23:05.900
الاول ان كل شيء هالك الا وجهه وبالتالي هو سبحانه وتعالى. اي متعلقة بنفي الفناء والهلاك عن الله تبارك وتعالى القول الاخر هو كل شيء هالك الا ما اريد به وجهه

187
01:23:06.800 --> 01:23:33.100
وهذا التفسير مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن مجاهد وعن سفيان الثوري وعن غير هؤلاء رحمة الله تعالى على الجميع والبخاري رحمه الله في صحيحه حكاه ايضا لما وصل الى سورة القصص في صحيحه قال ويقال كل شيء

188
01:23:33.100 --> 01:23:53.100
بانهالكم الا ما اريد به وجهه. فكل شيء مضمح من العمل مضمحل وهالك وخاني ولا قيمة له اذا لم يرد به وجه الله جل وعلا. وهذا اه يعضده عند اصحابه ان السياق

189
01:23:53.100 --> 01:24:13.600
تتعلق بتوحيد الالوهية  نفي الشرك عن الله عز وجل. وان لا يدعو الانسان مع الله الها اخر. لا اله الا هو كل شيء هالك الا وجهه الصيام قال هؤلاء انه

190
01:24:14.800 --> 01:24:34.800
فيدل على ما يتعلق بتوحيد الالوهية لا بتوحيد الربوبية او الاسماء والصفات. وعلى كل حال لا يبدو لي ان هناك اختلافا بين اه القولين اختلاف تظالم بل يمكن ان يجمع بينهما. فبما ان الله عز وجل

191
01:24:34.800 --> 01:24:59.700
والذي يبقى وغيره فان وهالك فالعمل الصالح الذي يتوجه به الى غيره من الهالكين فانه خالق وهو حل والله عز وجل اعلم. نسأل الله باسمائه وصفاته ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا

192
01:24:59.950 --> 01:25:15.400
وان يزيدنا حبا له شوقا الى لقائه ولا يهدمنا لذة النظر الى وجهه جل وعلا. ان ربنا نستجيب الدعاء وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله

193
01:25:15.400 --> 01:25:16.912
انا واصحابي