﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:14.600
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبع هداه. اما بعد قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الواسطية

2
00:00:14.700 --> 00:00:40.350
وقوله واصبر لحكم ربك فانك باعيننا. وقوله وحملناه على ذات الواح ودشر تجري باعيننا جزاء من كان كفر ولتصنع على عينيه الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

3
00:00:40.650 --> 00:01:08.500
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد قبل ان نبدأ ننبه على شيء ذكرته في الدرس الماضي يتعلق بقول الله جل وعلا  اينما تولوا فسم وجه الله  نبهني احد الافاضل جزاه الله خيرا

4
00:01:08.750 --> 00:01:28.000
على ما يتعلق بهذه الاية تراجعت  التفاسير الواردة في هذه الاية وكنت قد ذكرت لكم ملخص ما قاله ابن القيم رحمه الله كما في مختصر الصواعق من ان هذه الاية

5
00:01:28.450 --> 00:01:51.300
لا علاقة لها موضوع القبلة وذكر اوجها رحمه الله ذكرتها لك لا يخشاك ما فيها من قوة ولكن اذا جاء نهر الله بطل نهر معتم كما يقال فانه قد ثبت في صحيح مسلم

6
00:01:51.650 --> 00:02:12.100
عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يصلي على راحلته اينما توجه به ويقول في هذا نزلت الاية فاينما تولوا فثم وجه الله وجاء معنى هذا ايضا في حديث عند الترمذي لكن في اسناده بحث

7
00:02:12.750 --> 00:02:44.150
المقصود ان هذه الاية متعلقة بموضوع القبلة فهي تدل على ان المسلم اينما كان في حال صلاته النافلة على راحلته او في حال الاشتباه فاينما توجه فان هذه قبلته. ومع ذلك

8
00:02:44.400 --> 00:03:03.750
فان الاية من ايات الصفات فلا يعني كونها متعلقة بهذا الحكم انها ليست من ايات الصفات كلام الذي سبق وفيه بيان ان هذه الاية من ايات الصفات حق على ما هو عليه

9
00:03:04.600 --> 00:03:33.250
وذكرت لكم اشارة ذكرها شيخ الاسلام رحمه الله في بيان التلبيس ان هذه الاية يمكن حملها على النحو. يمكن حملها على المعنيين وذلك ان المصلي الى اي قبلة توجه اعني من جهة الجهة ويتوجه الى الكعبة لكن اقصد الجهة التي فيها الكعبة سواء كانت شمالا او

10
00:03:33.250 --> 00:03:57.100
ذنوبا او شرقا او غربا فانه في الحقيقة انما يتوجه الى الله تبارك وتعالى. وهذا ما دلت عليه الادلة التي ذكرتها سابقا فقوله عليه الصلاة والسلام ان العبد اذا قام يصلي فان الله عز وجل قبل وجهه. وجاء ايضا في حديث

11
00:03:57.150 --> 00:04:16.300
الحارث الاشعري في اه حديث يحيى ابن زكريا وجاء ايضا في غير هذين الحديثين في نصوص عدة تدل وعلى ان الله عز وجل قبل وجه المصلي اذا توجه اليه في الصلاة

12
00:04:16.450 --> 00:04:38.000
اذا هذه الاية تدل على الامرين. فهي نازلة في التوجه الى القبلة في اي جهة يجتهد الانسان فان آآ اعني في حال الاشتباه او في حال صلاة النافلة على الراقبة فاي جهة توجه فانه في الحقيقة

13
00:04:38.000 --> 00:04:57.850
يتوجه الى ربه تبارك وتعالى. هذا ما احببت التنبيه عليه في ابتداء هذا الدرس اما ما يتعلق بما اورده المؤلف رحمه الله ها هنا فانه ذكر ثلاث ايات تتعلق باثبات

14
00:04:57.950 --> 00:05:28.700
صفة العين لله عز وجل وصفة العين صفة ذاتية خبرية ثابتة لله جل وعلا بادلة الكتابي والسنة واجمع على هذا السلف الصالح فيعتقد اهل السنة والجماعة ان لله عينين تليقان

15
00:05:29.000 --> 00:05:50.350
بجلاله سبحانه وتعالى من غير تعطيل ولا تحريم ومن غير تمثيل ولا تشبيه على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فاهل السنة يجرون هذه الصفة على القاعدة

16
00:05:50.850 --> 00:06:16.550
وكما هو الشأن في غيرها من الصفات كاليد وكالوجه وكالاصابع وكالساق الى اخره كذلك يقولون الله عز وجل له عينان بهما ينظر وبهما يرى تبارك وتعالى لله وجه لا يحد بصورة ولربنا عينان ناظرتان كما قال القحطاني رحمه الله في نونيته

17
00:06:17.600 --> 00:06:42.200
والنظر في النصوص يجد ان العين قد اضيفت الى الله عز وجل مفردة ومجموعة اما ورودها مفردة كما في الاية الثالثة التي اوردها ولتصنع على عين وجاءت مجموعة في الايتين

18
00:06:42.350 --> 00:07:14.150
المذكورتين وغيرهما  سبيل الكلام في هذه الصفة كالكلام في اليدين وقد مضى الحديث عن ذلك فان فاننا نقول ان الافراد الذي جاء في قوله جل وعلا ولحسنى على عيني يدل على

19
00:07:14.500 --> 00:07:36.850
ثبوتي كل ما ثبت لله عز وجل من هذه الستر عينا كانت او اكثر لان المفرد المضاف يعم كل ما يدخل تحته من جنسه فكل ما ثبت لله عز وجل من عين فانه قد دل عليه قوله تعالى ولتصنع على عين

20
00:07:38.050 --> 00:07:56.350
واما الجمع فانه على القاعدة التي ذكرتها سابقا اما على القول بان اقل الجمع اثنان وهو قول قوي وله ادلة واما على القاعدة التي ذكرتها وهي ان المثنى اذا اضيف

21
00:07:56.450 --> 00:08:17.600
الى ضمير تثنيتي او جمع فانه يجمع على الافصح ذكرت لهذا امثلة وتقريرا وتقعيدا وقلت ان هذا هو المناسب يعني لما عظم الله عز وجل نفسه فقال تجري باعيننا والنار ها هنا

22
00:08:19.050 --> 00:08:41.050
هي نام نام التعظيم والتفخيم. فناسب ان يكون المضاف مجموعة ثم كانت هذه الصيغة صيغة جمع تدل على التعظيم نسب ان يكون المضاف ماذا مجموعة ويكون الجمع ها هنا للمناسبة وللتعظيم ايضا

23
00:08:42.100 --> 00:09:04.700
واما التثنية فانها قد دلت عليها سنة النبي صلى الله عليه وسلم دليل ذلك ما خرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الدجال

24
00:09:04.900 --> 00:09:33.200
قال ان ربكم ليس باعور يقول ابن عمر واشار الى عينه وان الدجال اعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية فهذا الحديث دليل صريح على اثبات العينين لله عز وجل

25
00:09:34.100 --> 00:10:01.500
ويدل على هذا امران الاول ان العورة في اللغة هو فقد الحسي او فقد حس احدى العينين. كما اورد هذا صاحب القاموس واللسان قال عور فقد حس احدى العينين فاذا كان في احدى العينين

26
00:10:01.650 --> 00:10:26.600
افة تمنع الابصار باحد باحدى العينين كان هذا عورا والله عز وجل ليس باعور والنفي كما قد علمنا اذا جاء في الصفات فانما يراد به ماذا اثبات كمال الضد. اذا لله عز وجل عينان

27
00:10:26.850 --> 00:10:54.150
سليمتان من الافة والنقص والعين فهذا دليل صريح على ذلك زاد زاد هذا بيانا وتوضيحا هذه الاشارة التي اشارها النبي صلى الله عليه وسلم. يرحمك الله وهي كما يقول اهل العلم لتحقيق الصفة

28
00:10:54.300 --> 00:11:18.050
اي انها صفة حقيقية ثابتة لله عز وجل. فلله تبارك وتعالى عينان تليقان به جل وعلا وقد ثبت وقد روي ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله جل وعلا تجري باعيننا

29
00:11:18.150 --> 00:11:38.600
انه اشار الى عينيه رضي الله عنه وجاء ايضا نقض العينين مضافا لله عز وجل. في حديث لا يصح عنه صلى الله عليه وسلم انما اذكره من باب العلم به لا من باب الاستشهاد به

30
00:11:39.300 --> 00:11:58.800
وذلك ما خرج البزار والعقيلي الضعفاء من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان العبد اذا قام ليصلي فانه بين عيني الله عز وجل فاذا التفت قال الله الى من تلتفت

31
00:11:58.850 --> 00:12:21.000
الى خير مني لكن هذا الحديث ضعيف او ضعيف جدا فيه ابراهيم ابن يزيد الخوزي وهو ضعيف وعنده مناكير المقصود ان آآ الادلة قد دلت على ثبوت العينين لله عز وجل

32
00:12:21.500 --> 00:12:47.900
وهذا ايضا يمكن ان يستدل له بدليل العقل فانه قد ثبت في النص ثبوت العين والاعين لله عز وجل فاما ان يقال لله عين واحدة او له عينان اوله اكثر من عينيه. هذه قسمة حاصرة اليس كذلك

33
00:12:48.000 --> 00:13:14.150
لا يمكن ان نأتي باحتمال رابع اما العين الواحدة فانه لا يمكن ان يقال به لماذا؟ لانه قد جاء الجمع في هذه الصفة فدل هذا على ان الافراد لا يراد به ها هنا الوحدة. لله عين واحدة انه قد قال باعيننا

34
00:13:14.500 --> 00:13:32.000
دل هذا على ان لله عز وجل اكثر من عيب ثم انه لا احد يقول من المسرفين للعين ان لله عز وجل عينا واحدة اللهم الا ما قاله ابن حزم عفا الله عنه

35
00:13:32.250 --> 00:13:55.500
ان لله عينا واعينا. هكذا يقول لله عين واعين وابن حزم عفا الله عنا وعنه له قدم قدم في العلم والفقه ونصرة السنة لا شك في ذلك. لكنه في باب الاعتقاد

36
00:13:55.650 --> 00:14:20.350
لا يعتمد عليه ولا يعول عليه بل مسلكه رحمه الله في باب الصفات ليس مسلك اهل السنة والجماعة. انه يميل الى جهة التعطيل لشيخ الاسلام رحمه الله موضع لخص فيه حال ابن حزم رحمه الله في من هذه السنة المجلد الثاني فارجع

37
00:14:20.500 --> 00:14:40.850
اليه ثمان قوله ايضا متناقض. كيف يقول ان لله عينا واعينا هذا في الحقيقة جهود آآ ليس بصحيح فاذا قلت اني لله اعينا فما الحاجة الى ان تقول ان لله

38
00:14:40.900 --> 00:14:55.300
ان فكأن كلامه يشعر ان لله عين وهذا شيء ولله اعين وهذه شيء يعني هذه اشياء اخرى في الحقيقة كلام لم يقل به احد قبله ولا احد بعده فيما انا

39
00:14:57.200 --> 00:15:23.300
اما الاهتمام الثاني فهو ان يكون لله عز وجل اكثر من عينيك وهذا رحمك الله. ما لم يقل به احد من اهل العلم فهو بالاجماع قول غير صحيح فما بقي الا ان يقال ان لله

40
00:15:23.750 --> 00:15:47.050
عينيه والجمع في ذلك واضح وسائغ لغة بل هو من ادلة التسمية لان القاعدة كما علمنا ان المثنى اذا اضيف الى ظمير تثنية او جمع فانه يجمع على الاقصى  ثمان هذه القضية قضية مجمع عليها

41
00:15:47.350 --> 00:16:14.400
بين اهل السنة والجماعة. وهذا هو سبيل المؤمنين الذي ليس للمسلم ان يعدل عنه فلم يزل اهل العلم في كتب الاعتقاد ينصون على هذه العقيدة تجدها في كلام ابن قتيبة اعني هذه العقيدة ان لله عينين بتأويل مختلف الحديث

42
00:16:14.500 --> 00:16:34.050
تجدها عند الدار لنقضي على بشر تجدها عند ابن خزيمة تجدها عند محمد بن نصر المروزي وتجدها عند عند ابي اسماعيل الهروي الاربعين وتجدها ايضا عند ابي يعلى في ابطال التأويلات وتجدها عند القحطاني

43
00:16:34.250 --> 00:16:52.900
في نونيته وتزيدها عند اللا نكاء في شرح اصول اعتقاد اهل السنة. وتجدها عند المحققين من ائمة اهل السنة كشيخ الاسلام وابن القيم والى يومنا هذا. علماء اهل السنة لم يزالوا يتوارثون على اثبات

44
00:16:52.900 --> 00:17:27.900
في هذه العقيدة وانما اوردت هذا الكلام واستوردت هذه الاسماء لانبه على مسلك رديء يحصل لبعض طلبة العلم. وانه قد يترك لنفسه المجال ولعقله. الخيال يجب ان يبحث ويستنبط ويستنتج ويجتهد بمثل هذه المسائل فيخرج للناس بكلام مخالف لعقيدة اهل السنة

45
00:17:28.050 --> 00:17:51.850
ما يحصل في هذه الايام من بعض طلبة العلم حينما ابتدع هذا القول اننا لا نقول ان لله عينين يا الله العجب هل ادخر لك علم لم يعلمه احد من اهل السنة قبلك؟ من الذي سبقك الى هذا

46
00:17:52.450 --> 00:18:11.550
هذه قضية مقررة ومقطوع بها ومجمع عليها وهذا سبيل المؤمنين الذي ليس لاحد العدول عنه. وهذه الدلائل التي جاءت في السنة كل هذا لا يكفيك يا عبد الله حتى تأتي تجتهد وتستنبط

47
00:18:11.900 --> 00:18:33.350
ثم تخرج هذا وتنشره على الاشخاص طالب العلم ينبغي ان يتناول هذه المسائل على انها مسائل مقررة ومسلمة اجتهاده ينبغي ان يكون في فهم هذا المقرر عند اهل السنة وليس في ان يدع لنفسه

48
00:18:33.850 --> 00:18:58.200
المجال ليستنبط ما يشاء واذا اشكل عليه شيء فليراجع اهل العلم وليبقى الاشكال اشكالا اما ان تذيع ما توصلت اليه من اجتهاد ضعيف لا يلتفت اليه ولا يؤبر به. تخالف به سبيل المؤمنين

49
00:18:58.350 --> 00:19:17.150
هذا لا شك انه مسلك غير محمود. وانا اربأ لاخواني من طلاب العلم عن هذا المسلك مسائل العقيدة تؤخذ عن اهلها تلقى عنهم بالتسليم. ولا ينبغي ان تكون مجالا لهذه الاجتهادات التي لا وجه لها

50
00:19:18.150 --> 00:19:54.000
اعود الى آآ ما ابتدأ الحديث به وهو اثبات صفة العين لله عز وجل فلله عينان الذي قال به  فتبين معنى اما المخالفون للحق ولمنهج اهل السنة والجماعة اشهر اولئك ممن ابتليت الامة بمؤلفات وتحريفاتهم

51
00:19:54.150 --> 00:20:28.100
الاشاعرة فان جل الاشاعرة على نفي صفة العين عن الله عز وجل واكثرهم يأولون صفة العين بالبصر فالعين عندهم هي البصر   ربما نحى بعضه في بعض النصوص الى تأويل اخر

52
00:20:29.000 --> 00:20:54.700
كقولهم او كقول بعضهم في قول الله جل وعلا تجري باعيننا يعني تجري في الاعين التي فجرها الله عز وجل في الارض سفينة نوح جرت في هذه الاعين الجارية. الاعين هنا

53
00:20:55.100 --> 00:21:21.750
هي الاعين الجارية وليست صفة لله جل وعلا وقالوا الاضافة هنا اضافة تشريف كقول الله جل وعلا ناقة الله بيت الله وامثال ذلك. وهذا القول اعلن ان الاعين ها هنا هي الاعين الجارية قول باطل

54
00:21:22.700 --> 00:21:48.250
مخالف لمظاهر الايات ومخالف لاجماع اهل العلم ثم ان القول بان هذه الاضافة اضافة تشريف وان المقصود الاعين الجارية ليس بمتجه من جهة القاعدة في الاضافة فان الناظر في النصوص

55
00:21:48.600 --> 00:22:12.200
التي اضيفت فيها اعيان لله عز وجل يلحظ ان هذه الاعيان انما كان لها ميزة وكان لها شرف عن غيره فاين فاين هذه الميزة؟ واين هذا الشرف؟ في هذا الماء الذي عم الارض

56
00:22:13.400 --> 00:22:43.050
ليس له ميزة ولا خاصية. فكيف تقارنونه ببيت الله وبناقتين ثم ايظا ان القاعدة مقررة عند السلف الصالح ان اظافة الصفات من باب اضافة الصفة الى الموصول والعين ها هنا الظاهر انها العين التي هي اه صفة

57
00:22:43.050 --> 00:23:15.150
لله تبارك وتعالى وهذا هو الذي يفهمه العربي من هذه الصفة والباء ها هنا هي للمصاحبة وليست للظرفية  اما تأويل العين بالبصر فاضعفوا واضعفوا فان كل من يفهم لغة العرب يعرف الفرق الشاسع

58
00:23:15.400 --> 00:23:36.050
بين كلمة عين وكلمة بصر العين الة البصر يعني العين هي التي يبصر بها ولذلك الاعمى عنده عين وان كانت عينا معلولة لكن عنده ماذا؟ عين لكن هل عنده بصر

59
00:23:36.500 --> 00:24:09.650
ليس عنده بصر ولذلك يقال عمت عينه ولا يقال عمى بصره فالعين هي التي تعمى وهي التي يذهب بصرها وليست هي البصر الذي يعلم اذا الجمع بين او القول بان العين هي البصر قول

60
00:24:09.650 --> 00:24:35.750
لا يشهد له دليل لا من كتاب ولا من سنة ولا من عرف ولا من لغة ولا من اسماعيل بقي التنبيه بعد ذلك على ما جاء عن اهل العلم من السلف فمن بعدهم. في تفسير هذه الايات تجري باعيننا ولتصنع على عين وما الى ذلك

61
00:24:36.200 --> 00:25:02.900
فانك تجدهم يقولون اي بمرأى منا وبحفظه بتلائم بحراسة وبرعاية وما الى ذلك من هذه المعاني هنا ينبغي التنبيه على الفرق بين مسلك اهل السنة في هذا التفسير ومسلك غيره. اظن انني نبهت على هذا فيما مضى

62
00:25:02.900 --> 00:25:38.650
فهذه الايات لها دلالة لفظية استفادوا منها اثبات الصفة ولها دلالة لزومية يستفاد منها تفسير الاية فان قول الله جل وعلا تجري باعيننا نعم صحيح باقيه تجري بكلام وحفظ ورعاية منا

63
00:25:39.350 --> 00:26:11.850
لانها باعيننا. يعني يصاحبها النظر والبصر بالعين فيلزم من نظر الله عز وجل لها وابصاره لها بعينه ان يحفظها وان يكلأها وان يرعاها اذا اهل السنة والجماعة يجمعون بين اطلاق الامرين

64
00:26:12.450 --> 00:26:42.600
بين اثبات العلم واثبات ما يلزم من ثبوتها او ثبوت الابصار بها وهي المعاني اللزومية التي ذكرتها انفة اما اهل البدع فانهم يثبتون اللازم وينفون الاصل وهذا تأويل وتحريف هذا تأويل وتحريم

65
00:26:42.800 --> 00:27:09.050
فينبغي التنبه والتنبيه  على هذا المسلك الذي تجده موجودا في كثير من التفاسير. وان وجدت احدا من اهل العلم يقول هذا القول فينبغي ان تفرق بالرجوع يعني تفرق بين الموقفين بالنسبة له بالرجوع الى منهجه ومسلكه. ان كان منهجه ومسلكه اثبات الصفات

66
00:27:09.050 --> 00:27:35.900
وقال بمرأة او بحفظ او الى اخره فانه يحمل كلامه على انه فسر باللازم مع اثباته اصل الصفة اما ان كان مسلكه في الصفات الاخرى التأويل والتحريف فان اه ان كان مسلكه التأويل والتحريف فانه اه

67
00:27:35.900 --> 00:27:59.150
كلامه على انه اول وانه لا يثبت هذه الصفة لله تبارك وتعالى العب وقوله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما. لقد سمع الله

68
00:27:59.150 --> 00:28:18.250
الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء. سنكتب ما قالوا انني معكما اسمع وارى. ام يحسبون انا لا اسمع سره ونجواه بلى ورسلنا لديهم يكتبون وقوله الم يعلم بان الله يرى

69
00:28:18.300 --> 00:28:49.500
الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون هذه الايات السبع التي اوردها المؤلف رحمه الله فيها اثبات صفتين السمع و الرؤية وقد اورد المؤلف رحمه الله ان كنتم تذكرون

70
00:28:49.800 --> 00:29:08.150
في اوائل الكتاب الاسمين الكريمين السميع والبصير. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ان الله نعمنا يعظكم به ان الله وكان سميع بصيرا فقلت فيما اذكر سنؤجل الكلام عن هاتين الصفتين

71
00:29:08.250 --> 00:29:45.300
الى المحل المناسب لذلك قد جاء هذا الوقت  صفتا السمع والبصر صفتان ثابتتان لله سبحانه وتعالى هما صفتان ذاتيتان من حيث اصل اتصاف الصفة اصل اتصاف الله عز وجل بهذه الصفة فلم يزل الله عز وجل سميعا ولم يزل الله عز وجل بصيرا يعني لم يأت وقت من الاوقات

72
00:29:45.300 --> 00:30:20.200
كان الله عز وجل فاقدا بهاتين الصفتين ثم اتصف بهما وهي صفة اختيارية او فعلية بالنظر الى احادي وقوع هذه الصفة يعني بالنظر الى سمع الله عز وجل الاصوات فان هذه الصفة متعلقة بمشيئة الله عز وجل وكذلك بالنسبة للبصر فالله يسمع الصوت

73
00:30:20.200 --> 00:30:55.650
اذا صبر وكذلك يرى الاشياء اذا وجدت فهي تجمع بين كونها ذاتية وفنية والسمع جاءت النصوص على معنيين الاول وهو الاكثر والاشهر في النصوص ادراك الاصوات. السمع هو ادراك الاصوات. وهذا المتبادر الى الذهن من اطلاق هذه الصفة

74
00:30:57.600 --> 00:31:31.250
والمعنى الاخر اطار يتضمن شيئا زائدا وهو الاجابة وهذا في نحو قول الله جل وعلا انك سميع الدعاء  قول المصلي بالصلاة سمع الله لمن حمده يعني اجاب حمد من حمده واجاب دعاء من دعاه

75
00:31:31.750 --> 00:31:51.300
وكذلك ما ثبت في السنن النسائي والترمذي وابي داوود واحمد وغيرهم عن جمع من الصحابة باستعاذة النبي صلى الله عليه وسلم قال واعوذ بك من دعاء لا يسمع فسر هذا

76
00:31:51.800 --> 00:32:08.450
اللفظ ما جاء في صحيح مسلم ومن دعوة لا يستجاب لها هذا هو المقصود ليس المقصود الاستعاذة من السمع الذي هو من سمع الدعاء الذي هو ادراك الاصوات. الله عز وجل

77
00:32:08.850 --> 00:32:28.350
وسع سمعه الاصوات كما قالت عائشة رضي الله عنها الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات ثم علقه البخاري وانما المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من ان يدعو دعاء لا يستجاب له

78
00:32:29.000 --> 00:32:56.750
واهل السنة والجماعة يفتتحون هذا وهذا. يثبتون السمع الذي هو ادراك الاصوات فلله عز وجل سمع عظيم  وسع كل شيء لا يلحقه اخر ولا فقدان ولم يسبق بعدل بل سمع جليل عظيم

79
00:32:57.200 --> 00:33:23.450
يليق به تبارك وتعالى لا يماثل سمع المخلوقين. المخلوقون لهم سمع ثمة قدر مشترك بينما يتصف به الله عز وجل وما يتصف به المخلوق لكن ثمة ايضا قدر مميز فسمعوا المخلوق سمع كان مفقودا ثم وجد

80
00:33:23.550 --> 00:33:47.600
انا خلقنا الانسان من نطفة امشاد نبتليه فاء جعلناه سميعا بصيرا. ما كان سميعا ثم رزقه الله عز وجل السماء وهو في هذه الحياة معرض لضعف السمع بل لفقده ثم انه في حال قوته يبقى سمعا ضعيفا

81
00:33:48.400 --> 00:34:03.800
لا يتجاوز امتارا معدودة لا يمكن ان يسمع ما ما بعدها او ما خلف الجدران او ما شاكل ذلك اذا هو سمع لائق به ولله سمع لائق به تبارك وتعالى

82
00:34:05.250 --> 00:34:28.350
ثبت في السنة صفة في معنى هذه الصفة الا وهي الاذى دل عليها ما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

83
00:34:28.600 --> 00:34:58.000
ما اذن الله لشيء اذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به والاذن عند اهل اللغة هو الاستماع فنثبت لله عز وجل هذه الصفة الاذى هو الاستماع كما قال جل وعلا واذنت لربها وحقت اذنت استمعت

84
00:34:58.400 --> 00:35:27.300
الاذن هو الاستماع. وهذا الحديث يدلك على ان هذه الصفة تتفاوت فيكون الاستماع لبعض الاشياء اعظم من بعض. لان الحديث صريح في ذلك. ما اذن الله لشيء اذنه الى اخره

85
00:35:27.700 --> 00:35:57.850
اذا بعض الاستماع اشد او اعظم من بعض مع ان  الاستماع او الاذن في كل احواله صفة كاملة لله تبارك وتعالى اما الصفة الثانية فهي صفة البصر وجاء في النصوص

86
00:35:58.650 --> 00:36:19.250
صفتان في معناها الرؤية كما معنى في هذه النصوص الاخيرة الم يعلم بان الله يرى وقل اعملوا فسيرى الله الى اخره وكذلك النظر كما جاء في كتاب الله في مواضع كثيرة

87
00:36:19.350 --> 00:36:39.500
لا ينظر اليه وفي السنة احاديث كثيرة ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم  شيمة زان وعائل مستكبر وملك كذاب في احاديث عدة فدلت على هذا كذلك ما ثبت في مسلم

88
00:36:39.750 --> 00:37:03.200
لقوله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسامكم. في رواية الى اموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم  ثبت اذا اتصاف الله عز وجل بالبصر والرؤيا والنظر والمعنى في ذلك واحد

89
00:37:03.300 --> 00:37:43.100
وهو ادراك الاشياء او ادراك المبصرات وهاتان الصفتان تكاثرت الادلة على اثباتهما لله عز وجل وهما صفتان آآ سمعيتان عقليتان توارد على اثباتهما الادلة النقلية والعقلية وخلف الحق في اثبات هذه الصفة

90
00:37:43.150 --> 00:38:14.200
بعض اهل البدع ومن اشهرهم المعتزلة انهم يمحون السمع والبصر عن الله تبارك وتعالى واختلفوا في تأويلهما فذهبت طائفة منهم الى ان معنى كونه سميعا بصيرا انه حي لا افة به

91
00:38:14.700 --> 00:38:38.400
حي لا افة به وذهب الطائفة الاخرى الى ان معنى السمع والبصر العلم سووا بين السمع والبصر يسمع عندهم بمعنى يعلم اكرمك الله ولا يختارك مذهبه في هذه الصفة وامثالها فانهم يقولون يعلم

92
00:38:38.500 --> 00:38:58.550
بلا علم او يعلم بعلم وعلمه وعلمه ذاته. الما سبق ان ذكرت فيما اظن في اه صفة العلم التي مرت بنا ولا شك ان هذا قول باطل يرده صريح العقل

93
00:38:58.600 --> 00:39:36.400
فكل عاقل يميز ويفرق بين صفتي العلم والسمع او العلم والبصر ومعلوم ان الاصل يعلم ان الناس تتكلم لكنه لا يسمع كلامه ففرق بين الصفتين  ايضا يرد ذلك الصريح النصوص. لقوله جل وعلا انني معكما اسمع وارى

94
00:39:37.600 --> 00:40:01.250
ولو كان السمع وكانت الرؤيا هي العلم لاكتفى بقوله انني معكما لان هذه المعية الخاصة بالنصر والتأييد لا شك انها تتضمن العلم فكان ينبغي ان يكتفى بها عن قوله اسمع وارى

95
00:40:01.300 --> 00:40:24.700
وعلى كل حال هو مذهب ظاهر الضلال والانحراف والمخالفة للكتاب والسنة والاجماع واللغة والعلوم وانبه ها هنا ايضا تنبيها على انه يجتهد على السنة كثير من طلبة العلم ان الاشاعرة

96
00:40:25.350 --> 00:41:08.200
يثبتون صفتي السمع والبصر وهذا الكلام بهذا الاطلاق غير دقيق الاشاعرة يثبتون السمع والبصر اثباتا فيه نظر اثبات ناقص يثبتون اثباتا ناقصا. يثبتون اثباتا فيه اشكالات كثيرة تقرب من او تقرب في بعض الاحيان

97
00:41:09.300 --> 00:41:36.100
او عند بعضهم الى نفي هذه الصفة والرجوع الى قول المعتزلة فاولا الاشاعرة كثير منهم  يورد آآ اشياء اذا وصل الى هذه الصفة ليس الكلام فيها من مذهب اهل السنة والجماعة

98
00:41:36.350 --> 00:42:01.400
فتجدهم يقولون يرى بلا عين او بلا حدقة هذا النفي مبتدع كذلك تجدهم يقولون يسمع بلا اذن وهذا النفي ايضا مبتدأ واهل السنة لا يثبت ولا ينفون الا بماذا الا بدليل

99
00:42:01.950 --> 00:42:31.600
الامر الثاني ان كثيرا من الاشاعرة يقولون عن هاتين الصفتين انهما صفتان ازليتان قديمتان يعني لم يزل الله عز وجل سامعا للصوت قبل وجوده ولم يزل الله عز وجل جل رايا للاشياء

100
00:42:31.750 --> 00:42:54.350
ومبصرا لها قبل وجودها في الازل هو سامع لهذا الصوت وهذا في الحقيقة قول ظاهر البطلان ومخالف لشرائح النصوص الم ترى ان الله عز وجل يقول الذي يراك حين تقوم

101
00:42:54.650 --> 00:43:19.400
اذا الرؤية كانت متى يا قوم حين قال صلى الله عليه وسلم فهي اذا صفة فعلية اختيارية كذلك قول الله عز وجل والله يسمع تحاوركما يعني في ذلك الوقت فذلك قول الله جل وعلا وقل اعملوا فسيرى

102
00:43:19.550 --> 00:43:51.300
في المستقبل الله عملكم اذا القول بان هاتين الصفتين اه القول بانهما قديمتان قول اه باطل ومبتدع اضف الى هذا اشكالا ثالثا الا وهو ما يتعلق بمتعلق السمع والبصر. وفي هذا اشكال كبير عندهم

103
00:43:51.600 --> 00:44:29.400
وذلك ان كثيرا من الاشاعرة او اكثرهم يجعلون متعلق السمع والبصر كل الاشياء فالله عز وجل عندهم يسمع الاصوات ويسمع الذوات ويسمع الروائح وكل شيء وكذلك الشأن في البصر ليس البصر عندهم هو ادراك الذواب او الالوان وما الى ذلك. يعني المبصرات لا

104
00:44:29.450 --> 00:44:52.500
هو شامل لكل شيء فالله عندهم يبصر الذوات ويبصر الاصوات ويبصر كل شيء ولذلك عرفه بعضهم عرف السمع بانه صفة تنكشف بها الاشياء او ينكشف بها الشيء على ما هو به

105
00:44:52.750 --> 00:45:17.200
ولما جاء الى البصر واذا به يعرف التعريف نفسه. كما تجدها تجده في الشروح او في بعض الشروح السنوسية وامثاله ولما وصلوا الى العلم عرفوا العلم بنحو هذا فتشعر حينها ان المسافة قريبة جدا عندهم بين صفتي السمع والبصر

106
00:45:17.550 --> 00:45:44.300
صفة العلم وهذا يقرب كثيرا او يتحد مع قول من؟ مع قول المعتزل. ولذلك دائما في يقرنون الكلام بين السمع والبصر يجعلونه كلاما واحدا غالبا فهذه كلها اشكالات تحول بين

107
00:45:44.350 --> 00:46:16.000
آآ اثباته والقول بان هذا الاثبات اثبات صحيح كاثبات اهل السنة والجماعة وحاشته اهل السنة والجماعة يقولون بان هاتين الصفتين ابدا صفتان فعليتان اختياريتان فالله يسمع الاشياء عفوا فالله يسمع الاصوات آآ حين الصدور وكذلك

108
00:46:16.000 --> 00:46:35.750
يرى الاشياء اذا وجدت ومتعلق السمع والبصر عنده واضح كما هو معلوم باللغة وبالعرف وبالفطرة ايضا. وهذا ما دلت عليه النصوص. الله عز وجل يقول قد سمع الله ما له

109
00:46:36.450 --> 00:47:01.150
قوله السمع تعلق بماذا؟ بالاقوال والله يسمع ماذا؟ تحاوركما اذا ليس السمع متعلقا بالذوات الذوات لا تسمع انما الاصوات هي التي تسمع وعلى كل حال هذا الباب باب السمع والبصر

110
00:47:01.200 --> 00:47:29.550
عند الاشاعرة لو تأملته يرعاك الله لابان لك جليا ما في هذا المذهب من الهشاشة والاضطراب خذ مثلا تجدهم او تجد اكثرهم اذا جاء الى صفة السمع والبصر استدل عليهما بالادلة النقلية

111
00:47:30.300 --> 00:47:57.200
حتى قال الراجل في الاشارة كتابه الاشارة ان المعتمدة في اثبات هذه الصفة السمع يعني الادلة النقلية من الكتاب والسنة واخ وهكذا ذكر غيره وبالتتبع وجدت كثيرا ممن الف منهم في العقيدة انما يعتمد في اثبات

112
00:47:57.700 --> 00:48:19.750
هذه الصفة على الادلة النقلية. وبعضهم يجمع بين ادلة نقلية وادلة عقلية لكن كثير منهم والمعتمد على قول محققيه انما هو على الادلة النقلية وحينها يقال يا لله العجب اليست الادلة النقلية عندكم

113
00:48:19.800 --> 00:48:43.100
ادلة ظنية لا يعتمد عليها في الاصول اليس هذا مذهبهم يا جماعة اليس هذا مذهبهم يا جماعة انا مذهبهم لكنهم اضطربوا وتناقضوا. فجاؤوا الى هذه الصفة واثبتوها بالادلة النقية ولذلك

114
00:48:43.400 --> 00:49:10.000
نحن نقول هذا منكم تناقض واضطراب. لماذا اذا جئتم الى صفات اخرى ثابتة بنصوص الكتاب والسنة ولم يدل عليها عندكم عقلكم لماذا تردونها؟ لانها مخالفة للعقل او لان العقل لم يدل عليها. فهذه معارضة لاصل اصيل عندكم

115
00:49:10.750 --> 00:49:32.350
ولذلك الامر وهو من كبار نظاره وائمته كان صريحا وواضحا ونبه الى هذه الثغرة وان كان كلامه في غاية الوقاحة عياذا بالله فانه قد نصه كما في المجلد الاول من افكار الافكار

116
00:49:33.050 --> 00:50:02.450
كتابه المشهور نص بهذه العبارة او بقريب منها. ان كثيرا من الاصحاب اعتمدوا في اثبات هاتين الصفتين على نصوص الكتاب والسنة وهي نصوص لا تفيد اليقين ولا تخرج عن الظن والتخميم

117
00:50:03.300 --> 00:50:25.600
بهذا النص يا ايها الاخوة نصوص الكتاب والسنة كلام الله العظيم وكلام رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام لا يخرج عن ماذا الظن والتخميد. فانا لله وانا اليه راجعون اي تعظيم عند هؤلاء

118
00:50:25.800 --> 00:50:45.750
بكلام الله عز وجل. هذا الكلام العظيم الذي لا ايمان لمن لم يحكمه ويسلم له فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا تسليما لا يخرجون

119
00:50:45.750 --> 00:51:14.050
مجرد ماذا ظن وتخمين قال وان الاعتماد عليه يعني على الدليل السمعي في اثبات الصفات النفسية ممتنع كلام باطل ممتنع لا يمكن. لان هذه الادلة ادلة ماذا ادلة ظنية تخمينية لا يمكن ان نعتمد عليها. الاعتماد على ماذا

120
00:51:14.400 --> 00:51:43.000
على عقولهم الكاسية وهكذا تجد مثلا الدسوقي في حاشيته على السنوسي قل كلاما قريبا منها لما ذكر كلام السنوسي في ان المعتمد في اثبات هذه الصفة على الكتاب والسنة والاجماع. قال عفوا قال البرهان على اثبات هذه الصفة. الكتاب والسنة والاجماع

121
00:51:43.000 --> 00:52:10.200
قال تسميته ذلك برهانا او قال اطلق على هذه الامور برهانا مجازا ما جاش فقط لماذا؟ قال لان البرهان لا يكون الا دليلا عقليا مركبا يفيد اليقين اليقين ليس في الكتاب والسنة لا

122
00:52:10.750 --> 00:52:36.150
حتى اذا اطلقنا عليها انها دليل او برهان او حجة هذا من باب ماذا المجاز لكن الدليل حقا والبرهان صدقا انما هو ماذا هذه الفلسفات والمنطقيات التي اتوا بها انا لله وانا اليه راجعون. المقصود ان

123
00:52:36.750 --> 00:53:01.700
فالقول آآ قد اضطرب عندهم المنهج في اثبات هذه الصفة حيث انه اثبتوها بادلة النقل فنقول يلزمكم ان تصنعوا شيء نفسه في ماذا في بقية الصفات الامر الاخر انهم لما جاءوا الى هذه الصفة

124
00:53:03.800 --> 00:53:31.550
تكلم يعني آآ بعض اساطينهم ومحققيهم كالجويني مثلا  على ما يشير اليه يدندن عليه دائما اهل السنة والجماعة وهو قضية القدر المشترك وقضية القدر المميز. لذلك لما جاروا الى الى هذه الصفة

125
00:53:31.650 --> 00:53:51.800
قالوا نثبتها لله عز وجل على ما يليق به مع نفي سمات الحدوث فنقول وهل قال اهل السنة والجماعة في غير هذه الصفة وتلك يعني في السمع والبصر الا هذا

126
00:53:52.450 --> 00:54:08.450
اليس قولهم يا جماعة انما هو ماذا اثبات هذه الصفات على ما يليق به مع نفي سمات الحدود يعني ليس الله عز وجل متصفا بها كفصاف ماذا؟ المحدث المخلوق بها

127
00:54:08.700 --> 00:54:33.100
اذا يلزمكم ان تطردوا هذا المنهج على سائر او على جميع الصفات او انكم متناقضون يعني نقول لهم لماذا تثبتون السمع والبصر؟ وتنفون العين قالوا لان اثبات العين يلزم منه ماذا

128
00:54:33.450 --> 00:55:04.950
التشبيه لاننا لا نعقل من عنده عين الا الا مخلوق. فنقول وكذلك ماذا السمع والبصر لا نعقل من عنده سمع وبصر الا وهو مخلوق فيلزمكم ان تنفوا ماذا السمع والبصر ايضا. هنا يقولون لا سمع الله يليق به وبصر الله يليق به ليس كسمع المخلوق. فنقول

129
00:55:04.950 --> 00:55:24.050
وكذلك الشأن في المجيء وكذلك الشأن في العين وكذلك الشأن في الساق. وكذلك الشأن في كل الصفات الاخرى اذا اما ان تنفذ صفة السمع والبصر ويستقيم منهجكم على مذهب التعطيل الصدق الصليب

130
00:55:24.300 --> 00:55:44.650
واما ان تثبتوا ماذا واما ان تثبتوا بقية الصفات كما اثبتم صفتين السمع والبصر وبالتالي يسلم اهل السنة والجماعة من تشغيلكم ومن ظلمكم لهم بانهم مشبهة حينما اثبتوا لله عز وجل

131
00:55:45.150 --> 00:56:06.600
الصفات الثابتة لله تبارك وتعالى اذا انا اوصيك يا طالب العلم اذا اردت ان اه تدرك اه اضطراب وهشاشة هذا المذهب ان تتأمل كثيرا في آآ هاتين الصفتين عند الاشاعرة

132
00:56:06.750 --> 00:56:27.250
وبالتالي يمكنك عند مناظرتهم ومحاورتهم والرد عليهم ان اه تستفيد من ذلك في بيان تناقضهم واضطرابهم وهذا ما تلحظ اه الائمة المحققين كشيخ الاسلام وابن القيم قد ركزوا عليه كثيرا في

133
00:56:27.400 --> 00:56:48.300
آآ كتبهم ومحاورتهم لهؤلاء. المقصود ان ما اشتهر وقيل من ان الاشاعرة يوافقون اهل السنة والجماعة  على اثبات هذه الصفات اه صفات المعاني هذا الكلام تعوزه الدقة. ان كان المراد انهم يثبتون اثباتا ظاهريا

134
00:56:48.300 --> 00:57:12.350
او اثباتا اه اه شكليا نعم. لكن عند التحقيق والتدقيق ما ابعدهم عن ذلك صفة الكلام فيها كلام والسمع والبصر كما رأيت والقدرة فيها او لهم مخالفات كثيرة في ذلك في الارادة

135
00:57:12.350 --> 00:57:44.650
كذلك في العلم عندهم بعض المخالفات فحينئذ هذا الاثبات اثبات شكلي اكثر من كونه اثباتا اه دقيقة. ولعل الفرصة اه اجدها مناسبة لينبه على انك يرعاك الله قد تجدني اركز آآ كثيرا على موضوع مناقشة المخالفين في شبههم

136
00:57:45.000 --> 00:58:06.900
والرد عليهم وما الى ذلك. يعني قد يكون بعض طلبة العلم يستشكل ذلك او يستختم عنه وانا في الحقيقة شديد الحرص على ذلك لاني اه اريد من اخواني الذين يحضرون هذا الدرس

137
00:58:07.400 --> 00:58:27.350
ان يتأصلوا وان يكون عندهم فقه في هذا الباب لان هذا هو الذي في الحقيقة نحتاجه بل هو من اشد آآ او نحتاج اشد ما تكون الحاجة نحتاج الى الراسخين

138
00:58:27.850 --> 00:58:55.700
بهذا الباب والمتقنين له. لاننا كما ترون يا ايها الاحبة نعيش في هذا الزمن زمن الشبهات الشبهات تناولت كل شيء اصل الدين فرعه قد تناوشته الشبهات واصبحت تلقى على الاسماع في

139
00:58:55.700 --> 00:59:23.600
كل وقت مع هذه الثورة المعلوماتية والاعلامية التي نعيشها الشبهات اصبحت تتناثر من كل جانب وتتخطف الناس وحري بطالب العلم ان يعتني بكشفها وبيان زيفها فهذه المذاهب الكلامية لا تظن يا ايها الاخ الكريم

140
00:59:23.700 --> 00:59:45.600
انها قد اندثرت ولت حافة. ده كلام غير صحيح. وكم نتمنى خصومة لكن ليس بصحيح. هل انا الاشاعرة ينشطون على قدم الوساخة في مواقع الشبكة وينشرونه ويبثون سمومهم لهم مراكز بحثية

141
00:59:45.950 --> 01:00:16.300
تؤلف وتطبع وتنشر لهم مكتبات لهم اشخاص يندسون في صفوف المسلمين ويبثون شبههم فنحتاج من طلبة العلم يكون عنده قدرة على المحاورة والمباحثة ويكفيني ان تصل يا رعاك الله الى قناعة بالفعل لا بالتقليل. ان منهج اهل السنة والجماعة هو المشرق

142
01:00:16.300 --> 01:00:40.200
مذهب الحق والمنهج المنضبط والموافق شرائح النصوص والعقول وان ما سواه مذاهب باطلة بالفعل وان كنت لم تستوعب كل ما قيل في النقد التفصيلي هذا يمكن بالمراجعة وقراءة الحكم تصل اليه لكن

143
01:00:40.200 --> 01:01:10.200
ان تغرس هذه القناعة في النفوس اذا وصلنا الى هذا فانا اعتقد اننا قطعنا شوطا كبيرا من النجاح وبالنسبة لمن يرى ان هذا الموضوع آآ اكبر منه انهم يستشكل عليك فلا عليك يا رعاك الله ان تعرض عنه. يعني خذ التأصيل وتعلم عند اهل السنة والجماعة واذا جاء الكلام عن الردود التي

144
01:01:10.200 --> 01:01:30.350
قد لا يعني تكون وصلت الى مرحلة تؤهلك للنظر فيها والبحث فلا يضرك ان تستمع فتعرض عنها بعد ذلك لكن اهتم بالتأصيل اذا كنت ترى نفسك دون هذا المستوى. مع ان الكلام ولله الحمد كلام واضح ومنهج اهل السنة

145
01:01:30.350 --> 01:01:44.558
والجماعة في جانب الرد وفي جانب التأصيل كله سهل وواضح ولله الحمد والمنة ولعلنا نكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله في نطقه