﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله واجمع عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم

2
00:00:22.900 --> 00:00:42.900
للعالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق فتنصب الموازين فتوزن بها اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم

3
00:00:42.900 --> 00:01:04.950
خالدون وتنشر الدواوين. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين هذه الجمل في قول المصنف رحمه الله وتقوم القيامة الى ما بعدها هي من الجمل

4
00:01:05.350 --> 00:01:28.150
التي كلياتها متفق عليها بين سائر طوائف المسلمين وهذا يعلم به ان من صنف في الاعتقاد من علماء السنة والجماعة فان هذا التصنيف يأخذ في الجملة او يعتبر في الجملة على وجهين

5
00:01:29.200 --> 00:01:57.150
الوجه الاول ان يكون المقصود من التصنيف التقرير لمعتقد المسلمين الذي انضبط عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وان لم يشتغل هنا بمسألة التمييز  والوجه الاخر ان يكون المقصود والغالب على طريقة من صنف هو اظهار الامتياز

6
00:01:58.250 --> 00:02:19.800
وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا المصنف وفي هذه الرسالة وهي الرسالة الوسطية قصد فيها اظهار الامتياز اعني امتياز اهل السنة والجماعة عن غيرهم من الطوائف وهذا يعني ان المصنف يغلب على ذكره

7
00:02:19.950 --> 00:02:41.550
الجمل التي فيها اختصاص عند اهل السنة عن غيرهم بخلاف الطريقة التي كتبها ابو جعفر الطحاوي مثلا في رسالته المعروفة بالعقيدة او بالرسالة الطحاوية فان الطحاوي غلب على جمله انها جمل مشتركة

8
00:02:41.650 --> 00:03:06.850
بين جمهور طوائف اهل القبلة الا من شذ من الغولات بمعنى انها مشتركة بين جمهور طوائف اهل القبلة المنتسبة للسنة والجماعة فيدخل في ذلك اصناف الفقهاء في الجملة ويدخل في ذلك من يسمون بمتكلمة الصفاتية كاتباع ابن كلاب

9
00:03:06.850 --> 00:03:25.600
من تعثر بطريقته واتباع الاشعري ومن تعثر بطريقته واتباع ابي منصور ما تريدي والحنفي ومن تأثر بطريقته الى غير ذلك فان هؤلاء يعرفون بالمنتسبين الى اهل السنة او بمتكلمة اهل الاثبات

10
00:03:25.850 --> 00:03:46.400
وهذا يقع به امتياز عن اهل البدع المغلظة الاولى كبدعة الجهمية المغلظة او بدع المعتزلة المغلظة او بدع الروافض وامثال هذه البدع. فاذا يتحصل لنا ان من كتب من اصحاب السنة المحققين لمذهب السلف

11
00:03:46.500 --> 00:04:09.700
يكتبون على وجهين اما ان تكون جملهم الغالب عليها ما يمتاز عن اهل البدع المغلظة واما ان يكون الغالب عليها هو الامتياز في تحقيق مذهب السلف وبيان ما يخالف هذا المذهب حتى عند متكلمة اهل الاثبات وامثالهم

12
00:04:10.750 --> 00:04:28.450
ولهذا تجد ان الجمل عند الطحاوي يغلب عليها انها جمل مشتركة بين جمهور طوائف المسلمين من جهة الفاظها العامة. من جهة الفاظها وحروفها العامة. اما اذا فصلت هذه الجمل فانه يبين لك بالتفصيل انها

13
00:04:28.450 --> 00:04:43.550
اختص بوجه ما بعقيدة اهل السنة او بعقيدة السلف فالمقصود ان هذا الباب اعني باب اليوم الاخر في الغالب ان الخلاف فيه قليل. في الغالب ان الخلاف فيه قليل لما

14
00:04:43.550 --> 00:05:10.200
لان الاصول التي يتفرغ عنها القول في هذا الباب جمهورها متفق عليه بين اهل القبلة الا من شذ من غلاة الطوائف المائلين الى الطرق الباطنية فان كل باب وهذه قاعدة يعرفها لا لابد لطالب العلم ان يعرفها كل باب من ابواب الاعتقاد له اصول

15
00:05:10.400 --> 00:05:37.500
نتج القول او تحصل القول في هذا الباب عن هذه الاصول فاذا تبين لنا ذلك نقول الاصل التي تفرع عنه القول في باب اليوم الاخر هذا الاصل متفق عليه بين جمهور اهل القبلة. الا من شذ ممن مال الى الطرق الباطنية والمائلون الى

16
00:05:37.500 --> 00:05:58.050
طرق الباطنية مأولون في باب اليوم الاخر واضرب لك مقارنة في هذا اذا رجعنا لباب الاسماء والصفات وجدنا ان الاصل الذي تفرع عنه القول في باب الاسماء والصفات ليس متفقا عليه بين جمهور اهل القبلة. لماذا

17
00:05:58.850 --> 00:06:18.850
لان عامة المتكلمين حتى المنتسبين للسنة كالاشعري وامثاله ينتحلون علم الكلام والاصول الكلامية في تقرير هذا الباب بما يسمى دليل الاعراض او دليل التخصيص او ما الى ذلك. فاذا الاصل الذي تحصل عنه القول في باب الاسماء والصفات

18
00:06:18.850 --> 00:06:38.850
عند جمهور الطوائف ليس اصلا ايش؟ شرعيا ليس اصلا شرعيا وهو العلم الكلامي فان علم الكلام انما ابتدأ القول فيه في مسائل الالهيات. ثم عداه من عداه في مسائل اخرى. من مسائل القدر او مسائل الايمان او ما الى ذلك

19
00:06:38.850 --> 00:06:58.850
ولذلك تجد ان الاصل عند الاشعرية والماتوريدية والكلابية ثم اهل البدع المغلظة من المعتزلة ومن نقل عنهم من انواع الشيعة اما من الزيدية او من الرافضة او غيرهم وكذلك الجهمية الاولى جميع هؤلاء يتفرع قولهم

20
00:06:58.850 --> 00:07:25.350
علم الكلام والاصول الكلامية المحصلة من الفلسفة هذا في باب ايش؟ الاسماء والصفات. في باب اليوم الاخر الاصل الذي يتفرع عنه القول في هذا الباب عند جمهور الطوائف اصل صحيح من جهة مجمله. بمعنى ان هذا الباب يسميه كثير من الطوائف حتى المتكلمين يسمونه بباب

21
00:07:25.350 --> 00:07:44.100
السمعيات ويقصدون بذلك ان هذا الباب لا يتكلم فيه على الاصول الكلامية لا يتكلم فيه عن الاصول الكلامية من جهة ابتدائه. وان كانوا يستعملون الدليل الكلامي في باب اليوم الاخر او بعض مسائله

22
00:07:44.100 --> 00:08:12.950
كتقرير واثبات لما ثبت بالقرآن. وهذا هو الفرق بين استعمال دليل المتكلمين الكلامي في باب اليوم الاخر وبين استعماله في باب الاسماء والصفات. ولهذا تجد مثلا ان ابا حامد الغزالي وهو من علماء الكلام. لما رد على الفلاسفة في كتابه وذكر بعض مسائل اليوم الاخر استعمل بعض الطرق الكلامية

23
00:08:13.500 --> 00:08:35.400
هذا من جهة الاستدلال على الثابت في النصوص القرآنية والنبوية فاذا النتيجة من هذا الكلام ان هذا الباب يعتبر الخلاف فيه اقل من الخلاف في غيره وان هذا الباب جمهور الطوائف الا من غلى او عفوا الا من مال الى الطرق الباطنية

24
00:08:35.450 --> 00:08:57.900
تجعل الاصل في هذا الباب هو الكتاب تجعل الاصل في هذا الباب هو الكتاب. ولهذا يكون الخلاف فيه اكثر اقتصادا من الخلاف في غيره ومع ذلك فان السلف واتباع السنة المحظة اهل السنة والجماعة لهم اختصاص في هذا الباب من طرق من جهة

25
00:08:57.900 --> 00:09:17.900
انهم اكثر علما بالنصوص المفصلة لهذا الباب ولا سيما النصوص النبوية. فانك تعرف ان اكثر الطوائف غلب عليها في تحقيق النصوص النبوية لسببين. السبب الاول عدم اشتغال علمائها بهذا العلم كثيرا. السبب

26
00:09:17.900 --> 00:09:40.800
ما وضعوه من القواعد الغلط في تقليدهم للدلائل النبوية كقاعدة ان خبر الاحاد لا يحتج به في هذا الباب وعليه فثمة امتياز لاهل السنة والجماعة في هذا الاصل يعني باب اليوم الاخر وان كان الخلاف فيه ليس مشتهرا مع الطوائف لان الاصل

27
00:09:40.800 --> 00:09:59.400
المعتبر عند جمهور طوائف المسلمين هو اصل واحد وهو الدليل النصي. من الكتاب او السنة ومع ذلك فان من انحرف عن هذا الاصل المتفق على قدره الكلي بين جمهور الطوائف هم من مال الى الطرق الباطنية

28
00:09:59.400 --> 00:10:19.400
والمائلون الى الطرق الباطنية دائما احد صنفين اما الشيعة او او تقول اما من الشيعة واما من الصوفية فان غلاة الشيعة باطنية وغلاة الصوفية باطنية. والباطنية انما نفذت اقوالهم بين

29
00:10:19.400 --> 00:10:39.400
بعض سواد المسلمين لما انتحلوا احد وجهين اما انهم انتحلوا التشيع لال بيت النبي صلى الله عليه وسلم معانا البيت واما انهم انتحلوا التنسك والعبادة والميل الى تحقيق النسك وما الى ذلك بانواع من التصوف

30
00:10:39.600 --> 00:10:59.600
وان كان يعلم انه ليس جميع الشيعة باطنية كما انه ليس جميع الصوفية باطنية بل فيهم وفيهم ولكن الباطنية دخلوا على سواد المسلمين باحد هذين الوجهين. ولذلك الباطنية اصولهم في الحقيقة او في نفس الامر هي اصول فلسفية هي اصول

31
00:10:59.600 --> 00:11:19.600
فلسفية كامثال اخوان الصفا مثلا وما جاء في رسائلهم فانهم منتسبون يعني اخوان الصفاء منتسبون الى التشيع ومع ذلك يكفي ان حقيقة اقوالهم حقائق فلسفية محضة وكذلك ما جاء عن بعض ولاة الصوفية المائلين الى هذه الطرق ولذلك تجد عندهم من اسقاط

32
00:11:19.600 --> 00:11:45.150
الحقائق الشرعية كالعبادات الاربع وامثالها شيء معروف ومنقول عنهم في كتبهم فالمقصود ان هؤلاء الباطنية من الصوفية او الشيعة هم المحرفون لباب اليوم الاخر ولذلك تجد ان بعض الصوفية وان لم يحقق الطريقة الباطنية ويلتزم بها لكنه اخذ شيئا من مادتها يميل الى شيء من هذه الطرق في

33
00:11:45.150 --> 00:12:01.300
بعض اقواله كابي حامد الغزالي فانه ليس باطنيا ضحوا وان كان اخذ من كلام الباطنية الصوفية شيئا ولذلك تجد عنده واغلاط في باب اليوم الاخر تأتيه من هذه المادة. او تأتيه من هذا الوجه

34
00:12:02.800 --> 00:12:20.350
فاذا اعتبرت هذه القاعدة علم ان باب اليوم الاخر الاصل فيه حتى عند كثير من الطوائف انه باب لا يقال فيه بالرأي وهذا مما ينبه اليه من قصد تحقيق الاتباع لمذهب السلف رحمهم الله

35
00:12:20.850 --> 00:12:39.150
ولا سيما ان هذا المعنى يفوت حتى الكثير من آآ القاصدين للسنة ولا سيما من شراح الاحاديث وهذه قاعدة في فقه طالب العلم ومنهجه وهي ان باب اليوم الاخر وامثاله

36
00:12:39.600 --> 00:13:02.200
الباب لا يقال فيه بالتفقه على طريقة الرأي والاجتهاد وانما يقتصر فيه على ما طابق النص واما البحث في انواع الدلالات من جنس البحث الفقهي فان هذا ليس فاضلا. وان كان قد يبدو لبعض طلبة العلم احيانا ان هذا نوع

37
00:13:02.200 --> 00:13:18.150
من التحقيق في فقه المسألة او في فقه الدليل او في فقه النص فمثلا اذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم نص مجمل وتضمن هذا النص المجمل بعض المسائل المفصلة المحتملة لهذا النص

38
00:13:18.750 --> 00:13:38.150
فانه لو كان هذا النص في باب الامر والنهي لو كان هذا النص في باب الامر والنهي لكان المشروع ماذا التفقه في هذا النص مع اجماله او عدم ذلك لكان المشروع التفقه والاخذ بانواع الدلالات التي تعرفونها تفصيلها في كتب اصول

39
00:13:38.150 --> 00:13:57.400
هذا الباب وهو باب العقائد بعامة ولا سيما الابواب السمعية المحضة. من ابواب العقائد لا ينبغي لاحد ان ينظر فيها بالتفقه على طريقة الرأي والاجتهاد وهذا باب محكم عند سائر السلف

40
00:13:57.450 --> 00:14:23.000
ولا سيما اذا اعتبرت ان من ائمة الحديث كاحمد وغيره كانوا يأخذون على فقهاء الكوفة كثرة الرأي حتى في ايش  حتى في ايش؟ في مسائل الفقه والتشريع فما بالك بهذا الباب؟ ولذلك اذا رجعت الكتب التي نقلت اقوال السلف كالتوحيد لابن خزيمة او السنة لعبدالله او للخلال او

41
00:14:23.000 --> 00:14:37.500
لالة على كع اصول السنة والجماعة وما الى ذلك من هذه الكتب تجد انهم اذا اتوا باب اليوم الاخر لا يذكرون عن السلف فيه الا اقوالا كأنها هي نفس الحروف المكتوبة في القرآن

42
00:14:37.950 --> 00:14:57.000
بمعنى تجد ان القول المأثور عن السلف يكاد ان يكون نفس النص النبوي او جزء من النص النبوي او جزء من النص القرآني. ليس عندهم كثرة من جهة معناه كقول مثلا بعضهم في مسألة الاستواء على العرش مع انها مسألة في الصفات ونؤمن بان الله استوى على العرش

43
00:14:57.350 --> 00:15:17.350
هذه ليس هناك فرق من جهة حروفها بين قول الله تعالى اقصد من جهة دلالة المعاني بين قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى فالمعنى الذي ذكره هذا الامام هل نقول انه متضمن في هذه الاية او لازم لهذه الاية ام ام نقول انه مطابق

44
00:15:17.350 --> 00:15:38.250
لهذه الاية مطابق. فالقاعدة هنا ان باب اليوم الاخر يؤخذ بطريقة المطابقة وان تظمنت هذه الطريقة التي اشير اليها وان تضمنت عدم القول في كثير من الاسئلة التي ترد فان هذا ليس مشكلا في نفسه

45
00:15:38.450 --> 00:15:59.750
وهذه تشكل على البعض من جهة انه قد يقول اذا قال قائل كذا فماذا نقول؟ واذا ورد سؤال هل يزعم من ذلك كذا فماذا نقول؟ هنا يقال الله اعلم  ما دام ان النص ليس صريحا في هذا الخبر فان الاصل الوقف فيه. لان باب اليوم الاخر الاصل فيه انه ايش؟ غيب

46
00:15:59.750 --> 00:16:20.950
والغيب لا يقال فيه بالظن لان هذا الظن ليس مما شرع الله ولذلك ما شرع الله سبحانه وتعالى ولا رسوله في الغيب ظنا كل الغيبيات التي قصد الله ورسوله او اراد الله ورسوله من العباد واوجب عليهم ان يؤمنوا بها فهي غيبيات قطعية بينة

47
00:16:22.450 --> 00:16:40.600
انما الذي يدخله الظن هو مسائل ايش؟ التشريع مسائل الفقه لماذا؟ لان احوال العباد وما يتعلق بامرهم لا يتناهى. من جهة اختلاف احوالهم وما الى ذلك فيكون من باب الاجتهاد هنا سائغا

48
00:16:40.600 --> 00:16:58.450
ولذلك لو انحصرت هذه الامور بمحض النصوص الضابطة لها وهذا من من الجواب التي قد يقوله قد يعني يكون جوابا عن سؤال قد يرد على بعض النفوس انه لماذا باب الغيبيات؟ واصول العقائد

49
00:16:58.450 --> 00:17:15.800
مقولة بالنص المحض ولماذا باب التشريع؟ فيه ما هو من النص المحض وفيه ما هو من ايش الاجتهاد والاحتمال وما الى ذلك لماذا لم يكن القرآن والسنة كلها؟ ولماذا لم يكن الدين كله كذلك

50
00:17:15.850 --> 00:17:37.200
فما الجواب هنا الجواب ان يقال ان الدين في نفس الامر كله محكم. الدين في نفس الامر اي الذي اراده الله سبحانه وتعالى كله محكم. ولكن لو ان الله سبحانه وتعالى فصل امور العباد على طريقة محققة لكان هذا فيه من الحرج عليهم في التكليف شيء كثير

51
00:17:38.100 --> 00:17:58.100
ولذلك هذه النصوص التي فيها قدر من الاحتمال يكون بها سعة على كثير من الناس فيما يقع من الاجتهاد وما الى ذلك وهذا اذا تأمله طالب العلم تبين له بيانا مفصلا. على كل حال هذه قاعدة في آآ التحقيق او في تحقيق مذهب السلف

52
00:17:58.100 --> 00:18:20.600
لهذا الامثلة من الاصول بعد ذلك اول الجمل سبق التعليق عليها ونقف للتعليق على مسألة في مسألة الموازين فان المصنف ذكر مسألة الموازين والموازين والموازنة ثابتة باجماع اهل السنة والجماعة وهي صريحة في القرآن فان الله سبحانه وتعالى

53
00:18:20.600 --> 00:18:38.250
ذكر الموازنة في كتابه في غير موضع كقول الله تعالى ونضع الموازين القسط وكقول الله تعالى فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون الى غير ذلك من النصوص وكذلك من النصوص النبوية

54
00:18:39.000 --> 00:18:59.750
الموازنة متفق عليها بين سائر السلف ويقولون الله اعلم بما هية هذه الموازنة وحقيقتها. وانما الذي دلت عليه النصوص صريحا هو اثبات الموازين والموازنة وان الله سبحانه وتعالى لا يظلم العبد شيئا

55
00:19:00.500 --> 00:19:17.550
تكلم بعض متأخري اهل السنة في تفصيل في الموازنة ليس له فيما يظهر والله تعالى اعلم بالتتبع ليس له اصل في كلام السلف ولا في القرآن والسنة وهذا الكلام اول من نقل عن ابن حزم رحمه الله

56
00:19:18.650 --> 00:19:38.000
فان اهل الكبائر من المسلمين يعرف ان قاعدة السلف فيهم انهم تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى على قول الله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهذه المشيئة المعلقة في القرآن

57
00:19:38.300 --> 00:19:55.050
في اهل الكبائر ذكر ابن حزم تفصيلا لها وقال ان هذا التفصيل هو التحقيق لاصل الموازنة المذكور في القرآن قال ان من زادت حسناته على سيئاته من اهل الكبائر واحدة

58
00:19:55.100 --> 00:20:20.350
اي حسنة واحدة فهذا يغفر له. وان من زادت سيئاته على حسناته واحدة فهذا يعذب في جهنم او يعذب في النار لان البعض يرى ان جهنم اسم مختص من احد دركات النار قد لا يكون من حقها للكبائر. فالتعبير الاحق ان يقال يعذب في النار وان كان المعنى الاول ليس

59
00:20:20.350 --> 00:20:37.200
مجزوما به لكن من باب الظبط للاستعمال فيقول ابن حزم ان من زادت سيئاته على حسناته من الموحدين سيئة واحدة فهذا يعذب في النار قال فمن لفحة في النار الى خمسين الف سنة في النار

60
00:20:37.900 --> 00:20:56.550
قال ومن تساوت حسناته مع سيئاته من الموحدين فهذا يحبس عن الجنة ان يوقف عن الجنة ولا يدخل النار ثم يدخل الجنة قال وهؤلاء هم اهل الاعراف الذين ذكرهم الله في قوله تعالى وبينهما حجاب على الاعراف رجال الى اخره

61
00:20:57.150 --> 00:21:15.700
هذا القول ذكره ابن القيم في عداد قول اهل السنة والجماعة. وان كان لم يصلح انه اجماع عندهم فجاء بعده ابن القيم رحمه الله وانتصر انتصارا مطلقا لهذا القول. ونقل عن ابن حزم ان هذا اجماع عند اهل السنة والجماعة

62
00:21:16.000 --> 00:21:36.000
اي نقل ان ابن حزم حكى الاجماع عليه. وابن القيم جزم بان هذا القول هو قول الصحابة والتابعين. حتى قال رحمه الله اعن ابن القيم  وهو يتكلم في طريق هجرتين عن هذه المسألة قال واما قول الصحابة والتابعين فان كثيرا من الناس لا يعرفه

63
00:21:36.700 --> 00:21:56.700
وهو المأثور عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم ثم ذكر هذا التفصيل وان كان لم يقل كابن حزم بعذاب الى خمسين الف سنة او ما الى ذلك وانما قال ابن القيم ان من تساوت حسناته هم اهل الاعراف يحبسون ومن زادت سيئاته واحدة يعذب في النار ومن زالت

64
00:21:56.700 --> 00:22:21.350
حسناته واحدة يغفر له ويدخل الجنة فجزم ابن القيم بهذا القول وجعله قول الصحابة والتابعين وقال ان خلافه هو قول المرجعة. وذكر اقوالا منكرة في هذا الباب في باب وقال هذه الاقوال هي من البدع المعروفة عن المرجئة. ولا شك ان الاقوال الاخرى التي ذكرها ابن القيم في هذه في هذه المسألة لا شك

65
00:22:21.350 --> 00:22:41.350
انها اقوال غلط لا شك انها اقوال غلط بمعنى انه اذا قيل ان قول ابن القيم ليس صحيحا فلا يلزم من ذلك ان يكون الصواب هو ايش؟ هو احد الاقوال التي ذكرها فانه ذكر للناس اقوالا في هذا ثم قال ان هذا ليس الا قول

66
00:22:41.350 --> 00:23:00.450
واما الصواب المأثور عن الصحابة والتابعين وما الى ذلك ذكره. وانما الصواب ان يقال ان كل الاقوال التي ذكرها ابن القيم ليست صحيحة ويوافق على ان ما ذكره عن الطوائف ليس صوابا من جهة السنة ولكن القول الذي انتصر له انما اخذه عن ابن حزم

67
00:23:00.900 --> 00:23:22.600
ولذلك ابن القيم رحمه الله اذا انفرد بمسألة فيها غرابة في الغالب ان مادته فيها من ابن حزم. سواء في مسائل الاعتقاد التي قد لا تكون اصولا اي التي محلها القلب وهي مسائل السمع او مسائل التشريع ومسائل الفقه. فانه قرأ لابن حزم كثيرا كابن تيمية رحمه الله

68
00:23:22.600 --> 00:23:43.550
يعني ان ابن القيم وشيخ الاسلام ابن تيمية من اكثر من قرأ لابن محمد ابن حزم. ولكن استفادة ابن تيمية من ابن حزم كانت احكم ولذلك لم يدخل معه في اصل المشكل. بخلاف ابن القيم فانه قد يأخذ عن ابن حزم بعض الاصول او المسائل التي ليست محققة

69
00:23:43.550 --> 00:24:03.550
يستعمل احيانا طرقا في الاستدلال ليست منضبطة الاستعمال لطرق التظمين والتلازم في المسائل وهذي ابن حزم نفسه فيها كبير استعماله لطريقة الفهم في اقوال المتقدمين احيانا اذا اراد ان ينتصر لقول ما وان هذا القول هو قول فلان وفلان وفلان من اعيان السلف فيأخذ

70
00:24:03.550 --> 00:24:20.800
ومن اقوالهم بالفهم فهذه الطريقة احيانا ينتحلها ابن القيم وان كان ليس كابن حزم فيها. فالمقصود ان هذا القول غلط من جهة الدليل وليس ثوابا وابن القيم رحمه الله مادته فيها منقولة عن ابن حزم. وانه اول من تكلم بهذا

71
00:24:21.500 --> 00:24:51.100
وانما الصواب هنا هو الطرد للقاعدة السابقة. وهو ان القرآن والسنة ذكر الموازنة. واما اهل الكبائر فكيف يكون امرهم؟ فيقال ان هذا ايش؟ مما مما سكت عنه القرآن والسنة اما استدلال ابن القيم وابن حزم بقول الله تعالى فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم

72
00:24:51.100 --> 00:25:11.100
والاية في او هذا المعنى وهذه المقارنة جاءت في سورة الاعراف وفي سورة المؤمنون وفي سورة القارعة فهذا ليس صوابا لانك اذا قرأت هذه المواضع في وجدتها صريحة انها في سياق ايش؟ المسلمين والكفار لان الله يقول في سورة المؤمنون ومن خفت موازينه

73
00:25:11.100 --> 00:25:37.650
اولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون. الم تكن اياتي تتلى عليكم؟ فكنتم تكذبون فالايات صريحة انها في المسلمين والكفار فاذا هذا النوع من الدليل ليس محكما. واما قوله تعالى ونضع الموازين القسط استدل بها ابن القيم وابن حزم قالوا والقسط هو العدل

74
00:25:37.650 --> 00:25:54.050
العدل ان من زادت حسناته كذا ومن زادت سيئاته كذا فهذا ليس صوابا وانما العدل هو عدم الظلم. وانما العدل هو عدم الظلم. ولذلك اذا قيل ان الله سبحانه وتعالى يغفر

75
00:25:54.050 --> 00:26:14.650
لمن زادت سيئاته على حسناته واحدة هل هذا ينافي الاية هل هذا ينافي العدل؟ لا انما الذي ينافي العدل هو ايش الظلم كقول المرجعة الواقفة ان الله قد يعذب الاكثر حسنات ويغفر للاكثر سيئات هذا من الظلم الذي لا يمكن ان يكون عدلا منه سبحانه

76
00:26:14.650 --> 00:26:28.650
تعالى. فالقصد ان الاستدلال بالاية ليس له وجه واما قول ابن القيم ان هذا هو مذهب الصحابة فبناه على اثار منقولة عن طائفة من الصحابة في اية الاعراف. والاثار عن ابن عباس

77
00:26:28.650 --> 00:26:48.650
وابن مسعود وحذيفة ابن اليمان قالوا ان من زادت حصقال ابن مسعود فمن زادت حسناته واحدة فهو الى الجنة ومن زادت سيئاته فهو الى النار ومن استوت حسناته وسيئاته حبس. هذا الاثر عن ابن مسعود ونحوه عن ابن عباس

78
00:26:48.650 --> 00:27:05.550
حذيفة بن اليمان رواه ابن جرير في تفسيره وهي ليست صحيحة من جهة الاسناد عن الصحابة ولذلك هذه الاثار اعرض عنها ابن جرير مع ان قاعدة ابن جرير في تفسيره ان الصحابة اذا كان لهم قول

79
00:27:06.050 --> 00:27:22.700
ولم ينقل عن من قال من الصحابة مخالف من الصحابة انفسهم وانما المخالف من التابعين او من بعدهم فان قاعدة ابن جليل رحمه الله هو انه ينتصر بل بقوة لقول الصحابة

80
00:27:22.800 --> 00:27:32.800
وفي تفسير ابن جرير لهذه الاية ما نقل عن طائفة من الصحابة ما يخالف هذا القول وانما نقل عن طائفة من غير الصحابة. ومع ذلك لما انتهى من عرض المسألة

81
00:27:32.800 --> 00:27:49.250
رجح رحمه الله التوقف في اهل الاعراف. وهذه اشارة منه الى ان الاسانيد عن الصحابة عنده ليست مقبولة. والاسانيد اذا نظرت وجدت انها معلولة من اكثر من جهة اقربها وادناها الى النظر انها منقطعة

82
00:27:49.500 --> 00:28:06.150
فالمقصود ان كثيرا من المفسرين يرجحون الوقف في اهل الاعراف وهذا هو المذهب الصحيح ان اهل الاعراف الله اعلم بشأنهم وانما الذي اخبرنا القرآن انهم رجال خلافا لقول ابي مجلز انهم ملائكة فهذا غلط لان الله قال

83
00:28:06.150 --> 00:28:22.000
وبينهما حجاب على الاعراف رجال. ولذلك ابن جرير لم يبطل من الاقوال شيء الا القول المأثور عن ابي مجلز انهم ملائكة قال بل هم رجال بنص القرآن واهل الاعراف المفسرين فيهم ما يقارب الثمانية اقوال

84
00:28:22.100 --> 00:28:46.950
وتعلم انه على قول ابن القيم وابن حزم يلزم ان اهل الاعراف من يجيب يلزم ان اهل الاعراف قد اجمع الصحابة وائمة السلف على على ايش؟ على تفسيرهم بانه من استوت الحسنة عنده والسيئة وهذا ليس فيه اجماع. بل الصواب في اهل الاعراف انهم الله اعلم بهم

85
00:28:48.000 --> 00:29:03.300
وكما قلت ان الوقف في هذا النوع من القرآن او من الدلالات هو المنهج المحقق ليس دائما الترجيح بالتفصيل هو المحقق الراجح دائما والتحقيق دائما هو حسن الاخذ لدليل القرآن او السنة

86
00:29:04.000 --> 00:29:21.400
هذا هو الترجيح والصواب وهذا هو التحقيق الصواب للعلم الشرعي ان يكون الطالب والناظر في الاقوال يأخذ اقرب الاقوال الى الدليل فنقول ان هذا القول هو الاقرب الى الدليل لماذا؟ لان الدليل مجمل وهذا القول ايش

87
00:29:22.050 --> 00:29:36.900
لماذا نقول ان التوقف هو اقرب الاقوال؟ لان الدليل مجمل من كل جهة فمهما استعملت فيه من انواع الادلة اي من العفو من انواع الدلالات لا تستطيع ان تفك هذا الاجمال

88
00:29:37.650 --> 00:29:58.250
فيبقى هذا الدليل ايش؟ مجملا. فيكون الراجح في اهل الاعراف الاجمال. والاجمال هنا التوقف في شأنهم. نعم قال رحمه الله تعالى وتنشر الدواوين. المقصود بارك الله فيكم انه فرق بين انكار الموازنة. وبين انكار

89
00:29:58.250 --> 00:30:18.800
هذا القول الذي ذكره ابن القيم وابن حسن الموازنة مجمع عليها اما هذا القول فهو ينكر فان قيل فما الصواب؟ قيل الصواب الله اعلم به الى الصواب الله اعلم به لكن هذا القول لا دليل عليه فضلا عما فيه من الزيادة فضلا عن ما فيه من الزيادة كقولهم

90
00:30:18.800 --> 00:30:33.800
مثلا ان من زادت حسناته سيئاته على حسنات واحدة يعذب في النار. فهذا جزم لا دليل عليه لان الله يقول ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهذه السيئة التي زالت وجعلوها هي الفاصل في مسألة العذاب

91
00:30:34.100 --> 00:30:44.100
اليست تدخل في المشيئة ولا تدخل؟ تدخل لا احد يستطيع ان يقول انها لا تدخل واغرب من هذا قول ابن حزم فمن لفحة في النار الى خمسين الف سنة في النار هذا

92
00:30:44.100 --> 00:31:02.300
ايضا لا دليل عليه من اي جهة من الجهات لانه تقدير للزمن وهذا لا لم تنطق به اي لم ينطق به اي نص من النصوص فالمقصود ان قول السلف وهذا سبق ان ذكرناه. الاقوال التي هي اصول او مجمع عليها بين السلف لا تؤخذ بالفهم

93
00:31:02.300 --> 00:31:25.100
ولا تؤخذ بتفرد بعظ اهل العلم فيها بل لابد ان يكون القول ان كان محكيا بالتواتر فلا بد من ان تكون الالفاظ عن السلف متواترة كقولهم الايمان قول وعمل هذا كل كتاب من كتب السنة ترجع اليه تجد ان علماء السلف يضطرد قولهم ان الايمان قول وعمل او

94
00:31:25.100 --> 00:31:45.100
كلهم قول وعمل واعتقاد خلاف لفظي تجد ان البخاري يقول لقيت اكثر من الف استاذ بالانصار كلهم يقول الامام قول وعمل هذا تواتر لفظي او يكون القول الذي نسميه مذهبا للسلف او لاهل السنة قد نص على الاجماع عليه غير واحد من المحققين

95
00:31:45.100 --> 00:32:05.100
كان يذكر ابن عبد البر وابن تيمية وابن القيم وابن كثير يتوارى الجمع على ان هذا هو مذهب السلف اجماعا. اما اذا انفرد واحد ليس من المحققين في هذا المذهب او كان من المحققين كابن القيم ولكنه اتكأ في هذه المسألة اتكاءا صريحا على من

96
00:32:05.100 --> 00:32:22.950
ليس محققا وهو ابن حزم فهنا لا يعتبر مثل هذا النقل. نعم  قال رحمه الله تعالى وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله. وهذا في منتهى

97
00:32:22.950 --> 00:32:45.950
حساب اذا ما حسب العباد وقرروا بذنوبهم على ما يشاء الله سبحانه وتعالى تنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال وما انتهت اليه هذه الصحائف بعد موازنة الله سبحانه وتعالى وما يتضمن او يتبع هذه الموازنة من حكم الله وقضاءه

98
00:32:45.950 --> 00:33:06.800
فاخذ كتابه بيمينه وهذا هو الناجي واخذ كتابه بشماله وهؤلاء هم اهل النار. نعم  نعم. واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره كما قال سبحانه وتعالى. وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم

99
00:33:06.800 --> 00:33:26.800
اختلف كثير من المبشرين منهم الذين يأخذون بشمالهم ومن هم الذين يأخذون من وراء ظهورهم فمنهم من قال ان هذه في الكفار وهذه في المنافقين ومنهم من فصل على غير ذلك من التفصيل والاظهر في هذا ان يقال الله اعلم. الا اذا انضبط نص

100
00:33:26.800 --> 00:33:46.800
النبوي مفصل لمثل هذا المجمل من القرآن فانه يقال به. واما اذا لم ينضبط فيقال ان الناس يوم القيامة فريق في الجنة وفريق في السعير واهل النار يأخذون كتابهم بشمالهم او من وراء ظهورهم. اما العلم بهذا فليس من العلم اللازم. والله سبحانه وتعالى بين

101
00:33:46.800 --> 00:34:09.550
قد يقول قائل كيف ليس من العلم؟ هو لو نص عليه لكان علما مشروعا. هو لو نص عليه لكان علما مشروعا. اما ولم عليه فليس من العلم المشروع ولذلك الست ترى العلم بالرسالات وباسماء الرسل كموسى وعيسى وابراهيم هو علم مشروع او ليس مشروعا

102
00:34:09.550 --> 00:34:29.550
مشروع يزيد الايمان او لا يزيد الايمان؟ ومع ذلك ثمة رسل ما ذكرهم الله في القرآن. بين لنبيه ان رسلا لم يقصصوا عليه رسل قد قصصنا عليك من قبل ورسل لم نقصص فهؤلاء الذين لم يذكروا الله سبحانه وتعالى شأنهم في القرآن العلم بشأنهم ليس مشروعا

103
00:34:29.550 --> 00:34:49.550
لهذه الامة لان ما يحصل به العلم وهو الوحي ايش؟ لم يأت بهم. فلم ينزل فيهم قرآن ولم يحدث بهم النبي عليه الصلاة والسلام فتكلف العلم بهم ليس من التكلف المشروع. نعم. نهى الرسول عليه الصلاة والسلام عن

104
00:34:49.550 --> 00:35:09.550
اهل الكتاب او تكذيبهم فتصديقهم يتضمن الايمان فنهى عن تصديقه في اخبارهم وما يخبرون به عن الانبياء ونهى عن تكذيبهم الا اذا كان ما اخبر به معارضا للنصوص معارضة بين هذا يكذبون لانه يعلم حينها انه من المحرف المكذوب. ولهذا

105
00:35:09.550 --> 00:35:29.550
هذا المعنى ترى يخطي فيه كثير. قول الرسول عليه الصلاة والسلام حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. هو حدثوا عن بما حدث من كذب علي تأمل الى اخره قال وفي اخره احدث عن بني اسرائيل واحرجوا في قوله لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم هذا ليس على اطلاقه. انما

106
00:35:29.550 --> 00:35:49.550
الخطاب فيه لما احتمل من خبر اهل الكتاب. اما ما كان من كلام اهل الكتاب بينا انه كذب. كبعض الروايات التي يذكرون فيها عن الرسل والانبياء ما يعلم انهم لا يقعون فيه. وان الله نزههم عنه او او يحكون عن التشريع ما يعلم انه

107
00:35:49.550 --> 00:36:11.700
او لا يقع في شرائع الله سبحانه وتعالى فهذا يجب ايش هذا يجب التكذيب فيه لانه من المحرف المكتوب نعم  قال سبحانه وتعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه. ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه من شورى اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم

108
00:36:11.700 --> 00:36:41.750
عليك حسيبا ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه وهذا ثابت بالسنة وهذا ثابت بالسنة ان الله سبحانه وتعالى يخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه. وهذا الذي ثبت بالسنة الله اعلم بمهيته من جهة التفصيل الله اعلم بمهيته. وفي الاحاديث غير لفظ كقوله يخلو وكقوله

109
00:36:41.750 --> 00:37:01.750
الله ويضع عليه كنفه الى غير ذلك من النصوص كحديث ابن مسعود وغيره. فهذه نصوص ثابتة في الصحيح وغيره. ولكن التفصيل فيها لا يزاد عن ظاهر نعم. فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك بالكتاب والسنة. واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة منتوجا منتوزا

110
00:37:01.750 --> 00:37:21.750
حسناته وسيئاته فانه لا حسنات لهم. اي لا يوافون ربهم بحسنة. الكفار لا يوافون ربهم بحسنة. وان كانوا يعملون هنا مالا هي حسنة في الدنيا او قد يعملون اعمالا هي حسنة في الدنيا فان هذا يجازون به في دار الدنيا كما في الصحيح عن انس ابن

111
00:37:21.750 --> 00:37:40.500
ابن مالك في صحيح مسلم وغيره قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة. واما الكافر في طعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا

112
00:37:40.700 --> 00:37:57.300
حتى اذا افضى الى الاخرة لم تكن له حسنة يجزى بها. وهذا هو الصواب في قراءة الحديث. قال واما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا فتكون ماء ايش

113
00:37:58.000 --> 00:38:18.000
ماء نافية اي لم يعمل بها لله في الدنيا. فتكون ما هنا نافعة ان هذه الحسنات لم يعمل بها لوجه الله والامر كذلك فان الكفار وان كانوا قد يفعلون فعلا حسنا كبر الوالدين مثلا او كصلة الرحم او كالعتق او كصدقات

114
00:38:18.000 --> 00:38:38.000
وبر وما الى ذلك فان هذا وان كان خيرا وحسنة فانه ليس المقصود عندهم هو وجه الله سبحانه وتعالى. على قول الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ثم قال ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه

115
00:38:38.000 --> 00:39:08.000
عظيمة فالقرآن والسنة تبينان ان الكفار يوافون او يجازون بحسناتهم في الدنيا ولا يوافون ربهم بحسنة. نعم ولكن تعد اعمالهم فتحصى فيوقفون عليها ويقرون بها ويخزون بها وفي عرصات القيامة الحوض المورود للنبي صلى الله عليه وسلم يا اخوان الاقوال هنا في مسألة المحاسبة هل الكفار يحاسبون او لا يحاسبون

116
00:39:08.000 --> 00:39:28.000
بعض المتداخلين من اصحاب الائمة اطلق انهم يحاسبون وهذا ذكره المصنف في فتاواه قال ان بعض اصحابه احمد وغيرهم قال انهم يحاسبون بعضهم قال انهم لا يحاسبون قال والصواب بالتفصيل. هذه الطريقة التي يستعملها ابن تيمية رحمه الله. وابن القيم كثيرا وكثير من

117
00:39:28.000 --> 00:39:48.000
يستعملون مثل هذه الطريقة ان يقولون بعضهم قال كذا وبعضهم قال كذا والصواب التفصيل. لابد لطالب العلم ان ينتبه الى ان هذه الاقوال ثلاثة اقوال او اربعة اقوال ثم يقال والصواب بالتفصيل. قد يكون الصواب التفصيل. الصواب هنا من حيث اللفظ او من

118
00:39:48.000 --> 00:40:12.350
اين المعنى الصواب هنا من حيث اللفظ ومن حيث المعنى. الصواب في هذه المسألة من حيث اللفظ. بمعنى انه اذا قيل الصواب والتفصيل فقد يكون الصواب من حيث المعنى وقد يكون الصواب من حيث اللفظ ما الفرق بينهما؟ اذا قلنا انه الصواب من حيث اللفظ معناه ان

119
00:40:12.350 --> 00:40:38.200
ان ابن تيمية يقول فان الكفار لا ايش؟ الحرف عندك النص ولكن الكفار تؤد اعمالهم. نعم فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته مع سيئاته لانهم لا حسنة لهم ولا يهنون ربهم بحسنة. فهل من قال من اهل العلم ان الكفار يحاسبون؟ كان يقصد انهم توزن حسناتهم مع سيئاتهم وانهم

120
00:40:38.200 --> 00:40:59.700
يخافون ربهم بالحسنات؟ لا لا يلزم هذا. ثم قال فيقررهم الله بذنوبهم. هل من قال انهم لا يحاسبون؟ قال انهم لا يقررون لا فاذا كلام شيخ الاسلام احكم ليس من جهة المعنى فان المعنى في الجملة فيه اتفاق وانما هو احكم من جهة اللفظ

121
00:40:59.700 --> 00:41:18.350
قد يقول قائل انه قد يشد البعض فيقول انهم يوفون ربهم بحسنة نقول هذا الشذوذ ليس هو الخلاف المطلق في كلام اهل العلم فانه كثير منهم قال انهم يحاسبون وكثير قال لا يحاسبون. الخلاف هنا لفظي. ومن ذلك او من هذا المثال ما يتعلق بمسائل الفقه مسألة غسل

122
00:41:18.350 --> 00:41:39.700
جمعة كما الجمعة فان شيخ الاسلام قال ان احمد او ان الائمة الاربعة يذهبون الى ان غسل الجمعة ليس ايش؟ ليس واجبا ومن اهل العلم من ذهب الى وجوبه. وفصل ابن تيمية وانتصر لهذا ابن القيم ان من كانت به رائحة يتأذى من الناس

123
00:41:39.750 --> 00:41:59.450
فيجب عليه الغسل ومن لم يكن فلا يجب عليه. فيأتي البعض ويقول الصواب التفصيل هذا الصواب من حيث اللفظ او من حيث المعنى من حيث ايش؟ لا من حيث اللفظ. لانه ما الفرق بين اذا قلت الصواب من حيث المعنى؟ لزم ان القول الثالث

124
00:41:59.450 --> 00:42:21.900
غير القول الاول وغير القول الثاني وهذا ليس كذلك. لان القول الذي قال به شيخ الاسلام حقيقته هو قول الائمة الاربعة الذين يقولون ايش ما يجب غسل الجمعة ليس واجبا. لانهم حين قالوا ان غسل الجمعة ليس واجبا. هل ارادوا انه حتى ولو كان برائحة

125
00:42:21.900 --> 00:42:41.900
الناس ام ان هذه مسألة خارجة لكونها عارضة؟ هم يتكلمون عن اصل الحكم الشرعي. اما اذا ثمة رجل فهذا المسألة خارجة واذا كان يجوز ان نقول ان الائمة الاربعة يقولون لا يجب غسل الجمعة لا على من به رائحة يتأذى منها الناس ولا على من ليس به رائحة

126
00:42:41.900 --> 00:43:00.200
وان ابن تيمية يفصل لا يمكن ان نقول ذلك لكن لو قلنا ان الخلاف او ان الوسطية هنا وسطية في المعنى لازم ان نقول هذا القول ولذلك النتيجة من هذا ان التفصيل ينبغي ان لا يلجأ اليه في التقارير العلمية وانما يفصل للعامة

127
00:43:00.500 --> 00:43:16.900
بمعنى ان يقال مسألة تخص الجمعة ليس فيها لاهل العلم الا احد قولين عدم الوجوب وهو مذهب الجمهور واختاره ابن تيمية. ولكن شيخ الاسلام نبه الى مسألة وهي ان من به رائحة يتأذى من الناس ويغتسل

128
00:43:16.900 --> 00:43:40.450
وهذا يوافق اصل الجمهور وهذا يوافق اصل الجمهور مثل ما قلت مذهب الامام احمد ان صلاة الجماعة واجبة. اذا شخص خاف الفوت رفقته فجاء شخص وقال الصواب بالتفصيل. فمن حصل له خوف ومرض لا يجب عليه الجماعة. هذا ليس مقصود في اصل كلام احمد. لما قال ان الجماعة واجبة. فالمقصود ان

129
00:43:40.450 --> 00:44:00.450
ان كثرة العناية بان يكون الراجح من الاقوال هو قول من التفصيل فصله متأخر هذا المنهج ليس حكيما مع انه مع الاسف كثير يهتم به احيانا تجده يحكي كلام الاوائل الاكابر على قولين مثلا ثم يقول والراجح ما ذكره ابن القيم

130
00:44:00.450 --> 00:44:15.600
وهو التفصيل ما يمكن ان يكون ما ذكره ابن القيم خارجا عن احد القولين لانه لو خرج عن احد القولين كان القول ايش راجحا او مرجوحا او غلطا كان غلطا

131
00:44:15.650 --> 00:44:25.650
يعني تعرفون احداث قول ثالث في المسألة وان كان في خلاف مع بعض المعتزلة من شاركهم في هذا الاصل من الاشاعرة او الفقهاء الا ان الصحيح هو المنضبط عند السلف انه

132
00:44:25.650 --> 00:44:44.100
اذا انضبطت الاقوال هذه مقدمة لابد منها وهي الانضباط اذا انضبطت الاقوال على قولين او ثلاثة لا يجوز لاحد ان يزيد قولا رابعا خارجا عنها فالشاهد من هذا ان اكثر ما يقول فيه اعيان المتأخرين الصواب التفصيل هو من التفصيل اللفظي

133
00:44:44.650 --> 00:45:00.250
هو من التفصيل اللفظي الذي لا ينبغي ان يلجأ اليه الا عند الاحتياج. نعم وفي عرصات القيامة الحو المورود للنبي صلى الله عليه وسلم. نعم وهذا متواتر يعني حوض النبي عليه الصلاة والسلام متواتر

134
00:45:00.250 --> 00:45:20.250
والمقصود بالتواتر هنا ليس التواتر الذي كتب حده ورسم حده المعتزلة بل هو متواتر على معنى التواتر عند ائمة الحديث وائمة السلف كالشافعي وامثاله الذين ذكروا لفظ التواتر. بمعنى انه رواه جماهير من الصحابة عن النبي عليه الصلاة والسلام. وثبت في كتب الصحاح

135
00:45:20.250 --> 00:45:40.250
العلماء حديثه بالقبول من حديث ابي ذر وابن عمر وابي هريرة وجابر ابن سمرة و امثالهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والفاظه في الصحيحين وغيرهما كثيرة. في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان طوله شهر وان عرظه شهر انيته عدد نجوم السماء من

136
00:45:40.250 --> 00:45:50.250
شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا وكقوله انا فرطكم على الحوض انا الفرط على الحوض في حديث ابي هريرة وكقول النبي صلى الله عليه وسلم حوضي من مقامي هذا الى صنعاء

137
00:45:50.250 --> 00:46:10.750
حوض ما بين جرباء وعذرة كما في حديث ابن عمر الى غير ذلك من التحديد اما الزماني واما المكاني في حوض النبي عليه الصلاة والسلام  وهو على نهر الكوثر. هذا الحوض على نهر الكوثر اوتيه الرسول عليه الصلاة والسلام. وفي حديث انس في الصحيح قال بين رسول الله

138
00:46:10.750 --> 00:46:30.750
صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين اظهرنا اذ اغفى اغفاعة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا ما اضحكك يا رسول الله؟ قال انزلت علي اله سورة فقرأ انا اعطيناك الكوثر الى اخر السورة ثم قال اتدرون ما الكوثر؟ قال الله ورسوله اعلم. قال فانه نهر وعدنيه ربي عز وجل

139
00:46:30.750 --> 00:46:45.400
اي خير كثير وهو حوض فدل على ان الحوض يكون في هذا او على هذا النهر وهو نهر الكوثر قال وهو حوض كثير ترد عليه امتي يوم القيامة الى اخر الحديث. نعم

140
00:46:45.550 --> 00:47:05.550
ماءه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل انيته عدد نجوم السماء. نعم وهذا ثابت في الصحيح. ان ماءه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل نعم طوله شهر وعرضه شهر من هذا التقدير الزماني المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيح وفي الصحيح التقدير المكاني كقوله ما بين

141
00:47:05.550 --> 00:47:20.400
ادنى خوف من مقامه الى صنعاء او من مقام الى عمان نعم من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها ابدا. والصراط منصوب على متن جهنم. والذي يرد عليه هم جمهور امته عليه الصلاة والسلام

142
00:47:20.400 --> 00:47:40.400
وان كان يذاد عنه رجال ممن آآ اسقط السنة اسقاطا بينا. وهذا جاء في حديث ابي هريرة في الصحيح قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اوددت انا قد رأينا اخواننا قالوا اولسنا اخوانك يا رسول الله؟ قال بل انتم اصحابي واخواننا الذين لم يأتوا بعد

143
00:47:40.400 --> 00:47:50.400
قالوا وكيف تعرف من لم يأتي بعد من امتك يا رسول الله؟ قال ارأيتم لو ان رجلا له خيل غر محجل بين ظهر خيل دهم بهم الا يعرف خيله؟ قال

144
00:47:50.400 --> 00:48:10.400
قالوا بلى قال فانهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء وانا فرطهم على الحوض. ثم قال الا ليدادن رجال عن حوض كما امتداد البعير الضال اناديهم الا هلم على هلم؟ فيقال انهم قد بدلوا بعدك فاقول سحقا سقا. فهؤلاء الذين يزادون عن حوضه هم من

145
00:48:10.400 --> 00:48:30.400
اسقط سنته وعارضها وانتحل سبيل غير المؤمنين. نعم. والصراط منسوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار يمر الناس عليه على قدر اعمالهم نعم او على قدر اعمالهم. وليس على قدر اه قدراتهم البشرية والا لو علق

146
00:48:30.400 --> 00:48:44.550
كذلك بالجانب البشري امتنع ان يمر احد على الصراط لو علق ذلك بالامر البشري لامتنع ان يمر احد على الصراط ولذلك ليس هناك اثر للبشرية الانسان في هذا المرور من كل وجه

147
00:48:44.550 --> 00:49:04.550
وانما يمرون بحسب اعمالهم. فمنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر اجاود الخيل ومنهم من يمرك تجاوز الابن الى غير ذلك ومنهم من يزحف وما هو مفصل في السنة. وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح وفي جهنم كلاليب اي على الصراط وحسد

148
00:49:04.550 --> 00:49:24.550
مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان؟ قالوا نعم يا رسول الله. قال فانها مثل شوك السعدان اي في سنتها الاولى. غير انه لا يعلم ما قدر عظمها الا الله تخطف الناس باعمالهم. فمنهم المؤمن بقي بعمله ومنهم المجازة حتى ينجى الى اخره. وهذا الصراط يمر عليه جميع المؤمنين

149
00:49:24.550 --> 00:49:44.550
وجميع الكفار فلا يسلم من المرور عليه احد. والمؤمنون الذين اراد الله سبحانه وتعالى انهم يسلمون من العذاب لا يقع احد منهم على هذا الصراط. ومنهم من يزحف زحفا فتدركه النجاة والشفاعة ومنهم من يسقط بحسب ما يقدره الله

150
00:49:44.550 --> 00:50:03.100
الله سبحانه وتعالى من الصفات فالله اعلم بمهية هذا المرور وتفاصيله. وفي الصراط اثار ضعيفة كبعض الاثار المذكورة انه احج من السيف وادق من الشعرة وما الى ذلك هذه الاثار لا تصح. وان كانت مشهورة في كثير من الكتب المصنفة

151
00:50:03.100 --> 00:50:24.900
نعم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب كركاب الابل ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا. ومنهم من من يخطف خطفا ويلقى في جهنم فان الجسر عليه

152
00:50:24.900 --> 00:50:44.900
اساليب كلاليب تخطف الناس باعمالهم. نعم. المصنف عن شيخ الاسلام رحمه الله انه اذا ذكر هذه المسائل يقصد الى ما قد يسمى ان صح التعبير الاقتباس من الاحرف الشرعية فتجد ان بعض جمله منقولة من القرآن وبعض جمله منقولة من السنة

153
00:50:44.900 --> 00:51:09.400
نعم  ومنهم من يخطف خطفه ويلقى في جهنم فان الجسر عليه كلاليب تخطف الناس باعمالهم. فمن مر على الصراط دخل الجنة فاذا عبروا عليه وقفوا وعلى قنطرة بين الجنة والنار فيقتص فيقتص لبعضه من بعض فاذا هدبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة نعم وهذه القنطرة بعد الصراط

154
00:51:09.400 --> 00:51:30.350
وهذه تسليم لاهل الجنة مما يقع بينهم من اثار نفوسهم. التي لا يجازون عليها من جهة العذاب. فتهذب نفوسهم على هذا الوجه والنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الصحيح ان فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل اغنيائهم باربعين

155
00:51:30.350 --> 00:51:47.100
سنة فهل هذا هو حبسهم في القنطرة ام امر اخر؟ الله اعلم بتفصيل ذلك. نعم واول من يستفتح باب الجنة محمد هذا الحديث وان كان ثابتا في الصحيح. لا يفهم منه ان من سبق من الفقراء هم افظل

156
00:51:47.100 --> 00:52:04.650
من ايش؟ من الاغنية فان دخول الجنة من قبل هؤلاء الفقراء لا يلزم ان من دخل بعده من الاغنياء الذين حبسوا من من من اجل المال المحض لا يلزم ان يكون ان تكون درجة الفقير اعلى من درجة الغني. نعم

157
00:52:04.750 --> 00:52:24.750
اذا اخذ الحديث على ظاهره. ان هؤلاء فقراء وهؤلاء. اما اذا اريد بذلك مسائل اخرى بالاموال من المحرمات وما الى ذلك فهذا باب اخر ولكن الحديث هو في المهاجرين ولم يرد به صلى الله عليه ولم يرد به صلى الله عليه وسلم انهم يحبسون من جهة ذنوبهم

158
00:52:24.750 --> 00:52:46.000
نعم واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم واول من يدخل في الصحيح انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتي يوم القيامة باب الجنة فاستفتح فيقول الخازن من انت؟ فاقول محمد فيقول بك امرت لا افتح لاحد قبلك. نعم

159
00:52:46.000 --> 00:53:06.000
اول من يستفتح واول من يدخل الجنة وامته عليه الصلاة والسلام هم اول الامم دخولا للجنة. وهذا بعد دخول الانبياء ولا شك. هذا بعد دخول الانبياء ولا شك لا يدخل احد من الامم قبل استيفاء الانبياء دخولهم الجنة. فان الله فضل الانبياء على سائر الامم وافراد الامم

160
00:53:06.000 --> 00:53:26.000
وانما اذا استوفى الانبياء الدخول وامامهم محمد صلى الله عليه وسلم دخلت الامم واول امة تدخل هي امة محمد. ولا يلزم من ذلك ان الامة المحمدية السوفة في الدخول ثم تدخل الامم وانما المقصود هو ابتداء الدخول. والا فلا شك ان في امم الانبياء

161
00:53:26.000 --> 00:53:43.450
اصحاب عيسى عليه الصلاة والسلام يعني من صح ايمانه من اصحاب الانبياء ولا سيما من كان صاحبا لهم ان في اصحاب الرسل والانبياء من هم افظل من كثير من هذه الامة بل افضل من اكثرها

162
00:53:43.650 --> 00:54:00.100
نعم واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم واول من يدخل الجنة من الامم امته امته. وله صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاثة نعم هذه مسألة الشفاعة وهي مسائل اليوم الاخر. نعم

163
00:54:00.300 --> 00:54:20.300
اما الشفاعة الاولى فيشفع في اهل الموقف حتى يقضى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء. ادم ونوح وابراهيم. نعم وهذه الشفاعة هي الشفاعة العظمى ودليلها القرآن بظاهره والسنة بصريحها واجماع السلف بل لك

164
00:54:20.300 --> 00:54:40.300
ان تقول اجماع اهل القبلة فان هذه المسألة حكي اجماع المسلمين عليها وممن حكى اجماع المسلمين عليها الامام ابن تيمية قال انها مجمع عليها بين سائر طوائف اهل القبلة وهي الشفاعة العظمى دليلها الاجماع عند المسلمين فضلا عن السلف دليلها صريح السنة في مثابة

165
00:54:40.300 --> 00:55:00.300
الصحيحين وغيرهما من غير وجه دليلها ظاهر القرآن. ولماذا نقول ظاهر القرآن؟ لان القرآن ليس صريح في هذا. لان القرآن لم يذكر هذه الشفاعة صريحة وانما الصريح هو اللفظ المفصل اما القرآن فانه ذكر لفظا مجملا وهو قوله تعالى ومن الليل

166
00:55:00.300 --> 00:55:20.300
تهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. فهذا المقام المحمود هو الشفاعة. ولهذا جمهور المفسرين من السلف والصحابة ومن بعدهم كما ذكره ابن عبد البر وابن تيمية ابن جرير وغيرهم ان المقام المحمود في القرآن

167
00:55:20.300 --> 00:55:40.300
والشفاعة العظمى هذا هو المأثور في تفسير هذا والنبي صلى الله عليه وسلم اشار الى ذلك في حديث الاذان اشار الى كذلك في حديث الاذان فيقال ان دليل الشفاعة ظاهر القرآن وصريح السنة والاجماع القطعي. وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع

168
00:55:40.300 --> 00:56:00.300
كما في حديث انس اتي النبي صلى الله عليه وسلم او في حديث ابي هريرة اوتي النبي صلى الله عليه وسلم يوما بلحم فرفع اليه الذراع وكذلك شاف البخاري وغيره عن انس في سياق طويل وفي ان الناس يأتون ادم فيعتذر فيأتون ابراهيم فيأتون نوحا فيعتذر فيأتون ابراهيم فيعتذر

169
00:56:00.300 --> 00:56:19.750
فموسى فعيسى فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم قال فانطلق فآتي تحت العرش واقع ساجدا لربي ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيء لم يفتحه لاحد قبلي ثم يقال يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى والشفع تشفع. الى اخر الحديث فهذه هي الشفاعة العظمى. نعم

170
00:56:20.350 --> 00:56:34.850
وعيسى ابن مريم عن الشفاعة حتى تنتهي اليه. واما الشفاعة الثانية فيشفع في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة. وهاتان الشفاعتان خاصتان له اما الاولى فلا شك انها خاصة به لانها مقام واحد

171
00:56:35.550 --> 00:56:52.200
وهي شفاعته في ان يقضى بين العباد. فيجاب الى هذه الشفاعة فينتهي فينتهي الطلب لان الطلب هو القضاء والفصل فيجاب فينتهي الطلب. اليس كذلك؟ اما الثانية وهي شفاعته في دخول اهل الجنة الجنة. فان كان المقصود

172
00:56:52.200 --> 00:57:10.950
المصنف رحمه الله هو ابتداؤها انه اول من يبتدأ بالشفاعة في دخول اهل الجنة الجنة فهذا صحيح ودليله بين واما ان كان المقصود انه المختص او ان الشفاعة بدخول الجنة تختص به فلا يشفع بعده احد في ذلك فهذا مما لم

173
00:57:10.950 --> 00:57:32.700
يأتي به نص صريح والله اعلم. نعم واما الشفاعة الثالثة فيشفع فيمن استحق النار وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم فيشفع فيمن استحق النار الا يدخلها ويشفع فيمن دخلها ان يخرج منها. نعم شفاعته في من استحق النار اي من المسلمين

174
00:57:33.150 --> 00:57:52.800
شفاعته في من استحق النار من المسلمين. وليس من الكفار فان الكفار قد قال الله عنهم فما تنفعهم شفاعة الشافعين وفي مثل قول الله تعالى واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة هذا هو الشفاعة بنجاة الكافر من عذابه

175
00:57:53.350 --> 00:58:18.500
بمعنى ان من ترك التوحيد فان الشفاعة لا تنفعه ولا تجزي عنه شيئا. ولذلك تجد في القرآن نفيا للشفاعة وهي الشفاعة للكفر. وتجد في القرآن اثباتا للشفاعة. في قوله الله تعالى وكم من ملك في السماوات والارض لا تغني شفاعتهم شيئا وكقول الله تعالى آآ يعني في غير موضع من القرآن

176
00:58:18.500 --> 00:58:38.500
ذكر الله الشفاعة ولا يشفعون الا لمن ارتوى. فهذا النوع من الشفاعة هو شفاعة المسلمين او ائمة المسلمين وهم الرسل والصالحون من المؤمنين شفاعتهم في اهل الكبائر من المسلمين. ولذلك لا يشفعون الا اذا اذن الله

177
00:58:38.500 --> 00:58:55.500
شافع ورضى عن المشفوع ورضاه عن المشفوع له معناه ايش ان يكون مسلما. لان الله سبحانه كما في القرآن ولا يرظى لعباده الكفر. فاذا كان الله قد رضي عن المشفوع له بتحقيقه اصلا

178
00:58:55.500 --> 00:59:09.900
التوحيد فانه يكون ممن تنال هذه الشفاعة. ولهذا قال لما قال ابو هريرة كما في البخاري للنبي صلى الله عليه وسلم من اسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه

179
00:59:10.100 --> 00:59:32.050
نعم ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة بل بفضله استوجب دخول استحق دخول النار اما من دخلها والنصوص في هذا متواترة شفاعة النبي وكذلك الانبياء والصالحون في من دخل النار من المسلمين من اصناف المسلمين من هذه الامة او غيرها. فان الاسلام العام

180
00:59:32.050 --> 00:59:52.000
فيه كل من اسلم من امة محمد او غيره على قول الله تعالى هو سماكم المسلمين وفي تسمية الله لابراهيم ولكن كان حنيفا مسلما الى غير ذلك فهم اهل الكبائر من المسلمين من اتباع الرسل. يشفع لهم محمد واخوانه من الرسل ويشفع لهم الصالحون من الامم

181
00:59:52.150 --> 01:00:14.750
وهذا النوع من الشفاعة وهي من دخل النار متفق عليها بين السلف ودليلها صريح ومتواتر. واما من استوجب دخول النار قبل ان يدخلها فهذا دليله العمومات دليله العمومات ولم يثبت فيه نص مفصل. لم يثبت فيه نص مفصل الا في احاديث ليست من جهة الصحة منضبطة. وقد

182
01:00:14.750 --> 01:00:34.750
على هذا ابن القيم وجماعة لكنها مما يدل عليه العموم وهي مقولة بطريق الاولى. فان الرسل اذا شفعوا فيمن دخل النار ومن باب الاولى ان تكون الشفاعة في من؟ استوجب دخول النار لان من استوجب دخول النار اقرب الى الصلاح والتقوى ورضا الله سبحانه وتعالى

183
01:00:34.750 --> 01:00:54.750
واتباع السنن النبوية ممن دخل النار. فهذه الشفاعة لا ينبغي ان يتردد فيها كما اراد البعض ان هذا من باب عدم ثبوت دليلها بل دليله منضبط وهو العمومات. فانهم اهل الكبائر والشفاعة لاهل الكبائر ثابتة في صريح السنة. نعم

184
01:00:55.000 --> 01:01:15.000
ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة بل بفضله ورحمته ويبقى في الجنة فضل عمن دخلها. من اهل الدنيا فينشئ الله لها بمعنى ان الله سبحانه وتعالى يغفر لقوم من المسلمين ما هو من ذنوبهم فلا يستتم عذابهم لا بشفاعة احد وانما

185
01:01:15.000 --> 01:01:40.100
بمحض فضله سبحانه وتعالى ورحمته. فان كل من يخرج من النار ممن دخلها انما يخرج منها بفظل  انما يخرج منها بفظل الله سبحانه وتعالى ولذلك التعبير الصواب انه لا يقال ان من دخل النار يخرجون منها بالشفاعة او اذا استوفوا

186
01:01:40.100 --> 01:01:59.850
اذا بهم فانه لا احد للسوف ما يستحقه من العذاب لان كل من يخرج من النار من موحدة المسلمين اهل الكبائر فانهم يخرجون بايش؟ بفضل من الله ومن فظل سبحانه وتعالى انه يأذن بالشفاعة

187
01:01:59.900 --> 01:02:19.900
للانبياء والرسل والصالحين وللملائكة وما الى ذلك. ومن فضله سبحانه انه هو يخرج. ولذلك كل من خرج من النار حتى الذين يخرجهم سبحانه وتعالى بفضله ورحمته ليس معنى هذا انهم قد استوفر سائل استوفوا سائر ما يتعلق بهم من العذاب. فانهم لو

188
01:02:19.900 --> 01:02:36.950
في النار زيادة على ذلك ايكون ظلما لهم او لا يكون لو بقوا في النار زيادة على ذلك يكون ظلما لهم؟ لا. ولذلك يخرج الله سبحانه وتعالى الجميع ففضله سبحانه. ورحمته تلحق جميع

189
01:02:36.950 --> 01:02:55.850
المسلمين من برهم وفاجرهم حتى من دخل النار وحتى من لم تنله الشفاعة فانه يلحقه فظل من الله وهذا معنى قوله سبحانه في الحديث القدسي ان رحمتي سبقت غضبي. فالتعبير الصوابا لا يقال من استوفى

190
01:02:55.950 --> 01:03:15.950
العذاب وجوزه على سائر عمله وسيئته. فهذا ليس بالنصوص ما يدل عليه وهو خلاف الاصول. بل الاصول ان رحمته سبحانه سبقت وان الجميع بفضله ورحمته لان القرآن يكرر ان الله لو عذب الخلق وعاجلهم بعذاب في الدنيا ما كان ظالما لهم

191
01:03:15.950 --> 01:03:51.050
اليس كذلك؟ فكذلك في مقام الاخرة. نعم العذاب عدل هذه هي القاعدة. العذاب عدل. والفضل والجزاء والثواب او عفوا والثواب والجزاء في الخير فضل منه سبحانه وتعالى نعم  باش نكمل هادي نستكمل ان شاء الله بعد الصلاة يعني بعد الصلاة يا شيخ؟ حنا نستكمل الان وبعد الصلاة يعني المقصود ننتهي الى نهاية القدر الى نهاية مسائل القدر

192
01:03:51.050 --> 01:04:25.850
نعم فينشئ الله فينشيء الله لها اقواما فيدخلهم الجنة. نعم المصنف رحمه الله هنا يبين بعد ذكره لمسألة الشفاعة ان الجنة يبقى بها فظل اي يبقى بها مكان لم الامم والمسلمون فينشئ الله سبحانه وتعالى خلقا الله اعلم بمهيتهم فيدخل الجنة. هذا من

193
01:04:25.850 --> 01:04:45.850
كرم الله سبحانه وتعالى على هذا الخلق الذي ينشئه الله واما النار فانه لا يخلد فيها ولا يبقى فيها الا من كفر بالله سبحانه وتعالى الا من كفر بالله سبحانه وتعالى وجهنم اه تمتلئ بما ثبت في الصحيح وغيره. هذه الاصول وهي ما يتعلق

194
01:04:45.850 --> 01:05:08.600
مسألة الشفاعة كما سلف انه متفق عليها بين اهل السنة والجماعة. والمخالفون في مسألة الشفاعة هم الخوارج معتزلة ومن يوافقهم في هذا الباب من الشيعة فان الخوارج والمعتزلة ينفون الشفاعة لاهل الكبائر

195
01:05:09.200 --> 01:05:29.200
وذلك ان مرتكبا كبيرة عند هؤلاء عن الخوارج والمعتزلة انه مخلد في النار. واستدلوا على نهي الشفاعة في حق اهل الكبائر بالايات المذكورة في القرآن في حق الكفار. كقول الله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين فحملوا هذه الاية على اهل الكبائر والصواب ان هذا

196
01:05:29.200 --> 01:05:49.200
ليس في محله لان هذه الاية صريحة انها في قوم كفار. واهل الكبائر هم من اهل الاسلام وممن ثبت اسلامهم ودينهم بصريح دين والا لزم بذلك ان جماهير المسلمين ليسوا من المسلمين. فان المستقيمين على امر الله الذين لم يقترفوا كبيرة ولم يأتوها هم القلة القليلة

197
01:05:49.200 --> 01:06:07.050
من الناس فالمقصود من هذا ان الخوارج والمعتزلة ومن يوافقها ينفون الشفاعة لاهل الكبائر ويرون انهم مخلدون في النار وهذا من البدع المغلظة التي اختص بها هؤلاء عن طوائف المسلمين. نعم

198
01:06:07.550 --> 01:06:27.550
واصناف ما تضمنته الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار. وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من نعم وانما اشار المصنف لاخص الجمل في هذا. واما التفصيل لباب اليوم الاخر وما يتعلق به واصناف ما يتعلق بالثواب. والعقاب

199
01:06:27.550 --> 01:06:48.300
هذا مفصل في الكتاب والسنة والكتب المنزلة من السماء اي الكتب السماوية المنزلة على الرسل كالمنزل على عيسى وموسى وامثال ذلك. نعم والاثار من العلم المأثور عن الانبياء وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده

200
01:06:48.300 --> 01:07:08.300
وتؤمن الفرقة الناجية من اهل السنة والجماعة بالقدر خيره وشره. بعدما ذكر المصنف هذا الاصل وهو ما يتعلق باليوم الاخر وفيه من المسائل التي يشار اليها ذكر بعد ذلك مسألة القدر. ومسألة القدر من اخص مسائل الايمان. ومن اخص

201
01:07:08.300 --> 01:07:23.700
المسلمين وتعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الايمان جعل من الايمان بالله سبحانه وتعالى ومن اصول الايمان الذي نزلت به كتب السماوية هو الايمان بقضاء الله سبحانه وتعالى وقدره

202
01:07:24.500 --> 01:07:43.450
ولذلك يقال ان الايمان بالقدر ركن من اركان الايمان الستة كلا كالاركان التي ذكرها النبي في حديث جبريل وقد قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما القدر نظام التوحيد. وهذا وجهه ان الايمان بقدر الله سبحانه وتعالى من

203
01:07:43.450 --> 01:08:07.450
خص اصول الايمان بربوبية الله وتوحيده ولذلك من كذب بالقدر فقد كذب بما هو من اصول الربوبية. ولم يحدث بين فرق المسلمين او عفوا لم يحدث بين المسلمين خلاف في مسألة القدر الا لما ظهرت البدع وكان اول البدع ظهورا هي بدع الخوارج

204
01:08:07.450 --> 01:08:24.000
الذين تكلموا في مسألة الايمان واهل الكبائر وكان ذلك في اخر خلافة الخلفاء الراشدين ولما انقرض عصر الخلفاء الراشدين وفي اخر عصر الصحابة وفي اخر عصر الصحابة وبعد امارة معاوية ابن ابي سفيان رضي الله تعالى عنه

205
01:08:24.000 --> 01:08:44.000
ظهر القول في القدر وظهرت بدعة القدرية فادركت بدعة قدرية نفرا يسيرا من اخر الصحابة موتا كعبدالله ابن عمر وابن عباس وواثل ابن الاسقى فكان هذا في اخر عصر الصحابة بعد خلافة خلفاء الراشدين. وظهر قوم

206
01:08:44.000 --> 01:09:00.100
بالبصرة ثم بالشام اي بالعراق ثم بالشام ينازعون في القدر وينكرون قدر الله سبحانه وتعالى ويقولون ان الامر انف وان الله لم يكتب اعمالكم العباد ولم يردها ولم يشأها ولم يخلقها. وغلاتهم يقولون انه لم يعلمها

207
01:09:00.400 --> 01:09:15.800
وظهر ما يقابل قول القدرية من يقولون ان العبد مجبور على افعاله وهذا ما اظهره الجاه بن صفوان وغيره من الجبرية الذين ناقضوا وسبيل السنة والجماعة والائمة وسط بين هذين القولين

208
01:09:15.800 --> 01:09:35.800
فليس عندهم نفي للقدر وتكذيب به وليس عندهم جبر في مسألة القدر بل يقال ان للعباد ارادة ومشيئة الله سبحانه وتعالى هو الخالق لافعال العباد وهو المريد لها على ما يأتي تفصيله بكلام المصنف وانما هذه مقدمة في مسألة القدر ثم المصنف

209
01:09:35.800 --> 01:09:50.350
سيفصل مسائل القدر بما يذكره في كلامه اه نستكمل التفصيل في كلام المصنف في القدر بعد مقدمة او بعد هذه المقدمة بعد الصلاة نقف الان مع مع هو موجود من الاسئلة

210
01:09:50.750 --> 01:10:20.700
احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هل من يؤتون يوم القيامة غرا محجلين هم يأتون اليه هل من يأتون يوم القيامة غرلا محجلين هم من امن بمحمد صلى الله عليه وسلم ولم يره فقط ام هم من كان او من ام هما كل من ام هم كل من توظأ

211
01:10:20.700 --> 01:10:40.700
من هذه الامة ويدخل فيهم الصحابة. لا شك ان الصحابة داخلون في ذلك. وليس المقصود ان هذا خاص بمن بعد الصحابة. وانما اراد الله عليه وسلم انهم محجلون من اثار الوضوء. ومقصوده صلى الله عليه وسلم ان اصحابه يعرفهم بصحبته اياهم او بصحبتهم له

212
01:10:40.700 --> 01:11:00.200
عليه الصلاة والسلام واما من بعدهم فيعرفون بهذه العلامة فيكون الصحابة يعرفون بجهتين ويكون هؤلاء يعرفون بهذه الجهة نعم يقول السائل فضيلة الشيخ هل ورد ترتيب صحيح في المرور على الصراط والشرب من الحوض؟ والعرض والحساب واهل الحوض هو نهر الحياة او الكون

213
01:11:00.200 --> 01:11:20.200
الله اعلم بهذا الترتيب من جهات ترتيبها الله اعلم بهذه المسائل وكما سبق ان القاعدة في هذا اذا كانت النصوص صرحت بشيء من الترتيب اعتبر واما اذا كان ذلك على سبيل الاحتمال والنظر فليس هذا من المشروع ان يقال به. واما مسألة نار الحياة والكوثر فالكوثر نهر

214
01:11:20.200 --> 01:11:40.200
كما ثبت في حديث انس السابق قال اتدرون ما الكوثر فانه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير وهو حوض النهر هو نهر الكوثر وهذا الحوض هو منتهى هذا النهر. واما نهر الحياة فهو النهر الذي هو في

215
01:11:40.200 --> 01:12:00.200
اوصي ذكر كثيرا في حق اهل الكبائر انهم يخرجون من النار فيلقون في نهر الحياة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم كأنه من القراطيس فهؤلاء المعذبون من هذه الامة اذا خرجوا بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم قال فيخرجون كأنهم فحما

216
01:12:00.200 --> 01:12:17.350
اي قد تفحموا من عذابهم في نار جهنم. فيلقون في نار وهو نهر الحياة. فهذا النهر يعني نهر الحياة هو النهر الذي يغتسل فيه هؤلاء اهو من حوض النبي صلى الله عليه وسلم ومن الكوثر؟ ام انه شيء اخر؟ الله اعلم بذلك. نعم

217
01:12:17.700 --> 01:12:37.700
يقول السائل فضيلة الشيخ ما الفرق بين قول المصنف وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء ثم قال والاثار من العلم مأثور عن الانبياء اليس العلم المأثور؟ هو ما في الكتب المنزلة؟ الفرق بين فيما يظهر والله تعالى اعلم. انما اراد رحمه الله

218
01:12:37.700 --> 01:12:57.700
الكتب المنزلة من جهة الحروف التي هي كلام الله سبحانه وتعالى. كأن تقول السنة والكتاب فالكتاب اعني القرآن كتاب منزل من السماء واما المأثور عن الانبياء كمحمد صلى الله عليه وسلم هي سنته واقواله فهذا ليس قرآنا وليس كلاما من الله سبحانه من جهة حروفه وان كان

219
01:12:57.700 --> 01:13:07.100
وحي منه سبحانه وتعالى ففرق من هذا الوجه متحصن. نعم. احسن الله اليكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين