﻿1
00:00:04.200 --> 00:00:23.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قد قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.300 --> 00:00:44.150
وقوله ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وقوله وكان بالمؤمنين رحيما وقوله ورحمتي وسعت كل شيء وقوله كتب ربكم على نفسه الرحمة وقوله وهو الغفور الرحيم وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين

3
00:00:44.300 --> 00:01:10.550
وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسقط الله وكرهوا رضوانه وقوله فلما اسفونا انتقمنا منهم وقوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم

4
00:01:10.650 --> 00:01:32.700
وقوله كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. هذه الايات شرحت في الدرس الماظي هذه تكلمنا عليها في الدرس الماظي وقفنا على هل ينظرون؟ نعم وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر

5
00:01:32.750 --> 00:01:51.550
وقوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك وقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وقوله ويوم تشقق

6
00:01:51.550 --> 00:02:20.750
بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا. وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقوله كل شيء هالك كن الا وجهه وقوله ما منعك ان تسجد لما خلقت مسجدا وقوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وقوله وقالت اليهود يد الله مغلولة قلت ايديهم

7
00:02:20.750 --> 00:02:39.150
بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء لقوله الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى

8
00:02:39.250 --> 00:03:03.750
قول الله جل وعلا هل ينظرون الا ان يأتيهم الله بظلل من الغمام والملائكة من الايات التي تثبت صفة الاتيان لله جل وعلا بل ينظرون هل هذه استفهام انكاري معناها النفي

9
00:03:04.200 --> 00:03:32.900
فمعناها ما وينظرون ينتظرون والمراد بهؤلاء الكفار ما ينتظرون والدليل على ان هل بمعنى النفي الاستثناء بعدها؟ هل ينظرون الا يعني ما ينظرون الا وينظرون ينتظرون ولو كان النظر هنا المراد به الرؤية البصرية

10
00:03:33.150 --> 00:03:58.500
لعداها بالى لتعدت بالا وجوه نعم الى ربها الى ربها ناظرة فالنظر المراد به البصري يعذب الى وهنا هل ينظرون اذا قلنا معناها ينتظرون والاستثناء من اعم الاحوال من اعم الاشياء

11
00:03:58.750 --> 00:04:19.750
هل ينتظرون شيئا هل ينتظرون شيئا الا ما استثني الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وذلك مجيء الله جل وعلا واتيانه لفصل القضاء في بمعنى ما وليست للظرفية

12
00:04:20.200 --> 00:04:42.400
لان الظرفية تقتضي الاحاطة في هنا بمعنى مع والمراد بها المصاحبة الا ان يأتيهم الله مع ظلل من الغمام ويبين ذلك ما سيأتي ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا

13
00:04:44.350 --> 00:05:05.600
كما سيأتي هل ينتظرون الا ان يأتيهم الله جل وعلا لفصل القضاء بينهم ولمحاسبتهم ومجازاتهم والكافر ماذا ينتظر هل يرجو ثواب الله وقد انكره انكر وجوده وانكر ربوبيته وانكر الوهيته

14
00:05:05.750 --> 00:05:26.650
ونسب نعمه الى غيره ماذا ينتظر مثل هذا بجميع اه الامور كل ينتظر نتيجة عمله العبد الابق ماذا ينتظر من سيده نعم لا شك انه ينتظر منه لا ينتظر منه خيرا

15
00:05:27.300 --> 00:05:49.000
في الغالب المهمل في دراسته ماذا ينتظر في الامتحان المهم الذي لا يذاكر فكل ينتظر نتيجة عمله المؤمن الموحد العامل التقي هذا ينتظر ثواب الله جل وعلا واكرامه وانعامه عليه

16
00:05:49.250 --> 00:06:06.300
ورحمته له ومغفرته وستر ذنوبه هذا ما ينتظره المسلم المؤمن الموحد اما الكافر ماذا ينتظر وقد حرم الله عليه الجنة واذا حرم الله عليه الجنة فماذا فما فما يكون مأواه

17
00:06:06.800 --> 00:06:29.750
مأواه النار نسأل الله السلامة والعافية هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والمراد به السحاب ويخصون به السحاب الابيظ والملائكة تأتي مصاحبة الملائكة لتنفذ امر الله جل وعلا في هؤلاء

18
00:06:30.400 --> 00:06:54.650
خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوا هذا جزاؤه وقضي الامر نفذ امر الله جل وعلا وحكمه الذي لا يتغير ولا يتبدل وقوله هل ينظرون مثل سابقتها الا ان تأتيهم الملائكة يعني لقبض ارواحهم

19
00:06:55.500 --> 00:07:18.300
او يأتي ربك لفصل القضاء كما في الاية السابقة او يأتي بعض ايات ربك فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بطلوع الشمس من مغربها او هذه  الترتيب او هذه لاي شيء ما معناها

20
00:07:19.250 --> 00:07:47.400
او للتقسيم نعم كيف للابهام نعم خير ابح قسم للابهام ايش معنى الابهام هنا انه على الكافر ان يكون حذرا. والحذر ايضا مطلوب من المسلم لانه ما دامت روحه في جسده على خطر

21
00:07:47.900 --> 00:08:08.100
لكن الاية في الكفار هل ينتظرون الا احد ثلاث اشياء الا ان تأتيهم الملائكة لقبض ارواحهم. وحينئذ يفوت الفوت ما عدم دينهم يفعلوا شيئا ينجون به من عذاب الله جل وعلا اذا قبضت ارواحهم انتهى كل شيء

22
00:08:08.300 --> 00:08:26.050
اذا بلغت الروح الحلقوم انتهى كل شيء او يأتي ربك لفصل القضاء كما جاء في الاية السابقة او يأتي بعض ايات ربك وطلوع الشمس من مغربها وهي اية عظيمة حد فاصل

23
00:08:27.100 --> 00:08:45.600
بين الوقت الذي تقبل فيه التوبة ولا الوقت الذي لا تقبل فيه الرجعة اذا طلعت الشمس من مغربها انتهى بس لا ينفع نفسا ايمانه فما الذي ينتظره الكافر وقل مثل هذا فالمفرط من المسلمين

24
00:08:46.600 --> 00:09:03.000
ما ينتظر الا ان تقبض روحه على معصيته او يأتي بعد قبض روحه الرب جل وعلا لفصل القضاء او تطلع الشمس من مغربها وحينئذ لا ينفعه توبته وان كان مسلما

25
00:09:03.550 --> 00:09:21.550
لكن عنده شيء من التفريط من مات وهو على معصيته ما مصيره ماتوا على المعصية والمعصية دون الشرك اما اذا كان بالشرك او بالنفاق الاكبر نسأل الله السلامة والعافية فمآله النار خالد مخلدا فيها

26
00:09:22.200 --> 00:09:41.450
اما ما دون الشرك مات وهو يباشر الفاحشة مثلا او مات وهو يعاقر الخمر الله السلامة والعافية او مات على اي معصية من المعاصي الخطر لان المعاصي تجر الى ما قبله

27
00:09:41.950 --> 00:10:06.150
يعني مما قيل في قول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها الخلود هنا ايش سببه ما سببه؟ قالوا لان هذه المعصية الجريمة العظيمة تجر الى ما يقتضي الخلود. ففي التحذير من هذه الجريمة الكبرى. الجريمة الكبرى. جريمة كبيرة جدا

28
00:10:06.150 --> 00:10:25.800
موبقة من الموبقات ولا يزال المسلم في فسحة من دينه حتى حتى يصيب دما ما لم يصب دما حراما هذه الجريمة تجره الى ما يقتضي الخلود وضربت عليهم الذلة والمسكنة ذلك بانهم

29
00:10:26.000 --> 00:10:54.950
ايش كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون نعم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. اول الامر عصيان وعدوان ثم بعد ذلك كفروا وقتلوا الانبياء. فجرتهم المعاصي الى هذه الموبقة التي ضرب عليهم بسببها الذل والمسكنة في الدنيا والعذاب الاليم في الاخرة. نسأل الله السلامة والعافية

30
00:10:55.800 --> 00:11:12.700
فهنا الخلود كما يقول بعض اهل العلم ليس لهذه المعصية وهذه المعصية وان كانت كبيرة وموبقة من الموبقات وفاعله على خطر عظيم حتى قال ابن عباس انه لا توبة له

31
00:11:13.150 --> 00:11:29.050
وهذا صحيح عن ابن عباس يعني انه لا يوفق للتوبة انه لا يوفق للتوبة في الغالب مثل هذا وقد يتوب الله عليه فيمحو اثر هذه المعصية فمما قيل في معناها لان الخلود

32
00:11:29.850 --> 00:11:55.050
مشكل على مذهب اهل السنة والجماعة وهذا اشرنا اليه سابقا اشرنا اليه سابقا الخلود سببه ما يقتضي الخلود وهو الكفر مثلا الكفر له اسباب له مقدمات تساهل ثم تهاون بالمكروهات ثم المحرمات ثم الموبقات ثم هذه تجره الى ان يكفر فيقتضي

33
00:11:55.150 --> 00:12:10.800
حكم الخلود في النار نسأل الله السلامة والعافية ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون العصيان والعديان جرهم الى ان كفروا وقتلوا الانبياء ثم بعد ذلك النتيجة في الدنيا والاخرة ما سمعتم

34
00:12:11.400 --> 00:12:29.500
من مات وهو على معصية من المسلمين لا شك انه بعض اهل العلم يقول من مات على شيء بعث عليه لكن ماذا عن مات عمن مات على معصية بسبب يقتضي او ذكر له فيه

35
00:12:29.500 --> 00:12:56.650
الشهادة هو على معصية قوم يشربون الخمر ويزاولون الفاحشة في بيت سقط عليهم البيت ماذا يقال في مثل هذا ماذا يقال في مثل هذا هذا كل الذنوب على هذه بهذه الشاكلة ما لم يصل الى حد الكفر كله تحت المشيئة ويغفر دون ما دون ذلك لمن يشاء

36
00:12:57.250 --> 00:13:14.550
لكن هل هذا الهدم وما جاء في الهدم انه شهادة نعم الان افترض ان الناس في مسجد يصلون ثم انهدم عليهم المسجد شهادة ولا موب شهادة نعم الغريق شهيد والهديم شهيد وما اشبه ذلك

37
00:13:14.950 --> 00:13:33.800
لكن ماذا عن ما لو انهدم عليهم البيت او غرقوا وهم يزاولون المعصية الهدم سبب سبب فاذا وجد ما يمنع من نفوذ هذا السبب لم يترتب عليه اثره. هذا قول الجمهور

38
00:13:34.200 --> 00:13:51.350
فمثل هؤلاء لا يستحقون الشهادة لكن ذكر ابن العربي في عرظة الاحوذي ان عليهم معصيتهم ولهم شهادات لكن هذا فيه شيء منه من التساهل بهذه المنكرات من جهة والامر الثاني انهم جاءوا بما يمنع

39
00:13:52.000 --> 00:14:14.500
الشهادة بالنسبة له لانهم في ان واحد والجهة غير مفكة في ان واحد في وقت واحد في ظرف واحد زاولوا ما يقتضي العذاب وما يقتضي الرحمة او يأتي ربك يعني فصل القضاء او يأتي بعض ايات ربك

40
00:14:14.800 --> 00:14:31.750
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بطلوع الشمس من مغربها وهناك ثلاث ايات اذا وجدت لا تنفع التوبة دجال قدام دابة وطلوع الشمس من مغربها ثلاث ايات كما في الصحيح صحيح مسلم

41
00:14:31.800 --> 00:14:49.050
دجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها. لا ينفع نفسا ايمانها ولا ينفع توبة بعد ظهور احدى هذه الايات الثلاث يقولن اولهن الدجال ما الفائدة من طلوع الشمس من مغربها نعم

42
00:14:49.850 --> 00:15:09.500
الكلام في اقتران هذا الحكم بالثلاث كلام طويل لاهل العلم وفيه اشكال نعم فيه اشكال لكن اكثر النصوص قيدت اغلاق باب التوبة بطلوع الشمس من مغربها بطلوع الشمس من مغربها ولو كان الدجال قبلها

43
00:15:09.850 --> 00:15:34.550
نعم نعم ما يكون وقال جل وعلا كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا كلا هذه تأتي للزجر والردع وتأتي للتنبيه كما هنا مثل الا اذا دكت الارض دكا دكا

44
00:15:35.050 --> 00:16:06.950
والدك كما هو معروف التسوية دكا وهذا دكان الثانية قالوا تأكيد لفظي تأكيد اللفظي ومنهم من يقول انها تأسيس وليست بتأكيد تأسيس وليست بتأكيد يعني انه دك بعد دك. والمكان اذا دك مرة ثم اعيد دكه مرة ثانية كان ابلغ في

45
00:16:06.950 --> 00:16:23.450
اقوى التسوية والتأسيس عند اهل العلم خير من التأكيد لان التأكيد ما يأتي بفائدة زائدة الا من حيث اللفظ اما من حيث المعنى ليس فيه فائدة زائدة بخلاف التأسيس وجاء ربك

46
00:16:23.700 --> 00:16:47.450
يوم القيامة والملك من الملك هذا جبريل ولا جنس؟ جنس الهذه للجنس فالمفرد المقترن بال الجنسية يفيد العموم بدليل قوله صفا صفا لان الواحد ما يأتي صفوف يعني صفا بعد صف

47
00:16:47.850 --> 00:17:08.900
يعني صفوف والواحد ما يأتي صفوف ولا صف واحد. والشاهد وجاء ربك فيه اثبات صفة المجيء بعد اثبات صفة الاتيان لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته وانكر هذه الصفة

48
00:17:09.400 --> 00:17:31.400
من صفة المجيء والاتيان المعطلة من الجهمية والمعتزلة والاشاعرة ايضا. عطلوا هذه الصفات الفعلية المقترنة بالمشيئة واثبتها اهل السنة واثباتها لا يقتضي تشبيه بمخلوق الا انهم اثبتوا اثباتا مع التنزيه

49
00:17:31.650 --> 00:18:00.800
بدون تكييف ولا تمثيل فلا يقال كيف يأتي ولا يقال كيف يجيء لان السؤال عن الكيفية بدعة. نعم نعرف المعنى وان لها معاني معلومة مفهومة وليست طلاسم ولا نفوظ كما يفعل المفوض يقول نثبت اللفظ من غير اعتراف بمعنى نقول لا لها معاني الصفات كلها لها معاني

50
00:18:00.800 --> 00:18:19.500
واسماء الله الحسنى كلها لها معاني لكن الكيفيات مجهولة لا ندري كيف يأتي كما سيأتي بحديث النزول بحديث النزول ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل الى السماء الدنيا فيقول الى اخر الحديث

51
00:18:19.600 --> 00:18:38.000
ينزل على وجه يليق بجلاله وعظمته. واما الاسئلة التي اوردت على الحديث من قبل النفاة فلا تؤثر في اثبات ما اثبته الله جل وعلا لنفسه وعلى لسان نبيه عليه الصلاة والسلام

52
00:18:38.450 --> 00:18:58.550
ولا يعوقنا مثل هذه الشبهات عن الاثبات بل الكيفية نكلها الى الله جل وعلا لان الكيفية لا تعرف الا برؤية برؤية الشيء نفسه او برؤية نظيره الى قيل كيف فلان

53
00:18:58.850 --> 00:19:21.050
وفلان ما شافه المخاطب قال مثل فلان في الطول والعرض والبياظ وغيره من الصفات بمعرفة النظير بمعرفة برؤية الشيء نفسه او برؤية نظيره او بالخبر الصادق ولم يردنا خبر عن الله وعن رسوله ببيان الكيفية. اما الافهام والاوهام

54
00:19:21.300 --> 00:19:43.300
والتوقعات والتخيلات هذه اذا اخطأت في المخلوقين فكيف بالخالق الذي لا تبلغه الافهام ولا تدركه الاوهام. كثير من الناس يسمع شخص يتكلم في الاذاعة مثلا ويتخيل على شيء ثم اذا رآه اذا بالصورة تختلف تماما

55
00:19:43.400 --> 00:20:07.200
كثير هذا وهذا في مخلوق فكيف بالخالق والله المستعان وجاء ربك والملك صفا صفا وسيأتي ما اثير حول حديث النزول في شرحه ان شاء الله تعالى والاجوبة عنها لكن مع الاسف ان هذه الشبهات وصلت الى عوام المسلمين

56
00:20:07.300 --> 00:20:36.000
بقعر بيوتهم من خلال هذه القنوات المفسدة ويوما وقال جل وعلا ويوم ان يذكر يوم تشقق السماء بالغمام تشقق السماء انشقت فيتشقق ثم يخرج منها الغمام ويتتابع ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا. نزل الملائكة

57
00:20:36.100 --> 00:20:57.250
التنزيل بهذه الصيغة يقتضي التدريج بخلاف النزول الذي هو جملة واحدة فينزل ملائكة السماء الدنيا فيكون في الصف الاول ينزل ملائكة السماء الثانية يكون في الصف الذي يليه وهكذا كن صفوفا صفا صفا على ما تقدم

58
00:20:57.650 --> 00:21:18.000
ونزل الملائكة تنزيلا هذه الاية ما الشاهد فيها لاثبات المجيء والاتيان لله جل وعلا؟ نعم؟ نعم تشقق السماء انما يكون لمجيء الله جل وعلا نعم ليس في الاية ذكر لمجيء الله تعالى

59
00:21:18.150 --> 00:21:38.800
لكن تشقق السماء بالغمام انما يكون لمجيء الله عز وجل كما سبق في الاية السابقة ونزل الملائكة تنزيلا وقوله جل وعلا انتهينا من صفة صفة المجيء والاتيان. ما الفرق بين المجيء والاتيان

60
00:21:38.950 --> 00:22:00.600
اذا قيل جاء زيد او قيل اتى زيد هل هذا من المرادف؟ ويكون تكون صفة واحدة او هما صفتان صفة واحدة ولا صفتان ها يعني المجيء شيء والاتيان شيء جاء ربك والملك صفا صفا غير او يأتي ربك

61
00:22:00.800 --> 00:22:20.150
نعم صفة واحدة نعم كيف مترادفتان من اهل العلم من ينفي الترادف في اللغة ما في شي اسمه ترادف كل لفظة ترد في اللغة لها معنى فعلى هذا الاتيان يختلف عن المجيء وان اشتركا في اصل

62
00:22:20.200 --> 00:22:43.400
في قدر يشتركان فيه لكن الاتيان له ما يحتف به والمجيء له ما يحتف به هذا بالنسبة للمخلوق. اما بالنسبة للخالق والاثبات اجمالي على مقتضى ما جاء في النصوص فقط. وجاء في اتيانه جل وعلا انه يأتي جل وعلا

63
00:22:44.100 --> 00:23:02.300
والغمام ايضا يأتي والملائكة يأتون وبعض الايات تأتي وجاء ربك والملك يعني والملائكة صفا صفا فالذي يظهر ان المجيء والاتيان بالنسبة لصفة الخالق على ما بلغنا واما ما لم يبلغنا فلا ندركه

64
00:23:02.450 --> 00:23:22.150
لا يمكن ان ندركه ما لم يبلغنا خبر صحيح. الذي يظهر انهما مترادفان. بدليل ان السياق واحد في الايات واما بالنسبة لما في لغة العرب فقد يوجد هناك فروق اذا قيل جاء زيد او اتى زيد يمكن بينهما فرق في دقيق في لغة

65
00:23:22.150 --> 00:23:45.600
قد يدركه بعض الناس وقد لا يدركه اخرون وموضوعه كتاب الفروق اللغوية لابي هلال العسكري هذا اورد فيه فروق بين الفاظ يجزم الناس بانها لا فرق بينها واوجد فروق كما في قولهم في الجلوس والقعود

66
00:23:45.700 --> 00:24:07.700
الجلوس والقعود وفي القاموس الجلوس القعود الجلوس القعود. وقيل الجلوس من قيام والقعود من غيره يعني من اضطجاع الجلوس من قيام والقعود من غيره يعني من اضطجاع مثلا مضطجع فقعد لكن ماذا عن المتكئ فجلس

67
00:24:07.800 --> 00:24:25.350
وليس من قيام المقصود ان مثل هذه الالفاظ المتقاربة جدا ينفي بعضهم الاختلاف بينها وانها مترادفة من كل وجه كما قالوا في الجلوس هو القعود. ومنهم من يقول لا لا ترادف في اللغة فلابد ان يوجد

68
00:24:25.350 --> 00:24:44.950
فرق بين الجلوس والقعود فقالوا ما قالوا لكنه يرد عليهم بعض الاحاديث يرد عليهم بعض الاحاديث اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين طيب لو دخل المسجد فلم يجلس اضطجع مباشرة. ثم

69
00:24:45.250 --> 00:25:08.850
قعد مخالف ولا موافق للحديث على القول بعدم الترادف ما ما جلس. والنهي عن الجلوس والجلوس ما حصل. ولذا يذكرون عن الظاهرية انه اذا دخل المسجد ولا هو لا يريد ان يصلي يضطجع. اي نعم. وحينئذ لا يقع في مخالفة الحديث. الذي يظهر هنا ان المجيء والاتيان صفة واحدة

70
00:25:08.950 --> 00:25:29.000
وعلى كل حال يراجع مثل كتاب الفروق لينظر ما بين اللفظتين من اختلاف لابد من اثباتهم لابد من اثباتهم. بعد هذا ما جاء في صفة الوجه لله جل وعلا في قول الله جل وعلا ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

71
00:25:29.400 --> 00:25:47.850
ويبقى وجه ربك يعني لا يفنى لان قوله جل وعلا ويبقى وجه ربك بعد قوله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك يعني لا يفنى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وجه مضاف

72
00:25:47.950 --> 00:26:09.950
وربك ربي مضاف اليه والرب مضاف والكاف مضاف اليه وذو وصف للمضاف او للمضاف اليه نعم وصف للمضاف الذي هو الوجه بدليل انه مرفوع ولو كان وصفا للمضاف اليه لقال ذي

73
00:26:10.200 --> 00:26:39.550
ذي الجلالة ويبقى وجه ربك ذو الوصف او التابع عموما المتعقب لمتظايفين هل يضطرد ان يكون تابعا للمضاف؟ او باستمرار او يكون تابعا للمضاف اليه باستمرار او مرة يأتي تابع للمضاف ومرة يأتي تابع للمضاف اليه. نعم الاخير بدليل انه هنا قال ويبقى وجه ربك

74
00:26:39.550 --> 00:27:00.650
ذو ذو الجلال وفي اخر السورة قال تبارك اسم ربك ذي فهنا تابع للمضاف وهناك في اخر السورة تابع للمضاف اليه فاذا قلت وجاء غلام زيد الفاضل كيف تحرك الفاضل

75
00:27:00.900 --> 00:27:14.900
بما تحركها لا لا ما يجوز ابدا الجواز ما يجوز لا بد من احدهما فاضل يمكن الثاني من الائم الناس ها لكن انت مر عليك وتقرأ في كتاب هذا الكلام وكيف تشكل

76
00:27:14.950 --> 00:27:35.150
كيف تشكل الفاضل ها؟ ما يلزم يا اخي ولكن الحديث عن من؟ الحديث عن من؟ المجيء لمن للغلام فهو المتحدث عنه فالذي يغلب على الظن انه وصف للغلام نعم لكن ما في ما يمنع من ان يكون الموصوف به

77
00:27:35.300 --> 00:27:53.800
السيد الاعراب بالحروف كما هنا ويبقى وجه ربك ذو تبارك اسم ربك ذي هذا ما فيه اشكال لان الاعراب بالحروف متميز بنفسه ما يحتاج الى تمييز لكن الاشكال فيما اذا كان الاعراب بالحركات

78
00:27:54.050 --> 00:28:15.150
كما مثلنا وهذا باعتبار انه ليس فيه قاعدة مطردة يشكل على كثير من الناس لكن السياق قد يستدل منه ويستشف منه المراد هل التابع للمضاف او للمضاف اليه؟ المقصود انه عندنا الوصف

79
00:28:15.300 --> 00:28:46.250
تابع للمضاف للوجه فالموصوف بكونه آآ ذا الجلال والاكرام هو الوجه. لان المؤولة ويبقى وجه ربك المراد به ذاته. ولو كان المقصود به الذات لكان الوصف ليش؟ لان المقصود بالذات من الاية الان المقصود من الاية الحديث عن الوجه او عن الذات

80
00:28:46.850 --> 00:29:06.900
عن الوجه لانه وصف وتميز وصفه بالاعراب بالحروف فالحديث عن الوجه وعلى هذا يثبت الوجه لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمه. هؤلاء يقولون اذا اثبتنا لله وجه شبهناه بالمخلوق لان المخلوق له وجه

81
00:29:07.100 --> 00:29:25.300
المخلوق له وجه وذكرنا مرارا قول امام الائمة محمد بن اسحاق بن خزيمة في كتابه التوحيد انه قال جاءت النصوص باثبات الوجه لله جل وعلا وله وجه يليق بجلاله وعظمته لا يشابه وجوه المخلوقين

82
00:29:25.600 --> 00:29:48.450
فاذا كانت وجوه المخلوقين متباينة وجوه المخلوقين متباينة فكيف بالتباين بين الخالق والمخلوق؟ كيف يقال ان وجه الخالق يشبه المخلوق لان المؤول النافي ما وصل الى هذه المرحلة التي هي التأويل والنفي الا بعد ان شبه. شبه الخالق بالمخلوقين

83
00:29:48.550 --> 00:30:12.800
يقول كيف بالتباين الحاصل بين وجوه المخلوقين فالانسان له وجه الحمار له وجه الكلب له وجه القرد له وجه البعوضة لها وجه الجرادة لها وجه هل هذه الوجوه متساوية؟ يمكن مشابهة بعضها لبعض؟ هل هذه متشابهة هذه الوجوه؟ وهي في مخلوقات تشترك في قدر مشترك. فكيف

84
00:30:12.800 --> 00:30:32.700
يشابه وجه المخلوق من لا يشاركه في شيء الا الوجود المطلق. هذا موجود وهذا موجود. وجود هذا يخصه ويوجد هذا يخصه ووجود هذا لا يشبه وجود هذا فاذا كان لا قدر مشترك بين الخالق والمخلوق

85
00:30:32.750 --> 00:30:49.400
والله جل وعلا لا يشبه احدا من خلقه ليس كمثله شيء فاذا كان التباين في وجوه المخلوقات فكيف بما بالفرق بين الخالق والمخلوق لا يمكن ان يتصور انه يشبهه شيء

86
00:30:49.550 --> 00:31:15.250
ليس كمثله شيء هو السميع البصير ويبقى وجه ربك ذو صاحب الجلال والعظمة والاكرام والاكرام هو جل وعلا صاحب الاكرام وهو الذي يكرم خلقه ولقد كرمنا بني ادم وهو ايضا صاحب الاكرام

87
00:31:15.800 --> 00:31:43.500
الذي ينبغي ان يعظم ويكرم يعظم في النفوس ويكرم لان ضد الاكرام الاهانة فاذا كانت شعائره تعظم في لابد من تعظيمها واكرامها وعدم امتهانها بالقلوب فكيف بالله جل وعلا وقال جل وعلا كل شيء هالك الا وجه

88
00:31:43.650 --> 00:32:07.850
كل شيء هالك الا وجه كل شيء محكوم عليه بالفناء والهلاك كل من عليها فان يعني كالاية السابقة كل شيء هالك الا وجهه ومعناها هو معنى الاية السابقة. ماذا عن بعظ المخلوقات التي قرر اهل العلم انها باقية

89
00:32:07.850 --> 00:32:33.050
وليست فانية قالوا ثمانية اشياء لا تفنى ثمانية اشياء من المخلوقات لا تفنى وهنا كل شيء هالك الا وجهه ثمانية حكم البقاء يعمها من الخلق والباقون في حيز العدم هي العرش والكرسي نار وجنة

90
00:32:33.350 --> 00:32:55.850
وعجب وارواح كذا اللوح والقلم ما الذي استثنى هذه الثمانية ابن ادم يفنى ولا يبقى فيه الا عجب الذنب دعونا ممن استثني بالنصوص مثل الشهداء والانبياء وحياتهم  قبورهم حياة برزخية

91
00:32:56.250 --> 00:33:19.200
لكن هذه الثمانية باقية. هنا كل شيء كل من عليها من صيغ العموم فهل نقول ان هذا العموم مخصوص او عموم اريد به الخصوص؟ نعم يعني هناك فرق بين العامة المخصوصة العامة الذي اريد به الخصوص

92
00:33:19.400 --> 00:33:39.450
فيما ذكره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في اثبات صفة الوجه لله جل وعلا بعد قوله جل وعلا كل من عليها فان ويبقى وجه ربك كل شيء هالك الا وجهه قلنا ان اهل العلم ذكروا اشياء لا تفنى فهي

93
00:33:39.800 --> 00:34:05.850
مستثناة من هذا العموم بمخصص ان قلنا انه عام مخصوص انقلنا انه عام مخصوص وورد ما يخصصه واما ان قلنا انه عام اريد به الخصوص لان الواقع يشهد بوجود مخلوقات لا تفنى لكن هذه المخلوقات لا يمكن الاطلاع على بقائها او ادراك بقائها الا بالنص

94
00:34:06.050 --> 00:34:27.500
فيكون من العام المخصوص. هذه الثمانية التي يجمعها قولهم قول الشاعر اظنه السيوطي ثمانية حكم البقاء يعمها من الخلق والباقون في حيز العدم هي العرش والكرسي نار وجنة وعجب وارواح

95
00:34:27.700 --> 00:34:45.650
كذا اللوح والقلم وهذا يقول انه سؤال يتعلق بالوجه ما الفرق بين ذكر الوجه بالاية الاولى وذكره في الاية الثانية وهل ذكر الوجه في الاية الثانية دليل لنفاة الصفات القائلين بان الوجه والذات

96
00:34:46.000 --> 00:35:02.050
قالوا في قوله ويبقى وجه ربك ذاته لان البقاء ليس خاصا بالوجه بل لجميعه جل وعلا بل لذاته بما تحتويه من صفات ومثل ذلك كل شيء هالك الا وجهه يعني ذاته

97
00:35:02.300 --> 00:35:21.500
كذا قالوا لكن النص قطعي في اثبات الوجه لله جل وعلا. فلابد من اثباته ولا يستطيع انكاره احد. لا المعتزلة ولا الاشاعرة ولا غيره لا يستطيع ان احد ان يقول ان الوجه لم يثبت في القرآن

98
00:35:21.650 --> 00:35:37.400
كما حاول بعظ غلاة الجهمية محو بعظ الايات يمحوها محو منها علشان من اجل ان يقول ما ورد هذا في القرآن نسأل الله السلامة والعافية يعني اثبات الوجه لابد منه فاما ان يبقى على لفظه

99
00:35:37.550 --> 00:35:57.350
بما يحتمله من معنى يليق بالله جل وعلا كما هو مقتضى سلف هذه الامة وائمتها مقتضى قولهم او يؤول هم اولوه وما الداعي الى تأويله هل يوافقون على انه يقتضى التشبيه؟ وعرفنا ان مخلوقات وجوه لا يشابه بعضها بعضا

100
00:35:57.500 --> 00:36:14.500
لا يلزم منه التشبيه فاذا كان السبب باطلا فالمسبب الناتج عنه ابطل. يعني هل يتصور ان يقول قائل في قوله جل وعلا كل شيء الا وجهه. اذا اثبتنا الوجه اثبتنا له البقاء

101
00:36:14.700 --> 00:36:32.150
وحكمنا لما عدائه من صفات الله جل وعلا ما يتعلق بذاته تعالى الله وتبارك انه يفنى هل يلزم من هذا هذا؟ لا يلزم من هذا بل اذا بقي الوجه بقي ما عداه. والتنصيص على الوجه

102
00:36:32.450 --> 00:36:53.300
تنصيص على الوجه لا شك انه له حكمة بالغة لو قال ويبقى ربك ما المانع ان يقول ويبقى ربك كل شيء هالك الا ربك لو اراد الحديث عن الذات لكنه اراد الحديث عن الوجه والتنصيص عن الوجه

103
00:36:53.700 --> 00:37:20.600
ولذلك وصف الوجه ما وصف الذات لانه لو اراد وصف الذات لقال ذي الجلال والاكرام فلا مستمسك لهذا لان الوسيلة باطلة والسبب الذي من اجله فروا من الاثبات باطل فما يترتب عليه باطل ايضا. وقوله جل وعلا ما منعك هناك ايات

104
00:37:20.850 --> 00:37:37.950
مثل قوله جل وعلا فاينما تولوا فثم وجه الله هل المراد به الوجه او الجهة يعني انت في سفر في البر ولا استطعت ان تحدد جهة القبلة اجتهدت وصليت الى جهة

105
00:37:38.100 --> 00:37:54.650
ثم بعد ذلك تبين لك ان الجهة غير التي صليت اليها جهة الكعبة يصح ان نقول فاينما تولوا فثم وجه الله. يعني الجهة التي صليت اليها. وقيل بهذا وان هذه الاية ليست من ايات الصفات

106
00:37:54.850 --> 00:38:08.450
ليست من ايات الصفات عند بعض اهل العلم لكن ما المانع ان يراد بذلك الوجه الذي اثبته الله جل وعلا لنفسه. اينما تولوا فثم وجه الله لان المصلي اذا قام

107
00:38:08.500 --> 00:38:25.000
في صلاته نعم فان الله جل وعلا قبل وجهه. ولذا نهي ان يبصق في جهة القبلة لا مانع ولا محظور من اثبات صفة الوجه لله جل وعلا من هذه الاية كغيرها من الصفات

108
00:38:25.050 --> 00:38:41.100
التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى وقوله جل وعلا ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي باثبات صفة اليد لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته ما منعك الخطاب

109
00:38:41.200 --> 00:39:03.750
لابليس توبيخ ما منعك ما الذي منعك ان تسجد لما خلقته هو ادم بيدي والتثنية تنفي التأويل التثنية نص في المراد اني انا لو كانت جمع كما في قوله بايد

110
00:39:03.900 --> 00:39:21.900
احتملت التأويل لكن ما منعك ان تسجد لمن خلقت بيدي. هل يقال في اليد هنا؟ هل يمكن تأويلها بالنعمة ونعم الله لا تعد ولا تحصى فيقول بنعمتي نعم الله لا تعد ولا تحصى ولا تقيد باثنتين

111
00:39:22.100 --> 00:39:39.250
هل يمكن ان يقال بقوة؟ لان من معاني اليد القوة. ومن معاني اليد النعمة. ومن معانيها الجارحة وغير ذلك من المعنى يعني المقصود ان لها معاني وصحيحة في لغة العرب لكن في هذا السياق يمكن ان نقول نعمة

112
00:39:39.750 --> 00:40:04.900
لما خلقت بيدي يعني بنعمتي ما يمكن لان نعم الله لا تعد ولا تحصى هل نقول ان المراد باليد القدرة هنا؟ لا يمكن لماذا؟ لان ابليس المخاطب مخلوق بالقوة بقدرة الله جل وعلا مخلوق بقدرة الله جل وعلا لانه قال له ما منعك ان تسجد لمن خلقت بيدي؟ قال انا مخلوق بيديك

113
00:40:04.950 --> 00:40:29.200
التي معناها القدرة فلم يبق الا اليد الحقيقية اللائقة بالله جل وعلا وله يدان على ما يليق بجلاله وعظمته وكلتا يديه يمين كلتا يديه يمين وجاء وصف احدى اليدين باليمين والاخرى بالشمال واخرى بشماله

114
00:40:29.750 --> 00:40:43.000
مع قوله عليه الصلاة والسلام وكلتا يديه يمين فالمقصود بكلتا يدي يمين انهما على حد سواء وليست احداهما بافضل من الاخرى كما هو في يد كما هو شأن يد المخلوق

115
00:40:43.150 --> 00:40:58.050
اليد اليمنى افضل واشرف من اليد اليسرى فهي من هذه الحيثية كلتاهما يمين ومن حيث آآ وقوع احداهما في جهة والاخرى بجهة اخرى صح ان توصوا احداهما بانها يمين والاخرى

116
00:40:58.300 --> 00:41:13.450
شمال على ما يليق بجلال الله وعظمته ولا ندخل في تفصيل لكن للتوفيق بين هذا وهذا وجاء في الحديث الصحيح وكلتا يديه يمين وجاء ايضا وصف الاخرى بالشمال ما منعك ان تسجد

117
00:41:13.850 --> 00:41:35.050
لما خلقت بيدي والله جل وعلا خلق ادم بيده وكتب التوراة بيده وغرس جنة عدن بيده ولا شك ان مثل هذا يدل على شأن شأن عظيم لهذه الامور التي فعلها الله جل وعلا بيده

118
00:41:35.100 --> 00:41:53.900
ولا يعني ان الله جل وعلا لما كتب التوراة بيده لموسى ان التوراة افضل من القرآن الجميع عن التوراة الصحيحة السالمة من التحريف والتبديل من كلام الله جل وعلا ولابد من الايمان بها لانها من كتبه جل وعلا

119
00:41:54.650 --> 00:42:20.150
عني التوراة السالمة من التحريف والتبديل والقرآن ايضا كلامه لكنه كتب التوراة بيده لان نزولها جملة واما القرآن فنزوله منجم مفرغ على كل حال كون الشيء مفظل من وجه لا يعني التفظيل المطلق. اش معنى هذا الكلام

120
00:42:20.350 --> 00:42:36.850
لما يكون ابراهيم عليه السلام اول من يكسى يوم القيامة هل يعني هذا انه افضل من محمد عليه الصلاة والسلام؟ لا. تفضيل من وجه لكن بقية وجوه كثيرة يفضله ويفوقه محمد عليه الصلاة والسلام فيها. موسى

121
00:42:37.350 --> 00:42:51.700
لما يقول النبي عليه الصلاة والسلام انا اول من تشق عنه الارظ يوم القيامة ذكر انه لما يقوم من قبره فاذا موسى اخذ بقائمة العرش فلا ادري هل بعث قبلي

122
00:42:51.850 --> 00:43:08.200
ام جوزي بصعقة الطور يعني ما صعق مع الناس المقصود ان فظل موسى في هذا يثبت لكن لا يبقى انه من وجه ويفوقه ويفضله محمد عليه الصلاة والسلام من وجوه

123
00:43:08.400 --> 00:43:25.500
مع ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التفظيل بين الانبياء والقصة في تفضيل موسى من قبل اليهودي على محمد والعكس عليهم الصلاة والسلام معروفة ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تفضلوا بين الانبياء. مع قوله جل وعلا تلك الرسل

124
00:43:25.600 --> 00:43:49.300
فضلنا بعظهم على بعظ فالتفظيل فيه النص والنهي عنه فيه نص نص صحيح لكن التفظيل هو الاصل فالانبياء فظل الله بعظهم على بعظ واما التفظيل الذي يتضمن ازدراء المفضول والحط من شأنه هذا هو المنهي عنه

125
00:43:49.550 --> 00:44:08.350
كما في القصة يعني اليهودي تنقص النبي عليه الصلاة والسلام ويخشى من المسلم في هذه المشادة وهذه المشاحة ان يتنقص الطرف الاخر فنهي حسم الباب ونهي عن التفظيل بين الانبياء

126
00:44:08.650 --> 00:44:24.750
فاقول التفظيل من وجه لا يقتظي التفظيل من كل وجه فالتوراة كونها كتبت بيده جل وعلا لا يعني انها افضل من القرآن ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي بهذا اثبات اليد

127
00:44:24.900 --> 00:44:53.800
الحقيقية اللائقة بجلال الله وعظمته التي لا تشبه يد المخلوق ولا يمكن تكييفها ولا تمثيلها ولا تصورها لما ذكرنا سابقا ان معرفة الحقيقة والكنه انما تكون بالرؤية او برؤية المثيل او بخبر الصادق. ولم يوجد شيء من ذلك. وقالت اليهود يد الله مغلولة

128
00:44:54.050 --> 00:45:15.900
وقالت اليهود اليهود هم بنو اسرائيل من ذرية اسحاق ابن ابن ايش؟ ابن ابراهيم عليه السلام من ولد له يقال له يهوذا بالذال لما عربت صارت بالدال لان التعريب يقتضي تغيير بعض الحروف. لا يبقي الكلمة على ما كانت عليه

129
00:45:16.200 --> 00:45:35.500
او من الهود وهو الرجوع من قول انا هدنا اليك لرجعنا المقصود ان هؤلاء اليهود تتابعت عليهم نعم الله جل وعلا وتوالت لكنهم قوم فيهم لؤم وخسة. يقابلون النعم بالكفر ومما قالوه

130
00:45:35.700 --> 00:45:52.350
قالت اليهود يد الله مغلولة يعني محبوسة عن الانفاق محبوسة عن الانفاق لماذا قالوا يوجد فقراء كل ما تقول ان الله هو الغني فلماذا يوجد فقراء؟ وقالوا ايضا مما قالوه

131
00:45:52.650 --> 00:46:12.050
ان الله فقير لانه طلب الاقراض ان تقرضوا الله ولا يمكن يطلب الاقتراظ الا محتاج على حد زعمهم لكن هل الاقتراظ وهذا من تعنتهم والا يعرفون يعرف كل غبي ان الله جل وعلا غني حميد

132
00:46:12.200 --> 00:46:27.050
وان الاقتراظ حينما يطلبه الله جل وعلا لا لذاته. تعالى اللهم يقولون علوا كبيرا هم قالوا فقير لانه طلب الاقتراب وقالوا يد الله مغلولة لانه وجد اغنياء. كيف ما ينفق عليهم

133
00:46:27.100 --> 00:46:46.100
وقالت اليهود يد الله مغلولة محبوسة عن الانفاق كما في قوله جل وعلا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط يعني لا تمسك عن الانفاق فتكون كالمغلول الذي غلت يده الى عنقه وربطت بها

134
00:46:46.350 --> 00:47:08.150
ولا تبسطها كل بسط الى اخر الاية. غلت ايديهم هذا دعاء دعاء عليهم غلت ايديهم او خبر عنهم وليكن خبر عنهم انهم غلة ايديهم ولذا صاروا هم ابخل الناس واشد الناس شح

135
00:47:08.250 --> 00:47:28.200
وحرص على الدنيا اشدهم بخلا اشدهم بخلا غلت ايديهم ولعنوا طردوا من رحمة الله جل وعلا لانهم قالوا هذا الكلام القبيح في ذات الله جل وعلا. والشاهد يد الله هل

136
00:47:28.350 --> 00:47:47.550
ما اخبر الله عنهم انهم ظلت ايديهم لانهم اثبتوا يد لله جل وعلا او لانهم وصفوا يد الله جل وعلا بانها مغلولة فعوقبوا  ان غلت ايديهم والجزاء من جنس العمل

137
00:47:48.100 --> 00:48:14.800
والجزاء من جنس العمل. غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا والباء هذه سببية والماء هذه يحتمل ان تكون مصدرية يعني لعنوا بسبب قولهم او تكون موصولة والعائد محذوف والتقدير ولعنوا بما قالوه يعني بالذي قالوه. بل يداه مبسوطتان

138
00:48:15.050 --> 00:48:37.550
بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء فيد الله ملأى سحاء الليل والنهار لا تغيظها النفقة يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا في صعيد فسأل كل واحد منهم مسألته واعطي ما سأل

139
00:48:37.600 --> 00:48:56.550
ما نقص ذلك من ملكي شيئا كما في الحديث القدسي المشهور ففي هذه الايات اثبات اليد لله جل وعلا على ما يليق بعظمته وجلاله ولا يتعرض لتأويلها ولا تحريفها ولا تكييفها

140
00:48:56.600 --> 00:49:15.350
لان ذلك سببه ما ذكرنا عن اولئك المبتدعة وتم الرد عليهم فيما تقدم والله اعلم. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اجمعين

141
00:49:15.450 --> 00:49:19.267
اجمعين اجمعين اجمعين