﻿1
00:00:04.100 --> 00:00:24.100
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع

2
00:00:24.100 --> 00:00:44.100
رب العزة فيها رجله وفي رواية عليها قدمه فينزوي بعظها الى بعظ وتقول قط قط متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى يا ادم فيقول لبيك وسعديك في نادي بصوت ان الله يأمرك ان تخرج

3
00:00:44.100 --> 00:01:05.100
ذريتك بعثا الى النار متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبين انه حاجب ولا ترجمان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:05.450 --> 00:01:26.700
اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى في الاحاديث النبوية التي اوردها المؤلف باثبات الصفات مما اثبته النبي عليه الصلاة والسلام لربه عز وجل على ما يليق بجلاله وعظمته منها قوله عليه الصلاة والسلام لا تزال جهنم

5
00:01:26.850 --> 00:01:50.400
لا تزال جهنم وجهنم اسم من اسماء النار نسأل الله السلامة والعافية يلقى فيها يلقى فيها من اهلها آآ المستحقين لها ومعلوما انها انها وقودها الناس والحجارة. نار وقودها الناس والحجارة نسأل الله السلامة والعافية

6
00:01:50.400 --> 00:02:17.650
قد ضمن الله جل وعلا لها ان تمتلك فلا تزال يلقى فيها ويدعون فيها دعا يدفعون دفعا شديدا ويلقون فيها وهي تقول هل من مزيد؟ هل من مزيد والخلاف في هذا التعبير او الاسلوب هل هي تطلب المزيد او تنفي ان يكون فيها محل للمزيد

7
00:02:18.200 --> 00:02:38.050
وكل هذا جاء عن اهل العلم من المتقدمين والمتأخرين حينما تقول هل من مزيد كما جاء في سورة قاف هل معنى هذا انها تقول تطلب الزيادة؟ هل من مزيد؟ ويكون هذا من باب الطلب او يكون من باب نفي

8
00:02:38.050 --> 00:02:58.050
قبول الزيادة وانها قد امتلأت. وقد جاء التفسير بهذا وهذا. ولكن المرجح ان هذا طلب بدليل باقي الحديث حتى يضع فيها رب العزة رجله. وفي رواية عليها قدماه. في فتح الباري يقول ابن حجر رحمه الله تعالى

9
00:02:58.050 --> 00:03:18.050
قوله وتقول هل من مزيد اختلف النقل عن قول جهنم هل من مزيد؟ فظاهر احاديث الباب ان هذا القول ان هذا قولا منها لطلب المزيد. ان هذا القول منها لطلب المزيد. وجاء عن بعض السلف انه استفهام انكار

10
00:03:18.050 --> 00:03:32.150
انها تقول ما بقي في موضع للزيادة. فروى الطبري من طريق الحكم بن ابان عن عكرمة في قوله هل من مزيد؟ اي هل من مدخل قد امتلأت ومن طريق مجاهد نحوه

11
00:03:32.400 --> 00:03:46.900
اخرجه ابن ابي حاتم من وجه اخر عن عكرمة عن ابن عباس وهو ضعيف ورجح الطبري انه لطلب الزيادة على ما دلت عليه الاحاديث المرفوعة. يعني الاحاديث التي منها حديثنا صريح

12
00:03:46.900 --> 00:04:05.250
في انها تطلب المزيد ولو لم يكن فيها فضل يطلب له المزيد فلا ما احتيج الى ان يضع رب العزة فيها قدمه لينزوي بعضها الى بعض وتنكمش بحيث لا يبقى فيها مكان للزيادة. يعني الحديث صريح

13
00:04:05.350 --> 00:04:22.350
وهو مخرج في الصحيحين وغيرهما ورجح الطبري انه لطلب الزيادة على ما دلت عليه الاحاديث المرفوعة وقال لاسماعيل الذي قاله مجاهد موجه فيحمل على انها قد تزاد وهي عند نفسها لا موضع فيها للمزيد

14
00:04:22.550 --> 00:04:42.550
كأنها لكثرة ما القي فيها خيل لها انها قد امتلأت. يقول والذي قال قال الاسماعيلي الذي قاله مجاهد موجه يعني يمكن توجيهه فيحمل على انها قد تزاد وهي عند نفسها لا موضع فيها للزيادة. لانه قد يقول قائل

15
00:04:42.550 --> 00:04:57.350
السلف يخفى عليهم مثل هذه الاحاديث فيؤولون القرآن على خلاف ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام لا سيما مجاهد الذي على بعض الصحابة اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك حسبك به

16
00:04:57.600 --> 00:05:14.400
معروف مقامه في هذا الباب قول فيحمل على انها قد تزاد وهي عند نفسها لا موظع فيها للمزيد فلكثرة ما يلقى فيها خيل اليها انها قد امتلأت ثم نقول لجهنم هل امتلأت

17
00:05:14.850 --> 00:05:34.700
وتقول هل من مزيد يعني كانها امتلأت من كثرة ما يلقى فيها والله جل وعلا يعلم لا تخفى عليه خافية فيعرف ان فيها مواضع تقبل الزيادة تقبل الزيادة والله جل وعلا لا يظلم احدا

18
00:05:35.100 --> 00:05:54.750
فلا ينشئ لها خلقا يعذبهم دون سابق جرم فيضع فيها رجله فينزوي بعظها بعظا وتقول على بعض وتقول قط قطن او قد قد او قط قطي او قطي الياء اشباع قطيء قطي او قطني

19
00:05:55.250 --> 00:06:16.050
يعني حسبي ويكفيني ضبطت اللفظ بهذه الا وجه المقصود ان هذا الاسلوب هل من مزيد هو هل استفهام فهل هو استفهام طلب كما تدل عليه الاحاديث في الصحيحين وغيرهما منها حديث الباب

20
00:06:16.200 --> 00:06:36.000
او استفهام نفي لقبول الزيادة. وعرفنا القولين وهذا الحديث حتى يضع فيها رب العزة او يضع رب العزة فيها رجله حتى يضع الله جل وعلا والاسلوب اسلوب عظمة من قبل الله جل وعلا

21
00:06:36.050 --> 00:07:01.900
فالعزة مناسبة لهذا بالسياق من حتى يضع الله جل وعلا والاسلوب اسلوب عظمة من قبل الله جل وعلا فالعزة مناسبة لهذا السياق رب العزة فيها رجله وفي هذا اثبات الرجل لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته

22
00:07:02.000 --> 00:07:23.150
تسبت حيث ثبتت بها النصوص الصريحة خلافا لمن اولها خلافا لمن اول الرجل وقالوا الرجل الجماعة كما في حديث داود عليه السلام لو حينما اغتسل ونزل عليه رجل من جراد يعني جماعة من جراد من ذهب

23
00:07:23.350 --> 00:07:43.150
ولكن هذا التأويل منافر للثياب. يضع الرب جل وعلا على سبيل التنزل على قولهم جماعة من ايش من البشر السياق يأبى لان الله جل وعلا يخلق للجنة اقواما لانها رحمته

24
00:07:43.250 --> 00:08:06.300
والنار جهنم عذاب ونسأل الله السلامة والعافية ففظله دائم ومتعدي لمن يستحق ولمن لا يستحق. جوده جل وعلا وسع كل احد فيناسب ان يخلق الجنة اقواما لم يعملوا عمل لكن كونه يعذب من لا يستحق العذاب

25
00:08:06.650 --> 00:08:19.150
هذا ظلم وقد حرمه الله جل وعلا على نفسه قوله في حديث انس يلقى في النار وتقول هل من مزيد في رواية سعيد ابن ابي عروبة عن قتادة لا تزال جهنم يلقى فيها

26
00:08:19.850 --> 00:08:39.250
حتى يضع قدمه فيها كذا في رواية شعبة وفي رواية سعيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه قوله فتقول قط قط في في رواية سعيد فيزوى بعضها الى بعض وتقول قطن قطن وعزتك

27
00:08:39.500 --> 00:08:58.150
برواية سليمان التيمي عن قتادة فتقول قد قد بالتاء بدل الطاء وفي حديث ابي هريرة فيضع الرب عليها قدمه فتقول قطن قطن. وفي الرواية التي تليها فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول قطن قطن

28
00:08:58.200 --> 00:09:14.850
وهناك تمتلئ ويزوى بعضها الى بعض في حديث ابي بن كعب عند ابي يعلى وجهنم تسأل المزيد حتى يضع فيها قدمه فيزوى بعضها الى بعض وتقول قطن قطن من حديث ابي سعيد عند احمد

29
00:09:15.050 --> 00:09:34.300
فيلقى في النار اهلها فتقول هل من مزيد ويلقى فيها؟ وتقول هل من مزيد حتى يأتيها عز وجل فيضع قدمه عليها فتنزوي فتقول قدني قدني وقوله قات قات اي حسبي حسبي وثبت بهذا التفسير عند عبد الرزاق

30
00:09:34.350 --> 00:09:57.400
من حديث ابي هريرة وقد بالتخفيف ساكنا ويجوز الكسر بغير اشباع ووقع في بعض النسخ عند عن ابي ذر قطي قطي بالاشباع وقطني بزيادة نون مشبعة فوقع في حديث ابي سعيد في رواية سليمان التيمي بالدال بدل الطاء وهي لغة ايضا

31
00:09:57.650 --> 00:10:19.900
وكلها بمعنى يكفي وقيل قط صوت جهنم والاول هو الصواب عند الجمهور يعني يكفي حسبي حسبي ويكفيني يقول ثم رأيت بتفسير ابن من وجه اخر عن انس ما يؤيد الذي قبله ولفظه

32
00:10:20.300 --> 00:10:39.200
فيظمها فيظعها عليها فتقطقط كما كما يقطقط السقاء اذا امتلأ انتهى فهذا لو ثبت لكان هو المعتمد لكن في سنده موسى بن مطير وهو متروك واختلف في المراد بالقدم اختلف في المراد بالقدم

33
00:10:39.550 --> 00:10:58.500
وطريق السلف في هذا وغيره مشهورة وهي ان تمر كما جاءت ولا يتعرض لتهويله بل نعتقد استحالة ما يوهم النقص على الله جل وعلا نعتقد استحالة ما يوهب النقص لكن هل في اثبات ما اثبته الله جل وعلا لنفسه

34
00:10:58.700 --> 00:11:18.700
في كتابه او على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام ما يوهم نقص نعم الله جل وعلا ليس كمثله شيء واثبت لنفسه ما ثبت نظيره للمخلوق ما ثبت نظيره للمخلوق لكن للخالق ما يخصه وللمخلوق ما يخصه

35
00:11:18.800 --> 00:11:35.300
فلا مشابه فالله جل وعلا ليس كمثله شيء وليس معنى هذا اننا نبالغ في التنزيه الى حد نصل فيه الى نفي ما اثبته الله جل وعلا لنفسه فكما اننا مطالبون

36
00:11:35.500 --> 00:11:57.100
بتنزيه الله جل وعلا عن مشابهة المخلوقين فكذلك نحن مطالبون بادلة يعني اذا كان التنزيه في قوله جل وعلا ليس كمثله شيء في نص او نصوص محدودة فالاثبات التفصيلي يعني اذا كان النفي الاجمالي

37
00:11:57.350 --> 00:12:13.100
موجودا نحن نعتقده كما جاء عن الله وعن الرسول عليه الصلاة والسلام. لكن هل يعني هذا اننا ننفي ما اثبته الله لنفسه جل وعلا من اثبات تفصيلي من الاسماء والصفات

38
00:12:13.700 --> 00:12:33.800
ولذا هو يقول ولا يتعرض لتأويله بل نعتقد استحالة ما يهم النقص على الله نعم نعم ما يستحي ما يوهم النقص فالله جل وعلا منزه عنه. لكن المبتدعة يستغلون مثل هذا الكلام

39
00:12:34.100 --> 00:12:51.050
في نفي ما اثبته الله جل وعلا لنفسه لان الاثبات عندهم ملازم لتصور النقص لكن اذا اثبتنا ما اثبته الله جل وعلا لنفسه ونفينا ما نفاه عن نفسه لا يلزم من ذلك

40
00:12:51.950 --> 00:13:12.650
تخيل ولا توهم النقص بوجه من الوجوه قال وخاض كثير من اهل العلم في تأويل ذلك فقال المراد اذلال جهنم فقال المراد اذلال جهنم فانها اذا بالغت في الطغيان وطلب المزيد اذلها الله فوضعها تحت القدم

41
00:13:12.700 --> 00:13:33.500
وليس المراد حقيقة القدم. والعرب تستعمل الفاظ الاعضاء في ضرب الامثال ولا تريد اعيانها. كقولهم رغم انفه وسقط في يده لديه وقيل المراد بالقدم الفرط السابق ان يضع الله فيها ما قدمه لها من اهل العذاب

42
00:13:33.950 --> 00:13:59.750
القدم انما سميت قدم لانها تتقدم الانسان تتقدمه في المشي لا يمكن المشي الا اذا تقدمت الرجل على الاخرى ثم الثانية على الاولى وهكذا وهنا يقول وقيل المراد بالقدم الفرط السابق ان يضع الله فيها ما قدمه لها من اهل العذاب. قال الاسماعيلي القدم قد يكون اسما

43
00:13:59.750 --> 00:14:26.900
قدم كما يسمى ماخيط من ورق خيطا فالمعنى ما قدموا من عمل. وقيل المراد بالقدم قدم بعض المخلوقين فالظمير للمخلوق معلوم او يكون هناك مخلوق اسمه قدم او المراد بالقدم الاخير لان القدم اخر الاعضاء فيكون المعنى حتى يضع الله في النار اخر اهلها

44
00:14:27.050 --> 00:14:46.200
فيها ويكون الظمير للمزيد لكن هذه كلها تأويلات اباها السياق تأويلات يأباها سياق الحديث وكل هذا فرار من ان يثبت لله جل وعلا ما اثبته لنفسه. ولا شك ان هذا مجانب

45
00:14:46.400 --> 00:15:01.000
الصراط والمنهج الذي سار عليه سلف هذه الامة وائمتها يقول وقال ابن حبان في صحيحه بعد اخراجه هذا من الاخبار التي اطلقت بتمثيل المجاورة وذلك ان يوم القيامة يلقى في النار من

46
00:15:01.000 --> 00:15:22.750
والامكنة التي عصي الله فيها فلا تزال تستزيد حتى يضع الرب فيها موضعا من الامكنة المذكورة فتمتلئ لان العرب تطلق القدم على الموضع قال الله جل وعلا ان لهم قدم صدق يريد موضع صدق. قال الداودي المراد بالقدم قدم صدق وهو محمد صلى الله عليه وسلم

47
00:15:22.800 --> 00:15:38.800
والاشارة بذلك الى شفاعته وهو المقام المحمود الى اخره  ثم قال وزعم بن الجوزي ان الرواية التي جاءت بلفظ الرجل تحريف من بعظ الرواة لظنه ان المراد بالقدم الجارحة فرواها بالمعنى

48
00:15:38.800 --> 00:16:00.450
فاخطأ ثم قال ويحتمل ان يكون المراد بالرجل ان كانت محفوظة الجماعة كما تقول رجل من جراد فالتقدير يضع فيها جماعة واضافهم اليه اضافة اختصاص يعني اذا قال رجله الذي يضاف الى الله جل وعلا الا يقتضي تشريف المضاف

49
00:16:00.550 --> 00:16:17.850
كبيت الله وناقة الله وما اشبه ذلك هذا يقتضي التشريف؟ فاي شرف لمن يوضع في النار يقول اظافهم اليه اظافة اختصاص وبالغ ابن فورك فجزم بان الرواية بلفظ الرجل غير ثابتة عند اهل النقل وهو مردود

50
00:16:17.850 --> 00:16:37.100
ثبوتها في الصحيحين وقد اولها غيره بنحو ما تقدم في القدم فقيل رجل بعض المخلوقين وقيل انها اسم مخلوق من المخلوقين وقيل ان الرجل تستعمل في الزجر كما تقول وضعته تحت رجلي وقيل ان الرجل تستعمل في طلب الشيء على سبيل الجد

51
00:16:37.200 --> 00:16:53.150
كما تقول قام في هذا الامر على رجل وقال ابو الوفاء ابن عقيل تعالى الله عن عن انه لا يعمل امره في النار حتى يستعين عليها بشيء من ذاته او صفاته وهو القائل للنار كوني بردا وسلاما

52
00:16:53.200 --> 00:17:13.150
ومن يأمر نارا اججها غيره ان تنقلب عن طبعها. وهو الاحراق فتنقلب فكيف يحتاج في نار يؤججها او الى استعانة انتهى؟ المقصود ان كل هذا الكلام كلهم من التأويل المذموم المردود الذي يراد منه نفي ما اثبته الله جل وعلا لنفسه

53
00:17:13.400 --> 00:17:26.950
واعتقده واتفق عليه سلف هذه الامة وائمتها فلا محيد عن اثبات ما اثبته الله لنفسه. الله جل وعلا يثبت لنفسه ونحن نقول لا يثبت لا شك ان هذه محادة ومعاندة

54
00:17:27.200 --> 00:17:47.500
فهؤلاء عن الذين ينفون ما اثبته الله لنفسه كيف يتصورون يوم القيامة اذا جاء الله جل وعلا على الصفة التي يعرفونها كيف يعرفون الصفة وهم ينفون الصفات يعني اذا جاء على الصفة التي يعرفونها يسجدون له هؤلاء كيف يسجدون

55
00:17:47.750 --> 00:17:59.500
هل عرفوه من اجل ان يسجدوا له لا يمكن ان يعرف الا من خلال ما جاء عنه جل وعلا في كتابه او على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام هل يمكن ان يعرف

56
00:17:59.600 --> 00:18:15.350
شخص دون وصف نعم يعرف شيء ما رؤي سابقا ولا وصف ما يمكن ان يعرف والله جل وعلا وصف نفسه في كتابه وعلى لسان نبيه عليه الصلاة والسلام واجمع سلف الامة على هذه الاوصاف

57
00:18:15.700 --> 00:18:32.000
فصاروا يعرفونه بهذه الاوصاف التي جاءت عنه فاذا جاءهم على صفته عرفوه فكيف يعرفه من ينكر صفاته كيف يعرف ما ينكر الصفات هل يمكن معرفته مع انكار الصفات باي شيء يعرفونه

58
00:18:32.500 --> 00:19:00.800
فلا شك ان هذا خطر عظيم هذا خطر عظيم لانهم مع انكارهم لهذه الصفات يعبدون غير ما جاءت صفاته في الكتاب والسنة لان ما اثبته الله جل وعلا لنفسه في كتابه وعلى لسان النبي عليه الصلاة والسلام واجمع لسلف هذه الامة هو هو بمجموعه ما يمكن ان يعرف به اذا جاء على صفته

59
00:19:01.350 --> 00:19:16.300
كما اننا لا نعرف النبي عليه الصلاة والسلام الا من خلال ما جاء في كتب الشمائل بكتب السيرة يعني لو لم نعرف ان الرسول عليه الصلاة والسلام ابيض وربعه وبعيد ما بين المنكبين

60
00:19:16.350 --> 00:19:33.200
وضليع الفم وشافنا الكفين كيف نعرف ما يمكن ان نعرف الا بهذه الاوصاف. فاذا جاء الرب جل وعلا على صفته التي نعرفها من خلال ما جاءنا عنه جل وعلا في كتابه وعلى لسان نبيه

61
00:19:33.500 --> 00:19:48.000
يسجد له من كان يعبده في الدنيا لكن من ينفي الصفات كيف يعرف انا لا اتصور ان شخصا ينفي الصفات ثم ثم يقول انه سوف يعرف الرب جل وعلا لا يتصور صفاته

62
00:19:48.200 --> 00:20:04.450
آآ مثبتة انه يعبد شيء لا اوصاف له وهذا اشبه ما يكون بالعدم اشبه ما يكون بالعدم لان وجوده في الاذهان لا يمكن ان يتصور في الاعيان شيء لا اوصاف له

63
00:20:04.950 --> 00:20:25.850
هل ممكن تتصور انسان لا وجه له ولا يد له ولا رجل له ولا شيء من الصفات يمكن تتصور انسان بهذه الكيفية ما يمكن يعني اذا كان الاذهان والخيالات يمكن ان تسرح مسارح ويمكن تثبت مثل هذه الامور التي لا حقائق لها فالاعيان لا

64
00:20:25.850 --> 00:20:38.300
يمكن ان يوجد فيها مثل هذا فلا بد من اثبات ما اثبته الله جل وعلا لنفسه ولا يلزم من الاثبات التشبيه لا يلزم من ذلك ان يكون الخالق مثل المخلوق

65
00:20:39.100 --> 00:21:01.300
فالخالق له وجه وله رجل قدم ويد وحين سمع بصر جل وعلا عن مشابهة المخلوقين تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا فله هذه الاوصاف ولا يعني اننا اذا اثبتنا شيئا من ذلك اننا نشبه احد من خلقه والامام

66
00:21:01.350 --> 00:21:16.300
ابن خزيمة رحمه الله في كتاب التوحيد لما اثبت الوجه لله جل وعلا قال لا يستلزم مشابهة وجوه المخلوقين بحال من الاحوال ولا بوجه من الوجوه واذا تأملنا في المخلوقين

67
00:21:16.400 --> 00:21:33.400
وهم يشتركون في القدر المشترك من الخلق وجدنا تباين كبير بين وجوه المخلوقين فهل يستطيع احد ان يقول وجه الانسان مثل وجه القرد او وجه النملة مثل وجه الحمار او وجه الذئب مثل وجه الجمل ما يمكن

68
00:21:33.750 --> 00:21:49.950
فالانسان له وجه الجمل له وجه والحمار له وجه والنملة لها وجه والجرادة لها وجه ما يلزم من ذلك المشابهة وهذا بين المخلوقين الذين يجمعهم وصف واحد يشملهم وصف واحد هو الخلق

69
00:21:50.150 --> 00:22:10.150
فكيف بالتفاوت والتباين بين الخالق والمخلوق نعم في حديث ابي هريرة عند البخاري رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم تحاجت الجنة والنار فقالت النار اوثرت بالمتكبرين والمتجبرين

70
00:22:10.750 --> 00:22:27.400
وقالت الجنة ما لي لا يدخلني الا ظعفاء الناس وسقطهم قال الله تبارك وتعالى للجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء من عبادي. وقال النار انما انت عذاب اعذب بك من اشاء من عبادي

71
00:22:27.800 --> 00:22:47.150
ولكل واحدة منهما ملؤها فاما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول قطن قطن فهنالك تمتلي ويزوى بعضها الى بعض يعني ينظم بعضها الى بعض ولا يظلم الله عز وجل من خلقه احدا

72
00:22:47.600 --> 00:23:01.950
يعني لا يضع فيها ولا يدخل هذه النار جهنم من لا يستحق العقوبة ولا يظلم الله عز وجل من خلقه احدا واما الجنة فان الله عز وجل ينشئ لها خلقها

73
00:23:02.200 --> 00:23:22.750
ينشؤ لها خلقا وهذا السياق يأبى جميع التأويلات التي ابداها من ينكر هذه الصفات قول النار هل هو بلسان المقال او بلسان الحال. يعني هل تنطق او بلسان الحال نعم

74
00:23:22.800 --> 00:23:40.750
تكلم القدرة الالهية صالحة لمثل هذا وقال جل وعلا عن السماوات والارض قالتا اتينا طائعين. يقول النووي هذا الحديث على ظاهره وان الله يخلق في الجنة والنار تمييزا يدركان به

75
00:23:40.850 --> 00:24:01.500
ويقدران على المراجعة والاحتجاج ويحتمل ان يكون بلسان الحال لكن الاصل في الكلام انه بلسان المقال بلسان المقال تضع ذلك بعضهم يقول هل لها لسان واسنان وفم يخرج منه الكلام

76
00:24:01.800 --> 00:24:18.250
وحنجرة وما اشبه ذلك نقول لا يلزم لا يلزم من هذا كل شيء ولذلك حينما نفى المبتدعة صفة الكلام عن الله جل وعلا بناء على ان اثبات الصفة يوهم وجود مثل هذه الاشياء

77
00:24:18.700 --> 00:24:33.500
نعم لو ثبتت عن عن الله جل وعلا هذه الامور اثبتناها على ما يليق بجلاله وعظمته لكن الذي لم يثبت عنه لا نثبته الا بدليل ملزم. والقدرة صالحة لمثل هذا

78
00:24:33.750 --> 00:24:52.800
فتتكلم النار وتتكلم الجنة وتتكلم الجماد وتتكلم تكلم الذئب وتكلمت البقرة والله المستعان نعم ما يفهم شلون صارت يعني نقص بالنسبة للخالق ولا المخلوق يعني المقعد هذا اللي ما له رجلين اكمل من الرجلين

79
00:24:52.850 --> 00:25:06.500
واش كيف تصير صعوبة نقص شو يا اخي الاهانة والاكرام امور نسبية امور نسبية يعني كون شي فوق شي نعم هل نقول ان الاسفل مهان ما يلزم يا اخي ما يلزم ابدا

80
00:25:06.900 --> 00:25:28.550
نعم القدم قالوا هو الشيء الذي يتقدم على غيره فيقدم لها اناس او مخلوقات اه تمتلئ بهم مثل ما مر بنا على كل حال هذي كلها تأويلات اه مردودة اه القصد منها ومن ورائها نفي ما اثبته الله جل وعلا لنفسه

81
00:25:29.400 --> 00:25:51.300
ها رب العزة اضافة العزة معروف انها صفة من صفات الله جل وعلا وهي معنى من المعاني فتكون الاظافة من باب اه نعم من اضافة الموصوف الى صفته وقوله يقول الله تعالى يا ادم

82
00:25:51.750 --> 00:26:15.100
يقول الله تعالى يا ادم فيقول لبيك وسعديك ينادي الرب جل وعلا ادم وهو ابو البشر فيجيبه ادم عليه السلام لبيك وسعديك وهما بلفظ التثنية والمقصود بلبيك اجابة بعد اجابة وسعيك اسعادا بعد اسعاد

83
00:26:15.200 --> 00:26:40.650
فادم يجيب ويقيم على اجابة الله جل وعلا ويطلب منه ان يسعده اسعادا بعد اسعاد في نادي بصوت ينادي النداء من لازمه الصوت من لازمه الصوت فقوله بصوت تأكيد واذا اكد اللفظ امتنع ارادة المجاز

84
00:26:40.750 --> 00:27:04.950
لاؤكد اللفظ سواء كان بلفظه تأكيدا لفظيا او تأكيدا معنويا بمعناه كما هنا انتفى ارادة المجاز في نادي بصوت بهذا اثبات الكلام فلله جل وعلا وانه بصوت في نادي بصوت ان الله يأمرك

85
00:27:05.400 --> 00:27:26.500
يعني يا ادم ان الله يأمرك وهذا من باب التعظيم تعظيم الله جل وعلا نفسه حيث لم يقل اني امرك وبعض المبتدعة يقولون ان المنادي غير الله جل وعلا المنادي غير الله جل وعلا ولو كان الرب

86
00:27:26.800 --> 00:27:43.450
جل وعلا فقال اني امرك لقال اني امرك فنسب الامر الى نفسه يعني فماذا عن قول الله جل وعلا ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلهم فمن المتكلم هنا

87
00:27:43.800 --> 00:28:03.550
هو الله جل وعلا لكن كونه جل وعلا يعبر عن نفسه بهذا الاسلوب لا شك انه من باب التعظيم من باب التعظيم يعني كما يقول الملك اه ان المال لحاشيته ان الملك يأمركم بكذا او لرعيته

88
00:28:04.200 --> 00:28:22.800
لان المتكلم العادي يضيف الامر الى نفسه مباشرة بالظمير يكني عن نفسه بالظمير ولا اشكال في هذا اني افعل كذا او امر بكذا لكن ليس هذا من اساليب التعظيم انما قوله ان الله يأمركم

89
00:28:22.900 --> 00:28:41.850
ان تؤدوا الامانات اليها لا شك انه مع كونه امر يحمل استشعار عظمة الامر يقول المؤلف رحمه الله تعالى في نادي بصوت ان الله يأمرك ان تخرج من ذريتك بعثا الى النار

90
00:28:42.000 --> 00:29:05.450
ان الله يأمرك ان تخرج من ذريتك بعثا الى النار الذين هم اهل النار وسكانها  بعث النار كم غفير هم السواد الاعظم من كل الف تسع مئة وتسعة وتسعين واما بالنسبة لاهل الجنة فهم

91
00:29:05.950 --> 00:29:26.550
واحد من الف الصحابة رضوان الله عليهم خافوا وفزعوا ومن هذا الواحد قال ما انتم بالنسبة للامم الا في الشعرة السوداء في جنب الثور الابيظ او شعرة البيظا في جنب الثور الاسود

92
00:29:27.900 --> 00:29:53.400
وجاء في الحديث الصحيح ان من يأجوج ومأجوج تسعمئة وتسعة وتسعين ومن سائر الخلق واحد مثل هذا لا شك انه يطمئن لكن على الانسان ان ينظر لنفسه بمفرده لانه ما ضاع من ضاع وظل من ظل الا بالمقارنة

93
00:29:53.700 --> 00:30:12.300
يعني مثلا بعض الناس يقول الان الكفار تجده يسافر الى بلد من البلدان وينظر الى هؤلاء الملايين المتكاثرة فيخيل اليه انه ليس له مكان في النار يبشر قومهم انهم كلهم في الجنة ما دام

94
00:30:12.650 --> 00:30:31.400
يشهد ان لا اله الا الله وهؤلاء المليارات كفار لكن بهذه المقارنة يظل الانسان ويظيع ويأمن من مكر الله فعلى الانسان ان ينظر الى نفسه بمفرده ماذا قدم مما ينجيه من عذاب الله

95
00:30:31.650 --> 00:30:46.400
ولو نظر في حال سلف هذه الامة لوجد الخوف من الله جل وعلا يستولي عليه بحيث لا يصل الى حد القنوط واليأس من رحمة الله لكن هو الخوف الباعث عن العمل

96
00:30:46.800 --> 00:31:02.950
وجاء في الحديث الصحيح حديث ابن مسعود وان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخل النار نسأل الله السلامة والعافية

97
00:31:03.600 --> 00:31:20.000
فالانسان لا يغتر يعني اذا سمع ان من يأجوج ومأجوج تسع مئة وتسعة وتسعين قال خلاص ما لنا مكان فعليك ان تنظر الى نفسك بمفردك وتنظر فيما ينجيك من عذاب الله جل وعلا

98
00:31:20.300 --> 00:31:53.350
فتأتمر بما امرت به وتنتهي عما نريد عنه ولا شك ان النصوص جاءت بما يبعث على الخوف وجاء من النصوص ما يبعث على الامل والرجاء وعلى هذا حال المسلم ينبغي ان يكون متعبدا لله جل وعلا عابدا له مستصحبا الخوف والرجاء. فلا يحمله الخوف على اليأس من رحمة الله

99
00:31:53.350 --> 00:32:14.350
اول والقنوط ولا يحمله الرجاء الى ان يأمن من مكر الله وعليه ان يكون بين هذين الامرين وبعض الناس سمعته وسمع غيركم سافر ورأى  الجموع الغفيرة من الكفار فيقول ابشروا كلكم في الجنة

100
00:32:14.450 --> 00:32:30.750
مع ان المعتمد عند اهل السنة والجماعة انه لا يشهد لاحد من اهل الجنة الا من شهد له النبي عليه الصلاة والسلام واما بقية الناس فلا يشهد لهم. انما يرجى للمحسن ويخاف على المسيء

101
00:32:30.850 --> 00:32:47.300
ان الله يأمرك ان تخرج من ذريتك بعثا الى النار متفق عليه. يا سلعة الرحمن ليس ينالها في الالف الا واحد ولا اثنان يعني بعث الجنة واحد وبعث النار تسع مئة وتسعة وتسعون

102
00:32:47.600 --> 00:33:11.450
وقوله ما منكم من احد الا سيكلمه ربه وليس بينه وبينه ترجمان فالحديث السابق فيه اثبات صفة الكلام لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته وتقدم ذكر المذاهب في هذه الصفة. ما منكم من احد ما هذه نافية؟ ومنكم

103
00:33:11.500 --> 00:33:30.450
خطاب لكل من يتأتى او يمكن ان يتجه اليه خطاب من هذه الامة والكلام هذا يشمل الجميع كل من يتجه اليه الخطاب من المكلفين الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان

104
00:33:30.800 --> 00:33:54.450
وهذا الكلام كلام تقرير وليس بكلام تشريف بحيث يختص بالمؤمنين انما كل سيكلم وكل سيحاسب ليس بينه وبينه ترجمان يعني بلغته انما الترجمان انما يطلب حينما تختلف اللغة لغة المتحدث والمحدث

105
00:33:54.850 --> 00:34:15.600
الترجمان هو الذي ينقل الكلام من لغة الى لغة وقد يطلق على من يبلغ الكلام ولو كان باللغة نفسها وقد جاء في الصحيح في صحيح البخاري ان ابي جمرة نصر ابن عمران الظباعي انه كان يترجم بين يدي ابن عباس

106
00:34:15.900 --> 00:34:36.200
يعني انه يبلغ كلام ابن عباس الى من لا يسمعه وهذا يسمى عند اهل العلم يسمونه المستملي المستملي هو الذي يبلغ كلام الشيخ الى الجموع التي لا تسمع والترجمان هو الذي ينقل من لغة اللغة هذا الاصل وقد يستعمل

107
00:34:36.600 --> 00:34:56.100
في اللغة نفسها في تبليغ الكلام الذي لا يسمع. ما منكم من احد احد هذه نكرة في سياق في النفي  تعم كل من يمكن ان يوجه اليه الخطاب الا سيكلمه ربه

108
00:34:56.300 --> 00:35:18.150
وهذا بالقيامة وليس بينه وبينه ترجمان فيقررها على اعماله ويحاسبه ويناقشه احدا يحاسب واحدا تعرض اعماله عرظ والله المستعان وفي هذا اثبات صفة الكلام سيكلمه ربه صفة الكلام لله جل وعلا على ما يليق بجلاله

109
00:35:18.150 --> 00:35:37.200
واما مسألة صفة العلو التي اورد فيها المؤلف رحمه الله تعالى نصوص قد تكون اكثر من غيرها  تؤجل الى استئناف الدروس ان شاء الله تعالى وسوف يعلن عنها واما هذا الدرس

110
00:35:37.250 --> 00:35:45.350
فهو اخر الدروس بالنسبة لهذه السنة والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين