﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:17.750
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا المجلس الثالث  من مجالس شرح العقيدة الواسطية المنعقد في الخامس في الخامس عشر

2
00:00:18.050 --> 00:00:38.050
من شهر صفر لالف واربع مئة واربعة وعشرين في جامع الملك عبد العزيز بمكة. قال المصنف رحمه الله تعالى وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل

3
00:00:38.050 --> 00:01:08.050
بل يؤمنون بان الله تعالى وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. المصنف رحمه الله لما بين في مقدم رسالته ان معتقد اهل السنة والجماعة هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر

4
00:01:08.050 --> 00:01:38.050
خيره وشره ثم ابى ان بعد هذا جملا مفصلة تدخل في هذه الاصول الشرعية وابتدأ بذكر مسألة الاسماء والصفات. وانما ابتدأ المصنف بذكر هذه المسألة وقال ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم

5
00:01:38.050 --> 00:01:58.050
من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. فترى ان المصنف هنا لما ذكر اصول الايمان ستة التي هي مبنى معتقد اهل السنة والجماعة. ابتدأ عند التفصيل بذكر مسألة الصفات. وقد

6
00:01:58.050 --> 00:02:22.850
يقول قائل لما المصنف لم يبدأ بذكر مسألة توحيد العبادة؟ فهنا جواب مجمل عن طريقة المصنف وهي ان مراده بهذه الرسالة التمييز لمعتقد اهل السنة والجماعة عن غيرهم. وانما ذكر هذه المسألة

7
00:02:22.850 --> 00:02:48.400
يعني مسألة الاسماء والصفات لانها من جهة مناطها فيها قدر واسع من النزاع بين طوائف المسلمين وحين يقال انه ان هذه المسألة من جهة مناطها فيها قدر من النزاع بين جملة من طوائف المسلمين

8
00:02:48.400 --> 00:03:08.400
فانما علق النزاع بمناط هذه المسألة الشريفة. وهي مسألة الاسماء والصفات. وهذا يعني ان ان مبدأها الكلي ليس فيه خلاف بين المسلمين. من جهة ان الله سبحانه وتعالى مستحق للكمال

9
00:03:08.400 --> 00:03:36.650
وانه منزه عن النقص. فان باب الاسماء والصفات محصله اثبات الكمال المطلق لله سبحانه وتعالى والتنزيه له سبحانه وتعالى عما لا يليق به. فهذا القدر الكلي متفق عليه لطوائف المسلمين. ولا احد من الطوائف ينازع في هذا وانما اختلف

10
00:03:36.750 --> 00:04:06.750
اهل القبلة في مناط الكمال ما هو؟ وفي مناط النقص ما هو؟ وعن هذا تفرغ في الصفات عند المعتزلة ونفي جملة من الصفات واخص ذلك ما يتعلق بصفات الافعال عند متكلمة الصفاتية كعبدالله بن كلاب واتباعه وابي الحسن الاشعري واتباعه وابي منصور

11
00:04:06.750 --> 00:04:32.950
تريدي واتباعه؟ وعن هذا المناط الكلي تحصل مذهب اهل السنة والجماعة المثبت لاسماء الرب سبحانه وتعالى وسائر صفاته التي ثبتت في الكتاب والسنة فاذا انما ابتدأ المصنف بذكر مسألة الصفات على التفصيل باعتبارها اخص مسائل النزاع بين اهل القبلة

12
00:04:32.950 --> 00:04:52.950
فان سائر ما اختلف فيه المسلمون لا يصل قدره الى مسألة الصفات. فهي اعظم مسألة حصل فيها نزاع ولهذا انقرض عصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولم يحدث في هذه المسألة نزاع. بخلاف بعض

13
00:04:52.950 --> 00:05:12.950
كمسائل الايمان والاسماء والاحكام؟ فان النزاع فيها حصل وقد ادرك جملة من الصحابة وحين يقال انه ادرك جملة من الصحابة فلا يعني ان احدا من الصحابة اه اخذ هذا الخلاف او اعتبره

14
00:05:12.950 --> 00:05:38.600
وانما المقصود ان بعض المسلمين قد احدث شيء من البدع في مثل مسائل الاسماء والاحكام والايمان جملة من الصحابة فيهم بقية بخلاف مسألة الاسماء والصفات فان شأنها يختلف. فهي اجل مسألة حصل فيها النزاع. ولهذا لم يذكر

15
00:05:38.600 --> 00:06:09.300
المصنف مسألة توحيد العبادة المتعلقة باثبات او صرف العبادة لله وحده والبراءة من شرك لان هذه المسألة من جهة اصولها النظرية ليس فيها نزاع بين اهل القبلة  وحين يقال انه ليس فيها نزاع بين اهل القبلة ويقصد باهل القبلة كما اسلفنا طوائف المسلمين

16
00:06:09.300 --> 00:06:39.300
من اهل السنة او غيرهم. فمسألة توحيد العبادة او توحيد الالوهية ليس في مسائلها النظرية الاصول نزاع بين المسلمين او بين اهل القبلة. وحين يقال انها ليست مسألة وهذا كما اسلفت انه باعتبار اصولها النظرية الكلية. والا

17
00:06:39.300 --> 00:06:59.300
فمن جهة الوقوع فتعلم ان ثمة خللا كثيرا لا يختص باهل البدع بل يقع حتى عند عامة اهل السنة او عند بعض العامة من اهل السنة في تحقيق توحيد العبادة. كمسائل شرك الالفاظ او بعض مسائل التوسل

18
00:06:59.300 --> 00:07:19.300
التي هي نوع من البدع او نوع من الشرك فمثل هذا يقع بين جملة من العامة فضلا عن بعض الطوائف يكون منهجها موجبا لمثل هذا الجهل والغلط في توحيد العبادة. كما يقرأ عند جملة من

19
00:07:19.300 --> 00:07:39.300
او الشيعة او غيرها. ولكن هذه المسألة باعتبار اصولها النظرية الاولى لا احد من المسلمين يقول انه يجوز صرف شيء من العبادة لغير الله. وان كان بعض اعيانهم قد يقع منه

20
00:07:39.300 --> 00:08:09.900
شيء من صرف العبادة لغير الله لكن لا يتحقق له ان هذا مما يخالف القاعدة الاصل ولهذا يذكر بعض اهل السنة والجماعة ان المتكلمين لا يذكرون توحيد العبادة وهذه جملة ينبغي ان تفقه على وجهها. فانهم اعني المتكلمين في كتبهم لا يذكرون هذا التوحيد

21
00:08:09.900 --> 00:08:29.900
ولا يبنون الاصول عليه هذا قدر ثابت عنه. واما انهم لا يؤمنون به او لا يعتبرونه من التوحيد او ما الى ذلك فان هذا ليس مرادا عندهم بل جميع المسلمين يتفقون على اصل توحيد العبادة وان كانت

22
00:08:29.900 --> 00:08:59.900
بعض الاصول النظرية فضلا عن بعض التطبيقات العملية يقع فيها خلل واسع عند جملة من عامة وبعض نظار الطوائف. وخاصة طوائف الشيعة او طوائف الصوفية. ولهذا لا ترى ان شيخ الاسلام رحمه الله يذكر مسألة توحيد العبادة باعتبارها مسألة مسلمة بين المسلمين. واما مسألة الصفات

23
00:08:59.900 --> 00:09:21.650
فكما اسلفت ان النزاع حصل في مناطقها. والا هي من جهة اصلها الذي هو اثبات الكمال لله هي الاتفاق ثم قال المصنف رحمه الله وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. وترى ان هذا السياق من المصنف

24
00:09:21.650 --> 00:09:41.650
هو في باب الاثبات فانه قال ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه. وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وهذه قاعدة مطردة عند اهل السنة والحديث ان الاثبات معتبر

25
00:09:41.650 --> 00:10:01.650
بمورد النص المفصل. ان الاثبات لشيء من اسماء الرب سبحانه وتعالى او صفاته لابد ان يكون مبنيا على دليل مثبت له اما من كتاب الله واما من سنة النبي صلى الله عليه واله

26
00:10:01.650 --> 00:10:31.650
وسلم ولابد الناظر في مسائل الاسماء والصفات ان يعرف فرقا عند اهل السنة السنة والجماعة بين مورد الاثبات ومورد النفي. فانا اذا ذكرنا الاثبات للاسماء والصفات قلنا انه مبني على مفصل النصوص. فلا يثبت اسم من الاسماء ولا صفة من الصفات الا وقد

27
00:10:31.650 --> 00:10:51.650
ثبتت وجاءت بها النصوص اما مطابقة واما تظمنا اما مطابقة واما تظمنا وحين نقول اما مطابقة فهذا قدر واضح وهو التصريح بالصفة كالرحمة او العلم او السمع او التصريح بالاسم

28
00:10:51.650 --> 00:11:11.650
والسميع والبصير. واما تضمنا وهذا يفيد باب الاخبار عن الرب سبحانه وتعالى. الذي يقول فيه اهل السنة ان باب الاخبار اوسع من باب الاسماء. فهذا اعني باب الاخبار او باب الاخبار ولك ان تقولها ان

29
00:11:11.650 --> 00:11:37.400
نقول هذا وهذا والثاني اقرب باب الاخبار هو مبني على النصوص المفصلة من جهة المطابقة او التضمن من جهة التضمن ولهذا اذا قال قائل كيف يقال ان باب الاثبات مبني على النصوص؟ مع ان اهل السنة يتوسعون في باب

30
00:11:37.400 --> 00:11:59.750
الاخبار او احيانا يفرقون بين باب الاسماء وباب الاخبار عن الرب سبحانه وتعالى. فيقال ان باب الاثبات مبني على النصوص المفصلة ولكن تعلم ان دلالة النصوص قد تكون مطابقة وهذا ما يصرح به في الاسماء كالسميع والبصير

31
00:11:59.750 --> 00:12:29.750
نحوها او في الصفات كالسمع والبصر والرحمة والعلم. او يقع او تقع الدلالة تضمنا وهذا يفيد ما يسمى بباب الاخبار. ولهذا يخبر عن الرب سبحانه وتعالى ببعض الافعال وبعض الاظافات التي هي على طريقة الاسماء في اللغة الاضافية وان كان هذا الاسم الاظافي

32
00:12:29.750 --> 00:12:48.050
امتلد به النصوص على التصريح فيقال ان هذا ليس من الاسماء الحسنى وانما هو ايش وانما هو من باب الاخبار. فيقال او اذا قيل من اين جاء الدليل؟ آآ عن الاخبار قيل هذا

33
00:12:48.050 --> 00:13:08.050
عليه النصوص من الصفات تضمنا. وقد يؤخذ هذا التظمن من صفة واحدة وقد يكون هذا المعنى اخذ تضمنا من اكثر من ايش؟ من اكثر من من اكثر من صفة او اكثر من اسم

34
00:13:08.050 --> 00:13:28.050
وهنا تكون النتيجة معنا ان باب الاثبات للاسماء والصفات او الاخبار عن ذلك مبني على مورد ايش؟ النصوص اما مطابقة وهو ما يسمى صفة واسما واما تضمنا وهو ما يسمى

35
00:13:28.050 --> 00:13:48.050
عند مصطلح اهل السنة باب الاخبار. وهذا مصطلح فيه قدر من التأخر. وان كان ذكره الشيخ ابو عثمان رحمه الله وجمعه وذكره الامام ابن تيمية من بعد. المهم ان باب الاثبات مبني على النص. فان كان مطابقة قيل

36
00:13:48.050 --> 00:14:08.050
وسم او صفة بحسب مورده وان كان تضمنا فهو باب من الخبر الذي قد يكون محصلا من من واحد او صفة واحدة وقد يكون محصلا من اكثر من ذلك. ومن هنا ترى ان الدارمي رحمه الله ذكر صفة

37
00:14:08.050 --> 00:14:21.900
او ذكر الحركة من باب الاخبار عن الله وهذا لفظ فيه قدر من النزاع من جهة كونه لفظا اه هل هو يمكن ان يدخل في باب الاخبار او لا يمكن ان يدخل في

38
00:14:21.900 --> 00:14:41.900
ولهذا يقال ان باب الاخبار قد يقع في بعض اطلاقاته او بعض حروفه قدر من التردد بين الائمة. فهذا لا ينبغي ان يشكل على معتقد اهل السنة والجماعة. وليس هو من باب

39
00:14:41.900 --> 00:15:01.900
الخلاف بينهم في الصفات. فانما صرحت به النصوص من اسم او صفة فانهم مجمعون عليه. واما باب الاخبار فكما وانه محصن من جهة دلالة ايش؟ التظمن. فقد يكون هذا التحصيل فيه قدر من النزاع

40
00:15:01.900 --> 00:15:19.800
وقد يكون اللفظ الذي اريد للمعنى المحصل قد يكون اللفظ فيه قدر من التردد ولهذا لا عجب ان يقع بين جملة من اهل السنة قدر من التردد في هذا ولا سيما

41
00:15:19.900 --> 00:15:39.900
لما اشتغل كثير من المتأخرين بهذا الباب اعني باب الاخبار. فتوسع امثال ابن منده رحمه في كتاب الاسماء والصفات توسع في هذا الباب ومثله البيهقي لما توسع في هذا الباب في كتابه الاعتقاد

42
00:15:39.900 --> 00:15:55.600
هو بمنده في كتاب الايمان او كتاب التوحيد حصل منهم قدر من التوسع في بعض هذه المسائل ولهذا ترى ان امثال ابن مندى رحمه الله يتوسع في ذكر اسماء الرب سبحانه وتعالى وصفاته

43
00:15:55.650 --> 00:16:17.650
وانبه الى ان شيخ الاسلام رحمه الله احيانا يستعمل لفظ الاسم على مورد الخبر. فهنا لا يقال ان شيخ الاسلام يجعل هذا المورد من الاسماء الحسنى. فانه ربما قال وعند جمهور اهل السنة ان الله يسمى كذا

44
00:16:18.850 --> 00:16:38.850
مع ان هذا الاسم الذي اورده بمثل هذا السياق لا ترى ان النصوص جاءت به على التصريح. لا ترى ان النصوص جاءت به على التصريح فمثلا هو قال وعند جمهور اهل السنة من اصحابنا وغيرهم ان الله يسمى دليلا. فهذا ليس من باب

45
00:16:38.850 --> 00:16:58.850
ان الامام ابن تيمية يجعل الدليل من الاسماء الحسنى التي هي على سياق السميع والعزيز والحكيم الى غير ذلك. وانما يسمى في مثل هذا السياق لشيخ الاسلام بمعنى انه يخبر عنه بذلك. وتعلم ان الالفاظ مشتركة

46
00:16:58.850 --> 00:17:18.600
فانك لك ان تقول في سائر الاسماء والصفات انها خبر عن الله. فان هذا باب فيه لفظ مشترك واسع  هذا من جهة باب الاثبات. اما باب النفي فانه ينبغي ان يفقه فيه قاعدة

47
00:17:19.800 --> 00:17:40.550
وهي ان نفي النقص او التنزيل الباري سبحانه وتعالى عما لا يليق به هل هو مبني على مورد النصوص؟ ام انه ليس مبنيا على مورد النصوص نقول الجواب عن هذا السؤال

48
00:17:42.000 --> 00:18:13.150
يقع باعتبار المراد لهذه الجملة. ومعنى هذا انه لك ان تقول ان تنزيها او النفي مبني على مورد النصوص. ولك ان تقول انه ليس كباب الاثبات  من جهة بناءه على مورد النصوص وكلا الجوابين صحيح. ومن هنا قد يقع للمتأمل في كلام اهل السنة انهم تارة

49
00:18:13.150 --> 00:18:33.150
كم يسوون بين البابين اعني باب الاثبات وباب النفي. فيقولون انه يثبت لله ما اثبته نفسه او يوصف الباري بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله وينفى عنه ما نفاه عن نفسه. وترى ان

50
00:18:33.150 --> 00:18:53.150
بعضا من اهل السنة بل ترى الواحد منهم كشيخ الاسلام تارة يستعمل الطريقة الاولى التي يفهم منها التسوية بين باب اثبات وباب النفي. وتارة يفهم من كلامه كما هي طريقته في الرسالة التدميرية. ان ثمة فرقا بين

51
00:18:53.150 --> 00:19:13.150
البابين وان باب النفي ليس مبنيا على مورد النصوص كباب الاثبات. وكلا الاستعمالين صحيح يفقه المعنى المراد. فان مرادهم حين يقولون ان باب النفي مبني على النصوص. اي ان كل

52
00:19:13.150 --> 00:19:35.950
لا يليق بالله سبحانه وتعالى فانه يعلم ان النصوص اما المجملة واما المفصلة قد جاءت ايش؟ بنفيه ولهذا سائر ما يمكن ان يفرظ من المعاني التي لا تليق بالله سبحانه وتعالى. اليس يصح ان يقال انها منفية بقول الله

53
00:19:35.950 --> 00:19:55.950
تعالى ليس كمثله شيء وانها منفية بمثل قول الله تعالى فلا تضربوا لله الامثال وانها منفية باعتبار منافاة لصفات الكمال المفصلة يمكن هذا او لا يمكن؟ يمكن. وبهذه الطريقة ترى ان كل نفي

54
00:19:55.950 --> 00:20:18.100
يمكن ان يستدل عليه بايش؟ بالنصوص النبوية او القرآنية المجملة او المفصلة فهذا مقصودهم حين يقولون ان الاثبات والنفي مبني على النصوص وحين يفرقون اترى ان شيخ الاسلام يقول في مواضع من كتبه

55
00:20:18.200 --> 00:20:45.850
انه لا يصح الاعتماد في باب النفي على مورد النصوص فان مراده بهذا ان النصوص كما ترى في كتاب الله لم تفصل بالتعيين مورد النفي والتنزيه فان عامة صفات النقص ما ذكرها الله سبحانه وتعالى تصريحا في القرآن وايش؟ ونفاها عن نفسه. بل الذي ذكر مفصل

56
00:20:45.850 --> 00:21:05.850
من صفات النقص يسير منها كالظلم في مثل قوله تعالى ولا يظلم ربك احدا كالنوم في مثل قوله تعالى لا تأخذه سنة ولا لو الى غير ذلك. فترى ان الموارد او الصفات او المعاني التي لا تليق بالله. لم

57
00:21:05.850 --> 00:21:28.050
من في النصوص منها الا قدر يسير مفصل. اليس كذلك؟ فهنا مراده رحمه الله ان صفة الجهل مثلا ما نطقت بها النصوص نفيا بالتصريح. اليس كذلك؟ فلا يقول قائل اين الدليل على نفي هذه الصفة عن الله؟ اي من

58
00:21:28.050 --> 00:21:48.050
اين الدليل على طريقة التصريح؟ فان هذه الصفة يعلم انها منفية بقول الله تعالى ليس كمثله شيء يعلم انها منفية بان الله اثبت لنفسه صفة العلم والعلم والجهل متقابلان فاذا ثبت احدهما لزم

59
00:21:48.050 --> 00:22:08.050
الاخر الى غير ذلك من الطرق. ولهذا مورد التنزيه قد يقال انه ليس مبنيا على النصوص على مثل هذا المعنى او يقال انه مبني على النصوص على مثل ذاك المعنى فهذا لفظ مجمل قد يقع فيه الاطلاق على هذه الجهة او على هذه

60
00:22:08.050 --> 00:22:40.050
الجهة قال المصنف من غير تحريف ولا تعطيل. سبق الاشارة في اخر مجلس ان المصنف عبر بلفظ التحريف ومراده هنا التأويل. والا فليس هناك طائفة من طوائف المسلمين تصرح بان شيئا من كتاب الله يقبل التحريف. او ان ما

61
00:22:40.050 --> 00:23:04.800
قوله في القرآن هو من باب التحريف لا في باب الاسماء والصفات ولا في غيرها. وانما كما تعلم ان اللفظ استعمل في هذا المراد هو لفظ التأويل لكن المصنف لم يقل من غير تأويل. لان التأويل في كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه لم يرد مولدا

62
00:23:04.800 --> 00:23:29.000
ذنب لم يرد لفظ التأويل في النصوص القرآنية والنبوية او حتى في كلام الصحابة مورد الذم بل ذكر موردا فاضلا مناسبا فان التأويل في كتاب الله او في سنة نبيه اما انه يقع على معنى الحقيقة التي يؤول اليها الشيء. واما

63
00:23:29.000 --> 00:23:51.950
انه يقع على معنى التفسير واذا تحققت في النظر وجدت ان المعنى الاول والثاني مادتهما ايش؟ مادتهما واحدة فالكل تفسير فهو اما تفسير للماهية باعتبار اه حدها واما انه دون ذلك

64
00:23:51.950 --> 00:24:11.950
مما يتعلق بالمعاني. فهذا كله من باب التأويل. هذا كله من باب التأويل اما تفسير المعاني واما ان يكون الحقيقة التي يؤول اليها الشيء. وعلى مثل هذا المعنى وذاك جرى الخلاف بين طائفة من السلف

65
00:24:11.950 --> 00:24:31.950
في الوقوف على قول الله تعالى وما يعلم تأويله الا الله فانه اذا وقف على ذكر الله سبحانه وتعالى كان المراد الحقيقة التي تؤول اليها الاشياء. وهذه الحقيقة التي يؤول اليها امر الغيب اختص الله سبحانه

66
00:24:31.950 --> 00:24:51.950
الا بعلمها. واذا كان الوقوف على قوله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم فان التأويل هنا بمعنى التفسير فان تفسير القرآن يعلمه الراسخون في العلم. فهذا المعنى وهذا المعنى هو المستعمل في كلام الله

67
00:24:51.950 --> 00:25:21.950
عن التأويل. واما التأويل الذي قال فيه اصحابه ونظاره انه صرف اللفظ من من الحقيقة الى المجاز لقرينة فان هذا التأويل بهذا الحد ليس له معنى يعرف لا في لسان العرب ولا في كلام الصحابة فضلا عن ان يكون مرادا في نصوص الكتاب والسنة

68
00:25:21.950 --> 00:25:41.950
مراد المصنف هنا حين قال من غير تحريف اي من غير تأويل ولكن كما اسلفت انه لم يعبر بلفظ التأويل ان لفظ التأويل لم يرد مورد الذم في النصوص. وانما الذي ذمه الله في كتابه هو التحريف. الذي وقع فيه اهل الكتاب

69
00:25:41.950 --> 00:26:01.950
من قبل وكما ترى ان من تأول صفات البار على غير معناها وعلى غير مولدها من جهة اللغة فهو في نفس الامر قد وقع في قدر من تحريف معاني الكتاب والسنة. ومن هنا ناسب ان يسمي المصنف

70
00:26:01.950 --> 00:26:31.950
هذه الطريقة المستعملة عند المتكلمين تحريفا. ومن هنا ناسب ان يسمى المصنف هذه الطريقة مستعملة عند المتكلمين تحريفا. ولكن اذا رجعنا الى مراده فان مراده اسلفنا بالتحريف ايش؟ التأويل. وهذا التأويل هو مسألة نظرية. بخلاف

71
00:26:31.950 --> 00:26:51.950
التعطيل حين قال المصنف من غير تحريف ولا تعطيل. فان لفظ التعطيل ليس لفظا نظريا عند اصحابه ومن هنا قد لا يكون مهما ان نقف معه كثيرا انما يبين مراد المصنف بالتعطيل فيقال التعطيل

72
00:26:51.950 --> 00:27:25.350
لفظ اطلقه السلف على طريقة الجهمية ومن شاركه فيها من المعتزلة او غيره  والتعطيل معناه الخلو والفراغ. فهم لما نفوا صفات الباري فهم عطلوا الباري عن كماله به وهذا دارج في كلام اهل السنة من المتقدمين والمتأخرين انهم يسمون نفي الصفات ايش؟ تعطيلا

73
00:27:25.350 --> 00:27:46.250
اي تفريغا عن الكمال. واما لفظ التأويل الذي اشار اليه المصنف بلفظة التحريف  من باب الاقتداء بسياق القرآن والسنة الذي ذم التأويل التحريف ولم يذم التأويل فان المراد به عند اصحابه

74
00:27:46.250 --> 00:28:16.900
صرف اللفظ عن الحقيقة الى المجاز لقليلة. وهذه القاعدة اه ويجب ان نفهم او ندرك انها قاعدة. اكثر من كونها مجرد تعريف او رسم لاسم من الاسماء. هذه هي من اخص قواعد المخالفين للسلف في باب الاسماء والصفات وهي قاعدة التأويل. والقول فيها يكون

75
00:28:16.900 --> 00:28:46.900
فيه قدر من السعة الانغلاق في بعظ موارده لكن احب ان احصل اه جملة من المعاني التي تقرب هذا المورد. فيقال ان اول من احدث الصفات عن الله سبحانه وتعالى هم الجهمية و شاركهم في هذا المعتزلة وهم مادة واحدة في هذا الباب

76
00:28:48.050 --> 00:29:18.050
هنا سؤال لماذا نفى القوم من اوائل النظار ما يتعلق بصفات الباري وقع لهم نظر في كتاب الله سبحانه وتعالى. منه حصلوا نفي الاسماء او هي الصفات او نفي ما هو منهما؟ الجواب لا. وحين نقول الجواب فاننا نريد في هذا الموضع ان نجيب

77
00:29:18.050 --> 00:29:38.050
بلسانهم وليس بما يعتقده اهل السنة فانك ربما اجبت بشيء من رأي اهل السنة ومعتقدهم ولكن قوم يخالفونك في الجواب. فهذا جواب متفق عليه والقوم يسرحون بان النصوص لم تنطق بالنفي

78
00:29:38.050 --> 00:29:58.050
وانما نطقت بايش؟ بالاثبات وهم تأولوا نصوص الاثبات ولم يتأولوا نصوص النفي. فنصوص النفي كقوله ولا يظلم ربك احدا ليس فيها نزاع بين احد من المسلمين. فهي على ظاهرها وعلى وجهها. انما الذي هو مورد النزاع نصوص الاثبات

79
00:29:58.050 --> 00:30:19.650
فهنا سؤال من اين تحصل لهؤلاء هذا النفي؟ هل هو نظر في النصوص؟ الجواب كلا. انما ارادوا اثبات معتقد وهذا يبين لك مسألة وهي ان الفرق بين اهل السنة والجماعة وبين

80
00:30:19.650 --> 00:30:49.400
سائر الطوائف ليس هو مبنيا على احاد النصوص بل هو مبني على الاصول او ما يسمى بالمنهج فالقوم ارادوا اثبات المعتقد الذي يعتبرونه معتقدا للمسلمين ارادوا اثبات المعتقد الذي يعتبرونه معتقدا للمسلمين. فاتخذوا هذه الطريقة المسماة بطريقة المتكلمين

81
00:30:49.400 --> 00:31:10.250
وقد يقول قائل لما اتخذوها؟ وتركوا الطريقة التي عليها ائمة السنة والحديث هذا لضعف فقههم في طريقة اهل السنة واسباب من هذا النوع معروفة ولكن لسبب قد لا يكون مشهورا وهو ان القوم ارادوا

82
00:31:10.250 --> 00:31:40.250
تقريبا هذه الطريقة الى قوم من الزنادقة والفلاسفة الذين لا يدينون بالاسلام اصلا. فارادوا رد عليهم بتقرير عقيدة المسلمين بنفس مادتهم. وهذا هو اول اشكال وقعت فيه المعتزلة وامثالها انهم ارادوا اثبات معتقد المسلمين والرد على الفلاسفة بنفس مادة

83
00:31:40.250 --> 00:32:00.250
من الفلاسفة التي سموها علم الكلام الذي نقول انه مخلص او محصل من الفلسفة من جهة جوهره وان كان فيه قدر من الشريعة واللغة والعقل فهذا باعتبار آآ تفريع او ما يتعلق بذلك

84
00:32:00.250 --> 00:32:30.250
فارادوا ذكر معتقد المسلمين. فبدأوا بمسألة وجود الرب سبحانه وتعالى. ولما اراد القوم اثبات وجود الرب سبحانه وتعالى قالوا الدليل على وجوده هو وجود الم والعالم حادث وكل حادث لابد له من محدث. وظنوا ان هذا هو قول

85
00:32:30.250 --> 00:32:50.250
الله تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ وثمة فرق بين دليلهم على اثبات وجود الرب سبحانه وتعالى وبين طريقة القرآن. فان قول الله تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ليس هو في مورد

86
00:32:50.250 --> 00:33:18.750
اثبات وجود الرب فان هذا بديهة. بل هو في مورد اثبات جملة من معاني الربوبية التي لم يحقق الايمان بها جملة من المشركين  فهنا فرق بين المهم ان هؤلاء قالوا ان الدليل على ثبوت وجوده هو حدوث العالم

87
00:33:18.750 --> 00:33:38.750
لكن القول لما ارادوا اثبات حدوث العالم. فان منازعيهم من الفلاسفة يقولون ان العالم ايش؟ قديم فاراد هؤلاء اثبات حدوث العالم. فبما استدلوا على حدوث العالم؟ هنا انقسموا الى قسمين

88
00:33:38.750 --> 00:34:07.150
جهميتهم ومعتزلتهم قالوا ان الدليل على حدوث العالم هو اتصافه بالصفات التي سموها الاعراب. وقال متكلمة الصفاتية منهم كابن كلاب والاشعري والماتوريدي ان الدليل على حدوث العالم هو اتصافه بالحركة

89
00:34:07.450 --> 00:34:37.450
وانه لا يبقى على زمان واحد. اثبتوا وجود الله بهذه الطريقة عليها جملة من الاشكالات اولا انها طريقة متكلفة ثانيا انها استلزمت عندهم لوازم باطلة. فلما الى صفات الباري سبحانه وتعالى. هل يمكن للجهمية والمعتزلة ان تثبت الصفات؟ ان الله يتصل

90
00:34:37.450 --> 00:34:57.450
الجواب على طريقتهم لا يمكن لم؟ لان دليل حدوث العالم عندهم هو اتصافه فلازم ان يكون الرب على خلاف هذا العالم لان دليل حدوث العالم هو الصفات فلو اثبتوا صفات الله على

91
00:34:57.450 --> 00:35:23.800
لوصفوه بايش؟ لوصفوا الرب بايش؟ بالحدوث. ومن هنا نفوا الصفة لما جاء الاشعري وابن كلاب والماتوريدي اتفق الاشعري وهذا مما يبين لك غلط من يقول بان الاشعري رجع الى معتقد اهل السنة. بل المسألة فيها كما ربما سلف

92
00:35:23.800 --> 00:35:44.550
فيها تفصيل الاشعري لما جاء وترك الاعتزال واعلن توبته منه تمسك باصل الاعتزال في باب الصفات  وقال ان الدليل على حدوث العالم هي الاعراض والصفات. ولكن ليس جميعها وانما المتحرك منها

93
00:35:44.550 --> 00:36:04.550
فالدليل على حدوث العالم انه متحرك ولا يبقى زمانا واحدا ثابتا. التزم الاشعري ومن قبله ابن طلاب وكذلك قرينه يعني قرينه الاشعرية الماتوليدي التزموا نتيجة لهذه القاعدة نفي جميع الصفات

94
00:36:04.550 --> 00:36:34.550
اما في بعض الصفات نفي بعض الصفات وهي كل صفة من صفة افعال الرب المتعلقة بمشيئته ومن هنا نفى القوم من هؤلاء او هؤلاء اما سائر الصفات واما صفات الافعال المتعلقة بالقدرة والمشيئة. ومن هنا حصلوا ما يسمى عند اهل السنة

95
00:36:34.550 --> 00:36:56.200
في وصفهم لمذهب هؤلاء بالتعطيل. من هنا حصلوا نفي الاسماء والصفات او نفي الصفات او نفي جملة من الصفات  فهنا ترى ان القوم نفوا الصفات او ما هو منها وهم لم ينظروا في دليل ايش؟ القرآن اهو مثبت للصفات

96
00:36:56.200 --> 00:37:16.200
ام ناف لها لما نفوا الصفات على هذا الدليل الذي جعلوه مثبتا لحدوث العالم وهو ما يسمى عند القوم بدليل رجعوا الى القرآن فوجدوا ان القرآن وجدت المعتزلة ان القرآن يثبت الصفات

97
00:37:16.200 --> 00:37:36.200
او ينفيها عن الله يثبتها. ونتيجتهم التي يرون انها لازمة لاثبات وجود الله. تقول بالنفي ولما رجع ابن طلاب والاشعري والماتوريدي الى القرآن وجدوا ان القرآن في اكثر من مئة موضع

98
00:37:36.200 --> 00:37:56.200
كما يقوله الرازي من الاشاعرة يقول ان القرآن في اكثر من مئة موضع يثبت مسألة الحركة اي الافعال المتعلقة بالقدرة والمشيئة. فوجد هؤلاء وهؤلاء ان القرآن وافق نتيجتهم العقلية او

99
00:37:56.200 --> 00:38:16.200
خالفه. فاذا اولا تحصل معنا قاعدة من فهمها من الاخوة فهما مفصلا فبها وهو الاجود ومن لم يفهمها فان محصلها ان القوم نفوا الصفات. او نفوا ما هو منها ليس تفريعا عن

100
00:38:16.200 --> 00:38:36.200
من ايش؟ من القرآن. ومن هنا كان خلاف هؤلاء في الصفات يختلف عن خلاف الخوارج لما لان الخوارج لما كفروا مرتكب الكبيرة استدلوا بقول الله تعالى انك من تدخل النار فقد اخزيته. كلما

101
00:38:36.200 --> 00:38:56.200
ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها. بخلاف هؤلاء فليس عندهم على نفي الصفات او ما هو منها ادلة مفصلة على النفي من القرآن بل المعتبر عندهم دليل واحد وهو ما يسمى بدليل الاعراظ. دليل ليس له اصل في الشرع

102
00:38:56.200 --> 00:39:16.200
ولا معنى في لغة العرب. انما هو من قول من الفلسفة التي كان عليها جملة من الملاحدة اليونان وهذا الدليل انتج عند المعتزلة والجهم وامثالهم نفي الصفات. وانتج عند بن كلاب ومن وافقه

103
00:39:16.200 --> 00:39:36.200
الاشعري وابي منصور ان ما تريدي نفي الصفات الافعال او نفي صفات الافعال. لما فرجع القوم كما اسلفت. اذا هم بنوا قولهم ليس على القرآن المفصل. لما رجع القوم الى كتاب الله وجدوا ان

104
00:39:36.200 --> 00:39:56.200
السنة فانهم يخرجون منها مخارج كثيرة. من اخص هذه المخارج اولا نقول جهلهم بالسنة. فان كثيرا من النصوص لا يعرفونها ثم ما عرفوه من النصوص وهذا حين نقول ان جهلهم بالسنة ليس من باب التجني عليهم فان عامة ائمة الكلام

105
00:39:56.200 --> 00:40:16.200
اجهل الناس بالسنن والاثار. وفيهم جهل واسع بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن اثار الصحابة. ثم ما يثبتونهم من السنة يخرجونه على مورد الظن وانه من باب الاحاد الى اخره. ولكن لما نظروا القرآن وجدوا ان القرآن تفصيلا

106
00:40:16.200 --> 00:40:46.200
على خلاف طريقتهم. ومن هنا لجأوا الى لغة العرب. فحصلوا من لغة عرب نظرية زعموها اصلا في اللغة وهي محدثة وان شئت فقل على سبيل التنزل انها بدعة في اللغة كما انك تقول ان هذه بدعة في الشرع فهذه بدعة على اللغة. وهو ما يسمى بان اللغة

107
00:40:46.200 --> 00:41:16.200
منقسمة الى حقيقة ومجاز. لماذا استدعوا مسألة الحقيقة والمجاز؟ ليبنوا عليها قانون التأويل الذي يقول صرف اللفظ عن الحقيقة الى المجازر قديمة. ارادوا صرف نصوص الصفات عن ظاهرها الى معاني لا يشترط عندهم فيها الا شرط واحد وهو ان

108
00:41:16.200 --> 00:41:46.200
المعنى الذي صرف اللفظ اليه لا يتعارض مع ايش؟ مع مذهب القوم. وجدوا ان الله سبحانه وتعالى اثبت لنفسه الصفات على التفصيل في كتابه فارادوا بمسألة التأويل ان ينفوا اثبات القرآن للصفات. وان يجعلوا القرآن ليس معارضا لطريقتهم التي نفوا بها الصفات او ما هو منها

109
00:41:46.200 --> 00:42:07.400
فقالوا ان سائر ما اثبته القرآن من الصفات والافعال فانه يؤول. ما معنى يؤول من الحقيقة الى معنى مجازي. وجاء ربك هذا مشكلة على طريقة القوم اوليس مشكلا؟ مشكل لانهم

110
00:42:07.400 --> 00:42:27.400
يقولون ان الله لا يتصف بفعل. وهذا متفق عليه بين الاشاعرة والمعتزلة وغيرها. اليس كذلك؟ لان العالم يتصل بالفعل التأويل ما معناه؟ التأويل ان يقولوا ان المقصود جاء ملك. فاذا كان المجيء متعلق

111
00:42:27.400 --> 00:42:47.400
بملك فان هذا يعارض نتيجته في الصلاة او لا يعارضها لا يعارضها لان الملك جزء من العالم المخلوق العالم المخلوق يتصف بالافعال. فهذا هو معنى التأويل عندهم. صرف الالفاظ التي ملأت القرآن او

112
00:42:47.400 --> 00:43:07.400
ملئ القرآن بذكرها صرفها عن ظاهرها الى معاني لا تتعارض مع نتيجتها. هذا يفيدنا مسائل من اخصها ان القوم هل استعملوا لغة العرب؟ لفهم القرآن بها عند تقريرهم للمذهب ام

113
00:43:07.400 --> 00:43:35.500
اي لمذهبهم ام عند درء معارضة القرآن لمذهبهم؟ ايهما؟ الثاني. فاذا هم وضعوا المذهب كامل بعيدا عن لغة العرب بعيدا عن دلالة ايش؟ القرآن والسنة وهذا يكفي المسلمين خاصة وعامة دليلا على فساد هذه الطريقة وانها طريقة مخترعة مخالفة لطريق

114
00:43:35.500 --> 00:43:57.400
الرسل وان طريقة نفي الصفات تخالف حتى طريقة اهل البدع الاخرى كالمرجئة والخوارج فان هؤلاء على ما فيهم بنوا وكثيرا من اقوالهم على مفصل من القرآن فهموه غلطا. بخلاف هؤلاء فانهم بنوا المذهب كاملا

115
00:43:57.400 --> 00:44:17.400
خارجا اولا عن اللغة فان دليل الاعراض ليس مبنيا على ذوق العرب العرض في لغة العرب معناه شيء وعند المتكلمين شيء عند العرب معناه شيء وعند المتكلمين شيء الى اخره. فهو دليل ليس مبنيا على اللغة ولا على النصوص

116
00:44:17.400 --> 00:44:43.000
انما هو منقول من الفلسفة   ولكن لما تحصل مذهبهم ووجدوا القرآن معارضا له تفصيلا واجمالا جاءوا الى لغة العرب فحصلوا منها طريقة لا تفيد ان القرآن هذه الطريقة التي سموها التأويل هل تفيد ان القرآن

117
00:44:43.000 --> 00:45:03.000
ام انها تفيد ان القرآن لا يعارضهم؟ يعني لو صحت لهم هل تفيد ان القرآن وافقهم ام ان القرآن لا يعارضهم؟ غاية ما في هذه الطريقة لو صحت جدلا ان القرآن ايش؟ لا يعارضه. ولهذا

118
00:45:03.000 --> 00:45:26.950
نقول لو صحت هذه الطريقة جدلا وجدوا القرآن معارضا له تفصيلا واجمالا جاءوا الى لغة العرب فحصلوا منها طريقة لا تفيد ان القرآن هذه الطريقة التي سموها التأويل هل تفيد ان القرآن يوافقهم؟ ام انها تفيد ان القرآن لا يعارضهم

119
00:45:26.950 --> 00:45:46.950
يعني لو صحت لهم هل تفيد ان القرآن وافقهم؟ ام ان القرآن لا يعارضهم؟ غاية ما في هذه الطريقة لو صحت جدلا ان القرآن ايش؟ لا يعارضه. ولهذا نقول لو صحت هذه الطريقة جدلا. يعني لو

120
00:45:46.950 --> 00:46:05.550
وصححنا من باب الجدل هذي الطريقة. فانها تفيد القوم او لا تفيدهم. لا تفيد لماذا؟ لان عليها سؤالات. من اخص هذه السؤالات ان التوحيد اللائق بالله يكون مذكورا في القرآن او ليس مذكورا

121
00:46:05.850 --> 00:46:37.200
انتبه. نقول هذه الطريقة التي سموها التأويل. غرضهم منها بيان ان القرآن يوافقهم او بيان ان القرآن لا فقط عدم تحصيل المعارضة. لانهم مسلمون يؤمنون بصدق القرآن وقدسيته  والا لو قالوا ان القرآن يعارضهم بالتصريح لكفروا بالقرآن وكذبوه. فارادوا منها فقط تحصيل عدم معارضة القرآن

122
00:46:37.200 --> 00:46:57.200
لطريقتهم وجاء ربك لا يعارض طريقتهم لان المقصود جاء ايش؟ ملك من الملائكة. فبالاخير او بالنتيجة هل يكون القرآن ذكر توحيد الاسماء والصفات على ما يليق بالله ام انه ما عرف من علم الكلام؟ عرف منه

123
00:46:57.200 --> 00:47:17.200
علم الكلام ولهذا يقول شيخ الاسلام رحمه الله كما ترى في الحموية ان لازم طريقة المتكلمين لو صححناها كلها يلزم فيها لوازم فاسدة غاية في الفساد من اخصها ان القرآن ذكر توحيد الصفات على ما يليق بالله او لم يذكره

124
00:47:17.200 --> 00:47:37.200
لم يذكره بل ذكره على وجه مخالف للحق احتاج الى ايش؟ احتاج الى التأويل ولهذا اليسوا هم يؤمنون ان القرآن لو ترك بدون تأويل عرظ طريقتهم؟ اليس كذلك؟ اذا هم يؤمنون

125
00:47:37.200 --> 00:48:07.200
ان طريقتهم حق اليس كذلك؟ وان القرآن عارض طريقتهم. فاذا كانت طريقتهم حقا فان هذا الذي عرضها يلزم ان يكون ايش؟ في ظاهره يلزم ان يكون في ظاهره باطل اليس كذلك؟ احتاج هذا الباطل الى التأويل. فاقل ما في هذه الطريقة من الفساد ان ظاهر القرآن ابتداء حق

126
00:48:07.200 --> 00:48:37.200
باطل باطل والزموا هذه الطريقة ان القرآن ذكر التوحيد اللائق بالله وبذاته اسماء وصفاته او لم يذكره ذكره او لم يذكره لم يذكره. وكفى هذا فسادا لهم. وهنا يقول ان التحريف وهذا لابد ان نقف معه كما اسلفت

127
00:48:37.200 --> 00:49:12.950
لاهميته. نقول هذا التحريف الذي سماه اصحابه تأويلا قالوا فيه صرف اللفظ من الحقيقة الى المجازر القريبة. نقول هذا الحد للتأويل فاسد شرع شرعا وعقلا  اما فساده الشرعي فباعتبار كونه بدعة لم تذكر في كلام الله ورسوله ولا في كلام الصحابة. ولو كان

128
00:49:12.950 --> 00:49:32.950
القرآن يفقه بهذه الطريقة في مورد الاحكام او في مورد الاخبار للزم ان الصحابة او ان الرسول او ان القرآن نفسه اشار الى هذه الطريقة. فهذه طريقة مخالفة للشرع باعتبار كونها

129
00:49:32.950 --> 00:49:54.550
فان قالوا ان التأويل مذكور في القرآن نقول الذي ذكر في القرآن ليس على هذا المعنى. بل على معنى التفسير او على معنى الحقيقة التي يؤول اليها الشيخ. فاذا هو فاسد من جهة الشر باعتبار كونه بدعة. وهو

130
00:49:54.550 --> 00:50:20.250
فاسد من جهة العقل وما وجه فسادهم من جهة العقل؟ هو فاسد من جهة العقل من اوجه. ولكن من اخصها ان اصحابه قالوا ان التأويل هو صرف اللفظ عن الحقيقة الى المجاز لقريبه

131
00:50:20.900 --> 00:50:43.450
وهنا سؤال  نقول لهم النص بذاته هل هو يفيد الحق؟ ام انه يفيد الباطل؟ ام انه لا يفيد هذا ولا هذا؟ فان قالوا ان النص يفيد الحق الذي يزعمونه وهم حقا

132
00:50:44.150 --> 00:51:05.250
قلنا اذا نحتاج الى شيء يقال له صرف ودليل وقرينة او لا نحتاج اذا كنا نقول السؤال النص بذاته هل هو يفيد الحق ام يفيد الباطن ام لا يفيد لا حقا ولا باطلا

133
00:51:05.400 --> 00:51:25.400
فان قالوا انه لا يفيد حقا ولا باطلا قيل هذا ممتنع. لان السياق الذي بلسان قوم يعرفونه وهم عرب لابد ان يفهموا عنه معنى اما ان يكون هذا المعنى حقا واما ان يكون باطلا. فاذا كون السياق او الاية كما

134
00:51:25.400 --> 00:51:49.600
لا يفهم منها لا الحق ولا الباطل هذا فهم او هذا تحصيل ممكن او ممتنع ممتنع. فاذا النص بذاته قبل مسألة القرينة والصارف وغير ذلك اما ان يفهم عنه حق واما ان يفهم عنه الباطل. فان فهم عنه الحق فانه يحتاج الى تأويل او لا يحتاج

135
00:51:49.600 --> 00:52:10.600
اذا لا يحتاج الى تأويل ونبقى على طريقة من؟ اهل السنة ماذا بقي عند القوم؟ ان يقولوا ان النص بذاته من حيث هو لا يفهم عنه الا الباطل الذي لا يليق بالله

136
00:52:11.100 --> 00:52:39.200
وهو النقص وتعلم ان النقص كفر بالله سبحانه وتعالى. اي تنقيص الباري كفر به. فاستقر اللازم العقلي على ان النصوص عند القوم لا يفهم منها الا ايش؟ الباطل ولك ان تقول هنا وتختصر الجواب ولك ان تقول وكون نصوص القرآن المقدس الذي هو كلام الله

137
00:52:39.250 --> 00:52:59.250
لا يفهم منه الا الباطل يمتنع عقلا او يمكن عقلا. امتنع عقلا. ولنا ان نقف على هذا الجواب. اليس كذلك نقول انه يمتنع عقلا ان تقول اني اؤمن بهذا القرآن وانه من عند الله وانه محفوظ ومعصوم عن الغلط ثم تأتي وتقول ايش

138
00:52:59.250 --> 00:53:23.550
انه لا يفهم عنه الا الباطل فهذا تناقض في العقل او ليس تناقضا؟ تناقض في العقل. ولكن نزيد التقرير العقلي اضافة فنقول واذا كان النص لا يفهم عنه الا باطلا فان الحق اذا تحصل بالدليل الصارف

139
00:53:23.550 --> 00:53:47.400
او بالنص اذا اصبح الدليل الذي يسمونه قرينة اصبح ليس مجرد انه قرينة او صارف وانما هو محصل تام للحق. فاذا يكون النص ليس له مورد في الحق. لا باعتبار ذاته ولا باعتبار

140
00:53:47.400 --> 00:54:07.700
تأثير الدليل عليه لا باعتبار ذاته ولا باعتبار تأثير الدليل الصارف عليه. بمعنى ان القوم لو قالوا ان النص بذاته لا يفعله الا ولكن نفهم الحق عن النص اذا قارنه الدليل

141
00:54:08.400 --> 00:54:32.750
نقول الجواب العقلي هنا ان الحق الذي زعمتم عرف من جهة الدليل او من جهة الصارف او من جهتهما معا عرف من جهة الصارفي وحده. فاذا ما كان ينبغي لكم ان تطيلوا هذه المسألة وتقولوا اننا فهمنا من النص كذا

142
00:54:32.750 --> 00:54:50.750
ان قول الله تعالى كمثل وجاء ربك اذا صرف بقولكم جاء ملك من الملائكة فهل هذا اثر على تقريركم للتوحيد؟ ايجابا؟ ام انه ليس له اثر؟ وانه فعل من افعال المخلوقين كسائر افعالهم

143
00:54:50.750 --> 00:55:09.050
عيش كذلك ولهذا هل هم يستدلون على قيام الناس او بقيام الناس وقعودهم وحركة الناس؟ هل يستدلون بها على نفي الصفات من هذا الوجه فيكون قولهم في مثل قوله وجاء ربك على هذه الطريقة

144
00:55:09.200 --> 00:55:26.350
على كل حال لك ان تقول كما اسلفت مختصرا انه اذا تقرر بالالزام العقلي لهم ان القرآن لا يدل على الحق فان مجرد كونكم تقولون انه يدل بذاته على الباطل هذا ممتنع في العقل

145
00:55:26.600 --> 00:55:46.600
واما ان التأويل فاسد من جهة لغة العرب. فهذه مسألة آآ اشكلت على كثير من وترددوا فيها. والتحقيق ان التأويل الذي يقول اصحابه صرف اللفظ عن الحقيقة الى المجازر القرينة فاسد من جهة لغة

146
00:55:46.600 --> 00:56:09.350
العرب لماذا نقول لان هذا التعريف او هذا الحد هو مبني على فرض لغوي اذا صح هذا الفرض اللغوي امكن صحة هذا التأويل من جهة اللغة. واذا بطل هذا الفرظ اللغوي

147
00:56:09.500 --> 00:56:28.150
بطل هذا الحد او التعريف للتأويل من جهة اللغة. ما هو الفرض اللغوي هنا ما هو الفرض اللغوي؟ الفرض اللغوي ان لغة العرب على زعم هؤلاء تنقسم الى حقيقة ومجاز

148
00:56:28.150 --> 00:56:48.150
فنقف مع مسألة الحقيقة والمجاز. اولا حتى لا يرى في كلام شيخ الاسلام او حتى في كلام ابن القيم وان كان ابن القيم تارة يخلق بعض المعاني مع بعض. ولكن باعتبار كلام شيخ الاسلام رحمه الله

149
00:56:48.150 --> 00:57:08.150
ولا بأس ان اقول هذه الكلمة ليس من باب الطعن على ابن القيم رحمه الله ولكن بعض الذين ردوا على الشيخين عن ابن القيم وابن تيمية امام الله في المسألة تتبعوا كلامهما فوجدوا ان ابن القيم رحمه الله يستعمل الاقرار

150
00:57:08.150 --> 00:57:36.750
لمسألة الحقيقة والمجاز كثيرا في كلامه. ومن هنا قال قوم من المتتبعين انه تناقض فهو ينفي الحقيقة والمجاز سبعا لشيخه ولكنه يطبقها في كلامه ويصرح بمسألة الحقيقة والمجاز كثيرا التحقيق ان اكثر ما اثبته الامام ابن القيم حين يذكر الحقيقة والمجاز هو من باب التقسيم اللفظي

151
00:57:36.750 --> 00:57:56.750
ولكنه احيانا قد يدخل عليها شيئا من الاثر المتعلق بمعاني الالفاظ وليس مجرد اه صورها اللفظية. اما فيما يتعلق بشيخ الاسلام فان منهجه في هذا دقيق. وشيخ الاسلام له كلمة احب ان تكون مقدما

152
00:57:56.750 --> 00:58:26.500
بين يدي الجواب عن مسألة الحقيقة والمجاز. هو يقول مسألة الحقيقة والمجاز. اما ان ينظر فيها باعتبار كونها من عوارض الالفاظ فهذا اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح واما ان ينظر فيها باعتبار كونها من عوارض المعاني. فهذا هو القدر يقول الامام ابن تيمية فهذا هو القدر الذي ينازع فيه

153
00:58:26.500 --> 00:58:51.750
ارباب النظر من المعتزلة وغيرها اذا القدر المنكر عند شيخ الاسلام في مسألة الحقيقة والمجاز هل هو صورها اللفظية او مصطلحها اللفظي؟ الجواب كلا لك ان تقول اه مثلا واسأل القرية لك ان تقول ان هذا من مجاز اللغة

154
00:58:51.750 --> 00:59:11.750
لك ان تقول هذا باعتبار ان المقصود سل اهل القرية. فاذا تسمية ما يقع من هذا النوع مجازا هذا السلاح كما ان المصطلحين سموا الفاعل والمفعول والحال والتمييز الى غير ذلك. وانما النظر فيها باعتبار كون هذا

155
00:59:11.750 --> 00:59:29.250
تقسيم من عوارض معاني اللغة وهذا هو مراد المتكلمين في تقريرهم فنقول ان هذه النظرية مسألة الحقيقة والمجاز او نظرية الحقيقة والمجاز لا تصح لغة. بل هي ممتنعة من جهة اللغة

156
00:59:29.250 --> 00:59:55.950
وامتناعها حين تتأمل في تعريفها فما هي الحقيقة وما هو المجاز. قالوا ان الحقيقة هو صرف اللفظ. من  او ان الحقيقة هو اللفظ المستعمل فيما وضع له. وان المجاز هو اللفظ

157
00:59:55.950 --> 01:00:20.850
المستعمل في غير ما وضع له. ترى ان التعريف للحقيقة والمجاز تضمن ذكر الوضع وذكر ايش الاستعمال وكان بين الوضع والاستعمال اتفاقا او يمكن اختلافهما يمكن اختلافهما ولهذا قالوا عن المجاز انه

158
01:00:20.850 --> 01:00:40.850
اللفظ المستعمل في ايش؟ في غير ما وضع لها. فاذا قرأت تعريف المجاز تبين لك ان هؤلاء يفرقون بين اللغة وبين استعمالها. تأمل هذا. اذا قرأت تعريف المجاز وجدت انه يقول اللفظ

159
01:00:40.850 --> 01:01:04.250
المستعمل ايش؟ في غير ما وضع له. فاذا هؤلاء يفرضون ان ثمة فرقا بين وضع اللغة وبين استعمالها. بين هذا اليس كذلك؟ السؤال هنا يقول من الواظع للغة ومن المستعمل

160
01:01:04.700 --> 01:01:30.750
السؤال الثاني ايهما اسبق؟ الوضع او الاستعمال السؤال الثالث ما مثال الوضع في اللغة وما مثال الاستعمال هذه سؤالات ترد على النظرية لنتبين انها فاسدة حتى من جهة اللغة وكما اسلفت ان الاصطلاح لا مشاحة فيه

161
01:01:32.900 --> 01:01:47.450
بل لك ان تقول ان كل ما سماه البلاغيون مجازا لقائل ان يقول انني اسميه ايش انني اسميه ايش؟ مجازا ولا اشكال في ذلك. لكن لابد ان يعرف ما المقصود بالمجاز

162
01:01:48.650 --> 01:02:19.250
وانه من عوارض المصطلحات وليس من عوارض المعاني. فاذا السؤال الاول ما الفرق بين الوضع وبين الاستعمال  هذا الحقيقة انه سؤال له جواب اوليس له جواب ليس له جواب يحصل نتيجة. بمعنى انك اذا قلت المستعمل لو اللغة هم من؟ العرب

163
01:02:19.250 --> 01:02:40.750
كذلك العربي الذي ينطق باللغة نطقه باللغة هو ايش؟ استعماله لها اذا من الواظع للغة اذا قالوا ان الواظع للغة هم العرب وان المستعمل للغة هم العرب اذا نقول لا يمكن ان

164
01:02:40.750 --> 01:03:08.300
فرق في الخارج بين الوضع وبين الاستعمال فما الذي جعلك تقول ان هذا وضع هذا النطق العربي تسميه وضعا؟ واذا نطق العربي في مقام اخر سميته  ومن هنا احتاج القوم ولا سيما منظر المعتزلة من اهل اللغة احتاجوا الى القول والحديث والبحث في مبدأ

165
01:03:08.300 --> 01:03:30.150
لغات ومن اين جاءت اللغة؟ وترى حتى في كتب اصول الفقه وكتب علم الكلام وبعض كتب اللغة بحث في مسألة مبدأ اللغة فقيل انها من ادم وقيل انها اه من تعليم الله لادم وقيل انها من تعليم الملائكة وقيل انها من الجن. الذي يراد قوله

166
01:03:30.150 --> 01:03:53.800
هنا ان سائر هذه الاقوال غاية ما يقال فيها انها اقوال ايش؟ ممكنة لكن يمتنع بواحد منها دعك من مثل قول الله تعالى وعلم ادم الاسماء فهذا يؤمن به على وجهه. لكن تسلسل اللغات وما الى ذلك كيف تحصلت

167
01:03:53.800 --> 01:04:10.400
هذا اوسع من مثل قول الله تعالى وعلم ادم الاسماء كلها فاذا ان قالوا ان الاستعمال هو استعمال العرب. وكما ترى ان الترتيب الزماني ان الوظع يسبق الاستعمال او الاستعمال يسبق

168
01:04:10.400 --> 01:04:30.400
الوضع هو الاول ثم جاء الاستعمال. فغاية ما يقال الاستعمال معلوم وهو استعمال من العرب اما الوضع فهو مجهول ولا يمكن ان يبنى المعلوم على المجهول. اليس كذلك؟ فان المجهول لا يفيد بذاته فمن

169
01:04:30.400 --> 01:04:57.000
من باب اولى الا يكون مفيدا لغيره القوم اذا تحققت عند محققيهم ويقول عند محققيهم اذا تتبعت كلام محقق المعتزلة وهم ائمة النظر في هذا الباب وجدت انهم يقولون ان الوضع هو الكلمة المفردة. وان الاستعمال هو الكلمة

170
01:04:57.000 --> 01:05:20.050
المركبة بمعنى انك تقول اللفظة كاليد مثلا هذي يسمونها وضعا. والمركب يسمونه استعمالا  فيقال ان هذا ايضا من باب الممتنع تحصيله. لماذا؟ لانه لا يعقل ان عربيا يقول يد ويسكت

171
01:05:20.450 --> 01:05:40.450
اليس كذلك؟ بل لا يوجد في لسان بني ادم لا من العرب ولا من غيرهم على هذه الطريقة الا ايش؟ اذا قالوا الاستعمال هو الجمل والوظع هو اللفظة المفردة. نقول اذا وظعتم هذا الحد للتفريق بين الوظع والاستعمال

172
01:05:40.750 --> 01:06:00.750
هم حتى لا يلتزموا بمسألة ايش؟ القدم التاريخي الذي لا يستطيعون اكتشافه. فقال بعض محققيهم ان المسألة ليست مبنية على التعاقب التاريخي انما هي مبنية على اننا نريد بالاستعمال ايش؟ الجمل المركبة كقولك كقولك جاء زيدا

173
01:06:00.750 --> 01:06:24.550
هذا يسمونه ايش؟ استعماله. واما كلمة زيد وجاء فيسمونها وضعا. فالكلمة المفردة يسمونها وضعا فنقول ان هذا  تكلف على اللغة ولا حقيقة له في الخارج لماذا؟ لانه لا احد ينطق بلسان لا عربي ولا غير عربي

174
01:06:24.550 --> 01:06:43.950
ويتكلم بجملة او بكلمة مفردة يتكلم بجملة ابدا. لا يعقل ان احدا يتكلم بلفظ رد الا في حالة واحدة اذا قال حرفا مفردا سواء كان اسما او فعلا او صفة

175
01:06:44.050 --> 01:07:04.050
لان بقية الجملة ايش؟ معلوم تقديرا. فاذا قيل له كيف زيد؟ فقال حسن. فانه قال حسن ولكنها جواب والتقدير زيد حسن وحذف ما يعلم جائز باتفاق السنة بني ادم. ولا احد ينازع في هذه

176
01:07:04.050 --> 01:07:27.200
البديهة العرفية عند بني ادم كلهم ان المعلوم من الكلام يحذف وهذا ليس خاصا بلغة العرب بل هو في كل لغات بني ادم الخاصة  فاذا على هذه الطريقة انه لا يوجد لغة الا استعمالا ولا يوجد لغة تسمى ايش؟ ولا يوجد لغة تسمى وضعا

177
01:07:27.200 --> 01:07:52.550
قال بعض محققيهم لاثبات الوضع اننا اذا نظرنا اللغة وجدنا ان العرب تقول اليد وتريد بها الجارحة وتقول اليد وتريد بها في سياق اخر النعمة قيل هذا الجواب عنه ليس مشكلة. فما المانع؟ عقلا ولغة

178
01:07:53.150 --> 01:08:16.500
ان نقول ان هذا اللفظ يراد به اكثر من معناه وان السياق نفسه هو الذي يحدد واحدا من هذه المعاني اليس كذلك؟ فان قالوا ان المعنى او ان اللفظ الواحد لا يجعل الا لمعنى واحد. ويكون البقية

179
01:08:16.500 --> 01:08:34.900
ليس مرادا بها قيل هذا تحكم على اللغة. فان اللفظ يمكن عقلا ولغة اما عقلا فان العقل لا يمنع ذلك واما لغة فان العرب اذا وجدت كلامها وجدت انها تستعمل

180
01:08:35.150 --> 01:08:54.300
الحرف الواحدة والكلمة المفردة الواحدة في اكثر من سياق وفي كل سياق تدل على معنى  فان قالوا الدليل على ان هذه اللفظة تستعمل في معنى واحد كحقيقة وفي البقية كما جاز

181
01:08:54.400 --> 01:09:19.850
ان اللفظ اذا اطلق تبادر منه ايش معنى اخص فاذا قيل يد لا تتبادر النعمة وانما تتبادر اليد الجارحة. قيل اولا اليد اذا اطلقت التحقيق العقلي يقول انه لا يتبادر منها العقل لا يعين لها معنى لكونها لفظا مجردا. ثم لو

182
01:09:19.850 --> 01:09:39.850
سلم جدلا ان الذهن يتبادر اليه ابتداء اذا قيل اليد الجارحة فهذا باعتبار ان هذا المعنى هو الاكثر في اللغة. ولكثرته ولشيوعه في استعمال هذا اللفظ صار هو المتبادر. والكثرة والقلة ليس

183
01:09:39.850 --> 01:09:59.850
ميزانا لمسألة ان اللفظ وضع لهذا المعنى او لم يوضع. كملخص سريع ما المانع ان لفظ اليد وضع في اللغة لاكثر ايش؟ من معنى. هل اللغة تمنع ذلك؟ هل العقل يمنع ذلك؟ وظع لاكثر من معنى

184
01:09:59.850 --> 01:10:25.550
قالوا اذا كان وضع لاكثر من معنى ما الذي يحدد؟ نقول الذي يحدد السياق. وهل سنحتاج الى دليل صارف؟ لا لماذا؟ لان اللفظ وضع لمعاني متفقة او مختلفة مختلفة ولما كان المعنى مختلفا فان السياق نفسه يستلزم تحديد واحد من المعاني

185
01:10:25.550 --> 01:10:48.100
قد يكون المعنى المحدد هو الشائع كاليد الجارحة وقد يكون ليس كذلك. فلما قال ابو بكر لعروة بن مسعود لولا يد لم بها لاجبتك هل تبادر الى ذهني احد ممن سمعوا هذه الكلمة او قرأوها ان ابا بكر يقصد اليد الجارحة؟ التي يسميها القوم

186
01:10:48.100 --> 01:11:06.650
انها هي الحقيقة في لفظ اليد وهي الاكثر استعمالا هل تبادر هذا؟ كلا. بل ان حمل كلام ابي بكر وابن مسعود على اليد الجارحة حمل اي تفسير الكلام به تفسير ممكن او ممتنع؟ تفسير ممتنع

187
01:11:08.200 --> 01:11:28.200
ولهذا يمتنع ان سياقا عربيا يقبل اكثر من معنى مختلف الا لاحد موجبين اما ان يكون الناظر فيه ليس عنده كمال في تحقيقه فربما تردد في اكثر من معنى واما ان

188
01:11:28.200 --> 01:11:48.200
يكون المتكلم بهذا السياق لم يذكره فصيحا بينا. اليس كذلك؟ ومعلوم ان القرآن يمتنع ان يقال فيه انه ليس فصيح بينا ويمتنع ان يقال ان المسلمين عجزوا عن فهم كلام الله على معنى

189
01:11:48.200 --> 01:12:13.900
لانه اذا كان كذلك فان الكلام بذاته لا يكون بينا ومن هنا ترى ان هذه المسألة مفتاتة على اللغة. فان قال قائل ونختم بهذا ان قال قائل فما يقول القوم فيه انه حقيقة ومجاز. ما حقيقته في اللغة؟ نقول جمهور ما قال المعتزلة واحب ان

190
01:12:13.900 --> 01:12:40.600
الى ان اصل نظرية المجاز والحقيقة باعتبار كونها من عوارض ايش؟ المعاني من المعتزلة واما باعتبار كونها من عوارض الالفاظ فهذا استعمله قوم كابع عبيدة وكاب عبيد القاسم بن ابي عبيدة معمر ابن المثنى واستعمله حتى الامام احمد وجملة من الناس

191
01:12:40.950 --> 01:13:07.200
وهذا كما صرت انه اصطلاح وهم يريدون في الغالب مجاز اللغة اي ما تجوزه اللغة وتأذن به اما باعتبار كونها من عوارض المعاني فهو منطق اعتزالي ادخل على اللغة فنقول ان عامة ما قال اصحاب نظرية الحقيقة والمجاز باعتبارها من عوارض المعاني. انه حقي انه من باب المجاز

192
01:13:07.200 --> 01:13:28.550
هو في اللغة لا يخرج عن نوعين النوع الاول لفظ مشترك استعمل في غير معنى باعتبار تعدد السياق كلفظ اليد فانه وضع لاكثر من معنى وكلفظ العين وضع لاكثر من معنى وهذا مجر

193
01:13:29.650 --> 01:13:50.100
وقد يكون هذا المعنى. عفوا قد يكون هذا اللفظ. له ثلاثة من المعاني هو في احدها اظهر وقد يكون ايش متساويا بين المعاني ومن هنا قسم اصحاب المنطق المتواطئ والمشكك وما الى ذلك

194
01:13:50.600 --> 01:14:10.600
باعتبار درجة التردد. باعتبار درجة التردد. كما تقول ان البياض يختلف في الفضة عنه في الثلج وما الى ذلك فاحيانا قد يكون الاشتراك اشتراكا محضا يستلزم قدرا من التساوي في المعاني وقد يكون

195
01:14:10.600 --> 01:14:28.250
في احد اه او قد يكون اللفظي احد المعاني اظهر. فاذا القسم الاول مما قاله القوم فيه انه من باب المجاز نقول هي الفاظ من جهة كونها مفردة مقطوعة عن التركيب

196
01:14:28.300 --> 01:14:48.300
تحتمل في اللغة اكثر من معنى. ولكن اذا جاء السياق قطع هذا التردد والاحتمال او لم يقطعه قطعه ظرورتان ونحن نعلم ان القول في عقيدة المسلمين ليس مبنيا على الفاظ مجردة

197
01:14:48.300 --> 01:15:15.300
وانما هو مبني على جمل ومعاني مركبة وعليه فايات القرآن المقولة في الافعال والصفات هل تكون مشكلة او ليست مشكلة؟ ليست مشكلة حتى ولو فرض عنا اللفظ  الذي ذكر فيه اشتراك فان الله سبحانه وتعالى لما قال ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه. اذا قال قائل ان لفظ اليد

198
01:15:15.300 --> 01:15:40.650
تستعمل في اللغة في اكثر من معنى. قيل عن هذا جوابات. انتم تقولون انها حقيقة في الصفة. فاذا ابتداء ان تحمل على حقيقتها  ثانيا اننا نحقق انه يمتنع من السياق نفسه ان تحمل على غير ذلك. لم؟ لان اليد هنا جاءت

199
01:15:40.650 --> 01:16:08.850
دفناه ومضافة الى الله والعرب لا يمكن ان تستعمل النعمة او اليد بمعنى النعمة على طريقة التثنية المضافة. هذا لا وجود له في لغة العرب  ولهذا اذا اردنا نرد على القوم هل نعتبر الالفاظ المفردة او نعتبر السياقات؟ السياقات وهذه قاعدة مهمة

200
01:16:08.850 --> 01:16:28.850
لا يقول قائل من المخالفين ان الدليل على تفسيرها بالقدرة او بالنعمة قول ابي بكر مثلا لعروة بن مسعود نقول هات من لغة العرب سياقا مناسبا لسياق القرآن ما وجه كونه ما معنى كوني مناسبا؟ مثنى

201
01:16:28.850 --> 01:16:50.750
اضيف الى معين اريد باليد فيه النعمة او القدرة او ما الى ذلك من المعاني التي تخرج عن الصفة  فاذا هذا قسم الفاظ مشتركة. القسم الثاني مما سماه القوم مجازا. واشكلوا به على اللغة وعلى الاستعمال والوظع وما

202
01:16:50.750 --> 01:17:09.300
ذلك اسهل من الاول. وهو سياقات في لغة العرب وجدوها بل ووجدوها في القرآن نفسه غاية ما فيها ان فيها حذفا لما هو معلوم ان فيها حذفا لما هو معلوم. قال الله تعالى

203
01:17:09.300 --> 01:17:31.800
واسأل القرية التقدير لو لو كان السياق القرآني واسأل اهل القرية سيقول القوم انه ايش لا لو كان القرآني واسأل اهل القرية. سيقولون حقيقة. فلما جاء السائق واسأل القرية. قالوا مجاز. ليش مجاز

204
01:17:31.800 --> 01:18:05.450
قالوا لان المسؤول القرية والقرية والسؤال لم يوضع في الجمادات انما وضع في المتحركات الى اخره نقول هذا من باب حذف المعلوم وحذف المعلوم كايش؟ لحذف المعلوم كذكره فان المقصود من الالسنة الادمية كلها ماذا؟ عقل المعاني. اليس كذلك؟ فاذا ما تيسر عقل المعاني

205
01:18:05.450 --> 01:18:29.450
بايجاز فان هذا انسب للمخاطب. واكثر دلالة له. وكما قيل او كما قال ابن مالك وحذف ما يعلم جائز جائز عند من هل هو في لغة العرب ام في كل لغات بني ادم؟ في كل لغات بني ادم وجميع الشعوب الان اللي تتكلم لغتها الاصل او الفصيحة او الملفقة او المركبة

206
01:18:29.450 --> 01:18:49.450
المخترعة او حتى الانظمة العلمية اللغات العلمية المستحدثة كمصطلحات للعلوم. مسألة الاختصار للمعلوم هذي بديهة عند العقلاء اجمعين. ولهذا قسم واسع مما قال القوم فيه انه مجاز نقول هو من باب حذف

207
01:18:49.450 --> 01:19:09.450
المعلوم وحذف المعلوم كذكره. فاذا قالوا وجاء ربك كقوله واسأل القرية التقدير وجاء ملك قيل كلا هناك فرق بين لماذا؟ لان قول الله تعالى واسأل القرية جميع المخاطبين من المسلمين والكفار

208
01:19:09.450 --> 01:19:31.950
يعلمون ان المراد واسأل اهل القرية. لكن قوله وجاء ربك ما الدليل على ان المقصود ملك القاعدة اللغوية تقول وحذف ما ايش؟ يعلم. هل الملك هنا معلوم؟ عند سائر المخاطبين؟ كلا. والدليل على

209
01:19:31.950 --> 01:19:59.100
انه ليس معلوما انه يمكن ان تفرض ان المحذوف شيء متفق او مختلف؟ مختلف. فانه لو قال معتزلي وجاء ربك وجاء ملك. فجاء صاحبه الاخر قال وجاء ربك وجاءت رحمته وقال ثالث وجاء جبريل وقال رابع وجاءت الملائكة وقال خامس وجاء امره

210
01:19:59.100 --> 01:20:19.100
المعاني المحذوفة هنا متفقة ومختلفة مختلفة. لكن اذا قيل كيف زيد فقلت حسن. المحذوف معلوم وليس معلوم التقدير زيد حسن ما احد يتوقع انك اذا قلت اذا قيل لك كيف زيد فقلت حسن انك تريد عمر او تريد عمرا اليس كذلك؟ فنقول الدليل

211
01:20:19.100 --> 01:20:39.100
على ان ما اضيف الى الباري من الصفات والافعال يمتنع ان يقال انه من باب حذف المضاف. نقول لان العرب لا تحذف المضاف الا اذا كان ايش؟ معلوما علما قطعيا لسائر المخاطبين بالخطاب. من المسلمين وايش؟ وغيرهم. اما

212
01:20:39.100 --> 01:20:55.600
هنا فان العلم به ممكن او ممتنع ممتنع ما الدليل على امتناعه؟ انه يمكن ان تقدر اكثر من معنى فان من قال وجاء ربك جاء جبريل اليس هذا من باب الرجم بالغيب

213
01:20:55.650 --> 01:21:13.650
رجل بالغيب قد يقول في الجواب ان مجيء جبريل ممكن نقول نعم ممكن ولكن ما الذي ادراك ان المقصود جبريل؟ لعله ملك مختص بهذا المجيء اليس كذلك؟ لعله امر لعله رحمة لعله جملة من الملائكة

214
01:21:14.400 --> 01:21:35.800
فلما كان المحذوف يمتنع العلم به دل هذا على ان الله سبحانه وتعالى اراد من الخطاب ايش؟ الظاهر او ليس الظاهر؟ الظاهر لماذا لان الخطاب لا بد له من معنى. فلما كان المعنى المجازي ممتنعا

215
01:21:35.850 --> 01:21:55.850
عرف ان الحقيقة هي ايش؟ المراد هذا لو سلمنا بمسألة الحقيقة والمجاز ولا بأس ان نكون وقفنا بقدر من التطويل عند هذا المعنى لان من فقه كيف نفى القوم الصفات وانه فرع عن عقلهم الفلسفي

216
01:21:55.850 --> 01:22:15.850
لي وليس فرعا عن النصوص وكيف ردوا على النصوص بما سموه تأويلا؟ وكيف عرفنا ان التأويل فاسد من اللغة والعقل والشرع؟ هذا جملة من المنهج لا بد لطالب العلم الناظر ان يحصلها وبه يتبين صدق مذهب اهل السنة والجماعة وانه مبني على العقل

217
01:22:15.850 --> 01:22:41.150
ومبني على اللغة ومبني على الشرع وان المخالفين لا حصلوا عقلا ولا لغة ولا شرعا وصلى الله وسلم على نبينا محمد ونقف مع يسير من الاسئلة  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هذا سائل يقول قول الله

218
01:22:41.150 --> 01:23:01.150
تعالى انتم تزرعونهم نحن الزارعون هل هو اسم ام صفة وهو نسبة الزرع والزراعة في ذلك المعنى بعينه؟ كما اسلفت انه من باب الاخبار عن الله سبحانه وتعالى وليس هو من باب الصفات. نعم. ولهذا اه وان كانت هذه القاعدة ستأتي لكن انبه اليها بخصوص

219
01:23:01.150 --> 01:23:21.150
ان صفات الباري سبحانه وتعالى اه تذكر على سياقها القرآني. وهذا مع الاسف فيه قدر من التوسع حتى عند بعض الشيوخ احيانا انهم يقولون ومن صفاته المكر ومن صفاته الكيد ومن صفاته آآ

220
01:23:21.150 --> 01:23:41.150
الغضب احيانا وهن مجرة ومن صفات العلم ومن صفات السمع ومن صفاته الرحمة ولا يفرقون بين مورد ايش نصوص فان ثمة فرقا بين هذه الصفات فان بعضها ذكر مطلقا ولهذا تذكر مطلقة مفردة فيقال من صفات الله

221
01:23:41.150 --> 01:24:01.150
العلم على الاطلاق ولا تحتاج ان تقيد. لان القرآن ايش؟ اطلقها. ولهذا جاءت اسم ومثله العزة والى اخره ما الى ذلك. ولكن بعض الصفات والافعال لم تأتي الا في سياق مقيد. في مثل قوله تعالى

222
01:24:01.150 --> 01:24:21.150
كورونا ويمكر الله انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. فما ينبغي ان يقال ومن صفات الكيد على الاطلاق كما يقال من صفاته العلم فانك اذا قيل لك عن مخاطب او عفوا اذا قيل لك عن موصوف ان من صفاته العلم فان هذا القول

223
01:24:21.150 --> 01:24:41.150
مدح او ليس مدحا مدح مطلق. ولكن اذا قيل لك عن هذا الموصوف ان من صفاته الكيد وقطع الكلام على هذا الوجه. هذا مدح ام يقع في قدر من التردد؟ يقع فيه قدر من التردد فان الكيد على اطلاقه ليس محمودا. اليس كذلك؟ ومن

224
01:24:41.150 --> 01:25:01.150
هنا ينبغي ان تذكر صفاته سبحانه وتعالى كما ذكرها. لا من جهة اسمائها بل حتى من جهة ايش سياقاتها هذه قاعدة شريفة ان الصفات تذكر كما ذكرها الله لا من جهة

225
01:25:01.150 --> 01:25:20.350
اسمائها فقط بل من جهة اسمائها ومن جهة صياغاتها. نعم احسن الله اليكم هذا سائل يقول قلتم وفقكم الله ان شيخ الاسلام كان احيانا يريد سياق الاسم في سياق الخبر من جهة النصوص والاثبات بها ولم

226
01:25:20.350 --> 01:25:43.100
اذكر الاخر لا احيانا يرد لفظ الاسم وقل ومن اسمائها او عند اهل السنة ان من اسماء الا كذا احيانا يريد من اسماءه عند اهل السنة انه يسمى كذا الاسم على معناه المذكور في القرآن وهي اسماء الله الحسنى. ولكن احيانا يقول الاسم ويريد به ايش؟ الخبر. تقول ومن اسماء

227
01:25:43.100 --> 01:25:58.950
الدليل عند جمهور اهل السنة من اصحابنا وغيرهم فانه اراد ان يخبر به عن الله الاخبار الاضافية فانه يقال يا دليل كما نقل عن الامام احمد انه قال يا دليل الحائرين او اذا قال العبد يا قليل عبادي المؤمنين الى

228
01:25:58.950 --> 01:26:17.550
حق دلني اليه فهذا يقال انه من باب الاخبار عن الله سبحانه وتعالى فضيلة الشيخ هذا سائل يقول الا يكون الاختلاف في اثبات الحقيقة والمجاز اللفظية ما دام دعوة المجاز المتعلقة بالقرينة. ويقال ان المجاز هو الاقل استعمال والحقيقة

229
01:26:17.550 --> 01:26:37.550
هي الاكثر استعمالا او لا يقال حقيقة ومجاز ويقال الاكثر والاقل استعمالا فيعود الامر الى كون هذا التقسيم من عوارض الالفاظ لا غير ولا لا هو على التحقيق انه قد يكون باعتبار الحد قد يكون من عوارض الالفاظ كما اسلفت. وقد يكون من عوارض المعاني ولكن الذي يقال

230
01:26:37.550 --> 01:26:57.550
ان محل النزاع مع المخالفين هو باعتبار كونه من عوارض المعاني. لنتبين انه ممتنع من جهة اللغة. ومحصل الامتناع لكان تقول ان محصن الامتناع آآ وهو القول بان المجاز من عوارض المعاني كما يقول كثير جمهور المعتزلة محصل الامتناع ان

231
01:26:57.550 --> 01:27:17.550
السياقات العربية الاصل انه لا يفهم عنها الا معنى ايش؟ الا معنى ايش؟ واحدا فان قال قائل ان المسلمين الفقهاء وغيرهم اختلفوا في فهم كثير من دلالات القرآن والحديث. فنقول حتى هذا الاختلاف

232
01:27:17.550 --> 01:27:37.550
عامته ليس فرعا عن مسألة ايش؟ عمته ليس فرعا عن مسألة الحقيقة والمجاز. فان النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لما قال لما قيل له ونتوضأ من لحوم الغنم قال ان شئت قيل ان اتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم. فهم قوم ان هذا استحباب وفهم

233
01:27:37.550 --> 01:27:57.200
وفهم قوم نعم ان هذا من باب الوجوب. هل الفهم الاول والثاني انما اختلف من باب التقسيم الى حقيقة وما جاش؟ لا فاذا نقول جمهور الاختلاف الذي يقع في فهم المرادات ليس فرع من هذه المسألة. نعم

234
01:27:57.450 --> 01:28:09.550
فضيلة الشيخ فضيلة الشيخ احسن الله اليكم هل نثبت لله صفة المعرفة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة مع ان المعرفة تدل على

235
01:28:09.550 --> 01:28:29.550
سبق سبق الجهل. كما اسلفت ان النصوص تذكر بحسب موردها. وهذه القاعدة ينبغي لطالب العلم ان يلتزمها ولا افضل آآ وان كان هذا المنهج استعمله ابن منده والبيهقي والبيهقي كما تعرف آآ منهجه

236
01:28:29.550 --> 01:28:49.550
ليس محققا بل هو في الاصل على طريقة الاشعري احيانا يتوسعون في مثل هذا التحصيل للصفات واحيانا ابن القيم رحمه الله يتوسع في التحصيل للصفات بمثل هذه السياقات. فهذه الطريقة فيها قدر من التوسع عند بعض المتأخرين. ومثل عند ابي عبد الله

237
01:28:49.550 --> 01:29:09.550
ابن حامد من الحنابلة هؤلاء مثل الموفق ايضا كثير من هؤلاء يتوسعون بمثل هذه الطرق. فكل مورد من النصوص التي هي ذكر لحال مختصة يجعلونها صفة مطلقة. والاحوال المختصة لا يلزم ان تذكر صفاتا

238
01:29:09.550 --> 01:29:28.200
آآ مطلقة لله سبحانه وتعالى. نعم هذا السبب يسأل عن عن علاقة المجاز بالمتواطئ لا هو من باب انا نقول ان قسما مما قال القوم فيه انه مجاز هو الفاظ ايش؟ مشتركة في اكثر من معنى وتعلم ان مسألة المشترك

239
01:29:28.200 --> 01:29:48.200
هي اللي محصلة عند علماء المنطق بما يسمى بالمتواطؤ والمشكك اللفظي وغير اللفظي الى اخره. نعم. هذا سائل تداخل بالمصطلحات المجاز مصطلح لغوي عند اصحابه والمتواطئ مصطلح منطقي. نعم. هذا سائل يسأل يقول نرجو تطبيق

240
01:29:48.200 --> 01:30:18.250
قادة التضمن في باب الاخبار على مثال وجزاكم الله خيرا. نعم. اذا ذكر الله سبحانه وتعالى اه كمثال هدايته الانبياء او للمرسلين فجاء اه احد فاخذ من هذا ان الله سبحانه وتعالى يدل هؤلاء العباد الى الحق. فقال يا دليل عباده المرسلين الى الحق. فان هذا التحصين

241
01:30:18.250 --> 01:30:34.909
بلفظ الدليل تحصيل بطريقة ايش؟ التظمن حيث ان النص لم يذكر بالتصريح هذا الاسم الذي هو الدليل. نعم قامت بتسجيل هذه المادة تسجيلات الامام البخاري الاسلامية بمكة