﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:17.200
تم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقد قال المصنف رحمه الله تعالى واما الدرجة الثانية فهو مشيئة الله فهي جنك

2
00:00:17.300 --> 00:00:39.250
درجة هي فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهو الايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانه ما في السماوات والارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه. لا يكون في ملكه الا ما يريد. وانه سبحانه وتعالى على كل

3
00:00:39.250 --> 00:00:59.250
لشيء قدير من الموجودات والمعدومات فما من مخلوق في الارض ولا في السماء الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة وطاعة رسوله ونهاهم عن معصيته وهو سبحانه

4
00:00:59.250 --> 00:01:19.250
انه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يرضى عن القوم الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم

5
00:01:19.250 --> 00:01:39.250
والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم كما قال تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاء

6
00:01:39.250 --> 00:01:59.250
الا ان يشاء الله رب العالمين. وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية الذين سماهم النبي صلى الله عليه وسلم مجوس هذه الامة ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلبوا العبد قدرته واختياره ويخرجون

7
00:01:59.250 --> 00:02:19.250
عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها. حكمها ومصالحها احسن الله اليك. حكمها ومصالحها. الحمد لله رب العالمين وصلى الله سلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى بعد ان ذكرت درجة

8
00:02:19.250 --> 00:02:43.650
الاولى وانها متظمنة شيئين بالدرجة الاولى العلم علم الله جل وعلا المحيط بكل شيء وكتابته للاشياء اللوح المحفوظ ثم الدرجة الثانية المشيئة والخلق والايجاد. الدرجة الثانية يقول رحمه الله تعالى واما الدرجة الثانية فهي واما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة

9
00:02:43.650 --> 00:03:01.850
التي لا ترد وقدرته الشاملة وهو الايمان بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ما شاء الله كان لا راد له لا راد لما قضيت كما جاء في الحديث اللهم لا مانع لما اعطيت

10
00:03:02.250 --> 00:03:18.300
ولا معطي لما منعت ولا راد لما قضيت وهذه الجملة سندها جيد وان كان بعضهم ينازع في ثبوتها بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لو ان جميع

11
00:03:18.350 --> 00:03:34.950
ما سوى الله جل وعلا يريدون رد ما شاء الله جل وعلا لم يستطيعوا ولو انهم اجتمعوا واتفقوا على ان يوجدوا ما لم يرده الله ولم يشأه لم يكن. واعلم ان الامة لو اجتمعت على

12
00:03:34.950 --> 00:03:53.100
ان ينفعوك بشيء لم ايش؟ لم يقدره الله ليش بشيء ما كتبه الله اكمل لا ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ومثله لو ارادوا دفع ضر اراده الله لك

13
00:03:53.200 --> 00:04:14.100
او عليك او كتبه عليك لن يستطيع رده. ولذلك تجدون الاثنين من المحتاجين يدخلان على التاجر وقد يكون احدهما اعظم حاجة من الثاني والعلامات والدلالات عليه اظهر فتجد التاجر يعطي الاقل حاجة

14
00:04:14.350 --> 00:04:35.550
والاقل في الاثر والدلالة ولا يعطي الثاني الله جل وعلا هو المعطي والنبي عليه الصلاة والسلام يقول انما انا قاسم والله المعطي. وتجد الانسان بكل ارتياح يقصد الامر يجمع الاسباب

15
00:04:35.600 --> 00:04:50.750
وينفي الموانع ثم بعد ذلك يجزم بحصول المسبب والاثر ثم لا يحصل شيء لان الله جل وعلا لم يكتب له هذا ولم يقدره له ولم يشأوا وقد تكون جميع الموانع

16
00:04:50.900 --> 00:05:10.450
موجودة والاسباب منتفية ومع ذلك لان الله جل وعلا قدر هذا الامر لك يحصل بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وان ما وانه ما في السماوات وما في الارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه

17
00:05:10.850 --> 00:05:32.600
الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى لا يكون في ملكه ما لا يريد لا يكون في ملكه ما لا يريد المشيئة والارادة بينهما نعم نعم عموم الخصوص هناك الارادة الكونية والارادة الشرعية

18
00:05:32.800 --> 00:05:51.450
ما اراده الله جل وعلا كونا لابد من حصوله ومع ذلك قد يكون مما يرضاه الله جل وعلا ويحبه وقد يكون مما لا يرضاه الله جل وعلا ولا يحبه فاراد الله جل وعلا ارادة كونية

19
00:05:52.000 --> 00:06:11.200
من فلان ان يؤمن ومن فلان ان يكفر. فلا بد من تحقق هذا المراد ولابد من وجوده لكن الله جل وعلا يحب ان يؤمن يكره ان يكفر الكافر. لا يكون في ملكه ما لا يريد

20
00:06:11.550 --> 00:06:30.450
نعم على كل حال من قال بالترادف يصح من قال بالترادف يصح على ان نعم لا يكون في ملكه ما لا يريد. نعم وهذا باعتبار انها كونية فقط على كل ما ينظر في كلام الشيخ رحمه الله لا يكون في ملكه ما لا يريد

21
00:06:31.050 --> 00:06:51.250
قد يقول قائل انه وجد في ملكه ما لا يريد ككفر الكافر وفسق الفاسق وظلم الظالم لا يريده الله جل وعلا ولا يحبه وقد وقع لكن المنفي هنا ما يريده ارادة كونية قدرية

22
00:06:51.700 --> 00:07:18.850
اما ما يريده ارادة شرعية فقد يكون منه ما يحبه وقد يكون منهم ما يكرهه وقد يقول قائل نعم  لا فيما يحب نعم لكن قد يقع ما يكره يريد من فلان ان يسلم يؤمن لكنه يكفر. يريد منه ان يعدل لكنه يظلم

23
00:07:19.350 --> 00:07:33.650
هذا اراده الله جل وعلا كونا لكنه لم يرده شرعا ولذا لا يحب الله جل وعلا وان وقع قد يقول قائل لماذا الله جل وعلا اراد من من الكافر ان يكفر

24
00:07:33.900 --> 00:07:54.050
لماذا لم يرد من الناس كلهم ان يؤمنوا لانه يحب الايمان ويكره الكفر لماذا يقدر ولماذا يريد ما لا يحب تبين الحكمة من خلق من خلق الجن والانس من خلق المكلفين

25
00:07:54.200 --> 00:08:16.700
ما تتبين الحكمة الا بتميز الفريقين والحكمة ايضا من خلق الجنة والنار لا تتبين ولا تتميز الا بوجود الفريقين وهو مع ذلك ليس بظالم كتب عليه انه يكفر لان الله جل وعلا بين له السبيل. وهداه النجدين

26
00:08:16.750 --> 00:08:36.550
ومع ذلكم جعل فيه وركب فيه من الحرية والاختيار ما يجعله يختار طريق السلامة لكنه مع ذلك اختار طريق الهلاك فليس بمجبور نعم لو جبره على هذا الطريق ولم يجعل فيه حرية اختيار

27
00:08:36.800 --> 00:08:56.400
نعم كان ظالما له مع انه لا يسأل عما يفعل لكن حكمته تقطع عدله يقتضي ان يبين الطريق للجميع هدى هذا واضل هذا يعني من الامثلة الواقعية لو ان معلما وهذا من باب التقريب

28
00:08:56.550 --> 00:09:15.050
والا تعالى الله جل وعلا عن الامثال والنظراء لو ان معلما اثنى على كتاب مدرس اثنى على كتاب فتفرق الناس بعد ذلك ليبحثوا عنه في المكتبات وبقي مجموعة عشرة مثلا

29
00:09:15.650 --> 00:09:31.600
فقال لخمسة منهم الكتاب يوجد في المكتبة الفلانية وقال لي خمسة انا عندي لكم منه على نسخة هل هو ظالم لاولئك الذين تفرقوا بعد ان بين لهم منفعة هذا الكتاب

30
00:09:32.000 --> 00:09:49.050
كونه دل بعضهم على المكتبة التي يوجد فيها الكتاب واختصر عليهم الطريقة لزيادة فضل وكونه ايضا اعطى بعض الطلاب من النسخ التي عنده ايضا هذه زيادة الفضل ولكنه لم يظلم اولئك

31
00:09:49.250 --> 00:10:06.000
الذين ذهبوا لانه بين لهم ان هذا الكتاب نافع وهذا في المخلوق الذي قدرته محدودة وفظله على غيرهم محدود وهو من فضل الله عليه جل وعلا فكيف بصاحب الفضل الاول والاخر

32
00:10:06.450 --> 00:10:22.700
الله جل وعلا بين بيانا كافيا شافيا على السنة رسله وما انزله من كتبه بين طريق السلامة وطريق الهلاك  ماذا بعد الحق الا الظلال ولا ولا وليس للخلق على الله حجة

33
00:10:23.100 --> 00:10:36.950
واذا قال ان الله جل وعلا كتب علي ان اضل نعم فيقال له ما الذي يدريك ان الله كتب عليك ان تظل؟ بين لك طريق السلامة الصراط المستقيم وبين لك الطرق الاخرى لماذا اخترت الطريق الاخر

34
00:10:37.000 --> 00:11:00.600
يعني لو قيل لك ان في طريقك الى البلد الفلاني طريق فيه سباع وطريق سلامة ما في سباع. ماذا تختار طريق السلامة بلا شك اختار طريق السلامة فلماذا لم تختر لدينك الذي هو رأس ما لك طريق السلامة؟ وقد بين لك وركب فيك من حرية الاختيار ما يجعلك

35
00:11:00.600 --> 00:11:20.100
اليه من غير اجبار فعلى كل حال آآ ليس للخلق على الله حجة بعد ان انزل الكتب وارسل الرسل وركب فيه من حرية الاختيار وجعل لهم ارادة ومشيئة لكنها تابعة لمشيئة الله جل وعلا وارادته

36
00:11:20.250 --> 00:11:42.750
وانه سبحانه على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات الموجودات يقدر على اعدامها ويقدر على تغييرها لكن ايجاد الموجود محال ايجاد الموجود محال

37
00:11:43.850 --> 00:12:05.550
ولذا قالوا من شرط التكليف ان يكون بمعدوم لكي يوجد اما ان يكلف بشيء موجود مستحيل والمعدومات قدير على ايجادها قدير على ايجادها الله جل وعلا على كل شيء قدير

38
00:12:05.900 --> 00:12:27.550
وهذا من العمومات المحفوظة لا يخرج عن قدرته شيء والذي شك في قدرة الله جل وعلا فقال لان قدر الله علي ليعذبني عذابا وصفه فامر اهله ان يحرقوه اذا مات ويذروه في الهواء

39
00:12:28.050 --> 00:12:44.550
فامر الله جل وعلا لاجزائه ان تجتمع فلما اجتمعت قال ما الذي حملك على هذا فالذي حمله على هذا الخوف الخوف الشديد من الله جل وعلا فمثل هذا عذر بجهله

40
00:12:45.250 --> 00:13:01.750
عذر بجهله هل نقول ان هذا في شرع من قبلنا نعم عنده وليس عنده الا التوحيد كما جاء في بعض الروايات العقائد لا يدخلها الناس عند اهل العلم. على كل حال هو عذر

41
00:13:02.650 --> 00:13:22.450
وقد يكون في في ذلك الوقت مغلوبا على عقله مغلوب على عقده عقله حينما تصرف لم يتصرف تصرف العقلاء من شدة الخوف آآ هنا شيء يذكره المتكلمون وهو تعارض القدر

42
00:13:23.250 --> 00:13:44.200
ان الله على كل شيء قدير. هل يقدر على ذاته المقدسة نعم اما قدرته على افعاله هذا مقتضى الافعال واما قدرته على ذاته بخلاف ما كتبه او قرره ان يفعله

43
00:13:44.550 --> 00:14:09.350
فهذا من باب التناقض واجتماع النقيضين كما قالوا في المثال الذي ذكروه هل يستطيع الرب جل وعلا ان يخلق صخرة لا يستطيع تفتيتها نقول ان كلمة يستطيع ولا يستطيع جمع بين النقيضين وهو محال والمحال ليس بشيء

44
00:14:09.900 --> 00:14:24.250
فلا يدخل في قوله على كل شيء قدير هو ليس بشيء اصلا كما قرر ذلك شيخ الاسلام رحمه الله فما من مخلوق في الارض ولا في السماء الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه

45
00:14:24.500 --> 00:14:46.250
لا خالق غيره سبحانه ولا رب سواه ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته الله جل وعلا الخالق المتفرد بالخلق وهذه هي المرتبة الرابعة المتفرد بالخلق

46
00:14:47.050 --> 00:15:10.200
وفي هذا رد على القدرية الذين يزعمون القدرية النفاة الذين يزعمون ان لا قدر وان الامر انف وان الانسان يخلق فعله ومع ذلك فقد امر العباد بطاعته وطاعة رسله ونهاهم عن معصيته

47
00:15:11.150 --> 00:15:39.800
وهو سبحانه يحب المتقين والمحسنين والمقسطين لان هذه امور يحبها ويرضاها وامر بها وارادها واجتمعت فيها الارادتان الشرع الكونية والشرعية فيمن تحققت فيه من المتقين والمحسنين والمقسطين ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات

48
00:15:40.250 --> 00:16:05.450
ولا يحب الكافرين لانهم لم يحققوا الارادة الشرعية وان نفذت فيهم المشيئة الكونية ولا يحب الكافرين ولا يرظى عن القوم الفاسقين والفسق كما يطلق على المعاصي يطلق ايضا على الكفر

49
00:16:06.400 --> 00:16:26.800
ولا يرظى عن القوم الفاسقين ولا يأمر بالفحشاء لا يأمر بالفحشاء لكنها قد تقع وهل وقوعها معارض لقوله لا يكون في ملكه ما لا يريد لا تقع كونا ولا شرعا

50
00:16:27.700 --> 00:16:43.300
كونا ولا يأمر بها ولا ولا يحبها ولا يرظى لعباده الكفر ولا يحب الفساد كل هذا تفصيل وتفريع على ما تقدم من ان المشيئة الكونية والارادة الكونية لابد من نفاذها

51
00:16:43.400 --> 00:17:03.500
والارادة الشرعية يحبها الله ويرضاها لكن قد تتحقق وقد لا تتحقق لحكمة عظيمة هنا الشيخ ابن مانع علق على الواسطية قال الارادة نوعان احداهما الارادة الكونية المستلزمة لوقوع المراد التي يقال فيها ما شاء

52
00:17:03.500 --> 00:17:23.500
الله كان وما لم يشأ لم يكن والثانية الارادة الدينية الشرعية وهذه لا تستلزم وقوع المراد الا ان يتعلق بها النوع الاول اول من الارادة يقول في اوائل فتح المجيد بحث مفيد في الفرق بين الارادتين فليراجعه طالب التحقيق. وعلى قوله ولا

53
00:17:23.500 --> 00:17:44.400
تحب الفساد اعلم ان الذي عليه الائمة المحققون ودل عليه الكتاب والسنة ان المشيئة والمحبة ليستا واحدا ولا هما متلازما  بل قد يشاء ما لا يحبه ويحب ما لا يشاء كونه. فالاول كمشيئته وجود ابليس وجنوده ومشيئته

54
00:17:44.400 --> 00:18:04.400
ومشيئته العامة لجميع ما في الكون مع بغضه لبعضه. والثاني كمحبته ايمان الكفار اه كمحبته ايمان الكفار وطاعات الفجار وعدل الظالمين وتوبة الفاسقين ولو شاء ذلك لوجد كله فانه ما شاء كان وما لم

55
00:18:04.400 --> 00:18:24.050
يشاء لم يكن. هنا الله جل وعلا خالق الخلق سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه. وامرهم بطاعته وطاعة رسله خلقهم وما يعملون فهو الخالق لهم ولاعمالهم. هو الخالق لهم ولاعمالهم والعباد فاعلون حقيقة

56
00:18:24.200 --> 00:18:41.800
والله خالق افعالهم والله خلقكم وما تعملون والله خلقكم وما تعملون صلى المصلي او صام او حج. الحج هذا هل هو من خلق الله او ليس من خلق الله؟ لهذا العبد هو من خلقه لانه من فعل العبد والله خلقه

57
00:18:41.800 --> 00:19:06.650
وخلق فعله وهو ايضا فعل العبد حقيقة. لماذا؟ لانه هو الذي باشره فينسب اليه انه فعل حقيقة وهو فعل الله جل وعلا لانه خالق الفاعل والميسر للاسباب فهو خالق حقيقة ايضا. والعبد والعباد فاعلون حقيقة والله خالق افعالهم. والعبد هو المؤمن

58
00:19:06.650 --> 00:19:24.550
من وهو الكافر العبد هو المؤمن وهو الكافر ايضا. حقيقة لانه هو الذي باشر الايمان وهو الذي باشر الكفر فينسب اليه حقيقة. والله جل وعلا خلقه فهو كالالة التي تفعل هذا الخلق

59
00:19:24.800 --> 00:19:43.150
نعم وايضا اقدره على ذلك وركب فيه من الاسباب ما يجعله يفعله ويستطيعه ويقدر عليه على سبيل التمثيل وتعالى الله جل وعلا عن الامثال لكن للتقريب لو ان انسانا استورد

60
00:19:43.550 --> 00:20:04.200
الة كبيرة كبيرة صنعها غيره استوردها من بلد بعيد ثم هذه الالة تصنع مصنوعات تصنع مصنوعات هذا الذي استورد هذه الالة وجعل هذه الالة تصنع هذه المصنوعات هل هو الصانع لهذه الامور

61
00:20:04.450 --> 00:20:26.600
او صانعها الذي صنع الذي صنع ايهم نعم المستورد ما فعل شيء ما صنع شيء انما الذي صنع هذه الالة التي صنعها الاول والالة صنعت فهذا من باب التقريب وفيه مثال

62
00:20:27.300 --> 00:20:49.650
آآ قد ينسب الفعل للمتسبب لا على سبيل الحقيقة استوردت ال الطباعة واستوردت الورق والحبر والحروف وادخلت هذه الاوراق وطلعت كتاب يعني لك ان تقول انا طبعت الكتاب لكن هل بالفعل طبعت الكتاب

63
00:20:49.850 --> 00:21:07.100
او الذي طبعته هذه الالة فصانعوا هذا الكتاب الذي صنع الالة وصنع الورق وصنع الحبر. انت ما لك الا مجرد ادخال. وهذا ظاهر فالله جل وعلا خلق العباد حقيقة وخلق افعالهم حقيقة

64
00:21:07.250 --> 00:21:25.300
لانه هو الذي اوجدهم وهو الذي اقدرهم على الفعل ومع ذلك ينسب الفعل اليهم حقيقة لانهم باشروا لانهم باشروه نعم بيأتي هذا في تفصيل القول في والفرق بين الجبرية والقدرية

65
00:21:26.000 --> 00:21:47.900
لحظة لحظة الان فرق بين ان تدخل هذه الاوراق وهذا الحبر وهذه الحروف في هذه المطبعة وتطبع لك وبين ان تأتي بالة تصوير مثلا الة تصوير  تدخل فيها ما تحتاج اليه والان ما تحتاج الى ادخال

66
00:21:48.150 --> 00:22:09.550
تطورت الات التصوير فتضغط زر نعم فتصور لا تروح صور ذا روح مثلا هل يمكن ان تقول ان الالة هي التي صورت؟ انا ما صنعت شيء والذي صور هو الذي صنع هذه الاية نظير نظير الالة نظير المطبعة

67
00:22:09.700 --> 00:22:28.300
نعم مثل ايش طابعة هو ينسب اليه باعتبار انه باشر العمل باشر عمل او نقول تسبب في العمل والمباشر غير مكلف. لانه فرق بين ان يكون المباشر مكلف والمتسبب مكلف

68
00:22:28.550 --> 00:22:50.800
فالفاعل حقيقة المباشر وعليه جميع التبعات. لكن اذا كان المباشر غير مكلف والمتسبب مكلف فالفعل ينسب الى المتسبب ولذلك لو ان شخصا اعطى طفلا مسدسا وقال اقتل فلان من القاتل

69
00:22:50.900 --> 00:23:10.450
الذي اعطى المباشر غير مكلف فتعود التبعة على المتسبب هذا الذي ضغط الزر على هذه في هذه الالة وصورت شيئا محرما من باشر الفعل غير مكلف اذا يعود اسمه على

70
00:23:10.500 --> 00:23:30.800
المتسبب الذي هو المكلف. ويبقى ان الفعل فعل الالة ونظير ذلك المسدس. لو انه ظغط او همز ما يجعل المسدس يقتل مسلما هل يقول ان الذي قتله مسدس ولا قتله من

71
00:23:30.850 --> 00:23:50.850
تسبب في قتل المسدس لهذا المسلم. فالمباشرة لا شك انها تقضي على اثر التسبب اذا كان المباشر مكلفا. اما اذا كان غير مكلف فانه يعود الامر الى المتسبب. يعني حينما يقال مثلا النصوص نصوص الوعيد الواردة في التصوير

72
00:23:51.450 --> 00:24:09.600
شديدة جدا شديدة جاء فيهم انهم اشد الناس عذابا. جاء اللعن وجاء انهم يقال لهم احيوا ما خلقتم فكيف يقال هذا الوعيد الشديد على مجرد ضغطة زر لانه متسبب والمباشر غير مكلف

73
00:24:09.850 --> 00:24:27.000
نظيره لو ظغط زر المسدس وقتل مسلما. هل يمكن ان ان يقبل منه لو قال ان الذي قتله مسدس؟ والتنظير هنا مطابقة وغير مطابق مطابق ولو كان الصنيع صنع صنع الة لكن الالة غير مكلفة

74
00:24:27.100 --> 00:24:50.600
وهذه الالة مثل المطبعة تطبع كتاب زندق او كتاب الحاد وتطبع القرآن والسنة فالمتسبب له عليه التبعات وله ايضا الاجور المرتبة على الاعمال الصالحة الصادرة عن هذه الالات كيف يعود فيعود فتعود التبعة الى المكلف. يعني مثل ما لو اعطى المسدس طفل

75
00:24:50.700 --> 00:25:15.900
وقال اقتل فلان المباشر الطفل لكن هل يمكن ان يؤاخذ الطفل ما يمكن يؤاخذ من تسبب فاذا كان المباشر غير اهل يعود يعود الاثر على المتسبب والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم هذه امور تعود خلقوها او فعلوها حقيقة مع ان

76
00:25:15.900 --> 00:25:37.400
ان الله جل وعلا خلقها حقيقة. وللعباد القدرة على اعمالهم ولهم ارادة وللعباد القدرة على اعمالهم ولهم ارادة في هذا الباب زلة طائفتان القدرية واذا اطلقوا يراد بهم النفاة الذين هم مجوس هذه الامة

77
00:25:37.850 --> 00:25:59.700
كما جاء في آآ بعض الاخبار وسيأتي الكلام عنهم هؤلاء يقولون العبد يستقل بارادته وبمشيئته ولا سلطان لله عليه في هذا الباب يستقل ويخلق فعله ويقابلهم الجبرية الجبرية يقولون العبد مجبور

78
00:25:59.850 --> 00:26:16.800
ابي مجبور ما دام مكتوب عليه انه يكفر يمكن ان ان يتخلف عن هذا ما يمكن فهما جبور وحركته فيما يفعل كحركة الشجر ويقولون يستدلون بمثل وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى

79
00:26:17.200 --> 00:26:40.850
وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى اللي هو الاية في حقيقتها رد عليهم. وهي رد على الطائفتين وما رميت هذا رد على من القدرية النفات اذ رميت هذا رد على الجبرية اثبت لهم الرمي ولكن الله رمى ويكون المعنى على هذا

80
00:26:40.850 --> 00:26:56.750
وما اصبت اذ حذفت ولكن الله هو المصيب انت الان فعلت الحذف في احد يمنعك من ان تاخذ حصاة وتلقيها على غيرك الا تستطيع ان تفعل هذا؟ في يوم من الايام جرب واحد وما قدر

81
00:26:57.100 --> 00:27:14.200
نعم يوم من الايام واحد اخذ حصاة بيرميها وعجز اذا فيه قدرة فيه حرية يرمي او لا يرمي ففي هذا رد على الجبرية لكن هل كل من رمى اصاب في هذا رد على

82
00:27:14.450 --> 00:27:30.900
اه القدرية ولهم ارادة والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم كما قال الله جل وعلا لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين من شاء منكم ان يستقيموا

83
00:27:31.000 --> 00:27:54.950
اثبت لهم مشيئة لكنها مشيئة تابعة لمشيئة الله جل وعلا وارادته ولذا قالوا ما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين الكفار يحتجون بالمشيئة على كفرهم نعم يحتجون بالمشيئة على كفرهم. هل قبل منهم هذا الاحتجاج؟ هل عذروا بهذا الاحتجاج؟ ابدا

84
00:27:55.100 --> 00:28:12.250
ادم عليه السلام احتج بالقدر. احتج بالقدر لما حاجه موسى عليه السلام لما قال له انت ابو البشر خلقك الله بيده واسجد لك ملائكته اخرجتنا ونفسك من الجنة ثم قال له

85
00:28:12.550 --> 00:28:35.500
انت موسى كلم الله كتب لك التوراة بيده الى اخره. كم ترى ان الله قد قدر علي هذا قبل ان اخلق؟ قال بكذا وكذا فحج ادم موسى فحج ادم موسى. الان ادم لما احتج بالقدر هل يحتج به على المعصية؟ او على المصيبة الناتجة على عن هذه المعصية

86
00:28:35.500 --> 00:28:55.250
لان المعصية محى اثرها بالتوبة زال اثرها بالتوبة. تهدم التوبة تهدم ما كان قبله الله جل وعلا تاب عليه وقبل توبته فزال اثر المعصية فبقيت ايش المصيبة التي هي من اثر هذه المعصية

87
00:28:55.700 --> 00:29:10.650
فالمصيبة يحتج عليها بالقدر لو ان انسانا سرق او زنا فقيل له فقال والله انا كتب علي كاتب الله علي انه يزني او يسرق هذا لا يقبل منه لكن لو وقع عليه سقف او جدار

88
00:29:10.750 --> 00:29:32.200
وانكسرت رجله وقيل له اين انت كيف ما اخذت حذرك؟ ليش ما احتطت لنفسك له ان يقول هذا شيء كتبه الله علي. لانه ليس بمقدوره الفرار من هذا القدر اه الامام البخاري رحمه الله تعالى الف كتابا عظيما في الباب اسمه خلق افعال العباد

89
00:29:32.800 --> 00:29:58.300
خلق افعال العباد ويرد بهذا على القدرية الامام البخاري رحمه الله تعالى الف كتابا عظيما في الباب اسمه خلق افعال العباد. ويرد بهذا على القدرية. وعرفنا انه يندرج في هذا الاسم آآ المعتزلة والامامية وآآ بعظ الطوائف الاخرى ويقابلهم في هذا الجبرية. ويرد

90
00:29:58.300 --> 00:30:16.900
الشيخ رحمه الله تعالى وللعباد القدرة على اعمالهم ولهم ارادة. والمعلق الشيخ ابن مانع رحمه الله قال اي فليس بمجبر على اعمال لانه يعملها بارادته واختياره فيثاب على الطاعة ويستحق العقاب على المعصية. لان فيه

91
00:30:17.050 --> 00:30:37.050
حرية وفيه اختيار لكن ليست حرية مطلقة كما يقول المعتزلة انما حرية مقيدة بارادة الله جل وعلا ومشيئته وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. ويستحق العقاب على المعصية وما احسن وما احسن قول ابن عدوان ناظم هذه العقيدة حيث قال وللعبد يا ذا

92
00:30:37.050 --> 00:30:56.700
قدرة وارادة على العمل افهم فهم غير مبلد اه فيفعل يا ذا باختيار وقدرة وليس بمجبور ولا بمضهد هذه الدرجة من القدر يقول الشيخ رحمه الله تعالى ويقصد بها الثانية

93
00:30:56.750 --> 00:31:19.100
بنوعيها يكذب بها عامة القدرية يكذب بعامة القدرية الذين سماه النبي صلى الله عليه وسلم مجوس هذه الامة والحديث الوارد في تسميتهم مجوس هذه الامة لا شك ان جميع طرقه لا تسلم من مقال

94
00:31:19.150 --> 00:31:36.950
ولذا حكم جمع من اهل العلم عليه بالظعف وانه لا يثبت بهذا اللفظ ومن اهل العلم من يرى انه لكثرة طرقه وتعددها وتباينها انه يدل على ان له اصلا وبعضهم يحسنه

95
00:31:37.100 --> 00:32:02.400
وجه الشبه بين القدرية والمجوس انهم اثبتوا خالقا مع الله جل وعلا كقول المجوس انهم يثبتون خالقين وهؤلاء يثبتون مع الله جل وعلا خالقا يخلق فعله والخالق هو الله جل وعلا وحده لا شريك له. مجوس هذه الامة ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات

96
00:32:02.500 --> 00:32:22.400
اثبات القدر ويريد بهم الجبرية حتى سلبوا العبد قدرته واختياره ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها فقل الله جل وعلا كما امر بالايمان له ان يأمر بالكفر من غير فرق

97
00:32:22.700 --> 00:32:38.750
كما امر بالايمان له ان يأمر بالكفر. ولا فرق بين ان يقال آآ امنوا وبين ان يقال اكفروا لان العبد اله العابد مثل الالة مجبور مثل الالة الطابعة التي تودع فيها

98
00:32:38.800 --> 00:32:58.450
الكتاب النافع والكتاب الضار. ما عليها لوم هل تلام الالة حينما يطبع بها كتاب الالحاد وهل تمدح اذا طبع فيها مصحف مثلا هو مثل الالة سواء قيل له امن او قيل له اكفور. لكن هل بالفعل ان المكلف مثل الالة

99
00:32:59.100 --> 00:33:15.000
ولا المجانين يقولون مثل هذا الكلام ولا المجانين يقولون مثل هذا الكلام. هل الانسان اذا اراد القيام ينتظر الامر او ينتظر ان يفك او ينشط من عقاله حتى يقوم لانه عاجز عن هذا العمل

100
00:33:15.100 --> 00:33:37.200
ولديه الاختيار ولديه الحرية في ان يقوم او لا يقوم لديه حرية ان يصلي او يترك الصلاة هذه حرية اختيار لكن لكل عمل تبعته الشرعية فان صلى اجر على صلاته وبرئ من عهدة الواجب وان تخلف عن الصلاة اثم وعوقب على اه تفريطه

101
00:33:37.550 --> 00:33:52.800
لان مثل ما ذكرنا سابقا لو ان انسانا اخذ حجرا واراد ان يرميه فيما يمنعه من ان يرمي ما في ما يمنعه وذكرنا انه هل جرب واحد منا مرة في عمره انه اراد ان يقذف حجر ما استطاع

102
00:33:53.150 --> 00:34:14.250
اذا حركاته تابعة لحريته واختياره ومع ان اختياره وحريته ومشيئته وارادته كلها لا تخرج عن مشيئة الله جل وعلا ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات اه المعلق هنا علق اه تعليق في غير موضعه

103
00:34:14.750 --> 00:34:32.450
قال من اهل الاثبات اي لانهم اثبتوا خالقا لما اعتقدوه شرا غير الله هذا كلام صحيح ليس هذا موضعه نعم ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات عن الجبرية والذين اثبتوا خالقا لما اعتقدوه وغير الله

104
00:34:32.550 --> 00:34:50.400
قم القدرية ثم قال قال الشيخ شيخ الاسلام في التدمرية ان من الناس من جعل بعض الموجودات خلقا لغير الله وغيرهم لكن هؤلاء يقرون بان الله خالق بان الله خالق العباد وخالق قدرتهم

105
00:34:50.700 --> 00:35:07.950
وان قالوا انهم خلقوا افعالهم. يقول آآ ابن القيم في النونية فالناس كلهم اقروا انه هو وحده الخلاق ليس اثنان اه الا المجوس فانهم قالوا بان الشر خالقه اله ثاني

106
00:35:08.400 --> 00:35:33.200
ويغلو فيها قوم من اهل الاثبات حتى سلبوا العبد قدرته واختياره ويخرجون عن افعال الله واحكامه حكمها ومصالحها يعني هل تشريع الصلاة له حكمة ومصلحة على على القول الصحيح له حكمة ومصلحة الصيام له حكمة ولا مصلحة ولا لا

107
00:35:33.400 --> 00:35:53.350
له حكمة وحكم عظيمة لعلكم تتقون. كذلك جميع ما امر الله به جل وعلا له حكمة ومصلحة ومنها ما علمنا حكمته منها ما لم نعلم ولم نطلع عليه وجميع ما نهى الله جل وعلا عنه وامر بالكف عنه نظرا لمصالح العباد

108
00:35:53.600 --> 00:36:16.600
واهل السنة يتوسطون في هذا ويقول نعم لها حكم ومصالح ولا تنكر هذه خلافا للجبرية وهذه الحكم وهذه المصالح انما هي من فضل الله جل وعلا لا الزاما ولا ايجابا على الله جل وعلا كما تقوله

109
00:36:16.650 --> 00:36:41.050
المعتزلة الذين يجيبون رعاية الاصلح على الله جل وعلا نعم الله جل وعلا آآ شرع الشرائع لمصالح لمصالح الخلق لكنه من فظله تفظل بهذه المصالح ورعاها اه قرر الاحكام على ضوئها خلافا للجبرية الذين ينزعون هذه الحكم وهذه المصالح

110
00:36:41.250 --> 00:36:57.750
وخلافا للمعتزلة الذين يوجبون هذه الحكم وهذه المصالح على الله جل وعلا فالجبرية حينما يقولون لا فرق بين بين ان يقول الله جل وعلا امن وبين ان يقول اكفر اذا كان لا فرق هناك مصلحة من من هذا او ذاك

111
00:36:58.050 --> 00:37:15.200
ليس هناك مصلحة انما هو مجرد اه الاختبار في الامتثال مجرد الاختبار في الامتثال يعني لا فرق بين ان يقول كل الحيات والعقارب ومن يقول كن من الطيبات ما في فرق. عندهم

112
00:37:15.750 --> 00:37:36.050
وبهذا تكون الشرائع كلها لا مصالح فيها ولا حكم انما هي مجرد اوامر من امتثلها اثيب ومن خالفها نعم؟ اثم لكن يبقى انهم من لازم قولهم ان من امتثل ومن عصى

113
00:37:36.100 --> 00:37:52.550
لا يثاب ولا يعاقب لانه مجبور. يعني اذا كان الرازي في تفسيره يقرر مذهب الجبرية فهل يرى ان تارك الصلاة لا يأثم ما يرى انه ما يأثم يعني كيف الانسان مجبور ومع ذلك يأثم من ترك الصلاة

114
00:37:52.800 --> 00:38:08.450
يعني من اللازم قول الجبرية انه لا يأثم وصرح بذلك غلاتهم ولاتهم من الجهمية صرحوا بهذا ولو لا فرق بين طاعة ومعصية لان كلها مكتوبة على الانسان والانسان مثل الالة

115
00:38:08.700 --> 00:38:28.700
مثل ما قلنا في ماكينة الطباعة تدخل مصحف ولا تدخل كتاب آآ زندقة ولا الحاد ما في فرق. مجبور هالالة. الانسان مثله على قولهم على قول غلاة الجبرية يقولون ابدا لا اثم ولا اجر. هذا اذا اثبتنا الاثم قالوا انه ظالم. كيف

116
00:38:28.700 --> 00:38:45.350
على شيء نعم ثم بعد ذلك يعذبه عليه لكن يبقى انه هذا لازم مذهبهم انهم انه لا  من كفر يجب ان لا يعاقب من كفر لماذا؟ لانه لو عاقبه لكان ظالما له

117
00:38:45.600 --> 00:39:02.600
لكن هل يقولون بهذا؟ لا سيما مثل الرازي ما يقول بمثل هذا. نعم غلاتهم لا فرق. الذين وصل بهم الامر الى وحدة الوجود هؤلاء اه الخير والشر واحد عندها اأأفجر الناس واصلح الناس واحد عندهم

118
00:39:02.850 --> 00:39:23.300
كل كلام في الوجود كلامه وكل هذه الافعال مما جبر عليها الخلق وقدرها عليهم وكتب ولا مفر منها والانسان حركته في هذه الافعال المأمور بها والمني عنها انما هو كورق الشجر. واذا كان بهذه المثابة فانه

119
00:39:23.600 --> 00:39:45.750
لا يستحق ثوابا ولا عقابا لكن توسط اهل السنة فخالفوا القدرية الذين غلوا في النفي وخالفوا ايضا القدرية المسبتة الذين غلوا في الاثبات وتوسطوا. وهم وسط بين الفرق كلها. في جميع ابواب الدين. كما

120
00:39:45.750 --> 00:39:52.340
ان الامة وسط بين الملل السابقة. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك