﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. قال المصنف رحمه والله تعالى بل هم الوسط في فرق في فرق الامة كما ان الامة هي الوسط في الامم. فهم وسط

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. قال رحمه الله ما لهم الوسط؟ في فرق الامة كما ان الامة توسط بين الامم. اما ان هذه

3
00:00:40.350 --> 00:01:01.900
امة وهي امة النبي صلى الله عليه وسلم وسط بين الامم فهو المذكور في قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا ثم قال سبحانه لتكونوا شهداء على الناس فالوسطية التي وصفت بها هذه الامة هي عدلها

4
00:01:01.950 --> 00:01:35.900
وعدل شريعتها وعدل قيام اهلها بالشريعة. فلا توجد شريعة اعدل من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولا اتم ولا اكمل ولا يوجد اصحاب واتباع حققوا شريعة نبي كتحقيق اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لشريعة نبيه. وما تلاه من قوله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:35.900 --> 00:02:01.100
لا تزال طائفة من هذه الامة على الحق ولهذا فليس غريبا ان يكون المصنف من هم الوسط في فرق هذه الامة لان هذه الامة وهي امة النبي صلى الله عليه وسلم لما كانت وسط بين الامم فان

6
00:02:01.100 --> 00:02:31.100
انما وسطيتها هو بعدلها. واقامتها لشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم. ومعلوم ان احق طوائف المسلمين واعدلهم بتحقيق شريعة النبي صلى الله عليه وسلم هم اهل السنة والجماعة الذين مبتدأة هم اصحابه ثم التابعون لهم باحسان الى ان تقوم الساعة على قوله عليه الصلاة والسلام لا

7
00:02:31.100 --> 00:02:51.100
تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين حتى يأتي امر الله او حتى تقوم الساعة على اختلاف الرواية. او تعدد الرواية. فاذا معنى ان هذه الطائفة الناجية المنصورة الذي ابتدأ المصنف بذكرها في مقدم رسالته لما

8
00:02:51.100 --> 00:03:08.200
قال اما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة واذا رجعت الى اول الرسالة وجدت انه بعد حمد الله وذكره قال اما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة

9
00:03:08.200 --> 00:03:38.200
والى قيام الساعة اهل السنة والجماعة. فاذا لما وصف الله هذه الامة بانها وسط امكن ان يقال ان ان هذه الطائفة الناجية المنصورة اهل السنة والجماعة انهم وسط بنص في القرآن ووجه النص من القرآن هو نفس الاية. قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. لان

10
00:03:38.200 --> 00:03:58.200
المقصود بالامة هنا هي امة النبي صلى الله عليه وسلم. واحق الامة بهذه الوسطية هم من اختفى اثره. عليه الصلاة والسلام وهم اصحابه ثم التابعون لهم. وان كان هذا لا يمنع ان الوسطية العامة التي وصفت بها هذه الامة

11
00:03:58.200 --> 00:04:18.200
قد يدخل فيها من قد يكون نقص عنده مقام التحقيق في السنة. فان الوسطية العامة اخص من جهة انها شهادة. بخلاف الوسطية الخاصة التي وصفت بها الطائفة الناجية المنصورة وهي اهل

12
00:04:18.200 --> 00:04:48.200
السنة والجماعة فهي اعم من جهة متعلقاتها. من جهة متعلقاتها. ولهذا من الوجه يكون اجماع اهل السنة والجماعة واجبا على سائر المسلمين ان يتبعوه. ويعنى بذلك اجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وهذا الاجماع اجماع معروف واجماع من ضبط

13
00:04:48.200 --> 00:05:18.200
وان كان كثير من النظار استشكل مسألة الاجماع باعتبار ما في كتب الاصول من تصوير الاجماع فان التصوير للاجماع او الحد للاجماع في كتب الاصوليين يعطيه نوعا من الامتناع او التمانع من حيث التطبيق. حينما يقولون انه اتفاق. مجتهد العصر. او عصر

14
00:05:18.200 --> 00:05:38.200
من العصور على مسألة شرعية. ثم يبدأون يريدون على مسألة الاتفاق. وكيف يضبط اتفاقهم؟ وقد اختلفت اهو ومن الذي ضبط؟ ولعل البعض سكت وربما يحتجون بكلمة طرأت من بعض الائمة

15
00:05:38.200 --> 00:05:58.200
ونقول طرأت من بعض الائمة كالامام احمد لما قال من ادعى الاجماع فقد كذب. وما يدريك لعلهم اختلفوا ولكن قل لا اعلم فيه خلافا هذه كلمة ليست من اصول كلام الامام احمد اي من مقاصد كلامه وانما هي كلمة طرأت لما

16
00:05:58.200 --> 00:06:18.200
توسع الناس في بعض مسائل التشريع وبعض مسائل الرأي او الخلاف الفقهي بدأوا يكثرون من ذكر بالاجماع فيها فقال هذا القول من باب الورع ولهذا تجد ان المصنف عفوا تجد ان الموفق ابن قدامة رحمه الله

17
00:06:18.200 --> 00:06:38.200
وفي كتاب المغني تمثل كلمة الامام احمد كثيرا. ولهذا اذا قارنت بين كتاب المغني وكتاب المجموع في الفقه المقارن وجدت ان النووي يغلب عليه انه ينص على الاجماع. حتى في المسائل لم تنضبط انها اجماع قطعي. الاجماع الضروري المنضبط عند

18
00:06:38.200 --> 00:06:58.200
السلف بخلاف الموفق فانه غلب على كلامه انه يقول لا اعلم فيه خلافا لا نعلم فيه خلافا فهذا من باب التقيد بنوع من الهدي المأثور عن الائمة. ولا شك ان الامام احمد لم يرد بهذه الكلمة انه لا اجماع

19
00:06:58.200 --> 00:07:18.200
بمسائل اصول الدين او لا يجماع في مسائل الدين عموما او لا ينضبط الاجماع بل ان الامام احمد نفسه كما تعرف حتى الاجماع في ليست من مسائل الاصول بل من مسائل قد يقبل فيها منازعة غيره له. فان الامام احمد مثلا قال في قوله تعالى

20
00:07:18.200 --> 00:07:38.200
واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا قال اجمعوا على انها نزلت في الصلاة مع ان هذا الاجماع منازعته. فالامام احمد بالجملة حكى اجماعات يمكن منازعتها. فضلا عن كونه صدق اجماعات السلف في مسائل القدر

21
00:07:38.200 --> 00:07:58.200
والشفاعة وغيرها. فالمقصود انك قوله من ادعى الاجماع هذه كلمة طرأت اراد بها وجها من اوجه اختلاف الناس الذي قد يحكى فيه جماع. فالمقصود ان ما يذكره كثير من الاصوليين في كتبهم في حد الاجماع قد يعطيه نوعا من

22
00:07:58.200 --> 00:08:18.200
والمعتبر عند السلف في معنى الاجماع ان ما كان من المعاني صريحا في الكتاب والسنة من جهة معناه وصراحة من حيث المدلول دلالة اللغة ثم هذا المعنى استقر الامر عليه اما عملا ان كانت المسألة

23
00:08:18.200 --> 00:08:38.200
واما تصديقا وايمانا ان كانت المسألة ايش؟ تصديقية فهذا يعد من الاجماع وان لم ينقل بالاسانيد تنادي فلان وفلان وفلان من المجتهدين انهم نصوا على هذا العمل او نصوا على هذه المسألة

24
00:08:38.200 --> 00:08:58.200
فانك لو اشترطت هذا التنادي للتصريح بمعنى ان عندك سندا الى ابي بكر واخر الى عمر وثالث الى عثمان والى تجرأ من الاسانيد التي نصت على انهم قالوا هذا القول وما بقي في الدين مسألة واحدة في اجماع حتى ان الصلوات خمس. هل عندنا اسانيد

25
00:08:58.200 --> 00:09:18.200
الى كل واحد من الصحابة انه قال الصلوات خمس؟ ما يوجد ما ما في مسألة في الاسلام عندنا اسناد لكل صحابي فيها هذا نوع من الافتراظات النظرية التي اعتبرها الاصوليون. وهي لا قيمة لها. هي لا قيمة لها

26
00:09:18.200 --> 00:09:38.200
ولذلك المقصود ان كل المعاني التي انضبطت من صريح الكتاب والسنة متواترة في حروفها صريحة في دلالاتها على وفق كلام العرب. ثم استقر عليها العمل او العلم فهي مسائل الاجماع. هذا هو

27
00:09:38.200 --> 00:09:54.400
هذا هو الاجماع في مفهوم السلف. واما ان يوفوا من الاجماع انه تنادي. اصحاب الاجتهاد باسانيد تنظبط اليهم انقطعت الاسانيد او لم نجد اسانيد شككنا في المجموع فهذا ليس بصحيح

28
00:09:54.900 --> 00:10:14.900
هذي جهة وقد يقول قائل ان اكثر ما يقال انه اجماع لم ينطق الصحابة بمسألته اصلا. فانه لو قيل ان الصحابة اجمعوا ان الصلوات خمس واجمعوا على كذا واجمعوا على كذا كان صحيحا. لكن ما وجه ان يقال ان الصحابة اجمعوا على ان القرآن ليس مخلوقا

29
00:10:14.900 --> 00:10:34.900
مع مسألة خلق القرآن حدثت بعد عصر الصحابة هذا اشكال يريده كثيرون ممن يترددون في الاجماع او اجماع السلف او اجماع الصحابة على هذا الوجه. البعض يقول ان الاجماع الذي نحكيه هنا هو اجماع السلف بعد

30
00:10:34.900 --> 00:10:56.900
من الصحابة وجبة التابعين مثلا او اجماع تابع التابعين وان اجماع هؤلاء حجة. لانه اجماع علماء الامة المعتبرين في زمنهم يأتي عليه اشكال ان في ذلك القرن من خالف من بعض اهل الطوائف فيكون الجواب ان مخالفة هؤلاء غير معتبرة

31
00:10:56.900 --> 00:11:16.900
المقصود ان هذه الطريقة في تحصيل الاجماع فيما يظهر والله اعلم انه طريقة ضعيفة. وان الصواب ان القول بان القرآن ليس مخلوقا مثلا هذا من اجماعات الصحابة. وما وجه كونه اجماعا للصحابة؟ وجه كونه اجماعا للصحابة. ان

32
00:11:16.900 --> 00:11:43.200
الاجماع عند الصحابة رضي الله تعالى عنهم على اثبات الصفات بينة اليس كذلك؟ ان الاجماع عند الصحابة الصفات بين. فاذا كان كذلك فكل قول ناقض هذا البين من معنى او نفاه فانه يكون معلوم البطلان بالظرورة. فاذا لو قلنا ان ظاهر

33
00:11:43.200 --> 00:12:03.200
النصوص وصريحها اثبات علو الله سبحانه وتعالى وان الله في السماء وان الصحابة درجوا على ذلك وتلقوه عن القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن صريح حديثه مفصل حديثه ان الله في السماء فجاء من جاء وقال ان الله

34
00:12:03.200 --> 00:12:23.200
اليس له مكان او ان الله في كل مكان او لا داخل العالم ولا خارجه او ما الى ذلك. لا امكن ان يقال ان هذه الحروف من حيث هي حروف بغض النظر عن معانيها فضلا عن معانيها. ان هذه الحروف من حيث هي حروف مخالفة لاجماع

35
00:12:23.200 --> 00:12:43.200
ايش؟ الصحابة لان اصحابها لما نطقوا بها قصدوا ان لا يقال ان الله في السماء ومنعوا المذهب الذي سمعوه عن الائمة ان الله تعالى فوق سماواته مستو على عرشه. فلما كانت الجملة الاولى معلومة الانضباط

36
00:12:43.200 --> 00:13:03.200
وصريح النصوص حيث تقرأ السورة في سبع مواضع من القرآن وتقرأ علو الله في مواضع متوالية ومتواترة من القرآن وفي كلام الرسول عليه الصلاة والسلام لما انضبط هذا المعنى وصح لنا بالعقل والادراك ان نقول انه اجماع للصحابة علم ان

37
00:13:03.200 --> 00:13:23.200
كل معنى جاء لينافيه او نطق به اصحابه لينافوا به كلام الائمة الذين بلغهم؟ هل يقال عن المعنى المنافي انه ايش خلاف خلاف الاجماع لان الجمع بين المتنافيين وبين المتناقض بين لا يكون. اليس كذلك؟ فاذا القرآن ليس

38
00:13:23.200 --> 00:13:45.900
مخلوقا نعم جملة ما نطق بها الصحابة. ولكن الصحابة اعتبروا ظاهر القرآن وصريحه ان القرآن منزل. وانه كلام الله وانه من علم الله واضح؟ فهذا المعنى ينافي القول بخلقه فعلم ان المنافي ايش؟ منفي

39
00:13:45.900 --> 00:14:05.900
بالله يا جماعة هذه هي طريقة تحصيل مسائل الاجماع في مسائل العقائد التي حدث فيها النزاع وكيف يقال انه جمعناهم واجماع للائمة لكن لا نقول انه ليس اجماعا للصحابة. لانك اذا قلت هذه المسائل التي حدثت بعد النزاع هي اجماع

40
00:14:05.900 --> 00:14:25.900
الائمة التابعين تابعيهم ولا نقول انه يجمعنا الصحابة ورد هنا سؤال من العقل. لم لا نقول انه اجماع للصحابة لكون الصحابة قد يجمعون. قد اجمعوا على وفقها او على ضدها او سكتوا. ان كانوا يجبوا على

41
00:14:25.900 --> 00:14:44.250
فنقول انه اجمعنا الصحابة. ان كان واجبه على ضدها فهل يلزم ان التابعين ناقضوا اجماع؟ ان كانوا سكتوا فهما عن السكوت هل معناه ان الصحابة ليس لهم فيها قول؟ اذا كان الصحابة ليس لهم فيها قول علم انها ليست من الدين

42
00:14:45.150 --> 00:15:05.150
اذا كان الصحابة ليس لهم فيها قول علم انها ليست من الدين. وهذا هو الطريق في التشكيك بالاجماع. هو الذي استخدمه ابن بدعاد او استعمله ابن ابي دعاد في مناظرة القرآن او في مناظرة خلق القرآن. لما قال للامام احمد القرآن ليس

43
00:15:05.150 --> 00:15:25.500
مخلوقا اهذا من الدين؟ يعني كونك تقول اجمع عليه اصحابنا وائمتنا. يعني شيوخ الامام احمد او من في طبقته يعترض عليه هذا اعتراض صحيح بالعقل  هذا يعترض عليه حتى لو قلت له اجمع لي طبقة الامام احمد لماذا؟ اين الصحابة على هذا الاجماع

44
00:15:26.650 --> 00:15:45.450
سكوتهم اقل ما يدل عليها ان لم يدل على النفي فهو يدل على انهم لا يعتبرون المسألة من الاصول. فابن ابي طالب قال احمد القرآن ليس مخلوقا اهو من الدين؟ قال نعم. قال عرفه النبي والخلفاء الاربعة؟ قال نعم. قال اين هو في كلامهم

45
00:15:47.950 --> 00:16:08.100
قال اين هو؟ في كلامه. قال الامام احمد اسكتوا نسكت. يعني ان الصحابة مجمعون على اثبات معنى. وهو ان القرآن كلام الله انزله وكلم الله موسى تكليما الى اخره فالمعنى الذي ذكر هنا ليس مخلوقا هو نفي لطارئ

46
00:16:08.600 --> 00:16:31.900
وانما علم الاجماع على نفي الطارئ لانه يمتنع الجمع بين الطارئ وهو القرآن مخلوق وبين المعنى الذي هو صريح النصوص وعليه نقول ان كل مسألة نطق بها السلف من بعد الصحابة اعني طبقة التابعين وتابعيهم فهو اجماع للصحابة رضي الله تعالى عنهم

47
00:16:31.900 --> 00:17:03.400
وفي الغالب ان ما يذكره الاصوليون يريدون به الاجماع في مسائل التشريع. ولهذا هم يقولون مجتهد علماء الامة وهم يحصلون بطبقة الاجتهاد. نعم  المقصود ان قول المصنف انهم وسط المقصود بوسطية السلف او اهل السنة انهم عدول خيار. انهم عدول في اقوالهم

48
00:17:03.400 --> 00:17:27.650
في حكمهم وشهادتهم. نعم فهم وسط في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين اهل التعطيل الجهمية. واهل التمثيل المشبهة. نعم ما من بدعة ظهرت في الاسلام  الا وظهرت بدعة اخرى تناقضها. وهذا اذا تأمله

49
00:17:28.500 --> 00:17:51.900
لا اقول طالب العلم بل اصدق من هذا اذا تأمله العارف عرف ان الحق لا يعرف بالمقابلة. وهذه مع الاسف طريقة نشرها الكثيرون الان سواء في مسائل الدعوة او الجهاد او او غيرها. انه صار هناك نوع من التقابل او ما يسمى

50
00:17:51.900 --> 00:18:10.500
المعاصر بردة الفعل. الحق لا يعرف بردود الافعال. ولهذا نقول ما من بدعة ظهرت في الاسلام الا وظهر ما يسمى بردة الفعل وهي الطرف الاخر المناقض. ودائما الحق لا يكون طرفا مناقضا من كل وجه

51
00:18:10.550 --> 00:18:33.950
لمثل هذه المسائل يعني لا يكون اذا كان القول افراطا فان الحق لا يمكن ان يكون تفريطا. واذا كان القول تفريطا فان الحق لا يمكن ان يكون افراطا فاذا لا يجوز ان يكون تحقيق الحق في مسألة ما هو بعد ظهور الباطل. لان الحق ايش

52
00:18:33.950 --> 00:19:04.300
الحق ايش؟ سابق ولهذا من يبني اقواله على ظهور شيء من الباطل فيكون تقريرا تقريره لمسألة الحق  متحصلا من هذا الباطل الذي طرف هذا ليس حكيما ولهذا ترون ان السلف مع طوائف اهل البدع ما زادهم ظهور هذه البدع زيادة في اقوالهم. هذي طريقة المتقدمين من السلف. لا

53
00:19:04.300 --> 00:19:30.200
كل المتأخرين من من اهل السنة والجماعة كثير منهم اذا اشتغل بباب اي او عفوا اذا اشتغل ببدعة ليرد على اصحابها زاد بسببها في قدر الحق الذي معه فمن علم مثلا بتكفير بذم علم الكلام. وذم المتكلمين. احيانا لا يكون عنده نوع من الاغلاق لهذا العلم الا بتكفير

54
00:19:30.200 --> 00:19:51.350
واصحابه فيعمد الى تكفيره معه حتى يقطع مادة هذا العلم لانه يرى بعقله ونظره ان هؤلاء المعشر وهم المتكلمون مثلا او المعتزلة مثلا ايهما اقبع واحسن لمادتهم عن المسلمين؟ اذا قيل انهم اهل بدعة او اذا قيل انهم كفار

55
00:19:52.250 --> 00:20:10.650
اي المادتين احسن لهم؟ مادة التبديع او مادة التكفير؟ مادة التكفير فيعمد ليس بسوء قصد وانما بحسن قصد الى وخاصة ان اقوالهم تستلزم الكفر او تتضمن الكفر تارة فيعمد الى تحقيق

56
00:20:10.650 --> 00:20:32.950
الاقوال على اصحابها فاذا ما كفرهم انحسمت مادتهم ولا تنحسم انحسمت مادتهم فهذا من الطرق المستعملة عند من يقل عقله او يقل علمه وهي كثيرة اليوم في صفوف كثير من الشباب وحتى بعض طلاب العلم

57
00:20:33.150 --> 00:20:56.500
من قل عقله اي بصر لازم يكون المقصود التشكيك في انضباط عقله لا المقصود من قلب لم يتسع عقله اتساع يعني الفقه او قل علمه وبصره بالشرع فانه يستعمل مثل هذه الطريقة. والحق ان الحق سابق للباطل في

58
00:20:56.500 --> 00:21:16.200
هذه المسائل فان مذهب السلف بجميع مشاعله موجود زمن الرسول عليه الصلاة والسلام وزمن ابي بكر قبل ان تحدث في الاسلام ايش؟ بدعة واحدة اليس كذلك؟ فاذا لا يمكن ان هذه البدع تزيد في قدر الحق

59
00:21:17.450 --> 00:21:35.550
وانما قد يستعمل اوجه من الحق في دفع هذه البدع لم تستعمل زمن ابي بكر لان البدعة لم تظهر  فهذه مسألة يجب على طالب العلم ان ينتبه لها مسألة ردود الافعال في تعريف الحق هذا غلط

60
00:21:36.250 --> 00:21:56.100
وانما الحق يعتبر بقدره فنقول ما من بدعة حدثت الا وحدث ما يناقضها او ما يضادها فلما حدثت بدعة نهاة الصفات في اخر المئة الثانية وبعد عصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم على يد جماعة من

61
00:21:56.100 --> 00:22:16.100
الظار من الموالي كالجعد والجهم وهم اول ما يظهر هذه المقالة وهي منقولة عن بعظ مقالات محاسبة اليونان وغيرهم من الملاحدة والكفار الذين ترجم قولهم الى المسلمين فانكروا صفة الله سبحانه وتعالى

62
00:22:16.100 --> 00:22:36.100
هذا المذهب اصحاب الاعتزال الذين كانوا يتكلمون في مشاعر القدر والشفاعة والكبائر فظهرت مقالة نفي اذا اردت على يد الجهمية وهم نسبة للجهم بن صفوان وهو الذي اظهر واشاع المقالة وصار عند السلف كل

63
00:22:36.100 --> 00:23:03.800
نفى الصفات او ما هو منها وصف بالتجهم. نسبة لهذا الرجل وليس بالضرورة ان من اصيب بالتجهم او سمي جهميا انه يصدق اقوال جهم بن صفوان في سائر مواردها فان من ناظر في فتنة خلق القرآن سماهم السلف جهمية مع ان اساطينهم الذين باشروا المناظرة هم المعتزلة

64
00:23:03.800 --> 00:23:23.800
وتعلم ان المعتزلة تخالف جهم ابن صفوان في جملة ارائه او في اكثر ارائه فهي تخالفه في مسألة الارجاع حيث هو غالب في الارجاء وهم على النقيض من ذلك يخالفونه في باب القدر هو جبريل وهم قدرية الى اخره. بل لا

65
00:23:23.800 --> 00:23:43.800
عجب ان في كتب المعتزلة تكفير للجهم ابن صفوان وهذا نطقت فيه بعض كتب المعتزلة ان ائمتهم يذهبون الى تكفيره لمسائل قالها في بعض اصول الدين. وانما مراد السلف رحمهم الله بالتجاهل ونفو الصفات. وليس الشخص

66
00:23:43.800 --> 00:24:09.000
نفسه وانما اذا ذكروا اتجاههم يقصدون به ايش؟ ما في الصفات وليس التقلد المطلق لسائر ما نقل عن جهل من الاراء او المقالات والبدع  وقابلهم المشبهة والتشبيه لم يبقى له اثر او لم يقع له اثر بعبارة اصدق

67
00:24:09.000 --> 00:24:29.000
لم يقع له اثر في الامة كما وقع لمذهب التعطيل. فان التعطيل استعمل تحت جملة التأويل ولهذا درج عند غلاف المعطلة كالجهمية وائمة المعتزلة ثم شاء لما جاءت مدارس متكلمة الصفاتية وهي التي

68
00:24:29.000 --> 00:24:54.750
اشاعة التعطيل او بعبارة اصدق اشاعت مادة من التعطيل اشاعة مادة من التعطيل باسم التأويل. وهي مدرسة ابن كلاب والاشعري والماتوريدي وامثال هؤلاء. التشبيه اي تشبيه صفات الخالق سبحانه بصفات المخلوقين لم يقع له اثر كما وقع لمذهب التعطيل

69
00:24:54.750 --> 00:25:24.750
تأويل وذلك لان ظهور بطلانه وتعذر استقامته من جهة التأويل بينة ولهذا اصبح نفور عامة المسلمين عنه مشهورا معروفا. وانما ابتدأ تقلده في الاول بعض ائمة الشيعة الامامية تنشأ من الحكم وامثاله. ثم عدلت عنه الشيعة الامامية الى طريقة المعتزلة او طريقة البغدادية

70
00:25:24.750 --> 00:25:52.400
من المعتزلة على وجه التحديد ثم ظهر مذهب التشبيه على يد بعض المتأخرين المنتسبين سنة من المتكلمين وهو محمد ابن كرام السجستاني وهو من المرجئة الكرامية المنتسبين للسنة والجماعة كانتساب الاشعري. ولكنه استعمل مادة من التشبيه ليست تشبيه الشيعة الاولى

71
00:25:52.400 --> 00:26:12.400
وانما وقع في مادة من هذا القدر. فاهل السنة والجماعة وسط في صفات الله يثبتون الصفات الا ما يليق به سبحانه وتعالى دون افراط على طريقة المشبهة ودون تفريط يستلزم التعطيل او يتضمن التعطيل

72
00:26:12.400 --> 00:26:36.350
طريقة المعطلة والمحرفة نعم وهم وسط في باب افعال الله بين الجبرية والقدرية وغيرهم. افعال الله سبحانه وتعالى لم يقع بين المسلمين في الجملة خلاف في تقريرها. وانما مسألة النزاع الكبرى في هذا الباب

73
00:26:36.350 --> 00:26:59.650
هي افعال العباد هي ما يتعلق بافعال العباد. فعلى العباد مجبورون على افعالهم ولا ارادة لهم ولا مشيئة لهم. ام ان العباد مستقلون بارادتهم ومشيئتهم وخنقهم لافعالهم وان الله لم يخلق افعالهم ولم يردها

74
00:26:59.650 --> 00:27:21.200
ولم يشاء هذان المذهبان في مسألة الافعال مذهبان اه متناقضان كما ترى تقلد الاول نية نسبة للقول بالجبر وهو ان العبد مجبور على فعله لا ارادة ولا مشيئة له على حقيقة. وان الله جبر العبد

75
00:27:21.200 --> 00:27:41.200
على الفعل. واخص من تقلد الجبر الجهل بن صفوان. وكثيرون من الجبرية ولا سيما في الشام وتقلد نفس القدر بطريقة القدرية الذين قالوا ان الله لم يخلق افعال العباد ولم يردها ولم يشأها بل

76
00:27:41.200 --> 00:28:01.200
العبد مستقل بارادته ومشيئته تقلد هذا المذهب المعتزلة وكثير من غيرهم. وهم المسمون بالقدرية وكان القدرية فيهم طائفة من الولاة انكروا علم الرب افعال العباد الا عند كونها ولكن هؤلاء من الزمان

77
00:28:01.200 --> 00:28:21.200
الذين انقطع اثر مذهبهم. وانما الذين غلب مذهبهم وبقي هم القدرية الذين يؤمنون بان الله علم من كانوا ما سيكون او يعلم ما كانوا وما سيكون. وانما يقولون انه لم يرد افعال العباد ولم يخلقها. وهذا ما يسمى بالمذهب

78
00:28:21.200 --> 00:28:47.800
قدرية وهو شائع في المعتزلة والشيعة وطوائف الخاء فاهل السنة والجماعة وسط في افعال الله بين هؤلاء وهؤلاء حيث يقولون ان الله سبحانه وتعالى كما وصف نفسه في كتابه انه الفعال لما يريد. وانه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وانه لا يقع

79
00:28:47.800 --> 00:29:07.800
في الكون ما يفعل العباد وغيرها الا بارادته ومشيئته. وانه الخالق لكل شيء قد دخل في عموم خلقه. افعال العباد وغيره من حال العباد مع الايمان بان العباد لهم مشيئة وارادة وانهم ليسوا مجبورين على افعالهم. ويأتي ان شاء الله

80
00:29:07.800 --> 00:29:25.850
تفصيل هذا في بابه من موضع الرسالة. انما المقصود الاشارة الى ماذا؟ المعنى. نعم وفي باب وعيد الله بين المرجئة وبين الوعيدية من القدرية وغيرهم. وقصد في الاول الاشارة الى ان الاصل

81
00:29:25.850 --> 00:29:53.350
المعين من اصول الاسلام وهو القدر فانك تعلم ان القدر اصل من اصول الايمان اليس كذلك ليس من الحسن ان يقال ان هذا الاصل فيه نزاع بين المسلمين بل التحقيق ان يقال ان في بعض موارده ومسائله نزاع بين الطوائف ثم يبين ما كان من الاقوال بدعة مردودة

82
00:29:53.350 --> 00:30:11.700
وما كان حقا مقبولا وهو المذهب الذي عليه السلف. لانه حين يقال ان كل هذا الاصل مختلف فيه هذا فيه نوع من تشقيق القول بين المسلمين وفيه نوع من عدم بيان هداية

83
00:30:11.700 --> 00:30:31.700
في الاسلام لان الذي حديث عهد باسلام او لم يسلم اذا سمع ان كل اصل من الاصول فيها خلاف بين المسلمين والى الان لم يستقر عنده الامر من جهة ان هذا مذهب سلف او اليس كذلك. ثم انه لا يقصد ايضا بغض النظر عن

84
00:30:31.700 --> 00:30:51.650
في عهدهم بالاسلام لا يقصد الى ان يقال ان كل الاصول بسعر مواردها قد اختلف وخرج اهل البدع عن الحق فيها بل الغالب على جملة القدر يعني مسائل افعال الله في باب افعال الله. افعال الله كما تعلم وكما ترى من هذه

85
00:30:51.650 --> 00:31:08.050
كلمة مسائل كثيرة. جمهور هذه المسائل ليس في نزاع بين اهل القبلة فاذا ما من باب وهذه قاعدة انه ما من باب حدث في نزاع بين اهل القبلة الا وقدر منه محل ايش

86
00:31:08.050 --> 00:31:28.050
انه قدر منه محل اتفاق. مثلا الصفات قد يقول قائل ما محل الاتفاق في الصفات؟ نقول من موارد الاتفاق بين اهل القبلة في الصيام بمعنى ان من خرج عن موارد الاتفاق عند السلف قيل خرج من من السنة الى ايش؟ انتبه

87
00:31:28.050 --> 00:31:50.600
من خرج عن موارد اجماع السلف واتفاقهم قيل خرج من السنة الى ماذا؟ البدعة وقد تكون هذه البدعة بدعة كفرية تمام لكن من خرج عن مورد اتفاق اهل القبلة قيل خرج من الاسلام الى الكفر

88
00:31:50.600 --> 00:32:07.400
هذي قاعدة لابد ان نطالب العلم يتقلد هذه القاعدة ويعرفها. من خرج من خرج عن مورد اتفاق اهل القبلة فقد خرج من الاسلام الى ايش؟ لانك لا يمكن تكون من السنة للبدعة لان الاطل فيهم المبتدع

89
00:32:08.900 --> 00:32:28.900
ولهذا مثلا من موارد اتفاقهم اعني اهل القبلة جميع المسلمين من اهل السنة وغير اهل السنة في باب الصفات ان الله مستحق الكمال منزه عن ايش؟ عن النقص. وانما اختلفوا قد يقول كيف اجمعوا على

90
00:32:28.900 --> 00:32:54.700
مع انه معتزلة تنهي الصفات ونفي الصفات ايش نقص نقول هذا هو الكلام الذي نريد ان نصل اليه. ان اهل القبلة من المسلمين سنيهم وبدعيهم. اتفقوا على ان الله مستحق للكمال منزه عن النقص وانما اختلفوا في تحقيق المناط. ما معنى تحقيق المناط؟ اي

91
00:32:54.700 --> 00:33:14.700
ما هو الكمال؟ وما هو؟ فالمعتزلة لما قالوا قولتهم هي في نظرهم كمال او نقص. كمال والاشاعرة يرون ان مذهبهم هو كمال الرب. يرون كذلك والكرمية يرون كذلك والشيعة يرون كذلك

92
00:33:14.700 --> 00:33:35.650
اي طائفة وهذا لا يوجد لكنه فرض في ظهر العقل. اي طائفة تقول قولها وهي تقول وهي تعلم انه نقص فهي طائفة ايش؟ مسلمة وغير مسلمة. لماذا؟ لانها خرجت عن اتفاق اهل القبلة الذي يقول ان الله مستحق

93
00:33:35.650 --> 00:33:55.650
اكلة كمان ونوزع النقص فاذا كقاعدة ما من اصل من اصول الدين الا وقدر من كلياته المجملة او بعبارة ندق نقول ما من اصل من اصول الدين الا وفيه قدر كلي مشترك بين سائر اهل

94
00:33:55.650 --> 00:34:15.650
القبلة من خرج عن هذا الاتفاق فقد ايش؟ كفر. ثم يبقى فيه قدر من مولد النزاع بين اهل السنة وغيرهم. فمن خرج عن اتفاق اهل القبلة خرج من الاسلام الى الكفر. ومن خرج عن اتفاقه

95
00:34:15.650 --> 00:34:35.650
السنة خرج من السنة الى البدعة وحين نقول انه خرج من السنة الى البدعة لا يعني ان البدعة لا تكون بدعة كفرية بل قد تكون بدعة كفرية وقد تكون دون ذلك واذا كانت بدعة كفرية فلا يلزم ان قائلها يكون كافرا بل هذا معتبر

96
00:34:35.650 --> 00:34:55.650
شرطه وانتفاء مانعه. نعم. وفي باب وعيد الله بين المرجئة وبين الوعيدية من القدرية وغيرهم. وفي باب اسماء الايمان والدين. وفي باب وعيد الله اعد. نعم يا شيخ. وفي باب وعيد الله

97
00:34:55.650 --> 00:35:15.650
وفي باب وعيد الله بين المرجئة وبين الوعيدية من باب وعيد الله. فاين المرجاة؟ والارجاء الطوائف كما ترى في تسمية احيانا تنسب لشخص كالجهمية. ويراد بها معنى. السلف قالوا اتجاههم او الجهمية. هي من حيث

98
00:35:15.650 --> 00:35:35.650
نسبة لمن؟ للجهم ابن صفوان. ولكن مراد السلف في الشخص هو المعنى. المعنى وهو نفي الصفات. المرجئة ليست لشخص وانما هي نسبة لمعنى. وهذا المعنى معنى مشترك. وهذا المعنى معنى مشترك. بمعنى ان

99
00:35:35.650 --> 00:35:55.650
جاء ليس وجها واحدا بل كما ذكر الاشعري في المقالات ان المرجئة ثنتا عشرة طائفة فيهم الغلاة تجاهه لصفوان وقد نطق جملة من ائمة السلف كاحمد وكيع بن مهدي ان قوله كفر في الارجاء وفي

100
00:35:55.650 --> 00:36:15.650
المرجئة قوم من الصالحين والعلماء المعروفين وهم من يسمون بمرجئة الفقهاء كحماد وابي حنيفة وامسالي هؤلاء. ولكن في باب الوعيد يغلب على المرجئة التقصير في باب الوعيد. والتفريط في باب الوعيد

101
00:36:15.650 --> 00:36:35.650
وعلى الوعيدية من المعتزلة قال من القدرية يقصد بالقدرية المعتزلة هنا. وليس كل قدري فهو معيدي. هذي قاعدة او معنى معنى انه ليس كل قدري فهو وعده فانه زل في مسألة القدر اقوام ليسوا

102
00:36:35.650 --> 00:36:57.200
من اهل القول بالوعيد على طريقة المعتزلة والخارج. ولكن المصنف هنا قال من القدرية يقصد بالقدرية ماذا؟ المعتزل  والا فقد نطق بالقول بدعة القدر قوم ليسوا من اهل الانحراف في هذا الباب. في باب الوعيد وانما المراد

103
00:36:57.200 --> 00:37:23.900
بالوعيد بالقدرية هنا من الوعيدية هم المعتزلة  فالوعيدية يرون ان اصحاب الكبائر مخلدون في النار. وهذا مذهب المعتزلة والخوارج كما هو معروف وقلدهم طائفة من الشيعة والمرجئة ليس لهم مذهب منضبط في هذا وانما اه يقال انه في الجملة عندهم تقصير

104
00:37:23.900 --> 00:37:43.900
لباب ايش؟ الوعيد. والا فلا تفهم ان ثمة تقابلا بين البدعتين من كل وجه. بمعنى انه لما قالت الوعيدية من الخارج ومعتزلة ان صاحب الكبيرة مخلد في النار فلا يفهم من هذا ان المرجئة تقول انه ايش

105
00:37:43.900 --> 00:38:03.900
يعذب لا يعذب في النار ابدا. بل هذا المذهب لم يصح عنه احد من المرجلة بعينه من الاكابر المعروفين وهي جملة لا يضر مع الايمان ذنب. هذه الجملة كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. انه لم تنضبط

106
00:38:03.900 --> 00:38:23.900
قائلا بعينه من المعروفين بالعلم والمقالات. ونسب الاشعري في مقالاته وابن حزم في البصل الى مقاتل ابن سليمان ونص ابن تيمية في منهاج السنة انها لا تصح عنه. وهي قد تكون جملة لغلاة من القدرية قال كانوا يذهبون الى هذا المذهب. ليس هناك مانع

107
00:38:23.900 --> 00:38:45.000
ان ثمة طائفة تذهب الى هذا القول انه لا احد يعذب من اهل الكبائر. لكن المقصود هل هذا مذهب معروف متحقق؟ من حيث النقل التاريخي نقول لم يتحقق عقلا. لكن هل يمتنع ان قائلا يقول به؟ الجواب لا يمتنع. ولكن في الجملة ان المرجاع

108
00:38:45.000 --> 00:39:12.100
عندهم تقصير في باب الوعيد. نعم. وفي باب اسماء الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية. اسمع الايمان والدين. اي تسمية العبد بالايمان او الاسلام او الكفر او الفسق او ما الى ذلك. اسماء الايمان كتسمية مؤمن ومسلم او ما يضاد هذه الاسماء

109
00:39:12.100 --> 00:39:41.200
كالكفر والفسق ونحوها بين الحرورية ويقصد بالحرورية الخوارج. وهذا نسبة لمكان اجتمعت فيه الخوارج عند نقضهم خلافة علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وكذلك المعتزلة. فانهم غلاة في هذا الباب. حيث ان الخوارج تسمي مرتكب الكبيرة كافر

110
00:39:41.200 --> 00:40:01.200
وجمهورهم يقولون انه كافر كفر ملة. وعبد الله ابن عباد المقايس المري يقول انه كافر كفر نعمة والمعتزلة تقول انه فاسق ولكنه فسق مطلق لا يقع معه او يجتمع معه شيء من الايمان

111
00:40:01.200 --> 00:40:21.200
الفسق الذي يعتبره اهل السنة في مرتكب كبيرة فهو فسق يجامع اصل الايمان وهذا هو الفرق بين تسمية اهل السنة لمرتكب الكبيرة لانه فاسق وتسمية المعتزلة صاحب الكبيرة بانه فاسق. الفاسق عند اهل السنة من اهل الكبائر في

112
00:40:21.200 --> 00:40:41.200
يجامع اصل الايمان اي اجتمع معه. والفاسق عند المعتزلة فسقه لا يجامع شيئا من الايمان. فليس عند المعتزلة الا اسم واحد في الخارج. اما المؤمن واما الكافر واما الفاسق. فالكافر عندهم من كفر باصل الدين ولم يعتبر اصله

113
00:40:41.200 --> 00:41:10.500
كاليهودي وغيره والفاسق عندهم من ارتكب الكبائر والمؤمن عندهم من سلم من ماذا من سنين الكبائر ولا يجتمع اسمان لمسمى واحد     ولا شك ان هذا مخالف لصالح النصوص. وان الايمان شعب وان الفسق شعب وان الكفر ايضا الكفر وهو الكفر شعب

114
00:41:10.500 --> 00:41:30.500
كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابي هريرة في الصحيح اثنتان في الناس هما بهم كفر والطعن في النسب والنياحة على الميت كما في قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود ايما عبد ابق من مواليه فقد كفر حتى يرجع اليهم كما في حديث ابي ذر

115
00:41:30.500 --> 00:41:50.500
في الصحيح من قال لاخيه يا كافر فقد باع بها احدهما فانه اذا قال شخص لشخص يا كافر بالتأويل فان او من باب السب حتى لو لم يكن من باب التأويل يعرف انه مسلم لكن سبه قال يا كافر واظح

116
00:41:50.500 --> 00:42:10.500
لانه فعل فعلا مشينا او فعل ما هو من افعال الكفار كغدر او ما الى ذلك يعني ترك اخلاق المسلمين الى اخلاق الكفار فقال له يا كافر او يا منافق وهو يعلم انه مسلم. فهل نقول ان احدهما كفر وخرج من الملة؟ لا. ولا يخرج القائل

117
00:42:10.500 --> 00:42:28.600
من الملة الا اذا سماه كافرا بما هو من الاسلام. لانه يكفر لانه كفر بالاسلام والا اذا قال شخص لشخص يا كافر لانه اشتبه عليه انه كافر فهذا تأويل وكذلك اذا قالها من باب السب لكون هذا الفاعل فعل ما هو

118
00:42:28.600 --> 00:42:57.100
من افعال الكفار واخلاقهم. كما كان الصحابة رضي الله عنهم يقول احيانا بعضهم دعني اظرب عنق هذا المنافق. مع انه يعرف انه من الصحابة لكنه فعل فعلا ليس من افعال المؤمنين والاشبه انه من افعال المنافقين فيسميه به في حاله. فهذا ليس هو المقصود في قول النبي

119
00:42:57.100 --> 00:43:17.100
وسلم وان كان لا يفهم من هذا التسويق للسب الكفر والنفاق. فان هذا لا يجوز حتى ولو فعل الفاعل خلقا من اخلاق الكفار كغدر او سرقة او آآ كذب في افعال المنافقين او الطعن في النسب وهذي من خصال الكفر او ما الى ذلك

120
00:43:17.100 --> 00:43:37.100
يجوز ان يسب الكفر وحتى طريقة بعض الصحابة ليست هي الطريقة العلمية الراجحة. ولهذا لم يستعملها ابو بكر في حياته مرة واحدة وهي قول نافق فلان او دعني اضرب عنق هذا المنافق او انك منافق تجادل على المنافقين هذي وقعت لبعض الصحابة

121
00:43:37.100 --> 00:43:57.100
في حال معينة حمية لله ورسوله. ولكنها ليست من الطرق الراجحة في العلم. ولهذا ما استعملها الرسول عليه الصلاة والسلام قبل كل شيء قبل ابي بكر. لو كان هذا مما يسمى بل يسمى به كما قال لابي ذر. لو كان الشخص

122
00:43:57.100 --> 00:44:17.100
بحكم هذا ان يسمى كذلك لاستعمله الرسول في حق هؤلاء المخالفين او الناقصين لبعض المعاني او بعض المسائل كما قال لابي ذر انك فيك جاهلية. فلما لم يقل في مثل هذه المواقف انك منافق. تجادل على المنافقين. فمسألة الصحابة انا اقول

123
00:44:17.100 --> 00:44:37.100
يجب ان يقتدى بما هو من سننهم البينة اما بعض الاجتهادات التي قد تكون مرجوحة ولا يقول قائل ان الرسول اقرها لان مسألة الحقيقة مسألة الانكار للشيء لا يلزم الناس تعودوا على ان الانكار لابد ان الرسول يصدع بصريح الكلام ويقول

124
00:44:37.100 --> 00:44:58.200
اخطأت وكذبت لا تقل هذا لا احيانا من احواله صلى الله عليه وسلم يعرف انه لا لا يريد هذا المنهج او لا يريد هذا تعبير من انصرافه عن تصديقه هذا هذا في العقل وفي الموازين الاخلاق طرق حتى العرب الاوائل

125
00:44:58.250 --> 00:45:13.100
حتى العرب الاوائل من طرق الترك للشيء او لا يلزم ان كان الشيء عدم الرضا عن الشيء الانصراف عن تصديقه يعني الرجل او من هل في بعض المناسبات تعني اضرب عنق هذا المنافق وهو صحابي

126
00:45:13.150 --> 00:45:30.350
اليس الرسول عليه الصلاة والسلام في غالب الاحوال ينصرف عن تصديق هذا الكلام  ما معنى ينصرف عن تصديقه؟ يعني لا يؤيد ان هذا الرجل ايش؟ منافق. لكن لما قيل له دعني اضرب بعنق هذا المنافق

127
00:45:30.350 --> 00:45:48.950
في قصة عبد الله بن ابي صدق الكلام ولم يصدق فانه منافق صدقه ولكنه اعتذر وهذا من من حكمته عليه الصلاة والسلام انك تراه مثلا في قصة ابن ابي صدق ان الرجل منافق ولكنه اعتذر بقوله لا يتحدث الناس

128
00:45:48.950 --> 00:46:05.650
ان محمدا يقتل اصحابه. ولما قيلت هذه الكلمة لرجل من السابقين ومن اهل بدر وقال عمر رضي الله عنه دعني اضرب عنق هذا الملف قصة حاطب في الصحيح قال انه شهد بدرا

129
00:46:05.800 --> 00:46:22.500
فهذا اعتذار عن تصديق الكلمة وما يدريك ان الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئت وقد غفرت لكم. هذا الحديث منهم هو نفي لكلمة عمر وان بدر لا منافق فيه

130
00:46:22.700 --> 00:46:42.700
واحيانا يقع منه صلى الله عليه وسلم انه لا ينصرف الى تصديقها. ولا ينصرف الى ردها وانما يعرض عنها يعني لا ينصرف الى تصديقه بل يتركها كأنه لم يسمعها. فهذا ايضا ايش؟ فيه جمع بين المصلحتين. فيه جمع بين مصلحة

131
00:46:42.700 --> 00:47:11.950
حمد هذا المتكلم لغضبه وحميته لله ورسوله حتى لا يقال انه اسقط غضبه او رد فظله وديانته وحميته وغيرته. وفيه ترك للكلمة من حيث هي  واضح؟ فاذا هذه الطريقة ليست طريقة يسلكها الرسول عليه الصلاة والسلام ولا ابو بكر ولا عمر حتى

132
00:47:11.950 --> 00:47:31.950
وقالها في مواضع فقط لم يقلها في كل موضع وقالها رضي الله عنه في مواضع اجتهادا بعضها كقوله عن عبد الله ابن ابي وكقوله عن للخويصر التميمي الذي قال انك لم تعدل يا محمد كان في محلها وحين يجتهد عمر في مقام فيعذر له النبي صلى الله عليه وسلم

133
00:47:31.950 --> 00:47:46.750
الوجه ويبين له المراد من وجه اخر وانما فات عمر لان عمر لا يعلم كل شيء. ولهذا لما قاله عليه الصلاة والسلام ان الله اطلع على اهل بدر. هل كان عمر يعرف هذا

134
00:47:46.750 --> 00:48:07.800
فيكون الموجب لطول عمر ان ثمة علم النبويا لم يصل الى عمر او لا يمكن ان يصل الى عمر لانه من الوحي. نعم وفي باب اسماء الايمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية. المرجئة والجهمية. المرجئة كما سبق انه

135
00:48:07.800 --> 00:48:25.250
هم نقصوا في هذا الباب وسموا اصحاب الكبائر بالمؤمنين. وهذا مما استقر عليه كلام المرجع انهم يرون ان اصحاب الكبائر يسمون مؤمنين بالاطلاق   والجاهمية هم وجه من اوجه المرجى ولكنهم غلاة منهم. نعم

136
00:48:25.850 --> 00:48:44.600
وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرافضة وبين الخوارج. اصحاب رسول الله اي في حق الصحابة وعدالتهم وديانتهم. بين الرافضة وهم الذين سبوا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتولوا علي ابن ابي طالب ومن معه من ال البيت

137
00:48:44.950 --> 00:49:09.850
ولهم مذاهب شتى في هذا الباب. ولو ان المصنف قال الشيعة لكان اظهر من جهة فان عامة طوائف الشيعة تقع في الصحابة وان كانوا درجات في هذا الباب والخوارج وهم من قابل الشيعة في هذا الباب حيث كفروا علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه

138
00:49:10.150 --> 00:49:30.150
وليس هناك مذهب متقابل على الاطلاق. يعني اذا قلنا في الصفات المشبهة والمعطلة لا يفهم ان ثمة مكفر للصحابة الصحابة انما يوجد وجه من الغلو في قوم وتكفير كما عند الشيعة فهم يغلون في علي ويسبون اخرين والخوارج

139
00:49:30.150 --> 00:49:44.600
كفروا عليا وربما تحمد اخرين وهلم جرة. نقف على هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد ونستكمل ان شاء الله تفصيل الباب الاول بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى

140
00:49:44.750 --> 00:49:50.138
قامت بتسجيل هذه المادة تسجيلات الامام البخاري