﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
ورسوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة فهذه الرسالة اهني الرسالة الحموية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من الرسائل المشهورة عند طلبة العلم. وفي الجملة فان جمهور ما ذكر المصنف فيها

3
00:00:50.100 --> 00:01:20.100
هو قول في باب الاسماء والصفات. وان كان قد اشار الى مسائل كثيرة في هذه الرسالة وضمنها بعض الاشارات الى مسائل تعد من آآ النزاع بين اهل القبلة. ولهذا احببت

4
00:01:20.100 --> 00:02:00.100
اقدم ببعض المسائل كمقدمة بين يدي شرح هذه الرسالة لاهميتها لبيان غرظ المصنف فيها في هذه الرسالة وهذا معنى ينبغي ان يفطن له ولا سيما اذا كان النظر يقع في كتب المتقدمين من الائمة المصنفة في مسائل اصول الدين

5
00:02:00.100 --> 00:02:30.100
السنة لعبدالله ابن احمد ولابي بكر الخلال وشرح اصول اهل السنة كاي والشريعة للاجر. وقبل ذلك خلق افعال العباد للبخاري الى غير ذلك من الكتب المصنفة على طريقة الاسناد والرواية. وكذا ما ذكره الائمة رحمهم الله في

6
00:02:30.100 --> 00:03:00.100
التي صنفوها في احاديث النبي صلى الله عليه واله وسلم. كالصحيحين والسنن وغيرها. ولهذا تجد ان البخاري رحمه الله لما وضع في اوائل كتابه الصحيح كتاب الايمان فيه الى مسائل كثيرة تتعلق بمسألة مسمى الايمان وما يلتحق به من القول في الاسماء والاحكام

7
00:03:00.100 --> 00:03:30.100
رد على المرجئة ومن قابلهم ممن خالف مذهب السلف من الخوارج والمعتزلة هذا الاساءة وهذه الاشارة يقصد بها ظبط اغراض المصنفين في هذا الباب. وهذه الرسالة التي بين ايدينا وهي الرسالة الحموية لشيخ الاسلام رحمه الله هي كذلك من هذا الوجه. هي كذلك من هذا الوجه

8
00:03:30.100 --> 00:04:00.100
بمعنى ان فيها جملة من الاشارات الى تحقيق آآ لا تكاد تقع عليه في كتب المتأخرين وانما اختص به هذا الامام رحمه الله. القول في باب الاسماء والصفات وهذه المسألة الاولى في مقدمات هذه الرسالة القول في باب الاسماء والصفات من القول في مسائل اصول

9
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
الدين فالقول في اوصاف الرب سبحانه وتعالى واسمائه هو من القول في باب اصول الدين وان كان هنا يشار الى ان المصنف اعني شيخ الاسلام ذكر في غير محل من كتبه

10
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
ان تقسيم الدين الى اصول وفروع على ما حده كثير من المتكلمين واهل الاصول والفقهاء انما هو بدعة لم يتكلم بها السلف. وهذا المعنى الذي ذكره المصنف في بعض الموارد من كتبه

11
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
لا يشكل مع ما تجده كثيرا في كلام شيخ الاسلام من ذكره او من تعيينه بعض المسائل وبعض الابواب بانها من مسائل اصول الدين. وذلك ان جميع المسلمين بما في ذلك السلف رحمهم الله

12
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
قد اجمعوا على ان في دين الاسلام ما هو من الاصول اي من اصول الدين وما هو دونه. ولهذا النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في الصحيحين في حديث ابن عمر قال بني الاسلام على خمس وفي حديث ابي هريرة وعمر ابن الخطاب لما

13
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
جاء جبريل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان والاسلام عين له بخمس في الاسلام وبست في الايمان. مع ان الايمان لا يختص بهذا التعيين وان كان هذا التعيين سائر المسائل والشرائع فانها تعود اليه اما بطريق التظمن

14
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
او بطريق اللزوم وكذلك ما قيل في الاسلام. ولكن يبقى ان تعيين المسائل بانها من مسائل اصول الدين هذا لا اشكال فيه البتة وليس هو من محال النزاع لا بين السلف ولا غيرهم. وانما الذي عني شيخ الاسلام رحمه الله برده

15
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
هو ما استعمله كثير من المتكلمين ومن آآ قلدهم في هذا من اهل الاصول. واذا قيل ومن قلدهم في هذا من اهل الاصول اي من صنف في مسائل اصول الفقه ذلك لان هذا العلم اعني علم اصول الفقه آآ قد اشتغل

16
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
بالتصنيف فيه خلق من المتكلمين اي ممن نشأوا على الطرق الكلامية وكتب الاصول اه كثير منها على هذه الطريقة وان كان فيها تحقيق في هذا الباب اعني باب اصول الفقه الا ان فيها مسائل بنيت على العلم الكلامي وهو علم حادث يأتي التنبيه الى بعض كلام

17
00:06:40.100 --> 00:07:10.100
الائمة فيها المقصود هنا انما عابه شيخ الاسلام في هذا التقسيم هو من جهة اعتبار الحد فيه. فان المتكلمين ومن وافقهم اذا ذكروا التقسيم الى اصول وفروع. اعتبروا الاصول باعتبارات وقد يختلف حدهم في هذا فمنهم من يقول ان اصول الدين هي المسائل المعلومة

18
00:07:10.100 --> 00:07:40.100
عقلي والسمع والفروع هي المسائل المعلومة بالسمع وحده اي بالدلائل السمعية القرآنية ولا شك ان هذا الحد او الظابط حد فاسد. لان ثمة مسائل بالاجماع عند السلف انها من مسائل اصول الدين. ومع ذلك هي ليست مما يقال فيه بالدليل العقلي. وان كان الدليل العقلي

19
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
لا يدل على مخالفة شيء جاءت به الشريعة سواء كان ذلك في العلميات او في العمليات. كالقول في كتابة الرب سبحانه وتعالى لافعال العباد فان هذا الاصل وهو من اخص اصول القدر عند اهل السنة والجماعة ان الله كتب

20
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
مقادير الخلائق قبل ان يخلقهم فهذه الكتابة ليست هي اصل العلم. فان الله علم ما كان وما سيكون وهذا اصل فطري واصل سمعي واصل عقلي. ولهذا كان السلف رحمهم الله يرون ان من غلط في هذا الاصل

21
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
اعني اصل العلم فانه يكون كافرا كما نص على ذلك الامام احمد والشافعي ومالك وعبدالرحمن ابن مهدي وغيرهم. لانه اصل يعلم بالضرورة الشرعية والعقلية والفطرية. ان الله سبحانه وتعالى موصوف

22
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
به. واما اصل الكتابة فهذا ليس لازما للعلم. ولكن لما جاء في خبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب وجب الايمان بما اخبر به. فترى ان هذا الاصل اعني الكتابة لا يدل عليه العقل ابتداء قبل ورود

23
00:09:00.100 --> 00:09:20.100
مما يدل على ان قول المتكلمين او بعبارة اضبط قول طائفة من المتكلمين بان اصول الدين هي كما دل عليه السمع والعقل والفروع ما دل عليه السمع وحده غلط من هذا الوجه وغيره. ومنهم من قال

24
00:09:20.100 --> 00:09:50.100
يعني من المتكلمين ومن يوافقهم من الفقهاء والاصوليين بان اصول الدين هي المسائل العلمية الفروع هي المسائل العملية. وهذا حد اشتهر عند كثير من اصحاب الائمة الاربعة عند طائفة من الحنفية والشافعية والمالكية وبعض الحنبلية. وهذا الحد وان كان اشتغال الفقهاء

25
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
به اكثر من الحد الذي سبق الا انه من جهته ليس كذلك اي ليس صوابا. فان ثمة مسائل هي مسائل علمية اي محلها العلم القلبي وليست من مسائل اعمال الجوارح والاعمال

26
00:10:10.100 --> 00:10:30.100
الظاهرة ومع ذلك لا يقال انها من اصول الدين. قال شيخ الاسلام رحمه الله وذلك كالقول في رؤية الكفار لربهم في عرصات القيامة. قال فان هذه مسألة علمية اي ليست من اعمال الجوارح الظاهرة

27
00:10:30.100 --> 00:10:50.100
كما تلاحظ ومع ذلك فانه لم يحفظ عن الصحابة فيها قول. وظواهر النصوص فيها بعظ اي من جهة نظر المجتهد فيها. ولهذا اختلف اهل السنة في رؤية الكفار لربهم في عرصات القيامة على ثلاثة اقوال

28
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
ربما ذكر بعض المتأخرين قولا رابعا بخلاف مسألة رؤية المؤمنين لربهم في عرصات القيامة وفي في الجنة فانها من جهتها رؤية كما ان مسألة الكفار رؤية الا ان القول في رؤية المؤمنين يعد من القول في

29
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
الدين لان الدلائل الشرعية من الكتاب والسنة متواترة في ان المؤمنين يرون ربهم في عرصات القيامة وفي الجنة. وقد جاء في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث متواترة بلغ

30
00:11:30.100 --> 00:12:00.100
رواتها من الصحابة نحو من ثمان وعشرين صحابيا. ولهذا كاشارة بين اه يدي الموضوع تعجب من كلام بعض ائمة الاعتزال وهذه الاشارة اه تعرض بهذا الشكل لنتبين ان المخالفين للسلف من ائمة الكلام وغيرهم هم من اجهل الناس بالسنن والاثار

31
00:12:00.100 --> 00:12:20.100
ترى ان القاضي المعتزلي القاضي عبدالجبار ابن احمد وهو عمدة المتأخرين من المعتزلة وله تصنيف في هذا طويل لكن المقصود انه لما جاء لمسألة الرؤيا وهو ينكرها على طريقة المعتزلة. قال واما الاحاديث المروية في السنة فهي احاد

32
00:12:20.100 --> 00:12:40.100
فانه لم يروها عن النبي الا جرير ابن عبد الله البجلي. وهذا جهل محض علمي. هذا جهل محض علمي فانه جهل بالسنن على طريقة واضحة. والا فان هذه الاحاديث قد رواها آآ كما تقدم ما يقارب

33
00:12:40.100 --> 00:13:00.100
ثلاثين من الصحابة. فكيف يقع له وهو عمدة من كبار ائمتهم ان يقول انها لم ترد الا من طريق جرير ابن عبد الله ثم طعن في الطريق الذي رواه جرير ابن عبد الله مع انه في البخاري. واعترض اعتراضا اخر قال فترى انها احاد

34
00:13:00.100 --> 00:13:20.100
من اوجن يعلم بالضرورة انها من محل الغلط. فالمقصود ان هذا الحد لا شك انه لا يصح ولهذا ترى ان قولهم ان الفروع هي المسائل ايش؟ العملية لما قالوا الاصول هي

35
00:13:20.100 --> 00:13:40.100
العلمية تبين الغلط بمثل هذا المثال وغيره. واما قولهم ان الفروع من الدين هي المسائل العملية فهذا ايضا يعلم فان الصلاة هي من المسائل ايش؟ العملية ومع ذلك قد اجمع المسلمون على

36
00:13:40.100 --> 00:14:00.100
ان الصلاة ركن من اركان الاسلام. فكيف يقال ان الفروع هي المسائل ايش؟ ان الفروع هي المسائل العملية. ولهذا مختصر هذه المسألة ان القول بان الاصول هي تقع على هذه الحدود والفروع تقع على هذه الحدود

37
00:14:00.100 --> 00:14:20.100
التي يستعملها من يستعملها من المتكلمين ومن يوافقهم. هذا هو الذي اراد شيخ الاسلام او قصد في كتبه الى رده ابطاله واما ان القول في مسائل الصفات ومسائل القدر ومسائل الايمان ومسائل الصلاة اي

38
00:14:20.100 --> 00:14:40.100
جهة وجوبها وركنيتها وامثال ذلك فان هذا لا شك انه من القول في اصول الدين وهذا ليس محل نزاع بين آآ السلف بل ولا محل نزاع بين آآ سائر طوائف المسلمين. فهذه هي المسألة الاولى

39
00:14:40.100 --> 00:15:00.100
التي قصد اه التنبيه اليها لانه يقع في كلام الشيخ رحمه الله عن شيخ الاسلام اه ما هو تارة من الذنب في هذا التقسيم فيفهم هذا التقسيم على وجهه. فاذا تحقق القول في مسألة الاصول

40
00:15:00.100 --> 00:15:20.100
وما ليس كذلك فان النزاع فيما دون الاصول هو من جنس النزاع بين الائمة وقد تنازع ائمة الصحابة رضي الله تعالى عنهم في مسائل كثيرة من مسائل الفقه وغيره. وهذه المسائل هي مما يقال فيه بالاجتهاد. بمعنى انه يسع فيها

41
00:15:20.100 --> 00:15:40.100
جهاد وان كانت هذه المسائل المتنازع فيها التي هي ليست من مسائل الاصول الكبار كثير منها فيه نصوص حاسمة يبقى ان تعيين هذه النصوص هو التحقق من دلالتها هذا يقع فيه نزاع. كاختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في كثير من

42
00:15:40.100 --> 00:16:00.100
ثم من بعدهم اختلاف التابعين واختلاف الائمة كالائمة الاربع وغيرهم. فهذا النوع من المسائل المسائل الفقهية وامثالها آآ قد يقع على جهة الاختلاف ولكن لا يكون من مسائل الاشكال لانه من باب الاجتهاد. ولهذا

43
00:16:00.100 --> 00:16:20.100
يجب الواجب على طالب العلم فيه ان يجتهد في اتباع ما يراه مقاربا للدليل آآ من الكتاب والسنة ولا يلزم في ذلك ان يلتزم مذهبا واحدا او قولا واحدا. وان كانت هذه المسألة ايضا لابد فيها من اعتدال فان

44
00:16:20.100 --> 00:16:40.100
من التزم مذهبا واحدا لكونه ليس من اهل النظر والترجيح فان هذا قد جرى عليه عمل كثير من المسلمين ان كان ليس هو الفاضل في هذا المقام لكن لا ينبغي ان يبالغ في انكاره. اذا كان الذي يسلكه اهل مسلم قد اقاموا عليه وقد سلموا من

45
00:16:40.100 --> 00:17:00.100
من البدع وانما قلدوا اماما معتبرا كاحمد او الشافعي او مالك او امثال هؤلاء. واما القول في مسائل وصول الديانة فهذا باب لا يسع فيه آآ التوسع. بمعنى التوسع في قبول الاقوال فانه لا يصح في

46
00:17:00.100 --> 00:17:20.100
هذا الباب سواء كان القول في مسائل الصفات او كان القول في مسائل القدر او في مسائل الايمان والاسماء والاحكام التي يلتحق بها القول وفي التكفير وامثال ذلك فهذه المسائل اعني المسائل الاصولية اصول الديانة هذي لا يسع فيها التخير ولا يسعى

47
00:17:20.100 --> 00:17:40.100
غيروا بين الاقوال ولا يسع فيها الاجتهاد بل يجب التزام ما دل عليه الكتاب والسنة واجمع عليه السلف هذه الامة وقد كان النزاع في مسائل اصول الديانة لم يقع بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم البتة. بل كانوا متفقين

48
00:17:40.100 --> 00:18:00.100
على سائر مسائل اصول الدين. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد بينها واحكمها احكاما تاما. ولما كان في اخر عصر الخلفاء الاربعة الراشدين ظهرت الخوارج ونازعوا في مسألة الايمان وكان القول في

49
00:18:00.100 --> 00:18:20.100
بمسمى الايمان وما يلتحق به من القول في الاسماء والاحكام هو اول نزاع حصل بين المسلمين في مسائل اصول الدين وهؤلاء الخوارج قد ظهر مقدمهم او نبغ مقدمهم في زمن النبي صلى الله عليه واله وسلم

50
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
ما تواتر ذلك في الصحيحين وغيرهما بل ان الامام مسلم رواه من عشرة اوجه وروى البخاري طائفة منها وهي مخرجا في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها وحديث الخوارج متلقى بالقبول عند ائمة الحديث. وقد جاء من رواية ابي سعيد الخدري

51
00:18:40.100 --> 00:19:00.100
وعلي ابن ابي طالب وابي هريرة وابي امامة الباهلي وغير هؤلاء. وفيه قصة بعث علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهب في اديم مقروظ لم يحصن من ترابه فقسمه النبي صلى الله

52
00:19:00.100 --> 00:19:20.100
عليه وسلم بين اربعة نفر في سياق محصله في اخر الرواية ان قام رجل غائر العينين مشرف الوجهتين الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الازار فقال اعدل يا محمد فانك لم تعدل. وفي رواية ان هذه قسمة لم يرد بها

53
00:19:20.100 --> 00:19:40.100
وجه الله فغضب النبي صلى الله عليه واله وسلم من قوله فقام خالد بن الوليد وفي رواية بخاري قام عمر بن الخطاب وقال يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا المنافق. قال لعله ان يكون يصلي. قال وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه

54
00:19:40.100 --> 00:20:00.100
قال اني لم اومر انقبض عن قلوب الناس ولا ان اشق بطونهم. ثم نظر اليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو موقف فقال انه يخرج من ضئضي هذا قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وقرائتكم مع قراءتهم وصيامكم مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم

55
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
من الرمية لئن ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد وفي رواية لئن ادركتهم لاقتلنهم قتلى ثمود وفي رواية يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية قد سبق الفرث والدم. وفي رواية قاتلوهم فان لمن قاتلهم اجرا عند الله ولو يعلم المقاتل لهم

56
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
ما اعد له من الاجر لنكل عن العمل. فظهر هؤلاء في خلافة امير المؤمنين علي ابن ابي طالب وقاتلهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم في معركة النهوان بامارة علي. ولهذا القتال الذي وقع في زمن الصحابة ثلاثة. فانك

57
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
تعرف انه في زمن ابي بكر ارتد من ارتد عن اصل الاسلام. وجحد قوم وجوب الزكاة. وهذا الصنفان لا نزاع بين اهل العلم البتة في كونهما من اهل الردة. وانما

58
00:21:00.100 --> 00:21:20.100
ثمة صنف اخر في زمن ابي بكر وهم الذين منعوا منعوا دفع الزكاة ولم يجحدوا وجوبها. فهذا الصنف الثالث قد ثبت بالسنة ان ابا بكر رضي الله تعالى عنه قد قاتلهم. فهل كانوا مرتدين ام كانوا من

59
00:21:20.100 --> 00:21:40.100
اهل البغي هذا اختلف فيه المتأخرون من اصحاب الائمة الاربعة وجمهور الفقهاء من اصحاب الشافعي ومالك وابي وطائفة من الحنابلة كما يذكره الخطابي والنووي وغيرهم انهم من اهل البغي وليسوا من اهل الردة

60
00:21:40.100 --> 00:22:10.100
ولكن الذي عليه الجمهور من السلف كأئمة المدينة النبوية كما لكلام احمد رحمه الله وجمهور العراقيين والشاميين من الائمة الكبار ان هؤلاء اه مرتدون عن اصل الاسلام وجه الردة التي لحقتهم من جهة انهم منعوا الزكاة وقاتلوا عليها. من جهة انهم منعوا الزكاة

61
00:22:10.100 --> 00:22:30.100
وقاتلوا عليها وهذا مذهب الجمهور من السلف. ان من قاتل على منع الزكاة فانه يكون كافرا بخلاف ما اذا ترك زكاة ولم يقاتل عليها لكونه لم يحتسب عليه اي لم يقم عليه احد يستدعي طلب الزكاة منه او لغير ذلك. القصد

62
00:22:30.100 --> 00:22:50.100
انه ان جمع مع ترك الزكاة المقاتلة على تركها والصبر على القتل في ذلك فان هذا يكون كافرا. وقد كان رحمهم الله آآ يفرقون بين ترك الزكاة وبين من تركها وقاتل عليها. ولهذا كان الامام ما لك

63
00:22:50.100 --> 00:23:10.100
بل والامام احمد في الراجحي من مذهبه ان تارك الزكاة ليس كافرا. ولكنه لم تختلف الرواية عن مالك هو الصواب في مذهب احمد وهو الذي رجحه كثير من محقق الحنابلة انه ان قاتل على ترك الزكاة فانه يكون كافرا

64
00:23:10.100 --> 00:23:30.100
املا بسنة الصحابة. وقد حكى ابو عبيد وهو من الائمة الكبار اه مذهب الصحابة قاطبة ان هؤلاء مرتدون وشيخ الاسلام رحمه الله يميل الى ان هذا القول كانه يقارب ان يكون اجماعا. وان كان لا يجزم به على التمام وهذي

65
00:23:30.100 --> 00:23:50.100
مسألة المباني الاربعة هل تركها كفر او ليس كفرا؟ هذه محل نزاع بين الائمة والجماهير من السلف على ان ترك الصلاة وفي هذا نزاع يذكر عن مالك والشافعي وابي ثور ومحمد ابن شهاب الزهري ومكحول الشامي ان تارك الصلاة

66
00:23:50.100 --> 00:24:10.100
ليس كافرا لكن الجماهير من السلف على انه كافر وقد حكى اسحاق ابن ابراهيم الحفظلي وايوب السخطياني الاجماع على ان ان ترك الصلاة آآ كفر وهو ظاهر كلام عبد الله بن شقيق الذي رواه الترمذي وغيره. واما الزكاة ففيها نزاع

67
00:24:10.100 --> 00:24:30.100
اذا لم يقاتل عليها اما ان قاتل عليها فلم يحفظ عن امام من ائمة السلف التصريح بانه لا يكون كافرا واما القول في الصوم والحج فهو محل نزاع وفيه روايتان عن الامام احمد رحمه الله. اصل الانحراف كان بظهور مذهب الخوارج

68
00:24:30.100 --> 00:24:50.100
وهذا القتال الذي قاتلهم الصحابة اياه يختلف عن القتال الذي وقع في زمن ابي بكر اذا انتهينا الى النتيجة المتقدمة ان القتال في زمان ابي بكر كله كان قتال ردة حتى القتال الثالث لمن منع الزكاة وقاتل عليها كان قتال ردة فيكون قتال الخوارج

69
00:24:50.100 --> 00:25:10.100
درجة بين قتال المرتدين الذين في زمن ابي بكر وبين القتال الذي حصل بين الصحابة انفسهم في صفين والجمل فان القتال في صفين والجمل لم يكن من باب قتال آآ البغي المتعين وان كان

70
00:25:10.100 --> 00:25:30.100
الذين لم يتبعوا علي رضي الله تعالى عنه ويسلم له قد وصف النبي طائفته في الجملة بانها باغية كما في الصحيح تقتل عمارا الفئة الباغية. ولكن مع ذلك معها شيء من الحق. ولهذا ثبت في الصحيح تمرق مارقة على

71
00:25:30.100 --> 00:25:50.100
حين فرقة من المسلمين تقتلهم اولى الطائفتين بالحق. فهؤلاء الصحابة رضي الله عنهم مجتهدون مخطئ منهم له اجر والمصيب له اجران كما في الصحيحين عن عمرو بن العاص اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجران واذا حكم فاجتهد فاخطأ

72
00:25:50.100 --> 00:26:10.100
فله اجر. وتعلمون مذهب السلف رحمهم الله في القتال الذي جرى بين الصحابة. وانه يكف عن ذلك وانه مجتهدون في هذا فمن اصاب فله اجران ومن اخطأ فله اجر. وقد كان الصحابة في القتال في صفين على ثلاث طوائف فطائفة مع علي

73
00:26:10.100 --> 00:26:30.100
وطائفة في صف معاوية وطائفة اعتزلوا القتال. كمحمد ابن مسلمة وابي بكرة وسعد ابن ابي وقاص وقد كان افضل الناس اذ ذاك بعد علي ابن ابي طالب. بل انه بالغ في الاعتزال حتى خرج الى ابله كما ثبت ذلك في الصحيح وترك المدينة

74
00:26:30.100 --> 00:26:50.100
وظاهر مذهب احمد تصويب هذا الذي اتخذه سعد وامثاله قالوا لان عليا مال اليه في اخر الامر وتبقى ان هذه مسألة نزاع هل كان الصواب وترك القتال ام كان الصواب مع علي في قتاله؟ هذه مسألة القتال ليست مسألة ان عليا اولى

75
00:26:50.100 --> 00:27:10.100
حق اما ان عليا اولى بالحق فهذا اجماع للسلف. وقد قال الامام احمد رحمه الله من لم يربع بعلي في الخلافة فهو اضل من حمار اهله ولكن مسألة السيف هذه مسألة مختصة في هذا الباب. ولهذا كان احمد يرى فليحكي الاجماع على ان عليا او

76
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
بالحق وان من لم يربع بخلافته فهو اضل من حمار اهله لما ثبت في السنة في المسند وغيره من حديث سفينة وغيره ان النبي صلى الله واله وسلم قال الخلاف بعدي ثلاثون. فخلافة علي خلافة راشدة باجماع السلف. وان كان معاوية قد اجتهد فاخطأ

77
00:27:30.100 --> 00:27:50.100
ولكن مسألة السيف فيها تردد بين الائمة فيكون الصواب تركه ام يكون الصواب مع علي؟ ولم يرجح سيف معاوية احد من الائمة المتقدمين وانما هو مسأل كطائفة من الفقهاء المتأخرين. فهذا القتال تراه طرفا والقتال الذي وقع في

78
00:27:50.100 --> 00:28:10.100
ابي بكر يكون طرفا اخر فقتال الخوارج وسط بين هذين القتالين. فليسوا هم كالصحابة في صفين والجمل هذا اجماع عند السلف وليسوا كالمرتدين فان الراجح في الخوارج انهم ليسوا كفارا. وان كانوا بغاة بغيا شديدا

79
00:28:10.100 --> 00:28:30.100
لكن الصحابة رضي الله تعالى عنهم الذين قاتلوهم بامر النبي صلى الله عليه واله وسلم لم يعتبروهم كفارا او لم يأخذوا فيهم سنة الكفار في القتال. كالاجهاز على الجريح واتباع المدبر واستباحة النساء والذراري وامثال

80
00:28:30.100 --> 00:28:50.100
والغنائم وامثال ذلك هذه لم يعملها الصحابة الذين كانوا قاتلوا الخوارج في النهروان بامارة علي لم يعاملوهم هذه المعاملة لهذا حكى شيخ الاسلام ان مذهب الصحابة رضي الله عنهم ان الخوارج ليسوا كفارا وان كانوا بغاة بغيا شديدا وانما موجب القتال

81
00:28:50.100 --> 00:29:10.100
الذي شرع فيهم دفعا لصولهم عن المسلمين لا من باب انهم لا من باب انهم ايش؟ كفار مسألة ايها الاخوة لابد من ضبطها فان الشريعة قد تأمر بقتل من ليس كافرا او بقتاله. والشريعة قد تمنع قتل

82
00:29:10.100 --> 00:29:40.100
فمن هو كافر او تمنع ايش؟ قتاله. واضح؟ نقول الشريعة قد تأمر بقتل او قتال من ليس كافرا. وتأمر او قد تأمر بعدم قتل او قتال من هو كافر ايش؟ بالاجماع. فترى ان اليهود والنصارى اذا دفعوا الجزية هل يجوز قتالهم؟ ونقل العهد معهم؟ هذا بالاجماع انه لا

83
00:29:40.100 --> 00:30:00.100
اختلف الفقهاء رحمهم الله في اخذ الجزية من غير اليهود والنصارى. وترى ان المعاهد لا يجوز الاعتداء عليه ولو لم يكن من اهل الجزية ما دام انه ايش؟ ما دام انه في مدة العهد التي فرضها المسلمون له

84
00:30:00.100 --> 00:30:30.100
فترى ان دمه حرم مع انه ايش؟ مع انه كافر. وكذلك ترى ان القاتل عمدا يقتل مع انه مع انه مسلم والزاني المحصن يرجم مع انه مسلم. والمحارب اذا ثبت فيه حكم الحرابة فانه يقتل على الصفة التي ذكرت في سورة المائدة. مع انه بالمحاربة

85
00:30:30.100 --> 00:30:50.100
يخرج من الملة وكذلك اذا اجتمعت طائفة على بغي شديد ولم يندفع صولها وشرها عن المسلمين الا المقاتلة فانها تقاتل وان كان حكمها ايش؟ انها مسلمة. وان كان حكمها انها مسلمة

86
00:30:50.100 --> 00:31:10.100
فيكون الخلاصة انه لا يتلازم بين مسألة القتال ومسألة الكفر. فالصحابة قاتلوا الخوارج هذا لا اشكال فيه. بل قد اجمعوا على قتالهم وترى ان قتال الصحابة فيما بينهم اختلف فيه لكنهم لم يختلفوا في قتال الخوارج. ولهذا كمحصن نقول ان قتال الخوارج

87
00:31:10.100 --> 00:31:30.100
مشروع بالنص والاجماع. اما النص فهو النص النبوي واما الاجماع فهو اجماع الصحابة على قتالهم. واما القتال الذي الصحابة فهو ليس مشروعا لا بالنص الصريح ولا بالاجماع اما الاجماع فالصحابة لم يجمعوا واما النص فان النص المستدل

88
00:31:30.100 --> 00:31:50.100
به في هذا محل نزاع بين الائمة. وشيخ الاسلام يميل الى ان الكتاب والسنة ليس فيها دليل على هذا القتال يعني القتال الذي وقع بين ويقول ان هذا مذهب احمد والجمهور من السلف. واما قوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا واصلحوا بينهما. فان بغت احداهما

89
00:31:50.100 --> 00:32:10.100
الاخرى فقاتلوا التي تبغي قال فان هذا القتال انما يشرع بعد الصلح. ان بغت بعد الصلح. هذا محل كلام اخر. هذا محل كلام اخر ويبقى عندنا المسألة فيها اجتهاد بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم. فلما ظهر هؤلاء الخوارج في اخر عصر الخلفاء الاربعة

90
00:32:10.100 --> 00:32:30.100
وبعد عصر الخلفاء الاربعة الراشدين في اخر عصر الصحابة ظهرت بدعة اخرى في اصول الدين وهي بدعة القدر. وهي بدعة القدرية الذين قالوا لا قدر انما الامر انف. وقد ادركت بدعتهم طائفة من الصحابة ابن عمر وغافلة وجابر ابن

91
00:32:30.100 --> 00:32:50.100
عبد الله وابن عباس يتبرأ منه. وهؤلاء القدرية صنفان منكرة للعلم لعلم الرب ومن باب اولى ينكرون ما بعده فهؤلاء كفارا عند السلف وجمهورهم وهو الذي تقلده المعتزلة ودخل القول فيه على طائفة من اهل

92
00:32:50.100 --> 00:33:10.100
الاسناد من رجال الاسناد ان قالوا بطول القدرية الذي محصله ان الله لم يخلق افعال العباد. فالقول بانكار علم الرب بافعال العباد هذا قول غلاتهم. وقد انتهى امره في الجملة. وهؤلاء كفار عند السلف وآآ

93
00:33:10.100 --> 00:33:30.100
لا اشكال في كفرهم لتظافر الدلائل الشرعية القاطعة بكفر من قال ذلك لانه وصف لله بالجهل. ولكن الجمهور من القدرية اقروا بان الله علم ما كان وما سيكون من ذلك افعال العباد. ولكنهم قالوا ان الله لم يخلقها ولم يردها ويشاءها. لم يخلقها ولم يردها ولم

94
00:33:30.100 --> 00:33:50.100
فهذا هو المذهب الذي شاع في جمهور القدرية تقلدته المعتزلة باسرها ودخل على جمهور الشيعة بعد المئة الثالثة بل في اخر المئة الثالثة دخل جمهور هذا المذهب على طوائف الشيعة من الامامية والزيدية وغيرها. ودخل هذا المذهب على بعض رجال الاسناد

95
00:33:50.100 --> 00:34:10.100
بعض رجال الحديث ولهذا الامام احمد قال لو تركنا الرواية عن القدرية لتركناها عن اكثر اهل البصرة. لكن هنا ينبه الى مسألة اه لطيفة وهي ان القول بالقدر الذي كان يقوله بعض رجال الاسناد لم يعتبروه على طريقة

96
00:34:10.100 --> 00:34:30.100
كلمينا من المعتزلة وهذا فرق لطيف. من جهة ان النتيجة واحدة الكل يقول بان الله لم يخلق افعال العباد. لكن تقرير المتكلمة اصحاب العلم الكلامي لهذه المسألة يختلف عن القول الذي شاع عند بعض رجال الحديث في البصرة وفي

97
00:34:30.100 --> 00:34:50.100
ولهذا كان قول هؤلاء اعني رجال الحديث او طائفة منهم كان اخف من قول المعتزلة مع ان النتيجة في الجملة تكاد تكون متقاربة ولهذا تجد ان المعتزلة لما رتبت قولها في هذا الباب على الاصول الكلامية رتبت مسائل كثيرة بعد مسألة افعال العباد كالقول في الهدى

98
00:34:50.100 --> 00:35:10.100
والاغلال والقول في مسائل التكليف تكليف ما لا يطاق والقول في مسائل الظلم والاصلح والقول في التحسين والتقبيح العقلي الى غير ذلك من المسائل رتبها المعتزلة ترتيبا كلاميا. هذا لم يكن رجال الحديث الذين وقعوا في في بدعة القدر يتكلمون به. على هذا التنظيم والترتيب

99
00:35:10.100 --> 00:35:30.100
الذي ذكره المعتزلة. فترى ان هذه البدعة القدرية والبدعة التي وقعت في مسألة الاسماء والاحكام عند الخوارج الذين قالوا ان مرتكب الكبيرة كافر وانه مخلد في النار. ظهر القول المعتزلة في مرتكب الكبيرة كان مقاربا لقول الخوارج

100
00:35:30.100 --> 00:35:50.100
ولكنهم لم يحكموا عليه بالكفر في الدنيا. وانما قالوا هو في منزلة بين المنزلتين. وهي منزلة الفسق المطلق ليس معه الايمان شيء وليس كافرا. فهذا القول يعني قول الخوارج والمعتزلة قابله اقوال المرجئة

101
00:35:50.100 --> 00:36:20.100
اقوال الوعيدية كما يسميها السلف اعني الخوارج والمعتزلة قابلهم في باب الاسماء والاحكام ومسمى الايمان اقوال المرجئة والمرجئة طوائف اه ذكر الاشعري في مقالاته انهم ثنتا عشرة طائفة وان كانوا قد يرتبون على اكثر من هذا. وهؤلاء المرجى فيهم غلاة كجهم ابن سفوان الذي يقول ان الايمان المعرفة

102
00:36:20.100 --> 00:36:40.100
الحسين الصالحي هو بشر ابن غياث وامثالهم وفيهم المتوسطون وفيهم المقاربون للسلف من الفقهاء وهم الذين عرفوا مرجئة الفقهاء وهؤلاء قوم من فقهاء الكوفة كانوا على مذهب اهل السنة والجماعة في الاصول والتلقي ولكنهم انحرفوا

103
00:36:40.100 --> 00:37:00.100
في مسألة الايمان. ولهذا ترى انك اذا نظرت الى مسائل اصول الدين التي تنازع فيها المسلمون. فترى ان مسألة الصفات لم يشتبه القول فيها على احد من المعروفين بالسنة والجماعة

104
00:37:00.100 --> 00:37:20.100
وترى ان مسألة القدر في الجملة كذلك الا ما وقع من بعض رجال الحديث. ثم انتهى امره في الغالب. ولكن التي حصل فيها اضطراب عند قوم ممن عرفوا بالسنة والجماعة ثم شاع ذلك في الفقهاء الذين ينتحلون مذهب السلف

105
00:37:20.100 --> 00:37:40.100
من اصول الدين هي مسألة الاسماء والاحكام ومسمى الايمان. وان كان المتن الذي بين يدينا ليس فيه كلام في هذا الباب لكن اشير الى ان هذه المسألة ينبغي ضبطها على طريقة السلف. ولهذا لا ترى ان حماد بن ابي سليمان

106
00:37:40.100 --> 00:38:00.100
وهو اول من خالف السلف في مسألة الايمان وهو من اهل السنة لا شك ومن كبار فقهاء المسلمين ومن المعروفين بالسنة والجماعة لاصحاب ابراهيم اه النخعي وله شأن معروف في العلم. لكن لا ترى ان حماد بن ابي سليمان وقع

107
00:38:00.100 --> 00:38:20.100
او غلط في مسائل الصفات بل ولا في مسائل القدر وانما توهم في مسألة الايمان. فاخرج العمل عن مسمى الايمان لظواهر بعظ الايات قوله تعالى كثيرا في القرآن ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فجعل هذا التفريق دليلا على ان العمل ليس داخلا في

108
00:38:20.100 --> 00:38:40.100
اما الايمان فهذا الاشكال وامثاله اوجب عند كثير من الفقهاء في تقرير مسائل التكفير والردة ما هو من الاضطراب الشديد؟ ولهذا ترى في المذهب الواحد عند الفقهاء من يحكون عن امامهم القولين المتناقضين

109
00:38:40.100 --> 00:39:00.100
فترى ان بعض الحنابلة مثلا يحكي عن احمد من التكفير ما يحكي بعض الحنابل عن احمد نقيض هذا التكفير. فربما قال بعض الحنابلة بل قال طائفة من الحنابلة ان الامام احمد يذهب الى تكفير اهل البدع وقال طائفة من الحنابلة ان الامام احمد لا يرى تكفير اهل البدع بل يراهم من اهل

110
00:39:00.100 --> 00:39:20.100
الفسق مع ان هذا الاطلاق وهذا الاطلاق لم يتكلم به لا الامام احمد ولا غيره من ائمة السلف. ولم يتكلم امام من ائمة السلف في تكفير سائر اهل البدع ولا في عدم تكفير سائر قال البدع بل كانت طريقتهم في هذا طريقة التفصيل بل كانت

111
00:39:20.100 --> 00:39:40.100
في هذا طريقة التفصيل فاتفق السلف على كفر طوائف كغولاة الشيعة المؤلهة لعلي وامثال ذلك وغلاة الجهمية الجاحدة لاسماء الرب وصفاته او المنكرة لاسماء الرب وصفاته كغلاة القدرية المنكرة للعلم

112
00:39:40.100 --> 00:40:00.100
وترددوا في طوائف واختلفوا واجمعوا على عدم كفر بعض الطوائف مع انها عندهم تعد من طوائف اهل البدع مع ان تعد من طوائف يا ال البدع فهذا باب يقع فيه التفصيل. وظهر ما يقابل القول في القدر

113
00:40:00.100 --> 00:40:30.100
القول بالجبر. وظهرت مقالة الجبرية على يد الجامد بن صفوان فتكلم بان العبادة مجبورون على افعالهم فكان هذا اه نقيظا لمذهب القدرية. فصارت كل بدعة تظهر يقابلها بدعة اخرى ولكن المحصل من هذا الخلاف التاريخي وهو طويل انه قد انقرض عصر الصحابة وانتهى ولم تظهر بدعة في اسماء الرب وصفاته

114
00:40:30.100 --> 00:40:50.100
فترى ان بدعة الخوارج كانت في اخر عصر الخلفاء الراشدين بدعة القدرية كانت في اخر عصر الصحابة انتهى الصحابة ولم يظهر غلط في مسألة الصفات. وفي المئة الثانية بعد انتهاء عصر الصحابة وفي قرن التابعين ظهر الغلط في مسألة

115
00:40:50.100 --> 00:41:10.100
الصفات لما تكلم الجعد ابن درهم في هذا الباب بامكان صفات الرب سبحانه ثم ظهر ذلك على يد الجهم ابن صفوان ونسبت المقالة اليه وشاعت هذه المقالة في المئة الثالثة كثيرا لما عربت الكتب آآ الفلسفية التي كانت هي مادة نفاة

116
00:41:10.100 --> 00:41:30.100
صفاتي في هذا الباب اه ظهر بعد ذلك المتفلسفة كيعقوب ابن اسحاق الكندي وابي نصر الفارابي الحسين بن عبدالله بن سينا ثم ظهرت الفلسفة من بلاد المغرب عند عبدالوليد ابن رشد وامثال هؤلاء. هذا خلاف تاريخي يطول

117
00:41:30.100 --> 00:41:50.100
لكن الذي احب ان اشير اليه فيه ان هذا الخلاف آآ اذا وقعت البدعة على على درجة من الغلو والانحراف عن مذهب السلف ولا سيما في مسألة الانتحال والانتساب. فان هذه وان

118
00:41:50.100 --> 00:42:10.100
كانت اشد من جهة الضلال الا انها لا تكون من محال الالتباس. ولهذا لم يلتبس اه او لم تلتبس البدع على احد في زمن السلف رحمهم الله. لكن الاشكال وقع بعد عصر الائمة او

119
00:42:10.100 --> 00:42:30.100
وفي الجملة بعد القرون الثلاثة الفاضلة لما جاء قوم انتسبوا للائمة وطائفة منهم انتسبوا للسنة والجماعة وخلطوا قول اهل السنة بقول المتكلمين المتقدمين الذين كانوا على درجة من الغلو في بدعتهم

120
00:42:30.100 --> 00:42:50.100
فاذا اخذت مسألة الصفات وهي المسألة التي عني المصنف ببسطها هنا وقصد رحمه الله اعني شيخ الاسلام ربط المذهب الذي نشأ عند المتأخرين من المتكلمين بالمذهب الذي كان عليه قدماؤهم. مع انك اذا نظرت في كتب المتأخرين

121
00:42:50.100 --> 00:43:10.100
من المتكلمين ومن تأثر بهم من شراح الحديث وهم فضلاء كبار من اهل العلم من حفاظ الحديث والفقهاء واهل الاصول تجدهم يطعنون على المتقدمين من المتكلمين كثيرا. ويثنون على متأخريهم ويرونهم من اهل السنة والجماعة

122
00:43:10.100 --> 00:43:30.100
وهذي المسألة عني المصنف بالاشارة اليها. فاذا نظرت مسألة الصفات وجدت ان انه في زمن الائمة بعد ظهور هذه البدعة كان الناس على احد مذهبين اما على مذهب السلف وهو الذي عليه الجمهور من المسلمين او طائفة انحرفوا ببدعتهم وهم الجهمية

123
00:43:30.100 --> 00:43:50.100
نفاة الصفات. كان هناك مذهب التشبيه عند قدماء الرافضة. كهشام ابن الحكم وهشام ابن سالم وامثال هؤلاء نعم. ثم انحرفت الشيعة الامامية بعد ذلك الى مذهب المعتزلة. ولهذا تجد ان الشيعة في مبادئ المئة الثالثة اه في الجملة انهم على طريقة المعتزلة وان كان قدوة

124
00:43:50.100 --> 00:44:10.100
كانوا مشبهين وهذا يدلك على التناقض المحض في المذهب اه كان مشبها ثم انحرف الى مذهب النقيض التشبيه ولهذا كانت السنة متميزة من البدعة. لكن في اخر آآ اصل الائمة رحمهم الله

125
00:44:10.100 --> 00:44:30.100
ظهر قوم من المتكلمين اشتغلوا بالرد على المعتزلة. وانتسبوا للسنة والجماعة. ولكنهم كانوا من جهة الاصول والتقعيد في الجملة يستعملون الادلة الكلامية الحادثة. التي اسسها ائمة الجهمية وائمة المعتزلة. ومن اخص من تكلم بهذا

126
00:44:30.100 --> 00:44:50.100
عبدالله بن سعيد بن كلاب وكان هذا في زمن الامام احمد ولما ظهر بطلان قول المعتزلة في مسألة القرآن وظهر انتصار مذهب اهل السنة في زمن المتوكل. وكثر رد علماء السنة والحديث عن المعتزلة القائلين بخلق القرآن كان عبد الله بن سعيد بن كلاب

127
00:44:50.100 --> 00:45:13.300
وهم من علماء الكلام ممن اشتغل بالرد على المعتزلة. وقال ان القرآن آآ كلام الله الله من جهة انه حكاية فاطلق عبارات فيها اشتباه. فقال القرآن حكاية عن كلام الله. والله يتكلم ولكن الكلام معنى

128
00:45:13.300 --> 00:45:33.300
واحد يقوم في النفس ليس بحرف وصوت. فصار عنده جملة من قول اهل السنة وهي قوله ان القرآن ليس مخلوقا جملة من قول اهل السنة ويقول ان الله موصوف بالكلام ولكنه اتى بقول محدث وهو قوله ان القرآن ليس كلام الله حقيقة ولكنه حكاية

129
00:45:33.300 --> 00:46:03.300
وقوله ان الكلام ليس بحرف وصوت. فهذا القول اسس بدعة فيما بعد هي بدعة نفي الصفات الفعلية. وهذه البدعة صارت مذلة اقدام لكثير من فضلاء اهل العلم. فترى ان المعتزلة كانت تنفي الصفات اللازمة والفعلية كالنزول والاستواء وامثالها من الصفات الفعلية. والسلف يثبتون الصفات

130
00:46:03.300 --> 00:46:33.300
اللازمة والفعلية. فجاء ابن كلاب هذا واثبت اصول الصفات اللازمة في الجملة ونفى الصفات الفعلية واستعمل في نفسها دليل المعتزلة. ولكنه اختصره بعض الاختصار. من جهة دليل الاعراض حيث قال ان العرب ليس هو ما يقابل الجوهر مطلقا ولكنه ما يعرض ويزول ولا يبقى زمنين فمن هنا تحصل له

131
00:46:33.300 --> 00:46:53.300
اصول الصفات ونفي الصفات الفعلية. جاء ابو الحسن الاشعري وترك المعتزلة بعد ان كان معتزليا انتسب لاهل السنة والجماعة ولكنه نصر طريقة ابن كلاب ولم يكن يعرف مذهب اهل السنة والحديث بالتفصيل. ولكنه كان يعرفه مجملا

132
00:46:53.300 --> 00:47:13.300
وهذا ليس تقولا على الاشعري لكنك تجده صريحا في كتابه المقالات. فانك اذا نظرت في حكايته لمقالات المعتزلة تجد انه وفصل مقالات المعتزلة عن التمام حتى يذكر قول ابي هاشم الجباعي وحده او عفوا قول ابي علي الجبائي وحده وقول ابن الهذيل العلاف وحده

133
00:47:13.300 --> 00:47:33.300
قال ابي اسحاق النظام وحده ويفصل مقالات المعتزلة على اتم التفصيل. ومقالات المرجعة ومقالات الشيعة. لكن لما جاء لقول اهل السنة والحديث قال جملة قول اهل السنة والحديث ثم ذكر كلامهم كجمل مجملة آآ لا يتجاوز قدرا يسيرا مما ذكره عن المعتزلة

134
00:47:33.300 --> 00:47:53.300
ثم ختم قول اهل السنة بقوله وبكل ما قالوا نقول. فالاشعري التزم جمل اهل السنة. ولكنه لم يعرف تفاصيل المذهب ولهذا صار يطلق جملا عندهم ثم اذا جاء يشرح المذهب في كتبه المفصلة اختلف معه. فقال ان الايمان قول

135
00:47:53.300 --> 00:48:13.300
وعمل في المقالات لكن لما جاء في الموجز واللمع قال الايمان هو التصديق وحده. والعمل ليس من الايمان. وقال في القدر بنظرية الكسب والاشاعرة من بعده كالشهر الثاني مثلا ومحمد ابن عمر الرازي وامثالهم يقولون ان الكسب هو

136
00:48:13.300 --> 00:48:33.300
متوسط كما يعبر الشيخستاني او ان العبد مجبور في صورة مختار كما يعبر الرازي. فهو نوع من الجبر ولكنه ليس جبرا محضن. هذا مذهبي كبير في مذهب ابي الحسن الاشعري. آآ مثله ما وقع عند ابي منصور الماتوريدي الحنفي. ولهذا تجد الاحناف بعد

137
00:48:33.300 --> 00:48:53.300
منصور الماتوريدي في الغالب انهم ما تريدية وهو مذهبهم عن الماتريدية اه من جنس مذهب الاشاعرة وان كان الاشاعرة اه خيرا منهم في المذهب. بل الامام الاشعري وقد كان معاصرا لما تريدي لا شك انه اقرب الى السنة والجماعة هو اكثر عناية بمذهبهم

138
00:48:53.300 --> 00:49:13.300
يعني مذهب اهل السنة والجماعة ويعظم السنن والاثار وينتسب لقول السلف بالتصريح بل قال في مقدمة كتاب انا فان قيل قد ابطلتم قول الخوارج والمعتزلة والروافض فخبرونا قولكم الذي تقولون به ودينكم الذي تدينون الله به قال

139
00:49:13.300 --> 00:49:33.300
يقول ديننا الذي ندين الله به هو ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما درج عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم والائمة ثم قال ونحن بكل ما يقول به ابو عبد الله احمد بن حنبل قائلون ولما يعتقد معتقدون فانه الامام الفاضل والرئيس الكامل الى

140
00:49:33.300 --> 00:49:53.300
اخر ما وصف به الامام احمد هذا كلام ابي الحسن الاشعري في كتاب الابانة. عن اصول الديانة في مقدمة الابانة تجده. فكان الاشعري في اصابة مذهب السلف لكن لانه مضى عليه ما يقارب الاربعين سنة في الاعتزال. لم يدرك هذا المذهب على التفصيل. فهو انتسب

141
00:49:53.300 --> 00:50:13.300
ولاهل السنة لكنه لم يحقق مذهبهم. واتى بمذهب ملف من مذهب اهل السنة وبعض كلام المعتزلة الذي خفي عليه آآ الترتيب فيه وان لم يخفى عليه اصل المذهب وشيء من مقالات المرجئة آآ وشيء من مقالات الجهمية

142
00:50:13.300 --> 00:50:33.300
بنوع من التخفيف فليس هو جهميا محضا في مسألة واحدة لكنه قارب الجهمية في بعض المسائل وبخاصة مسألة القدر في نظرية الكسب هي نوع من الجبن طبعا هذا الكلام ليس بالضرورة ان الذي يحققه في ابي الحسن الاشعري آآ هذا يقال كنوع من العدل

143
00:50:33.300 --> 00:50:53.300
وشيخ الاسلام مثلا او غيره من اهل السنة والجماعة هو يقرره شيخ الاسلام لكن ايظا نقوله لانه يقرره حتى الاشاعرة حتى لشعر في كتبهم يكررون هذا وقد قال ابو جعفر السماني وهو من علماء الاشاعر من طبقة القاضي ابي بكر الباقلاني ان القول بايجاب النظر بقية

144
00:50:53.300 --> 00:51:13.300
بقيت في مذهبنا من مذهب المعتزلة. الرازي يذكر ان المذهب شارك الجبر في مسائل كثيرة. الشهر الثاني كذلك الى اخره. هذا كلام ذكره شاعرة في كتبها. القصد ايها الاخوة ان ان الطريقة التي التزمها الاشعري

145
00:51:13.300 --> 00:51:33.300
وهو من كبار من انتسب للسنة والجماعة وكتاب الابانة كتاب فاضل في الجملة وان كان لم يفصح فيه بالتفصيل كثيرا لكن يا شيخ الاسلام رحمه الله يقول ومن قال منهم يعني الاشعرية بكتاب الابانة الذي صنفه الاشعري في اخر عمره ولم يظهر

146
00:51:33.300 --> 00:51:53.300
مقالة تناقض ذلك فهذا يعد من اهل السنة. لكن صار مجرد الانتساب للاشعري بالعتن. لانه عرف بالانحراف عن كثير من السلف وان كان عن الاشعري من جهة الانتماء والانتساب علي كثيرا باتباع مذهب السلف. وفرق ايها الاخوة بين مسألة

147
00:51:53.300 --> 00:52:13.300
الانتماء وبين مسألة تحقيق المذهب في نفس الامر. الاشعري من جهة الانتماء انتمائه سني سلفي. بعد الاعتزال. لكن من جهة المذهب هذه مسألة اخرى. هو لم يحقق مذهب السلف في كثير من الموارد اصابه في مسائل ولم يصبه في مسائل. ولهذا تجد

148
00:52:13.300 --> 00:52:33.300
في اكثر الاصول يكون قوله مركبا من كلام اهل السنة وكلام غيرهم. اما في الانتساب فهو لا ينتسب بعد الاعتزال الا للسلف هذا شأن ثابت له اعني لابي الحسن الاشعري. ان ما تريدي ليس بدرجته وان كان يقارب طريقة

149
00:52:33.300 --> 00:52:53.300
متأخرين من الاشاعرة اشبه ما يكون مذهب الماتوريدي بمذهب ابي المعالي الجويني وابو المعالي الجويني نزل بالمذهب الاشعري عن طريقة الاشعري كثيرا وهذه مسألة من المهم ان ينتبه لها في المذهب الاشعري على وجه الخصوص ان المذهب كل ما تتقدم في التاريخ يكون افضل

150
00:52:53.300 --> 00:53:13.300
بمعنى ان كلام الاشعري خير من كلام القاضي ابو بكر الباقلاني. كلام الباقلاني اقرب الى السنة والجماعة والنصوص من كلام ابي المعالي الجويني او عبد البغدادي الجويني في الجملة اقرب من كلام محمد بن عمر الرازي صاحب نهاية العقول والمطالب العالية والاربعين من اصول الدين

151
00:53:13.300 --> 00:53:33.300
هو من اوسع من صنف وهو عمدة المتأخرين من الاشاعرة هو وابو الحسن الامدي. فهؤلاء المتأخرون ليسوا كالمتقدمين المتقدمون من الاشاعرة خير من متأخريهم. المعتزلة في الغالب بالعكس. اذا جئت المتأخرين من المعتزلة فانهم في الجملة خير من المتقدمين

152
00:53:33.300 --> 00:53:53.300
ان المتأخرين من المعتزلة عنوا بالانتساب الفقهي لابي حنيفة على وجه الخصوص. ولهذا تأثروا باصحابهم من اهل السنة من الحنفية ماذا تجد في كل مذهب من المذاهب الاربعة ينتسب اليها اقوام مختلفون. ينتسب اليه اقوام مختلفون في المذهب. بعضهم اشعرية وبعضهم ما توريدية

153
00:53:53.300 --> 00:54:13.300
وبعضهم سلفية محضة وفي في الحنفية خاصة معتزلة وكرامية مجسمة على طريقة محمد بن كرام السجستاني هذا الاختلاط التاريخي والخلاف بين اصحاب الائمة هو صار محل الاشكال. فاصبح لا يميز مذهب اهل السنة في كثير

154
00:54:13.300 --> 00:54:33.300
من الاحوال تمييزا دقيقا. ولهذا ينبغي لمن نظر في كتب شيخ الاسلام على وجه الخبز او كتب غيره ان ينتبه لهذا الفرق بين الكتب المتقدمة في مذهب السلف والكتب التي صنفها شيخ الاسلام وامثاله. التي صنفها المتقدمون كانوا يحكون فيها بدع

155
00:54:33.300 --> 00:54:53.300
متعينة متميزة عن السنة او عن مذهب اهل السنة. فيما بعد اختلط الامر. الطوائف التي انتسبت للسنة والجماعة الفقهية تعرفون انها استقرت وان كان بدأت بغير هذا لكن استقرت على اربع. الحنفية المالكية الشافعية الحنابلة

156
00:54:53.300 --> 00:55:13.300
ترى ان الحنفية هل مذهبهم في اصول الدين في تقريره على طريقة واحدة؟ لا. من الحنفية سلفية آآ محضة حتى بعضهم يخالف اه ابا حنيفة في مسألة الايمان ويلتزم المحقق في مذهب اهل السنة. من الحنفية من هو على طريقة ابي حنيفة عنده غلط في مسألة الايمان من

157
00:55:13.300 --> 00:55:33.300
الحنفية ما تريديه وهم كثير بل اكثر الحنفية بعد الما تريدي على طريقة ابي منصور الماتوريدي لانه هو كان حنفي المذهب من الحنفية الشعرية وان كانوا ليسوا كثيرا آآ من الحنفية كالرامية مجسمة من الحنفية معتزلة ولكنهم ليسوا غلاة آآ على طريقة القدماء من

158
00:55:33.300 --> 00:55:53.300
معتزلة فتجد ان المذهب الحنفي انتسب له اصناف هذا في مسائل النظريات والا في مسائل الاحوال والتصوف والايرادات ايظا في طوائف صوفية كثيرة انتسبت للحنفية. الشافعية بعضهم كذلك اشعرية بعضهم اهل سنة محضة. ترى يعني اذا قارنت بين ابن كثير او بين

159
00:55:53.300 --> 00:56:13.300
حجاج المجزي فهؤلاء شافعية في المذهب. اذا قارنت بينهم وبين محمد بن عمر الرازي تجد فرقا. فالشاب فابن كثير على طريقة الامام الشافعي المحفوظة عنه في تقرير مسائل اصول الدين وينهون عن علم الكلام ويذمونه ويلتزمون المأثور عن السلف. اذا

160
00:56:13.300 --> 00:56:33.300
جئت محمد بن عمر الرازي آآ وهذا محمد بن عمر ليس هو آآ محمد بن زكريا ولا محمد بن زكريا الرازي هذا الفيلسوف الكيميائي المتطبب هذا كان متقدما. اما محمد بن عمر فهو ابن الخطيب صاحب المطالب وغيرها والاشعرية. آآ هذه المذاهب ينبغي الاعتدال معها

161
00:56:33.300 --> 00:56:53.300
واخذها على طريقة السلف وانها درجات. اه مسألة اخرى نختم بها هذا المجلس حتى ان شاء الله في يوم غد يكون احد الاخوة يقرأ نص الرسالة لشيخ الاسلام عن الرسالة الحموية ويكون التعليق عليه

162
00:56:53.300 --> 00:57:13.300
اخرى لعلها تكون المسألة الاخيرة او ما قبل الاخيرة. آآ انه لابد من ملاحظة اذا اذا نظرت في كلام هؤلاء الطوائف وما قرروه في مسائل اصول الدين. فان القول في

163
00:57:13.300 --> 00:57:33.300
هذه الطوائف لابد ان يكون منفكا من جهة الفرق بين القائل ومقالته. من جهة الفرق بين القائل ومقالته. يقول شيخ الاسلام رحمه الله ما من امام من ائمة المتكلمين الا

164
00:57:33.300 --> 00:57:53.300
في كلامه ما هو كفر. هذا من جهة المقالات. بمعنى انه قد تقع مقالات لهؤلاء بل ليس قد تقع قد وقعت مقالات لهؤلاء. وفي الجملة ان الطوائف الكلامية المحضة لم تنفك عن هذه المقالات. تكون هي في نفس الامر من جهة

165
00:57:53.300 --> 00:58:13.300
الحكم الشرعي كفر. لكن اذا قيل انها من جهة الحكم الشرعي في نفس الامر انها كفر. فلا يعني هذا ان القائل بها يلزم ان يكون ايش يلزم ان يكون ايش؟ كافرا. فان الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بانه استوى على العرش. في سبعة

166
00:58:13.300 --> 00:58:33.300
مواضع من القرآن فاذا جاءت طائفة ولم تثبت هذا الاستواء فهذا حقيقته نفي لخبر هذا من في الحقيقة في نفس الامر نفي لخبر للخبر الذي اخبر به في القرآن. فمن هذا الوجه كان هذا النفي من جهته هو كفر. لكن

167
00:58:33.300 --> 00:58:53.300
القائل به ان كان قاله تكذيبا للقرآن وقال القرآن لا يصدق في هذا فلا شك ان هذا يكون ايش؟ هذا يكون كافرا بعينه لم يقع فيه احد من اهل القبلة لكن من تأول هذا تأولا فهذا هو الذي يفصل السلف في شأنه من تأول هذا تأولا

168
00:58:53.300 --> 00:59:13.300
فنقول ايش؟ لا نقول ان السلف لا يكفرون ولا نقول ان السلف يكفرون وانما نقول فهذا هو الذي فصل السلف في شأنه ولهذا شيخ الاسلام رحمه الله مع انه قال المقالة المتقدمة ما من امام من ائمة المتكلمين الا وفي كلامه ما هو كفر

169
00:59:13.300 --> 00:59:33.300
في موضع اخر يقول ويعلم ان الواحد من اهل الصلاة والشعائر الظاهرة اي من يظهر الصلاة الشعائر الظاهرة لا يكون كافرا في نفس الامر اي عند الله الا ان كان ما يظهره من الصلاة ونحوها على جهة

170
00:59:33.300 --> 00:59:53.300
في النفاق. ولهذا اه انصح الاخوة من لم ينظر منهم في هذا الكلام ان ينظر فيه وهو موضوع مهم في هذا العصر هو موضوع التكفير الذي يقع فيه افراط او او تفريط. اللي شيخ الاسلام كلامه كثير لكن له رسالة لطيفة

171
00:59:53.300 --> 01:00:13.300
في المجلد الثالث من الفتاوى شرح فيها حديث الافتراق. الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية ابي هريرة وانس ابن مالك وعبدالله بن عمرو وغيرهم انه صلى الله عليه وسلم قال افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق

172
01:00:13.300 --> 01:00:33.300
هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. هذا الحديث تكلم فيه الائمة. منهم من ضعفه ومن الحفاظ المتأخرين الذي ضاعفوه ابو محمد ابن حزم ومنهم من صححه. وكإشارة هنا ترى ان بعض

173
01:00:33.300 --> 01:00:53.300
من يتكلم في مسألة الافتراق ويفرض ان مسائل اصول الدين ليس فيها اختلاف بين المسلمين وانه نزاع اجتهادي كالنزاع الفقهي هذا غلط. هذا غلط كما تقدم في اول المجلس هذا ان المسائل الاجتهاديات والفقهيات يقال فيها بالتوسعة

174
01:00:53.300 --> 01:01:13.300
ويسع فيها الاجتهاد. اما مسائل اصول الدين كالصفات والقدر والايمان وامثال ذلك فهذه لا يسع فيها الاجتهاد ويجب ان يلتزم فيها ما دل عليه الكتاب والسنة والاجماع. وان كنا نقول انه يجب التزام ما دل عليه الكتاب والسنة حتى في الفقهيات. لكن تعلم ان الفقهيات المختلف فيها

175
01:01:13.300 --> 01:01:33.300
ليس فيها ايش؟ اجماع في الغالب لا يكون فيها نصوص صريحة حاسمة قاطعة لا تحتمل الاختلاف. ولهذا اختلف فيها السلف ولم يختلفوا في الاصول. فمن او فمن يحاول توفيق بين المسائل الاصولية

176
01:01:33.300 --> 01:01:53.300
اصول الدين ومسائل الاجتهاد الفقهية ويقارب ويقول ان الخلاف هنا كالخلاف هنا وينفي الحديث بانه ضعيف اني حديث افترظت اليهود يقول هذا مبني هذا التفريق مبني على حديث ضعيف. وضعفه ابن حزم وفلان وفلان

177
01:01:53.300 --> 01:02:13.300
هذا الكلام حقيقته ليس بشيء لا من جهة الواقع التاريخي ولا من جهة النصوص النبوية. لانه هب ان الحديث ضعيف فان اختلاف اهل القبلة في اصول الدين يعد ايش؟ يعد واقعا تاريخيا لا يمكن النزاع فيه. لا يمكن لاحد

178
01:02:13.300 --> 01:02:33.300
تجادل فيه ترى المعتزلة متحيزة بنفسها الخوارج سلت السيف على الصحابة طوائف الشيعة ايضا لهم شأن يطول القدرية الى اخره فهذا شأن يعد واقعا تاريخيا اقرت به سائر الطوائف. فمحاولة القول بانه ليس بشيء

179
01:02:33.300 --> 01:02:53.300
او مبالغة او تكلف هذا هذا ليس من باب المنطق العلمي الصحيح. ثم ايضا من جهة السنة النبوية ينازع في ضعف حديث ابي هريرة وانس وامثالهم افترقت اليهود. ولو فرض انه ضعيف فانه قد تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم

180
01:02:53.300 --> 01:03:13.300
وقد جاء هذا في الصحيحين من طرق كثيرة قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله وفي رواية حتى تقوم الساعة. اعني حديث الفرقة الناجية المنصورة. اليس هذا

181
01:03:13.300 --> 01:03:33.300
بالسنة ثبوتا قطعيا متواترا وقد اجمع عليه ائمة الحديث ولم يطعن احد ولم يطعن احد منهم فيه فهذا دليل على ان هناك طائفة ايش؟ مختصة بالحق. ثم يبقى المخالفون لهم. هل عدتهم كما

182
01:03:33.300 --> 01:03:53.300
ذكر في حديث الافتراق فيكون من بعد هذه الطائفة الباقي يكون اه اثنتان وسبعين فرقة ام انهم اقل من ذلك او اكثر اذا ضعف حديث افترقت اليهود يبقى انه ضعف الجزم بهذا العدد. اما ان هناك طائفة مختصة باتباع

183
01:03:53.300 --> 01:04:13.300
الكتاب والسنة وموافقة هدي النبي وان قوما من الطوائف خالفوهم في اصول الديانة فهذا متحقق بهذه النصوص التي ذكرها فيها النبي الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة. يبقى المخالفون هل هم سبعون او مئة او مئتين او اكثر هذا

184
01:04:13.300 --> 01:04:33.300
ان صح حديث الافتراق قلنا بموجبه والا بقي ان هذا امر الله اعلم به. ولهذا تجد من فقه السلف انهم لم يشتغلوا تعيين الفرق المخالفة الثنتين والسبعين. وانما اشتغل بتعيينها بعض المتأخرين من الفقهاء. وبعض المتكلمين الذين جعلوا

185
01:04:33.300 --> 01:04:53.300
طائفتهم هي الفرقة الناجية المنصورة المصيبة للحق وجعلوا غيرهم هم من اهل الفرق والضلال. او الاختلاف والضلال فالقصد ان هذا الحديث الذي اشار فيه النبي صلى الله عليه واله وسلم الى افتراق امته ينبغي ان

186
01:04:53.300 --> 01:05:13.300
اخذ على هذا الوجه وانه ان صح كما هو طريقة كثير من المحققين من الحفاظ او قيل ان فيه ضعفا وهب انه ضعيف فان الخلاف في اصول الدين يبقى ان واقع تاريخي لا اشكال في ثبوته ويبقى انه ثابت بالسنة من وجه اخر في احاديث الفرقة الناجية المتواترة. ولهذا

187
01:05:13.300 --> 01:05:33.300
لا يجوز التساهل في هذا الخلاف وهذا لا يعني الاستطالة على احد من الخلق. وهذا لا يعني الاستطالة على احد احد من الخلق فان الرسل بعثوا بالرحمة والعلم. ولهذا كان من امتن الله عليه بعلم من جنس علم الرسل وهو العلم

188
01:05:33.300 --> 01:05:53.300
الذي يهبه الله يهبه الله سبحانه وتعالى بلا تعلم منه وانما يلقيه في نفسه وهذا انقطع بعد بعثة النبي النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه كان يقع لبعض الصالحين كما وقع للخبر. قال الله تعالى فوجد عبدا من عبادنا

189
01:05:53.300 --> 01:06:13.300
اتيناه رحمة من عندنا ايش؟ وعلمناه وعلمناه من لدنا علما. فقوله من لدنا اي انه علم مقطوع عن السبب اي انه علم مقطوع عن ايش؟ عن السبب والا كل من حصل علما فهو من الله. لكن هذا العلم

190
01:06:13.300 --> 01:06:33.300
مقطوعة عن السبب هذا العلم اللدني انقطع ببعث النبي صلى الله عليه وسلم وما بقي احد بعده عليه الصلاة والسلام بعد نبينا صلى الله عليه وسلم يوحى اليه ولا يلقى في روعه شيء من العلم ايش؟ اللدني الذي وقع للخظر. لا يقع هذا لاي احد مهما ادعى

191
01:06:33.300 --> 01:06:53.300
او وصل او قيل فيه من مرتبة الولاية والابدال او القطب او غير ذلك من المراتب الصوفية المعروفة ان هذا العلم انقطع ببعث النبي صلى الله عليه واله وسلم وبقي سائر الناس تبع له يأخذون من الكتاب والسنة

192
01:06:53.300 --> 01:07:13.300
فمن انحرف عنهما فقد اتبع هواه كما قال تعالى فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم بهذا ايها الاخوة يعرف ان هذا باب محقق من جهة الثبوت ولكن يجب العدل فيه والرسل بعثوا بالعلم

193
01:07:13.300 --> 01:07:33.300
والرحمة ولهذا وصف الله نبيه بقوله وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. فهذا باب لابد فيه من الاعتدال ضبط هذه المسائل التي احببت ان نقدم فيها وان كانت هي مسائل تطول لكن لعلها اشارات تفي ببعض المقصود غدا ان شاء

194
01:07:33.300 --> 01:07:53.300
نبتدأ بقراءة هذه الرسالة وهي في المجلد الخامس من فتاوى شيخ الاسلام في اوله وهي حققت تحقيق الشيخ حمد التويجري وطبعت طبعا ربما يصح ان يقول مكتبيا او ربما بعضه تجاريا

195
01:07:53.300 --> 01:08:13.300
وفيه اغلاط كثيرة فالمعتبر اما النسخة التي في الفتاوى او النسخة المحققة. وان كانت نسخة الفتاوى نسخة جيدة ليس فيها اشكال الا ربما في موضعين او ثلاثة فيها بعض الاشكال حتى في النسخة المحققة بقي الاشكال لم يعدل هذي ينبه اليها ان شاء الله في موضعها

196
01:08:13.300 --> 01:08:33.300
ويعلق عليها بما يناسبها. بعضها ليس من كلام شيخ الاسلام وانما كان هامشا من تعليق بعض النساخ. وبعضها من كلام شيخ الاسلام ولكنه يحتاج الى بعض الظبط ولعل فيه احرفا قد ما يقصد ذكره في هذا المجلس

197
01:08:33.300 --> 01:09:03.300
وآآ ان كان هناك بعض الاسئلة على السريع والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد يقول السائل الشاعر ابن عباد طلبة العلم لان ابا الحسن قد رجع الى مذهب السلف في اخر حياته. تقريب لبعض اهل العلم المعاصرين. مستندين في ذلك الى مقالات له في الابادة

198
01:09:03.300 --> 01:09:23.600
واللمع ورسالة الى اهل الثغر. فنرجو توضيح الامر. بارك الله فيكم. وما رأيكم بكتاب موقف ابن تيمية من الاشاعرة آآ ابو الحسن الاشعري في شأنه آآ بديهيات اما انه كان معتزليا فهذا متفق عليه بين الاشاعرة

199
01:09:23.600 --> 01:09:43.600
وغير الاشاعرة وهذه مسألة بديهية وقد نص عليها الاشعري في اكثر من كتاب. وقد قال انه صنفنا كتبا في نصر مذهب المعتزلة الى اخر فقد كان معتزليا هذا لا اشكال فيه لكن كم بقي في الاعتزال؟ هذا محل خلاف. اه انه ترك الاعتزال هذه قضية بديهية ثانية

200
01:09:43.600 --> 01:10:03.600
اذا كان معتزليا هذا بدهي انه ترك الاعتزال اي ترك الامتحان للمذهب ايضا هذا بدائل. بعد ما ترك الاعتزال كيف كان الاشعري هنا طريقتان لاهل العلم منهم من يقول انه بعد الاعتزال صار كل بين على مذهب عبد الله بن سعيد بن كلاب ثم بعد ذلك

201
01:10:03.600 --> 01:10:23.600
ترك مذهب عبد الله بن سعيد بن كلاب وصار سنيا محظا. هذا من جهة الانتحال يعني المسألة هذه ينظر فيها من جهتين. من جهة الانتحال اي الانتماء والانتساب. ومن جهة تحقيق المسألة في نفس الامر. اي اصابة المذهب

202
01:10:23.600 --> 01:10:43.600
العلم في نفس الامر. من جهة الانتحال الاشعري في كتبه لم ينتحل اه في سائر كتبه. لا تجد في كتاب واحد للاشعري سواء لجزء من اهل الاشعري كاللمع او الجزء الكتب اللي تردد البعض في كونها للاشهر مثل الرسالة لاهل الثغر لا تجد ان الاشعري في كتاب واحد ينتسب

203
01:10:43.600 --> 01:11:03.600
لعبدالله بن سعيد بن كلاب انتسابا ايش؟ مطلقا. اذا من جهة الانتحال ما في كتب الاشعري ما يثبت هذا. من جهة الاصابة انه وقع على نفس مذهب ابن كلاب هذا ايضا ليس محققا بالطراد. لما؟ هو اصاب مذهب عبد الله بن سعيد بن كلاب في مسألة الصفات

204
01:11:03.600 --> 01:11:23.600
هذي ابرز مسألة او اخص الابواب الذي التي وافق فيها الاشعري ابن كلاب هي مسألة الصفات. ومع في مسألة الصفات ليس هو كلابيا محمود. بل كان ابن كلاب اقرب منه لاهل السنة لان ابن كلاب كان يثبت لله غضبا ويقول ان

205
01:11:23.600 --> 01:11:43.600
او واحد كالكلام ويثبت سخطا ويقول انه واحد كالكلام. ويثبت محبة ويقول انها واحدة كالكلام. اما الاشعري فكان يتأول ذلك كله ولهذا شيخ الاسلام يقول ان ابن كلاب اقرب الى اهل السنة في مسألة الصفات من ابي الحسن الاشعري وان كان الاشعري نسج على

206
01:11:43.600 --> 01:12:03.600
الجملة. القصد ان الاشعري في الصفات في الجملة على طريقة ابن كلاب. في الايمان مذهب ابن كلاب لم يحقق عند اهل العلم منهم من قال ان ابن كلاب كان يقول بان الايمان التصديق ومنهم من كان يقول بان ابن كلاب كان على طريقة حماد بن ابي سليمان يقول ان الامام قول واعتقاد

207
01:12:03.600 --> 01:12:23.600
فبن كلاب لم يحقق مذهبه كثيرا في مسألة الايمان. في القدر ايضا لم يحقق مذهب ابن كلاب كثيرا. آآ في مسائل اخرى ايضا لم يحقق مذهب بن كلاب فيه غموض كثير. وكتبه لم تصل انما نقل منها له كتاب الصفات. وكتاب الرد على المعتزلة نقل

208
01:12:23.600 --> 01:12:43.600
بعض الاشاعرة الكبار كبن فورك في المجرد نقل من كتاب الصفات لعبدالله بن سعيد ممن يعرف بمذهب ابن كلاب الحارث المحاسبي اه صاحب الاحوال هذا كان كلابيا. وله كتاب فهم القرآن وكتاب العقل وكتاب الرعاية. لكنه طلاب ذكر

209
01:12:43.600 --> 01:13:03.600
الاشارات من مذهب ابن كلاب ليس لديك مذهبا متكاملا لابن كلاب حتى تستطيع ان تقول ان الاشعري وافقه او لم او لم يوافق. الراجح في هذا وهو الذي ينصره شيخ الاسلام. واذا قيل ان شيخ الاسلام ينصره فهذا اذا

210
01:13:03.600 --> 01:13:23.600
حققت في نظري النظر في كلامه. والا له بعظ الاحرف قد تشكل على البعظ. ان الاشعري له من جهة الانتماء حالة وله من جهة المذهب حالان. اما من جهة الانتماء فحاله الاولى معتزلين. ثم انتمى بعد

211
01:13:23.600 --> 01:13:43.600
اعتزال لاهل لاهل السنة. لم؟ لان عبد الله بن سعيد بن كلاب ما كان الاشعري بل وكثير من من هم خير من الاشعري اي ادرى بمذهب اهل السنة؟ ما كانوا يميزونه كثيرا عن اهل السنة كانوا يجعلون مذهبه جزءا من مذهب اهل

212
01:13:43.600 --> 01:14:03.600
السنة. ولهذا الحارث المحاسبي وهو من اخص الكلابية يقول ان لاهل السنة كذا يقول لاهل السنة آآ قولين في مسألة يعني هو ذكر مسألة وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم. يعني مسألة الصفات الفعلية. بل ان عبد

213
01:14:03.600 --> 01:14:23.600
بن سعد بن كلاب في كتاب الصفات حسب ما ينقل منه آآ ابن فورك وامثاله تجد ان ابن كلاب نفسه يقول قال اهل السنة مذهب اهل السنة خلافا لاهل البدع من المعتزلة. فكان ابن كلاب هو نفسه ينتحل اسم مذهب ايش؟ اهل السنة. فلم

214
01:14:23.600 --> 01:14:43.600
قل الاشعري يفرق مذهبه كثيرا آآ من جهة الانتماء. فالاشعري بعد الاعتزال انتحل مذهب اهل السنة هذا كنتحال وانتماء. بقي انه يبحث عن مذهب اهل السنة. الرجل متكلم من الدرجة الاولى. اي مدرك تماما لعلم

215
01:14:43.600 --> 01:15:03.600
ومقالات المتكلمين وكما قلت في الاول قارن في كتابه المقالات كيف ذكر مذهب المعتزلة ومذهب اهل السنة؟ فرأى ان اقرب طريقة تقارب مذهب السلف هي طريقة من؟ عبد الله بن سعيد بن كلاب فوافقها. وقال على منوالها ونسج عليها

216
01:15:03.600 --> 01:15:23.600
وبدأ يأخذ في مذهب اهل السنة فتارة يوافقهم ثم اذا اراد ان يحقق ويفصل في الكتب اختلف معهم وتأول من اول فتجده في المقالات يقول ان الايمان قول وعمل ولما جاء في اللمع قال الايمان التصديق مع ان اللمع قطعا للاشعري والمقالات

217
01:15:23.600 --> 01:15:43.600
قطعا لا شيء. ما احد من اهل العلم ولا الاشاعرة طعن في كتاب اللماء او طعن في كتاب المقالات. فالاشعري عنده هذا الاشكال يعرف جملا مجملا لاهل السنة فيجزم بها. ولكن اذا اراد ان يفصل فصل على الطرق الكلامية. التي كان يعرفها فيخرج

218
01:15:43.600 --> 01:16:03.600
عن مذهبهم. يبقى انه يقال ان ابا الحسن الاشعري من جهة الانتماء له حالان انتماء المعتزلة ثم انتماء اهل السنة. من المذهبية العلمية كان معتزليا ثم انتقل عن الاعتزال قاصدا مذهب اهل السنة ما كان يقصد لا ابن كلاب ولا غير

219
01:16:03.600 --> 01:16:23.600
قاصدا مذهب ايش؟ اهل السنة من جهة الانتحال لكن اين وقع؟ وقع في شيء لابن كلاب كثيرا قارب ابن كلاب كثيرا وفي الصفات او حتى في مسائل اخرى وان كنت لا تستطيع ان تقول انها موافقة وموافقة كاملة لانك لا تعرف مذهب ابن كلاب على التمام

220
01:16:23.600 --> 01:16:43.600
فوافق ابن كلاب في مسائل وافق السلف في مسائل يعني ترى الاشعري يقول الامام التصديق ثم لما يذكر مسألة الاستثناء يقول وقد كان السلف في الايمان وهذا مذهبنا. هنا سؤال ايهما اظهر في مذهب السلف ان الايمان قول وعمل يزيد وينقص؟ اه الاستثناء. انه

221
01:16:43.600 --> 01:17:03.600
قول وعمل هذا اجماع قطعي عند السلف. لكن كان الاشعري يخفى عليه بعض الجمل وتظهر له تارة ولكنها تشكل مع اصول عنده فكان لديها الاضطراب المذهبي. ولهذا اذا قرأت كتب الاشعري تصل الى نتيجة ان الاشعري تتخفف

222
01:17:03.600 --> 01:17:23.600
حاله كلما تقدمت كتبه في التاريخ. ولهذا لو قارنت بين الابانة لابن حسن الاشعري. واللمع لابي الحسن الاشعري وانت لا تعرف ان هذا لو لم تنظر في اه ظهر الكتاب قد تقول ان هذا لرجل وهذا

223
01:17:23.600 --> 01:17:43.600
لرجل فرق بين الكتاب هذا والكتاب هذا. ولهذا شيخ الاسلام قال في الابانة الكلام المتقدم ان من قال منهم بكتاب الابانة. ولم يظهر مقالة تناقض ذلك هذا يعد من اهل السنة. فابو الحسن الاشعري رامى نصرة مذهب السلف واجتهد فيه. ولكنه اصاب

224
01:17:43.600 --> 01:18:03.600
مسائل في مذهب السلف على الصواب واخطأ في مسائل وافق فيها بن كلاب ومسائل بناها على طريقة المعتزلة وان كان اشد ما يكون في البعد ومسائل على طريقة بعض المرجئة وانتهى الى مذهب مركب. لا نقول انه سني سلفي محض ولا نقول انه بريء من السلفية تماما او

225
01:18:03.600 --> 01:18:23.600
مذهب ملفق مركب. وصفه شيخ الاسلام بانه اقرب المذاهب الكلامية الى مذهب اهل السنة والجماعة. وكما قلت انه في اخر امره في التحقيق افضل منه في اول امره. والذي يدلك على هذا ان الاشعري من بعده اضطرب. الماتوردية اقرأ في كتبهم

226
01:18:23.600 --> 01:18:43.600
ما فيها اضطراب كثير. الاشعرية اختلفوا تجد ان اول من صرح بان الصفات المثبتة لله هي سبع فقط اه اشار اليها البغدادي لكن الذي صرح بها ونظمها ودافع عنها وهو ابو المعالي الجويني. اذا قرأت في التمهيد للباقلاني قبل الجويني تجده يثبت صفات غير السبب

227
01:18:43.600 --> 01:19:03.600
الحياة والكلام والبصر والسمع والارادة والعلم والقدرة. في كتب الاشعري اكثر من هذا. بل حتى لما جاء الرازي قال ان قوما من اصحابنا يثبتون ثمان وذكر السبع وصفات البقاء فهذا المذهب يعني مذهب ابن الحسن له طريقتان منهم من يقول انه كان معتزليا ثم كلابيا ثم سنيا هذا

228
01:19:03.600 --> 01:19:23.600
غلط سواء كان ذلك يضاف الى الانتماء او يضاف الى الاصابة العلمية. انما الصواب انه في الانتماء على طريقتين الاعتزال السنة في الاصابة العلمية كان معتزليا ثم قصد مذهب السنة وحصل مذهبا اه مقتضبا من مذهبهم لفق وزاد

229
01:19:23.600 --> 01:19:43.600
عليه جمل يظنها من كلامهم او يعرف انها لابن كلاب ولكن يظن ان ابن كلاب يوافق فيها يوافق فيها ايش السلام. او يظن ان الابن كله او يعرف ان هذا البكاء ويظن انه انه يوافق فيها السلف. ولهذا لما شرح مثلا ابن كلاب في المقالات اعطاه فيه جملا

230
01:19:43.600 --> 01:20:03.600
مختصرة ثم قال وهو في بقية اصوله وكلامه على ما قدمناه عن اهل السنة. فهو يرى ان ابن كلاب يقارب اهل السنة كثيرا هذا هو الظاهر في هذا وهو الذي يكرره شيخ الاسلام رحمه الله في كتبه. وان كان البعض غلط على شيخ الاسلام واضاف اليه قولا بان بان

231
01:20:03.600 --> 01:20:23.600
له ثلاثة اطوار هذا غلط عليه انما ذكره ابن كثير وبعض اهل العلم. نعم. واما كتاب آآ موقف شيخ الاسلام فهو كتاب من الكتب الفاضلة الجيدة المحققة. اه نعم. يقول السائل فضيلة الشيخ ما الخلاصة في مسألة

232
01:20:23.600 --> 01:20:43.600
تقسيم الدين الى اصول وفروع. وما القول الراجح في مسألة رؤية الكفار ربهم في العرصات؟ هو اما مسألة الاصول والفروع فيقال انه لا شك ان الدين منه ما هو اصول ومنهم ما هو دون ذلك. ولست ترى احدا من اهل العلم يقول ان سبحة الضحى مثلا هي

233
01:20:43.600 --> 01:21:03.600
منزلة الصلاة الصلوات الخمس المكتوبة. اليس كذلك؟ وهلم جرا. لكن القصد في الاول ان تقسيم طول الدين الى اصولنا وفروع على الحدود الكلامية او الاصولية التي تقدم ذكر بعضها او ما يماثلها ويشابهها هو الذي يقال انه غلط

234
01:21:03.600 --> 01:21:23.600
هو الذي يقال انه غلط وشيوخ الاسلام ينتهي الى ان هذا يختلف احيانا باختلاف المسألة نفسها ويختلف باختلاف الناظرين فربما صارت بعض المسائل في حق بعض المكلفين ليست اصلا لانها لم تبلغه على كونها اصلا وان كانت هي في نفس الامر اصلا

235
01:21:23.600 --> 01:21:43.600
يعني ينتهي شيخ الاسلام كثيرا الى ان هذه المسألة هي من المسائل الاضافية. فالمسألة في نفس الامر هي من اصول الدين لكن قد تكون في حق بعض فين؟ لم تصل الى في حقه كتكليف الى كونها اصلا لانها لم تبلغه على هذا الوجه. كحديث عهد باسلام

236
01:21:43.600 --> 01:22:03.600
لم يبلغوا وجوب الصوم فهي في حقه ليست اصلا وان كانت هي في نفس الامر في الاسلام تعد من الاصول. نعم سائل يقول هل هناك فرق بين القولين؟ فعلك هذا كفر؟ او انت كافر بفعلك هذا؟ اما بقيت الاول يقول رؤية

237
01:22:03.600 --> 01:22:23.600
الكفار فيها ثلاثة اقوال منهم من يقول ان الكفار يرون ربهم في عرصات القيامة منهم من ينفي ذلك منهم من يقول انه يراه المنافقون ومنهم من يقول يراه المنافقون وغبرات من اهل الكتاب كما جاء ذلك في الصحيح حتى اذا لم يبقى من هذه الامة الا منافقوها وغبرات من اهل الكتاب

238
01:22:23.600 --> 01:22:43.600
اتاهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون الى اخره. هذه مسألة نزاع بين اهل السنة. يقول شيخ الاسلام ان الصحابة لم يحفظ لهم فيها قول الذي مال اليه كبار الائمة كالشافعي وهو ظاهر مذهب احمد والذي نصره شيخ الاسلام في بعض كلامه ان الكفار لا يرون ربهم بحال

239
01:22:43.600 --> 01:23:03.600
ان الكفار لا يرون ربهم بحال وهو ظاهر القرآن في قوله كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحشوبون. وان كان هذا يشكل عليه بعض الاحاديث في الصحيحين لكن شيخ الاسلام وامثاله جواب عنها نعم. وهذا سائل يقول هل هناك فرق؟ يقول ما الفرق ايش؟ قبله. هل هناك فرق بين القولين فعلك هذا

240
01:23:03.600 --> 01:23:23.600
كفر او انت كافر بفعلك هذا. لا شك ان قولك فعلك هذا كفر او قولك هذا كفر فانك حكمت على القول او الفعل هنا لا يلزم ان يكون القائل هو الفاعل كذلك. اما اذا قلت انت كافر بهذا معناه ان الحكم في هذه المقالة او في هذا الفعل لزم

241
01:23:23.600 --> 01:23:43.600
القائل او الفاعل. نعم. يقول فضيلة الشيخ نسمع عن اكثر الحنفية في هذا الزمان انهم على عقيدة الديوبندية ماذا تعرفون عن هذه العقيدة؟ افيدونا مأجورين. نعم هي عقيدة آآ حادثة في الهند. ولم تكن من هي مدرسة

242
01:23:43.600 --> 01:24:03.600
لاحد مدارس الحنفية في الهند نشأوا على هذا المذهب اليوفندي وهو مذهب بعض علمائه فيهم ميل فاضل يعني اه بعض علماء الجيوبندية له شرح على مختصر الامام اه مسلم. مختصر الامام اه مختصر صحيح الامام مسلم للمنذرين

243
01:24:03.600 --> 01:24:23.600
وتجد انه في هذا الشرح ينقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية كثيرا فهم مقاربون لكن بعض الدوبانجية فيهم غلو في تتبع هذه الطريقة التي انتحلوها ولهذا احيانا يقاربون الطريقة التي عليها الما تريدي وامثاله فكثير من هؤلاء متصوفة

244
01:24:23.600 --> 01:24:43.600
وبعضهم عندهم انحراف شديد في التصوف. فهم ليسوا درجة واحدة لكنها تبقى انها ليست مدرسة. اه ذات انتظام مذهبي واحد. وهذا من الاشكالات الكبيرة في المدارس المتأخرة انك لا تجد المدرسة بالضرورة تمثل انتظاما مذهبيا واحدا حتى الاشاعرة اذا اشرنا اليهم لا لا

245
01:24:43.600 --> 01:25:03.600
ان تقول ان الاشاعرة على درجة واحدة كان الاشعري يعد من القريبين جدا لمذهب اهل السنة بخلاف اذا اتيت الى آآ الى ابي آآ عبد الله مثلا او بالحسن الامري او امثال هؤلاء. نعم. يقول السائل فضيلة الشيخ العلماء المتقدمون يذكرون بعض الاحاديث والاثار

246
01:25:03.600 --> 01:25:23.600
ضعيفة في كتبهم فهل هذا يعني انهم يعتمدون عليها في تقرير الاحكام؟ افيدونا مأجورين. هو في باب الاحكام القول لان القول بان الحديث ظعيف او ليس ظعيفا هذا تعرف انه في الجملة يقعد اجتهادا. فمن هذا النوع ما يكون المصلي

247
01:25:23.600 --> 01:25:43.600
قد انتهى الى ان الحديث ليس ضعيفا فيكون غلطه من هذا الوجه وفي الجملة ان الغلط ايضا يكون بالاجتهاد ومنها احاديث وهذه تقع في كتب المتأخرين من فقهاء اه ذكروها في كتبهم. حقيقة لم يذكروها من باب انهم رأوا انها صحيحة او على اقل الاحوال حسنة

248
01:25:43.600 --> 01:26:03.600
وانما ذكروها ولم يحققوها. وارادوا محاكاة الطريقة التي عليها بعض المتقدمين من الائمة. من انهم اذا اسندوا فيرووا بالاسناد فقد خرجوا من عودة هذا الحديث لانه لم يلتزم الحكم بصحته. هذه طريقة ليست محصلة لان بعض

249
01:26:03.600 --> 01:26:23.600
متقدمين انما يذكرون ذلك لا يرتبون عليه حكما يجزمون به. بخلاف الفقهاء فانهم يذكرون الحديث ثم يرتبون الحكم الذي ترونه او يرجحونه على الادلة المتقدمة مع انهم لم يحققوا درجة الحكم فيها. هذا نقص حقيقة لا اقل ولا اكثر

250
01:26:23.600 --> 01:26:43.600
من هذا انه نقص في كتب كثير من الفقهاء. وان كان بعضهم له تحقيق. كالنووي رحمه الله في المجموع شرح المهذب. يقصد الى التحقيق مسألة التصحيح والتظحيف حتى الموفق رحمه الله عن ابن قدامة في المغني تارة يستعمل مسألة التصحيح والتظعيف او الاعتراظ على الحديث بكونه ظعيفا الى غير ذلك لكنهم كثيرا

251
01:26:43.600 --> 01:27:03.600
وخاصة في الكتب المذهبية المحضة في الكتب المقارنة احيانا يقع كثيرا من الترجيح في مسألة الاحاديث لكن الذي يشكل اذا نظرت في الكتب الفقهية المبنية على قول واحد هو المذهب. كمذهبيات الحنابلة او مذهبيات الشافعية او مذهبيات الحنفية

252
01:27:03.600 --> 01:27:23.600
هذه في الحقيقة يقع في كثير منها احتجاج باحاديث بعضها ضعيف بل بعضها يدخل يعلم انه غلط عند الائمة. وربما بنوا المذهب عليه وهذه مسألة لو كان الوقت يسعى لكان لها كلام اكثر. آآ من هنا تجد انك احيانا قد تدرس

253
01:27:23.600 --> 01:27:43.600
او تنظر في خلاف بين الائمة. فتقول ان الامام احمد مثلا يرى كمسألة ان القاتل لا يقتل الا بالسيف ولو قتل بغير السيف. وذهب مالك وبعض اهل العلم الى انه يقتل بغير السيف على قوله تعالى وان عاقبتم فعاقبوا

254
01:27:43.600 --> 01:28:03.600
بمثل ما عقدتم به ما لم يكن طريقة محرمة كالزنا او غيره فانه لا يستعمل معه هذا. هذه مسألة نزاع بين الائمة لكن القصد انك تدخل في بعض كتب الفقهاء من الحنابلة. فتجد انهم يقولون والمعتبر في المذهب ان القاتل لا يقتل او ان القود لا

255
01:28:03.600 --> 01:28:23.600
يقع الا بالسيف لقوله صلى الله عليه وسلم لا قود الا بالسيف. فيجعلون المذهب الحنبلي او مذهب احمد بني على هذا الحديث. فيأتي من يأتي ممن يحقق حتى من الحنابلة وقع هذا ان الامام احمد نفسه

256
01:28:23.600 --> 01:28:43.600
قد طعن في هذا الحديث بل طعن فيه طعنا شديدا فلم يكن يحتج به. فهنا اذا نظر قال المذهب الحنبلي في هذه المسألة ضعيف. لان دليلهم حديث لا قود الا بالسيف وهو حديث ضعيف. وهذا ليس في المذهب الحنبلي حتى في

257
01:28:43.600 --> 01:29:03.600
الشافعي والمالكي والحنفي. المقصود هنا انك اذا اردت ان تتبين هل المذهب الحنبلي او الشافعي او قول اي امام؟ لكن بخاصة هل هو راجح او مرجوح؟ فليس من التحقيق ان تبني رجحانه على قول متأخر فيه. بمعنى استدلال

258
01:29:03.600 --> 01:29:23.600
المتأخرين من فقهاء الحنابلة او الشافعية او المالكية والحنفية ليس بالضرورة ليس بالضرورة انها هي دلالات من هي استدلالات من؟ الائمة. فقد يكون المذهب صواب ان احمد يذهب هذا المذهب. لكن

259
01:29:23.600 --> 01:29:39.471
كان له دليل ليس هو ما ذكره بعض المتأخرين. وقد يكون المذهب غلب آآ غلطا عليه اي على احمد او على الشافعي او على مالك هذي مسألة في الكتب الفقهية اه تلاحظ ينبغي لطالب العلم ان يلاحظها