﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:18.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفع وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالته الحموية

2
00:00:18.400 --> 00:00:38.400
وكذلك قوله فليعلمن الله الذين صدقوا. ظاهر التلاوة على استئناف العلم من الله عز وجل ان يستأنف علما بشيء. لانه لانه من ليس له علم بما يريد ان يصنعه لم يقدر ان يصنعه. نجده ضرورة. قال تعالى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير

3
00:00:39.100 --> 00:00:57.250
قال وانما قوله حتى نعلم وقوله وليعلمن انما يريد حتى نراه فيكون فيكون معلوما موجودا لانه لا جائز ان يكون يعلم الشيء معدوما قبل ان يكون. ويعلمه موجودا ام قد كان. فيعلم

4
00:00:57.250 --> 00:01:13.100
في وقت واحد انه معدوم موجود او قد كان وان لم يكن وهذا محال تذكروا كلاما وذكر كلاما في هذا وفي الارادة الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك

5
00:01:13.400 --> 00:01:38.200
على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد قبل ان نبدأ وردني آآ اكثر من سؤال يتعلق بالدرس الماضي وهو اه ذو شقين الاول يتعلق بقدم الصفات والثاني يتعلق

6
00:01:38.450 --> 00:02:04.950
بتسلسل الافعال واقول على سبيل الاختصار ان الله سبحانه وتعالى لم يزل متصف بصفات الكمال فالكمال المطلق ثابت له تبارك وتعالى ازلا وابدا  لم يكن الله سبحانه وتعالى معطلا عن كماله

7
00:02:05.150 --> 00:02:26.100
ثم كمل من لم يزل متصفا بالكمال منزها عن النقص  من ذلك انه لم يزل خالقا لم يزل متكلما لم يزل فاعلا لم يزل سميعا بصيرا لم يزل غفورا رحيما وكان الله غفورا رحيما

8
00:02:26.550 --> 00:02:59.000
لم يزل قديرا الى اخر تلكم الصفات الجليلة  وآآ الفعل جنس تحته انواع ولك ان تقول هو نوع تحته افراد الله عز وجل لم يزل فاعلا والفعل قديم لم يزل الله عز وجل متصفا بصفة الفعل

9
00:02:59.350 --> 00:03:26.350
وهو فعال لما يريد. كثير الفعل سبحانه وتعالى  من ذلك انه يستوي وانه يجيء وانه يأتي وانه ينزل الى اخر ما هنالك اهل السنة والجماعة في هذا المقام  تجد انهم يصرحون بان الله لم يزل متكلما لم يزل خالقا

10
00:03:26.400 --> 00:03:49.000
لم يزل قديرا لم يزل فاعلا فاذا جاءوا الى الافعال المعينة فيقولون ان الله سبحانه وتعالى استوى على العرش بعد خلق السماوات والارض واستوى الى السماء في الوقت الذي شاءه سبحانه وتعالى

11
00:03:49.450 --> 00:04:08.650
مع تقريرهم ان جنس الفعل قديم بمعنى ان افعال الله سبحانه وتعالى قديمة ويسكتون عما وراء ذلك بمعنى لو قال لنا قائل قبل استواء الله عز وجل على العرش هل كان مستويا على شيء

12
00:04:08.700 --> 00:04:24.500
او قبل استوائه الى السماء هل استوى الى شيء؟ نقول الله اعلم هذا باب توقيفي ليس لنا ان نتكلم فيه بغير دليل. مع اعتقادنا ان الله عز وجل لم يزل

13
00:04:24.500 --> 00:04:43.100
فالفعل قديم في الله سبحانه وتعالى. والفرق بين الحي والميت كما قال السلف انما هو الفعل الله عز وجل فعال لما يريد سبحانه وتعالى. وها هنا يقف اهل العلم ولا يزدادون في التفصيل

14
00:04:43.500 --> 00:05:05.800
يقولون ان الله عز وجل استوى على العرش لما شاء وان الله عز وجل استوى الى السماء وان الله فعل كذا وكذا مع اعتقاد ان جنس الفعل قديم ويكفي وهذا الباب يا اخوة لسنا نحن الذين افترعناه ولسنا نحن الذين اخترعناه انما نحن فيه

15
00:05:05.900 --> 00:05:28.400
متأخرون تابعونا للمتقدمين وعليه فاننا نتكلم في حدود ما تكلم به اهل العلم ونسكت عما سوى ذلك والكلام في الله سبحانه وتعالى شيء عظيم ليس بالامر الهين الكلام في الله سبحانه وتعالى

16
00:05:28.650 --> 00:05:57.650
كلام في بحق اله عظيم ورب كريم لم نره ولم نرى مثيلا له فذاته وصفاته بالنسبة لنا غيب ونحن ما علمنا من عظمة الله سبحانه وتعالى الا نزر يسير بل ربما ما علمناه من عظمة الله سبحانه وتعالى ليس الا

17
00:05:57.700 --> 00:06:21.450
كنقرة عصفور من بحر  لاجل ذلك ينبغي ان تضبط نفسك بامرين اولا بالنص فلا تتكلموا بزيادة عما جاء به النص وثانيا ان تتابع اهل العلم وهذا القدر هو الذي تكلم به اهل العلم وسكتوا عما سوى ذلك

18
00:06:21.650 --> 00:06:41.200
فيسعنا ما وسعه فالاجمال في بعض الامور كاف اذا لم تسعفه الادلة ولا ينبغي لطالب العلم ان يكون مولعا بالدخول في التفاصيل الدقيقة التي ما كان اهل العلم المحققون يخوضون فيها

19
00:06:42.100 --> 00:07:02.950
اما المسألة الثانية وهي مسألة تسلسل الافعال فهذه المسألة من المسائل الواضحة البينة ولكن قد يعسر تصورها على بعض الناس نظرا لان العقول محدودة والكلام في هذه المسألة كلام في شيء

20
00:07:03.150 --> 00:07:28.700
لا محدود لا اول له فالله عز وجل هو الاول ليس له ابتداء تبارك وتعالى لم يزل موجودا ولم يزل خالقا ولم يزل متصفا بالكمال سبحانه وتعالى ولاجل ذلك المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان الله سبحانه وتعالى لم يزل خالقا

21
00:07:29.350 --> 00:07:50.000
بمعنى كل مخلوق خلقه الله عز وجل فانه قد خلق قبله مخلوقا والذي قبله خلق قبله مخلوقا. وهلم جرة فلم يزل فاعلا ولم يزل هناك مفعولات وكل مفعول مخلوق فانه مسبوق بالعدم

22
00:07:50.500 --> 00:08:12.050
ولا شيء يقارن الله سبحانه وتعالى في صفة الاولية ومن قال بذلك من الفلاسفة فانهم اتوا بالكفر الصريح والفرق بين منهج السلف ومنهج هؤلاء الفلاسفة الذين قالوا بقدم شيء غير الله سبحانه وتعالى العقل الفعال او

23
00:08:12.050 --> 00:08:27.500
فلكم من الافلاك الى اخر ما هنالك لا شك انهم اتوا بالكفر المبين ووقعوا في الشرك العظيم حيث اعتقدوا ان غير الله سبحانه وتعالى يشاركه في صفة من صفاته. اما اهل السنة والجماعة فانه

24
00:08:27.500 --> 00:08:47.200
هم يعتقدون ان كل مخلوق مسبوق بماذا بالعدم فكان معدوما ثم خلقه الله سبحانه وتعالى. ولكنه خلق قبله مخلوقا والذي قبله خلق قبله مخلوقا وهلم جرا الى ما لا بداية كما انه في المستقبل

25
00:08:47.350 --> 00:09:07.350
الله سبحانه وتعالى لم يزل خالقا وكل مخلوق يخلقه فسيخلق بعده مخلوقا والثاني سيخلق بعده مخلوقا وهلم جرا الى ما لا نهاية كما تفهم ما يتعلق بالمستقبل افهم ما يتعلق بالماضي والله سبحانه وتعالى هو الاول

26
00:09:07.350 --> 00:09:27.300
الاخر بعض الناس ربما آآ وقع عنده اشكال بسبب كلام بعض الفضلاء اه ونقدهم لشيخ الاسلام رحمه الله حينما تكلم عن هذه المسألة والواقع ان هذا الذي نقد ما استوعب المسألة

27
00:09:27.500 --> 00:09:57.600
ونقد شيخ الاسلام رحمه الله في شيء حققه من مذهب اهل السنة والجماعة وادركه تماما ولا ينبغي ان آآ يخوض الانسان في اه كلام شيخ الاسلام رحمه الله بالتصحيح او بالتضعيف الا بعد ان يكون مستوعبا استيعابا كاملا. فحينما يقارن ما قرره بكلام الفلاسفة فلا شك ان هذا دليل

28
00:09:57.600 --> 00:10:17.100
على عدم استيعاب ما قرره شيخ الاسلام والا فالبول شاسع بين مذهب السلف الذي قرره شيخ الاسلام ومذهب اه هؤلاء الفلاسفة وهذا ما دل عليه القرآن صريحا. فالله سبحانه وتعالى يقول افمن يخلق كمن لا يخلق

29
00:10:17.250 --> 00:10:40.250
فالله عز وجل لم يزل خالقا والرب هو الذي يخلق اليس كذلك؟ والله عز وجل لم يزل لم يزل ربه  هو رب لم يزل ولا يزال وسيزال ربا سبحانه وتعالى

30
00:10:40.450 --> 00:11:04.150
وعليه فلابد ان يكون خالقا  الذي يقول ان هناك مخلوقا هو اول شيء خلقه الله سبحانه وتعالى ولم يخلق تعالى قبله شيئا البتة فان هذا قد اخطأ لماذا لان اي زمن تقدر فيه ان الله سبحانه وتعالى ابتدأ الخلق

31
00:11:04.550 --> 00:11:22.300
وقبله لم يكن خالقا فانك قد نسبت الله سبحانه وتعالى الى نقص عظيم اي وقت تقدر فيه ان الله عز وجل خلق فيه هو اول شيء يفعله سبحانه وتعالى من جهات الخلق

32
00:11:22.850 --> 00:11:48.450
لنضرب مثالا لو قلنا ان الله سبحانه وتعالى اول مخلوق خلقه كان قبل مليار سنة مثال والشأن لا يعترض المثال طيب من هذه اللحظة الى الان هذه كم مليار سنة. طيب المليار سنة التي قبلها

33
00:11:48.750 --> 00:12:07.800
هل كان الله خالقا نعم بناء على هذا القول لم يكن خالقا. طيب والمليار التي قبلها كان الله موجودا اجيبه وهل كان خالقا لا طيب والمليار التي قبلها لم يكن

34
00:12:08.000 --> 00:12:23.900
لم يكن خالقا مع كونه ماذا؟ موجودا. طيب ولو اردت ان استرسل الى غد بل الى اخر الدهر. وانا اقول مليار مليار مليار. هل كان الله عز وجل في تلك الازمان المتطاولة؟ موجودة

35
00:12:24.200 --> 00:12:50.000
وما كان خالقا وانما خلق في هذه المدة التي هي كلا شيء بالنسبة لماذا بالنسبة للماضي عقدة المسألة تحل اذا علمت انك تتكلم عن لا بداية الله جل وعلا يقول افمن يخلق

36
00:12:50.300 --> 00:13:11.000
كمن لا يخلق هذا هو الكمال ان يكون الله ماذا؟ خالقا والذي يقول ان الله خلقه بعد ان لم يكن خالقا قد عطل الله عن كماله. متى في ازمان متطاولة لا نسبة بينها وبين

37
00:13:11.350 --> 00:13:29.550
الزمن الذي كان فيه الله خالقا فما الذي عطل الله عز وجل عن كماله؟ وما الذي منع الله عز وجل ان يتصف بهذا الكمال هل ثمة من يغالب الله سبحانه وتعالى؟ الجواب لا

38
00:13:29.800 --> 00:13:58.550
وجود المقتضي وزوال المانع يقتضي وجود الفعل فالمقتضي كون الله عز وجل متصفا بالكمال كونه حيا وكونه فاعلا وكونه مريدا اذا لابد ان يفعل ولابد ان يخلق سبحانه وتعالى فوجود المقتضي مع زوال المانع ولا مانع. يمنع الله سبحانه وتعالى من ان يفعل ومن من هذا الذي

39
00:13:58.950 --> 00:14:18.100
يغالب الله عز وجل فيمنعه عن كماله اذا لم يزل الله سبحانه وتعالى ماذا لم يزل الله عز وجل خالقا مع كون كل مخلوق خلقه فانه ماذا؟ مسبوق بالعدم مسبوق بالعدم

40
00:14:18.100 --> 00:14:37.700
ولا شيء من المخلوقات يتصف بماذا؟ بالقدم. فهذا الذي يقرره اهل السنة والجماعة وهذا الذي مضى عليه السلف الصالح وهذا هو الكمال الذي يجب ان يعتقده المسلم في حق الله سبحانه وتعالى وهذه اطلالة

41
00:14:38.050 --> 00:14:56.950
يسير على هذه المسألة ولعل الله سبحانه وتعالى ييسر في المستقبل زيادة تفصيل يتعلق بهذا الموضوع. والله عز وجل اعلم نعود الى ما نحن بصدده وهو آآ كلام المحاسب الذي

42
00:14:58.150 --> 00:15:22.400
ساقه شيخ الاسلام رحمه الله وكنا قد اخذنا آآ طرفا من اوائل كلامه ووقفنا عند اه قوله وكذلك قوله فلا يعلمن الله الذين صدقوا ظاهر التلاوة على استئناف العلم من الله عز وجل ان ان يستأنف علما بشيء

43
00:15:23.250 --> 00:15:49.950
وخلاصة كلام المحاسبي رحمه الله  ان العلم صفة واحدة قديمة وعليه فلا بد من تأويله ما جاء مما يشعر بخلاف ذلك. من نحو هذه الاية فليعلمن الله هذا فعل مضارع وليس فعلا

44
00:15:50.000 --> 00:16:13.350
ماضية كذلك في نحو قول الله عز وجل حتى نعلم المجاهدين منكم وليعلمن الله الذين صدقوا الى اخر تلك الايات وهي اه اه تزيد على عشرة ايات في كتاب الله سبحانه وتعالى جاءت على هذا النحو

45
00:16:14.350 --> 00:16:40.450
والذي عليه مذهب اهل السنة والجماعة ان العلم علم الله سبحانه وتعالى نوعان النوع الاول هو او ما يسمى او يسميه اهل العلم بالعلم السابق او العلم القديم وهذا صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى فلم يزل الله عز وجل

46
00:16:41.050 --> 00:17:00.950
عليما لم يزل الله سبحانه وتعالى عليما. ولم يكن يجهل شيئا ثم علمه بعد ان لم يكن علمه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وقد اجمع السلف على تكفير القدرية الاولى الذين انكروا هذا العلم السابق

47
00:17:01.600 --> 00:17:26.700
اما النوع الثاني فانه علم الظهور يسميه اهل العلم بعلم الظهور او بعلم المشاهدة او بعلم الوقوع وهذا هو الذي جاء في هذه الايات التي ذكرت لك ومنها ما اورد المؤلف رحمه الله فلا يعلمن الله الذين صدقوا

48
00:17:26.700 --> 00:17:54.750
وهذا العلم متعلقه هذا العلم متعلقه غير متعلق العلم السابق فالمتعلق بالنسبة للعلم السابق هو الاشياء التي لم تقع بل حتى الاشياء المستحيلة التي لا تقع ولن تقع فعلم الله سبحانه وتعالى السابق

49
00:17:54.800 --> 00:18:25.100
متعلق بها جميعا اما هذا النوع الثاني فان متعلقه هو المعلوم بعد وجوده المعلوم بعد بعد وجوده. فالله عز وجل يعلمه موجودا بعد ان كان قد علمه  معدوما فهذا العلم يختلف عن العلم الثاني

50
00:18:25.200 --> 00:18:46.400
لان متعلق هذا شيء ومتعلق هذا شيء وبالتالي يزول الاشكال الذي اورده المؤلف رحمه الله في اخر عفوا الذي اورده المحاسبي في اخر كلامه نقول انه آآ اه قال فيعلم في وقت واحد انه انه معدوم موجود

51
00:18:46.700 --> 00:19:12.700
آآ انكد انقد كان وان لم يكن وهذا وهذا محال. نقول هذا ليس بصحيح بل هذا علم وهذا علم هذا له متعلق وهذا له وهذا له متعلق فالعلم آآ الذي يسميه اهل العلم بعلم الظهور او الوقوع او المشاهدة هو العلم الذي يتعلق بالمعلوم بعد وجوده

52
00:19:12.950 --> 00:19:41.400
وهو الذي يترتب عليه المدح والذم والثواب والعقاب وآآ هو الذي تميز اهل السنة والجماعة باثباته هو الذي تميز اهل السنة والجماعة باثباته بخلاف فالمتكلمين الذين نفوا هذا النوع واول ما جاء

53
00:19:41.550 --> 00:19:57.200
في اه فيه من الادلة بانواع من التأويلات. قال وانما قوله حتى نعلم ولا يعلمن انما يريد وحتى نراه فيكون معلوما موجودا لانه لا جائز ان يكون يعلم الشيء الى اخر

54
00:19:57.500 --> 00:20:27.750
ما هنالك؟ من قال في هذه الاية حتى نعلم او ولا يعلمن يعني نراه نقول من قال بهذا رجلان الاول هو الذي يؤول العلم بالرؤية فحسب يفسر معنى العلم بماذا؟ بالرؤية. فنقول هذا تأويل غير صحيح. لماذا؟ لان العلم صفة والرؤية

55
00:20:27.750 --> 00:20:57.850
ماذا؟ صفة اخرى وهذا ما يدركه العقلاء جميعا. ولذلك الاعمى متصف بالعلم ها غير متصف غير متصف بالرؤية. اذا هما ماذا؟ صفتان. الثاني هو الذي يفسر الاية من طريق اللزوم مع اثباته اصل الصفة مع اثباته ماذا؟ اصل الصفة

56
00:20:57.850 --> 00:21:17.850
يعني من السلف من فسر هذه الاية بالرؤيا. ولكن كلامه محمول على انه استعمل طريق اللزوم في التفسير وهذا مسلك معلوم عند اهل العلم وتكلمنا عليه في دروس ماظية بمعنى

57
00:21:17.850 --> 00:21:46.250
من فسر من السلف هذه الاية بالرؤيا اراد ان الرؤية ملزومة للازم وهو العلك. ملزومة لماذا؟ للازم وهو العلم. فلازم الرؤية ماذا؟ هو العلم فبالتالي فسر هذه الاية بملزومها فانه يلزم من الرؤية ماذا؟ العلم ولا يلزمه

58
00:21:46.250 --> 00:22:13.250
ولا يلزم العكس. فهذا من باب التفسير بماذا؟ باللزوم. وهذه طريقة عند اهل العلم مسلوكة. يعني تجد انهم مثلا يقولون في قول الله جل وعلا ولتصنع على عيني تجد من السلف رحمهم الله من يفسر قوله على عيني على ماذا؟ على مرأى على رعاية ونحو ذلك

59
00:22:13.250 --> 00:22:35.300
مع ان قائل هذا يثبت لله سبحانه وتعالى صفة ماذا؟ صفة العين. اذا هذه الاية لها دلالتان دلالة من حيث اللفظ مطابقة ودلالة من حيث اللفظ لزوما. واضح؟ فميزة اهل السنة والجماعة

60
00:22:35.300 --> 00:22:55.300
انهم يثبتون ماذا؟ ايش؟ الدلالتين. اما اهل البدع فانهم يثبتون المعنى الذي هو لازم دون دون اصل الصفة او ما دل عليه اللفظ بالمطابقة. والله عز وجل اعلم. نعم. على كل حال في

61
00:22:55.300 --> 00:23:17.750
المحاسب هنا شيء من الاختصار يعني لو رجعت الى اصل كلامه لوجدت ان عنده تفصيلا هنا اكثر مما اختصره المؤلف رحمه الله. نعم   احسن الله اليكم قال رحمه الله الى ان قال وكذلك قوله تعالى انا معكم مستمعون ليس معناه ان يحدث له سمعا

62
00:23:17.750 --> 00:23:37.750
ولا تكلف لسمع ما كان من قولهم. وقد ذهب قوم من اهل السنة ان لله استماعا حادثا في ذاته. فذهبوا الى ما يعقل من الخلق انه يحدث منهم علم ما سمع علم سمع ما انه يحدث منهم علم سمع لما كان من قوله لان المخلوق اذا

63
00:23:37.750 --> 00:23:55.500
لا شيء حدث له عقل لان المخلوق اذا سمع الشيء حدث له عقد عقد فهم عما ادركته اذنه من الصوت. احسنت اه انتقل المؤلف رحمه الله اه الى نقل هذه الجملة

64
00:23:55.550 --> 00:24:19.500
اه هنا ايضا حذف يعني اختصر الشيخ بعض كلامه والا فلو رجعت الى اصله لوجدت ان ثمة محذوفا ها هنا خاصة بعد قوله ما كان من قولهم آآ والى قوله وقد ذهب فيما بين ذلك هناك كلام فيه شيء آآ فيه كلام محذوف ولو رجعت اليه لوجدت تفصيل ذلك

65
00:24:19.500 --> 00:24:46.600
خلاصة كلام المحاسب في السمع وايضا في صفة البصر او الرؤية التي سيتكلم عنها اه بعد هذه الجملة ان السمع والبصر صفتان ذاتية السمع والبصر صفتان ذاتيتان آآ قديمتان من جنس العلم القديم ومن جنس العلم السابق

66
00:24:46.700 --> 00:25:16.000
وانه لم يتجدد لله سبحانه وتعالى شيء عند حدوث الصوت او عند حدوث المرء. وهذا هو مذهب الكلابية والاشعرية وعلى سننهم يسير آآ المحاسبي رحمه الله ولا شك ان هذا مذهب باطل. وتأويل ما جاء في ادلة السمع والبصر لله

67
00:25:16.000 --> 00:25:46.100
وتعالى. والحق ان السمع هو ادراك الاصوات والبصر او الرؤية ادراك الذوات او الاشياء او الموصلات وثمة فرق بين هاتين الصفتين وصفة العلم والامر كما ذكرت لك قبل قليل نحن نعلم ان الاعمى يعلم

68
00:25:46.100 --> 00:26:08.800
اه وجود اشياء يعلم الناس ويعلم المباني ويعلم السيارات انها موجودة ولكنه لا يراها كذلك الاصم يعلم ان ثمة اصواتا ولكنه لا يسمعها. اذا هناك فرق بين صفة السمع وصفة البصر وبين

69
00:26:08.800 --> 00:26:41.100
العلم اكثر الاشاعرة كما ذكرت لك على جعل صفة السمع والبصر من جنس صفة العلم  وقد يأتون ها هنا ببعض الكلام الذي لا يخرج مذهبهم عما وصفت لك فيقولون هو انكشاف كما ان السمع والبصر انكشاف ولكن انكشافا بخلاف انكشاف او انكشاف

70
00:26:41.100 --> 00:27:14.350
ومن انكشاف الى اخر ما يذكرون. وهذا لا لا يخرجه قولهم عن كونه تأويلا غير صحيح الحق الذي لا شك فيه ان السمع والبصر صفتان فعليتان اختياريتان بمعنى ان الله سبحانه وتعالى يسمع الصوت عند حدوثه. والله جل وعلا يرى الشيء عند حدوثه

71
00:27:14.350 --> 00:27:45.800
وليس الامر متعلقا بماذا؟ بالازل. وان كان الله سبحانه وتعالى لم يزل متصفا بماذا؟ بالسمع والبصر اصل الصفتين ها قديم. اصل الصفتين قديم. وانما تعلق هاتين الصفتين بالمسماعات بالمسموعات والمبصرات ماذا؟ حادث بعد ان لم يكن. حادث ماذا؟ بعد ان لم يكن والقاعدة في

72
00:27:45.800 --> 00:28:05.750
لهذا كما ذكرها شيخ الاسلام رحمه الله في رسالة الصفات الاختيارية ان كل ما يكون بعد عدمه فانه متعلق بمشيئة الله كل ما يكون بعد عدمه فانه ماذا؟ متعلق بمشيئة الله سبحانه وتعالى

73
00:28:06.250 --> 00:28:34.200
اذا الادلة قد دلت واجماع السلف على ان ها هنا تجددا وانه قد تجدد شيء في ذات الله سبحانه وتعالى عند حدوث الصوت هو الذي قلنا انه هو ايش السمع وتجدد شيء بعد حدوث الاشياء او الذوات وقلنا انه هو ماذا؟ انه هو البصر بخلاف ما ذهب

74
00:28:34.200 --> 00:29:06.050
اليه المؤلف وغيره ولذا. القوم اعني الاشاعرة ملزمون على مذهبهم بالقول ان الله سبحانه وتعالى ملزمون بالقول بان اصوات قديمة لكي يكون الله سبحانه وتعالى قد سمعها في الازل لابد ان تكون ماذا؟ الاصوات قديما فهذا الصوت الصوت

75
00:29:06.050 --> 00:29:26.050
الذي اتكلم به او تتكلم به انت لابد ان يكون قديما لاجل ان يكون الله عز وجل سميعا له في ماذا؟ في الازل. وهذا خروج ها عن المعقول هذا خروج عن المعقول. او يكون سمع الله عز وجل تعلق بمعدوم

76
00:29:26.400 --> 00:29:48.850
هذا اللازم الثاني وكلاهما يدلان على بطلان قوله اما ان يكون الصوت ماذا؟ قديما او يكون المبصر ماذا؟ قديما وهذا خلاف المعلوم ضرورة واما ان يكون السمع والبصر قد تعلق بماذا؟ يعني سمع الله عدما

77
00:29:49.500 --> 00:30:15.750
ورأى الله عدما. وهذا لا يقول به عاقل فهمتم معي يا جماعة؟ فهذان لازمان لقولهم لزوما لا محيد عنه. واما آآ الحذلقة التي وقعت من بعضهم حينما يقولون انما تجدد

78
00:30:15.900 --> 00:30:50.000
ها هنا التعلق بين الصفة والموصوف. يعني حدث تجدد في التعلق بين المبصر والبصر وبين الصوت وبين الصوت والسمع. ونقول هذا لا يزال معه الاشكال ماذا؟ قائما. لما حصل هذا التجدد في التعلق هل تجدد شيء في حق ذات الله سبحانه وتعالى؟ اذا انخرم ماذا

79
00:30:50.000 --> 00:31:14.000
مذهبكم او تقولوا انه لم يتجدد شيء فيكون هذا التعلق عدميا ليس بشيء فيعود الامر على ما ذكرنا وهو لزوم احد هذين اللازمين لقولهم و ما ذهب اليه قوم انما كان منهم فرارا اما اسومه عما اسموه حلولا

80
00:31:14.450 --> 00:31:38.550
الحوادث بذات الله سبحانه وتعالى فعطلوا الله سبحانه وتعالى عن كماله بسبب هذه المصطلحات الذي التي اصطلحوها مما لم ينزل الله سبحانه وتعالى به من سلطان والتزموا لاجلها لوازم ليست بلازمة ولا يترتب عليها نقص في حق الله سبحانه وتعالى بل

81
00:31:38.550 --> 00:31:54.750
انت ماله؟ في حق الله عز وجل ان لا يزال سميعا يسمع الصوت آآ بعد الصوت يعني يسمع صوت المجادلة قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها متى حصل السمع

82
00:31:55.700 --> 00:32:10.550
متى حصل السمع؟ لما جادلت اه رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن زوجها. كذلك في قول الله سبحانه وتعالى فيما اورد مؤلف وقل اعملوا ماذا؟ فسيرى الله عملكم

83
00:32:10.900 --> 00:32:33.150
اذا هذا هو الكمال ان يتعلق السمع بالصوت الحادث وان تتعلق الرؤية بالشيء الذي يحدث فيراه الله سبحانه وتعالى بعد وجوده. نعم. اه هنا انه يحدث منهم علم سمع في الاصل في كتاب المحاسب

84
00:32:34.650 --> 00:32:55.250
ان يحدث منهم علة لسمع ما يكون من قول عند سمعه للقول. لعل كلمة علة يعني تكون اقرب كذلك حدث له عقد فهم في اصل اه المحاسب في الاصل يعني في فهم القرآن

85
00:32:55.450 --> 00:33:24.600
حدث عن حدث له عنه فهم فهم عما ادركته عنه وليس عقد لا ادري آآ ما سبب هذا الاختلاف ربما اختلاف النسخ والله عز وجل اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك قوله وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله لا يستحدث بصرا محدثا في ذاته

86
00:33:24.600 --> 00:33:44.600
ان يكون وجد ان يكون وجد بعلم موجودا قد كان. في علم في وقت واحد انه معدوم موجود. او قد كان وان لم يكن. وهذا المحال في محدثا وانما يحدث وانما وانما يحدث الشيء فيراه مكونا كما لم يزل بعلمه قبل كونه. كما لم يزل يعلمه قبل كونه

87
00:33:44.600 --> 00:34:04.600
نعم على كل حال يعني نفس الكلام السابق وهذه الاية ترد مذهب هؤلاء الكلابية وقل اعملوا فسيرى الله عملكم فان  هذا الفعل المضارع المسبوق بالسين يدل دلالة صريحة الا ان الرؤية اه

88
00:34:04.900 --> 00:34:21.150
اه انما انما تكون لعملهم بعد نزول الاية وليس وليس من قبل وليس من قبل. وهكذا في نظائر في النصوص ثم جعلناكم خلائف من ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم

89
00:34:21.150 --> 00:34:44.750
لننظر كيف تعملون لننظر كيف تعملون. فالام التي اه سبقت هذا الفعل دليل على ان النظر سوف سوف يكون مستقبلا سوف يكون مستقبلا وليس انه شيء ماض  والعلم عند الله عز وجل

90
00:34:45.350 --> 00:35:10.700
ثم جعلناكم خلائف من بعدهم ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله الى ان قال وكذلك قوله تعالى وهو القاهر فوق عباده. وقوله الرحمن على العرش استوى

91
00:35:10.700 --> 00:35:36.950
وقوله اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض وقوله عز وجل اليه يصعد الكريم الطيب والعمل الصالح وقال يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه وقال تعرج الملائكة والروح وقال لعيسى اني متوفيك ورافعك الي وقال تعالى بل رفعه الله الي

92
00:35:36.950 --> 00:35:52.750
وقال تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادتي وذكر الالهة ان لو كانوا الهة لابتغوا الى طلبه سبيلا حيث هو. وقال تبارك وتعالى قل لو كان معه الهة كما يقولون اذا لابتغوا الى

93
00:35:52.750 --> 00:36:16.050
العرش سبيلا. وقال تعالى سبح اسم ربك الاعلى فقال ابوعبد وقال ابو عبد الله ابو عبد الله؟ المحاسب نفسه نعم فقال ابو عبد الله فلن ينسخ ذلك ابدا. فاذا تلوت ما يكون كأنه نسخ او خلاف لمثل هذا الظاهر فاعلم انه ليس بنسخ

94
00:36:16.050 --> 00:36:43.150
بمضاد لهذا بارك الله فيك. وصل المؤلف رحمه الله من كلام المحاسب الى اه الشاهد من قوله وهو اثبات ماذا؟ علو الله عز وجل واستوائه على عرشه وهذا الذي قلته انه آآ فيما يبدو والله اعلم اراده المؤلف رحمه الله آآ في هذه النقولات

95
00:36:44.600 --> 00:37:09.300
واورد المحاسب رحمه الله جملة من الادلة التي تدل الا صفة العلو والاستواء بالله سبحانه وتعالى. ثم بين ان كل ما قد يستشكل مع هذه الادلة الكثيرة فانه لا يدل على ان ثمة

96
00:37:09.450 --> 00:37:29.450
اه نسخا في هذا الموضع وانما لذلك توجيه سيأتي بكلام المؤلف رحمه الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كذلك قوله تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله وقوله ونحن

97
00:37:29.450 --> 00:37:47.400
اليه من حبل الوريد وقوله تعالى وهو الله في السماوات وفي الارض يعلم سركم وجهركم. وقوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا فهو رابعهم الاية فليس هذا بناسخ لهذا ولا هذا ضد لذلك. احسنت هذه

98
00:37:48.000 --> 00:38:13.650
اربع ايات اراد المؤلف رحمه الله ان ينبه الى انها لا تخالف ما سبق. وسيوجهها او يوجه آآ هذا المعنى الذي قد يستشكل فيما يأتي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واعلم ان هذه الايات ليس معناها ان الله تعالى اراد الكون بذاته فيكون في اسفل الاشياء. الكون يعني اراد ان

99
00:38:13.650 --> 00:38:33.650
ان يكون هو سبحانه وتعالى اراد ان يكون بذاته في اسفل الاشياء. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واعلم ان هذه الايات ليس معناها ان الله تعالى اراد الكون بذاته فيكون في اسفل الاشياء. وينتقل فيها لانتقالها ويتبعض فيها على اقدار

100
00:38:33.650 --> 00:38:53.650
ويزل في فهم القرآن وينهض بدلا عن ويتبعض نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويزول عنها عند ثنائها جل وعز عن ذلك. وقد نزع بذلك بعض اهل الضلال فزعموا ان الله

101
00:38:53.650 --> 00:39:13.650
تعالى في كل مكان بنفسه كائنا كما هو على العرش لا فرق بين ذلك عندهم ثم احالوا في النفي بعد تثبيت ما يجوز عليه في قولهم ما نفوه لان كل من يثبت شيئا في المعنى ثم نفاه بالقول لم يغني عنه نفيه بلسانه. واحتجوا بهذه الايات ان الله تعالى ان الله تعالى

102
00:39:13.650 --> 00:39:31.850
في كل شيء بنفسه كائنا ثم نفوا معنا ما اثبتوا ثم نفوا معنى ما اثبتوه. فقالوا لا كالشيء في الشيء فاحلوا ما كان في الشيء فهو كالشيء في الشيء. احسنت. هنا نبه المؤلف رحمه الله على ضلال مذهب الحلولية

103
00:39:32.050 --> 00:39:57.450
الذين يزعمون حلول الله سبحانه وتعالى في خلقه وتشبثوا بهذا بما مضى من هذه الايات الاربع والمؤلف او المحاسبين رحمه الله يقول ان هذا استدلال غير صحيح وكلامه الاخير اراد فيه ان يقول

104
00:39:58.100 --> 00:40:23.350
فقالوا لا كالشيء في الشيء يبدو ان بعدها فاحالوا يعني اتوا بالمحال كما في اه فهم القرآن هذا اقرب منه فاحلوا يبدو انها فاحالوا يعني اتوا بالمحال ما كان في الشيء فهو كالشيء في الشيء يعني اراد ان يقول انهم حتى يدفعوا الشناعة عن انفسهم

105
00:40:23.550 --> 00:40:45.750
زعموا انه وان كان حالا تعالى عن ذلك في كل مكان فانه ليس كحلول الشيء في الشيء. يعني ليس كحلول المخلوق في المخلوق المؤلف رحمه الله يقول انتم اتيتم بشيء محال. هذا كلام غير مقبول. لماذا

106
00:40:45.800 --> 00:41:09.800
لان ما كان حالا في الاشياء المخلوقة فلا بد ان يكون مثلها شيئا مخلوقا فانتم ما اتيتم الا بهرجة تخدعون بها الجهال. والا فاذا زعمتم انه حال في الاشياء كان

107
00:41:10.550 --> 00:41:32.050
كالاشياء اذا كان حالا في الاشياء فهو ماذا؟ كالاشياء ولا ينفعكم. زعمكم انه مع ذلك ليس كالاشياء واتى هنا بقاعدة قيمة ونافعة وهي قوله لان كل من يثبت شيئا في المعنى

108
00:41:32.400 --> 00:41:59.950
ثم نفاه بالقول لم يغني عنه نفيه بلسانه انتم اتيتم بالباطل الصريح ثم اردتم ان تتملصوا وان تتخلصوا من الشناعة بمثل هذه العبارات. وهذا لا يجدي عنكم شيئا فمن زعم ان الله سبحانه وتعالى حال في خلقه

109
00:42:00.650 --> 00:42:21.600
فقد وصفه بالنقص ولا ينفعه ان يقول بعد تقرير الحلول انني انزه الله عن النقص فان هذه اعيد من زعم ان الله عز وجل حال في خلقه فهو شاء ام ابى ماذا

110
00:42:21.850 --> 00:42:39.700
واصف له ها بالنقص. فاذا عقب بعد ذلك وقال ولكن انتبهوا لا تفهموا من كلامي انني انتقصوا الله سبحانه وتعالى نقول هذه الجملة التي ذكرتها ليست بشيء ولا تفيدك شيئا

111
00:42:39.800 --> 00:42:57.850
لان كل من يثبت شيئا في المعنى ثم نفاه بالقول لم يغني عنه نفيه ماذا؟ بلسانه خذ مثلا اخر يتعلق بهذه القاعدة وهو مثل مفيد من دعا غير الله سبحانه وتعالى

112
00:42:58.750 --> 00:43:20.750
استغاث بميت او بحي غائب او بحي حاضر بشيء لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى. ماذا نقول نعم اشرك هذا الذي استغاث نقول هو ماذا؟ مشرك. فان قال وانا بعد ان يستغيث قال يا جماعة وانا ابرأ الى الله من الشرك

113
00:43:21.750 --> 00:43:51.450
ماذا نقول ها لا ينفعك شيئا هذا القول منك ماذا؟ لا ينفعك شيئا انت مشرك قلت هذا القول او او لم تقل ممكن يصعب   لان كل من يثبت شيئا انتبهوا لهذه القاعدة واحفظوها فانها مفيدة. لان كل من يثبت شيئا في المعنى ثم ثم نفاه بالقول لم

114
00:43:51.450 --> 00:44:11.100
عنه نفيه بلسانه وقس على هذا امثلة اخرى الله اعلم. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله قال ابو عبد الله اما قوله حتى نعلم وسيرى الله وقوله انا معكم مستمعون فان

115
00:44:11.100 --> 00:44:30.550
وما معناه حتى يكون الموجود فيعلمه موجودا. ويسمعه مسموعا ويبصره ويبصره مبصرا لا على استحداث علم ولا سمع ولا بصر ليته وقف عند قوله فيعلمه موجودا ويسمعه مسموعا ويبصره مبصرا لقلنا ها هنا ها

116
00:44:30.700 --> 00:44:49.200
كلام صواب لكن المشكلة انه قال ها؟ لا على استحداث علم يعني لم يتجدد لله سبحانه وتعالى شيء فعاد الامر ها هنا الى اعتبار ذلك من الصفات الذاتية وهذا بخلاف ما عليه مذهب السلف و

117
00:44:49.300 --> 00:45:08.100
قد احسن المحقق جزاه الله خيرا ان نقل هذه النقولات الطيبة اه عن شيخ الاسلام وابن ابي العز فيما يتعلق بعلم الظهور والرد على المخالفين في ذلك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

118
00:45:08.350 --> 00:45:36.350
واما قوله واذا اردنا اذا جاء وقت كون المراد فيه واما قوله على العرش استوى. طيب كذلك هنا جاء الى صفة  القوم يقولون اعني الكلابية واتباعهم الاشعرية. يقولون ان الارادة ارادة قديمة ازلية

119
00:45:36.500 --> 00:45:58.400
ارادة الله عز وجل ارادة ماذا؟ قديمة ازلية والمتجدد انما هو التعلق بينها وبين المراد انما هو التعلق بينها وبين المراد. والا فارادة الله عز وجل هي ارادة واحدة قديمة اراد بها كل شيء

120
00:45:58.400 --> 00:46:25.150
عسل اراد بها كل شيء ماذا؟ في الازل  جاءوا الى مثل قوله تعالى واذا اردنا ان كان الله يريد ان يغويكم آآ واذا اردنا ان نهلك قرية الى اخره قالوا نؤول هذه الارادة بان المراد

121
00:46:25.150 --> 00:46:51.350
مجيء المراد مجيد مجيء الشيء ماذا؟ المراد او حصول التعلق بعد ان كانت الارادة ارادة قديمة. الان حصل ارتباط وحصل تعلق بينها وبين وبين المراد وهذا في الحقيقة ما يخالفهم فيه اهل العلم قاطبة لانه كلام بخلاف

122
00:46:51.350 --> 00:47:21.050
المنقول وبخلاف المعقول فالحق الذي لا شك فيه ان الله عز وجل مريد بايرادات متعاقبة الله عز وجل مريد بارادات متعاقبة فنوع الارادة قديم. واما ارادة الشيء المعين انما الله سبحانه وتعالى يريد

123
00:47:21.050 --> 00:47:44.550
هذا الشيء المعين عند اه حدوثه او في وقت حدوثه فاذا اراده الله سبحانه وتعالى فانه يكون عقيبه مباشرة فانه يكون ماذا؟ عقيبه مباشرة. ولذا توارد المسلمون على قولهم ما شاء

124
00:47:44.550 --> 00:48:09.200
الله كان يعني ايش حصل وجد متى؟ عقيب مشيئة الله وعقيبة ارادته الكونية سبحانه وتعالى وهذا ايضا راجع الى الاصل الذي ذكرته لك وهو انهم ينفون صفات الفعلة الفعلية الاختيارية لزعمهم ان هذا يقتضي حلول الحوادث

125
00:48:09.200 --> 00:48:33.050
بذات الله سبحانه وتعالى. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله واما قوله على العرش استوى وقوله وهو القاهر فوق عباده وقوله اامنتم من في السماء وقوله واذا لم تغوا الى ذي العرش سبيلا فهذه وغيرها مثل قوله تعرج الملائكة والروح اليه وقوله اليه يصعد الكلم الطيب

126
00:48:33.050 --> 00:48:53.050
هذا مقطع يوجب انه فوق العرش فوق الاشياء كلها فوق الاشياء كلها. متنزه عن الدخول في خلقه. لا يخفى عليه منهم خافيا. لان انه ابانا في هذه الايات ان ذاته بنفسه فوق عباده. لانه قال اأمنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض؟ يعني فوق العرش

127
00:48:53.050 --> 00:49:07.500
العرش على السماء لانه من قد كان فوق كل شيء على السماء في السماء. وقد قال وقد قال ان من كان لان من قد كان فوق كل شيء على السماء يعني لو وضعت هنا نقطتين اتضح

128
00:49:07.650 --> 00:49:31.950
المقام لان من كان فوق كل شيء على السماء ماذا هو في السماء سبحانه وتعالى فان فيها هنا بمعنى على كما سيبينه المؤلف. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد قال مثل ذلك قال الله عز وجل فسيحوا في الارض يعني على الارض لا يريد الدخول في جوفها

129
00:49:31.950 --> 00:49:59.950
كذلك قوله ولاصلبنكم في جذوع النخل. يعني فوقها عليها. نعم فامشوا في مناكبها ارحموا. من في الارض كل ذلك في فيها بمعنى؟ على نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال امنتم من في السماء ثم فصل فقال ان يخسف بكم الارض ولم يصل فلم يكن لذلك

130
00:49:59.950 --> 00:50:19.950
انا اذ فصل قوله من في السماء ثم استأنف التخويف بالخسف الا انه على عرشه فوق السماء. نعم. قال اامنت من في السماء ثم فصل بمعنى لم يصل هذه الجملة بكلمة او بجملة بمعنى لم يقل الله اامنتم من

131
00:50:19.950 --> 00:50:42.550
في السماء امره ها كما يزعم المؤولة ما قال هذه وانما قال امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فبان من هذا ان الذي في السماء ها هو الله وان هذه الاية تصف الله سبحانه وتعالى بانه ماذا

132
00:50:42.950 --> 00:51:02.950
في السماء فهذا مراده بانه فصل ولم يصل بخلاف ما جاء من الوصل الذي سيبينه بعد قليل فثمة اختلاف بين الايات الحاق بعظها ببعظ مع وجود هذا الفرق في الاسلوب اه لا شك انه

133
00:51:02.950 --> 00:51:26.650
وغير مقبول كما سيتبين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه الاية فقال تعرج الملائكة الروح اليه فبين عروج الامر وعروج الملائكة. ثم ثم وصف وقت صعودهما بالارتفاع صاعدة اليه فقال في يوم كان مقداره

134
00:51:26.650 --> 00:51:46.650
فقد صعودها اليه ففصله من قوله اليه. كقول القائل اصعد الى فلان في ليلة او يوم. وذلك انه في العلو وان ان صعودك اليه في يوم فاذا صعدوا الى العرش فقد صعدوا الى الله عز وجل وان كانوا لم يروه ولم يساووه في الارتفاع في علوه. فانهم صعدوا من

135
00:51:46.650 --> 00:52:03.400
الارض وعرجوا بالامر الى العلو الذي الى العلو الذي الله تعالى فوقه. وقال تعالى من رفعه الله اليه ولم يقل كلام واضح هنا ولكن اشير الى ان المؤلف رحمه الله اشار اشارة عابرة

136
00:52:04.050 --> 00:52:22.850
اه الى ان الملائكة لم يروا الله لم يروا الله تعالى  اه ليس في هذا الباب دليل صريح ليس في هذا الباب دليل صريح من الكتاب والسنة الصحيحة فيما اعلم

137
00:52:23.950 --> 00:52:49.800
ولكن يبدو والله اعلم ان هذا هو المفهوم ان هذا آآ هو المفهوم من آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه والملائكة ماذا؟ من خلقه ليظهر والله اعلم من هذا

138
00:52:49.800 --> 00:53:10.500
حديث ان ثمة حجابا بين الله سبحانه وتعالى وبين خلقه يبدو ان مذهب اليه المؤلف رحمه الله هو الاقرب في هذه المسألة هو العلم عند الله عز وجل وعلى كل حال. هذه المسألة فيها بحث عند اهل العلم منهم. من اثبت رؤية الملائكة او رؤية

139
00:53:10.500 --> 00:53:28.700
بعضهم لله عز وجل ومنهم من منع ذلك والعلم عند الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال تعالى وقال فرعون يا هامان لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب. اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى

140
00:53:28.700 --> 00:53:48.700
ثم استأنف الكلام فقال واني لاظنه كاذبا. فيما قال لي ان الهه فوق السماوات. فبين الله عز وجل ان فرعون ظن بموسى موسى عليه السلام انه كاذب فيما قال له وعمد لطلبه حيث قاله مع الظن بموسى انه كاذب. ولو ان موسى قال انه في كل مكان

141
00:53:48.700 --> 00:54:13.050
بذاته لطلبه في بيته او بدنه او حشه فتعالى الله عن ذلك ولم يجهد نفسه ببنيان الصرح. احسنت اه هذه الاية يستدل بها اهل العلم وهي اه اية غافر فقال فرعون يا هامان يا هامان ابني لي صرحا لعلي

142
00:54:13.300 --> 00:54:41.050
ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى الهي موسى ثم قال واني لاظنه كاذبا. استوديو اهل العلم بهذه الاية على علو الله عز وجل. وجه ذلك ان هذه الاية المفهوم منها ان موسى اخبر فرعون ماذا؟ بان الله عز وجل في السماء عال على خلقه

143
00:54:41.050 --> 00:55:00.450
ولذا طلب من هامان ان يبني له ماذا؟ صرحا اذا هذا وجه الاستدلال بها على علو الله سبحانه وتعالى. وكلام المؤلف رحمه الله كلام المحاسب رحمه الله ها هنا كلام سديد. حيث قاله

144
00:55:00.450 --> 00:55:20.450
الظن بموسى انه كاذب. ولو ان موسى قال انه في كل مكان بذاته لطلبه في بيته. او بدنه او حشه تعالى الله عن ذلك ولم آآ يجهد نفسه ببنيان الصرح. يعني لو كان موسى عليه السلام ما بين علو الله

145
00:55:20.450 --> 00:55:42.100
وانما قال هو في كل مكان لما اصبح لقوله ابن لي صرحا معنى صح ولا لا؟ والاصل اعمالك ما والاصل اعمال الكلام وليس وليس اهماله اذا اه من اثبت علو الله سبحانه وتعالى كان

146
00:55:42.350 --> 00:56:00.600
محمديا موسويا ومن نفع علو الله عز وجل فانه يكون فرعونيا وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله كلمة حسنة ها هنا تجدها في المجلد الثاني عشر قال الناس اما محمدي موسوي واما

147
00:56:00.600 --> 00:56:29.200
افرعوني الفرعوني هو الذي يكذب بعلو الله عز وجل كما قال فرعون واني لاظنه ماذا؟ كاذبة اما من صدق بعلو الله سبحانه وتعالى فانه يكون متابعا لمحمد وموسى. واخوانه من الانبياء والمرسلات والمرسلين عليهم جميعا الصلاة والسلام

148
00:56:29.600 --> 00:56:56.600
والعجيب والعجائب على كل حال على كل حال جمة ان من المتكلمين من زعم ان مذهب فرعون اثبات علو الله سبحانه وتعالى ان هذه الاية يفهم منها في زعم هذا القائل ان فرعون مثبت العلو لله سبحانه وتعالى بخلاف

149
00:56:56.850 --> 00:57:15.500
بخلاف موسى وهذا الذي اه بينه ابن القيم رحمه الله في النونية قال ومن العجائب قولهم فرعون مذهبه العلو وذاك في القرآن. وذاك قد طلب الصعود اليه بالصرح الذي قد رام من هامان

150
00:57:15.600 --> 00:57:40.800
وهذا في الحقيقة اه ضعف في العقل كيف يكون ذلك؟ والله عز وجل قد بين ان فرعون قد قال ها؟ واني باصلح لفظ واني لاظنه كاذبا كيف يكون مثبتا لعلو الله عز وجل مع ذلك؟ ثم افاض ابن القيم رحمه الله في الرد عليه في النونية

151
00:57:40.900 --> 00:58:04.850
على كل حال لا شك ولا ريب ان فرعون كان مكذبا بالامرين بوجود الله بصفة علوه سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قال ابو عبدالله واما الاية التي يزعم التي يزعمون انها قد وصلها الله وابان في تلاوتها لا

152
00:58:04.850 --> 00:58:24.850
انه كائن في الاشياء بنفسه اذ وصلها ولم يقطعها كما قطع الكلام الذي اراد به انه على عرشه. فقال الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات ما في الارض فاخبر بالعلم ثم اخبره ثم اخبر انه مع كل مناج ثم ختم الاية بالعلم بقوله ان الله بكل شيء عليم. فبدأ

153
00:58:24.850 --> 00:58:52.900
بالعلم وختم بالعلم. احسنت هنا نبه على وجه هذه الاية من سورة المجادلة وانها لا تناقض ولا تخالف ادلة علو الله سبحانه تعال فالله عز وجل يقول المتر ان الله يعلم ولاحظ قوله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة

154
00:58:52.900 --> 00:59:20.050
الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم. هذا وجه آآ تلبيس الملبسين اقتطعوا هذا الجزء من الاية ولبسوا به. قالوا ان الله يقول ايش  آآ نعم قال الا هو معهم. لكنهم ما تنبهوا الى مقدمة السياق ونهايته فان الله سبحانه وتعالى

155
00:59:20.050 --> 00:59:39.850
قال ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم فلا شك ولا ريب ان سياق الاية عند اهل العلم معتبر. سياق الاية عند اهل العلم معتبر. والكلام يفهم بامرين

156
00:59:39.850 --> 01:00:09.100
يفهم بمعرفة معاني الالفاظ وبسياق الالفاظ يفهم بماذا بمعاني الالفاظ تفهم هذه المفردة ما معناه وهذه المفردة ما معناها التي تتكون الجملة منها ثم ان تفهم ماذا السياق فلا بد من ملاحظات من ملاحظة الامرين معا حتى يكون فهمك فهما صحيحا. فكون الله سبحانه

157
01:00:09.100 --> 01:00:32.500
قد بدأ هذا السياق بالعلم وختمه بالعلم دليل على ان المعية فيما بين ذلك معية ماذا؟ معية العلم لما قال الا هو معهم يعني يعني بعلمه والعلم اظهر آآ ما يتعلق بهذا والا فما يتعلق بهذا

158
01:00:32.500 --> 01:00:50.400
اكبر او اكثر من العلم فهو معهم بعلمه وهو معهم بسمعه وهو معهم ببصره وهو معهم بقدرته واحاطته الى اخر ما هنالك كما على هذا ابن كثير رحمه الله في تفسيره انما يقولون معية العلم يعني وما

159
01:00:50.500 --> 01:01:08.550
وما يصاحبها من معاني الربوبية وما يصاحبها من معاني الربوبية المتعلقة بهذا الامر. اذا الامر كما قال المحاسبي فبدأ بالعلم وختم بالعلم او كما قال الامام احمد رحمه الله في رده على الجهمية والزنادقة

160
01:01:08.650 --> 01:01:30.500
فتح الخبر بعلمه وختمه بعلمه فتح الخبر بعلمه وختمه علمه ونقل الاجماع على تفسير المعية ها هنا جمع من اهل العلم على انها معية العلم كما قال هذا ابو عمر الطلمنكي وابن عبد البر

161
01:01:30.700 --> 01:01:51.700
بالتمهيد وشيخ الاسلام وابن القيم ونقل هذا الاجماع ايضا ابن كثير. وغيرهم من اهل العلم وهكذا كل الايات التي تشبثوا بها من ايات المعية لا بد ان تلحظه في سياقها ما يدلك على ان المعية ها هنا معية العلم وليست معية

162
01:01:51.900 --> 01:02:13.550
وليست معية الذات. يعني خذ مثلا يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم. اذ يبيتون ما لا يرضى من قول ثم قال وكان الله بكل شيء محيطا. اذا هذه معية ماذا؟ احاطة. فالله عز وجل محيط بهم. الله عز وجل قدير عليه

163
01:02:13.550 --> 01:02:35.450
الله عز وجل عليم بهم سميع بصير الى اخر ما هنالك وهكذا في نظائر هذه الاية التي جاءت في النصوص. نعم   احسن الله اليكم قال رحمه الله فبين انه اراد انه يعلمهم حيث كانوا لا يخفون لا يخفون عليه ولا يخفى عليه مناجاتهم. ولو

164
01:02:35.450 --> 01:02:59.000
ولو اجتمع قوم في السف وناظر اليهم في العلو فقال اني لم ازل معكم اراكم واعلم مناجاتكم لكان صادقا ولله المثل الاعلى عن شبه الخلق فان ابوا الا ظاهر التلاوة وقالوا هذا منكم دعوة خرجوا عن قولهم في ظاهر التلاوة لان من هو مع الاثنين او اكثر هو معهم لا

165
01:02:59.000 --> 01:03:23.150
فيهم ومن كان مع شيء فقد خلا جسمه منه وهذا خروج من قولهم. من قولهم انه ها في كل مكان المؤلف هو المحاسبي ها هنا يناقش من ها يناقش الحلولية الذين يزعمون ليس ان الله مع خلقه بل يزعمون ان الله في خلقه

166
01:03:23.150 --> 01:03:53.800
حال فيهم اليس كذلك؟ وهذا يقول اذا ان اردتم الا المماحكة فاننا نحاججكم بمذهبكم فالاية لا تدل على مذهبكم فمن كان مع شخص مجالسا له ملاصقا له لا يقول عاقل انه ماذا؟ ها انه حال فيه صح ولا لا يا جماعة؟ وهذا بخلاف

167
01:03:53.800 --> 01:04:21.750
مذهبكم اذا انتم تستدلون بما لا دليل لكم عليه واضح يا جماعة؟ بمعنى لو لم تكن المعية علمية سلمنا جدلا بهذا فاننا نقول ومع ذلك فالايات لا تدل على ها؟ ما ذكرتم انتم تزعمون ماذا؟ حلول الخالق في كل المخلوقات

168
01:04:21.850 --> 01:04:38.350
هم يقولون بالحلول العام منهم من يقول بحلول خاص لكن اكثر الحلولية على على ان الله حال في عموم خلقه فيقول لهم مع ليست هي فيه. فكون الله مع خلقه

169
01:04:38.400 --> 01:05:05.700
لا يستلزم ان يكون ماذا؟ ان يكون حالا فيه. مع ان الحق ان مع تدل على الصحبة اللائقة. انتبه لهذه القاعدة مع في لغة العرب من تتبع مواردها فانه يجد انها لا تستلزم حصول ممازجة ومخالطة وملاصقة وحلول

170
01:05:06.600 --> 01:05:32.300
وانما تدل على ماذا؟ الصحبة اللائقة. وذلك في كل سياق بحسبه فاذا قيل فلان مع فلان في دابته فان هذا يقتضي انهما مصطحبان قريبان من بعضهما في في هذه الدابة واذا قيل للرجل

171
01:05:32.450 --> 01:05:54.750
هل امرأتك معك او طلقتها؟ فقال هي معي فالمعية ها هنا هي معية الزواج والارتباط وليست معية ملاصقة. اليس كذلك؟ لو قلت لك هل انت فقير او معك مال فانك تقول معي مال او المال معي

172
01:05:54.800 --> 01:06:20.850
وربما لا يكون في جيبك وانما يكون في حسابك في المصرف. صح ولا لا؟ اذا المعية تدل على ماذا؟ صحبة لائقة على مطلق المقارنة والمقاربة بين الاشياء ولا ولا تستلزم حصول ماذا؟ حصول الملاصقة والامتزاج وهذا له نظائر كثيرة. بل ان شيخ الاسلام ابن

173
01:06:20.850 --> 01:06:43.250
ابن تيمية رحمه الله بين ان استقراء القرآن قد دل على ان مع في كل القرآن لم تدل على امتزاج استقرأ وهو صاحب استقراء رحمه الله يقول مع في كل القرآن ليست في ما يتعلق اه

174
01:06:43.250 --> 01:07:08.250
آآ صفة المعية لله سبحانه وتعالى بل في كل موضع جاءت فيه معه فانها ما دلت على على امتزاج فاذا كان هذا في سياقات تتعلق بالمخلوقين كقوله تعالى اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وهذا لا يستلزم ماذا

175
01:07:08.400 --> 01:07:28.400
امتزاجا وملاصقة وانما تستلزم موافقة في صفة ماذا؟ الصدق ولو كان الناس ماذا؟ متباعدين بل لو كانوا ومتأخرين. فنحن مطالبون ان نكون مع الصادقين. من من السلف الاولين. اليس كذلك؟ ومع ذلك لسنا

176
01:07:28.500 --> 01:07:57.500
ملاصقين لهم باجسادنا اذا هذا من من الضلال المبين الذي ذهب اليه هؤلاء وهو زعمهم ان مع تستلزم بالضرورة حصول الممازجة الالتصاق وهذا ليس بصحيح. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك قوله ونحن اقرب اليه من حبل الوريد لان ما قرب من الشيء ليس هو في الشيء ففي ظاهر التلاوة على ان

177
01:07:57.500 --> 01:08:15.750
رواهم انه ليس في حبل الوريد كله وكذلك قوله تعالى نعم. يقول حتى استدلالكم بقوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد لا ينفعكم. لانكم يا معشر حلوية تزعمون ان الله عز وجل

178
01:08:17.000 --> 01:08:37.100
في الوريد ها وليس وليس اقرب اليه من حبل الوريد. تزعمون انه ماذا؟ في الوريد وفي كل شيء. وعليه فاستدلالكم بهذه الاية على نفي علو الله سبحانه وتعالى استدلاله غير صحيح صح ولا لا

179
01:08:37.250 --> 01:08:55.000
اذا هذا استدلال غير صحيح. وعلى كل حال هذه الاية فيها بحث عند اهل العلم. على اي شيء يدل قوله تعالى الا ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. هل يدل على قرب الله سبحانه وتعالى

180
01:08:55.450 --> 01:09:21.600
من هذا آآ الذي في سكرات الموت قريب منه سبحانه بعلمه وقدرته ومن الى هذه المعاني او ان المراد بقرب الله عز وجل قرب ملائكته قولان لاهل العلم نحى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم

181
01:09:21.700 --> 01:09:42.200
وكذلك مال الى هذا ابن كثير في تفسيره ان القربى هنا ان القربى هنا انما هو قرب ماذا؟ ملائكته ونحن اقرب اليه بملائكتنا كما يقول اه السلطان نحن بنينا كذا وعملنا كذا والمراد

182
01:09:42.500 --> 01:10:03.150
ها؟ جنوده او عماله او ما اه شاكل هذا اما القول بان قرب الله سبحانه وتعالى ها هنا انما هو قرب علمه وقدرته واحاطته وما الى ذلك فهذا الذي نحى اليه كثير من السلف والخلف

183
01:10:03.400 --> 01:10:21.000
هذا هو التفسير الذي فسر به هذه الاية الامام احمد واسحاق ابن راهويه آآ كثير من اهل العلم وهو الذي يفهم من كلام عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كما في

184
01:10:21.150 --> 01:10:34.950
الحلية لابي نعيم وكما يفهم من كلام عمر ابن عبد العزيز وكما يفهم ايضا من كلام الامام مالك وكما يفهم ايضا من كلام سفيان الثوري وهو الذي ذهب اليه جماعة اه

185
01:10:35.000 --> 01:10:58.000
اه ممن بعد ذلك ابن ابي زيد القيرواني وكما ذهب الى هذا الطبري وابو عمر الطلمنكي والى جماعة من المتأخرين كالشيخ الامين الشنقيطي رحمه الله بتفسيره وكذلك الشيخ ابن سعدي في تفسيره الى غير هؤلاء من اهل العلم فجماهير اهل العلم على هذا القول وهو الاقرب

186
01:10:58.450 --> 01:11:19.900
لان هذا هو المحفوظ عن السلف. ولا اعلم احدا من السلف. قال بالقول الثاني والامر الثاني ان سياق الاية يدل عليه لان الله عز وجل يقول ولقد خلقنا انتبه ضمير هنا ولقد خلقنا الانسان

187
01:11:20.200 --> 01:11:48.050
ونعلم ما توسوس به نفسك ثم قال ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. على اي شيء تحمل الضمير في الاول والثاني على الله عز وجل فليكن الثالث كذلك ولماذا هذا التشتيت في الضمائر؟ كما قلت ولقد خلقنا ان الضمير هنا يعود الى الله سبحانه وتعالى

188
01:11:48.050 --> 01:12:15.450
ذلك ونعلم ان الله عز وجل هو الذي يعلم كذلك قل انه هو الاقرب الى هذا آآ من حبل الوريد بعلمه سبحانه وتعالى واحاطته وهكذا يعني له نظائر انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون في نظائر كثيرة كلها تعود آآ الضمائر فيها الى الله سبحانه وتعالى وهذا هو الاقرب

189
01:12:15.450 --> 01:12:37.950
والعلم عند الله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكذلك قوله تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله فلم يقل في السماء ثم قطع كما قال امنتم من في السماء ثم قطع فقال ان يقصف بكم الارض. فقال وهو الذي في السماء اله وفي الارض هنا ما حصل قطع وانما

190
01:12:37.950 --> 01:13:03.800
الصلاة. ها؟ وصل. فقال وهو الذي في السماء. سكت ها قطع لا وانما قال وهو الذي في السماء اله. فاختلفت هذه الاية عن ماذا امنت من في السماء. ها هنا قطعه وها هنا وصل فاختلفت الايتان. نعم. اعد. احسن الله

191
01:13:03.800 --> 01:13:23.800
قال رحمه الله وكذلك قوله تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله. فلم يقل في السماء ثم قطع كما قال انتم من في السماء ثم قطع فقال ان يخسف بكم الارض. فقال وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله. فاخبر انه اله

192
01:13:23.800 --> 01:13:43.800
اهل السماء واله اهل الارض وذلك موجود في اللغة. تقول فلان امير في خرسان وامير في بلخ وامير في سمرقند وانما هو في موضع واحد ويخفى عليه ما وراءه. فكيف العالي فوق الاشياء لا يخفى عليه شيء من الاشياء يدبره في

193
01:13:43.800 --> 01:14:06.400
فهو اله فيهما اذ كان مدبرا لهما وهو على عرشه فوق كل شيء تعالى عن الاشباه والامثال. نعم هذا اخر ما نقل المؤلف رحمه الله من كلام المحاسب وخلاصة ما ذكرها هنا ان قوله تعالى وهو الذي في السماء اله. ما معنى اله في اللغة

194
01:14:06.550 --> 01:14:30.700
معبود. اذا المراد ان الله عز وجل في السماء معبود وفي الارض معبود. اي الله في السماء آآ يعبد اهل السماء يألهونه واهل الارض يألهونه. يعبدونه تبارك وتعالى. فالملائكة تعبد الله

195
01:14:30.700 --> 01:14:50.500
والانس والجن يعبدون الله سبحانه وتعالى. اهل السماء واهل الارض كلهم يعبدون الله جل وعلا. وهذا بين واضح ومستقيم على جادة اللغة. لم يذكر المؤلف رحمه الله توجيه المحاسب او لم يسق المؤلف توجيه المحاسب

196
01:14:50.600 --> 01:15:10.350
للاية الرابعة وهو الله في السماوات وفي الارض. وهذه الاية ايضا ليست بمشكلة على ادلة العلو وفيها توجيهان عند اهل العلم الاول الوقف وهو ان تقول وهو الله في السماوات

197
01:15:10.850 --> 01:15:27.950
ثم تقف ثم تستأنف فتقول وفي الارض وفي الارض يعلم سركم وجهركم فالله عز وجل في السماء بذاته ومع ذلك يعلم كل شيء ومن ذلك ما يكون في الارض آآ من عباده من سر

198
01:15:27.950 --> 01:15:53.350
شهر الى اخر ما هنالك والتوجيه الثاني ان هذه الاية نظير الاية السابقة وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله وذلك ان الاسم العظيم الله ما اصله الاله ثم حصل تخفيف. فكانت الله كانت الكلمة الله

199
01:15:53.750 --> 01:16:13.150
والاله بمعنى المعبود فالله عز وجل لم يقل هو في السماوات وفي الارض لم يقل هو في السماوات وفي الارض وهو في السماوات وفي الارض انما قال وهو الله في السماوات وفي الارض اذا

200
01:16:13.150 --> 01:16:40.550
الظرف ها هنا مذكور بعد جملة وليس مذكورا بعد مفرد بمعنى هذه الاية يكون الظرف فيها متعلقا بما في اسم الله سبحانه وتعالى من معنى. وهو الالهية او والالوهية بمعنى العبادة

201
01:16:40.800 --> 01:17:02.850
فيكون معناها انه الاله المعبود في السماوات وفي الارض وبالتالي انفصلت هذه الاية عن ان تكون على اه نسق قوله تعالى اامنتم من في السماء فتلك صريحة لان الله عز وجل بذاته

202
01:17:02.950 --> 01:17:26.550
فوق عرشه. وعلى كل حال ادلة الكتاب والسنة واجب ان يجمع بينها وان يؤلف لا ان يضرب بعضها ببعض والادلة الدالة على علو الله سبحانه وتعالى وكونه وكونه بائنا من خلقه ادلة كثيرة جدا بلغت المئات

203
01:17:27.100 --> 01:17:46.450
وبناء على هذا لا ينبغي ان نشغب على هذه المعاني الظاهرة العظيمة التي تواردت على شيء واحد وهو علوم الله سبحانه وتعالى بادلة اه فيها نوع اشتباه عند بعض الناس

204
01:17:46.600 --> 01:18:08.300
انما الذي يجب ان يرد هذا المتشابه الى المحكم كما هي جادة اهل العلم والله عز وجل اعلم. كم  تسعة ونص خلاص وقف طيب كلام امي خفيف رحمه الله ترجوا شيئا من التفصيل لعلنا نقف ها هنا

205
01:18:08.450 --> 01:18:16.526
ونلتقي على خير ان شاء الله في الدرس القادم والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين