﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث قدوة العلم والعمل وعلى اله وصحبه ومن دينه حمل اما بعد فهذا شرح الكتاب الحادي عشر

2
00:00:20.650 --> 00:00:39.300
من برنامج جمل العلم في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف بدولته الثانية دولة قطر وهو القريب المبدع نظم القواعد الاربع. لمعد البرنامج صالح بن عبدالله بن حمد  نعم

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
الحمد لله نصرنا الله وسلم على نبينا محمد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين انشدتم غفر الله لكم في القريب المبدع نظم القواعد الاربع بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله على الاسلام

4
00:01:00.200 --> 00:01:30.200
وسنة الغراء والانعام. احمده سبحانه لما هدى لما هي عن التوحيد درب السعداء. هديهم هو المختار محمد رسولنا الخيار. صلى عليه الله والاملاك وسلموا افلاكوا واله وصحبه الهدى من احرزوا الطريق للنجاة وبعدها كتحفة حبرتها بابدع الالفاظ

5
00:01:30.200 --> 00:01:58.500
ما طولتها مرجزا ما حرر الامام محمد نحيي به الاسلام. وفي اصقع قد انتنت بالشرك حتى غدت حنية بالترك سمله لحى القريب المبدع في دره تجلى قواعد اربع ملتزم من فيها اتباع الاصل رجاء نفعها بيوم الفصل. ابتدأ المصنف وفقه الله

6
00:01:58.650 --> 00:02:27.800
ارجوزته اللطيفة المسماة القردة المبدعة بحمد الله على نعم جليلة رأسها الاسلام ولزوم السنة فان هاتين النعمتين اجل النعم المسداة الى العبد والى ذلك اشار ابو عمر الداني في منبهته اذ قال ايا ربي لك المنة على الاسلام والسنة هما والله

7
00:02:27.800 --> 00:02:50.700
برهانان انا ندخل الجنة ثم ذكر بعد هاتين النعمتين اسم الانعام الدال على العموم. فافراد نعمة الله عز وجل لا كما قال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها واعظم النعم النعمة التي يصلح بها

8
00:02:50.700 --> 00:03:10.700
حال الانسان في قلبه وروحه وهي نعمة الاسلام واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم كان اخص حمده هو اولى ما يحمد الله عز وجل عليه. وهو حمد العبد ربه على هداية الله عز

9
00:03:10.700 --> 00:03:30.700
وجل له لطريق التوحيد الذي هو درب السعداء. كما ثبت في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم من اسعد الناس بشفاعتك؟ فقال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه

10
00:03:30.700 --> 00:03:50.700
به فدرب السعداء هو توحيد الله عز وجل. وكيف لا يكون كذلك وهاديهم فيه هو المختار صلى الله عليه وسلم كما قال الناظم هاديهم فيه هو المختار محمد رسولنا الخيار. اي العدل

11
00:03:50.700 --> 00:04:10.700
فالخيار اسم للعدل. والنبي صلى الله عليه وسلم اعدل الخلق كما ان امته اعدل الامم. قال الله عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطا اي عدولا خيارا. فالعدالة التامة للنبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:10.700 --> 00:04:30.700
ولامته من بعده. ثم ذكر رحمه الله تعالى في تعظيم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى عليه الله والاملاك وسلموا ما دارت الافلاك. يعني افلاك النجوم في السماء. وهذا

13
00:04:30.700 --> 00:04:50.700
ما سلف تعظيم للصلاة والسلام عليه من جهة الكيفية لا من جهة الكمية. فلو قال احد صلى الله على محمد عدد الافلاك كانت الصلاة الواقعة منه واحدة ولكنها صلاة معظمة كيف معظمة كيف

14
00:04:50.700 --> 00:05:10.700
فتتكرر الصلاة في عددها باعتبار ما يكون معدودا جاريا على اللسان منها. فاذا قال صلى الله على صلى الله على محمد فانه يكون يصلى عليه صلاتين. وكل صلاة باعتبار ما يحتف بها من التعظيم والاجلال

15
00:05:10.700 --> 00:05:30.700
بما يذكر فيها كنحو المذكور في قوله ما دارت الافلاك. ثم اتبع الصلاة والسلام عليه بالصلاة والسلام على اله وصحبه معللا ذلك بقوله من احرزوا الطريق للنجاة اي الذين ادركوا ونالوا طريق النجاة

16
00:05:30.700 --> 00:05:53.450
ووقفوا عليها ثم ذكر الناظم بعد حمد الله والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه المنظومة تحفة محبرة فقال وبعد هاك تحفة حبرتها اي زينتها. فالتحبير هو التزيين. والتزيين واقع بابدع

17
00:05:53.450 --> 00:06:23.450
الالفاظ المنتخبة المناسبة للمقام دون تطويل. فان حقيقة البلاغة البيان عن المراد باوجز عبارة فالاختصار من محاسن المقاصد في الكلام ولا سيما في التعليم ولهذا كان القرآن الكريم اتصالا وكانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم اختصارا. فان القرآن منتظم في اربع عشرة سورة بعد المئة

18
00:06:23.450 --> 00:06:43.450
والله قادر على ان يملأ هذا المكان كله من السور المنزلة في الكتاب. لكن جيء بها جمعا للمقاصد قالا للكليات وكذلك كانت سنته صلى الله عليه وسلم فكان يجمع المعنى الجليل في الكلام القليل صلى الله عليه وسلم

19
00:06:43.450 --> 00:07:07.950
وهذه المنظومة الموضوعة على وجه الايجاز جعلها مصنفها على بحث الرجز كما قال مرجزا ما حرر امام محمد اوحيي به الاسلام اي ناظما مقاصد هذه الارجوزة على بحر الرجز. والرجز بحر من بحور الشعر. اجزاؤه مستفعلا

20
00:07:07.950 --> 00:07:29.550
تمرات كما قال احمد الهاشمي والرجز البادي لنا ثناؤه مستفعلا ستا تراء اجزاؤه. والمرجز في هذه المنظومة هو كتاب لطيف للامام محمد ابن عبد الوهاب ابن سليمان التميمي رحمه الله تعالى الذي احيا الله عز وجل

21
00:07:29.550 --> 00:07:56.900
الاسلام والسنة في بلاد كانت مليئة بالشرك حتى غدت حرية يعني حقيقة بالترك. وذلك بالهجرة اليها فكانت احوال الناس فيها على ما ذكره حفيده في المقامات ابن حفيده عبداللطيف ابن عبدالرحمن من احوال الناس في وقوعهم في الشرك والبدع والضلالات. فجاء رحمه الله تعالى

22
00:07:56.900 --> 00:08:16.900
باحياء اي ببعثي وانعاشي الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم. والاحياء للدين يضاف الى غير النبي صلى الله عليه وسلم ووردت فيه احاديث اما وضع الدين بالبلاغ عن الله فهذا للنبي صلى الله عليه وسلم وحده

23
00:08:16.900 --> 00:08:36.900
والكتاب الذي رام نظمه من تأليف الامام محمد بن عبد الوهاب هو كتاب القواعد الاربع كما قال سمى الله القريب المبدع في دره تجلى القواعد اربع فهو عمد الى نظم رسالة القواعد الاربع ثم

24
00:08:36.900 --> 00:08:56.900
وهل ملتزما فيها اتباع الاصل اي متابعا فيها ما ذكره المصنف رجاء نفعها بيوم الفصل اي رجاء حصول النفع بهذا النظم في يوم القيامة. وسمي يوم القيامة يوم الفصل. لان الله عز وجل يفصل فيه بين المؤمنين والكافرين

25
00:08:56.900 --> 00:09:16.900
فيكون منتهى المؤمنين الى الجنة ويكون منتهى الكافرين الى النار. واهل العلم انما صنفوا المصنفات ابتغاء الاجر والمثوبة من الله عز وجل. فانهم لا يريدون بذلك الذكر والشكر من الناس. وانما يريدون التقرب الى الله عز وجل

26
00:09:16.900 --> 00:09:36.900
مما يدلونهم عليه من العلم النافع الموصل الى الله عز وجل. نعم. احسن الله اليكم. فصل وملة التوحيد نصا تنسب الى الخليل جدنا وتعرب ان تلزم الافراد بالتمجيد لله رب العرش والعبيد. فتعبد الاله

27
00:09:36.900 --> 00:10:06.900
بالاخلاص مستمسكا بعروة الخلاص لاجل ذا ابراهيم بالحنيف ملقب مع تابع شريف وقول وما خلقت الجن الاية جهمنا. مبينا للحكمة الشرعية من خلقنا والجعل للذرية ان نعبد الرحمن بالخضوع وحبه والسر في المجموع وكل عامل مع الاشراك فامره

28
00:10:06.900 --> 00:10:26.900
وغير زاكي، فمن بربنا العظيم يشرك مقبح وذنبه لا يترك. والحكم في القرآن ان الله طه ليغفرن اشراككم اواها. ذكر الناظم في هذا الفصل ان ملة التوحيد نصا تنسب. اي في الكتاب

29
00:10:26.900 --> 00:10:58.950
والسنة الى جدنا ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. وتعرب اي تبين وتظهر. فشهر تلقيبها بملة ابراهيم نسبة اليه عليه الصلاة والسلام. لامرين اثنين احدهما ان القوم الذين نزل فيهم القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم كانوا ينتسبون الى ابراهيم

30
00:10:59.800 --> 00:11:23.000
ويذكرون انهم على ارث من ارثه والاخر ان الله عز وجل جعل ابراهيم اماما لمن بعده من الانبياء ان الله جعل ابراهيم اماما لمن بعده من الانبياء وامرهم ان يقتدوا به. ذكره ابو جعفر ابن جرير في

31
00:11:23.000 --> 00:11:53.500
دينه فلاجتماع هذين الامرين نسبت الملة التوحيدية الى ابراهيم مع انها لا تختص به فهي دين جميعا وقوله  الى الخليل جدنا اي جد العرب فان ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام هو جد العرب قاطبة فالعرب قاطبة يرجعون الى

32
00:11:54.000 --> 00:12:14.000
ابنه اسماعيل. فالقبائل العدلانية والقحطانية كلها يجمعها اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وهذا قول ابن اسحاق والزبير بن بكار من علماء النسب هو اختيار ابي عبدالله البخاري رحمه الله تعالى

33
00:12:14.000 --> 00:12:44.600
واشرت الى ذلك ببيتين سبق انشادهما احد يذكرهم  اه اشرت الى ذلك في معاقد الانساب بقول وانسب جميع العرب للذبيح وانسب جميع العرب للذبيح عدنان او قحطان في الصحيح عدنان مع قحطان في الصحيح

34
00:12:45.100 --> 00:13:11.350
فهو ابو قحطان في قول جلي دليله عند البخاري منجلي فهو يعني من اسماعيل فهو ابو قحطان في قول جلي دليله عند البخاري منجلي ودليله تجدونه في البخاري في باب نسبة اهل اليمن الى اسماعيل. النسبة القبائل القحطانية الى اسماعيل عليه

35
00:13:11.350 --> 00:13:33.200
الصلاة والسلام وحقيقة ملة التوحيد هي افراد الله بالتوحيد. كما قال ان تلزم الافراد بالتمجيد لله رب بالعرش والعبيد فتعبد الاله بالاخلاص مستمسكا بعروة الخلاص. اي بالعروة التي تنجيك. والاخلاص شرعا كما

36
00:13:33.200 --> 00:13:58.450
السلف تصفية القلب من ارادة غير الله تصفية القلب من ارادة غير الله واليه اشرت بقول اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطن. وتقدم ان العروة اسم لما يستمسك ويتعلق به. وعروة

37
00:13:58.450 --> 00:14:24.200
هي العروة الوثقى يعني العروة القوية ولاجل هذا لقب ابراهيم عليه الصلاة والسلام باسم الحنيف لكمال اقباله على الله عز وجل وميله عما سواه. فالعروة الوثقى التي كان عليها ابراهيم ونسبت اليها ملته هي اقباله على الله عز وجل وميله

38
00:14:24.200 --> 00:14:44.200
وعما سواه كما تقدم بيانه. ثم اورد الاستدلال بقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا يعبدون بيانا لحقيقة هذه الملة انها تدعو الى افراد الله بالعبادة. وهذا الايراد للاية المذكورة على

39
00:14:44.200 --> 00:15:07.600
اهذا النمط يسمى اقتباسا والى ذلك اشار الاخضري في الجوهر المكنون بقوله والاقتباس ان يضمن الكلام قراننا وحديث سيد الانام وقوله الاية يعني الى تمام الاية. وقوله التعليل جاء منا. يعني في قوله ليعبدون. فان اللام فيها

40
00:15:07.600 --> 00:15:32.650
للتعليل فامتن الله عز وجل بخلقهم لعلة عظيمة وهي عبادته سبحانه وتعالى فهي الحكمة الشرعية التي لاجلها خلق الجن والانس وبها يترك العبد ويرقى فان شرف العبد بقيامه بعبادة الله سبحانه وتعالى. فمن كمل قدره في العبادة

41
00:15:32.650 --> 00:15:52.650
كمل قدره عند الله سبحانه وتعالى. قال القاضي عياض الحصبي ومما زادني شرفا وتيها وكت باخمصي والثريا دخولي تحت قولك يا عبادي وان صيرت احمدا لي نبيا فمن ففاخر العبد ان يكون عبدا لله

42
00:15:52.650 --> 00:16:16.900
سبحانه وتعالى. ثم بين حقيقة العبادة بقوله ان نعبد الرحمن بالخضوع وحبه والسر في المجموع فعبادة الله تجمع الحب والخضوع. وتقدم ان العبادة شرعا هي امتثال خطاب الشرع اقترنوا بالحب والخضوع. ثم

43
00:16:17.050 --> 00:16:41.850
قال وكل عامل مع الاشراك فامره رد وغير زاكي. اي ان كل عامل يعمل عملا يخالطه الشرك فامره رد يعني مردود عليه كما في الصحيحين من حديث سعد ابن ابراهيم الزهري عن القاسم ابن محمد عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا

44
00:16:41.850 --> 00:17:01.850
ليس عليه امرنا فهو رد واللفظ لمسلم. وقوله غير زاكي يعني غير مقبول. لان الزكاة والنمو والارتفاع والقبول فلا ثواب له كما قال تعالى لان اشركت ليحبطن عملك ان يسقط

45
00:17:01.850 --> 00:17:21.850
عليك ولا يحسب لك. ثم قال فمن بربنا العظيم يشرك مقبح وذنبه ليترك. والحكم في القرآن ان الله لا يغفر الاشراك كن اواها. فمن اشرك بالله عز وجل فان حاله قبيحة

46
00:17:21.850 --> 00:17:41.850
ما في ذلك من اساءة الادب مع الربوبية والاخلال بحق الالوهية فان الله عز وجل هو المالك الخالق الرازق المتصرف المدبر. وهو المستحق للتأليه بالحب والتعظيم. فالمواقع للشرك واقع في

47
00:17:41.850 --> 00:18:02.350
حال قبيحة لسوء معاملته ربه وعز يقتضيه الربوبية والالوهية. ثم قال وذنبه لا يترك يعني لا يترك ولا يسامح له فالشرك لا يغفره الله عز وجل كما قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

48
00:18:02.450 --> 00:18:22.450
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. والشرك الذي لا يغفره الله عز وجل هو الشرك كله. صغيره وكبيره فالشرك الاصغر والاكبر غير مغفورين. لان قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به يأول

49
00:18:22.450 --> 00:18:42.450
اصدروا فيها الى شركا ويسبك تقديرا في الكلام ان الله لا يغفر شركا به. فيكون نكرة في سياق والنكرة في سياق النفي تفيد العموم. فالشرك الاكبر والاصغر لا يغفر ابدا. وصاحب الشرك الاكبر مآله النار

50
00:18:42.450 --> 00:19:02.450
اذا مخلدا فيها واما الاصغر فانه لا يغفر شركه. ويجعل في ميزان سيئاته. فان رجحت الحسنات بها ادخله الله الجنة وان لم ترجح الحسنات ادخل النار ثم عوقب على ذلك ثم ادخله الله عز وجل الجنة

51
00:19:02.450 --> 00:19:22.400
وقوله والحكم في القرآن ان الله لا يغفر الاشراك اشارة لذلك. ثم قوله كن اواها تتميم والمعنى الامر بان يكون العبد اواها اي رجاعا الى الله عز وجل بما يحبه ويرضاه

52
00:19:22.400 --> 00:19:52.400
نعم احسن الله اليكم. القاعدة الاولى ان الذين كان فيهم احمدهم ايقنوا بالله ربا يوجدوا يوجد يوجد. احسن الله اليكم. هم ايقنوا بالله ربا يوجد فعندهم وغيره خلاقوا له وحده الرزاق وان تكن مناشدا في جمعهم وسائلا لانسهم وجنهم. من اتقن الاكوان في

53
00:19:52.400 --> 00:20:12.400
اتساقي واطعم المكنون في الاعماق. قالوا جميعا دونما اختلاف. الله رب الحي والاسناف انهم لم يدخلوا الاسلام بقولهم ولا غدوا حراما. بين الناظم في هذه القاعدة ان من بعث فيهم النبي صلى الله عليه

54
00:20:12.400 --> 00:20:37.650
وسلم كانوا يقرون بربوبية الله عز وجل واشار اليه باسمه الاخر احمد. فان احمد من اسماء النبي صلى الله عليه وسلم. فكان اولئك الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم يقرون بالربوبية فيعتقدون ان الله هو الخالق الرازق المدبر فالامر كما قال

55
00:20:37.650 --> 00:20:57.650
فعندهم ما غيره خلاق له الامور وحده الرزاق. وهذا الامر اوجب في نفوسهم الاقرار بربوبية الله عز وجل كما قال الناظم وان تكن مناشدا في جمعهم وسائلا لانسهم وجنهم. من اتقن الاكوان في

56
00:20:57.650 --> 00:21:17.650
واطعم المكنون في الاعماق. فلو بادرتهم بالسؤال عمن خلق الجن والانس واطعم المكنون المخفية في الاعماق كان جوابهم كما قال قالوا جميعا دونما اختلاف الله رب الحي والاسلاف اي رب

57
00:21:17.650 --> 00:21:37.650
الاحياء الموجودين ورب الاسلاف الماضين. فهم مقرون بافعال الربوبية انها لله عز وجل. قال الله تعالى ولئن من خلق السماوات والارض ليقولن ليقولن الله فهم مقرون بربوبية الله عز وجل بافعالهم

58
00:21:37.650 --> 00:22:07.650
اله في خلقه ورزقه وملكه وتدبيره لظهور شواهدها وقوة سلطانها وهيمنتها على القلب فان العبد اذا قلب ناظريه في ملكوت السماوات والارض بادرته شواهد الربوبية مخضعة قلبه وملجمة سلطانه موقعة نفسه في الاقرار قطعا ان هذا الكون له مكون. وان هذا الخلق له

59
00:22:07.650 --> 00:22:27.650
خالق كما قال الشاعر تأمل في نبات الارض وانظر الى اثار ما صنع الملك عيون من لجين شاخصات باحداق هي الذهب السبيك على كتب الزبرجد شاهدات بان الله ليس له شريك سبحانه وتعالى. فكيف ما نظر المرء في

60
00:22:27.650 --> 00:22:47.650
في ملكوت السماوات والارض اقر قطعا بان هذا الكون له خالق هو الله سبحانه وتعالى فيورثه ذلك الاقرار في الربوبية والمنازع في ذلك قديما وحديثا قليل. وهذا الاقرار في الربوبية لا يوجب دخول صاحبه

61
00:22:47.650 --> 00:23:07.650
به في الاسلام ولا تحصل له حرمة الدم والمال والعرض. كما قال لكنهم لم يدخلوا الاسلام بقولهم ولا غدوا حراما اي لم يكونوا مسلمين بالاقرار بالربوبية ولا صاروا ممن يحرم دمه وماله وعرضه. فاقرارهم

62
00:23:07.650 --> 00:23:34.900
بالربوبية لم يكن كافيا في حصول اسم الاسلام لهم ولا موجبا الحرمة لهم وهذا الاقرار الذي يذكر للمشركين اقرار ناقص غير كامل. فليس مساويا اقرار المؤمنين. فان اقرار بالربوبية يفارق اقرار الموحدين من جهتين. احداهما

63
00:23:35.050 --> 00:23:57.150
عندنا اقرار المؤمنين كلي عام. ان اقرار المؤمنين كلي عام. لا يتخلف عنه فرد من الافراد المندرجة في توحيد الربوبية والجهة الثانية ان اقرار الموحدين خال من الاعتقاد المخالف للحق

64
00:23:57.200 --> 00:24:23.700
ان اقرار المؤمنين بالربوبية خال من الاعتقاد المخالف للحق. واما اقرار المشركين ففيه ما يخالف الاعتقاد الصحيح فبين الطائفتين بون شاسع في الاقرار فهم يشتركون في وجود الاقرار لكنهم يفترقون في حقيقة ما لك

65
00:24:23.700 --> 00:24:48.750
ووجدان اصل الاقرار عند المشركين في الربوبية كاف في صحة نسبة هذا الامر اليهم. ولذلك جعله مصنف الاصل القاعدة الاولى. نعم الله عليكم القاعدة الثانية ومن مقالهم لاجل القربة شفاعة توجهوا في الاربة ليحصل الادراك للمراتب

66
00:24:48.750 --> 00:25:18.750
وتدفعوني للاضرار والمعايب وقد اتى في وحينا القرآن شفاعة حدت مع البرهان بانها منها المنفي ومثبت منها بغير حرف. فالاول المنفي عن الكفار الخالدين ابدا في النار والمثبت الله به تفضل على مشفع ومشفوع تلى بشرطه الذي اتى صريحا عن ربنا حتى

67
00:25:18.750 --> 00:25:48.000
بدا فصيحا ذكر الناظم في القاعدة الثانية ان المشركين الاولين زعموا انهم اتخذوا شركاء من دون الله لاجل امرين احدهما تحصيل القربة والاخر تحصيل الشفاعة. وهذا معنى قوله ومن مقالهم لاجل القربة شفاعة توجهوا في الاربة يعني

68
00:25:48.000 --> 00:26:21.400
في حاجاتهم فهم يقصدون بذلك رفعة الدرجات ودفع المضرات بما ينالون من القربة والشفاعة كما قال ليحصل الادراك للمراتب والدفع للاضرار والمعايب. فمتى فازوا بالقربة والشفاعة حصلت لهم والمراتب الرفيعة واندفعت عنهم المعايب الوخيبة في ظنونهم الفاسدة. ثم بين ان الله ذكر في القرآن ان الشفاعة

69
00:26:21.400 --> 00:26:45.750
على نوعين احدهما الشفاعة المثبتة والاخر الشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة هي الشفاعة المشتملة على اذن الله ورضاه هي الشفاعة المشتملة على اذن الله ورضاه. والشفاعة المنفية هي الشفاعة الخالية من اذن

70
00:26:45.750 --> 00:27:05.750
الله ورضاه وهذا معنى قول الناظم بشرطه الذي اتى صريحا عن ربنا حتى بدا فصيحا. يعني في قوله تعالى الا وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى

71
00:27:05.750 --> 00:27:31.150
وحذف متعلق الفعل يرضى ليعم. فانه يجمع رضاه سبحانه وتعالى عن الشافع ورضاه سبحانه وتعالى عن المشروع له والشفاعة المنفية من افرادها الشفاعة للكفار فان الشفاعة منفية عنهم كما قال تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين

72
00:27:31.500 --> 00:27:55.150
ثم اشار الى ذلك النوعين بقوله فالاول المنفي عن الكفار الخالدين ابدا في النار. والمثبت الله به تفضل على مشفع اسبوع تلا بشرطه الذي اتى صريحا عن ربنا حتى بدا فصيحا. وحقيقة الشفاعة الشرعية

73
00:27:55.150 --> 00:28:28.200
انها سؤال الشافع الله حصول نفع للمشفوع له سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له. والنفع الذي يكون له نوعان احدهما جلب خير والاخر دفع ضر فالشفاعة يرجى منها حصول هذا وهذا فيشفع للعبد رجاء يحصل له خير ويدفع عما

74
00:28:28.200 --> 00:28:48.200
من الضر ومسألة الشفاعة مسألة عظيمة مردها الى ما جاء في الوحي لانها خبر عن غيب ليس لاحد ان يبتدر فيها قولا بما يكون منها عند الله عز وجل في الاخرة الا بما جاء في القرآن والسنة وهما وافيان في بيان

75
00:28:48.200 --> 00:29:13.350
مسائلهما نعم عليكم القاعدة الثالثة واختلفوا في دينهم من عبد كواكبا ومنهم من قصدا عبادة الاشجار والاحجار او النبيين مع الاخيار وساجد للشمس او للقمر او نجمة رجع دفع الضرر

76
00:29:13.350 --> 00:29:36.500
وهم في زمرة انواك معظم للروح والاملاك. فلم يفرق بينهم نبينا وقاتل الاشرار لما بين ذكر الناظم في هذه القاعدة الثالثة ان حال المشركين عند بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في اديانهم كانت مختلفة

77
00:29:36.600 --> 00:29:56.600
فمنهم من كان يعبد الكواكب ومنهم من كان يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من كان يعبد النبيين والصالحين ومنهم من كان يعبد الشمس والقمر والنجوم فاديانهم متعددة. وجملة معبوداتهم ترجع الى نوعين. وجملة

78
00:29:56.600 --> 00:30:30.700
معبوداتهم ترجع الى نوعين. احدهما معبودات سماوية سوى الله. معبودات سماوية سوى اه كالملائكة والشمس والقمر والنجوم والاخر معبودات ارضية معبودات ارضية كالاصنام والاحجار والاشجار وقد ذكر ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ان اول شرك

79
00:30:31.400 --> 00:31:01.400
متعلق بالمعبودات السماوية هو شرك قوم ابراهيم عليه الصلاة والسلام. وان اول شرك متعلق معبودات الارضية هو شرك قوم نوح. فقوم ابراهيم عظموا الافلاك والاجرام السماوية. فوقعوا في معبودات سماوية سوى الله عز وجل اشركوا بها. وقوم نوح عليه الصلاة والسلام عظموا رجالا صالحين اتخذوا

80
00:31:01.400 --> 00:31:21.400
لهم تماثيل ثم عبدوهم من دون الله عز وجل. فوقعوا في معبود ارضي سوى الله سبحانه وتعالى. ومع تعدد معبوداتهم فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم لان مناط الكفر هو جعل العبادة لغير الله

81
00:31:21.400 --> 00:31:41.400
دون نظر الى من جعلت له ولو كان ملكا مقربا او نبيا مرسلا. فلا اختلاف بين تلك المعبودات في تكفير اصحابها لان العبادة حق لله وحده. فمن جعل منها شيئا لاحد سوى الله كائنا من كان

82
00:31:41.400 --> 00:32:01.400
فقد وقع في الكفر ولذلك اكثرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم كما قال الناظم فلم يفرق بين لهم نبينا وقاتل الاشرار لما بين والاشرار يعني اهل الشرك لان الشرك اعظم الشر فشر الشر

83
00:32:01.400 --> 00:32:21.750
الشرك شر الشر الشر الشرك وخير الخير التوحيد. وقوله في زمرة الانواك الانواك جمع انوك وهو الاحمق واعظم الحمق جعل شيء من غير الله لغيره. فاذا كان المرء من الخلق اذا جعل شيئا

84
00:32:21.750 --> 00:32:43.200
لاحد من الخلق كائنا لغيره وصف بقلة العقل فان من اعظم الحمق ان يجعل العبد ما لله لغيره ولذلك قال الله عز وجل ومن يرغب عن ملة ابراهيم فقد سفه نفسه يعني اصابه السفه فالسفيه حقا هو من يجعل حق الله عز

85
00:32:43.200 --> 00:33:13.200
وجل لاحد من الخلق. نعم. احسن الله اليكم. القاعدة الرابعة الشرك في الاعصار ذي الاخيرة اصحابه النور الجريرة لانهم في كل شرك سبقوا اضرابهم فغيرهم مستبقوا. فالاولون مشركون في الرخا وهؤلاء شركهم بلا ارتخاء. ذكر الناظم وفقه الله في هذه القاعدة الرابعة الفرق بين الشرك المتقدم

86
00:33:13.200 --> 00:33:33.200
وشرك المتأخرين. فان المتأخرين اربوا في الشرك على الاولين. واقتصر الناظم على ما ذكره صاحب الاصل من ان الاولين كانوا يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. قال الله تعالى فاذا ركبوا في الفلك

87
00:33:33.200 --> 00:34:03.200
دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذاهم يشركون. فالاولون مشركون في الرخاء موحدون في الشدة. واما المشركون في الاعصار ذي الاخيرة اي الازمنة المتأخرة. اصحابه او قالو اولي الجريرة يعني اولي الفعلة القبيحة لانهم يشركون في الرخاء والشدة. فما تجري عليهم من شدة

88
00:34:03.200 --> 00:34:23.800
يفزعون فيها الى غير الله عز وجل. وقد ذكر بعض من كان موافقا لاحوالهم انه لما اضطربت عليهم الامواج في البحر فزعوا يدعون غير الله عز وجل وينادون العيدروس والبدوي

89
00:34:23.800 --> 00:34:47.150
وغيرهما فلما انجاهم الله عز وجل سمع منهم مقالات عجيبة فقائل منهم يقول ارأيت العيدروس يسدد شراع السفينة وقائل منهم يقول رأيت البدوي يأخذ بها في الامواج المتلاطمة. وهذا شيء لم يكن عليه اهل الشرك الاول. فاهل الشرك

90
00:34:47.150 --> 00:35:07.150
كانت اذا وقعت بهم مثل هذه المدلهمات فزعوا الى الله سبحانه وتعالى فيخلصون حال شدتهم. واما هؤلاء فكما قال وهؤلاء شركهم بلا ارتخاء يعني بلا انتهاء ولا ضعف في حال الضعف التي تلحقه. فهم يبقون يشركون بالله

91
00:35:07.150 --> 00:35:34.900
عز وجل في احوال الشدة. وذكر المصنف رحمه الله تعالى اعني مصنف الاصل فرقا ثانيا بين الشرك الاولين والاخرين ذكره في كتاب كشف الشبهات. وهو ان الاولين كانوا يدعون من دون الله عز وجل الملائكة او الانبياء او رجالا صالحين. او احجارا واشجارا غير

92
00:35:34.900 --> 00:36:02.700
معصية واما المتأخرون فانهم صاروا يدعون في من يدعون ممن يشار اليه بالفسق والظلم والتعدي والجور عندهم هم فضلا عن الناس. فكانوا يتقربون اليه جورهم وظلمهم وتسلطهم عليهم كما كان في زمن المصنف رحمه الله تعالى من اناس

93
00:36:02.700 --> 00:36:23.150
مشهورين بالفجور والسحر. فكان الناس يخافونهم ويدعونهم ويجعلون لهم الاموال من دون الله عز وجل كيوسف وشمسان وكان احدهما رجلا كثيفا يتنقل في البلاد دون دليل مرشد يعني من الانس والا فكانت شياطين

94
00:36:23.550 --> 00:36:47.400
الجن هي التي تأخذ بيده وتدله. فكان مع فجوره وشهرته بما يخالف امر الشرع يخاف ويهاب ويدعى من دون الله سبحانه تعالى فهذان فرقان من الفروق بين شرك الاولين والاخرين ذكرهما المصنف في تأليفه. احدهما في كتاب القواعد الاربع الذي هو

95
00:36:47.400 --> 00:37:15.250
اصل هذه المنظومة والاخر في كتاب كشف الشبهات. ووراء ذلك فروق اخرى. فالفرق الثالث ان المتأخرين صاروا يدعون معبوداتهم من دون الله سبحانه وتعالى على جهة الاستقلال اما الاولون فكانوا يدعون

96
00:37:15.600 --> 00:37:36.400
اولئك من دون الله على وجه التبع كما كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك. فهو تابع لله سبحانه وتعالى. تملكه وما ملك والفرق الرابع

97
00:37:36.950 --> 00:38:02.950
ان الاولين كانوا يعتقدون ان ما هم عليه مخالف لدعوة الرسل واما المتأخرون فيعتقدون ان ما هم عليه موافق لدعوة الرسل فكان الاولون اذا قيل لهم قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة الها واحدة ان هذا لشيء عجاب

98
00:38:02.950 --> 00:38:22.650
واما المتأخرون فانهم يزعمون انهم من اهل لا اله الا الله ثم يدعون غير الله سبحانه وتعالى ذكر هذا الفرق عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في جواب له. والفرق

99
00:38:24.350 --> 00:38:51.900
الخامس ان المتأخرين يرون ان التعلق بالصالحين من حقهم يرون ان التعلق بالصالحين من حقهم ولم يكن الاولون يعتقدون ذلك فالمشركون المتأخرون يرون ان من حق الرجل الصالح علينا ان يتعلق به العبد فيما يرجوه ويأمله وفيما يخافه

100
00:38:51.900 --> 00:39:20.450
ويرهبه ولم يكن الاولون على هذا والفرق الخامس او السادس ان الشرك الاولين جله في توحيد الالوهية ان شرك الاولين جله في توحيد الالوهية. واما المتأخرون فشركهم في الربوبية والالوهية والاسماء والصفات

101
00:39:21.150 --> 00:39:49.900
والفرق السابع ان المشركين كانوا يعظمون الله ويعظمون شعائره واما المتأخرون فليسوا كذلك. فكان الاولون يعظمون بيت الله عز وجل ويعتقدون ان كعبة افضل من بيوت اصنامهم ويعظم احدهم اليمين بالله عز وجل

102
00:39:50.250 --> 00:40:16.700
ويعيذون من عاذ ببيت الله عز وجل. واما المتأخرون فانهم لا يعظمون الله ولا يعظمون شعائره. فيعتقد ان الاعتكاف في المشاهد عند القبور اعظم من الاعتكاف في المساجد لانه عند الاعتكاف في تلك المشاهد يواجه رجلا صالحا يعتقد فيه. واما المساجد فليس فيها ذلك الرجل الصالح الذي يتوجه اليه

103
00:40:16.700 --> 00:40:36.550
وتجد احدهم يجترئ على ان يحلف بالله كاذبا ولا يحلف بمعظمه كاذبا فيحلف بالله عز وجل مع علمه بكذبه. واذا اريد ان يحلف بمعظمه ممن يعتقد فيه لم يجترئ على ذلك

104
00:40:36.550 --> 00:41:04.150
تعظيما لذلك المعظم ولم يكن المشركون الاولون على ذلك. والفرق الثامن ان الاولين لم كونوا يعتقدون في معظميهم التصرف الكلي المستقل ولذلك يقولون تملكه وما ملك فملكه تابع لملكه. واما المتأخرون فان سوادا عظيما منهم

105
00:41:04.150 --> 00:41:32.850
يعتقدون ان لمعظميهم استقلالا كليا حتى قال قائلهم ان النملة لا تدخل ارض كذا وكذا الا باذن من الولي الفلاني يعني النملة الذرة الصغيرة لا تدخل تلك الارض الا باذن من ذلك الولي. وهذا شيء لم يكن عند الجاهلية الاولى

106
00:41:32.850 --> 00:42:01.250
والفرق التاسع ان المشركين الاولين كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا كرد غائب ووجداني مفقود واما المتأخرون فانهم يرجون من معظميهم قضاء حوائج الدنيا

107
00:42:01.400 --> 00:42:27.800
والاخرة قضاء حوائج الدنيا والاخرة فيريدون منهم كل حاجة في الدنيا والاخرة طيب لماذا كان الاولون لا يرجون منهم شيئا في الاخرة. وانما يرجون ما في الدنيا نعم لا يؤمنون

108
00:42:28.000 --> 00:42:57.800
بالبعث طيب نعم ها يا ناصر نعم ايش ماشي الاشكال قلنا لماذا يرجون منهم قضاء حوائج الدنيا دون قضاء حوائج الاخرة ووجه ذلك لامور. احدها اما لانكارهم البعث. لان كثيرا منهم ينكر البعث

109
00:42:59.600 --> 00:43:22.850
والثاني ان منهم من كان ممن يثبت البعث يعتقد ان له عند الله عز وجل قدرا ومقاما وحظوة فاذا وصل الى الله اتاه الله عز وجل ذلك ومنها ان انهم كانوا يعتقدون في هؤلاء انهم وسائط

110
00:43:23.300 --> 00:43:45.650
فهم يوصلون الى الله عز وجل وهذا الايصال في الدنيا. واما الاخرة فليس فيها ملك الا لله سبحانه تعالى نعم احسن الله اليكم الخاتمة فادركن هذه القواعد لتغنم العلوم والفوائد

111
00:43:45.850 --> 00:44:15.850
فادرك ان هذه القواعد لتغنم العلوم والفوائد. مع دعوة بالخير للامام تعدادها من الغمام اكملتها بطيبة المطيبة على اشتغالي بالعلوم الطيبة. وما برحت نظمها منقحا حتى تبد حسنها مرجحا. فالحمد لله على الاتمام مشعة الاضواء في الظلام

112
00:44:15.850 --> 00:44:40.150
ذكر الناظم في هذه الخاتمة حثا على ادراك هذه القواعد ليغنم الطالب العلوم والفوائد ان معرفة القواعد تعين على ضبط العلوم فالعلم لا منتهى له. ومن احاط بقواعده علما امكنه ان يعي احكام

113
00:44:40.150 --> 00:45:00.150
ونوازله والى ذلك اشار شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى في قوله وبعد فالعلم بحور زاخرة لن يبلغ والكادح فيه اخرة لكن في اصوله تسهيلا لنيله فاحرص تجد سبيلا. فمن اعظم المراقي

114
00:45:00.150 --> 00:45:20.150
الى العلم ان يسلك الطالب العناية بالاخذ بالقواعد لانها تجمع له العلوم. ثم اوصى الناظم بالدعاء للمصنف الذي صنف الاصل وهو امام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب

115
00:45:20.150 --> 00:45:40.150
التميمي رحمه الله تعالى تعداد هاطل من الغمائم. يعني تعداد ما يهطل من المطر من السحاب. والمقصود ان يدعو اهل انسان دعاء كثيرا لما له رحمه الله تعالى من الفضل. وكان العارفون بما كان عليه الناس قبل يشهدون هذا

116
00:45:40.150 --> 00:46:00.150
الفضل له فانهم كانوا يعرفون ان الناس في الجبيلة يذهبون الى قبر زيد ابن الخطاب ويدعونه وكانوا يرون النساء يذهبن في منفوحة الى نخلة عظيمة يرجون منها حصول الزواج والولد. فلما عرفوا ما عندهم مما كان من الشرك وعرفوا ما عندهم من

117
00:46:00.150 --> 00:46:20.150
توحيد عرفوا فضل هذا الرجل وهم لا يعرفون من فضل هذا الرجل الا انه ارشدهم الى الله فلما ارشدهم الى الله بما بين لهم من الكتاب والسنة سنة صار عندهم هاديا مرشدا لا انه مستقل بالتبع في نفسه. ولهذا لما وصل بعض اصحابه الى بعض اطراف البلاد

118
00:46:20.150 --> 00:46:40.150
قال له رجل من علمائهم انكم انما تتبعون هذا الرجل لاجل ذاته. فقال انما نتبعه لاجل ما بين لنا من الكتاب والسنة واني اشهدك ان محمد بن عبد الوهاب لو قام من قبره فامرنا ان نترك ما نحن عليه الان لم نطعه لاننا عرفنا به

119
00:46:40.150 --> 00:47:01.550
القرآن والسنة فلما وصلنا الى القرآن والسنة لم نحتاج الى اتباعه في كل ما يقول. فاذا تبين لنا ان قوله هو خلاف الكتاب والسنة تركنا قوله واخذنا بما فهمنا من الكتاب والسنة. ولهذا كان من مضى رحمهم الله تعالى يعرفون قدره. وفي بلاد نجد وغيرها اوقاف عليه

120
00:47:01.550 --> 00:47:21.550
رحمه الله تعالى ووصايا بالاضاحي وكان بعض الصالحين يكتب في وصيته ان يطبع من كتب هذا الرجل ويقسم الاف بعد موته ابتغاء نشر دعوته. فاحد الصالحين قبل سنين عددا امر بان يطبع من كتاب ثلاثة الاصول عشرة الاف

121
00:47:21.550 --> 00:47:41.550
نسخة وان توزع على المسلمين لمعرفته بقدر ما فيها من العلم النافع لان فيها اسئلة القبر الثلاثة معرفة الله معرفة النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفة دين الاسلام. ولا يختص هذا به. بل كل داع الى الخير والهدى والتوعيد والسنة. ينبغي ان يعرف الناس

122
00:47:41.550 --> 00:48:01.550
تحقه اذا ارشدهم وهداهم الى خلاف ما كانوا عليه من الضلالة. فاذا ارشدهم الى الحق بعد الضلالة والى الهدى نور كان من حقه عليهم ان يحفظوا حقه بالدعاء والاحسان اليه. ثم قال اكملتها بطيبة مطيبة يعني بالمدينة النبوية

123
00:48:01.850 --> 00:48:21.850
حال اشتغالي بالعلوم الطيبة اي حال اشتغالي طالبا باخذ العلم عن علمائها. ثم قال وما برحت نظمها منقحة لم ازل منقحا نظمها حتى تبدى حسنها مرجحا يعني بدت ظاهرة للحسن نافعة في نشر

124
00:48:21.850 --> 00:48:45.150
فالحمد لله على الاتمام ما شعت الاضواء في الظلام وبتمامها تم بحمد الله عز وجل مقاصد البيان هذه المنظومة على وجه الايجاز اكتبوا طبقة السماع سمع علي  جميع لمن حضر الجميع منظومة

125
00:48:45.400 --> 00:49:08.050
القليظ المبدع نظم القواعد الاربع بقراءة غيره في البياض الثاني بقراءة غيره. صاحبنا فلان ابن فلان الفلاني فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايتها عني اجازة خاصة بمعين لمعين في

126
00:49:08.050 --> 00:49:35.250
يعني والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ليلة السبت الثالثة عشر من ربيع الاخر سنة اربع وثلاثين بعد الاربعمائة والالف في جامع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمدينة الدوحة نسأل الله عز وجل ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

127
00:49:35.250 --> 00:49:38.644
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته