﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد قدوة العلم والعمل وعلى اله وصحبه ومن دينه حمل اما بعد

2
00:00:30.850 --> 00:00:58.300
فهذا شرح الكتاب السابع من برنامج جمل العلم في سنته الاولى سنة اثنتين وثلاثين بعد الاربع مئة والالف بدولته الاولى دولة الكويت وهو كتاب القريب المبدع نظم القواعد الاربع لمعد البرنامج صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله

3
00:00:58.300 --> 00:01:18.300
رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال المصنف غفر الله له ونفعنا بعلومه. بسم الله عن الرحيم الحمد لله على الاسلام والسنة الغراء والانعام احمده سبحانه لما هدى

4
00:01:18.300 --> 00:01:48.300
هيع التوحيد درب السعداء. هذه هو المختار. محمد رسولنا الخيار. صلى عليه الله وسلموا ما دارت الافلاك واله وصحبه الهداة. من احرزوا الطريق للنجاة؟ وبعدها كتحفة حذرتها بابدع الالفاظ ما طولتها. مرجزا ما حرر الامام. محمد اوحي به الاسلام. في

5
00:01:48.300 --> 00:02:08.300
طعن قد في اصقع قد انتنت بالشرك حتى غدت حرية بالترك. سمله لاح القريب المبدع. في دره قواعد اربع ملتزما فيها اتباع الاصل رجاء نفعها بيوم الفصل. ذكر الناظم بعد حمد الله

6
00:02:08.300 --> 00:02:31.550
عز وجل والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه المنظومة تحفة محبرة اي مزينة فالتهبير التزيين بابدع الالفاظ دون تطويل لان الاختصار من محاسن المقاصد في التعليم

7
00:02:32.400 --> 00:02:57.750
ووضع هذه المنظومة هو جعلها على بحر الرجز وهو المشار اليه بقوله مرجزا ما حرر الامام محمد احيي به الاسلام اي انني قد جعلت ما الفه امام الدعوة محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالته المعروفة بالقواعد الاربع

8
00:02:57.800 --> 00:03:23.650
مصيرا على الرجز من الشعر وبحر الرجز من البحور المعروفة عند الشعراء. وفي ضبطه قال الهاشمي والرجز البديل لنا ثناؤه مستفعلا ستنثر اجزاؤه وهذه الاجوزة اصلها المنثور هو القواعد الاربع كما تقدم

9
00:03:25.100 --> 00:03:48.550
وصاحب القواعد الاربع هو امام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ابن سليمان التميمي رحمه الله تعالى الذي احيا به الله عز وجل الاسلام في بلاد كانت قد ملئت بالشرك حتى غدت حرية بالترك. اي بالهجرة منها لغلبة حال الشرك

10
00:03:48.550 --> 00:04:09.100
عليها وهذا شيء لا يجحده مؤرخ منصف فان من رأى نقلة الاخبار في احوال التواريخ في تلك البلاد خاصة عرف مقدار ما كانوا عليه مما يقع فيه من التعلق بالقبور كقبر

11
00:04:09.550 --> 00:04:30.750
زيد ابن الخطاب رضي الله عنه في الجبيلة والتعلق بنخلة منفوحة وهي نخلة طويلة كانت النساء اللواتي لا يولد لهن يأتين اليها فيسألنها المدد بالولد الى اخر ما كانوا عليه من احوال مخالفة للشرع

12
00:04:30.900 --> 00:04:50.900
فاحيا الله عز وجل به الاسلام والف في ذلك تأليف نافعة منها رسالة القواعد الاربع التي نظمت في هذه الارجوز سماه بالقريظ المبدع والتزم فيها ناظمها اتباع الاصل فيما ذكره مصنفه رجاء نفعها بيوم الفاصل يعني

13
00:04:50.900 --> 00:05:13.850
يوم القيامة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قال وفقه الله فصل وملة التوحيد نصا تنسب الى الخليل جدنا وتعرب ان تلزم الافراد بالتمجيد لله رب العرش والعبيد. فتعبد الاله بالاخلاص مستمسكا بعروة الخلاص

14
00:05:13.850 --> 00:05:43.850
لأجلد إبراهيم بالحنيف ملقب مع تابع شريف. وقوله وما خلقت الجن الآية التعليل جاء منا مبينا مبينا للحكمة الشرعية من خلقنا والجعل للذرية ان نعبد الرحمن بالخضوع وحبه السر في المجموع وكل عامل مع الاشراك فامره رد وغير زاكي. فمن بربنا العظيم يشرك

15
00:05:43.850 --> 00:06:05.150
قبحوا وذنبه لا يترك والحكم في القرآن ان الله لا يغفر الاشراك كن اوها. ذكر الناظم في هذا الفصل ان ملة التوحيد نسبت الى جدنا ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام

16
00:06:05.300 --> 00:06:29.800
فشهر تلقيبها بملة ابراهيم واستفاض ذلك بالكتاب والسنة ونسبتها الى ابراهيم دون غيره لا تعني اختصاصه بها بل هي ملة الانبياء جميعا الا ان موجب تخصيصه بالذكر ان العرب كانت تنتسب اليه

17
00:06:30.000 --> 00:06:54.900
وتزعم انها على ميراثه في دينه فارغاما لانوفهم والزاما لهم في الحجة وافهاما افهاما لمقالتهم الكاذبة. نودوا بالامر بالتزام ما كان عليه جدهم الذي اليه ينتسبون وهو ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. فهو ابو العربي

18
00:06:55.050 --> 00:07:16.650
جميعا واليه يرجعون سواء القبائل العدلانية او القبائل القحطانية كما تقدم ذكره في درس في الفجر واليه اشرت بقولي في معاقل الانساب وانسب جميع العرب للذبيح عدنان او قحطان في الصحيح فهو ابو قحطان في قول علي دليل

19
00:07:16.650 --> 00:07:36.650
عند البخاري منجلي فالقبائل العدنانية والقحطانية كلها ترجع الى اسماعيل ابن ابراهيم الخليل فابوهم هو ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام وحقيقة ملته هو افراد الله سبحانه وتعالى بالتوحيد وهذا معنى قوله ان تلزم الافراد

20
00:07:36.650 --> 00:07:56.050
تمجيد لله رب العرش والعبيد فتعبد الاله بالاخلاص مستمسكا بعروة الخلاص اي بالعروة التي تنجيك وتخلصك وتقدم ان العروة اسم لما يستمسك ويتعلق به. وعروة الخلاص هي العروة الوثقى قا

21
00:07:56.200 --> 00:08:28.450
ووصفت بالوثق اشارة الى قوتها فان الوثق تأنيث الاوثق يعني الاقوى. ولاجل هذا لقب ابراهيم عليه الصلاة والسلام بالحنيف ولقب اتباعه من الانبياء واممهم بالحنفاء. فالحنيفية حقيقتها شرعا اقباله على الله مع الميل عما سواه. الاقبال على الله مع الميل عما سواه

22
00:08:29.600 --> 00:08:56.300
او الميل عن ما سوى الله بالاقبال عليه اي هم لماذا يعني الثاني الميل عن ما سواه والاخوان لماذا ها طيب حتى اذا قلنا الاقبال على الله والمال عما سواه لكي اثبات

23
00:08:58.900 --> 00:09:30.500
طيب فهمت هاه      مجتمعان بعدين  يعني احنا في القدمين يعني معناه القدم مقبلة على الاخرى ولا مائلة على الاخرى على هذا الكلام  في صحيح مسلم لماذا سمي بالحلف؟ الحلف اصله الميل ام اصله الاقبال بلسان العرب

24
00:09:30.550 --> 00:09:59.150
هذا السؤال لماذا  الحنف اصله في لسان العرب الاقبال وليس الميل سمي الرجل حنيفا لانه اقبلت احدى قدميه على الاخرى وتفسيره بالميل تفسير باللفظ بلازمه ومن طرائق متأخر اهل اللسان تفسيرهم اللفظ بلازمه لا بما وضع له لغة. ولذلك امثلة منها الذبح

25
00:09:59.450 --> 00:10:18.000
ما هو الذبح قالوا هو سفك الدم وليس هذا هو الذبح هذا لازم الذبح الذبح هو قطع المريء والحلقوم فلا يكون ذبحا الا اذا وجد هذا المعنى فلو سفك الدم بجرح بهيمة الانعام من جنبها

26
00:10:18.050 --> 00:10:39.650
وقع في جنبها وسفك دمها لم يسمى هذا ذبحا فالذي يفسره بسفك الدم تفسير باللازم ومثلا تفسير الرب بانه معبود لا يوجد في كلام العرب الرب معنى المعبود في اصح قولي اهل اللغة وتفسيره بذلك تفسير باللازم ومن هذا الجنس تفسير الحنفي بان

27
00:10:39.650 --> 00:11:01.850
فهو الميل هذا تفسير باللازم وانما الحلف هو الاقبال فيكون الحنيف والحنيفية شرعا هي الاقبال على الله والميل عما سواه ثم اورد الاستدلال بقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. موردا لها على وجه الاقتباس

28
00:11:01.900 --> 00:11:25.150
فان الاختباس عند علماء البديع هو ان يضمن الكلام منثورا او منظوما شيئا من القرآن او من سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الاخضري في الجوهر المكنون والاقتباس ان يضمن الكلام قران او حديث سيد الانام وهذا تظمين للقرآن

29
00:11:25.150 --> 00:11:46.900
في قوله وما خلقت الجن اشارة الى قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقوله الاية يعني الى تمام الاية وقوله التعليل جاء منا يعني في قوله تعالى ليعبدون علل خلقهم على وجه الامتنان عليهم بان المقصود من خلقهم ان يعبدوا الله

30
00:11:46.900 --> 00:12:06.800
عز وجل فهي حكمة خلق الخلق وهذه الحكمة هي الحكمة الشرعية. فان الله عز وجل خلق الخلق لاجل عبادته. ثم بين حقيقة العبادة فقال ان نعبد الرحمن بالخضوع وحبه والسر في المجموع فصارت العبادة هي ايش

31
00:12:08.250 --> 00:12:33.000
الحب والخضوع كما قدمنا هي امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع ولا بالحب والذل  طيب لماذا الذل؟ استبعد  لامرين احدهما اختفاء للخطاب الشرعي لان الوارد في الخطاب الشرعي هو الخضوع. ولم يأتي الذل لان الذل لا يتعبد الله عز وجل به وانما يتعبد

32
00:12:33.000 --> 00:12:51.950
بالخضوع فالذل كوني قدري. والخضوع ديني شرعي وهو لا يجد في النصوص. والثاني ان الذل يشتمل على القهر والاجبار فقلب الدليل فارغ من الاقبال على معظمه. وهذا المعنى لا يوجد في العبادة. والعبادة سرها

33
00:12:51.950 --> 00:13:13.050
اقبال فالمقدم هو الخضوع للذل كما تقدم بسطه في مجلس اخر. ثم بين ان كل عامل مع الاشراك فامره رد وغير زاكي يعني ان في عباداته مقبول وغير زاكي يعني لا ينمو ولا يقبل منه فالزكاة هو النماء

34
00:13:13.150 --> 00:13:28.650
ثم قال فمن بربنا العظيم يشرك مقبح وذنبه لا يترك والحكم في القرآن ان الله لا يغفر الاشراك كن اواها اشارة الى قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به

35
00:13:29.000 --> 00:13:51.200
وعدم مغفرة الشرك تعم الشرك كله. اكبره واصغره لان المصدر المسبوك من ان المصدرية مع الفعل المضارع تقديره شركا فيصير سياق الكلام ان الله لا يغفر شركا به وتكون كلمة شركا نكرة في سياق

36
00:13:51.650 --> 00:14:11.650
ايش؟ النفي. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ان الله لا يغفر شركا به نكرة في سياق النبي. والنكرات في سياق النفل تفيد العموم فتعم الشرك الاصغر والاكبر ان الله سبحانه وتعالى لا يغفره للعبد. نعم

37
00:14:11.650 --> 00:14:32.550
احسن الله اليكم قال وفقه الله القاعدة الاولى ان الذين كان فيهم احمد هم ايقنوا بالله ربا يوجدوا اذا هما غيره خلاق له الامور وحده الرزاق. وان تكن مناشدا في جمعهم وسائلا لانسهم وجنهم. من

38
00:14:32.550 --> 00:14:52.550
اتقن الاكوان في اتساق واطعم المكنون في الاعماق. قالوا جميعا دونما اختلاف. الله رب الحي والاسلاف لكنهم لم يدخلوا الاسلام بقولهم ولا غدوا حرام. بين الناظم في هذه القاعدة ان من

39
00:14:52.550 --> 00:15:09.750
بعث بهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقرون بربوبية الله عز وجل فهم يعتقدون انه الخالق الرازق المدبر. ولو ان المرء ناشدهم سائلا من اثقل الاكوان في اتساق واطعم

40
00:15:09.750 --> 00:15:29.750
المكنونة بالاعماق يعني المخفية في الاعماق قالوا دون ما قالوا جميعا دونما اختلاف الله رب الحي والاسلاف هم مقرون بافعال الربوبية كلها لكنهم لم يدخلوا الاسلام بقولهم ولا غدوا حراما يعني لم تثبت لهم حرمة

41
00:15:29.750 --> 00:15:58.800
دم والمال والعرض. فاقرارهم بتوحيد الربوبية. لم يوجب لهم الدخول في الاسلام وهذا الاقرار بتوحيد الربوبية يفارق اقرار الموحدين من وجهين. فان اقرار المشركين بالربوبية يفارق اقرار الموحدين بالربوبية من وجهين احدهما ان اقرار الموحدين كلي عام

42
00:15:59.800 --> 00:16:19.800
ان اقرار الموحدين كلي عام. لا يتخلف منها فرد من الافراد. واما توحيد المشركين في الربوبية فيقع منه فوت بعض افرادها فلا يؤمنون بها. فيقع منها فوت بعض افرادها فلا يؤمن

43
00:16:19.800 --> 00:16:47.350
بها والثاني ان توحيد الموحدين في الربوبية خال من الاعتقاد المخالف للحق خال من الاعتقاد المخالف للحق واما توحيد المشركين في الربوبية ففيه ما يخالف الاعتقاد الحق فيها ففيه ما يخالف الاعتقاد الحق فيها

44
00:16:47.500 --> 00:17:04.500
والفرق بينهما ان المشركين في النوع الاول يفوتهم افراد لا يؤمنون بها وفي النوع الثاني يدخلون في الربوبية ما ليس منها فيعتقدون اشياء على خلاف ما جاء بها الشرع. ولهذا اذا

45
00:17:04.500 --> 00:17:22.500
قال سائل كيف يقال ان المشركين يؤمنون بتوحيد الربوبية مع ان فيهم انكار البعث والجواب عن ذلك من وجهين احدهما ان انكار البعث في بعضهم لا كلهم فان فيهم من مثبتة

46
00:17:22.500 --> 00:17:48.850
البعث جماعة وفي شعر امية ابن ابي الصلت وغيرهما يدل على ذلك والثاني ان فوت فرد من افراد توحيد الربوبية منهم لا يقتضي كفرهم توحيد الربوبية كله على ما تقدم من لحوق النقص فيهم من الوجهين الذين تقدم ذكرهما في الفرق بين توحيد المؤمنين وتوحيد المشركين في

47
00:17:48.850 --> 00:18:13.550
الربوبية نعم احسن الله اليكم قال قال الناظم وفقه الله القاعدة الثانية ومن مقالهم لاجل القربة شفاعة توجهوا في  ليحصل الادراك للمراتب والدفع للاضرار والمعايب. وقد اتى في وحين القرآن شفاعة حدت مع البرهان

48
00:18:13.550 --> 00:18:38.900
بانها نعاني منها المنفي ومثبت منها بغير حرف الاول المنفي عن الكفار الخالدين ابدا في النار. والمثبت الله به تفضلا. والمثبت الله به والمثبت الله به تفضل على مشفع ومشفوع تلى بشرطه الذي اتى صريح عن ربنا حتى

49
00:18:38.900 --> 00:19:07.000
فصيحا. ذكر الناظم في القاعدة الثانية ان المشركين زعموا انهم اتخذوا شركاء من دون الله عز وجل لاجل امرين احدهما تحصيل القربة والثاني تحصيل الشفاعة وهذا معنى كقوله ومن مقالهم لاجل قربة شفاعة توجهوا في الاربة يعني في حاجاتهم

50
00:19:07.050 --> 00:19:34.250
ليحصل الادراك لمراتبي والدفع للاضرار والمعايب ثم بين ان الله سبحانه وتعالى ذكر في القرآن ان الشفاعة على نوعين احدهما  المنفية والاخر الشفاعة المثبتة فالشفاعة المنفية هي الشفاعة المشتملة على اذن الله ورضاه

51
00:19:34.850 --> 00:20:01.450
فالشفاعة المثبتة هي المشتملة على اذن الله ورضاه. والشفاعة المنفية هي هي الخالية من اذن الله ورضاه هي الخالية من اذن الله ورضاه وهذا معنى قول الناظم بشرطه الذي اتى صريحا عن ربنا حتى بدأ فصيحا

52
00:20:01.650 --> 00:20:19.950
كما قال تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى فاذا اذن الله ورضي عن الشافعي والمشفوع وقعت الشفاعة المثبتة

53
00:20:20.200 --> 00:20:46.750
والشفاعة المنفية من افرادها الشفاعة الشفاعة للكفار فان الشفاعة منفية عنهم كما قال تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين فما تنفعهم شفاعته الشافعين فان قيل فان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لعمه وهو كافل

54
00:20:46.900 --> 00:21:26.900
فكيف تنفى الشفاعة عن الكافرين ثم يقع منه صلى الله عليه وسلم الشفاعة لعمه ابي طالب وهو كافر ما الجواب     ذكرنا فيما سلف ان هذا يجاب عنه بوجهين احدهما ان

55
00:21:26.950 --> 00:21:45.700
ما يقع من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لعمه ابي طالب لا يعود على القاعدة الكلية بالابطال لانه فرد مخصوص وتخلف فرد او افراد من الكلية لا يقدح في كليتها

56
00:21:45.800 --> 00:21:59.500
كما بسطه الشاطبي في الموافقات. فاذا قدر ان فردا واحدا من الكفار كلهم وقعت له الشفاعة لم يقدح في كلية ان الكفار يدفع عنهم لا يشفع لهم بل الشفاعة منفية عنهم

57
00:21:59.750 --> 00:22:19.750
والثاني ان الذي وقع من النبي صلى الله عليه وسلم لعمه ليس قطع العذاب عنه. وانما تخفيف العذاب عن عمه فانه نقل من قعر جهنم الى ضحضاح من النار. فلم يكن

58
00:22:19.750 --> 00:22:49.600
ذكر شفاعة ابي طالب التي للنبي صلى الله عليه وسلم فيه مخالفا للقاعدة الكلية ان شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الشفعاء لا تكونوا للكفار نعم احسن الله اليكم قال الناظم وفقه الله القاعدة الثالثة واختلفوا في دينهم من عبدا كواكبا ومن هموما قصدا

59
00:22:49.600 --> 00:23:09.600
عبادة الاشجار والاحجار او النبيين مع الاخيار وساجد للشمس او للقمر او نجمة رجاء دفع الضرر وغيرهم في زمرة الانواع معظم للروح والاملاك. فلم يفرق بينهم نبينا وقاتل الاشرار لما بينا

60
00:23:09.600 --> 00:23:32.450
ذكر الناظم في هذه القاعدة الثالثة ان حال المشركين عند بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في اديانهم مختلفة فمنهم من كان يعبد الكواكب ومنهم من كان يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من كان يعبد النبيين والصالحين ومنهم

61
00:23:32.450 --> 00:24:06.400
من كان يعبد الشمس والقمر والنجوم وجملة هذه المعبودات نوعان احدهما معبودات سماوية سوى الله والاخر معبودات ارضية سوى ايش الله لا يكون في الارض ولذلك من الخلط الغلط قولهم معبودات ارضية سوى الله وانما معبودات سماوية سوى الله والاخر معبودات ارضية

62
00:24:06.400 --> 00:24:36.750
فالمعبودات السماوية مثل تلك الافلاك والملائكة والمعبودات الارضية مثل الاشجار والاحجار والصالحين من اهلها. ولذلك قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى اول شرك ارضي قوم نوح واول شرك سماوي احدثه قوم ابراهيم عليه الصلاة والسلام لانهم عبدوا الافلاك والاجرام

63
00:24:36.750 --> 00:24:58.800
من دون الله سبحانه وتعالى. ومع اختلاف عبادات هؤلاء فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بينهم لان النظر ليس الى المعبود بل النظر الى العبادة والعبادة امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. فاذا جعل من هذه

64
00:24:58.800 --> 00:25:18.800
شيء لغير الله سبحانه وتعالى فذلك شرك كائنا من كان ذلك الغير الذي صرف له شيء دون الله عز وجل وقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم لما بين لهم حقيقة العبادة فلم يستجيبوا له. وقوله في زمرة الانوار

65
00:25:18.800 --> 00:25:45.700
يعني في زمرة الحمقى بل انوك هو الاحمق نعم احسن الله اليكم قال الناظم وفقه الله القاعدة الرابعة الشرك في الاعصار للاخيرة اصحابه دلوا للجزء اصحابه دلوا للجريرة لانهم في كل شرك سبقوا اضرابهم فغيرهم مستبقوا. فالاولون مشركون في الرخاء

66
00:25:45.700 --> 00:26:15.150
وهؤلاء شركهم بلا ارتخاء. فذكر الناظم وفقه الله في هذه القاعدة الفرق بين شرك المتقدمين وشرك المتأخرين فان المتأخرين اربوا على الاوائل في شركهم واقتصر على ما ذكره صاحب الاصل من ان الاولين كانوا يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة

67
00:26:15.150 --> 00:26:42.100
واما هؤلاء فانهم يشركون في الرخاء والشدة معا. وهذا هو الفرق الاول الفرق الاول بين شرك الاولين والمتأخرين والفرق الثاني ان الاولين كانوا يدعون مع الله الانبياء والصالحين او احجارا مطيعة غير عاصية

68
00:26:42.500 --> 00:27:06.750
واما المتأخرون فيدعون من دون الله عز وجل من يوصف بالفسوق والفجور ذكر هذا الفرق امام الدعوة رحمه الله تعالى في كتاب كشف الشبهات وثالثها ان الاولين كانوا يعتقدون انهم مخالفون لدعوة الرسل

69
00:27:07.900 --> 00:27:43.900
واما المتأخرون فيزعمون انهم موافقون لدعوة الرسل والفرق الرابع ان المتقدمين ان المتأخرين يرون ان التعلق بالصالحين ودعائهم من حقهم ولم يكن المتأخرون يزعمون ذلك والفرق الخامس ان الشرك الاولين جله في الالوهية

70
00:27:44.250 --> 00:28:23.400
ان الشرك الاولين جله في الالوهية واما المتأخرون فشركهم مستفحل في الربوبية والالوهية والاسماء والصفات والفرق السادس ان المشركين الاولين كانوا يعظمون الله ويعظمون شعائره  واما المتأخرون فانهم لا يعظمون الله حق عظمته

71
00:28:23.600 --> 00:28:44.550
ولا يعظمون شعائره فلم يكن المشركون الاولون يجرؤون على الحلف بالله مع كذبهم واما المتأخرون فانه اذا اريد احدهم ان يحلف بالله كذبا حلف فان اريد ان يحلف بمعظمه من الصالحين امتنع من ذلك

72
00:28:44.950 --> 00:29:12.000
ولم يكن الاوائل يعتقدون ان شعائر الله كالبيت الحرام وغيره انها افضل من مشاهد معظميهم كان لات ومناوي العزى. واما المتأخرون فصار فيهم من يعتقد ان من المشاهد والمزارات ما هو من ما هو اعظم من بيوت الله سبحانه وتعالى

73
00:29:12.200 --> 00:29:43.850
ومنها ان الاولين لم يكونوا يعتقدون هذا كم السابع ان الاولين لم يكونوا يعتقدون ان معبوداتهم لها التصرف الكلي العام واما هؤلاء المتأخرون ففيهم من يعتقد في معبوداتهم ممن يعظمون التصرف الكلي العام

74
00:29:45.200 --> 00:30:09.150
قال بعضهم ان النملة لا تدخل بلاد كذا وكذا الا باذن من وليها فلان وهذا شرك ما جاء به الاولون فلم يكن الاولون يعتقدون ان الولي المعظم من صالحيهم يتصرف هذا التصرف الكلي العام

75
00:30:09.350 --> 00:30:30.250
نعم احسن الله اليكم قال الناظم وفقه الله الخاتمة فادركن هذه القواعد لتغنم العلوم والفوائد مع واتم بالخير للامام تعدادها طير من الغمام. اكملتها بطيبة المطيبة حال اشتغالي بالعلوم الطيبة. وما

76
00:30:30.250 --> 00:30:50.250
فرحت نظمها منقحة حتى تبدى حسنها مرجحا. فالحمد لله عادت. فالحمد لله على الاتمام. ما شعت في الظلام وكتبه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين الثالث من شهر جمادى

77
00:30:50.250 --> 00:31:09.750
اولى سنة تسع اشرك بعد الاربعمائة والالف؟ بعد الاربعين بعد الاربعمائة والالف؟ ذكر الناظم في هذه الخاتمة الامر بالحث على ادراك هذه القواعد ليغنم الطالب العلوم والفوائد لان معرفة القواعد

78
00:31:09.750 --> 00:31:33.600
تعين على ضبط العلوم فمن جمع علمه بالقواعد استفاد. ومن ضيع العناية بالقواعد فاته علم كثير فالقواعد جامعة لاصول المسائل التي ينتفع بها الانسان كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في نظمه

79
00:31:34.200 --> 00:32:02.900
وبعد في العلم بحور زاخرة لن يدرك يدرك الكادر او بعد فالعلم بحور زاخرة لن يدرك الكادح فيه اخره فاحرص على فاحرص على ايش ايش احسنت لكن في اصوله تسهيلا لنيله فاحرص تجد سبيلا. يعني احرص على اصول العلوم وقواعدها كي تنال

80
00:32:02.900 --> 00:32:29.050
العلم بها ثم اوصى بالدعاء للمصنف الذي صنف الاصل وهو امام الدعوة محمد بن عبد الوهاب تعداد من الغمام يعني تعداد ما يهطل من الغمام والمقصود ان يدعو له الانسان كثيرا والا لو قال الانسان اللهم اغفر له تعداد هاطل من المطر فان هذا دعاء واحد

81
00:32:29.050 --> 00:32:49.150
لكن المقصود الحث على ذلك ولذلك بعض الناس يقول اللهم صلي على محمد الف مرة هذه لا تكون الا مرة وبعض الناس يقول امين الف مرة هذه لا تكون الا مرة فقط فالعدد انما يقصد به التكثير في الحث عليه واذا قاله الانسان

82
00:32:49.150 --> 00:33:09.150
انما يكون قد اتى به مرة واحدة ما لم يكرره. ثم ذكر ان تمام هذه المنظومة كان بطيبة مطيبة يعني مدينة النبي صلى الله عليه عليه وسلم وبه طيبت حال اشتغال ناظمها بالعلوم الطيبة النافعة تحصيلا وما بريح ينقح ذلك النظم

83
00:33:09.150 --> 00:33:29.150
حتى تبدأ حسنه مرجحا فالحمد لله على الاتمام ما شعت الاضواء في الظلام وهذا اخر بيان مقاصد هذه هي المنظومة على وجه الايجاز وتقدم اقراء اصلها وهو القواعد الاربع في غير هذا الموضع فمن التمسه وجده

84
00:33:29.150 --> 00:33:51.350
اكتبوا طبقة السماع   سمع علي  جميع لمن كان سمع الجميع وبعض لمن كان سمع البعض كل واحد يضبط سماع الذي عليه الفوت يعرف يستدركه في مقام اخر ان شاء الله تعالى

85
00:33:51.850 --> 00:34:11.200
القريظ المبدع بقراءة غيره هذا الفراغ الثاني بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني فتم له ذلك في مجلس واحد واجلست له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين

86
00:34:11.350 --> 00:34:39.700
في معين واكتبوا تاريخ الليلة ليلة الثلاثاء كم عندي في السادس عشر سادس عشر من جمادى الاولى سنة ثلاثين وثلاثين بعد الاربع مئة والقلب بمسجد حصة الهاجري بدولة او بمدينة الكويت

87
00:34:40.200 --> 00:34:55.200
وهذه المقيدات سيذكر الانسان منفعتها بعد عشر سنوات ربما كثير منكم قرأوا على بعض المشايخ اشياء لكنهم الان نسوها لانهم لم يقيدوها التقييد الامثل. وكان من سبق يقيدون على هذه الصفة حتى

88
00:34:55.200 --> 00:35:15.200
تغير ناموس العلم واختلت رسومه فصار من الناس من لا يبالي بالتقييد وصار من الناس من يبالي من يقيد على وجه تضيع منفعته التامة بعد العشاء ان شاء الله تعالى كتاب التعريفات الشرعية للاحكام الخمسة الاصولية الحمد لله رب

89
00:35:15.200 --> 00:35:20.400
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه اجمعين