﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:28.850
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:28.950 --> 00:00:53.450
صلى الله عليه وسلم ما بينت اصول العلوم وابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا شرح الكتاب التاسع من برنامج اصول العلم في سنته الاولى ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف واربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف

3
00:00:53.600 --> 00:01:13.600
وهو كتاب القواعد الاربع في امام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر. الشيخ محمد بن عبد وهادئ ابن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف

4
00:01:14.200 --> 00:01:34.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقال الامام محمد بن عبدالوهاب رحمنا الله واياه. بسم الله الرحمن الرحيم. اسأل الله الكريم رب العرش العظيم

5
00:01:34.950 --> 00:01:54.950
ان يتولاك في الدنيا والاخرة وان يجعلك مباركا اينما كنت. وان يجعلك ممن اذا اعطي الشكر واذا ابتلي صبرا واذا اذنب استغفر فان هؤلاء الثلاث انواع السعادة. اعلم وقت استفتح المصنف رحمه الله تعالى رسالته

6
00:01:54.950 --> 00:02:29.100
بالدعاء لقارئها بثلاث دعوات جامعة اولها ان يتولاه الله في الدنيا والاخرة ليكون وليه الله والولي من اسماء الله الحسنى ومعناه المتصرف في خلقه عامة بتبديدهم المتصرف في خلقه عامة

7
00:02:29.250 --> 00:03:08.100
بتدبيرهم وفي المؤمنين خاصة بتوفيقهم الى ما ينفعهم في الدنيا والاخرة وتانيها ان يجعله مباركا اينما كان اي سببا لكثرة البركة ودوامها وثالثها ان يجعله ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب

8
00:03:08.100 --> 00:03:45.100
وعدهن المصنف عنوان السعادة والعنوان ما يدل على الشيء ومنه سمي اسم الكتاب عنوانا لانه يدل عليه وسمي موضع النزل في السكنى عنوان المنزل لانه يدل عليه ويرشد اليه والسعادة هي الحال الملائمة للعبد

9
00:03:45.250 --> 00:04:20.100
هي الحال الملائمة للعبد والعبد مقلب بين احوال تلاتة او بين احوال ثلاثة نعمة واصلة ومصيبة قاصدة وسيئة نازلة فلا ينفك العبد من التقليد بين هذه الاحوال الثلاثة فاما ان يكون

10
00:04:20.150 --> 00:05:04.750
متربعا في نعمة وصلت اليه يتفيع ظلالها او متلمضا في حر مصيبة يعاني شدتها او متلطخا بقذارة سيئة قارفها والمأمور به شرعا عند وجود النعمة شكرها وعند حصول المصيبة الصبر عليها وعند مقارفة الخطيئة

11
00:05:05.050 --> 00:05:34.000
الاستغفار والتوبة منا. فمن امتثل المأمور به في هذه الاحوال الثلاثة صار من اهل السعادة تستعيذ هو الموفق الى القيام بالمأمور به شرعا فيما يعرض للانسان من اهوال مذكورة واولها المصيبة الحاصلة

12
00:05:34.050 --> 00:06:02.300
فتتلقى بالصبر وثانيها النعمة الواصلة فتتلقى بالشكر وثالثها الخطيئة الواقعة. فتدفع بالتوبة والاستغفار لله عز وجل. فاذا احتوى العبد على هذه المأمورات شرعا فيما يعتريه من احوال قدرها الله عز وجل على الخلق صار سعيدا جعل

13
00:06:02.300 --> 00:06:25.850
الله واياكم من اهل السعادة. نعم عند ما ارسلك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر الله الناس وخلقه لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ذكر المصنف رحمه الله

14
00:06:25.850 --> 00:07:04.450
ان الحنيفية ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام مبينا حقيقتها لقول جامع يندرج فيه ما يراد بها شرعا فان الحنيفية شرعا تقع على معنيين احدهما عام وهو الاسلام والاخر قاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد

15
00:07:05.500 --> 00:07:34.050
ولازمه الميل عما سواه فاصل الحنفي في وضع فلا للعرب هو الاقبال لا الميل والميل لازم له فالرجل الذي تقبل احدى رجليه الى الاخرى في باطنها يسمى حنيفا واذا اقبلتا

16
00:07:34.600 --> 00:07:56.600
كل واحدة على الاخرى صار في ظاهر صورته قد مالت كل رجل منهما فالحلف اصله الاقبال ولازمه الميل. ومنه في خطاب الشرع الاقبال على الله بالتوحيد. فان من اقبل على

17
00:07:56.600 --> 00:08:32.550
الله بالتوحيد لازم هذا الاقبال ان يميل عن الشرك والحنيفية دين الانبياء جميعا فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام واضيفت اليه تبعا لوقوعها في القرآن كذلك فان الملة الحنيفية نسبت في مواضع عدة من القرآن الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام دون غيره

18
00:08:32.550 --> 00:09:02.400
مع كونها ملة جميع الانبياء والرسل. وموجب ذلك امران احدهما ان الذين بعث اليهم نبينا صلى الله عليه وسلم من مشرك العرب يعرفون ابراهيم عليه الصلاة والسلام ينتسبون اليه في جرثومة اصلهم. ويزعمون انهم على ارث

19
00:09:02.450 --> 00:09:35.400
من ارث ابراهيم في دينهم فاجدر بهم ان يتبعوه حنفاء لله غير مشركين به. فحسنت اضافتها اليه دون غيره من بانه المقدم منهم عند العرب الذين كان منهم النبي صلى الله عليه وسلم وبعث فيهم وعمت دعوته بعدهم كل احد من

20
00:09:35.400 --> 00:10:05.500
الانس والجن والاخر ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده بخلاف سابقيه من الانبياء فان الله لم يجعلهم ائمة لمن بعدهم بالاقتداء بهم تخصيصا في القرآن وانما جعل الامر بالاقتداء والاتباع الخاص

21
00:10:05.700 --> 00:10:28.350
بابراهيم عليه الصلاة والسلام. كقوله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وغيرها من الايات. ذكر هذا المعنى ابو جعفر ابن جرير رحمه الله في تفسيره والناس جميعا

22
00:10:28.850 --> 00:10:56.700
مأمورون بها ومخلوقون لاجلها. والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا فليعبدون فان الخبر عن خلقهم لها صريح لفظها. فان الاية صريحة في كون الانس والجن مخلوقون في كون الانس والجن مخلوقين للعبادة

23
00:10:56.850 --> 00:11:24.950
ولازم ذلك ان يكونوا مأمورين بها. فاذا خلقوا لاجلها فانهم مأمورون بها فتكون الاية دالة على الامرين معه فهي دالة على كون الجن والانس خلقوا للعبادة بصريح لفظ الاية. ودالة على انهم مأمورون بها بلازم

24
00:11:24.950 --> 00:11:51.600
ارضها فاذا كانوا مخلوقين للعبادة لزم ان يؤمروا بها والا كان خلقهم عبثا ولم تحققت الحكمة التي خلقوا لاجلها وكون الناس مخلوقين للعبادة مأمورين بها امر مجمع عليه بين اهل الاسلام

25
00:11:51.700 --> 00:12:12.950
نعم فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادته فاعلمن العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع طهارة فاذا دخل الشرك في عبادة فسدت كالحلف اذا دخل بالطهارة فاذا عرفت ان الشرك اذا

26
00:12:12.950 --> 00:12:42.950
قال لعل الله ان يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه ان الله الا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وذلك بمعرفة اربع قواعد

27
00:12:42.950 --> 00:13:14.100
ذكرها الله تعالى في كتابه لما قرر المصنف رحمه الله ان حكمة خلقنا هي عبادته وهو امر اتفاقي بين اهل القبلة بين ان عبادته لا تسمى عبادة الا مع التوحيد فمن زعم انه يعبد الله ولم يكن موحدا به فانه كاذب في

28
00:13:14.100 --> 00:13:34.100
دعوة فانما تصدق دعوى عبادة الله مع التوحيد. فمن وحد الله عبده. ومن اشرك غيره لم يكن عابدا له على الحقيقة. لان العبادة حق الله الذي لا يقبل الشرك. فاذا

29
00:13:34.100 --> 00:14:07.850
دخلته الشركه خرج من حقيقته. ولم يكن فعل العبد عبادة لله والعبادة شرعا تطلق على معنيين احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع

30
00:14:07.950 --> 00:14:39.700
والثاني خاص وهو التوحيد والثاني خاص وهو التوحيد وعبر بالخضوع في بيان المعنى العامي للعبادة دون الذل لامرين احدهما موافقة خطاب الشرع موافقة الخطاب الشرعي. لان الخضوع مما يعبد به الله

31
00:14:39.850 --> 00:15:16.200
بخلاف الذل فان الذل يكون كونيا قدريا فقط اما الخضوع فانه يكون شرعيا دينيا وكونيا قدريا. فيتقرب الى الله بالخضوع ولا يتقرب الى الله بالذل. ولا يكون عبادة له وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

32
00:15:16.350 --> 00:15:45.000
اذا قضى الله الامر من السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله اي خضوعا لقوله وخضوع الملائكة من عبادتهم وروى البيهقي في السنن الكبرى باسناد صحيح في قنوت عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه كان يقول

33
00:15:45.350 --> 00:16:15.450
ونخضع لك ونؤمن به ولم يكونوا يذكرون الذل عبادة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. فاذا اردت ان تتبع علامات العبادة كالامر بها او محبة فاعلها او مدحه او في ثوابه او ذكر العقوبة على تركها

34
00:16:15.650 --> 00:16:42.200
او غير ذلك لا تجد شيئا ابدا في القرآن ولا السنة يتعلق بالذل. وانما هو في هذا موقعي معلق في الشرع بالخضوع. والاخر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر ان الذل ينطوي على الاجبار والقهر

35
00:16:42.250 --> 00:17:17.000
وفي ذلك محظوران الاول ان قلب الدليل فارغ من الاقبال الذي هو حقيقة العبادة ان قلب الذليل فارغ من الاقبال الذي هو حقيقة العبادة. فان المتعبد لله حقا هو الذي يقبل عليه محبة وخضوعا. ورغبة ورهبة ورجاء وحبا

36
00:17:17.000 --> 00:17:46.950
واما الدليل المقهور فانه يكون فارغ القلب ليس في قلبه اقبال على من واذله والثاني انه يتضمن نقصا لا يناسب مقام العبادة انه يتضمن نقصا لا يناسب مقام العبادة. المورثة كمال الحال

37
00:17:47.050 --> 00:18:15.000
ومنه قوله تعالى خاشعين من الذل وقوله تعالى ترهقهم ذلة فالذل اذا ذكر انما يكون خبرا عن نقص وليس في كتاب الله ولا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم حرف واحد يخالف هذا الاصل

38
00:18:15.150 --> 00:18:41.050
المطردة في الشرع مما تعرفه العرب في كلامها. وما يتوهم من الادلة عند ليس على الوجه الذي ظنوه كقوله تعالى واخفض لهما جناح الذل من الرحمة فان جناح الذل من الرحمة ليس هو الذل

39
00:18:41.150 --> 00:19:03.450
والعرب تجعل للكلمة مقاما في الافراد ومقاما في الترتيب والذين لا يفقهون هذا الاصل ويريدون ان يحملوا كلام العرب على شيء واحد يضربون كلاما الله بعضه ببعض وكلام العرب بعضه ببعض

40
00:19:04.550 --> 00:19:23.200
فانت تعرف ان قول الله عز وجل ومن الناس من يشتري لهو الحديث ان المراد بلهو الحديث هو الغناء صح هذا عن ابن مسعود عند ابن جرير وغيره ولا مخالف له من الصحابة

41
00:19:23.450 --> 00:19:43.450
فاذا جاء احد ففسر قول الله عز وجل واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها ان اللهو هو الغناء كان اضل من حمار اهله. لان اللهو في الاية باجماع اهل المعرفة في التفسير ليس هو

42
00:19:43.450 --> 00:20:03.800
الغناء وانما هو ما يشغلهم عن المأمور به شرعا وقد يكون مباحا لهم والذي لا يفهم الفرق بين الافراد والتركيز يطرد هذا الامر فيجعل اللهو شيئا واحدا والذي يعرف مواقع العرب في كلامها وما

43
00:20:03.800 --> 00:20:23.800
فسره به الصحابة فمن بعدهم يدرك ان لهو الحديث شيء وان اللهو شيء اخر. وكذا يدرك ان الذل شيء وان قوله تعالى جناح الذل من الرحمة شيء اخر. فان الله قال جناح الذل ثم

44
00:20:23.800 --> 00:20:55.650
افرغه من حقيقة القهر بقوله من الرحمة اي ان موجب ذلك التواضع وهظم النفس هو الرحمة بالوالدين. ومنه قوله تعالى في وسط المؤمنين اعزة على الكفار اذلة على ادلة على الكافرين عزة على الكافرين اذلة ايش؟ مع المؤمنين

45
00:20:56.650 --> 00:21:28.350
ولا ايش الاية على المؤمنين. طيب شو الفرق بينهم الفرق منها ان عدا الاستعلاء الاستعلاء فهي ليست ذلة ضعف وانما ذلة رحمة فهو هضم للنفس مع حفظ حقها فالموجب لخفض نفسه هو امر الشرع له بان يرعى حقوق اخوانه من المؤمنين. فالذل في كلام

46
00:21:28.350 --> 00:21:48.350
وكلام النبي صلى الله عليه وسلم وكلام العرب اذا جاء مفردا لا يراد به الا ما كان ناتجا من القهر والصغار. فالعبادة تجمع الحب والخضوع لا الحب والذل. فالعبادة تجمع الحب والخضوع لا الحب والذل

47
00:21:48.350 --> 00:22:22.400
وفي ذلك قلت وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده. هما قطبان قاصد هو المتوجه اليه في طلبه ويوجد في كلام جماعة من المحققين كابي العباس ابن تيمية وتلميذين ابالفداء ابن كثير وابي عبدالله ابن القيم رحمهم الله التصريح بان العبادة تجمع الحب والخضوع

48
00:22:22.400 --> 00:22:52.900
وما في كلام بعض اهل العربية ان الخضوع هو التذلل فهذا تقريب للمعنى لا يراد به حقيقته التامة. فان الفرق بين الخضوع والتذلل معروف في كلام اهل اللغة وممن صرح به ابو هلال العسكري في كتاب الفروق اللغوية

49
00:22:53.150 --> 00:23:33.250
اما التوحيد فله معنيان شرعا احدهما عام وهو افراد الله بحقه وحق الله نوعان حق بالمعرفة والاثبات وحق بالطلب والارادة والغصب وينشأ من هذين الحقين ان التوحيد الواجب لله على العبد

50
00:23:33.550 --> 00:24:01.950
ثلاثة انواع توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات وبه يعلم ان القسمة الثنائية للتوحيد لا تخالف قسمة الثلاثية له وان القول بان اهل السنة لهم قولان في قسمة التوحيد غلط على اهل السنة

51
00:24:02.450 --> 00:24:27.000
بل الصواب ان اهل السنة لهم موردان في قسمة التوحيد احدهما تقسيم التوحيد باعتبار تعلقه بما يجب على العبد والاخر تقسيم التوحيد باعتبار تعلقه بالواجب لله عز وجل. فهم تارة

52
00:24:27.000 --> 00:24:57.650
والنظر متوجه الى الله عز وجل. وتارة يقسمونه والنظر متوجه الى العبد قسمته الثلاثية انه توحيد ربوبية والوهية واسماء وصفات قسمة له بالنظر الى تعلقه بالله عز وجل والقسمة الثنائية حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب والقص باعتبار تعلقه

53
00:24:57.650 --> 00:25:26.550
بالعبد والثاني خاص وهو افراد الله بالعبادة. خاص وهو افراد الله بالعبادة فالتوحيد يجيء تارة على معنى عام وهو افراد الله بحقه ويجيء تارة اخرى على معنى خاص وهو افراد الله بالعبادة. والمعهود

54
00:25:26.550 --> 00:25:52.000
شرعا هو المعنى الخاص وقد ذكر البغوي في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال كل ما جاء في القرآن من الامر بالعبادة فهو التوحيد علقه عنه ولم اجده موصولا

55
00:25:52.200 --> 00:26:18.400
وهو ظاهر المروي من كلامه في تفسير الايات التي فيها الامر بالعبادة انه فسره بتوحيد الله سبحانه وتعالى. والعبادة والتوحيد اصلان عظيمان تتحقق صلتهما اتفاقا وافتراقا بحسب المعنى المنظور اليه

56
00:26:18.750 --> 00:26:46.350
فلهما حالان الحال الاولى اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب اي قصد القلب الى العمل تقربا الى الله اي قصد القلب الى العمل تقربا الى الله. فيكونان

57
00:26:46.400 --> 00:27:15.050
حينئذ متحدين في المسمى فيكونان حينئذ متحدين في المسمى فكل عبادة يتقرب بها الى الله هي توحيد له. فكل عبادة يتقرب بها الى الله هي توحيد له وهذا معنى قول المصنف فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد

58
00:27:15.400 --> 00:27:40.100
فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. وان في العبادة عهدية يراد بها ما امر به فالعبادة والتوحيد يتفقان اذا كان المعنى المنظور اليه هو ارادة التقرب. والحالة الثانية افتراقهما

59
00:27:40.350 --> 00:28:09.800
اذا كان المعنى المنظور اليه الاعمال المتقرب بها الاعمال المتقرب بها اي احدها وافرادها. فتكون العبادة اعم لان ما يتعبد به الله سبحانه وتعالى انواع متعددة. منها توحيده عز وجل

60
00:28:09.800 --> 00:28:33.800
فهو قربة من الكرب وهو مختص بحق الله عز وجل. كالوارد في حديث ابن عمر المخرج في الصحيحين من حديث حنظلة بن ابي سفيان عن عكيمة ابن خالد عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على

61
00:28:33.800 --> 00:28:58.500
شهادة ان لا اله الا الله واقام الصلاة الحديث. فجعل التوحيد قربة من القرب المأمور بها شرعا وفي الصحيحين من حديث ابي معبد نافذ مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة بعث معاذ الى اليمن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

62
00:28:58.500 --> 00:29:21.450
فليكن اول ما تدعوهم اليه ان يعبدوا الله وفي لفظ ان يوحدوا الله ثم ذكر له بعد ذلك الصلاة والزكاة فجعل التوحيد فردا من افراد تعلقي المتقرب بها الى الله عز وجل. فاذا نظر الى افراد المتقرب به الى الله عز وجل

63
00:29:21.650 --> 00:29:41.650
فالعبادة اعم وهذه هي الصلة بين العبادة والتوحيد اتفاقا وافتراقا فيتفقان في حال ويفترقان في حال اخرى وموجب الاتفاق والافتراق المعنى المنظور اليه. ثم نبه المصنف الى مفسد العبادة الاعظم

64
00:29:41.650 --> 00:30:10.950
وهو الشرك والشرك شرعا يطلق على معنيين احدهما عام وهو جعلوا شيء من حق الله لغيره جعل شيء من حق الله لغيره والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله

65
00:30:11.200 --> 00:30:33.400
جعل شيء من العبادة لغير الله والمعنى الخاص هو المعهود شرعا فالاصل اذا ذكر الشرك في خطاب الشرع ارادة شرك العبادة. وعدل في حد الشرك عن الصرف الى الجعل  لامرين

66
00:30:33.600 --> 00:31:13.800
ما هما بين بقوله تعالى في سورة البقرة فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون  بخلاف الذي فيه مجرد خذي الشيء عن وجهك الاول موافقة الخطاب الشرعي. فان المعبر به في انتقاد الشرع عند ذكر الشرك هو الجعل

67
00:31:13.800 --> 00:31:33.800
ومنه قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لما سئل اي الذنب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك

68
00:31:33.800 --> 00:32:00.700
وما اخبر به خطاب الشرع فهو مقدم على غيره هذه قاعدة عظيمة ذكرها الشاطبي رحمه الله تعالى في اخر الموافقات وابن القيم في اعلام الموقعين ومن سلكها في العلم والايمان والعمل نجا وانجى. ومن عبر بالفاظ مخترعة

69
00:32:01.300 --> 00:32:21.300
يفترعها الناس ربما جره ذلك الى الوهن والايهام ولا سيما فيما يتعلق بحق الله او حق رسوله صلى الله عليه وسلم فيقع الناس في الضلال. فالمنجي ان تقتفي خطاب الشرع وتقدمه على غيره من انواع

70
00:32:21.300 --> 00:32:39.750
الخطاب كهذه المسألة فان الشرع عبر عن الشرك بالفاظ متعددة منها لفظ الجعل وهو والمقدم في بيان حده والا فقد ذكر الاتخاذ وغيره لكن كل لفظ له في الشرع مولد ومتعلم

71
00:32:39.900 --> 00:33:04.450
لكن فيما يتعلق ببيان حقيقة الشرك فان في خبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود وهو صريح قال ان تجعل لله ندا وهو فخلقك فجعل حقيقة الشرك جعل ند لله سبحانه وتعالى. والاخر ان الجعل

72
00:33:04.650 --> 00:33:37.650
يتضمن تأله القلب واقباله. ان الجعل يتضمن تأله القلب واقباله بخلاف الصرف فانه موضوع في لسان العرب لتحويل الشيء عن وجهه دون نظر الى المحول اليه وينظر فيه الى تغيير جهة الصرف دون ملاحظة مورد المصروف

73
00:33:37.850 --> 00:33:55.500
ومنه المشهور عندنا الان ايش يقولون تصريف المياه يعني المقصود من تصريف المياه تفريقها هذا هو المقصود ولذلك تارة يضعونها تنزل على جبل تارة تنزل على ارض فسيحة وتارة تنزل على كذا وتارة تنزل

74
00:33:55.500 --> 00:34:21.850
هكذا لان المراد الاكبر هو تحويل الشيء عن وجهه في الصبر. اما الجعل فيراد به اقبال المرء على ما يراد منه ومنه فيما يتعلق بهذه المسألة ان حقيقة الجعل ان يكون القلب مقبلا على الله سبحانه وتعالى ولذلك جاء الامر به في كثير منها العبادات ولم يأتي ذكر الصرف

75
00:34:21.850 --> 00:34:50.150
اثر الشرك على العبادة يختلف باختلاف قدره. فان منه اكبر ومنه اصغر والمقصود في كلام المصنف هو الشرك الاكبر. فقوله فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت اي الشرك الاكبر لقوله بعد فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من

76
00:34:50.150 --> 00:35:24.950
في النار فحصول الخلود في النار مرتب في الشرع على الشرك الاكبر دون الاصغر طيب من اين الدليل على قسمة الاصغر والاكبر هذه من اين لو طلع واحد الان قال

77
00:35:25.400 --> 00:35:38.050
وللاسف اننا نضع اشياء لا نجدها في القرآن ولا في السنة هناك تقسيم مشهور عندنا للشرك الاكبر والاصغر بينما هذه الكتب الستة والقرآن الكريم لا تجدون فيها شيئا من ذلك

78
00:35:38.400 --> 00:35:59.000
هنالك كثير من المنتسبين للعلم يعلنون اكتشافا جديدا في ان قسمة الشرك هي اكذوبة من اكذوبات المدارس هذا صار حاليا صار عند الناس شك في دينهم الان بسبب تعدد انواع التلقي وعدم حرص العقد المسلم على معرفة طريق التلقي الصحيح

79
00:35:59.500 --> 00:36:17.350
صار الناس الان يفتحون لانفسهم موارد الشر على قلوبهم قبل الانسان كان يتحرز ويخاف على نفسه الان تجد الناس يسارعون ابن سيرين قال له رجل من اهل البدع كيف يسمع مني كلمة؟ قال ولا نصف كلمة

80
00:36:18.000 --> 00:36:44.550
خوفا على نفسك ولذلك قال الذهبي رحمه الله تعالى وكانوا يحذرون سماع البدع لان القلوب ضعيفة والشبه خطاء القلب ضعيف لا تخدع نفسك لا تخدع نفسك تقول انا قلبي قوي لان هذا اول باب الاغتراب تغتر بدينك وبصلاحك وتقول انا

81
00:36:45.200 --> 00:37:00.600
ظامن نفسي ثم فجأة تجده يركض وراء المقالات العاطلة والباطلة لانه جاهل على الحقيقة ولو كان خريج شريعة ولو كان استاذ في الشريعة لان العلم مهو بالشهادات العلم بحقيقة في القلب

82
00:37:00.800 --> 00:37:23.200
هذا هو العلم ان الانسان اذا عرف الحق لن يعدل به شيئا قال ابو سليمان الداراني لو شك الناس كلهم في الطريق ما شككت به وحدي هذا اليقين وهذا اليقين لا ينال الا بالعلم ودوام الاتصال بالعلم. العلم ليس يوما ولا يومين. وحتى اذا حصلته تحتاج الى تكراره في التعليم

83
00:37:23.200 --> 00:37:49.950
والهداية فتثبت فيه. اما الانسان الذي يأخذ العلم فقط مقررات دراسية او دين الاباء والاجداد عند اول اعصار من الفتن يجتاز ويتغير ويتحول ويتشكك في في دينه كهذه المسائل الان صرنا نسمع في بلادنا اناس يتكلمون في مسائل التوحيد

84
00:37:50.950 --> 00:38:13.450
والشرك بما كان الانسان يظن انه يموت لا يسمع احدا من هذه البلاد يتكلمون ومما يؤسف له ان يكون ومما ينسب عليه ان يكون مروجا مقبولا ولما كان دين ابائنا صحيحا ما كانوا يقبلون مثل هذا ولا يرضون بسماعه

85
00:38:13.600 --> 00:38:26.900
لانهم يعرفون ان ما هم عليه حق ومن لطائف الاخبار ان رجلا من اصحاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى انتهى به السير في دعوته الى بلاد اليمن

86
00:38:26.900 --> 00:38:51.100
اخبره بعض علماء اليمن وقال له في المناظرة انكم قوم مقلدون وانما تتبعون هذا الرجل الذي ظهر فيكم فقال له هذا الرجل اننا لا نتبع هذا الرجل لاجل شخص وانما لاجل ما عرفنا من الحق مما ذكره في الكتاب والسنة

87
00:38:51.400 --> 00:39:07.200
ولو انه قام الان من قبره وقال لنا ان الذي دعوتكم اليه باطل ما قبلنا قوله هذا عرف الحق عرفت ان الحق جاء في الكتاب والسنة وهذا الرجل كان مرشد

88
00:39:07.500 --> 00:39:30.100
وموصل لي اليه فلو قدر انه حار او تغير او تلون ولو بعد موته فلو قدر بعتوه بعده فان الذي عرف اليقين لا يبغى التحول عنه فيجب ان يجعل الانسان دينه على يقين فالذي يجعل دينه على يقين يكون في ثبات

89
00:39:30.200 --> 00:39:50.200
واما الذي لا يجعل دينه على يقين فانه يتحير ولا يتلون. وهذه المسألة كما سبق ذكرت لكم ما رواه الحاكم باسناد الحسن عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك الاصل

90
00:39:50.200 --> 00:40:15.350
فهو تعبير قديم من عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ويوجد في عدة احاديث واثار ذكر الشرك الاصغر الذي يقابله الشرك الاكبر. فلا بد ان تعرف ان الدين الذي وفقك الله اليه هو دين النبي على اصول صحيحة

91
00:40:15.400 --> 00:40:40.900
فتجعله اصلا واذا ورد كلام مشتبه فلا تأبه به ولا تتحول اليه  وهذه القسوة للشرك تفصح عن ان الشرك باعتبار قدره ينقسم الى قسمين احدهما الشرك الاكبر  وحده جعل شيء

92
00:40:41.050 --> 00:41:02.650
من حق الله لغيره يزول به اصل الايمان يعلو شيء من حق الله لغيره يزول به اصل الايمان والشرك الاصغر جعل شيء من حق الله لغيره يزول به كمال الايمان

93
00:41:02.900 --> 00:41:17.400
فاذا قام فالعبد شيئا من الشرك الاكبر خرج من الايمان لزوال اصله اما اذا طرف شيئا من الشرك الاصغر فانه يزول عنه اسم كمال الايمان لكنه لا يخرج من الايمان

94
00:41:17.750 --> 00:41:36.350
فالفرق بينهما يرجع الى متعلق الحق فاذا كان متعلق الحق يزيل من الايمان اصله فهو شرك اكبر. واذا كان يزيل منه كماله فهو شرك. اذا كان ينزله منه اصله فهو شرك

95
00:41:36.350 --> 00:41:57.950
كن اكبر واذا كان يزيل منه كمالة فهو شرك اصغر. والمفصح عن زوال هذا او ذاك هو الادلة الشرعية فمثلا حديث ابن عمر عند الترمذي وغير من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك الاجماع منعقد على ان من حلف بغير الله عز وجل فهو لا يخرج من الاسلام

96
00:41:57.950 --> 00:42:25.400
فعلم بهذا الاجماع ان الحلف بغير الله عز وجل شرك اصغر لا اكبر ونجاسة الشرك محلها القلب. وكما يؤمر العبد بدفع النجاسة الظاهرة عنه عند ارادة الصلاة في بدنه وثوبه والبقعة التي يصلي عليها فانه مأمور بتطهير اعمال تطهير اعمال

97
00:42:25.400 --> 00:42:50.050
اله كلها من الشرك بنفيه عن عمله وافراغ قلبه منه وسوء اثره ووخيم عاقبته يوجب الخوف منه. فانه يحبط عمل المرء ويجعله من طالبين في النار. فمن نجا منه نجا. ومن علقت

98
00:42:52.750 --> 00:43:18.700
ومن علق قلبه بشبكته فقد هلك. وهذا معنى قول المصنف رحمه الله تعالى عسى ان ينجيك الله من هذه الشبكة يعني من شبكة الشرك والاية التي ذكرها المصنف في التحذير من الشرك وهي قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به عامة في الشرك

99
00:43:18.700 --> 00:43:48.100
كله في اصح قولي اهل العلم فلا يغفر الله الشرك صغيره ولا كبيره لان المصدر المؤول المسبوكة من الفعل المضارع وان تقديره شركا فيكون نكرة في سياق نفيه فالكلام المقدر ان الله لا يغفر شركا به

100
00:43:48.750 --> 00:44:08.750
والنكرات في سياق النفي تفيد العموم. ومما يعين العبد على معرفة الشرك ليحذره معرفة اربع قاعدة ذكرها الله في كتابه تبين حال المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم وما كان

101
00:44:08.750 --> 00:44:36.750
اليه وتتضح بها حقيقة الشرك ويتميز دين المسلمين عن دين المشركين وهي التي ذكره المصنف  فغاية هذه القواعد التفريق بين دين المسلمين ودين المشركين فمن وعاها امكنه التفريق بين الدينين واستمدادها عند المصنف من القرآن الكريم

102
00:44:37.750 --> 00:44:57.750
واقتصر على ردها اليه للاتفاق على قبوله والاحتجاج به عند جميع الفرق الاسلامية. فان المصنف ذكر كل قاعدة ما يدل عليها من الايات القرآنية لاتفاق جميع المسلمين على الاحتجاج القرآن

103
00:44:58.600 --> 00:45:19.700
نعم القاعدة هنا ان تعلم ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بان الله تعالى هو المدبر وان ذلك لم يدخلهم في الاسلام والدليل قوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض

104
00:45:19.700 --> 00:45:47.500
امن يملك السماء والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. ومن يدبر الامر فسيخونه الله مقصود هذه القاعدة بيان شيئين احدهما ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية

105
00:45:47.500 --> 00:46:14.400
وهو افراد الله في ذاته وافعاله واشار المصنف رحمه الله الى ذلك بقوله مقرون بان الله تعالى هو الخالق المجدد لان الخلق والتدبير من اعظم افعال الربوبية. تنبه بهذين الفعلين الى ايمانهم بربوبية الله

106
00:46:14.400 --> 00:46:46.700
واستدل على ما ذكره بقوله قل من يرزقكم من السماء والارض. الاية ووجه دلالته على المقصود هي في اقرارهم بان بان الرزق والملك والتدبير هو لله سبحانه وتعالى والاخر ان اقرارهم بتوحيد الربوبية فقط لم يدخلهم في الاسلام

107
00:46:46.850 --> 00:47:06.800
ان اقرارهم بتوحيد الربوبية فقط لم يدخلهم في الاسلام لان النبي صلى الله عليه وسلم قاتلهم ولو كانوا باقرارهم بالربوبية مسلمين لما قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر المصنف

108
00:47:07.100 --> 00:47:35.400
دليلا خاصا على المقصد الثاني من مقصدي القاعدة اكتفاء بما سيذكره في القاعدة الثالثة التي ستأتي نعم القاعدة الثانية لانهم يقولون ما لوناهم وتوجهنا اليهم الا بطلب القربة والشفاعة. فدليل فدليل القربى قوله تعالى

109
00:47:35.400 --> 00:47:55.400
والذين اتخذوا من دونه اولياء اما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفا. ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. ودين الشفاعة قوله

110
00:47:55.400 --> 00:48:27.850
ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء شفاؤنا عند الله والشفاعة شفاعة شفاعة منفية وشفاعة مثبتة فالشفاعة منفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم

111
00:48:27.850 --> 00:48:58.600
والكافرون والظالمون مثبتة هي التي تطلب من الله والشافع مكرم بالشفاعة والمشروع له من رضي الله قوله وعمله كما قال تعالى ماذا الذي يشفع عنده الا باذنه مقصود هذه القاعدة

112
00:48:58.650 --> 00:49:30.700
بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله والتوجه اليه شيئان احدهما طلب القربة والاخر طلب الشفاعة فلم يكن المشركون يعتقدون ان معبوداتهم تدبر الامر ولا تستقل بما شاءت ولكنهم كانوا يتوجهون اليها

113
00:49:30.700 --> 00:49:57.150
لهذين الامرين المذكورين. وقد ابطل الله هذا وهذا فاما طلب القربة باتخاذ الاولياء فقد ابطله الله بنفي وجودهم كما قال تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا لنقربونا الى الله زل

114
00:49:57.150 --> 00:50:23.100
وهي الاية التي ذكرها المصنف ثم قال في اخرها ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. فاخبر عن كذبهم في دعوى وجود الاولياء لله سبحانه وتعالى. نفيا لهم كما قال تعالى ولم يكن له ولي من الذل

115
00:50:23.500 --> 00:50:49.300
والولي المنفي عن الله هو الولي المعين الذي يتصرف معه بما ينفعه هو الولي المعين الذي يتصرف معه بما ينفعه فان هذا المعنى هو الذي كانت تعتقده العرب الاولى فولي الله

116
00:50:49.450 --> 00:51:16.250
يطلق على معنيين احدهما الولي الناصر وهذا منفي عنه والاخر المليء الولي المنصور. وهذا ثابت قال الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اي الاولياء الذين ينصرهم الله سبحانه

117
00:51:16.250 --> 00:51:48.400
وتعالى واما الشفاعة فابطلها الله عز وجل في نفي ملك الشفعاء لها وامتناع شفاعتهم دون اذنه واما الشفاعة فابطلها الله بنفيه ملك الشفاعة للشفعاء وامتناع شفاعتهم الا من بعد قال الله عز وجل قل لله الشفاعة جميعا

118
00:51:48.600 --> 00:52:16.350
فملك الشفاعة كله لله عز وجل. وقال تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى فابطل تقدمهم بالشفاعة الا بعد اذن الله عز وجل ورضاه عن الشافعي والمشفوع. فابطل الله

119
00:52:16.350 --> 00:52:44.550
عز وجل هذين الموردين اللذين تعلق بهما المشركون بطريقين. فاما طلب القربة فابطله الله عز وجل بنفي وجود ايش الاولياء واما طلب الشفاعة فابطله الله عز وجل ايش بنفي الشفعاء

120
00:52:44.900 --> 00:53:13.400
بنفي ملك الشفعاء للشفاعة وامتناع شفاعة احدهم الا بعد اذن الله سبحانه وتعالى والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في ابواب الاعتقاد يريدون بها الشفاعة عند الله هنا شرعا تقال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له

121
00:53:13.750 --> 00:53:38.650
سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له والنفع يتضمن جلب خير له او دفع ضر عنه والنفع يتضمن جلب خير له او دفع ضر عنه. وهي نوعان احدهما شفاعة منفية

122
00:53:38.800 --> 00:54:13.500
وهي التي نفاها الله عز وجل وحقيقتها شفاعة الخالية من اذن الله ورضاه شفاعة الخالية من اذن الله ورضاه وهي نوعان احدهما المنفية عن الشافع المنفية عن الشافع ومنها المنفية عن الالهة الباطلة

123
00:54:14.050 --> 00:54:53.450
ومنها المنفية عن الالهة الباطنة الباطلة والاخر المنفية عن المشفوع ومنه الشفاعة للكافر ومنه الشفاعة الكافرين فالشفاعة المنفية تارة تتعلق بنفي يرجع الى الشافع وتارة يرجع الى المشفوع له. وذكر المصنف قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل

124
00:54:53.450 --> 00:55:18.800
ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة. الاية دليلا على الشفاعة المنفية المصرح بها في قوله ولا شفاعة. والثاني شفاعة مثبتة وهي التي اثبتها الله عز وجل. وحقيقتها الشفاعة المقترنة باذن الله ورضاه

125
00:55:18.850 --> 00:55:57.650
شفاعة المقترنة باذن الله ورضاه وهي نوعان احدهما المثبتة للشافع ومنها ايش شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم والاخر المثبتة للمشفوع له المثبتة للمشفوع له. ومنها شفاعة لاهل الكبائر من هذه الامة

126
00:55:57.700 --> 00:56:17.700
كفاعة لاهل الكبائر من هذه الامة. وذكر المصنف رحمه الله قوله تعالى ما ذا الذي يشفع عنده الا باذنه دليلا على الشفاعة المثبتة. لان الله اثبتها بعد حصول اذنه سبحانه وتعالى. والفرق

127
00:56:17.700 --> 00:56:40.450
بين الشجاعة المنفية والمثبتة هو المذكور في قول المصنف ما كانت تطلب من غير الله فيما الا يقدر عليه الا الله وقوله والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله ومدار النفي والاثبات على امرين

128
00:56:40.700 --> 00:57:11.150
ومدار النفي والاثبات على امرين. ابن الله ورضاه ابن الله ورضاه. فمع النفي يكون ان مانعين فمع النبي يكونان مانعين هما عدم اذن الله وعدم رضاه عدم اذن الله وعدم رضاه. ومع الاثبات يكونان شرطين

129
00:57:11.300 --> 00:57:41.300
ومع الاثبات يكونان شرطين هما مثل الله ورضاه. فالشفاعة المنفية لها مانعان والشفاعة المثبتة لها شرطان. الشفاعة المنفية مانعاها الاول عدم اذن الله عز وجل. والثاني عدم رضا الله عز وجل. الشفاعة المثبتة لها شرطان. احدهما الاول ابن الله عز وجل. والثاني رضا الله عز وجل

130
00:57:41.300 --> 00:58:09.050
واقتصر المصنف على دليل الابل   بامكان اندراج الرضا فيه واغتصب المصنف على دليل اذ لامكان انبراج الرضا فيه لانه سبحانه وتعالى يأذن اذا غضب انه سبحانه وتعالى يأذن اذا رضي

131
00:58:09.650 --> 00:58:23.650
وذكر معا في قول الله سبحانه وتعالى في اية النجم المتقدمة وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى

132
00:58:23.700 --> 00:58:47.650
وحذف متعلق الرضا ليعم فيندرج فيه الرضا عن الشافع والرضا عن المشفوع له والشافع مكرم بالشفاعة كما قال المصنف فالله متفضل بها عليه فيكرمه الله عز وجل بان يجعله شفيعا

133
00:58:47.650 --> 00:59:11.150
كتفضله عز وجل على نبينا صلى الله عليه وسلم بانواع الشفاعات. او تفضلها على غيره من الانبياء والصالحين والشهداء والعلماء بالشفاعة. نعم القاعدة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم منهم من يعبد الملائكة ومنهم

134
00:59:11.150 --> 00:59:31.150
من يعوذ الانبياء والصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم والدليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله

135
00:59:31.150 --> 00:59:51.150
ودين الشمس والقمر قوله تعالى ومن ايات الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا ومن يوصل لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمرن

136
00:59:51.150 --> 01:00:21.150
الله ما تستغفر الملائكة والنبيين اربابا ودليل الانبياء قوله تعالى واذ قال الله قال ما ليس لي بحق ان كنت قلت فقد علمت تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك

137
01:00:21.150 --> 01:00:46.750
انك من تعلم غيوبه ودليل الصالحين قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهما اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ودليل الاشجار والاحجار قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومن اتى الثالثة الاخرى

138
01:00:46.800 --> 01:01:06.800
وحديث ابي واقن الليثيه رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حلفاء واهله بكفر وللمشركين سدرة يقفون عندها وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواط فمررنا

139
01:01:06.800 --> 01:01:28.950
بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات نواط كما لهم ذات انواط الحديث. مقصود هذه القاعدة  بيان ان مناط الكفر بيان ان مناط الكفر يعني متعلقه عبادة غير الله

140
01:01:29.000 --> 01:02:01.000
بيان ان مناط الكفر عبادة غير الله دون نظر الى منزلة المعبود فمن يعبد النبي والولي والملك كمن يعبد الشجر والحجر واجرام الفلك فالنبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم. اي متفرقين فيها

141
01:02:01.000 --> 01:02:35.800
من جهة مألوهاتهم التي يعبدون. لا من جهة الافعال التي يتقربون بها  فاقيم المصدر وهو عبادة مقام او مقام اسم المفعول للدلالة على ثبوت المعنى واستقراره فيكون المقصود المعبودات لا العبادات. فقوله ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم يعني

142
01:02:36.050 --> 01:02:57.050
ايش معبوداتهم لا افراد العبادات ان منهم من يعبد بالذكر ومنهم من يعبد بالذبح ومنهم من يعبد بالنذر. وانما اراد تفرقهم في انواع المألوهات وجيء بالمصدر للدلالة على استقرار ذلك وثبوته عندهم

143
01:02:57.450 --> 01:03:17.450
فلا يختص التكفير والقتال بمن عبد الاصنام بل هو جزاء كل من عبد غير الله عز وجل. والدليل كما المصنف وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. فاعظم الفتنة

144
01:03:17.450 --> 01:03:38.750
عبادة غير الله واصل الدين توحيد الله. وذكر المصنف رحمه الله تعالى ادلة ما قرره من تفرق مألوهاتهم  بقوله ودليل الشمس والقمر الى اخره. فان المراد دليل وقوع عبادتها. فقوله ودليل الشمس والقمر اي دليل

145
01:03:38.750 --> 01:03:58.750
وقوع عبادة الشمس والقمر واتخاذها مألوها معبودا من دون الله. وقوله عبادة ودليل الصالحين يعني ودليل وقوع عبادة الصالحين. وجميع ادلة المصنف التي ذكرها هي من القرآن الكريم. سوى احد دليل

146
01:03:58.750 --> 01:04:15.650
اي عبادتهم الاشجار والاحجار. وهو حديث ابي وقر الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين الحديث رواه الترمذي واسناده صحيح. تقدم معنا في كتاب

147
01:04:17.850 --> 01:04:58.300
توحيد ايش فبيش اسباب من تبرك بشجر او حجر ونحوهما نعم القاعدة الرابعة ان مشركي زماننا اغلب شركا من الاولين لان الاولين يدركون في الرخاء ويفلسون في الشدة ومشركوا زماننا شركهم دائما في الرخاء والشدة. والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله

148
01:04:58.300 --> 01:05:15.000
مخلصين له الدين فلما نجاه من البر اذا هم يشركون الاخوان اللي في الاخير تكون في القاعة ما تسولفون اللي يحضر درس يا اخواني يقابله بالانصات انا ما اجلس اللي الان هنا

149
01:05:15.250 --> 01:05:32.850
كل واحد يجلس له ليس الجلوس لواحد دون واحد الجلوس للجميع ومن ادب الدرس ان الانسان اذا حضر مجلس درس يقبل على معلمه لان معلمه يقبل عليه المعلم عندما يجلس يريد ان يعلمك يتقرب الى الله

150
01:05:33.200 --> 01:05:46.300
بذلك وانت ينبغي ان تتقرب الى الله بذلك ولا تتقرب بذلك الا اذا اوقعت العبادة على المأمور به شرعا وليس من المأمور به شرعا ان تحضر الدرس وتتكلم. ليس هذا تعلما

151
01:05:46.600 --> 01:06:05.750
ولا هو من ادب المجلس فينبغي للانسان يحترز من هذه الاشياء لان لا تفسد عباداته. ولن يدرك العلم الا من تأدب به كما قال بعض السلف ادب تفهم ايش العلم وتقدم بيان وجهه بما سلف. مقصود هذه القاعدة

152
01:06:05.950 --> 01:06:37.650
بيان غلظ الشرك اهل زمانه فمن بعدهم من المتأخرين بيان غلاظه تلك اهل زمانه فمن بعدهم من المتأخرين ومجموع الادلة الشرعية والوقائع التاريخية يدل على ان الشرك المتأخرين اشد من شرك الاولين

153
01:06:37.700 --> 01:07:00.700
من وجوه الاول ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون الشدة اما المتأخرون فشركهم في الرخاء والشدة. ذكر هذا الوجه المصنف هنا في قواعد

154
01:07:00.700 --> 01:07:23.550
الاربع وفي كشف الشبهات وجعل دليله الاية المذكورة من سورة العنكبوت وركوب البحر في الفلك وهو السفينة حال شدة يخلصون فيها بدعاء الله وحده فاذا صاروا الى البر وهو حال رخاء اشركوا بالله عز وجل

155
01:07:23.600 --> 01:07:53.850
الوجه الثاني ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين. ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا الربيع من الانبياء والملائكة والصالحين او يدعون اشجارا واحجارا ليست عاصية وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفساق والفجار

156
01:07:54.250 --> 01:08:16.750
وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفساق والفجار. ذكر هذا الوجه المصنف في كشف الشبهات بعض الاخوان يرد كلام اهل العلم ولا يقوم ان يستفهمه لماذا؟ هذا من اثار التربية الغربية في البحث

157
01:08:17.050 --> 01:08:37.550
يقولون اظهار شخصية الباحث هذا من سموم الغرب التي صارت في الكتابات الشرعية. فيأتي احدهم كلام ما فهم وجهه فمباشرة ما يبحث عن احد من اهل العلم يبحث معه هل الكلام هذا متجه؟ عندي اشكال فيه هل يمكن توجيهه؟ هل يمكن حمله على معنى

158
01:08:37.550 --> 01:08:58.600
صحيح لا مباشرة يرده فمثلا هذا الذي ذكره الشيخ محمد في كشف الشبهات اعترضه بعضهم فقالوا ان هؤلاء الذين يدعون الفساق والفجار لا يدعونهم وهم يعتقدون فيهم ذلك. وانما يعتقدون انهم

159
01:08:58.900 --> 01:09:20.250
اولياء نعم فيكون كلام الشيخ محمد وغيره كلاما غير صحيح. لان هؤلاء لا يدعون فساقا ولا فجارا وهذا الذي ذكره المتكلم لا ينتطح فيه تنتطح فيه عن زاد وانما المقصود

160
01:09:20.350 --> 01:09:42.050
ان هؤلاء ان عدوا عندهم اولياء فانهم عند غيرهم فجارا وفساقا. بخلاف الاولين فانهم يدعون من اجمع على صلاحه فالنبي او الرجل الصالح المجمع على صلاحه او الملك فهذا كل الذي يدعوه والذي لا يدعوه يعتقد فيه

161
01:09:42.100 --> 01:10:07.800
صلاة اما هؤلاء المتأخرون الذين كانوا في زمن الشيخ كيوسف وتاج وشمسان وغيرهم فهؤلاء كانوا يظهرون الفجور يشهرون المنكرات وكان من الناس من يعتقد فيهم ويعدهم اولياء فهذا وجه كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. انسان لا يعجل في

162
01:10:07.800 --> 01:10:28.600
انكار شيء جندي يرجع الى اهل العلم الموثوق بهم ويعرض عليهم فان لم يحل اشكاله واحد يذهب الى ثان وثالث ورابع وخامس وسادس لان العلم دين والمجازفة بمصادرة كلام المتقدمين من علامات حكم في الرجل

163
01:10:28.650 --> 01:10:49.900
اذا وجدت الرجل يصادر كلام من سلف بمصادرته وتزييفه دون ادلة بينة فهذا علامة حمقه لان العلم شيء موروث عن جم غفير ممن تقدم فليس ميراث واحد ولا اثنين. وميراث جماعة من العلماء

164
01:10:50.050 --> 01:11:10.300
وليسوا علماء فقط فكثير منهم شهر مع علمه بالصلاح وانت تكتب الرسالة الجامعية وتنام عن صلاة الفجر وتواقع اشياء من المحرمات تعرفها من نفسي. ثم ما اسهل في جبرة قلمه

165
01:11:10.350 --> 01:11:33.050
ان تكتب وهذا القول لا يظهر لي رجحا ومن ذكره من العلماء وان كانوا من كانوا فقد غلطوا في ذلك وان كانوا من كانوا وانت منهم انت من؟ لا نقول لا نقول اتركونا من العلم. اتركونا من الحفظ والفهم والاجهزة هذه الان العقل الخارجي هذا الكمبيوتر

166
01:11:33.950 --> 01:11:53.950
نريد الباطل دينك وصلاحك واخلاصك وخوفك ورجائك. اذا قرأت سيرة احمد رحمه الله وانه يصلي ثلاث مئة ركعة في اليوم وانت تأتي يلا تصلي الفرائض ثم اسهل ان تتكلم في بحثك او في رسالتك عن كلام له او لغيره ممن تقدمه من اهل العلم

167
01:11:53.950 --> 01:12:13.950
ينبغي ان يتقي طالب العلم ربه عز وجل في من سلف من العلماء. وان ينظر اليهم بعين الاجلال وان يتلمس مخارج كلامهم ومواقعه فاذا عجب شيء منه عن فهمه فليطلب مرشدا له. فان لم يتضح له وجهه ولا وجد من يرشده فينبغي له ان

168
01:12:13.950 --> 01:12:33.950
ان يلطف العبارة في محاكمة اقوالهم. واما تزييف اقوالهم بنحو البطلان والخطأ الظاهر واشباه ما هي هذه الكلمات فهذا من دلائل رقة الدين الباطل. وان كان الانسان في ظاهره متدين لكن صاحب الدين الباطن يخاف الله

169
01:12:33.950 --> 01:12:51.000
عز وجل لما قرأ على ابن ابي حاتم كتاب الجرح والتعديل في اخر عمره في السنة التي توفي فيها. بكى رحمه الله بكاء شديدا وقال لعلنا نتكلم في رجال حطوا رحالهم في الجنة

170
01:12:51.950 --> 01:13:11.950
مع ان كلامه حق ظعيف ثقة صدوق متروك وظاع حق لابد من بيانه. كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى اذا سكت انت وانا فمن يبين للناس الحق؟ لكنه نظر بعين العاقل انه ربما كان هذا الكلام

171
01:13:11.950 --> 01:13:29.150
في قوم حطوا رحالهم في الجنة فكيف اذا كان كلام المتكلم في اناس قد شهروا بالامامة في الدين وتتابع على ذلك جم غفير تجد انسان يكتب كتاب يقول ولم ارى من تنبه الى هذا قبلي

172
01:13:29.650 --> 01:13:46.600
يعني واحد الله يتجاوز عنا وعنه افضى الى ربه يعني كتب كتاب تصحيح اكبر خطأ في التاريخ الاسلامي. كتاب الام ليس بالشافعي يعني مثل هذه الكتاب المجازفة بمصادرة ائمة الشافعية

173
01:13:47.650 --> 01:14:02.550
كلهم ينقلون يقول قال الشافعي في الام قال الشافعي في الام قال الشافعي في الام هؤلاء يعتبرون اولاده لانهم علماء مذهبه. فتأتي انت بعد اربعة عشر قرنا لتكون تصحيح اكبر خطأ تاريخي في

174
01:14:02.550 --> 01:14:22.550
الاسلامي ينبغي للانسان ان يفهم هذا المعقد الذي جر اليه كلام الشيخ رحمه الله تعالى في فهم الفرق الذي ذكره. الوجه الثالث ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالف دعوة الانبياء والرسل. ان الاولين يعتقدون ان ما هم

175
01:14:22.550 --> 01:14:48.650
عليه مخالف دعوة الانبياء والرسل. فانهم قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ انها هذا لشيء عجاب. اما المتأخرون فانهم يدعون انهم موافقون دعوة الانبياء والرسل ذكر معنى هذا الوجه عبد اللطيف بن عبدالرحمن

176
01:14:48.800 --> 01:15:12.800
في رده على داوود ابن جرجيس وسليمان ابن سحمان في بعض رسائله الوجه الرابع ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على جهة الاستقلال ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم على وجه الاستقلال

177
01:15:14.000 --> 01:15:42.950
اما الاولون فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله عز وجل اما الاولين فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله عز وجل. فهي عندهم شفعاء ووسطاء فهي عندهم شفعاء ووسطاء بخلاف من تأخر الوجه الخامس ان المتأخرين يزعمون انهم

178
01:15:43.550 --> 01:16:17.150
يزعمون ان قصد الصالحين والتوجه اليهم من حقهم ان المتأخرين يزعمون ان غسوة الصالحين والتوجه اليهم من حقهم وان تركه ازراء بهم وجفاء لهم ولم يكن الاولون يذكرون هذا ولم يكن الاولون يذكرون هذا. الوجه السادس ان عامة شرك الاولين في الالوهية. وهو في

179
01:16:17.150 --> 01:16:41.800
فيها قليل ان عامة شرك الاولين في الالوهية وهو في غيرها قليل اما المتأخرون فشركهم كثير في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات. اما المتأخرون فشركهم كثير في الوهية والربوبية وفي الاسماء والصفات. يعني قول احدهم

180
01:16:42.450 --> 01:17:04.850
ما شئت لا ما شاءت الاقدار فاحكم فانت الواحد القهار. في حق معظم من معظميهم من ملوك الباطنية من العبيديين المتسمين بالفاطميين هذا ما قاله المشركون الاول او قول بعضهم ان البلد الفلاني لا يدخله نملة الا باذن الولي الفلاني

181
01:17:05.450 --> 01:17:27.350
هذا ما قاله الشوط الاول ما بلغوا هذه المقالات الرديئة. الوجه السابع ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من ملكي والتصرف الكلي العام ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصرف

182
01:17:27.350 --> 01:17:49.900
الكلي العام بل كانوا يقولون في تربيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا ايش؟ هو لك تملكه وما ملك. اما المتأخرون فقد جعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون

183
01:17:50.500 --> 01:18:11.100
وهذا شرك لم تعرفه الجاهلية الاولى. فالذي يعتقدون ان الكون يدبره اربعة اوتاد في جهات الارض وان لهم تصرفا في الكون فهذا لم تقل به الجاهلية الاولى. الوجه الثاني ان المشركين

184
01:18:11.300 --> 01:18:40.200
الاولين كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا فقط ان المشركين الاولين كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا فقط كردي غائب ووجدان مفقود. كرد غائب ووجدان مفقود. اما المتأخرون فيريدون من معظميهم قضاء حوائج الدنيا والاخرة

185
01:18:40.500 --> 01:19:10.050
اما المتأخرون فيريدون من معظميهم قضاء حوائج الدنيا والاخرة. ذكر معنى هذا الوجه حمد بن ناصر ابن معمر رحمه الله الوجه التاسع ان المشركين الاولين كانوا يعظمون الله وشعائره ان المشركين الاولين كانوا يعظمون الله وشعائره. فكانوا يعظمون اليمين بالله

186
01:19:10.750 --> 01:19:34.400
ويعيدون من عاد بالله وببيته ويعتقدون ان البيت الحرام اعظم من بيوت اصنامهم. اما المتأخرون فان احدهم يقسم وبالله كاذبا ولا يجرؤ ان يقسم ان يقسم بمعظمه من الاولياء كاذبا

187
01:19:35.050 --> 01:20:13.200
ولا يعيذون من عاذ بالله وببيته ويعيذونه من عاد بوليهم بمشاهد اوثانهم والتي يعظمونها ويعتقدون ان العكوف في المشاهد افضل من العكوف في المساجد فتجدهم اليها سرعانا زرافات وافراده وهذا الوجه مستفاد من كلام متفرق لحفيد المصنف سليمان ابن عبد الله في تيسير العزيز الحميد

188
01:20:13.550 --> 01:20:43.450
وبعضه في كلام حمد بن ناصر بن معمر وعبد اللطيف بن عبدالرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب والوجه العاشر ان الاولين كانوا يقرون بوقوع الشرك منهم ان الاولين كانوا يقرون في وقوع الشرك منه

189
01:20:43.650 --> 01:21:14.200
قال الله تعالى لو شاء الله ما اشركنا نحن ولا اباؤنا واما المتأخرون فيدعون برائتهم من الشرك مع تلطخهم به اما المتأخرون فيدعون برائتهم من الشرك مع ترفخهم به وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله من كتاب القواعد

190
01:21:14.300 --> 01:21:35.450
الاربع واجزت لكم روايته عني بما يصح لي من اسناد نجيب على اسئلة كتاب التوحيد بما يتهيأ وهي على ثلاثة اقسام فنبدأ بالقسم الاول وهو شديد الصلة بالكتاب. ثم ان بقي وقت

191
01:21:35.450 --> 01:21:58.700
الى ما بعده يقول هذا السائل كيف يمكن الجمع بين حديث ابي هريرة وليقل سيدي ومولاي وبين النهي عن قول السيد الشخص جوابه ان يقال انه لا يوجد في الاخبار نهي عن قول السيد للشخص الا اذا كان منافقا. ومن باب اولى اذا كان كافرا

192
01:21:58.700 --> 01:22:12.950
فعند ابي داوود وغيره من حديث قتادة عن عبد الله بن بريدة عن ابيه بريدة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقولوا للمنافق يا سيد

193
01:22:13.100 --> 01:22:36.450
ولفظ النسائي يا سيدي فينهى عنه تحريما ان يقال لمنافق او كافر. اما غيره فليس في الاخبار النهي عنه الا ما تقدم معنا في كتاب التوحيد لما في حديث عبد الله بن السفير وانس عند النسائي وغيرهما صحيحان لما

194
01:22:36.450 --> 01:22:59.600
فقالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم يا سيدنا قال قولوا بقولكم او بعض قولكم فنهاهم لما فعليهم ان يقعوا في المحذور فاذا خوف هذا من نعمه. واما اذا خلا من ذلك فانه يجوز اطلاقه. وقد وقع هذا في كلام جماعة من

195
01:22:59.600 --> 01:23:21.000
الصحابة فعمر بن الخطاب رضي الله عنه اذ قال ابو بكر ابو بكر سيدنا واعتق سيدنا يعني بلال. في اخرى عن الصحابة رضي الله عنهم فيجوز ان يقال لاحد من المسلمين السيد فلان والاكمل تركه

196
01:23:22.750 --> 01:23:38.100
يقول هل يجوز قول رجل وحياة امي الغالية ان كان لم يرد بها القسم؟ ليس هذا من الكلام الذي يجري ولا تراد به حقيقته فلا يلحق بنظيره الوارد في السنة

197
01:23:38.200 --> 01:23:57.650
كقوله افلح وابيه او صدقت وابيك ونظائر ذلك فان هذا يجري بالكلام العربي يريدون به حقيقة القسم فتجري فيه المسامحة باطلاقها واما قول المتكلم وحياة امي الغالية ليس في كلام الناس اطلاقه على عدم ارادة

198
01:23:57.650 --> 01:24:22.500
قسم يقول اثر عمر رضي الله عنه اقتلوا كل ساحر وساحرة لان الذي ذكر في وجه الجلالة ان امره بقتله يدل على كفرهم ان كان هذا الذي ذكرتموه فكيف ذلك؟ ليس هذا الذي ذكرناه ذكرنا ان الامر بقتل الساحر يدل على مقارفتهم محرما. لان حرمة دم المسلم

199
01:24:22.750 --> 01:24:45.900
لا تنتهك الا بتركه واجبا او مواقعته حراما فيكون قد وقع حراما وهو السحر هذا وجه الدلالة الذي ذكرناه من الاثار في قتل الساحر يقول هذا في مسألة تعليق المشيئة في الدعاء لم يتضح لي

200
01:24:46.200 --> 01:25:07.300
وقول العامة في هذا الباب واشكل علي في كون بعضهم ربما اراد ان الله يفعل سبحانه ان شاء. تكرر فيما سلف ان موجب النهي عن قرن المشيئة بالدعاء امران وهو توهم ان الله عز وجل مكره على ذلك غير مختار له

201
01:25:07.500 --> 01:25:29.650
والاخر ما يوهمه من ضعف عزم الداعي ووهن ارادته. فاذا خلا ذكره من هذين المحظورين كان للتبرك وهو الواقع في كلام الناس اليوم في قولهم وفقك الله ان شاء الله او هداه الله ان شاء الله فهم يريدون التبرك بذكر الله عز وجل ومنه حديث طهور لا

202
01:25:29.650 --> 01:25:57.550
ان شاء الله فانه ذكر لله عز وجل يراد به التبرك يقول هذا هذه الثلاثة لا ينظر الله اليهم الذي مر معنا في كتاب التوحيد من حديث من لا بتمامه

203
01:25:57.800 --> 01:26:13.550
سلمان الحارس في عزاء القبائل في معاجمه الثلاثة قال الم يرد في الثالث ملك كذاب بدل رجل جعل الله بضاعته نعم وبهذا في حديث اخر ليس حديثي ليس حديث سلمان

204
01:26:13.750 --> 01:26:32.100
وانما حديث ابي هريرة عند البزار وابي يعلى ولا يثبت يقول هل من كتاب يشرح مسائل كتاب التوحيد تقدم ان من الكتب التي اعتنت بشرح مسائل كتاب التوحيد كتاب التوظيح المفيد

205
01:26:32.500 --> 01:26:58.200
شرح مسائل كتاب التوحيد في الشيخ عبدالله الدويش رحمه الله وسبق اقرؤه في برنامج اليوم الواحد وهو موجود في الموقع  ويقول هل الذي يحفظ كتاب التوحيد ويحفظه مع مسائله؟ حفظه مع مسائله انفع ان كانت لك قدرة. فان لم تكن لك قدرة فلا اقل من ان

206
01:26:58.200 --> 01:27:17.950
تحفظ التراجم والادلة وتكثر من تكرار المسائل لان فيها فوائد لا توجد في غيرها. وقد كان الشيخ عبد الله ابا بطين فيها فوائد كتاب التوحيد يريد بذلك المسائل. يقول لم تذكر الوجه الثاني من الدلالة في الحديث يؤذيني ابن ادم

207
01:27:18.050 --> 01:27:34.950
يسب الدهر يعني في باب ما جاء في سب الدهر ذكرنا ان هذا الحديث يدل على الترجمة من وجهين احدهما التصريح بان ذلك سب للدهر في قوله يؤذيني ابن ادم يسب الدهر صرح

208
01:27:35.300 --> 01:27:50.300
انه سب للدهر اذا قال ذلك. والاخر في نهيه عن سبه في قوله في الرواية الاخرى لا تسبوا الدهر يقول لم يتبين لي الدلالة في قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله

209
01:27:50.650 --> 01:28:07.900
يعني في باب ما جاء في قول الله وقول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. الاية فان فيه قول الله عز وجل ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي بالله جعل فتنة الناس كعذاب الله

210
01:28:07.900 --> 01:28:27.650
وذكرنا ان وجه ذلك ان من الناس من اذا عرظت له فتنة طار خوفه منها كخوفه من عذاب الله عز وجل. ونسب هذا الى المنافقين لان هذا الترتيب في القرآن ومن الناس من يقول يراد به اهل

211
01:28:27.750 --> 01:28:47.750
من اهل النفاق اذا جاء القرآن ومن الناس من يقول هذه مقالات المنافقين فاضافته اليهم يدل على انه وقع منهم على وجه للتألف والتعبد وانهم عدلوا الخوف من الناس بالخوف من الله عز وجل تعظيما واجلالا وخوف وصول اذاهم

212
01:28:47.750 --> 01:29:07.850
اليهم هذا يقول حديث لا تتخذوا قبلي عيدا وفيه فان تسليمكم يبلغني اين كنتم ذكرتم انه مختصر من لفظ تام فان صلاتكم تسليمكم يبلغني. هل يؤخذ منه اشتراط اقتران الصلاة والسلام معا

213
01:29:08.200 --> 01:29:27.200
لا لا يؤخذ منه الاشتراط وانما يؤخذ منه انه الاكمل بل اكمل ان الانسان اذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صلى وسلم عليه. واذا اقتصر على احدهما جاز ذلك. فاذا قال صلى الله على محمد او قال

214
01:29:27.200 --> 01:29:46.500
فسلم الله على محمد فان ذلك جائز واما الكراهة التي ذكرها بعض فقهاء الشافعية ففيها نظر يقول ما حكم تعليق السورة كما في بعض الدوائر الرسمية طيب وبيوت المسلمين ما فيها كذا

215
01:29:47.550 --> 01:30:11.050
ولا لا بس المحرم يعني محرم الدولة هذا صار بعض الناس عنده الدين يكون اختياره اذا صار ضد الدولة ولا يكون اختياره اذا صار ضده فتجده يدور مع الدين الدين ان كان الدين ضد الدولة صار دين. واذا صار ما هو ضد الدولة صار ما هو دين

216
01:30:11.400 --> 01:30:24.500
وهذا كله من قلة المعرفة بدين الله دين الله عز وجل كما يجب على الحاكم يجب عليك ان يجب على الانا وكما سيسأل الحاكم ستسأل انت ستسأل انا عن الواجب علينا من دين الله عز وجل

217
01:30:25.050 --> 01:30:53.600
فطالب العلم والمؤمن الحق لا يعلق المحرم بالدواء الرسولي تعلق المحرم بمخالفته لامر الله عز وجل. تعظيمه ليس لانه منكر ولي الامر. تعظيمه لانه مخالفة لامر ملك السماوات والارض ولذلك الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى قال له قائل بعد صلاة الفجر يوما احسن الله اليكم ما حكم الاغاني الموجودة بالجادرية؟ فقال

218
01:30:53.600 --> 01:31:11.400
الاغاني حرام الجنادرية وغير الجنادرية يعني هذا اللي في السيارة عنده اغاني مو حرام؟ حرام الحكم ما يتعلق فقط بجانب لذلك الذي يكون طريقته هكذا ونرجو ان السائل يعني وقع منه استصحابا للحال التي صارت عامة للناس

219
01:31:11.600 --> 01:31:24.500
تجد ان الدين فقط اذا كان سيفا نصوة على الدولة قام معه. واذا صار غير الدولة لا. قال يا اخي الامر واسع. ولا تشددون على الناس وهذي مسائل مختلف في

220
01:31:24.500 --> 01:31:50.800
ونحن الان في القرن الخامس عشر وتعايش الحضارات والالتقاء الفكري والانفتاح على الاخرين ومحبة السلام والحريات الدين واحد الدين واحد يجرى على الجميع على الصغير والكبير الذي يخاف الله عز وجل يعظم الله عز وجل يعظمه في امره الكبير وامر الصغير. في امر الحاكم في امر المحكوم. في الحق الذي على الحاكم في الحق الذي على المحكوم

221
01:31:50.800 --> 01:32:10.700
ينصح للحاكم وينصح للمحكوم ليست عينه بصيرة بالحاكم وعمي عن المحكوم ولا عينه ايضا بصيرة بالمحكوم عمياء عن الحاكم هذا يقول في الحديث الذي ذكر ان اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم انكم تشركون

222
01:32:12.300 --> 01:32:28.450
الى اخره. السؤال لماذا لم يسبق النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن قولهم ما شاء الله قبل ان يأتي اليهودي يقول يعني لماذا النبي صلى الله عليه وسلم ما بادر بالنهي حتى قال لهم اليهودي ما قال

223
01:32:29.250 --> 01:32:53.300
شبهة اننا كمسلمين ننتظر حتى يعلمنا غيرنا سيعلمنا يعلمنا غيرنا. يقول هذا الحديث فيه شبهة اننا كمسلمين ننتظر واحد يجينا يعلمنا بعدين نتعلم لا ليس هذا الحديث. الحديث فيه ان المسلمين لا يتقدمون بشيء قبل امر الله عز وجل

224
01:32:53.850 --> 01:33:17.150
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال انكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني منها كذا وكذا. يعني يمنعني منها الحياء من الله سبحانه وتعالى كما وقع في رواية احمد فالمسلمين لا يتقدمون بين امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. لا انهم ينتظرون ان يعلمه يهودي او نصراني. ولذلك اذا صار في قلب

225
01:33:17.150 --> 01:33:32.800
انه لا يقدم بين يدي الله ولا يد رسوله صلى الله عليه وسلم شيئا عظم امر الله عز وجل وامر رسوله صلى الله عليه وسلم وجد له مسلكا. واما اذا كان الانسان يعني لا

226
01:33:32.800 --> 01:33:52.800
بهذا الشيء فانه يتكلم بمثل هذه الشبه والمقالات التي هي كلام مكرور مجرور لمن غمس قلبه ببدعة او فتنة او فون او نفاق وكثير ما هم. فينبغي ان يتقي الانسان بدينه وان يعرف ما امر الله سبحانه وتعالى به

227
01:33:52.800 --> 01:34:15.850
ان يحرص على ان يلقى الله عز وجل كما يحبه الله عز وجل لا كما يحبه الخلق. فانك اذا اردت ان ترضي الخلق لا يزالون عليك ساخطين لكنك اذا اردت ان ترضي الله رظي الله عنك وارظى عنك الخلق. وهذا الاصل ربما غاب عني عنا نحن طلاب

228
01:34:15.850 --> 01:34:35.850
علم بما صار في احوال الخلق من التقلب والتحول والغلبة والانكسار وتبدل الدول فاغتر الانسان بتأثير الخلق في الخلق ونسي لان الامر لله ما شاء الله كان وما لم يشأ الله لم يكن. فاذا وقر هذا المعنى في قلب الانسان لم ينظر الى الناس

229
01:34:35.850 --> 01:34:57.200
الا بعين المقت قال بعض السلاطين لابي العباس ابن تيمية انك تريد ملكي فقال ان ملكك وملك المغلى يساوي عندي فلسين فالذي لا ينظر للناس لا يأبه بشيء عندهم مهما عظم كالملك. فكيف يشغل قلبه بمحبة الناس او مدحهم او ثنائهم او رضاهم عنه ولا

230
01:34:57.200 --> 01:35:13.500
تراهم شيئا امام رضا الله سبحانه وتعالى. فيجري مع رضا الله عز وجل ولو اغضب الناس. ويسأل الله له وللناس الهداية والتوفيق. وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله عز وجل من الكتاب التاسع

231
01:35:13.600 --> 01:35:22.250
موعدنا ان شاء الله تعالى الاسبوع القادم في الكتاب العاشر وهو كتاب كشف الشبهات