﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه واجزه عنا خير الجزاء. قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله

2
00:00:30.300 --> 00:00:50.300
في القواعد الاربع بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يتولاك في الدنيا والاخرة وان يجعلك مباركا اينما كنت. وان يجعلك ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر. فان

3
00:00:50.300 --> 00:01:20.300
هؤلاء الثلاثة عنوان السعادة ابتدأ المصنف رحمه الله رسالته بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للسنة فيما استفتح به النبي صلى الله عليه وسلم رسائله الى الملوك والتصانيف تجري مجراها. ثم دعا لمن يقرأها بثلاث دعوات جامعة

4
00:01:20.300 --> 00:01:50.800
اولها ان يتولاه الله في الدنيا والاخرة. ان يتولاه الله في الدنيا والاخرة فيكون وليه الله فيكون وليه الله. والولي من اسماء الله الحسنى ومعناه المتصرف في خلقه عامة بتدليلهم. المتصرف في خلقه عامة بتدبيرهم وفي

5
00:01:50.800 --> 00:02:18.250
خاصة بما ينفعهم في الدنيا والاخرة. وفي المؤمنين خاصة بما ينفعهم في الدنيا والاخرة  ثانيها ان يجعله مباركا اينما كان اي سببا لكثرة الخير ودوامه. اي سببا لكثرة الخير ودوامه. وثالثها ان يجعله ممن اذا

6
00:02:18.250 --> 00:02:48.950
لاعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر. وعدهن المصنف عنوان السعادة  وعنوان الشيء ما يدل عليه. وعنوان الشيء ما يدل عليه. ومنه عنوان الكتاب والسنة سكن ومنه عنوان الكتاب والسكن اسما لما يدل عليهما. فعنوان الكتاب هو اسمه

7
00:02:48.950 --> 00:03:23.650
وعنوان السكن هو موضع السكنى. والسعادة هي الحال الملائمة للعبد السعادة هي الحال الملائمة للعبد. والعبد مقلب بين ثلاث احوال. والعبد مقلب بين ثلاث في احوال نعمة واصلة ومصيبة فاصلة وسيئة حاصلة والعبد مقلب بين ثلاث احوال نعمة

8
00:03:23.650 --> 00:03:54.200
مواصلة ومصيبة فاصلة وسيئة حاصلة. وكل حال يتعلق بها امر شرعي فالمأمور به عند حدوث النعمة شكرها. فالمأمور به عند حدوث النعمة شكرها. وعند وقوع المصيبة الصبر عليها. وعند وقوع المصيبة الصبر عليها. وعند فعل السيئة سؤال مغفرة

9
00:03:54.200 --> 00:04:24.200
وعند فعل السيئات سؤال مغفرتها. ومن امتثل المأمور به فيهن نال سعادة الدنيا والاخرة فحال الانسان لا تخرج عن الواردات التي ذكرنا. فهو بين نعمة واصلة ومصيبة فاصلة وسيئة حاصلة. وكل حال من هذه الاحوال

10
00:04:24.200 --> 00:04:44.200
قد يتعلق بها امر شرعي. فمن امتثل المأمور به شرعا في كل حال من هذه الاحوال نال سعادة الدنيا والاخرة. نعم. قال رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية

11
00:04:44.200 --> 00:05:04.200
ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين. وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها. كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ذكر المصنف رحمه الله ان الحنيفية

12
00:05:04.200 --> 00:05:37.950
ملة ابراهيم عليه السلام مبينا حقيقتها بقول جامع يندرج فيه ما يراد بها شرعا. فان في الشرع لها معنيان فان الحنيفية في الشرع لها معنيان اولهما عام وهو الاسلام اولهما عام وهو الاسلام. والثاني خاص وهو

13
00:05:37.950 --> 00:05:57.950
الاقبال على الله بالتوحيد خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد. ولازمه الميل عن كل الميل اما سواه بالبراءة من الشرك. ولازمه الميل عما سواه بالبراءة من الشرك. والمذكور في قول

14
00:05:57.950 --> 00:06:26.800
ان تعبد الله مخلصا له الدين هو مقصود الحنيفية ولبها المحقق وصفها الجامع للمعنيين معا. وهي دين الانبياء جميعا فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام. واضيفت اليه في كلام المصنف وغيره تبعا لوقوعها

15
00:06:26.800 --> 00:06:56.800
في القرآن واضيفت اليه في كلام المصنف وغيره تبعا لوقوعها كذلك في القرآن. وموجب نسبتها اليه امران وموجب نسبتها اليه امران احدهما ان الذين بعث فيهم نبي صلى الله عليه وسلم يعرفون ابراهيم ان الذين بعث فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم يعرفون ابراهيم

16
00:06:56.800 --> 00:07:28.700
وينتسبون اليه فيعدونه جدا لهم فيعدونه جدا لهم ويزعمون انهم على دينه فاجدر بهم ان يتبعوه. فيكون مثله حنفاء لله غير مشركين به. فاجدر بهم ان يتبعوه فيكونوا مثله حنفاء لله غير مشركين به. فحسنت اضافتها اليه دون غيره من

17
00:07:28.700 --> 00:07:58.700
والاخر ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده من الانبياء ان الله جعل ابراهيم عليه الصلاة والسلام اماما لمن بعده من الانبياء. بخلاف سابقيه. بخلاف سابق فلم يجعل الله احدا منهم اماما لمن بعده من الانبياء. فلم يجعل الله احدا منهم اماما لمن بعده

18
00:07:58.700 --> 00:08:28.700
من الانبياء ذكره ابن جرير في تفسيره. والناس جميعا مأمورون بعبادة الله التي هي مقصود الحنيفية ومخلوقون لاجلها. والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ودون ودلالة الاية على المسألتين من جهتين. ودلالة الاية على المسألتين من جهتين احداهما

19
00:08:28.700 --> 00:08:58.700
ما صريح نصها؟ صريح نصها المبين ان الناس مخلوقون للعبادة المبين ان الناس مخلوقون للعبادة. والاخرى لازم لفظها. لازم لفظها. المبين ان الناس مأمورون بها. المبين ان الناس مأمورون بها. لانهم مخلوقون لاجلها

20
00:08:58.700 --> 00:09:28.700
لانهم مخلوقون لاجلها. وعالم الجن وعالم الانس يجمعهما اسم الناس في اصح القولين وعالم الجن وعالم الانس يجمعهما اسم الناس في اصح القولين. فيندرجان في قول المصنف وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها. فظهر بهذا الايضاح وجه دلالة الاية

21
00:09:28.700 --> 00:09:58.700
الاية على المسألتين جميعا. الامر بها هو الخلق لها. فالامر بها لازم له والخلق لها صريح نصها. فالامر بها لازم لفظها والخلق لها صريح لفظها وكون الناس مخلوقين للعبادة ومأمورين بها شيء مجمع عليه لا ينكره احد يدين لله

22
00:09:58.700 --> 00:10:18.700
بدين الاسلام فالمسلمون كافة متفقون على ان الحكمة من خلق الجن والانس هي عبادة الله وانهم مأمورون بها. نعم. قال رحمه الله فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادته فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع

23
00:10:18.700 --> 00:10:38.700
يحييك ما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة. فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث اذا دخل في الطهارة اذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت ان هم ما عليك معرفة

24
00:10:38.700 --> 00:10:58.700
ذلك لعل الله ان يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه ان الله لا يغفر وان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وذلك لمعرفة اربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه. لما

25
00:10:58.700 --> 00:11:18.700
قرر المصنف رحمه الله ان حكمة خلقنا هي عبادة الله وهذا امر اتفاقي بين اهل القبلة بين ان عبادته لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. بين ان عبادته لا تسمى

26
00:11:18.700 --> 00:11:48.700
عادة الا مع التوحيد. فمن زعم انه يعبد الله وهو غير موحد له فلا اعتداد عبادته وهو كاذب في دعواه. وعبادة الله لها معنيان في الشرع. وعبادة الله لها معنيان في الشرع احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن

27
00:11:48.700 --> 00:12:18.900
الحب والخضوع احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. والثاني خاص وهو التوحيد. والثاني خاص وهو التوحيد اما التوحيد فله معنيان شرعا. اما التوحيد فله معنيان شرعا. احدهما عام

28
00:12:18.900 --> 00:12:49.400
وهو افراد الله بحقه احدهما عام وهو افراد الله بحقه. وحق الله نوعان حق في المعرفة والاثبات. وحق في الارادة والطلب وينشأ من هذين الحقين ان الواجب لله في توحيده ثلاثة انواع. وينشأ من هذين الحقين

29
00:12:49.400 --> 00:13:20.800
ان الواجب لله في توحيده ثلاثة انواع توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات  والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة والعبادة والتوحيد اصلان عظيم ان تتحقق صلتهما اتفاقا وافتراقا بحسب المعنى

30
00:13:20.800 --> 00:13:46.650
معنى المنظور اليه. فلهما حالان الحال الاولى اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب. اتفاقهما اذا نظر الى ارادة التقرب اي قصدي اي قصد القلب الى العمل تقربا الى الله. اي قصد القلب الى العمل تقربا الى الله. فيكون

31
00:13:46.650 --> 00:14:16.650
حينئذ ايش آآ قرن ايش ها يا عبدالعزيز متحدين في المسمى ولا تقل مترادفين. متحدين في المسمى. فكل عبادة يتقرب بها الى الله توحيد له. فكل عبادة يتقرب بها الى الله توحيد له. وهذا معنى قول المصنف

32
00:14:16.650 --> 00:14:46.650
فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. فال في العبادة هنا عهدية يراد بها ما امر به شرعا. والحال الثانية افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها افتراقهما اذا نظر الى الاعمال المتقرب بها

33
00:14:46.650 --> 00:15:13.500
اي احادها فالعبادة اعم فالعبادة اعم فكل ما يتقرب به الى الله عبادة فكل ما يتقرب به الى الله عبادة. ومن تلك القرب التوحيد. ومن تلك القرب التوحيد وهو مختص بحق الله تعالى

34
00:15:13.500 --> 00:15:49.300
فهذه هي الصلة بين التوحيد والعبادة. فهما يتفقان في ارادة التقرب. ويفترقان فيما به الى الله يتقرب. فهما في ارادة التقرب. ويفترقان فيما به الى الله يتقرب. ثم نبه مصنف الى مفسد العبادة الاعظم. وهو الشرك

35
00:15:50.050 --> 00:16:20.050
والشرك شرعا له معنيان والشرك شرعا له معنيان. احدهما عام وهو وجعل شيء من حق الله لغيره. وهو جعل شيء من حق الله لغيره. والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. واثر الشرك

36
00:16:20.050 --> 00:16:47.650
اذا دخل العبادة يختلف باعتبار قدره. واثر الشرك اذا دخل العبادة يختلف باعتبار قدره فانه نوعان احدهما الشرك الاكبر وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول به اصل الايمان. وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول

37
00:16:47.650 --> 00:17:14.450
به عصر الايمان والاخر الشرك الاصغر احدهما الشرك الاكبر وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول به اصل الايمان. والاخر الشرك الاصغر وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول به كمال الايمان. احدهما الشرك الاكبر

38
00:17:14.450 --> 00:17:34.450
وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول به اصل الايمان والاخر الشرك اصغر وهو جعل شيء من حق لغيره يزول به كمال الايمان. والفرق بينهما يرجع الى متعلق الحق. والفرق بينهما

39
00:17:34.450 --> 00:17:54.450
يرجع الى متعلق الحق ومنزلته من الايمان فيما يزيل منه. ومنزلته من الايمان فيما يزيل ومنه فما اوزال اصل الايمان فهو شرك اكبر. فما ازال اصل الايمان فهو شرك اكبر. وما ازال

40
00:17:54.450 --> 00:18:14.450
كمال الايمان فهو شرك اصغر. والمقصود منه في قول المصنف فاذا دخل الشرك في العبادة فسد هو الشرك الاكبر. والمقصود منه في قول المصنف فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت هو الشرك الاكبر

41
00:18:14.450 --> 00:18:37.650
لقوله بعد فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من خالدين في النار فحصول الخلود في النار مرتب على الشرك الاكبر دون الاصفر ونجاسة الشرك اعظم النجاسات

42
00:18:37.700 --> 00:19:07.700
وكما يؤمر العبد بدفع النجاسة الظاهرة عنه. عند ارادة الصلاة في بدنه وثوبه التي يصلي عليها فانه يؤمر بتطهير اعمالها اعماله كلها. بافراغ قلبه ولسانه وجوارحه من الشرك مخافة ان يحبط عمله. وسوء اثره ووخيم عاقبته

43
00:19:07.700 --> 00:19:27.700
في افساد العبادة واحباط العمل ومصير صاحبه الى النار. يوجب على العبد معرفته والخوف منه عسى ان ينجو من حبالته التي ينصبها الشيطان للخلق. المشار اليها في قول المصنف هذه

44
00:19:27.700 --> 00:19:56.250
الشبكة فالمراد بها حبالة الشيطان في نقل الخلق من التوحيد الى الشرك. والامر بمعرفته امر بمعرفة ضده وهو التوحيد. والامر وبمعرفته امر بمعرفة ضده. وهو التوحيد فلا تكمل معرفة العبد بالشرك الا بمعرفته

45
00:19:56.250 --> 00:20:16.250
فلا تكن معرفة العبد بالشرك الا بمعرفته. وهو المقدم بالطلب. والاية التي ذكرها المصنف في التحذير من الشرك وهي قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به. الاية عامة في الشرك كله. في اصح قولي اهل العلم

46
00:20:16.250 --> 00:20:46.250
يغفر الله من الشرك شيئا لا صغيره ولا كبيره. لان الفعل المضارع يشرك يسبك مع ان مصدرا مؤولا لان الفعل المضارع يشرك يسبك مع ان مؤولا تقديره شركا. فيقع نكرة في سياق نفي. فيصير

47
00:20:46.250 --> 00:21:10.250
مقدرا بقولنا ان الله لا يغفر شركا به. فيصير الكلام مقدرا بقولنا ان الله لا شركا به ومن مواقع العموم في لسان العرب مجيء النكرة في سياق النفي. ومن مواقع العموم في كلام العرب

48
00:21:10.250 --> 00:21:40.250
نكرة في سياق النفي. فلا يغفر الله شيئا من الشرك. وامتناع مغفرة الشرك الاصغر لا يوجب الخلود في النار. وامتناع مغفرة الشرك الاصغر. لا يوجب في النار فيبقى فيما يوزن من عمل العبد. فيبقى فيما يوزن من عمل العبد ويجعل

49
00:21:40.250 --> 00:22:00.250
وفي سيئاته ويكون جزاء العبد بحسب ما يرجح به ميزانه. ويكون جزاء العبد بحسب ما يرجح به ميزانه. ومما يعين العبد على معرفة الشرك ليحذره. معرفة اربع قواعد ذكرها الله

50
00:22:00.250 --> 00:22:20.250
في كتابه تبين حال المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم وما كان يدعوهم اليه بها حقيقة الشرك ويتميز بها دين المسلمين عن دين المشركين وهي القواعد التي ذكرها

51
00:22:20.250 --> 00:22:50.250
المصنف في هذه الرسالة فغاية هذه القواعد هي التفريق بين دين المسلمين ودين المشركين. فغاية هذه القواعد هي التفريق بين دين المسلمين ودين المشركين. ومردها الى امرين ومردها الى امرين احدهما معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معرفة الدين

52
00:22:50.250 --> 00:23:20.250
الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. والاخر معرفة حال المشركين. الذين بعث فيهم معرفة حال المشركين الذين بعث فيهم واستمداد تلك القواعد عند المصنف من القرآن الكريم واستمداد تلك القواعد عند المصنف من القرآن الكريم. وما فيها من ادلة السنة تابع له

53
00:23:20.250 --> 00:23:51.100
واقتصر على ردها اليه اصالة للاتفاق على قبوله والاحتجاج به. واقتصر على ردها اليه اصالة للاتفاق على قبوله والاحتجاج به. عند جميع الفرق الاسلامية. ومن عادة المصنف في تأليفه كافة الاستكثار من ايراد ادلة القرآن للاجماع على ثبوته. فلا يتطرق اليه

54
00:23:51.100 --> 00:24:21.100
كمال الرد من جهة تلقيه. بخلاف الاحاديث فمنها المقبول ومنها المردود. والمراد بالقاعدة في هذا الموضع اعم من اطلاق الفقهاء. فهي الصق بمعناها اللغوي معناها لغة الاساس. فمعناها لغة الاساس. فهذه القواعد كل واحدة منها

55
00:24:21.100 --> 00:24:51.100
تعد اساسا من اسس الدين. تعد اساسا من اسس الدين واصلا من اصوله. ووعاؤها الجامع قواعد الشريعة رويعاؤها الجامع قواعد الشريعة وتجوز ايضا ارادة المعنى الاصطلاحي للقاعدة وتجوز ايضا ارادة المعنى الاصطلاحي للقاعدة. فتكون قواعد للتوحيد

56
00:24:51.100 --> 00:25:31.100
فتكون قواعد للتوحيد وهو الامر الكلي المنطبق على جزئيات كثيرة وهو الامر الكلي المنطبق على جزئيات كثيرة تفهم احكامها منه تفهم احكامها منه ومتعلقها هنا التوحيد. ومتعلقها هنا التوحيد نعم. قال رحمه الله القاعدة الاولى ان تعلم ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون

57
00:25:31.100 --> 00:25:51.100
بان الله تعالى هو الخالق المدبر. وان ذلك لم يدخلهم في الاسلام. والدليل قوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت. ومن يخرج الحي من الميت

58
00:25:51.100 --> 00:26:21.100
ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر قصودوا هذه القاعدة بيان شيئين. مقصود هذه القاعدة بيان شيئين. احدهما ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية. ان الكفار الذين قاتلهم رسول

59
00:26:21.100 --> 00:26:44.900
صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية وهو افراد الله في ذاته وافعاله. وهو افراد الله في ذاته وافعاله. واشار المصنف رحمه الله اليه بقوله مقرون بان الله تعالى هو الخالق المدبر

60
00:26:44.950 --> 00:27:14.450
لان الخلق والتدبير من اعظم افعال الربوبية. لان الخلق والتدبير من اعظم افعال الربوبية والاخر ان اقرارهم بتوحيد الربوبية فقط لم يدخلهم الاسلام ان اقرارهم بتوحيد الربوبية فقط لم يدخلهم في الاسلام ولم يعصم دماءهم. لان النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:27:14.450 --> 00:27:34.450
اثبت لهم وصف الكفر وقاتلهم. لان النبي صلى الله عليه وسلم اثبت لهم وصف الكفر وقاتلهم لو كانوا باقرارهم بالربوبية مسلمين لما طالبهم بالاسلام ولما قتلهم عليه. ولو كانوا باقرارهم بربوبية مسلمين

62
00:27:34.450 --> 00:28:01.100
لما طالبهم بالاسلام ولما قاتلهم عليه. واستدل على ما ذكره بقوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار؟ الاية فاما وهو وهي دالة على الامرين معا وهي دالة على الامرين معا. فاما وجه دلالتها على

63
00:28:01.100 --> 00:28:31.100
الامر الاول فهو اقرارهم بان الرزق والملك والتدبير كله لله هو اقرارهم ان الرزق والمنك والتدبير كله لله. فانهم يقرون بذلك اذا سئلوا عنه كما قال تعالى فسيقولون الله اي يثبتون له هذه الافراد. واما وجه دلالتها

64
00:28:31.100 --> 00:28:51.100
على الامر التاني فهو في انكار الله عليهم عبادة غيره. واما وجه دلالتها على الامر الثاني فهو في انكار الله عليهم عبادة غيره. اذ قال فقل افلا تتقون. اي فقل لهم

65
00:28:51.100 --> 00:29:21.100
اقامة للحجة عليهم اي فقل لهم اقامة للحجة عليهم. افلا تتقون ربكم فتخلصون له العبادة افلا تتقون ربكم فتخلصون له العبادة فمطالبتهم بتوحيد الالوهية برهان عدم انتفاعهم بما امنوا به من الربوبية. وسيأتي في القاعدة الثالثة تحقيق الامن

66
00:29:21.100 --> 00:29:41.100
الثاني بينا بجلاء. نعم. قال رحمه الله القاعدة الثانية انهم يقولون ما دعوناه وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة فدليل القربة قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا

67
00:29:41.100 --> 00:30:01.100
الى الله زلفى. ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله لا يهدي من هو كاذب ودليل الشفاعة قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاء

68
00:30:01.100 --> 00:30:21.100
عند الله والشفاعة شفاعتان شفاعة منفية وشفاعة مثبتة. فالشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا لا يقدر عليه الا الله والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان

69
00:30:21.100 --> 00:30:41.100
يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة. والكافرون هم الظالمون. والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله والشافع مكرم بالشفاعة والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الاذن. كما قال تعالى من ذا الذي

70
00:30:41.100 --> 00:31:17.250
يشفع عنده الا باذنه. مقصود هذه القاعدة بيان ان الحامل للمشركين بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله والتوجه اليه شيئان احدهما طلب القربة والدليل قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء اما نعبدهم الا ليقربونا الى

71
00:31:17.250 --> 00:31:53.350
والله زلفى. والاخر طلب الشفاعة والدليل قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله. فلم يكن المشركون يعتقدون ان معبوداتهم تدبر الامر وتستقل بما شاءت. ولكنهم كانوا يتوجهون اليها لتحصيل هذين الامرين المذكورين

72
00:31:53.350 --> 00:32:33.350
والفرق بين طلبهم القربة وطلبهم الشفاعة انهم يبتغون بالقربة احراز الرفعة كمالات انهم يبتغون بالقربة احراز الرفعة والكمالات. ويبتغون دفع النقائص المعيبات ويبتغون بالشفاعة دفع النقائص المعيبات وقد ابطل وقد ابطل الله ما ابتغوه من القربة والشجاعة. وقد ابطل الله ما ابتغوه من القربة

73
00:32:33.350 --> 00:33:03.350
ساعة فاما طلب القربة فاما طلب القربة باتخاذهم الاولياء فابطله الله بنفي وجودهم فابطله الله بنفي وجودهم. كما قال تعالى مخبرا عن حالهم وقالهم والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وهي الاية التي ذكرها المصنف. ثم قال في

74
00:33:03.350 --> 00:33:23.350
ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. فنسبهم الى الكذب في دعواهم ان لله اولياء. فنسبهم الى الكذب في دعواهم ان لله اولياء. وذلك يتضمن

75
00:33:23.350 --> 00:33:50.550
نفي وجود ولي لله من هذه المعبودات. وذلك يتضمن نفي وجود ولي لله من هذه المعبودات وهو المصرح المصرح به في قوله ولم يكن له ولي من الذل والولي المنفي عن الله هو الذي كان يعتقده المشركون

76
00:33:50.900 --> 00:34:20.900
والولي المنفي عن الله هو الذي كان يعتقده المشركون ان لله معينا يتصرف معه فيما ينفعه ان لله معينا يتصرف معه فيما ينفعه. فولي الله له معنيان فولي الله له معنيان احدهما الولي الناصب. الولي الناصر وهو المنفي

77
00:34:20.900 --> 00:34:50.900
عنه الولي الناصر وهو المنفي عنه والاخر الولي المنصور وهو المثبت له الولي المنصور وهو المثبت له. واما الشفاعة التي يرجون من الهتهم فابطلها الله باربعة مسالك. واما الشفاعة التي يرجون من الهتهم فابطلها الله باربعة مسالك. اولها

78
00:34:50.900 --> 00:35:20.900
نفي وقوع الشفاعة من الهتهم. نفي وقوع الشفاعة من الهتهم. قال الله تعالى ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون. ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء. ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء. وثانيها نفي ملك الهتهم

79
00:35:20.900 --> 00:35:50.900
ساعة نفي ملك الهتهم الشفاعة. وتحقيق انها لله وحده. وتحقيق انها لله وحده كما قال الله تعالى ان اتخذوا من دون الله شفعاء. قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل اولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله

80
00:35:50.900 --> 00:36:19.400
جميعا وثالثها امتناع شفاعة الشفعاء الا من بعد اذن الله ورضاه امتناع شفاعة الشفعاء الا من بعد اذن الله ورضاه. كما قال الله تعالى ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له

81
00:36:19.700 --> 00:36:49.700
وقال وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله الله لمن يشاء ويرضى. ورابعها ابطال انتفاع الكافرين بشفاعة ابطال انتفاع الكافرين بشفاعة الشافعين. كما قال الله عز

82
00:36:49.700 --> 00:37:16.400
جل فما تنفعهم شفاعة الشافعين والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في ابواب الاعتقاد يريدون بها الشفاعة عند الله. وتعريفها شرعا هي سؤال الشافع الله حصول نفع للمشفوع له. سؤال الشافعي الله

83
00:37:16.400 --> 00:37:48.000
حصول نفع للمشفوع له. والنفع يتضمن جلب خير له. او دفع ضر عنه. وهي نوعان ان الاول شفاعة منفية. الاول شفاعة منفية وهي التي نفاها الله عز وجل. وحقيقتها شرعا الشفاعة الخالية من اذن الله ورضاه. وحقيقتها شرعا الشفاعة الخالية

84
00:37:48.000 --> 00:38:19.850
من اذن الله ورضاه وهي ايضا نوعان احدهما المنفية عن الشافع ومنها المنفية عن الهة المشركين. ومنها المنفية عن الهة المشركين. والاخر المنفية عن المشفوع له. المنفية عن المشفوع له

85
00:38:20.400 --> 00:38:47.650
ومنها الشفاعة للكافر. ومنها الشفاعة للكافر وذكر المصنف رحمه الله قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم الاية. دليل على الشفاعة المنفية للتصريح بنفيها في قوله ولا شفاعة. دليلا على الشفاعة المنفية

86
00:38:47.650 --> 00:39:07.650
بنفيها في قوله ولا شفاعة. والثاني من نوعي الشفاعة شفاعة مثبتة. والثاني من نوعي الشفاعة شفاعة مثبتة وهي التي اثبتها الله عز وجل لمن شاء. وهي التي اثبتها الله عز وجل لمن

87
00:39:07.650 --> 00:39:47.850
شاء وحقيقتها شرعا الشفاعة المقترنة باذن الله ورضاه. الشفاعة باذن الله ورضاه. وهي كذلك نوعان احدهما المثبتة للشافع ومنها شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم. احدهما المثبتة للشافع ومنها شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم. والاخر المثبتة للمشفوع له

88
00:39:47.850 --> 00:40:07.850
المثبتة للمشفوع له. ومنها الشفاعة لاهل الكبائر من هذه الامة. ومنها الشفاعة لاهل من هذه الامة. وذكر المصنف رحمه الله قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه دليلا على الشفاعة

89
00:40:07.850 --> 00:40:37.850
المثبتة للتصريح باثباتها في قوله يشفع عنده. للتصريح باثباتها آآ في قوله يشفع عنده. فمعنى الاية لا احد يشفع عند الله الا باذنه. فمعنى لا لا احد يشبع عند الله الا باذنه. والفرق بين الشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة

90
00:40:37.850 --> 00:40:57.850
هو المذكور في قول المصنف ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله وقوله والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله. والفرق بين الشفاعة المثبتة. والشفاعة المنفية

91
00:40:57.850 --> 00:41:17.850
هو المذكور في قول المصنف ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله وقوله والشفاء وقوله والشفاعة والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله. ومدار النفي والاثبات في الشفاعة على امرين. وما

92
00:41:17.850 --> 00:41:47.850
دار النفي والاثبات في الشفاعة على امرين. اذن الله ورضاه. اذن الله ورضاه. فمع النفي يكونان مانعين منها. فمع النفي يكونان مانعين منها. ومع الاثبات يكون تاني شرطين لها. ومع الاثبات يكونان شرطين لها. واقتصر المصنف رحمه الله

93
00:41:47.850 --> 00:42:07.850
او على دليل اشتراط الاذن بامكان اندراج الرضا فيه. واقتصر المصنف على دليل صراط الاذن لامكان اندراج الرضا فيه فان الله اذا رضي عن المشفوع له اذن للشافع. فان الله

94
00:42:07.850 --> 00:42:33.400
اذا رضي عن المشفوع له اذن للشافع واذنه له يكون مع رضاه عنه وقرن في قوله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى

95
00:42:33.500 --> 00:43:03.500
وحذف متعلق الرضا ليعم. وحذف متعلق الرضا ليعم. فيصير في الشافعي والمشفوع له فيصير في الشافعي والمشفوع له. ووجود الرضا يتبعه وقوع الاذن ووجود الرضا يتبعه وجود الاذن. والشافع مكرم بالشفاعة كما قال المصنف

96
00:43:03.500 --> 00:43:33.500
شافع مكرم بن الشفاعة كما قال المصنف. فالله متفضل بها عليه اكراما له. فالله متفضل بها عليه اكراما له. وقوله مكرم هو بتخفيف الرأ. هو بتخفيف الراء. ويجوز تشديد والمسموع لي في رواية الكتاب الاول. والمسموع لي في رواية الكتاب الاول

97
00:43:33.500 --> 00:43:53.500
قال رحمه الله القاعدة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عبادتهم منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه

98
00:43:53.500 --> 00:44:13.500
وسلم ولم يفرق بينهم. والدليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ودليل الشمس والقمر قوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله

99
00:44:13.500 --> 00:44:33.500
الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا ودليل الانبياء قوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت انا

100
00:44:33.500 --> 00:44:53.500
اتخذوني وامي الهين من دون الله. قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق كنت قلته فقد علمته. تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب. ودليل

101
00:44:53.500 --> 00:45:23.500
الصالحين قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ودليل الاشجار والاحجار قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى. وحديث ابي الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر. وللمشركين

102
00:45:23.500 --> 00:45:43.500
قدرة يعكفون عندها وينطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات كأنواط كما لهم ذات انواط. الحديث مقصود هذه القاعدة بيان ان مناط الكفر عبادة

103
00:45:43.500 --> 00:46:13.500
غير الله مقصود هذه القاعدة بيان ان مناط الكفر عبادة غير الله دون نظر الى منزلة المعبود دون نظر الى منزلة المعبود. فمن يعبد النبي والولي والملك فمن يعبد النبي والولي والملك هو كمن يعبد الشجر والحجر واجرم الفلك. هو كمن

104
00:46:13.500 --> 00:46:43.500
اعبدوا الحجر والشجر واجرام الفلك. فالنبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس من الكفار متفرقين في عباداتهم اي متفرقين فيها من جهة مألوهاتهم التي يعبدون. اي متفرقين فيها من جهة مألوهاتهم التي يعبدون. فاقيم المصدر

105
00:46:43.500 --> 00:47:13.500
مقام اسم المفعول معبوداتهم. فاقيم المصدر عباداتهم مقام اسم المفعول معبوداتهم للدلالة على ثبوت معنى العبادة المراد واستقراره. للدلالة على ثبوت معنى العبادة المراد واستقراره. فيكون المقصود المعبودات لا العبادات. فيكون المقصود

106
00:47:13.500 --> 00:47:33.500
المعبودات ولا العبادات. ويبينه قول المصنف رحمه الله منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين الى اخر ما ذكر وقد قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واكثرهم ولم يفرق بينهم لانهم

107
00:47:33.500 --> 00:47:53.500
وان اختلفوا في معبوداتهم فقد اجتمعوا في موجب الكفر. لانهم وان اختلفوا في معبوداتهم فقد اجتمعوا في موجب الكفر وهو عبادة غير الله. فلا يختص التكفير والقتال بمن عبد الاصنام

108
00:47:53.500 --> 00:48:13.500
فلا يختص التكفير والقتال بمن عبد الاصنام. بل كل من عبد غير الله سبحانه وتعالى له حظ من ذلك ولو عبد نبيا او وليا او صالحا او شجرا او حجرا. والدليل كما قال المصنف

109
00:48:13.500 --> 00:48:40.700
قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. فاعظم الفتنة عبادة غير الله. فاعظم الفتنة عبادة غير الله واصل الدين توحيد الله. واصل الدين توحيد الله. وقد ذكر المصنف ادلة ما قرره من تفرق

110
00:48:40.700 --> 00:49:10.700
معبوداتهم فان قوله ودليل الشمس والقمر ونظائره يريد به دليل وقوع عبادتها من دون الله فتقدير الكلام ودليل عبادتهم الشمس والقمر. ودليل عبادتهم الشمس وكذا القول فيما بعده. وجميع ادلة ذلك من القرآن سوى احد دليلي عبادة الاشجار والاحجار

111
00:49:10.700 --> 00:49:30.700
وهو حديث ابي وقر الليث رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حدثاء عهد بكفر. الحديث رواه الترمذي واسناده صحيح. وقوله فيه يعكفون هو بضم الكاف. وقوله فيه يعكفون

112
00:49:30.700 --> 00:50:00.700
وبضم كاف وتكسر ايضا. والعكوف هو الاقامة على الشيء والمكث عنده. والعكوف هو الاقامة على الشيء والمكث عنده. وقوله وينوطون ان يعلقون. وقوله وين بطون اي يعلقون. وللمصنف كلام حسن في تبيين هذه القاعدة

113
00:50:00.700 --> 00:50:32.450
ورد ما عرضت به تقدم معنا في كشف الشبهات. فانه قرر عموم الكفر والقتال لكل من عبد غير الله عز وجل كم وجه عبد العزيز بثمانية اوجه نعم. قال رحمه الله القاعدة الرابعة ان مشركي زماننا اغلب شركا من الاولين

114
00:50:32.450 --> 00:50:52.450
لان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ومشركوا زماننا شركهم دائما في الرخاء والشدة. والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم من البر اذا هم يشركون

115
00:50:52.450 --> 00:51:22.450
مقصود هذه القاعدة بيان غلظ شرك اهل زمانه مقصود هذه القاعدة بيان غلظ شرك اهل زمانه فمن بعدهم من المتأخرين. وانهم اغلظوا شركا من الاولين وانهم اغلظوا شركا من الاولين. ومنفعة تقرير غلظه ومنفعة تقرير غلظه

116
00:51:22.450 --> 00:51:52.450
تحقيق انهم بتلك الحال التي هم عليها تحقيق انهم بتلك الحال التي هم عليها اولى والقتال من المشركين الاولين. اولى بالتكفير والقتال من المشركين الاولين. ومن فعدو تقرير غلاظه تحقيق انهم بتلك الحال التي هم عليها اولى بالتكفير

117
00:51:52.450 --> 00:52:23.900
والقتال من المشركين الاولين. وهو المصرح به عند المصنف في كتابه الاخر. كشف الشبهات  وذكر المشركين تعيين للكفر الذي وصفوا به قبل. وتعيين المشركين وصف للكفر الذي وذكر المشركين تعيين للكفر الذي وصفوا به قبل في قول المصنف اولا

118
00:52:23.900 --> 00:52:45.900
ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهم كفروا بالشرك. ومجموع الادلة الشرعية  والوقائع القدرية يدل على ان شرك المتأخرين اغلظ من شرك الاولين من عشرة وجوه

119
00:52:45.900 --> 00:53:17.800
الوجه الاول ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. الوجه الاول ان الاولين يشركون في رخائي ويخلصون في الشدة. اما المتأخرون فيشركون في حال الرخاء والشدة. اما متأخرون فيشركون في حال الرخاء والشدة. ذكر هذا الوجه المصنف هنا في القواعد الاربع

120
00:53:17.800 --> 00:53:37.800
وفي كشف الشبهات ايضا ذكر هذا الوجه المصنف هنا في القواعد الاربع وفي كشف الشبهات ايضا وجعل دليله الاية المذكورة من سورة العنكبوت. فركوب البحر في الفلك وهو السفينة حال شدة

121
00:53:37.800 --> 00:54:07.800
فركوب البحر في الفلك وهو السفينة حال شدة. لامتلاء قلوبهم بالخوف. وهم فيها مخلصون يدعون الله وحده. فاذا صاروا الى البر وكانوا في رخاء. لامنهم ما خوفوه من الضرر فهم فيها مشركون يدعون مع الله غيره. وذكره بعد المصنف جماعة

122
00:54:07.800 --> 00:54:36.350
منهم حفيداه سليمان ابن عبدالله وعبدالرحمن بن حسن وعبدالله ابا بطين وسليمان ابن سحمان والاية المذكورة تبين حال من المشركين تبين حال الاوائل من المشركين بين الشدة والرخاء. اما حال

123
00:54:36.350 --> 00:55:06.350
متأخرين في دوام شركهم اما حال المتأخرين في دوام شركهم بل اشتداده عند حلول المصائب واستحكام الكرب فتبينه شواهد احوالهم ومصدرات اقلامهم. فتبينه شواهد احوالهم ومستورات واقوال اقلامهم التي تخبر بصدق عن سبقهم الاولين في الشرك

124
00:55:06.350 --> 00:55:26.350
برب العالمين يعني ان الاية دليل على تحقيقها للاولين انهم كانوا يشركون في الرخاء ويخلصون في واما المتأخرون فاذا اردت ان تعرف حقيقة كونهم يشركون في الرخاء والشدة فعليك ان تشاهد احوالهم

125
00:55:26.350 --> 00:55:46.350
ان كنت من البلدان التي بليت بهذا. او ان تقرأ في مسطورات ما كتبوه. فتجد في كل حال من الشدة والرخاء. الوجه الثاني ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين

126
00:55:46.350 --> 00:56:19.550
ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين من الملائكة من النبيين الملائكة والصالحين او يدعون اشجارا واحجارا ليست عاصية. او يدعون اشجارا واحجارا ليست عاصية. وهؤلاء المتأخرون هنا يدعون مع الله الفساق والفجار. وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفساق والفجار. ذكر

127
00:56:19.550 --> 00:56:49.550
هذا الوجه فرقا المصنف ايضا في كشف الشبهات. ذكر هذا الوجه فرقا المصنف ايضا في كشف الشبهات وبين التحقق وقوعه عصريه محمد بن اسماعيل الصنعاني في تطهير الاعتقاد وبين تحقق وقوعه عصريه محمد بن اسماعيل الصنعاني في تطهير الاعتقاد. ومنشأ

128
00:56:49.550 --> 00:57:19.550
ودعوتهم مع الشهود بفجورهم ومخافة شرهم. ومنشأ دعوتهم مع الشهود بفجورهم ومخافة شرهم لانهم يعتقدون فيهم مع ما هم عليه من حال مقبوحة ان لهم تسلطا وتصرفا يوصلون به الاذى اليهم. الوجه الثالث ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه

129
00:57:19.550 --> 00:57:49.550
مخالف دعوة الانبياء والرسل. ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالف دعوة الانبياء فانهم قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. اما المتأخرون فانهم يدعون ان فعلهم موافق دعوة الانبياء والرسل. اما المتأخرون فانهم يدعون

130
00:57:49.550 --> 00:58:19.950
ان فعلهم موافق دعوة الانبياء والرسل ذكر معنى هذا الوجه عبداللطيف بن عبدالرحمن في رده على داوود ابن جرديس وذكره كذلك تلميذه سليمان ابن سحمان فيمتنع الاولون عن قول لا اله الا الله فيمتنع الاولون عن قول لا اله الا الله ويزعم

131
00:58:19.950 --> 00:58:53.650
تأخرون انهم من اهلها فلا يمتنعون عن قولها. فجحدها الاولون مبنا ومعنى واقر بها المتأخرون هنا مبنا وجحدوها معنى. فجحد بها المتقدمون الاولون مبنى ومعنى غر بها المتأخرون مبنى وجحدوها معنى. افاده عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد

132
00:58:53.900 --> 00:59:13.900
وابن قاسم في حاشية كتاب التوحيد. والوجه الرابع ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصرف الكلي العام ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من

133
00:59:13.900 --> 00:59:33.900
من الملك والتصرف الكلي العام. بل كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا هو لك. تملكه وما ملك. اما المتأخرون فقد جعلوا لمن

134
00:59:33.900 --> 01:00:03.900
يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون. اما المتأخرون فجعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون وقصدوهم على ان لهم تدبير العالم وما يجري فيه. وقصدوهم على ان لهم تدبير العالم وما يجري فيه. وهذا شرك لم تعرفه الجاهلية الاولى. ذكر معنى هذا الوجه

135
01:00:03.900 --> 01:00:28.850
عبدالله بن فيصل بن سعود الوجه الخامس ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على جهة الاستقلال. ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على جهة الاستقلال

136
01:00:28.900 --> 01:01:02.100
اما الاولون فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله. اما المتأمى الاولون فقصدوا معبودات لتقربهم الى الله فهي عندهم شفعاء وسائق فهي عندهم شفعاء ووسائط بخلاف في حال اكثر من تأخر وان زعموا خلافة الوجه السادس ان عامة شرك الاولين في الالوهية ان عامة

137
01:01:02.100 --> 01:01:32.100
الشرك الاولين في الالوهية وهو في غيرها قليل. وهو في غيرها قليل اما المتأخرون فشركهم كثير في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات جميعا اما المتأخرون فشركهم كثير في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات جميعا. بل جعل

138
01:01:32.100 --> 01:02:02.100
سليمان ابن سحمان من الفروق بين الفريقين في كون مشرك اهل هذه الازمان اسوأ حالا من مشرك اهلية ان الاولين كانوا مقرين بتوحيد الربوبية وانما كان شركهم في الالوهية وهو يشهد لما ذكرنا والوجه السابع ان المتأخرين يزعمون ان قصد

139
01:02:02.100 --> 01:02:32.900
ودعاءهم ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين ودعاءهم والتوجه اليهم من حقه والتوجه اليهم من حقهم وان تركه جفاء لهم وازراء به وان تركه جفاء لهم وازراء بهم. ولم يكن الاولون يذكرون هذا. ولم يكن الاولون يذكرون

140
01:02:32.900 --> 01:03:05.400
هذا والوجه الثامن ان المشركين الاولين كانوا مقرين بشركهم ان المشركين الاولين كانوا مقرين بشركهم كما في تلبيتهم المذكورة انفا. كما في تلبية المذكورة انفا ويسمون رغبتهم الى معظميهم عبادة. ويسمون رغبتهم الى معظميهم عبادة. اما المتأخرون

141
01:03:05.400 --> 01:03:35.400
فيزعمون انهم بربهم لا يشركون. اما المتأخرون فيزعمون انهم بربهم لا يشركون ويسمون رغبتهم الى معظميهم محبة. ويسمون رغبتهم الى معظميهم محبة وهم في زعمهم كاذبون. والوجه التاسع ان المشركين الاولين كانوا

142
01:03:35.400 --> 01:04:04.950
دون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا فقط. ان المشركين الاولين كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا فقط. كرد غائب ووجدان مفقود ولا يجعلونهم عدة ليوم الدين. ولا يجعلونهم عدة ليوم الدين. لانكارهم البعث

143
01:04:04.950 --> 01:04:36.000
او اعتقادهم ان لهم عند الله بعد البعث مالا وولدا. لانكارهم البعث او اعتقادهم ان لهم عند الله بعد البعث مالا وولدا لخطوتهم عنده لحظوتهم عنده. اما المتأخرون فيريدون من معظميهم. قضاء حوائج الدنيا والاخرة. اما المتأخرون فيريدون من معظميه

144
01:04:36.000 --> 01:05:06.000
قضاء حوائج الدنيا والاخرة. ذكر معنى هذا الوجه حمد بن ناصر بن معمر رحمه الله الله الوجه العاشر ان المشركين الاولين كانوا يعظمون الله وشعائره من المشركين الاولين كانوا يعظمون الله وشعائره. فكانوا يعظمون اليمين بالله

145
01:05:06.000 --> 01:05:36.000
يعظمون اليمين بالله ويعيدون من عاد بالله وببيته. ويعيذون من عاد بالله وببيته ويعتقدون ان البيت الحرام اعظم من بيوت اصنامه. ويعتقدون ان البيت الحرام اعظم من بيوت اصنامهم. اما المتأخرون فان احدهم يقسم بالله صادقا

146
01:05:36.000 --> 01:06:06.000
وكاذبة ولا يقدم على القسم بمن يعتقد فيه من المعظمين كاذبا لا يقدم على القسم بمن يعتقد فيه من المعظمين كاذبا ولا يعيدون من عاد بالله وببيته ولا يعيدون من عاذ بالله وببيته ويعيدون من عاد بمعظمهم او بتربته. ويعيدون من

147
01:06:06.000 --> 01:06:36.000
من عاد بمعظمهم او بتربته. ويعتقدون ان العكوف بالمشاهد اعظم من العكوف في المساجد ويعتقدون ان العكوف عند المشاهد اعظم من العكوف في المساجد. واكثرهم يرى ان اغاثة بالهه الذي يعبده عند قبره انفع وانجح من

148
01:06:36.000 --> 01:07:06.000
الاستغاثة بالله في المسجد. ومنهم من يرى ان الاستغاثة بمعظمه الذي يعبده عند قبره انفع وانجح من الاستغاثة بالله في المسجد. وهذا الوجه مستفاد من كلام متفرق. للعلامة سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد. وبعضه في كلام ابن تيمية الحفيد

149
01:07:06.000 --> 01:07:33.800
والمصنف والصنعاني وحمد بن ناصر بن معمر وعبدالعزيز الحصين هو عبد اللطيف ابن عبد الرحمن ابن حسن من علماء الدعوة الاصلاحية رحمهم الله. وبهذا نكون قد فرغنا من بيان هذا الكتاب على ما يناسب

150
01:07:33.800 --> 01:07:34.367
المقام