﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.400
ننتقل بعده الى الكتاب السابع وهو القواعد الاربع. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى على اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى في كتابه القواعد الاربع بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

2
00:00:30.400 --> 00:00:50.400
اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يتولاك في الدنيا والاخرة. وان يجعلك مباركا اينما كنت وان يجعلك ممن اذا اعطي شكر واذا صبر واذا اذنب استغفر. فان هؤلاء الثلاثة عنوان السعادة. ابتدأ المصنف رحمه الله رسالته

3
00:00:50.400 --> 00:01:20.400
بالبسملة مقتصرا عليها. اتباعا للوارد في السنة النبوية في مكاتباته ومراسلاته صلى الله عليه وسلم الى الملوك. والتصانيف تجري مجراها. ثم دعا لمن قرأها بثلاث دعوات جامعة اولها ان يتولاه الله في الدنيا والاخرة. ان يتولاه الله في الدنيا والاخرة

4
00:01:20.400 --> 00:01:50.400
يكون وليه الله فيكون وليه الله. والولي من اسماء الله الحسنى. ومعناه المتصرف في الخلق عامة بتدبيره. المتصرف في الخلق عامة بتدبيرهم. وفي المؤمنين خاصة بما ينفعهم في الدنيا والاخرة. المتصرف في الخلق كافة او عامة

5
00:01:50.400 --> 00:02:10.400
وفي المؤمنين خاصة بما ينفعهم في الدنيا والاخرة. وثانيها ان يجعله مباركا اينما كان. اي سبب بل لكثرة الخير ودوامه اي سببا لكثرة الخير ودوامه. وثالثها ان يجعله ممن اذا اعطي

6
00:02:10.400 --> 00:02:40.400
واذا ابتلي صبرا واذا اذنب استغفر. وعدهن المصنف عنوان السعادة عنوان الشيء ما يدل عليه ويوصل اليه. وعنوان الشيء ما يدل عليه ويوصل اليه ومنه عنوان السكنى لموضع السكن وداره ومنه عنوان السكنى لموضع

7
00:02:40.400 --> 00:03:10.400
وداره وعنوان الكتاب اسما لمضمونه وعنوان الكتاب اسما لمضمونه هي الحال الملائمة للعبد. والسعادة هي الحال الملائمة للعبد. والعبد مقلب بين واد امتلأ والعبد مقلب بين احوال ثلاث. نعمة واصلة. نعمة

8
00:03:10.400 --> 00:03:39.800
اصلة ومصيبة فاصلة. وسيئة حاصلة ومصيبة فاصلة وسيئة حاصلة وهو مأمور في كل حال بامر وهو مأمور في كل حال بامر فهو مأمور عند وصول النعمة ان يشكرها. فهو مأمور عند اصول النعمة ان يشكرها. وعند

9
00:03:39.800 --> 00:04:09.800
زور المصيبة ان يصبر عليها وعند نزول المصيبة ان يصبر عليها. وعند حصول السيئة ان يستغفر الله منها. فمن استعمل المأمور به شرعا في الاحوال الثلاثة المذكورة اصاب السعادة. فمن استعمل المأمور به شرعا في الاحوال الثلاثة اصاب السعادة. نعم

10
00:04:09.800 --> 00:04:29.800
احسن الله اليكم قال رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فاذا عرفت ان الله خلقك

11
00:04:29.800 --> 00:04:49.800
لعبادته فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. ذكر المصنف رحمه الله ان الحنيفية ملة ابراهيم عليه السلام مبينا حقيقتها بقول جامع يندرج فيه ما يراد بها شرعا. فالحنيفية

12
00:04:49.800 --> 00:05:19.800
لها في الشرع معنيان فالحنيفية لها في الشرع معنيان. احدهما عام وهو الاسلام والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازمه الميل عما سواه بالبراءة من الشرك. ولازمه الميل عما سواه بالبراءة من

13
00:05:19.800 --> 00:05:47.150
الشرك وهي دين الانبياء جميعا. فلا تختصوا بابراهيم عليه الصلاة والسلام. ووقعت نسبتها اليه في كلام المصنف وغيره اتباعا للوارد في القرآن واضيفت واضيفت الحنيفية في القرآن الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام لامور ثلاثة. واضيفت

14
00:05:47.150 --> 00:06:17.150
الحنيفية في القرآن الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام لامور ثلاثة. اولها ان الذين بعث فيهم محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يذكرون انهم من ذرية ابراهيم كانوا يذكرون انهم من ذرية ابراهيم عليه الصلاة والسلام. وانهم على ميراث من دينه. وانهم على ميراث من دينه

15
00:06:17.150 --> 00:06:37.150
فاجدر بهم ان يكونوا كابيهم حنفاء لله غير مشركين به. فاجدر بهم ان يكونوا كابيهم حنفاء لله غير مشركين به. وتانيها ان الله جعل ابراهيم اماما لمن بعده من الانبياء. ان الله جعل ابراهيم

16
00:06:37.150 --> 00:07:07.150
اماما لمن بعده من الانبياء ولم يجعل ذلك لاحد غيره. ذكره ابو جعفر ابن ذكره ابو جعفر ابن جرير في تفسيره. وثالثها ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام بلغ غاية في تحقيق حنيفية في عبادة الله. ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام بلغ الغاية في تحقيق

17
00:07:07.150 --> 00:07:37.150
الحنيفية بعبادة الله حتى صار خليلا له. ولم يشاركه هذه الرتبة سوى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو من ولده. فابراهيم عليه الصلاة والسلام جد من اجداد نبي صلى الله عليه وسلم في عمود نسبه. والنسبة الى الاب الاعلى اولى من النسبة

18
00:07:37.150 --> 00:07:57.150
الى ولده. ثم ذكر المصنف ان الله امر جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ودلالة الاية على المسألة من جهتين. ودلالة الاية على المسألة من

19
00:07:57.150 --> 00:08:27.150
احداهما صريح لفظها. المبين انهم مخلوقون للعبادة. صريح لفظها المبكر انهم مخلوقون للعبادة. والاخرى لازموا لفظها. المبين ان الناس مأمورون بها لازم له بها المبين ان الناس مأمورون بها. فاذا كانوا مخلوقين لاجلها

20
00:08:27.150 --> 00:08:50.950
فانهم يكونون مأمورين بها. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كرر الملاقط تسمعون قراءته اقرب للعقل فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادته فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. كما ان الصلاة لا تسمى صلاة

21
00:08:50.950 --> 00:09:10.950
الا مع الطهارة فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث اذا دخل في الطهارة. فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدت واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت ان اهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله ان يخلصك من هذه الشبكة

22
00:09:10.950 --> 00:09:30.950
الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك معرفة اربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه لما ذكر المصنف رحمه الله ان حكمة

23
00:09:30.950 --> 00:09:59.700
وقنا هي عبادته بين ان عبادته لا تسمى عبادة الا مع التوحيد فمن زعم انه يعبد الله وهو غير موحد له فانه كاذب في دعواه. وعبادة الله لها بالشرع معنيان وعبادة الله لها في الشرع معنيان احدهما عام

24
00:10:00.000 --> 00:10:30.000
وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. والاخر خاص وهو التوحيد. والاخر خاص وهو التوحيد وهذا المعنى هو المعهود شرعا في خطاب الشرع. فاذا اطلق

25
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
العبادة فالمراد بها التوحيد. فاذا اطلقت العبادة في القرآن والسنة فالمراد بها التوحيد قال ابن عباس رضي الله عنهما كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناها التوحيد. كل ما ورد

26
00:10:50.000 --> 00:11:17.600
في القرآن من العبادة فمعناها التوحيد كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اعبدوا ربكم فان معنى الاية وحدوه صح هذا عن ابن عباس رضي الله عنه عند ابن جرير وغيره. ثم نبه المصنف الى مفسد العبادة

27
00:11:17.600 --> 00:11:44.700
الاعظم وهو الشرك. والشرك شرعا يطلق على معنيين احدهما جعل احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره. جعل شيء من حق الله لغيره والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. جعل شيء من العبادة لغير الله. وهذا المعنى

28
00:11:44.700 --> 00:12:14.700
هو المعهود في اسم الشرك اذا اطلق في خطاب الشرع فانه يراد به جعل شيء من العبادة لغير الله عز وجل. واثر الشرك اذا دخل في العبادة يختلف باعتبار اثره واثر الشرك اذا دخل في العبادة يختلف باعتبار قدره. فان الشرك باعتبار قدره نوعان

29
00:12:14.700 --> 00:12:45.500
احدهما شرك اكبر. وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان جعلوا شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان والاخر شرك اصغر. وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه كمال الايمان. جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه كما

30
00:12:45.500 --> 00:13:05.500
الايمان فمن وقع في الشرك الاكبر خرج من الاسلام. فمن وقع في الشرك الاكبر خرج من الاسلام. ومن وقع في الشرك الاصغر لم يخرج من الاسلام. والمقصود منهما في قول المصنف فاذا دخل الشرك في العبادة

31
00:13:05.500 --> 00:13:25.500
فسدت هو الشرك الاكبر. لقوله بعد ذلك فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط امله وصار صاحبه من الخالدين في النار. فحصول الخلود في النار مرتب على الشرك الاكبر

32
00:13:25.500 --> 00:13:55.500
لا الاصغر ونجاسة الشرك اعظم النجاسات. وكما يؤمر العبد بدفع النجاسة الظاهرة عنه عند ارادة الصلاة في بدنه وثوبه والبقعة المصلى عليها فانه يؤمر بدفع الشرك عن اعماله وان يطهر عمله من الوقوع في الشرك. وسوء اثره ووخيم

33
00:13:55.500 --> 00:14:25.500
عاقبته في افساد العبادة واحباط العمل ومصير صاحبه الى النار يوجب على العبد معرفته والخوف منه عسى ان ينجو من حبالته التي ينصبها الشيطان للخلق لتكون شبكة يصطادهم بها وهي المقصودة في قول المصنف هذه الشبكة. فالعبد مأمور بان يعرف

34
00:14:25.500 --> 00:14:55.500
الشرك ليحذره ويجتنبه فان تحقيقه التوحيد متوقف على معرفته الشرك ومما يعين العبد على معرفة الشرك كما ذكر المصنف اربع قواعد ذكرها الله سبحانه وتعالى في في كتابه يتميز بها دين المشركين عن دين المسلمين. ومرد هذه القواعد الى امرين

35
00:14:55.500 --> 00:15:15.500
ومرد هذه القواعد الى امرين. احدهما معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. والاخر معرفة حال المشركين

36
00:15:15.500 --> 00:15:35.500
الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم معرفة حال المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الاولى ان تعلم ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله

37
00:15:35.500 --> 00:15:55.500
عليه وسلم مقرون بان الله تعالى هو الخالق المدبر. وادنى ذلك لم يدخلهم في الاسلام والدليل قوله تعالى من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت. ومن يخرج الحي من الميت

38
00:15:55.500 --> 00:16:25.500
ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل افلا تتقون. مقصود هذه القاعدة بيان شيئين. مقصود هذه القاعدة بيان شيئين. احدهما ان الكفار الذين لهم الرسول صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية. ان الكفار الذين قاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم

39
00:16:25.500 --> 00:16:55.500
مقرون بتوحيد الربوبية. واشار المصنف اليه بقوله مقرون بان الله تعالى هو المدبر لان الخلق والتدبير من اعظم افعال الربوبية. والاخر ان اقرار بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام. ان اقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الاسلام ولم

40
00:16:55.500 --> 00:17:23.100
يعصم دماءهم فكفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم مع كونهم لله بالربوبية. فلم يكونوا بذلك مسلمين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الثانية انهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة

41
00:17:23.100 --> 00:17:43.100
فدليل القربة قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. ودليل الشفاعة قوله تعالى

42
00:17:43.100 --> 00:18:03.100
ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. والشفاعة شفاعة شفاعة منفية وشفاعة مثبتة. فالشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. والدليل قول

43
00:18:03.100 --> 00:18:23.100
تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا والكافرون هم الظالمون والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله والشافع مكرم بالشفاعة والمشفوع له من رضي الله قوله

44
00:18:23.100 --> 00:18:53.100
له بعد الاذن كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه مقصود هذه القاعدة بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله والتوجه اليه شيئان. بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله والتوجه اليه شيئان. احدهما طلب

45
00:18:53.100 --> 00:19:23.100
القربى والدليل قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء. ما نعبدهم الا ليقربوا الى الله زنفا. والاخر طلب الشفاعة. والدليل قوله تعالى ويقولون هؤلاء شبعاؤنا عند الله. فلم يكن المشركون يعتقدون في الهتهم انها تخلق ولا

46
00:19:23.100 --> 00:19:53.100
ترزقوا ولا تملكوا ولا تدبر. وانما كانوا يعبدونها ويتوجهون اليها. للامرين المذكورين الفرق والفرق بين طلبهم القربة وطلبهم الشفاعة ان طلب القربة يراد منه احراز الرفعة والمراتب. ان طلب القربة يراد منه احراز الرفعة

47
00:19:53.100 --> 00:20:23.100
وان طلب الشفاعة يراد منه دفع المعايب. وان طلب القربى يراد منه دفع المعائب. وقد ابطل الله سبحانه وتعالى ما ابتغوه من القربة والشفاعة فاما طلبهم القربة فابطله الله سبحانه وتعالى بنفي وجود الاولياء

48
00:20:23.100 --> 00:20:53.100
الذين يقربون اليه فابطله الله بنفي وجود الاولياء الذين يقربون اليه كما قال تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى فاكذبهم الله عز وجل بقوله ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. فهم كاذبون في دعواهم ان لله

49
00:20:53.100 --> 00:21:23.100
اولياء. وكان المشركون يعنون بولي الله الناصر المعين له. وكان المشركون يعنون بولي الله الناصر المعين له. واما طلب الشفاعة فابطله الله سبحانه وتعالى ببيان ان الشفاعة ملكه سبحانه. فابطله الله سبحانه وتعالى ببيان ان الشفاعة منكه

50
00:21:23.100 --> 00:21:43.100
سبحانه وانه لا يشفع عنده احد الا بعد اذنه ورضاه. وانه لا يشفع عنده احد الا بعد باذنه ورضاه. والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في الاعتقاد يريدون بها الشفاعة عند الله

51
00:21:43.100 --> 00:22:12.650
وهي شرعا سؤال الشافع الله حصول نفع للمشفوع له. سؤال الشافع الله حصول نفع للمشفوع له. والنفع يتضمن جلب خير او دفع شر. والنفع ضمنوا جلب خيل او دفع شر وهي نوعان. الاول شفاعة منفية

52
00:22:12.750 --> 00:22:42.750
وهي التي نفاها الله عز وجل وحقيقتها الشفاعة الخالية من اذن الله ورضاه وهي الشفاعة الخالية من اذن الله ورضاه. وهي نوعان ايضا. احدهما الشفاعة المنفية عن الشافع. الشفاعة المنفية عن الشافع. كنفي الشفاعة عن الهة

53
00:22:42.750 --> 00:23:12.750
المشركين كنفع كنفي الشفاعة عن الهة المشركين. والاخر الشفاعة المنفية عن المشفوع له والاخر الشفاعة المنفية عن المشفوع له. كنفيها عن الكافرين. كنفيها عن الكافرين والنوع الثاني من الشفاعة الشفاعة المثبتة. وهي التي اثبتها الله سبحانه وتعالى. وحقيقتها

54
00:23:12.750 --> 00:23:42.750
شفاعة المشتملة على اذن الله ورضاه. الشفاعة المشتملة على اذن الله ورضاه. وهي نوعان ايضا احدهما الشفاعة المثبتة للشافع. الشفاعة المثبتة للشافع كشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم كشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والاخر

55
00:23:42.750 --> 00:24:12.750
ساعة المثبتة للمشفوع له. الشفاعة المثبتة للمشفوع له. كالشفاعة المثبتة لعصاة موحدين كالشفاعة المثبتة لعصاة الموحدين. ومدار النفي والاثبات في الشفاعة على اذن الله ورضاه. ومدار النفي والاثبات في الشفاعة على اذن الله ورضاه

56
00:24:12.750 --> 00:24:42.750
فهما في الشفاعة المنفية مانعان. وهما في الشفاعة المثبتة شرطا. فهما في الشفاعة المنفية مانعان. وفي الشفاعة المثبتة شرطان. والشافع بالشفاعة كما قال المصنف اي ان الله يتفضل بها عليه اكراما له. اي ان الله

57
00:24:42.750 --> 00:25:08.400
يتفضل بها عليه اكراما له. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عباداتهم من منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار. ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله

58
00:25:08.400 --> 00:25:28.400
صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم. والدليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله ودليل الشمس والقمر قوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا

59
00:25:28.400 --> 00:25:58.400
لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا. ودليل الانبياء قوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم وامي الهين من دون الله. قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق. ان كنت قلته فقد

60
00:25:58.400 --> 00:26:18.400
لعلمت تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب. ودليل الصالحين قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ودليل الاشجار والاحجار

61
00:26:18.400 --> 00:26:38.400
قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى. وحديث ابي واقد التي رضي الله عنه انه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم

62
00:26:38.400 --> 00:26:58.400
قالوا لها ذات انوار فمرنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط الحديث مقصود هذه القاعدة بيان ان مناط الكفر عبادة غير الله. مقصود هذه القاعدة بيان ان مناط الكفر

63
00:26:58.400 --> 00:27:28.400
هو عبادة غير الله دون نظر الى منزلة المعبود. دون نظر الى منزلة المعبود فمن يعبد النبي والولي والملك كمن يعبد الحجر والشجر واجرام الفلك. فمن نعبد النبي والولي والملك كمن يعبد الشجر والحجر واجرام الفلك

64
00:27:28.400 --> 00:27:48.400
النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس من الكفار متفرقين في عباداتهم كما ذكر المصنف اي من جهة الهتهم التي يتخذون. اي من جهة الهتهم التي يتخذون. فهم كما قال

65
00:27:48.400 --> 00:28:08.400
منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار. ومنهم من يعبد تمس والقمر. وقد قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم واكثرهم. ولم يفرق بينهم

66
00:28:08.400 --> 00:28:38.400
فلا يختص التكفير والقتال بمن عبد الاصنام فقط. فلا يختص التكفير والقتال بمن الاصنام فقط بل هو حكم الله في حق كل احد عبد غير الله سبحانه وتعالى مهما بلغت رتبة المعبود. فلو عبد نبيا او وليا او ملكا او صالحا ممن

67
00:28:38.400 --> 00:28:58.400
يحبهم الله سبحانه وتعالى فانه كافر بذلك. فمناط الكفر عبادة غير الله عز وجل دون نظر الى صفة المعبود. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الرابعة ان مشركي زماننا اغلوا

68
00:28:58.400 --> 00:29:18.400
او شركا من الاولين لان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ومشركوا زماننا شركهم دائما في الرخاء والشدة والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم مشركون

69
00:29:18.400 --> 00:29:48.400
خذوا هذه القاعدة بيان غلظ شرك اهل زمانه من المتأخرين. مقصود هذه القاعدة بيان غلاضي شرك اهل زمانه من المتأخرين. وانهم اغلظ شركا من الاولين. ومنفعة تقرير غلاظه تحقيق انهم بهذه الحال اولى بالكفر والقتال. ومنفعة تقرير

70
00:29:48.400 --> 00:30:18.400
غلاظه تحقيق الحال انهم تحقيق انهم بهذه الحال اولى بالتكفير قتال وهو الذي صرح به المصنف في كتابه الاخر كشف الشبهات. فاذا كان مشركون الاولون على الحال التي كانوا عليها كفارا يقاتلون وكان المشركون المتأخرون

71
00:30:18.400 --> 00:30:48.400
اغلظ منهم شركا فانهم احق بالكفر والقتال. ومجموع الادلة الشرعية والوقائع القدرية يدل على ان شرك المتأخرين اغلظ من شرك الاولين من اثني عشر وجها فالوجه الاول ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. ان الاولين يشركون في الرخاء

72
00:30:48.400 --> 00:31:18.400
مخلصون في الشدة اما المتأخرون فيشركون في الرخاء والشدة. اما اما المتأخرون فيخلصوا يشركون في الرخاء والشدة. ذكره المصنف هنا وفي كتابه الاخر. كشف الشبهات الوجه الثاني ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين. ان الاولين كانوا يدعون

73
00:31:18.400 --> 00:31:48.400
مع يدعون خلقا مقربين. كالانبياء والملائكة والصالحين. او احجارا اشجارا غير عاصية او اشجارا واحجارا غير عاصيته. اما المتأخرون فانهم يدعون من دون الله سبحانه وتعالى الفساق والفجار. اما المتأخرون فانهم يدعون من دون الله الفساق والفجار. ابتغاء دفع

74
00:31:48.400 --> 00:32:18.400
كره ابتغاء دفع شرهم. ذكره المصنف في كشف الشبهات. ذكره المصنف في كشف الشبهات. والوجه الثالث ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالف دعوة الانبياء والرسل ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالف دعوة الانبياء والرسل. فقالوا اجعل الالهة الها واحدا

75
00:32:18.400 --> 00:32:48.400
اما المتأخرون فانهم يدعون ان فعلهم موافق دعوة الانبياء والرسل. اما المتأخرون انهم يدعون ان فعلهم موافق دعوة الانبياء والرسل. ذكر معنى هذا الوجه عبداللطيف بن عبدالرحمن في رده على داود ابن جرجيس. ذكر هذا الوجه عبداللطيف بن عبدالرحمن في رده على داوود

76
00:32:48.400 --> 00:33:18.400
ابن جرجيس والوجه الرابع ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصرف الكلي العام ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصرف الكلي العام. وكانوا يقولون في تلبيتهم لا شريك لك. الا شريكا هو لك. تملكه

77
00:33:18.400 --> 00:33:38.400
وما ما ملك فكانوا يقولون في تربيتهم لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. اما المتأخرون فقد جعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون. اما المتأخرون فجعلوا

78
00:33:38.400 --> 00:33:58.400
ان يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون وقصدوهم على ان لهم تدبير العالم. وقصدوهم على ان لهم تدبير العالم. ذكر معنى هذا الوجه عبدالله بن فيصل بن سعود رحمه الله. ذكر هذا الوجه

79
00:33:58.400 --> 00:34:18.400
عبدالله بن فيصل بن سعود رحمه الله. والوجه الخامس ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من من دون الله على جهة الاستقلال. ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على جهة الاستقلال

80
00:34:18.400 --> 00:34:48.400
اما الاولون فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله. اما الاولون فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله فهي عندهم شفعاء ووسائط فهي عندهم شفعاء ووسائط خلاف المتأخرين. الوجه السادس ان عامة شرك الاولين في الالوهية. ان عامة

81
00:34:48.400 --> 00:35:18.400
الشرك الاولين في الالوهية. ويقل في غيرها. ويقل في غيرها مع وجوده. واما المتأخرون شركهم كثير في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات. فشركهم كثير في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات والوجه السابع ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين والتوجه اليهم من حقهم

82
00:35:18.400 --> 00:35:48.400
ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين والتوجه اليهم من حقهم وان تركهم وان ترك جفاء وازراء به. وان تركه جفاء وازراء بهم. ولم يكن ولم يكن المتقدمون هذا والوجه الثامن ان المشركين الاولين كانوا مقرين بشركهم. ان المشركين الاولين

83
00:35:48.400 --> 00:36:18.400
كانوا مقرين بشركهم ويسمون رغبتهم الى معظميهم عبادة. ويسمون رغبتهم الى معظميهم عبادة اما المتأخرون فانهم لا يسمونها عبادة ويدعون انها محبة. واما المتأخرون فانهم لا يسمونها عبادة. ويدعون انها محبة. وينفون

84
00:36:18.400 --> 00:36:48.400
عن انفسهم الشرك وينفون عن انفسهم الشرك. والوجه التاسع ان المشركين الاولين كانوا هنا الهتهم في قضاء حوائج الدنيا. ان المشركين الاولين كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا كرد غائب وشفاء مريض. واما المتأخرون فيريدون منهم حوائج الدنيا والاخرة

85
00:36:48.400 --> 00:37:18.400
اما المتأخرون فيريدون منهم حوائج الدنيا والاخرة. ذكر معنى هذا الوجه حمد بن ناصر بن معمر رحمه الله والوجه العاشر ان المشركين كانوا يعظمون الله وشعائره. ان المشركين الاولين كانوا يعظمون الله وشعائره. فكانوا يعظمون اليمين بالله. ويعوذون من عاد ببيته. فكانوا يعظمون

86
00:37:18.400 --> 00:37:48.400
اليمين بالله ويعيدون من عاد ببيته. ويعتقدون ان البيت الحرام افضل من بيوت الهتهم ويعتقدون ان البيت الحرام افضل من بيوت الهتهم. اما المتأخرون فانه لا يعظمون الله في قسم احدهم بالله كاذبا ولا يقسم بمعظمه فيقسم احدهم بالله

87
00:37:48.400 --> 00:38:18.400
كاذبا ولا يقسم بمعظمه. ويعيد من عاد بمعظمه ولا يعيد من عاد بالله ويعيد من عاد بمعظمه. ولا يعيد من عاذ بالله. ويعتقدون ان ان المقامات والمشاهد التي اتخذوها اعظم من المساجد ويعتقدون ان المقامات

88
00:38:18.400 --> 00:38:48.400
والمشاهد التي اتخذوها اعظم من المساجد. فيعكفون عليها ويقيمون عندها متقربين. فيعكفون عند لها ويقيمون عليها متقربين. وهذا الوجه مستفاد من كلام متفرق. للعلامة سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب في تيسير العزيز الحميد. وبعضه في كلام غيره ممن تقدم

89
00:38:48.400 --> 00:39:18.400
كابن تيمية الحفيد هو ابن القيم وجده في جماعة اخرين. والوجه الثاني عشر ان الاولين لم يكونوا يطلبون من الهتهم كل ما يطلب من الرحمن ان المشركين الاولين لم يكونوا يطلبون من الهتهم كل ما يطلبونه من الرحمن. فلهم من

90
00:39:18.400 --> 00:39:48.400
مطالبهم ما لا يطلبونه الا من الله. فلهم من مطالبهم ما لا يطلبونه الا من الله اما المشركون المتأخرون فانهم يضربون من معظميهم كل ما يطلبونه من الله اما المشركون المتأخرون فانهم يطلبون من معظميهم كل ما يطلبونه من الله. بل منهم من

91
00:39:48.400 --> 00:40:09.800
نطلب من معظمه ما لا يطلبه من الله. بل منهم من يطلب من معظمه ما لا يطلبه الا من الله  ذكره ابن تيمية الحفيد. والوجه الثاني عشر ان المشركين الاولين

92
00:40:09.800 --> 00:40:39.800
ام يكونوا يتخذون معبودا يزعمون ان الله حل فيه وتجلى بصورته. ان المشركين الاولين لم يكن يتخذون لم يكونوا يتخذون معبودا يزعمون ان الله حل فيه وتجلى في بخلاف المتأخرين فانهم يزعمون ان الله سبحانه وتعالى يحل في بعض

93
00:40:39.800 --> 00:40:59.800
معظميهم ويتجلى في صورته تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ذكره ابن تيمية الحفيد ايضا ظن فهذه اثنا عشر فرقا بين شرك الاولين والمتأخرين تدل على ان الشرك المتأخرين اغلظ من

94
00:40:59.800 --> 00:41:14.713
الاولين فهم احق بالقتال والتكفير. وهذا اخر البيان على معاني الكتاب بما يناسب المقام. بالقتال والتكبير وهذا اخر البيان على معاني الكتاب بما يناسب المقام