﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:28.850
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح القواعد الاربعة الدرس الاول بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد. يسر اخوانكم في

2
00:00:28.850 --> 00:00:58.200
سبيل المؤمنين السمعية بالدمام ان يقدموا لكم هذه المادة الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام العالم شيخ الاسلام والمسلمين الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

3
00:00:58.200 --> 00:01:28.200
بسم الله الرحمن الرحيم. اسأل الله الكريم ورب العرش العظيم ان يتولانا وان يجعلكم مباركا بيننا. وان يجعلنا ممن اذاهم يا شاكر. واذا فمن يقينا ان نتوقف ان ابراهيم ان تعبد الله

4
00:01:28.200 --> 00:02:59.350
وحده فاعلم ان العبادة لله يا رب فاذا عرف ان اهم من عليه فمن هذه الشبكات     بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:02:59.450 --> 00:03:29.050
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فان هذه النبلة المختصرة  القواعد اربعة من النوبة المهمة من مقال امام هذه الدعوة

6
00:03:29.600 --> 00:04:02.150
رحمه الله تعالى واهميتها تأتي بمعرفة مضادات تلك القواعد الاربع. وان الاخلال بهذه القواعد الاربعة او عدم ضبط تلك القواعد يضع معه لبس عظيم في معرفة حال المشركين وحال الموحدين

7
00:04:02.500 --> 00:04:30.150
والابتلاء وقع بحال اهل التوحيد وبحال اهل الشرك. والله جل وعلا القرآن بين ما يجب من حقه في توحيده. وبين الشرك به بيانا عظيما. وهذه قواعد مأخوذة من نصوص الكتاب والسنة

8
00:04:30.450 --> 00:04:59.300
ومن معرفة حال العرب كما فهي قواعد عظيمة تعصم من حفظها وعلم معناها من ان يكون عنده تردد في مسألة الحكم على اهل الاشراك وعلى وجوب اخلاص الدين لله جل وعلا

9
00:04:59.350 --> 00:05:23.050
وكيف يكون ذلك امام الدعوة رحمه الله كعادته في كثير من رسائله يبتدأها بدعاء لمن يكره تلك الرسالة. او لمن وجهت اليه وهذا كما هو معلوم فيه التنبيه على ان

10
00:05:23.100 --> 00:05:51.200
مبنى العلم ومبنى الدعوة الرحمة. الرحمة والتراحم بين المعلم والمتعلم والرحمة والتراحم بين الداعية والمدعو لان الرحمة في ذلك هي سبب التواصل قال جل وعلا فبما رحمة من الله لنت لهم

11
00:05:51.300 --> 00:06:18.300
يعني فبرحمة من الله للكلام فبرحمة من الله للكللة وما في هذه الاية صلة بتأكيد الجملة وهي التي تسمى الفائدة لزيادة التأكيد فبما رحمة من الله انت لهم يعني فبرحمة من الله للكلام فبرحمة

12
00:06:18.300 --> 00:06:46.900
بمظاهر الكلالة الدعاء هذا ناتج عن الرحم وهكذا ينبغي على المعلم وعلى الداعية وعلى الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ان يكون راحما للخلق ان يكون رحيما بهم كما وصف الله جل وعلا نبيه عليه الصلاة والسلام بقوله وما ارسلناك الا

13
00:06:46.900 --> 00:07:10.800
رحمة للعالمين وقال بالمؤمنين رؤوف رحيم. وقال ابن القيم رحمه الله بوصف حال الملاهي الى الله مع اهل المعصية واهل النفور عن الحق. قال في ذلك واجعل لقلبك مقلتين كلاهما

14
00:07:11.000 --> 00:07:40.850
من خشية الرحمن باكيتان. لو شاء ربك كنت خير مثله. فالقلب بين اصابع الرحمن. حتى حين توقع الحدود وتطبق فهي تطبق على وجه الرحمة لا على وجه الانتقام رحمن بهذا الذي استحق تلك العقوبة ان تسلط عليه ابليس والشيطان فجعل

15
00:07:40.850 --> 00:08:05.250
مستحقا لذلك كالكسيري من احبابك اذا وضع اسيرا في ايد العدو. فهذا التقديم بالدعاء من الامام رحمه الله فيه تنبيه على ذلك ودها وكان في ما دعا انه سأل الله

16
00:08:05.300 --> 00:08:27.450
جل وعلا ان يجعلنا ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر وهؤلاء الثلاث عنوان السعادة اذا اعطي شكر لان العطاء من الله جل وعلا نعمة والله جل وعلا

17
00:08:27.650 --> 00:08:56.700
يحب الشاكرين من عباده والشكر يكون بلسان المقال ويكون بالعمل ان اشكر لي ولوالديك بالمقال وبالعمم اعملوا ال داوود شكرا هذا من جهة العمل اشكروا لي ولا تكفرون. هذا من جهة القول والعمل

18
00:08:57.100 --> 00:09:28.250
ولهذا اختلف الشكر ثلاث الشكر او اقترف الشكر عن الحمد فالشكر يكون عن نعمة واما الحمد فقد يكون لنعمة او بمقابل نعمة قد لا يكون. يكون ثناء مبتدأ والشكر يكون باللسان وبالعمل. واما الحمد فيكون باللسان. دون العمل

19
00:09:28.250 --> 00:09:59.000
في فروع معروفة عند اهل العلم وهذا مما  ينبغي تدبره وهو ان العبد اذا اعطي عطاء شكر عطاء الله جل وعلا. وشكر العطاء كما ذكرنا بالقول وبالعمل. اما بالقول فآآ بان ينسب

20
00:09:59.000 --> 00:10:27.300
ذلك العطاء الى من اعطاه وان يثنى عليه به. وان لا يوجد فيه الى غيره. وما بكم من نعمة فمن الله. يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها من جهة اخرى جهة العممة يكون الشكر باستعمال النعم فيما يحب من انعم بها واسداه

21
00:10:27.300 --> 00:10:52.200
وهذا مما يحبه الله جل وعلا. بل من عظيم ما يحب الله من العبادات. ان يكون العبد شاكرا ولهذا قال وقليل من عبادي الشكور وقال سبحانه ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا. يعني ايه؟ يا

22
00:10:52.200 --> 00:11:22.350
حرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا. كان كثير الشكر لله جل وعلا وعلى قال اهل التفسير كان اذا اكل الاكلة شكر الله عليها واذا شرب الشربة شكر الله عليها واذا اكتسى شكر الله على ذلك. يعني ان يتبرأ من كل حول وقوة

23
00:11:22.350 --> 00:11:51.700
فيما جاءه من النعم او مما يسره وان يعترف بانها من الله جل وعلا. وباب الشكر له صلة بتوحيده. وكأن الامام رحمه الله حين ذكر الشكر على العطاء  والصبر على البلاء والاستغفار من الذنب كانه نظر الى حال واحد

24
00:11:51.800 --> 00:12:16.600
خاطبه بما يجب عليه ان يكون معه دائما. فان الموحد انعم الله عليه بنعمة لا تعدله نعمة. الا وهي كان على الاسلام الصحيح من كان على التوحيد الخالص الذي وعد الله اهله بالسعادة في الدنيا والاخرة. ولابد للموحد من ابتلاء

25
00:12:16.600 --> 00:12:36.600
فسأل الله له ان اذا ابتلي صدق. والابتلاء قد يكون من جهة الاقوال. التي توجه وقد يكون الابتلاء من جهة البدن. وقد يكون من جهة المال او غير ذلك. قال واذا اذنب استغفر

26
00:12:36.600 --> 00:13:06.600
لان الموحد لابد وان يكون معه شيء من الاعراب. ولابد ان يقع اعلم اما من الصغائر واما من الكبائر. والله جل وعلا من اسمائه الغفور. ولابد بعد ان يظهر اثر ذلك الاسم في بريئته وملكوته. لهذا يحب الله

27
00:13:06.600 --> 00:13:34.000
من عبده الموحد المخلص ان يكون دائم الاستغفار ولابد للموحد من ذلك. والعبد اذا ترك عظيم الاستغفار جاءه الكبر والكبر يحبط كثيرا من العمى. لهذا قال هنا واذا انا بستغفر وهؤلاء الثلاث عنوان السعادة

28
00:13:34.050 --> 00:14:00.550
فاذا هذه متلازمة في حال كل موحد وهي الشكر على العطاء والصبر على البلاء الاستغفار من الذنب والعصيان. وكلما عظم العبد معرفة بربه كلما عظم هذه الثلاثة وكلما عظم التوحيد في القلب عظمت هذه الثلاث حتى يصير العبد

29
00:14:00.550 --> 00:14:29.900
لا يرى سوى الله جل وعلا باستحقارا شيء من اعماله وتصرفاته فان غفل في ذلك كان استغفاره ليس استغفار الذي لا يكره. لهذا كان عليه الصلاة والسلام يستغفر اليوم والليلة اكثر من مائة مرة وفي رواية في الصحيح انه كان يستغفر الله ثم

30
00:14:29.900 --> 00:14:56.500
واحد سبعين مرة والموحد عليه خطر خطر غرور الغرور بانه من اهل التوحيد او من المحققين لاتباع السلف او من علم هذا العلم ثم لا يكون في قلبه من الخضوع والذل الذي يعلمه الله منه ما يكون ذلك

31
00:14:56.500 --> 00:15:36.500
سببا لقبول هذه الوسيلة وهي وسيلة التوحيد الى الله جل جلاله. وشأن الله وطلب من عباده شيئا قليلا. ولهذا عظم امر التوحيد وقبح لنا الشرك وما جرى اليه. نعم كما قال تعالى

32
00:15:36.500 --> 00:16:54.000
عبادة في العبادة ابدا عرفت الشبكة هذه مقدما مدخلا لهذه القواعد  اول ذلك ان الحنيفية هي ملة عليه السلام وجعل الله جل وعلا ابراهيم حنيفا. يعني مائلا عن طريق الشرك الى التوحيد

33
00:16:54.000 --> 00:17:25.900
الخاص والحنيدية هي الملة التي مالت الى مالت عن كل باطل الى الحق وابتعدت عن كل باطل الى الحق  هي ملة ابينا ابراهيم عليه السلام كما قال جل وعلا ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا. ولكن كان حنيفا مسلما

34
00:17:26.550 --> 00:17:48.700
وقال جل وعلا ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. شاكرا انعمه اشتباهوا وهداه الى صراط مستقيم حقيقة ملة ابراهيم هي تحقيقه معنى لا اله الا الله

35
00:17:49.150 --> 00:18:21.750
كما معنا جل وعلا في سورة الزخرف. واذ قال ابراهيم لنبيه وقومه انني براء مما تعبدون ان الذي فطرني فانه سيهديه وجعلها كلمة باقية في عقبه. لعلهم يرجعون   هذه الكلمة هي كلمة لا اله الا الله. قال واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون

36
00:18:21.750 --> 00:18:45.900
دون الا الذي فطرنا هذه هي كلمة التوحيد. انني براء ممن يعبدون. هذا هو نصف النسل. او هذا هو الذي هو الذي في كلمة التوحيد. يعني ايه قوم لا اله معناه انني براء مما تعبدون

37
00:18:46.400 --> 00:19:11.500
ان الله يعني ايه؟ الا الذي فطرني وجعلنا كلمة باقية بعقبك. فاعظم تفسير لكلمة التوحيد هو هذه الاية حيث قال انني اراهم مما تعبدون الا الذي فطرني. ولهذا تعلم اهل العلم ان كلمة التوحيد لا اله الا

38
00:19:11.500 --> 00:19:37.150
المرأة فيها نفي وفيها اثبات. والنفي فيه البراءة من كل معبود سوى الله جل وعلا ومن عبادة كل ما سوى الله جل وعلا ان عبادة ما سوى الله جل وعلا باطلة. واثبات العبادة لله جل وعلا وحده سبحانه يعني

39
00:19:37.150 --> 00:19:57.150
انزال العبودية الحقة المستحقة في واحد وهو الله جل جلاله. هذه هي ملة ابراهيم وهذه هي الحنيفية وهي التي امر الله جل وعلا نبيه بالاستمساك بها. ثم اوحينا اليك ان انتبه

40
00:19:57.150 --> 00:20:24.800
منك ابراهيم حنيفا. فملة ابراهيم هي التوحيد. واذا عرفت هذا فان التوحيد فان العبادة لا تقبل الا بالتوحيد وذلك من مثل الطه من مثل الطهارة للصلوات. فان التوحيد شرط طلبوا الى العباد

41
00:20:24.950 --> 00:20:54.300
يعني الاخلاص والطهارة شر صححت الصلاة؟ لا فكما انه لا تصح الصلاة الا بالطهارة فكذلك لا تصلح لا تصح عبادة احد الا اذا كان موحدا ولو كان في جبهته اثر السجود وكان صائما في الليل وكان صائما في النهار قائما في الليل فان شرف قبول ذلك

42
00:20:54.300 --> 00:21:22.600
ان يكون موحدا مخلصا قال جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكن ولما من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين وقال جل وعلا في الكفار وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. فعظيم العبادة

43
00:21:23.150 --> 00:21:43.150
وكثرة العبادة اذا لم تكن مع الاخلاص فانها غير مقبولة. كما ان الرجل يصلي صلاة الحبيبة يطيل فيها القيام ويطيل فيها الركوع ويطيل فيها السجود ويحسنها جدا وقد دخل فيها على غير طهارة

44
00:21:43.150 --> 00:22:06.500
هذه صلاة غير مقبولة بالاجماع لان الطهارة شرط صحة الصلاة كما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبلون الله صلاة احدث حتى يتوضأ. لا صلاة الا طهور. وهذا

45
00:22:06.500 --> 00:22:43.000
شرط متفق عليه وهذا تطبيب لهذه المسألة العظيمة. والا فان شرط الاخلاص والتوحيد لقبول العبادة اهون من شرط الطهارة قبول الصلاة لانه الى صلى محدثا متعمدا فان في تكبيره خلافات بين اهل العلم. واما اذا عبد الله مشركا فانه بالاجماع

46
00:22:43.000 --> 00:23:11.050
ليس مقبول العبادة. وبالاجمال هو كافر لانه اشرك بالله جل وعلا. الشرك الاكبر الذي لا يقبل معه عمل اذا تقرر ذلك فان هذا الاصل يجعل المرء يخاف ويفرح يخاف من الشرك وان يكون من اهله

47
00:23:11.300 --> 00:23:34.300
ويفرح ان يجعله الله جل وعلا من اهل التوحيد فرحه بان جعله الله من اهل التوحيد يوجب شكر ذلك والمحافظة عليه وخوفه وهربه من ان يكون من اهل الشرك او ان يأتيه بعض الشرك يجعله دائما حذر. ان

48
00:23:34.300 --> 00:24:07.250
يا كريم عبادته او عقيدته او اقواله شيء من الشركية. لان الشركيات اذا كانت من الشرك الاكبر فانها محبطة للهمم. واذا كانت من الشرك الاصابع فانها اعظم من البدع والمعاصي المختلفة يعني من حيث الجنس. وهذا لا شك يجعل المرء الخائف

49
00:24:07.250 --> 00:24:33.650
عن الخائف الفرح الفرح في التوحيد يخاف من الشرك يجعله يطلب هذه القواعد التي تجعله في يقين من وتوحيد والشرك في دعوة الامام المصلح رحمه الله لمن تحمله قد يكون معه شيء من

50
00:24:33.650 --> 00:24:57.350
التردد او الشكك في صحة ما جاء به الشيخ من جهة تقرير المسائل ومن جهة الحكم على اهل الشكر والاشراف لان المسألة عظيمة. ان يكون احد من ممن يقول لا اله الا الله محمد رسول الله

51
00:24:57.350 --> 00:25:17.350
يصلي ويزكي ويصوم ويحج ويتعبد ويكون من اهل العبادات العظيمة ومن اهل الصلاح كما يقول الناس ثم يقال ان عمله الذي همله من الشركيات او لما لم يكفر بالطاغوت يجعل عمله

52
00:25:17.350 --> 00:25:45.650
هذا كلا شيء. هذه عظيمة وكيف تستقر في النفوس فربما حدث من جهة النظر في الناس الذين يتعبدون العبادات العظيمة وهم واقعون في الشرك ربما تعاظم بعض الناس ان يكونوا من المشركين. يعني ان يكون ملاك من المشركين

53
00:25:45.650 --> 00:26:10.850
وهذه القواعد لتأصيل هذه المسألة العظيمة وهي ان الامر ينظر فيه الى حق الله وان من اتى الخلل من جهة نظري الناس الى حق المخلوق الى واقع المخلوق. ولكن لو نظروا الى حق الله جل وعلا الذي

54
00:26:10.850 --> 00:26:37.500
اللي خلع الانسان فسواه وعدل والذي خلق السماوات على هذا النحو العجيب وهذه الارض واقام الدلائل على وحدانيته لربوبيته وجعل ذلك في النفس وفي الافاق وفيما حوله يجعل ان لا حجة لمشرك على الله جل وعلا ولكن الله

55
00:26:37.500 --> 00:27:35.100
سبحانه وتعالى بعد الرسل رحمة لاقامة الحجة. ولاعلان النبي صلى الله عليه وسلم واما ذلك لا. والدليل قوله تعالى   القاعدة الاولى ان توحيد الربوبية لا يدخل احدا في الاسلام. توحيد الربوبية ليس هو

56
00:27:35.100 --> 00:27:55.100
المطلوب فان معرفة العرب بان الله جل وعلا هو الخالق وهو الرزاق وحده وهو المحيي وحده وهو المميت وحده وهو الذي يجير ولا يجار عليه. وهو الذي اليه الامر وهو الذي ينزل المطر

57
00:27:55.100 --> 00:28:15.100
وهو الذي انشأ جنات معروشات وغير معوشات. هذا كله يقرون بان الذي سخر ذلك وخلقه هو الله جل وعلا. ومع ذلك ما نفعها ولم يجعلهم الله جل بل ولم يجعلهم الله جل

58
00:28:15.100 --> 00:28:44.900
وعلى بذلك من اهله الاسلام. قال جل وعلا وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون وما يؤمن اكثرهم بالله يعني الايمان بربوبيته الا وهم مشركون في عبادته تنظر الى حال الكفار العرب مقرون بافراد الربوبية باكثر افراد الربوبية

59
00:28:44.900 --> 00:29:09.000
كما قال جل وعلا كل يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من اي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقوله افلا تتقون؟ فسيقولون الله بان الذي يفعل هذه الاشياء هو الله وحده. فقولوا افلا تتقون

60
00:29:09.000 --> 00:29:39.000
يعني اتقولون ذلك وتقرون بوحدانيته بالربوبية فلا تتركونه في وحده ترك الاشراك به. فاقام عليهم الحجة بما اقروا به على ما انكروه. وهذه هي طريقة القرآن باقامة الحجة على المشركين. فان من البراهين

61
00:29:39.000 --> 00:29:59.000
توحيد توحيد العبادة ان تقام الحجة بتوحيد الربوبية. لان من كان هو الفاهم وحده هذه هو الحالة وحده والرزاق وحده الى اخر افراد الربوبية فانه هو الذي يستحق العبادة دون ما سواه. ولهذا قال

62
00:29:59.000 --> 00:30:29.000
قال سبحانه منكرا على المشركين ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون. وقال سبحانه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. الله خير مما يشركون. وصف الذين جعلهم المشركون الهة بانهم عاجزون وليس لهم قدرة وليس لهم خلق وليس لهم صفة

63
00:30:29.000 --> 00:30:50.400
تجعل اولئك يتوجهون اليه. ان يسلبهم المبادرة شيئا وان يسلبهم الذبابة شيئا. لا يستنقذوه منه عرف الطالب والمطلوب. هذا مثل الذين توجهوا اليهم للعبادة. واقرار المشركين بالربوبية لم في الاسلام

64
00:30:50.600 --> 00:31:10.600
نستنتج من ذلك انها اقرار من بعدهم بالربوبية لا يعني انهم مؤمنون. فاذا اتى اثم وقال انا مؤمن بان الله هو الرب هو الخالق. هو ربي هو الذي يرزقني وهو الذي احياني وهو الذي يميتني

65
00:31:10.600 --> 00:31:42.650
هذا لا يرد مؤمنا الايمان الشرعي يعني لا يعد مسلما حتى يأتي بالتوحيد ولهذا المتكلمون حينما عرفوا الاله بانه القادر على الاختراق. قالوا الاله هو القادر على الاختراع وعنده معنى لا اله الا الله راجع الى الربوبية. وهذا اعظم غلط على دين الاسلام. الذي غلط بهم

66
00:31:42.650 --> 00:32:02.650
متكلمون على الدين وعلى ملة حيث جهلوا الابتلاء واضحا في الربوبية. فالى ايقن بان الموجب للاشياء قالت لها هو الله فانه يكون عندهم مؤمنين. مسلما. وهذا غير معنى الالوهية. لان لا اله الا الله

67
00:32:02.650 --> 00:32:22.650
ومعناها لا معبود حق الا الله جل وعلا. فمعناها راجع الى العبودية لا اله الربوبية. اذا مراد الشيخ من هذه القاعدة المهمة اليقينية بان هذه القاعدة يقينية من حامد الكفار وحال المشركين

68
00:32:22.650 --> 00:32:42.650
بانهم مقرون بتوحيد الربوبية. ولم ينفعهم ولم يدخلهم في الاسلام. ولم يجعل لهم حقا. لانهم اشركوا مع الله جل وعلا الهة اخرى وعبدوا الهتهم الباطلة وقالوا اجابنا الملائكة اله واحد

69
00:32:42.650 --> 00:33:02.650
اذا نظرنا في هذا الزمن وفي زمن الشيخ وما قبله وما بعده في ان هناك من يوقن بالربوبية ولكنه يشرك بالعبادة فان ذلك لا ينفعه كحال الاولين. لان القاعدة ان مشرك العرب كان يوقنون بالربوبية

70
00:33:02.650 --> 00:33:25.400
اليوم قد يأتي على بعض النفوس ضعف اذا سمع من يقول ان شاء الله او سمع من يذكره الله جل وعلا او يقول عن الله هو ربه وهو مولاه او نحو ذلك ظنه مسلما وقنع منه بذلك. وهذا لم يقع

71
00:33:25.400 --> 00:33:57.550
الهلال به اصله بل لابد ان يكون موحدا في عبادته يعني يعبد الله بما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم ويكون متبرأ متبرئا خالصا من الشرك واهله مهم قاعدة

72
00:33:57.550 --> 00:35:17.550
ان الله ودليل ويقولون جماعة وتجد قوله تعالى يا ايها الذين امنوا والكافرون هم الظالمون والشفاء من الله والشافع مكرم والشارع النهض بالشفاعة رضي الله قوله وعمله فعليه. كما قال تعالى

73
00:35:17.550 --> 00:35:59.350
هذه القاعدة الثانية في بيان حال المشركين في عبادته عددها الهة مع الله جل وعلا ومن دونه. ماذا يقصدون بهذه العبادة؟ هل يقولون هي آلهة استقلالية ام انها وساكت هذه القاعدة افادتك بانهم انما كانوا يعبدون غير الله جل وعلا على جهة الوساخة

74
00:35:59.600 --> 00:36:28.650
على جهة القربى او على جهة الشفاعة. يعني يقولون ان الهتهم الباطلة تقربهم الى الله او تبرعوا حوائجهم الى الله او يقولون انها تشفع لهم عند الله جل وعلا يعني ان مشرك العرب لم يكونوا يطلبون من الالهة استقلالا. وانما كانوا يطلبون من

75
00:36:28.650 --> 00:37:00.800
على وجه الوساطة  هذه وساطة من جهة القربى ومن جهة الزلفى والجهة الثانية جهة الشفاعة كما ذكر رحمه الله قال ودليل القربى قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلاتا

76
00:37:01.150 --> 00:37:26.650
قال والذين اتخذوا من دونه اولياء يعني الهة ما نعبدهم يعني يقولون ما نعبدهم الا هذا حصر ويسمى من لا علماء البلاغة حصر قلب اضافي ما نعبده الا ليفربوننا الى الله جل وعلا. يعني

77
00:37:26.650 --> 00:37:46.650
ما نعبدهم لعلة من العلل الا لاجل التقرير. فهم حصروا ما ارادوا في القربى من الله جل وعلا فهم ارادوا ما عند الله جل وعلا فاذا حين توجهوا لهذه الالهة الباطلة ارادوا ما

78
00:37:46.650 --> 00:38:17.950
الله ولم يطلبوا منها استقلالا. وانما ارادوها زلفى وقربى الى الله جل وعلا. قال والذين اتخذوا من دونهم اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا. الى الله زلفا. فارادوا بذلك  ودليل الشفاعة قوله جل وعلا ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون

79
00:38:17.950 --> 00:38:44.650
هؤلاء شفعاؤنا عند الله. قل اتنبئون الله بما لا يعلم. الاية  ذلك يعني الشفاعة ان يطلبوا من الله جل وعلا لهم الحوائج. لان معنى الشفاعة ان يضم الطالب قال له

80
00:38:44.750 --> 00:39:10.950
ان يضم المطلوب منه طلبه الى الطالب في رفعه الى من عنده الامر. هذا ممن شفع فيقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله يعني سيكونون طالبين لنا ما نريد والله جل وعلا لا يضر شفاعته لانهم مقربون عنده

81
00:39:11.050 --> 00:39:39.400
واصل شرك العالم كان في جميع الفئات والروائح كان على احد جهتين اما الجهة الاولى فهو الشرك بالاعتقاد بروحانيات الكواكب كما كان شرك قوم ابراهيم عليه السلام فان ابراهيم اتى الى قوم

82
00:39:39.600 --> 00:40:15.650
يعبدون الاصنام التي هي مصورة على صور روحانية الكواكب ذكريات الخاصة التي يعتقدون ان لها تأثيرا في الملكوت عبد الاصنام او الاوثان لان الارواح تلك الكواكب تحل بها والشياطين تحل بتلك الاصنام والاوثان وتخاطبهم وربما حصلت لهم بعض ما يريدون فوقع الامر بان اشركوا

83
00:40:15.650 --> 00:40:35.900
وزادوا على الشرك على اعتقاد ان الكواكب هي التي تفعل وروحانية الكوكب هي التي تخاطب قال جل وعلا وكذلك نور ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال

84
00:40:35.900 --> 00:41:07.850
ربه وعن العلماء اختلفوا هل كان ناظرا ام مناظرا؟ والصحيح الذي يضع غيره ان ابراهيم عليه السلام كان في قوله هذا ربي كان مناورا لا ناظر  والنوع الثاني من انواع الشرك شرك قوم نوح عليه السلام. وهو الشرك من

85
00:41:08.000 --> 00:41:36.100
جهتين الاعتقاد بروحانيا وارواح الصالحين قال تعالى وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا. ولا يغوث ويعوق ونزرع قال تعالى وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعول

86
00:41:36.100 --> 00:42:01.450
ونزرع والسبب في صحيح البخاري من حديث عطاء عن ابن عباس انه قال هذه اسماء رجال صالحين. كانت في قوم نوح وآآ وضع الشرك لهذه رجال بهؤلاء الرجال لانهم صالحون

87
00:42:01.650 --> 00:42:32.000
العرب ورثوا شرك الشرك بالصالحين فعبده اصنام متعددة واوثانا عبد الله واللات كان مكان كان حضرا تحل فيه روحانية ذاك ما يعتقدون ومثلوا عليه صنما وصاروا يعبدونه وهي شياطين تتلاعب به. وكذلك العزة

88
00:42:32.000 --> 00:43:07.650
العزة شجرة منات صخرة وكان عند الشجرة رجل صالح يتعبد وكان عند منال صالح يتعبد وجهلوا الصالحين وارواح الصالحين والاعتقاد فيهم وجعل اولئك اولياء جعلوا ذلك سببا لكي يرفع اولئك الحوائج لهم الى الله جل وعلا. اذا تحملت حال العرب وجدت

89
00:43:07.650 --> 00:43:29.450
ان الشرك الحسن من العرب كما اراد الشيخ رحمه الله تقريره تقريره في هذه القاعدة الثانية ان الشرك حصل من العرب بناس كما سيأتي باناس صالحين. او ان الشرك وقع بالالهة لاجل طلب القربى والشفاعة

90
00:43:29.800 --> 00:43:56.800
لاجل ان هذه مستقلة لها شيء من الربوبية او لها شيء من الالوهية الاستقلالية له ولكن لها الوهية على جهة التبع. تعبد لكن لانها واسعة وليست امنة مستقلة. ولهذا قال جل وعلا اجعل الالهة الها واحدا

91
00:43:56.900 --> 00:44:30.550
فانهم يعتقدون ان هذه الالهة وساءت على جهة القربى والشفاعة الشفاعة بالكتاب والسنة النصوص نوعان. شفاعة منفية وشفاعة مثبتة والشبابة المنفية كما ذكر الامام رحمه الله هي الشفاعة فيما لا يقدر عليه الا الله جل وعلا. شفاعة في مغفرة دم من ممن لا يملك

92
00:44:30.550 --> 00:45:01.050
الشفاعة بمعنى طلب الدعاء. شفع يعني الطلبة. والشفاعة هي الطلبة  المطلوب منه اما ان يكون حيا حاورا واما ان يكون ميتا والحي الحاضر في الدنيا او في عرصات القيامة جاءت الادلة بجواز طلب الشفاعة منه

93
00:45:01.500 --> 00:45:31.000
كما جاءت بذلك النصوص الكثيرة. اما الميت فانه ليس في دار عمما وليس في دار طلب وليس عند الله جل وعلا بالمكان الذي يطلب فيعظمها قال بلى ولكن تطلب الشفاعة من الله جل وعلا. فالشفاعة المنفية هي التي

94
00:45:31.000 --> 00:45:55.350
شفى الله جل وعلا في كتابه كما في قوله جل وعلا ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع وكما قال ولا شفاعة والكافرون هم الظالمين وكما قال جل وعلا ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع

95
00:45:55.400 --> 00:46:18.900
ونحو ذلك من الايات التي فيها نفي الشفاعة. هذه الشفاعة هي منفية هي الشفاعة التي كونوا من غير اذن الله ولا رضاه وتكون بطلبها في في طلبها ممن لم يمكن من ذلك

96
00:46:18.950 --> 00:46:42.700
طلب ذلك من ميت مهما كانت درجته فانه لم يمكن من ذلك. لم يمكن ان يطلب الشفاعة ولهذا يكون طلب الشفاعة من الله جل وعلا. وهذه هي الشفاعة النافعة. الشفاعة المثبتة. وهذا استطراد من الشيخ رحمه الله في بيان معنى الشفاعة

97
00:46:42.700 --> 00:47:05.300
في ذهن الشفاعة الحقة والرد على الذين تعلقوا بالشفاعة الباطلة وتفصيلها مهروب في موضعه من كتاب التوحيد من كتب اهل السنة في الشفاعة ملخص ذلك ان الشفاعة المثبتة هي التي توفرت فيها الشروط الشرعية و

98
00:47:05.450 --> 00:47:25.450
اعظم هذه الشروط شرط الاذن والرضا. الاذن للشافعي ان يشفع. والرضا عن الشافع والرضا عن المشفوع له. قال جل وعلا وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا

99
00:47:25.450 --> 00:47:45.450
من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. وقال سبحانه من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقال جل وعلا ولا يشفعون الا لمن اتضى. وقال الا من شهد بالحق وهم يعلمون. فاذا

100
00:47:45.450 --> 00:48:15.450
الشفاعة المثبتة هي النافعة. لكن تنفع بشرطي الاذن. والرضا. الرضا عن الشافع وان يكون ممن شهد بالحق وهو يعلم والرضا عن المشفوع له. بان يكون من اهل التوحيد ولهذا ثبت في الصحيح ان ابا هريرة رضي الله عنه سأل النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله

101
00:48:15.450 --> 00:48:41.600
من احق الناس بشفاعتك او قال من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال لقد قلت انه لن يسألني احد قبلك. لما اعلم من حرصك على الحديث اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه

102
00:48:41.650 --> 00:49:03.700
او نفسه قال العلماء معنى قوله اسعد الناس يعني سعيد الناس. فافعل التفضيل هنا ليست على بابها في المقابلة وانما وهي بمعنى سعيد الناس. كقوله جل وعلا اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن

103
00:49:03.700 --> 00:49:31.900
ما قيل له والنار ليس فيها مقيل حسن فاذا الشفاعة انما هي لاهل الاخلاص الشفاعة شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام وشفاعة الملائكة وشفاعة الصالحين وشفاعة العلماء يوم القيامة انما ها هي لاهل الاخلاص واهل الاخلاص يطلبونها من الله

104
00:49:31.950 --> 00:50:01.950
فيقول المخلص اللهم شفع في رسولك صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. اللهم شفع ان ملائكتك اللهم شفع في العلماء الصالحين. اللهم شفع فيا عبادك الذين تحبهم ويحبون هنا ونحو ذلك من الالفاظ فتطلب الشفاعة من من الله جل وعلا ولا تقوى بالشفاعة من المخلوق. لماذا؟ لان

105
00:50:01.950 --> 00:50:31.050
الشفاعة الشفاعة طلب الدعاء اذا قال استشفع يعني اقرب منك الدعاء اطلب منك ركعة واذا رجع امر الشفاعة الى الطلب صار صارت الشفاعة من انواع الدعاء فصار او الدعوة لغير الله شركا اكبر. ولهذا نقول طلب الشفاعة من غير الله شرك اكبر

106
00:50:31.150 --> 00:50:48.950
لان من غير الله مما لا يقدر عليه الا الله. يعني من الاموات ونحو ذلك فان هذه شرك اكبر لانها دعاء. والدعاء يجب ان يكون مخلصا فيه لله جل وعلا

107
00:50:50.650 --> 00:51:30.650
قاعدة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من يعلم الانبياء والصالحين ومنهم من يعمل الاشجار والاحجار. ومنهم من صلى الله عليه وسلم قوله تعالى الشمس والقمر. قوله تعالى ومن اياته وتفاوته

108
00:51:30.650 --> 00:52:39.850
الملائكة والنبيين والانبياء وتشفي الانبياء قوله تعالى واذ قال الله في عيشة المريض امنين قال سبحانه  ودليل الصادقين قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبدأون الى ربهم فهو يودنا رحمته ويخافون عذابه. ودليل الاشجار والانبياء قوله تعالى

109
00:52:39.850 --> 00:53:30.650
رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وسلم وللمشركين كما هذه القاعدة فيها مقدمة ونتيجة اما المقدمة فهي راجعة الى معرفة حال العرب بما اخبر الله جل وعلا عنهم في عباداته

110
00:53:31.050 --> 00:53:56.100
والهة العرب الباطلة التي كانوا يعبدون كانت متنوعة فمنهم من كان يعبد الشمس والقمر. وذكر لك دليل ذلك وهو قوله تعالى لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن

111
00:53:56.100 --> 00:54:24.950
انا ان كنتم اياك تعبدوا وهذا نوع من العرب طائفة كانت تعبد الشمس والقمر. ومن غير العرب وايضا ومنهم من كان يعبد الشجر والحجر ومنهم من كان يعبد الملائكة كما قال جل وعلا ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ قالوا

112
00:54:24.950 --> 00:54:52.950
فسبحانك انت ولينا من دونك وكان من الناس من العرب وغيرهم من يشركوا بالملائكة ومنهم من كان يشرك بالانبياء عيسى عليه السلام قال جل وعلا عن حقه اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله قال سبحانه ما يكون لي ان اقول ما ليس

113
00:54:52.950 --> 00:55:12.950
بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك. انك انت علام الغيوب. فاشرك بعيسى عليه السلام واشرك بالصالحين. قال جل وعلا ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون

114
00:55:12.950 --> 00:55:37.200
لا يسمعون حسيسها. وقد جاء في سبب نزولها انه لما نزل قول الله جل وعلا انكم وما تعبدون من دون الله حصدوا جهنم انتم لها واردون لو كان هؤلاء الهة ما وردوها فرح العرب بذلك وقالوا سنكون مع

115
00:55:37.300 --> 00:55:54.300
وعيسى وسنكون مع العزير وسنكون مع مع ثم نزل قول الله جل وعلا ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها. فتوجهوا الى الصالحين بالعبادات المختلفة

116
00:55:54.500 --> 00:56:27.000
للرجال من الانبياء والرسل والصالحين وتوجهوا ايضا للاشجار والاحجار. رأيتم اللث والعزى ومناة الثالثة الاخرى. توجهوا الى والجن بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون وانه كان رجال من الانس يعورون برجال من الجن فزادوهم رهقا. هذه الاصناف عبادات العرب. جاءت في القرآن

117
00:56:27.000 --> 00:56:57.000
وحال العرب ظاهر فيها؟ هل فرق الله جل وعلا في امره لنبيه بين فئة واخرى؟ فقال له من عبد الاشجار والاحجار والاصنام والشمس والقمر قاتلوه. واما من جعل الصالحين رياء شبيبة شفعاء وجعل الصالحين والانبياء قربة وزلفة الى الله جل وعلا فهؤلاء لا تقاتلونهم

118
00:56:57.000 --> 00:57:23.200
لم يأتي هذا التفريق بل جاء الامر واحدا وحكم على الجميع بانهم كفار مشركون وقتلوا وقال وامر الله جل وعلا بقتال جميعها تلك الفئات وجميع اولئك المشركين جاء الامر بقتاله من دون تفريط. قاتلوا الذين وقاتلوا المشركين كافة

119
00:57:23.200 --> 00:57:45.650
لا يقاتلون من امثاله وهذا عام في الجميع وهذه هي النتيجة. فما قبلها مقدما واذا كان كذلك كان لا ميزة او لا فرق بين ان يعبد نبيا او ان يعبد حجرا وشجرا او ان يعبد جنيا او ان يعبد ملكا. الحال واحدة. فمن اتى في هذا

120
00:57:45.650 --> 00:58:05.650
الزمان وفرق وقال الصالحون انما هم اولياء ولهم مقام عند الله والانبياء لهم مقام وجاه فاذا بهم فان لهم جاه عند الله جل وعلا. فنقول واي فرق بين عبادة هؤلاء الصالحين والتوجه اليهم

121
00:58:05.650 --> 00:58:33.650
وبين عبادة من عبد عيسى او عبد العزير او عبد الصالحين الذين كانت الذين كانوا يعبدون. اي فرق بين هذا وهذا؟ لا شك ان الحكم على الجميع واحد. وهذه قاعدة يقينية من انه لا فرق بين هذا وهذا. لان المدار على عبودية القلب. فاذا قام في القلب

122
00:58:33.650 --> 00:58:53.650
بتنبيه والاشراك بالله جل وعلا فسواء اكان المشرك به صالحا ام صالحا كان نبيا ام لم النبي كان شجرا من كان ملكا الامر واحد. لان القلب يجب ان تكون عبوديته لله وحده

123
00:58:53.650 --> 00:59:13.650
ان يكون دينه لله وحده. الا لله الدين الخالص. ولله اعبد مخلصا له ديني. وهذه العبودية من جهتي العابد لا ينظر بها الى من توجه اليه. فان توجه لله الواحد الاحد فهو مخلص موحد. وان توجه الى

124
00:59:13.650 --> 00:59:33.650
غيره فانه مشرك مهما كان ذلك الغيب. ولهذا قال جل وعلا جل وعلا وان المساجد لله. فلا مع الله احدا. وقوله احدا يعم الجميع كما ذكرنا ذلك مرارا. وكقوله جل وعلا

125
00:59:33.650 --> 00:59:55.950
ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه. انه لا يخلف الكافرون قال جل وعلا هنا ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به لا برهان له به. هذه صفة

126
00:59:55.950 --> 01:00:11.950
من عبده غير الله جل وعلا في انه لا برهان له بما عبده وليس لها مفهوم من ان هناك ما يعبد وثم مرهانا عليه. بل كل من عبد غير الله ودعا غير الله فانه لا

127
01:00:11.950 --> 01:00:41.950
فرحان له على الاحقية ذلك الغير بالعبادة او التوتر. فاذا نظرنا في هذا الزمن الذين يعبدون الاولياء ويعبدون القبور والمشاهد ويتوجهون اليها والانبياء والرسل ويقولون المقامات ونحو ذلك للصحابة وفي كل بلد ثم طريقه ويتوجه الناس اليه ويشركون به يقولون هذه ليست هي

128
01:00:41.950 --> 01:01:10.150
المشركين الاولين لما؟ قالوا لان هذه عبادة صالحين. واولئك انما عبدوا الاصنام عبدوا حجاب كيف يكون ذلك؟ وقد قال جل وعلا في وصف اولئك المعبودين اموات غير احياء. وما يشعرون اياما يبعثون. قال طائفة من

129
01:01:10.150 --> 01:01:40.150
المبشرين كابي حيان في تفسيره البحر المحيط وقاله غيره ان هذه الاية في ايمانا يبعث لان الله قال اموات غير احياء. والذي يوصف بانه ميت من كان حيا قبل ذلك والاصنام التي هي من الاحجار والاشجار ونحو ذلك لا توصف بانها اموات غير احياء

130
01:01:40.150 --> 01:02:05.850
وانما الذي يوصف بذلك من كانت تحله الحياة ثم صار ميتنا فانه يقال اموات غير احياء. وبين ذلك اكثر حين قال وما يشعرون ان كان يبعثه فانها في حق من يبعث يوم القيامة للقاء الله جل وعلا

131
01:02:06.100 --> 01:02:24.800
فاذا هذا الذي يحتج به مشركون هذا الزمان ومشركوا زمان الشيخ رحمه الله وفي وهذا في كل مكان يقولون انما توجهنا الى صالحه واولئك الاولون انما توجهوا ايضا الى صالحهم

132
01:02:24.850 --> 01:02:53.000
قالوا نضرب الوساطة. ما طلبنا منهم استقلالا. نقول والاولون ايضا طلب الواسطة والقربى من الشفاعة الاستقلال فالحال هي الحال وان تغيرت الاسماء وتغيرت الدعاوي فالحال هي الحال وما اشبه الليلة بالبارح

133
01:02:53.450 --> 01:03:44.400
قد قال وتجد قوله تعالى  هذه نتيجة قاعدة هي نتيجة لما سبق. اذا يعني مرتبط على ما سبق. اذا تقرر ان المشركين في هذا الزمان من جنس المشركين في كل زمان من جنس مشرك الجاهلية وان كانوا ينتسبون

134
01:03:44.400 --> 01:04:09.050
والى الملة والاسلام وله الشهوات ولهم تعبدات اذا كانوا من جنسهم هو الشرك الذي فعلوه هو الذي فعله الاولون. فربما زادت الحاجة وهو الذي بينه الشيخ في هذه القاعدة بان مشركي هذا الزمان اغلب شركا من مشركي اهل الجاهلية

135
01:04:09.050 --> 01:04:36.800
لان الله جل وعلا وصف اهل الجاهلية بانهم يشركون في الرخاء واما في الشدة فانهم يوحدون. قال جل وعلا وما بكم من نعمة فمن الله. ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأر اليه يلدون ما سواه. فاليه تجأره. ثم اذا كشف الضر عنكم اذا

136
01:04:36.800 --> 01:04:56.800
منكم بربهم يشركون ليكفروا بما اتيناهم. وقال جل وعلا في بيان اهل البحر حالهم في البحر حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاء تاريخ عاصف وجاءهم

137
01:04:56.800 --> 01:05:16.800
الموت من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين فلما انجاهم اذا هم في الارض بغير الحق. وقال جل وعلا فاذا ركبوا في الفلفل

138
01:05:16.800 --> 01:05:36.800
الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. وفي الاية الاخرى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين لهم الدين فلما نجاهم الى البر فمنهم مقتصد. وما يجحد بحياتنا الا كل ختار كفور. اذا تأملت الحال والحال

139
01:05:36.800 --> 01:05:56.800
فاولئك يشركون في حال الرخاء. واما اذا مستكم البأساء ومستكم الضراء فانهم يخلصون ويوحدون دعوا الله مخلصين له الدين. اما مشركوا هذه الازمنة فانهم اذا مسهم الضر فزعوا الى العيدروس

140
01:05:56.800 --> 01:06:14.500
او الى الحسين او الى البدوي او الى المارغناني او الى او الى الى اخر انواع الناس او الموتى الذين يتوجهون اليه. اذا مستهم الضراء فزعوا الى الاشجار الى احجار ونحو ذلك. وهذا

141
01:06:14.500 --> 01:06:34.500
لا شك انه اعظم من شرك الاولين لانهم يشركون في حالين. والمشركون الاولون يشركون في حال واحدة في الحالة الثانية ولكن من يفقه هذا؟ ومن يعلم هذا؟ ومن يخف عليه هذا الامر حتى

142
01:06:34.500 --> 01:06:54.500
يكون يقينيا عنده لا مرار فيه ولا لبس. لان بعض الناس قد يقول هؤلاء يصلون ليكون ويصومون فكيف يكونون اغلى شركا من الاولين؟ نقول العمدة على اصل الدين. لان هذه

143
01:06:54.500 --> 01:07:14.500
العبادة بلا توحيد لا تنفع كما ذكرنا في اول الكلام كما لا تنفع الطهارة كما لا تنفع الصلاة بلا طهارة. فاذا كانت هناك عبادات عظيم ومع الشرك فانها لا تنفع ولا تقبل. فكيف اذا كان يشرك في حال في حال الرخاء وفي حال الستر

144
01:07:14.500 --> 01:07:43.050
وقد ذكر بعض العلماء ان انه لقي رجلا من اهل الطاعة قبل انتشار الدعوة هناك ومعرفة الناس به الدعوة والتوحيد فقال له هذا هؤلاء اهل الطائف اذا جاءتهم شدة الى ابن عباس

145
01:07:43.100 --> 01:08:03.100
ولا يعرفون الله. فقال الاخر له معرفة ابن عباس اكفه. وهذا نوع من انواع الشركيات التي تغلغلت في النفوس نسوا معها الله جل وعلا في الرخاء وفي الشدة الا ما ندم. وهذا كثير

146
01:08:03.100 --> 01:08:23.100
كثير اليوم فحري به ترى والناس في عجب في هذا الامر والله جل وعلا علينا في هذه البلاد اننا لا نرى ولا نسمع ما يقلقنا من هذه الامور الشركية والكفر الاكبر والشرك الاكبر

147
01:08:23.100 --> 01:08:43.100
جل وعلا ومن ذهب الى البلاد التي يكفر بها تكثر فيها الشركيات كبعض جهات مصر وبعض من السودان وافريقيا وبعض الجهات الباكستان والهند ونحو ذلك لا والعراق وسوريا وما نحو ذلك

148
01:08:43.100 --> 01:09:03.100
رأى عجبا والناس يتوجهون الى هذه الاضرحة والى مدافن الاولياء بل وغير الاولياء فيه من العذاب جعلوا لهم نصيبا من الالهية. والله جل وعلا له الحق الاعظم في اخلاص الدين له

149
01:09:03.100 --> 01:09:23.100
ما يستحقه جل وعلا ان يعبد القلب له وان لا تكون ثم عبادة الا له سبحانه دون سواه كما قال جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وقال لا

150
01:09:23.100 --> 01:09:49.650
وقال جل وعلا في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك به معي غيري تركته وشركه واذا كان هذا في الرياء يقصد المرء بالعمل غير الله جل وعلا يقصد رؤية فلان. فكيف التوجه بالعبادة لغير الله جل وعلا؟ كأن يدعو غير الله

151
01:09:49.650 --> 01:10:09.650
او ان يستغيث بغير الله او ان ينظر ينظر لغير الله او ان يذبح لغير الله او ان يستعيذ بغير الله بما لا يقدر عليه الا الله او ان يستغيث بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. التوجه الى الموتى والاعتقاد

152
01:10:09.650 --> 01:10:39.650
ويسمون ذلك السر. يقام روحه السيد فيها سر. ولهذا يجعلون الروح كلمة سر فيقول عنه فيقولون هذا له سر. وقدس الله سره لانهم يجعلون لارواح واحد من اولئك اسرارا وروحه ليس فيها سر الا سر صنعها وخلقها من الله جل وعلا. اما

153
01:10:39.650 --> 01:10:59.650
انها تغيث من استغاث بها او تعطي من طلب منها فهذا كله ليس الا الى الله جل وعلا. اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. وقال جل وعلا واخبرنا عن حاله

154
01:10:59.650 --> 01:11:19.650
تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. قال العلماء ما سووهم برب العالمين في انهم يخلقون ويرزقون ويحيون ويميتون. وانما سووهم برب العالمين بالعبادة. في ان توجهوا

155
01:11:19.650 --> 01:11:39.650
لهم ببعض العبادة فصاروا مسوين باطلا لله جل وعلا في استحقاق العبادة لانهم عبدوا الله وعبدوا غيره فساووا الخائن الخلق بالخالق جل وعلا. وهذا ابشع ما يكون من الظلم و

156
01:11:39.650 --> 01:12:09.650
ابسط ما يكون من الاعتداء على حق الله جل وعلا. اذ حقه سبحانه وتعالى اجلاله وتعظيمه والاخلاص له والاعتراف له بكل كمال ووصفه جل وعلا الجمال والجلال والكمال سل رؤية النفس وانه ليس ثم خير الا لانه سبحانه وليس ثمن بكع شر الا منه سبحانه

157
01:12:09.650 --> 01:12:25.638
قال له انما نتقلب بفضل الله وبنعمته. فهذا الامر انما يعود الى اصل تلك الدعوات الثلاث نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا ممن اذا اعطيه شكر واذا ابتلي