﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
ثم ننتقل الى الكتاب السابع وهو القواعد الاربع. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حفظكم الله تعالى لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب

2
00:00:20.650 --> 00:00:40.650
قال في كتابه القواعد الاربع بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يتولاك في والاخرة وان يجعلك مباركا اينما كنت وان يجعلك ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب

3
00:00:40.650 --> 00:01:10.650
فان هؤلاء الثلاثة عنوان السعادة ابتدأ المصنف رحمه الله رسالته بالبسملة مقتصرا عليه اتباعا للوارد في السنة النبوية في مكاتباته ومراسلاته صلى الله عليه وسلم الى الملوك والتصانيف تجري مجراها. ثم دعا لمن يقرأها بثلاث دعوات جامعة. اولها

4
00:01:10.650 --> 00:01:40.650
ان يتولاه الله في الدنيا والاخرة. فيكون وليه الله. والولي من اسماء الله الحسنى ومعناه المتصرف في خلقه عامة بتدبيرهم. المتصرف في خلقه عامة بتدبيرهم وفي المؤمنين خاصة بما ينفعهم في الدنيا والاخرة وفي المؤمنين خاصة بما ينفعهم في

5
00:01:40.650 --> 00:02:10.650
والاخرة وتانيها ان يجعله مباركا اينما كان. اي سببا لكثرة الخير ودوامه اي سببا لكثرة الخير ودوامه. وثالثها ان يجعله ممن اذا اعطي شكر. واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر وعدهن المصنف عنوان السعادة. وعنوان الشيء ما يدل عليه. ومنه

6
00:02:10.650 --> 00:02:40.650
عنوان الكتاب والسكن. علما على ما يدل عليهما. فعنوان الكتاب هو اسمه عنوان السكن هو موضع السكنة. والسعادة هي الحال الملائمة للعبد. والسعادة هي الحال الملائمة للعبد والعبد مقلب بين ثلاث احوال نعمة واصلة نعمة واصلة ومصيبة

7
00:02:40.650 --> 00:03:10.650
ومصيبة فاصلة وسيئة حاصلة وسيئة حاصلة وكل حال من هذه الاحوال علقت بمأمور شرعي. فمن انعم الله عليه واعطاه وجب عليه الشرك فمن انعم الله عليه واعطاه وجب عليه الشكر. ومن ابتلاه الله عز وجل وجب عليه الصبر. ومن ابتلاه الله عز

8
00:03:10.650 --> 00:03:30.650
عز وجل وجب عليه الصبر. ومن اذنب واجرم في حق ربه وجب عليه ان يستغفر الله ويتوب اليه وجب عليه ان يستغفر الله ويتوب اليه. فمن امتثل المأمور به في هذه الاحوال

9
00:03:30.650 --> 00:03:58.250
اصاب السعادة وهذا معنى كونهن عنوانا للسعادة دالا عليها فملاحظة المأمور به فيهن وامتثاله يصير به العبد سعيدا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله يعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين

10
00:03:58.250 --> 00:04:27.900
وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ذكر المصنف رحمه الله ان الحنيفية ملة ابراهيم عليه السلام. مبينا حقيقتها بقول جامع يندرج فيه ما يراد بها شرعا. فالحنيفية في الشرع لها معنيان

11
00:04:27.950 --> 00:04:57.950
احدهما عام وهو دين الاسلام. الذي بعث به الله محمدا صلى الله عليه سلم والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد وهو الاقبال على الله بالتوحيد ولازم الميل عما سواه بالبراءة من الشرك. الميل عما سواه بالبراءة من الشرك. والمذكور

12
00:04:57.950 --> 00:05:27.950
في قول المصنف ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين هو مقصود الحنيفية. ولبها حققوا وصفها الجامع للمعنيين معا. وهي دين الانبياء. فلا تختص بابراهيم عليه الصلاة والسلام. ووقع في كلام المصنف وغيره اضافتها الى ابراهيم اتباعا للوارد في

13
00:05:27.950 --> 00:05:56.250
قرآن كريم فان الحنيفية منسوبة في مواضع منه الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام. واتفق كونه كذلك في القرآن لامور ثلاثة. واتفق كونها كذلك في القرآن لامور ثلاثة. اولها ان الذين نزل فيهم القرآن كانوا ينتسبون الى ابراهيم

14
00:05:56.950 --> 00:06:16.950
فيذكرون انهم من ذريته وانهم على دينه. فاجدر بهم ان يكونوا حنفاء مخلصين لله كابيهم وثانيها ان الله عز وجل جعل ابراهيم اماما لمن بعده من الانبياء. ان الله جعل ابراهيم عليه

15
00:06:16.950 --> 00:06:44.050
الصلاة والسلام اماما لمن بعده من الانبياء. فامرهم باتباعه والاقتداء به. فنسبت الحنيفية اليه ذكره ابو جعفر الطبري في تفسيره وثالثها ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام بلغ الغاية في تحقيق الحنيفية

16
00:06:44.200 --> 00:07:11.700
فكان خليل الله عز وجل ولم يشاركه هذه المرتبة سوى نبينا عليه الصلاة والسلام. فهما الخليلان البالغان الغاية في تحقيق الحنيفية وابراهيم عليه الصلاة والسلام متقدم على نبينا صلى الله عليه وسلم. فهو جد له

17
00:07:11.700 --> 00:07:41.700
والنسبة الى الاب اولى من النسبة الى الابن. والنسبة الى الاب اولى من النسبة الى الابن. فنسبت الحنيفة الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام. والناس جميعا مأمورون بعبادة الله التي هي مقصود الحنيفية ومخلوقون لاجلها والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

18
00:07:41.700 --> 00:08:16.450
ودلالة الاية على المسألتين من جهتين احداهما صريح نصها ان الجن والانس مخلوقون للعباد. والاخرى لا لفظها لازم لفظها. فانهم اذا كانوا مخلوقين للعبادة فهم بها مأمورون. لان اذا كانوا مخلوقين للعبادة فهم بها مأمورون. وكون الناس مخلوقين للعبادة

19
00:08:16.450 --> 00:08:46.450
ومأمورين بها شيء مجمع عليه. لا ينكره احد يدين لله بدين الاسلام. فالمسلمون كافة متفقون على ان حكمة خلق الجن والانس هي عبادة الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادته فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد

20
00:08:46.450 --> 00:09:06.450
كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة. فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث اذا دخل في الطهارة. فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسد واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار. عرفت ان هم ما عليك معرفة ذلك

21
00:09:06.450 --> 00:09:26.450
فلعل الله ان يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك بمعرفة اربع قواعد ذكرها الله في كتابه؟ لما

22
00:09:26.450 --> 00:09:56.450
قرر المصنف رحمه الله ان حكمة خلقنا هي عبادة الله عز وجل شرع يبين ان عبادته لا تسمى عبادة الا مع التوحيد. فمن زعم انه يعبد الله وهو غير موحد له فلا اعتداد بدعواه وهو كاذب فيها. وعبادة الله لها معنيان في الشرع

23
00:09:56.450 --> 00:10:30.850
احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. والاخر خاص وهو التوحيد. والاخر خاص وهو التوحيد والمعنى الخاص هو المعهود شرعا. فاذا اطلق اسم العبادة في القرآن والسنة فالمراد به توحيد الله

24
00:10:30.850 --> 00:11:00.150
قال ابن عباس رضي الله عنه ايش؟ ما هي كلمة ابن عباس في هذا نعم هذا مختصر نبي النص هذا مختصرها ها انه قال كل ما في القرآن من العبادة فمعناها التوحيد كل ما في القرآن من العبادة فمعناها

25
00:11:00.150 --> 00:11:30.150
التوحيد ذكره البغوي في تفسيره. والتوحيد شرعا له معنيان والتوحيد شرعا له معنيان احدهما عام وهو افراد الله بحقه وهو افراد الله بحقه وحق الله اعان حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب. وينشأ من هذين الحقين

26
00:11:30.150 --> 00:12:00.150
ان الواجب لله في توحيده انواع ثلاثة. توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات. والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة. والاخر خاص وهو افراد الله عبادة وهذا المعنى الخاص هو المعهود شرعا في اسم التوحيد. فاذا اطلق اسم التوحيد في

27
00:12:00.150 --> 00:12:26.400
الشرع فالمراد به توحيد العبادة. ثم نبه المصنف الى مفسد العبادة الاعظم وهو الشرك والشرك شرعا له معنيان احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره. جعل شيء من حق الله لغيره

28
00:12:26.400 --> 00:12:48.800
خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله وهو جعل شيء من العبادة لغير غير الله واثر الشرك اذا دخل العبادة يختلف باختلاف قدره. واثر الشرك اذا دخل في العبادة

29
00:12:48.800 --> 00:13:20.250
يختلف باختلاف قدره. فانه نوعان فانه نوعان. احدهما الشرك الاكبر  وهو جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان جعل شيء من حق الله لغيره يزول معه اصل الايمان. والاخر شرك اصغر. شرك اصغر. وهو جعل شيء من

30
00:13:20.250 --> 00:13:50.250
لله لغيره يزول معه كمال الايمان. يزول معه كمال الايمان. والفرق بينهما يرجع الى متعلق الحق ومنزلته فيما يزيل من الايمان. يرجع الى متعلق الحق وما يزيل من الايمان فما ازال اصل الايمان فهو شرك ايش؟ اكبر وما ازال كمال الايمان

31
00:13:50.250 --> 00:14:25.650
مما يتعلق بحقيقة الشرك المتقدمة فهو شرك اصغر. واضح؟ طيب ما الدليل على هذا من وين جبنا اكبر واصغر؟ نعم تقرأ والو ما صح عن شداد ابن اوس رضي الله عنه انه قال كنا نعد الرياء على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

32
00:14:25.650 --> 00:14:45.650
من الشرك الاصغر. رواه البزار وغيره واسناده حسن. فالاثر المذكور فيه ان من الشرك ما هو اصغر فيكون مقابله الشرك الاكبر. وما اظيف الى النبي صلى الله عليه وسلم الى زمنه

33
00:14:45.650 --> 00:15:15.650
فانه يكون مرفوعا في اصح القولين. والمقصود منه في قول المصنف فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت هو الشرك الاكبر. لقوله بعد فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار. فحصوله انتهى الكلام. فحصوله

34
00:15:15.650 --> 00:15:35.650
الخلود في النار مرتب على الشرك الاكبر دون الاصغر. ونجاسة الشرك اعظم النجاسات. وكما يؤمر العبد بدفع النجاسة الظاهرة عنه عند ارادة الصلاة في بدنه وثوبه والبقعة التي يصلي فيها فان

35
00:15:35.650 --> 00:16:05.650
انه يؤمر بتطهير اعماله كلها بافراغ قلبه ولسانه وجوارحه من الشرك. مخافة ان يفسد عمله وسوء اثر الشرك ووخيم عاقبته في افساد العبادة واحباط العمل وان صاحبه يصير به من الخالدين في النار يوجب على العبد معرفته والخوف منه. عسى ان ينجو من

36
00:16:05.650 --> 00:16:35.650
التي ينصبها الشيطان للخلق التي اشار اليها المصنف بقوله هذه الشبكة فان من حبائل الشيطان التي للخلق ليضلهم حبالة الشرك فيزين لهم الشرك حتى اذا دخلوا في شبكته اختطفهم اذا مآلهم الوخيم في نار جهنم التي اعدها الله للكافرين. والامر بمعرفة الشرك امر

37
00:16:35.650 --> 00:16:55.650
بمعرفة ظده وهو التوحيد. والامر بمعرفة الشرك امر بمعرفة ضده وهو التوحيد. فلا تكمل معرفة العبد الشرك الا بمعرفته بالتوحيد الا بمعرفته بالتوحيد وهو المقدم في الطلب. والاية التي ذكرها

38
00:16:55.650 --> 00:17:15.650
المصنف في التحذير من الشرك والتخويف منه وهي قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به هي عامة في الشرك كله في اصح القولين. وبيان ذلك ان الفعل المضارع مع ان يسبكان

39
00:17:15.650 --> 00:17:45.650
مصدرا مؤولا تقديره شركا تقديره شركا فيصير الكلام مقدرا بقولنا ان الله يغفر شركا به ويكون قوله شركا نكرة في سياق النفي. والنكرة في سياق النفي العمومة تفيد العمومة. فالله سبحانه وتعالى لا يغفر الشرك الاكبر والاصغر

40
00:17:45.650 --> 00:18:05.650
مع وامتناع مغفرة الشرك الاصغر لا يوجب الخلود في النار. فيكون مما لا يغفر ويوزن مع عمله فيجعل في سيئاته ويكون جزاؤه بحسب وزن عمله. ويكون جزاؤه بحسب وزن عمله

41
00:18:05.650 --> 00:18:25.650
ومما يعين العبد على معرفة الشرك ليحذره معرفة اربع قواعد ذكرها الله في كتابه ابي تبين حال المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم وما كان يدعوهم اليه

42
00:18:25.650 --> 00:18:55.650
وحقيقة الشرك الذي كانوا عليه ويتميز بها دين المسلمين عن دين المشركين. فمن معرفة هذه القواعد تمييز دين المسلمين عن دين المشركين. فمنفعة معرفة هذه القواعد تمييز دين المسلمين عن دين المشركين. ومردها الى امرين احدهما معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله

43
00:18:55.650 --> 00:19:25.650
الله عليه وسلم والاخر معرفة حال المشركين الذين بعث فيهم معرفة حال المشركين الذين بعث فيهم واستمداد هذه القواعد عند المصنف من القرآن الكريم. وما ذكره من احاديث في السنة جرى تابعا لها. وعمد الى ذلك لان الاستدلال بالقرآن متفق على حجيته

44
00:19:25.650 --> 00:19:55.650
قبوله. واما السنة فمنها المقبول ومنها المردود. والمراد بالقاعدة في هذا الموضع عم مما يريده الفقهاء. فهي اشبه بالمعنى اللغوي الذي هو الاساس. فهي اشبه بالمعنى اللغوي الذي هو الاساس. فهذه القواعد كل واحدة منها هو اساس من اسس الدين. وهو اصل

45
00:19:55.650 --> 00:20:25.650
من اصوله ووعاؤها الجامع قواعد الشريعة والدين. ووعاؤها الجامع قواعد الشريعة والدين. وتجوز ارادة المعنى الاصطلاحي. فتكون قواعد من قواعد التوحيد. ويجوز ارادة المعنى الاصطلاحي فتكون قواعد من قواعد التوحيد. والقاعدة هي الامر الكلي المنطبق على جزئيات كثيرة. الامر

46
00:20:25.650 --> 00:20:45.650
الكلي المنطبق على جزئيات كثيرة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الاولى ان تعلم ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بان الله تعالى هو الخالق المدبر وان ذلك

47
00:20:45.650 --> 00:21:05.650
لم يدخلهم في الاسلام والدليل قوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السماء والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر. فسيقولون

48
00:21:05.650 --> 00:21:35.650
الله فقل افلا تتقون. مقصود هذه القاعدة بيان شيئين. احدهما ان الكفار بعض الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بتوحيد الربوبية. مقرون بتوحيد الربوبية وهو افراد الله في ذاته وافعاله. واشار اليه المصنف بقوله مقرون بان

49
00:21:35.650 --> 00:21:55.650
الله تعالى هو الخالق المدبر. لان الخلق والتدبير من اعظم افعال الربوبية. والاخر ان اقرارهم بتوحيد الربوبية فقط لم يدخلهم في الاسلام ولم يعصم دماءهم. لان النبي صلى الله عليه وسلم

50
00:21:55.650 --> 00:22:15.650
لهم وصف الكفر وقاتلهم. ولو كانوا باقرارهم بالربوبية مسلمين لما اكفرهم وقاتلهم سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. واستدل المصنف على ما ذكره بقوله تعالى قل من يرزقكم من السماء

51
00:22:15.650 --> 00:22:45.650
الاية ووجه دلالته على الامر الاول في اقرارهم بان الرزق والملك والتدبير كله لله. اذ يقرون فيقولون لله كما قال فسيقولون لله. واما دلالته على الامر الثاني فهو في انكار الله عليهم عبادة غيره. اذ قال فقل افلا تتقوا

52
00:22:45.650 --> 00:23:15.650
اي فقل لهم اقامة للحجة عليهم. اي فقل لهم اقامة للحجة عليهم افلا تتقون ربكم فتخلصون له العبادة. فمطالبتهم بتوحيد الالهية برهان على عدم انتفاعهم بما امنوا به من توحيد الربوبية. وسيأتي في القاعدة الثالثة مزيد تقرير

53
00:23:15.650 --> 00:23:38.200
الثاني. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الثانية انهم يقولون ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة فدليل قربة قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله

54
00:23:38.200 --> 00:23:58.200
زلفى ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون. ان الله لا يهدي من هو كاذبون وكفى ودليل الشفاعة قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون

55
00:23:58.200 --> 00:24:28.200
هؤلاء شفعاؤنا عند الله. والشفاعة شفاعتان. شفاعة منفية وشفاعة مثبتة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة

56
00:24:28.200 --> 00:24:48.200
والكافرون هم الظالمون والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله والشافع مكرم بالشفاعة والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الاذن. كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

57
00:24:48.200 --> 00:25:18.200
مقصود هذه القاعدة بيان ان الحامل للمشركين على دعوة غير الله توجه اليه هو امران. احدهما طلب القربة. احدهما طلب القربة. والدليل قول الله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى

58
00:25:18.200 --> 00:25:48.200
والاخر طلب الشفاعة. والدليل قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. فلم يكن المشركون يعتقدون ان معبوداتهم تدبر الامر وتستقل بما تشاء ولكنهم كانوا يتوجهون اليها لتحصيل الامرين المذكورين

59
00:25:48.200 --> 00:26:18.200
والفرق بين طلبهم القربة وطلبهم الشفاعة انهم يبتغون بالقربة احراز الرفعة انهم يبتغون بالقربة احراز الرفعة والكمالات. ويبتغون بالشفاعة دفع نقائص والافات ويبتغون بالشفاعة دفع النقائص والافات. وقد ابطل الله ما ابتغوه من القربة والشفاعة

60
00:26:18.200 --> 00:26:38.200
فاما طلب القربة باتخاذ الاولياء فابطله الله بنفي وجودهم. فان الله لما قال والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. قال في اخرها ان الله لا

61
00:26:38.200 --> 00:26:58.200
يهدي من هو كاذب كفار. ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار. فنسبهم الى الكذب في دعواهم ان لله اولياء. وذلك يتضمن نفي وجود ولي له من هذه المعبودات. وهو المصرح به في

62
00:26:58.200 --> 00:27:18.200
قوله ولم يكن له ولي من الذل. والولي المنفي عن الله هو ما كان يعتقده المشركون. والولي المنفي عن الله هو ما كان يعتقده المشركون ان لله معينا يتصرف معه بما ينفعه. ان لله

63
00:27:18.200 --> 00:27:48.200
معينا يتصرف معه بما ينفعه. فولي الله له معنيان احدهما الولي الناصر. وهو المنفي اي عن الولي الناصر وهو المنفي عنه. والاخر الولي المنصور. وهو المثبت والاخر الولي المنصور وهو المثبت له. كما قال تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا

64
00:27:48.200 --> 00:28:18.200
لا هم يحزنون. فهؤلاء اولياء الله الذين ينصرهم الله. لا الذين ينصرونهم. واما الشفاعة التي يرجون من معبوداتهم فابطلها الله باربعة مسالك. اولها نفي وقوع الشفاعة من الهتهم نفي وقوع الشفاعة من الهتهم. قال تعالى ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء

65
00:28:18.200 --> 00:28:48.200
ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء. وثانيها نفي ملك الهتهم الشفاعة. نفي ملك الهتهم الشفاعة وتحقيق انها لله وحده. وتحقيق انها لله وحده. قال تعالى اتخذوا من دون الله شفعاء. قال تعالى ام اتخذوا من دون الله شفعاء. قل او لو كانوا

66
00:28:48.200 --> 00:29:08.200
لا يملكون شيئا ولا يعقلون. قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. قل لله الشفاعة جميعا فافضل الله سبحانه وتعالى ملك ال هديهم الشفاعة مبينا انها ملكه سبحانه وحده. وثالثها امتنان

67
00:29:08.200 --> 00:29:28.200
شفاعة الشفعاء الا بعد اذن الله ورضاه. امتناع شفاعة الشفعاء الا بعد اذن الله ورضاه قال الله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله

68
00:29:28.200 --> 00:29:58.200
لمن يشاء ويرضى. ورابعها ابطال انتفاع الكافرين بشفاعة الشافعين. ابطال ارتفاع الكافرين بشفاعة الشافعين. قال الله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين. فما تنفعهم شفاعة الشافعين شف الشفاعة التي كان يرجوها المشركون من الهتهم ابطلها الله عز وجل في القرآن

69
00:29:58.200 --> 00:30:28.200
هذه المسالك الاربعة في مواضع منه. والشفاعة التي يذكرها المتكلمون في الاعتقاد يراد بها سؤال الشافعي الله حصول نفع للمشفوع له. سؤال الشافع الله حصول نفع للمشفوع له والنفع يتضمن جلب خير او دفع شر. وهي نوعان. احدهما شفاعة

70
00:30:28.200 --> 00:31:00.000
منفية شفاعة منفية وهي التي نفاها الله في كتابه وحقيقتها شرعا الشفاعة من اذن الله ورضاه. الشفاعة الخالية من اذن الله ورضاه. وهي ايضا نوعان  الاول الشفاعة المنفية عن الشافع. كالشفاعة المنفية عن الهة المشركين. والثاني

71
00:31:00.000 --> 00:31:30.000
الشفاعة المنفية عن المشفوع له. الشفاعة المنفية عن المشفوع له. كالشفاعة للكافرين. كالشفاعة للكافرين. والثاني من نوعي الشفاعة الشفاعة المثبتة. الشفاعة المثبتة. وهي الشفاعة التي اثبتها الله في كتابه. وحقيقتها شرعا الشفاعة المشتملة على اذن الله ورضاه

72
00:31:30.000 --> 00:31:58.250
شفاعة مشتملة على اذن الله ورضاه. وهي كذلك نوعان. الاول الشفاعة المثبتة للشافع الشفاعة المثبتة للشافع. كشفاعته صلى الله عليه وسلم والثاني الشفاعة المثبتة للمشفوع له. الشفاعة المثبتة للمشفوع له. كالشفاعة لاهل

73
00:31:58.250 --> 00:32:28.250
للكبائر من هذه الامة كالشفاعة لاهل الكبائر من هذه الامة. والفرق بين المنفية والمثبتة هو المذكور في قول المصنف ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر الا الله وقوله والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله. فمدار النفي والاثبات

74
00:32:28.250 --> 00:32:58.250
بالشفاعة على امرين اذن الله ورضاه. اذن الله ورضاه. وهما مع الاثبات شرطا الشفاعة وهما مع النفي مانعا الشفاعة. والشافع مكرم بالشفاعة كما قال المصنف اي ان الله يتفضل عليه بها اكراما له. كما اكرم نبينا صلى الله عليه وسلم بما جعل له

75
00:32:58.250 --> 00:33:24.200
ومن انواع الشفاعة التي ليست لغيره. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الثالثة ان النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على اناس متفرقين في عبادات منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء والصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار. ومنهم من يعبد الشمس والقمر

76
00:33:24.200 --> 00:33:44.200
وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم. والدليل قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون في فتنة ويكون الدين كله لله. ودليل الشمس والقمر قوله تعالى ومن اياته الليل والنهار

77
00:33:44.200 --> 00:34:14.200
القمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون دليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا ودليل قوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم الهين من دون

78
00:34:14.200 --> 00:34:34.200
لله. قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق. ان كنت قلته فقد علمت تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب. ودليل الصالحين قوله تعالى

79
00:34:34.200 --> 00:35:04.200
على اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ودليل الاشجار والاحجار قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى حديث ابي واقض الليثي رضي الله عنه انه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر

80
00:35:04.200 --> 00:35:33.450
وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم. يقال لها ذات انواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما دام ذات انوار. الحديث. مقصود هذه القاعدة بيان ان مناط الكفر عبادة غير الله. مقصود هذه القاعدة بيان ان مناط الكفر هو عبادة

81
00:35:33.450 --> 00:36:03.450
غير الله دون نظر الى منزلة المعبود. فمن عبد النبي والولي الك كمن عبد الشجر والحجر واجرام الفلك. فالنبي صلى الله عليه وسلم ظهر على متفرقين في عباداتهم. كما ذكر المصنف اي متفرقين فيها من جهة مألوهاتهم

82
00:36:03.450 --> 00:36:33.450
يعبدون واقيم المصدر عباداتهم مقام اسم المفعول معبوداته. واقيم المصدر عباداتهم مقام اسم المفعول معبوداتهم. للدلالة على ثبوت معنى العبادة. للدلالة على ثبوت معنى عبادة المراد واستقراره فيكون المقصود في كلامه المعبودات لا العبادة. فيكون المقصود في كلامه

83
00:36:33.450 --> 00:36:53.450
المعبودات لا العبادات. ويبينه قوله بعده منهم من يعبد الملائكة. ومنهم من يعبد الانبياء الصالحين ومنهم من يعبد الاشجار والاحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر انتهى كلامه. وقد قاتلهم رسول الله

84
00:36:53.450 --> 00:37:13.450
صلى الله عليه وسلم واكفرهم ولم يفرق بينهم. فانهم وان اختلفوا في معبوداتهم فقد اجتمعوا في جعل شيء من العبادة لغير الله. الذي هو موجب كفرهم. فاكثرهم النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:37:13.450 --> 00:37:43.450
وقاتلهم. وقد ذكر المصنف ادلة ما قرره من تفرقهم في مألوهاتهم. فقوله ودليل شمس والقمر وما بعده يراد به دليل وقوع عبادتهم من دون الله سبحانه وتعالى. فتقدير الكلام عبادتهم الشمس والقمر ثم ودليل عبادتهم الشجر والحجر الى اخر ما ذكر. وكل الادلة

86
00:37:43.450 --> 00:38:03.450
التي ذكرها لهذه الانواع من المعبودات هي من القرآن الكريم. سوى احد دليلي الاشجار والاحجار فهو من السنة. وهو ابي واقد الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى حنين الحديث اخرجه الترمذي

87
00:38:03.450 --> 00:38:31.750
واسناده صحيح وتقدم معنا في اي كتاب نعم كتاب التوحيد اي باب نعم باب احسنت في كتاب التوحيد باب من تبرك بشجر وحجر ونحوهما وغيره؟ اي كتاب ايظا ها باسل

88
00:38:32.450 --> 00:39:02.150
في كتاب كشف الشبهات ايضا. وللمصنف رحمه الله تعالى كلام حسن في تقرير هذا المعنى من اكفارهم امثالهم فانه ذكر فيه كموجها من الادلة ثمانية وجوه من الادلة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله القاعدة الرابعة ان مشركي زماننا اغلظ شركا من الاولين لان الاولين يشركون في

89
00:39:02.150 --> 00:39:22.150
رخاء ويخلصون في الشدة ومشركوا زماننا شركهم دائما في الرخاء والشدة والدليل قوله تعالى فاذا ركبوا الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. مقصود هذه

90
00:39:22.150 --> 00:39:52.150
القاعدة بيان غلظ شرك اهل زمانه فمن بعدهم من المتأخرين. بيان شرك اهل زمانه فمن بعدهم من المتأخرين. وانهم اغلظ شركا من الاولين. وانهم اغلظوا تلكا من الاولين ومنفعة تقرير غلظه الاعلام بانهم اولى بالتكفير والقتال من

91
00:39:52.150 --> 00:40:21.550
الاولين وهو المصرح به في كتاب المصنف الاخر كشف الشبهات وذكر المشركين تعيين للكفر الذي وصفوا به قبل في قول المصنف رحمه الله ان الكفار الذين تلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يعني الكفار الذين كفروا بالشرك. ومجموع الادلة الشرعية

92
00:40:21.550 --> 00:40:44.400
والوقائع القدرية يدل ان شرك المتأخرين اعظم من شرك الاولين من اثني عشر اشرا وجها. فالوجه الاول ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. واما المتأخرون فيشركون هنا في الرخاء والشدة

93
00:40:44.600 --> 00:41:04.600
ذكر هذا الوجه المصنف في القواعد الاربع وفي كشف الشبهات ايضا. وذكره بعده جماعة منهم سليمان بن عبدالله وعبد الرحمن بن حسن وعبدالله ابا بطين وسليمان ابن سحمان رحمهم الله. والوجه الثاني

94
00:41:04.600 --> 00:41:34.600
ان الاولين كانوا يدعون مع الله خلقا مقربين من الانبياء والملائكة والاولياء او يدعون اشجارا واحجارا ليست عاصية. وهؤلاء المتأخرون يدعون مع الله الفساق او الفجار. ذكر هذا الوجه المصنف في كشف الشبهات. وعصريه محمد بن اسماعيل الصنعاني

95
00:41:34.600 --> 00:42:04.600
في تطهير الاعتقاد. ومنشأ دعوتهم اولئك الفساق مع مشاهدتهم فجورهم وفسقهم انهم كانوا يخافون شرهم وضرهم. فيتوجهون اليهم بما يتوجهون اليه من اعمالهم. والوجه الثالث ان الاولين يعتقدون ان ما هم عليه مخالف دعوة الانبياء والرسل

96
00:42:04.600 --> 00:42:34.600
انهم قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. فلا يجتمع عندهم دين الانبياء والمرسلين ودينهم الذي هم عليه. اما المتأخرون فانهم يدعون ان فعلهم موافق دعوة الانبياء والمرسلين. ذكر معنى هذا الوجه عبداللطيف بن عبدالرحمن في رده على داوود ابن جرجيس. في رد

97
00:42:34.600 --> 00:42:54.600
على داوود ابن جرجيس. والوجه الرابع ان المشركين الاولين كانوا لا يشركون بالله في شيء من الملك والتصرف الكلي العام. بل كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك الا شريكا تملكه

98
00:42:54.600 --> 00:43:24.600
وما ملك فهم يرون ان التصرف والملك الكلي هو لله سبحانه وتعالى اما المتأخرون فقد جعلوا لمن يعظمونه ملكا وتصرفا في الكون وقصدوهم على ان لهم تدبيرا في العالم وهذا شرك لم تعرفه الجاهلية الاولى. ذكر معنى هذا الوجه

99
00:43:24.600 --> 00:43:44.600
الله ابن فيصل ابن سعود ذكر معنى هذا الوجه عبد الله ابن فيصل ابن سعود رحمه الله واعتبر هذا فيما ينقلونه بعض ما يعتقد في معظم مصر انه لا تدخل نملة واحدة مصر حتى يأذن لها

100
00:43:44.600 --> 00:44:04.600
النملة ما تدخل حتى تستأذن. فكيف ببقية المخلوقات؟ وهذا التصرف والملك الكلي لم يكن عليه اهل جاهلية الاولى والوجه الخامس ان كثيرا من المتأخرين قصدوا معبوداتهم من دون الله على جهة الاستقلال

101
00:44:04.600 --> 00:44:34.600
اما الاولون فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله. فقصدوا معبوداتهم لتقربهم الى الله. فهي عندهم شفعاء ووسائل والوجه السادس ان عامة شرك الاولين في الالوهية وهو في غيرها قليل. اما متأخرون فشركهم كثير في الالوهية والربوبية والاسماء والصفات فانت تجد

102
00:44:34.600 --> 00:44:54.600
من المتأخرين من انشد فقال لمعظمه ما شئت لا ما شاءت الاقدار فاحكم فانت الواحد الجبار هذه الخاطبة مخلوق من المخلوقين. الوجه السابع ان المتأخرين يزعمون ان قصد الصالحين ودعاء

103
00:44:54.600 --> 00:45:14.600
او مد وجه اليهم من حقهم وان تركه جفاء لهم وازراء بهم. ولم يكن الاولون يذكرون هذا. والوجه الثامن ان المشركين الاولين كانوا مقرين بشركهم كما تقدم في تلبيتهم ويقولون لو

104
00:45:14.600 --> 00:45:44.600
وشاء الله ما اشركنا. واما المتأخرون فانهم لا يقرون بشركهم. ويسمون رغبتهم الى معظميهم محبة. فيزعمون انهم يحبون الاولياء. وهم يدعونهم ويقصدونهم ويتوجهون اليهم والوجه التاسع ان المشركين الاولين كانوا يرجون الهتهم في قضاء حوائج الدنيا كرد غائب وشفاء

105
00:45:44.600 --> 00:46:14.600
اي مريض ولا يجعلونهم عدة ليوم الدين. ولا يجعلونهم عدة ليوم الدين. لانكارهم بعث او اعتقادهم ان لهم مقاما ينالون به ما يريدون. اما المتأخرون هنا فانهم يريدون من معظميهم قضاء حوائج الدنيا والاخرة. ذكر معنى هذا الوجه حمد بن ناصر

106
00:46:14.600 --> 00:46:44.600
لمعمر رحمه الله. والوجه العاشر ان المشركين الاولين كانوا يعظمون الله ويعظمون شعائره لا في المتأخرين فلا يعظمون الله ولا يعظمون شعائره. فكان الاولون يعظمون اليمين بالله ويعيدون من عاد ببيت الله. ويعتقدون ان البيت الحرام اعظم من بيوت اصنامهم. اما

107
00:46:44.600 --> 00:47:14.600
يؤخرون فانهم بضد هذا يقسم احدهم بالله كاذبا ولا يقدم على الاقسام بمعظم ولا يعيدون من عاد بالله وببيته. ويعيدون من عاد بمعظمه. ويعتقدون ان العكوف عند القبور والمشاهد اعظم من الاعتكاف في المساجد. واكثرهم يرى ان الاستغاثة

108
00:47:14.600 --> 00:47:40.400
انجع واسرع جوابا من الاستغاثة بالله سبحانه وتعالى ولذلك من غرائب الحكايات التي تبين مثل هذا ما حكاه لي احدهم انه رأى عجوزين يمشيان بين يديه يقدمان الى حافلة ليركبا

109
00:47:40.400 --> 00:48:09.550
احداهما بمقبض درجه لاجل الصعود. ثم اعتمدت عليه وقالت يا علي فعابت عليها الاخرى وقالت لها اتركي علي للشدات يعني اتركي علي للامور العظيمة يعني هذا امر هين لكن علي يطلب للامور لامور عظيمة ولذلك لا يعرف

110
00:48:09.550 --> 00:48:29.550
قبح هذا وفشوه في الناس الا من خالط بلادا فيها مثل هؤلاء المشركين نسأل الله سبحانه وتعالى ان يطهر بلاد المسلمين من الشرك واهله. والوجه الحادي عشر ان المشركين الاولين لم يكونوا يطلبون من الهتهم

111
00:48:29.550 --> 00:48:49.550
كل ما يطلب من الرحمة. فلهم مطالب لا يطلبونها الا من الله. اما المشركون المتأخرون فعكسوا الامر فلهم مطالب لا يطلبونها من الله ويطلبونها من معظمين. ذكره ابن تيمية الحفيد

112
00:48:49.550 --> 00:49:19.550
الوجه الثاني عشر ان المتأخرين من المشركين فيهم من يزعم ان الله سبحانه الا يتجلى في صور من المخلوقات. فيرون في احد من معظميهم صورة الله تعالى الله ما يقولون كما قال احد مقدميهم الرب عبد والعبد رب يا ليت شعري من المكلف. تعالى الله سبحانه وتعالى

113
00:49:19.550 --> 00:49:49.550
عن هذه المقالات الرديئة ذكر هذا الوجه ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى. فهذه الوجوه اثنى عشر تبين شدة شرك المتأخرين وغلظه وقبحه وشؤم اثره على الناس وان ما فاتهم من سعة الدنيا وامنها وحسن حالهم هو بفشو الشرك في بلاد المسلمين. فالواجب على

114
00:49:49.550 --> 00:50:09.550
طالب العلم ان يجعل عظم دعوته واكثر نياط قلبه هو اصلاح الناس في دعوتهم الى توحيد الله سبحانه وتعالى والتحذير من الشرك. لئلا يخلف هو في بيته بمن يكون من ذريته من المشركين

115
00:50:09.550 --> 00:50:29.550
اذا اهمل دعوة الناس الى توحيد الله سبحانه وتعالى وضعف فيها. وقد رأينا هذا في اناس كان اجدادهم من اهل التوحيد الساعين في طباعة كتبه. ثم صار من الاحفاد من هو من دعاة الشرك

116
00:50:29.550 --> 00:50:49.550
والانسان يحفظ في نفسه وذريته بقدر ما يحفظ من امر ربه. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحفظنا واياكم توحيده وان يحفظ بلاد المسلمين بالتوحيد والسنة وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بما يناسب المقام. اكتبوا طبقة السماع

117
00:50:49.550 --> 00:51:10.000
سمع علي جميع القواعد الاربع بقراءة غيره صاحبنا ويكتب اسمه تاما  فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته. واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين

118
00:51:10.000 --> 00:51:30.000
في معين باسناد مذكور في منح المكرمات لاجازة طلاب المهمات. والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبد بن حمد العصيمي ليلة الثلاثاء الثامن التاسع والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة تسع وثلاثين واربعمائة والف في

119
00:51:30.000 --> 00:51:37.112
مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بمدينته صلى الله عليه وسلم