﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:27.400
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال الشيخ عبدالرحمن بن قصر السعدي رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جنانه

2
00:00:27.700 --> 00:01:00.350
في رسالته اصول وقواعد في تفسير القرآن. القاعدة الرابعة والثلاثون دل القرآن في عدة ايات ان من ترك ما ينفعه مع الامكان ابتلي بالاشتغال بما يضره وحرم الامر الاول. نسأل الله العافية. وذلك احسن الله اليك

3
00:01:00.850 --> 00:01:42.950
دل القرآن في عدة ايات ان من ترك ما ينفعه مع الامكان ابتلي ابتلي الاشتغال بما يضره. وحرم الامر الاول   يقال في الحكمة نفسك ان لم تشغلها بالحق  هذا الماء كما قال الشيخ

4
00:01:44.800 --> 00:02:07.100
تضمنت ايات سيذكرها الشيخ منها قوله سبحانه ولما جاءهم رسول من عند الله لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله كتاب الله وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون واتبعوا ما تتلوا الشياطين

5
00:02:07.700 --> 00:02:42.550
نبذوا كتاب الله فاستعوا عنه باتباع الشياطين واتباع السحر ومن شواهده يقول قوله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قليل

6
00:02:43.200 --> 00:03:17.100
وانهم ليصدونهم عن السبيل يحسبون انهم مهتدون قال سبحانه ونقلب افئدتهم وابصارهم فما لم يؤمنوا به اول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون. نعم احسن الله اليك. وذلك انه وردت في ايات في عدة ايات ادنى المشركين. لما

7
00:03:17.100 --> 00:03:49.800
الزهد في عبادة الرحمن ابتلوا بعبادة الاوثان ولما استكبروا عن عن الانقياد للرسل بزعمهم انهم بشر ابتلوا بالانقياد كل ما درج لكل مارج العقل والدين ولما عرض عليهم ولما عرض عليهم الايمان اول مرة

8
00:03:49.950 --> 00:04:20.200
فعرفوه ثم تركوه طلب الله قلوبهم وطبع عليها وختم فلا يؤمنون حتى يروا العذاب الاليم ولما بين لهم الصراط المستقيم وزاغوا عنه اختيارا ورضا بطريق الغي على طريق الهدى. عوقبوا بان ازاغ الله قلوبهم

9
00:04:20.200 --> 00:04:52.950
قلوبهم وجعلهم حائرين في طريقهم ولما اهانوا ايات الله ورسله اهانهم الله بالعذاب المهين. ولما استكبروا عن انقياد للحق اذلهم في الدنيا والاخرة ولما منعوا مساجد الله ان يذكر فيها اسمه واخربوها ما كان لهم بعد ذلك ان

10
00:04:52.950 --> 00:05:23.100
الا خائفين ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فظله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعاقبهم نفاقا فلما اتاهم من فظله بخلوا به

11
00:05:23.100 --> 00:05:55.850
تولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله. بما اخلفوا الله ما وعدوا وبما كانوا يكذبون. والايات في هذا المعنى كثيرة جدا يخبر فيها ان العبد كان قبل ذلك بصدد ان يهتدي. وان يسلك الطريق المستقيم

12
00:05:55.850 --> 00:06:27.350
ثم اذا تركها بعد ان عرفها وزهد فيها بعد ان سلكها اي يعاقب ويصير اهتداء غير ممكن في حقه جزاء على فعله كقوله عن اليهود نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون

13
00:06:27.800 --> 00:06:57.100
واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان. فانهم تركوا اجل الكتب وانفعها  فابتلوا باتباع اردلها واكذبها واضرها والمحاربون لله ورسوله تركوا انفاق اموالهم في طاعة الرحمن. وانفقوها في طاعة الشيطان

14
00:06:59.000 --> 00:07:38.450
القاعدة الخامسة والثلاثون في القرآن عدة ايات فيها الحث على اعلى المصلحتين وتقديم اهون المفسدتين ومنع ما كانت مفسدته ارض ومنع ما كانت مفسدته ارجح من مصلحته  وهذه قاعدة جليلة. نبه الله عليها في ايات كثيرة. فمن الاول هذه

15
00:07:38.450 --> 00:08:12.450
قاعدة عقلية شرعية فان العاقل يقتضي احتمال اذن المقصودين لدفع اعداءهم  وتفويت ادنى من مصلحتين لتحصيل اكبرهما كذلك هذا هو موجب الفطرة والعقل وقد دل عليه الشرع وجاري في كل

16
00:08:12.550 --> 00:08:51.350
العلوم  في الطب يقطع العضو حماية لباقي الاسم الجسم  المرض يسري ويؤثر الطبيب والمريض اه قطع العضو المتآكل قطع العضو المريض الجريح ليسلم الباقي فهذا من ارتكاب ادنى المفسدتين لدفع اعلاهم

17
00:08:52.750 --> 00:09:23.200
نعم. احسن الله اليك. وهذه قاعدة جليلة نبه الله عليها في ايات كثيرة فمن الاول المفاضلة بين الاعمال وتقديم الاعلى منها. كقوله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وكقوله اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام

18
00:09:23.200 --> 00:09:49.300
كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله. وكقوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الظرر والمجاهدون في سبيل الله ومن الثاني قوله تعالى وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله

19
00:09:49.300 --> 00:10:17.050
منه اكبر عند الله والفتنة اكبر من القتل بين تعالى ان ما نقمه الكفار على المسلمين من من قتال في الشهر الحرام  انه وان كانت مفسدة فما انتم عليه من الصد عن سبيل الله والكفر بالله وبالمسجد الحرام

20
00:10:17.050 --> 00:10:50.200
واخراج اهله منه اكبر عند الله من القتل كقوله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطووهم فكف الله عن قتالهم في المسجد الحرام فكفهم الله عن القتال في المسجد الحرام. مع وجود مع وجود المقتضي

21
00:10:50.200 --> 00:11:24.850
من الكفار خوف المفسدة المترتبة على ذلك من اصابة المؤمنين والمؤمنات مما الجيش ومضرته وكل ذلك جرى وكذلك جميع ما جرى في الحديبية من هذا الباب. من التزام تلك الشروط التي ضارها التي ظاهرها ضرر على المسلمين. ولكن صارت هي

22
00:11:24.850 --> 00:11:53.800
اين المصلحة لهم؟ ومن هذا امره بكف الايدي قبل ان يهاجر الرسول الى المدينة لان الامر بالقتال في ذلك الوقت اعظم ظررا من الصبر والاخلاد الى السكينة ولعل هذا ولعل من هذا مفهوم قوله فذكر ان نفعت الذكرى

23
00:11:54.150 --> 00:12:20.300
يعني فان ضرت فترك فترك التذكير الموجب للضرر الكثير هو المتعين احيانا يترتب على ان كان المنكر امنا قائما الان يترتب على انكار المنكر زيادة المنكر او حدوث منكر اخر

24
00:12:21.050 --> 00:12:44.650
يستدل العلماء على هذا  مسائل منها مسألة صغيرة لكن لها دلالة لما بال الاعرابي في المسجد سار عليه الصحابة تعظيما للمسجد كيف قال عليه الصلاة والسلام دعوه لا تحزنوا عليه فتركه

25
00:12:44.700 --> 00:13:18.350
حتى فرغ الاعرابي من بوله وقد فامر النبي عليه الصلاة والسلام بجنوب او سجن مما واهليق عليه انتهى لا زال زالت المفسدة وسلموا من وقوع الاكثر لانه لو تركهم الرسول

26
00:13:18.500 --> 00:13:48.300
لربما ضربوه  طردوا فرح يلطخ نفسه بالبول ويلطخ مواضع كثيرة من المسجد الانسان اذا يعني  يعني اخوف وخافوا صار وهو يبول. فان بوله سيكون على ثيابه وبدنه والارض التي يسير عليها

27
00:13:48.550 --> 00:14:12.950
هذا الحديث استدل به اهل العلم على هذه القاعدة بشأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر  من افضل الاعمال لكنه اذا كان يؤدي الى فساد   احسن الله اليك

28
00:14:14.150 --> 00:14:39.150
اه فذكر ان نفعت الذكرى. يعني فان ضرت فترك التذكير الموجب للظرر الكثير هو المتعين والايات في هذا النوع كثيرة جدا ومن الثالث قوله تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم

29
00:14:39.150 --> 00:15:04.500
كبير ومنافع للناس. واثمهما اكبر من نفعهما هذا كالتعليل العام انك كل ما كانت مضرته واثمه اكبر من نفعه فان الله من حكمته لابد ان امنع منه عباده ويحرمه عليه

30
00:15:04.550 --> 00:15:28.650
وهذا الاصل العظيم كما انه ثابت شرعا. فانه هو المعقول بين الناس المفطورين على استحسانه والعمل به في الامور الدينية في الامور الدينية والدنيوية والله اعلم. احسنت