﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:29.000
الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمستمعين. لا اله الا الله لا حول ولا قال الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله واسكنه فسيح جنانه

2
00:00:29.250 --> 00:01:04.700
في رسالته اصول وقواعد في تفسير القرآن القاعدة الثانية والاربعون فان الله قد ميز في كتابه بين حقه الخاص وحق رسوله الخاص والحق المشترك الحقوق ثلاثة. حق لله وحده لا يكون لغيره. وهو عبادته

3
00:01:04.700 --> 00:01:41.250
وحده لا شريك له بجميع انواع العبادات وحق لرسوله صلى الله عليه وسلم خاص وهو التعزير والتوقير والقيام وبحقه اللائق والاقتداء به صلى الله عليه وسلم. وحق مشترك وهو الايمان بالله ورسوله وطاعة الله ورسوله ومحبة الله ورسوله

4
00:01:41.250 --> 00:02:06.850
وقد ذكر الله الحقوق الثلاثة في ايات كثيرة من القرآن. فاما حقه فكل كل اية فيها الامر بعبادته. واخلاص العمل له. والترغيب في ذلك. يا ايها الناس اعبدوا ربكم واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا

5
00:02:07.600 --> 00:02:55.800
بلغها فاعبد فلا تخشوا الناس فلا تخافوهم  وعلى الله فتوكلوا كل هذي في حقوق الله لان هذه الامور كلها من انواع العبادة وكله حق لله   الخشية والتقوى والانابة كلها لله

6
00:02:59.250 --> 00:03:24.650
والايمان والطاعة بالله وللرسول قال تعالى انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم يقولوا سمعنا واطعنا وولاية ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقي وخاصة التقوى وخجل بالله

7
00:03:26.000 --> 00:03:52.000
وجعل الطاعة لله وللرسول هذي من الحق المشترك نعم وقد جمع الله ذلك في قوله لتؤمنوا بالله ورسوله فهذا مشترك  وتعزروه وتوقروه فهذا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم. وتسبحوه

8
00:03:52.000 --> 00:04:32.000
بكرة واصيلا. فهذا حق فهذا حق لله وحده. وقوله اطيعوا الله واطيعوا الرسول. في ايات كثيرة. وكذلك امنوا بالله ورسوله وكذلك قوله والله ورسوله احق ان يرضوه. وقوله تعالى سيؤتينا الله من فضله ورسوله. فهذا مشترك انا الى الله راغبون

9
00:04:32.000 --> 00:05:02.000
هذا مختص بالله تعالى. ولكن ولكن ينبغي ان يعرف العبد ان الحق ترك ليس معناه انما لله منه يثبت نظيره من كل وجه لرسوله بل المحبة والايمان بالله والطاعة لله لابد ان يصحبها التعبد والتعظيم لله

10
00:05:02.000 --> 00:05:41.050
التعظيم الطاعة طاعة الرسول تابعة لطاعة الله تابع من يطيع الرسول فقد اطاعه محبة والايمان بالرسول هو من الحقيقة الايمان بالله لان الله امر بذلك  عن الرسول من الايمان ما يليق به

11
00:05:41.300 --> 00:06:20.300
ولله كذلك ما يليق به ويختص به الايمان بالله يقتضي عبادته  اخلاص الدين له والايمان بالرسول يقتضي اتباعه والاقتداء به صلى الله عليه وسلم. نعم والطاعة لله لابد ان يصحبها التعبد والتعظيم لله والخضوع. واما التعلق بالرسول من ذلك

12
00:06:20.300 --> 00:06:50.300
واما المتعلق بالرسول من ذلك فانه حب في الله. وطاعة لاجل ان ان من اطاع الرسول فقد اطاع الله. بل حق الرسول على امته من حق الله تعالى فيقوم المؤمن به امتثالا لامر الله وعبودية له وقياما بحق رسوله

13
00:06:50.300 --> 00:07:20.300
له. وانما قيل له حق الرسول لتعلقه بالرسول. والا جميع ما امر الله به وحث عليه من القيام بحقوق رسوله وحقوق الوالدين والاقربين وغيرهم كله حق لله تعالى. فيقوم به العبد امتثالا لامر الله

14
00:07:20.300 --> 00:07:48.200
اه وتعبدا له وقياما بحق ذي الحق واحسانا اليه الا قل فان الاحسان منه كله الى امته. فلما وصل اليهم فما وصل اليهم خير الا على يديه صلى الله عليه وسلم اللهم صلي وسلم تسليما

15
00:07:48.600 --> 00:08:23.600
نعم  القاعدة الثالثة والاربعون يأمر الله بالتثبت وعدم العجلة في الامور. التي يخشى من عواقبها. ويأمر ويحث المبادرة على امور الخير التي يخشى فواتها وهذه القاعدة في القرآن كثير. قال تعالى في القسم الاول يا ايها الذين امنوا اذا

16
00:08:23.600 --> 00:08:55.450
اضربتم في سبيل الله فتبينوا وفي قراءة تتثبت. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق قم بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة وقد عاتب الله تعالى المتسرعين الى اذاعة الاخبار التي يخشى من اذاعتها. فقال تعالى

17
00:08:55.450 --> 00:09:25.450
واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. وقال تعالى بل كذبوا بما لم يحيطوا وبعلمه ومن هذا الباب الامر بالمشاورة في الامور واخذ الحذر والا

18
00:09:25.450 --> 00:09:54.450
يقول الانسان ما لا يعلم وفي هذا ايات كثيرة. واما القسم الثاني فقوله وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض وقال تعالى فاستبقوا الخيرات. وقال تعالى اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون

19
00:09:54.450 --> 00:10:24.450
وقال تعالى والسابقون السابقون اي السابقون في الدنيا الى الخيرات هم السابقون في الاخرة الى الجنات والكرامات. والايات كثيرة في هذا المعنى وهذا الذي ارشد الله عباده اليه هو الكمال. ان يكونوا حازمين ولا

20
00:10:24.450 --> 00:10:57.150
فرص الخيرات وان يكونوا متثبتين خشية وقوع المكروهات والمضرات ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. احسنت انتهت انتهى احسن الله اليك  هذا هو موجب الحكمة والعقل ان يكون يتسم الانسان بالتثبت

21
00:10:57.450 --> 00:11:28.200
والانائة في الامور وفي الامور الطيبة اذا استبانت المبادرة والمساواة هذا هو الحزم الحكمة الرشد  الله نهى عن التسرع وامر بالتثبت وفي نفس الوقت امر بالمسابقة الى الخيرات اذا تبين

22
00:11:28.600 --> 00:11:56.550
وجه الامر ووجه الحق انا مجال الانتظار  واغتنم الفرص هذا في الحقيقة   يفوت على كثير من الناس والانسان اذا تدبر حاله نجد انه واقع في بقدر من هذا الامر. نعم