﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:31.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله

2
00:00:31.450 --> 00:01:01.450
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان. اما بعد بحمد الله عز وجل في هذه الليلة ليلة الاربعاء السابعة عشر من شهر رجب عام ستة وثلاثين واربع مئة بعد الالف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:01:01.450 --> 00:01:37.000
نجتمع في مسجد مبارك لتدارس علم عظيم. في كتاب قيم  اما المسجد فمسجد النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو افظل المساجد على الاطلاق بعد المسجد الحرام. واما العلم فعلم العقيدة واكرم به من علم

4
00:01:37.350 --> 00:02:06.750
فهو اعظم العلوم. واهم العلوم وحاجة العباد اليه اعظم من كل حاجة واما الكتاب فانه كتاب جليل. كما وصفه بذلك سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في مقدمته للكتاب كتاب

5
00:02:06.800 --> 00:02:34.650
مميز في بابه الا وهو القواعد المثلى في صفات الله تعالى واسمائه الحسنى  ل فضيلة الشيخ العلامة المتفنن  محمد ابن صالح ابن عثيمين رحمه الله والمتوفى سنة احدى وعشرين واربع مئة بعد الالف

6
00:02:35.350 --> 00:03:06.600
هذا الكتاب كتاب مهم في بابه جمع اللب والخلاصة جمعه الشيخ رحمه الله من كلام المحققين من علماء اهل السنة والجماعة فصار مرجعا لا يستغني عنه طالب العلم المريد لتحقيق

7
00:03:06.600 --> 00:03:36.950
مذهب اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات هذا الكتاب جمع فيه الشيخ رحمه الله  سبع قواعد في باب الاسماء الحسنى ومثلها في صفات الله جل وعلا ثم اربع قواعد في ادلة الاسماء والصفات

8
00:03:37.650 --> 00:04:05.000
ثم عطف في الشق الثاني بذكر بعض الشبهات التي يعارض بها المخالفين لاهل السنة والجماعة وضمن ذلك شوطا لا بأس به من الكلام عن مسألة المعية وفق مذهب اهل السنة والجماعة

9
00:04:05.800 --> 00:04:31.600
والمقصود ان هذا الكتاب كتاب مهم وحري بطالب العلم ان يعتني به  وانه لا يستغني طالب العلم الصغير بل المتوسط يستغني به عن كثير من المطولات نستعين بالله جل وعلا

10
00:04:31.800 --> 00:04:54.400
في كل ليلة من الاسبوع باذن الله عدا الاثنين والخميس في مدارسة هذا المتن واسأل الله جل وعلا ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله

11
00:04:54.400 --> 00:05:14.400
سلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعنا به يا رب العالمين. قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن

12
00:05:14.400 --> 00:05:34.400
سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان وسلم تسليما وبعد فان الايمان باسماء

13
00:05:34.400 --> 00:05:55.850
وصفاته احد اركان الايمان بالله تعالى وهي الايمان بوجود الله تعالى والايمان بربوبيته. والايمان بالوهيته والايمان وصفاته وتوحيد الله عز وجل به احد اقسام التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات. نعم

14
00:05:57.600 --> 00:06:35.650
ذكر الشيخ رحمه الله ان اركان الايمان بالله الايمان باربعة امور الايمان بوجوده وبربوبيته وبالوهيته وباسمائه وصفاته  اضاف ايضا ان الايمان باسماء الله وصفاته احد اقسام التوحيد الثلاثة التي هي توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات

15
00:06:37.000 --> 00:07:04.850
وهذا التوحيد الذي انقسم هذه القسمة الثلاثية دل عليه ما لا يكاد يحصى من ادلة الكتاب والسنة عليها جميعا او على كل قسم على انفراد. وهذه القسمة الثلاثية يقابلها قسمة ثنائية

16
00:07:05.550 --> 00:07:35.250
تخالفها في الالفاظ وتوافقها في المعنى وهو ان التوحيد ينقسم الى توحيد المعرفة والاثبات وهو يتضمن توحيدي الربوبية والاسماء والصفات القسم الثاني توحيد القصد والطلب وهو توحيد الالوهية او توحيد العبادة

17
00:07:36.200 --> 00:08:03.350
فتوحيد الاسماء والصفات اذا احد اركان الايمان بالله جل وعلا واحد اقسام التوحيد واذا كان بهذه المثابة فحري ان يعتنى بضبط هذا الباب وفق طريقة السلف الصالح وهو الذي رام الشيخ رحمه الله تحقيقه في هذا الكتاب

18
00:08:03.650 --> 00:08:22.200
احسن الله اليكم قال رحمه الله فمنزلته في الدين عالية واهميته عظيمة ولا يمكن احدا ان يعبد الله عز وجل على الوجه الاكمل حتى على علم باسماء الله تعالى وصفاته. نعم. يعبد منزلة توحيد الاسماء والصفات

19
00:08:22.500 --> 00:08:51.350
منزلة عظيمة وذلك انه لا يختلف المسلمون ان معرفة اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته هي اساس الدين وهي اصل الهداية وهي افضل ما اكتسبته القلوب وحصلته النفوس وادركته العقول ويظهر هذا

20
00:08:51.550 --> 00:09:20.050
من اوجه كثيرة اولا ان العلم من حيث هو شيء فاضل. وشيء عظيم ولكنه يتفاضل بحسب المعلوم والله جل وعلا اشرف معلوم فالعلم به اشرف العلوم والله هو الكبير بل الله اكبر

21
00:09:20.100 --> 00:09:51.150
فالعلم به اكبر من كل علم والله العظيم فالعلم به اذا اعظم العلوم ثانيا ان الله تبارك وتعالى قد اكثر في كتابه من الامر بالعلم باسماء الله وصفاته فكم في كتاب الله من الامر الصريح بهذا العلم

22
00:09:51.800 --> 00:10:11.800
واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه. واعلموا ان الله غفور رحيم. واعلموا ان الله سميع عليم واعلموا ان الله غني حميد. واعلموا ان الله بكل شيء عليم. واعلموا ان الله مع المتقين. اوامر

23
00:10:11.800 --> 00:10:41.800
فيها الامر بالعلم باسماء الله وصفاته. وهذا يستفاد منه فائدتان. الاولى ان العلم باسماء الله وصفاته امر واجب. لان الاصل في الامر اذا تجرد على القرائن انه يفيد الوجوب. والامر الثاني ان نعلم ان الله يحب منا ان نعلم

24
00:10:41.800 --> 00:11:04.500
ما اسماؤه وصفاته وذلك ان المتقرر في كل امر شرعي فان الله سبحانه وتعالى يحبه. كل ما امر الله عز وجل به شرعا فهو محبوب له تبارك وتعالى. وهذه قاعدة مطردة. ثالثا

25
00:11:04.500 --> 00:11:31.700
ان العلم باسماء الله وصفاته يفتح على العبد ابوابا عظيمة من عبوديات القلب وعبوديات الجوارح. بل وتتفجر له من ينابيع العلم ما لا تحيط به العبارة ولذلك من وسع علمهم

26
00:11:31.750 --> 00:11:56.700
وسلمت فطرتهم فانهم يستدلون بصفات الله واسمائه على احكامه الشرعية واحكامه القدرية خديجة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم لما نزل به ما نزل في ابتداء الوحي

27
00:11:56.950 --> 00:12:19.550
والحديث في الصحيحين قالت والله لا يخزيك الله ابدا فانك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم. وتعين على نوائب الحق علمت بفطرتها ان الله جل وعلا حكيم ومن حكمته

28
00:12:19.650 --> 00:12:40.050
فانه لا يمكن ان يخزي من هذه حاله ولذا فان السير الى الله تبارك وتعالى من طريق اسمائه وصفاته شأنه عجيب وصاحبه قد حيزت له السعادة وهو مستلق على فراشه

29
00:12:40.550 --> 00:13:05.600
رابعا ان الحاجة النفسية للعباد ملحة الى معرفة اسماء الله وصفاته وهذا ما نبه عليه الشيخ رحمه الله حينما ذكر انه لا يمكن ان يعبد الله جل وعلا على الوجه الاكمل الا بمعرفة اسمائه وصفاته. فكلما

30
00:13:05.600 --> 00:13:29.800
كان الانسان اعلم باسماء الله وصفاته كلما كان اصح عبادة واسد تقوى بل ان الانسان لو قيل له اعبد ربا لا تعرف عنه شيئا من اسمائه وصفاته لما امكنه ذلك

31
00:13:30.050 --> 00:13:52.600
وكان هذا من تكليف ما لا يطاق فمن رحمته تبارك وتعالى ولعلمه ان العباد في امس حاجة الى معرفة اسمائه وصفاته بين لهم طرفا من هذه الاسماء والصفات وقد جرت عادة الله جل وعلا

32
00:13:53.050 --> 00:14:17.000
في شرعه وكونه انه كلما اشتدت حاجة العباد الى الشيء فان الله ينعم به اكثر ولذا كثرت في الكتب المنزلة وكثر في كلام المرسلين. واعظمهم في ذلك حظا. نبينا صلى الله عليه وسلم والكتاب الذي انزل اليه

33
00:14:17.550 --> 00:14:40.350
كثر في ذلك ذكر اسماء الله جل وعلا وصفاته فدل هذا على ان حاجة العباد الى معرفة اسماء الله وصفاته اعظم من كل حاجة بل اعظم من حاجتهم الى الطعام والشراب. فان الحاجة الى الطعام والشراب

34
00:14:40.600 --> 00:15:03.600
يكون بها حياة فان الطعام والشراب يكون بهما حياة البدن. واما معرفة الله جل وعلا باسمائه وصفاته فان بها حياة القلب الامر الخامس ان هذا العلم وما يتبعه من العمل

35
00:15:03.850 --> 00:15:23.000
هو الغاية من خلق هذا الكون قال جل وعلا الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما

36
00:15:23.450 --> 00:15:44.150
جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا ان الله يعلم وما في السماوات وما في الارض وان الله بكل شيء عليم الامر السادس ان العلم باسماء الله وصفاته

37
00:15:45.450 --> 00:16:13.900
كما انه شطر التوحيد فهو ايضا اصل التوحيد فالتوحيد علمي وعملي والتوحيد العلمي اصل التوحيد العملي قال جل وعلا رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا

38
00:16:14.600 --> 00:16:35.550
لما كان رب السماوات والارض ولما كان لا سمي له جل وعلا ولا كفؤ ولا نظير فانه حينئذ يكون المستحق للعبادة. اذا توحيد الاسماء والصفات يستلزم توحيد العبادة لله تبارك وتعالى

39
00:16:35.550 --> 00:16:59.450
سابعا ان العلم باسماء الله وصفاته والقيام بمقتضى هذا العلم تعبدا له جل وعلا سبب لدخول الجنة قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين ان لله تسعة وتسعين اسما

40
00:16:59.550 --> 00:17:22.900
مائة الا واحدة من احصاها دخل الجنة والتحقيق كما سيأتي في كلام الشيخ رحمه الله ان احصاء اسماء الله جل وعلا يكون بحفظها ومعرفة معناها والتعبد لله تبارك وتعالى بها

41
00:17:23.750 --> 00:17:50.550
ثامنا ان هذا الباب اعني باب الاسماء والصفات من الابواب التي كثر فيها القول بالباطل فان الخلاف في باب الاسماء والصفات قديم في الامة ولذا فقد كثرت الفرق التي خالفت الحق في هذا الباب

42
00:17:51.100 --> 00:18:14.800
وقد عظمت البلية بهم وبمؤلفاتهم حتى ان الخلل والخطأ فيما يتعلق بصفات الله تبارك وتعالى قد وقع في كثير من الكتب التي بين ايدي الناس مع الاسف الشديد واذا كان ذلك كذلك

43
00:18:15.250 --> 00:18:36.100
فان المتعين على المسلم لا سيما طالب العلم ان يعتني بتحقيق هذا الباب ومعرفة الحق والصواب فيه وفق دلالات الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح فان الخطأ في هذا الباب

44
00:18:36.350 --> 00:19:02.350
ليس كالخطأ في غيره فان الذي يعارض الله جل وعلا في ثبوت ما اثبت لنفسه من الاسماء والصفات قد وقع في امر عظيم والله المستعان احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ولا يمكن احدا ان يعبد الله عز وجل على الوجه الاكبر حتى يكون على علم باسماء الله تعالى وصفاته ليعبده على بصيرة

45
00:19:02.350 --> 00:19:29.100
قال الله تعالى ولله اسماء حسنى فادعوه بها وهذا يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة اورد المؤلف رحمه الله الدليل على ان اسماء الله جل وعلا حسنى وهذا موضوع القاعدة الاولى التي سيتحدث عنها الشيخ رحمه الله

46
00:19:30.150 --> 00:19:58.450
قوله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها سيأتي الحديث عن الاسماء الحسنى واما قوله فادعوه بها تبين الشيخ رحمه الله ان الدعاء ها هنا يتضمن دعائي المسألة والعبادة وقد صرح

47
00:19:58.500 --> 00:20:18.800
كثير من اهل العلم ومن اوائل من نص على هذا شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهم من المحققين. ان الدعاء ينقسم الى دعاء عبادة والى دعاء مسألة ويجمع النوعين

48
00:20:19.100 --> 00:20:54.150
الرغبة والقصد والتوجه اما دعاء العبادة فانه يشمل كل انواع العبادة فالصلاة والصيام والزكاة والحج والذكر كل ذلك دعاء عبادة واما دعاء المسألة فانه دعاء الطلب والسؤال وهو الدعاء المعروف الذي اذا اطلق تبادر الى الذهن

49
00:20:54.450 --> 00:21:26.400
وهو الاكثر ارادة وورودا في الكتاب والسنة وكلام السلف واهل العلم والنوعان متلازمان فان توحيد فان دعاء المسألة يتضمن دعاء العبادة وجه ذلك ان السائل عابد لله جل وعلا بطلبه وسؤاله

50
00:21:26.450 --> 00:22:00.100
وبتضرعه ورجائه فصار دعاء المسألة متضمنا لدعاء العبادة ودعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة وذلك ان لسان حال العابد هو سؤال الله تبارك وتعالى بعبادته ان يدخله الجنة وان يجيره من النار

51
00:22:00.750 --> 00:22:38.300
وان يرحمه سبحانه وتعالى بسبب هذه العبادة فصار اذا دعاء العبادة مستلزما لدعاء المسألة وقوله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها يشمل الدعائين وهذا من باب تظمن الاسماء المتواطئة لما يدخل تحتها من المعاني

52
00:22:39.450 --> 00:23:02.400
وذهبت طائفة من اهل العلم الى ان قوله جل وعلا فادعوه بها اي سموه بها وعلى كل حال كل هذا حق فادعوه بها سموه بها فادعوه بها ادعوه بدعاء المسألة

53
00:23:02.650 --> 00:23:28.450
وادعوه دعاء العبادة اما دعاء المسألة من هذه الجهة من جهة الاسماء والصفات فذلك ان يتوسل الله ان يتوسل العبد الى الله جل وعلا في دعائه باسمائه سبحانه والادب في هذا

54
00:23:28.550 --> 00:23:58.900
ان يختار من الاسماء ما يناسب مقتضى الحال كما سيأتي في كلام الشيخ واما دعاء العبادة في هذا الجانب في جانب اسماء الله جل وعلا فانه يكون بالذكر والثناء والتعبد القلبي المستلزم لتعبد الجوارح

55
00:23:59.500 --> 00:24:14.550
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فدعاء المسألة ان تقدم بين يدي مطلوبك من اسماء الله تعالى ما يكون مناسبا. مثل ان تقول يا غفور ويا رحيم ارحمني ويا حفيظ احفظني ونحو ذلك

56
00:24:14.600 --> 00:24:34.600
ودعاء العبادة ان تتعبد لله تعالى بمقتضى هذه الاسماء. فتقوم بالتوبة اليه لانه التواب وتذكره بلسانك لانه السميع. تتعبد له بجوارحك لانه البصير. وتخشاه في السر لانه اللطيف الخبير وهكذا. ومن اجل منزلته هذه ومن اجل كلام الناس فيه بالحق تارة

57
00:24:34.600 --> 00:24:54.600
وبالباطل الناشئ عن الجهل او التعصب تارة اخرى احببت ان اكتب فيه ما تيسر من القواعد راجيا من الله تعالى ان يجعل عملي خالصا لوجهه موافقا لمرضاته نافعا لعباده. وسميته القواعد المثلى في صفات الله تعالى واسمائه الحسنى. نعم. ذكر الشيخ رحمه الله

58
00:24:54.700 --> 00:25:20.450
على العادة الجارية في مصنفات اهل العلم سبب التأليف والنص انا اسمي الكتاب اما سبب التأليف فمنزلة هذا الباب العظيم ثم وقوع الخطأ والاختلاف في هذا الباب مما يتعين معه

59
00:25:20.650 --> 00:25:40.150
على اهل العلم اي اي يبينوا الحق والصواب وقد احسن الشيخ رحمه الله ما شاء الله ان يحسن في هذا الكتاب فجزاه ربنا جل وعلا عن طلبة العلم والمسلمين خيرا

60
00:25:40.550 --> 00:26:08.300
فطريقة الشيخ في التأليف في هذا الكتاب طريقة حسنة وذلك ان طالب العلم كلما ظبط علمه عن طريق القواعد والضوابط كان هذا احفظ لعلمه واضبط لعلمه  مما يوصى به طالب العلم

61
00:26:08.650 --> 00:26:35.350
بباب الاعتقاد وفي غيره ان يعتقي ان يعتني بالقواعد والظوابط ما امكنه فان حفظ الفروع وضبطها مما يتعسر لكن اذا كان عند الانسان قواعد كلية يرجع اليها هذه الفروع المتناثرة

62
00:26:35.500 --> 00:26:59.200
فان هذا يجعله ضابطا للعلم ولا يجعل خللا تتطرق اليه في منهجه العلمي فهو على طريق راسخة في العلم لا يحصل فيها اضطراب ثم شرع الشيخ رحمه الله بعد ذلك في ذكر القواعد

63
00:26:59.750 --> 00:27:23.750
وبدأ بقواعد الاسماء الحسنى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الباب الاول قواعد في اسماء الله تعالى وفيه سبع قواعد الاولى القاعدة الاولى اسماء الله تعالى حسنا اي بالغة في الحسن غايته. قال الله تعالى ولله اسماء حسنى. وذلك لانها متظمنة لصفات كاملة

64
00:27:24.050 --> 00:27:57.050
القاعدة الاولى اسماء الله تعالى كلها حسنى الاسم في اللغة هو اللفظ اللفظ الدال على المسمى اسم يعين المسمى مطلقا علمه كجعفر وخرنقا  المقصود باسماء الله تعالى ما اضيف الى الله سبحانه وتعالى

65
00:27:57.350 --> 00:28:26.650
على صيغة الاسم وتضمن غاية الحسن واسماء الله جل وعلا كثيرة واردة في الكتاب والسنة وستأتي قاعدة خاصة بهذا الامر اسماء الله تعالى كلها حسنى والذي وصفها بانها حسنى هو ربنا جل وعلا

66
00:28:26.950 --> 00:28:50.050
وذلك باربعة مواضع من القرآن في سورة الاعراف ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وفي سورة الاسراء قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى وفي سورة طه الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى

67
00:28:50.400 --> 00:29:15.700
وفي سورة الحشر هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى ولاحظ معي انها في هذه المواضع الاربعة تقدم فيها الجار والمجرور وهذا يدل عند اهل البلاغة على الاختصاص فالله جل وعلا مختص

68
00:29:15.800 --> 00:29:40.300
بالاسماء الحسنى والمخلوق وان جاز اطلاق ما ناسب حاله مما يمكن ان يتصف فيه من المعنى من اسماء الله فانه وان اشترك في هذه التسمية مع اسم الله تبارك وتعالى

69
00:29:40.550 --> 00:30:05.800
كتسمية المخلوق بالعزيز والكريم والسميع والبصير فان تسميته بذلك لا تعني ان له الاسم الاحسن او ان هذه الاسماء في حقه حسنى فالله جل وعلا مختص بكمال حسن هذه الاسماء

70
00:30:06.400 --> 00:30:40.600
وكمال صحة معانيها في حقه تبارك وتعالى  وحسن صيغة تفضيل من احسن فهي مؤنث صيغة تفضيل مؤنث احسن تقول حسن وحسنة وتقول احسن وحسنا ومعنى حسنى كما ذكر الشيخ بالغة في الحسن غايته

71
00:30:40.850 --> 00:31:12.000
يعني ليس وراء حسنها حسن يعني ان المتصف بها له الحسن الكامل ووجه كون اسماء الله الحسنى سيبينه الشيخ رحمه الله الان. نعم قال رحمه الله تعالى وذلك لانها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه لا احتمالا ولا تقديرا

72
00:31:12.050 --> 00:31:37.350
مثال ذلك الحي اسم من اسماء الله تعالى متضمن للحياة الكامنة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال  الحياة كون اسماء الله الحسنى يرجع الى ثلاثة امور اولا انها متظمنة

73
00:31:37.650 --> 00:32:12.350
لاحسن الصفات واكمل المعاني والوجه الثاني انها دالة على اعظم مسمى واقدس مسمى فمن حسن مسماها اكتسبت الحسنى  والامر الثالث انه لا يعتريها نقص ولا عيب ولا شر البتة فلاجل هذا

74
00:32:12.450 --> 00:32:28.950
كانت اسماؤه تبارك وتعالى حسن وسيأتي التمثيل على ذلك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مثال ذلك الحي اسم من اسماء الله تعالى متضمن للحياة الكامنة التي لم تسبق بعدم الولاية

75
00:32:28.950 --> 00:32:53.450
يلحقها زوال الحياة المستلزمة لكمال الصفات من العلم والقدرة والسمع والبصر وغيرها. ومثال اخر اسم الله الحال اسم الله الحي من جملة الاسماء الحسنى  والمعنى انه المتصف بالحياة الكاملة التي

76
00:32:53.600 --> 00:33:14.900
لم يسبقها ابتداء ولا يلحقها فناء وانتهاء حياة الله عز وجل حياة كاملة من جميع الوجوه قال جل وعلا وتوكل على الحي الذي لا يموت قال صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم

77
00:33:15.050 --> 00:33:37.950
انت الحي الذي لا يموت والانس والجن يموتون عفوا الحديث في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وحياة الله تبارك وتعالى مستلزمة لبقية الصفات الذاتية من العلم ومن

78
00:33:38.150 --> 00:34:06.400
القدرة ومن العزة الى غير ذلك كما ان قرين هذا الاسم وهو القيوم مستلزم للصفات الفعلية فالله جل وعلا الحي الذي له الحياة الكاملة والقيوم القائم بنفسه القيوم لغيره واسم القيوم

79
00:34:06.950 --> 00:34:31.850
يدل على معنيين على استغناء الله تبارك وتعالى عن كل شيء والمعنى الثاني احتياج كل شيء اليه تبارك وتعالى فصار هذان الاسمان من اجمع ما يدل على صفات الله تبارك وتعالى من الاسماء

80
00:34:32.300 --> 00:34:52.300
قسم الحي مستلزم بالصفات الذاتية واسم القيوم مستلزم للصفات الفعلية وقد جاء اقترانهما في ثلاثة مواضع في كتاب الله ومنها اعظم اية في كتاب الله وهي اية الكرسي. نعم. احسن الله اليكم

81
00:34:52.300 --> 00:35:12.250
قال رحمه الله ومثال اخر العليم اسم من اسماء الله تعالى متضمن للعلم الكامل الذي لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان قال الله تعالى عينها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى. العلم الواسع المحيط بكل شيء جملة وتفصيلا سواء ما يتعلق

82
00:35:12.250 --> 00:35:32.250
افعاله او افعال خلقه. قال الله تعالى وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة لا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. وقال تعالى وما من دابة في الارض الا

83
00:35:32.250 --> 00:35:51.250
على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين. وقال تعالى يعلم ما في السماوات والارض واعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور المثال الثاني اسم الله العليم

84
00:35:51.700 --> 00:36:22.700
وهذا الاسم تكرر وروده في كتاب الله جل وعلا كثيرا والعليم دال على اتصاف الله تبارك وتعالى بصفة العلم وعلم الله عز وجل علم واسع شامل لكل شيء فسار فصار هذا الاسم متضمنا اكمل ما يكون من معناه

85
00:36:23.250 --> 00:36:44.600
الله جل وعلا علمه واسع شامل لكل شيء. جزاك الله خير ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فالله تبارك وتعالى علم ما كان وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون

86
00:36:44.950 --> 00:37:06.900
من الممكنات والممتنعات حتى الامور التي لم تقع ولن تقع فان الله جل وعلا علم انها لو وقعت كيف تقع بل حتى المستحيلات الممتنعات التي لا يمكن ان تقع اصلا

87
00:37:07.600 --> 00:37:34.850
فان الله جل وعلا علم على فرض وقوعها كيف سيكون الامر لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا اذا علم الله تبارك وتعالى علم واسع شامل لكل شيء فهذا مثال على ان اسماء الله تبارك وتعالى حسنى نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومثال ثالث

88
00:37:34.850 --> 00:37:54.850
احمان اسم من اسماء الله تعالى متضمن لرحمة كاملة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. الله ارحم بعباده من هذه بولدها يعني ام صبي وجدته في السبي فاخذته والصقته ببطنها وارضعته ومتظمن ايضا للرحمة الواسعة التي قال الله عنها ورحمتي وسعت كل

89
00:37:54.850 --> 00:38:19.750
ان شيء وقال عن دعاء الملائكة للمؤمنين ربنا وسعت كل شيء رحمته وعلما. نعم  الاسم الذي هو المثال الثالث اسم الله الرحمن والرحمن على الصحيح اسم عربي واخطأ من قال انه عبري

90
00:38:20.550 --> 00:38:43.850
فان العرب المحتج بك فان العرب المحتج بكلامهم كانوا يعرفون هذا الاسم وهذا موجود في اشعارهم فالرحمن دال على اتصاف الله جل وعلا بالرحمة الواسعة وصيغة فعلان تدل على المبالغة

91
00:38:44.200 --> 00:39:10.300
فرحمة الله جل وعلا رحمة واسعة شاملة لكل شيء من العالم السفلي والعالم العلوي قال جل وعلا ورحمتي وسعت كل شيء وهذا العموم هموم محفوظ وتأمل في قوله جل وعلا ورحمتي وسعت كل شيء

92
00:39:10.400 --> 00:39:33.450
فساكتبها للذين يتقون والصحيح ان هذه الاية مشتملة على عموم وعلى خصوص اما العموم ففي قوله جل وعلا ورحمتي وسعت كل شيء فكل شيء قد ناله حظ من رحمة الله تبارك وتعالى

93
00:39:33.750 --> 00:39:54.200
حتى الكفار فان الله تبارك وتعالى في الدنيا رحمهم فلولا رحمة الله جل وعلا ما اكل الكافر ولا شرب ولا تنفس ولا اخذ ولا اعطى واما الخصوص ففي قوله فساكتبها للذين يتقون

94
00:39:54.850 --> 00:40:17.450
وذلك هو الرحمة في الاخرة فانها خاصة بالمؤمنين كل من مات على التوحيد ولم ينقض توحيده فانه سيناله من رحمة الله تبارك وتعالى حتى العصاة الذين شاء الله عز وجل تعذيبهم

95
00:40:17.550 --> 00:40:43.250
فانهم سينالهم سينالهم الله جل وعلا برحمته فانه سيخرجهم من النار اما بشفاعة الشافعين واما بمحض رحمته تبارك وتعالى يقول جل وعلا في الحديث القدسي شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون وبقيت رحمة ارحم الراحمين

96
00:40:43.750 --> 00:41:06.100
المقصود ان هذا مثال على ان اسماء الله تبارك وتعالى حسنى بالغة في الحسن غايته يستحق الله تبارك وتعالى لذاته اكمل ما فيها من المعاني واكمل ما فيها من الحقائق

97
00:41:06.550 --> 00:41:21.250
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والحسن في اسماء الله تعالى يكون باعتبار كل اسم على انفراده ويكون باعتبار جمعه الى غيره بجمع الاسم الى الاخر كمال فوق كمال

98
00:41:22.600 --> 00:41:46.250
مثال ذلك بين الشيخ رحمه الله وجهين من اوجه حسن اسماء الله تبارك وتعالى اما الوجه الاول فهو النظر الى كل اسم من حيث ما تضمنه من المعنى فكل اسم

99
00:41:46.600 --> 00:42:15.950
له جل وعلا من حيث هو قد تضمن احسن المعاني على الاطلاق والوجه الثاني الذي ذكره حسن اسماء الله تبارك وتعالى باعتبار اقترانها فان كل اسم على انفراده هو احسن الاسماء. وبضمه الى غيره

100
00:42:16.250 --> 00:42:35.500
فانه يجتمع كمال الى كمال وضرب الشيخ رحمه الله لهذا مثالا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله مثال ذلك العزيز الحكيم فان الله تعالى يجمع بينهما في القرآن كثيرا فيكون كل منهما دالا على الكمال

101
00:42:35.500 --> 00:42:55.500
خاص الذي يقتضيه وهو العزة في العزيز والحكم والحكمة في الحكيم. والجمع بينهما دال على كمال اخر وهو ان عزته تعالى مقرونة بالحكمة فعزته لا تقتضي ظلما وجورا وسوء فعل كما قد يكون من اعزاء المخلوقين فان العزيز منهم قد تأخذه العزة بالاثم فيظلم ويجور

102
00:42:55.500 --> 00:43:22.100
ويسيء التصرف وكذلك حكمه تعالى وحكمته مقرونان بالعز الكامل بخلاف حكم المخلوق وحكمته فانهما يعتريهما الذل  ضرب الشيخ رحمه الله مثالا على ما ذكر باقتران اسمي العزيز والحكيم وهذان الاسمان وهذان الاسمان قد اقترنا مع بعضهما

103
00:43:22.950 --> 00:43:44.250
في مواضع كثيرة زادت على الاربعين في كتاب الله جل وعلا والكمال الذي ظهر باجتماعهما هو ان عزة الله جل وعلا عزة بحكمة كما ان حكمة الله تبارك وتعالى حكمة بعزة

104
00:43:44.750 --> 00:44:12.600
وهذا اكمل ما يكون واحسن ما يكون  قس على هذا كلما وجدته من الاسماء المقترنة بكتاب الله تبارك وتعالى والاقتران قد جاء في الاسماء بنحو ستين اقترانا في كتاب الله تبارك وتعالى

105
00:44:13.100 --> 00:44:45.750
والذي يتأمل في هذا الاقتران يظهر له من انواع العلوم والفوائد شيء كثير تأمل اقتران الرحيم بالودود واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه ان ربي رحيم ودود كيف انه تضمن الطف ما يكون من المعنى

106
00:44:46.450 --> 00:45:13.050
واجمل ما يكون من المعنى فان الله جل وعلا يرحم من يتوب اليه ولكنه يجمع مع هذه الرحمة محبته تبارك وتعالى لهذا التائب قد ترحم من لا تحب لكن ان ترحم

107
00:45:13.600 --> 00:45:44.600
وتحب فهذا غاية الكرم وغاية الاحسان  فانظر ما الطف وقع هذا الاقتران وكذلك الامر في بقية الاسماء المقترنة كالسميع والعليم السميع والبصير والعزيز والحميد والعلي والعظيم والحي والقيوم الى غير ذلك

108
00:45:44.950 --> 00:46:11.750
فانه باجتماع الاسمين يجتمع كمال الى كمال وحسن الى حسن بل قد تدل بل قد يدل هذا الاقتران على سعة واحاطة عظيمة كالاقتران الحاصل بين اسمي الاول والاخر فانهما يدلان

109
00:46:11.900 --> 00:46:39.900
على الاحاطة الزمانية وكذلك بين الظاهر والباطن فانهما يدلان على الاحاطة المكانية وقس على هذا فهذان وجهان يدلان على حسن اسماء الله تبارك وتعالى وهذا باب عظيم والمتأمل فيه يظهر له

110
00:46:40.550 --> 00:47:06.000
انواع من الفوائد والعلوم ويمكن ان يضاف الى ما ذكر الشيخ ايضا ان من حسن اسماء الله تبارك وتعالى ان الاسم الواحد قد يتضمن معنيين او ثلاث او ثلاثة او اربعة

111
00:47:06.850 --> 00:47:30.600
كلها حق وكلها احسن ما يكون من المعاني وهذا شيء عظيم انفردت به اسماء الله تبارك وتعالى فاسم العزيز الذي مر معنا قبل قليل يتضمن ثلاثة معان معنى القوي ومعنى

112
00:47:30.800 --> 00:47:52.100
القاهر الغالب ومعنى الممتنع الذي لا يناله سوء وهو العزيز فلن يرام جنابه انا يرام جناب ذي السلطان وهو العزيز القاهر الغلاب لم يغلبه شيء هذه صفتان وهو العزيز بقوة هي وصفه

113
00:47:52.350 --> 00:48:13.550
العز حينئذ ثلاث معاني وهي التي كملت له سبحانه من كل وجه عادم النقصان كذلك اسم الحكيم قرين العزيز في مواضع كثيرة. الله جل وعلا الحكيم ذو الحكم وذو الحكمة

114
00:48:13.900 --> 00:48:38.100
وذو الاحكام فانظر كيف تضمن هذا الاسم ثلاثة معان كذلك الودود الذي مر بنا قبل قليل الصحيح انه يدل على معنيين على معنى المحبوب وعلى معنى المحب فالله يحب والله يحب

115
00:48:38.250 --> 00:49:04.100
فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه كذلك الجبار يدل على صفة الرحمة فهو يجبر قلوب المنكسرين ويدل على صفة القهر ويدل ايضا على صفة العلو تنظر هذا الحسن العظيم في اسماء الله تبارك وتعالى من هذا الوجه

116
00:49:04.250 --> 00:49:31.150
ويمكن ان يضاف وجه الرابع وهو ان اسماء الله تبارك وتعالى لا ترادف فيها فهي اما ان تكون متباينة كالسميع مع البصير او كالعزيز مع الحكيم وقد يكون بينها عموم وخصوص

117
00:49:31.400 --> 00:50:05.050
فيكون بعضها كالتفصيل لبعض مثال ذلك اسم الله جل وعلا الخالق واسمه البارئ فالخالق يدل على صفة الخلق بالعموم والبارئ يدل على خلق ما فيه حياة  مثله ايضا اسمه العليم. واسمه الخبير

118
00:50:05.500 --> 00:50:32.450
فالعلم دال فالعليم دال على صفة العلم بالعموم والخبير دال على صفة الخبرة التي هي العلم بدقائق الاشياء وخفاياها. فهذا ايضا وجه يدلك على حسن اسماء الله تبارك وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى القاعدة الثانية طيب اختم

119
00:50:33.200 --> 00:51:01.350
الفوائد التي نجتنيها من معرفتنا بكون اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى اولا اذا علمنا ان اسماء الله جل وعلا حسنى فاننا نعلم انها توقيفية وذلك ان ادراك احسن الاسماء المتضمنة

120
00:51:01.850 --> 00:51:32.000
لاعظم المعاني المضافة الى اكمل مسمى لا يمكن ان يستقل بها المخلوق الظلوم الجهول العاجز الناقص من كل وجه ولذا كانت اسماء الله تبارك وتعالى حسن اسماء الله جل وعلا

121
00:51:32.200 --> 00:51:55.700
ثابتة له بتسميته نفسه بها وليس بتسمية المخلوقين اانتم اعلم ام الله وسيأتي لهذا قاعدة مستقلة ان شاء الله الامر الثاني ان نعلم ان اسماء الله جل وعلا اسماء مشتقة

122
00:51:56.800 --> 00:52:26.000
وانها اعلام واوصاف ليست جامدة لا معنى تحتها ولا شيء تدل عليه كما يقول من اخطأ في هذا الباب والامر الثالث ان نعلم ان اسماء الله وصفاته ليس اليها نقص او ليس فيها نقص ولا يعتريها خلل

123
00:52:26.550 --> 00:52:49.450
ولا يلحقها شر فالشر ليس الى الله ليس الى ذاته ولا الى اسمائه ولا الى صفاته لعل هذا القدر فيه الكفاية نكمل غدا ان شاء الله تعالى والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

124
00:52:49.900 --> 00:52:53.050
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان