﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:21.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر هنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى. المثال الرابع عشر قوله تعالى ان

2
00:00:21.050 --> 00:00:41.050
يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم. والجواب ان يقال هذه الاية تضمنت جملتين. الجملة الاولى قوله تعالى الا ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله فقد اخذ السلف اهل السنة بظاهرها وحقيقتها. وهي صريحة في ان الصحابة رضي الله عنهم

3
00:00:41.050 --> 00:01:01.050
كانوا يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم نفسه. كما في قوله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. ولا يمكن احد ان يفهم من قوله تعالى انما يبايعون الله انهم يبايعون الله نفسه ولا ان يدعي ان ذلك ظاهر. ولا يدعي ان ذلك ظاهرا له

4
00:01:01.050 --> 00:01:21.050
بمنافاته لاول الاية والواقع واستحالته في حق الله تعالى. وانما جعل الله تعالى مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم مبايعة له ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

5
00:01:21.050 --> 00:01:41.050
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا

6
00:01:41.050 --> 00:02:21.050
اما بعد فهذا المثال الرابع عشر وهو المثال قبل الاخير مما اورده الشيخ رحمه الله على لسان المؤولة الذين ادعوا ان اهل السنة خالفوا نهجهم فاولوا في نصوص الصفات وقد ادعوا انه لا تأويل فيها. هذا المثال يتعلق

7
00:02:21.050 --> 00:03:01.050
اية الفتح ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله. وهذه الاية نزلت في بيعة الرضوان بيعة الحديبية و الكلام فيها له شقان الاول يتعلق بقوله ان الذي يبايعونك انما يبايعون الله. والثاني في قوله يد الله فوق ايديهم. اما

8
00:03:01.050 --> 00:03:21.050
الاول وقد بين الشيخ رحمه الله ان قوله تعالى ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله على ظاهره ولم يخرج فيه اهل السنة والجماعة عن الظاهر. لكن ما هو هذا الظاهر

9
00:03:21.050 --> 00:03:53.250
هل هو ما يقوله اهل الاتحاد الذين يزعمون ان الذي بايع النبي صلى الله عليه وسلم فقد بايع الله حقيقة لانهما شيء واحد  لا شك ان هذا الفهم فهم باطل. وان ما ذكره الاتحادية في هذه الاية كما فعل ابن

10
00:03:53.250 --> 00:04:23.250
عربي في الفصوص فصوص الحكم وغيره لا شك انه باطل. والاية صريحة في رد هذا. فالله جل وعلا اخبر ان الصحابة بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في اول الاية فقال ان الذين يبايعونك اذا هناك

11
00:04:23.250 --> 00:04:53.250
بايع وهم الصحابة وهناك مبايع وهو النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر نفسه تبارك وتعالى فقال انما يبايعون الله. اذا هناك ثلاثة اشياء الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم ورب العزة تبارك وتعالى. والاتحادية عندهم كل شيء

12
00:04:53.250 --> 00:05:23.250
شيء واحد فدل هذا على ان هذه الاية ليست من مذهبهم في شيء. كذلك في قوله يد الله فوق ايديهم. لو كانت هذه الاية دليلا للاتحادية. لكان سياقها يد الله هي ايديهم. ولما كان هناك يد فوق ايديهم هي يد الله عز

13
00:05:23.250 --> 00:06:05.150
وجل اما اهل الكلام فالرد عليهم بان يقال ان ظاهر هذه الاية ان المبايعة لها جانبان المبايعة في هذه الاية لها جانبان. مبايعة مباشرة. ومبايعة حكم ان اما المبايعة مباشرة فانها كانت للنبي صلى الله عليه وسلم

14
00:06:05.150 --> 00:06:25.150
دل عليها قوله تعالى ان الذين يبايعونك واما المبايعة حكما فانها كانت لله تعالى وهذا ما دل عليه قوله سبحانه انما يبايعون الله. وجه ذلك ان النبي صلى الله عليه

15
00:06:25.150 --> 00:06:55.150
عليه وسلم رسول لله. وسفير بينه وبين عباده. والبيعة انما كانت للجهاد في سبيل الله. فاذا كان ذلك كذلك كانت البيعة في الحقيقة لله تبارك وتعالى. لانه هو الامر بها اولا ولانه

16
00:06:55.150 --> 00:07:15.150
المصيب عليها ثانيا. ولذلك قال فمن نكث فانما ينكث على نفسه. ومن اوفى بما عاهد والله فسيؤتيه اجرا عظيما. فدل هذا على ان البيعة في الحقيقة انما هي لله عز وجل

17
00:07:15.150 --> 00:07:45.150
وهذا له نظائر في النصوص. كقوله سبحانه وتعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله. ومن طاع الامير فقد اطاعني ومن عصى الامير فقد عصاني. اذا الطاعة في

18
00:07:45.150 --> 00:08:15.150
راجعة الى الله تبارك وتعالى. وقريب من هذا قوله سبحانه والله ورسوله تو. ها. ان يرضوه. قال اهل العلم استغنى الله عز وجل عن ذكري ضميري التثميني ضميري التثنية بضمير الافراد لان ارضاء الله عز وجل

19
00:08:15.150 --> 00:08:35.150
قضاء للنبي صلى الله عليه وسلم. كما ان ارضاء النبي صلى الله عليه وسلم ارضاء لله عز وجل. اذا لما كان ارضاء الله ارضاء للنبي صلى الله عليه وسلم قال احق ان يرضوه

20
00:08:35.150 --> 00:09:05.150
احق ان يرضوه. وان كان ارضاء الله عز وجل هو المقصود اصالة وارضاء النبي صلى الله عليه وسلم هو المقصود تبعا. اذا هذا الكلام الذي جاء في هذه الاية كلام مجرى على ظاهره في ضوء كلام العرب ولا

21
00:09:05.150 --> 00:09:35.150
ازالة له عن ظاهره ولا تحريف للكلام عن موضعه. بل انه لو غلق التأويل على هذه الاية نقتضيها لاقتضى هذا حصول الحلول والاتحاد فدعوى الحلول والاتحاد من هذه الاية انما هو تأويل لها واخراج لها عن ظاهرها وليس العكس

22
00:09:35.150 --> 00:09:55.150
فتنبه لهذا بارك الله فيك. ينبه الشيخ رحمه الله الى استحالة ان يفهم من هذه الاية ما يتعلق بالحلول حلول الله عز وجل في خلقه او اتحاد الله عز وجل

23
00:09:55.150 --> 00:10:17.900
في خلقه نبه في هذا الى ثلاثة امور. اعد استحالة ولا يمكن احد؟ نعم؟ ولا يمكن من احد احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ولا يمكن لاحد ان يفهم من قوله تعالى انما يبايعون الله انهم يبايعون الله نفسه. ولا ان يدعي ان ذلك

24
00:10:17.900 --> 00:10:47.900
ظاهر اللفظ لمنافاته لاول الاية اولا لمنافاته اول الاية لانه قال ماذا؟ ان الذين بايعونك ولا يمكن ان تتناقظ الاية؟ نعم. بمنافاته لاول الاية والواقع واستحالته في وللواقعة ايضا في الواقع ان الصحابة رضي الله عنهم انما بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم ووضعوا ايديهم

25
00:10:47.900 --> 00:11:07.900
في يد النبي صلى الله عليه وسلم فالواقع يدل على ان الصحابة بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم فالمباشر مع الصحابة انما هو النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يمكن للاية ان تخالف الواقع. نعم. احسن الله اليكم

26
00:11:07.900 --> 00:11:27.900
قال رحمه الله تعالى والواقع والواقع واستحالته في حق في حق الله جل وعلا. لان الله تبارك وتعالى فوق خلقه مستو على عرشه فلا يمكن ان يفهم من الاية ان

27
00:11:27.900 --> 00:11:47.900
الصحابة رضي الله عنهم انما باشروا المبايعة مع الله عز وجل. تعالى الله عن ان يكون حالا في خلقه او ان كونوا متحدا به. اذا لهذه الاوجه الثلاثة لا يمكن لاحد ان يفهم من هذه الاية ان البيعة انما

28
00:11:47.900 --> 00:12:07.900
باشرها الصحابة مع الله تبارك وتعالى. انما باشروها مع النبي صلى الله عليه وسلم. لكنها في الحكم راجعة الى الله سبحانه وتعالى لانه الامر ولانه المجازي. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وانما جعل

29
00:12:07.900 --> 00:12:27.900
الله تعالى مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم مبايعة له لانه رسوله وقد بايع الصحابة على الجهاد في سبيل الله تعالى ومبايعة الرسول على الجهاد في سبيل من ارسله مبايعة لمن ارسله لانه رسول مبلغ عنه. كما ان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة لمن ارسله لقوله

30
00:12:27.900 --> 00:12:47.900
قال من يطع الرسول فقد اطاع الله. وفي اضافة مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم الى الله تعالى من تشريف النبي صلى الله عليه وسلم وتأييده توكيد هذه المبايات وعظمها ورفع شأن المبايعين كما هو ظاهر لا يخفى على احد. اذا عندنا فائدة من هذا

31
00:12:47.900 --> 00:13:07.900
العظيم. نستفيد من هذا السياق كما اخبر الشيخ. جزاه الله عنا خيرا تشريف النبي صلى الله عليه وسلم فقد جعل الله جل وعلا البيعة له صلى الله عليه وسلم بيعة

32
00:13:07.900 --> 00:13:37.900
له سبحانه وتعالى. وامر ثان وهو توكيد شأن هذه البيعة وتعظيم امرها ايجابا للوفاء بها. لانها بيعة لله عز وجل. وبالتالي فمن نكث هذه البيعة فقد وقع في امر عظيم نكث بيعة الله عز وجل. ويستفاد امر ثالث. وهو تشريف الصحابة رضي الله عنهم

33
00:13:37.900 --> 00:13:57.900
حيث جعل ربنا جل وعلا هذه البيعة له سبحانه وتعالى. اذا نستفيد من هذه الاية هذه الفوائد الثلاث. نعم. قال رحمه الله تعالى الجملة الثانية قوله تعالى يد الله فوق ايديهم. وهذه ايضا على

34
00:13:57.900 --> 00:14:17.900
وحقيقتها فان يد الله تعالى فوق ايد البايعين. لان يده من صفاته وهو سبحانه فوقهم على عرشه فكانت يده فوق ايديهم. وهذا ظاهر اللفظ وحقيقته وهو لتوكيد كون مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم مبايعة لله عز وجل. ولا يلزم منها ان تكون يد الله جل وعلا

35
00:14:17.900 --> 00:14:37.900
عاشرة لايديهم. الا ترى انه يقال السماء فوقنا مع انها مبينة لنا بعيدة عنا. فيد الله عز وجل فوق ايد المبايعين لرسوله صلى الله الله عليه وسلم مع مباينته تعالى لخلقه وعلوه عليه. ولا يمكن لاحد ان يفهم ان المراد بقوله يد الله فوق ايديهم. يد النبي

36
00:14:37.900 --> 00:14:47.900
الله عليه وسلم ولا ان يدعي ان ذلك ظاهر اللفظ لان الله تعالى اضاف اليد الى نفسه وصفى بان فوق ايديه ويد النبي صلى الله عليه وسلم عند مبايعة الصحابة

37
00:14:47.900 --> 00:15:07.900
لم تكن فوق ايديهم بل كان يبسطها اليهم فيمسكوا بايديهم كالمصافح لهم فيده مع ايديهم لا فوق ايديهم. هذا الشق الثاني في الاية وهي قوله تعالى يد الله فوق ايديهم. فهل هذه الاية على ظاهرها؟ الجواب

38
00:15:07.900 --> 00:15:27.900
ابو نعم هذه الاية على ظاهرها. ونحن نعتقد بما اخبر الله سبحانه وتعالى به. فيد الله فوق ايديهم ونقسم بالله عز وجل على ذلك. ونستفيد من هذه الاية امورا. اولا

39
00:15:27.900 --> 00:15:47.900
اعتقاد ان يد الله عز وجل فوق ايدي المبايعين. ووجه ذلك ان الله سبحانه عال على خلقه وفوق خلقه يخافون ربهم من فوقهم. واذا كان الله عز وجل عاليا على

40
00:15:47.900 --> 00:16:17.900
الخلق فيده اذا عالية عليهم ويده سبحانه وتعالى فوقهم. ولا يفهم من كون بيد الله عز وجل فوق ايدي الخلق حصول الملامسة والمخالطة. هذا لا يفهم بوجه ولا في الاية دليل عليه. ولا يعرف الملازمة او لا تعرف الملازمة في لغة العرب بين

41
00:16:17.900 --> 00:16:47.900
فوقية والمخالطة والملازمة. الا ترى انك تقول السحاب فوقنا؟ السماء فوقنا فوقنا وليس شيء من ذلك ملامسا لرأسك او ملامسا لجسدك اليس كذلك؟ اذا لا يلزم من كونك بيد الله عز وجل فوق ايدي المبايعين حصول ماذا؟ المماسة والملامسة والمخالطة. انما يد

42
00:16:47.900 --> 00:17:07.900
الله عز وجل حقيقة فوق ايدي خلقه مع كون الله عز وجل مباينا لخلقه ومع كونه سبحانه فوق عرشه اذا لا وجه لدعوى ان هذه الاية مفهومة على خلاف ظاهرها. ويبقى بعد

43
00:17:07.900 --> 00:17:37.900
ان نقول كيف يكون الحال؟ والجواب الكيف مجهول. لا ندري كيف الحال لكن نعتقد ان الله عز وجل يده فوق ايديهم. ولا يمكن ايضا ان يدعى ان المقصود بقوله يد الله يعني يد رسوله صلى الله عليه وسلم. لان هذا مخالف لظاهر الاية

44
00:17:37.900 --> 00:17:57.900
باوله ومخالف للواقع ثانيا. فان يد النبي صلى الله عليه وسلم ما كانت وقت البيعة فوق ايديهم انما كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع الصحابة بالمصافحة. فيده مع ايديهم وليست فوق

45
00:17:57.900 --> 00:18:17.900
انما اليد هنا مضافة الى الله عز وجل فهي اذا صفة لله سبحانه وتعالى. الفائدة الثانية ان ان في الاية اثبات العلو لله تبارك وتعالى. لانه قال يد الله فوق ايديهم. واذا كانت يد

46
00:18:17.900 --> 00:18:47.900
الله وهي صفة له فوق خلقه اذا هو سبحانه وتعالى بالضرورة فوق خلقه نستفيد فائدة ثالثة نستفيد اثبات صفة اليد لله تبارك وتعالى. والاية صريحة في اظافة الصفة لله تبارك وتعالى. فاليد صفة للذات. وهذا الذي يفهمه كل احد. اضافة

47
00:18:47.900 --> 00:19:15.950
الى الله عز وجل اضافة صفة الى موصوف وبالتالي فنعتقد ان لله تبارك وتعالى يدا تليق به سبحانه وتعالى. ونستفيد رابعا اثبات او الاستدلال على قاعدة القدر المشترك. لعلكم تذكرون الكلام فيها في اوائل الدروس

48
00:19:15.950 --> 00:19:45.950
بين صفة الخالق جل وعلا وصفة المخلوق قدرا مشتركا. وهذا ليس هو التمثيل الممنوع التمثيل ما هو؟ ها؟ حصول الاشتراك في ماذا؟ في القدر المميز الفارق. اما حصول الاشتراك في القدر المشترك فهذا لا حرج فيه وهذا ثابت في النصوص. ولذا تأمل هذه الاية تأمل المقابلة

49
00:19:45.950 --> 00:20:05.950
بين يدي الله عز وجل ويد المخلوق. والسياق سياق واحد. هل يد المخلوق هنا؟ يد حقيقية؟ او هي معنى القدرة او النعمة؟ اجيبوا يد حقيقية تليق بهم. اذا يلزم من هذا بالضرورة

50
00:20:05.950 --> 00:20:25.950
ان تكون يد الله عز وجل يدا حقيقية فلله يد وللمخلوق يد وان كانت اليد ليست كاليد فنحن نجمع بين الامرين بين اثبات القدر المشترك واثبات القدر المميز فلله عز وجل يد تليق

51
00:20:25.950 --> 00:21:01.750
به وللمخلوق يد تليق به. ولعلك تذكر اننا قلنا ان المخلوقين بين صفاتهم قدر مميز مع اشتراكهم في الحدوث والخلق والامكان. ومع ذلك بين صفاتهم قدر مميز وقدر فارق ولا يمكن ان يقال ان ايدي المخلوقين جميعا متماثلة او متساوية. ولذا

52
00:21:01.750 --> 00:21:31.750
ان يد الفيل ليست كيد النملة ويد الانسان ليست كيد الباب فهذه يد ويد ويد ويد بينها قدر مشترك وبينها ايضا قدر مميز ودل هذا على ان هذه الايدي ليست متماثلة. واذا ثبت هذا التفاوت وثبت هذا الاختلاف بين المخلوقات فلا ان يثبت بين الخالق

53
00:21:31.750 --> 00:21:51.750
مخلوق من باب اولى فلله عز وجل يد تليق به على حد قوله سبحانه ليس كمثله شيء. وللمخلوق يد تليق به. وهذا المسلك لو تأملته في نصوص الكتاب والسنة لوجدت له

54
00:21:51.750 --> 00:22:11.750
امثلة كثيرة وهو المقابلة التي تكون بين صفة الخالق وصفة المخلوق فتكون دليلا على ثبوت قدر او تلحظ هذا في قضية العطف يعطف الله عز وجل المخلوق عليه في مقام الفعل

55
00:22:11.750 --> 00:22:31.750
يد الله تجد قوله تعالى يد الله فوق ايديهم تجد قوله تعالى نسوا الله فنسيهم تجد قوله تعالى وجاء ربك والملك تجد قول النبي صلى الله عليه وسلم لا توعي فيوعي الله عليك

56
00:22:31.750 --> 00:22:51.750
تجد قوله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن الى غير ذلك. اذا هناك قدر مشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق وهذا لا غضاضة فيه ولا اشكال فيه. لان هذا الاشتراك

57
00:22:51.750 --> 00:23:11.750
كما هو حاصل في قضية ذهنية او كما يسميه المناطق في مطلق كلي محله الذهن. اما في خارج الذهن يعني في الواقع والحقيقة فصفة الله عز وجل مختصة به وصفة المخلوق مختصة

58
00:23:11.750 --> 00:23:31.750
به. اذا عندنا في هذه الاية اربعة فوائد نستفيدها في هذا المقام. والله تعالى اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى المثال الخامس عشر قوله تعالى في الحديث القدسي يا ابن ادم مرضت فلم تعدني الحديث

59
00:23:31.750 --> 00:23:51.750
وهذا الحديث رواه مسلم في باب فضل عيادة المريض من كتاب البر والصلة والاداب. عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يقول يوم القيامة يا ابن ادم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف اعودك وانت رب العالمين؟ قال اما علمت

60
00:23:51.750 --> 00:24:11.750
ان عبدي فلانا مرض فلم تعد اما علمت انك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن ادم استطعمتك فلم تطعمني. قال يا رب وكيف اطعمك وانت رب العالمين. قال اما علمت انه استطعمت استطعمك عبدي فلان فلم فلم تطعمه. اما علمت انك لو اطعمته لوجدت

61
00:24:11.750 --> 00:24:31.750
كذلك عندي يا ابن ادم استسقيتك فلم تسقني. قال يا رب كيف اسقيك وانت رب العالمين؟ قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه. اما انك لو سقيته وجدت ذلك عندي. والجواب ان السلف اخذوا بهذا الحديث ولم يصرفوه عن ظاهره بتحريف يتخبطون فيه

62
00:24:31.750 --> 00:24:51.750
باهوائهم وانما فسروه بما فسره به المتكلم به. فقوله تعالى مرضت واستقمتك واستسقيتك. بينه الله تعالى بنفسي حيث قال اما علمت ان عبدي فلانا مرض او انه استطعمك عبدي فلان واستسقاك عبدي فلان وهو صريح في ان المراد به مرض عبد من عباد الله

63
00:24:51.750 --> 00:25:11.750
عبد من عباد الله واستسقاء عبد من عباد الله. والذي فسره بذلك هو الله المتكلم به. وهو اعلم بمراده. فاذا فسرنا المرض المضاف الى الله واستطعام المضاف اليه واستسقاء مضاف اليه بمرض العبد واستقام لم يكن في ذلك صرف للكلام عن ظاهره. لان ذلك تفسير

64
00:25:11.750 --> 00:25:26.050
المتكلم به فهو كما لو تكلم بهذا المعنى ابتداء. وانما اضاف الله ذلك الى نفسه اولا للترغيب والحث. كقوله تعالى من ذا الذي نحمد الله وهذا الحديث من اكبر الحجج طيب

65
00:25:26.350 --> 00:25:55.900
هذا المثال الخامس عشر والاخير من الامثلة التي ذكرها الشيخ رحمه الله في ايراد اهل البدع على اهل السنة هذا الحديث القدسي الذي اخرجه الامام مسلم في صحيحه ورواه نبينا صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا

66
00:25:56.350 --> 00:26:30.600
والكلام فيه في مقامين. الاول في رد استدلال اهل الاتحاد  بدعواهم ان هذا الحديث دليل له على مذهبه. والمقام الثاني في الرد على المتكلمين الذين زعموا ان اهل السنة امل هذا الحديث على خلاف ظاهره. اما الاتحادية فان الحديث لا يدل لهم على

67
00:26:30.600 --> 00:27:00.050
مذهبهم بوجه من الوجوه. وذلك ان اول الحديث ينقض مذهبهم وذلك ان الله عز وجل يقول لعبده يوم القيامة. اذا هناك عابد وهناك معبود وفيه ايضا اثبات مريض وعائد ففيه ان

68
00:27:00.050 --> 00:27:20.900
الله تبارك وتعالى يقول اما علمت ان عبدي فلانا مرض فلم تعده. كذلك فيه مستطعم وفيه  آآ مسئول او مستطعم وفيه مستسقي وفيه من يسأل السقاء وعند اهل وحدة الوجود

69
00:27:20.900 --> 00:27:40.900
كله شيء واحد ليس هناك تعدد. كل هذا شيء واحد. اذا هذا كله رد عليهم. و لا شك ان استدلالهم به كما فعل ايضا ابن عربي كما فعل في الاية

70
00:27:40.900 --> 00:28:00.900
فعل في هذه الاية في كتابه فصوص الحكم فادعى ان هذا الحديث دليل على ان المخلوق قالق شيء واحد تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. لا شك ان الحديث رد عليهم وليس دليلا لهم

71
00:28:00.900 --> 00:28:23.300
اما الشق الثاني وهو الاهم وهو الذي لاجله ساق المؤلف رحمه الله هذا الحديث فهو دعوة المتكلمين ان هذا الحديث محمول على خلاف ظاهره والجواب عن هذا ان هذه الدعوة غير صحيحة

72
00:28:24.000 --> 00:28:54.000
والحديث مبين احسن بيان. ومفسر احسن تفسير. والذي بينه وفسره هو المتكلم به. وهو الله تبارك وتعالى. فكيف يكون الحديث محمولا على خلاف او يكون متأولا. هل يمكن ان يقال في هذا الحديث ذلك؟ الجواب لا يمكن ان ان

73
00:28:54.000 --> 00:29:14.000
بل لو قيل انه متأول ومحمول على خلاف ظاهره لكان محمولا على الاتحاد وهو كفر بالله تبارك وتعالى لكن لو اجري على ظاهره واخذ الكلام بتمامه ببيانه وتفسيره فانه لا

74
00:29:14.000 --> 00:29:44.000
ان يكون فيه ادنى اشكال. فالله جل وعلا نزل المريض المؤمن منزلة نفسه. وكذلك المستطعم وكذلك المستسقي. وهذا جار على سنن كلام العرب. في انهم من يحب ينزلون من يحبون منزلة انفسهم. وهذا امر معروف ومضطرد

75
00:29:44.000 --> 00:30:04.000
العرب ولم ينص عليه اهل السنة فقط بل حتى المتكلمون. كما تجده عند ابن فورك. وهو ابن فورك وهو من ائمة المتكلمين نص على هذا في كتابه مشكل الحديث. دل هذا على ان هذا من الامر

76
00:30:04.000 --> 00:30:33.800
المعروف المتفق عليه في لغة العرب وفي لغة العجم ايضا. وهي تنزلة المتكلم غيره منزلته محبة له وتعظيمه. لا سيما السيد مع عبده. وهذا فيه من التشريف للعبد ما لا يخفى. اذا هذا الحديث الخلاصة فيه ان

77
00:30:33.800 --> 00:31:07.200
فيه بلاغة في الخطاب وتلطفا في العتاب وبيان عظيم فضل ذي الجلال وكثرة اجور هذه الاعمال. وان الاحسان الى العبيد تعظيم للسيد وبالتالي فعل العبادي الا يضيعوا هذه الحقوق التي اوجبها الله سبحانه وتعالى على العباد فيما بينهم

78
00:31:07.200 --> 00:31:33.300
فهذا الحديث ليس المتكلمين فيه ممسك او مستمسك على اهل السنة والجماعة حديث على ظاهره الاجمال الذي فيه بينه المتكلم به في السياق نفسه. وبالتالي لم يكن هذا خروجا للنص على ظاهر

79
00:31:33.300 --> 00:31:59.900
بل هذا مجراه مجرى اي دليل جاء فيه بيان او تقييد بذكر علة او شرط او وصف او استثناء ولا يقول احد ان هذا حمل للنص على خلاف ظاهره خذ مثلا في قوله تعالى فلبث فيهم الف سنة

80
00:32:00.450 --> 00:32:22.600
الا خمسين عاما هل يقال ان ظاهر هذه الاية ان مكثه فيهم الف سنة ثم اخرج الكلام عن ظاهره بوجود الاستثناء؟ اجيبوا. لا ليس الامر كذلك. بل بل الكلام ماذا؟ قطعة واحدة والكلام

81
00:32:22.600 --> 00:32:52.600
سياق واحد والكلام تفسيره فيه وتقييده فيه. اذا هو محمول على ظاهره. كذلك هذا الحديث معنى قول الله عز وجل مرضت يعني مرض عبدي. استسقيتك يعني استسقاك عبدي استطعمتك يعني استطعمك عبدي. من الذي تكلم بهذا؟ من الذي قال هذا؟ الله عز وجل الذي

82
00:32:52.600 --> 00:33:12.600
بهذا الكلام والله عز وجل يتكلم بما يشاء وليس للعبد ان يتحكم في كلام الله تبارك وتعالى. و اذا كان ذلك كذلك لم يكن في فهم هذا الحديث خروج عن ظاهره بل هو محمول على

83
00:33:12.600 --> 00:33:38.000
ظاهره ومفهوم في ضوء كلام العرب. من قال بخلاف ذلك فهو الذي اخطأ قطعا فهو الذي اخطأ قطع اعد الكلام قال رحمه الله تعالى والجواب في الحديث وبعد ذكر التخريج الجواب ان السلف الجواب يا شيخ؟ نعم. قال رحمه الله والجواب ان السلف اخذوا بهذا

84
00:33:38.000 --> 00:33:58.000
حديثي ولم يصرفوه عن ظاهره بتحريف يتخبطون فيه باهواههم. وانما فسروه بما فسره به المتكلم به. فقوله تعالى مرضت اطعمتك واستسقيتك بينه الله تعالى بنفسه حيث قال اما علمت ان عبدي فلانا مرض وانه استطعمك عبدي فلان واستسقاك عبدي

85
00:33:58.000 --> 00:34:18.000
فلان هو صريح في ان المراد به مرض عبد من عباد الله واستطعام عبد من عباد الله واستسقاء عبد من عباد الله. والذي فسره وبذلك هو الله المتكلم به وهو اعلم بمراده. فاذا فسرنا المرض المضاف الى الله والاسعام المضاف اليه والاستسقاء المضاف اليه بمرض العبد

86
00:34:18.000 --> 00:34:37.050
واستطعامه واستسقائه لم يكن في ذلك صرف للكلام عن ظاهره. لان ذلك تفسير المتكلم به فهو كما لو تكلم بهذا المعنى ابتداء انما اضاف الله ذلك الى نفسه اولا للترغيب والحث. نعم. ولذلك تأمل معي نكتة لطيفة في هذا الحديث

87
00:34:37.600 --> 00:35:03.400
هذا الحديث فيه خطاب في غاية البلاغة وفيه نكتة بديعة جدا متى يكون هذا الخطاب يوم القيامة كما هو في نص الحديث. ويوم القيامة يرى العباد من عظمة الله تبارك وتعالى

88
00:35:03.400 --> 00:35:33.100
ويتجلى لهم من كماله سبحانه وتعالى ما لا يمكن ان يخطر معه ادنى نقص او ادنى توجه نقص او فهم نقص في صفات الله تبارك وتعالى وهذا الذي تلحظه في جواب المخاطب المعاتب. لما قال الله عز وجل له مرضت

89
00:35:33.100 --> 00:35:53.200
ما قال وهل تمرض يا الله قال وكيف اعودك وانت رب العالمين كيف اسقيك؟ ما قال هل تحتاج يا الله؟ او كيف تحتاج الى سقيا؟ وكيف تحتاج الى استطعام؟ تجد انه في جوابه يتلمس

90
00:35:53.200 --> 00:36:18.800
لهذا المعنى الذي يرمي اليه هذا اللفظ تأمل الحديث تجد ان المخاطب يدرك استحالة النقص على الله عز وجل. وان الله سبحانه ليس بمحتاج وليس ليس بعاجز وانه سبحانه وتعالى لا يمرض. لكنه كان يتلمس ما المعنى المخبوء تحت هذا اللفظ؟ قال

91
00:36:18.800 --> 00:36:43.250
كيف اعودك وانت رب العالمين؟ كيف اطعمك وانت رب العالمين؟ خبرني يا الله كيف يكون هذا الامر؟ وما المراد بهذا الكلام اذا هذا ليس فيه ادنى ايهام للنقص في حق الله تبارك وتعالى ابدا. بل هذا الحديث اذا اخذ من اوله الى اخره

92
00:36:43.250 --> 00:37:03.250
واذا فهم بتمامه فانه يقتضي تعظيم الله عز وجل. بل يقتضي محبة الله سبحانه وتعالى. لان انك لو تأملت لوجدت فيه عظيم محبة الله عز وجل لعبده المؤمن. حتى انه نزل

93
00:37:03.250 --> 00:37:27.950
سبحانه وتعالى منزلته. وهذا لا يكون الا بين محب وحبيبه. اليس كذلك وبالتالي فان هذا دليل على عظيم حب الله تبارك وتعالى لعبده المؤمن. فهذا الحديث يقتضي عظيم المحبة لله وعظيم الرجاء لله عز وجل

94
00:37:28.100 --> 00:37:49.950
وليس ان نقول كما يقول هؤلاء الذين ما عظموا الله عز وجل ولا قدروه حق قدره. ان هذا الحديث ظاهره الكفر كما يقوله من لا يعلم حقيقة ما يقول لان هذه الكلمة في نفسها كلمة

95
00:37:49.950 --> 00:38:09.950
ان يظن او يعتقد ان الله عز وجل يتكلم بما ظاهره الكفر والله انها لكلمة كبيرة تخرج من افواههم بل هذا الحديث عند المعظمين لله عز وجل الذين امنوا بالله حق

96
00:38:09.950 --> 00:38:29.000
لا يمكن ان يفهموا من هذا الا ما يقتضي مزيد حب ورجاء وقصد وتعلق في الله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وهذا الحديث من اكبر الحجج قبلها

97
00:38:30.050 --> 00:38:46.000
قال وانما اضاف الله ذلك الى نفسه اولا للترغيب والحث. كقوله تعالى من ذا الذي يقرض الله؟ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا  الله عز وجل في هذه الاية

98
00:38:46.050 --> 00:39:09.600
حث عباده على الانفاق في سبيله بهذا الكلام العظيم البديع. من ذا الذي يقرض الله؟ وهذا الاقراض مفهوم عند كل مخاطب المقصود به الانفاق في سبيل الله عز وجل. وانما كان التعبير بالاقراض لان فيه

99
00:39:09.600 --> 00:39:39.600
للعباد فالقرض مضمون. ولابد من ارجاعه. فكيف اذا كان هذا القرض لعظيم فكيف اذا كان هذا القرض سيعود الى صاحبه اضعافا مضاعفة؟ النفوس قد تبخل بدفع ما لا يعود. ان يقال ادفع صدقة وهبة تذهب ولا

100
00:39:39.600 --> 00:39:59.600
اتعود؟ ربما تبخل النفوس لكن لو قيل لها هذا قرض والقرض ماذا؟ لابد من عودته وانت تقرض كريما غنيا لا يقترض لحاجته. بل يقترض لحاجتك وللاحسان اليك. ثم ان المال سيعود

101
00:39:59.600 --> 00:40:19.600
ماذا؟ قطعا بل وسيعود اضعافا مضاعفة. فهذا فيه حث عظيم على الانفاق في سبيل الله تبارك وتعالى كذلك الشأن في هذا الحديث فان فيه حثا للسامع على المبادرة الى اداء حق العباد

102
00:40:19.600 --> 00:40:39.600
عيادة المريض واطعام الجائع واسقاط واسقاء آآ العطشان وما الى ذلك من هذه الامور التي تجري مجراها. اذا هذا الحديث مفهوم في ضوء كلام العرب ولا اشكال فيه ولا لبس ولله الحمد

103
00:40:39.600 --> 00:40:59.600
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وهذا الحديث من اكبر الحجج الدامغة لاهل التأويل الذين يحرفون نصوص الصفات عن ظاهرها بلا دليل من كتاب الله تعالى ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وانما يحرفونها بشبه باطلة هم فيها متناقضون مضطربون. اذ لو كان

104
00:40:59.600 --> 00:41:19.600
مراد خلاف ظاهرها كما يقولون لبينه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. ولو كان ظاهرها ممتنعا على الله كما زعموا لبينه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كما في هذا الحديث. ولو كان ظاهرها اللائق بالله ممتنعا على الله لكان في الكتاب والسنة من وصف الله تعالى

105
00:41:19.600 --> 00:41:43.850
الا بما يمتنع عليه ما لا يحصى الا بكلفة. وهذا من اكبر المحال. هذه لفتة بديعة من الشيخ رحمه الله وذلك ان هذا الحديث مقلوب الاستدلال به على المتكلمين هم استدلوا به على اهل السنة

106
00:41:44.000 --> 00:42:09.600
ليكون حجة على اهل السنة والحق انه حجة عليهم وهكذا عامة ما يستدل به اهل البدع على باطلهم. او ما يحتجون به على اهل السنة. هو في الحقيقة دليل عليهم لا لهم. ويمكن ان يقلب الدليل نفسه عليهم. وقد نبه الى هذا غير واحد

107
00:42:09.600 --> 00:42:29.600
من اهل العلم ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه درء التعارض حيث نص على ان كل النقلي يستدل به المتكلمون على باطلهم فانه اذا احسن فيه اذا احسن فيه التأمل

108
00:42:29.600 --> 00:42:55.050
تدبر فانه سيظهر انه دليل عليهم وليس دليلا له. وهذا كما هو الشأن في هذا الحديث. هذا الحديث دليل على المتكلمين وليس دليلا له. ما وجه ذلك وجه ذلك انه لما كان الحديث وكان السياق بحاجة الى بيان بحاجة الى تفسير

109
00:42:55.050 --> 00:43:19.650
بحاجة الى ازالة ما قد يلتبس بينه الله سبحانه وتعالى. الله عز وجل في هذا الحديث ما قال مرضت ثم سكت وما بين ما قال استطعمتك استسقيتك. انما قال مرضت ثم جاء التفسير. اليس كذلك؟ اذا لم

110
00:43:19.650 --> 00:43:41.900
ما كان المقام يحتاج الى بيان بينه الله عز وجل عند المتكلمين قوله تعالى مرضت مثل قوله تعالى الرحمن على العرش استوى وجه ذلك ان اظافة المرض الى الله اظافة لا تليق بالله

111
00:43:42.450 --> 00:44:06.850
واضافة الاستواء اظافة لا تليق بالله. هكذا يقولون طيب لو كان الامر كما تقولون لبين الله سبحانه في اية الاستواء وفي اية الاتيان وفي اية في اليد وفي اية اثبات الوجه الى غير ذلك لبين الله كما بين في هذا الحديث. لكن هذا لم يكن

112
00:44:08.000 --> 00:44:33.850
اذا هذا دليل على ان تلك النصوص ليس فيها ادنى نقص وليس فيها ادنى لبس. بل هي على ما يليق بالله تبارك وتعالى واضح يا اخوان ارجو ان يكون واظحا وهذه لفتة مهمة. لو كان اظافة الصفات الى الله سبحانه وتعالى

113
00:44:34.100 --> 00:44:59.350
فيها اضافة لشيء لا يليق بالله عز وجل فنحتاج نحن الى ان نحمل الكلام على خلاف ظاهره لو كان ذلك كذلك لقيل واين بيان الله عز وجل والله عز وجل يريد ان يبين لنا. يريد الله ليبين لكم. فالله عز وجل في هذا الحديث

114
00:44:59.350 --> 00:45:16.200
ما كان الكلام فيه اجمال بينه. لما كان يحتاج الى ايضاح وظحى لما كان يحتاج الى تفسير فسر ولكنه لم يقل هذا في تلك النصوص الاخرى فهذا دليل على ان تلك لا تحتاج

115
00:45:16.250 --> 00:45:41.850
وانها على ظاهرها وان ظاهرها لائق بالله سبحانه وتعالى. فهذا من محاسن الشيخ رحمه الله ومن محاسن هذه الرسالة وهو من آآ ادلتي وبراهين قوة مذهب اهل السنة والجماعة ولله الحمد حيث انهم يقلبون دليل الخصم عليهم

116
00:45:41.850 --> 00:45:57.750
ويجعلونه حجة عليهم وليس حجة لهم والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولنكتفي بهذا القدر من الامثلة لتكون نبراسا لغيرها والا فالقاعدة عند اهل السنة والجماعة معروفة وهي اجراء

117
00:45:57.750 --> 00:46:16.250
غاية الصفات واحاديثها على ظاهرها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. وقد تقدم الكلام على هذا مستوفا في في في قواعد نصوص الصفات والحمد لله رب العالمين. اكتفى الشيخ رحمه الله بهذه الامثلة

118
00:46:16.650 --> 00:46:49.500
اه الخمسة عشر المذكورة وهي كافية ووافية و يستغنى يستغنى بها عن غيرها. ويحذى في غيرها حذوها. والقاعدة اذا المطردة عند اهل السنة والجماعة ان ظواهر النصوص لائقة بالله تبارك وتعالى وبالتالي فانها تجرى على ظاهرها

119
00:46:49.500 --> 00:47:14.250
ان هذا المقام يحتاج كما ذكرنا في درس ماظ هذا المقام يحتاج الى الجمع بين الايمان والحكمة يحتاج الى ايمان يعظم الله عز وجل به وحكمة تنزل فيها النصوص منازلها

120
00:47:14.500 --> 00:47:28.650
والا من فقد الامرين او احدهما فانه سيتخبط ولن يصل الى الحق في هذا الباب. والله تعالى اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه