﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:17.850
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه يا ارحم الراحمين قال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى

2
00:00:18.150 --> 00:00:38.700
القاعدة الرابعة الصفات الثبوتية صفات مدح وكمال فكلما كثرت وتنوعت دلالاتها ظهر من كمال الموصوف بها ما هو اكثر ولهذا كانت الصفات الثبوتية التي اخبر الله بها عن نفسه اكثر بكثير من الصفات السلبية كما هو معلوم

3
00:00:38.950 --> 00:01:03.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد هذه القاعدة الرابعة موضوعها متصل بالقاعدة الثالثة

4
00:01:05.800 --> 00:01:43.150
وهي راجعة الى اصل مهم وقاعدة مقررة عند اهل السنة والجماعة وهي ان الرسل عليهم الصلاة والسلام قد جاءوا بالاخبار عن الله عز وجل باثبات مفصل ونفي مجمل وهذا هو الذي يظهر به

5
00:01:43.550 --> 00:02:16.350
كمال الله سبحانه وتعالى ووجه ذلك ان التفصيل في الاثبات ادل على الكمال وابلغ في المدح والثناء واما الاجمال في النفي فانه ادل على التنزيه وابلغوا في دفع النقص  واجمل في الادب

6
00:02:18.250 --> 00:02:46.550
ولذا كانت الكتب الالهية واعظمها حظا في هذا القرآن الكريم قد اشتملت كما ذكرت لك على هذا الاصل الاصيل وهو وصف الله عز وجل بصفات ثبوتية مفصلة و بنفي مجمل

7
00:02:49.000 --> 00:03:20.250
هذه الطريق الحميدة التي سار عليها الرسل واتباعهم  قد خالفها من خالفها من علماء الكلام فانهم قد جعلوا الاصل في وصف الله عز وجل وفي معرفته السلب والنفي جعلوا السلب والنفي

8
00:03:20.700 --> 00:03:45.750
الاصل في وصف الله عز وجل وفي معرفته ومما لا شك فيه ان النفي المحض لا مدح فيه ولا ثناء فضلا عن ان يكون متضمنا للكمال فان المدح بلا شيء

9
00:03:46.600 --> 00:04:22.800
كلام مدح فكيف يكون هذا متضمنا لكمال الله تبارك وتعالى الذي يعظم ويجل ويقصد تبارك وتعالى ويحب لاجل اتصافه سبحانه وتعالى به ولذا هؤلاء ما عرفوا الله عز وجل من الوجه الذي عرفه به الرسل عليهم الصلاة والسلام

10
00:04:23.200 --> 00:04:49.500
وعرفوا الخلق به ولذا ضعف تعظيمهم لله عز وجل وظعف اجلالهم لله عز وجل وضعف اقبالهم على الله عز وجل اذا صفات الله عز وجل سواء اكانت مثبتة او منفية

11
00:04:50.450 --> 00:05:16.100
فانه يتعين وهذا امر قطعي لا اشتباه فيه بوجه من الوجوه يتعين ان تكون متظمنة لغاية الكمال وها هنا اراد الشيخ رحمه الله ان ينبه على هذا الاصل المهم وهو ان

12
00:05:16.650 --> 00:05:40.650
الصفات الثبوتية كلما تنوعت فانه يظهر من كمال الله عز وجل ما هو اعظم ولاحظ انه استعمل كلمة يظهر ولم يقل حصل او يحصل لان كمال الله عز وجل ثابت له

13
00:05:41.400 --> 00:06:09.950
سواء علمنا هذه الصفات او لم نعلمها واما الصفات السلبية فالاصل فيها ان تكون منفية وقد علمنا ان الاجمال في النفي كما سمعت قبل قليل هو الابلغ في التنزيه وهو

14
00:06:10.400 --> 00:06:39.250
الاكمل في دفع النقص وهو الاجمل في الادب وهذا مما يعلم بالبداهة ارأيت لو ان انسانا جاء الى ملك من الملوك فودحه فمدحوا فمدحه بنفي مفصل  فقال له انت لست بقذر

15
00:06:39.650 --> 00:07:03.650
ولست بحقير ولست بكذاب ولست بدجال ولست بكساح ولست بكذا ولست بكذا اكان الذي ذكره مدح او هو الى الذم اقرب لا شك انه الى الذم اقرب وهو الى استحقاق العقوبة اقرب

16
00:07:04.500 --> 00:07:27.350
لكنه لو فصل في الصفات الثبوتية له فقال له انت كريم وانت حليم وانت تراعي رعيتك وانت تعدل بينهم لكان هذا في حقه ماذا مدحا كذلك لو انه اجمل في النفي

17
00:07:27.950 --> 00:07:52.450
فقال انت لست كاحد من رعيتك فان مثل هذا الاسلوب فيه اثبات اه مدح مطلق لهذا الممدوح بحسب بحسب حاله اذا هذا هو الاصل وهذا هو المتقرر عند اهل السنة والجماعة

18
00:07:52.700 --> 00:08:19.500
والمخالفون فيه مخالفون لطريقة الرسل عليهم الصلاة والسلام ولد الذي يقرأ في كتبهم يجد انهم لا يصفون الله عز وجل الا بالسلوب في اسلوب غاية في القبح وسوء الادب في حق الله تبارك وتعالى

19
00:08:20.150 --> 00:08:45.700
ربما تقرأ صفحة او صفحتين كلها مليئة بان الله ليس بكذا وليس بكذا وليس بكذا مما تنفر منه الطباع السليمة اين هذا من اسلوب القرآن ومن طريقة القرآن هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة

20
00:08:45.950 --> 00:09:09.550
هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى

21
00:09:10.250 --> 00:09:39.300
لاحظ كيف ان النفس المؤمنة تنشرح بسماع هذه الصفات التفصيلية الثابتة لله تبارك وتعالى لانها تتضمن من انواع المدح والثناء ما تجعل القلوب تنصاع ما يجعل القلوب تنصاع وتذعن لمحبته

22
00:09:39.500 --> 00:10:10.950
والاقبال عليه وقصده وحده ومحبته وخوفه والتوكل عليه ويتفرع عن هذه القاعدة ان النفي المفصل قد جاء في النصوص استثناء من القاعدة الماضية لاقتضاء الحكمة ذلك اذا يمكن ان تقيد القاعدة السابقة

23
00:10:11.350 --> 00:10:31.250
بان الاصل في وصف الله تبارك وتعالى هو التفصيل في الاثبات والاجمال في النفي الا اذا اقتضت الحكمة التفصيل في النفي وهذا قد جاء في القرآن في نصوص كثيرة وقد مرت

24
00:10:31.500 --> 00:10:52.550
بك آآ ايات منها في الدرس الماظي فالله عز وجل قد نفى عن نفسه السنة والنوم وقال ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم لا يؤوده لا يثقله جل وعلا ونفى عن نفسه جل وعلا العبث واللعب

25
00:10:52.900 --> 00:11:16.600
ونفى عن نفسه الصاحبة والولد ونفى عن نفسه الظلم جل وعلا في صفات سلبية واردة في الكتاب وفي السنة وسيأتي في كلام المؤلف رحمه الله بيان الحكم التي تلتمس في

26
00:11:16.650 --> 00:11:37.750
سبب ورود هذه الصفات المنفية ولا يخفى عليك ما تقرر في في الدرس الماضي من ان ثبوت الصفات المنفية في حق الله عز وجل اجمالا او تفصيلا فانه مقصود لغيره لا لذاته

27
00:11:38.450 --> 00:12:04.350
لانه يتضمن اثبات كمال الضد فالنفي المجمل يتضمن اثبات الكمال المطلق والنفي المفصل في كل صفة منفية يتضمن اثبات كمال ضدها لله جل وعلا ولذا لما قال سبحانه ولا يؤوده حفظهما

28
00:12:04.600 --> 00:12:35.550
عقب على هذا بقوله وهو العلي العظيم فلانه العلي ولانه العظيم لم يكن حفظ السماوات والارض مثقلا على الله عز وجل نعم اعد احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهذا كانت الصفات الثبوتية التي اخبر الله بها عن نفسه اكثر. اعد اول قال رحمه الله القاعدة الرابعة الصفات الثبوتية صفات

29
00:12:35.550 --> 00:12:51.700
مدح وكمال فكلما كثرت وتنوعت دلالاتها ظهر من كمال الموصوف بها ما هو اكثر ولهذا كانت الصفات الثبوتية التي اخبر الله بها عن نفسه اكثر بكثير من الصفات السلبية كما هو معلوم

30
00:12:51.950 --> 00:13:16.250
نعم الصفات الثبوتية لله جل وعلا اكثر بكثير من الصفات المنفية وهذا ظاهر لمن تأمل في النصوص بل وزد على هذا ان الصفات المنفية اجمالا اكثر من الصفات المنفية تفصيلا

31
00:13:17.800 --> 00:13:40.800
ولذا لو تأملت في نصوص التسبيح وحدها لوجدت انها اكثر بكثير فنصوص التسبيح التي جاءت في الكتاب والسنة اكثر بكثير من الصفات المنفية تفصيلا  من جملة ذلك ايضا كما قد علمت

32
00:13:41.000 --> 00:14:11.850
ايات التنزيه العامة ومنها ايضا اسماء الله عز وجل التي تدل معانيها على تنزيه ما لا يليق بالله عز وجل مثل ماذا فالسلام القدوس نعم الواحد والاحد ها السبوح المتكبر

33
00:14:12.400 --> 00:14:32.400
هذه الاسماء تدل على تدل معانيها على نفي ما لا يليق بالله عز وجل سواء كان هذا النفي نفيا لمتصل او نفيا لمنفصل على التفصيل التي قد علمت في الدرس الماضي. نعم

34
00:14:32.950 --> 00:14:50.600
احسن الله اليكم قال رحمه الله اما الصفات السلبية فلم تذكر غالبا الا في الاحوال التالية الاولى بيان عموم كماله كما في قوله تعالى ليس كمثله شيء. وقوله ولم يكن له كفوا احد. ما هو هذا

35
00:14:50.600 --> 00:15:15.450
الذي جاء في هذا النوع نعم هو النفي المجمل هذا النوع الذي جاء في سياق بيان ما ينفى عن الله عز وجل اولا النفي المجمل وقد علمت انواع ادلته قبل قليل

36
00:15:16.750 --> 00:15:44.750
فانه يدل على كمال ضده القاعدة النفي المجمل يتضمن الكمال المطلق النفي المجمل يتضمن الكمال المطلق من اشهر تلك الادلة الاية الاولى التي ذكرها رحمه الله وهي اية الشورى ليس كمثله شيء

37
00:15:44.950 --> 00:16:13.950
وهو السميع البصير وهذه الاية من اعظم الايات في تقرير الاصول والقواعد التي انبنى عليها منهج اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات فان فيها كما ترى بيان المنهج الذي قام عليه معتقد اهل السنة والجماعة في باب الاسماء والصفات

38
00:16:14.500 --> 00:16:38.250
الا وهو الاثبات بلا تنزيه الا وهو الاثبات بلا تمثيل والتنزيه بلا تعطيل اما الاثبات ففي قوله جل وعلا وهو السميع البصير واما التنزيه ففي قوله ليس كمثله شيء فقاعدة اهل السنة

39
00:16:38.600 --> 00:17:00.050
انهم يثبتون ما جاء في النصوص من صفات الله تبارك وتعالى ولكنهم لا يبالغون في الاثبات حتى يصلوا الى مرحلة التمثيل فهذا يدفعه قوله جل وعلا ليس كمثله شيء كما انه ينزهون الله عز وجل

40
00:17:00.350 --> 00:17:19.400
عما لا يليق به والتنزيه في حقه راجع الى دفع كل نقص عنه والى نفي كل مشارك له في كماله لكنهم لا يبالغون في هذا التنزيه حتى يصلوا الى درجة التعطيل

41
00:17:20.400 --> 00:17:39.600
فهذا يدفعه قوله وهو السميع البصير كما ان هذه الاية دلت على ان الايمان بالله عز وجل لابد من ان يجتمع فيه نفي واثبات فالاثبات بلا نفي لا يتحقق به الايمان

42
00:17:40.350 --> 00:18:09.150
والنفي بلا اثبات لا يتحقق به الايمان انما يتحقق الايمان في اجتماع الامرين باجتماع النفي والاثبات باجتماع التفريدي التجريد والتفريد فبهما يكون التوحيد باجتماع التخلية والتحلية كما ان هذه الاية العظيمة

43
00:18:09.800 --> 00:18:27.850
قد دلت على قاعدة مهمة عند اهل السنة والجماعة الا وهي قاعدة الجمع بين القدر المشترك والقدر المميز اما القدر المشترك فدل عليه قول الله جل وعلا وهو السميع البصير

44
00:18:28.500 --> 00:18:55.950
ولعل من حكمة ايراد هذين الاسمين على وجه الخصوص دون غيرهما ان ما تضمنه هذان الاسمان وهو وهما السمع والبصر  صفتان واقعتان في كل حي بخلاف غيرهما من الصفات التي اتصف الله عز وجل بهما

45
00:18:56.100 --> 00:19:20.050
كالعلو والقوة وما الى ذلك فلما كان السمع والبصر وهما من الصفات التي لا يكاد حي من الاحياء ان يخلو منهما دل هذا على ان الله عز وجل متصف بصفات حقيقية

46
00:19:20.350 --> 00:19:42.700
وان الاشتراك في اصل الصفة بين الخالق والمخلوق ليس هو التشبيه الممتنع فالله سميع بصير والمخلوق سميع بصير الله قال عن نفسه وهو السميع البصير وقال عن المخلوق فجعلناه سميعا بصيرا

47
00:19:43.050 --> 00:20:04.400
ومع ذلك فليس السميع كالسميع ولا البصير كالبصير اذا اهل السنة يثبتون القدر المشترك فان به اثبات الصفة ومع ذلك يضمون اليه اثبات القدر المميز فما لله عز وجل من الصفات

48
00:20:04.550 --> 00:20:28.850
لا يوجد البتة اشتراك فيه مع المخلوق هنا قدر فارق لما اضيفت الصفة الى الله عز وجل واضيفت الصفة الى المخلوق ما اصبح هناك اشتراك وهذه قاعدة مهمة سيأتي الحديث عنها في محلها ان شاء الله. لكن يكفي في بيان في بيان معناها ملخصا

49
00:20:28.950 --> 00:20:52.350
ان تتأمل قول الله جل وعلا وتوكل على الحي الذي لا يموت الحي يدل على ثبوت قدر مشترك بين صفة الخالق وصفة المخلوق وهي ماذا وهي ثبوت الحياة من حيث اصل الصفة. من حيث اصل المعنى الذي دل عليه اللغة. فالله حي والمخلوق حي

50
00:20:52.850 --> 00:21:11.200
ولكن تأمل ما ضم الى هذا القدر وهو الذي يدل على القدر الفارق المميز الحي الذي لا يموت فالله عز وجل حياته ليست كحياة المخلوق فالله عز وجل له حياة خاصة به

51
00:21:11.250 --> 00:21:30.600
لا يشركه الخالق فيها. لا يشركه المخلوق فيها. حياة الله عز وجل لم تسبق بعدم ولا يلحقها فناء ولا يطرأ عليها خلل بخلاف حياة المخلوق المقصود ان هذه الاية قد ضمت من الفوائد واللطائف

52
00:21:30.750 --> 00:22:00.050
والقواعد المهمة في باب الصفات ما يصعب حصره في هذا المقام قال الله جل وعلا ليس كمثله شيء لاهل العلم كلام طويل في توجيه الكاف في قوله سبحانه كمثله واشهر الاقوال التي قيلت

53
00:22:00.350 --> 00:22:24.650
ما يأتي اولا ان الكاف حرف مؤكد ولا يقال انه حرف زائد لان الحرف الزائد هو الحرف المهمل الذي لا قيمة له نعم هو حرف زائد اعرابا اما من جهة المعنى

54
00:22:24.800 --> 00:22:47.000
فان له فائدة كبيرة والقرآن ليس فيه شيء حشو وشيء زائد بل العرب لا تتكلم بكلام اه حشو لا فائدة فيه. فانهم اهل الاختصار والاقتصار على المقصود اذا الكاف ها هنا حرف مؤكد

55
00:22:48.600 --> 00:23:12.600
قال ابن هشام رحمه الله في مغن لبيب عن هذه الكاف في قوله ليس كمثله شيء قال حرف مؤكد يقوم مقام اعادة الجملة ثانيا قاله ابن جني اذا هذه الكاف

56
00:23:12.850 --> 00:23:39.350
قامت مقام ماذا اعادة الجملة وتكريرها واعادة الجملة وتكريرها يدل على ماذا يدل على التأكيد اذا هناك فائدة مهمة من وجود هذه الكاف الوجه الثاني ان الكاف هنا عفوا ان مثل هنا بمعنى الذات

57
00:23:40.400 --> 00:24:07.000
ليس كذاته شيء ليس كهو شيء سبحانه وتعالى وفي هذا يقول ابن قتيبة رحمه الله ان العربة تقيم المثل مقاما النفس ولهذا يقولون انت يعني اذا اراد شخص ان يمدح اخر يقول له

58
00:24:07.250 --> 00:24:29.850
ليس مثلك ببخيل ليس مثلك ببخيل هذا ابلغ مما لو قال لست ببخيل لماذا قالوا وجود مثل هنا المقصود ليس مثلك بخيل يعني انت لست ببخيل. لكن هذا الاسلوب امثل

59
00:24:30.200 --> 00:24:55.250
كأنه قال انه لا لا يتصور وجود البخل فيك فصار استعماله مثل هنا فيه نكتة لطيفة بلاغية  و على هذا حمل طائفة من اهل العلم قول الله جل وعلا وشهد شاهد من بني اسرائيل على

60
00:24:55.500 --> 00:25:25.050
مثله وهو القرآن الوجه الثالث ان مثل بمعنى الصفة يعني مثل بمعنى مثل والمثل بمعنى الوصف والصفة مثل الجنة التي وعد المتقون وعليه فيكون معنى الاية ليس كصفته شيء الوجه الرابع

61
00:25:25.500 --> 00:25:52.550
ان الكاف على بابها تفيد التشبيه وعليه فالمعنى ليس كمثلي مثله شيء والقائلون بهذا التوجيه قالوا ان في هذا استبعاد ثبوت المثل لله عز وجل فانه اذا فرض وجود مثل اذا فرض وجود مثل لله

62
00:25:52.800 --> 00:26:15.550
فلا يمكن من وجود مثل للمثل فلأن يكون عدم وجود مثل لله عز وجل اولى ولكن لا يخفاك ما في هذا الوجه من التكلف ومن ايهام امكاني ثبوت المثل لله تبارك وتعالى

63
00:26:16.350 --> 00:26:40.100
والاقوال في قوتها على الترتيب الذي ذكرت لك والله عز وجل اعلم ثم عطف المؤلف رحمه الله ب اية ثانية وهي جزء من سورة الاخلاص ولم يكن له كفوا احد

64
00:26:40.700 --> 00:27:06.850
كفوا انفرد بها حفص عن عاصم وقرأ كفأ وقرأ وهو وهي قراءة الجمهور كفؤا وكلها بمعنى واحد فالشاهد ان هذه الاية او ان هذا الايراد من الشيخ رحمه الله لهذه القطعة من السورة

65
00:27:07.350 --> 00:27:34.050
لاجل اثبات ماذا اتصاف الله عز وجل بنفي مجمل. والنفي المجمل ماذا يدل على الكمال المطلق وهذا النفي المجمل جاء في قوله سبحانه ولم يكن له كفوا احد والكفء والكفؤ

66
00:27:34.550 --> 00:27:57.950
هو النظير والمكافئ فلان كفؤ فلان او كفؤ فلان يعني مكافئ له ومماثل ومناظر والله عز وجل ليس لم يكن له كفوا احد واحد هنا نكرة في سياق النفي فتعم

67
00:27:58.900 --> 00:28:27.000
ولاحظ ايضا ان هذه السورة قد اشتملت على النفي المجمل في موضع اخر ايضا اين هو نعم  في قوله الاحد قل هو الله احد فالاحد كما علمت قبل قليل اسم يدل معناه على ماذا

68
00:28:28.350 --> 00:28:49.950
على نفي مجمل تدل على نفي مجمل والاحد دال على صفة الاحادية لله عز وجل  لم يرد اسما لله عز وجل الا في هذا الموضع من سورة الاخلاص ونص اهل العلم على انه

69
00:28:50.700 --> 00:29:13.750
لا ينعت به احد في مقام الاثبات الا الله عز وجل لانه المتفرد بالاحدية ومعنى الاحدية في صفاته جل وعلا انه الواحد في ذاته فلا نظير له والواحد في صفاته

70
00:29:13.850 --> 00:29:35.150
فلا مثيل له والواحد في عبادته فلا شريك له اذا هذه الاية عفوا هذه السورة دلت على اثبات الكمال على اثبات النفي المجمل في موضعين في قوله ولم يكن له كفوا

71
00:29:35.400 --> 00:29:57.900
وفي قوله قل هو الله احد وبالتالي فانها تكون قد دلت على ماذا على الكمال المطلق لله عز وجل وهذه السورة هي ايضا سورة عظيمة وهي حقا جديرة بان تكون ثلث القرآن

72
00:29:58.600 --> 00:30:23.800
لعظيم ما اشتملت عليه من المعاني فان فيها تقرير نوعي التوحيد العلمي والعملي بعض الناس يقول انها تدل على التوحيد العلمي على توحيد المعرفة والاثبات فحسب ليس الامر كذلك فهي دالة على نوعي التوحيد

73
00:30:24.300 --> 00:30:43.650
توحيد المعرفة والاثبات او التوحيد العلمي وهذا ظاهر من اولها الى اخرها هي وصف ونعت لله عز وجل وهي ايضا دالة على ثبوت التوحيد العملي لله عز وجل وذلك من وجوه

74
00:30:44.350 --> 00:31:06.350
اولا في قوله سبحانه قل هو الله احد وقد علمت ان من معنى احديته جل وعلا انه الواحد في عبادته فلا شريك له اذا هي دالة على ماذا على تحقيق التوحيد العملي توحيد الالوهية توحيد العبادة

75
00:31:07.450 --> 00:31:32.350
وثانيا في قوله جل وعلا الله الصمد فالصمد هو الذي تصمد اليه الخلائق في حاجاتها تصمد يعني تميل وترجع فالله جل وعلا هو الذي يجب ان يكون مقصودا ومرجوعا اليه

76
00:31:32.850 --> 00:31:59.050
هو الذي يجب ان يكون مسئول السائلين وغياث المستغيثين ولذا فان الذين يلجأون الى غيره ويدعون سواه ويقصدون امواتا في قبورهم او احياء بعيدين او احياء قريبين فيما لا يقدر عليه الا الله

77
00:31:59.450 --> 00:32:21.500
ما امنوا بان الله هو الصمد لو امنوا بان الله هو الصمد نتوجه اليه ولقصدوه بالدعاء والسؤال وجه ثالث لقوله سبحانه لم يلد ولم يولد نفى الله عز وجل عن نفسه

78
00:32:21.600 --> 00:32:39.250
ان يكون مولودا لوالد او ان يكون له ولد اما كونه مولودا لوالد فهذا ما اشترى عليه احد من البشر اطلاقا ولا يعرف في مقالات الناس ادعاء ان الله ولد لوالد

79
00:32:39.700 --> 00:32:55.500
لكن ايراد هذا المعنى يدل على نفي ان يكون لله الولد من باب اللزوم فاذا كان الله عز وجل لا والد له فيلزم من هذا ان لا يكون له ولد

80
00:32:55.750 --> 00:33:14.000
اما الولد فقد اجترأ كثير من الناس على الله عز وجل فنسبوا اليه اعظم فرية وهي نسبة الولد اليه جل وعلا فاليهود قالوا عزير ابن الله والنصارى قالوا عيسى ابن الله

81
00:33:14.650 --> 00:33:31.800
والعرب في الجاهلية قالوا الملائكة بنات الله ولا شك ان هذا من اعظم الجرائم ومن اثرى الفرق وخرقوا له بنين وبنات بغير علم افتراء عظيم على الله سبحانه وتعالى المقصود

82
00:33:32.000 --> 00:33:55.100
ان هذه الاية فيها نفي عبودية من نسب الى انه ابن لله فعيسى مثلا لماذا يعبده النصارى ويتوجهون اليه لانه في زعمهم ابن لله فاذا نفي هذا الزعم بطلة الوهية عيسى

83
00:33:55.300 --> 00:34:12.400
واذا ثبت انه مخلوق وجب ان يكون معبودا لخالقه لا ان وجب ان يكون عابدا لخالقه لا ان يكون معبودا. اذا هذا موضع ثالث باثبات التوحيد العملي في هذه السورة

84
00:34:13.450 --> 00:34:33.450
الموضع الرابع في قوله ولم يكن له كفوا احد فان هذه الاية كما قد علمت دليل على ثبوت الكمال المطلق لله عز وجل ولا يخفاك ان ثبوت الكمال لله عز وجل يلزم منه ثبوت

85
00:34:33.800 --> 00:34:51.350
العبادة فان العبادة عند كل عاقل سليم الفطرة لا تكون الا للكامل من كل وجه فاذا ثبت ان الله عز وجل له الكمال المطلق من جميع الوجوه اذا يلزم من هذا ان يكون هو

86
00:34:51.500 --> 00:35:09.800
المعبود تبارك وتعالى اذا تأمل يا رعاك الله كيف تظمنت هذه السورة اثبات عبودية الله عز وجل اثبات توحيده في الالوهية من هذه الوجوه الاربعة وعودا على مد وعودا على بدء

87
00:35:09.900 --> 00:35:27.950
فهذه السورة دليل كما قد علمت على ان الله عز وجل له الكمال المطلق ودليل على ان الايمان بالله لابد ان يجتمع فيه النفي والاثبات فاما النفي ففي قوله احد

88
00:35:28.250 --> 00:35:48.600
واما الاثبات ففي قوله الصمد وباجتماعهما يتحقق الايمان بالله تبارك وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثانية نفي ما ادعاه في حقه الكاذبون كما في قوله ان دعوا للرحمن ولدا

89
00:35:48.600 --> 00:36:20.150
وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا نعم هذا تأمل وتلمس لحكمة او في سبب ارادي النفي تفصيلا في صفات الله عز وجل فالحكمة الاولى تتعلق بايراد النفي المجمل والحكمة الثانية والثالثة عند الشيخ

90
00:36:20.700 --> 00:36:48.150
تتعلق بالنفي المفصل يقول الشيخ ان من الحكم في ايراد النفي المفصل هو دفع ورد متعاه مدعاه الكاذبون المبطلون في حق الله عز وجل لما افترى من افترى على الله عز وجل الولد اقتضت الحكمة

91
00:36:48.450 --> 00:37:07.050
دفع هذه الفريا واقتضت الرد على هؤلاء الكاذبين فقال ما اتخذ الله من ولد وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا وهكذا في نظائر شتى فالحكمة تقتضي انه اذا تكلم المبطلون

92
00:37:07.650 --> 00:37:30.900
في جناب الربوبية وجناب الالوهية فانه اه من الحكمة دفع افكهم وكذبهم على الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالثة دفع توهم نقص من كماله فيما يتعلق بهذا الامر المعين بالصفة المعينة

93
00:37:30.900 --> 00:37:54.050
نعم كما في قوله وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين. وقوله لا يظن ان الله جل وعلا خلق السماوات والارض بغير حكمة بالغة بل لمجرد العبث واللعب ربما يخطر على الخواطر

94
00:37:54.400 --> 00:38:16.800
شيء من هذا فيكون نقصا في كمال الله سبحانه فدفع الله عز وجل هذا ورده بان بين ان لله عز وجل في خلق السماوات والارض له حكمة عظيمة سبحانه وتعالى ولم تكن لمجرد لم تكن لعبا او عبثا. تعالى الله عن ذلك

95
00:38:17.350 --> 00:38:36.300
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب. من لغوب يعني من تعب وهذا الاستدلال اقرب الى الحكمة الثانية

96
00:38:36.600 --> 00:38:57.600
فيما يظهر والله اعلم لان فيه دفع افكن افتراه المفترون على الله عز وجل فان اليهود عليهم من الله ما يستحقون زعموا ان الله ابتدع خلق السماوات والارض يوم الاحد

97
00:38:57.900 --> 00:39:20.250
وفرغ يوم الجمعة واستراح لتعبه يوم السبت تعالى الله عن ذلك فجاء الرد في كتاب الله عز وجل وما مسنا من لغوب يعني من تعب فيحتمل دفع توهم النقص في صفة الله عز وجل

98
00:39:20.750 --> 00:39:44.350
ويحتمل وهو اقرب الحكمة الثانية وهي دفع افك المفترين على الله عز وجل ولا مانع من ان يكون الامران آآ ان يكون الامران مقصودين والله عز وجل اعلم نعم احسن الله اليكم طيب يمكن ان يضاف الى ما ذكر الشيخ ايضا

99
00:39:44.650 --> 00:40:09.750
حكمة يضاف للنفي المفصل حكمة ثالثا وهي تهديد الكافرين كما في قول الله عز وجل وما الله بغافل عما تعملون لاحظ كيف تضمن هذا النفي في قوله وما الله بغافل

100
00:40:10.150 --> 00:40:47.450
تضمن تهديد هؤلاء الكافرين الجاحدين ويمكن ان تضيف ايضا حكمة رابعة وهي ان يتضمن النفي بيانا وتكميلا لمعنى صفة ثبوتية يتضمن النفي تكميلا لمعنى صفة ثبوتية ومن امثلة هذا قوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم

101
00:40:47.800 --> 00:41:10.950
اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء لاحظ ان النفي الذي جاء في هذا الحديث انما سيق لاجل ماذا

102
00:41:11.850 --> 00:41:35.600
ها بيان المعنى او تكميل المعنى الاول ها الذي ليس قبله شيء سبحانه وتعالى وهكذا في بقية الصفات الواردة في الحديث لعل هذا القدر فيه الكفاية والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان