﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه

2
00:00:30.000 --> 00:01:00.000
على اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونسأل الله جل وعلا باسمائه وصفاته ان يرزقنا الفقه في الدين. وان يجعلنا بمنه وكرمه ممن خصهم بفظل منه ورحمة. وينعقد هذا المجلس في الثاني عشر من الشهر السابع من سنة

3
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
تسع وعشرين واربع مئة والف من الهجرة النبوية الشريفة. على صاحبها الصلاة والسلام. في جامع المهاجرين مكة المكرمة تعليقا على مجموع الرسالة في القواعد لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

4
00:01:20.000 --> 00:02:00.000
الموسومة بالقواعد النورانية. وهذا الكتاب الذي بين يديكم هو جملة من القواعد والاحكام العامة التي وفيها الامام العلامة ابو العباس احمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله وهو من الاستفاضة عند اهل العلم وطلبته بمكان اعني من جهة ما عرف عنه رحمه الله

5
00:02:00.000 --> 00:02:30.000
من التحقيق فانه وان كان فقيها على مذهب الامام احمد واصوله الا انه ذو نفس بين في الاجتهاد. قد ترك ما هو عند كثير من اصحاب احمد في مسائل كثيرة وان كانت المسائل التي

6
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
في خرج فيها الامام ابن تيمية رحمه الله عن مذهب الامام احمد على الاطلاق اي عن مذهبه الاطلاق سواء باجتهاده او باجتهاد غيره مسائل قليلة. لانه تتبع الروايات المنصوصة عن الامام احمد

7
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
وفي الجملة فان سائر ما ذكره الامام ابن تيمية رحمه الله يكون للامام احمد فيه رواية الا في مسائل قليلة جدا فهو بنى على اصول الامام احمد في الجملة وان كان اجتهد في بعض الموارد لكن

8
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
بقي في جملة امره على اصول الامام احمد وان كان متتبعا للدليل. ومما توسع فيه رحمه الله انه ذكر ان المسائل التي تبين له الرجحان فيها يقول اعني شيخ الاسلام ابن تيمية يقول ان لي احمد فيها

9
00:03:30.000 --> 00:03:50.000
رواية هذا ليس من باب انه متقلد مطلقا لسائر مسائل احمد وانما هو من باب ما مذهب الامام احمد رحمه الله من السعة. فانه من اخص مذاهب اهل الحديث والفقهاء من جهة كثرة ما نقل

10
00:03:50.000 --> 00:04:20.000
عن الامام فيه عن الامام احمد ولهذا ترون ان الرواية في كتب الحنابلة ولا سيما الكتب التي ذكرت الخلاف ترون انها متعددة تعددا واختلافا احيانا لا تجده او لا تجده في المذاهب الثلاثة. واذا نظرت الانصاف مثلا من الكتب المتأخرة

11
00:04:20.000 --> 00:04:50.000
او الفروع للعلامة بن مفلح تجد الروايات المتعددة عن الامام احمد في المسألة الواحدة كثيرة وان كان المذهب من جهة الاظافة كرأي عام مذهب الحنابلة يستقر على شيء معين والمتأخرون لهم في استقرار المذهب طريقة معروفة وهي من تعى اليه صاحب الاقناع وصاحب المنتهى

12
00:04:50.000 --> 00:05:10.000
فاذا اتفق الاقناع والمنتهى فهذا هو المذهب عندهم واذا اختلف فلهم ترتيب معروف. على كل حال طالب العلم يقصد في الجملة الى ان يكون مأصلا على مذهب من المذاهب المعتبرة. على مذهب من المذاهب الفقهية المشهورة الشائعة

13
00:05:10.000 --> 00:05:30.000
كمذهب احمد او مذهب مالك ونحو ذلك والشافعي او ابي حنيفة وما الى ذلك من المذاهب الفكرية التي شاعت في الامصار وعرف ائمتها وعرف اصحابها ولها تصنيف بين وما الى ذلك. وهذا التأصيل لا يعني

14
00:05:30.000 --> 00:05:50.000
لزوما التقليد المذموم الذي ذمه الائمة بل وذمته النصوص قبل ذلك. فان الله سبحانه وتعالى ببعث محمد صلى الله عليه واله وسلم اوجب على الخلق جميعا ان يتبعوا ما انزل اليهم من ربهم وما جاء به خاتم

15
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
النبيين عليه الصلاة والسلام. فهذه قاعدة من قواعد الايمان وقواعد العلم. يجب على عامة المسلمين قصتهم من باب اولى ان يقتفوها وان يحققوها في نفوسهم وفي اقوالهم وفي افعالهم. وهو لزوم الاتباع

16
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
والطاعة لله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم. وتعظيم النصوص نصوص الكتاب ونصوص السنة الثابتة عن النبي صلى الله الله عليه واله وسلم. ولكن هذا لا يعني افتياتا على اصول ائمة الفقهاء. وطرقهم

17
00:06:30.000 --> 00:07:00.000
التي بنوا عليها المذاهب الفقهية فان هؤلاء اعني ائمة المذاهب واصحابهم هم باذن الله تعالى وفضله ورحمته مستجيبون لله ورسوله. والله جل وعلا يقول فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهواءهم ولا احد يقع في نفسه ان احدا من هؤلاء الفقهاء

18
00:07:00.000 --> 00:07:20.000
اصحابهم هو صاحب هوى في قوله الفقهي. بل هم مستجيبون لله ورسوله وان كان المستجيب يكون مجتهدا اذا يصيب تارة ويخطئ تارة. ولا يجمعون على خطأ. ولا يذهب جمهورهم في اكثر المسائل الى خطأ

19
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
وهذا من المعاني المحققة عند المحققين ومنهم المصنف اعني شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الى ان المسائل التي ذهب اليها الجمهور من ائمة الفقه والحديث في الجملة هي الصواب على دلائل النصوص. وهذا لا يعني الزاما بقول الجمهور من الائمة

20
00:07:40.000 --> 00:08:00.000
ولكنه يعني ان طالب العلم لا ينبغي ان يفتات عن قول الجمهور كثيرا. وتعلمون ان من اللازم من حيث اتباع هو الاجماع. واما اذا وجد الخلاف بين الائمة والفقهاء فان

21
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
مسألة يكون فيها سعة. سعة في نظر طالب العلم. وصاحب الفقه والبحث. وساعة حتى للعامي فان العامة يصيبهم شيء من هذه السعة وان كانت ليست على جهة اتباع ما تهواه النفس

22
00:08:20.000 --> 00:08:40.000
فان الائمة رحمهم الله كما تعلمون ذموا تتبع الرخص. وارادوا بتتبع الرخص ليست رخص الشريعة المنصوصة في النصوص فانك تقول ان الجمع رخصة في السفر مثلا او في المطر هذه رخصة من الشارع بينة

23
00:08:40.000 --> 00:09:00.000
فالرخص المنصوصة في النصوص اتباعها والاخذ بها سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن الاستغناء عن هذه الرخص والترفع عنها فانها سعة من الله على عباده

24
00:09:00.000 --> 00:09:20.000
ولهذا لما رجع عمر رضي الله تعالى عنه في قصر الصلاة وان الله يقول في كتابه فليس عليكم جناح ان من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. فقيل لعمر كما في الصحيح يا امير المؤمنين فقد امن الناس. قال هذه

25
00:09:20.000 --> 00:09:40.000
تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. وانما ذم الائمة رحمهم الله تتبع الرخص على المعنى الفقهي وارادوا بذلك تتبع الاجتهاد المرخص. فيتتبع بعض العامة او بعض الخاصة من البحث وطلب العلم

26
00:09:40.000 --> 00:10:00.000
اذا تتبع الاخف لنفسه من اراء الفقهاء وصار مقصوده تحصيل هوى النفس فان هذا لا انه مذموم عند الائمة رحمهم الله وهو من ما ذمه الله في كتابه ولم يذكره شأنا للمؤمنين

27
00:10:00.000 --> 00:10:20.000
او لاهل العلم وانما ذكره شأنا للجاهليين. الذين قال الله فيهم ان يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس فاتباع هوى النفس ليس محمودا في الشريعة. وهذا لا يعني بالمقابل التضييق لا بالفتوى

28
00:10:20.000 --> 00:10:40.000
ولا بالاخذ من قبل العامة الذين لا يستطيعون النظر في النصوص ليس معناه انهم يأخذون بالاضيق. فان الاخذ بالاضيق ليس سنة وليس مشروعا مطلقا وانما السنة الاخذ بما هو ظاهر النصوص عند من نظر فيها

29
00:10:40.000 --> 00:11:00.000
او عند من قلد من نظر فيها بحيث يكون هذا العالم قد اقتفى اثره كالعام من اهل الاقاليم المالكية دون مالكا والعامي من اهل الاقاليم والامصار الحنفية يقلدون ابا حنيفة والحنابلة كذلك والشافعية وهلم

30
00:11:00.000 --> 00:11:20.000
جرة من اعيان الفقهاء والائمة. فهذا هو السعة التي دأب عليها المسلمون في سائر عصورهم. وكان عامتهم يكتبون هنا مذهبا من المذاهب من غير نكير. وانما الذي انكر هو الغلو في مذهب من هذه المذاهب

31
00:11:20.000 --> 00:11:50.000
التعصب له مطلقا. وهذا الكتاب الذي جمع في هذه الرسالة باسمها الذي بين يديكم للامام العلامة ابي العباس ابن تيمية رحمه الله اراد فيه رحمه الله التحرير لكثير من احكام العامة اراد فيه رحمه الله التحرير لكثير من الاحكام العامة في المسائل الفقهية

32
00:11:50.000 --> 00:12:20.000
فان احكام الشريعة على وجهين احكام عامة واحكام خاصة ويراد بالاحكام الخاصة هي تفاصيل الاحكام. التي تجدها في كتب الفك مفصلة كتفاصيل مسائل طهارة والصلاة والزكاة والصيام وما بعد ذلك من مسائل المعاملات والعقود هذه التفاصيل المنصوصة في كتب

33
00:12:20.000 --> 00:12:50.000
فقهاء هي الاحكام الخاصة. واذا كان بينا ان الاحكام الخاصة عليها دلائل من النصوص او ما تولد من النصوص من الادلة ويراد بادلة النصوص الدليل البين الذي هو النص باوجه دلالته المتعددة الكتاب والسنة والاجماع او ما تولد من هذه الاصول او ما تولد من هذه الاصول

34
00:12:50.000 --> 00:13:20.000
وهي ما سمي عند علماء الاصول بالادلة المختلف فيها. فهذه الادلة حقيقتها عند من نصوب هذا الدليل انه مولد من النصوص. والا فانه من حيث الاصل من حيث الاصل سائر الشريعة في احكامها العامة واحكامها الخاصة مبنية على الكتاب والسنة فحسب

35
00:13:20.000 --> 00:13:50.000
واذا قيل الاجماع فالاجماع هو احد دلالات النصوص. ولهذا كما تعلمون لا توجد مسألة فيها جماع الا وفيها نصوص بينة كذلك. فضلا عن كون دليل الاجماع مما ذكر حكمه في الكتاب والسنة وما سمي بالادلة المختلف فيها كالقياس او قول الصحابي او ما الى ذلك هذا

36
00:13:50.000 --> 00:14:10.000
يقال انه اذا صح دليلا عند من يصححه دليلا والقياس كما تعلمون في الجملة مصحح وقول الصحابي يحتج به في موارد وان كان هذا ليس على الاطلاق مطلقا فلا احد من الائمة حتى الامام احمد واهل

37
00:14:10.000 --> 00:14:30.000
الحديث لا احد منهم يقول ان قول احد الصحابة حجة في سائر الموارد فان قول الصحابي ليس معصوما كما تعلمون وانما يحتجون باقوال الصحابة على معنى دون ذلك. على معنى دون ذلك. ولهذا فان هذه

38
00:14:30.000 --> 00:14:50.000
الا التي سماها الاصوليون في كتبهم المتأخرة بالادلة المختلف فيها. حقيقتها انها مولدة من نصوص الشريعة. فان قياس هو من اعتبار دلالة الشريعة العامة اذ هو الالحاق المعروف عند علماء الاصول حينما يقولون الحاقه

39
00:14:50.000 --> 00:15:10.000
لاصل لجامع او لعلة جامعة بينهما هذا من باب ان الشريعة احكامها مطردة والاختلاف فيها لان الله برأ كتابه وكذلك ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو مبرأ من الاختلاف بمعنى التضاد

40
00:15:10.000 --> 00:15:30.000
ولهذا قال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فاحكام شريعة متشابهة ومتماثلة على هذا المعنى. وان كان بعض العلماء كابي حنيفة رحمه الله واصحابه

41
00:15:30.000 --> 00:15:50.000
في القياس ما لم يقع لعلماء او لائمة اهل الحديث وهذا له اسباب علمية معروفة ولكن حتى اهل الحديث فانهم يستعملون القياس وان كان داوود ابن علي كما هو معروف في مذهب الظاهرية صرح اصحابه بنفي القياس وان كانوا

42
00:15:50.000 --> 00:16:10.000
من حيث الحقيقة العلمية يوجد في استعمالهم. وان كانوا لا يسمونه قياسا. وان كانوا لا يسمونه قياسا وانما يسمونه دليل النص كما سماه ابو محمد ابن حزم فبعض ما سماه دليل النص وذكره سبعة اوجه من المعاني بعضها هو من معاني القياس

43
00:16:10.000 --> 00:16:40.000
عند الفقهاء من اهل الكوفة وغيرهم. اذا الاحكام الخاصة هي الاحكام المفصلة واما الاحكام العامة اعني احكام الشريعة العامة فهي ما سمي بالقواعد الفقهية وما سمي بالاصول الشرعية العامة فهذه هي المقصود بالذكر حينما يقال

44
00:16:40.000 --> 00:17:10.000
هنا الاحكام العامة وطالب العلم يتأكد في حقه العناية بالاحكام العامة كعنايته بالاحكام الخاصة. ولهذا ما يرى من حرص طالب العلم وكذلك في الاكاديميات العلمية الشرعية على تتبع المسائل الافراد هذا صحيح

45
00:17:10.000 --> 00:17:40.000
ولكن ينبغي ان تكون هنا ان تكون هناك عناية اوسع واجل بالاحكام الشرعية العامة واعني بذلك قواعد الشريعة ومنها القواعد الفقهية والاصول الشرعية العامة واصول الادلة فهذه لابد لطالب العلم ان يعنى بها. وكذلك مقاصد الشريعة لانه ما لم يكن طالب العلم

46
00:17:40.000 --> 00:18:10.000
على فقه مقبول او معقول ان صحت العبارة على فقه معقول لهذه الاحكام العامة القواعد مقاصد فان اخذه للمسائل المفصلة وحدها لا يكون كافيا. لا يكون كافيا كما ان الاحكام التفصيلية نقول انها مدللة بادلة النصوص او بادلة الشريعة فكذلك الاحكام

47
00:18:10.000 --> 00:18:30.000
العامة عليها ادلة بل ادلتها ابين من ادلة الاحكام التفصيلية. ولهذا قد تجد في الحكم التفصيلي في الحكم الخاص قد تجد وجها من الاستدلال ينازع فيه لكن في الاحكام العامة تجد الادلة اظهر

48
00:18:30.000 --> 00:18:50.000
ومستقرة واذا كان المعنى من المعاني الكلية فتجد ان الادلة عليه تكون صريحة. ولهذا اؤكد ان صاحب العلم والباحث والناظر يقرأ في كتب القواعد وكتب المقاصد ويتأمل في النصوص استقراء لها

49
00:18:50.000 --> 00:19:10.000
لنصوص الكتاب والسنة وما ذكره الله جل وعلا في كتابه فانه اتم بيان لهذه الاحكام الشرعية العامة واذا كان القرآن يتدبر ويقرأ تفسيرا لبعظ مسائله التفصيلية او لبعظ حروفه وكلمات

50
00:19:10.000 --> 00:19:40.000
نأتي من جهة المرادف لها في اللغة او ما الى ذلك او في الشريعة فينبغي ان تؤخذ الاحكام الكلية والقواعد العامة من القرآن والسنة. وكتب التفسير كما تعلمون منها ما عني ببيان مفردات الكلمات ومنها ما عني بجهة اللغة ومنها ما عني بالاحكام

51
00:19:40.000 --> 00:20:00.000
وهذا مشهور من جهة التصنيف. لكن التصنيف على وجه الاختصاص عناية بالقواعد والاحكام العامة هذا فيه تأخر ليس على ما ينبغي ان يكون ولهذا ينبغي على صاحب العلم ان يقبل على جمع ما علقه العلماء

52
00:20:00.000 --> 00:20:30.000
في تفسيرهم او في تفاسيرهم وما يتحصل له من جهة النظر في كلمات الكتاب والسنة التي جمعت اصول الاحكام وقواعد الاحكام. ابتداء في هذا الكتاب هو ليس على نظام القواعد الفقهية المعروفة الذي يذكر جملة مجملة وانما اراد به المؤلف او ما جمع من من كلام

53
00:20:30.000 --> 00:20:50.000
المؤلف هذا المجموع من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تحت هذه التسمية هو بيان منهج الذي كان المحققون من اهل العلم بعد الائمة رحمهم الله يقتفونه من جهة ما يختارونه من الاقوال التي يرونها

54
00:20:50.000 --> 00:21:10.000
راجحة في المسائل. فهو اعتمد منهج التوسط في تتبع الراجح من اقوال المذاهب وهذا فرع عن نظر ذكره المؤلف في كتبه وهو انه لا يقوي احد المذاهب الاربعة تقوية مطلقة

55
00:21:10.000 --> 00:21:30.000
وهذا هو الاعتدال في العلم والعقل والحكمة ان لا يقال ان مذهب الشافعي هو اقوى المذاهب او مذهب ابي حنيفة هو اقوى المذاهب او ما الى ذلك. وانما هذه مذاهب بنيت على اصول علمية. وقواعد معتبرة

56
00:21:30.000 --> 00:21:50.000
واما الترجيح المطلق لمذهب واحد من جهة التصويب له في سائر المسائل فهذا ليس منهج المحققين وهذا لا يلزم منه عدم الاخذ بمذهب من المذاهب. فان هذا كما اسلفت شأن دأب عليه العلماء

57
00:21:50.000 --> 00:22:20.000
واقروا عليه العامة على قدر من الاخذ بالدليل والفهم للدليل والحجة ليس على معنى الاقتداء او التقليد المذموم وانما هو اقتداء مشروع. ولكن مع هذا فان هذه المذاهب يمكن ان يقال ان مذهب مالك ارجح في مسائل كذا وكذا في باب كذا وكذا من ابواب الفقه ومذهب ابي حنيفة في باب

58
00:22:20.000 --> 00:22:40.000
بكذا وهلم جرا. هذا من جهة التحرير. حتى لا يكون هناك تعصب لمذهب من المذاهب. وهي جميع المذاهب فقهية درج عليه العلماء تقديرا لها على قدر من الاعتدال بين الافراط وبين التفريط

59
00:22:40.000 --> 00:23:00.000
افراط على وجه من الغلو او التفريط في وجه من ترك هذا الاقتفاء الفقهي والنزع باقوال شادة فهذا ايضا ليس منهجا محمودا وانما الواجب التوسط ويكون اه مقام الامر وجماعه هو العناية

60
00:23:00.000 --> 00:23:20.000
بما دل عليه الدليل ولكن ما دل عليه الدليل موجود في كلام الفقهاء لا يخرج عما قرروه كما هو معروف عند اهل العلم. نقرأ في ابتدائي تقريره رحمه الله. في اول المسائل التي ذكرها. نعم

61
00:23:20.000 --> 00:23:44.450
قال الشيخ الامام العالم العامل القدوة رباني الامة ومحيي السنة العلامة شيخ الاسلام  تقي الدين ابو العباس احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام ابن تيمية الحراني قدس الله روحه ونور ضريحه

62
00:23:44.900 --> 00:24:14.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد خاتم المرسلين وامام المهتدين وعلى اله اجمعين نعيم فصل اما العبادات فاعظمها الصلاة والناس اما ان يبتدأوا مسائلها بالطهور لقوله صلى الله عليه وسلم

63
00:24:14.450 --> 00:24:37.950
مفتاح الصلاة الطهور كما رتبه اكثرهم واما بالمواقيت التي تجب بها الصلاة. كما فعله مالك وغيره نعم ما رأى مراده رحمه الله ان اهل العلم اذا ابتدأوا احكام الصلاة اما ان يبتدئوا ذلك باحكام الطهارة او بالمواقيت

64
00:24:37.950 --> 00:25:00.850
هما فريقان والاول هو المشهور كما هو بين نعم فاما الطهارة والنجاسة فنوعان من الحلال والحرام في اللباس ونحوه تابعان للحلال والحرام في الاطعمة والاشربة. ومذهب اهل الحديث في هذا الاصل العظيم الجامع. وسط

65
00:25:01.500 --> 00:25:21.500
قوله هو مذهب اهل الحديث المذاهب كما تعلمون بعد عصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم وشيوع الرواية وشيوع النظر الفقهي في الرواية صار هناك امتياز في بعظ الامصار في بعظ انصار المسلمين فصارت

66
00:25:21.500 --> 00:25:51.500
بعض الامصار الاشهر فيها الرواية وصارت بعض الامصار الاشهر فيها النظر والدراية وبعض الامصار افيها الامران؟ الرواية مثل ما كان في بغداد. فان اهل الحديث صارت دارا لهم وصار كبار ائمة الحديث في بعض مراحل التاريخ الاول من تاريخ المسلمين صارت بغداد هي دار اهل الحديث وان كان الفقهاء

67
00:25:51.500 --> 00:26:11.500
اتوها وفيها ائمة من الفقهاء. لكن شاع فيها المحدثون. وعرف فيها ائمة الحديث. وفيها ائمة من الفقهاء. لكن فيها المحدثون وعرف فيها ائمة الحديث. واذا نظرت الكوفة وهي كذلك مصر عراقي. واذا جئت الكوفة

68
00:26:11.500 --> 00:26:31.500
وجدت ان شيوع اهل الفقه والنظر والدراية فيها اكثر. من اتباع مدرسة عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وهي دار ابي حنيفة رحمه الله واصحابه. فكان الكوفيون مشهورا او كانت الكوفة مشهورة بالفقهاء. اذا جئت الحجاز

69
00:26:31.500 --> 00:26:51.500
اذا جيت المدينة النبوية وجدت فيها الرواية والدراية رواية اهل الحجاز وفقه اهل الحجاز واهل المدينة بالذات فكل فقهاء السبعة وفق الامام مالك وروايتهم وهلم جرا. على كل هذا الوجود في هذه

70
00:26:51.500 --> 00:27:11.500
في هذه الامصار وفي غيرها اصبح هناك نوع من الامتياز فصار هناك ائمة صار شأنهم في الفقه ابين وصار هناك ائمة شأنهم في الرواية ابين. وصار هناك ائمة لهم شأن في هذا وهذا بين. فمن

71
00:27:11.500 --> 00:27:31.500
وصار شأنه في الفقه ابين من المشاهير المعروفين الذين بقي مذهبهم وقولهم الامام ابو حنيفة رحمه الله فانه فقيه ولم يكن معروفا بكثرة الرواية ولم يكن محدثا على عداد ائمة الحديث الكبار هذا ليس من

72
00:27:31.500 --> 00:27:51.500
امن على ابي حنيفة وانما هو ذكر لوقع تاريخي. هو كان اماما في الفقه وجهبدا فيه وعالما من كبار علماء المسلمين واماما من ساداتهم وائمتهم اجلائهم. وقال الشافعي رحمه الله الناس في الفقه عيال على ابي حنيفة فهو فقيه جهل

73
00:27:51.500 --> 00:28:11.500
في الفقه لكنه لم يشتغل رحمه الله كثيرا بالرواية. وصار اساسه وتأصيله في الفقه مدرسة ليست فحسب الاستفادة منها حتى غيرهم. بل حتى غير اصحاب ابي حنيفة اخذوا من فقه الحنفية شيء كثير. والشافعي رحمه الله استفاد من كتب

74
00:28:11.500 --> 00:28:31.500
اصحاب ابي حنيفة وهذا امر معروف. لكنه مثال للفقيه البين الفقه. وتجد في كبار الحديث من لم يذكر عنه فقه كثير ورأي كثير. وهذا لا يعني انه ليس له فقه وانما لم يحفظ عنه فقه لاشتغاله بالرواية

75
00:28:31.500 --> 00:28:51.500
اما لاشتغاله بالعلل او اشتغاله بالرجال او ما الى ذلك من مسائل الرواية المفصلة كعلي ابن المدين مثلا او يحيى ابن معين وامثال هؤلاء وهم كثير لم ينقل عنه فكن بين في مسائل الفقه المفصلة. ومنهم من صار له شأن مشهور ومعروف

76
00:28:51.500 --> 00:29:11.500
هذا وهذا كاحمد رحمه الله. فانه امام محدث وهذا امر بديهي معروف. ومسنده يدل على ذلك وعلمه واقواله المأثورة في الرجال والمسانيد والعلل بينة مستقرة فهو امام من كبار ائمة الحديث

77
00:29:11.500 --> 00:29:41.500
وهو ذو فقه بين مشهور نقله اصحابه وصار بعد ذلك مذهبا مألوفا معروفا مستقرا في بالفقه الحنبلي. وممن صار له شأن في هذا وهذا. الامام مالك رحمه الله. فانه صاحب حديث ورواية واسناد وصنف في هذا مصنفا آآ كان له شأن باعتباره

78
00:29:41.500 --> 00:30:01.500
مبتدع او من التصانيف المبتدأة في التاريخ الاسلامي عند المسلمين يعني كتابه الجليل الموطأ فانه جمع فيه من الرواية واثار الصحابة رضي الله تعالى عنهم شيئا بينوا وصار هذا الكتاب له اثر

79
00:30:01.500 --> 00:30:21.500
باعتبار ابتدائه ثم لما جاء صحيح البخاري او صحيح البخاري بعض الكتب المفصلة التي لها شرط على من جهة الاخذ بالصحة اه بقي لكتاب مالك رحمه الله ما له من الجلال والقدر ولكن شاعت كتب السنة بعد ذلك

80
00:30:21.500 --> 00:30:41.500
من جهة اتصالي فالمقصود ان مالكا رحمه الله صاحب اسناد ورواية معروف وهو ذو فقه ايضا بين معروف استودع شيئا من فقهه الموطأ وفي اجوبته التي نقلها اصحابه عنه فان له اجوبة كثيرة يوجد بعضها في مسائل اصحابه في

81
00:30:41.500 --> 00:31:01.500
دون او غيرها والمذهب المالكي اصبح مذهبا بينا ممتدا مؤصلا وهو مذهب مدني في الاصل فان مالكا رحمه الله اخذ فقه اهل المدينة. ونظمه واصله وشاع هذا الفقه بعد ذلك في كثير من انصار

82
00:31:01.500 --> 00:31:21.500
وما زالت الكثير من الانصار الاسلامية تتمذهب بمذهب الامام ما لك بن انس رحمه الله. وكذلك الامام الشافعي شأنه في الفقه ابين وان كان له عناية بالرواية لكن شأنه في الفقه ابين. ولك ان تقول ان الامام

83
00:31:21.500 --> 00:31:41.500
احمد رحمه الله هو امام او فقيه المحدثين. كما ان الشافعي ان صحت التسمية الفقهاء فهو في الفقه ابين منه في الحديث اعني الشافعي كما ان الامام احمد اشتغاله بالحديث مشهور وهو يعد

84
00:31:41.500 --> 00:32:01.500
من كبار فقهاء المحدثين. فهذا الذي في كتب المذاهب يأتي على هذه الجهة المؤلف هنا لما قال قال اهل الحديث ليس لهم مذهب مضطرد تواطؤوا عليه وانما اراد ما شاء في رأي اهل الحديث وهم كثير ويقصد بهم في

85
00:32:01.500 --> 00:32:21.500
الجملة فقهاء اهل الحديث. ومنهم الامام احمد ومنهم اسحاق ابن ابراهيم. ومنهم الاوزاعي و منهم سفيان بن عيينة وسفيان الثوري وهلم جرة فهؤلاء هم من فقهاء اهل الحديث. فلما قال رحمه الله ومذهب اهل الحديث هذا

86
00:32:21.500 --> 00:32:41.500
لا يعني ان ثمة مذهبا استقر وانتظم ولم تكتب كتب تحدد مذهب اهل الحديث كما حدد مذهب مالك او الشافعي او ابي حنيفة وما الى ذلك وانما هي اراء نقلت عنهم واستقراء من المصنف وامثاله من المحققين جمعت له اراء

87
00:32:41.500 --> 00:33:00.100
الحديث ويقصد بهم المتقدمون او المتقدمين من الفقهاء من فقهاء اهل الحديث من طبقة الثوري وابن عيينة واسحاق ابن ابراهيم وامثال هؤلاء. نعم ومذهب اهل الحديث في هذا الاصل العظيم الجامع

88
00:33:00.150 --> 00:33:24.700
وسط بين مذهب العراقيين والحجازيين يريد بالعراقيين هنا اهل الكوفة اهل الكوفة اهل الرأي وليس كل العراقيين لان صارت دارا لاهل الحديث وفقهائه. وانما ارادوا هنا اهل الرأي. ومعلوم ان بعض ائمة الحديث قد ذموا الرأي

89
00:33:24.700 --> 00:33:44.700
في كلام لهم وانما الذم الاستطالة في الرأي. ذم الاستطالة في الرأي على نوع من عدم التتبع النصوص والادلة ولم يذموا الفقه والنظر الفقهي مطلقا. فما يوجد في بعض الكتب وهذا امر مشهور

90
00:33:44.700 --> 00:34:04.700
ذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد جزءا منه او مسائل منه ونقلا منه وذكر غيره كعبد الله ابن احمد ذكر من ذلك فالشيء هذا ليس ذما للرأي مطلقا وانما ذم للاستطالة في الرأي. وهذا يكون من كلام

91
00:34:04.700 --> 00:34:29.250
العلماء الذي يحقق على وجه من الاعتدال. نعم فان اهل المدينة مالكا وغيره يحرمون من الاشربة كل مسكر. كما صحت بذلك النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة. وهذا باعتبار العلة فان النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في

92
00:34:29.250 --> 00:34:49.250
من حديث عبد الله ابن عمر قال كل مسكر خمر وكل خمر حرام. فالعلة هي الاسكار فكل مسكر بغض النظر عن مادته بغض النظر عن هذه المادة هي من العنب او من التمر او من غير ذلك

93
00:34:49.250 --> 00:35:09.250
انما الاعتبار بالاسكار فكل مسكر كما قال عليه الصلاة والسلام خمر وكل خمر حرام. واهل الحديث بنوا على هذا المعنى ان سائر المسكر ايا كان اصله وتكوينه فانه يكون محرما على هذا المعنى. نعم. وليسوا في الاطعمة كذلك

94
00:35:09.250 --> 00:35:33.550
بل الغالب عليهم فيها عدم التحريم مقصوده بذلك ان الحجازيين وخاصة من علماء المدينة وهذا مشهور في مذهب الامام مالك وفي فقه المالكية يتوسعون في الاطعمة والا في الاشربة فانهم يجعلون كل مسكر فانه محرم. يجعلون كل مسكر محرم. فمذهبهم

95
00:35:33.550 --> 00:35:53.550
فيه احتياط في باب الاشربة. واذا نظرت مذهب الكوفيين فيه نوع من السعف في باب الاشربة ان صحت التسمية ولانك احيانا قد لا تجد ترادفا منطقيا مناسبا. وهذا ما سيشير اليه المصنف بعد ذلك في رأي

96
00:35:53.550 --> 00:36:13.550
في الاشربة ليس كرأي الحجازيين كرأي مالك وامثاله من جهة ان كل مسكر يكون على هذه الجهة لكن مذهب مالك رحمه الله وهذا موجود في الفقه المالكية مفصلا بعد ذلك وان كان ليس بالضرورة ان كل ما قرره المتأخرون من فقهاء المالكية

97
00:36:13.550 --> 00:36:34.450
يكون مطابقا لاصلك ولمالك وهذا مضطرد في كل المذاهب الاربعة يتوسعون في الاطعمة يتوسعون في الاطعمة نعم فيبيحون الطيور مطلقا. وان كانت من ذات المخالب. ويكرهون كل ذي ناب من السباع

98
00:36:34.750 --> 00:36:54.750
نعم ان النصوص كما تعلم في حديث ابن عباس وغيره الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباق ومع ذلك فان في مذهب مالك واهل المدينة وفي مذهب فقهاء المالكية بعد ذلك لما

99
00:36:54.750 --> 00:37:24.750
المذهب في بلاد المغرب وغيرها عندهم توسع في هذه المطعومات من الطير والحيوان من جهة الاسقاط في احكام التحريم فيها. نعم. وفي تحريمها عن ما لك الروايتان ذلك في الحشرات عنه هل هي محرمة او مكروهة؟ روايتان. وكذلك البغال والحمير

100
00:37:24.750 --> 00:37:52.200
روي عنه انها مكروهة اشد من كراهة السباع وروي عنه انها محرمة بالسنة دون تحريم الحمير والخيل ايضا يكرهها. لكن دون كراهة السباع هذه الاشارات من جهة الروايات تفيد طالب العلم منهجا كان معروفا عند السابقين من الائمة رحمهم الله

101
00:37:52.200 --> 00:38:22.200
وهي ان الاحكام التي قررها الاصوليون رحمهم الله وسموها الاحكام التكليفية الخمسة وهي الواجب والمستحب والمحرم والمكروه والمباح آآ احيانا يكون نظر طالب العلم في هذا العصر اصبح نظرا ان صح التعبير حرفيا من جهة الموافقة للمصطلح

102
00:38:22.200 --> 00:38:42.200
ولهذا يقطع او يميل الى القطع للحكم على نوع من التسمية الصريحة له ويقول عن هذا انه محرم وعن هذا انه واجب او عن هذا انه اه كذا او عن هذا انه كذا على احد الاحكام. هذا

103
00:38:42.200 --> 00:39:02.200
يحتاج الى قدر من البيان الشرعي عند الحكم. اذا نظرت في جوابات العلماء السابقين في جوابات مالك مثلا او في جوابات الامام احمد او غيرهم والمصنف هنا يشير الى درجات القراءة فحتى اذا قيل ان المكروه حكم فليس هذا

104
00:39:02.200 --> 00:39:22.200
يعني ان المكروه درجة ايش؟ ان المكروه درجة واحدة. واذا قيل ان المحرم حكم من احكام التكليف الخمسة فلا يعني ان التحريم درجة واحدة ومثله الوجوب ومثله الاستحباب. وكذلك اه بقية

105
00:39:22.200 --> 00:39:42.200
كذلك النظر في المسائل التي يتردد فيها الاجتهاد. ولهذا تجدون عن احمد او عن مالك وامثاله ينقل انه اقول لا يعجبني او اكرهه او لا ابدأ به احدا وهلم جراء لا يكون عنده جزم بالتحريم

106
00:39:42.200 --> 00:40:02.200
او جزء بالملأ ولهذا بعض طلاب العلم الان يقول ينبغي ان تكون الاحكام صريحة هذا ليس صحيحا تكون الاحكام صريحة اذا كانت الدليل اذا كانت الادلة ايش؟ صريحة. اما اذا ما كان الدليل صريحا فينبغي ان يكون

107
00:40:02.200 --> 00:40:22.200
ان تكون الفتوى او الرأي الفقهي فيه اعفاء للعامة عما لا او عما لم يتبين لصاحب الفتوى ان الله كلفهم به. لان المسائل لا يمكن ان تكون عند العالم مهما كان علمه لا يمكن ان

108
00:40:22.200 --> 00:40:42.200
ان يكون بيانها بيانا ايش؟ واحدا. بل منها ما هو بين ومنها ما هو دون ذلك ولهذا ذكر بعض اصحاب مالك عنه انهم يقولون لو كتبنا عن مالك المسائل التي قال فيها لا ادري لا

109
00:40:42.200 --> 00:41:02.200
المحابر او او من هذه الكلمة ليس معناه انه الى هذه الدرجة رحمه الله في في عامة المساء يقول لا ادري لكن مقصودهم انه كان معروفا عند مثل ما لك ان يتوقف في بعظ المسائل او ان يقول لا يعجبني فيها او يقول اكرهه او ما الى ذلك. كمثال للامام احمد لما

110
00:41:02.200 --> 00:41:22.200
فسئل عن مسألة التهنئة بالعيد. وتعلمون ان المسلمين من عصور قديمة درجوا على ان يهنئ بعضهم بعضا بالعيد وجد في عصر الصحابة في عصر عثمان رضي الله تعالى عنه نقل هذا واقر في من قبل بعض الصحابة وهذا مأثور في عصر عثمان رضي الله

111
00:41:22.200 --> 00:41:42.200
الله تعالى عنه في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وابي بكر وعمر لم ينقل شيء من هذا لا اثباتا ولا نفيا او منعا منه او نهيا عنه ولا نقل في زمن عثمان او في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه. الامام احمد لما سئل عن هذه المسألة قال انا لا ابدأ به احدا

112
00:41:42.200 --> 00:42:02.200
ومن بدأني اجبته. هذا النمط من الفقه ينبغي لطلبة العلم ان يعرفوه ليس في هذه المسألة ضرورة وانما في مسائل كثيرة وان يعلموها العامة. الى انه ليس كل المسائل يكون فيها قطع

113
00:42:02.200 --> 00:42:22.200
يكون فيها اطلاق. لان هذا هو السنة جزما. او هذا هو خلاف السنة جزما. اذا المسألة دخلها خلاف بين العلم اما المعتبرين في الغالب فيها السعة على العالم وصاحب البحث واذا قيل السعة ليس معناها التخير

114
00:42:22.200 --> 00:42:42.200
ما سلفت سابقا وانما معناه انه اذا رجح قول احد من العلماء ورجح صاحبه خلاف ذلك ينبغي ان يكون هذا كان مقرا ومألوفا ولا يقود الى تظاد او الى اختلاف. بمعنى التمانع او الشحناء او ما الى ذلك

115
00:42:42.200 --> 00:43:12.200
فالسعى في المسائل طيب. اذا كانت سعة مبنية على الاصول الشرعية. ولكن اذا كان الانسان قليل العلم وقليل الادراك لقواعد الشريعة وعلمه باقوال الائمة وبخلافهم يميل الى القطع كثيرا. ولهذا انا اؤكد على طالب العلم اذا نظر في الفقه ان ينظر في الخلاف كما ينظر في

116
00:43:12.200 --> 00:43:32.200
ينظر قبل ما يقرأ ادلة المسألة ينظر كم الاقوال الفقهية فيها. ومن هم القائلون بهذه الاقوال وهذا يعطي طالب العلم بصرا حتى لا يقع على قول شاب. من الاقوال ويذهب يحتج له بحجة يظنها حجة

117
00:43:32.200 --> 00:43:52.200
صحيحة وراجحة وهي ليست كذلك. فان النصوص احيانا يكون فيها احتمال. والنصوص نزلت بلسان عربي مبين. القرآن نزل بلسان عربي يبي يتكلم بلسان الفصاحة وهو افصح الخلق عليه الصلاة والسلام. وهذه امور كما تعلمون تلكأت كثيرا في عصور متأخرة من

118
00:43:52.200 --> 00:44:12.200
الى عصر الناس هذا فما اصبحت الادراك لدلالات النصوص بمثل ذلك الصفاء الذي كان عليه الصحابة وكان عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم او حتى من قارب عصرهم. وعلى هذا وجد علم اصول الفقه ووجدت علوم اللغة. وما الى ذلك

119
00:44:12.200 --> 00:44:40.700
نعم واهل الكوفة في باب الاشربة مخالفون لاهل المدينة ولسائر الناس ان اعمال الكوفة من الفقهاء واهل الرأي عندهم زيادة توسع في مسائل الاشربة وهذا ربما المناسب انه اذا قلت عندهم توسع في السعة في الجملة معنى مناسب شرعا. السعة معنا مناسب شرعا لكن نقول

120
00:44:40.700 --> 00:45:00.700
زيادة في السعة عندهم زيادة في السعة في باب الاشربة. نعم. ليست الخمر عندهم الا من العنب. ولا يحرمون القليل من المسكر الا ان يكون خمرا من العنب. او ان يكون من نبيذ التمر او الزبيب النيء. او يكون من مطبوخ

121
00:45:00.700 --> 00:45:24.600
العنب اذا لم يذهب ثلثاه مع ان بعض اهل العلم علق على هذا ويقول ان الاليق باصول الكوفيين هو خلاف هذا في احكام الاشربة. لانهم اهل قياس كما تعلمون اليس كذلك؟ فمع انهم اهل قياس الا انهم لم يطردوا احكام الاشربة على العلل

122
00:45:24.600 --> 00:45:44.600
واحكام القياس ففيهم شبه في باب الاشربة من كلام اهل الظاهر مع انهم ابعد الناس عن اهل الظاهر. معلوم ان ابعد الفقهاء فقهاء عن اهل الظاهر هم فقهاء الكوفة. هم فقهاء الكوفة لكن في كلامهم في الاشربة لما تتبعوا ما اثر

123
00:45:44.600 --> 00:46:05.250
صابوا فيه نفسا من نفس اهل الظاهر. نعم وهم في الاطعمة في غاية التحريم. حتى حرموا الخيل والضباب نعم هم في باب الاطعمة اذا هما بابان الاشربة عندهم زيادة توسع فيها في الاطعمة عندهم اغلاق فيها

124
00:46:05.250 --> 00:46:30.500
حتى حرموا بعض ما جاءت النصوص مصرحة باباحته وحله. نعم وقيل ان ابا حنيفة يكره الضب والضباع ونحوها الظب كما تعلمون النبي صلى الله عليه واله وسلم في ابتداء الامر

125
00:46:30.500 --> 00:46:50.500
لما كان مما اوحى الله اليه ان الله جل وعلا مسخ بعض دواب يذبونه في الارض فكان عليه الصلاة والسلام يخشى ان يكون الضب مما مسخ. ويخشى ان يكون الفأر

126
00:46:50.500 --> 00:47:10.500
مما مسخ. وحتى جاء عنه في الصحيح قال عليه الصلاة والسلام فقدت امة من بني اسرائيل. لا وما فعلت ولا اراها الا الفأر. الا ترون انها اذا وضع لها البان الابل لم تشربه

127
00:47:10.500 --> 00:47:30.500
واذا وضع لها البان الشعش شربت فكان يخشى عليه الصلاة والسلام ان الفأر مسخ وهذا جاء في الصحيح لم يقطع عليه الصلاة والسلام بحكم في هذا وانما قال ولا اراها الا الفار. فقدت امي

128
00:47:30.500 --> 00:47:50.500
من بني اسرائيل لا يدرى ما فعلت ولا اراها الا الفأر. ومثله الظب كما جاء في الصحيح ايظا ان اعرابيا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني في غائط مظبة وانه عامة طعام اهلي. فسأل النبي عن اكله فلم يجبه

129
00:47:50.500 --> 00:48:10.500
فقال له الصحابة راجعه فراجع النبي في الثانية ثم بين للنبي صلى الله عليه واله وسلم ان ما مسخ من الامم التي مسخها الله جل وعلا عافانا الله من ذلك ان اولئك المسخ

130
00:48:10.500 --> 00:48:30.500
لا يكون لهم نسل ولا يبقون في الارض اكثر من اربعين يوما. هكذا مضت سنته جل وعلا الكونية انهم لا يبقون في الارض ولا يكون لهم نسل. فبعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما اوتي بلحم الضب كما في الصحيحين

131
00:48:30.500 --> 00:48:50.500
قدم اليه واخبر به رفع يده. فقال خالد بن الوليد احرام هو يا رسول الله قال لا ولكنه ليس بارض قومي. فقربه خالد اليه فاكله واقره النبي صلى الله عليه واله وسلم. هذا اقرار

132
00:48:50.500 --> 00:49:10.500
منه وتصريح بالقول فانه قال لا لخالد واقر خالدا على اكله. ولهذا فان عامة اهل العلم يذهبون الى اباحته وان كان منهم من كرهه كما هي احدى الروايتين التي ذكر المصنف وكذلك الظبع

133
00:49:10.500 --> 00:49:30.500
وان كان الكلام في الضبع اضيق عند العلماء من الكلام في الضب. فان الامام احمد يرى وكثير من فقهاء هذا الحديث يرون نحله وهذا لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل فيه كبشا من جهة الصيد

134
00:49:30.500 --> 00:49:50.500
في صيد المحرم. فلما جعل فيه الفداء دل على انه دل على انه حلال. وهذا جاء في حديث جابر ابن عبد الله قد اخرجه الامام احمد في المسند وغيره. مخرج عند الامام احمد وعند غيره من

135
00:49:50.500 --> 00:50:10.500
اهل العلم وعادي جابر يدل على ان الظبع من الحلال وليس من الحرام. والاصل في اتباع كما تعلمون انها محرمة. الاصل في السباع انها ابن القيم عليه رحمة الله حاول ان يعلل وجه الاستثناء في الظبع ويقول انه

136
00:50:10.500 --> 00:50:28.150
ليس فيه السبعية التي بالسباع وذكر معاني في هذا لا ادري هي تصح ولا تصح ولكن هذا التعليل ليس بلازم وانما هو استثناء من هذا العموم والشارع يستثني والله جل وعلا احكم واعلم. نعم

137
00:50:28.600 --> 00:50:45.200
فاخذ اهل الحديث في الاشربة بقول اهل المدينة وسائر اهل الانصار وهذا يبين ما سبق ان اشرت اليه ان المصنف يعني الامام ابن تيمية رحمه الله ليس من منهجه الترجيح المطلق في كل

138
00:50:45.200 --> 00:51:05.200
وصل المسائل لمذهب واحد. وانما كما ترى هنا يقول ان المذهب اهل المدينة في باب كذا ارجح ومذهب اهل الكوفة في باب كذا ارجح ولا يرى نفسه خارجا عن اصول اهل الحديث وطريقتهم ولا يرى نفسه ايضا منفكا عن مذهب الامام احمد الذي اصل عليه

139
00:51:05.200 --> 00:51:25.200
لانه يقول انه تتبع المسائل التي يتبيه يتبين له الرجحان فيها يقول ما من مسألة يكون فيها الراجح من جهة دلالة النصوص الا ولاحمد فيها رواية في الجملة. وهو مستقرأ لكلام الامام احمد

140
00:51:25.200 --> 00:51:47.600
احمد ويقول ان المسائل التي الراجح فيها بين من جهة النصوص يكون لاحمد فيها رواية. وان لم تكن هي المشهورة عند اصحابه كمذهب له نعم موافقة للسنة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في التحريم. وزادوا عليهم في متابعة السنة

141
00:51:48.350 --> 00:52:11.500
وصنف الامام احمد كتابا كبيرا في الاشربة ما علمت احدا صنف اكبر منه. وكتابا اصغر منه. وهو اول من اظهر في العراق هذه السنة قوله وزادوا عليهم المقصود زادوا على اهل المدينة ليس زيادة على الصحابة نعم. حتى انه دخل بعضهم بغداد فقال هل فيها من

142
00:52:11.500 --> 00:52:35.900
النبيذ فقالوا لا. الا احمد بن حنبل دون غيره من الائمة. واخذ فيه بعامة السنة حتى انه حرم العصير والنبيذ بعد ثلاث النبيذ كما جاء في حديث ابي سعيد وحديث عائشة في الصحيحين وغيرهما اذا

143
00:52:35.900 --> 00:52:55.900
اسكر فانه لا يكون لذيذا مباحا بل يكون مسكرا ويكون خمرا. هذا بين ولكن قبل ذلك الذي نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة وحديث ابي سعيد هو التفريق بين حال الصيف وحال

144
00:52:55.900 --> 00:53:15.900
بين حال الصيف وحال الشتا ولهذا حكم النبيذ حتى عند الكوفيين يختلف باختلاف الامصار. وفي ايام الحارة يكون الوقت فيه اضيق من من الايام الباردة او في الايام الباردة. ولهذا نهى النبي صلى الله عليه

145
00:53:15.900 --> 00:53:41.150
عن النبيذ بعد ثلاث وهذا لا يكون الا في الايام الباردة واما في الايام الحارة فيكون دون ذلك. نعم وان لم يظهر فيه شدة متابعة للسنة المأثورة في ذلك وحتى الاوعية كما تعلمون ان الشارع في ابتداء الامر اغلاقا لباب المسكر نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن

146
00:53:41.150 --> 00:54:01.150
بعض الاوعية التي اذا انتبذ الناس فيها اسرع اليها الاسكار. كما جاء في حديث عبد القيس لما اتوا النبي صلى الله عليه واله وسلم في حديث ابن عباس المتفق عليه فامرهم بالايمان بالله وحده وقال اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله اعلم

147
00:54:01.150 --> 00:54:21.150
قال شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وان تؤدوا خمسا من المغنم ها هم عن الدباء والحنتم والمزفت والمقير. وفي رواية والنقير. هذه اوعية وظروف اذا

148
00:54:21.150 --> 00:54:41.150
ان تبذ فيها يسرع اليها الاسكار. فهي قابلة من حيث مادتها. قابلة للتحول لتحول ما ينتبذ فيها من من النبيذ الى الاسكار. فنهى الشارع عنها من باب سد الذريعة. من باب سد الذريعة. هل هذا من

149
00:54:41.150 --> 00:55:01.150
ما نسخ عن ما جاء في حديث ابن عباس وفي حديث عبد القيس وجاء من رواية ابي سعيد الخدري ايضا هل هذا مما نسخ او مما بقي فيه وجهان لاهل العلم والراجح ان هذا مما نسخ. وان هذه الاوعية لم ينه عنها بعد ذلك. وقال عليه الصلاة

150
00:55:01.150 --> 00:55:21.150
السلام كما في حديث بريدة في الصحيح كنت نهيتكم عن الظروف والمقصود هنا ليس كل الظروف وانما التي اشير في حديث عبد القيس قال كنت نهيتكم عن الظروف وان الظروف لا تحل شيئا ولا تحرمه

151
00:55:21.150 --> 00:55:40.005
في الاسقية كلها ولا تشربوا مسكرا. وهذا ما جعله الجمهور ناسخا لما جاء في حديث عبد القيس. نعم على هذا ونستكمل غدا ان شاء الله تعالى وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين