﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:17.750
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا

2
00:00:17.750 --> 00:00:45.600
عبده ورسوله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. نعم. لان الثلاث مظنة ظهور الشدة طالبا والحكمة هنا مما تخفى. فاقيمت المظنة مقام الحكمة اقيمت المظنة مقام الحكمة لا ادري هل هذا على وجهه على اطلاقه او ان فيه تصحيفا لكن المعنى يتجه على نوع من التفسير

3
00:00:45.600 --> 00:01:15.600
انه لكن هذا معنى موجود في الشريعة وهو انه اذا تعذرت الحقيقة فان المظنة الراجع لا تقام مقام ايش؟ تقام مقامه. ولهذا لما تكلم العلماء رحمهم والله عن النوم من جهة كونه ناقضا للوضوء فانه عند الجمهور ليس ناقضا بذاته. اي ناقظا ذاتيا

4
00:01:15.600 --> 00:01:35.600
ولهذا الرسول عليه الصلاة والسلام كما تعلمون ما كان نومه ناقضا للوضوء لانه صلى الله عليه وسلم كما قال لعائشة ان عينيه تنامان ولا ينام قلبه. وانما النوم عند الجمهور من اهل العلم مظنة للحدث

5
00:01:35.600 --> 00:01:55.600
وليس حدثا وهذا جاء في الادلة في حديث معاوية وغيره ما يدل عليه. فهو مظنة للحدث. وهذا يتفرع عنه الفقه في الترجيح لصفة النوم الذي ينتقض به الوضوء. فان المعروف

6
00:01:55.600 --> 00:02:15.600
ان المسألة فيها خلاف كثير وبعضهم ذكر فيها ثمانية اقوال للعلماء. ما هو النوم الناقض للوضوء؟ فبعضهم نوم القائم وبعضهم استثنى نوم القاعد وهلم جرا. والارجح هنا اذا اعتبرنا ان النوم

7
00:02:15.600 --> 00:02:45.600
للحدث وليس حدثا لازما ان يعلق الامر بالادراك. فحيث كان الادراك قنا ومتحققا فان هذا النوم لا يكون مؤثرا بغض النظر عن الصفة هي التي يكون عليها الانسان. ولهذا الصحابة كانت تخفق رؤوسهم في المسجد كما في حديث انس ولا يتوظأون هذا لم يكن نوما. وانما كان نوعان

8
00:02:45.600 --> 00:03:05.600
عارضا لكن اذا انقطع الادراك وغاب الانسان وانفك ادراكه مطلقا عمن حوله فهذا نوم ناقظ سواء كان جالسا او لم يكن كذلك. سواء كان جالسا او لم يكن كذلك. لماذا؟ لانه مظنة

9
00:03:05.600 --> 00:03:23.200
حيث كانت الحقيقة قائمة وهي الادراك فان الحدث لا يقع. او حكم الحدث لا يقع الا اذا زالت هذه الحقيقة التي هي الادراك فيكون وتكون المظنة منزلة مقام الحقيقة التي هي الحدث. نعم

10
00:03:24.000 --> 00:03:41.550
حتى انه كره الخليطين اما كراهة تنزيه او تحريم على اختلاف الروايتين عنه وحتى اختلف قوله في الانتباه في الاوعية هل هو مباح او محرم او مكروه؟ لان احاديث النهي كثيرة جدا

11
00:03:42.900 --> 00:04:03.200
المقصود بالاوعية التي سبق الاشارة اليها ليس كل الاوعية. انما اوعيتهم مختصة مثل ما جاء في حديث عبد القيس. نعم واحاديث النسخ قليلة. فاختلف اجتهاده هل تنسخ تلك الاخبار المستفيضة بمثل هذه الاخبار التي لا تخرج

12
00:04:03.200 --> 00:04:30.050
وعن كونها اخبار احاد ولم يخرج البخاري منها شيئا نعم الحديث النسخ حديث بريدة في مسلم وحديث النهي عن الانتباه في الاسقية في الصحيحين وهذا من الاشارات التي ينبه عليها الامام ابن جميل رحمه الله في مسائل في بعض المسائل التي يحررها يقول ان البخاري لم يخرج في هذا الباب كذا وكأنه رحمه الله

13
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
ينظر الى ان هذا نوع اه من الاعلال عند البخاري. يعني مثلا لما جاء في مسائل الدماغ البخاري نعم كما اشار المصنف هنا اخرج النهي عن الانتباه في الاسقية في حديث ابن عباس ما اخرج حديث بريدة في مثله في الدماغ

14
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
البخاري اخرج في مسائل الميتة احاديث لكن لم يخرج في كون الدباغ يطهر. لم يخرج في كونه الدماغ يطهر مع انه اخرج حديث ميمونة. الذي هو من رواية ابن عباس قال ابن عباس تصدق على مولاه

15
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
لميمونة بشات فماتت فقال النبي صلى الله عليه وسلم هلا اخذتم ايهابها فانتفعتم به فقالوا يا رسول الله انها ميتة. فقال انما حرم اكلها. هكذا اخرجه البخاري. اخرجه بصفة او

16
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
بصيغة هلا اخذتم ايهابها فانتفعتم به. الامام مسلم في صحيحه اخرج الحديث هلا ايهابها فدبغتموه فانتفعتم به. الفرق ايش؟ الدماغ ذكر الدماغ. فهل على رواية مسلم يكون الدماغ مبيحا ويكون الدماغ مطهرا يفهم من ذلك ايضا

17
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
بخاري اعرض عن احاديث الدماغ لم يذكر منها حديثا. في كون الدباغ يكون مطهرا. منهم من يجعل هذا من باب الاعلال عند البخاري لهذه الاحاديث. ولهذا الامام احمد رحمه الله جاء عنه في هذه المسألة كما تعرفون

18
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
في اه مسألة جلود الميتة جاء في اكثر من رواية والمشهور في مذهبه انه لا يطهر جلد ميتة بدباب ويباح استعماله بعد الدبغ في يابس اذا كان من حيوان طاهر في الحياة هذا هو المشهور في مذهب الامام احمد

19
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
او لا يترك جلد الميتة بالدماغ. ويقول الحنابلة في تقريرهم المتأخر للمذهب ويباح استعماله في يابس اذا كان من حيوان طاهر في الحياة. نعم. لكن المقصود ان هذا نفس حسن صاحب البحث والنظر يتتبع

20
00:07:00.050 --> 00:07:17.500
في البخاري رحمه الله امام محقق فاذا اعرض عن جملة من رواية حديث او معنى فهذا قد يكون وجها من العلل في علم الحديث قد يكون اعلالا من البخاري له. نعم

21
00:07:18.050 --> 00:07:41.450
واخذوا في الاطعمة بقول اهل الكوفة لصحة السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم بتحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير والمصنف رحمه الله ترى له عناية بصحيح البخاري لم ينتقد في صحيح البخاري او لم يأخذ اه

22
00:07:41.450 --> 00:08:01.450
تعقيبا على شيء من الرواية في البخاري لكن ذكر حديث في مسلم يقول ان فيها ما فيها. وهي احاديث تكلم فيها السابقون قبل الامام ابن تيمية مثل حديث التربة الله التربة يوم السبت اه مثل بعض الاحرف في بعض الاحاديث لكنه بين رحمه الله ان الشيخين

23
00:08:01.450 --> 00:08:24.250
يعني البخاري ومسلم اذا اتفقا على حديث فانه يكون صحيحا. فاتفاقهما على حديث يكون صحيحا وكذلك حديث البخاري لم يذكر منها شيئا. نعم وتحريم لحوم الحمر. لان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على من تمسك في هذا الباب بعدم وجود

24
00:08:24.250 --> 00:08:44.250
في التحريم في القرآن حيث قال لا الفين احدكم متكئا على اريكته يأتيه الامر من امري مما امرت به او نهيت عنه فيقول بيننا وبينكم هذا القرآن فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما

25
00:08:44.250 --> 00:09:03.550
جدنا فيه من حرام حرمناه الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه. وانما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله تعالى وهذا المعنى محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه

26
00:09:03.700 --> 00:09:23.700
وعلموا ان ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هو زيادة تحريم ليس نسخا للقرآن. لان القرآن انما دل على ان الله لم يحرم الا الميتة والدم ولحم الخنزير. وعدم التحريم ليس تحليلا. وانما هو بقاء للامر على ما كان

27
00:09:23.700 --> 00:09:43.700
نعم هذا باعتبار زمن النبوة هذا باعتبار زمن النبوة والا بعد زمن النبوة فما لم يذكر تحريمه فانه كونوا حلالا او يكون مباحا. فان الاصل في الاطعمة الحلو الاباحة وكذلك الاشربة الحل والاباحة

28
00:09:43.700 --> 00:10:03.700
وكذلك الاصل في المال ومعاملاته الحل والاباحة كما قال او كما في الحديث القدسي في حديث عياض ابن حمار في الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى كل مال نحلته عبدا حلال. كل مال نحلته عبدا حلال ولهذا اهل السنة

29
00:10:03.700 --> 00:10:23.700
والجمهور من طوائف المسلمين يقولون انما يصيب الغير مسلم من المال يسمى رزق الله. المعتزلة كثير بنعمتهم يقولون لا يسمى رزق الله لانه يكون اذا كان من الربا او ما الى ذلك لا يسمى رزقا لا هو من باب الحكم الكوني ليس من باب الرزق على الاظافة

30
00:10:23.700 --> 00:10:53.700
ايش؟ الشرعية ان الله اباحه له كلا. وانما من باب الرزق اذا كان مباح الدرب سواء كان لمسلم او مسلم آآ على كل حال المقصود هنا ان ما يتعلق بان عدم التحريم ليس تحليلا هذا في زمن التشريع في زمن التشريع بقي هذا

31
00:10:53.700 --> 00:11:13.700
الامر الشارع عليه الصلاة والسلام اذا ذكر حكما عن النبي عليه الصلاة والسلام فحكمه من حكم الله سبحانه وتعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله لكن حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بقي الصحابة على هذا الاصل بقي الصحابة على هذا الاصل انهم يأخذون الامور على اصلها ما لم ينهوا عن ذلك

32
00:11:13.700 --> 00:11:33.700
ما لم ينهوا عن ذلك. واستقر هذا بعد عصر النبوة. نعم. وهذا قد ذكره الله في سورة الانعام التي هي مكية باتفاق العلماء. ليس كما ظنه اصحاب ما لك والشافعي انها من اخر القرآن نزولا. وانما

33
00:11:33.700 --> 00:11:53.700
سورة المائدة هي المتأخرة. هذا الاشتباه على بعظ الفقهاء ولا سيما من المالكية ان الانعام متأخرة هو الذي جعلهم يقصرون في باب الاطعمة في التحريم. يقصرون في باب الاطعمة في التحريم. وانما المتأخر من حيث النزول هي سورة

34
00:11:53.700 --> 00:12:16.100
المائدة نعم وقد قال الله فيها احل لكم الطيبات في الاية الرابعة من سورة المائدة. فعلم ان عدم التحريم المذكورة في سورة الانعام ليس تحليلا. وانما هو عفو. فتحيم رسول الله رافع للعفو. ليس نسخا للقرآن

35
00:12:16.100 --> 00:12:36.550
لانه جاء في في تلك السورة قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون. فجعلوا هذا المستثنى هو المحرم جعلوا هذا المستثنى والمحرم. ولكن هذا من بيان النبي صلى الله عليه وسلم وهو زيادة في التحريم. نعم

36
00:12:37.300 --> 00:12:57.300
لكن لم يوافق اهل الحديث الكوفيين على جميع ما حرموه. بل احلوا الخيل لصحة السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم بتحليلها يوم خيبر. وبانهم ذبحوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا واكلوا لحمه

37
00:12:57.300 --> 00:13:15.150
واحلوا الضب بصحة السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم بانه قال لا احرمه نعم قال لا احرمه بل ابلغ من ذلك انه عليه الصلاة والسلام؟ قال لا. كما سبق في حديث اه او في قصة خالد بن الوليد

38
00:13:15.150 --> 00:13:35.150
لما اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بطعام وكان فيه لحم الضب فاخبر بذلك فكف يده عن اكل لحمه وقال خالدة حرام هو يا رسول الله؟ قال لا. فقوله عليه الصلاة والسلام لا لخالد دليل صريح على انه

39
00:13:35.150 --> 00:13:55.150
مباح وانه حلال. وفي اول العمر النبي صلى الله عليه وسلم كما اسلفت لم يحرمه على الصحابة وانما تردد في بشأنه خشي ان يكون مسخا. لما قال ان الله مسخ امة من بني اسرائيل. ودبهم وصاروا دواب

40
00:13:55.150 --> 00:14:16.850
هنا في الارض فاخشى ان يكون هذا منها. ولم يكن عليه الصلاة والسلام جزم بذلك وحكم بذلك حكما بينا نعم وبانه اكل على مائدته وهو ينظر. ولم ينكر على من اكله. وغير ذلك مما جاءت فيه الرخصة. فنقصوا

41
00:14:16.850 --> 00:14:36.850
احرمه اهل الكوفة من الاطعمة كما زادوا على اهل المدينة في الاشربة. لان النصوص الدالة على تحريم الاشربة المسكرة اكثر من النصوص الدالة على تحريم الاطعمة. ولاهل المدينة سلف من الصحابة والتابعين في استحلال ما احلوه اكثر من سلف اهل الكوفة

42
00:14:36.850 --> 00:14:56.850
في استحلال المسكر. هنا لما قال ولاهل المدينة سلف ثم قال ولاهل اكثر من سلف اهل الكوفة هذا يبين ما سبق التنبيه ليه؟ لان المصنف لما عبر او الامام ابن تيمية لما عبر بالعراقيين وبالحجازيين لم يكن

43
00:14:56.850 --> 00:15:16.850
قد سائر اهل العراق او سائر اهل الامصار العراقية وانما اراد بالعراقيين اهل الكوفة كما اراد ابن حجازيين اهل المدينة. فلم يكن مقصوده سائر الامصار العراقية او الحجازية. ولهذا هنا قال ولاهل المدينة. اي من عبر عنهم سابقا بالحجازيين

44
00:15:16.850 --> 00:15:34.950
ولاهل الكوفة من عبر عنهم سابقا بالعراقيين. نعم. والمفاسد الناشئة من المسكر اعظم من مفاسد خبائث الاطعمة ولهذا سميت الخمر ام الخبائث كما سماها عثمان بن عفان رضي الله عنه وغيره

45
00:15:35.550 --> 00:15:55.550
هنا المصنف وان كان يرجح مذهب اهل الحديث ومذهب اهل الحديث ليس مذهبا معينا وانما يستقرئ اهل العلم من اهل الحديث اه غيرهم من الفقهاء المحققين اذا استقرأوا من مجموع

46
00:15:55.550 --> 00:16:15.550
اقوال فقهاء المحدثين وصار اكثرهم او كثير منهم قد تبين لهم قول يجعلون هذا او يضيفونه الى اهل الحديث يقولون مذهب اهل الحديث والا ليس هناك مذهب على الاستقرار كما تقول صريح مذهب الحنابلة او مذهب الشافعية والمالكية وما الى ذلك

47
00:16:15.550 --> 00:16:35.550
وانما اذا نظروا ووجدوا ان اكثر فقهاء المحدثين قد ذهبوا الى مذهب من المذاهب او الى قول من الاقوال فيقولون هذا مذهب اهل الحديث. فالمصنف يرجح طريقة اهل الحديث وهو يميل الى هذا في اكثر المسائل. ويقوي هذا في اكثر المسائل

48
00:16:35.550 --> 00:17:05.550
ولكنك تراه هنا يقوي طريقة اهل المدينة على طريقة اهل الكوفة. يقوي طريقة اهل المدينة على اهل الكوفة على طريقة الكوفيين وهذا من جهة عنايته ان اهل المدينة لهم هم سلف اكثر باعتبار ان المدينة النبوية هي محل الصحابة من حيث الاصل قبل ان يتفرقوا في الامصار. والرواية فيها شائعة وما الى ذلك

49
00:17:05.550 --> 00:17:25.550
من الاسباب العلمية ولهذا ميله الى مذهب مالك وهو امام المدينة النبوية ميله الى مذهب مالك في المسائل المختارة اكثر من ميله الى مذهب الكوفيين كابي حنيفة واصحابه. نعم. وامر النبي صلى الله عليه وسلم

50
00:17:25.550 --> 00:17:45.550
يعني الخمر وجلد شاربها متفق عليه بين العلماء وان كانوا قد اختلفوا هو من باب الحد اليس كذلك ثم اختلفوا في الحد ايكون اربعين جلدة او يكون ثمانين جلدة على خلاف مشهور بين العلماء في هذه المسألة وان كان الراجح ان الخمر فيها

51
00:17:45.550 --> 00:18:11.850
وهذا الحد هل يكون باربعين او بثمانين؟ هذه مسألة خلاف هذه مسألة خلاف نعم وامر النبي صلى الله عليه وسلم بجلد شاربها. وفعله هو وخلفاؤه. واجمع عليه العلماء دون المحرمات من الاطعمة فانه لم يحد فيها احد من اهل العلم الا ما بلغنا عن الحسن البصري

52
00:18:13.050 --> 00:18:33.050
نعم من جهة انه ليس في احد يعني مقصود المصنف انما حرم من الاشربة وهي الخمر فيها حد حرم من الاشربة ومنها الخمر فجاء فيما هو من الاشربة المحرمة حد وهي الخمر وهذا مستقر عند عامة اهل العلم. وان

53
00:18:33.050 --> 00:18:53.050
فيما يحد به واما في باب الاطعمة المحرمة فيقصد المصنف ان من اكل طعاما محرما فانه وان قيل انه اتى محرما الا انه لم يرد حد في اكل مطعون. لم يرد حد في اكل مطعون

54
00:18:53.050 --> 00:19:23.050
هذا من حيث الاصل هذا من حيث الاصل والا فباب التعزير باب اخر وفرق بين الحد كما تعلم وبين التعزير. فالتعزير يكون باجتهاد القاضي فاذا رأى القاضي التعزير على عمل من الاعمال على وفق الادلة الشرعية فيكون التعزير عليه. واما الحد فانه هو المقدر من الشارع. تحدي الزنا

55
00:19:23.050 --> 00:19:42.300
ما حدش شارب الخمر وحد السرقة ومثل ذلك من الامور المنصوصة بحد معين من الشارع. والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما هذا حد من الشارع. واما التعزير فانه يختلف ويجتهد فيه القاضي. نعم

56
00:19:42.900 --> 00:20:04.350
بل قد امر صلى الله عليه وسلم بقتل شارب الخمر في الثالثة او الرابعة. وان كان الجمهور على انه منسوخ هذا جاء في حديث وان كان الحديث قد تكلم فيه من تكلم من اهل الحديث في قتل شارب الخمر في الرابعة و

57
00:20:04.350 --> 00:20:24.350
من اهل العلم من حمله على الحد وانه يقتل في الرابعة ومن اهل العلم ومنهم المصنف او منهم الامام ابن تيمية رحمه الله يقول ان هذا ليس منسوخا من جهة اصله وانما يبقى انه اجتهاد للقاضي

58
00:20:24.350 --> 00:20:44.350
وهذا الذي يرجحه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان القاضي او السلطان يجتهد في هذا فيمكن ان نقتل في الرابعة ولكن الصحيح والذي عليه جمهور العلماء ان هذا منسوخ بل من اهل العلم من يرى ان

59
00:20:44.350 --> 00:21:04.350
حديث لم يثبت اصلا من اهل الحديث من لا يصحح الحديث في الباب اصلا. ومن يقويه فانه يجعله منسوخا وهذا هو الصحيح ولا يصح الاجتهاد بقتل شارب الخمر حتى على جهة التعزير. بل اذا شرب الخمر فانه يجلد

60
00:21:04.350 --> 00:21:24.350
ان عاد فانه يجلد مهما تكرر منه العود فانه لا يوجب القتل. وهذا الذي عليه عامة او اكثر الفقهاء وجمهورهم وهم صحيح فقتله في الرابعة لا يصح لا على جهة الحد ولا على جهة التعزير لان النفس

61
00:21:24.350 --> 00:21:44.350
في الشريعة عظيم. النفس معصومة في الشريعة ولا يصح الافتيات على حكم عصمتها ببيان صريح من الشارع الا ببيان صريح من الشارع من ادلة الشريعة. وليس في الادلة الا هذا

62
00:21:44.350 --> 00:22:04.350
الحديث الواحد الذي لا يقوى الى هذا الحكم. وعمل النبي صلى الله عليه واله وسلم وعمل الصحابة على خلافه فانه جاء في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي برجل كان يلقب بحمار وكان

63
00:22:04.350 --> 00:22:24.350
يشرب الخمر فلما امر النبي صلى الله عليه وسلم بجلده قال رجل لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به من شرب الخمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فانه يحب الله ورسوله. فهذا كان الرجل قد ابتلي بشرب الخمر

64
00:22:24.350 --> 00:22:44.350
الظاهر من حاله التكرار في قوله بعض الصحابة ما اكثر ما يؤتى به من شرب الخمر ومع ذلك لم يذكر في حكمه قتل. فالقول بان الشارب في الرابعة يقتل هذا قول بعيد وقول ضعيف بل بالغ الظعف. وحكم شارب الخمر على

65
00:22:44.350 --> 00:23:04.350
الشرعي ولو عاود فانه يعاود الى حكم حده. واما التعزير بغير القتل فهذا باب اخر. انما التعزير قتل هذا بعيد عن حكم الشارع. لان الشارع عصم النفس فلا يستباح هذا الحكم الا بنص بين

66
00:23:04.350 --> 00:23:26.900
صريح. نعم ونهى النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه عن تخليل الخمر. وامر بشق ظروفها وكسر دينانها هذا من باب سد الذريعة الى وجود الخمر لما نهى عن تخليلها حتى لا يكون ذلك ذريعة الى اتخاذها ابتداء

67
00:23:26.900 --> 00:23:51.800
بغرض جعلها خلا. نعم وان كان قد اختلفت الرواية عن احمد هل هذا باق او منسوخ؟ ولما كان الله سبحانه وتعالى انما حرم الخبائث لما فيها من الفساد اما في العقول او الاخلاق او غيرها ظهر على الذين استحلوا بعض المحرمات من الاطعمة

68
00:23:51.800 --> 00:24:11.800
او الاشربة من النقص بقدر ما فيها من المفسدة. ولولا التأويل لاستحقوا العقوبة. ثم ان الامام احمد وغيره من علماء الحديث زادوا في متابعة السنة على غيرهم بان امروا بما امر الله به ورسوله مما يزيل ضرر بعض المباحات

69
00:24:11.800 --> 00:24:41.800
نعم المقصود هنا ان اهل الحديث وان فقهاء المحدثين هم اكثر الناس احاطة بالسنة. وهذا لانهم اشتغلوا برواية حديث النبي صلى الله عليه وسلم وبجمعه. فهذا الاعتبار الذي امتازوا به عن غيرهم من الفقهاء جعلهم اتبع للسنة. جعلهم اتبع للسنة

70
00:24:41.800 --> 00:25:01.800
من جهة جمعهم للاثار المأثورة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم. وهذا لا يعني به المصنف اسقاطا لطريقة الفقهاء. او تنقصا لها وانما هو من تفضيل مقامات اهل العلم. واقوالهم من

71
00:25:01.800 --> 00:25:21.800
جهة الترجيح لبعضها على بعض. فالاثار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب في باب الاطعمة وفي باب الاشربة اهل الحديث هم اكثر الناس عناية من جهة جمعهم للرواية بتطبيق احكامها. ولهذا لما ذكر

72
00:25:21.800 --> 00:25:41.800
هنا لحم الابل وانه حلال بالكتاب والسنة والاجماع اراد بذلك ما يتعلق بالوضوء من لحم الابل فان جمهور الفقهاء من اهل المذاهب لا يرون لزوم الوضوء من لحم الابل وهو مذهب ابي حنيفة

73
00:25:41.800 --> 00:26:01.800
ومالك والشافعي. بل يرون ان لحم الابل كغيره من اللحم الحلال اذا اكل فانه لا يوجب وضوءا وذهب الامام احمد في الصحيح من مذهبه الى ان لحم الابل يجب منه الوضوء الى ان لحم الابل يجب منه

74
00:26:01.800 --> 00:26:21.800
الوضوء والاعتبار بهذا فيما جاء في السنة في حديث جابر ابن عبد الله الذي رواه الامام احمد وغيره وفي حديث جابر ابن سمرة وقد اخرجه الامام مسلم وغيره. وجاء في حديث جابر ابن سمرة ان

75
00:26:21.800 --> 00:26:41.800
من لحم الابل؟ قال نعم. الى النبي صلى الله عليه وسلم ان اتوضأ من لحم الابل؟ قال نعم. قيل ان اتوضأ من لحم الغنم؟ قال لا وفي رواية قال ان شئت فلما بين عليه الصلاة والسلام ان لحم الابل او امر بالوضوء منه

76
00:26:41.800 --> 00:27:11.800
دل ذلك على لزومه ان كان الفقهاء كثير منهم رأوا ان هذا مما نسخ قالوا لانه انما امر بالوضوء منه لانه قد مسته النار وكان في اول للامر كما في حديث جابر في السنن وغيرها كان يؤمر بالوضوء مما مست النار. وقال جابر بن عبدالله

77
00:27:11.800 --> 00:27:31.800
كان اخر الامرين من النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. فبعض الفقهاء من اصحاب الشافعي واصحاب ابي حنيفة اجابوا عن هذه المسألة بان هذا مما نسخ. ولكنك اذا نظرت في حديث جابر بن سمرة

78
00:27:31.800 --> 00:27:51.800
وجدت ان هذا ليس كذلك لانه لو كان مورد الحديث قبل النسخ لامر النبي صلى الله عليه وسلم بالوضوء من ايش؟ لامر بالوضوء من لحم الغنم باعتبار انها قد مسها النار. اليس كذلك؟ فلما لم يأمر

79
00:27:51.800 --> 00:28:11.800
بالوضوء من لحم الغنم وامر بالوضوء من لحم الابل. علم ان الحديث ورد بعد النسخ. ولم ان الحديث ورد بعد النسخ ومن الفقهاء الذين لا يذهبون الى لزوم الوضوء من لحم الابل يقولون ان هذا على سبيل الاستحباب. وليس على سبيل العزم

80
00:28:11.800 --> 00:28:31.800
لزوم ولكن ظاهر الحديث على وجوب ذلك وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد وهو قول كثير من فقهاء المحدثين ولكن المسألة كما تعلم مسألة فيها سعة من جهة ما استقر عليه قول ائمة

81
00:28:31.800 --> 00:29:01.800
من المذاهب الثلاثة الاحناف والشافعية مالكية وانهم لا يرون لزوم ذلك وعليه فان صلاة الحنفي آآ اتباعه لابي حنيفة لا يصح القول بابطالها او ان امر باعادتها بل من اقتفى اثر امام من الائمة المعتبرين فان فعله يكون صحيحا من جهة براءة الذمة وتبرأ الذمة

82
00:29:01.800 --> 00:29:21.800
بذلك ولهذا كان المسلمون يصلي بعضهم خلف بعض مع اختلاف اجتهاد ائمتهم وربما صلى الحنبلي خلف الشافعي والشافعي لا يرى الوضوء من لحم الابل وهلم جرا. فليس كل ما صار من مسائل الاجتهاد يوجب افتراقا

83
00:29:21.800 --> 00:29:41.800
بل الاصل ان مسائل الاجتهاد لا يصح بها الافتراض. وانما الافتراق يكون على مسائل في الشريعة واما مسائل الاجتهاد فانها لا يصح ان توجب افتراقا او اختلافا على جهة التظاد. ولهذا تجد ان الشافعي

84
00:29:41.800 --> 00:30:01.800
اذا صلى فانه يقنت في الصلاة. مع انه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قنت في سائر الصلوات. وانما الذي جاء السنة وهو مذهب اهل الحديث انه كانت عليه الصلاة والسلام في النازلة وكانت في المغرب وكانت في الفجر وفي غير ذلك من الصلوات

85
00:30:01.800 --> 00:30:21.800
ومن اهل العلم من رأى ان القنوت ليس مشروعا مطلقا. ومن اهل العلم من توسع في امر القنوت كما هو مذهب الامام الشافعي وصاروا يقنتون في صلاة الصبح. فاذا صلى من لا يرى القنوت خلف من يرى القنوت فان مصابته

86
00:30:21.800 --> 00:30:41.800
جماعة هو السنة ولا يصح ان يترك الجماعة لان الامام يقنت. بل يصيب الجماعة ويصلي الحنبلي خلف الشافعي والشافعي خلفه في الحنفي وهلم جرة وما زال هذا دأب المسلمين في اكثر عصورهم. وان كان يوجد في بعض مراحل التاريخ بعض التعصب. لكن هذا طارئ على

87
00:30:41.800 --> 00:31:04.050
الاصل نعم مثل لحوم الابل فانها حلال بالكتاب والسنة والاجماع. ولكن فيها من القوة الشيطانية ما اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله انها جن خلقت من جن. هذا حديث مروي ولكن ولكنه ليس بصحيح

88
00:31:04.050 --> 00:31:23.700
هذا حديث ضعيف والمعنى الذي امر النبي صلى الله عليه واله وسلم بالوضوء من لحم الابل يمكن ان يقال قال هكذا امر الشارع والتعليل لا يلزم الوصول اليه. والتعليل لا يلزم الوصول اليه. نعم

89
00:31:24.200 --> 00:31:44.200
وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابو داوود الغضب من الشيطان. وان الشيطان من النار وانما تطفئ نار بالماء فاذا غضب احدكم فليتوضأ. فامر بالتوضأ من الامر العارض من الشيطان. فاكل لحمها

90
00:31:44.200 --> 00:32:07.050
قوة شيطانية هذا احتمال هذا كله نظر هذا كله نظر واحتمال وانما اصل الحكم ان الشارع امر بالوضوء من لحمها. اما سبب ذلك فهذا ليس بلازم على هذا الوجه وهذا لا يثبت الا بنص او معنى مدرك بالطبيعة الثابتة المستقرة في ادراك الناس

91
00:32:07.050 --> 00:32:30.500
والنص ليس بثابت والادراك الطبعي ينافي ذلك. والادراك الطبعي ينافي ذلك. فان الابل كغيرها من الحيوان من جهة مادتها وخلقها. نعم فاكل لحمها يورث قوة شيطانية. تزول بما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من الوضوء من لحمها. كما صح

92
00:32:30.500 --> 00:32:50.500
ذلك عنه من غير وجه من حديث جابر ابن سمرة والبراء ابن عازب واسيد ابن الحضير وذي الغرة وغيرهم فقال مرة توضأوا من لحوم الابل ولا توضأوا من لحوم الغنم وصلوا في مرابض الغنم

93
00:32:50.500 --> 00:33:14.200
ولا تصلوا في معاطر الابل فمن توضأ من لحومها اندفع عنه ما يصيب المدمنين لاكلها من غير وضوء. كالاعراب من الحقد وقسوة القلب التي اشار اليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله المخرج عنه في الصحيحين. ان الغلظة وقسوة القلوب في

94
00:33:14.200 --> 00:33:37.200
دا دين اصحاب الابل وان السكينة في اهل الغنم واختلف عن احمد هل يتوضأ من سائر اللحوم المحرمة على روايتين؟ بناء على ان الحكم مختص بها او ان المحرم اولى بالتوضأ منه من المباح الذي فيه نوع مضرة

95
00:33:37.750 --> 00:33:57.750
وسائر المصنفين من اصحاب الشافعي وغيره وافقوا احمد على هذا الاصل. وعلموا ان من اعتقد ان هذا منسوخ بترك الوضوء مما مست النار فقد ابعد. لانه فرق في الحديث بين اللحمين ليتبين ان العلة هي الفارقة بينهما

96
00:33:57.750 --> 00:34:20.200
جامع قول وسائر المصنفين هذه السياق يظهر ان فيه تصحيفا سائر المصنفين من اصحاب الشافعي وغيره يظهر ان فيه تصحيفا فلعله وسائل المحققين يكون كذلك. وسائل المحققين يكونوا كذلك. كم من المصنفين

97
00:34:20.200 --> 00:34:40.200
فهذا فيه تصحيف فيما يظهر لان من اصحاب الشافعي في كتبهم بل هذا كثير في كتب الشافعية يعللون او او يرون ان هذا مما ويجيبون عن الحديث بان هذا منسوخ ويجعلون هذا مذهبا للخلفاء الراشدين. كما هو موجود في كتب الشافعية في شرح

98
00:34:40.200 --> 00:35:00.200
مجموع وغيره يجعلون مذهب الخلفاء الراشدين هو عدم الوضوء من لحم الابل وهذا انما تولد عندهم من جهة ان المحفوظ في مذهب الخلفاء الاربعة الراشدين في مذهب ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ان المحفوظ من مذهبهم

99
00:35:00.200 --> 00:35:27.550
الوضوء مما مست النار وهذا هو الشائع عند عامة الصحابة فبعض فقهاء الشافعية نسبوا للخلفاء الراشدين عدم الوضوء من لحم الابل انما هو مرتب على هذا المعنى. نعم وكذلك قالوا بما اقتضاه الحديث من انه يتوضأ منه نيئا ومطبوخا. ولان هذا الحديث كان بعد النسخ

100
00:35:28.350 --> 00:35:48.350
ثم في مذهب الامام احمد خلاف في بعض المفصل كسواد الابل الكبد ونحو ذلك وخلافه في البانها هل يتوضأ منها او لا يتوضأ منها؟ هذه مسائل فيها خلاف في المذهب. هذه مسائل فيها خلاف في المذهب وان كان

101
00:35:48.350 --> 00:36:17.700
جهنم سوادها كسائر لحمها. واما البانها فانها ليست داخلة في الحكم لانها لا تسمى لحما لا تسمى لحما. نعم ولهذا قال في لحم الغنم وان شئت فلا تتوضأ ولان النسخ لم يثبت الا بالترك من لحم غنم فلا عموم له. وهذا معنى قول جابر كان اخر الامرين منه

102
00:36:17.700 --> 00:36:41.250
ترك الوضوء مما مست النار فانه رآه يتوضأ ثم رآه اكل لحم غنم ولم يتوضأ. ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم صيغة عامة في ذلك ولو نقلها لكان فيه نسخ للخاص بالعام الذي لم يثبت شموله لذلك الخاص عينا. وهو اصل

103
00:36:41.250 --> 00:37:06.100
لا يقول به اكثر المالكية والشافعية والحنبلية هذه مسألة خلاف بين الاصوليين على الخاص يكون ناسخا للعامة وليس كذلك. اما في مورد الخصوص من من من العام فهذا لا اشكال فيه في انه يلحقه النسخ. وانما هل يكون نسخا لسائر افراد العامة ولا يكون كذلك؟ هذه محل الخلاف

104
00:37:06.100 --> 00:37:23.700
ما بين الاصوليين نعم هذا مع ان احاديث الوضوء مما مست النار لم يثبت انها منسوخة. بل قد قيل انها متأخرة. ولكن احد الوجهين في بمذهب احمد ان الوضوء منها مستحب ليس بواجب

105
00:37:24.150 --> 00:37:42.000
والوجه الاخر لا يستحب وان كان الجمهور من اهل العلم على انها منسوخة. وهذا هو الراجح انها منسوخة وهو الذي ثبت عن جمهور الصحابة. فانهم تركوا الوضوء مما مست النار. نعم

106
00:37:43.250 --> 00:38:03.250
فلما جاءت السنة بتجنب الخبائث الجسمانية والتطهر منها. كذلك جاءت بتجنب الخبائث الروحانية والتطهر منه نعم. حتى قال صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم من الليل فليستنشق بمنخريه من الماء. فان الشيطان

107
00:38:03.250 --> 00:38:29.200
يبيت على خيشومه وقال اذا قام احدكم من نوم الليل فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها تاء فان احدكم لا يدري اين باتت يده نعم وهذا ثابت في الصحيح وان كان ليس على جهة الوجوب عند الجمهور من اهل العلم وهو الراجح ان هذا على جهة الاستحباب

108
00:38:29.200 --> 00:38:50.450
ان هذا على جهة الاستحباب وليس على جهة الوجوب. نعم فعلل الامر بالغسل بمبيت الشيطان على خيشومه. فعلم ان ذلك سبب للطهارة من غير النجاسة الظاهرة. فلا يستبعد ان يكون هو السبب لغسل يد القائم من نوم الليل

109
00:38:51.100 --> 00:39:11.100
وايضا بين الفقهاء رحمهم الله فيما اذا غمس القائم من نوم الليل يده في الاناء هل يسلبه الطهورية او لا فالمشهور من مذهب الامام احمد انه يسلبه الطهورية ويكون عندهم في مذهب الحنابلة يكون طاهرا وليس طهورا

110
00:39:11.100 --> 00:39:31.100
والقول الثاني في المسألة وهو الراجح ان المال يسلب الطهورية بمثل ذلك. ان المال الطوارئ بمثل ذلك بل يبقى الماء طهورا وان كانت ان كان السنة ان يغسل يديه قبل ان يغمسهما في الاناء. وهذا فرع

111
00:39:31.100 --> 00:39:51.100
عن تقرير يذكره بعض المحققين ومنهم المصنف الى انه ليس هناك من الماء ما يسمى طاهرا الا اذا كان ماء اضافيا الا اذا كان ماء اضافيا اي اي لا يعطى اسم الماء آآ بالاطلاق وانما يكون مقيدا كما يقال

112
00:39:51.100 --> 00:40:11.100
ماء الورد او ما الى ذلك فاذا دخله مباح من الاطعمة او الاشربة فغير احد اوصافه اكتسب الاسم الاضافي. فهذا يسميه من يسميه من الفقهاء بالطاهر. والصحيح هنا انه لا يسمى

113
00:40:11.100 --> 00:40:31.100
ظاهرا كماء مطلق بل هو وان كان طاهرا في حقيقته وفي حكمه الا انه من الاسماء ضعفه ليس من الاسماء المطلقة. والشارع انما امر بالتطهر بالماء المطلق. اما اذا اضيف الى الماء مادة

114
00:40:31.100 --> 00:40:56.650
ترت فيه اثرا بينا حتى رفعت اسمه في العرف فانه لا يكون مطهرا ليس لهذا الطارئ من جهة الاسم فحسب وانما من جهة الماهية فالماهية هنا اصبحت ليست ماهية الماء ليست ماهية الماء بل ما هي مركبة من الماء ومن ايش؟ ومن شيء

115
00:40:56.650 --> 00:41:16.650
اخر ومن شيء اخر واما اذا كانت الماهية هي الماء فانه يكون طاهرا مطهرا الا ان يتغير بنجاسة الا ان يتغير بنجاسة. وتعلم ان الماء اذا غمس القائم من نوم الليل يده فيه لا تتغير ماهيته. لا تتغير

116
00:41:16.650 --> 00:41:47.400
ماهيته؟ فيبقى ماء طاهرا يتطهر به. نعم وكذلك نهى عن الصلاة في اعطان الابل. وقال انها جن خلقت من جن كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام. وقد روي عنه ان الحمام بيت الشيطان

117
00:41:47.450 --> 00:42:05.800
وثبت عنه انه لما ارتحل عن المكان الذي ناموا فيه عن صلاة الفجر قال انه مكان حضرنا فيه الشيطان نعم هذا جاء في سياق طويل في حديث ابي قتادة اخرجه الامام مسلم وغيره. نعم

118
00:42:06.100 --> 00:42:35.100
فعلل صلى الله عليه وسلم الاماكن بالارواح الخبيثة. كما يعلل بالاجسام الخبيثة وبهذا يقول احمد وغيره من فقهاء الحديث ومذهبه الظاهر عنه ان ما كان مأوى للشياطين كالمعاطن والحمامات نعم هذا جاء في سياق طويل في حديث ابي قتادة اخرجه الامام مسلم وغيره. نعم

119
00:42:35.900 --> 00:42:58.400
فعلل صلى الله عليه وسلم الاماكن بالارواح الخبيثة. كما يعلل بالاجسام الخبيثة وبهذا يقول احمد وغيره من فقهاء الحديث ومذهبه الظاهر عنه ان ما كان مأوى للشياطين كالمعاطن والحمامات حرمت الصلاة فيه

120
00:42:58.650 --> 00:43:16.750
وما عرض الشيطان فيه كالمكان الذي ناموا فيه عن الصلاة كرهت فيه الصلاة والفقهاء الذين لم ينهوا عن ذلك اما لانهم لم يسمعوا هذه النصوص سماعا تثبت به عندهم. او سمعوها ولم يعرفوا

121
00:43:16.750 --> 00:43:36.900
فاستبعدوا ذلك عن القياس فتأولوه اي انه باعد عندهم احكام القياس فتأولوها انها لم تكن عندهم على وجه القياس فتأولوها. نعم. واما من نقل عن الخلفاء الراشدين او جمهور الصحابة خلاف هذه

122
00:43:36.900 --> 00:43:54.450
مسائل وانهم لم يكونوا يتوضأون من لحوم الابل فقد غلط عليهم نعم وهذا نقله كما اسلفت بعض الفقهاء من اصحاب الشافعي وغيره وسبب الوهم هو ما سبق الاشارة اليه لما كان المعروف

123
00:43:54.450 --> 00:44:08.300
عن الخلفاء الراشدين وجمهور الصحابة وعامة الصحابة عدم الوضوء من مسة النار وكانوا يرون ان هذا هو الاصل في المعنى اضافوا اليهم هذا المذهب في لحم الابل وليس الامر كذلك نعم

124
00:44:09.450 --> 00:44:29.450
وانما توهم ذلك لما نقل عنهم انهم لم يكونوا يتوضأون مما مست النار. وانما المراد ان اكل ما مس النار ليس هو سببا عندهم لوجوب الوضوء. والذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم من الوضوء من لحوم الابل ليس

125
00:44:29.450 --> 00:44:50.250
مس النار كما يقال كان فلان لا يتوضأ من مس الذكر. وان كان يتوضأ منه اذا خرج منه مذي ومن تمام هذا انه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم وغيره من حديث ابي ذر وابي هريرة رضي الله عنه

126
00:44:50.250 --> 00:45:13.500
هما وجاء من حديث غيرهما انه يقطع الصلاة الكلب الاسود والمرأة والحمار وفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الكلب الاسود والاحمر والابيض بان الاسود شيطان نعم هذا جاء في حديث ابي ذر وغيره كما اشار المصنف في مسلم

127
00:45:14.450 --> 00:45:34.450
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم يصلي فانه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الاسود فقيل لابي ذر ما بال الكلب الاسود من الكلب الاحمر؟ فقال يا ابن اخي سألت النبي صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال الكلب الاسود

128
00:45:34.450 --> 00:45:56.800
هذا ثابت من جهة السنة كما اشير اليه ولكن هل القطع المذكور في حديث ابي ذر وغيره؟ المقصود به الابطال للصلاة او القطع المقصود به معنى دون ذلك وان كان قد يختلف

129
00:45:56.900 --> 00:46:13.950
بل اختلف في المعنى الذي دون ذلك لكن اهو الابطال للصلاة بحيث اذا مرت المرأة او الكلب الاسود او الحمار تبطل الصلاة؟ ام ان المعنى دون ذلك؟ الجمهور من اهل

130
00:46:13.950 --> 00:46:37.800
العلم وهو مذهب الائمة الثلاثة مذهب مالك وابي حنيفة والشافعي ورواية عن الامام الامام احمد اختارها كثير من اصحابه انه لا يقطع الصلاة شيء اي لا يبطل الصلاة شيء. لا يقطعها اي لا يبطلها. والا القطع على دون ذلك

131
00:46:37.800 --> 00:46:58.200
جاءت به او جاء في صريح السنة. وانما لا يبطل الصلاة شيء فعلى قول الاكثر من اهل العلم وهو كما اسلفت مذهب الائمة الثلاثة ورواية عن الامام احمد قواها طائفة من الاصحاب انه اذا مرت المرأة او الكلب الاسود او

132
00:46:58.200 --> 00:47:13.600
قال فان الصلاة لا تبطل وهذا هو الراجح في المسألة هذا هو الراجح في المسألة وجاء في حديث ابي سعيد وان كان من اهل الحديث من تكلم فيه لا يقطع الصلاة شيء

133
00:47:13.900 --> 00:47:31.300
ولكنه حديث متكلم من جهة صحته. وان كان من اهل العلم ان يقويه. لكن حتى لو لم يثبت هذا الحديث فان حديث ابي ذر وما في معناه ليس صريحا في الابطال

134
00:47:31.350 --> 00:47:51.350
ليس صريحا في الابطال وقوله يقطع صلاته اذا قام احدكم يصلي فانه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الاسود القطأ في اللغة في لغة العرب وحتى في لسان الشارع لا يلزم منه الابطال. لا يلزم منه الابطال

135
00:47:51.350 --> 00:48:20.650
ولهذا فهم الجمهور من اهل العلم الحديث على غير معنى الابطال وهو الراجح فلا يبطل الصلاة شيء من مرور هذه الثلاثة. عائشة رضي الله عنها كانت تنكر ان يبطل الصلاة مرور المرأة لما بلغها ذلك وكانت تقول شبهتمونا بالحمير والكلاب لقد كان النبي صلى الله عليه

136
00:48:20.650 --> 00:48:40.650
وسلم يصلي تعني من الليل وانا على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة فتبدو لي الحاجة فاكره ان اجلس اوذي النبي النبي صلى الله عليه وسلم فانسل من عند رجليه. هذا ثابت في الصحيح عن عائشة وكانت تنفي هذا المعنى. وكذلك

137
00:48:40.650 --> 00:49:05.600
في الحمار جاء في حديث ابن عباس الذي اخرجه البخاري وغيره لما جاء ابن عباس رضي الله عنهما والنبي صلى الله عليه واله وسلم يصلي بمنى الى غير جدار قال ابن عباس اقبلت على اتان وهي انثى الحمار والنبي يصلي بنا الى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف

138
00:49:05.600 --> 00:49:26.650
بين يدي بعض الصف وهو على الحمار قال فلم ينكر علي ذلك احد ثم ارسلها ودخل في الصلاة. وعن هذا الحديث يعني حديث ابن عباس وحديث عائشة وكلاهما في الصحيح عن هذا قال الامام احمد في احدى الروايتين وفي

139
00:49:26.650 --> 00:49:45.550
للروايات على التعبير الصحيح في احدى الروايات عنه في المسألة لانه عنه اي عن احمد جملة من الروايات في هذه المسألة قال الامام احمد في احدى الروايات عنه في نفسي من المرأة والحمار شيء

140
00:49:45.600 --> 00:50:05.600
قال اما الكلب الاسود فنعم لما سئل يقطع الصلاة قال اما الكلب الاسود فنعم. وفي نفسي من المرأة والحمار شيء. واشار بهذا التردد الى حديث عائشة وحديث ابن عباس على ان من يرى انه يقطع الصلاة بمعنى يبطلها

141
00:50:05.600 --> 00:50:25.600
ذلك وهذه الثلاث يجيبون عن حديث عائشة بانه ليس فيه مرور بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ويجيبون عن حديث ابن بانه لم يمر بين يدي الامام وانما مر بين يدي بعض المأمومين وسترة الامام سترة لمن خلفه

142
00:50:25.600 --> 00:50:45.600
هذا جواب محتمل على كل حال لكن من حيث الاصل من حيث الاصل فانه لا يقطع الصلاة شيء على الصحيح لاي لا يبطلها. والقطع المذكور وفي حديث ابي ذر يحمل على معنى دون ذلك. على انك تعلم انه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين

143
00:50:45.600 --> 00:51:02.200
وغيرهما من غير وجه نهيه عليه الصلاة والسلام عن المرور بين يدي المصلي عن المرور بين يدي المصلي بل امر بمنعه بل امر بمنعه كما في حديث ابي سعيد الخدري

144
00:51:02.750 --> 00:51:26.000
هذه الثلاث المذكورة يكون التوقي منها اخص. يكون التوقي منها اخص ولكن لو عرض شيء من ذلك وخاصة  ان الناس يصلون ونسائهم بين ايديهم فلو مرت المرأة بين يدي المصلي فانها لا تبطل الصلاة على الصحيح حتى لو كانت اجنبية

145
00:51:26.000 --> 00:51:48.200
حتى لو كانت اجنبية نعم وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الشيطان تفلت علي البارحة ليقطع صلاتي فاخذته فاردت ان اربطه الى سارية من سواري المسجد. الحديث

146
00:51:48.950 --> 00:52:10.700
نعم وهذا ثابت في الصحيحين وقال عليه الصلاة والسلام في احدى الروايات في الصحيح ان عفريت من الجن تفلت علي البارحة ليقطع علي الصلاة  فاردت اخذه فاربطه في سارية من سواري المسجد تنظرون اليه. فذكرت دعوة اخي

147
00:52:10.700 --> 00:52:28.250
رب هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي فخليت عنه فهذا الشيطان الذي تفلت على النبي صلى الله عليه وسلم هذا من الكيد الذي عصمه الله عصم النبي منه

148
00:52:28.250 --> 00:52:48.250
ولهذا لما قال لعائشة او قد جاءك شيطانك قالت يا رسول الله ومعي شيطان؟ قال نعم قالت وانت يا رسول الله؟ قال ان باعانني عليه فاسلم. فقد عصمه الله جل وعلا عصم نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عن اثر الشياطين

149
00:52:48.250 --> 00:53:08.250
عصم وعن اثر شياطين الجن والانس. ولهذا نزل عليه عليه الصلاة والسلام بعدما كان يطلب من بعض الصحابة ان يحرسه ودعا سعدا وقال الا رجل يحرسني الليلة فسمع خشخشة السلاح فقال من هذا؟ فقالوا يا رسول الله هذا سعد يعنون ابن

150
00:53:08.250 --> 00:53:21.550
ابي وقاص فحرص النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل على رسول الله عليه الصلاة والسلام قول الله جل وعلا والله يعصمك من الناس فلم يتخذ حراسيا بعد ذلك. نعم

151
00:53:22.000 --> 00:53:47.250
فاخبر ان الشيطان اراد ان يقطع عليه صلاته فهذا ايضا يقتضي ان مرور الشيطان يقطع الصلاة. فلذلك اخذ احمد بذلك في الكلب الاسود. واختلف قوله في المرأة والحمار. لانه عارض هذا الحديث حديث عائشة. لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي

152
00:53:47.250 --> 00:54:10.750
وهي في قبلته وحديث ابن عباس رضي الله عنهما لما اجتاز على اتانه بين يدي بعض الصف والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي باصحابه بمنى كالذي في حديث ابن عباس قال الى غير جدار وهل هذا نفي للسترة ام انه نفي لنوع منها

153
00:54:11.050 --> 00:54:31.050
فان الذي جاء في الحديث والنبي يصلي بنا الى غير جدار فبعض اهل العلم اخذ منه ان النبي صلى هذه المرة الى غير سترة واستدل من استدل به على ان السترة ليست واجبة في الصلاة وانما هي مستحبة فعلى كل حال الحديث محتمل واما حكم السترة فانها مشروعة

154
00:54:31.050 --> 00:54:51.050
وسنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الاحاديث بالامر بها لكن ذلك ليس على سبيل الوجوب ليس على سبيل الوجوب ومن اهل العلم من ذهب الى وجوب اتخاذ السترة في حق الامام او المنفرد. ولكن الصحيح ان هذا سنة

155
00:54:51.050 --> 00:55:12.300
وليس بواجب. نعم. مع ان المتوجه ان الجميع يقطع. وانه يفرق بين المال واللابث نعم هذا وجه هذا وجه من التحقيق. اي ان ما جاء في حديث عائشة وحديث ابن عباس ليس منافيا لحديث ابي ذر. فاذا قيل ان الكلب يقطع

156
00:55:12.300 --> 00:55:32.300
بدلالة حديث ابي ذر فان حديث ابي ذر ذكر المرأة وايش؟ والحمار. الحكم واحد. ومرد الحديث واحد والمعنى الذي في حديث عائشة وابن عباس ليس هو المعنى الذي من حديث ابي ذر. هذا اذا قيل بالقطع بمعنى الابطال ولهذا قول الامام ابن تيمية مع ان

157
00:55:32.300 --> 00:55:52.300
وتوجه هذا هو التحقيق ان المتوجه ان الوجه فيها واحد لكن قبل ذلك هل المقصود بالقطع الابطال؟ ولهذا من ان ان مرور احد هذه الثلاثة يبطل الصلاة بصريح السنة هذا التعبير فيه نظر بعض المعاصرين يقول هذا بصريح

158
00:55:52.300 --> 00:56:12.300
سنة ويذكرون حديث ابي ذر عند الامام مسلم في في صحيحه التعبير بكلمة بصريح السنة هذا فيه نظر. لان كلمة يقطع صلاته ليست صريحة لا من جهة اللغة ولا من جهة الشريعة بالابطال. بل تأتي لغة وفي تعبير الشارع فيما هو

159
00:56:12.300 --> 00:56:32.300
فدون ذلك فان القطع معنى اضافي. القطع ليس يرد في اللسان العربي مطلقا وانما يرد مضاف فهل المقصود قطع الصحة او قطع الخشوع او قطع الطمأنينة او ما الى ذلك فهو معنى اضافي

160
00:56:32.300 --> 00:56:53.650
هذا المضاف يمكن تقديره باكثر من وجه تقديرا مختلفا تقديرا مختلفا. نعم كما فرق بينهما في الرجل في كراهة مروره. مع ان المتوجه ان الجميع يقطع. وانه يفرق بين المال واللابث

161
00:56:53.650 --> 00:57:13.650
كما فرق بينهما في الرجل في كراهة مروره دون لبسه في القبلة اذا استدبره المصلي ولم يكن متحدثا وان مروره ينقص ثواب الصلاة دون اللبس. واختلف المتقدمون من اصحاب احمد فالشيطان الجني اذا علم

162
00:57:13.650 --> 00:57:35.750
هل يقطع الصلاة والاوجه انه يقطعها بتعليل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبظاهر قوله يقطع  هذا هذا فيما لو ثبت لدى انسان هذا مع انه مما ينبغي على خاصة المسلمين وعلى عامتهم ان يبتعدوا عن

163
00:57:35.750 --> 00:58:05.750
تكلف في امور الجن. والشارع جعل للمؤمنين الانس جعل لهم ادابا في اتقاء شر الجن وكيدهم واذاهم. وهذه اداب معروفة بعضها متعلق باحكام الطهارة وبعضها عند النوم وبعضها في الاتيان الرجل لامرأته وما الى ذلك من الاداب الشرعية المنصوصة

164
00:58:05.750 --> 00:58:25.750
هذه هي التي ينبغي على خاصة المسلمين ان يعلموها العامة واما التكلف في احكام الجن واحوالهم وسيرهم واخبارهم وانتفاع بعض الانس ببعض الجن وادعاء البعض انه ينتفع بجن المسلمين وانهم يعينونه في بعض

165
00:58:25.750 --> 00:58:45.750
الحاجات او في شفاء بعض الامراض او علاجها هذا جميعه من التكلف الذي ينبغي ان يغلق وينبغي على خاصة اللي مسلمين من اهل العلم واهل الفتوى وما الى ذلك ان ينهوا العامة عن فتح هذا الباب. كما ينبغي للعامة ان يبتعدوا عن

166
00:58:45.750 --> 00:59:05.750
من هذا الباب لانه باب اقل احواله الجهالة. اقل احواله الجهالة وهو باب فتنة ما دخله انسان الا افتتن ما دخل هذا الباب انسان الا افتتن ولو كانت الجن مسلمتهم يعينون ويمكن الاستعانة بهم لكان اولى

167
00:59:05.750 --> 00:59:25.750
ذلك الصحابة رضي الله عنهم الصالحون آآ من المؤمنين ممن سلفوا وحصل للمسلمين بعض الاحوال من احوال الاضطراب لم يذكر انهم استعانوا بجن واستعان بهم او اعانهم جن او ما الى ذلك. فالتكلف بهذا اقل احواله كما اسلفت الجهالة

168
00:59:25.750 --> 00:59:45.750
فان هذا الجني اذا ثبت انه جني لان بعظها تكون احوال من الانفصامات الشخصية النفسية لدى بعظ من يدعي ذلك لكن لو ثبت انهم جن من الذي ادراه انهم مسلمون؟ وتعلم ان الانس فيهم المؤمن وفيهم الكافر وفيهم المنافق. اليس كذلك؟ وكذلك الجن

169
00:59:45.750 --> 01:00:05.750
يكون فيهم من هو منافق بل المصنف يذكر ان النفاق في الجن اكثر منه في الانس. ولهذا لا ينبغي الافتتان بهذا الباب وشفاء امراض الناس هو من عند الله سبحانه وتعالى. كما قال ابراهيم فيما ذكر الله عنه واذا مرضت فهو يشفين فيلتمس الشفاء من

170
01:00:05.750 --> 01:00:25.750
ان الله جل وعلا وتؤخذ الاسباب التي جعلها الله اسبابا وهي الاسباب العادية او الاسباب الشرعية للرقية او الاسباب العادية بالتداوي بالادوية وقد من الله على الناس الان بتقدم الطب ونجاح كثير من الامور التي كانت

171
01:00:25.750 --> 01:00:44.850
مستعصية في سالف الزمان على الناس لان الله جل وعلا ما انزل داء الا انزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله الم يجعل الله شفاء هذه الامة فيما حرم عليها وهذا باب فتنة ينبغي نهي المسلمين عنه نعم

172
01:00:45.450 --> 01:01:10.150
لان الاحكام التي جاءت بها السنة في الارواح الخبيثة من الجن وشياطين الدواب في الطهارة والصلاة في امكنتهم وممرهم ونحو ذلك قوية في الدليل نصا وقياسا ولذلك اخذ بها فقهاء الحديث. ولكن مدرك علمها اثرا هو لاهل الحديث. ومدركه قياسا هو في باطن

173
01:01:10.150 --> 01:01:28.150
وظاهرها دون التفقه في ظاهرها فقط ولو لم يكن في الائمة من استعمل هذه السنن الصحيحة النافعة لكان وصما على الامة ترك مثل ذلك. والاخذ بما ليس بمثله لا اثرا ولا رأيا

174
01:01:29.200 --> 01:01:49.200
نعم وهذا لو لم يكن وان كان لا يقع. فان كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم تكلم به من تكلم من العلم ولم يطبق اهل العلم على قول مخالف للسنة او على جهل سنة او تركها. مما تفظل

175
01:01:49.200 --> 01:02:09.200
على هذه الامة وهذا من حفظ الله لهذا الدين. انه لا يمكن ان يجتمع علماؤها وائمتها لا يجمع علماء المسلمين على ظلالة ولا يجمعون على جهل بسنة. فلا توجد سنة قد جهل سائر اهل العلم. نعم نقف على هذا ونستكمل التعليقات

176
01:02:09.200 --> 01:02:15.023
ان شاء الله وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين