﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا ونفعنا بعلومهما. الدرس الثامن

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
في اول ما نزل واخر ما نزل من القرآن الكريم. دلت الاحاديث على ان اول ما نزل من القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بغار حراء بمكة المكرمة. الايات الخمس الاولى من سورة العلق. ثم فتر الوحي

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
وبين ما هو يمشي في وادي اذ سمع صوتا فنظر امامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله فلم يرى شيئا فنظر الى السماء فاذا بها جبريل عليه السلام الذي جاه بحراء فاخذته رجفة وعاد الى بيته وطلب

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
وان يدثروه فدثروه فنزل. يا ايها المدثر قم فانذر. الى اخر الاية. اما اول وما نزل في المدينة بعد الهجرة فسورة المطففين واخر سورة نزلت بها براءة. واخر اية نزلت اية

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
في سورة النساء واخر سورة براءة رواه الشيخان عن البراء ابن عازب. وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ان اخر اية نزلت اية الربا في اخر البقرة. وعن ابن عباس ان اخر اية نزلت

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله في سورة البقرة وتوفي الرسول بعدها باحد وثمانين يوما وقيل بتسعين ريال حيث توفي ليلة الاثنين لليلتين خلتا من ربيع من اول في السنة الحادية

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
عشرة من الهجرة وعن ابن عباس رضي الله عنهما اخر سورة نزلت اذا جاء نصر الله والفتح قد اطال الكلام وقد اطال الكلام في هذا الموضوع صاحب الاتقان. ذكر المصنف رحمه الله

8
00:02:20.100 --> 00:02:50.100
الا درسا اخر من الدروس المتعلقة بعلم اصول التفسير. وهو تعلق بمعرفة اول ما نزل واخر ما نزل من القرآن الكريم. وهذه المعارف من المعارف للاحاطة بالعلم بكتاب الله سبحانه وتعالى. وهي ليست فضولا زائدة

9
00:02:50.100 --> 00:03:20.100
لان كمال العلم بالقرآن الذي انزله الله علينا من جملته معرفة اول ما نزل منه واخر ما نزل منه اذ الاولية والاخرية منبئة عن جلالة مستكنة فيما وصف بالاول الاخر فذكر المصنف ان الاحاديث دلت على ان اول ما نزل من القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو

10
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
في غار حراء اي بغار جبل حراء فان حراء اسم للجبل وليس اسما للغار. فاول نازل فيه الايات الخمس الاولى من سورة العلق اقرأ باسم ربك الذي خلق. الايات ثم فتر الوحي مدة اي انقطع

11
00:03:40.100 --> 00:04:10.100
النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع اليه وانزل عليه بعده يا ايها يا ايها المدثر الى اخر السورة النازلة عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتور الوحي كما في الصحيحين وهذا الذي ذكره المصنف هو مذهب الجمهور. بل لو ذكر اجماعا

12
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
لكان صوابا فقد كان فيه خلاف قديم بين جابر رضي الله عنه وسائل اباه فان جابرا يرى ان اول نازين على النبي صلى الله عليه وسلم هو يا ايها المدثر

13
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
واستدل بما جاء في خبر النبي صلى الله عليه وسلم له بانه رأى جبريل بين السماء والارض فاخذته رجفة وعاد الى بيته وطلب ان يدثروه فنزل قوله تعالى يا ايها المدثر. والصحيح

14
00:04:50.100 --> 00:05:20.100
ان اول نازل على الاطلاق هو صدر سورة العلق. وان المدثر هي اول نازل بعد فتور الوحي وهذا هو الجمع بين الاحاديث الواردة. او يقال ان اول سورة نازلة كاملة هي سورة المدثر فانها لما انزلت انزلت على النبي صلى الله عليه وسلم جميعا

15
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
ذكر اقوال اخرى غير هذا تأليفا بين الاحاديث. والمقصود ان اول حرف النازل من القرآن هو قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق الى اخر الخمس الايات الاول من سورة العلق

16
00:05:40.100 --> 00:06:10.100
وهذا هو اول النازل في مكة. وهو المسمى بالمكي. واما المدني الذي نزل بعد الهجرة فذكر المصنف ان اول نازل منه هو سورة المطففين وهذا الذي ذكره المصنف فيه نظر فان ابن حجر نقل في فتح الباب

17
00:06:10.100 --> 00:06:41.650
الاتفاق على ان اول سورة نزلت في المدينة هي سورة البقرة  غير ان هذا الاتفاق يخدشه ما تعقبه به السيوطي في الاتقان. فان السيوطي تعقب اتفاق ابن حجر بما رواه الواحد في اسباب النزول بسند جيد عن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي

18
00:06:41.650 --> 00:07:15.250
طالب رحمه الله المسمى بزين العابدين بان اول نازل في المدينة هي سورة المطففين فهذا فيه خدش للاتفاق الذي ذكره ابن حجر والذي يظهر والله اعلم ان هذا خلاف قديم اندثر. والا كيف يصرح ابن حجر بالاتفاق مع وجود الخلاف

19
00:07:15.250 --> 00:07:35.250
مشهورا عن علي ابن الحسين فكأنه كان فيه خلاف ثم انعقد الاجماع بعده على ان اول نازل هو سورة البقرة وهذا يقع في جملة من الاجماعات المنقولة في ابواب العلم. فيكون في اول الامر اختلاف ثم يقع الاتفاق بعد

20
00:07:35.250 --> 00:08:05.250
ويحكى ولا يقدح في هذا الاتفاق وجود خلاف قديم. ثم ذكر المصنف ان اخر سورة نزلت هي براءة. وان اخر اية نزلت هي اية الكلالة واورد ذلك عن البرائم عازب. وما ذكره البراء ابن عازب في اخر نازل قد خالفه

21
00:08:05.250 --> 00:08:25.250
وفيه ابن عباس فقد صح عن ابن عباس عند البخاري وغيره ان اخر اية نزلت نزلت هي اية الربا في اخر البقرة. وهي قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا. والرواية

22
00:08:25.250 --> 00:08:45.250
الاخرى عن عن ابن عباس ان اخر اية نزلت واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله لا تخالفوا هذا. لانها من جملة ما يندرج في اية الربا فتلك الايات وهن اربع او خمس من سورة البقرة هي اخر نازل عند ابن عباس

23
00:08:45.250 --> 00:09:05.250
فذكره لاية الربا ذكر لاولها وقوله ذكره لقوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ذكر لاخرها. فابن عباس له قول واحد في اخر اية نزلت وهي الايات المتضمنة للنهي عن الربا في البقرة

24
00:09:05.250 --> 00:09:25.250
واولها يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا واخرها واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله واما الرواية التي فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم توفي بعدها باحد وثمانين يوما فقد رواها الفريابي في تفسيره عن ابن

25
00:09:25.250 --> 00:09:45.250
ابن عباس ولا يصح اسناده ولا يحفظ عن ابن عباس توقيت لذلك. وما اتبعه المصنف بذكره في قوله وقيل بتسع ليال هو شيء مروي عن سعيد بن جبير عند ابن ابي حازم في تفسيره

26
00:09:45.250 --> 00:10:15.250
ومثله يسمى مرسلا. فليس فيه حجة والحاصل ان توقيت اخر ما نزل عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحفظ فيه شيء والذي صح عن الصحابة في اخر ما نزل ان البراء يرى ان اخر اية نزلت هي اية الكلالة. في سورة النساء وان ابن عباس

27
00:10:15.250 --> 00:10:35.250
ان اخر اية او ايات نزلت هي ايات الربا من سورة البقرة. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا اما السور فان البراء يرى ان اخر نازل من السور هي براءة. واما ابن عباس فهو

28
00:10:35.250 --> 00:10:55.250
ان اخر سورة نزلت هي سورة النصر اذا جاء نصر الله والفتح كما صح ذلك عنه عند مسلم فالبراء ابن عازب وابن عباس رضي الله عنهما بينهما خلاف في اخر النازل اية وسورة

29
00:10:55.250 --> 00:11:25.250
وهذان القولان مما قيل اجتهادا وليس لاحد اولين حجة ترجحه على الاخر بل كل واحد منهما اخبر عما انتهى اليه علمه دون توقيف كما حققه ابو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار للقرآن وتبعه

30
00:11:25.250 --> 00:11:55.250
من تبعه من المتأخرين كالسيوطي وغيره. وهو الذي تترشح به الادلة جمعا فان الظاهر ان كل واحد من الصحابيين قال قولا بحسب ما انتهى اليه علمه. واوقفه عليه اطلاعه وليس قول احدهما حجة على الاخرين. لان اقوال الصحابة اذا تعارضت ايش

31
00:11:55.250 --> 00:12:21.900
تساقطت ولا ارتفعت ما الجواب ها يا ابو عبد الرحمن ايش معنى ارتفعت؟ عن ان يكون كل واحد منهما حجة على الاخر. فالمقصود ارتفعت عن الحجية فنقول تساقطت لماذا؟ ها يا عبد الله

32
00:12:22.600 --> 00:12:42.550
ها ادبا واجلالا للصحابة. من ذكر هذا السنة لما ذكرته ذكرت اللي ذكره ها يا عبد الله احسنت كما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فيقال ارتفعت اقوالهم ولا يقال تساقطت فان الادب

33
00:12:42.550 --> 00:13:12.550
يقتضي لزوم العبارة المؤدبة معهم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الدرس التاسع معرفة سبب النزول والمراد بسبب النزول ما نزلت الاية او الايات متحدثة او مبينة لحكمه وقت وقوعه وذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفوائد هذا النوع كثيرة منها

34
00:13:12.550 --> 00:13:32.550
معرفة الحكمة الباعثة على تشريع الحكم. ومنها الاطلاع على المعنى المراد من الاية وازالة الاشكال. ومنها ان معرفة سبب طريق قوي الى فهم معاني الايات فان العلم بالسبب يوجب العلم بالمسبب. واعلم ان سبب النزول هو ما ورد بسند

35
00:13:32.550 --> 00:13:52.550
متصلين عن صحابي رفعه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم او لم يرفعه ولكنه لا مجال للرأي فيه فله حكم ومثال ما عرف سببه قوله تعالى ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم الى اخر عشر ايات في

36
00:13:52.550 --> 00:14:12.550
في سورة النور وتسمى ايات الافك وايات البراءة فانها نزلت في المنافقين الذين افتروا على السيدة عائشة. فان انها نزلت في المنافقين الذين افتروا على السيدة عائشة رضي الله عنها كما ثبت في الصحيحين وغيرهما وكذلك قوله تعالى

37
00:14:12.550 --> 00:14:32.550
ان الصفا والمروة من شعائر الله الاية في سورة البقرة. فان سبب نزولها تحرج بعظ المؤمنين عن السعي لان الكفار كانوا يفعلونه فنزلت مبينة انه لا حرج فيه على المؤمنين. بل هو من اعمال الحج والعمرة وكذلك قوله

38
00:14:32.550 --> 00:14:52.550
تعالى ولله المشرق والمغرب. فاينما تولوا فثم وجه الله. لو نظر فيه لمجرد اللفظ لجاز ان يصلي المسلم الى اية جهة دون تقيد باستقبال الكعبة. ولكنه لو عرف سبب النزول علم ان استقبال الكعبة فرض في

39
00:14:52.550 --> 00:15:12.550
كل صلاة كما امر الله تعالى بقوله فولي وجهك شطر المسجد الحرام اما سبب نزول هذه الاية هو ان اليهود قالوا ان محمدا قالوا ان محمدا انما ترك استقبال بيت المقدس واستقبل واستقبل

40
00:15:12.550 --> 00:15:32.550
الكعبة تبعا لهواه فسفههم الله تعالى ببيان ان لله تعالى المشرق والمغرب فله ان يأمر باستقبال اية في الارض وقد امره باستقبال الكعبة بدل بيت المقدس ولا محيد عن حكم الله وطاعته. فالقبلة له ولامته

41
00:15:32.550 --> 00:16:06.550
هي الكعبة لا غيرها الى قيام الساعة ذكر المصنف رحمه الله تعالى درسا اخر من الدروس المتعلقة بعلم اصول التفسير. وهو معرفة سبب النزول وقد ذكر رحمه الله تعالى ان المراد بسبب النزول ما نزلت الايات او

42
00:16:06.550 --> 00:16:36.550
والاية متحدثة عنه او مبينة لحكمه وقت وقوعه. وذلك بزمن النبي صلى الله عليه وسلم. واراد هذه الجملة بيان تعريف سبب النزول. وهذا الامر مما خلت منه كتب المتقدمين كالزركشي صاحب البرهان والسيوطي صاحب الاتقان. فانهم لما تكلموا على

43
00:16:36.550 --> 00:17:06.550
هذا النوع من انواع علوم القرآن لم يتعرضوا لتعريفه. وكأنهم تركوه لوضوحه. فان الواضح من ما يترك عند اهل العلم لكن اعتنى المتأخرون ببيان تعريفه وهذا التعريف مأخوذ عن الزرقاني في مناهل العرفان. فالزرقاني وهو احد علماء الازهر المتأخرين

44
00:17:06.550 --> 00:17:36.550
له كتاب اسمه مناهج العرفان. من احسن ما وضعه المتأخرون في هذه العلوم. ولا يطالعه مما وضعه المتأخرون الا كتاب بلديه شيخ محمد ابو شهبة المسمى بالمدخل للقرآن الكريم. وكتاب العلامة طاهر الجزائري. فان

45
00:17:36.550 --> 00:17:56.550
هذه الكتب الثلاثة هي احسن ما صنفه المتأخرون في علوم القرآن. وما جاء بعد ذلك مما ادخل في الدراسات الاكاديمية ككتاب القطان والصالح وغيرها فهي مما اخذ من هذه الكتب

46
00:17:56.550 --> 00:18:26.550
فالعناية بهذه الاصول التي كتبها المتأخرون تقريبا لعلوم القرآن اولى من هذه الكتب التي خلت من التحرير اصلا واحسن من هذا الحد الطويل ان يقال سبب النزول هو ماء انزل شيء من القرآن لاجله. ما انزل شيء من القرآن لاجله. والشيء يشمل ماذا

47
00:18:26.550 --> 00:18:56.550
الاية هو والسورة. وقولنا لاجله يشمل الحديث عنه او بيان حكمه الذي ذكره المتأخرون. والحدود تبنى على الايجاز كما سلف. ثم ذكر ان هذا النوع له فوائد كثيرة منها معرفة الحكمة الباعثة على تشريع الحكم اي العلة التي لاجلها شرع

48
00:18:56.550 --> 00:19:16.550
حكم المذكور في شيء من ايات القرآن ومنها الاطلاع على المعنى المراد من الاية وازالة الاشكال فيوقف على المقصود المعني بالاية ويزول الاشكال الوارد عليها. ومنها ان معرفة سبب النزول طريق قوي الى فهم معاني الايات

49
00:19:16.550 --> 00:19:36.550
ان العلم بالسبب يوجب العلم بالمسبب. وهذا ذكره ابو العباس ابن تيمية وابو الفتح ابن دقيق العين وهو اجل منافع معرفة سبب النزول. اذ يطلع بها الى فهم معاني كتاب الله

50
00:19:36.550 --> 00:19:56.550
سبحانه وتعالى ثم ذكر ان سبب النزول هو ما ورد بسند متصل عن صحابي رفعه الى الرسول صلى الله عليه وسلم او لم يرفعه. فسواء صرح برفعه للنبي صلى الله عليه وسلم او لم يرفعه

51
00:19:56.550 --> 00:20:26.550
فانه يعتبر سببا للنزول لانه لا مجال للرأي فيه ولذلك له حكم الرفع وهذا هو اعظم مراد من قال ان تفسير الصحابة له حكم الرفع كما ذكره الحاكم في مستدركه وانتصر له انتصارا اقوى منه ابن القيم في اعلام الموقعين

52
00:20:26.550 --> 00:20:46.550
واولى ما يدخل في قول من قال ان تفسير الصحابي مرفوع حكما هو اسباب النزول. بل ذهب من المحققين الى ان ما يذكر بان له حكم الرفع من التفسير مخصوص بالاسباب

53
00:20:46.550 --> 00:21:16.550
وهذا هو الذي صرح به الحاكم في معرفة علوم الحديث. ودرج عليه ابن الصلاح في المقدمة ومن تبعه كالنووي والسيوطي والسخاوي. واشار الى ذلك العراقي في الالفية بقوله وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب. وعدوا ما فسره

54
00:21:16.550 --> 00:21:36.550
الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب. اي يحمل على ان الذي يحكم برفعه من كلامهم بالتفسير هو الكلام على اسباب النزول لكن الالفاظ التي عبر بها الصحابة عن اسباب النزول ثلاثة

55
00:21:36.550 --> 00:22:32.150
النوع الاول الصريح وهو قولهم سبب نزول هذه الاية هو كذا وكذا والثاني الظاهر الظاهر وهو قول الصحابي حصل كذا وكذا فنزل قول الله تعالى اية او سورة والثالث المجمل

56
00:22:32.300 --> 00:23:07.850
وهو قول الصحابي نزلت هذه الاية في كذا وكذا ذكر هذه الانواع الثلاثة ابو العباس ابن تيمية في قاعدته في اصول التفسير. والنوعان الاولان محكوم برفعهما واما النوع الثالث ففيه خلاف

57
00:23:08.050 --> 00:23:40.350
وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية ان البخاري يدخله في المسند اي يجعل له حكما الرفع وذكر الزركشي في البرهان ان مسلما لا يفعل ذلك  وهذا منه غريب فان كتاب التفسير من صحيح مسلم وهو اخر كتبه مع

58
00:23:40.350 --> 00:24:10.350
قصره ادخل فيه مرويات من هذا الجنس. فضلا عن مواضع اخرى من كتابه. فالاشبه والله واعلم ان مسلما في ذلك كالبخاري خلافا للزركشي. فالبخاري ومسلم يدخلان هذا النوع في المسند ويجعلان له حكم الرفع. وذكر ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ان

59
00:24:10.350 --> 00:24:40.350
المسانيد على ادخال هذا النوع وعده من المسند ومثل له بمسند الامام احمد وخالفه الزركشي ذكر ان احمد لم يدخل هذا في مسنده في كتاب البرهان والاشبه والله اعلم صحة ما ذهب اليه الزركشي. لندرة هذا

60
00:24:40.350 --> 00:25:10.350
في المسند فيكاد يكون معدوما وان وجد فهو شيء واحد او اثنان. فكان احمد لم يجعل هذا من المسند ولم يدخله في مسنده وهذا حق باعتبار ما ذكره الزركشي. لكن باعتبار التأصيل ففي النفس منه شيء

61
00:25:10.350 --> 00:25:30.350
فانه يوجد في كلام احمد ما يدل على ان ما ذكره الصحابة من اسباب النزول ولو مجملا فان له حكم الرفع والاسناد. وان كان قد تحاشاه في مسنده. فالاظهر والله اعلم

62
00:25:30.350 --> 00:25:50.350
ان مذهب احمد ان المجمل مسند لكنه لم يدخله في مسنده لانه قصد في المسند عن المسند الصريح ولم يقصد ان يجمع المسند حكما ولذلك ترك كثيرا من اقوال الصحابة التي لا تقال من

63
00:25:50.350 --> 00:26:20.350
بل الرأي وبهذا يتحقق المقام في مذهب احمد في في المجمل من اسباب النزول وفي ادخاله في كتاب المسند او عدم ادخاله. فالذي يتحرر مما سبق ان احمد يعد المجمل في الفاظ الصحابة من اسباب النزول يعده مسندا له حكم الرفع. لكنه لم يدخله كتابه

64
00:26:20.350 --> 00:26:50.350
يكون كلام ابي العباس ابن تيمية صحيحا باعتبار اصل المسألة. واما باعتبار تصرف احمد في بل اشبه والله اعلم صحة قوله الزركشي في كتاب البرهان. وبما سبق تعلم ان ما جاء عن الصحابة في اسباب النزول سواء كان نصا صريحا او ظاهرا او

65
00:26:50.350 --> 00:27:20.350
ولن كله من المرفوع حكما وان كان في الاخير اختلاف. ولذلك قلت في احمرار الالفية بعد قول العراق وعد ما فسره الصحابي رفعا فمحمولا وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب قلت مصرحا او ظاهرا او مجملا

66
00:27:20.350 --> 00:27:50.350
مصرحا يعني النوع ايش؟ اول او ظاهرا النوع او مجملا نوع الثالث وفي الاخير وفي الاخير الاختلاف نقل وفي الاخير الاختلاف نقل ان النوع المجمل فيه اختلاف. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى عددا من الايات التي

67
00:27:50.350 --> 00:28:10.350
عرف سبب نزولها كقوله تعالى ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم الى اخر الايات في اخر عشر الايات في سورة النور فانها نزلت بسبب ما وقع من واقعة الافك. وكذلك قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. فان سبب نزولها ما وقع من

68
00:28:10.350 --> 00:28:30.350
جماعة من الانصار عن السعي بين الصفا والمروة وكذلك قوله تعالى ولله المشرق والمغرب فان سبب نزول هذه اية ان اليهود قالوا ان محمدا انما ترك استقبال بيت المقدس واستقبل الكعبة تبعا لهواه. فسفه الله تعالى

69
00:28:30.350 --> 00:29:00.800
مقالهم ببيان ان المشرق والمغرب له فله ان يأمر عباده باستقبال اية جهة وهذا ثبت عند البيهقي من حديث ابن عباس باسناد لنسخة تفسيرية حسنة والنسخ التي يروى بها التفسير وما تعلق به لها احكام تختلف عن الحكم على اسانيد الحديث. ولهذا نبه في

70
00:29:00.800 --> 00:29:20.800
ما ذكرته لكم وفي حاشية الكتاب انها رويت باسناد نسخة تفسيرية مشهورة محتج بها لا تقصر عن مرتبة الحسن فسبب نزول هذه الايات ثابت وها هنا لطيفة نختم بها المجلس وهي

71
00:29:20.800 --> 00:29:50.800
ان اليهود الاولين عابوا النبي صلى الله عليه وسلم على تركه بيت المقدس واستقباله الكعبة. فذكروا انه يفعل ذلك لعبا وتشهيا. ويهودي ناصر استدل بذلك على ان فلسطين ليست للمسلمين. قال لانه لما تركها نبي

72
00:29:50.800 --> 00:30:20.050
في استقبالها دل على تركها من ارضهم شفتوا الاستدلال شفتوا وجه الاستدلال؟ هذا ذكره في مؤتمر لوحدة الاديان وسكت من يسمون بالعلماء الذين يحضرونه ما الجواب؟ هذا دليل قوي عندهم. يقول هو تركها استقبالا فهل تركها ليست من ارضه؟ ما الجواب

73
00:30:20.850 --> 00:30:46.100
فاخر ها هو ما يؤمن بالله المشرق والمغرب هو يقول هذا ما علي من ترك مكة يترك مكة ويرجع لمكة لكنه ترك بيت المقدس. الجواب لما ترك النبي صلى الله عليه وسلم بيت

74
00:30:46.100 --> 00:31:13.150
واستقبل القبلة اين صارت بيت المقدس صار خلفه صلى الله عليه وسلم. ليعلم ان القبلة ها هنا في الكعبة. وما وراءه صلى الله عليه وسلم تابع لها هذا اشارة للتبعية هذا الجواب العقلي. انه جعل ما وراءها جعلها وراءه ليعلم انها تكون تابعة له. وان

75
00:31:13.150 --> 00:31:33.150
هي الاساس والرأس وان غيرها يكون تابعا لها وان عظم. فحتى بيت المقدس وان عظم في دين من سبق الا انه يكون تابعا لمكة والاجوبة العقلية هي الاجوبة التي ينبغي ان يعتنى بها في اجوبة اهل الملل. واقوى الاجوبة العقلية ما بني على الاحكام الشرعية

76
00:31:33.150 --> 00:32:03.150
والادلة الشرعية وقد ذكر لي بعض اهل الفضل انه كان حاضرا لاجتماع دعي في بعض رواد السفارات الاجنبية لعرض الاسلام عليهم في عهد الملك فيصل رحمه الله تعالى لا وكان المتكلم اليهم هو الدكتور محمد امين المصري رحمه الله تعالى. فبعد ان القى كلمته اعترض عليه احد

77
00:32:03.150 --> 00:32:33.150
اه البريطانيين بايراد قال فيه انكم تسمحون لانفسكم بان تتزوجوا اليهودية والنصرانية ولكنكم لا تسمحون لنا ان نتزوج بمسلمة فقال على البديهة رحمه الله تعالى قال ان احدنا يؤمن بموسى نبيا رسولا وبعيسى نبيا رسولا وبمحمد صلوات الله عليهم وسلامه نبيا رسولا

78
00:32:33.150 --> 00:32:53.150
فلما امنوا بنبوة هؤلاء حلت لهم النساء المؤمنات بهؤلاء الانبياء. وانتم امنوا بمحمد صلى الله الله عليه وسلم ازوجكم الليل كلكم يعني يقول انتم امنوا بالنبي الثالث فتحل لكم المؤمنات به. وهذا اخر التقرير على

79
00:32:53.150 --> 00:32:54.741
هذه الجملة من كتاب