بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. ارسله الله سبحانه وتعالى بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا داعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين الذين قضوا حياتهم وافهوا اعمارهم في خدمة هذا الدين. رضي الله تعالى عنه وارضاهم ومن اتبع هداهم واقتفى اثرهم في منهجهم الى يوم الدين اما بعد فقد انتهينا ايها الاخوة مما يتعلق باحكام الحيض مما اورده المؤلف في كتابه هذا وبقي ما له ارتباط بالحيض وهو يشبهه في احكامه ويتعلق به الا وهو باب النفاس ويتبعه بعد ذلك ما يتعلق بحكم النجاسات وان كان مر شطر منها معنا قبل ذلك ثم نبدأ ان شاء الله بعد ذلك في كتاب الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على نبينا محمد اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه. ومن سار على نهجه الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا قال الامام المصنف رحمه الله رحمة واسعة قال باب النفاس النفاس عرفنا ايها الاخوة المراد به ذلكم الدم الذي يخرج عند الولادة والدم قد يسبق الولادة بوقت يسير فيسمى لانه مقدمة الولادة وربما يسبقه بزمن كثير فهل يسمى دم فساد او دم حيض مرت الاشارة اليه فيما مضى ورأينا ان الحنفية يرون ان الحامل لا تحيض ان المالكية والشافعية يرون ان ما تراه الحامل هو حيض سبق نشرنا الى ذلك هذا الدم الذي يخرج مع الولادة يسمى دم نفاس وسمي دم نفاس لانه يسيل ويخرج ايضا اثناء الولادة ولكن ليس شرطا ان تكون الولادة مصحوبة بدم وربما تلد المرأة قد يكون دمها كثيرا وربما كان متوسطا او قليلا وقد تلد وذلك نادر دون ان يصدر ان يخرج منها دم كما في قصة ذات الجفوف التي ولدت زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانها وضعت ولدها دون ان تخرج منها قطرة دم قال رحمه الله وهو خروج الدم بسبب الولادة وحكمه حكم الحيض فيما يحرم ويجب ويسقط به. نحن رأينا بان الدم يخرج وقد يكون دمج بلة وطبيعة وهو دم الحيض الذي درسناه وربما كان عرقا اي دم مرض وهو ما يعرف بدم الاستحاضة ومررنا عليه وقد اوجد المؤلف ما يتعلق باحكامه وهذا هو الثالث وهو دم النفاس والنفساء تعامل معاملة الحائض فيما يتعلق بايجاب وتقرير العبادات عليها وكما ان الحائض لا تصلي ولا تصوم وكذلك ايضا النفساء وكما ان الحائض لا تطوف بالبيت ولا تمس المصحف ولا تقرأ القرآن ولا تمكث في المسجد ولا ايضا تمر به فكذلك ايضا النفساء فاحكامهما متحدات في ذلك قال وحكمه حكم الحيض فيما يحرم ويجب ويسقط به يعني فيما يحرم على المرأة ان تفعله وفيما يجب عليها ان تفعله وفيما يسقط ايضا وهي الصلاة لقد رأينا بان الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. وقد رفعنا علة ذلك وهو ان الصلاة تتكرر في كل يوم خمس مرات اما الصيام فانه يأتي شهرا واحدا في كل عام. فلا يلحق المرأة ولا المريض ظرر ولا مشقة في قظائه قال لانه حيض مجتمع احتبس لاجل الحمل فان خرج قبل الولادة بيومين او ثلاثة فهو دم نفاس لان سبب خروجه الولادة. يعني هي مقدمات للولادة. فيكون ذلك الدم هو مقدمة لما يحصل من الولد قال وان خرج قبل ذلك فهو دم فساد لانه ليس بنفاس لبعده من الولادة ولا حيض لان حاملة لا تحيض. اه لان الحامل لا تعيض هذا هذا يتكلم عن المذهب. قوله لان الحامل لا تحيض هذا هو المعروف في مذهب الحنابلة وعند الحنفية ولكن عند المالكية والشافعية يرون انها تحيض وان الحمل لا يمنع ايضا من الحيض وان ما تراه الحامل هو دم حيض وليس ماذا دم فساد قال رحمه الله تعالى واكثر النفاس اربعون يوما اكثره ولكن هل هذا هو الحد او ذلكم مجمع عليه ورد فيه بان النفساء كانت تقعد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعين يوما او اربعين ليلة هذا ورد في حديث والحديث حسن. فهل كون النفساء تقعد ذلك الوقت دليل على ان ذلك هو الحد الاعلى وانه لا يتجاوز مع اتفاق العلماء على انه لا حد لاقله هذا هو مذهب اكثر العلماء. لان النفساء تجلس اربعين يوما او اربعين ليلة. هذا هو حج اكثر مدة للنفاس وهذا هو مذهب ايضا الحنفية والحنابلة من الائمة يعني مذهب ابي حنيفة واحمد من الائمة ولكن هو ايضا قول كثير من الصحابة واكثر الصحابة والتابعين ومن بعدهم ولكن المالكية والشافعية يرون بان النفاس اي اكثر مدته تمتد الى ستين يوما وقد عثر عن الامام الاوزاعي انه وجد امرأة بلغ بها النفاس الى الى شهرين. وعثر ذلك عن عطا من التابعين ومن هنا قال المالكية والشافعية بانه قد يمتد مع اتفاقهم مع العلما بان اكثر مدة النفاس هي اربعون يوما ولكن يرون انها قد تزيد. ما حجة هؤلاء؟ قالوا ما هو الوجود؟ قالوا وجد من النساء من امتد بها دم دم النفاس الى ستين يوما اي بلغ شهرين. اذا ورأينا فيما مضى او تكلمنا بان كثير من احكام العير الحيض كذلك ايضا النفاس انما تقررت وقررها العلماء عن طريق العادة وقد تكلمنا عن العادة انها معتبرة وان اعتبارها مشروط بالا تكون مضطربة وانما تكون ماذا مضطردة وايضا الا تخالف نصا من كتاب الله عز وجل ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وان حجة العلما في تقرير تلك القاعدة الكبرى اثر عبد الله بن مسعود ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن. وما رأوه سيئا فهو عند الله سيء قال واكثر النفاس اربعون يوما لما روت ام سلمة رضي الله عنها قالت كانت كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تقعد بعد نفاسها اربعين يوما او اربعين ليلة. رواه ابو داوود معنى تقعد اي تجلس متوقفة عن الصلاة هذا هو مراده انها لا تصلي تتوقف عن الاحكام هذا بالنسبة للغالب لكن لو انقطع دمها فانها تتطهر وتصلي لانه لا حد لاقله فربما انقطع عنها الدم في يوم او يومين او ثلاثة او خمسة او عشرة فاذا انقطع عنها الدم فيجب يجب عليه ان تغتسل وان تصلي ولا يجوز لها ايضا ان تترك ذلك ولا تأخذ بان اكثر مدة النفاس انما هي اربعون يوما. نعم قال وليس لاقله حد اي وقت اي اي وقت رأت الطهرة فهي طاهر تغتسل وتصلي. واذا كان لا حد لاقله فعلى المرأة اذا انقطع عنها الدم ان تغتسل وتصلي اي تؤدي الصلاة المفروضة ولها ان تصلي ما شاءت من السنن والنوافل قال ويستحب لزوجها الامساك عن وطئها حتى تتم الاربعين. قالوا قال يستحب وليس معنى ذلك المنع فهو يجوز بان يطأها وهذا حق له لانه قد توقف الدم وما دام الدم قد توقف له ايضا لانه يجب عليه ان يجتنب شعار الدم. فاذا زال ذلك الدم جاز له ان يطأ لكن قالوا يستحب احتياطا خشية ان يفاجئه الدم في ذلك الوقت ولذلك العلماء يتكلمون عن من يجامع زوجته مثلا في ليالي رمضان ثم بعد ذلك يفاجئ في خروج الحيض فما حكم ذلك يعني هل هذا يوجب كفارة او لا؟ فيتكلمون ايضا في من يجامع زوجته فيخرج عليه الفجر ايضا ثم بعد ذلك ينزع الهذا ويجب عليه كفارة او لا؟ الصحيح ان ذلك لا يوجب عليه كفارة. وللعلماء لانه قد يكون الوقت امامه فيفاجئه الفجر وربما يكون متوقعا او متيقنا لان الفجر سيدركه فمثل هذا لا ينبغي له ان يقدم عليه قال فان عاودها الدم في مدة النفاس فهو نفاس لانه في مدته اشبه الاول قال وعنه رحمه الله كالحائض لو انقطع عنها الدم ايام عادتها وعاودها في نفس المدة فانه يكون حيضا. اذا هناك شبه كبير الحائض وبين النفس قال وعنه رحمه الله انه مشكوك فيه تصوم وتصلي وتقري الصوم احتياطا. وعنه الظمير يعود الى الامام اي الامام احمد اي روي عنه قال تصوموا وتصلي وتقضي الصوم احتياطا لان الصوم واجب بيقين. فلا يجوز تركه لعارض مشكوك فيه. يعني مراد من كلام المؤلف هذا بانه اذا انقطع دم عن النفساء ثم عاد اليها مرة اخرى. هل هذا الدم مقطوع بانه دم نفاس او انه ربما يكون ما لا دم فساد هذا الذي ذكر المؤلف الاحوط قال في رواية انها اغتسل وتصلي او انها اذا كانت قد اغتسلت تتوضأ وتصلي وتصوم احتياطا قال لان الصوم واجب بيقين فلا يجوز تركه لعارض مشكوك فيه ويجب قضاؤه لانه ثابت بيقين فلا يسقط بفعل مشكوك فيه. هذا على اساس انه ليس بدم نفاس تغتسل وتصلي ايضا اما الحائر والنفساء فانها تسقط عنها الصلاة كما هو معلوم في حالة الحيض والنفاس قال ويفارق الحيض المشكوك فيه لكثرته وتكرره ومشقة ايجاب القضاء فيه. يعني قال ويخالف ماذا الحيض لان الحيض يتكرر ويكثر بعكس النفاس فانه ربما لا تلد المرأة الا بعد ثلاث سنوات او سنتين او بعد ولا يمكن ان يكون في الغالب الا نادرا قبل تسعة اشهر قال رحمه الله وما زاد على الاربعين فليس بنفاس. هذا عند الحنابلة والحنفية ولكن عند المالكية والشافعية هو نكاح الى ان يصل الى ستين يوما. قالوا لاننا وجدنا ان ذلك يعني هذا قد وقف عليه من عادات النسا الوجود معتبر في هذا وبخاصة العادة معتبرة قال وحكمها فيه حكم غير النفساء واذا رأت الدم وصادف عادة الحيض فهو حيض والا فلا هذا عندهم ايضا وعند الحنفية يعني اذا رأت الدم بعد الاربعين فلا يخفي اما ان تكون رؤيتها للدم في نفس الايام التي كانت تحيضها قالوا فيكون حيض. واما ان يكون في غير ايام عادتها فيكون دم فساد. وعند الفريق الاخر هو دم نفاس حتى تبلغ الستين يوما وبعد ذلك حينئذ يكون عندهم لو وجد هو دم حيض او دم فسخ قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واذا ولدت توأمين النفاس من الاول يعني اذا ولدت توأمرين خرج احدهما قبل الاخر قد يخرجان متتابعين وربما تفصل بينهما مدة فاعتبار اول المدة هل هي بالاول او بالثاني او تعتبر المدة اولها بالاول ونهايتها في الثاني اكثر العلماء على انها تعتبر بالاول وهذا هو رأي جمهور العلماء تعتبر ابتداء ونهاية المولود الاول اي في الذي وضعته اولا هذا هو مذهب الجمهور قال فالنفاس من الاول لانه دم خرج عقيب الولادة فكان نفاثا كما لو كان منفردا واخره منه فاذا اكملت اربعين من ولادة الاول انقضت مدتها يعني الاعتبار بالمولود الاول اي الذي وضعته اولا ابتداء وهذا هو رأي جماهير العلماء ليس الحنابلة وحدهم نعم قال لانه نفاس واحد لحمل واحد ولم تزد العادة منه على اربعين وعنه رحمه الله انه من الاول ثم تستأنفه من الثاني. وعنه اي وعن الامام احمد رواية اخرى وهناك رواية في مذهب الحنفية تلتقي مع هذا الراعي ايضا قال لان كل واحد منهما سبب للمدة فاذا اجتمع اعتبر اولها من الاول واخرها من الثاني كالوطء في ايجاب العدة قال المصنف رحمه الله تعالى باب احكام النجاسات. ومن العلماء ولكنهم قلة من يرى انها من الثاني يعني يرى ان النفاس اوله واخره يكون من المولود الثاني اي التوأم الثاني وهذا هو قول زفر من الحنفية وبعض الحنابلة وليس رأيا للامام قال باب احكام النجاسات اه النجاسات كما تعلمون ايها الاخوة متنوعة وكثيرة والنجاسة قد تكون تخرج من بني ادم. وربما تكون من حيوان والحيوانة تختلف منها ما هو مأكول اللحم ومنها غير مأكول اللحم ومنها السباع ومنها غير السباع وهناك ايضا الطيور وغير ذلك من انواع الحيوانات الكثيرة فما حكم النجاسة والقصد من ذلك ان المؤلف في كل ما مضى من احكام الطهارة يمهد للدخول في احكام الصلاة لان الصلاة لاهمية الصلاة ومكانتها في الاسلام فكل ما درسناه وما هو معنا ايضا الان هذا كله يعتبر مقدمة ليتهيأ المؤمن لتلك الصلاة العظيمة الذي هي الركن الثاني بعد الشهادتين التي يقف بها العبد بين يدي الله تعالى خاضعا ذليلا مستسلما مستفينا منيبا الى الله تعالى وينبغي ان يكون خاشعا ايضا وان يتجه الى الله سبحانه وتعالى بقلبه وان ينصرف عن امور الدنيا وهو في تلك الحالة ينبغي ان يكون على احسن احواله فيما يتعلق بطهارته وكل ما يتعلق بنور الصلاة من الافعال التي لها علاقة بذلك قال بول الادمي نجف. يعني ما يخرج من السبيلين من الانسان فهو نجس وهذا سبق ان تكلمنا عنه. وبينا ان يخرج من السبيلين انما هو نجس باتفاق العلماء ولكن الحناء المالكية يخالفون في الحصى وكذلك الشعر الذي يخرج ماذا من الدبر؟ هل يعتبر نجسا او لا اكثر العلماء على انه نجس اذا كل ما يخرج من السبيلين فهو نجس سواء كان بولا او غائطا او كذلك كان مذيا او كان وديا او كان ايضا غير ذلك كالقيء على اختلاف بين العلماء في قليل ذلك قال بول الادمي نجد لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال في الذي يعذب في قبره انه كان لا يستبرئ من بوله متفق عليه. كان لا يستبرئ وفي رواية لا نزهوا من البول وهذا سبق ان علقنا عليه في درس ليلة البارح وقلنا ينبغي لمسلم ان يحتاط في هذا الامر كان الرسول صلى الله عليه وسلم مر بقبرين وقال عليه الصلاة والسلام وهما وهما يعذبان وما يعذبان في كبير وقلنا ليس المراد لا يعذبان بكبير بان الذنب صغير. لا. ولكن النفوس تستصغر ذلك. واستقل وتستقل اما احدهما فكان لا يستبرئ من البول اي لا يحتاط في تنزيه المكان الذي ينبغي ان ينزهه من البول والاخر يمشي في النميمة وتكلمنا عن الامرين وبينا خطورة النميمة وان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة قتال اي نمام فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. ولا نريد ان ندخل في هذا الموضوع فالكلام عنه هام وما اكثر الذين يتكلمون في اعراض الناس في هذا الزمان ويشكرون اوقاتهم بذلك بدل ان يشغلوها بذكر الله سبحانه وتعالى وطاعته وكان عليه من يشغل اوقاتهم بكتاب الله عز وجل تلاوة وتدبرا وايظا يشتغل بما ينفع وان تكون مجالسهم مجالس ذكر ونصح وتوجيه وان يخشوا الله سبحانه وتعالى فكيف بغلائك الذين يديرون جلساتهم ويجعلون افضل مادة يتحدثون فيها هو قال فلان وفعل فلان وارتكب فلان وربما تجد ان اكثر ما يقال انما هي ظنون وايظا شك. والله سبحانه وتعالى قال اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم وايضا على المسلم ان يحتاط فان يطهر ان يطهر فرجه من البول فالبول ليس بيسير. فان الانسان يعذب على التقصير في ذلك الامر فعلى المسلم ان يكون وقافا عند اوامر الله تعالى واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم والله تعالى يقول وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. والرسول صلى الله عليه وسلم حذر من التساهل في البول ونبه على ذلك ايضا فعلينا جميعا ان نعنى بذلك الامر وهذا البول لو انتشر سيتنجس به البدن وكذلك ما يليه من الثياب. فاذا ما وقف الانسان بين يدي علام الغيوب يقف وهو على غير في طهارة فهل يرظى ان يكون كذلك؟ لو ذهب لانسان كبير فانه يسعى بان يكون في احسن احواله واجلها واكرمها فما بالكم اذا وقفنا بين يدي من يعلم السر واخفى ينبغي للمسلم ان يتقي الله سبحانه وتعالى وان حافظ على ذلك الامر اليسير الذي ربما يتساهل فيه بعض الناس وما يعذبان في كبير قال رحمه الله والغائط مثله والغاية كتاب كما تعلمون الذي اشار الله تعالى اليه او جاء احدكم من الغاية والاصل في الغاية هو المكان المطمئن من العرب لان الذي يريد ان يقضي حاجته ان يخرج العذر يذهب الى مكان منخفض مطمئن فيلقي تلك العذرة التي تخرج منه. فسمي بعد ذلك نقل من المكان الى ماذا؟ فاطلق ماذا؟ الحال واريد ان اغلق المحل واريد الحل. وهذا جائز في لغة العرب اذا الغائط كذلك ايضا من النجاسات المغلظة التي ينبغي للمسلم ايضا ان ينظف موضع خروجه وان يحرص الا يصيب شيئا من بدنه ولا من ملابسه. فان حصل شيء فعليه ان يطهر ذلك وينظفه قال رحمه الله والوجه ماء ابيظ يخرج عقيب البول والودي ماء ابيظ ولكنه ماء ابيظ ايظا غليظ ثخين يخرج بعد البول. قالوا يأخذ حكم البول. لماذا؟ لانه خرج من مخرجه فنزله العلماء منزلته. ولم يرد نص في البول ولكن العلماء الحقوه اجماعا قال والودي ماء ابيض يخرج عقيب البول حكمه حكم الذي تكلمت انا ما انتبهت للاخ هو الودي الذي قلت ماء ثخين يخرج بعد البول هو الوادي اما المذي فهو ماء لزج رقيق يخرج بعد الشهوة او عند تذكر الجماع وارادته هذا هو المذي واما الوذي فهو الذي تكلمت عنه اولا. قال والودي ماء ابيض يخرج عقيم البول حكمه حكم البول لانه في معناه. قالوا الاتحاد المخرج وهو في معنى البول لانه يخرج عقب البول فله تعلق به كما ان من العلماء من ينازع وان كانوا قلة في المذي فيحاول ان يلحقه بالمني لماذا؟ لانه ماذا شبيه به قال والمذي نجس والمذي نجس لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلي رضي الله عنه وارضاه في المذي اغسل ذكرك يعني المؤلف جاء بجزء من الحديث وهو محل الشاهد والا الحديث هو حديث متفق عليه ومر بنا اكثر من مرة وهو ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال كنت رجلاي كثير المذي استحيت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني. فارسلت المقداد ابن الاسود لاسأله. فسأل رسول الله فقال ذكره ويتوضأ يغسل ذكره ويتوضأ وقلت لكم في رواية ليس في الصحيحين يغسل ذكره وانثيه. وحديث ايضا سهل بن حنيف اعتقد انه مر بنا الذي كان يجد عناء وشدة من المذي. يعني كان يغتسل اذا رآه اتصل وكان يكثر معه. لان بعض بعض الناس اذا كانت شهوته قوية تجد ان هذا يخرج منه كثيرا فكان يعاني فكان يجد عناء ومشقة فشكى الامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين له عليه الصلاة والسلام بانه يكفيه ان يغسل ذكره ويتوضأ قال رحمه الله تعالى ولانه خارج من الذكر لا يخلق منه الولد اشبه البول. يعني يريد المؤلف ان يوجد الفرق بينه وبين ماذا المني سلماني هو اصل خلقة الانسان او بداية خلقه لان اصل خلق الانسان انما هو من التراب وهو ابونا ادم فهذا يكون بداية خلق الانسان هو ذلك المني النطفة التي توضع في رحم المرأة ثم تمر بتلك الاطوار بعد ذلك ينفخ في ذلك الحمل سواء كان ذكرا او انثى ويكتب رزقه واجله وشقي او سعيد ثم يولد ويستهل صارخا ثم يمر بتلك الاطوار وهو في تلك الاطوار الله سبحانه وتعالى سخر له والديه بان يقوما برعايته والاهتمام به والقيام على شؤونه حتى اذا شب عن الطوق وحصف عقله واصبح رجلا سويا يجب عليه ان يشكر من اخرجه من تلك الظلمات الى النور فمن تفضل عليه بتلك النعم العظيمة من السمع والبصر وغير ذلك من الامور الكثيرة وفي كل شيء له اية تدل على واحد فانه في هذه الحالة يجب على عليه ان يشكر الله سبحانه وتعالى ويتذكر حالة الظعف التي كان فيها. فمن الذي يسر له ذلك ومكنه ووفقه وامده وجعله يحيى بين الناس ثم ايضا يحمد الله تعالى ان جعله مؤمنا يعيش مع المؤمنين يكون مطيعا لله سبحانه وتعالى وهي نعمة هي اعظم نعمة انعم الله سبحانه وتعالى بها علينا قال المصنف رحمه الله تعالى وعنه انه كالمني لانه خارج بسبب الشهوة اشبه المنيا وعنه يعني عن الامام فالبداية الاولى قال هنا لا ليس بدء المني انما هو بدء خلق الانسان والمذي ليس كذلك فشبهه بالبول هذا على انه نجس هنا قال هو يشبهه لانه يخرج بسبب الشهوة والمني كذلك انما بشهوة اذا هو متشابها فهل يلحق بايهما؟ الصحيح انه نجس وانه يجب ان يغسل الانسان ذكره منه قال الامام المصنف رحمه الله تعالى وبول ما لا يؤكل لحمه ورجيعه نجد. يعني بول ما يؤكل لحمه وروثه نجس هكذا يقول. وبول ما لا ما لا يؤكل لحمه ورجيعه يعني ما يخرج منه من الرجيع على اي نوع كان فانه يعتبر نجسا لان الحيوان كما هو معلوم اما ان يكون مأكولا اللحم واما ان يكون غير مأكول اللحم فان كان مأكول اللحم فبوله وروحه طاهر وسيأتي ايضا قصة العرانيين وان الرسول صلى الله عليه وسلم صلى في مرابض الغنم وقال صلوا في مرابض الغنم ولو كانت نجسة صلى ولا امر بالصلاة فيها. وان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يصلي فيها قبل ان يبنى مسجده. اما بعد ان بني كيف كان يصلي في هذا المسجد المبارك وقضية ايضا الصلاة في مرابض الغنم لم يخالف فيها من الائمة الا الامام الشافعي والامام الشافعي لا ينفي ذلك مطلقا لان من العلماء من حكى الاجماع على جوازه ولكن الامام الشافعي يقيد ذلك رحمه الله تعالى بالا تكون فيها ابعار يعني ابعار الغنم وكذلك الابوال. لانها تطهر من ذلك وتنظف قال المصنف رحمه الله وبول ما لا يؤكل لحمه ورجيعه نجس. اذا ما لا يؤكل لحمه من ماذا؟ الحيوانات فانه نجس. نعم. لانه بول حيوان غير مأكول اشبه بول الادمي الا بول ما لا له سائلة. ما لا نفس له سائلا سيذكرها المؤلف مثل الذباب مثل البقر مثل البراغيث. تلكم الاشياء التي يخرج منها يسير ما معنى دم سائل ليس له نفس سائلة النفس المراد بها الدم. ولذلك سميت النفساء ماذا نفساء؟ لان دمها يسيل. ولذلك هنا قال ما لا نفس له سائلة فيلحقون فيلحقون هذه بالجراد والجراد كما هو معلوم. انما يعتبر طاهرا احلت لنا ميتتان ودمان الميتتان السمك والجراد واما الدمان فهما الكبد والطحال لذلك الله تعالى يقول حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. فيقول سبحانه في الاية التي تليها في السورة التي تليها سورة الانعام قلنا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسبوحة. فالاصل في الدم انه محرم لكنه مقيد بماذا؟ بماذا لست له سائلا؟ وهو يختلف ايضا باختلاف الخارج منه ولا شك ان من اغلب النجاسات النجاسات التي تخرج من الانسان قال الا قول ما لا نفس له سائلة فان ميتته طاهرة فاشبه الجراد قال وبول ما يؤكل لحمه الجراد كما اشرت اليكم استثني في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لان الاية صريحة حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. ومع ذلك نجد ان الجراد والسمك ميت يعني عندما يعثر عليه يكون ميتا فهذا يؤثر عليه عندما يجمع في مكان ويغلق عليه فانه يموت اذا هل هذا يؤثر عليه؟ نقول هذا مستثنى اي خف من الاية احلت لنا ميتتان ودمان ما هما الميتتان؟ السمك والجراد اذا السمك والجراد مستثنى من الميتة ما هما الدمان؟ الكبد والطحال لان كل واحد منهما انما هو دم. وهذا من التخفيف والتيسير في هذا الدين قال وبول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهر وعنه رحمه الله انه كالدم لانه رجيع والمذهب الاول وبون وبول ورجيع ما يؤكل لحمه طاهر. هذا النصوص وردت في ذلك اتعلمون بالنسبة للغنم صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم في مرابضها وامره بان يصلى فيها فلو كانت نجسة صلى فيها ولا امر بالصلاة فيها وتجتمع فيها ابعار ماذا تلك الحيوانات ايضا كذلك قصة الذين اعتدوا على الراعي ارسلهم الرسول صلى الله عليه وسلم عندما استووا المدينة فاصابتهم الحمى ارسلهم الى ابل الصدقة فشربوا من ابوالها والبانها فلما شوفوه تنكروا لذلك فقتلوا الراعي وثملوا عينيه فارسل الى في اثرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقام عليهم ما ينبغي ان يقام على مثلهم. ولذلك لانهم كانوا محاربين وباقوا في الحر يستسقون ولا يسقون وسوملت اعينهم حتى ماتوا وهذا هو شأن كل معتد فان الله سبحانه وتعالى امر بالحفاظ على دماء الناس ولا تقتلوا انفسكم ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاء جهنم خالدا فيها والرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث وقال ان دمائكم واموالكم حرام عليكم ومع ذلك هذا الانسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى اذا ما تجاوز الحدود واعتدى على الاخرين وانتهك حرمات الله فانه يستباح دمه فيما يستحق عليه العقوبة قال وبول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهر وعنه رحمه الله انه كذبني وعنه يعني عن الامام احمد انه كالدم لانه رجيع والمذهب الاول. والمذهب الاول وهو مذهب جماهير العلماء ايضا فان بول ما يؤكل لحمه هو كذلك رجيع طاهر قال والمذهب الاول لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال صلوا في مرابط الغنم حديث صحيح. يعني حديث متفق عليه اذا هذا حديث صحيح. وايضا صلى طبق عمليا اذا الصلاة في مرابض الغنم ثبتت من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قوله صلوا في مرابض الغنم ومن فعله عليه الصلاة والسلام وهو انه صلى فيها والسنة كما نعلم انواع ثلاثة اما ان تكون قولا وهذا هو الغالب فيها كما في حديث صلوا كما رأيتموني اصلي. قوله صلوا في مرابض الغنم. وربما تكون ايضا فعلا كما نرى انه صلى وقد تكون تقريرا ان يرى احدا يعمل عملا من الاعمال فيقره على ذلك. فيكون ذلك سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا هذا نص في المسألة ولا كلام بعد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن قلت لكم فيما اعلم الامام الشافعي يرى انه ينبغي ان تطهر من الابعار وكذلك ايضا ان تطهر من الابوال ويصلى فيها. اما ما مكانها فيبقى طاهرا قال وكان يصلي فيها قبل بناء مسجده وانه لا يذهب الانسان فيصلي في اماكن مع وجود المسجد وهذه المساجد ايها الاخوة لها مكانة عظيمة في الاسلام. ونحن وعدنا الى تاريخ الاسلام وتتبعناه لوجدنا ان من اول اعمال المؤمنين انما عندما يفتحون مصرا او يستولون على بلد من البلاد او ينزلون في قطر من الاقطار فان من اول اعمالهم ان يختطوا مسجدا لانه هو شعار المؤمنين هو علامة الايمان هو الذي يرفع فيه ذكر الله سبحانه وتعالى هو الذي قال الله تعالى في بيوت هذه الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ليجزاهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله الله يرزق من يشاء بغير حساب. وقال تعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا الجنة وفي حديث اخر من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة مفحص القطاة لا يمكن ان يصلى ولكن ليس للانسان ان يحقر العمل ليس شرطا ان يكون المسجد كبيرا. ولكن ما دمت قد اسست هذا المسجد وبنيته خالصا لله مسجد الضرار لاجل ان يراعي الانسان ان يقال فلان بانه يبني المساجد وانه يعمل يرائي باعماله فان الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر الحديث عن الله من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه واذا ما بنى الانسان المسجد وقصد بذلك وجه الله تعالى. ولذلك ترون ان هناك من يبني العديد من المساجد ولا يعلنون ولا يظهرون ولا يجهرون بها خشية ان يقع الانسان في شيء من ماذا؟ من الريا لانهن ما بنى هذا المسجد لوجه الله تعالى. انما بنى ذلك المسجد يبتغي وجه الله تعالى والدار الاخرة يطلب الثواب من الله سبحانه وتعالى. فكان ذلك من افضل الاعمال واجلها واعلاها منزلا. وهكذا كان المؤمنون يتسابقون في تأسيس المساجد وفي بنائها وهذا المسجد الكريم الذي نعيش تحت سقفه وفوق ارضه هو كان الجامعة الاولى هو اول مدرسة اسندت بالاسلام هو المكان الذي تلقى فيه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم من مشكاة النبوة صافيا نقيا لم تشوبه شائبا ولم يخالطه اشكال به تربى المؤمنون وتعلم المتعلمون على يدي رسول الله. من هذا المكان جهزت الجيوش وانطلق الدعاة الى الله الله سبحانه وتعالى ينتشرون في افاق الارض يفتحون البلاد بهديهم للقرآن قبل ان يفتحوها بالسيف والسنان. هكذا كان المسلمون كانوا قدوة باعمالهم قبل ان يكونوا قدوة بافعالهم. فكان الناس يتدافعون للدخول في دين الله سبحانه وتعالى. اذا المساجد مكانتها عظيمة ولا نستطيع حقيقة ان نتوسع في ذلك الامر ولعلنا نزيد ذلك بيانا وتوضيحا عندما في شأن الصلاة قال وكان يصلي فيها قبل بناء مسجده وقال للعرنيين انطلقوا الى ابل الصدقة فاشربوا من البانها متفق عليه. لكن هل حفظوا ذلك الامر هل ذكروا الله سبحانه وتعالى ثم شكروا رسوله بان شفاهم الله سبحانه وتعالى وعافاهم. وزال ما بهم من البلاء لا تنكروا فاستولى الشيطان على نفوسهم وتغلبت عليهم ايضا نفوسهم الامارة بالسوء فوقعوا فيما وقعوا فكانت نهايتهم كما هو معلوم نعم وهكذا كل مفسد في الارض. فان مصيره في هذه الحياة الدنيا هو مصير مؤلم. ومن يفلت في هذه الحياة الدنيا فسيجد عقابا اليما لان كل ما يفعل في هذه الحياة الدنيا يسجل في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت نساء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا. يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. فلا ينبغي ان يغتر احد في هذه الحياة الدنيا فانه سرعان ما تتقظى ينتهي وما سيسعد به الانسان في الاخرة عندما يقف بين يدي الله هي تلكم الاعمار الصالحة التي يجدها قربات متراكمة. عندما يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى بباب تلكم الاعمال الصالحة. يمر على الصراط ويتجاوزه فيلقى في جنات عدن في جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين قال المصنف رحمه الله تعالى ومني الادمي طاهر كما تعلمون هو الذي يخرج نتيجة الجماع وهذا امر قد شرعه الله سبحانه وتعالى. وقد تم ذلك في بداية الخلق ان ادم عليه السلام خلق من تراب ثمان الله سبحانه وتعالى خلق من ذلعه زوجته حوا. فواقعها كما جاء في القرآن العزيز. فولد الاولاد وهكذا بدأت ماذا هذه سنة الله تعالى تنتشر وتمتد واختلف الناس في ذلك فهناك المؤمن وهناك غير المؤمن والمؤمنون يتفاوتون في درجات عالية فهناك المقبل على الله تعالى المعرض عن وهناك من يخلط عملا صالحا واخر سيئا. وهناك من تجد انه دائما يميل الى ماذا؟ الى الشر وغيره. ومن هنا تفاوت الناس في درجاتهم. ولذلك جاءت الجنة على درجات كما ان النار ايضا يتفاوت من يلقون فيها. اي الادمي طاهر لان عائشة رضي الله عنها قالت كنت افرك المنية من ثوب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فيصلي فيه متفق عليه. يعني كونها تفرك المني دليل على انه نجس ليس بنجس لانه لو كان ناجس غسلته ولكن كونها تقتصر على ماذا؟ على الفرك انما هذا دليل على ان المني ليس بنجس. وفي حديث اخر انها من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان رطبا وتتركه اذا كان يابسا اذا هذا دليل على طهارته والعلما مختلفون فيه. وقبل ان انسى ايها الاخوة ان شاء الله في الاسبوع القادم سيكون الدرس يوم الثلاثاء ليس هذا تغيير لا ولكن في الاسبوع القادم فقط اما البقية ان شاء الله نعود ايضا لاضافة الاثنين قال رحمه الله تعالى ولانه بدو خلق ولانه بدو خلق ادمي وكان طاهرا كالطين وعنه رحمه الله انه نجس. معلوم بانه هو بدو خلق الانسان بالنسبة لماذا؟ بعد ادم. اما ادم فانه خلق من تراب. والله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبا. واصل هذا الانسان هي تلك النطفة التي يضعها الرجل في ماذا؟ في رحم المرأة يخرج من بين من ماء دافئ كما قال الله سبحانه ماء دافق يخرج من بين الصلب يعني صلب الرجل والسرائب اي المرأة قال وعنه رحمه فلينظر الانسان مما خلق خلق مما عند اهله. يعني الانسان لو رجع الى اصل خلقته ومن ماء ما هي ضعيف كما قال الله تعالى ولو ان الانسان راجع الى اصل خلقته فلينظر الانسان مما خلق خلق من ماء دافئ يخرج من بين الصلب والثرائب وفي ايات اخرى من ماء مهين فاذا كان هذا هو اصل الانسان الذي اخرجه الله سبحانه وتعالى من ذلك الماء المهين ثم ان الله تعالى امده بالسمع والبصر وبكل الحواس واعطاه القوة واعطاه الفكر ثم بعد ذلك انعم عليه بنعمة عظيمة جعله مؤمنا هذه كلها نعم وما اكثر النعم تستدعي ان يشكر الله تعالى قال وعنه رحمه الله انه نجف ويكفي فرك يابسه ويعفى عن يسيره. هذا هو مذهب ابي حنيفة. اذا اكثر الائمة بالتفصيل احنا نحن احيانا اذا رأينا المسألة مهمة نشير الى مذهب الائمة. نجد ان الشافعية والحنابلة يرون بانه طاهر وان الامام مالك رحمه الله تعالى يرى انه يجب ان يغسل من الاحتلام يعني يفرق بين الاحتلام وغيره. واما ابو حنيفة ويرى ان المني نجس ولكنه قال يتسامح في يابسه وهذه هي الرواية التي ذكرها المؤلف عن الحنابلة الرواية الاخرى اوليست المشهورة فالمشهورة هي الاولى التي قال بها جمهور العلماء قال لما وعنه انه نجس ويكفي ترك يابسه ويعفى عن يسيره لما روي عن عائشة رضي الله عنها انها كانت المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هذا حديث صحيح. وايضا نحن اذا نظرنا الى حديث ان المؤمن لا ينجس وهذا هو الانسان فهذا دليل ايضا اخر على ان المني ليس بنجس وهذا هو الاظهر قال ولانه خارج من مخرج البول اشبه المذي وفي قال المصنف رحمه الله وفي رطوبة فرج المرأة روايتان تعلمون المرأة يعني في فرجها رطوبة فهذه الرطوبة هل هي نجسة مولى اكثر العلماء على انها نجسة ومن العلماء من يرى بانها ليست بنجسة. بدليل انها لا تؤثر على ماذا؟ على ما يتعلق بالرجل كما سيذكر المعلم قال وفي رطوبة فرج المرأة روايتان احداهما نجسة لانها بلل من الفرج لا يخلق منه الولد اشبه المذي والثانية انها طاهرة يعني مرادها ان يفرق بينها وبين مني المرأة فان المرأة ايضا كالرجل قال والثاني انها طاهرة لان عائشة رضي الله عنها كانت تترك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو من جماع لان الانبياء لا يحتلمون وهو نقف هنا كانت تفرك المني من ثوب رسول الله والجماع انما يؤدي الى ان ماذا يمس الانسان ايضا رطوبة فرج المرأة ومع ذلك كانت تفركه فلو كانت رطوبة فرج المرأة نجسة لادى ذلك الى غسل ماذا؟ الى غسل الثوب. ولكن كونها اقتصرت على فرجه. وبمشهد وعلم من رسول الله دليل على ان الرطوبة لا تأثير لها فهم اتبع ذلك لانه لو كان رطوبة فرج المرأة نجسة لاحتيج الى ان يغفر الثوب من المني لان ذكر الرجل انما ماذا يتصل بتلك الرطوبة هذا هو مراد المؤنث قال لان الانبياء لا يحتلمون. نعم لا يحتلمون لان الاحتلام ضعف والانبياء لا يحتلمون يعني لا يرون لا يخرج منهم في الاحتلام هذا هو مراده قال وهو يصيب رطوبة رطوبة الفرج قال الامام المصنف رحمه الله تعالى والقيء نجس لا تعرفون القيء الذي يخرج من وربما يغلبه القيء ايضا وهذا له علاقة بالصلاة وعلاقة ايضا بالصيام لكن بالنسبة للصيام لو غلب على الانسان فانه لا يفطر لكن لو هو قام فانه يفطره. والمسألة فيها تفصيل هنا قال والقي نجس لانه طعام استحال في الجوف الى الفساد اشبه الغائط. يعني مراده طعام اكله الانسان مضغه اثنان قطعه ومضغه باضراسه ثم تحول الى المعدة فاختلط بها فبقي فيها مدة ثم خرج في المعدة ثم خروجها يقول دليل على نجاسته. اذا هو نجس قال وقيء كل حيوان غير الادمي ومنيه في حكم بوله في الطهارة والنجاة. يعني يلحق به. فالحيوان الطاهر يلحق بماذا بقوله ورجيعه وغيره الطاهر كذلك. نعم وقيء كل حيوان غير الادمي ومنيه. في حكم بوله في الطهارة والنجاسة. لانه في معناه. يعني ان حكم بطهارة ها نحن قلنا ما يؤكل لحمه بوله ورجيعه طاهر. اذا القيء الذي يخرج منه يكون طاهرا. ما لا يؤكل لحمه ما يخرج منه يكون يعني المؤلف وضع قاعدة عامة بدل ان يدخل في التفصيلات وتجزئة المسائل قال والنخامة طاهرة. النخامة طاهرة تعرفونها ان يجمع الانسان شيئا من البصاخ ثم بعد ذلك يتنخى. والدليل على ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية ما تنخم رخامة الا ابتدرها احد الصحابة بكفه ففرك بها وجهه قال والنخامة طاهرة سواء خرجت من متى ياتي حديث في ذلك نعم سواء خرجت من رأس او صدر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تنخع احدكم فليتنخى عن يساره او تحت قدمه. يعني الكون يتنخى عن يساره او تحت هذا ما هي دليل على انها ليست بنجسة. والا لو كانت نجسة لامره بان يخرج وان يلقي ذلك في مكان بعيد عن اماكن عن ينبغي يجب ان تطهر قال قال صلى الله ايها الاخوة هذا من الامور التي يعني لا تقبلها النفوس تجد النفوس لا تقبل فليس من الادب واللائق ان يأتي الانسان فيبصق في المسجد او على مدخل المسجد لا يعني على الانسان يرى ان يراعي احوال اخوانه المؤمنين يعني ليس معنى هذا انها ليست بنجسة ان الانسان ذلك فيثير الاخرين لان الناس يتأثرون من ذلك وليضع نفسه وضعهم قال صلى الله عليه وسلم اذا تنخع احدكم فليتنخى عن عن يساره او تحت قدمه اذا يعني النخامة نعم فان لم يجد فليقل هكذا وتفل في ثوبه ومسح بعضه على بعض رواه مسلم رحمه الله. المهم ان لو وقعت على وعلى اي مكان في الناس لا تنجسه ولكن قل لا هذه من الامور التي ينبغي ان يفعلها الناس. فهناك امور ليست بمحرمة. ولكنها تعتبر من الاداب التي ينبغي ان تتم بين الناس يعني يراعى شعور الاخرين فلا ينبغي لان النفوس كما قلنا تشنئز ولا ترتاح لمثل ذلك فعلى المرء ان يبتعد عن ذلك. نعم. ولو اضطر الى ذلك غالبا يكون معه منديل او نحو ذلك فيفعل فيه. نعم وذكر ابو الخطاب رحمه الله ان البلغم نجس قياسا على القيء. والاول اصح. نعم والاول هو الصحيح لان البلغم لا يختلف وعن ماذا عن النخامة قال والبصاق والمخاطم كلكم يعرفه يمر اذا اصيب الانسان مثلا بمرض في صدره او في الرئة ونحو ذلك تجد البلغم يخرج منه قال والبساط والمخاط والعرق وسائر يعني مثلا الريق الذي يخرج من الانسان ريق الانسان طاهر كذلك البصاق لنسميه التفال التفلة هذه ايضا طاهرة في كل اشياء طاهرة لا تأثير لها. نعم قال والبصاق والمخاط والعرق الذي يخرج من الانف. وهذا ايضا ليس نجسا لكنه لا تقبله النفوس كما قلنا. وسائر رطوبات بدن الادمي طاهرة لانه من جسم طاهر. يعني العرق الذي في البدن ما هو طاهر قال وكذلك هذه الفضلات لكن ليس معنى هذا ايها الاخوة وجميع رطوبة البدن طائر ان الانسان يتساهل في امر النظافة الله تعالى يقول يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا والله سبحانه وتعالى جميل يحب الجمال لما سئل رسول الله صلى الله عن الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا قال ان الله جميل يحب الجمال لكن ان يكون ثوبك حسنا ونعلك حسن لتفتخر على الناس وترائي تحول الامر الى امر اخر وهو الرياء وحب الشهرة والعجب بالنفس هذا امر لا ينبغي ان يفعله المؤمن ولا على المؤمن ان يكون متواضعا ان يكون دائما متواضعا ذليلا لله سبحانه وتعالى. وان يكون ايظا لطيفا مع اخوانه المؤمنين اذلة على المؤمنين اعزة على ولذلك جاء في الحديث الصحيح البذاذة من الايمان. ما معنى البذاذة؟ البساطة في الثياب وفرق ايها الاخوة بين البذاذة وبين الوساخة فرق بين ان تكون ملابسك وسخة تجتمع فيها القمل الاوساخ لا تحلق الشعر وبين ان تكون بذا في ملابسك يعني ملابسك سهلة رخيصة التمن لكنك تحافظ على نظافتها ومظهرها. القصد لماذا؟ البدادة من الايمان لانك فعلت ذلك تواضعا لله سبحانه وتعالى اما من يفعل ذلك بخلا فهذا امره اخر. ولذلك النية ايها الاخوة لها تأثير في الاعمال اي عمل تعمله من العبادات لابد ان يكون مرتبطا بقلبك ان يكون مرتبطا بذلك الاخلاص في ذلك الضياء الذي يشع من القلب الذي يضيء لك الطريق يأخذ بيدك الى طريق السعادة والنجاة ايضا ان راعي مثل هذه الامور في اعمالنا. فالبذاذة من الايمان لان هذا المؤمن لا يتكلف. ولذلك تجدون القمم من اهل تجد ان لبسه تجد انه بسيط لا يعني بالمظاهر لا ولكنه يهتم بالنظافة لذلك مر بنا بان الرسول صلى الله عليه وسلم قال خمس من الفطرة وذكر منها ماذا تقديم الاظفار نقص الابط حلق العانة لماذا؟ لان هذه لو تركت تتجمع فيها الاوساخ تحض على ذلك وذكرت من الفطرة والا يتركها الانسان اكثر من اربعين يوما كما مر بنا عندما كنا ندرس الحج يتكرر ذلك ان شاء الله ايضا في كتاب الصلاة قال وكذلك هذه الفضلات من كل حيوان طاهر قال المصنف رحمه الله تعالى فصل والدم نجس الدم الدم من حيث عند الاطلاق فهو نجس لان الله تعالى يقول في سورة الماء اذا حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنصيحة وما اكل السبع الا وما ذبح على النصر وان تستخدموا الذنوب وان تستقسموا بالاجلان. ذلك ثم قالت السورة التي تليها سورة الالعاب قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير انه رجس او فسقا ذل لغير الله به قال رحمه الله والدم نجس والدم نجس لقول النبي صلى الله عليه واله ايها الاخوة على اية الاخ ان يكون المراد والدم الكثير وسيأتي تحديدهما فحش في نفسه كيف نستطيع ان نبين القليل كما مر بنا بالماء كيف نستطيع ان نحدد هذا قليل سيرجع الى ماذا؟ الى عادات الناس. نرجع مرة اخرى الى العادة. العادة محكمة فما فحش في نفسه ما رآه الناس فاحشا كثيرا يكون كثيرا اما الدم اليسير فهذا لا يؤثر. فان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلي احدهم وقد ارعف انفه وربما خرجت فيه البثرة وربما خرج فيه الجمل وربما وجد في ثوبه نقطا من الدم ومع ذلك كانوا يصلون وان كان الاولى ان الانسان يتنظف ذلك كان الناس عمال انفسهم فقيل لهم لو اغتسلتم قال والدم نجس لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم باسماء رضي الله عنها في الدم اغسليه بالماء متفق عليه. جاء في الحديث ايضا حديث حديث اسمى ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما قالت له عائشة احدى ليصيب ثوبها دم الحيض. ما تصنع؟ قال تحثه ثم تقرصه ثم تنضحه بالماء اي تغسله بالماء ولذلك دم الحيض نجس. وهو نوع من انواع الدم. ولكن ايها الاخوة الدم ليس كله على مرحلة واحدة. الدم يختلف وليست غلظة دم الاستحاظة كدم الحيض فدم الحيض كما عرفتم هو اشد من دم الاستحاضة. ولكن الدم من حيث الجملة هو نجد قال ولانه نجس لعينه بنص القرآن فاشبه الميتة. ما معنى بعينه؟ الاية التي ذكرت لكم الا ان يكون ميتة او حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير قال فاشبه الميتة الا دم السمك فانه طاهر. اه وهذا هو الذي ماذا واستثني. احلت لنا ميتتان ودمان. وسبق ان ذكرت هذا قال الا دم السمك فانه طاهر لان ميتته طاهرة مباحة قال وفي دم ما لا نفس له سائلة كالذباب والبق والبراغيث والقمل روايتان. هذه تعرفون القمل الذباب البخ البراغيث هذه حيوانات مثلا اذا ماتت او عثرت يخرج منها قليل من الدم نام على لا نفس له سائل. المراد بالنفس هنا الدم اي لا يسيل لا تسيل نفسها اي لا يسيل دمها. اذا هذا شيء يسير ولذلك عفي عنه. هل عفي عنه؟ لانه يسير؟ او لانه تعم به البلوى اذا هو عفي عنه لانه يسر ايضا ايها الاخوة ما تعم به البلوى ايضا يعفى عنه فانه مما خفف في هذه الشريعة ما تعم به البلوى. فلو مررت بطين الشوارع لا تضمن ان يكون قد اختلط بنجاسة. ولكن لا يؤثر وايضا ذلك عليه فمات عم به البلوى انما يخفف ومن ذلك ماذا ذرق الطير ونحو ذلك اشياء كثيرة كل ما تعم به البلوى اي يصعب عليك ان تتخلص منه فانه يعفى عنه او عن يسيره قال وفي دمي ما لا نفس له سائلة كالذباب والبق والبراغيث والقمل روايتان احداهما نجاسته لانه دم اشبه المسفوح والثانية طهارته لانه دم حيوان لا ينجس بالموت اشبه دم السمك. وانما حرم الدم المسبوح قال المصنف رحمه الله والعلقة نجسة. والعلقة نعم. كذلك نجسة. نعم. وان كان فيها خلاف. نعم. لانها دم خارج من الفرج فاشبه الحيض صلى الله على محمد خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة