﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:24.450
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:25.400 --> 00:00:46.700
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وقفنا عند القول الناظم رحمه الله تعالى والجهل فقد العلم بالمقصود او تصويره مخالفا خلف حكوه لما ذكر ما يتعلق بالادراك قسمه الى العلم والاعتقاد

3
00:00:47.350 --> 00:01:07.800
والظن والشك والوهم على التفصيل الذي مر معنا اراد ان يبين ما يتعلق بالجهل اذ هو نقيض علمي وبضدها تتبين الاشياء واذا كان الامر كذلك احتاج ان يبين حقيقة الجهل

4
00:01:07.900 --> 00:01:33.450
وهل المراد به جهل الاصطلاح ام الجهل لغوي هم متقاربان لا يمكن التفريق بينهما الا ان في بعض الاصطلاحات او بعض التعريفات التي ذكرها اهل الاصول وان الاصل فيه المعنى اللغوي هو مرادف للمعنى الصلاحي. ان كان الجهل المركب قد يقال

5
00:01:33.450 --> 00:01:54.900
بعضهم خصه بالتعنيف دون البسيط كما سيأتي. والجهل فقد العلم بالمقصود او او للتنويع. فذكر رحمه الله تعالى على تعريفين لي بالجهل او تصويره مخالفا خلف حكوا خلف حكوا حكوا خلفا خلف حكوا خلف

6
00:01:55.000 --> 00:02:15.400
هذا خلف او خلفا في بعض النسخ بالنصب الذين يكونوا مفعولا مقدما لقوله حكوا جملة حكوا صفة لي خلف بالرفع الجهل له معنيان على ما اشتهر عند الاصوليين المعنى اللغوي ومعنى عرفي

7
00:02:15.500 --> 00:02:34.050
اول شيء تقول الصلاحي قال في تاج العروس جهله كسمعه يعني من جهتي الوزن من جهات الوزن اذا قيل كذا من باب فعل من باب ضرب من باب نصر بمعنى انه يأتي الماظي منه على

8
00:02:34.050 --> 00:02:54.050
وزنه وكذلك المضارع يأتي على وزن هذا الفعل. واذا قيل كسمع معلوم انه سمع مكسور العين. اذا كذلك الفعل المضارع من سمع يأتي على وزن يفعل. يسمع اذا يجهل هكذا. فتظبط به الافعال

9
00:02:54.050 --> 00:03:19.950
لانه كانوا في القديم لو ظبطوا بالحركات والحروف فيريد قد يقع شيء من اللبس والخلل لكن يضبطونه بهذه الافعال. يقول جهله فسمعه جهلا كما يقول سمعا وجهالة ضد عالمه. اذا ضد علمه فالجهل ضد العلم جهله. علمه او ما ضدانه

10
00:03:20.000 --> 00:03:37.550
ضد هنا المراد به ما يمكن ان يعبر عنه بالنقيضين بباب الاصطلاح ولا مانع ان يحمل على معناه اللغوي ولكن شاع استعماله ضدين بمعنى النقيضين. وهذا هو الاطلاق اللغوي. بمعنى

11
00:03:37.550 --> 00:04:07.300
فيه المتخالفان والمتناقضان اذ هما ضدان. ولكن في الاصطلاح الضدان غيروا النقيضين وقال بعضهم الجهل التقدم في الامور المنبهمة بغير علم تقدم في الامور المنبهمة بغير علم هو الذي لم يتضح معناه مبهمة اي غير غير معلومة. ولذلك يعبر عن اسماء الاشارات الموصولات بانها

12
00:04:07.300 --> 00:04:26.850
مبهمة والظمير مبهم. لانه لا يفسر معناه فيحتاج الى الى مفسر واذا كان كذلك فحينئذ عرف بعضهم الجهل بانه التقدم والاتيان للامور المنبهمة بغير علم وهذا بعض افراد الجهل ليس كله الجهل. وقال الراغب

13
00:04:26.950 --> 00:04:53.200
الجهل على ثلاثة اضرب الاول هو خلو النفس من العلم. عدم العلم فقد العلم يسمى جهله. وصلح  اهل الاصلاع على تسميته جهلا بسيطا كما سيأتي ولذلك قال هذا هو الاصل يعني الاصل في الانسان الذي هو قابل للعلم والجهل ان يوصى بكل منهما الاصل فيه عدم عدم العلم

14
00:04:53.200 --> 00:05:09.050
الاصل فيه الجهل. ولذلك يقال لمن تعلم وعلم كيف تعلمته ولا يقال للجاهل كيف وصلت الى هذه مرحلة هذا فرق بين نوعين لان الاول من الكسب والاكتساب يحتاج الى تحصيل

15
00:05:09.050 --> 00:05:27.800
الذي هو العلم واما الجهل فهذا على على اصله وقد جعل ذلك بعض المتكلمين معنى مقتضيا للافعال الخارجة عن النظام كما جعل العلم معنى مقتضيا للافعال الجارية على على النظام. بمعنى ان ما يصدر

16
00:05:28.500 --> 00:05:46.450
عن العبد وهو موافق للعلم. حينئذ تطابق فيه العلم الذي هو باطن والخارج فيفسر الظاهر بالمعنى الباطن. وهل الجهل كذلك ذهب بعض المتكلمين الى هذا المعنى؟ بمعنى ان الجاهل الذي وفقد

17
00:05:46.450 --> 00:06:06.250
العلم تصدر منه افعال واقوال هي اثر لذلك الجهل. وهذا صحيح لا اشكال فيه حينئذ كما ان العلم امر في الباطن يقتضي امرا ظاهرا من قول او فعل. يقال هذا الفعل مستند على علمه. وهذا القول مستند على علم

18
00:06:06.250 --> 00:06:26.000
هذا الترك كذلك مستند على علمه. وكذلك يكون الشأن فيه في الجهل. فثم ارتباطه بين الفعل الصادر عن العبد كوني مرتبطا بالعلم او بالجهل هذا الاول النوع الاول الذي يطلق عليه انه جهل بلسان العرب وهو خلو النفس

19
00:06:26.150 --> 00:06:50.050
من العلم والثاني اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه. يعني الاعتقاد غير المطابق للواقع. وهذا سميناه سابقا اعتقادا فاسدة وان الاعتقاد هو ان من يطابق او الا يطابق فان طابق فهو اعتقاد صحيح. فان لم يطابق فهو اعتقاد فاسد. قلنا الاعتقاد الفاسد

20
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
هو مرادف بالاصطلاح للجهل المركب. اذا اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه. حينئذ اعتقد ان زيدا مسافر وفي الواقع ليس كذلك. حينئذ يقول هذا اعتقاد فاسد. واذا اخبر بذلك حينئذ يكون الجهل جهلا مركبا. والثالث الذي

21
00:07:10.050 --> 00:07:28.200
يطلق عليه الجهل بلسان العرب فعل الشيء بخلاف ما حقه ان يفعل فعل الشيء بخلاف ما حقه ان يفعل سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا ام فاسدا؟ قال كتارك الصلاة عمدا

22
00:07:28.300 --> 00:07:53.400
بمعنى انه ولذلك اتفق السلف على ان كل عاص فهو جاهل كل عاص فهو فهو جاهل لان الاصل في المؤمن الا المعظم لربه جل وعلا الا يصدر منه معصية وان كتبت عليه بالجملة لكن الاصل فيه الا يصدر منه شيء مما يخالف معبوده جل وعلا. فان صدر شيء من المعاصي فحقق

23
00:07:53.400 --> 00:08:13.400
الا يفعل والا يقع حينئذ يسمى بهذا الفعل الذي الاصل فيه انه قد فعله بعلمه ويعلم ذلك لكنه اوقعه الاصل فيه الا يقع من من مثله. فعل الشيء بخلاف ما حقه ان يفعل. سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا ام فاسدا. يعني اعتقد

24
00:08:13.400 --> 00:08:36.950
فيه انه مطابق للواقع فيكون اعتقادا صحيحا او اعتقد فيه فلم يكن مطابقا للواقع فيكون اعتقادا فاسدا فهذا المعنى يكون عاما بالخلاف الاول. مثل بقولك تارك الصلاة عمدا هذا الاصل فيه الا يقع من من مسلم وهذا ان ان

25
00:08:37.050 --> 00:08:52.700
ان مشينا على انه لا يكفر الا يقع ممن مسلم والا يقلن بانه ناقض من نواقض اسلامه كذلك. حينئذ المثال فيه نظر وعلى ذلك قوله تعالى وهو استدلال صحيح في محله ومثال صحيح

26
00:08:52.800 --> 00:09:12.800
قولها تتخذون هزوا؟ قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. يعني ليس من شأن النبي ومن كان من ورثة الانبياء ان يستهزأ بالناس بغير محله حينئذ ان فعل ذلك فقد فعل شيئا اصل الا يكون صادرا منه. فجعل فعل الهزء

27
00:09:12.800 --> 00:09:38.950
جهلا وقوله تعالى وتبينوا ان تصوموا قوما بجهالة. حينئذ هو قد فعل بعلمه. لكنه قد فعل شيء لم يكن الاصل فيه انه سائغ منه. قال والجاهلون يذكر تارة على سبيل الذم اذا عرف او ذكر الراوي الاصفهاني في المفردات انواعا ثلاثة الجهل وهذا استعمال

28
00:09:38.950 --> 00:09:53.350
سائر في لسان العرب. واذا تأملت هذا ووجدت انه هو استعمال العرب حينئذ لا فرق بين المعنى الاصطلاحي الاتي ذكره الذي هو سهل البسيط والجهل المرقم ان كل منهما يسمى

29
00:09:53.750 --> 00:10:13.600
يسمى جهلا وزاد عليهم فيما يتعلق النوع الثالث والجاهل يذكر تارة على سبيل الذم وهو الاكثر. الجهل مذموم. ولذلك صار العلم ممدوحا وتارة لعن سبيله يعني باعتبار ما يستعمل فيه

30
00:10:13.700 --> 00:10:33.700
نحو قوله تعالى يحسبهم الجاهل اغنياء. الجاهل المراد به هنا ماذا؟ الذي لا يعرف حال هؤلاء الفقراء يسمى جاهلا هل هو مذموم اذا كنت لا تعرف ما حقيقة الفقير هل هو صادق ام لا او انه فقير ام لا هل يكون مذموما ليس بمذموم

31
00:10:33.700 --> 00:10:53.700
جملة حينئذ هنا اطلق الجهل ولا يكون مذموما. يحسبهم الجاهل اغنياء اي من لا يعرف حالتهم. قال قلت والجهل على قسمين بسيط ومركب كما سيأتي. بل اذا زيد عليه الثالث الذي ذكره صاحب المفردات حنئذ يكون ثلاثة انواع

32
00:10:54.500 --> 00:11:16.600
لكن باعتبار ما يترتب عليه من الاحكام وعدمها حينئذ البسيط والمركب. اذ هما اللذان يترتب عليهم احكام شرعية قال الناظم رحمه الله تعالى والجهل فقد العلم بالمقصود او الجهل اي على المذهب الصحيح. لانه اراد ان يذكر الخلاف في

33
00:11:16.600 --> 00:11:34.650
حنيف الجهني فهو اتى بلفظ او الدالة على على التنويع. حينئذ هل هذا اختلاف تنوع؟ ام انه اختلاف فيه تعريف صحيح الثاني المراد لانهم هل يعرف الجهل اذا عرفنا ان الجهل على قسمين

34
00:11:34.700 --> 00:11:54.700
معلوم ان الشيء اذا قسم الى قسمين فحينئذ اما ان يمكن ان يجمعهما تعريف او لا. فان امكن ان يجمعهما تعريف مقدم عندهم. حينئذ من من اتى بتعريف يختص بواحد دون الاخر. حينئذ يعتبر ماذا؟ يعتبر غير جامع

35
00:11:54.700 --> 00:12:09.600
فيكون منقوظا ومر معنا ان الحد الجامع المانع حد الحد ودل ذلك على انه منقوظ. واذا لم يمكن ان يجمع بينهما في حد حينئذ لابد ان يفرد كل واحد منهما به بحد

36
00:12:10.150 --> 00:12:24.450
وهذا كما مر معنا في كلام ابن الحاج في تعريف الاستثناء انه قال لاستثناء قاسم الى قسمين متصل منفصل ولا يمكن ان يجمع الاستثناء في حد واحد. لان المتصل مغاير تمام المغايرة للمفصل

37
00:12:24.450 --> 00:12:45.300
فاذا كان الشيء ينقسم الى قسمين بينهما عدم اجتماع وعدم مقارنة حينئذ لا يمكن اجتماعهما في حد واحد بل يتعذب  واذا كان الاجتماع ممكنا حينئذ يجمع بينهما والشأن هنا في الجهل هو امكان ان

38
00:12:45.300 --> 00:13:09.300
القسمان في حد واحد. ولذلك دار بين تعريفين بين الصحة وعدمها. يقال المذهب الصحيح كذا قد عبر هو كذلك في شرحه اذا والجهل فقد العلم بالمقصود قدمه. ومعلوم ان من طرائق اهل العلم انهم اذا قدموا قولا على قول فالاصل فيه ان ما قدمه هو المقدم. وقد يكون

39
00:13:09.300 --> 00:13:33.100
بالعكس واذا عبروا بالقول الثاني عنه بقينا فالاصل فيه انه مظعف عندهم وفي حالات نادرة يعتبر هو المرجح الى خيره لكن الاصل ما عبر عنه بالتظعيف قيل ونحوها فهو ليس مرجحا. واذا قدم قولا على قول او اختيارا على اختيار. حينئذ المقدم يعتبر هو الراجح عنده. فينسب اليه. ولو لم يقل الاصح او الراجح

40
00:13:33.100 --> 00:13:48.150
حينئذ نقول هنا مثلا قدم اذا المختار عند السيوطي في الكوكب هنا ان تعريف الجهل بانه فقد العلم بالمقصود. هذا مقدم وهو الصحيح عنده لانه لا يمكن ان يجمع بين الامرين. فقوله او تصوير

41
00:13:48.150 --> 00:14:08.150
وهو حينئذ نقول هذا يعتبر ذكرا لتعريف اخر وهو مظاعف عندهم. والجاهل على المذهب الصحيح هو فقد العلم فقد العلم اي عدم العلم عدم العلم كما عبر بعضهم فقد العلم عدم العلم وان كان الفقد

42
00:14:08.150 --> 00:14:27.400
فسروا في بعض المواضع بل في مواضع كثيرة كما ذكر اهل اللغة يفسر بالعدم. الفقد يفسر بالعدم. اذا لا فرق بين من عبر الفقد وبين من عبر بي بالعدم. وان كان الفقد فيه معنى زائد لانه قد يأتي بمعنى الاضاعة

43
00:14:27.600 --> 00:14:49.450
فقد الشيء يعني وجده اولا ثم فقده. واما العدم فهو اعم من الاول. قد يكون لم يملك فيوصف او انه وجد عنده ثم عدمه. اذا العدم اعم من الفقد. لكن تحرير العبارة هنا اللغوية ليس لها كبير فائدة

44
00:14:49.600 --> 00:15:13.450
يقال فقده من باب ضربه وفقدانا ايضا اضاعه وعدمه. هكذا عبر في المصباح المنير. يقال فقده من باب ضربة فقد يفقده يعني من باب فعل يفعله فقد من باب ضرره وفقدانا ايضا ان يأتي المصدر كذلك لكن لا يساوي القياسي

45
00:15:13.450 --> 00:15:39.950
اضاعه وعدمه اضاعه وعدمه. اذا الفقد بمعنى الاضاعة يقول اضعت كذا جوالي يعني كان في يدك ثم فقدته اضعته وقد لا يكون الشيء في يدك فتعبر عنه كذلك بالفقد وتعبر عنه بالعدم. يعبر بالعدم به وبالفقر. اذا هما متقاربان او بمعنى واحد. وعبر في الاصل جمع

46
00:15:39.950 --> 00:15:55.850
قمع بالانتفاع وهو الذي عبر به في مراقي السعود بمعنى انه انتفاء. حينئذ وافق الاصل بخلاف ما جرى عليه هنا السيوطي غير العبارة ولم يذكر في شرحه ما السبب الموجب له

47
00:15:55.850 --> 00:16:15.850
لتغيير العبارة مع انه الاصل عنده ان يلتزم عبارة صاحب الاصل الا لنكتة وفائدة ينص عليها غالبا في شرحه بل هو مضطرب انه يذكر تلك في في شرحه وعبر في الاصل بالانتفاء اي انتفاء العلم بالمقصود. ولذلك قال والجهل

48
00:16:15.850 --> 00:16:35.300
وانتفاء العلم بالمقصود. انتفاء العلم بالمقصود ثم فرق بين الانتفاع وبين الفقد والعدم كما سيأتي. ولذلك التعبير بالانتفاء اولى من التعبير بالفقد والعدم. لان الجهل والعلم انما يوصف بهما من كان قابلا

49
00:16:36.100 --> 00:16:56.100
من كان قابلا لي للوصف بالجهل والعلم. هم متقابلان. فلا يقال فلان جاهل الا اذا كان قابلا للوصف بضده ونقيضه وهو وهو العلم فاذا كان كذلك حينئذ لا يقال عن عن الجدار مثلا او البهيمة انها جاهلة لانها لا توصى بماذا؟ بالعلم فهي

50
00:16:56.100 --> 00:17:14.550
تعدم العلم. يعني لا توصف بالعلم. اذا اذا كان كذلك لا توصف بالجهل فقد العلم هذا لا يتصل به من ليس قابلا للعلم قال هنا فقد يفقد ضربه. اذا يفقد

51
00:17:14.600 --> 00:17:37.250
بفتح الدالي قال اي انتفاء العلم بالمقصود اي ما من شأنه ان يقصد ليعلم. ولذلك اتى بالمقصود من اجل  انه عبر بالفقد والعدم. فمن عبر بالفقد والعدم لا بد ان يأتي بلفظ المقصود. لان الشيء

52
00:17:37.250 --> 00:17:57.250
اما ان يكون من شأنه ان يقصد اولى. وهذه لها ملحظ اخر. وهو ان ما لا يقصد الاصل عدم العلم به لا يسمى جهلا وهذا متعلق وليس الجماد والبهيم وانما متعلقه كذلك ماذا؟ بنو ادم. بنو ادم الكمل العقلاء لا تتعلق نفوسهم

53
00:17:57.250 --> 00:18:17.250
ما لا يقصد ان يعلم. فما كان تحت الثرى كما عبر في العمريطي او كان تحت الارض. فحينئذ هذه النفوس لا تتعلق بان تعلم ما في ما فيها وما تحتها. لا سيما فيما لا يتعلق به مصلحة. حينئذ عدم العلم بهذا الشيء الذي

54
00:18:17.250 --> 00:18:29.750
يكونوا تحت الثرى هل يسمى جهلا لا يسمى جهلا. حينئذ يكون واسطة بين الجهل البسيط والجهل المركب. وهو ثابت ولا شك فيه. بمعنى ان ما يقصد هو الذي يعبر عنه بكونه

55
00:18:29.750 --> 00:18:53.650
عند عدم العلم به او انتفاء العلم يسمى جهلا والا فلا يسمى جهلا فما لا تتعلق به النفوس نفوس العقلاء حينئذ نقول هذا لا يسمى لا يسمى جهلا بالمقصود يعني بالذي قصد. بالذي قصد اي ما من شأنه ان يقصد ليعلم. بان لم يدرك اصلا

56
00:18:53.650 --> 00:19:13.650
ويسمى الجهل البسيط. لان الجهل البسيط هو عدم الادراك. وعرفنا المراد بالادراك انه وصول النفس الى المعنى بتمامه. فالشيء الذي لم يدرك اصلا لم يتعلق به الادراك حينئذ نسميه ماذا؟ جهلا بسيطا. جهلا بسيطا

57
00:19:13.650 --> 00:19:35.000
او ادرك على خلاف هيئته في الواقع ادركه اذا حصل عندنا ماذا؟ ادراك فاذا كان كذلك وحينئذ الادراك للشيء على وجه التصور او التصديق حينئذ اما ان يكون مطابقا للواقع اولى. فان لم يكن مطابقا للواقع فهو الادراك

58
00:19:35.000 --> 00:19:51.900
الذي يعبر عنه بكونه جهلا مركبا اذا ادرك او لا ادرك. لكن ادراكه للشيء للمعلوم للمقصود هل هو مطابق لما في نفس الامر او لا؟ فان طابق فهو العلم او الاعتقاد الصحيح

59
00:19:51.950 --> 00:20:10.950
وان لم يطابق حينئذ نعبر عنه بماذا؟ بالجهل المركب وهو الاعتقاد الفاسد اذا اعتقاد الفاسد اشبه ما يكون بحقيقة الجهل المراقب بل المرداوي في التحبير عرف الجهل المركب او عرف الاعتقاد الفاسد نسيت

60
00:20:11.000 --> 00:20:31.000
قدم احدهما على الاخر وعرف به الاخر. فجعل تعريف الاعتقاد الفاسد هو الجهل المركب او بالعكس. فكل منهما بمعنى بمعنى واحد اذا بالمقصود اي ما من شأنه ان يقصد ليعلم بان لم يدرك اصلا ويسمى الجهل ويسمى هو الجهل البسيط

61
00:20:31.000 --> 00:20:53.100
او ادرك على خلاف هيئته في الواقع. ويسمى الجهل المركب. اذا هذا الحد شمل النوعين. وهذا الذي اراده صاحب الاصل تاج الدين السبكي وكذلك شارحه المحلي وغيرهم. انهم ارادوا ان يكون هذا الحد شاملا لنوعي الجهل. لانه يمكن ان يجمع

62
00:20:53.100 --> 00:21:07.950
بينهما فيه في حد واحد. ومتى ما امكن كان هو المتعين. فاذا الادراك اما او الشيء اما الا يدرك اصلا او يدرك فان لم يدرك اصلا فهو الجهل البسيط. ام يتعلق به الادراك من اصلهم

63
00:21:08.350 --> 00:21:24.500
وهو ما يسمى كذلك بعدم العلم بالكلية كما عبر في التحبيق. حينئذ يقول هذا يسمى الجهل البسيط وان ادرك لعلى الوجه المطابق للواقع سمي جهلا مركبا. البسيط كاسمه معلوم انه شيء واحد

64
00:21:24.550 --> 00:21:49.800
بمعنى انه ليس مركبا ومر معنا ان ان مسمى الشك مركب او بسيط  ومثمر الظن بسيط على الصحيح وان الظاهر الذي يتبادر الى بعضهم انه مركب من اعتقاديه والصواب انه بسيط. مسمى الجهل البسيط

65
00:21:50.300 --> 00:22:14.700
بسيط قسمي اذا اللفظ معتبر هنا. اذا مسمى الجهل البسيط بسيط. والجهل المركب مركب. اذا الاسماء هنا مقيد البسيط والمركب هذا قيد له له مفهومه. فالبسيط له معنى البسيط. والمركب له معنى معنى المركب. البسيط معلوم من لفظه انه بسيط

66
00:22:14.700 --> 00:22:40.150
والعلة كذلك لكن المركب لماذا سمي مركبا قالوا لانه جهل المدرك بما في الواقع مع الجهل بانه جاهل به. يعني ترقب من من جهلين ترقب من من جهلين. اولا قلنا لم يطابق ادراك لم يطابق. هذا جهل صحيح؟ جهله. هل

67
00:22:40.150 --> 00:22:55.650
هو يعلم انه جاهل لا يعلم ولذلك الغزالي كما سيأتي يقول الجهل البسيط هذا يطلب العلم والجاهل المركب هذا لا يطلب العلم لانه يعتقد انه على على علمه فهو مفتون

68
00:22:55.700 --> 00:23:13.850
حينئذ فرق بين بين النوعين. اذا ثم جهلان. اولا جهل هو عدم مطابقة الادراك للواقع والجهل الثاني انه يجهل انه انه جاهل هذه مصيبة. ان يجهل الله انه جاهل لانه جهل المدرك بما في

69
00:23:13.850 --> 00:23:33.850
الواقع مع الجهل بانه جاهل به كاعتقاد الفلاسفة ان العالم قد في الواقع ان العالم ليس بقديم. هذا اولا ثانيا هم يعلمون ماذا؟ يعتقدون انهم على حق وانهم على علم بل قد يكفرون من من خالفهم. اذا لم يطابق معتقدهم

70
00:23:33.850 --> 00:24:01.350
الواقع ثم لم يكونوا عالمين بكونهم جاهلين. بل ظنوا انهم على على علم. وتسميته مركبا لانه تصحبه ويلزمه جهل اخر وهما جهلان وليس المراد ان مسمى الجهل المركب مجموع هذين الجهلين كما قد يتوهم. فان مسماه الذي هو الاعتقاد بسيط. هذا

71
00:24:01.350 --> 00:24:21.350
على قول ذكره صاحب حاشية العطار في حاشية علاء على المحل. والا الاصل ان مسماه مناسب للفظه وهذا الذي والذي جعل التسمية مناسبة للمعنى. لانهم صرحوا في غير موضع بان مسمى الجهل المركب

72
00:24:21.350 --> 00:24:45.200
هو الجهلان. اولا عدم المطابقة وهذه لابد من اخذها في في المفهوم. ثانيا عدم علمه بكونه جاهدا وثم جهلانه لا اشكال فيهم قال وفي شرح المواقف سمي مرتبا لانه يعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه فهذا جهل بذلك الشيء. ويعتقد انه يعتقده على

73
00:24:45.200 --> 00:25:06.200
ما هو عليه. هذا هو الصوم. فثم اعتقادان يعتقد شيئا هو على خلاف الواقع. ثم يعتقد انه على علم. اذا مسماه مركب  قال القرافي والجهل المركب سمي بذلك لترقبه من جهلين. فانه يجهل ويجهل انه يجهل. اذا واضح

74
00:25:06.200 --> 00:25:26.200
ان القول بان مسماه بسيط هذا فيه شيء من النظر بل الصواب انه مسماه مركب. قال كارباب البدع والاهواء انسب مثال اهل البدع والاهواء يعتقدون انهم على حق وهم ليسوا على حق ثم ما اعتقدوه ليس مطابقا للواقع فاجتمع فيه

75
00:25:26.200 --> 00:25:51.700
الجهلاني فانهم يجهلون الحق في نفس الامر واذا قيل لهم انتم عالمون او جاهلون قالوا عالمون. اذا كل من جهل حينئذ دعا ادعى العلم. قال فقد جهلوا جهلكم فاجتمع لهم جهلان فيه فسمي جهلا مركبا. هذا بخلاف ما ذكره العطار في حاشيته على المحل بان مسماه بسيط. والصواب

76
00:25:51.700 --> 00:26:10.950
من سماه مركب كما قد سمعته. قال وكذلك كل من اعتقد في رجل انه صالح وهو طالح هذا يسمى جهلا مركب لان لم يطابق الواقع. وان كان هذا في التصور فيه خلاف. هل يقعد هل يقع الجهل المركب في التصديقات؟ هذا

77
00:26:10.950 --> 00:26:30.650
قولا واحدا يقع هل يقع في التصورات فيه خلاف؟ كما سيأتي. او طالح وهو صالح وكل من اعتقد شيئا على خلاف ما هو عليه والجهل المركب يقابله الجهل البسيط. وهو ان يجهل ويعلم انه يجهل. يجهل ويعلم انه انه يجهل

78
00:26:30.950 --> 00:26:46.150
فما اذا قيل له انت تعلم عدد شعر رأسك او تجهله لو سألتكم تعلمون وتجهلون؟ لا شك انك تجهل عدد شعر رأسك تجهله بل لا تتعلق النفوس به بهذا ولو

79
00:26:46.150 --> 00:27:06.700
ومشينا على السابق القول السابق المقصود نقول هذا ليس مقصودا للعقلاء ان يعد شعر رأسه. كذلك؟ فعدم علمه هذا ليس مما مما يتميز به هو عن غيره. حينئذ نقول هذا مما لا تشتغل به النفوس العقلاء. فيقول اجهله فاذا قيل له فانت تعلم انك

80
00:27:06.700 --> 00:27:29.300
جاهل بذلك يقول نعم اذا هذا سبب التسمية لي كل من من النوعين. والتعبير بانتفاء العلم اجود واحسن من التعبير بالفقد والعدم قال زكريا الانصاري واستغنى يعني المصنف بانتفاء العلم عن التقييد في قول بعضهم عدم العلم عما من شأنه

81
00:27:29.300 --> 00:27:48.650
العلم عدم العلم هذا يصدق على الجدال والبهيمة. قالوا عم من شأنه العلم يعني عما من شأن ان يتصف بصفة العلم اما ما لا يتصل بصفة العلم فهو خارج. لكن خارج بماذا؟ ليس بالقيد الاول فقد العلم وعدم العلم. وانما خارج بي بالقيد الثاني

82
00:27:48.650 --> 00:28:08.650
نعم من شأنه ان يعلم ان يتصف بالعلم. لاخراج الجماد والبهيمة عن الاتصاف بالجهل. لان انتفاء العلم انما يقال فيما من شأنه العلم بخلاف عدم العلم. اذا اتفاء العلم انتفاء هذا اللفظ يشعر بان هذا

83
00:28:08.650 --> 00:28:28.050
الوصف الذي هو العلم قد انتفى عما من شأنه ان يعلم. اذا هو من شأنه قابل للعلم فانتفع عنه العلم. لكن عدم العلم لا يدل على ذلك وفقد العلم لا يدل على على ذلك. قال يعني لان الانتفال لا يصح الا حيث يكون الثبوت بخلاف العدم

84
00:28:28.500 --> 00:28:50.800
والانتفاء يدل على الثبوت بخلاف العدم. ولا يدل على على الثبوت فانه اعم. وخرج بالمقصود غيره عد الجهل ماذا فقد العلم بالمقصود او انتفاء العلم بالمقصود. وخرج بالمقصود غيره اي ما لا يقصد كاسفل الارض

85
00:28:50.800 --> 00:29:10.800
وما فيه فلا يسمى انتفاء العلم به جهلا اصطلاحا. هكذا عبر زكريا الانصاري. حينئذ قد قال بان المعنى اللغوي هل يعتبر فيه القصد الشيء المقصود ام لا؟ اطلقهم. حينئذ اذا كان كذلك

86
00:29:10.800 --> 00:29:30.800
فيكون هذا النوع الذي عناه زكريا صار يغيره يكون اخص من المعنى اللغوي. فلا بأس ان يقال بان هذا معنى ان الصلاحي وهذا معنى لغوي وان كان المراد بالمعنى اللغوي هو ما معناه اهل الاصول حينئذ ترادف المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي فلا فرق بينهما البتة

87
00:29:30.800 --> 00:29:48.150
اذا الفرق لو جعل بين المعنى اللغوي والعرفي فرقا حينئذ ما هو الفرق ما كان في اسفل الارض مما لا تتعلق به النفوس هل يسمى جهلا او لا؟ على الاصطلاح؟ الجواب لا. على المعنى اللغوي فهو عام. اطلقوا. حينئذ

88
00:29:48.150 --> 00:30:05.050
يشمل ما تتعلق به النفوس وما لا تتعلق به النفوس. قال كاسفل الارظ وما فيه فلا يسمى انتفاء العلم به جهلا اصطلاحا. والتعبير به احسن كما قال البرماوي من تعبير بعضهم بالشيء يعني المقصود. لان الشيء

89
00:30:05.050 --> 00:30:25.050
لا يطلق على المعدوم بخلاف المقصود. ولانه يشمل غير غير المقصود. يعني فقد العلم بالشيء. او فقد العلم بالمقصود ايهما اولى؟ التعبير بالمقصود اولى من التعبير بالشيء. لان المقصود الشيء يعم المقصود وعدم المقصود

90
00:30:25.050 --> 00:30:43.400
اهم شيء هنا في هذا المقام وقوله انتفاء العلم الى اخره امر كلي يندرج تحته القسمان يعني بسيط والمركب. وهذا الامر الكلي وقع محمولا على الجهل. فيكون الجهل شاملا للقسمين لانه

91
00:30:43.400 --> 00:31:13.400
قال الجهل انتفاء العلم مقصود. حينئذ الجهل هذا مبتدأ. يسمى موضوعا انتفاء العلم بالمقصود هذا يسمى محمولا اذا وقع المحمول على الموضوع. واذا كان الموضوع متعددا عنيد صدق هذا الحد على جميع انواع المحدود وهذا الذي عانيناه سابقا. ان حد الجهل يشمل النوعين البسيط

92
00:31:13.400 --> 00:31:35.750
المركب فيكون الجهل شاملا للقسمين وصادقا عليهما صدق الكلية على افراده حينئذ يصدق على البسيط انه انتفاء العلم بالمقصود يصدق على الجهل المركب انه انتفاء العلم بالمقصودين. ثم لا يخفى شمول التعريف للتصور الساذج

93
00:31:36.450 --> 00:32:05.650
ان التصور له اطلاقان اطلاق بالمعنى الاخص واطلاق بالمعنى الاعم. الاخص يقابل التصدير فهما قسمان لي العلم والتصور الاعم مرادف للعلم. اذا التصور بالمعنى الاعم هذا مرادف للعلم. وهو حصول صورة الشيء في الذهن هكذا يعبرون

94
00:32:05.650 --> 00:32:27.100
حصول صورة الشيء في الذهن. حينئذ نسمي هذا التصور تصورا عاما. فهو تعريف له. ما العلاقة بينه وبين العلم ترادف بمعناه اما التصور الذي هو مقابل التصديق فهو ماذا ادراك المفرد الذي عبر في السلم عبر بماذا

95
00:32:28.100 --> 00:32:48.850
ادراك مفرد تصورا علم علم تصورا. اذا هذا التصور الذي هو الادراك بدون حكم يسمى تصوره بالمعنى الاخص. هنا قال لا يخفت ويعبر عن بالساذج كما سبق التنبيه عليه. ساذج يعني ادراك لا يصحبه حكم بدون حكم

96
00:32:49.400 --> 00:33:04.600
ثم لا يخفى شمول التعريف للتصور الساذج فيكون انتفاؤه جهلا بسيطا قال وليس في التصورات جهل مركب. هذا محل نزاع بين اصوليين وغيرهم. هل التصورات يدخل فيها الجهل المركب او لا

97
00:33:04.600 --> 00:33:20.500
وانما خص بعضهم القرافي في الكلام السابق يشير الى ان التصور يدخل فيه ماذا يدخل فيه او يصدق عليه الجهل مركب واما الشاي عند كثير من الاصوليين فهو خاص بالتصديقات

98
00:33:20.550 --> 00:33:36.350
قال وليس بالتصورات جهل مركب فانه اذا تصور الانسان بانه حيوان ساحر صايم. يعني لو قيل له ما الانسان؟ قال حيوان صاهر طابق الواقع ام لا؟ لم يطابق الواقع. التعريفات من قبيل

99
00:33:36.400 --> 00:33:57.000
التصورات اذا هو جاهل بحقيقة الانسان. واذا قلت له انت جاهل قال لا انا عالم. اذا اجتمع فيه الجهلان فذهب بعضهم الى ان التصور يكون فيه جهل مركب. وبعضهم قال لا هنا حصل خلل في تصديق ضمني

100
00:33:57.000 --> 00:34:17.000
ومعنا ان التصور بانواعه انه قد يقع فيه حكم كما مر بكلام صاحب الابهاج. حينئذ بعت بالنظر الى ان التصور فيه تصديق ضمني اذا التركيب والخلل وقع في هذا الحكم. حينئذ الجهل

101
00:34:17.000 --> 00:34:38.250
مركب ملازم للاحكام. ومعلوم ان التصورات لا حكم فيها اذا الجهل المركب ملازم للاحكام. ولذلك قيدها بعض بي بالاعتقادات. حينئذ التصور هل يقع فيه اعتقاد قلنا نعم. وهو انه يحكم على الشيء بكونه انسانا

102
00:34:38.350 --> 00:34:58.350
فاذا كان كذلك فهذا حكم. اذا هو تصور في ظمنه تصديق. حصل التركيب والخلل والجهل باعتبار ماذا؟ باعتبار هذا التصديق اذا لا باعتبار كوني تصورا فنفى بعضهم ان يكون التصور فيه جهل مركب. فانه اذا تصور الانسان بانه حيوان صاهر

103
00:34:58.350 --> 00:35:16.400
مثلا ليس فيه خطأ في نفس التصور ليس فيه خطأ في نفسي التصور، بل في الحكم المتضمن له كما تقدم. شرحه وبيانه. واللام في المقصود وفي المعلوم للجنس اي ما يصدق عليه من فرد

104
00:35:17.200 --> 00:35:32.900
فاكثر انتفاء العلم بالمقصود مقصود شيء واحد او الامور التي يصدق عليها انها مقصودة. اذا الثاني فاذا لا لا لا حد له ولا عدد له. واذا كان كذلك فيكون الحد شاملا

105
00:35:32.900 --> 00:35:49.650
قال فاكثر والا لكان مفهوم التعريفين انتفاء العلم بكل مقصود وتصور كل معلوم على خلاف هيئته فلا يتناولان الا النزر من افراد الجهل بمعنى انه اذا قيل انتفاء العلم بالمقصود

106
00:35:50.000 --> 00:36:11.150
هو يدخل تحته كل فرد يمكن ان يكون مقصودا. لكن الذي يوصف بكونه جهلا هو فرد واحد من يجهل مسألة ما صدق عليه حد الجهل صدقني حد الجهل هل يشترط فيه من اجل ان يصدق عليه حد الجهل انتفاء العلم بجميع ما يمكن ان يقصد

107
00:36:11.200 --> 00:36:25.950
حتى يصدق عليه الحد لا ليس مراد هذا. وانما المراد به ما تعلق به النفس او تعلق به الادراك. بمعنى انه لا يشترط في تحقق الجهل ان ينتفي العلم بكل مقصود

108
00:36:26.000 --> 00:36:50.350
حينئذ يصدق عن حد الجهل لا وانما المراد به بعض افراده. لكن باعتبار اخر كل ما يقصد فيمكن ان يوصف بكونه قد جهله اذا في اعتباران باعتبارين انتبه لهذا قال او تصويره مخالفا او هذي للتنويع كما ذكرنا اي وقيل الجهل تصويره اي تصور المعلوم

109
00:36:50.350 --> 00:37:13.950
وعرفنا ان التصوير تفعيل فهو فعل الفاعل. هل هو عين الجهل هذا كالتجويز الذي مر في حد الظن تجويز امرئ امرين قلنا ليس تجويز وانما هو المجوس هنا كذلك ليس هو التصوير تفعيل فعل الفاعل وانما هو المصور اذا التصوير

110
00:37:13.950 --> 00:37:35.000
هنا تصور المعلومة يعني النتيجة. وعرفنا ان التكليم فعل الفاعل والكلام اثره فالمراد هنا ماذا الكلام؟ كذلك التصوير وهذا فعل الفعل والتصور النتيجة حاصل التصور المعلوم هي المراد هذا يسمى ماذا؟ يسمى اثر المصدر

111
00:37:35.250 --> 00:37:55.250
فكثيرا ما يستعمل اهل العلم المصدر ويراد به اثره. يراد به اثره. فالتلفظ يطلق ويراد به اللفظ والتكلم والتكليم يطلق ويراد به الكلام. اذا النظر باعتبار الاثر هنا كذلك قال تصويره ليس

112
00:37:55.250 --> 00:38:12.800
التصوير هو الجهل وانما هو تصور وقيل الجهل تصويره يعني تصور المعلوم تصور المعلومي. وهنا باعتبار الاصل نقول تصور المقصود او ان شئت تقول هو قال عبر في الاول ماذا

113
00:38:12.950 --> 00:38:42.900
قال فقد العلم بالمقصود. تصوير المعلوم هذا احسن نعم. تصور المعلوم اي ادراك ما من شأنه ان يعلم  كسابقه حال كونه مخالفا. تصويره مخالفا مخالفا هذا حال حال من التصوير الذي هو التسوق. يعني وقع التصور مخالفا. اذا مخالفا لهيئته لما هو في الواقع. لم

114
00:38:42.900 --> 00:39:08.750
كن مطابقا في الواقع. حينئذ هذا اختص بماذا؟ اختص باحد نوعي الجهل. ولذلك صار هذا التعريف مرجوحا. لانه لا يدخل فيه الجهل البسيط والمراد هنا ان يشمل التعريف النوعين قال التصور المعلوم اي ادراك ما من شأنه ان يعلم حال كونه مخالفا لهيئته في الواقع اي على خلاف هيئته

115
00:39:08.750 --> 00:39:26.850
في الواقع فقصرت التعريف الثاني على المركب فقط. ولم يدخل فيه البسيط وفي التعبير بهيئته اشارة الى ما عليه بعضهم من ان الجهل المركب لا يكون في التصورات كما سبق وانما يكون في

116
00:39:26.850 --> 00:39:47.450
تصديقات لان الهيئة هي الحالة الثابتة للشيء التي هي صفة من صفاته. يعني اشبه ما يكون به بالحكم فيخرج تصوره على خلاف حقيقته كتصور الانسان بانه حيوان صاحي فانه لا جهل في التصور كما سبق لانه لم يتصور الانسان

117
00:39:47.450 --> 00:40:04.000
وانما الجهل في تصديق ضمني وهو ثبوت هذه الحقيقة للانسان وهذا حكم ليس بتصور ثبوت هذه الحقيقة للانسان. اما كونه تصور الانسان حيوان صاهر نقول هذا ليس فيه خطأ وانما اثبت لي

118
00:40:04.000 --> 00:40:25.500
يسمى الانسان ماذا؟ انه حيوان صاهر. وهذا حكم اذا هو تصديق ضمني. خلف حكوا خلف هذا خبر محذوف اي هذا خلف والخلف المراد به الخلاف وجملة صفة لي خلف. فالجهل البسيط على الاول ليس جهلا على هذا بل هو واسطة

119
00:40:26.300 --> 00:40:48.700
والقولان المذكوران هنا في هذا النظم كاصله كما يذكره سائر ارباب اصول مأخوذان من قصيدة ابن مكي في العقائد المسماة بالصلاحية لانه اهداها للسلطان يوسف صلاح الدين فاقبل الاشعرية فاقبل عليه وامر بتعليمها حتى للصبيان في المكاتب

120
00:40:49.100 --> 00:41:07.100
قال في تلك القصيدة وان اردت ان تحد الجهل من بعد حد العلم كان سهلا وهو انتفاء العلم بالمقصود فاحفظ فهذا اوجز الحدود. وقيل في تحديده ما اذكر من بعد هذا

121
00:41:07.100 --> 00:41:27.100
تكثر. تصور المعلوم تصور موقع تصوير. تصور المعلوم هذا جزءه وجزءه الاخر يأتي وصفه مستوعبا على خلاف هيئته فافهم فهذا القيد من تتمته. هذا القيد من تتمته. هذه ابيات عديدة

122
00:41:27.100 --> 00:41:45.250
اراد ان يأتي بي حدين فقط. هذا ضاق عليه النفس. ضيق النفس كذلك استطعت بي بيت واحد شمل ماذا؟ شمل الحدين وهذا قال به واستعماله التصور بمعنى مطلق الادراك خلاف ما سبق صحيح

123
00:41:46.050 --> 00:42:09.650
يعني اراد التصور هنا ما يقابل العلم. يعني التصور بالمعنى الاعم وسبق انه جعل التصور ماذا؟ بالمعنى الاخص. هل فيه تناقض لا لانه اذا تعددت الاصطلاحات واستعمل تارة اصطلاحا معينا وخالفه في موضع لا اشكال فيه. كما يذكر النحات المفرد في باب العراق

124
00:42:09.650 --> 00:42:32.200
بمعنى واذا جاء باب لا والمنادى ذكروا المفرد بمعنى اخر لا اشكال فيه. اذا استعمل اللفظ مرادا به ماذا؟ صلاحين. واذا كان كذلك فلا اشكال فيه بذلك واستعمال التصور بمعنى مطلق الادراك خلاف ما سبق صحيح وان كان قليلا ويقسم حينئذ لتصور ساذج اي لا حكم معه والى تصور ما

125
00:42:32.200 --> 00:42:52.200
والتصديق. المراد بتصور التصور المطلق المرادف للعلم الصادق بالتصور الساذج والتصديق. لا التصور المعنى السابق المقابل للتصديم حينئذ يكون هذا اعم من قول غيره الجهل اعتقاد جازم غير مطابق لقصوره على التصديق

126
00:42:52.200 --> 00:43:17.150
في بعضهم عرف الجهل بانه اعتقاد جازم غير مطابق حينئذ قصر على ماذا؟ على التصديق فحسب فلم يدخل فيه البسيط قال في التحبيب الاعتقاد الفاسد الجهل مركب اذا عرف ماذا؟ الاعتقاد الفاسد بانه الجهل مركب. قال وهو تصور الشيء على غير هيئته وذلك ان حكم العقل بامر على

127
00:43:17.150 --> 00:43:43.200
امر جاز من غير مطابق في الخارج هو الاعتقاد الفاسد ويسمى الجهلة المركب. اذا هما مترادفان في في المعنى لانه مركب من عدم العلم بالشيء واعتقاد واعتقاد غير مطابق والجهل البسيط عدم العلم. الجهل البسيط هو انتفاء ادراك الشيء بالكلية. بحيث لا يخطر بالبال اصلا من القابل للعلم لا يخطر

128
00:43:43.200 --> 00:44:02.750
يعني لم يتعلق به ادراك هذا المراد حينئذ يكون ماذا؟ يشترط فيه ان يكون من القابل العلمي. واما الذي لا يقبل العلم فلا يوصف به بهذه الصفات فاذا قيل لشخص هل تجوز الصلاة بالتيمم عند عدم الماء؟ قيل هل تجوز

129
00:44:03.050 --> 00:44:23.050
الصلاة بالتيمم عند عدم الماء. فان قال لا اعلم كان ذلك جهلا بسيطا. وان قال لا تجوز كان جهلا مركبا. لان او لم يأتي بجواب يطابق الواقع. ثم هو لا يعلم انه قد جهل. اجتمع فيه ماذا؟ جهلان. كان جهلا مركبا لانه مركب من عدم

130
00:44:23.050 --> 00:44:43.050
فتي بالحكم الصحيح الذي هو المطابقة ومن الفتيا بالحكم الباطن هذا ما اخذنا اخاه لكن دل على ان مسماه مركب وقال في البحر الجهل يطلق ويراد به عدم العلم عما من شأنه ان يعلم ويسمى بسيطا. وقيل لا يطلق عليه جهل. يعني

131
00:44:43.050 --> 00:45:04.400
لا يسمى جهلا يعني من اثبت الواسطة بين البسيط وا والمركب واختار ابن السمعاني على ما سيأتي. ويطلق ويراد به الاعتقاد الباطل ويسمى مركبا  وهو بالمعنى الاول عدمي. يقابل العلم تقابل العدم والملكة. يعني كون شيئين بحيث يكون

132
00:45:04.400 --> 00:45:26.800
احدهما عدم عن الاخر يعني عن موضوع قابل للوجود كالعمى والبصر مثلا ما هو العمى عدم البصر اذا العمى والبصر. هذا التقابل بين ماذا؟ بين العدم والملكة. عدم الملكة. فاذا كان كذلك فاحدهما جزءا من من الاخر

133
00:45:26.800 --> 00:45:47.600
فان العمى عدم البصر بما من شأنه ان يكون بصيرا. واما الذي ليس من شأنه ان يكون بصيرا لا يوصف بماذا؟ بالانتفاع ان كل صفة لا تنفى عن شيء الا اذا كان قابلا لها. واما اذا لم يكن قابلا لها فلا فلا تنفى. ومن هنا اخذ اهل السنة والجماعة

134
00:45:47.600 --> 00:46:07.600
ان الله عز وجل او الصفات المنفية انما هي لثبوت كمال الضادها. ان الله لا يظلم الناس شيئا. لماذا؟ لنفي الظلم فقط او لكمال عدله لكمال عدله. لا تأخذ سنة ولا نوم هكذا نفي محض. ام انه لثبوت كمالي ضده وهو الحياة

135
00:46:07.600 --> 00:46:31.900
القيومية لا شك انه انه الثاني قال وبالثاني وجودي يقابل العلم تقابل الظدين. والثاني يقال فيه اخطأ وغلط. يعني الجهل مركب ومخاطبته مخاطبة عناد. ومخاطبة الاول مخاطبة تعليم. الاول الجهل البسيط يعلم. والثاني هذان لا بأس

136
00:46:31.900 --> 00:46:51.250
ان ان يجلد اذا افتى في دين الله عز وجل ما لم يكن عالما به. قال الرازي والذي يمكنه طلب العلم هو صاحب البسيط الرازي وليس الغزالي كما ذكرت سابقا. لانه لا يعلم واما المركب فانه لا يطلب العلم البتة

137
00:46:51.350 --> 00:47:06.500
لانه وان كان لا يعلم الا انه يعتقد انه يعلم. فصار صار صارفا له عن طلبه. يعني الجهل المركب هذا يصرف الناس عن ماذا عن طلب العلم ولذلك اذا اعتقد الانسان انه عالم لن يطلب العلم

138
00:47:06.850 --> 00:47:21.600
واذا اعتقد انه بحاجة الى ان يتعلم طلب العلم. صحيح؟ ولذلك كان من طريقة اهل العلم ان من وصف نفسه بكونه عالما فهو جاهل انه قد قد قطع الطريق على على نفسه

139
00:47:21.650 --> 00:47:41.650
قال لانه ان كان لا يعلم الا انه يعتقد انه يعلم فصار صار صارفا له عن طلبه. وقال السمعاني في الكفاية اختلف في الجهل فقيل هو عدم العلم او بعيد. وقيل تصور معلوم بخلاف ما هو به. اختص بالمركب. وقيل اعتقاد المعلوم على

140
00:47:41.650 --> 00:48:01.650
خلاف ما هو عليه وهذا شبيه بالسابق. وقال ابن السمعاني في قواطع الجهل اعتقاد المعلوم على خلاف ما هو به ولا بأس بالاعتقاد في حد الجهل. يعني هو مرادف له. اعتقاد الفاسد والجهل المركب. لكن يبقى الاعتراض بكونه قد اختص بماذا؟ بالجهل المركب دون دون

141
00:48:01.650 --> 00:48:29.850
البسيط قالوا هذا تعريف للمركب فقط اذ البسيط الاعتقاد فيه البتة فكأنه ليس بجهل عنده. يعني كأنه اختص الجهل بالمركب فحسب فلم يجعل الجهل البسيطة جهلا ثم قال الناظم رحمه الله تعالى والسهو ان يذهل عنه ان يذهل عن معلومه والسهو ان يذهل عن معلومه وفارق

142
00:48:29.850 --> 00:48:49.250
النسيان في عمومه. وهذا سبق كذلك تنبيه عليه فيما فيما مر في الحديث عنه المكلفين وصوب امتناع ان يكلف ذو غفلة وملجأ اختلف في مكره الى اخره. حينئذ مرت معنا هذه المسألة والسهو ان

143
00:48:49.250 --> 00:49:13.400
يذهل ان يغفل سهو ان يذهل سهو اعرابه مبتدأ خبره ان يزهل انه ما دخلت عليه اذا ذهوله على الماسة ذهوله. والسهو ان يذهل ان يغفل قال في المصباح سهى عن الشيء يسهو سهوا غفل

144
00:49:13.450 --> 00:49:33.450
وفرقوا بين الساهي والناسي بان الناس اذا ذكرته تذكر. والساهي بخلافه والسهو اخوة الغفلة هذا على وجه تفرقة بينهما كما سيأتي. والسهو ان يذهل عن معلومه. جر مجرور متعلق بقوله يذهل

145
00:49:34.000 --> 00:49:59.550
الحاصل فيتنام معلومه الحاصل. يعني يتعلق السهو بشيء لم يكن او بشيء كان ها هل يقال بانه سهى ونسي شيء لم يتعلق به الادراك او تعلق به الادراك تعلق به الادراك. ولذلك قال السهو ان يذهل عن معلومه الحاصل. يعني

146
00:49:59.550 --> 00:50:16.500
وجود الكائن واما المعلوم الذي لم يحصل لا يتعلق به السهو. يذهل عن ماذا؟ هو لم يعلم اصلا حينئذ توجد المعلومة اصلا ثم قد تزول من الحافظة المدركة وقد يعتريها شيء من الغفلة وحينئذ لابد ان يكون

147
00:50:16.500 --> 00:50:36.500
قد وجد اولا. ولذلك عبر عنه عن معلومه وقيده في الاصل بقول الحاصن فيتنبه له بادنى تنبيه. هذا من التفرقة بينهما سهو يغفل ويذهب لكن اذا نبه تنبه. ولذلك اذا صلى فسهى قيل

148
00:50:36.500 --> 00:51:01.650
سبحان الله تنبه لكن لو لم لو نسي لم يتنبه لم لم يتنبه معنى انه زال من ذهنه اصلا زوال ما علم قل نسيانه والعلم في السهو له اقتنان هذا من التفرقة بين النوعين. فالنسيان تزول المعلومة من اصلها. سبحوا او ما سبحوا لا يدري. لا بد ان يتكلم. ولذلك جوز بعضهم انه

149
00:51:01.650 --> 00:51:21.250
اذا الامام كان لم يتنبه بمجرد التسبيح ان يقال له الركعة الرابعة. او الثالثة او يجلس او قم او او الى اخره. فينبه به بالكلام. والصحيح عند اهل الحديث انه اذا تكلم لمصلحة الصلاة انه لا تبطل صلاته

150
00:51:21.350 --> 00:51:39.500
قال عن معلومه الحاصل فيتنبه له بادنى تنبيه بخلاف النسيان. فهو زوال المعلوم فيستأنف تحصيله وعرفه الكرماني وغيره بزوال المعلوم عن القوة الحافظة والمدركة. القوة المدركة التي يحصل بها ماذا

151
00:51:39.750 --> 00:52:00.500
الادراك ابتداء ولذلك قلنا ماذا ادراك ومدرك ومدرك؟ ثلاثة اشياء. الادراك مصدر مدرك الشخص وتكون بالقوة الناطقة والمدرك الذي هو المعلوم. اذا مدرك اذا عندنا ماذا؟ قوة مدركة وعندنا حافظة تستقر المعلومة ثم تبقى. حينئذ فرق

152
00:52:00.500 --> 00:52:20.500
بين المدركة وبين الحافظة. فزواله من الحافظة والمدركة هذا يسمى نسيانا. وزوال من الحافظ لا من المدركة يسمى يسمى سهوا هذا اذا فرقنا بين بين النوعين قالوا عرفه الكرماني وغيره بزوال المعلوم عن القوة الحافظة والمدركة والسهو

153
00:52:20.500 --> 00:52:41.050
في زواله عن الحافظة فقط هو باق. والعلم في السهو له اقتنان. يعني اختفاء. هو موجود في المدركة لكن الحافظ فقدته وذلك قريب مما مما ذكر وجعلهم البرماوي من اقسام الجهل البسيط حيث قسمه اليهما والى غيرهما كما سمعت في كلام صاحب التحبيب ثم فرق بينهم

154
00:52:41.050 --> 00:52:57.000
بانه ان قصر الزمن الزوال سمي سهوا والا فنسيانا وهذا احسن قال وهذا احسن ما فرق به بينهما اذا ثبتت التفرقة بين السهو والنسيان. والا الصواب انهما بمعنى واحد في اللغة

155
00:52:57.000 --> 00:53:20.250
وكذلك في في العرف لا فرق بينها البتة. الذهول والغفلة والسهو والنسيان كلها مترادفة. قول ثم فرق بين بانه ان قصر زمن الزوال سمي سهوا. يعني كان الزمن قصيرا كما يكون في شأن الصلاة. واما اذا بعد هذا يسمى نسيانا

156
00:53:20.600 --> 00:53:45.650
وفارق النسيان في عمومه وفارق هو يعني السهو. النسيان في عمومه في عموم ماذا؟ النسيان يكونوا اعم. نسيان يكون اعم يعني ان النسيان اعم من السهو لان معناه الغفلة. وهي بعض النسيان. قال السيوطي واما النسيان فهو خلاف

157
00:53:45.650 --> 00:54:08.050
ذكر هذا اذا فرقنا بين الذكر والذكر كما مر الذكر والذكر. الذكر متعلقه القلب والذكر متعلق اللسان وهذا احسن لكن بعض اهل اللغة يرى ان ثمة ترادفا بين نوعين فما كان باللسان يقال فيه ذكر وذكر وما كان بالقلب يقال فيه ذكر

158
00:54:08.050 --> 00:54:29.150
واو ذكر وذهب الفراء الى التفرقة بينهما وتبعه ابن مالك على على ذلك. واما النسيان فهو خلاف الذكر وهو اخص من السهو لانه اذا حصل النسيان حصلت الغفلة. لانها بعض جزء منه. وقد تحصل الغفلة ولا يحصل النسيان. فالنسيان غفلة

159
00:54:29.150 --> 00:54:49.150
وزيادة وزمن السهو قصير. وزمن النسيان طويل لاستحكامه. قال وهو معنى قولي من زيادة وفارق نسيانه في عمومه. يعني ثم فرق بين السهو وبين النسيان عند المصنف. فالنسيان اعم من السهو

160
00:54:49.150 --> 00:55:12.450
للفوارق المذكورة السابقة. النسيان زوال من الحافظة المدركة. من المدركة والحافظة. واما السهو وباق في المدركة وانما حصل اكتنان واختفاء فيه في الحافظة. زمن السهو قصير وزمن النسيان طويل هذه من من الفوارق

161
00:55:12.700 --> 00:55:32.100
والصواب كما ذكرنا هنا لا فرق بينها البتة. قال العطار مضمون كلام المصنف الشارح ان الذهول والغفلة مترادفان ان الذهول والغفلة مترادفان. لانه عبر والسهو ان يذهل يغفل. فسر الذهول بالغفلة. اذا يفسر

162
00:55:32.100 --> 00:55:52.100
الشيء بالشيء لانه مرادف له وحصل به تفسيره. اذا مضمون كلام المصنف ان الذهول والغفلة مترادفان. وانهما عم مطلقا من السهو وهذا يحتاج الى دليل وليس ثم دليل. وان ثلاثة مباينة للنسيان. وقد قال الناصر

163
00:55:52.100 --> 00:56:05.450
هذا قول لا اعلم له سندا. يعني التفرقة بين هذه انما هي تفرقة خاصة كما ذكرنا فيما يتعلق بالعلم. انه يختص بالجازم من قال هذا؟ ليس لهم سند في لسان العرب

164
00:56:05.500 --> 00:56:25.500
وانما اخذوا من بعض الاستعمالات انه اطلق على الجازم كقوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله هنا لا شك ان الادراك المراد به المطابق الواقع لابد من الجزم لان العقيدة لا لا يصلح فيها الريب والشك. لابد من الجزم. قالوا اذا العلم يدل على ماذا؟ على الجزم. نقول هذا فهم فيه شيء

165
00:56:25.500 --> 00:56:45.500
قصر اللفظ على بعض افراده. والا الاصل في العلم انه الادراك المطابق للواقع. سواء كان جازما او فيشمل حينئذ ما صلح عليه انه علم وهو ادراك جازم ويشمل كذلك ما صلح عليه انه ظن والصحيح ان الظن علم

166
00:56:45.500 --> 00:57:08.750
من الظن علم وان كان يختلف هو نوع من العلم ولا مانع في لسان العرب وهو موجود وله امثلة عديدة ان يسمى بعض افراد اللفظ باسم خاص ان يسمى بعض افراد اللفظ باسم خاص فالظن والذي وادراك الراجح هو من مسمى العلم فسمي ظنه. ولذلك اطلق بالشرع

167
00:57:08.750 --> 00:57:31.900
فيلم مراد به الظن فقالوا مجاز من اين قلتم هذا مجاز؟ والله العصر هو استعماله اللفظي في حقيقته. فاطلاق اللفظ الذي هو العلم مراد به الادراك الراجح هذا استعمال حقيقي ولا اشكال فيه. ولذلك قال التفرقة بين الذهول والغفلة والسهو والنسيان. قال الناصر هذا قول لا اعلم

168
00:57:31.900 --> 00:57:58.100
له سندا ثم ساق ما يخالفه عن المواقف وشرحه وفي التحبير قال ومن الجهل البسيط سهو وغفلة ونسيانه. جعلها ماذا؟ من من الجهل البسيط. فهو اربعة انواع قال وهي بمعنى واحد سهو وغفلة ونسيان بمعنى واحد. وهي ذهول القلب عن معلوم. ذهول

169
00:57:58.100 --> 00:58:18.100
القلب عن معلوم. اذا لابد من المعلوم هذا متفق عليه. يكون المعلوم موجودا ثم يذهل عنه. قد يسمى نسيانا يسمى غفلة يسمى ذهولا يسمى آآ سهوا الى اخره. كلها بمعنى بمعنى واحد. قاله في التمهيد في السهو يعني الحنابلة

170
00:58:18.100 --> 00:58:33.350
وقيل لا يسمى نسيانا الا اذا طال. الذي ذكره السيوطي سابقا قال في التمهيد حد السهو ذهول القلب عن النظر في المعلوم. قال واعلم ان الجهل البسيط ينقسم اربعة اقسام. سهو وغفلة

171
00:58:33.350 --> 00:58:51.250
ونسيان وغيمها. اذا كان الجهل البسيط ينقسم الى هذه الاربعة. فهو اعم مطلقا من كل واحد صحيح فهو اعم مطلقا من كل واحد من هذه الاقسام الاربعة. ولم يذكر قوله غيره. ما المراد به؟ وذلك ان سبقه ادراك ثم زال

172
00:58:51.250 --> 00:59:11.250
سمي سهو. سبقه ادراك ثم زال. سمي سهوا. والا فلا. يعني ان لم يسبقه ادراك فلا. والا والاول الذي ادرك ثم الزال ان قصر فيه زمان ذهاب الادراك اشتهر تسميته سهوة. اشتهر تسميته سهو. وليس هذا مبحث

173
00:59:11.400 --> 00:59:31.400
وليس هذا مبحثا لغويا. لان المبحث اللغوي يجب ان يكون ماذا مستنده النظر في استعمالات العرب. لو قالوا واتوا ابيات ونثر بان العرب تطلق ذلك على ما قصر الزمن فيه وما بعد. وسمي الاول سهوا والثاني نسيانا فلا اشكال فيه

174
00:59:31.400 --> 00:59:51.300
لكن مجرد هكذا استنباط بالعقل قلنا ولذلك لا مانع ان يدخل العقل في الاستنباطات والقواعد والاصول التي تتعلق بلسان العرب. لكن ليس له مجال الا للاستنباط فقط وليس فيه اثبات الاحكام. وما نحن فيه اثبات للاحكام

175
00:59:51.350 --> 01:00:11.350
فلو نظر الناظر في كلام عرفة خرج ان الفاعل يجوز ان يتقدم على على فعل واتى بامثلته. نقول هذا استنباط عقلي نتيجة هي ما نظر فيه. اما انه يأتي بامر لم يكن استعمال العرب عليه فهذا حكم ولا تثبت الاحكام بالعقل

176
01:00:11.350 --> 01:00:36.500
قال هنا والاول ان قصر فيه زمان ذهاب الادراك اشتهر تسميته سهوا يسمى ايضا غفلة. قال الجوهري السهو الغفلة وقال في القاموس سها في الامر نسيه السهو الغفلة. عبر عن السهو بالغفلة. وهذا قد يقول قائل بان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يرى ان

177
01:00:36.500 --> 01:00:51.350
انه لا يوجد لفظ يساوي لفظا من كل وجه هذا لا اشكال فيه بمعنى ان المترادفان ان المترادفين في لسان العرب هل هما موجودان ام لا؟ قلنا الصواب وقوع الترادف

178
01:00:51.350 --> 01:01:14.400
لسان العرب لكن من نظر الى التفرقة بين المترادفين نظر الى ما اشتق منه اللفظ يعني سها وغفل اذا سهى غفل هذه المادة الحروف لها اثر في المعنى او لا؟ لابد ان يكون لها اثر. لكن اصل المعنى مقارب. هذا المراد بكون

179
01:01:14.400 --> 01:01:34.400
والغفلة بمعنى واحد ان مصدق الاول هو عين مصدق الثاني ولا مانع ان يكون ثم صفة في الاول من اجلها قيل سهى والثاني كذلك غفل. اذا فرق بين بين النوعين. ولذلك نقول البشر والانسان مترادفان. هذا الصواب لكن البشر

180
01:01:34.400 --> 01:01:54.400
المسمى او وجه التسمية غير وجه تسمية الانسان هذا مأخذ اخر. ومن هنا قال بعضهم انه لا يوجد ترادف بهذا المعنى يكاد يكون متفق عليه انه لا يوجد ترادد من كل وجه. حتى في سبب الاشتقاق. لكن اصل المصدق هذا بشر يصدق على ماذا؟ على جدار يصدق

181
01:01:54.400 --> 01:02:11.900
وعلى زيد من الناس والانسان يصدق على زيد من الناس اذا المصدق واحد كونه سمي بشرا بكذا وسمي انسانا لكذا هذا لا يجعل ان لفظين متباينين. قد نقول هما مترادفان. فاذا قيل السهو بمعنى الغفلة حينئذ هما مترادفان

182
01:02:12.650 --> 01:02:34.050
وقال في القاموس سهل في الامر نسيه وغفل عنه فسر السه بماذا؟ بالنسيان وبالغفلة. وذهب قلبه الى غيره فهو ساه وسهوان وقال غفل عنه غفولا تركه وسهاه عنه. ففسر ماذا؟ السهو بالغفلة. وفسر الغفلة بماذا؟ بالسهو. وهذا

183
01:02:34.050 --> 01:02:54.400
يا صاحب القاموس قال وان طال زمانه سمي مع كونه سهو النسيان. يعني ما لا يسبقه ادراكه. ان قصر الزمن سمي سهوا ان طال الزمن سمي ماذا نسيانا مع كونه يسمى سهوا. اذا ايهما اعم

184
01:02:55.200 --> 01:03:15.200
السهو اعم من النسيان. لان السهو يطلق على ما قصر وعلى ما بعد. طال الزمان. واما النسيان لا يطلق الا على ما طال فيه الزمن. اذا ولذلك قال فهو اخص من مطلق السهو فهو اي النسيان. اخص من مطلق السهو لان مطلق السهو هذا

185
01:03:15.200 --> 01:03:35.600
ما النوعين؟ ما طال فيه الزمن وما قصر واما النسيان فهو خاص بما طال فيه الزمن. ومطلق السهو اخص من مطلق الجهل البسيط مطلق السهو الذي يشمل طال الزمن او لا. فدخل فيه النسيان اخص من ماذا؟ من مطلق الجهل البسيط. لان الجهل البسيط ينقسم الى اربعة

186
01:03:36.300 --> 01:03:56.900
كذلك ينقسم الى الى اربعة وهذا كله اصطلاح وليس ليس بصواب وانما نذكر ما ذكره صاحب التحذير من اجل فهمه فحسب والا ليس بصواب وهذا قول جماعة من العلماء من العلماء وهذا قول جماعة من العلماء وهو احسن ما فرق به بينهما اذا قيل هما

187
01:03:56.900 --> 01:04:16.900
متابعينا. من سلم بانهما متباينان فهذا القول احسن ما ما قيم. وهذا كما مر معنا في تعريف الرازي للعلمي لما قال ثم عرفه او عرفه ثم قال هو ضروري. لا يلزم من تعريفه انه يتبنى التعريف. وانما من باب التنزل. قال لو

188
01:04:16.900 --> 01:04:37.200
وقيل بانه نظري فاحسن تعريف هو ما ذكره. ولذلك لما جمع بينهما التاج السبكي حينئذ وقع اشكال وقيل النسيان عدم ذكر ما كان مذكورا والسهو غفلة عما كان مذكورا. وعما لم يكن مذكورا. فعلى هذا النسيان اخص من

189
01:04:37.200 --> 01:04:57.200
سهو مطلقا ومنه من فرق بغير ذلك. قال في المصابيح قال في المصباح فرقوا بين الساهي والناسي بان الناس اذا فذكر تذكر والساهي بخلافه اذا مع انه سجود السهو معلوم او متقادر فيه بالشرع بانه اذا ذكر تذكر هنا

190
01:04:57.200 --> 01:05:17.200
اجعله بالعكس ولذلك يدل على ان التفرقة ليس لها سند من لسان العرب. قال هنا وذهب كثير من العلماء الى ان معناه هما واحدة وهذا هو الصواب ان هذه الاربعة معناها واحد النسيان والسهو بمعنى واحد وكذلك الذهول والغفلة وهو الذي قدمناه

191
01:05:17.200 --> 01:05:37.200
تقدم كلامه في القاموس قال القاظي عياظ في المشانق السهو في الصلاة النسيان فيها. فلا فرق بينهما. لا فرق بينهما. سجود السهو سجود النسيان لكن الاصطلاح حتى صار ماذا؟ شائعا فيه بالسجود السهو الا هو بمعناه. قال ابن دقيق العيد في شرح العمدة الفرق بينهم

192
01:05:37.200 --> 01:05:57.600
من حيث اللغة من حيث اللغة بعيد التفرقة بينهما بين السهو والنسيان. من حيث اللغة بعيد وهذا اظهر. يعني بمعنى ما هذا اظهر وبمعنى ترادف وقال الحافظ ابن حجر والسهو الغفلة عن الشيء

193
01:05:58.300 --> 01:06:15.500
وذهاب القلب الى غيره. وفرق بعضهم بين السهو والنسيان وليس بشيء فرق بعضهم بعض العلماء بين السهو والنسيان وليس بشيء. يعني هذا القول وليس بشيء. لماذا؟ لان مرده الى الاجتهاد العقلي فحسب. ليس له

194
01:06:15.500 --> 01:06:35.500
استعمال فيه بلسان العرب. قال في البحر السهم ما تنبه صاحبه بادنى تنبيه والخطأ ما لا يتنبه صاحبهم. او يتنبه بعد اتعاب قاله السكاك في المفتاح وقيل السهو الذهول عن المعلوم ثم قال وظاهر كلام اللغويين ترادفه مع النسيان

195
01:06:35.500 --> 01:06:55.500
هكذا قال فيه في البحر الزركشي وهو من اهل اللغة وقال ابن الاثير في النهاية السهو في الشيء تركه من غير علم والسهو عنه تركه مع العلم والصواب انهما مترادفان والسهو ان يذهل عن معلومه وفارق النسيان في عمومه وهذا اخر بيت مما يتعلق

196
01:06:55.500 --> 01:07:15.500
المسائل المتعلقة بعلم الكلام. لان ذكرنا انه ذكر ما يتعلق بعلم الكلام ومنهم ما يتعلق بمقدمات تتعلق بفن المنطق. حينئذ بالسهو والكلام فيه وما يتعلق بالادراك وانواعه انتهى البحث فيه ثم عنون لمسألة

197
01:07:15.500 --> 01:07:35.500
بما ذهب سابقا الحديث عنه وهو مسألة التحسين والتقبيح. وسبق شرحها وتفصيلها لكنه اراد ان يبين هنا ما يتعلق بتعريف الحسن فقط ما المراد به في العرف وفي الشرع وكذلك القبيح في العرف وفي الشرع ويأتي بحثه ان شاء الله تعالى

198
01:07:35.500 --> 01:07:40.241
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين