﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.700
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده

2
00:00:20.700 --> 00:00:40.700
وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فمعاشر المصلين تقدم في الجمعة الماضية شرح بعض الفاظ الصلاة واستكمالا للحديث يقال مما صح في السنة واشتهر قول

3
00:00:40.700 --> 00:01:00.700
اصلي في ركوعه سبحان ربي العظيم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول احيانا في ركوعه ايضا سبحان ربي العظيم وبحمده وكان يزيد احيانا قوله صلى الله عليه وسلم سبوح قدوس رب الملائكة

4
00:01:00.700 --> 00:01:30.700
والروح واحيانا كان يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك وكل ذلك ثابت عنه صلى الله عليه معاشر المصلين. فاما قول المصلي في صلاته في ركوعه سبحان ربي العظيم. والتسبيح التنزيه لله تعالى ولازمه التعظيم. فالمصلي اذا قال سبحان ربي العظيم. فمن معاني ذلك ان

5
00:01:30.700 --> 00:01:50.700
اني انزلك يا ربي عن صفات النقص والعيب. واقر بانك كامل في جميع اسمائك وصفاتك واذا قال المصلي سبحان ربي العظيم وبحمده. فمعنى قوله وبحمده اي انني احمدك يا ربي واثني عليك

6
00:01:50.700 --> 00:02:10.700
ان يليق بك. وقول المصلي في ركوعه سبحان ربي العظيم. سبوح قدوس رب الملائكة والروح كل ذلك من باب التعظيم لله. فقولنا في صلاتنا رب الملائكة والروح هو من باب تخصيص الشيء

7
00:02:10.700 --> 00:02:40.700
به. ومن معاني ذلك معاشر المصلين. انك يا ربنا اذا كانت الملائكة على عظيم شأنها صفاتها وقوتها اذا كانت الملائكة مربوبة لك فانت ربها اعظم شأنا منها واجل واعظم قدرا وقول المصلي في ركوعه رب الملائكة والروح فالروح هو جبريل عليه الصلاة والسلام ويكون ذلك

8
00:02:40.700 --> 00:03:00.700
من باب تعطف الخاص على العام وقيل بان معنى قول المصلي في ركوعه والروح ان الروح هي التي ارادها الله تعالى بقوله قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا. وبكل حال معاشر المصلين

9
00:03:00.700 --> 00:03:30.700
فالمصلون في ركوعهم يعظمون ربهم تعظيما فعليا وقوليا. فالتعظيم الفعلي هو الركوع ففيها خضوع وتذلل من المصلي لله تعالى. واما تعظيمه القولي فما تقدم من الفاظ الركوع المتنوعة معاشر المصلين. واما قول المصلي بعد رفعه من الركوع سمع الله

10
00:03:30.700 --> 00:03:50.700
الله لمن حمده ففي ذلك اولا اثبات صفة السمع لله تعالى وهي صفة كمال تليق بعظيم لله تعالى وقد ورد ذكرها في كثير من النصوص. وكان الله سميعا عليما وهو السميع العليم

11
00:03:50.700 --> 00:04:10.700
وعما في هذا المقام يعني في مقام الرفع من الركوع فقد ذكر اهل العلم ان من معاني سمع الله لمن حمده ايه ده ؟ اي استجاب الله دعاء من حمده فكأن المصلي يقول يا رب اسمع دعائي واجب دعائي

12
00:04:10.700 --> 00:04:30.700
او يسمع دعاءه لكن المصلي في حال رفعه من الركوع يريد سمع الاجابة اي اجب يا ربي دعائي وهذا من باب الدعاء بلسان الحال. فالذي يحمد الله تعالى يرجو الثواب منه. واذا كان يرجو الثواب فان

13
00:04:30.700 --> 00:04:50.700
ثناء على الله تعالى بالحمد والذكر والتكبير يتضمن الدعاء فاستشعر ايها المصلي قولك سمع الله لمن حميدة وتعبد الله وتعبد بان الله تعالى يسمعك. وانك تتقرب الى الله تعالى بثنائك. مظمنا

14
00:04:50.700 --> 00:05:10.700
ذلك الدعاء بان يقبل الله اعمالك واقوالك. وجميع ما دعوت الله بان يحصل لك معاشر المصلين ويقول المصلي بعد قوله سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الارض وملء ما

15
00:05:10.700 --> 00:05:30.700
ما بينهما وملئ ما شئت من شيء بعد. وهناك سنن اخرى قولية. فاما قولنا في صلاتنا ربنا لك الحمد فمن حيث الرواية جاءت اربع صيغ جاءت اربع صيغ كلها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:30.700 --> 00:05:50.700
ربنا لك الحمد ربنا ولك الحمد اللهم ربنا لك الحمد. اللهم ربنا ولك الحمد وجميع تلك الصيغ اخرجها البخاري في صحيحه. وقد ذكر اهل العلم ان الافظل المصلي ان يعمل بالتنوع

17
00:05:50.700 --> 00:06:10.700
فيعمل بصيغة احيانا في بعض صلواته. ثم يعمل بصيغة اخرى في صلوات اخر. وهكذا حتى حقق له العمل حتى يتحقق له العمل بجميع ما جاء في السنة. وقد ذكر اهل العلم ايضا ان المصلي اذا

18
00:06:10.700 --> 00:06:30.700
الزي مصيغة واحدة فقد فقد يفقد كثيرا من استحضار خشوعه في صلاته. لكن اذا نوع تلك كان ذلك ادعى لجمع قلبه معاشر المصلين. واما من حيث الدراية والمعنى. فقول المصلي

19
00:06:30.700 --> 00:06:50.700
ربنا لك الحمد فهذا تعبد من المصلي تظمن اعترافه بعبودية الله تعالى وبربوبية الله الله تعالى وبندائه لله تعالى لان المراد يا ربنا لك الحمد وتضمن ايضا ان المصلي في قوله

20
00:06:50.700 --> 00:07:20.700
لذلك اثبت الحمد الكامل لله تعالى بان يكون الحامد محبا معظما لله ومعنى الحمد وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم لله تعالى معاشر المصلين. واما قولنا في صلاتنا ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما. وقد قال بعض اهل العلم اي لو كان الحمد يا ربنا اجساما

21
00:07:20.700 --> 00:07:40.700
لملأت السماوات والارض وما بينهما وقال اخرون المعنى في ذلك ان الله تعالى محمود الا ان الله تعالى محمود على الاطلاق. محمود على كل مخلوق يخلقه. محمود على كل فعل

22
00:07:40.700 --> 00:08:00.700
يفعله محمود على كل قدر يقدره. معاشر المصلين. واما قولنا في صلاتنا وملء ما شئت من شيء بعد فقيل ان المراد بذلك ما سوى السماوات والارض مما خلقه الله تعالى

23
00:08:00.700 --> 00:08:30.700
عنا امره معاشر المصلين. واما قولنا في سجودنا سبحان ربي الاعلى وبحمده. وقولنا ففي ركوعنا سبحان ربي العظيم فذلك من انسب موافقات الالفاظ لهيئات الافعال. فقد ذكر اهل العلم ان ذكر تعظيم الله تعالى في الركوع انسب من ذكره في السجود. وكذا ذكرنا في سجودنا بوص ربنا الاعلى

24
00:08:30.700 --> 00:08:50.700
انسب من ذكر ذلك في الركوع وبيان ذلك ان المصلي في سجوده يكون في حال نزول من الاعلى الى اسفل ولذا ناسب ان يثني على الله تعالى بالعلو. واذا شرع للمسافر اذا نزل واديا او هبطه

25
00:08:50.700 --> 00:09:10.700
ان يسبح الله تعالى لتنزيه الله تعالى عن النقص الذي كان فيه المخلوق وهكذا على المصلي ان نستحضر ما يقول وان يتأمل في الفاظ صلاته وفي افعالها اللهم لك الحمد كما يليق بجلال وجهك

26
00:09:10.700 --> 00:09:40.350
في عظيم سلطانك اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. معاشر المصلين. واما قول في تشهدنا التحيات لله. والتحيات جمع تحية. والتحية هي التعظيم. وكل لفظ

27
00:09:40.350 --> 00:10:00.350
تدل على التعظيم فهو تحية. والمعنى ان الله تعالى اهل بان يعظم بجميع انواع التحيات القولية والفعلية وقولنا في صلاتنا الله اكبر تحية لله تعالى وثناؤنا على الله تعالى في الاستفتاح تحية

28
00:10:00.350 --> 00:10:20.350
لله تعالى وقراءتنا للقرآن فيه الثناء عن على الله تعالى وفيه الاخبار من الله تعالى من الامم كل ذلك من تحية الله وتعظيمه. بل جميع القرآن الكريم تعظيم لله تعالى نصا وتضمن

29
00:10:20.350 --> 00:10:50.350
ولزوما وركوعنا تحية فعل لله تعالى. وكذا سجودنا وجلوسنا وقيامنا في صلاتنا كل ذلك من التحيات لله تعالى لاننا نقوم لله تعالى بذل ونركع لله تعالى بذل لله تعالى بذل كل ذلك من التذلل. وهو من التحيات والتعظيم لله تعالى. معاشر المصلين

30
00:10:50.350 --> 00:11:10.350
واما قولنا في تشهدنا والصلوات فالمراد بالصلوات كل ما يطلق عليه اسم صلاة لغة وشرعا فالصلاة في اللغة الدعا فلا يدعى الا الله. والصلاة في الشرع. الصلاة المعهودة بركوعها وسجودها

31
00:11:10.350 --> 00:11:40.350
بفرضها ونفلها بقصرها وجمعها. فاذا قلنا التحيات لله والصلوات. فمعنى ذلك اننا نعظم ربنا ونثني عليه ونتعبد الله تعالى بجميع صلواتنا كل كل ذلك اعتراف منا لله رب العالمين معاشر المصلين واما قولنا في تشهدنا والطيبات فقد ذكر اهل العلم ان الطيبات لها معنيان

32
00:11:40.350 --> 00:12:00.350
من يتعلق بالله تعالى ومع من يتعلق بافعال العباد. فالذي يتعلق بافعال الله تعالى ان لله تعالى اطيب الصفات وان لله تعالى اطيب الاسماء. وان لله تعالى اطيب الاقوال والافعال. ويجمع ذلك قول

33
00:12:00.350 --> 00:12:20.350
النبي صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا. اخرجه مسلم. واما الطيبات المتعلقة بافعال الله تعالى فان فالمراد بذلك ان لله تعالى اطيب افعال العباد. فعلى العباد ان يتقرب

34
00:12:20.350 --> 00:12:40.350
الى الله تعالى باطيب الافعال وباطيب الاقوال وان يسموا ربهم وان يصفونه بالاسماء الطيبة صفات الطيبة التي سمى الله تعالى بها التي سمى الله تعالى بها نفسه ووصف بها نفسه وكذا

35
00:12:40.350 --> 00:13:00.350
ما هو وصفه بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم. اللهم حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا. وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. اللهم اجعلنا من الراشدين. اللهم ارزقنا لذة العبادة والتلاوة. اللهم ارزقنا خشوعا في

36
00:13:00.350 --> 00:13:30.350
وخشوعا في جميع عباداتنا. اللهم انك تعلم مكاننا وترى اشخاصنا وتعلم سرنا وتعلم ان لنا اخوانا مستضعفين. سامهم عدوهم سوء العذاب. اللهم انصر اهلنا في الشام. وانصر اهلنا في وفي كل مكان. اللهم ابدلهم من بعد خوفهم امنا. ومن بعد ذلهم عزا. ومن بعد مهانتهم كرامة

37
00:13:30.350 --> 00:13:50.350
اللهم اقم عليهم حاكما يحكم بينهم بالعدل يردع ظالمهم ويوصف مظلومهم. اللهم اجعل بلادنا وبلادهم وجميع بلاد المسلمين عامرة بالعدل والتوحيد والسنة نابذة للظلم والشرك والبدعة. سبحان ربك رب العزة عما

38
00:13:50.350 --> 00:13:56.383
يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين